Indexed OCR Text

Pages 141-160

وفي رواية، قال ابن عباس: ( والله ما تحلُّ النارُ شيئاً ولا تُحَرِّمُه،
قال: ثم فسَّرَ [لي] قوله: لا تُحِلُ شيئاً، بقولهم في الطَّلَاءِ، ولا تُحرِّمه: الوضوء
مما مسته النار، (١) .. أخرجه النسائي.
٣١٨٩ - ( س - عنبة بن فرقد رحمه الله) قال: ((كان النَّبِيذُ الذي
يشرُبُه عمرُ قد خُلِّلَ، ومما يدلُّ على هذا حديث السائب (( أن عمرَ خرج عليهم
فقال: إني وجدت من فلانٍ ريحَ شراب (٢)، وزعم أنه شَرِبِ الطَلاء، وأنا
سائِلٌ عما شَرِب؟ فإن كان يُسْكِر ◌َجَلَدْتُه (٣)، فجلده عمر الحدَّ تماماً،
أخرجه النسائي .
وأخرجه الموطأ عن السائب ((أن عمر قال ... وذكر الحديث)) (٤).
= وقال مالك والشافعي والجمهور: يمتنع إذا صار مسكراً شرب قليله وكثيره ، سواء غلى أو لم
يغل ، لانه يجوز أن يبلغ حد الاسكار بأن يغلي ثم يسكن غليانه بعد ذلك ، وهو مراد من
قال : حد منع شربه أن يتغير ، والله أعلم.
(١) وقد ذكرت جملة «الوضوء مما مست النار» في نسخ النسائي المطبوعة ترجمة لباب، والصحيح
أنها جزء من الحديث .
(٢) هو عبيد الله بن عمر، وقد روى البخاري تعليقاً فقال: وقال عمر: وجدت من عبيد الله
- يعني ابنه - ريح شراب .
(٣) وفي السياق حذف، تقديره: فسأل عنه فوجده يسكر فجلده .
(٤) رواه الموطأ ٨٤٢/٢ في الاشرية، باب الحد في الخمر، والنسائي ٣٢٦/٨ في الاشربة ، باب
الاخبار التي اعتل بها من أباح شراب المسكر، وإسناده صحيح .
قال الحافظ في «الفتح»: وأخرج سعيد بن منصور عن ابن عيينة عن الزهري سمع السائب بن
يزيد يقول: قام عمر على المنبر فقال: ذكر لي أن عبيد الله بن عمر وأصحابه شربوا شراباً وأنا سائل
عنه ، فان كان يسكر حددتهم ، قال ابن عيينة: فأخبرني معمر عن الزهري عن السائب قال :
فرأيت عمر يجلدهم، قال الحافظ: وهذا الأثر يؤيد أن المراد بما أحله عمر من المطبوخ الذي =
- ١٤١ -

٢١٩٠ - (د - مالك بن أبي مريم) قال: دخل علينا عبد الرحمن
ابن غَتمٍ ، فَتَذَاكرنا الطِّلاء، فقال: حدَّثني أبو مالك الأشعري: أنه سمعَ
رسولَ اللّهِ وٍَّ يقول: (( لَيَشْر ◌َنَّ ناس من أُمي الخمرَ يُسَمُونَها بغير اسمها)،
قال سفيان الثوري: وقد سئل عن الدَّاذِيِّ؟ فقال: قال رسول الله صَلّ:
« تَسْتَحِلُّ أُمتي الخمر يُسمونها بغير اسمها)». أخرجه أبو داود (١).
٣١٩١ - (س - عبد اللّه بن مسعود رضي الله عنه) قال: ((أُحدَثَ
الناس أٌشربةَ، ما أدري ما هي؟ فالي شرابٌ منذُ عِشرين سنةً - أو قال:
أربعين سنة - إلا الماءُ والسَّيقُ، غير أنه لم يذكر النَّبِيذَ». أخرجه النسائي (٣).
٣١٩٢ - (س - عبد الرحمن بن أبزى) عن أبيه، قال: «سألتُ
= يسمى الطلاء مالم يكن بلغ حد الإسكار، فان بلغه لم يحل عنده ، ولذلك جلدهم ولم يستفصل
هل شربوا منه قليلاً أو كثيراً ، قال : وفي هذا رد على من احتج بعمر في جواز شرب المطبوخ
إذا ذهب منه الثلثان ولو أسكر ، فان عمر أذن في شربه ولم يفصل ، وتعقب بأن الجمع بين
الأثرين عنه يقتضي التفصيل ، وقد ثبت عنده أن كل مسكر حرام ، فاستغنى عن التفصيل ،
ويحتمل أن يكون سأل ابنه ، فاعترف بأنه شرب كذا ، فسأل غيره عنه ، فأخبره أنه يسكر ،
أو سأل ابنه فاعترف أن الذي شرب سكر، وانظر تتمة الموضوع في ((الفتح)) ٠٧/١٠ في
الأشربة ، باب الباذق ومن نهى عن كل مسكر من الأشربة .
(١) رقم ٣٦٨٨ و ٣٦٨٩ في الأشربة، باب في الداذي، ورواه أيضاً ابن ماجه رقم ٤٠٢٠ في
الفتن ، باب العقوبات،وهو حديث صحيح، وهو من معجزاته عليه الصلاة والسلام التي تقف
بها على كل من يحاول أن يغير أسماء المشروبات المحرمة ويسميها بغير أسها ، كما هو واقع
في زماننا هذا .
(٢) ٣٣٦/٨ في الأشربة، باب ذكر الأشربة المباحة، وإسناده صحيح.
- ١٤٢ -

أبيّ بن كعب عن النَّبيذ؟ فقال: اشرب الماء ، واشرب العسل ، واشرب
السويقَ ، واشرب اللبن الذي نُجعتَ به، فعاودتُه، فقال: الخمرَ تُريدُ؟ الخمر
تربدُ؟)). أخرجه النسائي (١).
الفصل الخامس
في الظروف، وما يحرم منها ، وما يحل ، وفيه فرعان
[ الفرع] الأول: مايحرم منها
٣١٩٣ - (مط رب س - عبد اللّهبن عمر رضي الله عنهما) قال:
((خطب النبيّ ◌َّه في بعض مغازيه، فأقْبَلْتُ نحوه، فانصرف قبل أن
أَبلُغَه ، فسألت: ما كان قال؟ فقال: نهى أن يُنتَبَذَ في الدُّبَّاء والمزَّت،
وفي رواية، قال: ((قلت لابن عمر: نهى رسولُ اللّه ◌َلّ عن نبيذ الجرِّ؟
فقال: قد زعموا ذلك. قلت: أنهى عنه رسولُ الله ◌َّ ؟ قال: قد زعموا
ذلك)). وفي أخرى، قال: (( كنت جالساً عند ابن عمر، فجاءه رجلٌ ،
فقال: أنهى رسول اللّه عَ لَه عن نبيذ الجرّ والدُّبَاء والمُزْفَتْ؟ قال: نعم))
وفي أخرى، قال: سمعت ابن عمر غيرَ مَرَّ يقول: ((نهى رسولُ الله
(١) ٣٣٥/٨ في الأشربة، باب ذكر الأشربة المباحة، وإسناده صحيح.
- ١٤٣ -

مََّ عن الْخْمِ والدُّاءِ والمزَّفْتِ - قال: وأُراه قال: والنَّيرِ». وفي أخرى
قال:((نهى رسولُ اللّه عَلَه عن الخنتمةِ. قلت: وما الحنتمةُ؟ قال: الجرَّة))
وفي أخرى ، قال ابن المسيب: سمعت ابن عمر عند هذا المِنْبَر - وأشار إلى
مِنبر رسول الله صَلٍّ - قال: ((قَدِمَ وفَدُ عبد القيس على رسول اللّه عَ لِّ ،
فسألوه عن الأشربة؟ فنهاهم عن الدُّباء والنقير والحنتم ، فقلت : يا أبا محمدٍ :
والمزَّفَتِ ؟ وظنّنَّا أنه نسِيَه، فقال: لم أسمعه يومئذ من ابن عمر، وقدكان بكره
هذا)). وفي أخرى، قال ابنُجُبَير: ((أشَدُ على ابن عمر وابن عباس: أنهما
شَهِدَا أن رسولَ الله لَ ◌ّهُ نهى عن الدُّبَاء والحنتم والمزقَّت والنَّقير». وفي
أخرى، قال: ((سألت ابن عمر عن نبيذاً لجرِّ؟ قال حرَّمَ رسول اللّهلَّه
نبيذ الجرّ ، فأتيتُ ابن عباس، فقلت: ألا تسمع ابن عمر؟ قال: وما يقول؟
قلت: قال: حَرَّمَ رسولُ الله ◌َِّ نبيذ الجرّ ، قال : صدق ابن عمر ، حرَّمَ
رسولُ اللّهِ مَّه نبيذ الجر، قلت: وأي شيء نبيذ الجر؟ قال: كل شيء
يُصنَعُ من المدَر)). وفي رواية أبي الزبير، قال: قال ابن عمر: ((سمعت
رسول الله تٍَّ ينهى عن الجرّ والدُّبَاء والمزفّت)). قال أبو الزبير: وسمعت
جابر بن عبد الله يقول: (( نهى رسول الله ◌َّه عن الجرّ والمزْفَت والنَّقير،
وكان رسول الله بَّه إذا لم يجد شيئاً يُنْتَبَذُ له فيه نَبِذَ [له] في توْرِ من حجارةٍ،
وفي رواية زادان، قال:« قلت لابن عمر :حدّثنی بما نهى عنه رسول الله
- ١٤٤ -

مٍَّ مِن الأَشْرِبَةِ بِلْغَتِكَ، وَفَسْرَهُ لي بِلْغَتنَا، فإن لكم لغةً سوى لغتِنا،
فقال: نهى رسولُ اللّه عٍَّ عن الخَنْتم، وهي الجرَّةُ، وعن الدُّبَاء، وهي
الفَرْعة ، وعن المزَّفَت، وهو المُغَيَّر، وعن النَّقير، وهي النخلة تُنْسَجُ نَسجاً(١)
وتُنْقَرُ نَقْراً، وأمر أن يُنْبَدَ في الأسقية)). هذه رواية مسلم. وأخرج
الأولى منها الموطأ ، وأخرج أبو داود السابعة والثامنة .
وأخرج الترمذي عن طاوس، قال: ((إن رجلاً أتى ابنّ عمر، فقال: نهى
رسولُ اللّه عَّ لِّ عن نبيذ الجَرْ؟ فقال: نعم، قال طاوس: والله، إني سمعتُه منه.
وأخرج النسائي الرواية الرابعة والخامسة والسابعة ، وزاد فيها: (( ثم
تلا رسولُ اللّهِ عَِّ هذه الآية: (وَمَا آتَاكُمُ الرّسُولُ فَخُذُوهُوَمَا نَاكُم عَنْهـ
فَانتَهُوا) [الحشر: ٧]». وأخرج الثامنة، وأخرج رواية الترمذي. وله
في أخرى، قال: ((نهى رسول اللّه عَّله عن الدَّاء)» لم يَزِد على هذا. وفي
أخرى (( أنه نهى عن المزفَت والفرع). وفي أخرى(عن الدّاء والحنتم
والنَّغير، وأخرج هو والترمذي أيضاً رواية زاذان (٢).
(١) كذا في الأصل والمطبوع بالجيم فيها، وفي «صحيح مسلم » بالحاء المهملة فيها، قال النووي في
شرح مسلم: كذا هو في معظم الروايات ، - يعني بالحاء فيها - أي تقشر ، ووقع لبعض الرواة
في بعض النسخ: تنسج بالجيم ، قال القاضي وغيره: هو تصحيف، وادعى بعض المتأخرين أنه
وقع في نسخ صحيح مسلم، وفي الترمذي بالجيم ، وليس كما قال ، بل معظم نسخ مسلم بالحاء .
(٢) رواه مسلم رقم ١٩٩٧ في الاشربة، باب النهي عن الانتباذ في المزفت، والموطأ ٨٤٣/٢
في الاشربة، باب ماينهى أن ينبذ فيه، وأبو داود رقم ٣٦٩٠ و ٣٦٩١ في الاشربة ، باب
في الاوعية، والترمذي رقم ١٨٦٨ و١٨٦٩ في الاشربة، باب ماجاء في نبيذ الجر، والنسائي
٣٠٣/٨ و ٣٠٤ و ٣٠٦ و ٣٠٨ في الأشربة، باب ذكر الاوعية التي نهي عن الانتباة فيها ،
وباب ذكر النهي عن نبيذ الدباء والخنتم ، وباب ذكر الدلالة على النهي للموصوف من الاوعية .
- ١٤٥ -
١٠٢ - ج٥

[شرح الغريب]
( الدُّبَاءُ): القَرْعُ، واحده: دُبَّاءة.
( الْمُزَفْتُ) : الإناء يطلى بالزّفت، أو القار ، وينتبَذُ فيه.
(الجرُ): واحد جرار الخزف و((الحنتم)): جرُّ كانوا يجلبون فيه
الخمر إلى المدينة، قيل: إنه أخضر و((النقير)) قد ذكر في الحديث ، وهو
خشبة أو جذع ينقر وينبذ فيه .
( المَدَرُ): الطين المستحجر. قالوا: إنما نهي عن هذه الضروف لأنها
تسرع الشدة فيها في النبيذ .
٣١٩٤ - (خ م س - عائشة رضي الله عنها) قال إبراهيم: ((قلت
الأسود بن يزيد : هل سألتَ عائشةَ عما يُكْرَهُ أن يُنتبذَ فيه؟ قال: نعم ،
قلت: يا أُم المؤمنين، عَمَّ نهى رسولُ اللّهَ وَّلِ أن يُنتبَذ فيه ؟ قالت: نهانا
في ذلك أهل البيت أن تنتبذَ في الدُّباء والمزَّفت، قال: قلت له: أمَا ذَكَرَت
الحَنتَم والجرّ؟ قال: إنما أُحَدِّثُكَ بما سمعتُ، أَأحدُتُكَ ما لم أسمع؟. أخرجه
البخاري ومسلم .
وفي رواية لمسلم عن ثمامة بن حزن القُشَيْري قال: ((لقيتُ عائشة،
فسألتها عن النّبيذ؟ فحدَّثْني: أن وفدَ عبد القيس قَدِموا على النبي ◌ِاله ،
فسألوه ◌َّهُ عن النَّبيذ؟ فنهاهم أن ينتبذوا في الدُّاء والنقير والمزفت
- ١٤٦ -
..

والحنتم)، [وفي أخرى له عن ثمامة بن حزن قال: ((لقيت عائشة، فسألتها عن
النبيذ ] فدَعَت عائشة جاريةً حبشية، فقالت: سَلْ هذه، فإنها كانت تَتْبِذ
لرسولِ الله ◌َّم فقالت الحبشية: كنت أنبِذ لرسول الله عَ ليه في سِقَاء من الليل،
فأُوكِيهِ وَأُعَلْقُهُ، فإذا أصبح شَرب منه)). وفي أخرى له قالت: ((نهى
رسول الله عَّ عن الدُّبَاء والخنتم والنقير والْمُزَفَّت)). وفي أخرى (( الْمُقَيْر))
موضع ((المزفتِ)) وفي أخرى، قالت: (( كنا ننبذ لرسول اللّه ◌َّ في
سقاء يُوكَى أعلاهُ، وله عَزلاءِ، نَنبِذَهُ غُدوة ، فيشربه عشِياً ، ونبذه عشيّاً
فيشربه غدوة)). وأخرج النسائي الرواية الأولى من أفراد مسلم إلى قوله:
((الحنتم)). وله في أخرى، قالت: قال رسول اللّه مَله: ((لا تنبذوا في
الدُّباء ولا المزفَت ولا النقير، وكلُّ مُسْكرٍ حرامٌ، وفي أخرى ، قالت:
((نهى رسولُ الله عَِّ عن الدّباء والمزَفَت)). وفي أخرى، قالت: «سمعت
رسول اللّه تَ ◌ّ ينهى عن شَرَابٍ صُنِعَ في ◌ِدُباء أو حنتم أو مُزفَّت، لا يكون
زيتاً أو خلاً)). وفي أخرى، قالت: ((إن رسول الله صَ لّ نهى عن نبيذ
النَّقير والمُغَيَّرِ والدُّباء والحنتم». وفي أخرى مثلها، وسَّت «الجِرَارَ)).
وفي أخرى أن كريمة بنت هَمّام سمعت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها تقول:
« نُبيتُم عن المزفت، ثم أقبلت على النساء، فقالت: إياكُنَّ والجرِّ الأخضرُ،
- ١٤٧ -

فإن أشكركُنَّ مَاءُ حُبُّكُنْ(١) فلا تَشْرَبَنَهُ، (٣).
٣١٩٥ - (م س - أبو سعيد الخدري رضي الله عنه) (( أن ناساً من
عبد القيس قَدموا على رسول الله عَ لَه، فقالوا: يانِيَّ الله، إنّا حَيٍّ من
ربيعةً، وبينا وبينك كُفَّار مُضَر، ولا تَعْدِر عليك إلا في الأشهر الْحْرُم، قُرْنَا
بأمرٍ نأمرُ به من وراءَنا ، وندخل به الجنَّةَ إذا نحن أخذنا به ، فقال رسول
اللّه صَلّم: آمْرُكم بأربعٍ، وأنها كم عن أربع: اعبدوا الله ، ولا تُشركوا به
شيئاً ، وأقيموا الصلاة ، وآتوا الزكاة ، وصوموا رمضان ، وأعطوا الخمس
من الغنائم ، وأنها كم عن أربع: عن الدُّبَاء، والحنتم، والمزَقَّت، والنَّغير قالوا:
يا فيَّ اللّه، ما عِلْمُكَ بالنقير؟ قال: بلى، جِدْعٌ تَنْقُرُونِه، فَتُلُقُونَ فيه من
القُطَيْعَاء - أو قال: من التمرِ - ثم تَصْبُّونَ فيه من الماء ، حتى إذا سكَنَ
غَلَيَانُه شَرِبِتموه، حتى إن أحدكم - أو أحدهم - لَيَضرِبُ ابنَ عُّ بالسيف
قال: وفي القوم رجلٌ أصابته جِراحَةٌ كذلك، قال: وكنت أخبأُهَا حياءً
من رسولِ الله، فقلت: ففيمَ أشرب يا رسولَ اللّه؟ قال: في أسقية الأدَم
(١) الحب، بضم الحاء : الخابيه ، فارسي معرب ، وجمعه حباب ، وحببة بوزن عنبة.
(٢) رواه البخاري ٥٣/١٠ في الاشربة، باب ترخيص النبي صلى الله عليه وسلم في الاوعية
والظروف بعد النهي ، ومسلم رقم ١٩٩٥ في الاشربة، باب النهي عن الانتباة في المزفت
والدباء والخنتم، و (٢٠٠٥) في الأشربة، باب إباحة النبيذ الذي لم يشتد ولم يصر مسكراً،
والنسائي ٢٩٧/٨ في الاشربة باب تحريم كل شراب أسكر ، وباب النهي عن نبيذ الدباء والمزفت،
وباب النهي عن نبيذ الدباء والحنتم والمزفت، وباب الاخبار التي اعتل بها من أباح شراب المسكر.
- ١٤٨ -

التي يُلاثُ على أفواهها، قالوا: يا رسول الله، إن أرضنا كثيرة الجرذان
ولا تبقى بها أسقِيَةُ الأَدَم، فقال النبيُّ بِّهِ: وإن أكلتْها الجرذانُ، وإن
أكلتْها الجرذانُ، وإن أكلتُها الجرذانُ. قال: وقال رسولُ الله ◌ٍِّ لِأَشْجُ
عبد القيس: إِن فيك ◌َخَصلتين يُحِبُّهما الله عز وجل: الْخِلمُ والأناةُ». وفي
رواية ((إن وفد عبد القيس قالوا: يا في الله، جعلنا الله فداءك: ماذا يصلح
,
لنا من الأشربة؟ قال: لا تشربوا في الثَّقير، قالوا : يانبي الله جعلنا الله فداءك
أو تدري ما النَّقير؟ قال: نعم، الجِذْعِ يُنقرُ وسَطُه، ولا في الدّباء، ولا في
الحنتمَة، وعليكم بالموكَى، وفي أخرى، قال: ((نهى رسول اللّه وَ لّم عن الشرب في
الحنتمة والدّ بَاء والنقير)). وفي أخرى، قال: (( نهى عن الجرّ أن يُنْتَبِذَ فيه))
وفي أخرى ( عن الذَّباء والحنتم والفقير والمزَّفَت)). وقال بعض رُواته:
• نهى أن ينقَبذ)) أخرجه مسلم، وأخرج النسائي الرواية الثالثة (١).
[شرح الغريب]
( القطيعاء ) : نبيذ معروف يتخذ من الحنطة بمصر .
٣١٩٦ - (خ مت وس - عبد اللّهبن عباس رضي الله عنهما) قال
أَبو ◌َجْرة: قلت لابن عباس: (( إن لي جَرَّةً يُنْبذ فيها لي، فأشربه حلواً،
فإذا أكثَرْتُ منه فجالستُ القومَ، فَأَطَلْتُ الجلوس خشيتُ أن أَفْتَضِحَ ؟
(١) رواه مسلم رقم ١٨ في الإيمان، باب الأمر بالايمان بالله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم،
والنسائي ٣٠٦/٨ في الاشربة، باب النهى عن نبيذ الدباء والحنتم والنقير .
- ١٤٩ -

فقال: قَدمَ وفدُ عبد القيس ... وذكر الحديث)). وهو مذكور في (( كتاب
الإيمان)» من حرف الهمزة. وفي رواية أخرى، قال: ((نهى رسولُ الله عَ ليه
عن الدّباء والنَّقير والمزَّفت)) زاد في أخرى ((والحنتم)). وزاد في أخرى:
((وأن يُخلَطَ البلح بالزَّهُو)). أخرج الأولى البخاري ومسلم، وانفرد مسلم
بالباقي، وأخرج أبو داود الأولى ولم يذكر حديث أبي جمرة، وذَكَرَ «الجرّة»
وفي أخرى لأبي داود (( أن وَفْد عبد القيس قالوا: يا رسول الله، فيمَ نشرب؟
قال: لا تشربوا في الدُّباء، ولا في المزَفَت ، ولا في النقير ، وانتبِذُوا في
الأسقية، قالوا : يا رسولَ اللّه ، وإن اشتَدَّ في الأسقية؟ قال : فصْبُّوا عليه
الماء ، قالوا: يارسولَ الله، فقال لهم في الثالثة أو الرابعة: أهْرِ يقُوه، ثم قال:
إن الله حرَّمَ عليْ - أو حَرَّمَ - الخمر والَيْسِرَ والكُوبة، وقال: كلٌّ مُسكرٍ
حرامٌ (( قال سفيان : فسألت عليّ بن بَذيمة عن الكُوبة؟ فقال: الطَّيْل.
وله في أخرى، في قصة وفد عبد القيس (( قالوا: فيمَ نشرَب يا رسول الله؟
قال: عليكم بأسقية الأدَم التي يُلاثُ على أفواجِها» .
وأخرج النسائي الأولى بنحوها. وله أيضاً، قال: (( نهى رسول الله
صَلِّ عن الدّباء والحنتم والنقير، وأن يُخْلَطَ البلح والزَّهْو، وفي أخرى
((نهى عن الدُّباء والمزَّفت)). وزاد مَرَّةً أخرى, والنقير، وأن يخلط البلح
والزبيب والزهو بالتمر )) وفي أخرى (( نهى عن الدُّباء والحنتم والمزفت
والنقير ، وعن البُسر والتمر أن يخلطا ، وعن الزبيب والتمر أن يخلطا ،
- ١٥٠ -

وكتب إلى أهل ◌َجَرَ : أن لا تخلطوا التمر والزبيب جميعاً). وفي أخرى
((نهى عن نبيذ الجرّ)) وفي أخرى موقوفاً، قال: ((البُسر وحدّه حرامٌ».
وله في أخرى، قال: « ألم يقُل الله عزَّ وجلّ: ( وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخَذُوهُ،
وَمَا نَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا) [الحشر: ٧]؟ قلت: بلى، وقال: ألم يقل:
( وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ ولا مُؤْمِنَةٍ إذا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أمْراً أن يَكُونَ لهُمُ
الْخِيْرَةُ مِنْ أمْرِهِمْ؟) [الأحزاب: ٣٦] قلت: بلى ، قال : فإني أشهد أن
نبي الله عَّهِ نهى عن النَّقير والمقيَّر والدّباء والحنتم)، وأخرجه الترمذي بنحو
من الرواية الأولى ، ولم يذكر أبا جمرة ، والجرّة(١).
٣١٩٧ - (م مرس - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: قال
رسولُ الله ◌ِِّ: (( لاَ تَنتبذُوا فِي الدُّباء، ولا في المزفت)» ثم يقول أبو
(١) رواه البخاري ٦٧/٨ في المغازي، باب وفد عبد القيس، وفي الايمان، باب أداء الخمس من
الايمان ، وفي العلم، باب تحريض النبي صلى الله عليه وسلم وفد عبد القيس على أن يحفظوا
الإيمان والعلم ويخبروا من وراءهم، وفي مواقيت الصلاة، باب قول الله تعالى: ( منيبين إليه
واتقوه ) ، وفي الزكاة ، باب وجوب الزكاة ، وفي الجهاد ، باب أداء الخمس من الدين ، وفي
الانبياء ، باب نسبة اليمن إلى اسماعيل، وفي الادب ، باب قول الرجل : مرحباً ، وفي خبر
الواحد ، باب وصاة النبي صلى الله عليه وسلم وفود العرب أن يبلغوا من وراءهم، وفي التوحيد،
باب قول الله تعالى: (والله خلقكم وما تعملون)، ومسلم رقم ١٧ في الإيمان، باب الأمر بالإيمان
بالله تعالى ، وفي الأشربة ، باب النهي عن الانتباة في المزفت ، وأبو داود رقم ٣٦٩٢ و ٣٦٩٤
و ٣٦٩٦ في الأشربة، باب في الأوعية، والنسائي ٣٢٣/٨ في الأشربة، باب الاخبار التي اعتل
بها من أباح شراب المسكر ، وباب خليط البلح والزهو ، وباب خليط البسر والتمر ، وباب
ذكر الدلالة على النهي للموصوف من الأوعية ، والترمذي رقم ٢٦١٤ في الإيمان ، باب ماجاء
في إضافة الفرائض إلى الإيمان .
- ١٥١ -

هريرة: « واجتنبوا الحنَاتِمِّ، وفي رواية ((نهى عن المزَفْت والحنتم
والنقير قال: قيل لأبي هريرة: ما الحنتم؟ قال: الجِرَارُ الخضر)». وفي
أخرى: أن النبي وٍَّ قال لوفد عبد القيس: ((أنهاكم عن الدّاء والحنتم
والنقير والمقيَّرِ والمزَادَةِ الْمَجْبوبة(١)، ولكن اشرب في سِقَائِكَ وأوكِهِ)).
أخرجه مسلم، وأخرج أبو داود الرواية الثالثة وفي رواية الموطأ((أن
رسولَ الله وَلَيْءٍ: نهى أن يُنبذ في الدُّبَّاء والمزَّت، وفي رواية النسائي ((أن
رسولَ الله ◌ٍِّ فهى أن يُنبذ في الدباء والمزَّفْت والنّغير والحنتم، وكل مُسكرٍ
حرامٌ ، وفي أخرى (( نهى عن الدُّبّاء والمزَّفَت أن يُنتبذَ فيهما)) وفي أخرى
(( نهى عنَ الجرّار، وعن الدُّباء والظُّروف المزفَتَة، وفي أخرى (« ذي وقَدَ
عبد القيس - حين قَدِمُوا عليه - عن الذّباء وعن المغيّر والمزَّفَت والمَزَادَةِ
المجْبُوبةِ ، وقال: انتَبِذْ في سقائِكَ وأوكه، واشربُهُ حُلْواً. قال بعضهم:
ائذن لي يا رسول الله في مثل هذه ، قال: إذَن تجعلها مثل هذه ، وأشار بيده
(١) قال النووي في شرح مسلم: قال القاضي: ضبطناه في معظم نسخ مسلم وفي سنن النسائي وأبي
داود ((المحبوبة)) بالجيم والباء الموحدة المكررة، قال: ورواه بعضهم («المخنوثة) بخاء معجمة
ثم نون وبعد الواو ثاء مثلثة، كأنه أخذه من اختناث الأسقية المذكور في حديث آخر . وهذه
الرواية ليست بشيء ، والصواب الأول: أنها بالجيم ، وقال إبراهيم الحربي وثابت : وهي التي
قطع رأسها ، فصارت كهيئة الدن وأصل الجب: القطع . وقيل : هي التي قطع رأسهاوليس
لها عزلاء من أسفلها ، ويتنفس الشراب منها فيصير شرابها مسكراً ، ولايدرى به .
- ١٥٢ -

يصف ذلك ، (١).
[ شرح الغريب]
(أشربْ في سِقائِك وَأوكه) إنما أمره أن يشرب في سقائه ويوكيه،
لأن السقاء جلدرقيق، فإذا شده وحدثت فيه الشدة تقطّع وانشق، فلم يخفَ
على صاحبها أمره، وغيره من الأوعية صلبة شديدة يتغير فيها الشراب ويشتد،
فلا يشعر صاحبها بذلك .
( الَجبُوبَةُ ) المقطوعة التي ليس لها عزلاء من أسفلها يتنفس منها ،
فالشراب قد يتغير فيها ، ولا يشعر به صاحبه
٣١٩٨ - (د- [أبو الفموص] زيد بن علي ) قال: حدَّثني رجلٌ من
الوفد الذين وفَدوا إلى رسولِ الله عَُّ من عبد القيس - يَحِسِبُ عوفُ أنَّ
اسمه: قيسُ بن النعمان - أنَّ رسولَ الله عَ لِّ قال لهم: ((لا تشربوا في نَقِيرٍ
ولا مُزَّفَتٍ ، ولا دُبَاءِ ولا حنتمرٍ، واشربوا في الجلدِ المُوكَى عليه، فإن
(١) رواه مسلم رقم ١٩٩٣ في الأشربة، باب النهي عن الانتباذ في المزفت، والموطأ ٨٤٣/٢
و ٨٤٤ في الاشربة، باب ما ينهى أن يفبذ فيه، وأبوداود رقم ٣٦٩٣ في الاشربة ، باب في
الاوعية، والنسائي ٢٩٧/٨ في الاشربة، باب تحريم كل شراب أسكر ، وباب النهي عن نبيذ
الدباء والمزفت ، وباب النهي عن نبيذ الدباء والحنتم والمزفت، وباب الاذن في الانتباة في التي
خصها بعض الروايات التي أتينا على ذكرها الاذن فيما كان من الأسقية .
- ١٥٣ -

اشتدَّ فاكسِرُوه بالماء، فإن أعياكم فأهرِ يقوه)) أخرجه أبو داود(١).
٣١٩٩ - (خ م س - أنس بن مالك رضي الله عنه) أن رسول الله
صَ لّه قال: ((لا تنبذوا في الدَّباء، ولا في المزفت. وكان أبو هريرة يُلْحِقُ
معهما: الحنتمَ والنقيرَ ، . أخرجه البخاري ومسلم .
وفي رواية النسائي: ((أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الدَّبَاء
والمزَّفْت أن يُنَذَ فيهما)) (٣).
٣٢٠٠ - (غ م دس - على بن أبي طالب رضي الله عنه) قال:
(((نهى رسولُ اللّه ◌َّ أَن يُنْبَذَ فِي الدُّبَاء والمزَفَت)). أخرجه البخاري
ومسلم والنسائي. وفي رواية أبي داود( نهى عن الدباء والحنتم والنقير والجِعَة)).
وفي أخرى للنسائي: « نهانا رسولُ اللّه ◌ٍِّ عن الدباء والحنتم)، (٣).
(١) رقم ٣٦٩٥ في الاشربة ، باب في الاوعية ، وهو حديث حسن .
(٢) رواه البخاري ٣٨/١٠ في الاشربة، باب الخمر من العسل وهو البتع، ومسلم رقم ١٩٩٢ في
الاشربة، باب النهي عن الانتباه في المزفت، والنسائي ٣٠٥/٨ في الأشربة ، باب النهي عن
نبيذ الدباء والمزفت .
(٣) رواه البخاري ٥٣/١٠ في الأشربة، باب ترخيص النبي صلى الله عليه وسلم في الاوعية
والظروف بعد النهي، ومسلم رقم ١٩٩٤ في الاشربة ، باب النهي عن الانتباة في المزفت ،
وأبو داود رقم ٣٦٩٧ في الأشربة، باب في الاوعية، والنسائي ٣٠٥/٨ في الاشربة ، باب
النهي عن نبيذ الدباء والمزفت .
- ١٥٤ -

[شرح الغريب]:
(الجعةُ) : هو نبيذ الشعير .
٣٢٠١ - (خ ـ - أبو اسحاق الشيبانى) قال سمعتُ عبد الله بن أبي
أو فى قال: نهى رسول الله صٍَّ عن نبيذ الَجرِّ الأخضر، قلت: أَنَشرَبُ في
الأبيض ؟ قال: لا)) أخرجه البخاري، وعند النسائي، قال: ((لا أدري)).
وله في أخرى ، قال سمعت ابن أبي أوفى يقول: ((نهى رسول اللّه عَله عن
نبيذ الجر ، قلتُ: حرامٌ هو ؟ قال: حرام، وقد حدَّثَنا من لم يَكْذِب :
أن رسول اللّه عَ اله نهى عن نبيذ الحنتم والدباء والمزفت والنقير)) (١).
٣٢٠٢ - (س - عبد اللّه بن الزبير رضي الله عنهما) ((سئل عن نبيذ
الجرِّ؟ فقال: نهى عنه التيُّمعٍَّ، أخرجه النسائي (٣).
٣٢٠٣ - (س - عبد الرحمن بن بعمر) أن النبيَّ عَّ له" نهى عن
الدباء والمزفت)) أخرجه النسائي (٣).
٣٢٠٤ - (م - يحيى بن عبيد البهر الى (٤)) قال: ((سأل قومٌ ابنّ
(١) رواه البخاري ٥٤/١٠ في الاشربة، باب ترخيص النبي صلى الله عليه وسلم في الاوعية
والظروف، والنسائي ٣٠٤/٨ في الاشربة، باب الجر الاخضر .
(٢) ٣٠٣/٨ في الاشربة، باب ذكر الاوعية التي نهي عن الانتباة فيها، ورواه النسائي أيضاً عن
ابن عمر وابن عباس رضي الله عنهم ، وهو حديث صحيح .
(٣) ٣٠٥/٨ في الاشربة، باب النهي عن نبيذ الدباء والمزفت، وإسناده صحيح.
(٤) الذي في صحيح مسلم ((يحيى أبو عمر النخعي)) وفي التهذيب: يحيى بن عبيد الكوفي هو
أبو عمر البهراني ، بفتح الباء وسكون الهاء .
- ١٥٥ -

عباسٍ عن بَيْعِ الخمر وشرائها والتجارة فيها؟ فقال: أمُسْلِمُون أنتم؟ قالوا :
نعم ، قال : فإِنه لا يَصْلُحُ بَيْعُها ، ولا شِرَاؤها ، ولا التجارةُ فيها قال:
فسألوه عن النَّبيذ؟ فقال: خرج رسولُ اللّهِ مٍَّ فِي سَفَرٍ، ثم رجع وقد
نَبَذ ناسٌ من أصحابه في حناتِمَ ونقيرٍ ودّاءِ، فأمر به فأُهرِيقَ ، ثم أمر بسِقاء،
فَجُعِلَ فيه زبيب وماء ، فَجُعِلَ من الليل، فأصبحَ فشرب منه يومَه ذلك،
وليلتَه الْمُستَقْبِلَةَ ، ومن الغَدِ حتى أمسى، فشرب وسقى، فلما أصبح أمر بما بقيّ
منه فأُهْريق .. أخرجه مسلم (١).
[ الفرع ] الثاني: فيما يَحِلُّ من الظروف
٣٢٠٥ - (خم , - عبد اللّه بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما)
قال: (( لما نهى رسولُ اللّه صَ لّه عن النبيذ في الأوعية، قالوا: ليس كلُّ
الناس يَجِدُ - يعني: سِقَاءَ - فَأَرْ خصَ لهم في الجرِّ غير المزفت)). وفي رواية
• لما نهى النبيُّ نَ ◌ّهِ عن الأسْقِيَة، قيل للنبيِّمَلِلّه: ليس كلُّ الناس يَجِدُ سِقاء،
فرخْصَ لهم في الجرِّ غير المزفت)).
قال الحميدي : كذا في رواية علي بن المديني عن سفيان ، ولعله نقص
((عن النبيذ إلا في الأسقية)). أخرجه البخاري ومسلم.
(١) رقم ٢٠٠٤ في الاشربة، باب إباحة النبيذ الذي لم يشتد ولم يصر مسكراً.
- ١٥٦ -

وفي رواية أبي داود، قال: ((ذكر النيُّ نَّهِ الأُوعيةَ: الدَّةَ،
والحنّتْمَ ، والمزفتَ ، والنقيرَ فقال أعرابي: إنه لاظروف لنا، فقال: اشربوا
ماَحَلَّ )) . وفي رواية « اجتنبِوا ما أُسْكَرَ". (١).
٣٢٠٦ - (خ ر ز س - جابر بن عبد اللّه رضي الله عنهما) قال:
((نهى رسولُ الله ◌َّ عن الظروف، فقالت الأنصار: لا بُدَّ لنا منها،
قال : فلا إذاً ، أخرجه البخاري وأبو داود .
وفي رواية الترمذي والنسائي. فَشكَت الأنصار، فقالوا: ليس لنا
وعاء ، قال: فلا إذاً .(٢).
٣٢٠٧ - (م . ت س - بريدة رضي الله عنه ) أن رسول الله.
صَلى الله
قال: (( كنتُ نهيتكم عن الأشربة في ظروف الأدم، فاشربوا في كل وعاء، غير
أن لا تشر بوا مُسكِراً، وفي رواية أنه قال: « نهيتكم عن الظروف ، وإن
الظُّرُوف - أو ظَرفاً - لاتُحِلُّ شيئاً ولا تُحَرَّمُه، وكل مسكر حرام)» وفي
(١) رواه البخاري ٥٢/١٠ و٥٣ في الاشربة، باب ترخيص النبي صلى الله عليه وسلم في الاوعية
والظروف بعد النهي، ومسلم رقم ٢٠٠٠ في الاشربة، باب النهي عن الانتباة في المزفت،
وأبو داود رقم ٣٧٠٠ في الاشربة ، باب في الاوعية .
(٢) رواه البخاري ٥١/١٠ في الاشربة، باب ترخيص النبي صلى الله عليه وسلم في الاوعية
والظروف، وأبو داود رقم ٣٦٩٩ في الاشربة، باب في الاوعية، والترمذي رقم ١٨٧١
في الاشربة، باب ماجاء في الرخصة أن ينبذ في الظروف، والنسائي ٣١٢/٨ في الاشربة،
باب الاذن في شيء منها .
- ١٥٧ -

رواية « نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها، ونهيتكم عن لُوم الأضاحي
فوق ثلاث ، فأمسكوا ما بدا لكم، ونهيتكم عن النبيذ إلا في سِقاء ،
فاشربوا في الأسقية كلّها ، ولا تشربوا مُسكِراً، أخرجه مسلم. وأخرج
أبو داود الرواية الآخرة ، وأخرج الترمذي الرواية الثانية .
وفي رواية النسائي («كنتُ نهيتكم عن الأوعية، فانتبذوا فيما بدا لكم ،
وإياكم وكلَّ مُسكر). وفي أخرى له، قال: قال رسولُ اللّه صَلّ:
(( اشربوا في الظروف كلِّها، ولا تَسكَرُوا،. وفي أخرى له (( أن رسول
اللّه عَ لَّه بينا هو يَسيرُ، إذْ حَلَّ بقوم، فسمِع لهم لغطاً، فقال: ما هذا
الصوت ؟ قالوا : يا نبي الله ، لهم شرابٌ يشربونه ، فبعث إلى القوم فدعاهم ،
فقال: في أي شيءٍ تَنْتِدُون؟ قالوا: نَنْتَبِذُ في النَّقير والدباء، وليس لنا ظروف،
فقال: لا تشربوا إلا فيما أوْ كَيْتِمٍ عليه، قال: فَلَبِثَ بذلك ما شاء الله أن
يَلْبَثَ ، ثم رجع عليهم ، فإذا هم قد أصابهم وَبَاءُ واصْفَرُوا، قال: مالي
أراكم قد هلكتم ؟ قالوا: يا رسولَ الله، أرضُنا وبيئَةٌ، وَحَرَّمْتَ علينا إلا
ما أو كَيْنَا عليه، قال: اشربوا، وكلُ مُسْكِرٍ حرام، (١).
(١) رواه مسلم رقم ١٩٧٧ في الاشرية، باب في النهي عن الانتباة في المزفت، وأبو داود زقم
٣٦٩٨ في الاشربة، باب في الاوعية، والترمذي رقم ١٨٧٠ في الاشربة ، باب في
الرخصة أن ينبذ في الظروف، والنسائي ٣١١/٨ في الاشربة ، باب الاذن في شيء منها ،
وباب ذكر الاخبار التي اعتل بها من أباح شراب المسكر .
- ١٥٨ -

[شرح الغريب]
(لَفَطَأَ) اللَّغط : الضَّجة.
( أوْ كَأنَا) أوكى الوعاءَ يوكيه: إذا شده ،
٣٢٠٨ - (س - عبد اللّه بن مسعود رضي الله عنهما) ((أن التى مَ اله
رَّخْصَ في الجرِّ غيرِ المزفَّت،. أخرجه النسائي(١).
٣٢٠٩ - (م دس - جابر بن عبد اللّه رضي الله عنهما ) أن رسول
اللهِ نَّهِ، كان يُنْتَبَذُ له في سِقَاءٍ، فإذا لم يجدوا سِقاء، نُبِذَ له في تَوْرٍ من
حجارة ، فقال بعضُ القوم لأبي الزبير : مِن بِرَامٍ ؟ قال: من بِرَام، أخرجه
مسلم وأبو داود. وفي رواية النسائي ((أن النبيَّ نٍَّ كان يُنْتَبَذُ له في تَوْرٍ
من حجارة ، لم يزد .
وفي أخرى، قال: (( نهى عن الجر" والمزفت والدُّباء والفقير، وكان
إذا لم يَجِدْ سِقاءُ يُنبذُ له فيه، نُبِذَ له في تَوْرٍ مِن حجارة)) . وله في أخرى
مثل رواية مسلم، وزاد فيها (( ونهى رسولُ اللّه عَّ له عن الدباء المزفت)) (٢).
(١) ٣١٠/٨ في الاشربة، باب الاذن في الجر خاصة، وإسناده صحيح.
(٢) رواه مسلم رقم ١٩٩٩ في الأشربة، باب النهي عن الانتباة في المزفت، وأبو داود رقم ٣٧٠٢
في الأشربة، باب في الأوعية، والنسائي ٣٠٩/٨ و ٣١٠ في الأشربة، باب الاذن في الانتباه في التي
خصها بعض الروايات التي أتينا على ذكرها الاذن فيإ كان في الأسقية منها .
- ١٥٩ -

الفصل السادس
في لواحق الباب
٣٢١٠ - (م ت - أنس بن مالك رضي الله عنه) (( أن رسول الله
حَ لّ سئل عن الخمر: أُخْتَّخَذُ خَلاَ؟ قال: لا، أخرجه مسلم والتر مذي(١).
٣٢١١ - (س - أبو هريرة رضي الله عنه) ((أن رسول الله عسر اله
أُِيَّ ليلةَ أُسْرِيَ بِه بِقَدَحَين من خمرٍ ولَنٍ ، فنظر إليهما ، ثم أخذ اللّبنَ ، فقال
له جبريل عليه السلام: الحمد لله الذي هداك للفطرة، ولو أخذتَ الخمرَ
غَوَتِ أُمَّتُكَ)) أخرجه النسائي (٢).
[ شرح الغريب] :
(غَوَت ) الغَّيُ: ضد الرشاد. وقد ذُكِرٍ .
٣٢١٢ - (ن - عامّة رضي الله عنها) قالت: (( سئل رسولُ الله
◌َّ عن أَطيب الشَّراب؟ فقال: الحلوُ البارد». أخرجه الترمذي عن
الزهري مرسلاً، وقال: وهو أصح وفي رواية عنها، قالت: ((كان أحبّ
الشراب إلى النبيِّ عَِّ الحلوُ الباردُ)) (٣).
(١) رواه مسلم رقم ١٩٨٣ في الأشربة، باب تحريم تخليل الخمر، والترمذي رقم ١٢٩٤ في الأشربة،
باب النهي أن يتخذ الخمر خلا .
(٢) رواه النسائي ٣١٢/٨ في الأشربة، باب منزلة الخمر، ورواه أيضاً البخاري ٢٦/١٠ و ٢٧ في
الأشربة في فاتحته، ورواه أيضاً مسلم ١٦٨ في الايمان، باب الإسراء برسول الله صلى الله عليه
وسلم إلى السموات .
(٣) رقم ١٨٩٧ في الأثربة، باب ماجاء أي الشراب أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
- ١٦٠ -