Indexed OCR Text

Pages 181-200

وأخرج الموطأ رواية البخاري بزيادة ، وأخرج أبو داود الرواية
الأولى، وله وللترمذي ((حتى يُفْرِغَ عليها مرتين أو ثلاثاً ).
ولأبي داود أيضاً ((فإنه لا يدري أين باتت [ يَدُهُ]؟ أو أين كانت
يَدُه تطوفُ؟)، وأخرج النسائي الرواية الأولى، وهذا الحديث أول حديث
في كتاب النسائي ، وأخرج رواية الترمذي(١) .
الثالثة : في الاستئثار والاستنشاق والمضمضة
٥١٨٣ - (غ م ط وسى - أبو هريرة رضي الله عنه) أن النبي" مَ له
قال: ((من توضأ فَلْيَسْتَنْثِرْ، ومن اسْتَجْمَرَ فَلْيُوِرْ))
وفي رواية عن أبي هريرة وأبي سعيد مثله . أخرجه البخاري ومسلم .
وفي رواية لمسلم عن أبي هريرة - يَبْلُغُ به النبيَّ ◌َلِّ - قال: ((إذا
استجمر أحدكم فليستجمر وِثْراً، وإذا توضأ أحدكم فَلْيَجْعَل في أنفِهِ ماء،
ثم لِنْتَرْ)).
(١) رواه البخاري ٢٢٩/١ - ٢٣١ في الوضوء، باب الاستجمار وتراً، ومسلم رقم ٢٧٨ في
الطهارة، باب كراهة غمس المنوضى وغيره بده المشكوك في نجاستها في الإناء قبل غسلها ثلاثاً،
والموطأ ٢١/١ في الطهارة، باب وضوء النائم إذا قام للصلاة، وأبو داود رقم ١٠٣ و ١٠٤ و١٠٥
في الطهارة ، باب في الرجل يدخل يده في الإناء قبل أن يغسلها ، والترمذي رقم ٢٤ في الطهارة،
باب ماجاء إذا استيقظ أحدكم في منامه فلا يغمس يده في الإناء حق بغسلها، والنسائي ٦/١ و ٧
في الطهارة، باب تأويل قوله عز وجل: ( إذا قتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم
إلى المرافق ).
- ١٨١ -

وفي أخرى: أنه يَ ◌ِّ قال: ((إذا توضأ أحدكم فَلْيَسْتَذْصِقْ يِنْخِرَ يْهِ
من الماء، ثم لَيَفْتَثْرْ)).
وفي رواية الموطأ مثل الأولى .
وعند أبي داود قال: ((إذا توضأ أحدكم فَلْيَجْعَلْ في أنفه مساءً،
ثم ليَنْقُرْ)» .
وأخرج النسائي رواية أبي داود، وقال: ((في أنفه ماء ، ثم ليستنثر))
وأخرج الرواية الأولى أيضاً(١).
[ شرح الغريب]
(الاستنْثَارُ) الامتخَاط بعد إدخال الماء في الأنف .
٥١٨٤ - (غم س - أبو هريرة رضي الله عنه) أن النبيَّ مَ المقال:
((إذا استيقظ أحدكم من منامه، فليَستَنْثِر" ثلاث مرات، فإن الشيطان
يَبِيتُ على خياشيمه ، أخرجه البخاري ومسلم .
هذا الحديث أخرجه الحميديُ وحدَه، وأخرج الذي قبلَه وحدَهُ ،
(١) رواه البخاري ٢٢٩/١ في الوضوء، باب الاستنثار في الوضوء، ومسلم رقم ٢٣٧ في الطهارة،
باب الايتار في الاستنثار والاستجمار، والموطأ ١٩٠/١ في الطهارة، باب العمل في الوضوء،
وأبو داود رقم ١٤٠ في الطهارة، باب في الاستنثار، والنسائي ٦٦/١ و ٦٧ في الطهارة،
باب اتخاذ الاستنشاق ، وباب الأمر بالاستنثار ، وقد أخرج البخاري رواية أبي داود في أول
حديث وقال فيه: ((ومن استجمر فليوتر، وإذا استيقظ أحدكم من نومه فليغسل يده قبل أن
بدخلها في وضوئه فان أحدكم لا يدري أين باتت يده » .
١
- ١٨٢ -

فجعلهما حديثين ، وهما حديثٌ واحد ، ولعله إنما فرّق بينهما حيث لم يجيء في
هذا الثاني ذكر الوضوء ، وجاء في الأول على أن الوضوء قد جاء في رواية
النسائي، قال: إن النبيَّ ◌ٍَّ قال: « إذا استيقظَ أحدُ كم من منامه فليتوضأ،
وليستنثر، فإن الشيطان يَبيت على خَيْشُومه))، وحيث أفرده الحميدي اقتدينا
به وأشرنا إليه (١) .
٥١٨٥ - (د - عبد اللّه بن عباس رضي الله عنهما) أن رسول الله
فَيُّه قال: ((اسْتَنْثِرِوا مرتين بالِغَتيْنِ، أو ثلاثاً، أخرجه أبو داود(٢).
٥١٨٦ - ( ن س - سلمة بن قيس رضي الله عنه) قال: قال النبيُ
صلى الله عليه وسلم: ((إذا توضأتَ فَانْقَثِّر"، وإذا اسْتَجْمَرْتَ فَأَوْتِرْ)).
أخرجه الترمذي والنسائي (٣).
(١) رواه البخاري ٢٤٣/٦ في بدء الخلق، باب صفة إبليس وجنوده، ومسلم رقم ٢٣٨ في
الطهارة، باب الايتار في الاستنثار والاستجمار، والنسائي ٦٧/١٠ في الطهارة، باب الأمر
بالاستنثار عند الاستيقاظ من النوم .
(٢) رقم ١٤٠ في الطهارة، باب في الاستنثار، ورواه أيضاً ابن ماجه رقم ٤٠٨ في الطهارة ، باب
المبالغة في الاستنشاق والاستنثار ، وإسناده حسن .
(٣) رواه الترمذي رقم ٢٧ في الطهارة، باب ماجاء في المضمضة والاستنشاق، والنسائي ٦٧/١ في
الطهارة، باب الأمر بالاستنثار، وإسناده صحيح، ورواه أيضاً ابن ماجه وأحمد في المسند
وغيرهما ، وقال الترمذي: حديث سلمة بن قيس حديث حسن صحيح ، قال : وفي الباب عن
عثمان لقيط بن صبرة وابن عباس والمقدام بن معدي كرب ووائل بن حجر وأبي هريرة .
- ١٨٣ -

٥١٨٧ - (ن - عبد اللّه بن زيد [بن عاصم بن عمروبن عوف المازني](١)
رضي الله عنه) قال: رأيتُ النبيَّ مَّهِ مَضْمَضَ واستَنْشَق من كَفِّ
واحد، فَعَلَ ذلك ثلاثاً)) أخرجه الترمذي (٢).
٥١٨٨ - (س - علي بن أبي طالب رضي الله عنه) ((دعا بوُضُوء،
فَضمض، واستنشق، ونَثرَ بيده اليُسرى ، ثم قال: هذا ◌ُورُ نبي الله
◌ٍَّ)) أخرجه النسائي (٣).
٥١٨٩ - (د- طلحة بن مصرف عن أبيه عن جده رضي الله عنه)
قال: ((دخلتُ على رسول الله ◌َّمٍ وهو يتوضأ والماءُ يَسيلُ من وجهه
ولِحِيَتِهِ على صَدْرِهِ ، فرأيته يَفْصِلُ بين المضمضة والاستنشاق)). أخرجه
أبو داود (٤).
الرابعة : تخليل اللحية والأصابع
٥١٩٠ - (ت - حسان بن بلال المزني) قال: ((رأيت عمار بن ياسر
توضأ، فَخلَّلَ لِحِيَتَهُ، فقيل له - أو قال: فقلت له - أُخلِّلُ لحِيتَك؟ قال:
(١) وهو غير عبد الله بن زيد بن عبد ربه بن ثعلبة الخزرجي، صاحب الأذان.
(٢) رقم ٢٨ في الطهارة، باب المضمضة والاستنشاق من كف وأحد، وهو حديث صحيح،
ورواه أيضاً البخاري ومسلم وغيرهما .
(٣) ٦٧/١ في الطهارة، باب بأي اليدين يستنثر، وإسناده صحيح.
(٤) رقم ١٣٩ في الطهارة، باب في الفرق بين المضمضة والاستنشاق، وإسناده ضعيف.
- ١٨٤ -

وما يمنعُني؟ ولقد رأيتُ النّيَّ نٍَّ يُخلِّلُ [لحِيتَهُ])) أخرجه الترمذي(١).
٥١٩١ - (ن - عثمان بن عفان رضي الله عنه) ((أن رسول الله علان}
كان يخلِّل لحيته ، أخرجه الترمذي (٢).
٥١٩٢ - (د - أنس بن مالك رضي الله عنه) أن رسولَ الله عَ ل
((كان إذا توضأ أخذكَفّاً من ماء، فأدخلهُ تحتَ حَنَّكِهِ ، فَخَلَّلَ به لحِيتَه ،
وقال : هكذا أمرني ربي عزوجل)) أخرجه أبو داود (٣).
٥١٩٣ - (ن - عبد اللّهبن عباس رضي الله عنهما) أن رسولَ الله
مَّ له قال: ((إذا توضأتَ فخلُل أصابع يديكَ ورجليك)) أخرجه الترمذي(٤)
٥١٩٤ - (ن ( - المستورد بن شرار رضي الله عنه) قال: ((رأيت
النبيّ صلى الله عليه وسلم إذا توضأُ يَدْلُكُ أصابعَ رجليه بِخِنْصَرِهِ)) أخرجه
الترمذي وأبو داود (٥) .
٥١٩٥ - (ت س ( - لقيط بن صبرة رضي الله عنه) قال: قال
رسولُ اللّه ◌َّهِ: (( إذا توضأتَ فَخَلِّل الأصابع)».
(١) رقم ٢٩ و ٣٠ في الطهارة، باب ماجاء في تخليل اللحية، وهو حديث حسن.
(٢) رقم ٣١ في الطهارة، باب ماجاء في تخليل اللحية، وقال: هذا حديث حسن صحيح، وهو كما قال،
وهذا الحديث قد سقط من المطبوع .
(٣) رقم ١٤٥ في الطهارة، باب تخليل اللحية، وهو حديث حسن.
(٤) رقم ٣٩ في الطهارة، باب ماجاء في تخليل الأصابع، وإسناده حسن.
(٥) رواه الترمذي رقم ٤٠ في الطهارة، باب ما جاء في تخليل الأصابع، وأبو داود رقم ١٤٨ في
الطهارة، باب غسل الرجلين، ورواه أيضاً أحمد في المسند ٢٢٩/٤ بثلاثة أسانيد، وإسناده
حسن ، وقال الترمذي : هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث ابن لهيعة ، وقال
الحافظ في ((التلخيص)» تابعه الليث بن سعد وعمرو بن الحارث، أخرجه البيهقي، وأبو بشر
الدولابي ، والدارقطني في غرائب مالك ، من طريق ابن وهب عن الثلاثة ، وصححه ابن القطان.
- ١٨٥ -

أخرجه الترمذي، وزاد النسائي ((وأسبغ الوضوء)).
وفي رواية لهما قال: (( قلت: يا رسولَ اللّه، أخبرني عن الوضوء، قال:
أسبغ الوضوء، وخلّل بين الأصابع، وبَالِغْ في الاستنشاق إلا أن تكون صائمً».
وأخرج أبو داود هذه الرواية الآخرة في آخر حديث طويل ، وهو
مذكور في كتاب اللواحق من آخر الكتاب .
ولأبي داود أيضاً طرف منه، قال: (( بالغ في الاستنشاق إلا أن
تكون صائماً)) (١).
الخامسة : في مسح الأذن
٥١٩٦ - (د- الربيع بنت معوذ رضي الله عنهما) قالت: ((إن
النبيَّ بِّهِ قوضأ، فأدخل إصبعيه في جُحْرَي ◌ُذُنيه)) أخرجه أبو داود (٢).
٥١٩٧ - (ط - نافع - مولى ابن عمر - رضي الله عنهم) قال: ((كان
ابن عمر يأخذ الماء بإصبعيه لأذنيه)) أخرجه الموطأ (٣) .
(١) رواه أبو داود رقم ١٤٢ و١٤٣ و١٤٤ في الطهارة، باب في الاستئثار، والترمذي رقم
٣٨ في الطهارة، باب ماجاء في تخليل الأصابع، والنسائي ٦٦/١ في الطهارة، باب المبالغة في
الاستنشاق ، وباب الأمر بتخليل الأصابع، وهو حديث صحيح، ورواه أيضاً أحمد في
المسند ٣٣/٤ والحاكم ١٤٧/١ و١٤٨ مطولاً بأسانيد متعددة وصححه.
(٢) رقم ١٣١ في الطهارة، باب صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم، وهو حديث حسن.
(٣) ٣٤/١ في الطهارة، باب ماجاء في المسح بالرأس والأذنين، وإسناده صحيح.
- ١٨٦ -

السادسة: إسباغُ الوضوء
٥١٩٨ - (غ م س - أبو هريرة رضي الله عنه) من رواية، نُعيم بن
عبد الله المُجمِر عنه: أن النبيَّ نَّمِ قال: ((إن أُمّ يُدْعُونَ يومَ القيامة غُرَّ
مُحَجَّلِين من آثار الوضوء)) فمن استطاع منكم أن يُطيل غُرَّتَه فليفعل (١).
وفي رواية قال: (( رأيت أبا هريرة يتوضأ: فغسل وجه، فأسبغ
الوضوء، ثم غسل يده اليمنى حتى أشْرَعَ في العَضُد ، ثم مسح رأسه ، ثم
غسل رجله اليمنى حتى أشرّع في السَّاق ، ثم غسل رجله اليسرى حتى أشرع
في الساق، ثم قال لي: هكذا رأيتُ النبيَّ مَ ◌ّ يتوضأ، وقال: قال التيُ
مَله: أنتم الغُرُ الْمُحَجَّلونَ يومَ القيامة: من إسباغ الوضوء)) فمن استطاع
منكم فليُطْل ◌ُغُرَّتَه وتَخْجِيلَه .
وفي أخرى « أنه رأى أبا هريرة یتوضأ ، فغسل وجهه ویدیه حتى كاد
يبلغ الَمَنْكِبين، ثم غسل رجليه حتى رفع إلى الساقين، ثم قال: سمعت النبيّ
صَّالهم يقول: إن أمتي يأتون يوم القيامة غرّاً مُحجَّلين، من أثر الوضوء )) فمن
استطاع منكم أن يُطِيلَ غُرَّتَه فليفعل. أخرجه البخاري ومسلم.
ولمسلم من رواية أبي حازم قال: ((كنت خَلْفَ أبي هريرة، وهو يتوضأ
للصلاة ، فكان يَحُدُ يَدَهُ حتى تَبلُغَ إِبْطَهُ ، فقلت له: يا أبا هريرة ما هذا
الوضوء ؟ فقال: يا بني فَرُوخَ، أنتم ماهنا ؟ لوعلمت أنكم هاهنا ماتوضأت
(١) وجملة ((فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل)) مدرجة من كلام أبي هريرة كما حققه الحافظ
في « الفتح)).
- ١٨٧ -

هذا الوضوء، سمعت خليلي مَ لّه يقول: تَبْلُغُ الحِلْيَةُ من المؤمن حيث
يبلغُ الوضوءُ)).
وله روايات تتضمن ذكر الحوض ، وسترد في ذكر الحوض في كتاب
القيامة من حرف القاف .
وفي رواية النسائي مثل رواية مسلم ، ولم يذكر قوله: ((يا بني فرُوخ))(١)
[ شرح الغريب]
(ُغُرّا مُحَجَّلين) الغُرَّةُ والتَّحْجِيلُ: بياض في وجه الفرس وقوائمه،
وذلك مما يُحسِّنُهُ ويزَيْنُه، فاستعاره الإِنسان وجعل أثر الوضوء في الوجه
واليدين والرجلين ، كالبياض الذي هو للفرس ، ولذلك قال بإسباغ الوضوء،
فإنه يزيد التّحجيل ويطيلُه .
٥١٩٩ - (س - عبد اللّ بن عمرو بن العامى رضي الله عنهما) قال:
قال رسولُ الله ◌ِاللهِ: ((أْسِغوا الوضوء)).
أخرجه النسائي، وهو طرف من حديث قد تقدَّم في الفرع الأول (٢).
٥٢٠٠ - (نس - عبد الّهبن عباس رضي الله عنهما) قال: (( والله
(١) رواه البخاري ٢٠٧/١ و٢٠٨ في الوضوء، باب فضل الوضوء والغر المحجلين من آثار
الوضوء، ومسلم ٢٤٦ في الطهارة، باب استحباب إطالة الغرة والتحجيل في الوضوء و٢٥٠
باب تبلغ الحلية حيث يبلغ الوضوء، والنسائي ٩٤/١ و ٩٥ في الطهارة ، باب حلية الوضوء.
(٢) ٨٩/١ في الطهارة، باب الأمر باسباغ الوضوء، وهو حديث حسن.
- ١٨٨ -

ماخصَّنا رسولُ الله بِالٍّ بشىءِ دُونَ الناس، إلا ثلاثة أشياءَ، فإنه أمرنا:
أن تُسبِغ الوضوء، ولا نأكلَ الصدقة ، ولا نُنْزِيَ الحُرُ على الخيل)).
أخر چه النسائي ، وللترمذي نحوه (١) .
[ شرح الغريب]
( نُْرِي) نَزَا الذكر على الأنثى: إذا رَكِها، وأنْرَبَتُهُ أنا ، يقال ذلك
في الحافر والظّلْف والسُّباع.
السابعة : في مقدار الماء
٥٢٠١ - (خ من دس - أنس بن مالك رضي الله عنه) قال:
((كان النبيُّ ◌َّةٍ يغتسل بالصَّاعِ إلى خمسة أمْدَادٍ، ويتوضأ بالمُدِّ)).
وفي رواية (( كان يغتسل بخمس مكاكيك، ويتوضأ بمكُوك)).
وفي رواية « بخمس مکا کي، أخر جه البخاري ومسلم .
وفي رواية الترمذي: أن رسولَ اللّه عَّ اله قال: ((يُجزىء في الوضوء
وَطَلان من ماءِ)».
وفي أخرى له(( أنه كان يتوضأ بالمكُوك، ويغتسل بخمس مكاكيك)).
(١) رواه النسائي ٨٩/١ في الطهارة، باب الأمر باسباغ الوضوء، والترمذي رقم ١٧٠١ في الجهاد،
باب ماجاء في كراهية أن ننزي الحمر على الخيل، ورواه أيضاً أبو داود رقم ٨٠٨ في الصلاة ،
باب قدر القراءة في صلاة الظهر والعصر، وهو حديث صحيح ، وقال الترمذي : هذا حديث
حسن صحيح .
- ١٨٩ -

وأخرج النسائي الرواية الثانية ، ورواية الترمذي الثانية .
وعند أبي داود قال: ((كان التيُ مَّ يتوضأ بإناء يسعٍ رَطلين،
ويغتسل بالصاع)).
وفي رواية قال: ((يتوضأ بمكُّوك)) ولم يذكر ((رَطلين))(١).
٥٢٠٢ - (,- عامّة رضي الله عنها) قالت: ((إن النبيَّ مَّ كان
يغتسل بالصَّع، ويتوضأ بالمُدِّ)) أخرجه أبو داود (٢).
٥٢٠٢ - (د - جابر بن عبد اللّه رضي الله عنهما) قال: ((كان النبيُ
مَّ يغتسل بالصَّاعِ ويتطهر بالمدُّ)) أخرجه أبو داود (٣)
٥٢٠٤ - (م ت - سفينة رضي الله عنه) قال: ((كان رسولُ اللّه
◌َّ يغتسل بالصاع، ويتوضأُ بالمدِّ)).
وفي رواية ((كان رسولُ الله ◌َّهُ يُغْسَلُ الصَّاعُ من الماء من الجنابة،
ويُوْضِؤُه المدُّ)) أخرجه مسلمٍ.
(١) رواه البخاري ٢٦٣/١ في الوضوء، باب الوضوء بالمد، ومسلم رقم ٣٢٥ في الحيض، باب
القدر المستحب من الماء في غسل الجنابة، وأبو داود رقم ٩٥ في الطهارة، باب ما يجزىء من
الماء في الوضوء، والترمذي رقم ٦٠٩ في الصلاة، باب قدر ما يجزىء من الماء في الوضوء،
والنسائي ٥٧/١ و٥٨ في الطهارة، باب القدر الذي يكتفي به الرجل من الماء للوضوء.
(٢) رقم ٩٢ في الطهارة، باب ما يجزىء من الماء في الوضوء، يجزىء في الغسل، وإسناده حسن.
(٣) رقم ٩٣ في الطهارة، باب ما يجزىء منالماء في الوضوء، وهو حديث حسن.
- ١٩٠ -

والترمذي قال: ((إنه كان يتوضأ بالمدُّ، ويغتسل بالصاع))(١).
٥٢٠٥ _ (دس - أم عمارة رضي الله عنها) ((أن النبي"مَ اله
توضأ ، فأُتِيَ بإناءِ فيه ماء قدرَ ثلثي المدُّ)) أخرجه أبو داود.
وزاد النسائي: قال شعبة: « فأحفظ : أنه غسل ذراعيه ، وجعل
يَدُلكُها، ومسح أُذفيه باطنَهما، ولا أحفظ أنه مسح ظاهرَهما))(٣).
٥٢٠٦ - (د - عبد اللّ بن زيد [بن عاصم] رضي الله عنه) قال:
((جاءنا النبيُّ صلى الله عليه وسلم، فأخرجنا له ماءَ في تَوْرٍ من صفْرٍ، فتوضأ،.
أخرجه أبو داود (٣) .
٥٢٠٧ - (ن - أبي بن كعب رضي الله عنه) أن رسول الله سنتر ال
قال: ((إن للوضوء شيطاناً يقال له: الْوَلَانُ، فاتقوا وَسواسَ الماء)).
أخرجه الترمذي (٤).
(١) رواه مسلم رقم ٣٢٦ في الحيض، باب القدر المستحب من الماء في غسل الجنابة، والتر مذي رقم
٥٦ في الطهارة ، باب في الوضوء بالمد .
(٢) رواه أبو داود رقم ٩٤ في الطهارة، باب ما يجزىء من الماء في الوضوء، والنسائي ٠٨/١ في
الطهارة ، باب القدر الذي يكتفي به الرجل من الماء للوضوء ، وإسناده حسن .
(٣) رقم ١٠٠ في الطهارة، باب الوضوء في آنية الصفر، وإسناده صحيح.
(٤) رقم ٥٧ في الطهارة، باب ماجاء في كراهية الاسراف في الوضوء بالماء، وإسناده ضعيف، فيه
خارجة بن مصعب ، وهو متروك وكان يدلس عن الكذابين ، وقال الترمذي : حديث أبي بن
كعب حديث غريب وليس إسناده بصحيح عند أهل الحديث لأنا لانعلم أحداً اسنده غير
خارجة ، وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن الحسن قوله ، ولا يصح في هذا الباب عن
النبي صلى الله عليه وسلم شيء .
- ١٩١ -

الثامنة : المنديل
٥٢٠٨ - (ن - عائشة رضي الله عنها) قالت: «كان لرسولِ الله وَلَّ
خِرْقَةٌ يُنشِّفُ بها بعد الوضوء)) أخرجه الترمذي (١).
٥٢٠٩ - (ت - معاذ بن جبل رضي الله عنه) قال: «رأيت النبي
سِ ر ◌ّ إذا توضأ مسح وجهه بطرف ثوبه)) أخرجه الترمذي (٢).
التاسعة : الدعاء والقسمية
٥٢١٠ - (د- أبو هريرة رضي الله عنه) قال: قال رسولُ اللّه مَلَّه
((لاصلاة لمن لاوضوء له، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه)) أخرجه
أبو داود (٣).
(١) رقم ٥٣ في الطهارة، باب ماجاء في التمندل بعد الوضوء من حديث أبي معاذ عن الزهري عن
عروة عن عائشة ، قال الترمذي : حديث عائشة ليس بالقائم ولا يصح عن النبي صلى الله عليه
وسلم في هذا الباب شيء، وأبو معاذ: يقولون: هو سليان بن أرقم، وهو ضعيف وقال: وفي
الباب عن معاذ بن جبل، أقول: ورواه الحاكم في المستدرك ١٥٤/١ من حديث أبي معاذ عن
الزهري عن عروة عن عائشة، وقال: أبو معاذ هذا، هو الفضل بن ميسرة بصري روى عنه.
يحيى بن سعيد وأثنى عليه، وقال الحاكم: وهو حديث قد روي عن أنس ولم يخرجاه وأقره
الذهبي ، وقال الحافظ في «التلخيص )» ، وفي الباب عن سلمان أخرجه ابن ماجه .
(٢) رقم ٥٤ في الطهارة، باب ماجاء في التمندل بعد الوضوء، وفي سنده رشدين بن سعد
وعبد الرحمن بن زياد بن أنعم الأفريقي ، وهما ضعيفان ، وقال الترمذي : وقد رخص قوم من
أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم في التمندل بعد الوضوء ، ومن كرهه
إنما كرهه من قبل أنه قيل: إن الوضوء يوزن، وروي ذلك عن سعيد بن المسيب والزهري
وساق حديثاً من قول الزهري قال : إنما كره المنديل بعد الوضوء لأن الوضوء يوزن .
(٣) رقم ١٠١ في الطهارة، باب التسمية على الوضوء، من حديث يعقوب بن سلمة عن أبيه عن
أبي هريرة ، وفي سنده انقطاع، قال الحافظ في التهذيب : قال البخاري : لايعرف ليعقوب
سماع من أبيه ولا لأبيه من أبي هريرة . أقول: ولكن للحديث شواهد بتقوى بها ، وقال
الحافظ المنذري في الترغيب والترهيب : ولاشك أن الأحاديث التي وردت فيها وإن كان
لا يسلم شيء منها عن مقال فإنها تتعاضد بكثرة طرقها وتكتسب قوة .
- ١٩٢ -

٥٢١١ - (ن - رياح بن عبد الرحمن بن أبي سفيان بن مُحُوْيطب)
عن جدته عن أبيها قالت: سمعتُ رسولَ الله عَ لَه يقول: ((لاوضوءَ لمن لم
يذكر اسم الله عليه)) أخرجه الترمذي(١) .
٥٢١٢ - (أبو هريرة رضي الله عنه) قال: سمعتُ رسولَ الله عَلِ}
يقول: «من ذكر الله أولَ وضوئه، طَهُر جسده كلُّه، وإذا لم يذكر الله، لم
يطهر منه إلا مواضع الوضوء)) أخرجه ... (٢).
٥٢١٣ - (أبو موسى الأشعري رضي الله عنه) قال: ((أتيت
رسولَ الله ◌َّ وهو يتوضأ، فسمعته يقول: اللهم اغفر لي ذنبي، ووَسْعْ"
لي في داري ، وبارك لي في رزقی » آخر جه . . . (٣).
(١) رقم ٢٥ في الطهارة، باب ماجاءفي التسمية عند الوضوء، وإسناده ضعيف ، وفي الباب أحاديث
لا تخلو عن مقال، قال الترمذي: قال محمد بن اسماعيل ( يعني البخاري ) : أحسن شيء في هذا
الباب: حديث رباح بن عبد الرحمن، وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)»: ولاشك أن
الأحاديث التي وردت فيها وإن كان لا يسلم شيء منها عن مقال، فإنها تتعاضد بكثرة طرقها
وتكتسب قوة ، والله أعلم .
(٢) كذا في الأصل بياض بعد قوله: أخرجه، وفي المطبوع: أخر جهرزين، وقد ذكره السيوطي
في «الجامع الصغير» ونسبه لعبد الرزاق في الجامع عن الحسن الكوفي مرسلاً، قال المناوي :
قال الذهبي: وفيه محمد بن أبان لا أعرفه الآن ، وقال ابن القطان : فيه من لايعرف البتة ،
وقال المناوي: ورواه الدارقطني عن أبي هريرة مسنداً مرفوعاً، قال الحافظ العراقي : وسنده
أيضاً ضعيف .
(٣) كذا في الأصل بياض بعد قوله: أخرجه ، وفي المطبوع : أخرجه رزين، وقد رواه ابن
السني في ((عمل اليوم والليلة)) ص/ ١٠ وذكره النووي في («الأذكار))، وزاد نسبته للنسائي
في ((عمل اليوم والليلة))، وهو حديث حسن، ورواه الترمذي من حديث أبي هريرة بدون ذكر
الوضوء رقم ٣٤٩٦ في الدعوات، باب رقم ٨٢ .
- ١٩٣ -
٢ ١٣ - ج ٧

الفصل الثاني
في الأحداث الناقضة للوضوء ، وفيه ستة فروع
الفرع الأول
في الخارج من السَّيلين وغيرهما ، وفيه أربعة أنواع
[ النوع] الأول: الرِّيح
٥٢١٤ - (ن م ( - أبو هريرة رضي الله عنه) أن رسول الله
مَ الّ قال: ((لا وضوء إلا من صوت أو ريح)).
وفي رواية قال: ((إذا كان أحدُ كم في المسجد فوجد ريحاً بين اليَقّيهِ ،
فلا يَخْرُجْ حتى يسمع صوتاً، أو يجدَ رِيماً )) أخرجه الترمذي .
وفي رواية مسلم قال: قال رسولُ الله تَ طَاءٍ:« إذا وجد أحدكم في بطنه
شيئاً فأشكل عليه أخرج [ منه شيئء ] أم لا ، فلا يخرجنَّ من المسجد حتى
يسمع صوتاً أو يجد ريحاً)).
وفي رواية أبي داود قال: ((إذا كان أحدُكم في الصلاة ، فوجد حركة
في دُبُه: أحْدَثَ أو لم يُحْدِثِ، فَأَشكلَ عليه، فلا يَنْصَرِفْ حتى يسمعَ
صوئاً، أو يَجِدَ ريحاً))(١).
(١) رواه مسلم رقم ٣٦٢ في الحيض، باب الدليل على أن من تيقن الطهارة ثم شك في الحدث فله أن
يصلي بطهارته تلك ، والترمذي رقم ٧٤ و ٧٥ في الطهارة ، باب ما جاء في الوضوء من الريح،
وأبو داود رقم ١٧٧ في الطهارة ، باب إذا شك في الحدث .
- ١٩٤ -

٥٢١٥۔۔(ے م (س - عبد اللّه بن زيد رضي الله عنه) قال: «شُکي
إلى النبيِّ بِّهِ الرَّجُلُ يُخَيَّلُ إليه أنه يجدُ الشيءَ في الصلاة، قال :
لا ينْصَرِفُ حتى يسمعَ صوتاً أو يجدّ ريماً)).
أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي .
ولفظ البخاري: (([ أنه] ◌ُكَيَ إليه الرجلُ الذي يُخَيِّل إليه أنه يجِد
الشيءَ في الصلاة، فقال: لاَ يَنْفَتِلُ - أو لا يَنْصَرِفُ - حتى يسمعَ صوتاً ،
أو يجدّ رِيماً))(١).
وفي رواية ذكرها رزين (( إذا دخلَ أحدُ كم المسجد، فوجدَ شيئاً بين
أَلْيَقَيْه، فلا يخرج حتى يسمعَ فَشِيشَها أو طَنِيِنَها)).
[ شرح الغريب
( فَشَيْشَها ) الفَعِيشُ: صوتُ خروج ريح من زقُّ ونحوه، أراد :
صوتَ الرِّيح التي تخرج من الإنسان .
(١) رواه البخاري ٢٠٨/١ و٢٠٩ في الوضوء، باب لايتوضأ من الشك حتى يستيقن، وباب
من لم ير الوضوء إلا من المخرجين ، وفي البيوع، باب من لم ير الوساوس ونحوها من الشبهات،
ومسلم رقم ٣٦١ في الحيض، باب الدليل على أن من تيقن الطهارة ثم شك في الحدث فله أن
يصلي بطهارته تلك ، وأبو داود رقم ١٧٦ في الطهارة، باب إذا شك في الحدث، والنسائي)
٩٩/١ في الطهارة، باب الوضوء من الربح.
- ١٩٥ -

٥٢١٦ - (دن - على بن طلق رضي الله عنه) قال: ((أتى أعْرَابيّ"
إلى رسولِ اللهِ بَّهُ، فقال: يا رسولَ الله، الرَّجلُ مِنَّا يكونُ في الصلاة،
فتكون منه الرُّوَيْحَةُ، ويكون في الماء ◌ِلَّةٌ؟ فقالَ رسولُ الله ◌َِّ: إذا
مَا أحدُ كمٍ فَلْيَتَوضأُ ، ولا تأْتُوا النساءَ في أعْجَازِ مِنَّ، فإن الله لا يستحي
من الحقِّ)).
وفي أخرى قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «إذا فَسَا أحدُكم
فلْيَتَوضأ ، ولا تَأْتُوا النساءَ في أعجازِ مِنَّ)) أخرجه الترمذي.
وفي رواية أبي داود قال: قال رسولُ اللّه ◌ٍَّ: ((إذا نا أحدُكم
في الصلاة فَلْيَنْصرِفْ، وليتوضأُ، ولْيُعِدِ الصلاةَ))(١).
٥٢١٧ - (أنس بن مالك رضي الله عنه) أن أعرابياً قال لرسول الله
صَلِّ: ((إنا نكون بالفلاة، ومع أحدنا نُطْفَةٌ من ماءٍ ليشربه، فتخرج
منه الرُّوَيحَةُ؟ فقال رسولُ الله ◌ِّهِ: إن الله لا يستحي من الحق، مَن
فَسَا فليتوضأُ )) أخرجه ... (٢).
(١) رواه الترمذي رقم ١١٦٤ - ١١٦٦ في الرضاع، باب ما جاء في كراهية إتيان النساء في
أدبارهن، وأبو داود رقم ١٠٠٥ في الصلاة، باب إذا أحدث في صلاته يستقبل، وهو حديث
حسن بشواهده .
(٢) كذا في الأصل بياض بعد قوله: أخرجه، وفي المطبوع: أخرجه رزين، وهو بمعنى الذي قبله
- ١٩٦ -

[شرح الغريب]
( نُطْفَةٌ) النُّطفةُ: الماءُ القليل، وبه سميت نطفة الإنسان المني .
٥٢١٨ - (خ من (( (١) - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: قال
رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: ((لاتُقْبَلُ صلاةُ مَن أَحْدَثَ حتى يتوضأ،
فقال رجل من حضرَ مَوْت: ما الحدثُ يا أبا هريرة؟ قال: فُساء، أو ضراط))
وفي رواية قال: ((لاوضوء إلا من حدّث، قال له رجل أعْجَمِيٍّ:
ما الحدث ؟ قال: فُساء أو ضراط)).
وهذا طرف من حديث قد أخرجه الجماعة (٢).
[ النوع ] الثاني : المَذْيُ
٥٢١٩ - (خ م دس ط ت - علي بن أبي طالب رضي الله عنه) قال
محمد بن الحنفية: قال علىّ: ((كنتُ رجلاً مَذَّاءَ، فاستَحيَيْتُ أن أسأل
رسول الله صلى الله عليه وسلم، لمكان ابنته، فأمرتُ المقداد بنّ الأسود،
(١) في الأصل والمطبوع: خ م ط ت دس، ولم نجده عند الموطأ والنسائي.
(٢) رواه البخاري ٢٠٦/١ و٢٠٧ في الوضوء، باب لا تقبل صلاة بغير طهور، وفي الحيل،
باب في الصلاة، واللفظ له، ورواه مسلم رقم ٢٢٥ في الطهارة، باب وجوب الطهارة
للصلاة ، وأبو داود رقم ٦٠ في الطهارة، باب فرض الوضوء، والترمذي رقم ٧٦ في الطهارة
باب ما جاء في الوضوء من الربح ، أقول: وكلام المصنف في آخر الحديث يوم أنه رواه أيضاً
الموطأ والنسائي ، ولم نجده عندهما)، والمصادر التي بين أيدينا تشير إلى أنه لم يروه سوى البخاري
ومسلم وأبو داود والترمذي من أصحاب الكتب الستة .
- ١٩٧ -

فسأله؟ فقال: يَفْسِلُ ذَكَره ويتوضأ، أخرجه البخاري ومسلم.
وللبخاري عن أبي عبد الرحمن السُّلَمي قال: ((فأمرتُ رجسلاً يسأل
النبي صلى الله عليه وسلم ؟ قال : اغسلْ ذَكرَك وتوضأ ،.
ولمسلم عن ابن عباس قال: قال علىّ: «أرسلنا المقداد إلى رسول الله
صلى الله عليه وسلم، فسأله عن المذي يخرج من الإنسان: كيف يفعل [به]؟
فقال رسولُ اللّه صلى الله عليه وسلم: توضأُ وانضَحْ فَرْجُكَ)).
وفي رواية الموطأ عن المقداد ((أن علياً أمره أن يسأل له رسولَ الله
صَّه عن الرجل إذا دَنَا من أهله، فخرج منه المذيُ: ماذا عليه ؟ قال
علىُّ : فإن عندي ابنةَ رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أسْتَحى أن أسأله،
قال المقداد : فسألتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك ؟ فقال : إذا
وجدَ ذلك أحدُكم فَلْيَنْضَحْ فَرَجَهُ بالماء، وليتوضأ وضوءَه الصلاة)).
وفي رواية أبي داود مثل الموطأ .
وله في أخرى عن عروة عن على بن أبي طالب ((قال للمقداد ... فذكر
نحو هذا ، يعني: رواية الموطأ، قال: فسأله المقداد؟ فقال رسولُ اللّه عَقِّه
لِيَغْسِلْ ذَكَرَ، وأَنْشَبِيهِ)).
وفي أخرى: لم يذكر أُنْثَيهِ .
وله في أخرى قال: ((كنتُ رجلاً مَذَاءَ، فجعلتُ أَغْتَسِلُ ، حتى
- ١٩٨ -

تشقَّق ظهري، قال: فذكرتُ ذلك للنبيِّنَ لِ - أو ذُكِرِ له(١) - فقال رسولُ الله
◌َّ: لا تَفعلْ، إذا رأيتَ المذْيَ فأغسِلْ ذَكَرَكَ، وتوضأ وضوءَ كَ
للصلاة ، فإذا فَضَخْتَ الماءَ فَاغْتَسِلْ)).
وفي رواية الترمذي قال عليٌّ: ((سألتُ النبيَّ ◌َ له عن المذي؟ فقال:
من المذي الوضوءُ، ومن المني الغُسْلُ)).
وأخرج النسائي رواية الموطأ .
صَلى الله
وله في أخرى قال: ((كنتُ رجلاً مذَّاءَ ، وكانت ابنةُ النبيّ
وسيدة
صدور
تحتى، فاستَحْيَيتُ أن أسألَه، فقلتُ لرجل جالسٍ إلى جنبي: ◌َلَّهُ ، فقال:
فيه الوضوءُ)).
وفي أخرى قال: ((قلتُ للمقداد: إذا بَنَى الرجل بأهله فأمْذَى ولم
يُجَامِعْ، قَسلِ النبيَّ بِّهِ عن ذلك؟ فإني أستَحبي أن أسأله عن ذلك ،
وابنته تحتي ، فسأله، فقال: يَغْسِلُ مَذَاكِيرَه، ويتوضأ وضوءه للصلاة)).
وله في أخرى قال: «كنتُ رجلاً مَذَّاءَ ، فأمرتُ عمَّار بن ياسر يسألُ
رسولَ الله ◌ِِّ من أجل ابنتِهِ عندي، فقال: يكفي من ذلك الوضوءُ)).
وفي أخرى عن ابن عباس قال (( تَذَاكَر علىّ والمقدادُ وعمَّارٌ، فقال
عليّ: إني امرؤٌ مَذَّاء، وإني أستحيي أن أسأل رسولَ الله عَ ليهِ، لمكان ابنته مني،
فيسأله أحدُ كما، فذكر لي أنَّ أحدَهما - وَسِتُه - [سأَلَهُ]فقال النبيُّ عِ لهُ:
(١) انظر ما قاله الحافظ في «الفتح»: ٣٢٦/١ حول سؤال علي رضي الله عنه بنفسه وسؤال
المقداد وغيره .
- ١٩٩ -

ذلك المذْيُ ، إذا وَجدَه أحدُ كم فليغسلْ ذلك منه، وليتوضأ وضوءه للصلاة
أو كوضوء الصلاة)).
وفي أخرى قال: (( كنتُ رجلاً - يعني مَذَّاءَ - فأمرتُ رجلاً فسأل
النبيَّ عِلّهِ؟ فقال: فيه الوضوءُ)).
وفي أخرى [قال]: ((توضأ، وانضحْ فَرّجُكَ)).
وفي أخرى ((فلينضحْ فَرْجَهُ، وليتوضأ وضوءَهُ للصلاة)).
وفي رواية عن رافع بن خديج ((أن علياً أمر عَّاراً أن يسألَ النبيّ
مَّ عن المذي؟ فقال: يَغْسِلُ مَذَاكِيرَهُ ويتوضأُ ))(١).
[ شرح الغريب]
( فَضَخْتُ) الماءَ : دفقتُهُ، والفَضْحُ: الدَّفْقُ.
(بَنَى الرجل بأهله ): إذا دخل بها، قال الجوهري: ولا يقال: بنى
بأهله ، وإنما يقال : بنى على أهله .
٥٢٢٠ - (رت - سهل بن حنيف رضي الله عنه) قال: ((كنتُ أُلقَى
(١) رواه البخاري ٣٢٥/١ و٣٢٦ في الغسل، باب غسل المذي والوضوء منه، وفي العلم، باب
من استحيا فأمر غيره بالسؤال ، وفي الوضوء، باب من لم ير الوضوء إلا من المخرجين،
ومسلم رقم ٣٠٣ في الحيض، باب المذي، والموطأ ٤٠/١ في الطهارة، باب الوضوء من المذي
وأبو داود رقم ٢٠٦و٢٠٧ و٢٠٨ و٢٠٩ في الطهارة، باب المذي ، والترمذي رقم ١١٤
في الطهارة، باب ما جاء في المي والمذي ، والنسائي ٩٦/١و ٩٧ في الطهارة، باب ما ينقض
الوضوء ومالا ينقض الوضوء من المذي ، وفي الغسل ، باب الوضوء من المذي .
- ٢٠٠ -