Indexed OCR Text

Pages 21-40

الصبح، نصب ذراعَيْه، ووضع رأسه على كَفْه)). أخرجه مسلم(١).
٣٠٠٤ - (د - أبو معلبة الخشني رضي الله عنه) قال: ((كان الناس
إذا نزلوا منزلاً - وفي رواية: كان الناس إذا نزل رسول اللّه عَّ اله منزِلاً.
تفرَّقُوا في الشعاب والأوْدِية، فقال رسولُ الله ◌ِّ: إن تفرّفُكم في هذه
الشعابِ والأودية، إنما ذلكم من الشيطان ، فلم ينزلوا بعد ذلك منزلاً إلا أنضمْ
بعضهم إلى بعض، حتى يقال: لو بُسِطَ عليهم ثوبٌ لَعَمَّهَم، أخرجه أبو داود(٣).
٣٠٠٥ - (د - سهل بن معاذ الجهنى رحمه الله) عن أبيه قال:
((غزوتُ مع رسول الله صَ لّ فَضيق الناسُ المنازلَ، وقطعوا الطريق،
فبعث رسول الله صَ ◌ٍّ مُنادِياً يُنادي في الناس: من ضَيَّق منزلاً أو قطع
طريقاً فلا جهادَ له)) أخرجه أبو داود (٣).
٣٠٠٦ - (د - أنس بن مالك رضي الله عنه) قال: « كنا إذا نزلنا
منزِلاً لا نُسَبْحُ حتى تَحُلَّ الرِّحالَ ، أخرجه أبو داود (٤).
[شرح الغريب]:
.( لا تُسَبِّحُ) أرادَ بالَّسِيحِ: صلاةَ الضُّحى، والمعنى: أنهم كانوا مع
(١) رقم ٦٨٣ في المساجد، باب قضاء الصلاة الفائتة.
(٢) رقم ٢٦٢٨ في الجهاد، باب مايؤمر من انضمام العسكر ، وهو حديث حسن.
(٣) رقم ٢٦٢٩ و ٢٦٣٠ في الجهاد، باب مايؤمر من انضمام العسكر، وإسناده حسن.
(٤) رقم ٢٥٥١ في الجهاد، باب من نزل المنازل، وإسناده حسن.
- ٢١ -

اهتمامهم بأمرِ الصلاة لا يباشرونها حتى يَحُطُّوا الرَّحَال، ويُرِيحُوا الجمال،
رفقاً بها ، وإحساناً إليها .
[ النوع] الرابع : في إعانة الرفيق
٣٠٠٧ - (م , - أبو سعيد الخدريرضي الله عنه) قال:« بينما نحن في
سفرٍ مع التِيُّ عَّهِ إذا جاءَ رجلٌ على رَاحِلَة له ، قال: فجعل يَصْرِفُ بصره
يميناً وشمالاً، فقال رسول اللّه تَّل : من كان معه فَضْلُ ظهرٍ فَلْيَعُدْ به على من
لاظهر له ، ومن کان له فضل من زاد فليعد به على من لازاد له، وذکر من
أصناف المال ما ذكره حتى رأينا أنه لا حَقّ لأحدٍ منا في فضل )) أخرجه
مسلم وأبو داود (١).
٣٠٠٨ - (د- جابر بن عبد الله رضي الله عنه ) أن رسول الله
صَلى الله
قال: (( يا معشر المهاجرين والأنصار، إن من إخوانكم قوماً ليس لهم مالٌ،
فَلْيَضُمْ الرَّجُلُ إليه الرجلَ والرجلين. قال: وما لِأَحَدِنِا فضلُ ظَهْرٍ،
فضممت إلي اثنين ، نَعتَقَبُ ، الكلُّ على بعير )) .
وفي رواية ((أن رسول الله بَ ◌ّمِ أراد الغَزْوَ، فقال: يا معشر
المهاجرين والأنصار، إن من إخوانكم قوماً ليس لهم مالٌ ولا عشيرة ، فليضيمْ
أحدكم إليه الرُّجلين أو الثلاثةَ ، وما لأحدنا من ظهر يحمله إلا ◌ُقبةُ كعقبة
(١) رواه مسلم رقم ١٧٢٨ في اللقطة، باب استحباب المواساة بفضول المال ، وأبو داود رقم
١٦٦٣ في الزكاة ، باب في حقوق المال .
- ٢٢ -

أحدهم ، قال جابر: فضممت إليَّ اثنين أو ثلاثة، مالي إلاَّ عُقبةُ كعقبة أحدم
من جملي .. أخرج أبو داود الرواية الثانية(١).
[شرح الغريب]
(عُقْبَة) الْعُقْبَةُ: النَّوْبَةُ والبَدَلُ ، يقال: نحن نَعتَقِبُ بعيراً: إذا
[ كنت] تَركَبُهُ مَرَّةٌ ، ويَرْ كبُهُ رفيقكَ أُخرى .
٣٠٠٩ - (د- جابر بن عبد اللّه رضي الله عنهما) قال: ((كان رسول
الله ◌ٍَّ يَتَخَلَّفُ في المسير ، فَيُزِجِي الضعيف، ويُرْدِفُ، ويدعو لهم)).
أخرجه أبو داود (٢).
[شرح الغريب]
(يُرْجِي ) الإزجاء : السَّوْق.
٣٠١٠ - (د - نافع - مولى ابن عمر - رضي الله عنهما) (( أن ابن عمر
كان يُردفُ مولاةً له يقال لها: صَفيَّة، تسافر معه إلى مكة))
أخرجه أبو داود (٣) .
(١) رقم ٢٠٣٤ في الجهاد، باب الرجل يتحمل بمال غيره يغزو، وهو حديث حسن.
(٢) رقم ٢٦٣٩ في الجهاد ، باب في لزوم الساقة، وهو حديث حسن.
(٣) رقم ١٧٢٨ في المناسك، باب في المرأة تحج بغير محرم، وإسناده صحيح.
- ٢٣ -

[النوع الخامس : في سفر المرأة
٣٠١١ - (فخ م طت ( - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: قال
رسول الله عَّه: ((لا يَحِلُّ لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تُسَافِرَ
مسيرة يوم وليلة وليس معها ذو حُرمَةٍ مِنها)). وفي أخرى ((مَسِيرَة يوم وليلة إلا مع
ذي محرم عليها،. وفي أخرى ((مسيرة يوم)). وفي أخرى «مسيرة ليلة إلا ومعها
رجلٌ ذو حُرمة منها)). أخرجه البخاري ومسلم. وفي أخرى لمسلم ((لا يحلُ
لا مرأة تسافر ثلاثاً إلا ومعها ذو محرم منها .. وأخرج الموطأ والترمذي
وأبو داود الرواية الثانية . وفي أخرى لأبي داود نحو رواية مسلم ، إلا أنه
قال: « بَرِيداً، (١).
[شرح الغريب]
(ذي ◌َحْرَمٍ) ذو المحرَم من المرأة: مَن لا يَحِلُّ لها نكاحه من
الأقارب، كالأب والابن والأخ ، ومَن يجري مجراهم .
( البَريدُ): أربعة فَرَاسِخَ، وقيل: فَرسَخَان، وأصل هذه الكلمة
فارسية ، وهو بُرَيده دَمْ ، أي محذوف الذَّنَبِ ، يعني : البغل ، لأن بغال
(١) رواه البخاري ٤٦٨/٢ في تقصير الصلاة، باب في كم يقصر الصلاة، ومسلم رقم ١٣٣٩ في
الحج ، باب سفر المرأة مع محرم الى حج وغيره ، والموطأ ٩٧٩/٢ في الاستئذان ، باب ماجاء
في الوحدة في السفر، وأبو داود رقم ١٧٢٣ و ١٧٢٤ و ١٧٢٥ في المناسك ، باب في المرأة
تحج بغير محرم ، والترمذي رقم ١١٧٠ في الرضاع ، باب في كراهية أن تسافر المرأة وحدها.
- ٢٤ -

البريد كانت محذوفة الأذناب ، فعُرِّبت الكلمة و خُفْفَتّ ثم سُميّ الرّسول الذي
يركبه برِيداً ، والمسافةُ التي بين السُّكتَينِ بَريداً، والسُّكَّةُ: هي الموضع الذي
يَسكُنُهُ الفُيُوجُ الْمُرَّتِبُونَ مِن رِبِاطٍ أَوْ قُبَّةٍ أو بيت، أو نحو ذلك ، وُبُعدُ
ما بين السكتين: فَر ◌َسَخان، وقيل: اثنا عشر ميلاً، كلُ ثَلاثَةِ أَمَيَالِ
فَرَسَخْ ، فيكون كما سبق أربعةُ فَرَاسخ .
٣٠١٢ - (خ م ت ( - أبو سعيد الخدري رضي الله عنه) أن رسول
الله عَالٍّ قال: ((لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر ثلاثة أيام
فصاعداً إلا ومعها أبوها ، أو زوجها، أو ابنها ، أو أخوها ، أو ذو رَّحِمٍ
منها)). وفي رواية (( لا تسافر المرأة ثلاثاً إلا مع ذي محرم )). وفي أخرى
(( فَوقَ ثلاث ليالٍ)). وفي أخرى ((لا تسافر المرأة يومين من الدهر إلا ومعها
ذو محرمٍ منها، أو زواجها)). أخرجه البخاري ومسلم. وأخرج الترمذي
وأبو داود الرواية الأولى (١).
٣٠١٣ - (فخ م , - عبد اللّه بن عمر رضي الله عنهما ) أن رسول الله
صَ لّه قال: ((لا تسافر المرأة ثلاثاً إلا ومعها ذو محرم)). أخرجه البخاري
(١) رواه البخاري ٤ /٦٤ - ٦٦ في الحج، باب حج النساء ، وفي التطوع، باب مسجد بيت
المقدس ، وفي الصوم، باب الصوم يوم النحر، ومسلم رقم ٨٢٧ في الحج ، باب سفر المرأة
مع محرم الى حج وغيره ، والترمذي رقم ١١٦٩ في الرضاع ، باب ماجاء في كراهية أن تسافر
المرأة وحدها، وأبو داود رقم ١٧٢٦ في المناسك ، باب في المرأة تحج بغير محرم .
- ٢٥ -

ومسلم وأبو داود. ولمسلم ((لا يحل لا مرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن
تسافر ثلاثاً إلا ومعها ذو محرمٍ منها ، (١).
٣٠١٤ - (خ م - عبد اللّه بن عباس رضي الله عنهما) أنه سمع النبي"
وَّهُ يخطب، يقول: ((لاَ يَخْلُونَّ رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم، ولا
تسافر المرأة إلا مع ذي محرم. فقام رجل، فقال: يا رسول الله، إن امرأتي
خرجت حاجّةً ، وإنّي اكْتُقِبْتُ في غزوة كذا وكذا؟ قال: انطلِقٍ فَحُجْ مع
امرأتك)). أخرجه البخاري ومسلم (٢).
[ شرح الغريب]
(اكْتُتِبْتُ) كُتِبَ فلان واكْتُتِبَ في جيشٍ كذا: إذا ◌ُجُعِلَ في
جْلِهِم ليتَوَّجَّه معهم .
[ النوع] السادس: فيما يُذَمُ اسْتِصْحَابُهُ في السفر
٣٠١٥ - (م وت - أبو هريرة رضي الله عنه) أن رسول الله مستقب له
(١) رواه البخاري ٤٦٨/٢ في تقصير الصلاة، باب كم يقصر الصلاة، ومسلم رقم ١٣٣٨ في الحج،
باب سفر المرأة مع محرم الى حج وغيره، وأبو داود رقم ١٧٢٧ في المناسك ، باب المرأة
تحج بغير محرم .
(٢) رواه البخاري ٦٤/٤ و ٦٥ في الحج، باب حج النساء، وفي الجهاد، باب من اكتتب في
جيش فخرجت امرأته حاجة وكان له عذر ، وباب كتابة الامام الناس ، وفي النكاح ، باب
لا يخلون رجل بامرأة إلا ذو محرم، ومسلم رقم ١٣٤١ في الحج، باب سفر المرأة مع محرم
الى حج وغيره .
- ٢٦ -

قال: ((لا تَصْحَبُ الملائكةُ رُفَقَةً فيها كلب ولا ◌َجَرَس)) وفي رواية:
أن رسول الله عٍَّ قال: (( الجرسُ من مَزَامِيرِ الشيطان)). أخرجه مسلم
وأبو داود والترمذي وفي رواية لأبي داود أن رسول الله عَلي قال:
((لاَ تَصحب الملائكةُ رُفقةً فيها جلد ثَمِرِ (١).
٣٠١٦ - (د - أم حبيبة رضي الله عنها) أن رسول اللّه عَّ له قال:
(((لا تصحبُ الملائكة رُفقةً فيها جرس)) أخرجه أبو داود)) (٢).
٣٠١٧ - (س - عبد اللّه بن عمر رضي الله عنهما) أن رسول اللّه
مَّ الِّ قال: ((لا تصحبُ الملائكة رُ فقةً فيها ◌ُجُلْجُل)). وفي أخرى، قال أبو
بكر بن أبي شيخ: كنت جالساً مع سالم، فَرَّ بنا رَكْبٌ لأم البنينَ (٣)، معهم
أجراسٌ، فحدَّثَ سالم عن أبيه: أن النبي صَ لِّ قال: «لا تصحب
الملائكةُ رُفقةً معهم ◌ُجُلْجُل، كم ترى مع هؤلاء من جُلجل ؟)».
أخرجه النسائي (٤).
(١) رواه مسلم رقم ٢١١٣ و٢١١٤ في اللباس، باب كراهة الكلب والجرس في السفر، وأبو
داود رقم ٢٥٥٥ و ٢٥٥٦ في الجهاد ، باب في تعليق الأجراس، والترمذي رقم ١٧٠٣ في
الجهاد ، باب ماجاء من يستعمل على الحرب .
(٢) رقم ٢٥٥٤ في الجهاد، باب في تعليق الأجراس، وفي سنده أبو الجراح، مولى أم حبيبة، لم
يوثقه غير ابن حبان ، وباقي رجاله ثقات. أقول: ولكن يشهد له الحديث الذي قبله واللذان بعده .
(٣) هي امرأة عبد الملك بن مروان .
(٤) ١٨٠/٨ في الزينة، باب الجلاجل، وهو حديث حسن يشهد له الأحاديث التي قبله، والذي بعده.
- ٢٧ -

ء
٣٠١٨ - (س - أم سلمة رضي الله عنها) قالت: سمعتُ النبي
◌َّ له يقول: ((لا تدُخُلُ الملائكة بيتاً فيه جرس، ولا تصحب الملائكة
رُفقَةً فِيها جرسٌ». أخرجه النسائي (١).
[ النوع ] السابع في القفول ودخول المنزل
٣٠١٩ - (خ م ط - أبو هريرة رضي الله عنه) أن رسول اللّه مست له
قال: ( السفرُ قِطْعَةٌ من العذاب، يمنع أحدكم طعامه وشرابه ونومه، فإِذا
قضى أحدُ كم نَهْمَتَهُ فَليُعَجِّلُ إلى أهله،. أخرجه البخاري ومسلم والموطأ(٢).
[شرح الغريب]
( نَهْمَتَهُ) : النَّهْمَةُ بُلُوعُ الْهِمَّةِ في الشيء ، والنَّهُمُ من الجوع.
٣٠٢٠ - (د - ابن عمر رضي الله عنهما) أن رسول الله عَ الله كان
إِذَ قَدِمَ باتَ بِالْمُعَرَّسِ حتى يَغْتَدِيَ ، أخرجه أبو داود (٣).
(١) ١٨٠/٨ في الزينة، باب الجلاجل، وهو حديث حسن يشهد له الأحاديث التي قبله.
(٢) رواه البخاري ٤٩٦/٣ في الحج، باب السفر قطعة من العذاب، وفي الجهاد، باب السرعة في
السير ، وفي الأطعمة، باب ذكر الطعام ، ومسلم رقم ١٩٢٧ في الامارة ، باب السفر قطعة
من العذاب، والموطأ ٩٨٠/٢ في الاستئذان، باب ما يؤمر به من العمل في السفر .
(٣) هو في هامش عون المعبود ١٧٣/٢ في آخر كتاب المناسك نسخة: حدثنا أحمد بن صالح: قال:
قرأت على عبد الله بن نافع قال : ثني عبد الله يعني العمري عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم كان إذا قدم بات بالمعرس حتى يقتدي ، قال في عون المعبود : والحديث
ليس من رواية اللؤلؤي ، ولذا لم يذكره المنذري في مختصره ، قال المزي في الأطراف : هذا
الحديث في رواية أبي الحسن بن العبد وأبي بكر بن داسة ولم يذكره أبو القاسم . أقول :
وإسناده ضعيف .
- ٢٨ -

٣٠٢١ - (فى م ون - جابر بن عبد الله رضي الله عنهما) أن رسول الله
صَِّ قال: « إذا أَطال أحدُكم الغَيْبَةَ فلا يَطْرُ قَنَّ أَهْلَه ليلاً»(١). وفي أخرى
(( نهى أن يَطْرُقَ أهله ليلاً». زاد في رواية ((لِثَلا يَتَخَوَّنَهُمْ، أَو
يَطْلُبَ عَثَرَاتِهِم» .
قال عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان: لاأدري هذا في الحديث، أم لا؟
يعني: (( أن يتخوَّنَهم، أو يطلب عَثَرَاتِهِم».
وفي رواية: أن رسول الله صَ لِّ قال له: ((إذا جئت من سفرٍ فلا
تدخل على أهلك حتى تَسْتَحِدَّ الْمُغِيبَةُ، وتَمْتَشِطَ الشَّعِئَةُ وعليك بالكَيْسِ ..
هذه روايات البخاري ومسلم .
(١) قال الحافظ في الفتح: التقييد فيه بطول الغيبة، يشير الى أن علة النهي إنما توجد حينئذ،
فالحكم يدور مع علته وجوداً وعدماً ، فلما كان الذي يخرج لحاجة مثلً نهاراً ويرجع ليلًا لايتأتى
له ما يحذر من الذي يظيل الغيبة كان طول الغيبة مظنة الأمن من الهجوم ، فيقع للذي يهجم بعد
طول الغيبة غالباً مايكره ، إما أن يجد أهله على غير أهبة من التنظيف والتزين المطلوب من
المرأة فيكون ذلك سبب النفرة بينهما ، قال: وإما أن يجدها على حالة غير مرضية ، والشرع
محرض على الستر ، وقد أشار إلى ذلك بقوله: أن يتخونهم ويتطلب عثراتهم ، فعلى هذا من أعلم
أهله بوصوله وأنه يقدم في وقت كذا مثلاً لايتناوله النهي ، قال الحافظ : وفي الحديث الحث
على التواد والتحاب خصوصاً بين الزوجين ، لأن الشارع راعى ذلك بين الزوجين مع اطلاع
كل منهما على ماجرت العادة بستره ، حتى إن كل واحد منهما لا يخفى عنه من عيوب الآخر
شيء في الغالب ، ومع ذلك فنهى عن الطروق لئلا يطلع على ما تنفر نفسه عنه، فيكون مراعاة
ذلك في غير الزوجين بطريق الأولى ، قال : ويؤخذ منه أن الاستحداد ونحوه مما تتزين به
المرأة ليس داخلً في النهي عن تغيير الخلقة ، وفيه التحريض على ترك التعرض لما يوجب سوء
الظن بالمسلم .
- ٢٩ -

وفي رواية أبي داود قال: ((كنا مع رسول اللّه صَ لٍّ في سفر، فلما
ذهبنَا لِنَدْخُلَ، قال: أمْهِلُوا [حتى] لاندخلَ ليلاً، لكي تمتشط الشَّعِثة،
وتستحدَّ الْمُغِيبة)). وفي رواية له: أن رسول اللّه عَّ لّه قال: ((إن أحسن
ما دخل الرجل على أهله إذا قَدِمَ من سفر: أوَّلُ الليل » وفي أخرى له ، قال :
((كان رسولُ الله ◌ِِّ يكره أن يأتي الرجل أهله طُرُوقاً)):
وفي رواية الترمذي (( أن رسولَ اللّه سَ لِّ نَهاهم أن يطرُقوا النساء
ليلاً)) وفي أخرى له أنه قال: ((لا تَلجُوا على المُغيبات، فإن الشيطان
يجري من أحدكم مجرى الدم ، قلنا: ومنك ؟ قال : ومني ، ولكن الله أعاننى
عليه، فأسْلَمُ ). قال الترمذي: قال سفيان بن عيينة: معنى « أسلمُ، أي: أسلمُ
أنا منه، فإن الشيطان لا يُسلِمُ قال: و«الْمُغِيبات، جمع مُغِيبة، وهي التي
زوجها غائب (١).
وفي رواية ذكرها رزين، قال: ((كان رسولُ الله ◌ٍَّ إذا قَفَل من
غَزاةٍ أو سفرٍ فوصل عَشِيَّةً، لم يدخل حتى يُصبح، فإِن وصل قبل أن يصبحَ ،
(١) رواه البخاري ٢٩٦/٩ و ٢٩٧ في النكاح، باب لا يطرق أهله ليلًا إذا أطال الغيبة مخافة أن
يخونهم أو يلتمس عثراتهم، وفي الحج، باب لا يطرق أهله إذا بلغ المدينة ، ومسلم رقم ٧١٥ في
الامارة ، باب كرامة الطروق وهو الدخول ليلً ، وأبو داود رقم ٢٧٧٦ و ٢٧٧٧ و ٢٧٧٨
في الجهاد ، باب في الطرق، والترمذي رقم ١١٧٢ في الرضاع ، باب رقم ١٧ ورقم ٢٧١٣
في الاستئذان ، باب ماجاء في كراهية طروق الرجل أهله ليلاً .
- ٣٠ -

لم يدخل إلا وقت الغداة، ويقول: أَمْهُوا، كي تمتشط النُّغِلَةَ الشْعِثة،
وتَستحِدَّ أُمغيبة)).
[شرح الغريب]:
(يَطْرُقُوا) الطُّرُوقُ: أَنِ يأتيَ الرجل المكان الذي يُرِيدُه ليلاً.
( يَتَخَوَُّهُمْ) الثَّخَوْنُ: طَلَبُ الْخِيَانِ وَالنُّهْمَةِ.
(تَسْتَحِدُ ) الاسْتِحْدَادُ: حَلْقُ العَانَة ، وهو استفعال من الحديد ،
كأنه اسْتَعْمَلَ الحديد على طريق الكِتَابَةِ والتّوْرِيَة .
( المُغِيبَةُ) : التي غابَ عنها زَوُجُها .
(الشَّعِتَةُ): الْبَعِيدَةُ العهد بالغَسلِ وتَسْريح الشعر والنظافة .
(الكَيْسُ): الجماعُ، والكيْس: العَقْلُ، فيكون قد جَعَلَ طلب
الولد من الجماع عقلاً .
( النَِّلَةُ) امرأةٌ تَفِلَةٌ : إذا كانت غير متطيّة .
٣٠٢٢ - (غم - أنس بن مالك رضي الله عنه) قال: (( كان
رسولُ اللّه صَالِ لاَ يَطْرُقُ أَهْلَهَ طُرُوقاً)). أخرجه البخاري ومسلم (١).
(١) رواه البخاري ٤٩٣/٣ في العمرة، باب الدخول بالعشي، ومسلم رقم ١٩٢٨ في الامارة ،
باب كراهة الطروق ، ولفظه عند البخاري : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لايطرق أهله،
كان لا يدخل إلا غدوة أو عشية، ولفظه عند مسلم: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لايطرق
أهله ليلاً ، وكان يأتيهم غدوة أو عشية .
- ٣١ -

صلى الله
٣٠٢٣ - (ن - عبد اللّه ين عباس رضي الله عنهما) ((أن النبي
نهاهم أَنْ يَطْرُقُوا النساء ليلاً ، قال: فطرق رجلان بعدَ نهي رسول الله
صَلّه، فوجدَ كلّ واحد منهما مع امرأته رجلاً)) أخرجه الترمذي(١).
[ النوع ] الثامن : في سفرِ البحر
٣٠٢٤ - (د . عبد اللهبن عمرو بن العاص رضي الله عنهما) أن
رسولَ الله عَ لّ قال: ((لا تَركَب البحرَ إلا حَاجاً أو مُعْتَمراً، أو غَازياً في
سبيل الله (٢)، فإنْ تَخْتَ البحر ناراً، وتحت النار بحراً)) أخرجه أبو داود (٣).
[ شرح الغريب]
( تَحْتَ البَحرِ ناراً) قال الخطابي: هذا تفخيمٌ لأمر البحر، وتَهُويلٌ
(١) رواه الترمذي تعليقاً على حديث جابر الذي قبله رقم ٢٧١٣ في الاستئذان، باب ماجاء في
كراهية طروق الرجل أهله ليلًا بغير سند ، فقال : وقد روي عن ابن عباس أن النبي صلى الله
عليه وسلم نهاهم أن يطرقوا النساءليلاً ... الحديث ، وقد أخرج الحديث ابن خزيمة في صحيحه
من حديث ابن عباس وابن عمر، كما ذكر ذلك الحافظ في الفتح ٢٩٧/٩ في النكاح ، باب
لايطرق أهله ليلاً، قال الحافظ في الفتح: قال ابن أبي جمرة : فيه ( يعني الحديث ) النهي عن
طروق المسافر أهله على غرة من غير تقدم إعلام منه لهم بقدومه ، والسبب في ذلك ما وقعت
الاشارة إليه في الحديث، قال: وقد خالف بعضهم فر أى عند أهله رجلاً، فعوقب بذلك على مخالفته.
(٢) لفظه في نسخ أبي داود المطبوعة: لا يركب البحر إلا حاج أو معتمر أو غاز في سبيل الله،
وكلاهما صواب ، ولفظه في المطبوع: لايركب البحر إلا حاجاً أو معتمراً أو غازياً ، بضم
كلمة « البحر )» وهو خطأ .
(٣) رقم ٢٤٨٩ في الجهاد، باب في ركوب البحر في الغزو، وإسناده ضعيف.
- ٣٢ -

لِشَأْنِه، وأن الآفةَ تُسْرِعُ إلى راكبه، ولا يؤمَنُ هلاكهُ في غالب الأمر ،
كما لا يؤمَنُ الهلاكُ من النار لمن لا بسها ودَنَا منها ، وهذا في مَعْرِض
التخييل والتمثيل .
٣٠٢٥ - (مطرف) قال: «لا بأسَ بالتجارة في البحر، وماذكره
الله عز وجل في القرآن إلا بِحَقّ ، ثم تلا (وتَرَى الفُلْكَ فيهِ مَوَاخِرَ، لِتَبْتَغُوا
من فضلهِ ) (١) [فاطر: ١٢]،. أخرجه ... (٢) .
[شرح الغريب]
(مَوَآخِرَ) : جمع : مَاخِرَةٍ ، أى : جارية.
[ النوع ] التاسع : في تَّ المسافرين
٣٠٢٦ - (غ ت (( - السائب بن يزيد رضي الله عنه) قال: ((ذهبنا
نَتَلَقْى رسول الله مِاله مع الصِّبيان إلى ثَنِيَّةِ الوَدَاع) زاد في رواية «مَقْدَمَهُ
من غزوَةٍ تَبُوكَ )) وفي رواية قال: ((أَذْكُرُ أ أتي خرجتُ مع الصبيان - وفي
(١) في المطبوع: (وترى الفلك مواخر فيه ولتبتغوا من فضله) وهي في النحل: ١٥.
(٢) ذكره البخاري تعليقاً ٢٥٤/٤ في البيوع، باب التجارة في البحر من كلام مطر الوراق
وليس كما ذكر المصنف من كلام مطرف، قال الحافظ في الفتح: قوله : وقال مطر : هو مطر
الوراق البصري مشهور في التابعين ، ووقع في رواية الحموي وحده : وقال مطرف ، وهو
تصحيف ، وبأنه الوراق وصفه المزي والقطب وآخرون. وقال الكرماني: الظاهر أنه ابن الفضل
المروزي شيخ البخاري ، وقال الحافظ ابن حجر : وقد أخرج ابن أبي حاتم من طريق عبد الله
ابن شوذب عن مطر الوراق أنه كان لايرى بركوب البحر بأساً ويقول: ماذكره الله تعالى في
القرآن إلا بحق .
- ٣٣ -
٣٢-ج.

أخرى: الغلمان - نتلقَّى النبيَّ عَّهِ إِلى تَنِيَّةِ الوداعِ، مَقَدَمهُ من تبوكَ)).
أخرجه البخاري .
وفي رواية الترمذي(( لما قدم رسول الله عَّ ◌ُلّ من تبوك خرج الناس
يَتَلَقَوْنه إلى ثنية الوداع، فخرجتُ مع الناس وأنا غلامٌ، وأخرج أبو
داود الرواية الثانية (١) .
٣٠٢٧ - (ن - عامّة رضي الله عنها) قالت: ((قَدمَ زيدُ بن حار ثَةَ
ورسولُ اللّهِ مَّه في بيتي، فأتى زيدٌ ، فقرع الباب ، فقام إليه رسولُ اللّه
سَّ ◌ُرياناَ يَجُرُ ثوبه، واللهِ مارأيتُه ◌ُرياناً قبلها ولا بعدها(٣) فاعتَنَقه وقَبَّلهُ»
أخرجه الترمذي (٣) .
٣٠٢٨ - (د - عامر الشعبي) أن رسولَ اللّه مَ له تَلَفَّى جعفر بن أبي
طالب رضي الله عنه، فالتّزَمَهُ، وقبَّل ما بين عينيه)) أخرجه أبو داود (٤) .
[ النوع] العاشر: في ركعتي القدوم
٣٠٢٩ - (,- عبد اللّه بن عمر رضي الله عنهما) أن رسول الله عَ لّه
(١) رواه البخاري ٦\١٣٣ في الجهاد، باب استقبال الغزاة، وفي المغازي ، باب كتاب النبي
صلى الله عليه وسلم الى كسرى وقيصر، والترمذي رقم ١٧١٨ في الجهاد ، باب ما جاءفي تلقي
الغائب إذا قدم ، وأبو داود رقم ٢٧٧٩ في الجهاد ، باب في التلقي .
(٢) لفظه في الترمذي المطبوع: والله مارأيته عرياناً قبله ولا بعده.
(٣) رقم ٢٧٣٣ في الاستئذان،باب ماجاء في المعانقة والقبلة، وإسناده ضعيف وقال الترمذي:
هذا حديث حسن غريب لانعرفه من حديث الزهري إلا من هذا الوجه .
(٤) رقم ٥٢٢٠ في الأدب، باب في قبلة مابين العينين، ورواه أيضاً البيهقي في ((شعب الايمان)»
وإسناده منقطع .
- ٣٤ -

- حين أَقبلَ من حَجَّتِهِ - دخل المدينة ، فأناخ على بابٍ مسجده ، ثم دخله ،
فركع فيه ركعتين ، ثم انصرف إلى بيته ، قال نافع : فكان ابن عمر كذلك
يصنع . أخرجه أبو داود (١) .
٣٠٣٠ - ( ر۔ کعب بن مالك رضي الله عنه) قال : « کان رسولالله
بَّ إذا قدم من سفرٍ بدأ بالمسجد، فركع فيه ركعتين، ثم جلس للناس)).
هذا طرف من حديث توبة كعب بن مالك ، وهو مذكور في كتاب
تفسير القرآن ، من حرف التاء. وقد أخرجه البخاري ومسلم[ كاملاً]. وهذا
الطرف أخرجه أبو داود مفرداً (٢).
(١) رقم ٢٧٨٢ في الجهاد، باب في الصلاة عند القدوم من السفر، وإسناده صحيح.
(٢) رقم ٢٧٨١ في الجهاد، باب في الصلاة عند القدوم من السفر، وإسناده صحيح.
- ٣٥ -

الكتاب الثالث
في السّبْقِ والرّمي ، و فيه فصلان
الفصل الأول
في أحكامها
٣٠٣١ - (ون س - أبو هريرة رضي الله عنه) أن رسولَ الله
بَّهِ: (( لاَسَبَقَ إلا في خُفٍ أو خَافرٍ أو نَصْلٍ،. أخرجه أبو داود
والترمذي والنسائي .
وفي أخرى للنسائي: ((لا يَحِلُّ سَبَقُ إلا على خف أو حافر)) (١).
[شرح الغريب]
( السَّبْقُ) بسكون الباء : مصدر سَبَقْتُ أَسْبِقُ سَبْقاً، وبفتحها :
الجُغْلُ الذي يقع السّباق عليه، وقوله عِلّه: « لا سبق إلا في خُفٍ، أو
(١) رواه أبو داود رقم ٢٥٧٤ في الجهاد، باب في السبق، والتر مذي رقم ١٧٠٠ في الجهاد،
باب ماجاء في الرهان والسبق، والنسائي ٢٢٦/٦ و ٢٢٧ في الخيل ، باب السبق ،
وإسناده صحيح .
- ٣٦ -

حافرٍ ، أو نَصلٍ . . قال الخطابي : الرواية الصحيحة بفتح الباء ، يريد : أن
الجعل والعَطَاءَ لا يُسْتَحَقُ إلا في سباق هذه الأشياء.
(خْفٍ أو حافرٍ أو نَصْلٍ) الْخَفُ: كِنَايةٌ عن الإبل والحافر : عن
الخيل . والنصل: عن السهم ، وذلك بتقدير حذف المضاف ، وإقامة
المضاف إليه مقامه ، أي : ذو خُفٍ ، وذو حافرٍ ، وذو نصل .
٣٠٣٢ - (د- عبد اللّه بن عمر رضي الله عنهما) , أن رسول الله
مَّجِ سَابَقَ (١) بين الخيل، وفَضَّلَ القُرْحَ(٢) في الغَايَة) أخرجه أبو داود (٣) .
٣٠٣٣ - (د- عبد اللّه بن عمر رضي الله عنهما) ((أن في الله عَ ليه
كان يُضْمُرُ الخيلَ ، يُسابِقُ بها، أخرجه أبو داود (٤).
٣٠٣٤ - (أبو هريرة رضي الله عنه) ((أن رسول الله عَ ليه كان
يُسَابِقُ بين الخيل في المدينة، وفي انْصِرَافِهِ من مَغَازِيه، أخرجه ... (٥).
(١) في الأصل: يسابق، وما أثبتناه من نسخ أبي داود المطبوعة.
(٢) قال في ((الصحاح)): قرح ذو الحافر قروحاً: إذا انتهت أسنانه، وإنما تنتهي في خمس سنين،
لأنه في السنة الأولى حولي ، ثم جذع، ثم ثني ، ثم رباع ، ثم قارح ، يقال : أجزع المهر ، وأثنى،
وأربع، وقرح، هذه وحدها بلا ألف، والفرس قارح، والجمع: قرح .اه.
(٣) رقم ٢٥٧٦ في الجهاد، باب في السبق، وإسناده صحيح .
(٤) رقم ٢٥٧٧ في الجهاد ، باب في السبق ، وإسناده حسن.
(٥) كذا في الأصل والمطبوع بياض بعد قوله: أخرجه، وقد جاء بعض هذا المعنى في الصحيحين
عن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما، كما في الحديث الذي بعده .
- ٣٧ -

٣٠٣٥ - (فخ م ط د ت س - عبد اللّه بن عمر رضي الله عنهما)
قال: (أجْرَى رسولُ اللّهِ عَظِّمِ ما ضَرَ من الخَيْل: من الْحَفْيَاءُ إلى قَنِيَّةِ الوَدَاعِ،
وأجرى ما لم تُضْمَر : من الثّنِيَّةِ إلى مسجد بني زُرَّيْقٍ قال ابن عمر: فكنتُ
فيمن أجْرى ، فطَفَّفَ بي الفرسُ المسجدَ(١) قال سفيان: من الحَفْيَاء إلى الثّنِيَّةِ
خمسة أميال ، أو ستة - وفي أخرى : ستة أو سبعة - ومن الثنية إلى مسجد بني
زُرَيْقٍ مِيْلٌ أَو نحوه)) . أخرجه الجماعة. إلا أن رواية البخاري ، قال:
(((سابق رسول الله مَّه بين الخيل التي قد ضِرَتْ، فَأرْسَلها من الخِفْياء،
وكان أمدُها تَنِيَّةَ الوَدَاعِ ، فقلت لموسى: وكم بين ذلك ؟ قال : ستة أميال
أو سبعة . وسابق بين الخيل التي لم تُضْمَرَ ، فأرسلها من ثَفِيَّةِ الوداع ، وكان
أمَدُها مسجدَ بنِي زُرَيْقَ، قلت: فكم بين ذلك ؟ قال: ميلٌ أو نحوه. وكان
ابن عمر من سابق فيها، (٢).
(١) أي : وثب بي حتى كاد يساوي المسجد .
(٢) رواه البخاري ٤٣١/١ في الصلاة، باب هل يقال: مسجد بني فلان، وفي الجهاد ، باب السبق
بين الخيل ، وباب إضمار الخيل للسبق ، وباب غاية السبق للخيل المضمرة ، وفي الاعتصام ،
باب ماذكر النبي صلى الله عليه وسلم وحض على اتفاق أهل العلم ، ومسلم رقم ١٨٧٠ في الامارة،
باب المسابقة بين الخيل وتضميرها، والموطأ ٤٦٧/٢ و ٤٦٨ في الجهاد ، باب ماجاء في الخيل
والمسابقة بينها ، وأبو داود رقم ٢٥٧٥ في الجهاد ، باب في السبق ، والترمذي رقم ١٦٩٩
في الجهاد، باب ماجاءفي الرهان والسبق، والنسائي ٢٢٦/٦ في الخيل، باب إضمار الخيل للسباق.
- ٣٨ -

[شرح الغريب]:
( فَطَفَّفَ بي الفرسُ المسْجِدَ ) أي: كاد يُسَاوي بي المسجدَ، ومنه طفّ
الصاعَ ، أي ساواهُ . والمعنى : أنه و تَبَ به حتى كاد يساوي المسجد .
٣٠٣٦ - (ر - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: قال رسول الله
عَلَّهُ: ((من أدْخَل فرساً بين فَرَسَيْنِ - وهو لا يُؤْمَنُ أن يُسْبَقَ - فليس
بقمارٍ . ومن أدخل فرساً بين فرسين - وقد أمِنَ أن يُسْقَ - فهو قِيَارٌ)).
أخرجه أبو داود (١) .
٣٠٣٧ - (د ت س - عمران بن حصين رضي الله عنه) أن النبي صَ له
قال: ((لاَجَلَبَ ولا جَنَبَ في الرِّهان)) أخرجه أبو داود.
وأخرجه الترمذي بزيادة، وهذا لفظه، قال: ((لاَجَلَبَ، ولاَ جنّبَ
ولا شِغَارَ في الإسلام، ومن انْتَهَبَ نُهْبَةً فليس منا ، وأخرجه النسائي ، ولم
يذكر النهبة، وآخر حديثه «الإسلام)) (٣).
(١) رقم ٢٥٧٩ في الجهاد، باب في المحلل، وإسناده ضعيف.
(٢) رواه أبو داود رقم ٢٥٨١ في الجهاد، باب الجلب على الخيل في السباق، والترمذي رقم
١١٢٣ في النكاح، باب في النهي عن نكاح الشغار، والنسائي ٢٢٧/٦ و ٢٢٨ في الخيل،
باب الجلب ، وهو حديث حسن ، وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح ، وفي الباب :
عن أنس، وأبي ريحانة، وابن عمر ، وجابر ، ومعاوية، وأبي هريرة ، ووائل بن حجر .
- ٣٩ -

[شرح الغريب]:
( لاَ جَلَبَ ) جَبَ على فَرَسِهِ يَجِلِبُ جَلَباً: إذا صاح من خَلْفِهِ تَحْتُهُ
على السَّبْقِ، وأجْلَبَ مثلُهُ. و((لاَ جَنَبَ)) الجَنَبُ: أن يجنبَ فرساً آخر
معه ، فإذا قَصَّرَ المركوبُ رَكب المجنوبَ.
( شِغَار ) نكاح الشِّغَارِ، هو أن يُزَوِّجَ الرجلُ [الرجلَ] ابنتَه أو أختَهُ على
أن يُزَوْجَهُ ابنتَه أو أخته، ولا صداق بينهما، إنما بُضْعُ كلُّ واحدة
صداق الأخرى .
(المُرَاهَنَةُ): المخاطَرَةُ، وَاَهنتُ فلاناً: إذا خاطرَتَه على شيءٍ.
٣٠٣٨ - (خ دس - أنس بن مالك رضي الله عنه) قال: ((كانت
لرسول الله عَّ الَّهِ ناقةٌ يقال لها: العَضْبَاء، لاُتُسْبَقُ، فجاء أعرابيُّ على قَعُود
فسبقها ، فَشَقَّ ذلك على المسلمين حتى عَرَفَهُ، فقال رسولُ الله عَلَّهِ: حَقُّ
على الله أن لا يَرْتَفِعَ شيءٌ من الدنيا إِلا وَضَعَهُ)) أخرجه البخاري وأبو
داود والنسائي (١) .
[شرح الغريب]
( العَضْباء ) ناقةُ عضباء: مَشقُوقَةُ الأذن ، ولم تكن ناقة رسولُ الله
مَ الي عضباء، إنما كان هذا لَقَباً لها .
(١) رواه البخاري ٥٥/٦ في الجهاد، باب ناقة النبي صلى الله عليه وسلم، وفي الرقاق ، باب
التواضع، وأبو داود رقم ٤٨٠٢ في الأدب ، باب في كراهية الرفعة في الأمور، والنسائي
٢٢٧/٦ في الخيل ، باب السبق .
- ٤٠ -