Indexed OCR Text
Pages 101-120
[شرح الغريب] ( بخست ) البَخس : النقص . ٣١٢٨ - (ن س - عبد اللّه بن عمر رضي الله عنهما) قال: قال رسولُ الله ◌َّله: (( من شَرِب الخمر لم تُقبَلْ له صلاة أربعين صباحاً، فإن تاب تاب الله عليه ، فإن عاد لم يَقْبَلِ اللّه له صلاة أربعين صباحاً ، فإن تاب تاب الله عليه ، فإن عاد لم يقبل الله له صلاة أربعين صباحاً ، فإن تاب تاب اللّه عليه ، فإن عاد في الرابعة لم يقبل الله له صلاة أربعين صباحاً ، فإن تاب لم يَدُب اللّه عليه، وسقاه من نهر الخبال. قيل: يا أبا عبد الرحمن، وما نهرُ الخبال ؟ قال: نهرٌ من صديدٍ أهل النار)). أخرجه الترمذي(١). وفي رواية النسائي قال: «مَن شَرِبَ الْخْرَ فلم يَنْتَشِ ، لم تقبل له صلاةٌ ما دام في جوفِه أو عروقه منها شيء، وإن مات مات كافراً ، وإن انتشَى لم تقبل له صلاة أربعين يوماً، وإن مات فيها مات كافراً، جعله موقوفاً على ابن عمر (٢). (١) رواه الترمذي رقم ١٨٦٣ في الاشربة، باب ماجاء في شارب الخمر، وهو حديث حسن يشهد له الذي بعده ، ولذلك قال الترمذي : هذا حديث حسن ، وقد روي نحو هذا عن عبد الله بن عمرو، وابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم . (٢) رواه النسائي ٣١٦/٨ في الأشربة، باب ذكر الآثام المتولدة عن شرب الخمر ، موقوفاً على ابن عمر رضي الله عنهما ، وإسناده صحيح . - ١٠١ - [شرح الغريب]: ( فلم يَنْتَشِ) الانتشاء: أول السُّكْر ومقدَّماًته، وقيل: هو السُّكْر، ورجل نشوان . ٣١٢٩ - (س - عبد اللّهبن عمرو بن العاص رضي الله عنهما) قيل له: ((هل سمعتَ رسولَ اللّهِ وَِّ ذكر شأنَ الخمرِ بشيءٍ؟ قال: نعم، سمعتُ رسولَ اللّهِ مَ ◌ّهِ يقول: لا يشرب الخمر رجلٌ من أُمّي فَيَقْبَلُ اللّه منه صلاةٌ أربعين يوماً ،. وفي رواية قال[عبد الله بن الدیلمي):«دخلتُ على عبد الله بن عمرو بن العاص وهو في حائِطٍ له بالطَّائِفِ، يقال له: الْوَهطُ، وهو مُخَاصِرٌ فَتَىّ من قُرَيَش، يُزْنْ ذلك الفتى بشرب الخمر، فقال: سمعتُ رسول الله عَليه يقول: من شَرِبَ من الخمر شَرّبَةً لم يقبل الله له توبةً أربعين صباحاً ، فإن تاب تاب الله علیه، فإن عاد لم یقْبَل الله له توبةً أربعين صباحاً ، فإن تاب تاب الله عليه، فإن عاد كان حقاً على الله أن يَسْقِيَهُ منِ طِينَةِ الخَبَالِ يوم القيامة)). أخرجه النسائي . وله في أخرى: أن النبيِّ ◌ِلّهِ قال: ((مَن شَرِبَ الخمرَ، فجعلها في بَطْنِهِ، لم يَقْبَلِ الله منه صلاةً سبعاً، وإن ماتَ فيها مات كافراً ، فإِن أَذَهَبَتْ - ١٠٢ - عَقْلَهُ عن شيء من الفرائض - وفي رواية: عن القرآن - لم تُقْبَل منه صلاةٌ أربعين يوماً ، فإن مات فيها مات كافراً ،(١). [شرح الغريب] (يُزَنُ) أي : یرمی به ، ویعاب به . ٣١٣٠ - (س - عثمان بن عفان رضي الله عنه) قال: ((اجْتَنِبُوا الخيرَ ، فإنها أُمُ الْخَائث، إنه كان رجلٌ يَمْنْ خَلاَ قَبْلَكَمْ يَتَعَبْدُ، فَعَلِقَتْهُ امرأةٌ أَغْوَّتْهُ ، فأرسلَتْ إليه جارِيتها ، فقالت له : إنها تَدْعوك للشّهادة ، فَانْطَلَقَ مع جاريتها، فَطَفِقَ كلما دخل باباً أَغْلَقَتْهُ دُونَه، حتى أَنضى إلى امرأةٍ وضِيئَةٍ، عندها غُلامٌ وباطِيَةُ خَمْر ، فقالت: والله مادَعَوْتُكَ الشهادة ، ولكن دَعَوتك ◌ِتَفَعَ عَلَيْ، أَو تَشربَ من هذه الخمر كأساً، أو تَقْتُلَ هذا الغُلامَ. قال: فاسقيني من هذه الخمر كأساً، فَسَقَتْهُ كأساً ، فقال: زيدوني، فلم يَرِمْ حتى وقع عليها، وقتل الغلام(٢)، فاجتنبوا الخمر، فإنها والله لا يجتمع الإيمان وإدمان الخمر إلاَّ ويُوشِكُ أَن يُخْرِجَ أحدُهما صاحِبَه)». أخرجه النسائي (٣). (١) ٣١٤/٨ و ٣١٦ و ٣١٧ في الأشربة ، باب الروايات المبينة عن صلوات شارب الخمر، وباب ذكر الآثام المتولدة عن شرب الخمر ، وباب توبة شارب الخمر ، وهو حديث حسن . (٢) في النسائي المطبوع: النفس. (٣) ٣١٥/٨ في الأشربة، باب ذكر الآثام المتولدة عن شرب الخمر من ترك الصلوات، موقوفاً على عثمان رضي الله عنه، وإسناده صحيح . - ١٠٣ - [شرح الغريب]: ( أغْوَتُهُ) الإغواء : الإضلال ، والغي ضد الرشاد . ( وَضِيئَةٌ) امرأة وضيئة ، أي: جميلة حسنة . ( فلم يَرِم ) لم يرم فلان عن موضعه، أي: لم يبرح. ٣١٣١ - (د - عبد الله بن عمر رضي الله عنهما) قال: قال رسول الله صَ الِ(لعنَ اللّهُ الخمرَ، وشارِبَها، وساقِيَها، وبائِعَها، ومُبْتَاعَها، وعاصِرَهَا، ومُعْتَصِرَهَا، وحَامِلَها، والْمَحْمُولَةَ له)). أخرجه أبو داود (١). ٣١٣٢ - (ت - أنس بن مالك رضي الله عنه) قال: ((لعن رسولُ اللّه صَّ له في الخمر عشرة: عاصِرَها، ومعتصرها، وشار بها،وساقِيَها ، وحاملها، والمحمولَةَ إليه، وبائعَها، ومُبتاعَها، وواهبَها، وآكلَ ثمنها)) أخرجه التر مذي(٢). ٣١٣٢ - (س - أبو موسى رضي الله عنه) كان يقول: « ما أُبالي، شربتُ الخمر، أو عَبَدْتُ هذه السّاريةَ [من]ِدُونِ الله». أخرجه النسائي (٣). ٣١٣٤ - (عبد اللّه بن عباس رضي الله عنهما) قال: قال رسول الله (١) رقم ٣٦٧٤ في الأشربة، باب العنب يعصر للخمر، ورواه أيضاً ابن ماجه رقم ٣٣٨٠ في الأشربة ، باب لعنت الخمر على عشرة أوجه ، وهو حديث حسن . (٢) رقم ١٢٩٥ في البيوع، باب النهي عن أن يتخذ الخمر خلا، ورواه أيضاً ابن ماجه رقم ٣٣٨١. في الاشربة ، باب لعنت الخمر على عشرة أوجه، وهو حديث حسن، وهو بمعنى الذي قبله ، وقي الباب عن ابن عباس، وابن مسعود . ولفظه في نسخ الترمذي المطبوعة : عاصرها ، ومعتصرها وشاربها ، وحاملها ، والمحمولة إليه، وساقيها، وبائعها، وآكل ثمنها ، والمشتري لها ، والمشتراة له . (٣) ٣١٤/٨ في الأشربة، باب ذكر الروايات المغلظة في شرب الخمر، وإسناده صحيح. - ١٠٤ - بَّه: ((مَن سقى الخمرّ صغيراً لاَ يَعْرِفُ حلالَه من حرامِه كان حقاً على الله أن يَسْقِيَ سَاقِيَهُ من طِينَةِ الَخْبَال)). أخرجه ... (١). الفصل الثالث في الخمر وتحريمها ، ومن أي شيء هي ؟ ٣١٣٥ - (س - عبد اللّه بن عباس رضي الله عنهما) قال: (حُرِّمت الخمرُ بَعَينِها، قليلُها وكثيرُها ، والسّكرُ من كُلُ شراب» . وفي رواية بإسقاط ((قليلها وكثيرها، وقال: ((وما أسكر من كل شراب» وفي أخرى ((والْمُسْكِرُ من كل شراب». وفي أخرى لم يذكر ((بعينها) أخرجه النسائي(٢). ٣١٣٦ - (خ م د بن س - عبد اللّه بن عمر رضي الله عنهما) قال: إن عمر قال على منبر رسول اللّه يَ ج: ((أما بعدُ أيُّها الناس، فإنه نزل تحريمُ الخمر ، وهي من خمسةٍ: من العِنَب، والتمرِ ، والعَسَلِ ، والِنْطَةِ، والشَّعير، والخمرُ : مَاخَاصَرَ العقلَ، ثلاثٌ وَدِدْتُ أَن رسول الله مَ الٍ كان عَهِدَ إلينا فيهنَّ عهداً يُنْتَهَى إليه: الْجِدُّ، والكَلالة، وأبوابٌ من أبواب الرُّبا» (١) كذا في الأصل والمطبوع بياض بعد قوله: أخرجه، وقد تقدم نحوه في آخر الحديث رقم ٣١٢٧ وهو عند أبي داود رقم ٣٦٨٠ في الاشربة ، باب النهي عن المسكر . (٢) ٣٢٠/٨ و ٣٢١ في الأشربة، باب الأخبار التي اعتل بها من أباح شرب المسكر، وهو حديث حسن. - ١٠٥ - أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود . وزاد البخاري في رواية، فقال ((قلتُ: يا أبا عمرو، فشيء يُصْنَعُ بالسِّنْدِ من الرُّؤْ؟ قال: ذلك لم يكن على عهد النبي مَ ◌ٍّ - أو قال: على عهد عمر)). وأخرجه التر مذي بمثل حديث قبله ، فقال : عن ابن عمر عن عمر نحوه ، والحديث هو حديث النعمان بن بشير ، وسيأتي ذكره. وأخرجه النسائي، قال: ((سمعتُ عمرَ يخطب على مِنبر رسول اللهمَ لَّه فقال: أيها الناس ، ألا إنه نزل تحريم الخمر يومَ نزل ، وهي من خمسة : من العنب، والتَّمر، والعسل، والحنطة، والشَّعير، والخمر: ما خاص العقل)). وفي أخرى له، عن ابن عمر قال: « الخمر من خمسةٍ: من التمر، والحنطة، والشعير ، والعسل ، والعنب )) . فجعله من قول ابن عمر . وفي أخرى عنه ، قال: ((سمعت عمر بن الخطاب على منبر رسول اللّه ◌َ ل يقول: أما بعدُ ... وذكر نحوه)). وأبو عمرو المذكور في زيادة البخاري: هو [عامر] الشَّعي* (١). (١) رواه البخاري ٣٠/١٠ في الأشربة، باب الخمر من العنب وغيره، وباب ماجاء في أن الخمر ماخامر العقل من الشراب ، وفي تفسير سورة المائدة ، باب قوله تعالى: ( إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان)، ومسلم رقم ٣٠٣٢ في التفسير، باب في تزول تحريم الخمر، وأبو داود رقم ٣٦٦٩ في الأشربة، باب في تحريم الخمر ، والترمذي رقم ١٨٧٤ و١٨٧٥ في الأشربة، باب ماجاء في الحبوب التي يتخذ منها الخمر، والنسائي٢٩٥/٨ في الاشربة ، باب ذكر أنواع الأشياء التي كانت منها الخمر حين نزل تحريمها . - ١٠٦ - [شرح الغريب] (الكَلَالَةُ) من الوارثين: من ليس له أب ولا ابن، وفيها أقوال قد ذكرت في تفسير سورة النساء من حرف التاء . ٣١٣٧ - (رت - النعمان بن بشير رضي الله عنهما) أن رسولَ الله مَّ قال: (( إن من العِنَب خراً، وإن من التمر خمراً، وإن من العَسَل خراً، وإن من البُرْ خمراً، وإن من الشعير خمراً)). وفي رواية: سمعتُ رسولَ الله سَلّ، يقول ((إن الخمر من العصير، والرَّبيب، والتمر، والحنطة، والشعير والذّرةِ ، وإني أنهاكم عن كلْ مُسكرٍ » . أخرجه أبو داود . وفي رواية الترمذي (( إن من الحنطةِ خمراً، ومن الشعير خمراً، ومن التمر خمراً، ومن الزبيب خمراً، ومن العسل خمراً ، (١). (١) رواه أبو داود رقم ٣٦٧٦ في الأشربة، باب الخمر مما هو، والترمذي رقم ١٨٧٣ في الأشربة ، باب ماجاء في الحبوب التي يتخذ منها الخمر ، وفي سنده ابراهيم بن المهاجر البجلي الكوفي ، وهو صدوق فيه لين ، وقال الترمذي : هذا حديث غريب ، وفي الباب عن أبى هريرة . أقول : ولكن للحديث شواهد بمعناه يقوى بها ، وقد روى البخاري ومسلم وغيرهما عن عمر رضي الله عنه كما تقدم أنه قال: نزل تحريم الخمر ، وهي من خمسة أشياء: العنب، والتمر والحنطة ، والشعير، والعسل، والخمر ما خامر العقل ، قال المنذري في مختصر سنن أبي داود: في حديث النعمان تصريح من النبي صلى الله عليه وسلم بما قاله عمر رضي الله عنه وأخبر عنه من كون الخمر في هذه الأشياء، وليس معناه أن الخمر لايكون إلا من هذه الخمسة بأعيانها، وإنما جرى ذكرها خصوصاً، ولكونها معهودة في ذلك الزمان ، فكل ما كان في معناها من ذرة وسلت ولب ثمرة وعصارة شجرة فحكمه حكمها . - ١٠٧ - ٣١٣٨ - (من دس - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: قال رسولُ اللّه عٍَّ:((الخمر من هاتين الشَّجْرَتين: النَّخْلَةِ، والعنبة)). وفي رواية (الكَرْمَة والنخلة)). أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي. وفي رواية للنسائي، قال: سمعتُ رسولَ الله عَ لّ يقول: ((الخمر من - وفي راوية: في - هاتين الشجرتين: النخلة ، والعنبة)) (١). ٣١٣٩ - (غ - ابن عمر رضي الله عنهما) قال: ((نزل تحريم الخمر ، وإن بالمدينة يومئذٍ لخمسةَ أشربة، ما فيها شرابُ العِنَّب». أخرجه البخاري، وفي أخرى له قال: ((لقد حُرِّمَت الخمر وما بالمدينة منها شيءٍ، (٢). ١٣٤٠ - (غ م ط دس - أنس بن مالك رضي الله عنه) قال: « كنتُ ساقيّ القوم في منزل أبي طلحة، فكان خَمْرُهم يومئذِ الفَضْيخَ ، فأمر رسولُ الله صَ لّ مُنادياً يُنادي: ألا إن الخمر قد ◌ُحُرِّمَت، قال: فَجَرت في كلُ سِكَكِ المدينة، فقال لي أبو طلحة: اخرُج فأهرِقها ، فخرجتُ (١) رواه مسلم رقم ١٩٨٥ في الأشربة، باب بيان أن جميع ماينبذ مما يتخذ من النخل والعنب ، والترمذي رقم ١٨٧٦ في الأشربة ، باب ماجاء في الحبوب التي يتخذ منها الخمر ، وأبو داود رقم ٣٦٧٨ في الأشربة ، باب الخمر مما هو، والنسائي ٢٩٤/٨ في الأشربة ، باب تأويل قول الله تعالى ( ومن ثمرات النخيل) . (٢) ٣٠/١٠ في الأشربة، باب الخمر من العنب، وفي تفسير سورة المائدة، باب قوله تعالى: (إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام ). - ١٠٨ - فأمْرَقتها ، فجرَت في سكك المدينة ، فقال بعض القوم : قد قُتِلَ قومُ وهي في بطونهم، فأنزل الله عز وجل (لَيْسَ على الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيَا طَعِموا) [المائدة: ٩٣]). وفي رواية قال: (( كنت أنا أسقي أبا ◌ُبَيْدَة بن الجرّاحِ، وأبا طلحة ، وأبي بن كعبٍ شراباً من فضيخِ زَهْرٍ وَتَمْرٍ، فأتاهم آتٍ، فقال: إن الخمر قد حُرِّمَت، فقال أبو طلحة: يا أنسُ، مْ إلى هذه الجرَّة فاكسرها، فقمتُ إلى مِهِرَاسٍ لنا، فضر بتُها بأسفله حتى تَكَسْرَتْ، وفي أخرى، قال : سألوا أنس بن مالك عن الفَضِيخِ ، فقال : ما كانت لنا خمرٌ غير فضِيخِكم هذا الذي تُسَمُونه الفضيخَ ، إني لَقَائمْ أَسقيها أبا طلحة وأبا أيوب ورجالاً من أصحاب رسول الله عَّ ◌ِلّه في بيتنا، إذ جاء رجل، فقال: هل بلغكم الخبرُ؟ قالوا: لا ، قال: فإن الخمر قد حُرِّمَت، فقال أبو طلحة: يا أنسُ، أرِقْ هذه الفِلاَل ، قال: فما راجَعُوها ولا سألوا عنها بعد خبر الرجل)). وفي أخرى قال: « كنت أسقي مُمُومَتي من فَضِيخٍ لهم وأنا أصغَرْ هم سِنّاً، فجاء رجل، فقال: إنما حُرِّمَت الخمر، فقالوا: أكْفِتها يا أنس، فكفَأْتُها. قال: قلتُ لأُنس: ما هو ؟ قال: بُسرٌ ورْطَبٌ)). وفي أخرى، قال: (( إني لأسقي أبا طلحة، وأبا دُجانةَ، وسُهَيْلَ بنَ بيضاء، من مَزَادَةٍ فيها خليطُ بُسرٍ وتمرٍ ، فدخل داخِلٌ، فقال: حَدَثَ خَبَرٌ ، نزل تحريم الخمر ، فأكْفَأَنَاها يومئذ)). أخرجه البخاري ومسلم والبخاري قال: ((حُرِّمَتِ - ١٠٩ - الخمرُ حين حُرِّمتْ، وما تَجِدُ خمرَ الأعتابِ إلا قليلاً ، وعامّةُ خَمرِنا البُسْرُ والثّمرُ)). وله في أخرى، قال: ((إِن الخمر ◌ُحُرِّمَت، والخمر يومئذٍ البُسر والتمر ». ولمسلم قال: « لقد أَنْزَلَ الله هذه الآيةَ التي حَرَّمَ فيها الخمر ، وما بالمدينة شرابٌ إلا من تمر ، وأخرج الموطأ الرواية الثانية. وفي رواية أبي داود ، قال: (( كنت ساقي القوم حین حُرّمت الخمر في منزل أبي طلحة ، وما شرابنا يومئذ إلا الفَضيخ ، فدخل علينا رجل ، فقال: إن الخمر قد حُرْمت، ونادى منادي رسول اللّهِ صَلّه، فقلنا: هذا مُنادي رسول اللّه ◌َل﴾ )). وفي رواية النسائي، قال: (( كنت أسقي أبا طلحة، وأييّ بن كعب ، وأبا دجانة ، في رهط من الأنصار،فدخل علینا رجل،قال:حدث خبر،نزل تحريم الخمر، فكفَأْناها، وماهي يومئذ إلا الفَضِيخُ: خَلِيطُ البُسْرِ والتمر - وقال أنس: لقدُحُرِّمت الخمر، وإن عامّةَ خُمُورهم يومئذ الفضيخُ». وله في أخرى قال: ((بينا أنا قائمٌ على الحيّ، وأنا أصْغَرْهم سناً، على حُمُومَتي، إذ جاء رجلٌ ، فقال: إنها قد ◌ُحُرِّمت الخمرُ ، وأنا قائم عليهم أسقيهم من فضيخ لهم، فقال: أَكْفِتْها، فكفأُتُها ، فقلت لأنس: ما هو ؟ قال : البُسر - ١١٠ - والتمر) - قال أبو بكر بن أنس: كانت خَمْرَم يومئذ. فلم يُنكِرِ أنس . وأخرج أيضاً الثانية من أفراد البخاري(١). [شرح الغريب] ( الفَضِيخُ) شراب يُتخذ من بُسر معضوخ، أي مشدوخ. (زَهْوٌ) الزَّهو: الرطب إذا اصفر أو احمر . (مِهْراسٌ ) المهراس : الحجر الذي يُشال ليعرف به شدة الرجال . سمي مهراساً ، لأنه يُهرس به ، أى يدق به، والذي أراده في الحديث : حجر كان لهم يدُقُون به ما يحتاجون إليه . والمهراس في غير هذا الموضع : صخرة منقورة يكون فيها الماء لا تقله الرجال ، يسع كثيراً من الماء . (أكْفِتْها) كفأتُ الإناء: إذا كبيتَه على رأسه، وكذلك أكفأُ تُه لغة فيه . (مِزَادَةٌ ) المزادة : الرَّاوية . (١) رواه البخاري ٣٠/١٠ و٣١ و٣٢ في الأشربة، باب نزل تحريم الخمر، وباب من رأى أن لا يخلط البسرتمراً، وباب خدمة الصغار والكبار، وفي المظالم ، باب صب الخمر في الطريق، وفي تفسير سورة المائدة، باب قوله تعالى: (إنما الخمر والميسر)، وباب (ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا )، وفي خبر الواحد ، باب ماجاء في إجازة الخبر الواحد الصدوق، ومسلم رقم ١٩٨٠ في الأشربة، باب تحريم الخمر، والموطأ ٨٤٦/٢ و ٨٤٧ في الأشربة، باب جامع تحريم الخمر، وأبو داودرقم ٣٦٧٣ في الاشربة ، باب في تحريم الخمر، والنسائي ٢٨٧/٨ و ٢٨٨ في الأشربة ، باب ذكر الشراب الذي أهريق بتحريم الخمر . - ١١١ - كلالله ٣١٤١ - (س - جابر بن عبد اللّه رضي الله عنهما) أن التي عَ ليه قال: ((الزبيبُ والتمر: هو الخمرُ). وفي رواية موقوفاً، وقال: « البُسر والتمر )). أخرجه النسائي (١). ٠. ٣١٤٢ - (ط - نافع - مولى عبد الله بن عمر - رضي الله عنهم) ((أن رجالاً من أهلِ العراق سألوا ابن عمر، فقالوا: إنا نبتاعُ من ◌َمِ النَّخْل والعِنَبِ فَتَعْصِرُهُ خمراً، فنبيعُها؟ فقال لهم: إني أُشْهِدُ اللّهَ عليكم وملائكته ومن سمع من الجنَّ والإنس: أني لآمُرُكم أن لا تَبيعوها (٢) ولا تَبتَاعوها، ولا تَعْصروها، ولا تَشرَبوها، ولا تَسْقُوها، فإنها رجس من عمل الشيطان(٣). قال : ولقد بلغَ عمرَ أن ◌َسَمَرَةَ بنَ جُنْدَبٍ باع خمراً ، فقال: قاتَلَ اللّه سمرةَ، أَمَا عَلِمَ أن الذي حَرْمَ شُربَها حرَّمُ بَيْعَها؟)). أخرجه الموطأ(٤). (١) ٢٨٨/٨ في الأشربة، باب استحقاق الخمر لشراب البسر والتمر ، وهو حديث حسن. (٢) لفظه في الموطأ المطبوع: إني لا أمركم أن تبيعوها. (٣) أخرجه مالك في الموطأ ٨٤٧/٢ و٨٤٨ في الأشربة، باب جامع تحريم الخمر، وإسناده صحيح. (٤) لعله في بعض نسخ الموطأ، ولم أره في النسخ التي بين أيدينا، وقد رواه أحمد في («المسند» رقم ١٧٠ في مسند عمر رضي الله عنهما عن ابن عباس : ذكر لعمر رضي الله عنه أن سهرة -وقال مرة: بلغ عمر أن سمرة - باع خمراً، قال: قاتل الله سمرة، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لعن الله اليهود، حرمت عليهم الشحوم فجملوها فباعوها ، وإسناده صحيح ، ورواه أيضاً مسلم في «صحيحه)) رقم ١٥٨٢ في المساقاة، باب تحريم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام : عن ابن عباس قال: بلغ عمر أن سمرة باع خمراً، فقال: قائل الله سمرة، ألم يعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لعن الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فجملوها فباعوها . - ١١٢ - [ شرح الغريب] (رِجْسٌ) الرُّجس: اسم لكل ما يستقذر من عمل. وقيل: هو العمل الذي يؤدي إلى العذاب . ( قَاتَلَ اللّه فلاناً) أي: قتله ، وقيل: لعنه ، وقيل: عاداه ، وسبيل فاعل: أن يكون بين اثنين، وقد جاء من واحد، مثل: طارقت النَّعْلَ ، وسافرت، وقد يجيء: ((فاتله اللّه)) في معنى التعجب منه، كما يقال: لله دره، وتربت يداك ، ولا يراد به الذم والدعاء عليه . ٣١٤٣ - (م . أبو سعيد الخدري رضي الله عنه) قال: سمعتُ رسولَ الله ◌َُّ يقول: ( إن الله تعالى يُعَرْضُ بالخمر، ولعلَّ الله سيُغْزِلُ فيها أمراً، فمن كان عنده منها شيءٍ فَلْيَبِعُهُ ولَيَنْتَفِعْ به. قال: فما ◌َبِثْنَا إلا يسيراً، حتى قال رسولُ اللّه فَّهُ: إن الله حَرَّمَ الخمرَ، فمن أَدْرَ كَتْهُ هذه الآيةُ وعنده منها شيء فلا يَشربْها ، ولا بَيِعْها ولا ينتفع بها قال: فاستقبل الناسُ بما كان عندهم منها ◌ُرُقَ المدينة فَسَفَكُوها)) أخرجه مسلم . وفي رواية ذكرها رزين ، قال: (( لما نزلت (يَسألُونَكَ عَنِ الْخْمرِ والمَيسِرِ؟ قُلْ: فِيهِمَا إِنمْ كَبيرً وَمَنّافِعُ لِلنَّاسِ، وإهمهما أكبر من نفعهما) [البقرة: ٢١٩] قال رسولُ الله سَلِّ: يا أيها الناس، إن اللّه يُعَرُّض بالخمر، ولعلّ اللّه سيُنزل فيها أمراً، ٠ فمن كان عنده شيءٍ فليَبِعْهُ وليَنْتَفع به)، (١) . (١) أخرجه مسلم رقم ١٥٧٨ في المساقاة ، باب تحريم بيع الخمر. - ١١٣ - ٨٢ - ج٥ [شرح الغريب] ( فَسَفَكُوها) السَّفْك: الإراقة ٣١٤٤ - (غ مد - الحسين بن على بن أبي طالب رضي الله عنهما) أن عليّاً قال: (( كانت لي شارفٌ من تَصِبي من الْمَغْتَمِ يوم بدرٍ، وكان رسولُ الله حَ لِّ أعْطَاني شارِفاً من الْخُمُس يومئذ، فلما أردتْ [أنْ] أبقّي بفاطمة بنتٍ رسولِ الله وَ ◌ّ، واعَدتُ رجلاً صَوْاغاً من بني قَيْنُقَاعِ يَرْتَحِلُ معي، فأُتي باذخِرٍ أردت [أن] أبيعَه من الصَّوَّاغين، فأستعينَ به في ولِيمَةِ مُرسي، فبينما أنا جمع الشارفيَّ متاعاً من الأقْتَاب والغرائر والحبال، وشارٍ فَايَ مُناخان إلى جَنْبٍ حجرة رجلٍ من الأنصار، أقبلتُ حين جمعتُ ما جمعتُ، فإذا شار فاي قدُجُبَّتْ أُسْنِمَتُهَا، وُبُقِرَتْ خَوَاصِرْهما، وأُخذ من أكبادِهما، فلم أَمْلِكْ عَينيَّحين رأيتُ ذلك المنظرَ [منهما]، فقلت: من فعل هذا؟ قالوا: فعله حمزةُ، وهو في هذا البيت في شَربٍ من الأنصار، غَنّتْهُ فَيْنَةٌ وأصحا به، فقالت في غِنَائِها : ((ألا ياحَزُ للشُّرُفِ النّواء، فوثب حمزةُ إلى السيف فاجتَبْ أسْنِمَتَهُما وبقر خواصِرَهما، وأخذ من أكبادهما. قال علي: فانطلقت حتى أدخل على رسولِ الله ◌ِّ، وعنده زيدُ ابن حارثةَ، قال: فَعَرَف رسولُ اللّه عٍَّ في وجهي الذي لقيتُ، فقال: مالك؟ قلت: يارسول الله، ما رأيتُ كاليوم [قَطْ]، عدا حمزةُ على ناقتيَّ فاجتَبْ أُسِمَتَهما، - ١١٤ - وبقر خواصِرَهما، وها هو ذا في بيت معه شَرْبٌ ، قال : فدعا رسولُ الله مَ ◌ُّ بردائه فار تَدَى، ثم انطلق يمشي، وأَتَّبَعْتُهُ أنا وزيد بن حارثةَ ، حتى جاء البيتَ الذي فيه حمزةُ، فاستأذن، فأُذِنْ له ، فإذا ◌ُهُمْ شَربٌ ، فطفق رسولُ الله ◌َّهُ يَلْومُ حمزةَ فيما فعل، فإذا حمزةُ ◌َمِلُ، مُحْمَرَّةٌ عيناه ، فنظر إلى رسولِ الله ◌ٍَّ، فصعَّدَ النظر إلى رُكَبَقَيْهِ، ثم صَعَّدَ النظر إلى ◌ُرَّته، ثم صعَّد النظر فنظر إلى وجهه ، ثم قال حمزة، وهل أنتم إلا عبيدُ لأبي؟ فعرف رسولُ الله ◌َّهِ أنه عملٌ، فَنكَصَ رسولُ اللّهِ مَّلِ على عَقبَيْهِ القَهَقَرى، وخرج، وخرجنا معه)). وفي رواية ((وذلك قبل تحريم الخمر)). أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود (١). [شرح الغريب] : ( شارِفٌ) الشارف : الناقة المسنّة الكبيرة . (أَبْتَتي ) الابتناء بالعروس: الدخول بها . قال الجوهري : لا يقال : بنيتُ بها ، وإنما يقال: بنيت عليها ، لأن أصله: أنهم كانوا إذا أرادوا أن (١) رواه البخاري ١٣٥/٦ - ١٣٨ في الجهاد ، باب فرض الخمس، وفي البيوع ، باب ما قيل في الصواغ ، وفي الشرب ، باب بيع الخطب والكلأ، وفي المغازي، باب شهود الملائكة بدراً ، وفي اللباس ، باب الأردية ، ومسلم ١٩٧٩ في الاشربة ، باب تحريم الخمر ، وأبو داود رقم ٢٩٨٦ في الخراج ، باب بيان مواضع قسم الخمر . - ١١٥ - يدخلوا بالعروس بنوا عليها خباءاً ، فسمي الدخول ابتناءاً مجازاً، والذي منع منه الجوهري قد جاء كثيراً في الاستعمال على طريق المجاز ، وهو أيضاً عاد فاستعمله في كتابه . (صَوَّاغاً) الصوَّاغ : الصائغ . (ُبِّتْ) الجَبُّ: القطع . (بَقَرتُ) البَقْر: شق البطن. ( شرب) الشرب - بفتح الشين وسكون الراء -: الجماعة يشربون الخمر (قَيْنَةٌ ) القينة : المغنية . ( النّواء ) : السِّانُ جمع: ناوية، والشّرَف: جمع شارفٍ، وهي النافة المسنَّة، وقال الخطابي: ((الشرف» بضم الشين والراء، والأول أكثر. ( ثَمِلُ) ثمل الشارب : إذا أخذتْ منه الخمر فتغير. (فَنَكَصَ) نكص على عقبيه: إذا رجع إلى ورائه ماشياً (القَبِقَرى): مِشية إلى وراء ، وهي صفة لمحذوف، أي: رجع الرجوع القهقرى . ٣١٤٥ - (س - مصعب بن سعد بن أبى وقاص) قال: « كان لسعد ٠ رضي الله عنه كُرُومٌ وأعنابُ كثيرة ، وكان له فيها أمين، فحملت" عنباً كثيراً ، فكتب إليه : إني أخاف على الأعنابِ الضَّيْعَةَ، فإن رأيتَ أن - ١١٦ - أعْصِرَهُ عَصَرْتُه ؟ فكتب إليه سعدٌ: إذا جاءك كتابي هذا فاعتزل ضَيْعَتِي ، فوالله ، لا أَنْتَمِنْكَ على شيءٍ بعده أبداً، فعزله عن ضَيْعَتِهِ». أخرجه النسائي (١). [شرح الغريب] ( الضّيعةُ) : الضّياع والتلف . ٣١٤٦ - (س - عبد اللّ بن محيريز) عن رجل من أصحاب النبي ◌َُّ عن النبي ◌ِِّ قال: «يشربُ ناسٌ من أُمّني الخمرَ يُسمُونَها بغير اسمها، أخرجه النسائي (٣). ٣١٤٧ - (س - عاّة رضي الله عنها) قالت: «اشربوا ولا تَسْكَرُوا)). أخرجه النسائي، وقال: وهذا غير ثابت (٣). (١) ٣٢٨/٨ في الاشربة، باب الكراهية في بيع العصير، وإسناده صحيح. (٢) ٣١٢/٨ و٣١٥ في الاشربة، باب منزلة الخمر، ورواه أيضاً أبو داود رقم ٣٦٨٨ و ٣٦٨٩ في الأشربة، باب في الداذي، وابن ماجه رقم ٤٠٢٠ في الفتن ، باب العقوبات بأتم منه ، وهو حديث صحيح . (٣) ٣٢٠/٨ في الأشربة، باب الأخبار التي اعتل بها من أباح شرب المسكر، من حديث أبي عوانة عن سماك عن قرصافة أمرأة منهم عن عائشة، قال النسائي: هذا غير ثابت ، قرصافة هذه لاندري من هي ،والمشهور عن عائشة خلاف ماروت عنهاقر صافة، ورواه أيضاً النسائي ٣١٩/٨ من حديث أبي الأحوص عن سماك عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي بردة بن نيار قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اشربوا في الظروف ولا تسكروا، وقال النسائي: وهذا حديث منكر غلط فيه أبو الأحوص، سلام بن سليم لانعلم أحداً تابعه عليه من أصحاب سماك بن حرب ، وسماك ليس بالقوي، وكان يقبل التلقين، قال أحمد بن حنبل : كان أبو الأحوص يخطىء في هذا الحديث ، خالفه شربك في إسناده ولفظه. - ١١٧ - ٣١٤٨ - (عبد اللّه بن عباس رضي الله عنهما) في قوله تعالى : ( يا أَيّهَا الَّذِيْنِ آمَنُوا، لاَ تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وأَنْتَمْ سُكَارَى) [النساء: ٤٣] قال: (( لما نزلت، نادي مُنادي رسول الله عَّ له إذا أقيمت الصلاة: لا يَقْرَبَنَّ الصلاةَ سكران، أخرجه ... (١). ٣١٤٩ - (عبد اللّهبن عباس رضي الله عنهما) قال: ((نسخت التي في العُقُودِ (٣) (إِنَّا الْخَمْرُ وَالمِيسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلامُ رِجِسْ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَفِبُوهُ، لَعَلْكُمْ تُفْلِحُونَ) [ المائدة: ٩٠] التي في البقرة والنساء في شأنها، فكانت التي في العقود عَزْمَةً)) أخرجه ... (٣). ٣١٥٠ - (جابر بن عبد اللّه رضي الله عنهما) أنه سمع رسول الله ستراله عامَ الفتحِ وهو بمكة يقول: ((إن الله ورسوله حرَّمًا (٤) الخمر)) أخرجه (٥). (١) كذا في الأصل والمطبوع: بياض بعد قوله: أخرجه، وقد رواه أبو داود رقم ٣٦٧٠ في الأشربة، باب في تحريم الخمر من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : لما نزل تحريم الخمر قال عمر : اللهم بين لنا في الحُمر بياناً شفاء، فنزلت الآية التي في النساء ( يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى ) فكان منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أقيمت الصلاة ينادي: ألا لا يقربن الصلاة سكران ... )) الخ، ورواه أيضاً أحمد والترمذي والنسائي من طرّق ، وهو حديث صحيح . (٢) وهي سورة المائدة ، سميت بذلك لأن في أولها قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود). (٣) كذا في الأصل والمطبوع بياض بعد قوله: أخرجه، وقد ذكره السيوطي في ((الدر المنثور» من رواية ابن أبي حاتم والبيهقي عن ابن عباس في قوله: ( يسألونك عن الخمر ... ) الآية ، قال: نسخها: (إنما الخمر والميسر ... ) الآية . (٥) كذا في الأصل والمطبوع: بياض بعد قوله: أخرجه . (٤ ) في الاصل : حرم . - ١١٨ - الفصل الرابع في الأنِذَةِ ، وما يَحْرُم منها، وما يحلُّ ، وفيه خمسة فروع الفرع الأول : في تحريمها مطلقاً ٣١٥١ - (س - ابن عباس رضي الله عنهما) قال: ((مَنْ سَرَّهُ أنْ يُحَرِّمَ - إن كان مُحَرِّماً ما حرَّمَ اللّه [ورسوله] - فَلَيُحَرِّم النَّبِيِذَ)) أخرجه النسائي(١). ٣١٢٢ - (س - ابن عباس رضي الله عنهما) قال له قيْسُ بُن وهبان « إن لي جُرَيْرَةً أَ نْتَبِذُ فيها، حتى إذا غلا وسكن شرِ بْتُه، قال: مذْكم هذا شرابُكَ ؟ قلتُ: منذ عشرين سنة - أو قال: منذ أربعين سنة (٢) - قال: طالما تَرَوَّتْ عُروقُكَ من الخَبَثِ)) أخرجه النسائي (٣). ٣١٥٣ - (س - أبو محمرة مع عمران) قال: « كنت أُتَرْجم بين ابن عباس وبين الناس، فأنته امرأةً، فسألته عن نبيذ الجرّ؟ فنهى عنه، قلتُ: (١) ٣٢٢/٨ في الأثرية، باب الاخبار اتي اعتل بها من أباح شراب المسكر، وإسناده صحيح ، ولفظه في النسائي المطبوع : من سره أن يحرم - إن كان محرماً ما حرم الله ورسوله - فليحرم النبيذ . (٢) في المسائي المطبوع: مذ عشرون سنة، أو قال: مذ أربعون سنة. (٣) ٣٢٣/٨ في الأشربة، باب الأخبار التي اعتل بها من أباح شراب المسكر، وفي سنده قيس بن هبار لم يوثقه غير ابن حبان ، وفي الاصل والنسائي المطبوع: قيس بن وهبان ، وقد اختلف في أسمه ، فقيل أيضاً: هنام ، وقيل: هنان، وقيل: هيان ، وقيل: سنان ، وقد تفرد عنه سليمان التيمي ، وباقي رجاله ثقات . - ١١٩ - [يا أبا عباس]، إني أنتَبِدُ في جَرَّةٍ خضراءَ نبيذاً حلواً ، فأشربُ منه، فيُقَرْقِرُ بطني ؟ قال: لا تشرب منه، وإن كان أحلى من العسل). أخرجه النسائي(١). ٣١٥٤ - (س - عبد اللّه بن شرف - قاضي الكوفة) قال: قال طلحةُ لأهل الكوفة في النَّبيذ: « تكون فِتنةٌ يرْبو فيها الصَّغْير، وَيَهَرَمُ فيها الكبير ، قال: وكان [إذا كان] فيهم ◌ُرسُ[ كان] طلحة والزبير (٣) يسقيان اللبن والعسل ، فقيل لطلحة: أَلا تَسْقِيهم النبيذَ؟ قال: إني أُكْرَهُ أن يَسكّرَ مسلمْ في بيتي(٣))) أخرجه النسائي(٤). [ شرح الغريب] (يَرْبُو) ربا الشيء يربو: إذا زاد وعظُم . ٣١٥٥ - (س - محمد بن سبرين رحمه الله) [قال: جاء رجل إلى ابن عمر، فقال]: إن أهلَنَا يَنْبِذُون لنا شراباً عشِيّاً، فإذا أصْبَحْنَا شَرِبِنَاه؟ قال: أَنْهَاكَ عن الْمُسْكِرِ: قليلهِ وكثيرهِ، وأَشْهِدُ الله عليك، أنهاك عن المسكر قليله وكثيره ، وأشهد الله عليك، أنهاك عن المسكر قليله وكثيره ، وأشهد اللّه عليك، إن أهْلَ خَيْبِرَ يَنْتَبِذُونَ شراباًمن كذا وكذا، يُسَمُّونَهُ كذا وكذا (١) ٣٢٢/٨ في الأشربة، باب الاخبار التي اعتل بها من أباح شراب المسكر، وإسناده حسن. (٢) في الاصل: وكان فيهم عرس لطلحة والزبير، وما أثبتناه من النسائي المطبوع. (٣) وفي النسائي المطبوع « في سبي)) وفي بعض النسخ: بسبي. (٤) ٣٣٦/٨ في الأشربة، باب ذكر الأشربة المباحة، وإسناده منقطع. - ١٢٠ -