Indexed OCR Text
Pages 421-440
أخرجه البخاري وأبو داود (١). ٤٦١٤ - (ط - خالد بن أسلم (٢)) (أن عمر أفطر ذات يومٍ من رمضانَ في يوم ذي غيمٍ ، ورأى أنه قد أمسى وغابت الشمس ، فجاءه رجلٌ ، فقال: يا أمير المؤمنين، طلعت الشمسُ، فقال عمرُ: الخَطْبُ يسير، وقد اجتهدنا ، . قال مالك: يريد بقوله: ((الخَطْبُ يَسيرٌ)): القضاء فيما نرَى، والله أعلم ، لِخُفَّة مؤونته ويَسارته، يقول:(( نصوم مكانه يوماً، أخرجه الموطأ(٣). [ شرح الغريب]: (الخَطْبُ): الأمْرُ والشأن. النوع السادس : في التشديد في الإفطار ٤٦١٥ - (ن رخ - أبو هريرة رضي الله عنه) أن رسول اللّه سَ اله قال: ((من أفطرَ يوماً من رمضانَ، من غيرِ رُخْصَةٍ ولا مرضٍ ، لم يقْضِهِ صومُ الدهرِ كُلِّه ، وإن صامَهُ ، أخرجه الترمذي. (١) رواه البخاري تعليقاً ١٧٤/٤ في الصوم، باب إذا أفطر في رمضان، وأبو داود رقم ٢٣٠٩ في الصوم، باب الفطر قبل غروب الشمس، قال الحافظ في «الفتح»: هذا التعليق وصله عبد ابن حميد قال: أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر ، سمعت هشام، فذكر ... الحديث، وفي آخره: فقال إنسان لهشام : أقضوا ،أم لا! فقال : لا أدري. (٢) في الأصل: أسهم، وفي المطبوع: أسلم مولى عمر، والتصحيح من نسخ الموطأ المطبوعة. (٣) ٣٠٣/١ في الصيام، باب ما جاء في قضاء رمضان والكفارات، وإسناده منقطع. - ٤٢١ - وأخرجه أبو داود، ولم يذكر: المرض، ولا « كلِّه وإن صامه)) (١) . وأخرجه البخاري ، قال:و ◌ُدْ گرُ عن أبي هريرةرفعه، وقال:« علی غیر عُذْرٍ ولا مَرَض ... الحديث)) (٢). الفرع الثاني في الكفارة ٤٦١٦ - (خ ط م . - - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: ((بينما فَحْنُ مُجُلُوسٌ عِندَ النِيُّ عَظِلّهِ، إذْ جاء رجلٌ، فقال: يا رسولَ اللهَ هَلَكتُ قال : ماَلَكَ؟ قال: وقعتُ على امرأتي وأنا صائم، فقال رسولُ اللّهَ عَلَّ: هل تجد رَ قَبةَ تُعتقها ؟ قال: لا ، قال: فهل تستطيع أن تصومَ شهرين متتابعين؟ قال : لا ، قال : هل تجد إطعام ستين مسكيناً ؟ قال: لا ، قال : اجلس ، قال: فمكث التيُ نَّهِ، فبينا نحن على ذلك أَتِيَ النبيُّ بِّهِ بِعَرَقٍ (٣) فيه تمرْ (١) رواه الترمذي رقم ٧٢٣ في الصوم، باب ما جاء في الافطار متعمداً، وأبو داود رقم ٢٣٩٦ في الصوم، باب التغليظ فيمن أفطر عمداً ، وهو حديث ضعيف ، قال الترمذي : حديث أبي هريرة لانعرفه إلا من هذا الوجه، وسمعت محمداً ( يعني البخاري ) يقول: أبو المطوس اسمه يزيد بن المطوس، ولا أعرف له غير هذا الحديث، وانظر ((فتح الباري)) ١٣٩/٤ في الصيام ، باب إذا جامع في رمضان . (٢) ١٣٩/٤ تعليقاً في الصوم، باب إذا جامع في رمضان، أقول: وقد وصله أبو داود والترمذي في الرواية المتقدمة ، وهي ضعيفة . (٣) في المطبوع : بفرق . - ٤٢٢ - - والعَرق: المكْتَلُ الضخم - قال: أين السائل ؟ قال: أنا ، قال : خذ هذا فتصدَّقْ به ، فقال الرَّجلُ: أعلى أفقَر مني يا رسول الله؟ فو الله ما بين لا بَتَيْها - يريد: الحرّتين - أهلُ بيتٍ أفقرُ من أهل بيتي، فضحك التيُّ معَ المع حتى بَدَتْ أَنِيابُهُ ، ثم قال: أَطْعِمَّهُ أملكَ ،. وفي رواية (( فوالذي نفسي بيده ما بين ◌ُنْبي المدينة (١) أفقرُ مني، فضحك التيُ تِلّهِ حتى بَدَتْ أنيابُهُ، قال: خُذْهُ)). وفي رواية نحوه، وقال: ((بِعَرَق فيه تمر، وهو الزّنبيل))، ولم يذكر (( فضحك حتى بَدَتْ أنيابه)). وفي أخرى ((أن رجلاً أفطر في رمضانَ، فأمره النبيِّ نَّهِ أَن يَعْتِقَ رقبةً، أو يصومَ شهريين متتابعين، أو يُطْعِمَ ستين مسكيناً، . أخرجه البخاري ومسلم . وفي رواية الموطأ قال: (( إن رجلاً أفطر في رمضانَ ، فأمره رسولُ الله بٍَّ: أن يكفِّر بِعتقِ رَقَبَةٍ، أو صيام شهرين متتابعين، أو إطعام ستين مسكيناً ، فقال: لا أجدُه، فأُتِيَ رسولُ اللّه بِّهِ بِعَرَق تمر، فقال: ◌ُخُذْ هذا فتصدَّقْ به ، فقال: يا رسول الله ، ما أجد أحداً أُحوَجَ مني، فضحك رسولُ الله عَلّهِ حتى بَدَتْ أنيابه، قال: كُلْه .. (١) أي: ما بين طرفيها، والطنب: أحد أطناب الخيمة، فاستعاره للطرف والناحية. - ٤٢٣ - وله في أخرى عن [سعيد بن] المسيب قال: ((جاء أعرابيُّ إلى رسولِ الله يضرب فَخِذَه، ويَنْتِفُ شَعْرَهُ، ويقول: هَلَكَ الأبْعَدُ ، فقال له رسولُ اللّهِ مٍَّ: وما ذاكَ؟ قال: أصبتُ أهلي وأنا صائم في رمضان، فقال له رسولُ الله بٍَّ: هل تستطيع أن تعتِقَ رقبةً ؟ قال: لا ، فقال: هل تستطيع أن تُهديَ بَدَنةً ؟ فقال: لا، قال: فاجلس ، فأُتيَ رسولُ الله ◌َّ بعرق .. وذكر الحديث))، وقال فيه: ((فقال: كُلْهُ، وهُمْ يوماً مكان ما أصبتَ)). قال مالك: قال عطاء: فسألتُ ابنَ المسيب: ((كم في ذلك العرق من التمر ؟ فقال: ما بين خمسةَ عشر" صاعاً إلى عشرين)). وفي رواية أبي داود قال: ((أَتَى رَّجُلٌّ النبيَّ مَقِِّ، فقال: مَلَكْتُ، فقال: ما شأنُك؟ قال: وقعتُ على امرأتي في رمضانَ، قال: فهل تجدُ ما تعتِقُ رقبةً ؟ قال: لا ، قال : فهل تستطيعُ أن تصومَ شهرين متتابعين ؟ قال: لا ، قال: فهل تستطيع أن تُطْعِمَ ستين مسكيناً ؟ قال: لا ، قال : اجلس، فأُتيَ رسولُ اللّهِ بَ ◌ّ بِعَرَّق فيه تمر، فقال: تصدَّقْ به، فقال: يا رسولَ الله، ما بين لا بتيها أهلُ بيت أفقرُ منا، فضحكَ رسولُ اللّه ◌َ اله حتى بَدَتْ ثناياه، قال: فَأَطعِمْهُ إِيَّامٍ)». قال: مُسَدَّد في موضع آخر: ((أنيابه)). - ٤٢٤ - وفي رواية بهذا الحديث بمعناه، وزاد: قال الزهري: (( وإنما كان هذا رخصةَ ، فلو أنَّ رجلاً فعل ذلك اليوم لم يكن له بُدُّ من التكفير)) . وزاد في أخرى: قال الأوزاعي: (( واستغْفِرِ اللهَ)). وله في رواية أخرى مثل رواية الموطأ الأولى . وله في أخرى قال: (( جاء رَجُلٌ إلى النيُ سَ لّمِ أفطر في رمضان - بهذا الحديث - قال: فأُتي بعرق فيه تمر قدر خمسة عشر صاعاً، وقال فيه : كُلْه أنتَ وأهلُ بيتك، وُهُمْ يوماً، واستغفِرِ الله)). وفي رواية الترمذي مثل رواية أبي داود الأولى، وقال فيها: (( بعرق فيه تمر ، والعرق: المكتَل الضخم ، وقال: حتى بدت أنيابه ، قال : خذه، فأطعمه أهلك)) (١). (١) رواه البخاري ١٤١/٤ - ١٤٩ في الصوم، باب إذا جامع في رمضان ولم يكن له شيء فتصدق عليه فليكفر ، وباب المجامع في رمضان هل بطعم أهله من الكفارة إذا كانوا محاويج ، وفي الهبة، باب إذا وهب هبة فقبضها الآخر ولم يقل: قبلت، وفي النفقات، باب نفقة المعسر على أهله، وفي الأدب، باب التبسم و الضحك، وباب ما جاء في قول الرجل: ويلك،وفي الأيمانوالنذور ،باب قول الله تعالى: (قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم)، وباب من أعان المعسر في الكفارة، وباب يعطي في الكفارة عشرة مساكين ، وفي الهاربين ، باب من أصاب ذنباً دون الحد فأخبر الامام فلا عقوبة عليه بعد التوبة إذا جاء مستفتياً، ومسلم رقم ١١١١ في الصيام ، باب تغليظ تحريم الجماع في نهار رمضان على الصائم، والموطأ ٢٩٦/١ و ٢٩٧ في الصيام، باب كفارة من أفطر في رمضان ، وأبو داود رقم ٢٣٩٠ و ٢٣٩١ و٢٣٩٢ و٢٣٩٣ في الصوم، باب كفارة من أنى أهله في رمضان ، والترمذي رقم ٧٢٤ في الصوم، باب ماجاء في كفارة الفطر في رمضان . - ٤٢٥ - [شرح الغريب] ( لَا بَيْها ) اللَّبَةُ: الأرضُ ذاتُ الحجارة السودِ الكثيرةِ ، وهي الحرَّة، ولاَ بتَا المدينة: حَرَّتَها من جانِبَيْها . (بِمِكْتَل ) المكتل: إناء شبه الزَّنبيل ، يسع خمسة عشر صاعاً. ( بعَرَق) العَرَقُ - بفتح الراء -: ◌ُخُوصٌ منوج مضفور يُعمَل منه الزِّنبيل، فَسُمِّي الزَّنبيل عَرَقاً ، لأنه يُعْمَلُ منه . ٤٦١٧ - (فى م ,- عامّة رضي الله عنها) ((أن رجلاً أتى النبيَّرَّه. فقال: إنه اخْتَرَقَ ، فقال: مالك: قال : أصبت أهلي في رمضان ، فأُتيَ التيُّ ◌َّهُ بمكتل يُدْعى: العَرَقَ، فقال: أين المحترق؟ قال: أنا، قال: تصدَّقْ بهذا)). وفي رواية قال: (( وطئت امرأتي في رمضان نهاراً ، قال : تصدَّقْ ، قال: ماعندي شيء ، فأمره أن يجلس ، فجاءه عَرَفان فيهما طعام ، فأمره أن يتصدق به )) . وفي أخرى (( أتى رجل إلى النبيُّ نَّه في المسجد في رمضان، فقال: يا رسول الله، احترقت، احترقت، فسأله رسول الله عَّ اللّهِ: ما شأنه؟ فقال: أصبت أهلي، قال: تصدق، فقال: والله يا نبيَّ اللّه، مالي شيء، وما أقدر عليه ، قال: اجلس ، فجلس ، فبينا هو على ذلك أقبل رجل يسوق - ٤٢٦ - حماراً عليه طعام ، فقال رسول الله : أين المحترق آنفاً ؟ فقام الرجل ، فقال رسولُ اللّه ◌َدُلّ: تصدق بهذا، فقال: يا رسولَ اللّه، على غيرنا؟ فوالله إنّا لجِياعٌ، مالنا شيء، قال: فكلوه)» أخرجه البخاري ومسلم ، وأخرج أبو داود الثالثة . وله في أخرى قال - بهذه القصة : - ((فأُتي بعَرَق فيه عشرون صاعاً)(١). [شرح الغريب] ( احْتَرَقَ) أي: فعل فِعْلاَ يُنَزَّلُ منزلة الاحتراق من شدة وقعه عنده ٤٦١٨ - (ط - مالك بن أنس رحمه الله) «بلغه: أن أنس بن مالك كبر حتى كاد لا يقدر على الصيام، فكان يفتدي)) أخرجه الموطأ (٢). [شرح الغريب] (يَفْتَدِي ) الفِدية: ما يُعْطيه المفطر عن كلِّ يوم، وهو مُدُّ من طعام ، والمدُ قد ذُكِرَ مع الصاع . ٤٦١٩ - (ط - مالك بن أنس رحمه الله) بلغه: أن عبد الله بن عمر (١) رواه البخاري ١٤٠/٤ في الصوم، باب إذا جامع في رمضان، ومسلم رقم ١١١٢ في الصيام، باب تغليظ تحريم الجماع في نهار رمضان على الصائم، وأبو داود رقم ٢٣٩٤ و ٢٣٩٥ في الصوم ، باب كفارة من أتى أهله في رمضان . (٢) ٣٠٧/١ بلاغً في الصيام، باب فدية من أفطر في رمضان من علة، وإسناده منقطع، ولكن له شواهد بمعناه ، منها مارواه الطبري في تفسيره رقم (٢٧٤٤) عن عطاء أنه كان يقول : وجب الصوم على كل أحد إلا مريض أو مسافر أو شيخ كبير مثلي يفتدي . - ٤٢٧ - سئل عن المرأة الحامل إذا خافت على ولدها واشتد عليها الصيام ؟ فقال : تُفطِرٍ، وتطعم مكان كل يوم مسكيناً، ◌ُدّاً من حنطة بمد النيّ ◌ٍَِّ)). أخرجه الموطأ (١). ٤٦٢٠ - (ن - عبد اللهبن محمد رضي الله عنهما) عن الذي تمَ له: ((من مات وعليه صيام شهر ، فلْيُطْعِم مكان كل يوم مسكيناً (٢))) أخرجه التر مذي وقال : الصحيح : أنه موقوف على ابن عمر (٣). ٤٦٢١ - (ط - القاسم بن محمد رحمه الله) أنه كان يقول: ((من كان عليه قضاء رمضان ، فلم يقضه وهو قويٌّ على صيامه حتى جاء رمضان آخر ، فإنه يُطعِم مكان كل يوم مسكيناً مُدّاً من حِنْطَة، وعليه مع ذلك القضاء)). أخرجه الموطأ (٤). (١) ٣٠٨/١ بلاغاً في الصيام، باب فدية من أفطر في رمضان من علة، وإسناده منقطع، ولكن له شواهد بمعناه، منها ما رواه الدارقطني صفحة (٢٠٠) من طريق حماد عن أيوب عن نافع عن ابن عمر أن امرأته سألته وهى حبلى، فقال: افطري وأطعمي عن كل يوم مسكيناً ولا تقضي، ورواه بمعناه الطبري رقم ٢٧٦٠ وروى الطبري أيضاً رقم ٢٧٠٩ أن ابن عباس رأى أم ولد له حاملاً أو مرضعاً فقال: أنت بمنزلة الذي لايطيقه، عليك أن تطعمي مكان يوم مسكيناً ولا قضاء عليك، ورواه الدارقطني بمعناه صفحة (٢٠٠) وصحح إسناده. (٢) كذا وقع بالنصب في نسخ الترمذي المطبوعة، ووقع في «مشكاة المصابيح» رقم (٢٠٣٤) مسكين بالرفع . وعلى هذا فيكون قوله : فليطعم ، على بناء المجهول . (٣) رقم ٧١٨ في الصوم، باب ماجاء في الكفارة، وإسناده ضعيف، قال الترمذي: حديث ابن عمر لانعرفه مرفوعاً إلا من هذا الوجه ، والصحيح عن ابن عمر موقوف قوله، قال الترمذي: واختلف أهل العلم في هذا الباب ، فقال بعضهم : بصام عن الميت، وبه يقول أحمد واسحاق ، قالا: إذا كان على الميت نذر صيام يصام عنه ، وإذا كان عليه قضاء رمضان أطعم عنه ، وقال مالك وسفيان والشافعي : لا يصوم أحد عن أحد . (٤) ٣٠٨/١ في الصيام، باب فدية من أفطر [في رمضان من علة، وإسناده صحيح. - ٤٢٨ - ا۔۔ الكتاب الثالث من حرف الصاد ، وهو كتاب الصبر ٤٦٢٢ - (خ م وت - أنس بن مالك رضي الله عنه) قال: قال رسولُ اللّهِ رَله: ((الصبرُ عند الصَّدْمَة الأولى)). وفي رواية « أنه أتى على امرأةٍ تبكي على صبيّ لها ، فقال: اتقي الله ، واصبري ، فقالت: وما تُبَالي بمصيبتي ، فلما ذهب قيل لها: إنّهُ رسولُ اللّه صَ لّه ، فأخذها مثلُ الموت، فأتت بابَه، فلم تجد على بابه بَرًّابين، فقالت: يارسولَ الله، لم أعرِفِكَ، قال: نَمًّا الصبر عند أوَّلٍ صَدَّمَةٍ - أو قال: عند أَوْلِ الصَّدْمَةِ)). وفي أخرى نحوه، وأنها قالتْ: ((إليكَ عَّي، فإنك لم ◌ُصَبْ بمصيبتي، ولم تعرفه، وأنه قال سَّ الّ لما جاءته وقالت: لم أعرفك - إنما الصبرُ عند الصدمة الأولى)». أخرجه البخاري ومسلم . وأخرج أبو داود الرواية الثانية، ولم يذكر ((فأخذها مثلُ الموت)). - ٤٢٩ - وقال في آخره: ((إنما الصبر عند الصدمة الأولى، أو: عِنْدَ أَول صُدفة))، وأخرج الترمذي الرواية الأولى(١). [شرح الغريب] ( الصَّدَّمَةُ الأولى): أول [ ما يحصل عند] سماع المصيبة ومعرفتها، فكأنها قد صدمته بغتة ، كما يصدمه الحائط من حيث لا يشعر . ٤٦٢٣ - (مم ط وت - أم سلمة رضي الله عنها) قالتْ: سمعتُ رسولَ اللّه عَ لَّه يقول: (( ما من مسلم ◌ُصِيبُه مصيبةٌ فيقولُ ما أمره الله : ( إنا لله ، وإنا إليه راجعون) [البقرة: ١٥٦] اللهم ◌ُجرني في مصيبتي، وأخلف لي خيراً منها ، إلا أخلف الله له ] خيراً منها ، قالت : فلما مات أبو سلمةَ قلتُ : أيُّ المسلمين خيرٌ من أبي سلمةَ ؟ أَولُ بيت هاجر إلى رسول الله صَ ◌ّله، ثم إني قلتُها، فأخْلَفَ الله لي رسولَ الله سَِلِ ، قالتْ: فأرسل إليَّ رسولُ اللهِ عَّ حَاطِبَ بن أبي بَلْتَعَةَ يخِطُبني له، فقلتُ: إن لي بنتاً، وأنا (١) رواه البخاري ١٣٨/٣ في الجنائز، باب الصبر عند الصدمة الأولى، وباب قول الرجل للمرأة عند القبر: اصبري ، وباب زيارة القبور، وفي الأحكام ، باب ماذكر أن النبي صلى الله عليه وسهم لم يكن له بواب ، ومسلم رقم ٦٢٦ في الجنائز، باب في الصبر على المصيبة عند الصدمة الأولى، وأبو داود رقم ٣١٢٤ في الجنائز، باب الصبر عند الصدمة، والترمذي رقم ٩٨٧ في الجنائز، باب ماجاء أن الصبر في الصدمة الأولى، ورواه أيضاً النسائي مثل الرواية الأولى ٢٢/٤ في الجنائز، باب الأمر بالاحتساب والصبر عند نزول المصيبة. - ٤٣٠ - غَيُور ، فقال: أما ابنتها فندعو الله أن يغنيها عنها، وأدعو الله: أن يَذْهَبِ بِالغَيْرَةِ)). وفي رواية: ((فلما تُوُفِي أبو سلمةَ قلتُ: مَنْ خَيْرٌ من أبي سلمةً صاحبِ رسولِ اللهِ عَّةِ؟ ثم عَزَمَ اللّه لي، فقلتُها، قالت: فتزوّجتُ رسولَ الله ◌ٍِّ))، أخرجه مسلم . وأخرج الموطأ الرواية الأولى إلى قوله: ((خيراً منها)) ثم قال: إلافعل الله ذلك به ، فقالتْ أم سلمةَ: فلما تُوُفي أبو سلمةَ قلتُ ذلك، ثم قلتُ: ومَنْ خَيْرٌ من أبي سلمة؟ فأعقبها الله ورسوله ، فتزوَّجها)). وفي رواية أبي داود والترمذي قالت: قالَ رسولُ اللّه عَّ ◌ُله: ((إذا أصابتْ أحدكم مصيبة ، فليقل: إنا لله ، وإنا إليه راجعون ، اللهم عندك أحتسب مصيبتي، فأُجرني بها، وأَبْدِأني خيراً منها، فلما احتُضِر أبو سلمةَ قال : اللهم اخَلُفني في أهلي خيراً مني ، فلما فُبِضَ قالتْ أمُّ سلمةَ: إنالله وإنا إليه راجعون ، عبد الله أحتسبُ مصيبتي فأُجرني فيها))(١). (١) رواه مسلم رقم ٩١٨ في الجنائز، باب ما يقال عند المصيبة، والموطأ ٢٣٦/١ في الجنائز، باب جامع الحسبة في المصيبة، وأبو داود رقم ٣١١٩ في الجنائز ، باب مايستحب أن يقال عند المست من الكلام ، والترمذي رقم ٥٠٦» في الدعوات، باب رقم ٨٨. - ٤٣١ - [شرح الغريب]؛ ( اللهم أُجُرْني) آجَرَه يؤجره: إذا أثابه(١) وأعطاه الأجر والجزاء، والأمر منه: [آيجرني و] أُجُرْني، وهو بلفظ السؤال أيضاً. (غَيُور ) فَعُول من الصفات يكون للذَّكَر والأنثى بصورة واحدة، تقول: رَجُلّ غُيُور، وامرأةٌ غُيُور، والغَيْرةُ معروفة. (أَحْتَسِبُ): مُصِيبتي عند الله، أي: أعْتَدْ بها عنده، وأُقدِّمها لي. ( عزم الله لي) أي: قضى وحكم، يقال: عزمتُ على كذا: إذا أردتَ أن تفعلَه، وقطعتَ بفعله، وأو ◌َجَبْتَه عليك. ( اغقُبني) بكذا ، أي: أبداني منه ، وأعطني يعِوَّضه بعده، وكذلك أخلُفني ، أي : اجعله لي خَلَفاً بعده. ٤٦٢٤ - (ت - أبو سنان [ عيسى بن سنان الخفي الفحملي]) قال: (( دفنتُ ابني سناناً وأبو طلحةَ الخولاني جالسٌ على شَغير، فلما فرَّغْتُ قال: ألا أُبشّرك؟ قلت: بلى، قال: حدَّني أبو موسى الأشعري قال : قال رسولُ الله ◌َّله: إذا مات ولدُ العبد قال الله تعالى لملائكته: قبضتم ولد (١) في الأصل: إذا آتاه، والتصحيح من ( النهاية)) للمصنف. - ٤٣٢ - عبدي ؟ فيقولون: نعم ، فيقول: قبضتم ثَمَرَةُ فؤاده؟ فيقولون: نعم ، فيقول : ماذا قال عبدي ؟ فيقولون: حَمدك واسترجع ، فيقول : ابْنُوا لعبدي بيتاً في الجنة، وسَثموه بيت الحمد)). أخرجه الترمذي (١). [شرح الغريب] ( ثمرة فؤاده) يقال للولد: الثمرة، وذلك لأن الثمرة هي ما تنتجه الشجرة ، وكذلك الولد من الرجل: ما يُنْتِجُه. ٤٦٢٥ - (خ ت - أنس بن مالك رضي الله عنه) أن رسول اللهالعقل قال: (( [ إِن اللّه تعالى قال]: إذا ابتليتُ عبدي بحِيِبَيْهِ، ثم صبر، عوّضْتُه منهما الجنة - يريد: عينيه)) أخرجه البخاري . وفي رواية الترمذي قال: قال رسولُ الله صَّ ◌ُله: ((إن الله يقول : إذا أخذتُ كريمتي عبدي في الدنيا ، لم يكن له جزاء عندي إلا الجنة))(٢). ٤٦٢٦ - (ن - أبو هريرة رضي الله عنه) رفعه إلى النبي" مَ ا﴾ قال: (١) رقم ١٠٢١ في الجنائز، باب فضل المصيبة إذا احتسب، ورواه أيضاً أحمد في المسند وابن حبان في صحيحه وغيرهما ، وفي سنده أبو سنان واسمه عيسى بن سنان القسملي ، وهو لين الحديث كما قال الحافظ في « التقريب))، ولكن له شواهد بمعناه يرتقي بها ، وقال الترمذي : هذا حديث حسن غريب، وقال ابن علان في « الفتوحات الربانية على الأذكار النووية » ٢٩٦/٣ : قال الحافظ - يعني ابن حجر - : الحديث حسن. (٢ ) رواه البخاري ١٠٠/١٠ في المرضى، باب فضل من ذهب بصره، والترمذي رقم ٢٤٠٢ في الزهد ، باب ماجاء في ذهاب البصر . - ٤٣٣ - ٢٨ - مج ٦ ( يقول الله عز وجل: من أَذهبْتُ حَبِيِبَقَيْهِ، فصبر واحتسب ، لم أرض له ثواباً دون الجنة)) أخرجه الترمذي(١). ٤٦٢٧ - (س - عبد اللّهبن عمرو بن العاص رضي الله عنهما) قال: قال رسولُ اللّه عَّه: ((إن الله لا يرضى لعبده المؤمن إذا ذهب بصفِيُّه من أهل الأرض فصبر، واحتَسَبَ [وقال ما أُمر به ]: بثوابٍ دونَ الجنةِ))، أخرجه النسائي (٣). [ شرح الغريب] (صَفِيّهُ) الصفىُّ: الخليل والصديق الذي يختاره الإنسان وبَصْطَفيه، أو أنه المصافي الخالص في الإِخاء . ٤٦٢٨ - (خم - عطاء بن أبي رباح) قال: قال لي ابن عباس رضي اللّه عنها: ((ألا أُرِيِكَ امرأةً من أهل الجنة؟ قلتُ: بلى، قال: هذه المرأةُ السوداءُ أتتِ النِيَّ مَِّ، فَقَالتْ: إني أُصْرَعُ، وإني أتكشَّف، فادع الله لي ، قال: إن شئتٍ صبرتٍ ولكِ الجنةُ، وإن شئتٍ دعوتُ اللّه أن يعافيكٍ ، قالت : أصبرُ، قالت: فإني أتكشّفُ فادع الله أن لا أتكشّف، فدعالها)) أخرجه البخاري ومسلم . (١) رقم ٢٤٠٣ في الزهد، باب ماجاء في ذهاب البصر، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح ، وهو كما قال . (٢) ٢٣/٤ في الجنائز، باب ثواب من صبر وأحتسب، وإسناده حسن. - ٤٣٤ - وعند البخاري في رواية عن عطاء: (( أنه رأى أُمَّ زُفرَ تلك المرأةَ الطويلةُ السوداء على ستر الكعبة))(١). ٤٦٢٩ - (خ - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: إن رسولَ الله عَلَ﴾ قال: (( يقول الله: ما لعبدي المؤمن عندي جزاء إذا قبضتُ صَفِيَّه من أهل الدنيا ثم احتسبه إلا الجنة)) أخرجه البخاري(٢). ٤٦٢٠ - (ط - عطاء بن يسار) أن رسولَ الله عَّ الله قال: ((إذا مرض العبدُ بعث الله إليه مَلَكين، فقال: انظرا ماذا يقول لعُوَّادِهِ ؟ فَإنْ هو إذا جاؤوه حَمِدَ الله وأثنى عليه ، وَفَعا ذلك إلى الله - وهو أعلم - فيقول: لعبدِي عَلَّ إِنْ توفَّيْتُه أنْ أُدْخِلَه الجنةَ، وإن أنا شفيتُهُ أَنْ أَبْدِله لحماً خيراً من لحمه ، ودماً خيراً من دمه، وأن أكفّر [عنه] سيئاتِهِ)) أخرجه الموطأ(٣). ٤٦٢١ - (غ وس - خباب بن الارت رضي الله عنه) قال: (( شَكَوْنا إلى رسولِ الله ◌ٍَّ وهو متوسّدٌ بُرْدَةً له في ظل الكعبة، فقلنا: ألاَ تَسْتَنْصِرُ (١) رواه البخاري ٩٩/١٠ في المرضى، باب فضل من يصرع من الربح، ومسلم رقم ٢٥٧٦ في البر والصلة ، باب ثواب المؤمن فيما يصيبه . (٢) ٢٠٧/١١ في الرقاق، باب العمل الذي يبتغى به وجه الله. (٣) ٩٤٠/٢ في العين، باب ما جاء في أجر المريض، وإسناده منقطع، قال الزرقافي «شرح الموطأ): وصله ابن عبد البر من طريق عباد بن كثير المكي، قال: وليس بالقوي ، وثقه بعضهم، وضعفه ابن معين وغيره ، عن زيد عن عطاء عن أبي سعيد الخدري ... الحديث. - ٤٣٥ - لنا؟ ألا تَدْعو [الله] لنا؟ فقال: قد كان مَنْ قبلكم يُؤْخَذُ الرجل، فَيُحْفَّر له في الأرض، فَيُجْعَلُ فيها، ثم يُؤْقَى بالمنشار، فيوضَعُ على رأسه، فَيُجْعَلُ نصفين، ويُشَط بأمشاط الحديد مادون لحمه وعظمه، ما يَصدُّه ذلك عن دينه، والله لَيُتِمَّنَ اللهُ هذا الأمرَ حتى يَسِيرَ الراكبُ من صنعاءَ إلىَ حَضْرَ مَوْتَ، لا يخاف إلا الله والذئب على غنمه، ولكنكم تستعجلون». وفي رواية قال: ((أتيتُ رسولَ اللّه ◌َ لّهِ وهو متوسِّدٌ بُرْدَةَ [له] في ظل الكعبة ، وقد لَقِينا من المشركين شِدَّةً، فقلتُ: ألا تدعو الله؟ فقعد - وهو محمرُّوجهُه - فقال: لقد كان من قبلكم لَيُمْشَط بأمشاط الحديد ... ثم ذكر معناه)) أخرجه البخاري . وفي رواية أبي داود مثل الأولى، وزاد بعد قوله: (( بأمشاط الحديد)) ((مادون عظمه من لحم وَعَصَبٍ، ما يصرفه ذلك عن دينه))، وأخرج النسائي طرفاً من أوله، وقال إلى قوله: ((تدعو لنا؟))(١) .. ٤٦٢٢ - (غم وس - أسامة بن زيد رضي الله عنهما) قال: ((أرسلتْ بنتُ النبيِّ مَ ◌ّ إليه: إن ابناً لي قُبض، فائتنا - وفي رواية: إن (١) رواه البخاري ١٢٦/٧ في فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، باب مالقي النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه من المشركين بمكة، وفي الأنبياء، باب علامات النبوة في الاسلام ، وفي الاكراه، باب من اختار الضرب والقتل والهوان على الكفر، وأبو داود رقم ٢٦٤٩ في الجهاد ، باب في الأسير بكره على الكفر، والنسائي ٢٠٤/٨ في الزينة ، باب لبس البرود. - ٤٣٫٦ - ابني احتُضِرٍ فَاشْهَدنا - وفي أخرى: إن ابنتي قد ◌ُضِرَتْ - فأرسل يقرىء السلام، ويقول : إن للهِ ما أخذَ ، وله ما أعطى، وكلُّ عنده بأجل مسمى، فلتصِرْ وَلتَحْتَسِبْ، فأرسلت إليه: تقسم عليه بالله ليأتِينَّها ... وذكر الحديث)). وسيجيء في ((كتاب الموت)) من حرف الميم بطوله . أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي (١). [ شرح الغريب] (اخْتُضِرَ ) المريض: إذا أشَى على الموت، وجاءَه مقدِّمات الموت. ٤٦٣٢ - (خ - أنس بن مالك رضي الله عنه) قال: «اشتكى ابنْ لأبي طلحةَ، فمات وأبو طلحةَ خارجٌ، فلما رأتْ امرأتُهُ أنه قد مات هيَّات شيئاً وتَحَّتْه في جانب البيت ، فلما جاء أبو طلحةَ قال: كيف الغلامُ ؟ قالت: قد هدأتْ نَفْسُهُ ، وأرجو أن يكون قد استراح، فظنَّ أبو طلحة أنها صادقةٌ ، قال : فبات، قال: فلما أصبح اغتسل ، فلما أراد أن يخرج : أعلمته أنه قد مات ، (١) رواه البخاري ١٢٤/٣ في الجنائز، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: يعذب الميت ببكاء أهله عليه ، وفي المرضى ، باب عيادة الصبيان، وفي القدر ، باب (وكان أمر الله قدر أمقدورا) وفي الأيمان والنذور ، باب قول الله تعالى : ( وأقسموا بالله جهد أيمانهم ) ، وفي التوحيد ،باب قول الله تبارك وتعالى: ( قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن )، وباب ماجاء في قوله تعالى: ( إِن رحمة الله قريب من المحسنين)، ومسلم رقم ٩٢٣ في الجنائز، باب البكاء على الميت، وأبو داود رقم ٣١٢٥ في الجنائز، باب في البكاء على الميت، والنسائي ٢١/٤ و ٢٢ في الجنائز ، باب الأمر بالاحتساب والصبر عند نزول المصيبة . - ٤٣٧ - فصلى مع النبي صَّةِ، ثم أُخبِرِ النبيُّ بِّه بما كان منهما، فقال رسولُ الله ◌َ ◌ّ : لعله أن يبارك لهما في ليلتهما، قال سفيان بن عيينة: فقال رجل من الأنصار: فرأيت لهما تسعة أولاد، كلهم قد قرأ القرآن)) أخرجه البخاري (١) وقد أخرج هو ومسلم وأبو داود هذا المعنى بزيادة ، وهو مذكور في (( كتاب الأسامي)) من حرف الهمزة(٢). ٤٦٣٦ - (ط - القاسم بن محمد رحمه الله) قال: ((هلكتْ امرأةٌ لي وأثاني محمد بن كعب القُرِّيُّ يُعَزِّني بها، فقال : إنه كان في بني إسرائيل رجل فقيهٌ عابد عالمٌ مجتهد ، وكانت له امرأة ، وكان بها مُعْجَباً، فماتت ، فوَجَد عليها و"جداً شديداً، حتى خلا في بيت، وأغلق على نفسه، واحتجب عن الناس ، فلم يكن يدخل عليه أحد ، ثم إن امرأة من بني إسرائيل سمعت به ، فجاءته ، فقالت: إن لي إليه حاجةَ أَسْتَفْتيه فيها ، ليس يجزيني إلا أن أَشّافِهَه بها، فذهبَ الناسُ، ولزمتِ البابَ، فأخبرٍ، فأذِنَ لها؟ فقالت: أستفتيك في أمر ، قال: وما هو ؟ قالت : إني استعرتُ من جارة لي ◌ُحُليّاً، فكنتُ الْبَسه وأُعيره زماناً، ثم إنهم أرسلوا إليَّ فيه، أفْرُدُه إليهم؟ قال: نَعَمْ واللّهِ، قالتْ: إِنَّهُ قدِ مَكَثَ عندِي زَمَاناً ؟ فقال: ذلك أحقُّ لردّكٍ (١) ١٣٥/٣ - ١٣٢ في الجنائز، باب من لم يظهر حزنه عند المصيبة، وفي العقيقة، باب تسمية المولود غداة يولد لمن لم يعق وتحنيكه . (٢) قد تقدم في الجزء الأول م ٣٦٦ رقم ١٥٧ فليراجع. - ٤٣٨ - إيّاه، فقالت له: يرحمك الله ، أفتأسفُ على ما أعارك اللّه، ثم أُخذه منك، وهو أحقُّ به منكَ؟ فأبصر ما كان فيه، ونفعه اللّه بقولها)) أخرجه الموطأ (١). ٤٦٣٥ - (ت - شيخ من بني مرة) قال: ((قَدِمْتُ الكوفةَ، فأخبرتُ عن بلالِ بنِ أبي بُرْدَةَ ، فقلتُ: إنَّ فيه لمعتبراً ، فأتيتُه وهو محبوسٌ في داره التي كان قد بَنى، وإذا كلُّ شيء منه قد تغيّر من العذاب والضَّرْبِ، وإذا هو في قُشاشٍ(٣)، فقلت له: الحمد لله يابلال، لقد رأيتُكَ تُرْ بنا وأنتَ تُمْسِكِ أنْفَك من غِيرِ غُبارٍ ، وأنتَ في حالك هذه [اليومَ]، فكيفَ صَبْرُكَ اليومَ ؟ فقال لي: يُمَّنْ أنتَ؟ فقلتُ: من بني مُرَّةَ بنِ عَبَّاد، فقال: ألا أُحِدِّتُكَ حديثاً، عسى الله أن ينفعَكَ به؟ قلتُ : ماتٍ . قال: حدَّثني أبو بردةً عن أبي موسى: أنَّ رسولَ اللهِ بِّهِ قال: لا تُصيبُ عبداً نَكْبةُ فما فوقها أو دونها ، إلا بذنب، وما يعفو الله عنه أكثر . قال: وقرأ ( وَمَا أَصَابَكَم من مُصِبَةٍ فَيِمَا كَسَبَتْ أَبْدِيكُمْ، ... ) الآية [الشورى: ٣٠)) أخرجه الترمذي(٣) . (١) ٢٣٧/١ في الجنائز،باب جامع الحسبة في المصيبة، وإسناده إلى محمد بن كعب القرظي صحيح، قال الزرقاني في «شرح الموطأ)»: وفي الاستذكار: هذا خبر حسن عجيب في التعازي، وليس في كل الموطآت . (٢) والقشيش كأمير: اللقاطة، كالقشاش بالضم. (٣) رقم ٣٢٤٩ في التفسير، باب ومن سورة الشورى، وفي سنده مجهولان ، عبيد الله بن الوازع الكلاني البصري ، والشيخ من بني مرة . - ٤٣٩ - ٤٦٢٦ - (خ م - أبو موسى الاشعري رضي الله عنه) قال: قال رسولُ اللّهَ بَّهِ: ((لا أحدٌ أصْبَرَ على أذىَ سمعَهُ من الله عزَّ وَجَلَّ: إنّه لَيُشْرَكُ به ، ويُجْعَل له الولدُ، ثم يعافيهم ويرُزُفُهم)) أخرجه البخاري ومسلم(١). ٤٦٣٧ - (فخ م - عبد اللّه بن مسعود رضي الله عنه) قال: ((كأني أنظرُ إلى رسولِ اللهِ نَّ يُحْكِي نِيّاً من الأنبياء ضَرَّبَه قومُهُ فَأَدَمَوْهُ، وهو يَمَسّحُ الدَّمَ عن وجهه ، ويقول: اللهم اغفر لقومي ، فإنهم لا يعلمون )). أخرجه البخاري ومسلم (٣). ٤٦٣٨ - (ط - عبد الرحمن بن القاسم) قال: قال رسولُ اللّه صَ لّه ((لِيُعَزْ المسلمين في مصائِهم: المصيبةُ بي)) أخرجه الموطأ(٣). ٤٦٣٩ - (ت - يحيى بن واب ) عن شيخ من أصحاب رسول الله (١) رواه البخاري ٤٢٦/١٠ في الأدب، باب الصبر على الأذى، وفي التوحيد ، باب قول الله تعالى: (إِن الله هو الرزاق ذو القوة المتين ) ومسلم رقم ٢٨٠٤ في صفات المنافقين ،باب لا أحد أصبر على أذى من اللهعز وجل . (٢) رواه البخاري ٢٤٩/١٢ في استتابة المرتدين، باب إذا عرض الذمي وغيره بسب النبي صلى الله عليه وسلم ولم يصرح ، وفي الأنبياء ، باب ماذكر عن بني إسرائيل، ومسلم رقم ١٧٩٢ في الجهاد ، باب غزوة أحد . (٣) ٢٣٦/١ في الجنائز، باب جامع الحسبة في المصيبة، وإسناده منقطع، قال الزرقاني في ((شرح الموطأ)»: قال ابن عبد البر: وقد روي مسنداً من حديث سهل بن سعد، وعائشة ، والمسور ابن غرة . - ٤٤٠ -