Indexed OCR Text

Pages 261-280

وأخرج الثانية، وقال: ((ترَّبَّع في مجلسه)، وأخرجه النسائي (١).
[ النوع السادس]: تسمية العشاء بالعَتّمة
٤٣٧١ - (م دس - عبد اللّه بن عمر رضي الله عنهما) قال: سمعتُ
رسولَ اللّهِ وَلَّه يقول: (( لا تَغْلِيَنْكَم الأعرابُ على اسمٍ صلاتِكُم، ألا إنّها
العشاءُ، وهم يُعتِمون بالإبل، (٢).
وفي رواية ((على اسم صلاتِكم العشاءِ، فإنها في كتابِ اللهِ العشاءُ وإنها
تُعِمُ بحلاب الإبلِ». أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي (٣).
[شرح الغريب]
( يُعْتِمُون) أعْتَمَ بِلاَب الإبل: إذا أراحها ثم أناخَها في مراحها
فحلبَها حين يدخلُ في عَتَمة الليل ، وهي ظلمتُهُ .
(١) رواه مسلم رقم ٦٧٠ في المساجد، باب فضل الجلوس في مصلاء بعد الصبح، وأبو داود رقم
١٢٩٤ في الصلاة، باب صلاة الضحى، والترمذي رقم ٥٨٥ في الصلاة ، باب ذكر مايستحب
من الجلوس في المسجد بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس، والنسائي ٨٠/٣ في السهو ، باب
قعود الامام في مصلاه بعد التسليم .
(٢) قال النووي في شرح مسلم: معناه: أن الأعراب يسمونها العتمة لكونهم يعتمون بحلاب الإبل ، أي
يؤخرونه إلى شدة الظلام، وإنما أسمها في كتاب الله ((العشاء)) في قوله تعالى: (ومن بعد صلاة
العشاء ) [النور: ٥٨] فينبغي لكم أن تسموها العشاء.
(٣) رواه مسلم رقم ٦٤٤ في المساجد، باب وقت العشاء، وأبو داود رقم ٤٩٨٤ في الأدب ، باب
في صلاة العتمة، والنسائي ٢٧٠/١ في المواقيت، باب الكراهية في أن يقال للعشاء: العتمة.
- ٢٦١ -

قال الأزهري: وكأن المعنى: لا يغْرَّنكُمْ فِعْلُهم هذا عن صلاتكم.
فَتُؤَّْخِروها، ولكنْ صُّوها إذا كانَ وقتُها. وحِلاَبُ الإبل: حَلْبُها.
[ النوع السابع]: تسمية المغرب بالعشاء
٤٣٧٢ - (خ - عبد اللّه بن مغفل رضي الله عنه) أن النبيَّ تَ ◌ّم قال:
((لاَ تَغْلِيَنَّكم الأعرابُ على اسم صلاتِكم المغربِ، قال: وتقول الأعراب:
هي العشاءُ ، أخرجه البخاري (١).
[ النوع الثامن]: السّمر بعد العشاء
٤٣٧٣ - (خ مدت - أبو برزة الأسلمي رضي الله عنه) .. أنَّ
رسولَ الله عٍَّ كان يكرهُ النومَ قبل العشاء والحديثَ بعدَها)).
أخرجه البخاري هكذا، وأخرجه هو ومسلم في جملة حديث قد
تقدَّم في ذِكْرٍ مواقيت الصلاة(٢)، فيكون هذا أيضاً متفقاً.
وأخرجه الترمذي، وعند أبي داود، كانَ رسولُ الله عَ لِ يَنْهَى عن
النوم قبلَها، وعن الحديث بعدَها)، (٣).
(١) ٣٦/٢ في المواقيت، باب من كره أن يقال المغرب: العشاء.
(٢) انظر الجزء الخامس الصفحة (٢١٨).
(٣) رواه البخاري ٤١/٢ في المواقيت، باب مايكره من النوم قبل العشاء، ومسلم رقم ٦٤٧ في
المساجد، باب استحباب التبكير بالصبح، وأبو داود رقم ٣٩٨ في الصلاة، باب وقت صلاة
النبي صلى الله عليه وسلم، وكيف كان يصليها، والترمذي رقم ١٦٨ في الصلاة، باب ماجاء في
كراهية النوم قبل العشاء والسمر بعدها .
- ٢٦٢ -

٤٣٧٤ - ( - - عمر بن الخطاب رضي الله عنه) قال: ((كان رسولُ الله
مَالهِ يَسْمُرْ مع أبي بكرٍ في الأمر من أمر المسلمين، وأنا معهما)).
أخرجه الترمذي (١).
[ النوع التاسع]: الاستراحة بالصلاة
٤٣٧٥ - (د - سالم بن أبي الجعد) قال: ((قال رجلٌ من خزاعةً: ليتنى
صلَّيْتُ فاسترحتُ، فكأنّهم عابوا ذلك عليه، فقال: سمعتُ رسولَ الله عَ لّ
يقول : أقم الصلاةَ يا بلالُ، أر حنا بها).
وفي رواية عن عبد الله بن محمد بن الحنفية قال: « انطلقتُ أنا وأبي
إلى صِهْرٍ لنا من الأنصار نَعُودُه، فحضرت الصلاةُ، فقال لبعض أهْلِهِ :
يا جاريةُ، انتُوني بوضوء لَعَلَى أُصْلٍ فأستريح، قال: فأنكرنا ذلك ، فقال:
سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: قم يا بلالُ، فأرخْنَا بالصلاة))
أخرجه أبو داود (٢) .
(١) رقم ١٦٩ في الصلاة، باب ماجاء من الرخصة في السمر بعد العشاءمن حديث الأعمش عن
إبراهيم عن علقمة عن عمر رضي الله عنه، قال الترمذي : وقد روى هذا الحديث الحسن بن
عبيد الله عن إبراهيم عن علقمة عن رجل من جعفي يقال له: قيس أو ابن قيس، عن عمر رضي
الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم في قصة طويلة، وهو عند أحمد في «المسند» رقم ٢٦٥
من حديث الحسن بن عبيد الله، عن إبراهيم عن علقمة عن القرئع عن قيس أو ابن قيس
رجل من جمفي عن عمر رضي الله عنه ... وحسنه الترمذي، وهو كما قال، قال: وفي
الباب عن عبد الله بن عمرو ، وأوس بن حذيقة ، وعمر أن بن الحصين .
(٢) رقم ٤٩٨٥ و ٤٩٨٦ في الأدب، باب في صلاة العتمة، وإسناده صحيح.
- ٢٦٣ -

[ شرح الضريب]
(أُوْخنا بها) أراد بقوله: ، أرخنًا بها)، أي: آذَّنا بالصلاة لنستريح
بأدائها من شُغْلِ القلبِ بها، وقيل: كان اشتغالُه بالصلاة راحةً له ، فإنه كان
يَعُدُّ غيرَها من الأعمال الدنيوية تعباً ، فكان يستريحُ بالصلاة ، لما فيها من
مناجاة الله تعالى، ولهذا قال رسول اللّه عَ له: (( وُجُعلت قُرَّةُ عيني في
الصلاة ». وما أقربَ الراحةَ من ◌ُرَّةِ العَيْنِ .
[ النوع العاشر] : شيطان الصلاة
٤٢٧٦ - (م - عثمان بن أبي العامى رضي الله عنه) قال: ((قلتُ:
يارسولَ اللّه، إن الشيطان قد حَالَ بيني وبين صلاتي وبين قراءتي يُلَبِسْهَا
عليَّ، فقال رسولُ اللهِ نَّهِ: ذاك شيطانٌ يقال له: خِتْرَبُ، فإذا أُحْسَسْتَهُ
فتعوَّذ بالله منه، واتّفُلْ عن يسارك ثلاثاً، ففعلتُ ذلك فأذْهَبَهُ اللهُ عني،
أخرجه مسلم(١).
(١) رقم ٢٢٠٣ في السلام، باب التعوذ من شيطان الوسوسة في الصلاة.
- ٢٦٤ -

الكتاب الثاني
من حرف الصاد : في الصوم ، وفيه بابان
الباب الأول
في واجباته وسننه وأحكامه ، جائزاً ومكروهاً ، وفيه أربعة فصول
الفصل الأول
في و جو به ومو جبه ، و فیه خمسة فروع
الفرع الأول
في وجو به بالرؤبة
٤٣٧٧ - (خ م ط دس - عبد اللّه بن عمر رضي الله عنهما) أن
رسولَ اللّه ◌َ لِّ قال: « إذا رأيتُمُوه فصُومُوا، وإذا رأيتموه فأفطِرُوا، فإن
◌ُمَّ عليكم فاقْدُرُوا له ».
وفي رواية ((أن رسولَ اللّهِ صَ الِهذَ كَرَ رمضانَ فقال: لا تَصُوموا حتى
تَرَوْا الهلالَ ، ولا تُفْطِرِوا حتى تروه، فإن ◌ُمَّ عليكم فاقدُرُوا له)).
- ٢٦٥ -

وفي أخرى أن النبي ◌ِّهِ قال: الشهر تسع وعشرون ليلَةً، فلا
قصودوا حتى تروه ، فإن أُمَّ عليكم فأكْمِلوا العِدَّةَ ثلاثين)) أخرجه
البخاري ومسلم .
ولمسلم أن رسولَ اللّهِ بَ لِ ذَكَرَ رمضَانَ، فضربَ بيديه، فقال:
الشهرُ هكذا، وهكذا، وهكذا - ثم عقد إبهامه في الثالثة - فصوموا
لرؤيته ، وأفطروا لرؤيته ، فإن غم عليكم فاقدروا ثلاثين)) .
وفي رواية « فَاقَدُرُوا له )).
وأخرج الموطأ الرواية الثانية والثالثة، وقال: ((فإن غمَّ عليكم
فاقدروا له ».
وأخرج أبو داود الثالثة ، وزاده فكانَ ابنُ مُمَرَ إذا كان شعبانُ
تسعاً وعشرين: نُظِرَ له، فإن رُتِي فذاك، وإن لميُرَ ولم يُحُلْ دون مَنْظَره
سحاب أو قَتَرَةٌ أصبح مفطراً ، فإن حال دون منظره سحاب أو فترة أصبح
صائماً ، قال: وكان ابنُ عمرَ يُفْطِرُ مع الناس، ولا يأخذُ بهذا الحساب)).
وأخرج النسائي الرواية الأولى والثانية (١).
(١) رواه البخاري ١٠٢/٤ - ١٠٤ في الصوم، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: إذا رأيتم
الهلال فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا، وباب هل يقال: رمضان أو شهر رمضان، وباب=
- ٢٦٦ -

[شرح الغريب]
(ثُمَّ، وَأَغْمِيَ، وُمْيَ) يقال: غمّ الهلالُ، وأُغْنِيَ، وُنِّيَ، إذا
غَطّه شيء من غير أو غيره، فلم يظهر .
(فَاقَدُرُوا له) يقال: قدرتُ الأمرَ أَقْدُرُ وَأَقَدِّرُه: إذا نظرتَ
فيه ودَبِّرَتَهُ : والمعنى: قَدِّرُوا عددَ الشّهرِ حتى تُكْمِلُوه ثلاثين يوماً .
( قَتَرَةٌ ) القَتْرةُ : الظلمةُ والغُبَار .
٤٣٧٨ - (خ م س - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: قال رسولُ اللّه
مَ﴾:(( إذا رأيتمُ الهلالَ فصوموا، وإذا رأ يتموهُ فَأَفْطِرُوا، فإن ◌ُمْ عليكم
فصوموا ثلاثين يوماً ».
وفي أخرى قال: (( ذَكَرَ رسولُ اللّهِ مَّ الِ الهلالَ، فقال ... وذكر
الحديث، وقال في آخره: « فإن أُغْمِيَ عليكم فعُدُوا ثلاثين)).
وفي أخرى قال: قال النّيْ تٍَّ - أو قال أبو القاسمِ عَ لّ:
((صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته: فإن غُمِّيَ عليكم فأكملو العدّةَ)) (١).
= قول النبي صلى الله عليه وسلم: لا نكتب ولا نحسب ، وفي الطلاق ، باب اللعان، ومسلم رقم
١٠٨٠ في الصيام، باب وجوب صوم رمضان لرؤية الهلال، والموطأ ٢٨٦/١ في الصيام،
باب ماجاء في رؤية الهلال للصوم والفطر في رمضان، وأبو داود رقم ٢٣٢٠ في الصوم
باب الشهر يكون تسعاً وعشرين، والنسائي ١٣٤/٤ في الصوم، باب ذكر الاختلاف على
الزهري ، وباب ذكر الاختلاف على عبيد الله بن عمر في هذا الحديث .
(١) في مسلم المطبوع: فأكملوا العدد .
- ٢٦٧ -

وفي أخرى (( فإن أُغني عليكم الشهر فعُدُّوا ثلاثين، أخرجه مسلم .
وأخرج البخاري الرواية الثالثة ، وقال: ((فإِن ◌ُمِيَ عليكم فأكلوا
عدة شعبان ثلاثين )) .
وأخرج النسائي الرواية الأولى .
وله في أخرى مثلها، وقال: ((فإن غُمَّ عليكم فعدُوا ثلاثين)).
وفي أخرى (( فاقْدُرُوا ثلاثين)).
وفي أخرى « فاقدروا له ».
وله في أخرى قال: قال رسولُ اللّه عَّ له: ((الشهرُ يكون تسعاً
وعشرين، ويكون ثلاثينَ، فإذا رأيتموه فصوموا ، وإذا رأيتموه فأفطروا،
فإن غُمّ عليكم فأكملوا العدة)) (١) .
٤٢٧٩ - (دس - حذيفة بن اليمان رضي الله عنه) قال: سمعتُ
رسولَ الله ◌ٍَّ يقول: ((لاَ تَقَدّمُوا الشهرَ حتى تَرَوُا الهلالَ، أَو تُكْملوا
العِدَّة، ثم صوموا حتى تروا الهلالَ أو تكملوا العدة )) أخرجه أبو
داود والنسائي .
وزاد النسائي بعد ((الهلال)) في الموضعين ((قبلَه)).
(١) رواه البخاري ١٠٦/٤ في الصوم، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: إذا رأيتم الهلال
فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا، ومسلم رقم ١٠٨١ في الصوم ، باب وجوب صوم
رمضان لرؤية الهلال ، والنسائي ١٣٣/٤ في الصوم، باب إكمال شعبان ثلاثين ، وباب ذكر
الاختلاف على الزهري ، وباب ذكر الاختلاف على عبيد الله بن عمر .
- ٢٦٨ -

وللنسائي عن بعض أصحاب التىُّ نَّ، ولم يسمْه ... وذكر
الحديث، وقال: ((أو تكملوا العدة ثلاثين)).
وله في أخرى عن ر بعي [بن حِراش] مرسلاً قال: قال رسولُ الله
مَّةٍ: " إذا رأيتم الهلال فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا، فإن غمّ عليكم
فأتموا شعبان ثلاثين ، إلا أن تَرَوُا الهلالَ قبل ذلك ، ثم صوموا رمضان
ثلاثين ، إلا أن تروا الهلال قبل ذلك.(١).
٤٣٨٠ - ( ط س دت - عبد اللّهبن عباس رضي الله عنهما). أن
رسولَ اللّه ◌َّ ذَكَرَ رمضانَ، فقال: لا تصوموا حتى تَّرَوا الهلال،
ولا تُفْطِرُوا حتى تَرَوْه، فإن غُمَّ عليكم فأكملوا العدة ثلاثين)) أخرجه
الموطأ والنسائي .
وفي رواية للنسائي : أنَّ ابنَ عباسٍ قال : • عجبتُ ممن يتقدَّم الشهرَ،
وقد قال رسولُ اللّهِ لٍَّ: إذا رأيتم الهلالَ فصوموا، وإذا رأيتموه
فَأَفْطِرُوا، فإن غُمَّ عليكم فأكملوا العدة ثلاثين)).
وله في أخرى: أن رسولَ اللّه صَ لِّ قال: ((صوموا لرؤيته، وأفطروا
لرؤيته، فإن حال بينكم وبينه سحاب فأكملوا العدة، ولا تستقبلوا الشهر استقبالاً».
(١) رواه أبو داود رقم ٢٣٢٦ في الصوم، باب إذا أغمي الشهر، والنسائي ١٣٥/٤ و ١٣٦
في الصوم ، باب ذكر الاختلاف على منصور في حديث ربعي بن حراش .
- ٢٦٩ -

وفي أخرى قال: قال رسولُ الله عَظِيمٍ: (( لا تصوموا قبل رمضان،
صوموا للرؤبة، وأفطروا للرؤية، فإن حالت دونه غَيّايَةٌ، فأكلوا ثلاثين)).
وأخرجه أبو داود قال: « لاَ تَقدّموا الشهر بصيام يوم أو يومين ، إلا
أن يكون شيء يصومُهُ أخذُكم ، ولا تصوموا حتى تَرَوْه ، ثم صوموا حتى
تروه ، فإن حال دونه غمامةُ ، فأتموا العدة ثلاثين ، ثم أفطروا ، الشهر
تسع وعشرون )).
وفي رواية بمعناه ، ولم يقل: (( ثم أفطروا))
وأخرجه الترمذي قال : «لا تصوموا قبل رمضانَ، صوموا لرؤيته ،
وأفطروا لرؤيته، فإن حالت دونه غيابة فأكملوا ثلاثين)) (١).
[ شرح الغريب]
(غَيّايَةُ) بياءين منقوطتين من تحت: كلُّ شيءٍ أظلَّ الإنسان فوق
رأسه، مثلُ السَّحابةِ. و «الغْبْرَةُ)»: الظُّلْمَةُ.
٤٣٨١ - (د - عائشة رضي الله عنها)((أن رسولَ اللّه عَ لّه كان
(١) رواه الموظأ ٢٨٧/١ في الصيام، باب ماجاء في رؤية الهلال للصوم، والنسائي ١٣٦/٤ في
الصوم، باب ذكر الاختلاف على منصور في حديث ربعي، وإسناده منقطع ، وقد وصله
أبو داود رقم ٢٣٢٧ في الصوم، باب من قال: فإن غم عليكم فصوموا ثلاثين ، والترمذي
رقم ٦٨٨ في الصوم ، باب ماجاء أن الصوم لرؤية الهلال والافطار له .
- ٢٧٠ -

يَتَحَفِّظ(١) من شعبانَ ما لا يتحفّظُ من غيره، ثم يصوم لرؤيةٍ رمضان ، فإنّ
عُمَّ عليه عَدَّ ثلاثين يوماً ، ثم صام، أخرجه أبو داود (٢) .
٤٣٨٢ - (د- أيوب السختياني) قال: كتبَ عُمَرُ بنُ عبد العزيز إلى
أهلِ البصرة (بَلَغَنَا عن رسولِ اللهِ رَله ... وذكر نحو حديثِ ابنِ عُمَرَ
عن النبيِّ نَ ◌ّهِ، وزاد -: وإنَّ أحسن ما يُقدَر له، إذا رأينا هلالَ شعبان
لكذا وكذا ، فالصومُ إن شاء الله لكذا وكذا ، إلا أن تروا الهلال قبل
ذلك)) أخرجه أبو داود هكذا عقيب حديث ابنِ عمر، وحديثُ ابنِ عُمَرَ
قد تقدَّم في أول الفصل في جملة رواية أبي داود (٣) .
الفرع الثاني
في وجو به بالشهادة ، وهو نوعان
[ النوع] الأول : شهادة الواحد
٤٣٨٣ (رت س - عبد اللّهبن عباس رضي الله عنهما) قال: (( جاء
أعرابيّ إلى النبي ◌ِِّ فقال: إني رأيتُ الهلالَ - قال الحسن في حديثه:
يعني هلالَ رمضانَ - فقال: أتشهدُ أن لا إله إلا الله ؟ قال: نعم ، قال :
(١) أي يتكلف في عد أيام شعبان لمحافظة صوم رمضان.
(٢) رقم ٢٣٢٥ في الصوم، باب إذا أغمي الشهر، وإسناده صحيح.
(٣) رقم ٢٣٢١ بلاغاً في الصوم، باب الشهر يكون تسعاً وعشرين، وإسناده معضل لكن يشهد له
حديث ابن عمر المتقدم برقم ٤٣٧٧ وقال المنذري في ((مختصر سنن أبي داود )): وهذا الذي
قاله عمر بن عبد العزيز قضت به الروايات الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم .
- ٢٧١ -

أتشهدُ أن محمداً رسولُ الله؟ قال: نعم، قال: بابلالُ، أُذن في الناس: أَنْ
صوموا غداً)).
وفي رواية عن عكرمة ((أنهم شَكْوا في هلالِ رمضانَ مَرَّةً، فأرادوا
أن لا يقوموا ولا يصوموا ، فجاء أعرابيٌّ من الحرّة يشهدُ أنه رأى الهلالَ ،
فَأَتِيَ به النبيُّ مَِِّ، فقال: أتشهدُ أن لا إله إلا الله، وأني رسولُ الله؟
قال : نعم ، وشهد أنه رأى الهلالَ ، فأمر بلالاً ، فنادى في الناس : أن
يقوموا وأن يصوموا)). أخرجه أبو داود ، وقال: رواه جماعة عن سماك بن
حرب عن عكرمة مرسلاً ، ولم يذكر القيامَ أحدٌ إلا حماد بن سلمة ، قال أبو
داود: هذه كلمة لم يقلها إلا حماد: ((وأن تقوموا))، لأن قوماً يقولون:
القيامُ قبل الصيام .
وفي رواية التر مذي: قال: ((جاء أعرابيٌّ إلى النبيِّ مَلِ، فقال: إني رأيتُ
الهلالَ ، فقال: أتشهدُ أن لا إله إلا اللّه؟ أتشهدُ أن محمداً رسولَ اللّه؟ قال:
نعم ، قال: يا بلال، أذن في الناس: أن يصوموا غداً))، قال الترمذي:
وروي عن عكرمة مرسلاً .
وأخرجه النسائي مثل الترمذي، وقال: ((أن محمداً عبده ورسوله))
وله في أخرى ((فنادى التي تٍَّ: أن صوموا)) أخرجه أيضاً مرسلاً
- ٢٧٢ -

عن عكرمة ، ولم يذكر لفظه (١) .
٤٢٨٤ - (د- عبد الله بن عمر رضي الله عنهما) قال: «تُرَاءَى
الناسُ الهلالَ، فَأَخْبَرْتُ رسولَ الله عَِّ أني رأيتُه فصاَهُ، وأمر النَّاسَ
بصيامه)) . أخرجه أبو داود (٢).
[ شرح الغريب]
(تَّرَاءَى) الترائي: تفَاعُلٌ: من الرؤية، وهو طلب رؤية الهلال.
[ النوع ] الثاني : في شهادة الاثنين
٤٣٨٥ - (د - حسين بن الحارث الجدلى (٣)) أن أميرَ مكة [خطبَ، ثم
(١) رواه أبو داود رقم ٢٣٤٠ و٢٣٤١ في الصيام، باب في شهادة الواحد على رؤية الهلال،
والترمذي رقم ٦٩١ في الصوم، باب ماجاء في الصوم بالشهادة، والنسائي ١٣٢/٤ في الصوم،
باب قبول شهادة الرجل الواحد على هلال شهر رمضان ، من حديث سماك بن حرب عن عكرمة
عن ابن عباس ، ورواية سماك عن عكرمة مضطربة ، وقال الترمذي : حديث ابن عباس فيه
اختلاف، وروى سفيان الثوري وغيره عن سماك عن عكرمة عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلاً
وأكثر أصحاب سماك رووا عن سماك عن عكرمة عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلاً. أقول:
ولكن للحديث شواهد بمعناه بقوى بها ، منها الحديث الذي بعده ، وقال اسحاق : لايصام إلا
بشهادة رجلين، ولم يختلف أهل العلم في الإفطار أنه لا يقبل فيه إلا شهادة رجلين. قال
الترمذي : والعمل على هذا الحديث عند أكثر أهل العلم ، قالوا: تقبل شهادة رجل واحد في
الصيام ، وبه يقول ابن المبارك ، والشافعي ، وأحمد ، وأهل الكوفة .
(٢) رقم ٢٣٤٢ في الصوم، باب في شهادة الواحد على رؤية هلال رمضان، وإسناده صحيح.
(٣) من جديلة قيس .
- ٢٧٣ -
م ١٨ - ج ٦

قال:] ((عهدَ إلينا رسولُ اللّهِ نَّالِ: أن نَفْسُكَ لرؤيته، فان لم تَرَهُ، وشهد
شاهدا عَدْل ، نَسَكْنا بشهادتهما ، قال : فسألتُ الحسينَ بن الحارث : مَن
أميرُ مكةَ ؟ قال: لاأدري، ثم لقيني بعدُ ، فقال : هو الحارثُ بنُ حاطب،
أخو محمد بن حاطب ، ثم قال الأمير: إنَّ فيكم مَنْ هو أعلم بالله ورسوله مني،
وقد شهدَ هذا من رسول الله بِّهِ - وأومأ إلى رجل - قال الحسين: فقلتُ
لشيخ إلى جنبي: مَنْ هذا الذي أومأ إليه الأميرُ؟ قال: هذا عبدُ اللهِ بنُعُمرَ،
وَصَدَقَ ، كان أعلمَ بالله جَلَّ وعزَّ منه - فقال: بذلك أمرنا رسولُ الله
دم". أخرجه أبو داود (١).
[شرح الغريب] :
( نفسك ) النُّسُكُ: العبادة ، والمراد به هاهنا : الصوم.
٤٢٨٦ - (س - عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب) ((أنه خطب الناس"
في [اليوم] الذي يُشَكُ فيه - فقال: ألا، إنيَّ جالَسْتُ أصحاب رسولِ اللهِنَّه
وساء لتهم، وإنَّهم حدَّثوني: أن رسولَ اللّه مَ له قال: صوموا لرؤيته،
وأَفْطِرُ وا لرؤيته، وأنْسُكُوا لها ، فإن ◌ُمَّ عليكم فأتموا ثلاثينَ ، وإن شهدَ
شاهدان فصوموا وأفطروا، أخرجه النسائي (٢).
(١) رقم ٢٣٣٨ في الصوم، باب شهادة رجلين على رؤية هلال شوال، وإسناده صحيح ، وقال
الدار قطني : هذا إسناد متصل صحيح .
(٢) ١٣٢/٤ و١٣٣ في الصوم، باب قبول شهادة الرجل الواحد على هلال رمضان، وفيه عنعنة
زكريا بن أبي زائدة ، وهو مدلس ، ولكن له شواهد بمعناه ، فهو حديث حسن .
- ٢٧٤ -

٤٢٨٧ - (د.ربعي بع حراسه) عن رجل من أصحاب رسول الله
مَّ الّه قال: ((اختلفَ الناسُ في آخر يومٍ من رمضانَ، فَقَدِمَ أعرابيَّان،
فشهدا عند رسول اللّه عَ لَّ بِاللّه: لَأَمَلَّ الهلالُ (١) ورأياه أمسٍ عَشِيَّةٌ،
فأمرَ رسولُ الله ◌ِّهِ الناس أن يُفْطِرُوا».
زاد في رواية «وأن يَغُدوا إلى مصلاهم، أخرجه أبو داود (٣) .
٤٢٨٨ - (دس - أبو عمير [عبد اللّه] بن أنس بن مالك) عن عمومةٍ له
من أصحاب رسول اللّه ◌َ الي: ((أنْ ركْباً جاؤوا رسولَ الله عَ ل يشهدون:
أنهم رأوا الهلال بالأمس، فأمرهم أن يفطروا، وإذا أصبحوا يغدون (٣)
إلى مصلاهم ، أخرجه أبو داود والنسائي (٤).
الفرع الثالث
في اختلاف البلاد في الرؤية
٤٢٨٩ - (م دت س - كريب مولى ابن عباس) ، أن أم الفضل
(١) أي: ظهر، وفي بعض النسخ: لأهلا الهلال، بنصب الهلال، وهو أعلى وأفصح.
(٢) رقم ٢٣٣٩ في الصوم، باب شهادة رجلين على رؤية هلال شوال، وإسناده صحيح.
(٣) في نسخ أبي داود المطبوعة: وإذا أصبحوا أن يغدوا.
(٤) رواه أبو داود رقم ١١٥٧ في الصلاة، باب إذا لم يخرج الامام للعيد من يومه يخرج من الغد
والنسائي ١٨٠/٣ في العيدين، باب الخروج إلى العيدين من الغد، وإسناده صحيح.
- ٢٧٥ -

بعثَتْهُ إِلى معاويةً بالشام ، قال: فَقَد مَتُ الشامَّ، فقضيتُ حاجَتِها ، واسْتُهلَّ
عليّ رمضانٌ وأنا بالشام ، فرأيتُ الهلالَ ليلةَ الجمعةِ ، ثم قَدِمْتُ المدينةَ في
آخرِ الشهرِ، فسألني عبدُ اللّه بن عباس، ثم ذكر الهلالَ، فقال: متى رأيتم
الهلالَ؟ فقلت: رأيناه ليلة الجمعة، فقال: أنتَ رأيتَهُ؟ فقلتُ: نعم، ورآه
الناسُ وصاموا ، وصام معاويةُ ، فقال: لكنَّا رأيناه ليلةَ السبت ، فلا نزال
نصومُ، حتى نُكمِلَ ثلاثين أو نراه ، فقلتُ: أولا تكتفي برؤية معاويةً
وصيامِه ؟ فقال: لا ، هكذا أمرنا رسول اللّه مقلاټ ، شك أحد رواته في
نكتفي ، أو : تكتفي ».
أخرجه مسلم ، وأخرجه أبو داود والترمذي والنسائي ، وكلهم قالوا :
((فرأيتُ الهلالَ ليلةَ الجمعة)).
والذي في كتاب الحميدي (يوم الجمعة ،
وقال النسائي (( أولا تكتفي برؤية معاوية وأصحابه ؟))، وقال
الترمذي: ((فقلت: رآه الناس وصاموا)، ولم يقل عن نفسه: ((أنه رآه)) (١).
(١) رواه مسلم رقم ١٠٨٧ في الصيام، باب بيان أن لكل بلد رؤيتهم وأنهم إذا رأوا الهلال ببلد لا يثبت،
وأبو داود رقم ٢٣٣٢ في الصوم، باب إذا رؤي الهلال في بلد قبل الآخرين بليلة ، والترمذي
رقم ٦٩٣ في الصوم، باب ما جاء لكل أهل بلد رؤيتهم، والنسائي ١٣١/٤ في الصوم، باب
اختلاف أهل الآماق في الرؤية .
- ٢٧٦ -

٤٣٩٠ - (م - أبو البختري [سعيد بن فيروز]) قال: «خرجنا العمرة،
فلما نزلنا ببطن فَخْلَةَ قال: تراء بنا الهلال، فقال بعضُ القوم: هو ابن ثلاث، وقال
بعضُ القوم: هو ابنْ ليلتين ، قال : فلقينا ابنَ عباس ، فقلتُ: إنا رأينا
الهلالَ ، فقال بعضُ القوم: هو ابنُ ثلاث ، وقال بعض القوم : هو ابنُ
ليلتين ، فقال: أيَّ ليلة رأيتمُوه؟ قال، فقلنا: ليلةَ كذا وكذا، فقال: إن
[رسولَ الله ◌ِ ◌ّلّ] قال: إن اللّه مدَّه الرؤية، فهو ليلة رأيتموه)).
وفي أخرى قال أبو البَخْتري ((أهْلَلْنا رمضانَ ونحن بذات ◌ِرْقِ
فأرسلنا رجلاً إلى ابنِ عباسٍ فسأله؟ فقال ابنُ عباسٍ: قال رسولُ اللّه عَطٍّ:
إن الله قد أمَدَّه لرؤيته (١)، فإن أغمي عليكم فأكملوا العدة، أخرجه مسلم (٢).
الفرع الرابع
في الصوم والفطر بالاجتهاد
٤٣٩١ - (ن (( - أبو هريرة رضي الله عنه) أن نيَّ اللّه مَ لّ قال:
((الصومُ يومَ تصومون، والفِطْرُ يَومَ تُفْطِرِونَ، والأضحى يوم تُضْحُون))
أخرجه التر مذي .
(١) قال النووي في شرح مسلم: معناه: أطال مدته إلى الرؤية.
(٢) رقم ١٠٨٨ في الصوم، باب أنه لا اعتبار بكبر الهلال وصغره.
- ٢٧٧ -

وعند أبي داود عن أبي هريرة - ذكرَ النِيُّ نٍَّ فِيه - قال: (( وَفِطْرُكم
يوم تُفْطِرُون، وأضحاكم يوم تُضَعُون، وكلُّ عرفةَ مَوْقِفْ ، وكل مِى مَنْحَرْ
وكل فِجاج مكه مَنْحرٌ، وكل جمعٍ موقف).
قال الترمذي : فسَّر بعض أهل العلم هذا الحديث، فقال: إنما معنى
هذا : أن الصومَ والفطر مع الجماعة وعظم الناس، وترجم أبو داود على هذا
الحديث : باب إذا أخطأ القوم الهلال (١) .
[ شرح الغريب]
(الصوم يوم تصومون) قال الخطابي: معنى الحديث: أن الخطأ
موضوعُ عن الناس فيما كان سبيلُه الاجتهادُ ، فلو أنَّ قوماً اجتهدُوا فلم يَرَوْا
الهلال إلا بعد الثلاثين فلم يُفْطِرُ وا حتى اسْتوَفَوْا العدد، ثم تَبَتَ عِنْدَهم
أن الشهر كان تسعاً وعشرين ، فإن صومهم وفِطْرَ هم ماضٍ ، ولا شيء عليهم
من وِزْرٍ أو عَيب، وكذلك الحج: إذا أَخْطَوْ وا [يوم] عرفةَ ، فليس عليهم
إعادته ، وكذلك أضحاهم تجزئهم ، وإنما هذا رِفَقَ من الله ولطفُ بعباده.
(فِجَّاج) الفجاج: جمع فَحِّ، وهو الطريق .
(١) رواه الترمذي رقم ٦٩٧ في الصوم، باب ماجاء الصوم يوم تصومون ... ، وأبو داود رقم
٢٣٢٤ في الصوم، باب إذا أخطأ القوم الهلال، وحسنه الترمذي وهو كما قال .
- ٢٧٨ -

( تَجْعُ ) : اسم علم [على] المزدلفة .
٤٣٩٢ - (ن - عائَة رضي الله عنه) أن رسولَ الله عَ ل قال:
« الفطر يوم يُفْطِرُ الناس، والأضحى يوم يضحّي الناسُ،
أخرجه الترمذي (١).
الفرع الخامس
في کون الشهر تسعاً وعشرين
٤٣٩٣- (خ م (س - عبد اللّهبن عمر رضي الله عنهما) أن رسول الله
مَ الله قال: ((الشهر كذا وكذا وكذا، وصفَّق بيديه مرتين بكلِّ أصابعهما،
ونقص في الصفقة الثالثة إبهام اليمنى أو اليسرى ، هذه رواية مسلم .
وفي رواية البخاري قال: ((الشهرُ هكذا وهكذا، وخَنَسَ إبها مَهُ
في الثالثة » .
وفي رواية للبخاري: أن النبيِّ مَ لِّ قال: ((إنا أَّ أمّيَّةٌ، لانكتُب
ولا تَحْسُب ، الشهر هكذا وهكذا - يعني مرةً : تسعاً وعشرين،
ومرة ثلاثين » .
وفي رواية لمسلم أنَّ رسولَ اللهِ نَّالِمِ قال: « إنا أَّةٌ أمّيَّةٌ لا نكتُب ولا
(١) رقم ٨٠٢ في الصوم، باب ماجاء في الفطر والاضحى متى يكون، وهو حديث حسن.
- ٢٧٩ -

نحسُبُ، الشهرُ هكذا وهكذا وهكذا ، وعقد الإبهام في الثالثة، والشهر
هكذا وهكذا وهكذا ، يعني: تمام الثلاثين ) .
وفي أخرى قال: ((الشهرُ هكذا وهكذا، وقبض إبهامه في الثالثة)).
وفي أخرى: أن النبيَّ ◌َِّ قال: ((الشهرُ هكذا وهكذا وهكذا:
عشراً، وعشراً ، وتسعاً ،.
وفي أخرى أنه قال: « الشهرُ تِسْعٌ وعشرون)) ولم يزد.
وزاد في أخرى قال عُقبةُ: ((وأحسبه قال: الشهر ثلاثون، وَطَبِّق
كفّيه ثلاث مِرَارٍ . .
وفي أخرى ((أنَّ ابنَ عمرَ سمع رجلاً يقول: الليلةَ ليلةُ النصف، فقال
له: وما يُدْريك أن الليلةَ النصفُ؟ سمعتُ رسولَ الله عَ ل يقول:
الشهر هكذا وهكذا، وأشار بأصابعه العشر مرتين ، وهكذا في الثالثة ،
وأشار بأصابعه كلّها، وَحَبَسَ - أو خَنَس - إبهامه)).
وأخرج أبو داود رواية البخاري الثانية ، وقال: ((هكذا)) مرة
ثالثة، وقال: ((وخنس سليمان - هو ابن حرب - إصبعه في الثالثة، يعني:
تسعةً وعشرين ، وثلاثين » .
وأخرج النسائي رواية مسلم الثانية التي فيها « أُمّةُ أُمْيَةً)).
وله في أخرى « إنّ أُمّةٌ أُمَّيَّةٌ، لانكتُب ولا نحسب، الشهرُ هكذا
- ٢٨٠ -