Indexed OCR Text
Pages 461-480
وابدأ بمن تَعُولُ، وخيرُ الصَّدَقَةِ ما كان عن ظهرِ غِنِىٌّ ، ومن يستَعِفَ يُعِنَّه الله، ومن يستغنِ يُغنِهِ اللهُ)) أخرجه البخاري . رعند أبي داود (( خَيْرُ الصدقةِ ماترك غِنِىّ، أَوْ تُصدِّقَ عن ظهر غِنَى وابدأ بمن تَعُولُ )). وعند النسائي: (( خَيْرُ الصدقةِ ما كان عن ظهر غنى، واليدُ العليا خيرٌ من اليد السفلى، وابدأ بمن تَعُولُ))(١). وفي أخرى قال: (« أفضلُ الصدقةِ: ما ترك غنى، واليدُ العليا خيرٌ من اليد السُّفْلى، وابدأ بمن تَعُولُ، تقول المرأة: إمّا أن تُطعمَني، وإما أن تُطَلِّقَني، ويقول العبدُ: أطعمني واستعملني، ويقول الابن: أطعمني، إلى من تَدَعُني؟ فقالوا: يا أباهريرةَ: سمعتَ هذا من رسولِ اللهِ نٍَّ ؟ قال: لا ، هذا من كيس أبي هريرة))(٢). [شرح الغريب] (ظَهْر ◌ِغِى) يقال: أعطى فلانٌ عن ظهْرٍ غِىَ ، أي: أعطى عطاء من له ثَرْوَةٌ ومالٌ ، فكأنه أسْنَدَ ظهره إلى غِنَاه وماله. (١) رواه البخاري ٢٣٤/٣ في الزكاة، باب لاصدقة إلا عن ظهر غنى، وفي النفقات ، باب وجوب النفقة على الأهل والعيال ، وأبو داود رقم ١٦٧٦ في الزكاة ، باب الرجل يخرج من ماله ، والنسائي ٦٢/٥ في الزكاة، باب الصدقة على ظهر غنى . (٢) هذه الرواية لم نجدها عند النسائي، وهي عند أحمد في المسند ٢٥٢/٢ و٢٩٩. - ٤٦١ - ( اليُّدُ العُليا): يد المتصدِّقِ، وهي العليا في الحقيقة صورة ومعنىّ ، قَال الخُطَّابِي: أُوَى أن المُتَعَفّفَةَ في الحديثِ أولى من المُنْفِقَةِ ، لأن الحديث مَسُوقٌ لذِكْرِ العِفَّةِ عن السؤال، فكان ذِكْرُ التعفُّفِ أولى من ذِكْر النَّفَقَةِ ، والله أعلم . (أبدأُ بَمَن تَعُول) يعني: ابْتَدِيءُ في الإنفاق والإعطاء بمن يلزمك نفقتُهُ مِنِ عِيَالك، فإن فَضَل شيءٍ فَلْيَكُنْ للأجانب. ٤٦٦٦ - (غ مس - حكيم بن حزام رضي الله عنه) أن التي تلّ قال: ((اليدُ العليا خيرٌ من اليد السُّفْلى، وابدأ بمن تَعُولُ، وخيرُ الصدقةِ: عن ظهرِ غِنى، ومن يستعفَّ يُعِفَّهُ اللّه، ومن يستغنِ يُغْنِهِ اللهُ)) هذا لفظ البخاري . وعند مسلم والنسائي قال: ((أفضلُ الصدقةِ - أو خيرٌ الصدقة - عن ظهر ◌ِغَنِىَ ، واليدُ العليا خيرٌ من السفلى، وابدأ بمن تَعُولُ))(١). ٤٦٦٧ - (س - طارق بن عبد اللّه المحاربي رضي اللّه عنه) قال: (( قَدْنا المدينةَ، فإذا رسولُ اللهِ نَّهِ قائمٌ على المنبر يخطُّب الناس، وهو يقول: يدُ المعطي: العليا، وابدأُ بمن تَعُولُ، أمَّك وأباك، وأختَكَ وأخاك، (١) رواه البخاري ٢٣٤/٣ و ٢٣٥ في الزكاة، باب لاصدقة إلا عن ظهر غنى، ومسلم رقم ١٠٣٤ في الزكاة، باب بيان أن اليد العليا خير من اليد السفلى، والنسائي ٦٩/٥ في الزكاة ، باب فضل الصدقة . - ٤٦٢ - ثم أدناك فأدناك)) أخرجه النسائي(١). ٤٦٦٨ - (م ت - أبو أمامة الباهلي رضي الله عنه) قال: قال رسولُ اللّهَ فَ ◌ّهِ: ((يا ابنَ آدم، أَنَّكَ أن تَبْذُلَ الفَضْلَ خيرٌ لك، وأن تُمْسِكَه شرٌّلك ، ولا تُلامُ على كَفَافٍ، وابدأُ بمن تَعُولُ ، واليدُ العليا خيرٌ من [اليد] السُّفْلى)) أخرجه مسلم والتر مذي(٢). ٠ [ شرح الغريب] (الكَفَافُ): الذي لا يفضل منه شيءٌ ولا يُعوِزُه معه شيء. ٤٦٦٩ - (دمى - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: ((أمرَ رسولُ الله مَّ بالصدقة يوماً، فقال رجل: يارسول الله، عندي دينار؟ فقال: تَصدَّقْ به على نفسك، قال: عندي آخرُ؟ قال: قَصَدَّقْ به على ولدك، قال: عندي آخرُ؟ قال: تَصَدَّقْ به على زوجتك، أو على زوجكَ، قال: عندي آخرُ، قال: تَصَدَّقْ به على خادمِكَ، قال: عندي آخرُ، قال : أنت أبصَرُ)) أخرجه أبو داود والنسائي(٣). (١) ٦١/٥ في الزكاة، باب اليد العليا واليد السفلى، وإسناده صحيح. (٢) رواه مسلم رقم ١٠٣٦ في الزكاة، باب بيان أن اليد العليا خبر من اليد السفلى، والترمذي رقم ٢٣٤٤ في الزهد، باب رقم ٣٢. (٣) رواه أبو داود رقم ١٨٩١ في الزكاة، باب صلة الرحم، والنسائي ٦٢/٥ في الزكاة، باب تفسير الصدقة عن ظهر غنى، وفي سنده محمد بن عجلان المدني، وهو صدوق إلا أنه اختلطت عليه، أحاديث أبى هريرة ، ولكن الحديث شواهد بمعناه يقوى بها . - ٤٦٣ - ٤٦٧٠ - (دس - أبو سعيد الخدري رضي الله عنه) قال: «دخل رجلٌّ المسجدَ ، فأمر رسولُ اللّهِ مَّيِ: أن يطرحوا ثياباً، فطرحوا ، فأمر له منها بثوبين ، فحث على الصدقة أيضاً، فجاء فطرح أحدَ الثوبين، فصاحَ به رسولُ الله ◌َّه، وقال: خُذْ ثوبَكَ)) أخرجه أبو داود. وفي رواية النسائي ((أن رجلاً دخل المسجد يوم الجمعة والتيُّ حَ ◌ّ} يخطُبُ ، فقال: صلِّ ركعتين، ثم جاء الجمعةَ الأخرى والتيُ مٍَِّ يَخْطُبُ، فقال: صَلِّ ركعتين ، ثم جاء الجمعةَ الثالثة، فقال: صلِّ ركعتين، ثم قال: تصدَّقُوا ، فتصدَّقُوا، فأعطاه ثوبين ، ثم قال: تصدَّقوا ، فطرح أُحدَ ثوبيه، فقال رسولُ الله ◌َّةٍ: ألم تَرَوْا إلى هذا ؟ إنه دخل المسجد بهيئةٍ بَذْة ، فرَجوتُ أن تَفْطِئُوا له، فتتصدَّقوا عليه، فلم تفعلوا، فقلتُ: تصدَّقوا فتصدَّقتم، فأعطيتُهُ ثوبين، ثم قلتُ: تصدَّقوا، فطرح أحد ثوبه، ◌ُخُذّ ثوبَكَ، وانتهرَه)). وله في أخرى قال: ((جاء رجلُ يومَ الجمعة - والنِيُّ بِّ يخطُبُ - بهيئةٍ بَذَّةٍ، فقال له رسولُ اللهِ نَّه: أصليتَ؟ قال: لا، قال: صلّ ركعتين، وحثَّ الناسَ على الصدقة، فألقَوْا ثياباً، فأعطاه منها ثوبين، فلما كانت الجمعةُ الثانيةُ جاء ورسولُ اللّه عَظِلّهِ يخطُبُ ، فحثَّ الناس على الصدقة، فألقى أُحدَ ثوبيه، فقالَ رسولُ الله ◌َِّ: جاء هذا يوم الجمعة بهيئةٍ بَذَّةٍ، فأمرتُ - ٤٦٤ - الناس بالصدقة، فألقوا ثياباً ، فأمرتُ له بثوبين، ثم جاء الآن، فأمرتُ الناس بالصدقة، فألقى أحدَ هما، فانتهرَه، وقال: خُذْ ثوبَك))(١). [شرح الغريب] ( البَذَّةُ) الهيئةُ البَذَّة: السَّيْئَةُ التى تدل على الضائقة والفقر. (فانْتَهَرَه) انتهرتُ الإنسان: إذازَ بَر ◌َتَه وأنكرتَ عليه شيئاً من فعله أو قاله. ٤٦٧١ - (د - جابر بن عبد اللّه رضي الله عنهما) قال: ((كُنَّا عندَ رسولِ اللهِ نَّةٍ، إذْ جاءَ رجلٌ بمثل بَيْضَة من ذَهَب، فقال: يا رسولَ الله، أصبتُ هذه من مَعْدنِ ، فخذها فهي صدقةٌ ، ما أملك غيرَها ، فأعرضَ عنه رسولُ الله عَالهِ، فأتاه من قِبَل رُكْنه الأيمن، فقال مثل ذلك ، فأعرض عنه ، ثم أناه من قِبَل رُكْنه الأيسر ، فأعرض عنه، ثم أتاه من خلفه ، فأخذها رسولُ الله عَّ اللّهِ فحذفه بها، فلو أصابته لأوجعته، أو لَعَفَرَ ته، فقال رسولُ الله ◌ِلّهِ: يَأْتِي أحدُكم يجميع ما يملك، فيقولُ : هذه صدقة ، ثم يقعد يَسْتَكفُ الناسَ، خيرُ الصدقة ما كان عن ظهر غنى)) أخرجه أبو داود(٢) (١) رواه أبو داود رقم ١٦٧٥ في الزكاة، باب الرجل يخرج من ماله، والنسائي ١٠٦/٣ في الجمعة، باب حث الامام على الصدقة يوم الجمعة في خطبته، و ٦٣/٥ في الزكاة، باب إذا تصدق وهو محتاج إليه هل يرد عليه ، وإسناده حسن . (٢) رقم ١٦٧٣ في الزكاة ، باب الرجل يخرج من ماله، وفيه عنعنة ابن اسحاق. - ٤٦٥ - ٢ ٣٠ - ج ٦ [شرح الغريب] (يَسْتَكِفُ) اسْتَكَفَّ الناسَ: إذا سألهم وطلب منهم، وأصله: أن بأُخَذَ الصدقة ببطن كفِّه. ٤٦٧٢ - (ط - محمد بن شهاب الزهري رضي الله عنه) بلغه(١) أن أبا لُبّابة بنَ عبد المنذر، حين تابَ الله عليه قال: ((يا رسولَ الله، أهجُرُ دارَ قومي التي أصبتُ فيها الذّنبَ وأُجاوِرُكَ ، وأتُخلِعُ من مالي صدقةٌ إلى الله وإلى رسوله؟ فقال رسولُ الله ◌َّ: يجزيك من ذلك الثلثُ)) أخرجه الموطأ (٢) ٤٦٧٢ - (فخ م ط وت س - أنس بن مالك رضي الله عنه) قال : (« كان أبو طلحةَ أكثَرَ الأنصار مالاً بالمدينة من نخل، وكان أحبَّ أمواله إليه بَيْرُحَاءَ، وكانت مستقبلةَ المسجدِ، فكان رسولُ اللّه ◌ِلَهِ يدُخُلُها، ويشربُ من ماءٍ فيها طَيٍِّ، قال أنسٌ: فلما نزلت هذه الآية ( لَنْ تَنَالُوا البِرَّ حَى تُنْفِقُوا بِمَّا يُحِبُونَ) [آل عمران: ٩٣] قام أبو طلحةً إلى رسولِ الله وَي (١) قال الزرقاني في ((شرح الموطأ)»: وعند ابن وهب في موطئه: عن يونس عن الزهري قال: أخبرني بعض بني السائب عن أبي لبابة، ورواه اسماعيل بن علية عن الزهري عن ابن لكعب بن مالك عن أبيه ، وعن ابن أبي لبابة عن أبيه . (٢) ٤٨١/٢ في الأيمان والنذور، باب جامع الايمان، وإسناده منقطع، قال الزرقاني في «شرح الموطأ)) : قال ابن عبد البر : كذا هذا الحديث عند يحيى وابن القاسم ، وابن وهب وطائفة ، ور و ته طائفة منهم: عبد الله بن یوسف عن مالك أنه بلغه ، لم یذ کر عثمان ولا ابن شهاب ،وليس هذا الحديث في الموطأ عند ابن بكير ولا القعني ولا أكثر الرواة . - ٤٦٦ - فقال: يا رسولَ الله، إن الله تبارك وتعالى يقول: (لن تنالوا البرَّحتى تُتْفِقُوا مَمَا تُحِبُّونَ ) وإن أحبَّ مالي إليَّ: بَيْرُحاء، وإنّها صدقةٌ لله، أرجو بِرَّها وذَّخْرَ ها عند اللّه، فَضعْها يا رسولَ اللّه حيث أراك الله ، قال : فقال رسولُ الله ◌َّهُ: بَخٍ، ذلك مال رابح، ذلك مال رابح، وقد سمعتُ ما قلتَ ، وإني أرى أن تجعلَها في الأقربين، فقال أبو طلحةَ : أَفعلُ يا رسولَ الله، فقسمها أبو طلحةَ في أقاربه وبني عمه» . قال الفَعْنَي عن مالك، قال: ((رابحٌ، أو رابح)) وقال غيره ( رايح))، وقال غيره: ((رابح))(١) . قال البخاري: قال ثابتٌ عن أنس: قال النبيُّ مٍَّ لأبي طلحةَ: ((اجعله لفقراء أقار بِكَ، فجعلها لحسانَ وأُبِيُّ بن كعب)). وفي رواية: وقال: ((اجعلها لفقراء قرابتك، قال أنس: فجعلها لحسانَ وأُبيِّ بن كعب، وكانا أقربَ إليه مني ، وكانت قرابةُ حسانَ وأبيّ من أبي طلحةَ - واسمه : زيد بن سهل بن الأسود بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار ، وحسان : بن ثابت بن المنذر بن حرام - يجتمعان إلى حرام، وهو الأب الثالث)). قال البخاري: وقال إسماعيل: أخبرني عبد العزيز بن عبد الله بن أبي (١) يعني أن الفعنبي رواء بالشك، ورواه غيره بالجزم ((رابح)) بالباء من الربح، أو ((رايح)) أي: رايح عليه أجره. وانظر الفتح ٢٥٧/٣. - ٤٦٧ - سامةَ عن اسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة - لا أعلمه إلا عن أنس - قال: (( لما نزلت (لن تنالوا البرَّ) جاء أبو طلحة .. ثم ذكر نحو ما تقدَّم ... إلى أن قال -: فهي إلى الله عز وجل، وإلى رسوله مَ له، أرجو بِرَّ وُذْخْرَهُ، فضعها أي رسولَ الله حيث أراك الله، فقال رسولُ الله ◌ِله: بَخٍ أبا طلحة، ذلك مال رابح ، قبلناه منك، ورَددناه عليك ، فاجعله في الأقربين ، فتصدَّقَ أبو طلحةَ على ذوي رَحِه ، قال: وكان منهم : أبيٌّ ، وحسانُ ، قال : فباع حسانُ حِصَّتَهُ من معاويةَ ، فقيل له : تبيعُ صدقةَ أبي طلحةَ ؟ فقال : ألا أبيعُ صاعاً من تمر بصاعٍ من دراهم ؟ قال: وكانتْ تلك الحديقةُ في موضع قصر بني جديلة الذي بناه معاوية)) أخرجه البخاري ومسلم . ولمسلم قال: (( لما نزلت هذه الآية (ان تنالوا البرَّ) قال أبو طلحةَ: أرى ربنا يسألُنا من أموالنا، فأشهدك أني [قد] جعلتُ أرضي بيرُ حَاءَ الله، فقال: اجعلها في قرابتك، قال : فجعلها في حسانَ بنِ ثابت وأُبيِّ بن كعب)). وأخرج الموطأ الرواية الأولى . وفي رواية أبي داود مثل هذه الآخرة ، وقال: ((فقسمها بين حسان بن ثابت وأبي بن كعب)). قال أبو داود: وبلغني عن الأنصاري - محمد بن عبد الله - قال أبوطلحة: زید بن سهل ، وذکر نسبهُ و نسب حسان کماسبق - وزاد : وأبي بن كعب بن - ٤٦٨ - قيس بن عتيك بن زيد بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار ، فعمرو يجمع حسان وأبا طلحة وأُبّاً ، قال الأنصاري : وبين أبيّ وأبي طلحة ستةُ آباء. وفي رواية الترمذي قال: « لما نزلت (لن تنالوا البرَّ حتى تُنْفِقُوا مما تحبون) ونزات ( مَنْ ذَا الَّذي يُقْرِضُ اللهَ قَرْضاً حَسَنَاً) [ البقرة: ٢٤٥] قال أبو طلحة: يارسول الله، حائطي صدقةٌ لله، ولو استعطتُ أنْ أُسِرَّ ذلك لم أُعْلِنْهِ، فقال رسولُ اللهِّهِ: اجعله في قرابتك)). وأخرج النسائي رواية مسلم الآخرة (١) . [ شرح الغريب] (بَيْرُ حاء ) هذه اللفظة ما رأيتُ أحداً ضبطها ضبطاًيزولُ معه الشك، إلا أن الدائر في ألسنة قُرَّاء الحديث، يقولونها: (بَيْرُحَاءَ)) بضم الراء والمد، والذي رأيته في كتاب ((الفائق)) للزمخشري، قال: ((بَيْرَ حى)) بفتح الراء والقصر، وقال: إنه اسم أرض كانت لأبي طلحةَ ، وهي فَيْعَلَى من البَرَاحِ، وهو المكان المنَّسع الظاهر. (١) رواه البخاري ٢٥٧/٣ في الزكاة، باب الزكاة على الأقارب، وفي الوكالة، باب إذا قال الرجل لوكيله : ضعه حيث أراك الله، وفي الوصايا، باب إذا وقف أو أوصى لأقاربه، وباب إذا وقف أرضاً ولم يبين الحدود، فهو جائز، وفي تفسير سورة آل عمران ، باب لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون، وفي الاشربة، باب استعذاب الماء، ومسلم رقم ٩٩٨ في الزكاة ، باب فضل النفقة والصدقة على الأقربين والزوج، والموطأ ٩٩٥/٢ و٩٩٦ في الصدقة ، باب الترغيب في الصدقة، وأبو داود رقم ١٦٨٩ في الزكاة، باب في صلة الرحم، والترمذي رقم ٣٠٠٠ في في التفسير، باب من سورة آل عمران، والنسائي ٢٣٢،٢٣١/٦ في الإحباس، باب كيف يكتب الحبس . - ٤٦٩ - (بَخٍ بَخٍ) كلمة يقولها المتعجّبُ من الشيء، وعند المدح والرضى بالشيء، ويكرر للمبالغة، فيقال: بخ بخ، فإن وَصَلتَ جَرَوْتَ ونَوَّنْتَ فقلتَ: بخربخر، وربما شدَّدْتَ . (مال رابح، ورايح) رابح بنقطة واحدة ، معناه: ذو رِبِحٍ، وأما بنقطتين، فمعناه: أنه قريب المسافة يَرُوحُ خيره ولا يغرب . ٤٦٧٤ - (خ م س - زينب - امرأة ابن مسعود - رضي الله عنهما) قالت: قال رسولُ الله ◌َّه: « تصدَّقْنَ يا معشر النساء، ولو من حُلِيُكن، قالت: فرجعتُ إلى عبدِ الله، فقلتُ: إنكَ رُجُلٌ خفيفُ ذاتِ اليدِ ، وإنْ رسولَ اللهِ صَِّالمِ قد أمرنا بالصدقة، فأتتهِ فاسْألُهُ، فإن كان ذلك يُجزِي عني، وإلا صرفتُها إلى غيركم ؟ فقال لي عبد الله: بل أنتِيه أنتٍ ، قالت : فانطلقتُ، فإذا امرأةٌ من الأنصار بباب رسولِ الله عَ ليه ، حاجتي حاجتها، قالت: وكان رسولُ اللهِ عٍَّ قد أُلْقِيَتْ عليه المهابةُ، قالت: فخرج علينا بلال، فقلنا له: انتِ رِسولَ اللهِ نَِّ فَأَخْبِرْهُ: أن امرأتين بالباب، يسألانك: أتُّجزيء الصدقة عنهما على أزواجهما وعلى أيتامٍ في حجورهما ؟ ولا تخبره من نحن. قالت: فدخلَ بلالُ على رسولِ الله ◌ِّهِ، فسأله، فقال له رسولُ الله ◌ِلّهِ: [من هما؟ قال: امرأة من الأنصار وزينب، فقال رسولُ الله ◌ِِّ:] أيُّ الزيانب؟ قال: امرأةُ عبدِ الله فقال رسولُ الله - ٤٧٠ - صَلّه: لهما أجران: أجرُ القرابة، وأجرُ الصدقة)) أخرجه البخاري ومسلم، واللفظ لمسلم وعند النسائي أخصر من هذا(١). ٤٦٧٥ - (خ - أبو سعيد الخدري رضي الله عنه) قال: ((خرج رسولُ الله ◌ٍَّ في أضحى، أو فِطْرٍ، إلى المصلّى، ثم انصرف فَوَعَظَ النَّاسَ فأمرهم بالصدقة ، فقال: أيّها الناس ، تصدَّقُوا، فمرَّ على النساءِ، فقال : يامعشر النِّسَاء تَصدَّقْنَ، فإني رأيتُكُنَّ أَكْثَرَ أهلِ النار، فَقُلْنَ: وَتِمّ ذلك يارسول الله؟ قال: تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ، وَتَكْفُرْنَ العَشِيرَ، ما رأيتُ [من] ناقصاتٍ عَقْلٍ ودِيْنٍ أذُعَبَ لِلبِ [الرجلِ] الحازِ من إحدا كنَّيا معشر النساء، ثم انصرف، فلما صار إلى منزله جاءت زينبُ امرأةُ ابن مسعود تستأذن عليه، فقيل: يا رسولَ الله، هذه زينبُ ، فقال: أيُّ الزيانب ؟ فقيل: امرأةُ ابن مسعود، قال: نعم، اتّذَنُوا لها ، فأُذِن لها، قالت: يانبيَّ الله، إنك أمرتَ اليوم بالصدقة، وكان عندي ◌ُخُلٌّ لي، فأردتُ أن أتصدَّقَ به ، فزعم ابنُ مسعود: أنه وولده أحقُ من أُصِدِّق به عليهم، فقال النبيُّ بِّهِ: صَدَقَ ابنُ مسعود (١) رواه البخاري ٢٥٩/٣ في الزكاة، باب الزكاة على الزوج والأيتام في الحجر، ومسلم رقم ١٠٠٠٠ في الزكاة، باب فضل النفقة والصدقة على الاقربين والزوج، والنسائي ٩٢/٥ و ٩٣ في الزكاة ، باب الصدقة على الأقارب . - ٤٧١ - زَوْجُكِ ووَلَدُكِ أحقُ من تَصَدَّقُتِ به عليهم)) أخرجه البخاري(١). وقد أخرج مسلم المعنى الأول ، وهو مذكور في (( باب صلاة العيدين» من ((كتاب الصلاة)). [شرح الغريب]: (بَكْفُرنَ العَشير) العشير: الزوج، وكفرانهنَّ: جحدُهنَّ خيرَ هوإحسانه. ٤٦٧٦- (خ - معن بن بزيد رضي الله عنه) قال: ((بايعتُ رسولَ الله مَ ◌ّل أنا وأبي وَجَدي(٢)، وخطب عليَّ رسولُ اللّهِ فَّله، فأنكحني، وخاصمت إليه ، وكان أبي يزيد أخرج دنانير يتصدق بها، فوضعها عند رجل في المسجد، فأعطانيها ، ولم يَعْرِفْ، فأتيتُه بها، فقال: إني والله ما إياكَ أردتُ، فخاصمتُهُ إلى رسول اللّه عَ لّه، فقال: لكَ ما نويتَ يا يزيدُ، ولك ما أخذتَ يا مَعْنُ)) أخرجه البخاري (٣) . وزاد رزين بعد قوله ((فأنكحني)): ((وأمهرَ عَنّي)). (١) ٢٥٧/٣ و٢٥٨ في الزكاة، باب الزكاة على الأقارب، وفي الحيض، باب ترك الحائض الصوم، وفي العيدين، باب الخروج إلى المصلى بغير منبر، وفي الصوم ، باب الحائض تترك الصوم والصلاة، وفي الشهادات ، باب شهادة النساء . (٢) قال الحافظ في «الفتح)) ٢٣١/٣ اسم جده: الأخلس بن حبيب السلمى، كما جزم ابن حبان وغير واحد . (٣) ٢٣٠/٣ و٢٣١ في الزكاة، باب إذا تصدق على ابنه وهو لا يشعر. - ٤٧٢ - الفرع الثاني في صدقة المرأة من بيت زوجها ، والعبد من مال سيده ٤٦٧٧ - (خ م و ن س - عامّة رضي الله عنها) أن رسولَ اللّه مَّ الّ قال: ((إذا أنفقتِ المرأةُ من طعام بيتها، غيرَ مفسدةٍ ، فلها أجرُها بما أنفقتْ، والزوج بما اكتسب ، وللخازن مثل ذلك ، لا ينقص بعضهم من أجر بعض شيئاً )) أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود . وفي رواية الترمذي والنسائي بدل ((أنفقتْ)): ((تصدَّقَتْ)). وفي أخرى ((أعطت))(١). ٤٦٧٨ - (خ م ـ ن س - أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما) قالت: (( قلتُ : يا رسولَ الله، مالي مالٌ إلا ما أدخل عَليَّ الزبيرُ ، أفأ تصدقُ ؟ قال: تصدَّقي ، ولا تُوعِي فيُوعِي [الله] عليك)) وفي رواية «أنها جاءتْ إلى رسول الله عَ ل، فقالت: يارسول الله ليس [في]شيء (١) رواه البخاري ٢٤٠/٣ في الزكاة، باب أجر المرأة إذا تصدقت أو أطعمت من بيت زوجها غير مفسدة، وباب من أمر خادمه بالصدقة ولم يناول نفسه ، وباب أجر الخادم إذا تصدق بأمر صاحبه غير مفسد ، وفي البيوع ، باب قول الله تعالى: ( أنفقوا من طيبات ما كسبتم )، ومسلم رقم ١٠٢٤ في الزكاة، باب أجر الخازن الأمين والمرأة إذا تصدقت من بيت زوجها غير مفسدة، وأبو داود رقم ١٦٨٥ في الزكاة ، باب المرأة تتصدق من بيت زوجها ، والترمذي رقم ٦٧١ و ٦٧٢ في الزكاة، باب في نفقة المرأة من بيت زوجها، والنسائي ٦٥/٠ في الزكاة، باب صدقة المرأة من بيت زوجها . - ٤٧٣ - إلا ما أدخلَ عليَّ الزُّبَيرُ ، فهل عليَّ ◌ُجَنّاحٌ أن أرضخَ مما يُدِخِل عليَّ؟ قال: ارْضَخِي ما استطعتِ، ولا توعي فيوعِي الله عليكِ)) أخرجه البخاري ومسلم وفي رواية أبي داودوالترمذي قالت: (( قلتُ: يارسولَ اللّه ... وذكر مثل الأولى)). وقال عوض (( تُوعِي)): (( تُوكي)). وأخرج النسائي الرواية الآخرة، وقال: ((تُوكي))(١) . [شرح الغريب] ( لا توعي فيوعي الله عليك) كناية عن الشُّحَّ والإمساك، لأنه من الجمع والادخار ، وكذلك ((لاتُوكي فيُوكي الله عليكِ)) كناية أيضاً عن البخل والمنع ، من الإيكاء، وهو الشَّكُّ، كأنه يَشُدُّ كِيسَهُ فلا يُنْفِقُ منه شيئاً. (الرَّضْخُ ) : العطاء القليل . ٤٧٧٩ - (ج م وت - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: قال رسولُ اللّهِ عَّلَهُ: ((إذا أنفقتِ المرأةُ من كَسْبٍ زوجها من غيرِ أمرِهٍ، فلهُ نِصْفُ الأجْرِ)) أخرجه البخاري. (١) رواه البخاري ٢٣٨/٣ في الزكاة، باب الصدقة فيإ استطاع، وباب التحريض على الصدقة، وفي الهبة، باب هبة المرأة لغير زوجها وعتقها إذا كان لها زوج فهو جائز، ومسلم رقم ١٠٢٩ في الزكاة ، باب الحث في الانفاق وكراهة الاحصاء ، وأبو داود رقم ١٦٩٩ في الزكاة ، باب في الشح، والترمذي رقم ١٩٦١ في البر، باب ماجاء في السخاء، والنسائي ٧٤/٥ في الزكاة، باب الاحصاء في الصدقة . - ٤٧٤ - وعند مسلم زيادة في أوله، قال: (( لا تَصُمِ المرأة وَبَعْلُها شاهدٌ إلا بإذنه ، ولا تأذَنْ في بيتِهِ وهو شاهدٌ إلا بإذنه ... وذكر الحديث)). وأخرج البخاري مثل هذه الزيادة ، وفيه (( ما أنفقتْهُ من نَفَقَةٍ من غيرِ إذنِهِ ، فإنه يُؤْدَّى إليه شَطْرُه)). وأخرج الترمذي ذِكْرَ الصوم وَخدَهُ . وأخرج أبو داود الصوم والإذن وحدهما . وفي أخرى لأبي داود: «أنَّ أبا هريرة سُئِلَ عن المرأة : هل تتصدَّقُ من بيتِ زوجها ؟ قال: لا ، إلا من قُوْتِها ، والأجرُ بينهما، ولا يحلُّ لها أن تتصدَّقَ من مال زوجها إلا بإذِنِهِ))(١) . زاد رزين ((فإن أذن لها [زوُجُها] فالأجرُ بينهما، فإن فعلت بغير إذنه، فالأجر له ، والإثمُ عليها)). ٤٨٨٠ - (ت - أبو أمامة الباهلي رضي الله عنه) قال: سمعتُ رسولَ اللهِ مَّل يقول في خُطَبَتِهِ عام ◌َحَجَّةِ الوَداع: ((لا تُنفق امرأةٌ (١) رواه البخاري ٢٥٥/٤ في البيوع،، باب قوله تعالى: ( أنفقوا من طيبات ما كسبتم)، وفي النفقات، باب نفقة المرأة إذا غاب زوجها، ومسلم رقم ١٠٢٦ في الزكاة ، باب أجر الخازن الأمين ، وأبو داود رقم ١٦٨٧ و ١٦٨٨ في الزكاة، باب المرأة تتصدق من بيت زوجها ، والترمذي رقم ٧٨٢ في الصوم ، باب ماجاء في كراهية صوم المرأة إلا باذن زوجها . - ٤٧٥ - شيئاً من بيت زوجها إلا بإذن زوجها، قيل: يارسولَ اللّه، ولا الطعامَ ؟ قال: ذلك أفضلُ أموالنا)) أخرجه الترمذي.(١) ٤٦٨١ - (دس - عبد اللّه بن عمرو بن العامى رضي الله عنهما) أن رسولَ الله عَلَّهِ قال: (( لا يجوزُ لامرأةٍ عَطِيَّةٌ إلا بإذن زوجِها)). وفي رواية قال: ((لا يجوزُ لامرأة أمرٌ في مالها إذا مَلَكَ زوجُها عِضمتها )) أخرجه أبو داود . وعند النسائي قال: ((لما فَتَحَ رسولُ اللّهِوَالَّهِ مَكَّةَ قام خطيباً .. وذكر الأولى)) (٢). ٤٦٨٢ - (م س - عمير - مولى آبي اللحم) قال: «أمرني مولاي أن أقْدُرَ لحا، فجاء ني مسكينٌ، فأطعمتُهُ منه، فعلم بذلك مولاي، فضربني، فأتيتُ رسولَ الله ◌َّهِ، فذكرتُ ذلك له، فدعاه، فقال: لم ضرّبتَهُ ؟ فقال: يعطي طعامي بغير أن آمرَه ؟ فقال: الأجرُ بينكما)). وفي رواية قال: (( كنتُ مملوكاً، فسألتُ رسولَ الله ◌ِّالِ: أتصدَّقُ (١) رقم ٦٧٠ في الزكاة، باب في نفقة المرأة من بيت زوجها، وقال الترمذي: حديث أبي أمامة حديث حسن، وهو كما قال، قال: وفي الباب عن سعد بن أبي وقاص، وأسماء بنت أبي بكر، وأبي هريرة ، وعبد الله بن عمرو ، وعائشة رضي الله عنهم . (٢) رواه أبو داود رقم ٣٥٤٦ و ٣٥٤٧ في البيوع، باب في عطية المرأة بغير إذن زوجها ، والنسائي ٦٥/٥ و ٦٦ في الزكاة، باب عطية المرأة بغير إذن زوجها، وإسناده حسن. - ٤٧٦ - من مال مولاي بشيء ؟ قال: نعم ، والأجرُ بينكما نصفان)) أخرجه مسلم . وأخرج النسائي الأولى (١). ( أقدُر لحماً ) أي : أطبخ قِدْراً من لحم . الفرع الثالث في ابتياع الصَّدَقِةِ، والرُُّجُوعِ فيها ٤٦٨٣- (- خ م لطسردت - عمربن الخطاب رضي الله عنه) قال: ((حَمَلْتُ على فرسٍ في سبيل اللّه، فأضاعه الذي كان عنده ، فأردتُ أن أشتريَهُ، وظننتُ أنَّهُ يبيعه بِرُخْصٍ، فأَلتُ النبيَّلِلّهِ؟ فقال: لا تشترِ، ولا تَعُدْ في صدقتك وإن أعطاكه بدرهم ، فإن العائد في صدقته كالعائد في قَبْتِهِ» . وفي رواية «فإن الذي يعودُ في صدقته كالكلبٍ يعودُ فِي قَيْشِهِ)) أخرجه البخاري ومسلم والموطأ والنسائي . وفي رواية أبي داود (( أن عمرَ حمل على فرسٍ في سبيل اللّه، فوجده يُباع، فأراد أن يبتاَعهُ، فسألَ رسولَ الله عَّهِ عن ذلك؟ فقال: لاَ تَبْتَعْهُ ولاَ تَعُدْ فِي صدَّقَتِكَ )). (١) رواه مسلم رقم ١٠٢٥ في الزكاة، باب ما أنفق العبد من مال مولاء، والنسائي ٦٣/٥ و ٦٤ في الزكاة ، باب صدقة العبد - ٤٧٧ - وأخرج الترمذي نحو هذه، وأخرج النسائي مثلها، وقال: (( ولا تَعَرَّض في صدقتك)). وله في أخرى («أنه تصدَّق بفرس في سبيل الله، فوجده يُبَاع بعد ذلك، فأراد أن يشتريَهُ، ثم أتى رسولَ اللّهِ بٍَّ، فَاسْتَأَ مَرَهُ في ذلك، فقال له رسولُ اللهِ نَّهِ: لاَ تَعُدْ في صدقتك))(١) ٤٦٨٤ - (س - عبد اللّه بن عباس رضي الله عنهما) قال: قال رسولُ اللّهِ عَِّّهِ: ((مَثَل الذي يتصدَّقُ بالصدقةِ، ثم يرجع فيها ، كمثيل الكلب قاء، ثم عاد في قيته فأكله)) أخرجه النسائي (٢) . الفرع الرابع في صدقة الوقف ٤٦٨٥ - (خ من دس - عمر بن الخطاب رضي الله عنه) قال: (١) رواه البخاري ٢٧٩/٣ في الزكاة، وباب هل يشتري صدقته، وفي الوصايا، باب وقف الدواب والكراع ، وفي الجهاد ، باب الجعائل والحملان في السبيل، وباب إذا حل على فرس فرآها تباع، ومسلم رقم ١٦٢١ في الهبات ، باب كراهة شراء الانسان ما تصدق به ممن تصدق عليه، والموطأ ٢٨٢/١ في الزكاة ، باب اشتراء الصدقة والعود فيها، وأبو داود رقم ١٧٩٣ في الزكاة، باب الرجل يبتاع صدقته، والترمذي رقم ٦٦٨ في الزكاة ، باب، في كراهية العود في الصدقة، والنسائي ١٠٨/٠ و١٠٩ في الزكاة، باب شراء الصدقة. (٢) ٢٦٧/٦ في الهبة، باب ذكر الاختلاف بخبر عبد الله بن عباس فيه، وإسناده صحيح. - ٤٧٨ - ((أصبتُ أرضاً من أرضِ خَيْبَرَ، فأتيتُ رسولَ اللهِنٍَّ، فقلتُ: أصبتُ أرضاً ، لم أُصِبْ مالاً أحبّ إليَّ ولا أنفسَ عندي منها، فما تأمرُ به؟ قال: إن شئتَ حَدستَ أصلها وتصدَّقت بها، قال: فتصدَّقَ بها عمرُ على أن لا تُباعَ ولا تُوهَبَ، في الفقراء، وذوي القربى، والرِّقَابِ، والضيفِ، وابنِ السبيل، لا جناح على من وَليها أن يأكل منها بالمعروف ، غير مُتَمَوَّلِ مالاً ، ويَطْعَم )) . وقد روي هذا الحديث عن عمر عن النبي صَّ اللّه أيضاً مثله ، أخرجه مسلم والترمذي وأبو داود والنسائي نحوه . والنسائي في أخرى (( أن عمرَ قال النبيُّ بَّ : المائةُ سهم التي لي من خير ، لم أُصِبْ مالاً أعجبَ إليَّ منها، فأردتُ أن أتصدَّقَ بها ؟ فقال رسولُ اللّهِ فَظّةٍ: احبس أصلها، وسبْلُ ثمرتها)). وفي أخرى نحوه ، وفيها « كان لي مائةُ رأس ، فاشتريتُ بها مائة سهم بخير من أهلها ، وإني قد أردتُ أن أتقرّبَ بها إلى الله عز وجل .. وذكر الحديث )). وفي أخرى قال: ((سألتُ رسولَ اللهِ وَله عن أرض لي بشَمْعٍ (١)؟قال: (١) روى نحوها البخاري، وقال الحافظ في ((الفتح)) ٢٩٣/٥ «تمع» بفتح المثلثة الثاء وسكون الميم وبعدها معجمة، ومنهم من فتح الميم، حكاه المنذري، قال أبو عبيد البكري : هي أرض تلقاء المدينة كانت لعمر . - ٤٧٩ - احبس أصلها، وَبُّلْ ثمرتها))(١). [شرح الغريب] (أَنْفَس) الشَّيءُ النَّفِيسُ: الكريم على أهله العزيز عندهم. (أحبس) الحَبْس: الوَقْفُ، يريد: أن يقف أصل الملك. ( سبّل) يسبِّل الثمرة: أي: يجعلها مباحةً لمن وقفها عليه. الفرع الخامس في إحصاء الصدقة ٤٦٨٦ - (دس - عائشة رضي الله عنها) ((أنها ذَكَرَتْ عدة [من] مساكين - قال أيوب: أو قال: عِدَّة من صدقة - فقال لها رسولُ الله عَظِلّه أعطي ، ولا تُحصِي ، فيحصي اللهُ عليكِ )) أخرجه أبو داود. وفي رواية النسائي عن أبي أمامة بن سهل بن ◌ُنيف قال: (( كنا يوماً في المسجد جلوسُ ، ونفرٌ من المهاجرين والأنصار ، فأرسلنا رجلاً إلى عائشة (١) رواه البخاري ٢٦٣/٥ في الشروط في الوقف، وفي الوصايا، باب قول الله تعالى: (وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح ) ، وباب الوقف كيف يكتب ، وباب الوقف الغني والفقير والضيف، وباب نفقة القيم للوقف، ومسلم رقم ١٦٣٢ و ١٦٣٣ في الوصية ، باب الوقف ، وأبو داود رقم ٢٨٧٨ في الوصايا، باب ماجاء في الرجل يوقف الوقف، والترمذي رقم ١٣٧٥ في الأحكام، باب في الوقف، والنسائي ٢٣٠/٦و ٢٣١ في الاحتباس، باب كيف يكتب الحبس - ٤٨٠ -