Indexed OCR Text

Pages 421-440

وفي أخرى للنسائي: مثل الرواية الثانية، إلاَّ أنّه قال: ((أمَرتُ
امرأةٌ سِنَان بنِ سَلامَةَ الجهني: أنْ تَسألَ رسولَ الله عٍَّ ... الحديث.
وله في أخرى:« أنَّ امرأةٌ سَأَلَتِ النبيِّيِّمِ عن أَبيها مَاتَ ولم يَحُجَّ؟
قال: ◌ُجٍِّ عن أبيكِ)) (١).
١٧٤٩ - ( من دس - أبو رزين العقيلي [ وهو نفيط] رضي الله عنه)
قال: (( يا رسول الله، إنْ أبي شيخٌ كبيرٌ ، لا يستطيعُ الحجَّ ولا العمرةَ ولا
الظَعنَ؟ قال له: حُجَّ عن أبيك واعتَمر ..
أخرجه الترمذي وأبو داود والنسائي (٢).
١٧٥٠ - (ت - بريدة رضي الله عنه) قال : . جاءت امرأةٌ إِلى
رسول اللّه عَِّ، فقالت: إِنَّ أَمي مَاتَتْ ولم تحج، أَفَأُحُجُ عنها ؟ قال: نعم ،
(١) أخرجه البخاري ٥٠٧/١١ في الأيمان والنذور، باب من مات وعليه نذر، وفي الحج، باب الحج
والنذور عن الميت والرجل يحيج عن المرأة، وفي الاعتصام، باب من شبه أصلا معلوماً بأصل مبين، والنسائي
١١٦/٥ في الحج، باب الحج عن الميت الذي نذر أن يحمج، وباب الحج عن الميت الذي لم يحج،
قال الحافظ في الفتح: وفي الحديث : فضاء الحقوق الواجبة عن الميت ، وفيه استفتاء الأعلم، وفيه
فضل بر الوالدين بعد الوفاة ، والتوصل الى براءة ما في ذمتهم .
(٢) أخرجه الترمذي رقم ٩٣٠ في الحج، باب ماجاء في الحج عن الشيخ الكبير والميت ، وأبو داود
رقم ١٨١٠ في المناسك، باب الرجل يحج عن غيره، والنسائي ٥/ ١١٧ في الحج، باب العمرة عن
الرجل الذي لا يستطيع، واسناده صحيح. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح .
- ٤٢١ -

◌ُحُجِي عنها،. أخرجه التر مذي (١) .
١٧٥١ - (د- عبد اللّه عباس رضي الله عنهما) قال: ((إِنَّ رسولَ
اللّه ◌ِعَُّ سَمِعَ رَجُلاً يقول: لَبَّيْكَ عَنْ شُبْرُمَةَ، قال: وَمَنْ شُبْرُمَةَ؟
قال: أخٌ لي ، أَو قَرِيبُ لي، فقال: أحَجَجتَ عن نَفْسِكَ ؟ قال: لا ،
قال: فَحُجَّ عن نفسك، ثم حُجَّ عن شُبْرُمَةَ) أخرجه أبو داود (٢).
(١) رقم ٩٢٩ في الحج، باب الحج عن الشيخ الكبير، ورواه مسلم بأطول منه رقم ١١٤٩ في الصيام،
باب قضاء الصيام عن الميت .
(٢) رقم (١٨١١) في الحج، باب في الرجل يحمج عن غيره، وأخرجه أيضاً ابن ماجه رقم (٢٩٠٣)
في المناسك، باب الحج عن الميت، وابن حبان في « صحيحه» رقم (٩٦٢) موارد، من
حديث عبدة بن سليمان عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن عزرة عن سعيد بن جبير عن ابن
عباس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورواه أيضاً البيهقي والدارقطني، وقال البيهقي: إسناد.
صحيح ، وليس في هذا الباب أصح منه .
ورواء الشافعي في مسنده ١ /٢٨٧ بدائع المتن في ترتيب السنن البنا موقوفاً على ابن عباس. قال
الحافظ في التلخيص ٢٢٣/٢ و٢٢٤ : وروي موقوفاً، رواد غندر عن سعيد كذلك ، وعبدة
نفسه محتج به في الصحيحين ، وقد تابعه على رفعه محمد بن بشر، ومحمد بن عبد الله الأنصاري ، وقال
ابن معين: أثبت الناس في سعيد: عبدة، قال الحافظ: وكذا رجح عبد الحق وابن القطان رفعه،
وأما الطحاوي فقال: الصحيح أنه موقوف، وقال أحمد بن حنبل: رفعه خطأ ، وقال ابن المنذر:
لا يثبت رفعه، قال: ورواه سعيد بن منصور عن سفيان بن عيينة عن ابن جريج عن عطاء عن التي
صلى الله عليه وسلم، وهو كما فال، وخالفه ابن أبي ليلى، ورواه عن عطاء عن عائشة ، وخالفه
الحسن بن ذكوان فرواه عن عمرو بن دينار عن عطاء عن ابن عباس . وقال الدارقطني : إنه
أصح. فلت ( القائل ابن حجر ) وهو كما قال ، لكنه يقوي المرفوع، لأنه عن غير رجاله ، وقد
رواه الاسماعيلي في معجمه من طريق أخرى عن أبي الزبير عن جابر، وفي إسنادها من يحتاج الى
النظر في حاله ، فيجتمع من هذا صحة الحديث .
- ٤٢٢ -

الثالث عشر
الباب
في أحكام متعددة تتعلق بالحج ، وفيه سبعة فصول
الفصل الأول
في التكبير أيام التشريق
١٥٧٢ - (ط - يحيى بن سعيد رحمه الله)(( بَلَغْهُ: أَنَّ عمرَ بنَ
الخطاب رضي الله عنه خَرَجَ الغَدَ من يوم النَّحرِ حين ارتَفَعَ النَهارُ شَيْئاً،
فَكَبَّ ، فَكَبِّ النَّاسُ بِتكبيره ، ثم خَرَجَ الثَّانِيَةَ من يومه ذلك بعد ارتفاع
النهارِ فَكَبَرَ، فَكَبَّرَ الناسُ بتكبيره، ثم خرج [الثالثة] حين زَاغَتِ الشَّمْسُ،
فَكَبَّرَ ، فَكَبَّرَ الناس بتكبيره حتى يَتْصِلَ النَّكبيرُ وبَبلُغَ البيتَ ، فَيُعْرفَ
أن عمرَ قَد خَرَجَ يَرْمي، أخرجه الموطأ (١).
وفي رواية ذكرها البخاري في ترجمة الباب بغير إسناد: ((أنّ عمرَ كان
(١) رواه مالك بلاغاً ٤٠٤/١ في الحج، باب التكبير أيام التشريق، وإسناده منقطع.
- ٤٢٣ -

يُكَبِرُ في مَسجِدٍ مِنَّى، ويُكَبِّرُ مَنْ في المسجد ، فَتَرْتَجُ أسواقُ مِنّى من
التكبير ، حتى يصل التكبير إلى المسجد الحرام ، فيقولون : كَبَرّ عمر ،
فَيُكَبِرُونَ )) (١).
١٧٥٣ - (خ - عبد اللّه بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما) ((كان
يُكَبِرُ فِي فُسْطَاطِهِ، وَيُكَبِرُ النَّاسُ لتكبيرهِ دُبْرَ الصلاة، وفي غَيْرِ وَقْتِ
الصلاة، وإذا ارتفع النهارُ، وعند الزوال، وإذا ذَهبَ يَرْمي، (٢).
وفي رواية: «أنه كان يُكَبِرُ فِي قُبَّتِهِ بِمِنَّى، فَسْمَعُهُ أهل المسجد
فَيُكَبِّرُونَ، ويُكبِرُ أَهلُ الأسواقِ حتى تَرْتَجَّ منّى تَكْبِيراً ، (٣).
وفي أخرى: «كان يكبر بمنى تلك الأيام، وخلف الصلاة، وعلى
فراشه ، وفي فُسطَاطه، ومجلسهِ، ومَمشَاهُ في تلك الأيام جميعاً . .
أخرجه البخاري في ترجمة الباب بغير إسناد (٤) .
(١) رواه البخاري تعليقاً ٣٨٤/٢ في العيدين، باب التكبير أيام منى وإذا غدا إلى عرفات. قال الحافظ
في الفتح: وصله سعيد بن منصور من رواية عبيد بن عمير قال: كان عمر يكبر في فيته بمنى ويكبر
أهل المسجد ويكبر أهل السوق حتى تراج منى تكبيراً ، ووصله أبو عبيد من وجه آخر بلفظ
التعليق ومن طريقه البيهقي .
(٢) لم أرها بهذا اللفظ عن ابن عمر ، وهي بمعنى الرواية الأخيرة في هذا الخبر.
(٣) هذه الرواية في البخاري تعليقاً عن عمر رضي الله عنه، ولم أرها عن ابن عمر ، وهي التي تقدمت
في أول الفصل .
(٤) رواه البخاري تعليقاً ٢ / ٣٨٤ في العيدين، باب التكبير أيام منى وإذا غدا إلى عرفة، قال الحافظ
في الفتح: قوله: ((وكان ابن عمر ... الخ)» وصله ابن المنذر والفا كهي في أخبار مكة من طريق ابن
جريج : أخبر في نافع ، أن ابن عمر ... فذكره سواء.
- ٤٢٤ -

١٧٥٤ - (خ - أبو هريرة وعبد اللهبن عمر بن الخطاب رضي الله عنهم)
« كانا يَخْرُجانِ إلى السُّوقِ في أيام العشر يُكْبِرَانِ، وَيُكَبِرُ الناسُ
بتكبيرهما، أخرجه البخاري في ترجمة باب (١) .
١٧٥٥ - (أم سلمة رضي الله عنها)(( كانت تُكْبُرُ ويُكَبِّرُ النساءُ
اللاتي حَولَهَا لِتَكْبِيرِهَا دَبْرَ الصَّلَوَاتِ. أخرجه (٢).
١٧٥٦ - (خ - مجوة بنت الحارث رضي الله عنها). كانت تُكَبِرُ
يَوْمَ النَّحرِ، وكان النساء يُكبِّرِنَ خَلفَ أبان بن عثمان ».
أخرجه البخاري في ترجمة الباب بغير إِسناد (٣).
(١) تعليقاً ٣٨١/٢ في العيدين، باب فضل العمل أيام التشريق، قال الحافظ في الفتح: لم أره موصولا
عنها، وقد ذكره البيهقي أيضاً معلقاً عنها وكذا البغوي ، وقال الطحاوي : كان مشايخنا يقولون
بذلك، أي ،التكبير أيام العشر، وقد اعترض على البخاري في ذكر هذا الأثر في ترجمة العمل في أيام التشريق،
وأجاب الكرماني، بأن عادته أن يضيف إلى الترجمة ماله بها أدنى ملابسة استطراداً. اهـ والذي
يظهر أنه أراد تساوي أيام التشريق بأيام العشر بجامع ما بينهما مما يقع فيها من أعمال الحج ، ويدل على
ذلك أن أثر أبي هريرة وابن عمر صريح في أيام العشر والأثر الذي بعده في أيام التشريق .
(٢) كذا في الأصل بياض بعد قوله: أخرجه ، وفي المطبوع : أخرجه رزين .
(٣) ٣٨٥/٢ تعليقاً في العيدين، باب التكبير أيام منى وإذا غدا الى عرفات، قال الحافظ في الفتح:
دوله: وكانت ميمونة، أي بنت الحارث زوج النبي صلى الله عليه وسلم، ولم أقف على أثرها
هذا موصولاً .
-٤٢٥ -

الفصل الثاني
في الخطبة بمنّى
١٧٥٧ - (دس - عبد الرحمن بن معاذ النيمي رضي الله عنه) قال:
(( خطبنا رسولُ اللهِ عَ لٍّ ونحن بِنَّى، فَفَتْحَتْ أَسْمَاعُنا حَتَّى كَنَّا نَسمَعُ
ما يقولُ ونحن في مَنَازِلِنا ، فَطَفِقَ يُعَلِّمُهُمْ مَناسِكَهُمْ حَتِى بَلَغَ الجمارَ، فَوَضَعَ
إصبَعَّيْهِ السبّابَتين، ثم قال: بحصى الْخُذْفِ، ثم أمرَ المهاجرينَ فَنزِلُوا في
مُقَدَّمِ المسجِدِ ، وأمرَ الأنصارَ أنْ يَنزِلُوا من وَرَاء المسجد. قال : ثم نَزْلَ
الناسُ بعدُ ،.
وفي رواية : عن عبد الرحمن بن مُعَاذٍ عن رجلٍ من أصحاب رسولٍ
اللّه عَ ◌ِّ قال: (( خَطبَ النِيْ نِِّ النَّاسَ بمنى، ونَزْلَهُمْ مَنازِ لَهُمْ، فقال:
لِيَنْزِلِ المها جرونَ هاهنا - وأشارَ إلى مَيمَنةِ القِبْلَةِ - والأنصارُ هاهنا - وأشار
إلى مَيْسَرَةِ القبلة - ثم قال : ليَنزِلِ الناس حولهم ، أخرجه أبو داود.
وأخرج النسائي الأولى (١).
(١) أخرجه أبو داود رقم ١٩٥١ فى المناسك، باب النزول بمنى، والنسائي ٢٤٩/٥ في الحج، باب
ما ذكر في منى، وإسناده حسن .
- ٤٢٦ -

١٧٥٨ - (د. ابن أبي نجيحٍ رحمه اللّه) عن أبيه، عن رجلّينِ مِنْ
بني بكرٍ قالا: ( رَأينا رسولَ الله ◌َّ يَخِطْبُ بَيْنَ أَوْسَطِ أيام التشريق
ونحن عند راحلته ، وهي خُطبةُ رسول اللّه مَّ له التي خطب بمنى)).
أخرجه أبو داود (١) .
١٧٥٩ - (د - رافع بن محمدو المزني رضي الله عنه) قال: «رأيتُ
رسولَ الله عَ لَه يخطْبُ النَّاسَ بمنَى حين ارْتَفَعَ الضحى على بَغْلَةٍ شَهباءَ،
وعَلِيُّ يعبِرُ عنه ، والناسُ بَينَ قَائِمٍ وَقَاعِدٍ، أخرجه أبو داود (٢).
١٧٦٠ - (د - ربيعة بن عبد الرحمن بن مصبن رحمه الله) قال:
((حَدَّثَتْنِي جِدَّتِي سَرَّاء بذتُ نَبهانَ (٣) - وكانت رَّةَ بَيت في الجاهلية -
قالت: خَطَبَنَا النبيُّ بِّهِ يَومَ الرؤوسِ (٤) فقال: أيُ يَومٍ هذا؟ قُلْنا:
الله ورسوله أعلم، قال: أَليسَ أوسطَ أَيَّامِ التَّشريقِ؟».
وفي رواية: ((أَنَّهَ خَطَبَ أَوَسَطَ أيامِ النَشرِيقِ).
(١) رقم ١٩٥٢ في المناسك، باب أي يوم يخطب بمنى، وإسناده جيد.
(٢) رقم ١٩٥٦ في المناسك، باب أي يوم يخطب يوم النحر، وإسناده قوي.
(٣) وهي مراء - بتشديد الراء - بنت ليهان الغنوية. روت عن التي صلى الله عليه وسلم وعنها ربيعة بن
عبد الرحمن بن حصين وهي جدته، وسا كنة بنت الجعد الفنوي، وقد ضبطها في «أسد الغابة)) عن أبي
نصر بن ماكولا ((مرى)» بالقصر.
(٤) يوم الرؤوس - بضم الراء المهملة، وضم الهمزة بعدها، جمع رأس - هو ثاني أيام التشريق كما سيفسر.
في نفس الحديث ، سمي بذلك لأنهم كانوا يأكلون فيه رؤوس الأضاحي .
-٤٢٧ -
-

٠
أخرجه أبو داود (١) .
١٧٦١ - (د - الهرماس بن زياد الباهلي رضي الله عنه) قال: «رأيتُ
رسولَ الله عَّهُ يَخْطُب الناسَ على نَاقَتِهِ العَضَباء يوم الأضحى بمنى ..
أخرجه أبو داود (٢) .
١٧٦٢ - (د- أبو أمامة الباهلي رضي الله عنه) قال: سَمِعْتُ خُطِبَةً
رسولِ الله ◌َّهُ بِمِنَّى يَومَ النَّحرِ". أخرجه أبو داود(٣).
الفصل الثالث
في حَجُ الصَّبِيْ
١٧٦٣ - (مم م دس - عبد اللّهبن عباس رضي الله عنهما) ((أَنَّ
النبيِّ عَظُِّ لَفيَ رَكْباً بِالرَّوْحَاءِ . فقال: مَنِ القومُ؟ قالوا: المسلمون،
فقالوا: مَنْ أنتَ؟ قال: رسولُ الله، فَرَ فَعت إليه امرأةٌ صَبياً، فقالت:
(١) رقم ١٩٥٣ في المناسك، باب أي يوم يخطب بمنى، وفي سنده ربيعة بن عبد الرحمن لم يوثقه غير ابن
حبان ، وباقي رجاله ثقات، لكن الحديث شواهد يرتقي بها إلى درجة الحن، منها رقم
(١٧٥٩) الذي قبله .
(٢) رقم: ١٩٥ في المناسك، باب من قال خطب يوم النحر، وإسناده صحيح.
(٣) رقم ١٩٥٥ في المناسك، باب من قال: خطب يوم النحر، وفي سنده الوليد بن مسلم القرشي، وهو
ثقة كثير التدليس والقسوية ، لكن يشهد له الحديث الذي قبله .
- ٤٢٨ -

ألهذَا حَجٌّ؟ قال: نعم ، ولكِ أُجر ..
وفي رواية: عن كريبٍ مُرسلاً: ((أنَّ رسولَ الله عَلَّ مَرَّ بامرأة
وهي في ◌َفَتِها، فقيل لها: هذا رسولُ اللّه، فَأَخَذَت بِضَبْعَي صَبِيٍ كان
معها ، فقالت: ألهذا حج يا رسول الله؟ فقال: نعم، ولَك أجر ..
أخرجه مسلم . وأخرج أبو داود والنسائي الأولى.
وأخرج الموطأ الثانية (١).
(١) أخرجه مسلم رقم ١٣٣٦ في الحج، باب صحة حج الصي وأجر من حج به، والموطأ ٤٢٢/١ في
الحج ، باب جامع الحج، وأبو داودرقم ١٧٣٦ في المناسك، باب في الصي يحج، والنسائي ١٢٠/٥
في الحج ، باب الحج بالصغير.
قال النووي في شرح مسلم: وفي هذا حجة الشافعي ومالك وأحمد وجماهير العلماء: أن حج الصي
منعقد صحيح يثاب عليه وإن كان لا يجزئه عن حجة الاسلام ، بل يقع تطوعاً وهذا الحديث صريح
فيه ، وفال أبو حنيفة: لا يصح حجه. قال أصحابه: وإنما فعلوه تمريناً له ليعتاده فيفعله إذا بلغ ،
وهذا الحديث يرد عليهم . قال القاضي: لا خلاف بين العلماء في جواز الحج بالصبيان ، وإنما منعه
طائفة من أهل البدع ، ولا يلتفت إلى قولهم ، بل هو مردود بفعل النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه
وإجماع الأمة، وإنما خلاف أبي حنيفة في أنه هل ينعقد حجه ويجري عليه أحكام الحج ويجب فيه
الفدية ودم الجبران وسائر أحكام البالغ ? فأبو حنيفة يمنع ذلك كله ويقول: إنما يجب ذلك تمر يناً على
التعليم، والجمهور يقولون: تجري عليه أحكام الحج في ذلك، ويقولون: حجه منعقد يقع نقلًا لأن النبي
صلى الله عليه وسلم جعل له حجا. قال القاضي: وأجمعوا على أنه لا يجزئه إذا بلغ عن فريضة الاسلام
إلا فرقة شذت فقالت: يجزئه ولم يلتفت العلماء إلى قولها وقال النووي: قوله: ((ولك أجر)»
معناه بسبب حملها له وتجنيبها إياه وما يحتقبه المحرم وفعل ما يفعله المحرم والله أعلم. وأما الولي الذي
يحرم عن الصبي، فالصحيح عند أصحابنا: أنه الذي بلي ماله، وهو: أبوه، أو جده، أو الوصي،
أو القيم من جهة القاضي، أو القاضي أو الامام وأما الأم ، فلا يصح إحرامها عنه ، إلا أن
تكون وصبقه أو قيمته من جهة القاضي . وقيل: إنه يصح إحرامها وإحرام العصبة وإن لم يكن =
- ٤٢٩ -

[شرح الغريب]:
(بِضَبْعَي ◌َصَبِيٌّ) ضَبْعُ الإنسان: ما تحت الإبط إلى الخاصرة.
١٧٦٤ - (ن - جابر بن عبد اللّه رضي الله عنه) قال: ((رفَعت امرأةٌ
صبياً لها إلى رسول الله عَّهِ، فقالت: يا رسول اللّه، ألهذا حَجِّ ؟ قال:
نعم ولكِ أَجِرٌ ،. أخرجه التر مذي(١).
١٧٦٥ - (ے ۔۔ السائب بن زيد رضي الله عنه) قال: « حَجَّ بي آبي
مع رسولِ اللّه صلى الله عليه وسلم في حَجَّةِ الْوَداع، وأنا ابنُ سَبْعٍ سنين».
أخرجه البخاري والتر مذي (٢).
١٧٦٦ - (ت - جابر بن عبد الله رضي الله عنه) قال: ((كُنَّا إذا
حججنا مع النبيْ مِّهِ، فكنّا نُلبي عن النساء والصبيان) أخرجه التر مذي
وقال: هذا حديث غريب، وقد أجمع أهل العلم أن المرأة لا يُلبي عنها غيرُها (٣)
=لهم ولاية المال. هذا كله إذا كان صغيراً لايميز، فإن كان مميزاً أذن له الولي فأحرم ، لو أحرم
بغير إذن الولي، أو أحرم الولي عنه، لم ينعقد على الأصح، وصفة إحرام الولي عن غير المميز أن
يقول بقلبه : جعلته محرماً والله أعلم .
(١) رقم ٩٢٤ في الحج، باب ماجاء في حج الصبي، وإسناده حسن. قال الترمذي: وفي الباب
عن ابن عباس .
(٢) أخرجه البخاري ٦١/٤ في الحج، باب حج الصبيان، والترمذي رقم ٩٢٥ في الحج، باب ما جاء
في حج الصبي .
(٣) رقم ٩٢٧ في الحج، باب ما جاء في حج الصبي، وفي إسناده أشعث بن سوار، وهو ضعيف،
- ٤٣٠ -

الفصل الرابع
في الاشتراط في الحج
١٧٦٧ - (خ م س - عامة رضي الله عنها) قالت: « دَخَلَ
رسولُ اللّه عَّ له على ضباعة بنت الزبير(١) وقال لها: لعلك أَرَدت الحجّ؟
قالت: والله ما أجدني إلاَّ وَجِعَةً (٢)، فقال لها: حُجِّي واشْتَرِطي وقُولي:
اللهم معِي (٣) حيثُ حَبَسْتَني(٤) . وكانت تحت المقداد بن الأسود.
هذه رواية البخاري ومسلم .
وفي رواية لمسلم: قالت: (دَخَل النبي ◌َّهِ على ضُباعَةَ بِذْتِ الزُبيرِ بنِ
عبد المطلب فقالت: يارسول الله ، إنّي أُريدُ الحَجَ وأنا شَاكِيةٌ؟ فقال النبيُّ
عَلَهُ: حُجِّي وَاشْتَرِطي: أَنَّ عِلِي حيث حَسْتَني)).
(١) قال النووي في شرح مسلم: ((ضباعة)) بضاد معجمة مضمومة ثم موحدة مخففة، وهي ضباعة بنت الزبير
ابن عبد المطلب، كماذكره مسلم في الكتاب، وهي بنت عم النبي صلى الله عليه وسلم، وأما قول صاحب
الوسيط: هى ضباعة الأصلية، فغلط فاحش، والصواب : الهاشمية .
(٢) ((وجبة)) بكسر الجيم، يعني: أجد في نفسي ضعفاً من المرض لا أدري أقدر على تمام الحج أم لا؟
(٣) «محلي)) بفتح الميم وكسر الحاء، أي: محل خروجي من الحج وموضع حلالي من الإحرام
يعني : زمانه ومكانه .
(٤) قوله: ((حيث حبستني)) أي: منعتني يا الله، يعني: مكان منعتني فيه من الحج للمرض.
- ٤٣١ -

وأخرجه النسائي [ أيضاً مثله ] (١).
١٧٦٨ - (مم بت دس - عبد اللّهبن عباس رضي الله عنهما) ((أن"
ضباعَة بنْت الزبير بن عبد المطلب أتت رسولَ الله عَّ فقالت: إنِّي امرأةٌ
فَقِيلَةٌ، وإني أُريدُ الحجّ، فما تأمرني؟ قال: أَهِلي بالحجُ وَاشْتَرطي: أن
عَلِيِ حيثُ تَخْبِسُني ، قال : فَأَذْركَت)).
وفي رواية: ((أَنَّ ◌ُساعَةَ أرَادَتِ الحَجَّ، فَأَمَرِها النبيُّ ◌ِِّ أَن
تشترط، فَفَعَلَت ذلك عن أمر رسول اللّهِ عَ الهِ » هذه رواية مسلم.
وفي رواية الترمذي وأبي داود: ((أنها أتت النبيَّ مَّ فقالت:
صَلى الله
(١) أخرجه البخاري ١١٤/٩ في النكاح باب الاكفاء في الدين، ومسلم رقم ١٢٠٧ في الحج، باب
جواز اشتراط المحرم التحلل بعذر المرض ونحوه ، والنسائي ١٦٨/٥ في الحج، باب كيف يقول
إذا اشترط .
قال النووي في شرح مسلم: ففيه دلالة لمن قال: يجوز أن يشترط الحاج والمعتمر في إحرامه: أنه
من مرض تحلل ، وهو قول عمر بن الخطاب ، وعلي ، وابن مسعود، وآخرين من الصحابة رضي
الله عنهم، وجماعة من التابعين، وأحمد، وإسحاق، وأبي ثور، وهو الصحيح من مذهب الشافعي،
وحجتهم هذا الحديث الصحيح الصريح وفال أبو حنيفة ومالك ، وبعض التابعين : لايصح الاشتراط،
وحلوا الحديث على أنه قضية عين، وأنه مخصوص بضاعة، وأشار القاضي عياض إلى تضعيف الحديث،
فإنه قال الاصيلي : لا يثبت في الاشتراط إسناد صحيح. قال: قال النسائي: لا أعلم أحداً أسنده عن
الزبير غير معمر، وهذا الذي عرض به القاضي وقاله الأصبلي من تضعيف الحديث غلط فاحش
جداً، نبهت عليه لئلا يفتر به، لأن هذا الحديث مشهور في صحيحي البخاري وملم وسنن أبي
داود والترمذي والنسائي وسائر كتب الحديث المعتمدة من طرق متعددة بأسانيد كثيرة عن جماعة
من الصحابة ، وفيا ذكره مسلم من تنويع طرقه أبلغ كفاية، وفي هذا الحديث دليل على أن المرض
لا يبيح التحلل إذا لم يكن اشتراطه في حال الاحرام، والله أعلم .
- ٤٣٢ -

يا رسول الله ، إني أُريدُ الحجّ، أَفَاشْتَرِطُ؟ قال: نعم، قالت: كيفَ أَقُولُ؟
قال: قُولي: لَبِّكَ اللَّهِمَّ لَبْيكَ، محليٍ من الأرض حَيْثُ تَحْبِسُي».
وفي رواية النسائي مثل الأولى .
وله في أخرى مثل الثالثة، وزاد: ((فإنَّ لَكِ على رَبْكِ مَا اسْتَثْنِيتٍ،(١).
١٧٦٩ - (خ ط ن س - عبد اللّه بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما)
(كانَ يُنْكِرُ الاشتِرَاطَ في الحجُ ويقول: أَلَيس ◌َحَسْبُكُ سُنَةَ نبيكم؟».
هذه رواية الترمذي .
وزاد النسائي: (( أنه لم يَشتَرَطْ، فَإن حَبَسَ أَحَدَكَم حَابسٌ فليأتِ
البَيْتَ، فَلْيَطْف به، وبَينَ الصّفا والمروة، ثُمْ لَيَحلِقْ أُو لِيقَصْرْ، ثُم لَيَحْلِلْ،
وعليه الحجُ من قابلٍ ».
وله في أخرى زيادة بعد قوله:(( نَيْكم)): إنْ حُبِسَ أحدُكم عن الحجّ(٢)
طَافَ بِالبَيتِ وبالصَّفا والمروةِ، ثُم ◌َحَلَّ مِنْ كُلُّ شيءٍ حتى يَحْجَّ عاماً قابلاً
ويُهدي ، أو يصومَ إِن لم يجدْ هَدياً ، .
(١) أخرجه مسلم رقم ١٢٠٨ في الحج، باب جواز اشتراط المحرم التحلل بعذر المرض، والترمذي
رقم ٩٤١ في الحج، باب ما جاء في الاشتراط في الحج ، وأبو داود رقم ١٧٧٦ في المناسك ،
باب الاشتراط في الحج، والنسائي ١٦٧/٥ في الحج، باب الاشتراط في الحج، ولاب كيف
يقول إذا اشترط .
(٢) أي: ركنه الأعظم، وهو الوقوف بعرفة، ولم يمنع الطواف والسعي.
- ٤٣٣ -
م٢٨ - - ج٣

وأخرج البخاري والموطأ ، زيادة النسائي ، ولم يذكر الاشتراط(١).
الفصل الخامس
في حمل السلاح بالحرم
١٧٧٠ - (غ - سعيد بن جبير) قال: « كنتُ مَعَ ابنِ عمرَ رضي
عنهما حين أصَابِهُ سِنَانُ الرَّمْحِ فِي أَخَصِ قَدَمِهِ ، فَلَزِقَتْ قَدَّمُهُ بِالرُّكَابِ،
فنزلتُ فَزَعْتُها، وذلك بمَنَى، فَبَلِغَ الحجَّاجَ، فجاء يَعُودُهُ، فقال الحجاجُ:
لَوْ نَعْلَمُ مَن أصَابَكَ؟ فقال ابنُ عمر : أنت أصبْتني، قال: وكيفَ ؟ قال:
حَملتَ السلاح في يومٍ لم يكن يُحمَلُ فيه، وأَدَخَلتَ السلاحَ الحرمَ ، ولم
يكن السّلاح يُدخل الحرمَ».
وفي رواية: عن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص قال: ( دَخَلَ
الحجاجُ على ابن عمر ، وأنا عندَه ، فقال: كيف هو ؟ قال: صالح: قال :
(١) أخرجه البخاري ٨/٤ في الحج، باب الاحصار في الحج، والموطأ ٣٦١/١ في الحج، باب
ما جاء فيمن أحمر بغير عدو، والترمذي رقم (٩٤٨) تحفة الأحوذي في الحج، باب رقم (٩٠)
والنسائي ١٦٩/٥ في الحج، باب ما يفعل من حبس عن الحج ولم يكن اشترط .
- ٤٣٤ -

مَنْ أَصَابَكَ؟ قال: أَصابِي مَنْ أَمَرَ بَحَمْلِ السلاحِ في يومٍ لا يَحِلُّ فِيه ◌َملْهُ
يعني: الحجاجَ ، أخرجه البخاري (١).
١٧٧١ - (فى م : - أبو اسحاق عمرو بن عبد اللّه السبيعي رحمه الله)
قال: سمعتُ البِرَاءَ يقول:« لما صالح رسولُ اللّه عَّ له أهلَ الحديبية، صَالحُهُمْ
على أن لاَ يَدْخُلُوها إلا بِجُلْبَّانِ السلاحِ، فَسَآلْتُهُ: مَا جُلُبَّانُ السلاحِ؟ قال:
القِرَابُ بما فيه، . أخرجه أبو داود .
وهو طرف من حديث طويل قد أخرجه البخاري ومسلم ، وهو
مذكور في كتاب الغزوات من حرف الغين (٢).
[شرح الغريب]:
(جُلْبَان) السلاح القِراب بما فيه، وقيل القرابُ: الغِمدُ ، والجلبان:
شبه الجراب من الأدمِ ، يوضعُ فيه السيف مغموداً ، ويطرح فيه الراكب
سوطه وأداته، ويعلُّقه من آخرة الرحل وواسطته، وقد روي بضم الجيم واللام
وتشديد الباء ، وهو أوعية السلاح .
(١) ٣٧٩/٢ في العيدين، باب ما يكره من حمل السلاح في العيد والحرم.
(٢) أخرجه البخاري ٢٢٣/٥ في الصلح، باب كيف يكتب: هذا ما صالح فلان بن فلان، وفي الحج ،
باب كم اعتمر النبي صلى الله عليه وسلم، وباب ليس السلاح المحرم، وفي الجهاد ، باب المصالحة على
ثلاثة أيام أو وقت معلوم ، وفي المغازي، باب عمرة القضاء، ومسلم رقم ١٧٨٣ في الجهاد ، باب
صلح الحديبية في الحديبية، وأبو داود رقم ١٨٣٢ في المناسك، باب المحرم يحمل السلاح.
- ٤٣٥ -

الفصل السادس
في ماء زمزم
١٧٧٢ - (ع م - عبد اللّه بن عباس رضي الله عنهما) قال: ((َسَقَيْتُ
النبيَّ عَّهِ مِنْ زَهْزَمَ، فَشَرِبَ وهو قَائِمٌ ».
وفي رواية: واسْتَسقى وهو عند البَيْتِ، فَأَتَيْتُهُ بِدْوٍ،.
زاد في رواية قال: « فَحَلَف ◌ِكْرِمَةُ: ما كان يومئذٍ إلا على
بعير(١) ، أخرجه البخاري ومسلم (٢) .
١٧٧٣ - (عبد اللّه بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما)« أنَّ رسولَ الله
صلى الله عليه وسلم أمْرَ رَجُلاً من ◌ُرَيَشِ فِي الْمُدَّةِ: أنْ يَأْتِيَهُ بِمَاءِ زَهْزَمَ إلى
(١) قال الحافظ في الفتح ٣٩٥،٣٩٤/٣: عند ابن ماجة من هذا الوجه، قال عاصم: ((فذكرت
ذلك لمكرمة، فحلف بالله ما فعل» أي: ما شرب قائماً، لأنه كان حينئذ راكباً انتهى . وقد
تقدم أن عند أبي داود من رواية عكرمة عن ابن عباس (( أنه أناخ فصلى ركعتين)» فلعل شربه
من زمزم كان بعد ذلك ، ولعل عكرمة إنما أنكر شربه قائماً لنهيه عنه، لكن ثبت عن علي رضي
الله عنه عند البخاري ( أنه صلى الله عليه وسلم شرب قائماً» فيحمل على بيان الجواز. والله أعلم.
(٢) أخرجه البخاري ٣٩٤/٣ في الحج، باب ما جاء في زمزم، وفي الأشربة، باب الشرب قائماً ،
ومسلم رقم ٢٠٢٧ في الأشربة، باب الشرب من زمزم قائماً، وأخرجه الترمذي رقم ١٨٨٣ في
الأشربة، باب ماجاء في الرخصة في الشرب قائماً.
- ٤٣٦ -

الحديبية ، فذهب به منه إلى المدينة ). أخرجه (١).
١٧٧٤ - (ن - عائشة رضي الله عنها). كانت تَحْملِ ماء زمزمَ وتُخْبِرُ
أنَّ رسولَ اللّه عَ الهِ كان يحْمِلْهُ». أخرجه الترمذي (٢).
الفصل السابع
في أحاديثَ متفرّقةٍ
١٧٧٥ - (- د- عائشة رضي الله عنها) قالت: ((قلت: يا رسول
الله ألا نَبِي لَكَ بِمِنَى بَيْتاً يُظِلُكَ من الشمس؟ فقال: لا، إنما هو مُنَاخُ لمن
سَبَقَ إليه)) أخرجه التر مذي وأبو داود (٣) .
(١) كذا في الأصل بياض بعدقوله: أخرجه، وقد ذكر محب الدين الطبري في كتابه («القرى القاصد
أم القرى)) عن ابن أبي حسين قال: كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى سهيل بن عمرو ((إن
جاءك كتابى هذا ليلا فلا تصبح، وإن جاءك نهاراً فلا تمسين ، حتى تبعث إلى بماء من ماء زمزم ...
الحديث)) أخرجه أبو موسى المديني في تتمته. وأخرجه الأزرقي أيضاً في ((أخبار مكة)).
(٢) رقم ٩٦٣ في الحج، باب رقم ١١٥، وإسناده حسن.
(٣) أخرجه الترمذي رقم ٨٨١ في الحج باب ما جاء في أن مى مناخ من سبق، وأبو داود رقم
٢٠١٩ في المناسك ، باب تحريم حرم مكة، وأخرجه أيضاً ابن ماجه رقم ٣٠٠٦ و٣٠٠٧
في المناسك، باب النزول بمنى، والدارمي في السنن ٧٣/٢ في المناسك ، باب كراهية البنيان
بمنى، وأحمد في المسند ١٨٧/٦ و٢٠٦ والحاكم في المستدرك ١ / ٤٦٧ هي الحج، باب منى مناخ
من سبق، ومدار الحديث عندهم على مسيكة أم يوسف بن ماهك ، وهي مجهولة الحال ، ومع ذلك
فقد حسنه الترمذي ، وصححه الحاكم ، ووافقه الذهبي .
- ٤٣٧ -

١٧٧٦ - (د - أبو واقد اللي رضي الله عنه) قال: سمعتُ رسولَ
الله عَُّ يقول لأزواجهِ في حجة الوداعِ: ((هذه، ثم ظهورُ الخضْرٍ)).
أخرجه أبو داود (١).
[شرح الغريب)
(ظُهُورُ الخضْرِ ) : كناية عن لزوم البيت وترك الخروج .
١٧٧٧ - (غ - إبراهيم رحمه اللّه) عن أبيه عن جده ((أنَّ عمرَ (٢)
أذِنَ لأزواج النَّبِيُّ ◌ِِّ في آخرِ حَجَّةٍ حَجَّها يعني: في الحجِ وَبَعَثَ مَعَنْ
عبدَ الرحمن يعني : ابن عوف و عثمانَ بنَ عَفانَ ».
قال الحميدي : هكذا أخرجه البخاري . قال : قال لي أحمد بن محمد :
حدثنا إبراهيم عن أبيه عن جده .
قال الحميدي : قال أبو بكر البرقاني : هو إبراهيم بن عبد الرحمن ابن
عوف ، وفي هذا نظر (٣) .
(١) رقم (١٧٢٢) فى المناسك، باب فرض الحج، عن زيد بن أسلم عن ابن لأبي وافد عن أبيه،
وفيه جهالة ابن أبي واقد، ولكن سماه أحمد في المسند ٢١٨/٥ فقال: عن وافد بن أبي واقد الليثي
عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ... وذكر الحديث، وإسناده صحيح ، قال الحافظ في
التهذيب: وكذا سماء البخاري في ((تاريخه)) وصحح إسناده في الفتح ٠٦٢/٤
(٢) هو عمر بن الخطاب رضي الله عنه .
(٣) البخاري تعليقا٦١/٤ً في الحج، باب حج النساء.
قال الحافظ في الفتح ٦٢/٤ كذا أورده مختصراً ولم يستخرجه الاسماعيلي ولا أبو نعيم. ونقل =
- ٤٣٨ -
1

١٧٧٨ - (ت - عبد اللّهبن عمر رضي الله عنهما) أنَّ رجلاً قال
لرسول الله عَُّ: « مَنِ الحاجُ؟ قال: الشَّعِىُ الْفِلُ، قال: وأيُّ الحجُ
أفضلُ؟ قال: العَجْ والثَّجُّ، قال: وما السبيلُ؟ قال: الزَّادُ والراحِلَةُ».
أخرجه الترمذي (١) .
= الحميدي عن البرقاني: أن ابراهيم: هو ابن عبد الرحمن بن عوف. قال الحميدي: وفيه نظر، ولم
يذكره أبو مسعود. اهـ. والحديث معروف، وقد ساقه ابن سعد والبيهقي معطولاً، وجعل
مغلطاي تنظير الحميدي راجعاً إلى نسبة إبراهيم ، فقال: مراد البرقاني بابراهيم: جد إبراهيم المبهم فى
رواية البخاري ، فظن الحميدي : أنه عين إبراهيم الأول ، وليس كذلك ، بل هو جده ، لأنه
إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف. وقوله ( أي البخاري ): (( وقال لي أحمد بن
محمد ))، أي ابن الوليد الأزرقي، وقوله: ((أذن عمر)) ظاهره: أنه من رواية إبراهيم بن عبد
الرحمن بن عوف عن عمر ومن ذكر معه، وإدراكه لذلك ممكن، لأن عمره إذ ذاك : كان أكثر
من عشر سنين، وقد أثبت سماعه من عمر: يعقوب بن أبي شيبة وغيره ، لكن روى ابن سعد
هذا الحديث عن الواقدي عن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن جده عن عبد الرحمن بن عوف قال
(((أرساني عمر)) لكن الواقدي لا يحتج به، فقد رواه البيهقي من طريق عبدان، وابن سعد أيضاً
عن الوليد بن عطاء بن الأغر المكر كلاهما عن ابراهيم بن سعد، مثلما قال الأزرقي . ويحتمل أن
يكون ابراهيم حفظ أصل القصة، وحمل تفاصيلها عن أبيه ، فلا تتخالف الروايتان، ولعل هذا
هو النكتة في اقتصار البخاري على أصل القصة دون بقيتها .
(١) رقم ٣٠٠١ في التفسير، باب ومن سورة آل عمران، وأخرجه أيضاً ان ماجه رقم ٢٨٩٦ في
المناسك ، باب ما يوجب الحج ، والبغوي في شرح السنة. وفي سنده ابراهيم بن يزيد الخوزي المكي
وهو متروك كما قال الحافظ في التقريب . وقال الترمذي: هذا الحديث لانعرفه إلا من حديث
ابراهيم بن يزيد الخوزي المكي ، وقد تكلم بعض أهل العلم في ابراهيم بن يزيد من قبل حفظه، أقول:
ولكن للحديث شواهد يرتقي بها الى درجة الحسن، منها ما رواه الترمذي وابن ماجه والحاكم
والبيهقي من حديث أبي بكر الصديق رضي الله عنه، واستغربه الترمذي. انظر ((تلخيص الحبير))
للحافظ ابن حجر ٢٤٠٢٣٩/٢٠.
- ٤٣٩ -

[شرح الغريب]
:
( الشَّعِثُ) : البعيد العهد بتَسْرِيحِ شَعْرِهِ و غسِهِ .
( التَّقِلُ) : التَّركُ لِلطَّيبِ واستعماله .
(العَجْ) : رَفْعُ الصوت بالتلبيةِ .
( التّحْ) : سَيلانُ دماءِ الهدي .
١٧٧٩ - (أبو هريرة رضي اللّه عنه ) أن رجلاً قال لرسول الله
عَ له: «عليَّ حجَّةُ الإسلام، وعلَّ دَنْ؟ قال: اقضٍ دَيْنَكَ». أخرجه(١).
١٧٨٠ - (فى - ثمامة بن عبد اللهبن أنس) قال: «حَجْ أَنَسْ رضي
عنه على رَخْلٍ، ولم يكن شحيحاً، وحَدَّثَ أنَّ النبيَّمَ الَهِ حجّ على رحل.
وكانتْ زاملَتَهُ، (٢). أخرجه البخاري (٣).
(١) كذا في الأصل بياض بعد قوله: أخرجه
(٢) قال الحافظ في الفتح: أي الراحلة التي ركبها، وهي وإن لم يجر لها ذكر، لكن دل على ذكر
الرحل . والزاملة : البعير الذي يحمل عليه الطعام والمتاع من الزمل ، وهو الحمل ، والمراد : أنه
لم تكن معه زاملة تحمل طعامه ومتاعه، بل كان ذلك محمولاً معه على راحلته، وكانت هي
الراحة والزاءلة .
(٣) تعليقاً ٣٠١/٣ في الحج، باب الحج على الرحل. قال البخاري: حدثنا محمد بن أبي بكر، هو المقدمي،
حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا عزرة بن ثابت عن ثمامة بن عبد الله بن أنس قال: حج أنس ... الخ.
قال الحافظ في الفتح: كذا وقع في رواية أبي ذر. ولغيره: وقال محمد بن أبي بكر ، وقد وصله
الاسماعيلي قال: حدثنا أبو يعلى والحسن بن سفيان وغيرهما قالوا: حدثنا محمد بن أبي بكر به ،
قال الحافظ : ورجال هذا الاسناد كلهم بصريون، وقد أنكره علي بن المديني لما سئل عنه ، فقال:
ليس هذا من حديث يزيد بن زريع ، والله أعلم .
- ٤٤٠ -