Indexed OCR Text

Pages 21-40

قال: ((منَّ رسولُ الله ◌َّهِ برجل - وفي رواية: أنه رأى رجلاً - قد أقيمتٍ
الصلاةُ يُصلَّى ركعتين، فلما انصرف رسولُ اللّه تَّ لاَتَ به الناس، فقال
له رسولُ الله ◌َّ: الصبحَ أربعاً؟ الصبح أربعاً؟)) أخرجه البخاري ومسلم
ولمسلم قال: ((أُقيمت صلاة الصبح، فرأى رسولُ اللهِ تَّ رجلا
يصلّي والمؤذِّنُ يُقيمُ، فقال: أتصلِّ الصبحَ أربعاً ؟)).
وفي أخرى له: « أنه مرَّ برجل يصلي وقد أقيمت صلاةُ الصبح، فكلْمه
بشيءٍ لاندري ماهو ؟ فلما انصرفنا أَحَطْنا به، نقول: ماذا قال لك رسولُ الله
بَُّ؟ قال: قال لي: يُوشِك أن يُعَلّ أُحدُكم الصبحَ أربعاً).
وأخرج النسائي رواية مسلم الأولى (١).
[شرح الغريب]:
( لاتَ ) فلان بفلان : أي دار به ولاذ به .
( يُوشِكُ) أوَشْكَ يُوشِك: إذا أسْرَعَ ، والوَشْكُ الشرْعة.
٤٠٩٢ - (م دس - عبد اللّبن سرجى رضي الله عنه) قال :
• دخل رجلٌ المسجدَ ورسولُ اللّه عَّ له في صلاة الغداة، فصلى ركعتين في
(١) رواه البخاري ١٢٥/٢ و١٢٦ في صلاة الجماعة، باب إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة،
ومسلم رقم ٧١١ في صلاة المسافرين، باب كراهة الشروع في نافلة بعد شروع الأذان ، والنسائي
١١٧/٢ في الامامة، باب مايكره من الصلاة عند الاقامة.
- ٢١ -

جانب المسجد، ثم دخل مع رسول اللّه بَّه، فلما سلم رسولُ اللّه تَّ قال:
يا فلانُ، بأيِّ الصلاتين اعتدَدْتَ: [أ] بصلاتك وحدك، أم بصلاتك معنا؟»
أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي (١).
٤٠٩٢ - (ط - أبو سلمة [بن عبد الرحمن]) قال: ((سمع قومٌ
الإقامةَ، فقامُوا يصلُّون، فخرج عليهم رسولُ اللّه مَ له، فقال: أصلانان
معاً ؟ أصلاتان معاً؟ وذلك في صلاة الصبح في الركعتين اللتين قبل الصبح)).
أخرجه الموطأ (٢).
قضاؤها
٤٠٩٤ - (ت - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: قال رسولُ اللّه
صلى الله عليه وسلم: ((من لم يُصَلِّ ركعتي الفجر فليُصلهما بعد ما تطلُعْ الشمس،
أخرجه الترمذي (٣).
(١) رواه مسلم رقم ٧١٢ في صلاة المسافرين، باب كراهة الشروع في نافلة بعد شروع المؤذن ،
وأبو داود رقم ١٢٦٥ في الصلاة، باب إذا أدرك الامام ولم يصل ركعتي الفجر، والنسائي
١١٧/٢ في الامامة، باب فيمن يصلي ركعتي الفجر والامام في الصلاة.
(٢) ١٢٨/١ في صلاة الليل، باب ماجاء في ركعتي الفجر، وهو مرسل، وفي إسناده أيضاً شريك
ابن عبد الله بن أبى نمر ، وهو صدوق يخطىء، ولكن له شواهد بمعناه .
(٣) رقم ٤٢٣ في الصلاة، باب ماجاء في إعادتهما بعد طلوع الشمس، من طريق عمر بن عاصم الكلاني
عن همام عن قتادة عن النضر بن أنس عن بشير بن نيك عن أبي هريرة، ورواه أيضاً الحاكم
٢٧٤/١ وصححه ووافقه الذهبي .
- ٢٢ -

٤٠٩٥ - (ط - مالك بن أنس رحمه الله) بلغه: «أن ابنَ عمر فاتتْه
ركعتا الفجر، فقضاهما بعد أن طلعت الشمسُ)) أخرجه الموطأ (١).
الفرع الثالث
في راتبة الظهر
٤٠٩٦ - (خ م ت - عبد اللّه بن عمر رضي الله عنهما) قال: ((صليت
مع رسولِ اللّه ◌َ له ركعتين قبل الظهر، وركعتين بعدها)). أخرجه البخاري
ومسلم والترمذي (٢).
٤٠٩٧ - (ت - على بن أبي طالب رضي الله عنه) قال: ((كان التي"
مَّهُ يُصَلَّي قبل الظهر أربعاً، وبعدها ركعتين)». أخرجه الترمذي (٣).
٤٠٩٨ _ (ت - عامّة رضي الله عنها) ((أن النيَّ مَّ كان إذا لم
يُصَلِّ أربعاً قبل الظهر صلاها بعدها)) أخرجه التر مذي (٤).
(١) بلاغاً ١٢٨/١ في صلاة الليل، باب ماجاء في ركعتي الفجر، وإسناده منقطع، ولكن يشهد
له معنى الذي قبله .
(٢) رواه البخاري ٤٠/٣ في التطوع، باب ماجاء في التطوع مثنى مثنى، وباب التطوع بعد
المكتوبة ، وباب الركعتين قبل الظهر ، وفي الجمعة، باب الصلاة بعد الجمعة وقبلها ، ومسلم رقم
٧٢٩ في صلاة المسافرين، باب فضل السنن الراتبة وبيان عددهن، والترمذي رقم ٤٢٥ في
الصلاة ، باب ماجاء في الركعتين بعد الظهر .
(٣) رقم ٤٢٤ في الصلاة، باب ماجاء في الأربع قبل الظهر، وهو حديث حسن.
(٤) رقم ٤٢٦ في الصلاة، باب ماجاء في الركعتين بعد الظهر، وهو حديث حسن.
- ٢٣ -

٤٠٩٩ - (ت دس - أم حبيبة رضي الله عنها) قالت: قال رسول الله
مَ: ((من صلَّى قبل الظهر أربعاً وبعدها أربعاً حرَّمه الله على النار)).
وفي رواية قالت: سمعتُ رسولَ اللّه عَّ له يقول: (( من حافظ على
أربع ركعات قبل الظهر، وأربع بعدها، حرَّمه الله على النار)). أخرجه
الترمذي ، وأخرج أبو داود والنسائي الثانية .
وفي أخرى للنسائي ((فتمَسَ وجهه النارُ أبداً إن شاء اللّه)) (١).
٤١٠٠ - (د - أبو أيوب الاً فصاري رضي الله عنه) قال: قال رسولُ الله
تَله(( أربعٌ قبل الظهر ليس فيهنَّ تسليم تُفْتح لهنَّ أبواب السماء».
أخرجه أبو داود (٢).
٤١٠١ - (ت - عبد اللّهبن السائب رضي الله عنه) ((أن رسولَ الله
نَّ الَه كان يُصَلِّ أو بعا بعد أن تزول الشمسُ قبل الظهر، وقال: إنَّها ساعةٌ
تفتح فيها أبوابُ السماء، وأُحِبُّ أن يَصْعّدَ لي فيها عمل صالح» .
أخرجه الترمذي (٣).
(١) رواه أبو داود رقم ١٢٦٩ في الصلاة، باب الأربع قبل الظهر وبعدها، والترمذي رقم
٤٢٧ و٤٢٨ في الصلاة، باب ماجاء في الركعتين قبل الظهر، والنسائي ٢٦٥/٣ في قيام
الليل ، باب الاختلاف على اسماعيل بن خالد ، وهو حديث صحيح .
(٢) رقم ١٢٧٠ في الصلاة، باب الأربع قبل الظهر وبعدها ورواه أيضاً ابن ماجه رقم (١١٥٧)،
وفي سنده عبيدة بن معتب الضبي، وهو ضعيف نغير بأخرة، كما في ((التقريب)) ومعناه
عند الترمذي بغير إسناد تعليقاً على الحديث رقم (٤٧٨).
(٣) رقم ٧٨؛ في الصلاة، باب ماجاء في الصلاة عند الزوال، وإسناده صحيح.
- ٢٤ -

٤١٠٢ - (ن - عمر بن الخطاب رضي الله عنه) قال: سمعتُ رسولَ الله
مَ ◌ّه يقول: «أربع قبل الظهر وبعد الزوال تُحْسَبُ بمثلهن في السَّحَر؟
وما من شيء إلا وهو يسبْحُ اللّهَ تلكَ الساعةَ، ثم قرأ (يَتَفَيَّؤُ ظِلالُهُ عَنْ
اليَمِينِ والثَّائِلِ سُجَّداً لِهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ) [النحل: ٤٨]، أخرجه الترمذي(١)
[ شرح الغريب]
(بَتَفَيَّأْ ) الثَّفَيُؤُ: تَحَوَّلُ الظل من جهة إلى أخرى، وفاءَ الَفَيْء: إذا
رجع من الغرب إلى الشرق ، وذلك بعد الزوال .
(الثَّمَاِلُ) : جمع شمال، وهو ضد اليمين ، وذلك جمع على غير قياس.
( دَاخِرِونَ) أي : صَاغِرُون.
الفرع الرابع
في راتبة العصر قبلَها وبعدها
٤١٠٣ - (د - على بن أبي طالب رضي الله عنه) قال: ((كان رسولُ الله
صَ ◌ّهُ يُصَلي قبل (٣) العصر ركعتين)) أخرجه أبو داود (٣).
(١) رقم ٣١٢٧ في التفسير، باب ومن سورة النحل، وقال الترمذي : هذا حديث غريب لانعرفه
إلا من حديث علي بن عاصم . أقول : وعلي بن عاصم وهو ابن صهيب الواسطي التيمي ،
يخطىء ويصر، كما في ((التقريب)) وفي سنده أيضاً يحيى البكاء، وهو ضعيف أيضاً .
(٢) في المطبوع : بعد ، وهو خطأ .
(٣) رقم ١٢٧٢ في الصلاة، باب الصلاة قبل العصر، وإسناده حسن .
- ٢٥ -

١٤٠٤ - (ن د . عبد الله بن عمر رضي الله عنهما) أن رسولَ اللّه
صلى الله عليه وسلم قال: ((رحم الله امْرَءاً صلى قبلَ العصر أربعاً)) أخرجه
التر مذي وأبو داود (١).
٤١٠٥ - (ت - علي بن أبي طالب رضي الله عنه) قال: ((كان
رسولُ اللّه ◌َِّّهِ يُصَلّ قبل العصرِ أربع ركعات، يفْصِلُ بينهنَّ بالتسليم على
الملائكة المقرَّبين، ومن تبعهم من المسلمين والمؤمنين ، أخرجه الترمذي (٢).
٤١٠٦ - (خ م دس - عائشة رضي الله عنها) قالت: ((ما كان
النيُّ ◌َ ◌ّهُ يأتيني في يومٍ بعد العصر إلا صلى ركعتين)» وفي رواية قالت:
((ما ترك رسولُ اللّه بِّهِ [ركعتين] بعد العصر عندي قَطُ». أخرجه
البخاري ومسلم .
والبخاري عن عبد العزيز بن رُفَيع قال: (( رأيتُ عبد الله بنَ الرُّبير
يطوف بعد الفجر ويصَلِّي ركعتين، ورأيت عبد اللّه بنَ الزُّبير يصلي بعد العصر،
ويخبرُ أن عائشةَ حدَّثَتْهُ: أن النبيَّ مَّ له لم يدخل بيتها إلا صلاهما)).
(١) رواه أبو داود رقم ١٢٧١ في الصلاة، باب الصلاة قبل العصر، والترمذي رقم ٤٣٠ في
الصلاة ، باب ماجاء في الأربع قبل العصر ، وإسناده حسن .
(٢) رقم ٤٢٩ في الصلاة، باب ماجاء في الأربع قبل العصر، وقال الترمذي: هذا حديث حسن،
وهو كما قال .
- ٢٦ -

وله في أخرى عن أيمن المكي : أنه سمع عائشةَ تقول : والذي ذهب به،
ما تركَهما حتى لقي الله ، وما لقي الله حتى نَقُل عن الصلاة ، وكان يصلي كثيراً من
صلاته قاعداً - تعنى الركعتين بعد العصر - وكان التيُ مٍَّ يُصَلَيهما، ولا
يصليها في المسجد ، مخافةَ أن يُثْقِلَ على أُمّته، وكان يُحِبْ ما يُخفّف عنهم)).
ولمسلم: ((أن أبا سلمةَ سأل عائشةَ عن السجدتين اللتين كان رسولُ الله
سَ لّ يصليها بعد العصر؟ فقالت: كان يصلّيهما قبل العصر، ثم إنه شغل عنهما
أو نسيهما، فصلاهما بعد العصر، ثم أثبتهما، وكان إذا صلى صلاةً أثبتها ، تعني:
داوم عليها)) .
وله في أخرى قالت: «لم يدَعَ رسولُ اللّه ◌َ الو الركعتين بعد العصر))
وقالت: قال رسولُ اللّه فَله: ((لا تتحرَّوْا طلوع الشمس، ولا غروبها،
فَتُصلُوا عند ذلك ».
وأخرج أبو داود قالت: ما من يوم يأتي على النبيّ سَ ◌ّهِ إلا صلى بعد
العصر ركعتين ) .
وله في أخرى قالت: « كان رسولُ اللّهَ عَّهُ يُصَلِّي بعد العصر
وبنهى عنها، ويواصِلُ ، وَيَنْهَى عن الوصال)).
وأخرج النسائي الرواية الثانية والخامسة .
- ٢٧ -

وله في أخرى قالت:« ما دخل [عليَّ] رسولُ اللّه ◌َله بعد صلاة العصر
إلا صلاهما )، (١).
[شرح الغريب]
( تَتَحَرُّوا) التَّحَرِّي: القصدُ والعزم على تخصيص الشيء بالفعل والقول
٤١٠٧ - (ت - عبد اللّهبن عباس رضي الله عنهما) قال: ((إنما صلى
رسولُ اللّه مَّ الوركعتين بعد العصر-لأنه اشتغل بقسمة مال أناه-عن الركعتين
اللتين بعد الظهر ، فصلاهما بعد العصر، ثم لم يَعُدْ لهما، أخرجه التر مذي(٢).
٤١٠٨ - (غ م دس - کريب مولى ابن عباس) ((أن عبد الله بن
عباس، وعبد الرحمن بنَ أزهر، والمسْورَ بن مَخْرَمة، أرسلوه إلى عائشةَزوجٍ
رسولِ الله ◌َّهِ، فقالوا: اقرأْ عليها السلامَ منا جميعاً، وسلها عن الركعتين
بعد العصر ،، وقل، إنا أُخبِرنا أنكِ تُصلّنها، وقد بلَغَنا: أن رسولَ الله
(١) رواه البخاري ٥٢/٢ في مواقيت الصلاة، باب ما يصلى بعد العصر، وفي الحج، باب الطواف
بعد الصبح والعصر، ومسلم رقم ٨٣٣ و ٨٣٥ في صلاة المسافرين، باب معرفة الركعتين اللتين كان
يصليها النبي صلى الله عليه وسلم، وأبو داود رقم ١٢٧٩ و ١٢٨٠ في الصلاة، باب الصلاة
بعد العصر، والنسائي ٢٨٠/١ و٢٨١ في المواقيت، باب الرخصة في الصلاة بعد العصر.
(٢) رقم ١٨٤ في الصلاة، باب ماجاء في الصلاة بعد العصر، وهو من رواية جرير عن عطاء بن
السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ، وقد سمع جرير من عطاء بعد اختلاطه ، قال
الترمذي: حديث ابن عباس حديث حسن، قال: وفي الباب عن عائشة، وأم سلمة، وميمونة، وأبى
موسى، وانظر تعليق الشيخ أحمد محمد شاكر على الحديث في الترمذي ٣٤٥/١ - ٣٥١.
- ٢٨ -

◌ّ نهى عنهما؟ قال ابن عباس: وكنت أُضرِبُ مع عمر بن الخطاب الناس
عنها (١)، قال كُرَيبُ: فدخلتُ عليها وبلَّغْتُها ما أرسلوني به، فقالتْ: سَلْ
أُمَّ سلمةَ ، فخرجتُ إليهم فأخبرتُهم بقولها ، فردُوني إلى أُمُ سلمةَ بمثل
ما أرسلوني به إلى عائشةَ، فقالت أمُّ سلمةَ: سمعتُ النّيَّ مَ له ينهى عنهما، ثم
رأيتُه يصلِيهما حين صلى العصر ، ثم دخل وعندي نِسْوَةٌ من بنِي حَرَامٍ من
الأنصار فصلاهما]، فأرسلتُ إليه الجارية، فقلتُ: قومي بجنبه ، فقولي [له]:
تقول لك أُمّ سلمةَ : يا رسول الله، سمعتُك تنهى عن هاتين الركعتين، وأراك
تصليهما ؟ فإن أشار بيده فاستأخري عنه ؛ ففعلت الجاريةُ ، فأشار بيده ،
فاستأخرت عنه ، فلما انصرف قال: يابنتَ أبي أُمَيَّةَ (٣)، سأَلتِ عن الركعتين
بعد العصر، وإنه أتاني أناسٌ من عبد القيس بالإسلام من قومهم ، فشغلوني
عن الركعتين بعد الظهر فهما هاتان)) . أخرجه البخاري ومسلم ، وأبو داود ،
إلا أنه لم يذكر قول ابن عباس: (( وكنت أضرب الناس مع عمر عنها)).
وفي رواية النسائي بلا قصة، وهذا لفظه ((أن رسولَ اللّه عَ لَّه صلى
في بيتها بعد العصر ركعتين مرةً واحدة، وأنها ذكرت ذلك له ، فقال: هما
ركعتان كنت أصَلِيهما بعد الظهر، فشُغَلْتُ عنهما حتى صلْيتُ العصر».
(١) وفي بعض النسخ: وكنت أضرب مع عمر بن الخطاب الناس عليها.
(٢) يخاطب أم المؤمنين أم سلمة، وأمها هند، وهي بنت أبي أمية حذيفة بن المغيرة المخزومية .
- ٢٩ -

وفي رواية أخرى له قالت: )) شُغل رسولُ اللّه مَله عن الركعتين
قبل العصر ، فصلاهما بعد العصر » .
وفي أخرى له: قال عمران بنُ حُدَير: ((سألت لاحقاً (١) عن الركعتين
عند غروب الشمس ؟[ فقال : كان عبد الله بن الزبير يصليهما، فأرسل إليه
معاوية : ماهاتان الركعتان عند غروب الشمس؟] فاضطَرَّ الحديثَ إلى أم
سلمة (٢)، فقالت أمُّ سلمةَ: كان رسولُ اللّهَ بٍَّ يصلي ركعتين قبل العصر،
فشُغْل عنهما، فركعهما حين غابت الشمس، فلم أرَهُ يُصلِّيهما قبلُ ولا بعدُ))(٣)
٤١٠٩ - (خ - معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما) قال: « إنكم
لَتُصَلُون صلاةَ ، لقد صحبنا رسولَ الله عَ ليه فما رأيناه يصليهما ، ولقد نهى
عنهما - يعني: الركعتين بعد العصر». أخرجه البخاري (٤).
٤١١٠ - (م . المختار بن فلفل رحمه اللّه) قال: ((سألتُ أَنسَ بن
(١) هو لاحق بن حميد بن سعيد السدوسي البصري أبو مجلز.
(٢) أي نسبه إليها .
(٣) رواه البخاري ٨٤/٣ و ٨٥ في السهو، باب إذا كلم وهو يصلي فأشار بيده واستمع، وفي
المغازي ، باب وفد عبد القيس، ومسلم رقم ٨٣٤ في صلاة المسافرين ، باب معرفة الركعتين
اللتين كان يصليها النبي صلى الله عليه وسلم بعد العصر، وأبو داود رقم ١٢٧٣ في الصلاة، باب
الصلاة بعد العصر، والنسائي ٢٨١/١ و٢٨٢ في المواقيت ، باب الرخصة في الصلاة بعد العصر.
(٤) ٥٠/٢ في المواقيت، باب لا يتحرى الصلاة قبل غروب الشمس، وفي فضائل أصحاب النبي
صلى الله عليه وسلم ، باب ذكر معاوية .
- ٣٠ -

مالك عن التطوع بعد العصر ؟ فقال : كان مُمَرُ يضرب الأيدي على صلاة بعد
العصر ، وكنا نُصلي على عهد رسول الله من التج ركعتين بعد غروب الشمس
قبل صلاة المغرب ، فقلتُ له: أكان رسولُ اللّهِ مَّالهل يُصلِّيهما، قال: كان
يرانا نصلّيهما، فلم يأمُرْنا ولم يَنْهَنَا، أخرجه مسلم (١).
الفرع الخامس
في راتبة المغرب
٤١١١ - (خ س م - أنس بن مالك رضي الله عنه) قال: « كان
المؤذِّن إذا أذَّن قام ناسٌ من أصحاب النبيُّ نَّهِ يبْتَدِرُون السَّواديّ حتى
يخرجَ النِيُّ نَّهِ وهم كذلك يُصلُون ركعتين قبل المغرب، ولم يكن بين
الأذان والإقامة شيء » .
وفي رواية ، لم يكن بينهما إلا قليل).
وفي رواية قال: (( كنا بالمدينة، فإذا أذنَ المؤذِّنُ لِصلاة المغرب
ابتدروا السَّواريَ (٢)، فركعوا ركعتين، حتى إن الرجل الغريبَ ليدخل
(١) رقم ٨٣٦ في صلاة المسافرين، باب استحباب ركعتين قبل صلاة المغرب.
(٢) أي: تسارعوا إليها، والسواري، جمع السارية، وهي الاسطوانة، أي: يقف كل أحد خلف
أسطوانة لئلا يقع المرور بين يديه في صلاته فرداً.
- ٣١ -

المسجد ، فيحسب أن الصلاة قد صُلِّيت من كثرة من يُصَلْيهما". أخرج الأولى
البخاري والنسائي، والثانية مسلم (١).
٤١١٢ - (د- أنس بن مالك رضي الله عنه) قال: ((صليتُ
الركعتين قبل المغرب على عهد رسول اللّه مَّ له، قال المختار بن فُلْفُل: قلت
لأَنس: أوَآكُم رسول اللّه مَّ؟ قال: نعم، وآنا، فلم يأمُرنا ولم يَنْهنا)».
أخرجه أبو داود (٢) ، وهو طرف من حديث أخرجه مسلم ، وقد ذكر في
الفرع الرابع (٣).
٤١١٣ - (غ س - مرتد بن عبد اللّه رحمه الله) قال: ((أتيتُ عُقْبَةً
[ ابن عامر] الجهنيء، فقلت: ألا أُعْجِبُك من أبي تم !؟ يركع ركعتين قبل
صلاة المغرب، فقال عقبةُ: إنا كنا نفعلُه على عهد رسول اللّه مَ ◌ّ، قلت:
فما يمنعك الآن ؟ قال: الشُّغْلُ)). أخرجه البخاري والنسائي (٤).
(١) رواه البخاري ٨٩/٢ في الأذان، باب كم بين الأذان والإقامة ومن ينتظر الاقامة، وفي
المصلي ، باب الصلاة إلى الاسطوانة ، ومسلم رقم ٨٣٧ في صلاة المسافرين ، باب استحباب
ركعتين قبل صلاة المغرب، والنسائي ٢٨/٢ و٢٩ في الأذان، باب الصلاة بين
الأذان والإقامة .
(٢) رقم ١٢٨٢ في الصلاة، باب الصلاة قبل المغرب، وإسناده صحيح.
(٣) تقدم تخريجه والكلام عليه في الحديث رقم ٤٢٠٦.
(٤) رواه البخاري ٤٩/٣ في التطوع، باب الصلاة قبل المغرب، والنسائي ٢٨٢/١ و ٢٨٣
في المواقيت ، باب الرخصة في الصلاة قبل المغرب .
- ٣٢ -

٤١١٤ - (رخ م - عبد اللّه المزني بن المغفل رضي الله عنه) قال:
قال رسولُ اللّه ◌َلَّه: (( صلَّوا قبل المغرب ركعتين، ثم قال : صلوا قبل
المغرب ركعتين ، لمن شاء ، خشيةَ أن يتخذَها الناس سُنَّةً )).
وفي أخرى قال: (( صلوا قبل صلاة المغرب - قال في الثالثة : لمن
شاء ، كراهيةً أن يتُخذَما الناس سُنّة» . أخرج الأولى أبو داود ، والثانية
البخاري ومسلم(١) .
٤١١٥ - (ن - عبد اللّه بن عمر رضي الله عنهما) قال: ((صليتُ مع
التي يَّ ركعتين بعد المغرب في بيته)) أخرجه التر مذي (٢).
٤١١٦ - (دسى - كعب بن عجرة رضي الله عنه) ((أن التي تَّ
أَتَى مسجدَ بني عبد الأشهل، فصلى فيه المغرب، فلما قَضّوْا صلاتهم رآهم
"يُسبِّحون بعدَها، فقال: هذه صلاة البيوت)). أخرجه أبو داود.
(١) رواه أبو داود رقم ١٢٨١ في الصلاة، باب الصلاة قبل المغرب، ورواه البخاري ٤٩/٣
في التطوع ، باب الصلاة قبل المغرب ، وفي الاعتصام ، باب نهي النبي صلى الله عليه وسلم
على التحريم إلا ما تعرف إباحته، وليس الحديث عند مسلم بهذا اللفظ، وإن عزاء بعضهم إليه
كالتبريزي في «مشكاة المصابيح»، وغيره، وقد جاءفي رواية مسلم رقم (٨٣٨) في صلاة المسافرين، باب
بين كل أذانين صلاة ، عن عبد الله بن مغفل المزني بلفظ: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
بين كل أذانين صلاة ، قالها ثلاثاً ، قال في الثالثة: لمن شاء، فلعل المصنف أراد هذا ، فإنه
متفق عليه ، ولكن ليس فيه ذكر صلاة المغرب، بل هو عام في كل صلاة ، ويشمل المغرب .
(٢) رقم ٤٣٢ في الصلاة، باب ماجاء أنه يصليها في البيت، وإسناده صحيح ، وهو جزء من
حديث رواه البخاري ومسلم من حديث ابن عمر .
- ٣٣ -
٣٢ - ج ٦

وفي رواية النسائي: قام ناس يتنفَّلون، فقال النبيُّ ◌َاء:(« عليكُم بهذه
الصلاة في البيوت )) (١) .
٤١١٧ - (ن - عبد الله بن مسعود رضي الله عنه) قال: «ما أحصي
ما سمعتُ رسولَ الله عَّهِ يقرأ في الركعتين بعد المغرب، وفي الركعتين قبل
صلاة الفجر بـ (قل يا أيها الكافرون) و(قل هو الله أحد)) أخرجه التر مذي (٢).
٤١١٨ - (د - عبد اللّهبن عباس رضي الله عنهما) قال: (( كان
رسولُ الله ◌َّ يُطيل القراءة في الركعتين بعد المغرب حتى يتفرَّق أهلُ
المسجدِ ))، أخرجه أبو داود (٣).
٤١١٩ - (مكحول [الشامي]) يبلغ به النبيَّ مَ له قال: ((من صلى
بعد المغرب ، قبل أن يتكلم ، ركعتين - وفي رواية: أربع ركعات - رُفعت
صلاتُه فِي عِلَيْين)) أخرجه ... (٤).
(١) رواه أبو داود رقم ١٣٠٠ في الصلاة، باب ركعتي المغرب أين تصليان، والنسائي ١٩٨/٣
و ١٩٩ في قيام الليل، باب الحث على الصلاة في البيوت والفضل في ذلك ، وفي سنده
إسحاق بن كعب بن عجرة، وهو مجهول الحال ، كما قال الحافظ في ((التقريب)).
(٢) رقم ٤٣١ في الصلاة، باب ماجاء في الركعتين بعد المغرب والقراءة فيها، وفي سنده
عبد الملك بن الوليد بن معدان الضبعي البصري ، وهو ضعيف ، وقد ثبت من حديث ابن عمر
أنه صلى الله عليه وسلم كان يقرأهما في سنة الفجر .
(٣) رقم ١٣٠١ في الصلاة ، باب ركعتي المغرب أين تصليان ، وهو حديث حسن .
(٤) كذا في الأصل بياض بعد قوله: أخرجه ، وفي المطبوع: أخرجه رزين ، وقد ذكره =
- ٣٤ -

٤١٢٠ - (مزيفة [بن اليمان] رضي الله عنه) نحوه، وزاد: فكان
يقول: (( عَجِّلوا الركعتين بعد المغرب، فإنهما تُرفعان مع المكتوبة)).
أخرجه ... (١) .
الفرع السادسى
في راتبة العشاء
٤١٢١ - (د - شريح بن هانىء رحمه الله) قال: «سألتُ عائشةً عن
صلاةِ رسولِ الله ◌ٍَّ ؟ فقالت: ما صلَّى العشاء قطُ فدخل بيتي إلا صلَّى أربعَ
ركعات، أو ستَّ ركعات، ولقد مُطِرْ نا مَرَّةً من الليل، فَطَرَ حْنَا له ◌ِطْعاً،
فكأني أنظر إلى ثَقْبٍ (٢) فيه ينبع منه الماء، وما رأيته مُتَّقِياً الأرضَ بشيء
من ثيابه قطُ )). أخرجه أبو داود (٣).
= السيوطي في ((الجامع الصغير) ونسبه لعبد الرزاق في الجامع قال المناوي في «فيض القدير»:
ورواه عنه ابن أبي شيبة وعبد الرزاق، ورواه في «مسندالفردوس» مسنداً عن ابن عباس بلفظ:
من صلى أربع ركعات بعد المغرب قبل أن بكلم أحداً رفعت له في عليين ، وكان كمن أدرك
ليلة القدر في المسجد الأقصى، قال الحافظ العراقي: وسنده ضعيف .
(١) كذا في الأصل بياض بعد قوله: أخرجه، وفي المطبوع: أخرجه رزين، وقد ذكره التبريزي
في «مشكاة المصابيح)» ونسب هذه الزيادة للبيهقي في «شعب الإيمان» كما ذكره السيوطي
في ((الجامع الصغير) ونسبه لابن نصر عن حذيفة، وقال المناوي في «فيض القدير»: وفيه مافيه.
(٢) في المطبوع : نقب .
(٣) رقم ١٣٠٣ في الصلاة، باب الصلاة بعد العشاء، وفي سنده مقاتل بن بشير العجلي الكوني، لم
يوثقه غير ابن حبان ، وباقي رجاله ثقات .
- ٣٥ -

الفرع السابع
في راتبة الجمعة
٤١٢٢ - (مخ م « ت س - جابر بن عبد اللّه رضي الله عنهما) قال:
((دخل رجلٌ يومَ الجمعة والتيُ بِالَّهِ يَخْطُبُ، فقال: صلَّيْتَ؟ قال: لا ،
قال: فصلُ ر کعتين ، وفي رواية: « تم فاركع - وفي أخرى: قم فصل الركعتين،
وفي أخرى: أن النبيّ يَظِلِّ قال: « إذا جاءَ أحدُكم يومَ الجمعة وقد خرج
الإمام فليركع ركعتين ، أخرجه البخاري ومسلم .
ولمسلم قال: جاء سُلَيْكُ الغَطَفائيُ يومَ الجمعة ورسولُ الله عَ لِّ قاعد
على المنبر ، فقعد سليك قبل أن يُصَلّ، فقال له النبيُّمَ لِ: أركعتَ ركعتين؟
قال : لا ، قال: فاركع)).
وفي أخرى ((قال له: يا سُلَيك، تم فاركع ركعتين، تَجَوَّز فيهما)).
زاد في أخرى (( ثم قال: إذا جاء أحدُ كم الجمعةَو الإمام يَخْطُبُ فليركع
ركعتين ، وليتجوَّزْ فيهما)).
وأخرج أبو داود الرواية الثانية والأولى من أفراد مسلم .
وله في أخرى عن جابر وأبي هريرة مثل الرواية الثانية من أفراد مسلم .
وأخرج الترمذي الرواية الثانية .
- ٣٦ -

وأخرج النسائي الرواية الأولى والرابعة (١).
[شرح الغريب]
( تَجَوَّزُ ) تَجَوْزَ في الأمر: إذا أسْرَع فيه وخَفْفَه .
٤١٢٣ - (ن - عبد اللّه بن أبي سرح رضي الله عنه) ((أن أبا سعيد
الخدريَّ دَخَلَ يوم الجمعة المسجد ومَرْوانُ يَخطُّبُ ، فقام يصلي، فجاء
الحرسُ لِيُجْلِسُوه، فأبى، حتى صلَّى، فلما انصرف أتيناه، فقلنا: رحمك الله
إن كادوا ليَقَعُوا بك، فقال، ما كنتُ لأتركهما بعدشيء رأيتُهُ من رسول الله
عَليه، ثم ذكر أن رجلا جاء يوم الجمعة في هيئة بَذّةٍ، والنيُ نَّهُ يَخْطُبُ
يوم الجمعة، فأمره، فصلى ركعتين والنبي"مَ الهِ يَخطُبُ)) أخرجه الترمذي(٣).
(١) رواه البخاري ٢٧٦/٢ في الجمعة، باب إذا رأى الامام رجلً جاء وهو يخطب أمره أن يصلي
ركعتين، وباب من جاء والامام يخطب صلى ركعتين خفيفتين، وفي التطوع، باب ماجاء في
التطوع مثنى مثنى، ومسلم رقم ٨٧٥ في الجمعة، باب التحية والامام يخطب ، وأبو داود
رقم ١١١٥ و١١١٦ و ١١١٧ في الجمعة، باب إذا دخل الرجل والامام يخطب ، والترمذي
رقم ٥١٠ في الصلاة ، باب ماجاء في الركعتين إذا جاء الرجل والامام يخطب ، والنسائي
١٠٣/٣ في الجمعة، باب الصلاة يوم الجمعة لمن جاء والامام يخطب، وباب مخاطبة الامام رعيته
وهو على المنبر .
(٢) رقم ٥١١ في الصلاة، باب ماجاء في الركعتين إذا جاء الرجل والامام يخطب، وإسناده
صحيح ، وقال الترمذي : حديث أبي سعيد، حديث حسن صحيح ، والعمل على هذا عند
بعض أهل العلم ، وبه يقول الشافعي، وأحمد ، وإسحاق ، قال الترمذي: وفي الباب عن جابر،
وأبي هريرة ، وسهل بن سعد .
- ٣٧ -

وهذان الحديثان إنما أوردناهما في هذا الفصل - وإن كان المراد بالصلاة
المذكورة فيهما : تحية المسجد - لأنه قَرَنَ ذِكْر الصلاة فيهما بيوم الجمعة،
فأوردناهما هاهنا لتخصيصهما بيوم الجمعة ، ولتحية المسجد موضع آخر
تُذْكَرُ فيه .
[شرح الغريب]
(بَذَّة ) الهيئةُ البَذَّةُ: السَّيئة الرَّثَةُ.
٤١٢٤ - (م وت - أبو هريرة رضي الله عنه) أن رسول الله رضيالله
قال: ((إذا صلى أحدُكم الجمعةَ فليصلّ بعدها أربعاً)).
وفي رواية قال: ((من كان مصلياً بعد الجمعة فلْيْصَلُ أربعاً،.
وفي أخرى (( من كان منكم مُصَلّياً ... الحديث)).
وفي أخرى (( إذا صليتم بعد الجمعة فصلُوا أربعاً)).
زادفي رواية: قال سهيل: «فإن عَجِلَ بك شيءٍ فصلٌ ركعتين في المسجد،
وركعتين إذا رجعتَ ». أخرجه مسلم .
وأخرج أبو داود الرواية الثانية .
وفي أخرى له (( إذا صليتم الجمعة فصلُّوا بعدها أربعاً))، قال: فقال لى
- ٣٨ -

أبي - يعني [ أحمد] بن يونس (١) -: يا بنيَّ، فإن صليتّ في المسجد ركعتين ثم
أتيتَ المنزل أو البيتَ، فصَلِّ ركعتين ، وأخرج التر مذي الرواية الثانية (٢).
٤١٢٥ - (خ م و ن س - نافع - مولى ابن عمر - رضي الله عنهم)
, أنَّ ابْنَ مُمَرَ رأى رجلاً يُصَلِّ ركعتين يوم الجمعة في مقامه، فدفعه وقال:
أتُصِّي الجمعة أربعاً، قال: وكان عبدُ اللّه يُصَلّي يوم الجمعة ركعتين في
بيته ، ويقول: هكذا فعلَ رسولُ اللّه صَلٍّ )).
وفي رواية ((أن النبي ◌ٍَّ كان يُصَلِّي بعد الجمعة ركعتين)).
وفي أخرى « كان ابنُ مُمَرَ إذا صلّى الجمعة انصرف فسجد سجدتين
في بيته، ويَحَدِّث: أن رسولَ الله عَّايّ كان يفعل ذلك».
وفي أخرى ((أنَّ ابنَ مُمَرَ كان يُطيلُ الصلاةَ قبل الجمعة، فإذا صلى
الجمعة ... وذكر الحديث)).
وفي أخرى . أنَّ رسولَ اللّهِ فَظ له كان لاُ يُصَلِّي بعد الجمعة حتى
ينصرفَ فَيُصَلِّيَ ركعتين)).
(١) كذا في الأصل، ولكن في («عون المعبود» ٤٤٠/١ قال-يعني سهيل بن صالح -: ((فقال لي أنى - يعني
أبا صالح)» وهذه الزيادة في رواية ابن يونس فقط، دون ابن الصباح، وفي ((صحيح مسلم))
من طريق عبد الله بن إدريس ((قال سهيل: فان عجل بك شيء فصل ركعتين في المسجد
وركعتين إذا رجعت)) .
(٢) رواه مسلم رقم ٨٨١ في الجمعة، باب الصلاة بعد الجمعة، وأبو داود رقم ١١٣١ في الصلاة،
باب الصلاة بعد الجمعة، والترمذي رقم ٥٢٣ في الصلاة، باب ماجاء في الصلاة قبل الجمعة وبعدها.
- ٣٩ -

وفي أخرى. كان رسولُ الله عَل يُصَلِّي بعد الجمعة ركعتين في بيته)»
وفي أخرى: (( أن ابنَّ ◌ُمَرَ كان يُصَلِّي بعد الجمعة ركعتين، ويُطِيل
فيهما، ويقول: كان رسولُ اللّه صَّهِ يَفْعَلُهُ)).
أخرج البخاري الثانية ، وأخرج مسلم الثانية والثالثة ، وأخرج أبو
داود الأولى والثانية والرابعة ، وأخرج الترمذي الثانية والثالثة ، وأخرج
النسائي الخامسة والسادسة والسابعة (١).
٤١٢٦ - (رت - عطاء [بن أبى رباح] (٢)) «أنَّ ابنَ مُمَرَ رضي الله
عنهما كان إذا صلّى الجمعة تَقَدَّم فَصَّى ركعتين، ثم يتقدَّم فيُصَلِّي أربعاً، وإذا
كان بالمدينة صلى الجمعة ، ثم رجع إلى بيته، فصلى ركعتين، ولم يُصلِّ في
المسجد، فقيل له، فقال: كان رسولُ اللّه صَ لّهِ يفعله)).
وفي رواية: قال [عطاء]: « رأيتُ ابنَّ ◌ُمَرَ يُصَلَّي بعد الجمعة،
فَيَغْازُ عن مُصَلأَه الذي صلى الجمعة فيه قليلا غير كثير ، قال : فيركع ركعتين
(١) رواه البخاري ٣٥٤/٢ في الجمعة، باب الصلاة بعد الجمعة وقبلها، وفي التطوع، باب ماجاء
في التطوع مثنى مثنى، وباب التطوع بعد المكتوبة، ومسلم رقم ٨٨٢ في الجمعة ، باب الصلاة
بعد الجمعة، وأبو داود رقم ١١٢٧ و١١٢٨ في الصلاة، باب الصلاة بعد الجمعة ، والترمذي
رقم ٥٢١ و٥٢٢ في الصلاة، باب ماجاء في الصلاة قبل الجمعة وبعدها، والنسائي ١١٣/٣ في
الجمعة ، باب صلاة الامام بعد الجمعة ، وباب إطالة الركعتين بعد الجمعة .
(٢) في المطبوع : عطاء بن يسار ، وهو خطأ.
- ٤٠ -