Indexed OCR Text

Pages 741-760

وفي أخرى ، قال: (( دخلت على أم سلمة، فأخرجت إلينا شعراً من
شعر النبي صَ لّمِ مخضُوباً، (١).
[ شرح الغريب]:
(المخضَبُ): إناء صغير كالمِرْكَن (٣).
٢٨٦٧ - (ط - أبو سلمة بن عبد الرحمن رحمه الله) ((أن عبد الرحمن
ابن الأسود بن عبد يَغُوث كان جليساً لهم، وكان أبيض الرأس واللحية ،
فغدا عليهم ذات يوم وقد ◌َّرها ، فقال له القوم: هذا أحسنُ ، فقال : إن
أمي عائشةَ زوجَ النبي ◌ِِّ أُرسلت إليَّ البارِحة جاريتَها تُخَلَةَ بِنَاءِ،
فأقسمَتْ عليَّلأصِغَنَّ، قال: وأخبرتني: أن أبا بكر كان يصبغ)).
أخرجه الموطأ (٣).
٢٨٦٨ - (م دس - جابر بن عبد الله رضي الله عنهما) قال: ((أُتيَ
بأبي قُحافَةَ يومَ الفتح، ولحيتُه ورأسه كالثَّغامة بياضاً ، فقال رسولُ الله
مَّ اله: غيروا هذا بشيء، واجتنبوا السواد)).
وفي رواية مثله، ولم يقل: ((واجتنبوا السواد، . أخرجه مسلم
(١) رواه البخاري ٢٩٨/١٠ و٢٩٩ في اللباس، باب مايذكر في الشيب.
(٢) وهي إجازة تغسل فيها الثياب .
(٣) ٩٤٩/٢ و ٩٥٠ في الشعر، باب ماجاء في صبغ الشعر، وإسناده صحيح.
- ٧٤١ -

وأبو داود والنسائي (١).
[شرح الغريب]
( الثّغَامَةُ ) الثَّغَامُ: نبتٌ يَبَيَضُ إذا يَبس.
٢٨٦٩ - ( دسى - عبد اللّهبن عباس رضي الله عنهما) أن رسول
اللّه عَّ له قال: ((قوم يخضبون السواد - زاد النسائي: آخرَ الزمان -
كحواصل الحَمَام، لا يَرِ يحُون رائحة الجنة)) أخرجه أبو داود والنسائي (٢).
[شرح الغريب]
( لا يرِيحون رَائِحةَ الجنة) أي: لا يجدون لها ريحاً .
٢٨٧٠ - (أنس بن مالك ) قال : بلغني أن ابن عمر رضي الله عنهما
كان يصبغ بالصفرة، قال: وبلغني أن عمرَ وعليّ بن أبي طالب وأبيّ بن كعب
لم يكونوا يغيرون الشيب.
قال: ولو كانت عائشة علمت أن رسول الله وسَّ التّ صبغ لذكر ته حين
ذكرت أبا بكر لابن الأسود)). أخرجه ... (٣).
(١) رواه مسلم رقم ٢١٠٢ في اللباس، باب استحباب خضاب الشيب بصفرة أو حمرة ، وأبو
داود رقم ٤٢٠٤ في الترجل، باب في الخضاب، والنسائي ١٣٨/٨ في الزينة ، باب النهي عن
الخضاب بالسواد .
(٢) رواه أبو داود رقم ٤٢١٢ في الترجل، باب ماجاء في خضاب السواد، والنسائي ١٣٨/٨
في الزينة ، باب النهي عن الخضاب بالسواد ، وإسناده قوي .
(٣) في الأصل بياض بعد قوله: أخرجه، وفي المطبوع: أخرجه رزين، وقد روى مالك معنى
الشطر الأخير منه في الموطأ ٩٥٠/٢ في الشعر، باب ماجاء في صبغ الشعر.
- ٧٤٢ -

الفصل الثاني
في خضاب البدن(١)
٢٨٧١ - (دس - كريمة بنت همام رحمها الله)«أن امرأة سألت
عائشةَ عن خضاب الحناء ؟ فقالت : لا بأس به ، ولكني أكرهه ، فإن حبِّي
رسولَ الله عَّ لهم كان يكره ريحه)). أخرجه أبو داود والنسائي(٢).
[شرح الغريب]
(حِبي ) الْحِبُّ - بالكسر - : المحبوب.
٢٨٧٢ - (رس - عامّة رضي الله عنها) قالت: «أومأت امرأة من
وراء سِتّرِ بيدها كتابٌ إلى رسولِ اللّه عَّ ◌َله، فقبض النبي صَلّل يده،
وقال: ما أدري، أيدُ رجل، أم يد امرأة ؟ قالت : بل يد امرأة، قال:
لو كنتِ امرأةٌ لغيَّرتِ أظفاركِ» - يعني: بالحناء - أخرجه أبو داود والنسائي(٣)
(١) في المطبوع : اليدين ، وهو أصوب.
(٢) رواه أبو داود رقم ٤١٦٤ في الترجل، باب في الخضاب للنساء، والنسائي ١٤٢/٨ في الزينة
باب كراهية ريح الحناء ، وفي سنده كريمة بنت همام ، وهي مجهولة .
(٣) رواه أبو داود رقم ٤١٦٦ في الترجل، باب في الخضاب للنساء، والنسائي ١٤٢/٨ في الزينة،
باب الخضاب للنساء ، وفي إسناده مطيع بن ميمون ، وهو لين الحديث ، وصفية بنت
عصمة ، لاتعرف .
- ٧٤٣ -

٢٨٧٣ - (د- عائشة رضى الله عنها) ، أن هند بنت عتبة قالت:
يا نبيَّاللّه، با يعني، قال: لاأُبَايِعُكٍ حتى تُغَيْرِي كفيكِ، كأنها كفَّا سَبْعٍ،
أخرجه أبو داود (١) .
٢٨٧٤ - (عامّة - رضي الله عنها)(( أن رسول الله صَ لّه قال: (( إني
لأبغض المرأة، أنْ أراها سَلْتَاءَ مَرْهَاءَ، أَخرجه ... (٢)
[شرح الغريب]:
(امرأة سلتاء) : لا خضاب عليها ، « ومرهاء، لا گحل في عينيها .
٢٨٧٥ - (د- أبو هريرة رضي الله عنه) قال: ((أُتِيَ رسول الله
صلى الله عليه وسلم: بمخنثٍ قد خضب يديه ورجليه بالحناء ، فقال رسول
الله :: ما بال هذا ؟ قالوا: يتشبه بالنساء ، فأمر به فَتْفي إلى النقيع ، فقيل :
يا رسول الله ، أَلا نقتله؟ فقال: إني نُبِيت عن قتل المصلّين)). أخرجه
أبو داود (٣).
[شرح الغريب]:
(النَّقِيعُ ) بالنون : موضع بالمدينة كان حمىَ.
(١) رقم ٤١٦٥ في الترجل، باب في الخضاب للنساء، وفي سنده غبطة بنت عمرو أم عمرو
المجاشعية البصرية ، لاتعرف، وأم الحسن عمة غبطة لا يعرف حالها ، وكذلك جدتها .
(٢) كذا في الأصل والمطبوع بياض بعد قوله: أخرجه.
(٣) رقم ٤٩٢٨ في الأدب، باب في الحكم في المخنثين، وفي سنده أبو يسار القرشي، وأبو هاشم
الدوسي ابن عم أبي هريرة ، وهما مجهولا الحال ، كما قال الحافظ في التقريب .
- ٧٤٤ -

٢٨٧٦ - (مالك بن أمى - رحمه الله) قال: ((بلغني أن ناساً من
أهل العلم كَرُهُوا خضاب اليدين والرجلين الرجال ، لهذا الحديث المذكور عن
أبي هريرة، ولم يبلغني فيه إلا أنه مستحب للنساء)). أُخرجه ... (١)
الباب الثالث
في الخلُوقِ
[شرح الغريب]
(الْخُلُوقُ) : ضرب من الطِّيب ذُو لون، وقد خلَقتُهُ به فتخَلّق،
أي : طلَيتُه به فأطَى .
٢٨٧٧ - (غ م . - س - أفى بن مالك رضي الله عنه) قال:
((نهى رسول اللّه عَّهِ أَن يَتَرَعَفَر الرجل). وفي أخرى ( نهى عن التَّزَعِفُرِ
يعني: للرجال ، أخرجه الجماعة إلا الموطأ. وقال الترمذي : ومعنى كراهية
التزعفر للرجل: أن يتطيِّب به (٢) .
(١) كذا في الأصل والمطبوع بياض بعد قوله: أخرجه، ولم أجده في نسخ الموطأ التي بين أيدينا.
(٢) رواه البخاري ٢٥٦/١٠ في اللباس، باب النهي عن التزعفر الرجال، ومسلم رقم ٢١٠١ في
اللباس ، باب نهي الرجل عن التزعفر ، وأبو داود رقم ٤١٧٩ في الترجل ، باب في الخلوق
للرجال، والترمذي رقم ٢٨١٦ في الأدب ، باب ماجاء في كراهية التزعفر والخلوق للرجال،
والنسائي ١٨٩/٨ في الزينة ، باب التزعفر.
- ٧٤٥ -

٢٨٧٨ - (د - أنس بن مالك رضي الله عنه) ((أن رجلاً دخل على
رسولِ الله وَّةٍ، وعليه أثَرُ صُفْرَةٍ، قال: وكان رسولُ الله ◌ٍِّ قَلَما
يواجه رجلاً في وجهه بشيء يكرهه، فلما خرج ، قال : لو أمرتم هذا أن
يغسل هذا عنه ) أخرجه أبو داود (١).
٢٨٧٩ - ((- الوليد بن عقبة رضي الله عنه) قال: ((لما فتح رسولُ
اللّه عَ ل مكة، جعل أهل مكة يأتونه بصبيانهم، فيدعو لهم بالبركة، ويمسح
رؤوسهم، فجيء بي إليه وأنا مُخَلَّقٌ فلم يمَسَّي من أجل الخلوق، أخرجه أبو داود(٢)
(١) رقم ٤١٨٢ في الترجل، باب في الخلوق للرجل ، ورواه أيضاً الترمذي في الشمائل ،
والنسائي في الكبرى ، وفي سنده سلم بن قيس العلوي البصري ، وهو ضعيف كما قال الحافظ
في التقريب ، وقد أورد الحافظ الحديث في الفتح وقال : وسلم فيه لين .
(٢) رقم ٤١٨١ في الترجل ، باب في الخلوق للرجال ، من حديث جعفر بن برقان عن ثابت بن
الحجاج عن عبد الله الهمداني عن الوليد بن عقبة. قال المنذري في مختصر سنن أبي داود : هكذا
ذكره أبو داود عن عبد الله الهمداني عن الوليد بن عقبة، وقال فيه غيره : عن أبي موسى
الهمداني عن الوليد بن عقبة ، وقال البخاري : عن عبد الله الهمداني عن أبي موسى الهمداني ،
ويقال : الهمذاني ، قاله جعفر بن برقان عن ثابت بن الحجاج ، ولايصح حديثه . وقال الحافظ
أبو القاسم الدمشقي: إن عبد الله الهمداني هو أبو موسى . وقال الحاكم أبو أحمد الكرابيسي :
وليس يعرف أبو موسى الهمداني ، ولا عبد الله الهمداني ، وقد خولف في هذا الاسناد . وقال
ابن أبي خثيمة : أبو موسى الهمداني اسمه عبد الله، وهذا حديث مضطرب الاسناد ، ولا يستقيم
عن أصحاب التواريخ أن الوليد بن عقبة كان يوم فتح مكة صغيراً ، وقد روي أن النبي
صلى الله عليه وسلم بعثه ساعياً إلى بني المصطلق ، وشكته زوجته إلى النبي صلى الله عليه وسلم،
وروي أنه قدم في فداء من أسر يوم بدر . وقال أبو عمر النمري: وهذا الحديث رواه جعفر=
- ٧٤٦ -

٢٨٨٠ - ( ت س - بعلى من مرة رضي الله عنه) ((أن رسول الله
مَّ الِ رأى رجلاً متخلّقاً، فقال: اذهب فاغسله، ثم اغسله، ثم لا تعُد،
أخرجه التر مذي والنسائي .
وفي رواية للنسائي أيضاً ، قال: ((أبصرَني رسولُ الله ◌ِ﴾ٍ وَبِيِرَدعْ
من خُلُوق ، قال: يا يعلى ، لك امرأة؟ قلت : لا ، قال : اغسله ثم لا تعد ،
ثم اغسله ثم لا تعد ، ثم اغسله ثم لاتعد. قال: فغسلتُه ثم لم أعد ، ثم غسلته
ثم لم أعد ، ثم غسلته ثم لم أعد» .
وفي أخرى مثله ، قال: (( اذهب فاغسله ، ثم اغسله ، ثم اغسله ، ثم
لاتعد. قال : فذهبت فغسلته، ثم غسلته ، ثم غسلته ، ثم لم أعد ، (١).
=ابن برقان عن ثابت بن الحجاج عن أبي موسى الهمداني ، ويقال : الهمذاني ، كذلك ذكره
البخاري على الشك عن الوليد بن عقبة. قالوا : وأبو موسى هذا مجهول ، والحديث منكر
مضطرب لايصح ، ولا يمكن أن يكون من بعث مصدقاً في زمن النبي صلى الله عليه وسلم صبياً
يوم الفتح ، ويدل على فساد مارواه أبو موسى المجهول : أن الزبير بن بكار وغيره ذكروا
أن الوليد وعمارة ابني عقبة خرجا ليردا أختها أم كلثوم عن الهجرة ، وكانت هجرتها في الهدنة
بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين أهل مكة، ومن كان غلاماً مخلقاً يوم الفتح ليس يجيء منه
مثل هذا ، ثم قال : وله أخبار فيها نكارة وشناعة . وقال الحافظ ابن حجر في التقريب :
عبد الله الهمداني أو أبو موسى مجهول ، وخبره منكر ، قاله ابن عبد البر .
(١) رواه الترمذي رقم ٢٨١٧ في الأدب، باب ماجاء في كراهية التزعفر والخلوق للرجال ،
والنسائي ١٥٢/٨ و١٥٣ في الزينة، باب التزعفر والخلوق، وفي سنده عبد الله بن حفص ،
وقيل : حفص بن عبد الله ، وهو مجهول لم يرو عنه غير عطاء بن السائب ، كما قال الحافظ في
التقريب . أقول: وقد حسن الترمذي حديث يعلى بن مرة وقال : وفي الباب عن عمار وأبي
موسى وأنس .
- ٧٤٧ -

٢٨٨١ - (س - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: (( جاء رجل إلى
النبي عَظٍِّ بِه ردع من خلوق، فقال له التي سٍَّ: اذهب فانَهَكْهُ، ثم أناه،
فقال له : اذهب فانهكه ، ثم أتاه ، فقال له : اذهب فانهكه ، ثم أناه ، فقال
له: اذهب فانهكه، ثم لا تعُد)) . أخرجه النسائي (١) .
[شرح الغريب]
( انْهَكْهُ) أي: بالغ في غسله، ومنه الحديث الآخر «أنْهِكُوا
الأعقاب، أو لَتَنْهكنَّها النار، أي: بالِغُوا في غَسْلها وتنظيفها في الوضوء.
٢٨٨٢ - (د- عمار بن ياسر رضي الله عنه) قال: ((قدمت على أهلى
من سفرٍ ، وقد تشقّقت يداي ، فخلْقوني بزعفران ، فغدوت على رسولِ الله
صَلّه، فسلمتُ عليه، فلم يَرُدَّ عليَّ - زاد في رواية: ولم يُرَحِبْ بي - وقال:
اذهب فاغسل هذا عنك ، فذهبت فغسلته، ثم جئته وقد بقي عليَّ منه ردعٌ ،
فسلمت عليه ، فلم يَرُدَّ على ، ولم يُرَحَب بي ، وقال : اذهب فاغسل هذا
عنك ، فذهبت فغسلته حتى أَ نقَيْتُهُ ، فجئتُ فسأَمت عليه، فرد عليَّ ورَّحَّب
٠
بي ، وقال : إن الملائكة لاتحضر جنازة الكافر بخير ، ولا المتضمْخ
(١) ١٥٢/٨ في الزينة، باب التزعفر والخلوق، وفي سنده عمران بن ظبيان الكونفي ، وهو ضعيف
كما قال الحافظ في التقريب . أقول : ولكن يشهد له من جهة المعنى الحديث الذي قبله .
- ٧٤٨ -

بالزعفران، ولا الْجُنُبِ ، وقال: ورَّخصَ الجُنُب إذا نام أو أكل أو شَرِبَ:
أن يتوضأ ).
وفي رواية مختصراً، أن رسولَ اللّهِ نَّ الِ قال: " ثلاثة لا تقرُبهم
الملائكةُ: جِيفَةُ الكافر، والمُتَضَمْخُ بالخلوق، والْجُنُبُ إلا أن يتوضأً)).
أخرجه أبو داود في أول كتابه مختصراً ، إلى قوله: ((اذهب فاغسل هذا عنك
في المرة الأولى، ثم عاد، أخرجه بطوله، وأخرج الرواية الأخيرة أيضاً (١).
[شرح الغريب]
(الْمُتَضَّمُح) التَّضَمْحُ بالطيب: الاستكثار منه .
٢٨٨٣ - (د- أبو موسى الأشعري رضي الله عنه) أن رسولَ الله
صلى الله عليه وسلم قال: ((لا يقبل اللّه صلاة رجل في جسده شيء من خلوق))
أخرجه أبو داود (٢) .
(١) رقم ٤١٧٦ في الترجل، باب في الخلوق للرجال، من حديث عطاء الخراساني عن يحيى بن
يعمر عن عمار بن ياسر ، وعطاء الخراساني ، صدوق بهم كثيراً ويرسل ويدلس كما قال
الحافظ في التقريب ، ويحيى بن يعمر ثقة لكنه كان يرسل ، وقد رواه أبو داود مختصراً
٤١٧٧ عن يحيى بن يعمر يخبر عن رجل أخبره عن عمار بن ياسر . أقول: ولكن لهذا الحديث
شواهد بالمعنى يقوى بها .
(٢) رقم ٤١٧٨ في الترجل، باب في الخلوق للرجال ، وفي سنده أبو جعفر الرازي عيسى بن أبي
عيسى عبد الله بن ماهان ، وهو صدوق سيء الحفظ ، كما قال الحافظ في التقريب .
- ٧٤٩ -

الباب الرابع
في الشعور ، وفيه فصلان
الفصل الأول
في شعر الرأس : التَّرْجِيل
[شرح الغريب]
( التّرْجيل ) : تسريح الشعر.
٢٨٨٤ - (ط س - أبو قتادة رضي اللّه عنه) قال لرسول الله صَ لّه:
(( إِن لي ◌ُمّةً، أَفَأُوَّجُلُها؟ قال رسول الله بِّهِ: نعم، وأكْرِ مْها. قال: فكان أبو
قتادة ربّما دهنها في اليوم مرتين، من أجل قول رسول اللّه ◌َاله : نعم،
وأكرمها ، أخرجه الموطأ.
وفي رواية النسائي، قال: ((كانت له ◌ُمّةٌ ضخمةٌ، فسأل النيَّ حِلّ؟
فأمره أن يُحْسِنَ إليها، وأن يتَرَّجَّلَ كلَّ يوم، (١).
(١) رواه مالك في الموطأ ٩٤٩/٢ في الشعر، باب إصلاح الشعر، باسناد منقطع، وقد وصله
النسائي ١٨٣/٨ في الزينة، باب اتخاذ الجمة، وإسناده عنده صحيح، ووصله أيضاً البزار
بإسناد صحيح .
- ٧٥٠ -

[شرح الغريب]
(الجنَّةُ) أكبر من الوَفْرَة، وهي أن تنزل عن شحمة الأُذُن.
٢٨٨٥ - (د- أبو هريرة رضي الله عنه) أن رسولَ الله عَّ الِ قال:
((من كان له شعر فليُكْرِمه)) أخرجه أبو داود (١).
٢٨٨٦ - (ط - عطاء بن يسار رحمه اللّه) قال: ((كان رسول الله
◌ٍَّ في المسجد، فدخل رجل ثائرَ الرأس واللحية ، فأشار إليه رسول الله
مَّ الل بيده، كأنه يأمُرُه بإصلاح شعره ولحيته، ففعل، ثم رجع ، فقال
رسول الله عَّةٍ: أليس هـذا خيراً من أن يأتيَ أحدُكم وهو ثائِرُ الرأس،
كأنه شيطان)». أخرجه الموطأ (٢).
[شرح الغريب ]:
( ثَائِر الرأس ) : شَعِثُ الشعر: بعيد العهد بالدهن والترجيل.
٢٨٨٧ - (س - جابر بن عبد اللّه رضي الله عنهما) قال: ((أنانا رسولُ
اللّهِ عَلَيْهِ، فرأى رجلاً ثائِرَ الرأس، فقال: أَما يَجِدُ هذا ما يُسَكْن به شعره؟"
أخرجه النسائي (٣).
(١) رقم ٤١٦٣ في الترجل، باب في إصلاح الشعر، وهو حديث حسن، وله شواهد بمعناه.
(٢) ٩٤٩/٢ في الشعر، باب إصلاح الشعر، وهو مرسل، قال الزرقاني في شرح الموطأ : قال أبو
عمر بن عبد البر: لاخلاف عن مالك في إرساله ، وجاء موصولاً بمعناه عن جابر وغيره .
(٣) ١٨٣/٨ و١٨٤ في الزينة، باب تسكين الشعر، وإسناده صحيح.
- ٧٥١ -

٢٨٨٨ - (دت س - عبد اللهبن مغفل رضي الله عنه) ,أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن التّرَجْلِ إلا غِباً،. أخرجه أبو داود
والترمذي والنسائي (١) .
٢٨٨٩ - (س - حميد بن عبد الرحمن الحميري رحمه الله) قال:
((لقيتُ رجلا صحب رسول اللّه عَّ له، كما صحبه أبو هريرة، أربع سنين،
قال: نهانا رسول الله عَلِّ أن يمتشِط أحَدُنا كلَّ يوم». أخرجه النسائي (٢).
٢٨٩٠ - (س - عبد الله بن بريدة رحمه الله) ((أن رجلاً من أصحاب
النبي صَّ اله يقال له: عبيد، قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان
ينهى عن كثير من الإِرفاه، وسئل ابن بريدة عن الإرفاه ؟ فقال: (( الترجيل))
أخرجه النسائي (٣).
٢٨٩١ - (س - زباد بن الحصين عن أيد رضي الله عنه) قال:
(( قدِمِ على النبي ◌ِِّ المدينة، فقال له النبي: أُذْنُ مني، فدنا منه، فوضع يده
(١) رواه أبو داود رقم ٤١٥٩ في الترجل، والترمذي رقم ١٧٥٦ في اللباس، باب ماجاء في
النهي عن الترجل إلا غباً، والنسائي ١٣٢/٨ في الزينة ، باب الترجل غباً ، وهو حديث حسن،
حسنه الترمذي وغيره ، ويشهد له معنى حديث النسائي الذي بعده .
(٢) ١٣١/٨ في الزينة، باب الأخذ من الشارب ، وفي سنده داود بن يزيد بن عبدالرحمن الأدوي
الزعافري ، وهو ضعيف ، كما قال الحافظ في التقريب . أقول: ولكن يشهد له معنى الحديث
الذي قبله ، والذي بعده .
(٣) ١٨٥/٨ في الزينة، باب الترجل، ورواه أيضاً أبو داود بأطول منه رقم ٤١٦٠ في أول
كتاب الترجل ، وهو حديث حسن .
- ٧٥٢ -

على ذُوابَتِه ، ثم أجرى يده على ذُوابته، وشمَّت عليه (١)، ودعاله)).
أخرجه النسائي (٢).
الْخَلْقُ والْجْزُّ
٢٨٩٢ - (غ م دس - نافع - مولى ابن عمر - رضي الله عنهم)
عن ابن عمر ((أن رسول الله مَ ا﴾ نهى عن القَرْع » زاد في رواية « قيل: وما
القَزَع؟ فأشار لنا عبيد الله بن عمر، قال: إذا ◌ُحُلِق الصبي تَرَكَ هاهنا وهاهنا،
وأشار عبيد الله إلى ناصيته وجاني رأسه ، قيل لعبيد اللّه: والجارية؟ قال:
لا أدري ؟)). وفي رواية ((قال عبيد اللّه: قلت النافع: وما القزع؟
قال: يُحلق بعضُ رأس الصبي، ويُترك بعضٌ)) أخرجه البخاري ومسلم .
قال الحميدي في كتابه: وحكى أبو مسعود - يعني: الدمشقي : أن في
رواية لمسلم: «أن التِي تٍَّ رأى غلاماً قد حُلِقَ بعضُ رأسه، وتُرك
بعضٌ، فنهاهم عن ذلك، وقال: احْلِقوا كلّه، أَو ذَرُوا كلّه ، (٣).
وفي رواية أبي داود)، قال: ((نهى رسول اللّه ◌َ له عن الفزع: وهو أن
يُحلق [ رأسُ] الصبي، فيتركَ بعضُ شعره)). وفي أخرى له: (( نهى عن
القزع، وهو أن يُحلق الصبي، ويتْركَ له ذُوا بَةٌ ..
(١) في نسخ النسائي المطبوعة والخطوطة: فسمت، بالسين المهملة، وكلاهما بمعنى الدعاء، والمعجمة أعلاه).
(٢) ١٣٤/٨ و ١٣٥ في الزينة، باب الذؤابة، وفي سنده غسان بن الأغر بن حصين النهشلي،
لم يوثقه غير ابن حبان ، وباقي رجاله ثقات .
(٣) هذه الرواية ليست في نسخ مسلم المطبوعة، وإنما هي عند أبي داود والنسائي.
- ٧٥٣ -
٤٨٠ - ج ٤

وفي رواية النسائي: ((نهى رسول الله سٍَّ عن الفزع)». وفي أخرى
له: أن النبيِّ بِ ◌ّهِ قال: (( نهاني الله عز وجل عن القزَع)». وفي أخرى له،
ولأبي داود ((أن رسولَ الله ◌ِ الْمٍ رأى صبياً ... وذكر الرواية التي ذكرها
أبو مسعود لمسلم ، (١).
٢٨٩٣ - (, - الحجاج بن حسان رحمه الله) قال: ((دخلنا على أنس
ابن مالك ، فحدّ تْني أُختي المغيرة ، قالت : وأنت يومئذ غلام ، ولك قرنانِ
- أو قُصَّتَّانِ - فمسح رأسَك، وبَرَّك عليك، وقال: احلِقُوا هُذين، أو
قُصُوهما، فإن هذا زِيُ اليهود)). أخرجه أبو داود (٢).
[شرح الغريب]:
( قَرْنَانِ ) قُرُون الشعر: الضَّفَائِرِ.
( فُصََّان) القُّصَّة - بالضم -: شعر النَّاصِيّة.
(١) رواه البخاري ٣٠٦/١٠ و٣٠٧ في اللباس، باب القزع، ومسلم رقم ٢١٢٠ في اللباس،
باب كراهية القزع، وأبو داود رقم ١٩٣؛ و ٤١٩٤ في الترجل ، باب في الذؤابة، والنسائي
١٣٠/٨ في الزينة، باب النهي عن الفزع، وباب ذكر النهي عن أن يحلق بعض شعر الصبي
ويترك بعضه .
(٢) رقم ٤١٩٧ في الترجل ، باب ماجاء في الرخصة ، وفي سنده المغيرة بنت حسان التيمية ،
لا تعرف ، قال الحافظ في التقريب : مغيرة بنت حسان التيمية مقبولة - يعني إذا توبعت، ولا
متابعة - ، وهي من مستغربات الأسماء في النساء .
- ٧٥٤ -

( بَرَّك عليك) البركةُ: النَّمَاء والزيادة ، والتّبريك: الدعاء بالبركة
وبَرَكَ الشيءُ: إذا ثبت وأَقام(١).
٢٨٣١ - (دى - وائل بن حجر رضي الله عنه) قال: «أتيتُ
رسولَ اللّهَ بَّهِ، وليَ شعرٌ طويل، فسمعته يقول: ذُبابٌ، ذُبَابٌ،
وليس معه أحد ، فقلت: يَعندني، فخرجت فَجِزَزْ تُه ، ثم أتِيتُه، فقال: إني
لم أعنك، وهذا أحسن » وفي نسخة «لم أعِبْكَ)) أخرجه أبو داود والنسائي(٣)
[شرح الغريب]
(ذُبابٌ) يقال: أصابك ذبابٌ من هذا الأمر ، أي: شُؤْمٌ وشَرٌّ .
٢٨٩٥ - (د - أنس بن مالك رضي الله عنه) قال: « كانت لي
ذؤابة، فقالت لي أمي: لا أجزّها ، كان رسول الله نێ يَمْدُها، ويأخذُ بها ،
أخرجه أبو داود (٣).
٢٨٩٦ - ( رس - عبد اللّه بن جعفر رضي الله عنه) (( أن رسول الله
صَ اله أمهلَ آل جعفر - حين أَتَى نَعيُه - ثلاثاً، ثم أناهم، فقال: لاتبكوا
(١) البركة: زيادة الخير ونماؤه ودوام الانتفاع به .
(٢) رواه أبو داود رقم ٤١٩٠ في الترجل، باب في تطويل الجمة، والنسائي ١٣٥/٨ في الزينة،
باب تطويل الجمة ، وإسناده حسن .
(٣) رقم ٤١٩٦ في الترجل، باب ماجاء في الرخصة، وفي سنده ميمون بن عبد الله،
وهو مجهول . قال الحافظ في التهذيب : كذا وقع في نسخ أبي داود [ ميمون بن عبد الله ]
و کأنه میمون بن أبي عبد الله ، وهو میمون بن أبان ، معروف بالرواية عن ثابت ، وزيد بن
الحباب معروف بالرواية عنه ، والله تعالى أعلم. أقول: وميمون بن أبان، لم يوثقه غير ابن حبان.
- ٧٥٥ -

على أخي بعد اليوم ، ثم قال : ادعوا لي بني أخي ، فجيء بنا، كأنا أَفْرُغٌ ،
فقال: ادْعُوا لي الحلَّقَ، فأمره فحلق رؤوسنا)) أخرجه أبو داود والنسائي(١)
٢٨٩٧ - (س - على بن أبي طالب رضي الله عنه) قال: ((نهى
رسولُ الله بِّهِ أَن تَخْلِقَ المرأةُ رأَسَها)) أخرجه النسائي (٣).
الْوَصلُ
٢٨٩٨ - (فى م س - أسماء رضي الله عنها) (( أن امرأة سألت النبي"
صِّ، فقالت: يا رسول اللّه، إن ابنتي أصَابَتْهَا الْحَصْبَةُ(٣)، فَامَّرق شعرُها،
(١) رواه أبو داود رقم ٤١٩٢ في الترجل، باب في حلق الرأس، والنسائي ١٨٢/٨ في الزينة،
باب حلق رؤوس الصبيان ، وإسناده حسن .
(٢) ١٣٠/٨ في الزينة، باب النهي عن حلق المرأة رأسها، ورواه أيضاً الترمذي رقم ٩١٤ في
الحج، باب ماجاء في كراهية الحلق للنساء ، وقال الترمذي : حديث علي فيه اضطراب، وروي
هذا الحديث عن حماد بن سلمة عن قتادة عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن تحلق
المرأة رأسها، قال : والعمل على هذا عند أهل العلم لايرون على المرأة حلقاً، ويرون عليها التقصير ،
أقول: وفي الباب عن ابن عمر مرفوعاً: ليس على النساء الحلق ، إنما على النساء التقصير
أخرجه أبو داود والدار قطني والطبراني وغيرهم ، وهو حديث حسن .
(٣) قال النووي في شرح مسلم: ((الحصبة)) بفتح الحاء وإسكان الصاد المهملتين، ويقال أيضاً:
بفتح الصاد وكسرها ، ثلاث لغات ، حكاهن جماعة، والإسكان أشهر ، وهي بثر تخرج في
الجلد ، يقول منه: حصب جلده - بكسر الصاد - يحصب ، وقال القاضي عياض: اختلف
العلماء في المسألة، فقال مالك والطبري وكثيرون أو الأكثرون : الوصل ممنوع بكل شيء ،
سواء وصلته بشعر أو صوف أو خرق ، واحتجوا بحديث جابر الذي ذكره مسلم بعد هذا
« أن النبي صلى الله عليه وسلم زجر أن تصل المرأة برأسها شيئاً)) ، وقال الليث بن سعد : =
- ٧٥٦ -

وإني زَوْجتُها ، أفْصِلُ فيه؟ فقال: لعن الله الواصلَةَ والموصولة)» وفي رواية
قالت أسماء: ((لعن النبيُ مَِّ الواصلةَ والْمُسْتَوْصِلَةَ)). وفي رواية (( فَسَبَّ
رسولُ الله ◌َّ الواصلة والمستوصلة)). وفي رواية « فَنَهَاهَا)) أخرجه
البخاري ومسلم ، وأخرج النسائي الرواية الثانية. وله في أُخرى: (( أن امرأةً
جاءت إلى رسولِ الله عَّ له، فقالت: يا رسولَ الله، إن بنتاً لي عَرُوسُ(١)،
وإنها تَشَكْتُ(٣)، فتمرَّق شعرُها، فهل عليّ جناحٌ إن وصلتُ لها فيه؟ فقال:
لعن الله الواصلةَ والمستوصلةَ)، (٣).
[شرح الغريب]
( فأَمَرَقَ) مَرَق الصُوفُ والشعر عن الإِهَابِ [و] تمرَّق [وأمَّرَق]:
إِذَا انْتَثَرَ ، وأغْمَرَق الجلدُ .
(الوَاصِلَةَ)، التي تَصِلُ للمرأة شَعْرَها بشعر آخر زُورٍ. و«الموصولة،
=النهي مختص بالوصل بالشعر، ولا بأس بوصله بصوف وخرق وغيرها ، وقال بعضهم : يجوز
جميع ذلك ، وهو مروي عن عائشة رضي الله عنها ، ولا يصح عنها ، بل الصحيح عنها كقول
الجمهور ، قال القاضي : فأما ربط الخيوط الحرير الملونة ونحوها ، مما لا يشبه الشعر ، فليس
بمنهي عنه ، لأنه ليس بوصل ، ولاهو في معنى مقصود الوصل ، وإنما هو للتجمل والتحسين،
قال: وفي الحديث : أن وصل الشعر من المعاصي والكبائر، للعن فاعله ، وفيه : أن المعين
على الحرام يشارك فاعله في الإثم ، كما أن المعاون في الطاعة يشارك في ثوابها . والله أعلم .
(١) في الأصل والمطبوع: إن بنتاً لي عروساً، وما أثبتناه من نسخ النسائي المطبوعة والخطوطة،
وفي النهاية للمصنف : إن بنتاً لي عروساً تمرق شعرها ، وهي صواب .
(٢) في نسخ النسائي المطبوعة والخطوطة : اشتكت .
(٣) رواه البخاري ٣١٦/١٠ و ٣١٧ في اللباس، باب وصل الشعر، وباب الموصولة، ومسلم
رقم ٢١٢٢ في اللباس ، باب تحريم فعل الواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوثمة ، والنسائي
١٨٧/٨ و ١٨٨ في الزينة ، باب لعن الواصلة والمستوصلة .
- ٧٥٧ -

المفعول بها ذلك، و «المُستَوصِلَةُ)): التي تطلُب أن يُفعَل بها ذلك، وتأمُر
من يفعله بها .
٢٨٩٩ - (غ مر سى - عائشة رضي الله عنها) ((أن جارية من الأنصار
تزوجت ، وأنها مَرِضَتْ ، فتمَعَّطَ شعرُها، فأرادوا أن يصلوها ، فسألوا
النبيَّ مَّهِ؟ فقال: لعن الله الواصلة والمستوصلة)) وفي رواية: ((أن امرأة
من الأنصار زوجت ابنتها ، فتمعَّط شعر رأسها، فجاءت إلى النبي صَ لّه،
فذكرت ذلك له ، وقالت : إِن زوجها أمرني أن أصل في شعرها ؟ فقال : لا،
إنه قد لُعِن الْمُوصِلاَتُ)) وفي رواية ((الواصلاتُ)) أخرجه البخاري ومسلم
وأخرج النسائي المسند فقط , أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن
الواصلة والمستوصلة )، (١).
[ شرح الغريب]
( فَتَمَعَّطَ) تَمَعَّطَ الشعر، أي: أنتَثَر ونزل.
٢٩٠٠ - (م - جابر بن عبد الله رضي الله عنهما) قال: « زجر
رسولُ اللّه عَّ المرأة أن تصل شعرها بشيء)) أخرجه مسلم (٢).
-
(١) رواه البخاري ٣١٦/٨ في اللباس، باب الوصل في الشعر، وفي النكاح، باب لاتطيع
المرأة زوجها في معصية، ومسلم رقم ٢١٢٣ في اللباس ، باب تحريم فعل الواصلة والمستوصلة،
والنسائي ١٤٦/٨ في الزينة ، باب المستوصلة .
(٢) رقم ٢١٢٦ في اللباس، باب تحريم فعل الواصلة والمستوصلة.
- ٧٥٨ -

٢٩٠١ - (فى م ط ت دس - معاوية بن أبي سفيان) قال
حميد بن عبد الرحمن بن عوف: ((إنه سمع معاوية - عام حَجَّ - على المنبر،
وتناول قُصَّةً من شعَرٍ ، كانت في يدِ حَرَسَيّ ، فقال : يا أهل المدينة ، أين
علماؤكم؟ سمعتُ النِيَّ عَ اله ينهى عن مثل هذه، ويقول: إنما هلكتْ بنو
إسرائيل حين اتخذَها نِسَاؤهم، وفي رواية ((إنما ◌ُذِّبَ بنو إسرائيل، وفي
رواية ابن المسيب، قال: « قَدِمَ معاويةُ المدينة، فخطبنا، وأخرجِ كُبَّةً من
شَعر، فقال: ما كنت أرى أحداً يفعله إلا اليهود، إن رسولَ اللّه صَلّه
بلغه، فسماه الزُّور"(١))). وفي أخرى عنه ( أن معاوية قال ذات يوم: إنكم
قد أحدثتم زِيَّ سُوء، وإن نبي اللّه عَ لّ نهى عن الزور - قال قتادة: يعني:
ما تُكَثِّرُ به النساء أشعار هن من الخرق - قال: وجاء رجل بعصاً على رأسها
خِرْقَةٌ ، فقال معاوية: ألا، هذا الزور)). أخرجه البخاري ومسلم ، ووافقهما
الجماعة على رواية حميد ، ووافقهما النسائي أيضاً على رواية ابن المسيب الأولى.
وللنسائي أيضاً عن ابن المسيب عن معاوية (( أن رسول اللّه عَّ لل نهى
عن الزُّور)). وله أيضاً عن سعيد المقْبُريَّ، قال: (( رأيت معاوية على المنبر،
ومعه في يده كُبَّةٌ من كَبَّبِ النساء من شعرٍ ، فقال: ما بالُ المسلمات يَصْنَعْنّ
(١) قال أبو مسعود الدمشقي: يعني: وصل الشعر.
- ٧٥٩ -

مثل هذا ؟ إني سمعت رسول الله بَطِيّه يقول: أيما امرأة زادت في رأسها شعراً
ليس منه ، فإنه زُور تزيد فيه ، (١) .
[شرح الغريب]:
(حَرَسِيّ) الحرسِيّ: واحدُ الحُرَّاسِ، وهم خدم السلطان المُرَّتْبُون
لحفظه وحِرَاسَته .
السَّدْلُ والفَرْقُ
٢٩٠٢ - (خ م دس - عبد اللّه بن عباس رضي الله عنهما) قال:
((كان أهل الكتاب يَسْدِلُون أَشعارهم، وكان المشركون يَفْرُقُون رُؤُوَسَهم،
وكان رسول الله تَِّ يُحِبُ مُوَافقة أهل [ الكتاب] فيما لم يؤمر به، فسَدّل
رسول الله ټ﴾ ناصيته ، ثم فرق بعدُ،. أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود
والنسائي (٢).
(١) رواه البخاري ٣١٥/١٠ في اللباس، باب الوصل في الشعر، وفي الأنبياء، باب ماذكر
عن بني إسرائيل، ومسلم رقم ٢١٢٧ في اللباس ، باب تحريم فعل الواصلة والمستوصلة ، والموطأ
٩٤٧/٢ في الشعر، باب السنة في الشعر، وأبو داود رقم ٤١٦٧ في الترجل ، باب في
صلة الشعر، والترمذي رقم ٢٧٨٢ في الأدب ، باب ماجاء في كراهية اتخاذ القصة ،
والنسائي ١٤٤/٨ و١٤٥ و ١٨٦ و ١٨٧ في الزينة، باب وصل الشعر بالخرق ، وباب
الوصل في الشعر ، وباب وصل الشعر بالخرق .
(٢) رواه البخاري ٣٠٥/١٠ في اللباس، باب الفرق، وفي الأنبياء، باب صفة النبي صلى الله
عليه وسلم في باب إتيان اليهود النبي صلى الله عليه وسلم حين قدم المدينة، ومسلم رقم ٢٣٣٦
في الفضائل ، باب في سدل النبي صلى الله عليه وسلم شعره وفرقه، وأبو داود رقم ٤١٨٨
في الترجل ، باب ماجاء في الفرق ، والنسائي ١٨٤/٨ في الزينة ، باب فرق الشعر .
- ٧٦٠ -