Indexed OCR Text

Pages 321-340

رسولَ اللّهِ وَِّ صائماً في العشر قَطُ)). أخرجه مسلم والترمذي وأبو داود،
إلا أن أبا داود أسقط منه لفظه (( في) (١).
٤٤٦٢ - (ط - القاسم بن محمد بن أبي بكر) قال: ((كانت عائشةُ
تصوم يوم عرفةَ، ولقد رأيتُها عَشِيَةَ عَرَفَةَ: يدفع الإمامُ ثم تقفُ، حتى
يَبْيَضَّ ما بينها وبين الناس من الأرض، ثم تدُعُو بشراب فتُفْطِرُ)).
أخرجه الموطأ (٢).
٤٤٦٣ - ( - - أمر قتادة رضي الله عنه) أن النبي" مَ ل قال:
(( صيامُ يوم عرفةَ: إني أحْتَسِبُ على اللّه أن يُكَفْرَ السنة التي بعدَه والسَّة التى
قبلَهُ)) . أخرجه الترمذي (٣).
(١) رواه مسلم رقم ١١٧٦ في الاعتكاف، باب صوم عشر ذي الحجة، وأبو داود رقم ٢٤٣٩
في الصوم، باب في فطر العشر، والترمذي رقم ٧٥٦ في الصوم ، باب ماجاء في صيام العشر.
(٢) ٣٧٥/١ و٣٧٦ في الحج، باب صيام يوم عرفة، وإسناده صحيح. قال النووي في شرح
مسلم: قال العلماء : هذا الحديث مما يوهم كراهة صوم العشر، والمراد بالعشر هنا: الأيام التسعة
من أول ذي الحجة ، قالوا : وهذا مما يتأول ، فليس في صوم هذه التسعة كرامة ، بل هي
مستحبة استحباباً شديداً، لاسيما التاسع منها، وهو يوم عرفة، وثبت في صحيح البخاري أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: مامن أيام العمل الصالح فيها أفضل منه في هذه - يعني العشر
الأوائل من ذي الحجة - فيتناول قولها - يعني عائشة رضي الله عنها - لميصم، أنه لم يصمه لعارض
مرض أو سفر أو غيرهما ، وأنها لم تره صائماً فيه ، ولا يلزم من ذلك عدم صيامه في نفس الأمر،
ويدل على هذا التأويل حديث هنيدة - يعني الحديث الذي قبله - .
(٣) رقم ٧٤٩ في الصوم، باب ما جاء في فضل صوم يوم عرفة، ورواه أيضاً ابن ماجه رقم
١٧٣٠ في الصيام، باب صيام يوم عرفة، وإسناده صحيح ، وهو جزء من حديث طويل
رواه مسلم رقم ١١٦٢ في الصيام ، باب استحباب صيام ثلاثة أيام من كل شهر وصوم يوم عرفة.
- ٣٢١ -
٢١ - مج ٦

النوع السابع : أيام الأسبوع
٤٤٦٤ - (نس - عائشة رضي الله عنها) ((أن رسولَ الله عَ لّ كان
يتحرّى صيام يوم الاثنين والخميس ، أخرجه التر مذي والنسائي .
وفي رواية للنسائي (( أن رجلاً سأل عائشة عن الصيام؟ فقالت: إن
رسولَ الله تَ يم كان يصوم شعبانَ كلّه، ويتحرى صيام يوم الاثنين والخميس».
وفي أخرى له قالت: ((كان رسول الله مدّ﴾ يصوم شعبان ورمضان،
ويتحرّى يوم الاثنين والخميس)).
وفي أخرى (( كان يصوم الاثنين والخميس)) (١).
٤٤٦٥ - (ت - أبو هريرة رضي الله عنه) أن رسول اللّه مح ليه
قال: (( تُعْرَض الأعمال على اللّه يوم الاثنين ويومَ الخميس، فأُحِبُ أَن
يُعْرَض عملٍ وأنا صائم ) أخرجه الترمذي (٢).
٤٤٦٦ - (د - مولى أسامة بن زيد) ، أنه أنطلق مع أسامةً إلى
(١) رواه الترمذي رقم ٧٤٥ في الصوم، باب ماجاء في صوم يوم الاثنين والخميس، والنسائي
٢٠٢/٤ و٢٠٣ في الصوم، باب صوم النبي صلى الله عليه وسلم، ورواه أيضاً ابن ماجه رقم
١٧٣٩ في الصيام ، باب صيام يوم الاثنين والخميس، وإسناده صحيح .
(٢) رقم ٧٤٧ في الصوم، باب ما جاء في صوم يوم الاثنين والخميس، وفي سنده محمد بن رفاعة بن
ثعلبة القرظي ، لم يوثقه غير ابن حبان ، قال الحافظ : وقال الأزدي : منكر الحديث ، وباقي
رجاله ثقات ، ولكن للحديث شواهد بمعناه ، منها الذي بعده، ولذلك قال الترمذي: حديث
أبي هريرة في هذا الباب ، حديث حسن غريب .
- ٣٢٢ -

وادي القرى في طلب مال له ، فكان يصوم الأثنين والخميس ، فقال له مولاه:
لم تصوم الاثنين والخميس، وأنت شيخ كبير؟ فقال: إن رسولَ اللّه مَّال كان
يصوم الاثنين والخميس ، فسئل عن ذلك ؟ فقال: إن أعمال الناس تُعرَض
يوم الاثنين ويوم الخميس )) أخرجه أبو داود (١).
وعند النسائي: قال أسامة: (( قلت: يارسول الله ، إنك تصوم حتى
لا تكاد تفطر ، وتفطر حتى لاتكاد تصوم ، إلا يومين إن دخلا في صيامك ،
وإلا صمتهما ؟ قال: أيَّ يومين؟ قلت: الاثنين والخميس ، قال : ذلك يومان
تُعرَض فيهما الأعمال على رب العالمين، فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم،(٢).
٤٤٦٧ - (دس - حفصة رضي الله عنها) قالت: ((كان رسول اللّه
مَ له يصوم ثلاثة أيام من الشهر: الاثنين والخميس، والاثنين من الجمعة
الأخرى)) . أخرجه أبو داود والنسائي .
وللنسائي في أخرى بزيادة في أوله قالت: «كان رسول اللّه تَ ﴾ إذا
أخذ مَضْجَعه جعل كُفَّه اليمنى تحت خدِّه الأيمن ، وكان يصوم
الاثنين والخميس، (٣).
(١) رواه النسائي ٢٠١/٤ و٢٠٢ في الصوم، باب صوم النبي صلى الله عليه وسلم، إسناده حسن
(٢) رواه أبو داود رقم ٢٤٣٦ في الصوم، باب في صوم الاثنين والخميس، وفي سنده مجهولان ،
ولكن يشهد له رواية النسائي التي قبله .
(٣) رواه أبو داود رقم ٢٤٥١ في الصوم، باب من قال: الاثنين والخميس، والنسائي ٢٠٣/٤ و
٢٠٤ في الصوم ، باب صوم النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو حديث حسن .
- ٣٢٣ -

٤٤٩٨ - (رس - هنيدة الخزاعي) عن أمه قالت: «دخلتُ على أمٌ
سلمةَ ، فسألتها عن الصيام؟ فقالت: كان رسولُ اللّه مَ ◌ٍّ بأمرني أن أصوم
ثلاثة أيام من كل شهر ، أولها الاثنين والخميس )) أخرجه أبو داود .
وفي رواية النسائي ((كان رسولُ الله ◌َّ له يصوم من كل شهر ثلاثة أيام:
الاثنين والخميس من هذه الجمعة ، والاثنين من المقبلة ..
وفي أخرى « أول اثنين من الشهر، ثم الخميس ، ثم الخميس الذي يليه».
وفي أخرى « كان يأمر بصيام ثلاثة أيام: أولِ خميس، والاثنين،
والاثنين )، (١) .
٤٤٦٦ - (س - عبد اللّه بن عمر رضي الله عنهما) ((أن رسولَ اللّه
مَ لّ كان يصوم ثلاثة أيام من كل شهر: يوم الاثنين من أول الشهر،
والخميس الذي يليه ، [ثم الخميس الذي يليه]. أخرجه النسائي (٢).
٤٤٦٧ - (ن - عائّة رضي الله عنها) قالت: ((كان رسولُ اللّه
مَّه يصوم من الشهر: السبت والأحد والاثنين، ومن الشهر الآخر :
الثلاثاء والاربعاء والخميس، أخرجه الترمذي (٣).
(١) رواه أبو داود رقم ٢٤٥٢ في الصيام، باب من قال: الاثنين والخميس، والنسائي ٢٢٠/٤ و
٢٢١ في الصوم ، باب كيف يصوم ثلاثة أيام من كل شهر ، وهو حديث حسن .
(٢) ٢٢٠/٤ في الصوم، باب كيف يصوم ثلاثة أيام من كل شهر، وهو حديث حسن.
(٣) رقم ٧٤٦ في الصوم، باب ماجاء في صوم يوم الاثنين والخميس، وقال الترمذي: هذا
حديث حسن، قال: وروى عبد الرحمن بن مهدي هذا الحديث عن سفيان ولم يرفعه . قال
الحافظ في ((الفتح)): وهو أشبه .
- ٣٢٤ -

٤٤٧١ - (عبد اللهبن عمرو بن العاص رضي الله عنهما), أن
رسولَ الله عَ ليهِ أمره أن يصوم كلَّ أربعاء وخميس)) أخرجه .. (١).
٤٤٧٢ (رن -مسلم الفرشي رضي الله عنه) قال: ((سألت - أو سئل-
رَسُولَ اللهِ مَّهِ عن صيام الدهر، فقال: إن لأهلك عليك حقًّا ، فصم
رمضان والذي يليه ، وكلَّ أربعاء وخميس، فإذا أنت قد صمت الدهر كله)).
أخرجه الترمذي وأبو داود (٢).
النوع الثامن : في أيام البيض
٤٤٧٣ - (رس - عبد الملك بن ملحان القيسي) عن أبيه قال: ((كان
رسولُ اللّه ◌ِلّ يأمرنا أن نصوم البيض: ثلاث عشرة، وأربعَ عشرة،
وخمس عشرة ، قال : وقال: هُنَّ كهيئة الدهر )) أخرجه أبو داود.
وعند النسائي قال : عن عبد الملك بن قدامة بن ملحان عن أبيه قال :
( كان رسولُ اللهِ نَّهِ يأمرنا بصوم أيام الليالي الغُرُ البيضِ: ثلاث عشرة،
وأربع عشرة ، وخمس عشرة . .
(١) في الأصل: أخرجه مسلم، وهو خطأ، وفي المطبوع: أخرجه رزين، ولم تجده بهذا اللفظ.
(٢) رواه أبو داود رقم ٢٤٣٢ في الصيام، باب في صوم شوال. والترمذي رقم ٧٤٨ في الصوم
باب ما جاء في صوم يوم الأربعاء والخميس، وفي سنده عبيد الله بن مسلم القرشي، لم يوثقه غير
ابن حبان ، وباقي رجاله ثقات ، وقال الترمذي : هذا حديث غريب ، وفي الباب عن عائشة
رضي الله عنها .
- ٣٢٥ -

وله في أخرى عن عبد الملك عن أبيه - ولم يُسمْ أباه - « أن رسولَ الله
له كان يأمر بهذه الأيام الثلاث البيض، ويقول: هن صيام الشهر ..
وله في أخرى عن عبد الملك بن أبي المنهال عن أبيه: ((أن النبي" حَول
أمرهم بصيام ثلاثة أيام البيض ، وقال: هي صومُ الشهر، (١) .
قلت : هكذا رويناه في كتاب النسائي ، والذي قد جاء في أسماء
الصحابة على اختلاف الكتب : أن عبد الملك : هو ابن قتادة، لاقدامة ،
وجاء في رواية أخرى: أنه ابن قتادة بن منهال ، لا ابن أبي المنهال ، والله أعلم .
[ شرح الغريب]
( أيام البيض ) الأيام البيض من كل شهر : ثالث عشر ، ورابع عشر ،
وخامس عشر، وسُميتْ بيضاً لأن لياليَها بِيضَ ، لطلوع القمر فيها من أولها
إلى آخرها، ولا بد من حذف مضاف ، تقديره : أيام الليالي البيض .
( الغُرُ) البيضُ: [مأخوذٌ] من غرة الفرس، وهو البياض الذي
يكون في وجهه .
٤٤٧٤ - (ن س - أبو ذر الغفاري رضي الله عنه) قال: قال
رسولُ اللّهِ عَّه: « يا أبا ذر، إذا صمتَ من الشهر ثلاثة أيام، فصمُ ثلاث
(١) رواه أبو داود رقم ٢٤٤٩ في الصيام، باب في صوم الثلاث من كل شهر، والنسائي ٢٢٤/٤
و ٢٢٥ في الصوم، باب كيف يصوم ثلاثة أيام من كل شهر ، وعبد الملك بن ملحان، لم يوثقه
غير ابن حبان ، وباقي رجاله ثقات ، ولكن له شواهد بمعناه ، منها الحديثان اللذان بعده .
- ٣٢٦ -

عشرة، وأربع عشرة ، وخمس عشرة)).
وفي رواية النسائي قال: ((أُمَرَنَا رسول الله ◌َّل أن نصوم من الشهر
ثلاثةَ أيام البيض: ثلاثَ عشرةَ ، وأربع عشرةَ، وخمسَ عشرةَ)) .
وله في أخرى قال: قال رسولُ اللّه عَ ل٤٣:(( إذا صمتَ شيئاً فَصُم
ثلاثَ عشرةَ ، وأربعَ عشرةَ ، وخمس عشرةَ)).
وفي أخرى: أن النبيَّ مَّه: قال الرجل: ((عليكم بصيامٍ ثلاثَ
عشرةَ ، وأربعَ عشرةَ ، وخمسَ عشرةَ)).
وفي أخرى (( أمر رجلاً)).
وفي أخرى عن ابن الحو تكيّة قال: قال أبي: ((جاء أعرابيّ إلى
رسول اللّه عٍَُّّ، ومعه أرنب قد شواها، وخبز، فوضعها بين يدي النبي حلّل
ثم قال: إني وجدتُها تَدْمَى، فقال رسولُ الله عَّه لأصحابه: لا يضرُ،
كُلُوا، وقال الأعرابي: كلْ، [قال]: إني صائم، قال: صومُ ماذا ؟ قال: صومُ
ثلاثة أيامٍ من الشهر، قال : إن كنتَ صائماً فعليك بالغُرْ البيضِ: ثلاثَ
عشرةَ، وأربعَ عشرةَ ، وخمسَ عشرةَ ،
قال النسائي: الصوابُ: عن أبي ذر، ويشبه أن يكونَ وقع من
الكُتَّاب (( ذو))، فقيل: ((أبي)).
وفي أخرى عن موسى بن طلحة ((أَن رجلاً أتى النبيَّ مَ له بأرنب،
- ٣٢٧ -

وكان النبيُّ ◌َّةِ مِدَّ يده إليها، فقال الذي جاء بها: إني رأيتُ بها دماً، فَكَفَّ
رسولُ الله ◌ِّ يده، وأمر القومَ أن يأكلوا ، وكان في القوم رجل مُنْقَبَذْ ،
فقال النبيُ مَّ﴾: مالك؟ قال: إني صائم، فقال له النبي" مَ ◌ّهِ: فَهِلاّ ثلاثَ
البيض : ثلاثَ عشرةَ، وأربعَ عشرةَ، وخمسَ عشرةَ ؟)).
وفي أخرى نحوه ، وفيه «وقال لمن عنده : كلوا ، فإني لو
اشتهيتُها أكلتُها ، (١).
[شرح الغريب]
(تَدْمَى ) أي: أنها ترى الدم ، وذلك أن الأرنب يحيتُها الدمُ، كما
تحيضُ المرأةُ .
( مُنْتَبَذٌ) الانتباذ : الانفراد والتنحي عن الناس .
٤٤٧٥ - (س - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: «جاء أعرابيُّ إلى
النبيِّ مَّج بأرنب قد شواها فوضعها بين يديه، فأمسك رسولُ الله مَ له فلم
يأكلْ، وأمرَ القومَ أن يأكلوا، وأمسك الأعرابي، فقال النبي صَ لّ:
ما يمنعك أن تأكلَ ؟ قال: إني أصوم ثلاثة أيام من الشهر، قال : إن كنتَ
(١) رواه الترمذي رقم ٧٦١ في الصوم، باب ما جاء في صوم ثلاثة أيام من كل شهر، والنسائي
٢٢٢/٤ - ٢٢٤ في الصوم، باب ذكر الاختلاف على موسى بن طلحة في الخبر في صيام ثلاثة
أيام من الشهر، وإسناده حسن ، وهو بمعنى الذي بعده
- ٣٢٨ -

صائماً فصم القُرّ، أخرجه النسائي(١).
٤٤٧٦ - (س - جرير بن عبد اللّه رضي الله عنهما) عن النبي" الخليج)
قال: ((صيامُ ثلاثة أيام من كل شهر: صيامُ الدهر، وأيامُ البيض: صبيحةً
ثلاث عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة)) أخرجه النسائي (٢).
٤٤٧٧ - (س - عبد اللّهبن عباس رضي الله عنهما) قال: ((كان
رسولُ الله ◌ٍَّ لا يُفْطِرُ أيام البيضِ فِي حَضَرٍ ولا سَفَرٍ، أخرجه النسائي(٣).
النوع التاسع : في الأيام المجهولة مِنْ كلِّ شهر
٤٤٧٨ - (خ م س دت - عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما)
قد تقدَّم لحديث عبد الله بن عمرو بن العاص روايات عدة طويلة في كتاب
الاعتصام من حرف الهمزة وغيره .
ونحن نذكر في هذا الفصل مابقي من طُرُقه على اختلاف ألفاظها
وُطُولها وقصرها.
قال: قال النبيُّ حَّهِ: (( إنكَ لتصومُ الدهرَ، وتقومُ الليلَ؟ قلتُ:
(١) ٢٢٢/٤ في الصوم، باب ذكر الاختلاف على موسى بن طلحة في الخبر في صيام ثلاثة أيام
من الشهر ، وفي سنده عبد الملك بن عمير بن سويد اللخمي ، تغير حفظه، وربما دلس ، ولكن
يشهد له الحديث الذي قبله .
(٢) ٢٢١/٤ في الصوم، باب كيف يصوم ثلاثة أيام من كل شهر ، وهو حديث حسن.
(٣) ١٩٨/٤ و ١٩٩ في الصوم، باب صوم النبي صلى الله عليه وسلم، وإسناده حسن.
- ٣٢٩ -

١
نعم . قال: إنكَ إذا فعلتَ ذلك هَجَمَتْ له العينَ، ونَفِهتْ لِه النّفْسُ، لاصامَ
من صامَ الأبدَ، صومُ ثلاثة أيام: صومُ الدّهرِ كلّه. قلتُ: فإني أُطيقُ أكثرَ
من ذلك . قال : فَصُمْ صومَ داودَ ، كان يصومُ يوماً، وَ يُفْطِرُ يوماً،
ولا يَفِرُ إذا لاقى)).
زاد في رواية « من لي بهذه بانيَّ الله ؟ وقال: لا أدري كيف ذكر
صيام الأبد؟ فقال النبيُّ نَ ◌ّهِ: لا صامَ من صامَ الأبدَ - مرتين)).
وفي أُخرى: قال له ، ألم أُخَرْ أنكَ تَصُومُ ولا تُفْطِرُ، وتُصلِ الليلَ؟
فلا تَفْعَلْ، فَإِنَّ لِعَيْنِكَ حظًا، ولِنَفْسِكَ حظًا ، ولأهْلِكَ حظّاً ، فَصُمْ
وأُفْطِرْ، وصلُّ ونَمْ، وهُم من كلُ عشرة أيامٍ يوماً، ولك أجرُ تِسْعةٍ)).
وفيه (( لاصامَ من صامَ الأبد - ثلاثاً)).
وفي أخرى « أن رسولَ اللّهِ مَِّ ذُكِرَ له صومي، فدخل عليَّ،
فَأَلْقَيْتُ له وسادةً من آدَمَ حَشْوُها لِيفٌ، فجلس على الأرض، وصارتْ
الوِسادةُ بيني وبينه ، فقال: أما يكفيكَ من كلِّ شهرٍ ثلاثةُ أيام ؟ قال :
قلتُ: يارسول الله (١)، قال: خمساً؟ قلتُ: يارسول الله، قال سبعاً ؟ قلت:
يا رسول اللّه: قال: تسعاً؟ قلتُ: يارسول الله، قال: إحدى عشرةَ، ثم
قال التِيُّ مِّ: لاصومَ فوق صومٍ داودَ عليه السلام: شَطْرُ الدَهرِ، صُمْ
يوماً، وأفطر يوماً، . أخرجه البخاري ومسلم .
(١) جواب النداء محذوف: أي: لا يكفيني ذلك.
- ٣٣٠ -

ولمسلمٍ: أنَّ رسولَ الله مَ ◌ّلِ قال له:" صُمْ يوماً، ولك أجرُ مابقي، قال:
إني أُطِيقُ أكثرَ من ذلك. قال: صُمْ يومين، ولك أجرُ مابقي، قال : إني
أطيقُ أكثر من ذلك. قال: صُمْ ثلاثةَ أيامٍ، ولك أجرُ ما بقي، قال: إني أُطِيقُ أكثر
من ذلك. قال: صُمْ [أربعة أيامٍ ، ولك أجرُ ما بقي. قال: إني أُطيق أكثر
من ذلك قال: صم أفضل الصيام عند الله: صومَ داود عليه السلام، كان
يصومُ يوماً ويُفْطِرُ يوماً)).
وله في أخرى قال: « بلغني أنك تصومُ النهارَ وتقومُ الليلَ؟ فلا
تَفْعَلْ، فإن لجسدك عليك حظّاً، ولعينكَ عليك حظّاً، و[إن] لزوجكَ [عليك]
حظًا، صم وأفطر ، صُمْ من كلُ شهرٍ ثلاثةَ أيام، فذلك صوم الدهر. قلت:
يارسول الله، إن بي قوة. قال: فصمْ صومَ داودَ عليه السلام ، صم يوماً ،
وأفْطِرْ يوماً، فكان يقول : يا ليتني أخذتُ بالرُّخصة)).
وأخرج النسائي الرواية الثانية التي فيها ذكرُ الوسادة ، والرواية
الأولى ، ورواية مسلم الأولى .
وله في أخرى قال:((ذَكَرْتُ للنبِيِّ بِّهِ الصومَ، فقال: صم من كل
عشرة أيام يوماً ، ولك أجر تلك القسعة ، قلتُ : إني أقوى من ذلك ، قال :
صم من كل تسعةٍ [أيام] يوماً ، ولك أجر تلك الثمانية ، فقلتُ: إني أقوى من
ذلك: قال: فصم من كلٌ ثمانية أيامٍ يوماً ، ولك أجر تلك السبعة ، قلت :
- ٣٣١ -

إني أُقوى من ذلك ، قال: فلم يَزّلْ حتى قال: صم يوماً ، وأَفْطِرْ يوماً ،.
وله في أخرى قال: ((أَنْكَحَني أبي امرأةٌ ذاتَ حَسَب، فكان
يأتيها فيسألها عن بَعْلها؟ فقالت: نِعْمَ الرَّجلُ من رَّجُلٍ، لم يَطَأُ
لنا فراشاً ولم يُفَتِّئْ لنا كَنَفاً منذ أتيناه، فَذُكِرَ ذلك النّيِّ ◌َِّه،
فقال: أثْتِي به ، فأتيتُه معه، فقال: كيف تصومُ ؟ قلتُ : كلَّ
يوم ، قال : صم من كلِّ جمعةٍ ثلاثة أيام ، قلتُ : إني أُطيق أفضل
من ذلك ، قال: صم يوماً وأَفْطِرْ يومين ، قلت : إني أُطيقُ أُكثرَ
من ذلك ، قال: صم أفضلَ الصيامَ : صيام داود عليه السلام : صوم
يوم ، وفطر يوم» .
وله في أخرى قال: قال رسولُ الله ◌ٍَّ:" بلغني أنكَ
تقوم الليلَ وتصوم النهارَ ؟ قلتُ: يا رسولَ اللّه، ما أردتُ بذلك
إلا الخير ، قال : لاصام من صام الأبد ، ولكن أذْلُك على صوم
الدَّهرِ : ثلاثة أيام من كل شهر، قلتُ : يا رسولَ الله ، إني أُطيق
أكثر من ذلك ، قال: صم خمسة أيام ، قلت : إني أُطيق أكثر من
ذلك ، قال : فصم عشراً ، فقلتُ : إني أُطيق أكثر من ذلك ، قال:
صم صوم داود ، كان يصوم يوماً ويفطر يوماً، .
- ٣٣٢ -

وله في أخرى قال: قال رسولُ اللّهَ عَظِلّهِ: ((أفضلُ الصيام صيامُ داوةَ
عليه السلام كان يصوم يوماً ويفطر يوماً )) .
وقد أطال النسائي في تخريج طرق هذا الحديث : وقد ذكرنا بعضها
في كتاب الاعتصام ، وبعضها هنا ، وبعضُها تكرر، فلم نحتج إلى ذِكْرِهِ ، ومن
جملة طرقه قال: قال لي رسولُ اللّه ◌ٍَّ: ((اقرأ القرآن في شهر، قلت: إني
أُطيق أكثرَ من ذلك، فلم أزل أطلب إليه حتى قال: خمسة أيام ، وقال: ثلاثة
أيام من الشهر ، قلت: إني أطيق أكثرَ من ذلك، فلم أزل أطلب إليه حتى قال:
صم أحبَّ الصيام إلى الله عز وجل: صوم داود ، كان يصوم يوماً ويفطر
يوماً ،.
وأخرج أبو داود غير ما تقدَّم ذِكرُهُ في كتاب الاعتصام ، وكتاب
تلاوة القرآن ، وفي رواية عطاء بن السائب عن أبيه عن ابن عمرو قال : قال
لي رسولُ اللّه ◌َ له: ((°صم من كلِّ شهرٍ ثلاثةَ أيام، واقرأ القرآن في شهر،
فناقضني وناقضته(١) ، فقال: صم يوماً وأفطر يوماً - قال عطاء : فاختلفنا عن
أبي ، فقال بعضنا : سبعة أيام ، وقال بعضنا: خمساً ..
وأخرج الترمذي من هذا الحديث: أن رسول اللّهِ مَ ◌ّم قال: «أفضل
الصوم صوم أخي داود : كان يصوم يوماً ، ويفطر يوماً ، ولا يَفِرْ
(١) في نسخ أبي داود المطبوعة: فناقصف وناقصته، بالصاد المهملة، أي جرى بيني وبينه مراجعة
في النقصان .
- ٣٣٣ -

إذا لاقى )) (١).
[ شرح الغريب]
( هَجمت له العين) هجومُ العين: غوْرُها ودخولها في مكانها
من الضعف .
(نَفِهَت له النفس) نَفِهِت النَّفْس - بالنون - إذا أعْيَت وسَئِمتْ.
(كَنَفَأَ ) الكَنَفُ: الجانب: ارادت: أنه لم يَقْرَبْها، ولم يَطّلع منها
على ما جرت به عادة الرجال مع نسائهم.
( فَنَاقَضَى) الْمُنَّاقَضَة: المُرَادَدَةُ في القول، ينقض قولي وأنقض قوله.
٤٤٨٩ - (م دت - معاذة بنت عبد الرحمن العدوية) قالت: سألتُ
عائشةَ: ((أكان رسولُ الله ◌َّلِّ يَصومُ من كلِّ شهر ثلاثة أيام؟ قالت:
(١) رواه البخاري ١٩١/٤ في الصوم، باب صوم الدهر، وباب حق الضيف ، وباب حق
الجسم في الصوم ، وباب حق الأهل في الصوم ، وباب صوم يوم وإفطار يوم ، وباب صوم
داود ، وفي التهجد ، باب من نام عند السحر ، وباب مايكره من ترك قيام الليل لمن كان يقومه
وفي الانبياء، باب قول الله تعالى: ( وآتينا داود زبورا)، وفي فضائل القرآن ، باب في
كم يقرأ القرآن ، وفي النكاح ، باب لزوجك عليك حقا ، وفي الأدب ، باب حق الضيف ،
والاستئذان، وباب من ألقى له وسادة، ومسلم رقم ١١٥٩ في الصوم ، باب النهي عن صوم
الدهر، وأبو داودرقم ١٣٨٩ في الصلاة، باب كم يقرأ القرآن، و٢٤٢٥ في الصيام، باب صوم
الدهر، والترمذي رقم ٧٧٠ في الصوم، باب في صوم يوم وفطر يوم، والنسائي ٢٠٩/٤ - ٢١٥
في الصيام ، باب صوم يوم وإفطار يوم ، وذكر الزيادة في الصيام والنقصان وصوم عشرة
أيام من الشهر .
- ٣٣٤ -

نعم، قلتُ لها : من أيُّ أيام الشهر كان يصوم؟ قالت : لم يكن يبالي من أيّ
أيام الشهر يصوم ) أخرجه مسلم والترمذي وأبو داود (١).
٤٤٨٠ - (ت س - أبو ذر الغفاري رضي الله عنه) قال: قال
رسولُ الله ◌َِّ: ((من صام من كل شهر ثلاثةَ أيام فذلك صيام الدهر،
فأنزل الله تصديق ذلك في كتابه: ( مَنْ جَاء بالحسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالها)
الأنعام: ١٦٠ اليوم بعشرة أيام . أخرجه الترمذي ، وقال: وقد روي
هذا الحديث عن أبي هريرة .
وفي رواية النسائي قال: قال رسولُ الله ◌ِّه:« مَنْ صَام ثلاثة أيام
من الشهر فقد صام الدهر كله، ثم قال : صدق اللّه في كتابه ( من جاء بالحسنة
فله عَشْرُ أمثالها) ..
وله في أخرى (( من صام ثلاثة أيام من كل شهر فقد تمَّ صوم الشهر،
أو : فله صوم الشهر ، (٢).
٤٤٨١ - (م مس - أبو قتادة الأنصاري رضي الله عنه) قال:
(١) رواه مسلم رقم ١١٦٠ في الصيام، باب استحباب صيام ثلاثة أيام من كل شهر، وأبو داود
رقم ٣٤٥٣ في الصوم ، باب من قال: لا يبالي من أي الشهر، والترمذي رقم ٧٦٣ في الصوم،
باب ما جاء في صوم ثلاثة أيام من كل شهر .
(٢) رواه الترمذي رقم ٧٦١ في الصوم، باب ما جاء في صوم ثلاثة أيام من كل شهر، والنسائي
٢١٩/٤ في الصوم، باب في صيام ثلاثة أيام من كل شهر.
- ٣٣٥ -

((إن رجلاً أتى النبيَّ مَ ، فقال: كيف قصوم؟ فغضب رسولُ اللّه تَّه من
قوله، فلما رأى عمرُ غضَبَه قال: رضينا بالله رباً، وبالاسلام ديناً، وبمحمد
نبيّاً - وفي رواية: وبَيْعَتنا بيعةً - نعوذُ بالله من غضب الله وغضب رسوله،
فجعل عمر يُرَدِّدُ هذا الكلام حتى سكن غَضَبُه ، فقال عمرُ : يا رسولَ الله،
كيف بمن يصوم الدهر كله؟ قال: لاصام ولا أفطر - أو قال: لم يصم ولم
يفطر - قال : كيف بمن يصوم يومين ويفطر يوماً ؟ قال : ويُطيق ذاك أحد؟
قال : كيف بمن يصوم يوماً ويفطر يوماً ؟ قال ((ذاك صوم داود عليه السلام
قال: كيف بمن يصوم يوماً ويفطر يومين ؟ قال: ودِدْتُ أني ◌ُوَّقْتُ ذلك،
ثم قال رسولُ الله ◌َّ: ثلاثُ من كل شهر، ورمضان إلى رمضانَ: فهذا
صيامُ الدهر كله، صيامُ يوم عرفه: أحقَسِبُ على الله أن يكفّر السنة التي
قبله ، والسنة التي بعده، وصيامُ [يوم] عاشوراء: أحتسب على الله أن يكفّر
السنةَ التي قبلَه » .
وفي رواية مثله ونحوه، إلى قوله: ((ذاك صوم أخي داود عليه السلام
قال : وسئل عن صوم يوم الاثنين ؟ قال : ذاك يوم ولدت فيه ،و فيه بعثت،
وفيه أُنْزِلَ عليَّ ، قال: فقال: صومُ ثلاثة أيام من كل شهرٍ ، ورمضانُ
إلى رمضانَ: صيام الدهر، قال: وسئل عن صوم يوم عرفة ؟ فقال: بكفْرُ
السَّ الماضيةَ والباقيةَ ، قال: وسئل عن صوم يوم عاشوراء ؟ فقال: يكفّر
السنةَ الماضيةَ » .
- ٣٣٦ -

وفي هذا الحديث في رواية شعبة قال: ((وسئل عن صوم الاثنين
والخميس؟ فسكتنا عن ذكر الخميس، لما نُرَاه وهماً، .
وفي رواية بمثله، غير أنه ذكر ((الاثنين)) ولم يذكر ((الخميس)).
وفي رواية ((أن رسولَ الله مَ ال سئل عن صوم الاثنين؟ فقال: فيه
وُلدتُ ، وفيه أُنزل عليَّ، . أخرجه مسلم .
وفي رواية أبي داود مثل الأولى، ولم يذكر « وَبِبَيْعَتِنَا بَيْعَةٌ)).
وزاد في أخرى ((قال: يا رسولَ اللّه، أرأيتَ [ صومَ] الاثنين
والخميس ؟ فقال: فيه ولِدْتُ، وفيه أُنزِلَ عليّ القرآنُ».
وفي رواية النسائي، أنّ رسولَ اللّهِ رَ له سئل عن صومه؟ فغضبَ،
فقال عمرُ : رضينا بالله رباً، وبالإسلام ديناً، وبمحمد رسولاً، وسئل عن
صيام الدهر ؟ فقال: لا صام ولا أفطر، أو ما صام وما أفطر).
وفي أخرى له: قال عمر: " يا رسولَ اللّه، كيف بمن يَصُومُ الدّهر
كلَّه؟ قال: لا صام ولا أفطر ، أو ما صام وما أفطر، أو لم يَصْمْ ولم يفطر
... وذكر الحديث، إلى قوله: هذا صيامُ الدَّهرِ كُلّه، (١).
(١) رواه مسلم رقم ١١٦٢ في الصيام، باب استحباب صيام ثلاثة أيام من كل شهر، وأبو داود
رقم ٢٤٢٥ و٢٤٢٦ في الصوم، باب في صوم الدهر تطوعاً، والنسائي ٢٠٧/٤ في
الصوم، باب ذكر الاختلاف على غيلان، بن جرير فيه، وباب صوم ثلثي الدهر وذكر
اختلاف الناقلين للخبر في ذلك .
- ٣٣٧ -
٢ ٢٢ - ج ٦

[ شرح الغريب]:
( فغضبَ رسولُ اللّه) يشبه أن يكونَ غضب رسول اللّه عَ ل من
مسألته إياه عن صومه كراهية أن يقتدي به السائلُ في ذلك فيعجز عنه
ويسأمه ويملَّهُ، أو أنه يفعله فيكون من غير نية وإخلاص، فقد « كان
رسولُ اللهِ عَ لَهُ يُوَاصِل وينهى أُمَّتَهُ عن الوصال» وقد ترك بعض النوافل
خوفاً [من] أن تقتدي به أمته فيعجزوا.
( وَدِدْتُ أَني ◌ُطُوَّقْت) يقول: ليقني طُوَّقْتُ هذا الأمر، أي : ليته
◌ُجُعل داخلاً في طاقتي وُدْرتي، ولم يكن ◌ِّهِ عاجزاً عن ذلك غير مُطيق
له لضعف فيه، ولكنه يحتمل أنه إنما خاف العجز عنه للحقوق التي تلزمه لنسائه ،
لأن ذلك يُخِلُّ بحظوظهنَّ منه .
٤٤٨٢ - (س - معمرو بن شرحبيل رحمه الله) عن رجل من أصحاب
التِيِّ ◌ٍَّ قال: ((قيل للنبيّ ◌َله: رُّجُلٌ يصوم الدَّهر؟ فقال: وَدِدْتُ
أنه لم يَطْعَمِ الدَّهْرَ ، قالوا: فتُلَثَيْهِ؟ قال: أكثرُ ، قالوا: فَنَصْفَهُ ؟ قال:
أكثرُ ، ثم قال: ألا أُخْبِرُ كم بما يُذْهِبُ وَحَرَ الصَّدْرِ ؟ صوم ثلاثة أيام من
كل شهر » .
وفي أخرى عن عمرو بن شرحبيل قال: ((أتى رسولَ اللّهِ مَّ ◌ُلَهُ رْجِلْ
فقال: يا رسولَ اللّه، ما تقول في رجل صام الدَّهر كلّه؟ ... الحديث)).
- ٣٣٨ -

أخرجه النسائي (١).
٤٤٨٣ - (س - عثمان بن أبي العاص رضي الله عنه) قال: سمعت
رسول اللّه عَ لَه يقول: ((صيامٌ حَسَنٌ: صيامُ ثلاثة أيام من كل شهر)).
أخرجه النسائي (٣).
٤٤٨٤ - (س - عبد اللّهبن عمر رضي الله عنهما) قال: (( كان
رسولُ اللهِ لَّ يصوم ثلاثةَ أيام من كلِّ شهر)) أخرجه النسائي (٣).
٤٤٨٥ - (س- أبر عقرب [البكري الكتاني] رضي الله عنه) أنه:
((سألَ رسولَ اللّهِ مَّي عن الصوم، فقال: صُمْ يوماً من كل شهر، فاستزاده،
فقال : بأبي أنتَ وأمّي ، إني أجدُني قوياً ، فزاده ، فقال : صم يومين من
کلِ شهر ، قال : بأبي أنتَ وأُمّي يا رسولَ الله ، إني أجدني قوياً ، فقال
رسولُ الله ◌ٍِّ: إني أجِدُني قوياً، إني أجدني قوياً ! فماكاد أن يزيده،
فلما أَلَحَّ عليه قال رسولُ اللهِ تَّ: صم ثلاثةَ أيامٍ من كلِّ شهر) .
وفي رواية قال: «سألتُ رسولَ اللّه نَِّ عن الصوم، فقال: صُمْ
(١) ٢٠٨/٤ في الصوم، باب صوم ثلثي الدهر، وإسناده حسن.
(٢) ٢١٩/٤ في الصوم، باب ذكر الاختلاف على أبي عثمان في حديث أبي هريرة في صيام ثلاثة أيام
من كل شهر ، وإسناده صحيح .
(٣) ٢١٩/٤ في الصوم، باب ذكر الاختلاف على أبي عثمان في حديث أبي هريرة في صيام ثلاثة أيام
من كل شهر ، وإسناده ضعيف، ولكن له شواهد یقوى بها .
- ٣٣٩ -

يوماً من الشهر ، قلتُ: يارسول الله زدني، زدني| قال: تقول: يارسولُ الله
زانی[ز دنی)یومین من كل شهر،قلت : يارسولالله زدني[زدني]،اني أجدني
قويّاً، فقال: زدني زدني، إني أجدُني قوياً !فسكتَ رسولُ اللّه صَ لّه حتى ظننت
أنه ليزيدني (١) قال: صُمْ ثلاثةَ أيامٍ من كلِّ شهر، أخرجه النسائي(٢).
٤٤٨٦ - (س - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: سمعتُ رسولَ الله
مٍَّ يقول: ((شَهْرُ الصَّبْرِ وثلاثةُ أيام من كلِّ شهرٍ: صومُ الدَّهرِ".
أخرجه النسائي (٣).
[ شرح الغريب]:
(شهر الصَّبْر): هو شهر رمضان، وأصل الصبرِ: الحبسُ، وشميَ
الصيامُ صبراً : لما فيه من خَبْسِ النَّفْس عن الطعام ، والشراب، والنكاح .
٤٤٨٧ - (د- مجبية الباهلية) عن أبيها أو عمها (( أنه أتى رسولَ الله
مَلُ، ثم انطلقَ، فأتاه بعد سَنَةٍ وقد تَغْيَّرَتْ حالتُهُ وهيئتُه، فقال:
يا رسولَ الله، أما تعرفني؟ قال: ومن أنتَ ؟ قال: أنا الباهليُّ الذي جئتُك
عام أوَّل، قال: فما غَرَكَ وكنتَ حَسَنَّ الهيئة؟ قال: ما أكلتُ طعاماً
(١) في النسائي المطبوع: ليردني .
(٢) ٢٢٥/٤ في الصوم، باب صوم يومين من الشهر، وإسناده حسن.
(٣) ٢١٨/٤ و٢١٩ في الصوم، باب ذكر الاختلاف على أبى عثمان في حديث أبى هريرة في صيام
ثلاثة أيام من كل شهر ، وإسناده صحيح .
- ٣٤٠ -