Indexed OCR Text

Pages 601-620

قال: (( لما خلق الله آدم، وطوله ستون ذراعاً - قال: اذهب فسلم على أولئك
لِنَفَرٍ من الملائكة جلوسٍ ـ فاستَمِعِ ما يُحَيُّونك، فإنها تحِيَّتُكُ وتَحِيَّةُ ذُويتك،
فقال: السلام عليكم، فقالوا: السلام عليك ورحمة الله، فزادوه، ورحمةُ اللّه، فكلّ
من يدخل الجنة على صورة آدم، قال: فلم يزل الخلق ينقص [بعده] حتى الآن))
وفي رواية ((على صورته)) أخرجه البخاري ومسلم (١).
وأخرج الترمذي هذا في أول حديث طويل قد ذكر في تفسير سورة
الأعراف من « كتاب تفسير القرآن» في حرف التاء ، فلم نُعْلم عليه ماهنا
علامته لأنه طرف من ذلك الحديث ، وأشرنا إليه .
٤٨٥١ - (ط - محمد بن عمرو بن عطاء) قال: ((كنت جالساً عند ابن
عباس ، فسلّم عليه رجل من اليمن ، فقال : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،
ثم زاد بعد ذلك شيئاً ، فقال ابن عباس - وكان قد ذهب بصره - : من هذا ؟
قالوا : هذا اليمانيُّ الذي يَغْشَاك، فعرّفوه إياه ، فقال ابن عباس: إن السلام
انتهى إلى البركة)) أخرجه الموطأ (٣).
٤٨٥٢ - (ط - يحيى بن سعيد(٣)) (( أن رجلاً سلَّم على ابن عمر،
(١) رواه البخاري ٢/١١ - ٦ في الاستئذان، باب بدء السلام، وفي الأنبياء ، باب خلق آدم
صلوات الله عليه وذريته ، ومسلم رقم ٢٨٤١ في الجنة، باب يدخل الجنة أقوام أفئدتهم مثل
أفئدة الطير .
(٢) ٩٥٩/٢ في السلام، باب العمل في السلام، وإسناده صحيح.
(٣) في المطبوع: يحيى بن سعد، وهو خطأ .
- ٦٠١ -

فقال له: السلام عليك ورحمة الله وبركاته، والغادياتُ والرائحات ، فقال له
ابنُ عمر: وعليك ألفا، ثم كأنه كره ذلك)) أخرجه الموطأ(١).
٤٨٥٣ - (ون - عمران بن حصين رضي الله عنه) قال: ((كنا عند
رسول اللّه عَلَوٍ، فجاء رجل فسلّم، فقال: السلام عليكم، فردًّ رسول الله
صَ لّهِ، وقال: عشر، ثم جاء آخر، فقال: السلام عليكم ورحمة الله، فردً
عليه رسولُ اللّه ◌َ له وقال: عشرون، ثم جاءآخر، فقال: السلام عليكم
ورحمة الله وبركاته، فرد عليه رسولُ اللّه عَّ له وقال: ثلاثون)).
أخرجه أبو داود .
وأخرجه الترمذي وليس في روايته «فرد عليه رسول الله عَ ليهٍ))(٢).
٤٨٥٤ - (د- معاذ مع أنى رضي الله عنه) بمعناه، وزاد ((ثم أتى
آخرُ، فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ومغفرته، فردَّ عليه رسولُ الله
مَّ الج،وقال: أربعون، ثم قال: هكذا تكون الفضائل)) أخرجه أبو داود(٣)
٤٨٥٥ - (د- أبو عبد الرحمن الفهري رضي الله عنه) قال :
((شهدت مع رسولِ الله وَّهُ مُحْنَيْنَاً، فسِرْنا في يوم قائظٍ شديدِ الحرِّ ،
(١) ٩٦٢/٢ في السلام، باب جامع السلام، وإسناده منقطع.
(٢) رواه أبو داود رقم ٥١٩٥ في الأدب، باب كيف السلام، والترمذي رقم ٢٦٩٠ في الاستئذان،
باب ماذكر في فضل السلام ، وهو حديث حسن ، حسنه الترمذي وغيره .
(٣) رقم ٥١٩٦ في الأدب، باب كيف السلام، وإسناده ضعيف .
- ٦٠٢ -

فنزلنا تحت ظل الشجر ، فلما زالت الشمس لبستُ لَآمَتي، وركبت فرسي،
وأتيتُ رسولَ الله عَ ليهِ وهو في فُسْطاطه ، فقلت : السلام عليك يا رسول
الله ورحمة الله وبركاته، فردَّ عليَّ: عليك السلام ورحمة الله وبركاته ، قلت :
حان الرَّواحُ ، قال: أَجَلْ، ثم قال: يا بلالُ ، فثار من تحت سَمرة ، كأن
ظلّه ظلُّ طائر، فقال بلال: لَبَّيْك وَسَعْدَيُك وأنا فِداؤك، فقال: أسرجُ
لي الفرسَ ، قال: فأخرج سَرْجاً دَفَتَاه من لِيف، ليس فيه أشَرٌ ولا بَطَر،
فركب وركبنا ... وساق الحديث)) هذا لفظ أبي داود(١).
[ شرح الغريب]
( فانظ ) يوم قائظ : شديد الحر .
(حَانَ الرَّوَاحُ) أي: قرُبَ وَّقْتُ الرَّحِيل، والرَّوَاح: هو المسير
بعد الزوال .
( قُسطاطه ) الفُسطاط : خيمة كبيرة .
(أشرٌ) الأَشَرُ: البَطَرُ والكذبُ.
٤٨٥٦ - (د- عمر بن الخطاب رضي الله عنه) أنه ((أتى النبيَّ مَ اله
وهو في مَشْرُّبَةٍ له (٢)، فقال: السلام عليك يارسول الله، السلام عليكم ، أيدخل
(١) رقم ٥٢٣٣ في الأدب، باب في الرجل ينادي الرجل فيقول: لبيك، وفي سنده أبو همام
عبد الله بن يسار وهو مجهول .
(٢) المشربة ، بضم الشين وفتحها : الغرفة .
- ٦٠٣ -

عمرُ؟)) أخرجه أبو داود(١).
وهو طرف من حديث اعتزال النبي صَ لِّ أزواجه، وهو مذكور
بطوله في تفسير سورة التحريم من (( كتاب تفسير القرآن)» في حرف التاء ، وقد
أخرجه بطوله البخاري ومسلم والترمذي ، وأخرج أبو داود منه هذا الطرف
في باب السلام، فأوردناه هاهنا، ولم تُعْلم عليه غير علامته، وإن كان متفقاً عليه .
٤٨٥٧ - (د - غالب بن خُطّاف البصري القطان) قال: (( إنا لجلوس
باب الحسن البصري ، إذ جاء رجل ، فقال : حدثني أبي عن جدي قال :
بعثني أبي إلى رسول الله عَ ليه، فقال: أنتِهِ فاقرنه السلام، قال: فأتيته،
فقلت : إن أبي يُقرئك السلام، فقال: عليك وعلى أبيك السلام)).
أخرجه أبو داود (٢).
٤٨٥٨ - (د.ت - أبو ميمة الهجمي طريف بن مجالد البصري) عن أبي
◌ُجُرَي - جابر بن سُلَيم الهُجَيمي - قال: ((أتيت رسولَ اللّهِ بَّهِ، فقلت:
عليك السلام يا رسولَ الله، قال: لا تقل: عليك السلام، فإن عليك السلام:
تحية الموتى، إذا سلّمت قل: سلامٌ عليك، فيقول: الرادُّ: عليك السلام)).
وفي أخرى عن أبي تميمة عن رجل من قومه قال: ((طلبت النبي صَّ اله،
(١) رقم ٥٢٠١ في الأدب، باب في الرجل يفارق الرجل ثم يلقاء أيسلم عليه، وإسناده صحيح.
(٢) رقم ٥٢٣١ في الأدب، باب في الرجل يقول: فلان يقرئك السلام، وفي سنده مجاهيل.
- ٦٠٤ -
٠

فلم أَقْدِرْ عليه، فجلست، فإذا نَفَرَ هو فيهم ، ولا أعرُفُه، وهو يُصْلِح
بينهم، فلما فرغ قام معه بعضهم، فقالوا: يا رسولَ اللّه، فلما رأيت ذلك، قلت:
عليك السلام يا رسول الله، عليك السلام يا رسولَ اللّه، قال: إن عليك
السلام تحيةَ الميت ، ثم أقبل عليَّ، فقال: إذا لَقِيَ الرجلُ أخاه المسلم فليقل:
السلام عليك ورحمة الله وبركاته، ثم ردَّ عليَّ النبيُّ عَِّ، فقال: عليك
ورحمة الله ، عليك ورحمة الله)).
وفي نسخة مثله، إلا أنه قال فيه: ((عليك السلام ورحمة الله - ثلاثاً -
وقال النبيُّ نَُّلّ: عليك السلام: تحيةُ الموتى - ثلاثاً - وقال في آخره: عليك
ورحمة الله - ثلاثاً -)) أخرجه الترمذي.
وأخرج أبو داود الرواية الأولى في أول حديث طويل ، وقد ذكرناه
بطوله في موضعه ، فيكون هذا القدر متفقاً بينهما، ولم يقل فيه: ((فيقول:
الرادُ: عليك السلام))(١).
[ شرح الغريب]
( إن عليك السلام تحية الموتى) يوهم أن السُّنّة في تحية الموتى أن يقال
لهم: عليكم السلام، كما يفعله كثير من العامة، وقد ثبت عن النبي صَّ له : أنه
(١) رواه الترمذي رقم ٢٧٢٢ و٢٧٢٣ في الاستئذان، باب ماجاء في كراهية أن يقول : عليك
السلام مبتدئاً، وأبو داود رقم ٤٠٨٤ في اللباس، باب ما جاء في إسبال الازار ، ورقم ٥٢٠٩
في الأدب، باب كراهية أن يقول: عليك السلام، وإسناده حسن، وقال الترمذي: هذا حديث
حسن صحيح، ورواه أحمد في المسند ، وابن حبان في صحيحه ، والحاكم وصححه .
- ٦٠٠ -

دخل المقبرة فقال: (( السلام عليكم أهل دار قوم المؤمنين)) فقَدَّمَ السلام على
ذِكْر المدعو له مثل تحية الأحياء، وإنما قال له ذلك ، إشارة منه إلى ماجرت به
العادة منه في تحية الأموات ، إذكانوا يُقَدُّمُون اسم الميت على الدعاء
قال الشاعر :
عليك سلام الله قيس بن عاصم
وقال الآخر :
عليك سلام من أمير وباركت
فالسُّنَّة لا تختلف في تحية الأحياء والأموات ، هذا في الخير ، فأما
في الشر : فقد جرت عادتهم بتقديم اسم المدعو عليه ، فيقولون : عليه لعنة الله
وعليه غضب الله، قال الله تعالى: (وإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلى يَوْمُ الدِّين)
[ص: ٧٨] وفي السلام لغتان: سَلاَمٌ عَلَيْكم، والسلام عليكم، والألف
واللام للتفخيم .
٤٨٥٩ - (ط - أنس بن مالك رضي الله عنه) ((أنه سمع عمر وقد
سَلْم عليه رجل ، فقال : السلام عليك ، فردَّ السلام ، ثم قال عمر : كيف
أنت ؟ قال الرجل : أحمد الله إليك، قال عمر: ذاك الذي أردتُّ منك))
أخرجه الموطأ (١).
(١) ٩٦١/٢ في السلام، باب جامع السلام، وإسناده صحيح.
- ٦٠٦ -

٤٨٦٠ - (ت - عكرمة بن أبي جهل رضي الله عنه) قال: قال
رسولُ اللّهِ رَ له يوم جئتُ: ((مَرْحباً بالرَّاكب المهاجر)) أخرجه الترمذي(١)
[شرح الغريب]
(مَرّحباً) أي: وجدتَ رَخْباً، وهو السَّعَة.
٤٨٦١ - (غ ت - أنس بن مالك رضي الله عنه) ((أن رسولَ اللّه
سَ لّم كان إذا سلَّم: سلَّم ثلاثاً، وإذا تكلّم بكلمة: أعادها ثلاثاً، حتى تُفْهَم
عنه)) أخرجه البخاري والترمذي (٢).
الفرع الرابع
في تحية الجاهلية ، والإشارة بالرأس واليد
٤٨٦٢ - (د - عمران بن حصين رضي الله عنه) قال: ((كنا نقول في
الجاهلية: أنْعَمَ اللّه بك عَيْناً، وأنْعِمْ صباحاً، فلما كان الإسلام نُهينا عن
ذلك)) أخرجه أبو داود .
(١) رقم ٢٧٣٦ في الاستئذان، باب ماجاء في مرحباً، وفي سنده موسى بن مسعود الهذلي، وهو
صدوق سيء الحفظ ، وكان يصحف ، ولكن للحديث شواهد بمعناه يقوى بها ، انظر
الفتح ٤٦٤/١٠ .
(٢) رواه البخاري ٢٢/١١ في الاستئذان، باب التسليم والاستئذان ثلاثاً، وفي العلم، باب من أعاد
الحديث ثلاثاً، والترمذي رقم ٢٧٢٤ في الاستئذان، باب ماجاء في كراهية أن يقول:
عليك السلام .
- ٦٠٧ -

قال أبو داود : قال معمر : يكره أن يقول الرجل : أنعم بك عيناً ،
ولا بأس أن يقول: أنعم الله عينك(١) .
[شرح الغريب]
( أَنْعَمَ اللّه بك عَيْنَاً، وأَنْعِمْ صباحاً) أي: أقرَّ اللّه بك عين من
يحبك، وإذا أقر الله به عين من يحبه: فقد دعا له بما يَسُرُّه، ويقولون:
((أنعم صباحاً )) أي: لِيَكُنْ صَباحك ناعماً طَيِّباً سَهْلاً، فنُهُوا عنه، إذكان
من شِعَارِ الجاهلية ، لأنه مذموم في نفسه، وعُوّضُوا عن ذلك بتحية الإسلام:
سلام عليكم ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
٤٨٦٣ - ( - أنس بن مالك رضي الله عنه) قال: «سمعت رجلاً
يقول لرسولِ الله عَّهِ: يا رسولَ الله ، الرجلُ منا يلقى أخاه أو صديقه،
أينحني له ؟ قال: لا ، قال: أفيلتزمه ويقبِّله؟ قال : لا ، قال : أَيأخذ بيده
ويصافحه ؟ قال: نعم)) أخرجه التر مذي (٢) .
زاد رزين بعد قوله: ((ويقبِّله)): ((قال: لا ، إلا أن يأتي من سفر ))
٤٨٦٤ - (ن - عمرو بن شعيب رحمه الله) عن أبيه عن جده قال:
(١) رقم ٥٢٢٧ في الأدب ، باب في الرجل يقول: أنعم الله بك عيناً، من حديث قتادة عن عمران
ابن حصين، وإسناده منقطع، فإن قتادة لم يسمع من عمران .
(٢) رقم ٢٧٢٩ في الاستئذان، باب ماجاء في المصافحة، وقال الترمذي: هذا حديث حسن ،
وهو كما قال .
- ٦٠٨ -

قال رسولُ اللهِ سَالٍّ: (( ليس منا من تَشبَّه بغيرنا، لا تَشَبَّهوا بأهل الكتاب
فإن تسليمَهم الإشارةُ بالأصابع والأكُفِ)).
وفيرواية « ليس منا من تشبه بغيرنا ، لا تشبهوا باليهود ولا بالنصارى
فإن تسليمَ اليهود: الإشارةُ بالأصابع، وتسليمَ النصارى: الإشارةُ بالأكفِ)
أخرج الثانية الترمذي (١) والأولى ذكرها رزين .
٤٨٦٥ - (ن - ان كنانة بن عباس بن مرداس السلمي) عن أبيه عن
جده قال: ((ضحك رسولُ اللّه عَّ اله ، فقال له أبو بكر - أو عمر -: أضحك الله
سِنَّك ... وساق الحديث)) أخرجه أبو داود ولم يذكر (وساق الحديث)(٢).
الفرع الخامس
في السلام على أهل الذمة
٤٨٦٦ - (خ م ط دت - عبد اللّه بن عمر رضي الله عنهما) أن
رسولَ الله عَّ﴾ قال: ((إذا سلّم عليكم اليهودُ، فإنما يقول أحدهم : السَّام
عليك، فقل: وعليك)) أخرجه الجماعة إلا النسائي (٣).
(١) رقم ٢٦٩٦ في الاستئذان، باب ماجاء في كراهية إشارة اليد بالسلام، وفي سنده ابن لهيعة،
وهو ضعيف، وقال الحافظ في «الفتح» ١٢/١١ في الاستئذان بعد ذكر هذا الحديث: في سنده
ضعف ، لكن أخرج النسائي بسند جيد عن جابر رفعه: لاتسلموا تسليم اليهود ، فان تسليمهم
بالرؤوس والأكف والاشارة .
(٢) رقم ٥٢٣٤ في الأدب، باب في الرجل يقول الرجل: أضحك الله سنك، وإسناده ضعيف.
(٣) رواه البخاري ٣٦/١١ في الاستئذان، باب كيف الرد على أهل الذمة، وفي استتابة المرتدين،
باب إذا عرض الذمي وغيره بسب النبي صلى الله عليه وسلم، ومسلم رقم ٢١٦٤ في السلام، باب
النهى عن ابتداء أهل الكتاب بالسلام وكيف يرد عليهم، والموطأ ٩٦٠/٢ في السلام، باب
ماجاء في السلام على اليهودي والنصراني ، وأبو داود رقم ٥٢٠٦ في الأدب ، باب في السلام على
أهل الذمة، والترمذي رقم ١٦٠٣ في السير، باب ماجاء في التسليم على أهل الكتاب.
- ٦٠٩ -
م ٣٩ - ج ٦

[شرح الغريب ]
(السّامُ): الموت ، قال الخطَّبيُّ: عامّة المحدِّثين يروون هذا الحديث
(( إذا سلَّم عليكم أهل الكتاب، فإنما يقولون: السَّام عليكم، فقولوا: وعليكم)»
فيُثْبِتُون الواو في ((عليكم)) وكان سفيان بن عيينة يرويه بغير واو ، قال :
وهو الصواب ، لأنه إذا حذف الواو : صار قولهم الذي قالوه بعينه مردوداً
عليهم خاصة ، وإذا أثبت الواو : وقع الاشتراك معهم والدخول فيما قالوه،
لأن الواو تجمع بين الشيئين .
٤٨٦٧ - (غ م وت - أنس بن مالك رضي الله عنه) أن النيءّ حَلّ
قال: ((إذا سلم عليكم أهل الكتاب، فقولوا: وعليكم)). أخرجه
البخاري ومسلم .
وفي رواية لمسلم وأبي داود ((أن أصحاب النبي" عَّ اله قالوا للني عَيّ
صَلالله
L
إن أهل الكتاب يُسلِّمون علينا فكيف نَرُدُّ عليهم؟ قال: قولوا: وعليكم)»
وفي رواية للبخاري قال: ((مرَّ يهوديُّ برسولِ الله ◌ِله، فقال:
السَّامُ عليك، فقال رسولُ الله عَّةٍ: وعليك، ثم قال رسولُ الله ◌ِلّه:
أتدرون ماذا قال هذا ؟ قال: السّامُ عليك، قالوا: يا رسولَ الله، ألا نقتُله؟
قال: لا ، إذا سلَّم عليكم أهل الكتاب فقولوا: وعليكم)).
وفي رواية الترمذي ((أن يهودياً أتى على رسول اللّه سيٍّ وأصحابه،
فقال: السَّامُ عليكم، فردَّ عليه القوم، فقال رسولُ الله ◌ُِّلّهِ: هل تدرون
- ٦١٠ -

ما قال [هذا]؟ قالوا: الله ورسوله أعلم،سلَّم يا رسولَ الله، قال: ولكنه قال:
كذا وكذا، رُدُّوه علىَّ، فردُّوه، فقال: قلتَ: السَّامُ عليكم؟ قال: نعم،
قال رسولُ الله ◌ِِّ عند ذلك: إذا سلَّم عليكم أحدٌ من أهل الكتاب
فقولوا: عليك ما قلت ، قال: (وإذَا جَاؤُوكَ حَيَّوْكَ بما ◌َمْ يُحَيُّكَ بِهِ اللهُ)
[المجادلة: ٨]))(١).
٤٨٦٨ _ (خ مت - عائشة رضي الله عنها) قالت: ((دخل رهط من
اليهود على رسولِ الله ◌َّهِ، فقالوا: السَّام عليك، قالت عائشة: ففهمتُها،
فقلت: عليكم السَّام واللعنةُ، قالت: فقال رسولُ اللّه عَله: مهلاً يا عائشة
إن الله يحب الرِّفْقَ في الأمر كلّه، فقلت: يا رسولَ الله، ألم تسمع ما قالوا ؟
قال رسولُ اللّه ◌َ له: قد قلتُ: وعليكم)).
وفي رواية بنحوه ، وفيه(( إن الله رفیق یُحبُّ الرِّ فق في الأمر كله)).
وفي رواية: قال: قال رسولُ الله ◌َِّلّهِ: ((قد قلت: عليكم)) ولم
يذكر الواو . أخرجه البخاري ومسلم.
وللبخاري ((أن اليهود أنّوا النيَّ مَِّله، فقالوا: السَّام عليك، فقال:
(١) رواه البخاري ٣٦/١١ في الاستئذان، باب كيف يردعلى أهل الذمة السلام، ومسلم رقم ٢١٦٣
في السلام ، باب النهي عن ابتداء أهل الكتاب بالسلام وكيف يرد عليهم ، وأبو داود رقم ٥٢٠٧
في الأدب، باب في السلام على أهل الذمة، والترمذي رقم ٣٢٩٦ في التفسير ، باب ومن
سورة المجادلة .
- ٦١١ -

وعليكم، فقالت عائشة: السَّامُ عليكم، ولعنكم الله، وغضب عليكم،
فقال رسولُ اللّه ◌َّ: يا عائشةُ عليك بالرفق، وإيّاكِ والعُنْفَ والفُحش، قالت:
أَوَ لَمْ تسمع ما قالوا؟ قال: أوَ لم تسمعي ما قلْتُ؟ رَدَدْتُ عليهم، فَيُستجابُ
لي فیھم، ولا یستجاب [لهم] في)».
ولمسلم قال: ((أتى النبيَّ مَّهِ ناسٌ من اليهود، فقالوا: السَّامُ عليك
يا أبا القاسم، قال: وعليكم، قالت عائشة: بل عليكم السَّمُ والذَّامُ،
فقال رسولُ اللّه عَ ظِلِّ: ياعائشةُ، لاتكوني فاحشةً ، فقالت: أما سمعت
ما قالوا ؟ فقال: أوَ لَيس قد رَدَدْتُ عليهم الذي قالوا؟ قُلْتُ: وعليكم))
وفي أخرى نحوه ، غير أنه قال: (( فَفَطِنَتْ بهم عائشة، فَسَبَّتْهم فقال
رسولُ اللّه عَّ له: مَهْ يا عائشة، فإن الله لا يُحب الفُحشَ ولا التَّفَحْشَ)).
وزاد: ((فأنزل الله عز وجل: (وإذا جاؤوكَ حَيَّوْكَ بما لم يُحَيِّكَ به
اللّهُ))) وأخرج الترمذي الأولى (١).
(١) رواه البخاري ٣٥/١١ في الاستئذان، باب كيف يرد على أهل الذمة السلام، وفي الجهاد ،
باب الدعاء على المشركين بالهزيمة والزلزلة ، وفي الأدب ، باب الرفق في الأمر كله ، وباب لم يكن
النبي صلى الله عليه وسلم فاحشاً ولا متفحشاً، وفي الدعوات، باب الدعاء على المشركين ، وباب
قول النبي صلى الله عليه وسلم: «يستجاب لنا في اليهود ولا يستجاب لهم فينا))، وفي استتابة
المرتدين ، باب إذا عرض الذمي وغيره بسب النبي صلى الله عليه وسلم ولم يصرح ، ومسلم رقم
٢١٦٥ في السلام ، باب النهي عن ابتداء أهل الكتاب بالسلام وكيف يرد عليهم)، والترمذي رقم
٢٧٠٢ في الاستئذان ، باب ماجاء في التسليم على أهل الذمة .
- ٦١٢ -

[شرح الغريب]
(العُنْفُ) بضم العين: ضد الرِّفق واللين.
(الفُحشُ): الرَّديء من القول، والمَفَحَّشُ: الذي يتكلّف الفُحْشَ وَبتعمَّده
٤٨٦٩ - (م - جابر بن عبد اللّه رضي الله عنهما) أن رسولَ الله
سَلّهِ: سلَّم عليه ناسٌ من يهود، فقالوا: السَّامُ عليكَ يا أبا القاسم، فقال:
وعليكم ، فقالت عائشة وغَضِبَتْ: ألم تسمع ما قالوا ؟ قال: بلى، قد
سمِعْتُ، فَرَدَدْتُ عليهم، وإنا ◌ُجَابُ عليهم ، ولا يُجَابُون علينا)).
أخرجه مسلم (١) .
٤٨٧٠ - (م وت - أبو هريرة رضي الله عنه) أن رسولَ الله عَ ليه
قال: ((لا تَبْدَؤوا اليهود ولا النصارى بالسلام، وإذا لقيتم أحدّهم في طريقٍ
فاضطرُّوه إلى أَضيّقِه)).
وفي رواية ((فإذا لقيتم أهل الكتاب)) وفي أخرى ((اليهود)).
وفي أخرى ((فإذا لقيتموهم )) ولم يُسَمُ أحداً من المشركين.
أخرجه مسلم ، وأخرج الترمذي الأولى .
وفي رواية أبي داود: قال سهيل بن أبي صالح: ((خرجت مع أبي إلى
٠
, (١) رقم ٢١٦٦ في السلام، باب النهي عن ابتداء أهل الكتاب بالسلام وكيف يرد عليهم.
- ٦١٣ -
د.

الشام ، فجعلوا يَمُرُون بصوامِعَ فيها نصارى، فيُسلّمُون ◌ِليهم، فقال أبي:
لا تَبْدَؤوهم بالسلام، فإن أبا هريرة حدَّثنا عن رسول الله ◌َ ◌ّ قال:
لا تبدووهم بالسلام )، وإذا لقيتموهم في الطريق، فاضطَرُ وهم إلى أضيّق
الطريق)) (١).
٤٨٧١ - (غ مرت - أسامة بن زيد رضي الله عنهما) ((أن النبيَّ مَ الَهُ مَرَ"
بمجلس فيه أخلاط من اليهود والمسلمين ، فسبلَّم عليهم))(٢).
-
هذا طرفٌ من حديث طويل قد أخرجه البخاري ومسلم ، وهو
مذكور في (( كتاب اللواحق )) من آخر الكتاب .
وقد أخرج الترمذي منه هذا الطرف في السلام لحاجته إليه .
الفرع السادس
في السلام على من يبول أو يتغَوَّط أو من ليس على طهارة
٤٨٧٢- (م ت دس - عبد اللّه بن عمر رضي الله عنهما) ((أن رجلاً
مَرَّ ورسولُ الله ◌ِلّهِ يَبُول، فسلَّم عليه، فلم يُرُدَّ عليه)).
(١) رواه مسلم رقم ٢١٦٧ في السلام ، باب النهي عن ابتداء أهل الكتاب بالسلام وكيف يردعليهم،
والترمذي رقم ٢٧٠١ في الاستئذان ، باب ماجاء في التسليم على أهل الذمة ، وأبو داود رقم
٥٢٠٥ في الأدب ، باب في السلام على أهل الذمة .
(٢) رقم ٢٧٠٣ في الاستئذان، باب ماجاء في السلام على مجلس فيه المسلمون وغيرهم، وإسناده
صحيح ، وأخرجه البخاري ومسلم وغيرهما .
- ٦١٤ -
1

أخرجه مسلم والترمذي وأبو داود والنسائي، وزاد ((السلام)).
وقال الترمذي : إنما يكره هذا إذا كان على الغائط والبول.
وفي رواية أبي داود قال نافع: (( انطلقتُ معَ ابنِ عمرَ في حاجةٍ [إلى
ابن عباس، فقضى ابنُ عمر حاجتَهُ ، وكان من حديثه يومئذ، أن قال: مَرِّ
رجلٌ في ◌ِكَّةٍ من السِّكَكِ، فَلَقِيَ رسولَ الله عَّالْهِ وقد خرج من غائِطِ
- أو بول - فسلّم عليه الرجل، فلميَرُدَّ عليه، حتى إذا كادَ الرجلُ أنْ يَتَوَارَى في
السِّكَّة، ضربَ رسولُ الله ◌ِ الآ بیدیه على حائط،ومسح بهما وجهه، ثم ضرب
ضربة أخرى فمسح ذراعيه ، ثم رَدَّ عليه السلام ، وقال : لم يمنعني أن أرُدَّ
عليكَ أولاً ، إلا أني لم أكُنْ على طُهْرٍ))(١).
وفي أخرى له قال: أقبل رسولُ اللّه ◌ٍَّ من الغائط فَلْقِيَهَ رُجُلٌ عند
بئر جَمَل، فَسلَّم عليه، [فلم يَرُدَّ عليه] رسولُ الله ◌َّم، حتى أقبل على الحائط
فوضع يده على الحسائط، ثم مسح وجهه ويديه، ثم رَدَّ رسولَ اللّه صَ لّه
على الرجل السلامَ ))(٢).
(١) رواه أبو داودرقم ٣٣٠ من حديث محمد بن ثابت عن نافع عن ابن عمر، وقال أبو داودفي آخر الحديث:
سمعت أحمد بن حنبل يقول : روى محمدبن ثابت حديثاً منكراً في التيمم ، وقال أبو داود أيضاً:
لم يتابع محمد بن ثابت في هذه القصة على ضربتين عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ورووه فعل
ابن عمر. اهـ. ومحمد بن ثابت العبدي لين الحديث كما قال الحافظ في («التقريب)).
(٢) رواه مسلم رقم ٣٧٠ في الحيض، باب التيمم، وأبو داود رقم ١٦ و٣٣٠ و ٣٣١ في الطهارة،
باب أيرد السلام وهو يبول، وباب التيمم في الحضر ، والترمذي رقم ٩٠ في الظهارة ، باب في
كراهية رد السلام غير متوضوء ، والنسائي ٣٦/١ في الطهارة ، باب السلام على من يبول .
- ٦١٥ -

٤٨٧٣ - (خ م دس - أبو الجهيم رضي الله عنه) قال: ((أقبلَ النيُ"
عَّهُ من نحو بئر ◌َمَلٍ، فَلِيَه رجل، فسلم عليه، فلم يَرُدَّ النبيَّ ◌ِلّه ، حتى
أقبل على الجدار، فمسح بوجهه ويديه ، ثم رَدَّ عليه السلام)) أخرجه النسائي.
وفي رواية البخاري ومسلم وأبي داود: قال عمير مولى ابن عباس :
( أقبلْتُ أنا وعبد الله بن يسار - مولى ميمونة زوج النبي صَ لّه - حتى دخلنا
على أبي الجهيم بن الحارث بن الصُّمَّة الأنصاري، فقال أبو الجهيم : أقبل
رسولُ اللّهِ وٍَّ ... وذكر الحديث))(١).
٤٨٧٤ - (رس - المهاجر بن قنفر رضي الله عنه) ((أنه أتى النيَّ
صَلاللّه
ـَّ وهو يبول، فسلم عليه، فلم يردَّ عليه حتى توضأ، ثم اعتذر إليه،
وقال : إني كرهتُ أن أذكر الله إلا على طُهْرٍ - أو قال: على طهارة)).
أخرجه أبو داود .
وأخرجه النسائي إلى قوله: ((حتى توضأ ، وقال: فلما توضأُ رَدَّ عليه))(٢)
(١) رواه البخاري ٣٧٤/١ و٣٧٥ في التيمم، باب التيمم في الحضر إذا لم يجد الماء وخاف فوت
الصلاة، ومسلم رقم ٣٦٩ في الحيض، باب في التيمم ، وأبو داود رقم ٣٢٩ في الطهارة ،
باب التيمم في الحضر، والنسائي ١٦٥/١ في الطهارة، باب التيمم في الحضر.
(٢) رواه أبو داود رقم ١٧ في الطهارة، باب أيرد السلام وهو يبول، والنسائي ٣٧/١ في الطهارة،
باب رد السلام بعد الوضوء، ورواه أيضاً أحمد في المسند ٣٤٥/٤ و ٨٠/٥ وابن ماجه رقم
٣٥٠ والحاكم ١٦٧/١ وصححه ووافقه الذهبي.
- ٦١٦ -

الفصل العاشر
في المصافحة
٤٨٧٥ - (خيت - قتارة) قال: ((قلتُ لأنس بن مالك رضي الله عنه:
أ كانت المُصافحة في أصحابِ رسولِ اللهِ عَِّ؟ قال: نعم)». أخرجه
البخاري والتر مذي (١) .
٤٨٧٦ - (د - أنس بن مالك رضي الله عنه) قال: ((لما جاء أهل
اليمن قال رسولُ اللّه عَ لَهُ: قد جاءكم أهلُ اليمن، وهم أوَّلُ من جاء
بالمُصَافحة)» أخرجه أبو داود (٢).
صَلى الله
٤٨٧٧ - (٠ - عبد اللّه بن مسعود رضي الله عنه ) عن النبي
قال: ((من تمام التحية: الأخذُ باليد)) أخرجه الترمذي (٣).
٤
وسام:
عددير
(١) رواه البخاري ٤٦/١١ في الاستئذان، باب المصافحة، والتر مذي رقم ٢٧٣٠ في الاستئذان،
باب ماجاء في المصافحة .
(٢) رقم ٥٢١٣ في الأدب، باب في المصافحة، وإسناده صحيح.
(٣) رقم ٢٧٣١ في الاستئذان، باب ماجاء في المصافحة، وإسناده ضعيف، وله شاهد بمعناه عند
أحمد والترمذي من حديث أبي أمامة بلفظ : ... وتمام تحيتكم بينكم المصافحة)» ، وفي سنده علي
ابن يزيد الألهاني ، وهو ضعيف .
- ٦١٧ -

٤٨٧٨ - (د - أيوب بن بشيربن كعب العدوي) عن رجل من عنزة أنه
قال: ((قلتُ لأبي ذَرِّ حيث سيِّرَ من الشام: إني أُرِيدُ أن أسألك عن حديث من
حديثِ رسولِ اللهِ عَ ◌ّله، قال: إذا أُخبِرُك به، إلا أن يكون سِرّاً، قلت:
إنه ليس بسِرُّ: هل كان رسولُ اللّهِ الّ يُصَافِحُكم إذا لَقَيْتُمُوه؟ قال:
مالقِيتُه قط إلا صافحني، وبعَثَ إليَّ ذات يوم ، ولم أكُنْ في أهلي ،
فَجِئْتُ، فَأْخبرْتُ أنه أرسل إليَّ، فَأَتَيْتَهُ وهو على سريره ، فالتزمني ، فكانت
تلك أجودَ وأجود)) أخرجه أبو داود(١).
٤٨٧٩ - (دت - البراء بن عازب رضي الله عنه) قال: قال رسولُ اللّه
◌َ ◌ّهُ: ((إذا التَّقَى المسلِمَان فَتَصَافَحا، وحَمِدا الله، واستَغْفَرَاه، غُفِرِ لهما)).
وفي رواية قال: قال رسولُ اللّه تَّ اله: (( ما من مسلمين يلتقيان،
فيتصافحان، إلا ◌ُفِرَ لهما قَبْلَ أن يَتَفَرَّقا)) أخرجه أبو داود، وأخرج
الترمذي الثانية (٢) .
٤٨٨٠ - (ط - عطاء بن أبي مسلم الخرساني) أن رسول اللّه ◌َ اله
قال: ((تصافحوا يذهب الغلُّ، وتهادَوْا تَحَابُوا، وتذهب الشخْنَاء)).
(١) رقم ٥٢١٤ في الأدب، باب في المعانقة، وفي سنده جهالة الرجل من عنزة، وذكر البخاري
هذا الحديث في ((تاريخه)) وقال: إنه مرسل .
(٢) رواه أبو داود رقم ٥٢١١ و٥٢١٢ في الأدب، باب في المصافحة، والترمذي رقم ٢٧٢٨
في الاستئذان ، باب ماجاء في المصافحة ، وهو حديث صحيح .
- ٦١٨ -

أخرجه الموطأ (١).
[شرح الغريب]:
( الغِلّ ) : الحَقْدُ والعداوة .
( الشحناء) : العداوة .
الفصل الحادي عشر
في العُطَاس والتثاؤب
وقد تقدَّم في كتاب الدعاء من حرف الدال : أدعية العطاس
٤٨٨١ - (خ م و ت س - أنس بن مالك رضي الله عنه) قال :
((عَطَسَ رَجلان عندَ رسول الله بٍِّ، فَشَمَّتَ أَحَدَهما، ولم يُشَمَت
الآخرَ، فقيل له ، فقال: هذا حَمَدَ اللهَ، وهذا لم يُحْمَدِ اللّه)).
(١) ٢/ ٩٠٨ مرسلاً في حسن الخلق، باب ماجاء في المهاجرة، وإسناده معضل، قال الزرقاني في
(« شرح الموطأ)»: قال المنذري: رواه مالك هكذا معضلاً، قال: وقد أسند من طرق فيها
مقال ، يشير إلى ما أخرجه ابن عدي عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «تصافحوا
يذهب الغل عنكم))، وإلى ما أخرجه ابن عساكم عن أبي هريرة مرفوعاً، ((تهادوا تحابوا،
وتصافحوا يذهب الغل عنكم )»، وقال ابن المبارك : حديث مالك جيد ، وقال ابن عبد البر:
هذا يتصل من وجوه شق حسان كلها .
- ٦١٩ -

!
وفي أخرى: فقال الذي لم يُشَمَتْهُ: يا رسولَ اللّه، شمت هذا، ولم
تُشَمَّني؟ قال: إنَّ هذا حَدَ اللّه، ولم تَحْمَدِ الله)) .
أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي(١).
[شرح الغريب]
(فشمتَّ) تشميت العاطس - بالشين والسين، والشين المعجمة أكثر،
وأفصح - وذلك: إذا دعوتَ له، وهو في السُّنّة أن تقول له: ((يرحمك الله)).
٤٨٨٢ - (م - أبو بردة بن نبار رضي الله عنه) قال: ((دخلتُ على
أبي موسى وهو في بيتِ بنت الفضلِ بنِ عباسٍ، فَعَطَسْتُ ، فلم يُشَمَّقْني ،
وعَطَتْ فَشَمَّتَها، فرجعْتُ إلى أُمي فأخبرتُها، فلما جاءَ[ما] قالت: عَطَسَ
عندَكَ أني فلم تُشَمَّتْهُ، وَعَطَسَتْ فِشَمَّتَّها، فقال: إن ابنَكِ عطسَ فلم
يَحْمدِ الله فلم أُشْمَتْه، وَعَطَسَتْ، فَحَمِدَتِ اللهَ فَشَمَّتُها، سمعتُ رسول الله
سَ لّ يقول: إذا عَطَسَ أحدُكم فحمد الله فشمُّتُوه، فإن لم يحمد الله فلا
تُشَمْتُوه)). أخرجه مسلم (٢).
(١) رواه البخاري ٥٠٤/١٠ في الأدب، باب لا يشمت العاطس إذا لم يحمد الله، ومسلم رقم
٢٩٩١ في الزهد، باب تشميت العاطس وكراهة التثاؤب، وأبو داود رقم ٥٠٣٩ في الأدب
باب فيمن يعطس ولا يحمد الله، والترمذي رقم ٢٧٤٣ في الأدب ، باب ماجاء في إيجاب
التشميت بحمد العاطس .
(٢) رقم ٢٩٩٢ في الزهد، باب تشميت العاطس.
- ٦٢٠ -