Indexed OCR Text
Pages 241-260
(تَفْشَهُ) التَّفَثُ: كُلُّ ما يفعله المحرم إذا حَلَّ من الحلق والتقليم والطِّيب ، ونحو ذلك . ١٥٣٠ - (ن ( س - عبد الرحمن بن بعمر الديلى رضي الله عنه). ((أَنَّ ناساً مِنْ أهل نَجْد أَتَوا رسولَ الله ◌َِّلّهِ وهو بعرفة، فسألُوهُ؟ فَأَمَرَ مُنادياً يُنادي: الحجُ عرفَةُ، مَنْ جاءَ لَيْلَةَ جَمَعِ قَبلَ طلوع الفجرِ فقد أذْرَكَ الحِجَّ ، أَيَّامُ مِنَّى: ثَلاثَةٌ، فَمن تَعَجَّلَ فِي يَوْمِينٍ فَلاَ إِثْمَ عليهِ ، ومَنْ تَأَخْرَ فَلا إِنِمَ عليه». زاد في روايةٍ (وأردَفَ رجلاً، فَنادى). هذه رواية الترمذي والنسائي . وفي رواية أبي داود قال: (( أتيتُ رسولَ الله عَّ ◌ُلهِ وهو بعرفة، فجاءَ ناسٌ - أو نَفَرٌ - من أهل نجدٍ ، فَأَمَرُوا رجلاً فنادى رسولَ الله : كيف الحيجُ؟ فأمَرَ رجلاً فنادَى: [الحجُ] الحجُ يومُ عرفةَ، ومنْ جاء قبل صلاة الصَّبْحِ مِنْ ليلةٍ جَمعِ ثَمَّ حَجْهُ(١) .. وفي أخرى قال: قال رسولُ الله عَّهِ: ((الحجْ عرفاتْ، الحج (١) في أبي داود المطبوع (فتم حجه). قال أبو داود: وكذلك رواه مهران عن سفيان قال: (الحج الحج) مرتين. ورواه يحيى بن سعيد القطان عن سفيان قال ((الحج)) مرة. وقال المنذري : وأخرجه ابن ماجه، وأخرجه الترمذي من حديث سفيان بن عيينة عن الثوري ، وذكر أن ابن عيينة قال: وهذا أجود حديث رواه سفيان الثوري . - ٢٤١ - م ١٦ - ج - ٣ عرفاتٌ، أَيَّامُ مِنَّى ثَلاَثٌ ، فمن تَعَجَّلَ في يومين فلا إِثْمَ عليه ، ومن تَآخرَ فلا إثمَ عَلَيْهِ ، ومَنْ أدرَكَ عرفَةَ قَبْلَ أن يطْلْعَ الفجرُ فقد أدرَكَ الحَجَّ .. وفي رواية النسائي قال: ((شَهِدْتُ رسولَ اللهِنَّهِ، وأَاهُ نَاسٌ فسألوه عن الحجُ؟ فقال رسولُ اللهِ عَّهِ: الحج عرفةُ، فمن أدرَكَ عَرَفَةً قبلَ طلوع الفجرِ من ليلة جمعٍ، فقد ثَمَّ حَجُهُ)) (١). [شرح الغريب] ( لَيْلَة تَجْعٍ) جمع: اسم علم للمزدلفة، وسمي به لاجتماع آدم عليه السلام بحواء فيه ، كذا جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما . ١٥٣١ - (ط - نافع مولى عبد اللّهبى معمر رضي الله عنهما) أنْ ابن عمر كان يقولُ: (( مَنْ لم يقف بعرفةَ من ليلة المزْدَلِفَةِ مِن قَبلِ أنْ يَطْلُعَ الفجر ، فقد فاته الحجُ، ومَنْ وقف بعرفة من ليلة المزدلفَةِ من قبلٍ أن يَطْلُعِ الفجرُ، فقد أدركَ الحجَّ». أخرجه الموطأ (٢). (١) أخرجه الترمذي رقم ٨٨٩ في الحج، باب ماجاء فيمن أدرك الامام بجمع فقد أدرك الحج. وأبو داود رقم ( ١٩٤٩) في المناسك، باب من لم يدرك عرفة، والنسائي ٢٦٤/٥ في الحج ، باب فيمن لم يدرك صلاة الصبح مع الامام بمز دلفة وأخرجه أيضاً ابن ماجه رقم (٣٠١٥) في المناسك، باب من أتى عرفة قبل الفجر ليلة جمع، والدارمي في السنن ٥٩/٢ في المناسك باب بم يتم الحج، وإسناده صحيح. (٢) ٣٩٠/١ في الحج باب وقوف من فاته الحج بعرفة، وإسناده صحيح. - ٢٤٢ - ١٥٣٢ - (د- جار بن عبد الله رضي الله عنهما)) قال: (( لما وقف رسولُ اللهِ عَّ ◌ُِّ بعرفَةَ قَال: وقَفْتُ هاهنا، وعرفَةُ كُلُها مَوقِفٌ، ووقفتُ هاهنا يجمعٍ، وجمعُ كُلُّها مُوقِفٌ، وتَحرّتُ هاهنا، ومِنَى كُلَها مَنْحَرْ ، فانحروا في رِ حَالِكُمْ ،. وفي رواية ((أنَّ رسول الله عَِّ قال:« كُل عَرَفَةَ مَوْقِفُ، وكلُّ منّى مَنْحَرُ، وكلُّ الْمُزْدِلِفَةِ مُوقِفُ، وكلُّ فِجَاجٍ مَكَةً طريقٌ وَمَنْحَرٌ )). أخرجه أبو داود (١) [ شرح الغريب: (فجاج) الْفِجَاجُ: ◌َمْعُ فَجّ ، وهو المسلك والزُّفَاق. ١٥٣٣ - (د - على بن أبي طالب رضي الله عنه) قال: لَمَا أَصْبَحْ - يعني رسولَ اللّه عَّهِ - وَقَفَ على فُزَحَ(٢). فقال: هذَا فُزَحُ، وهو الموقِفُ، وَمْعُ كُلُه مَوقفٌ ، ونحرتُ ها هنا، ومنَى كُلها منْحرُ ، فانحَرُ وا في رِ حَالِكُمْ،. أخرجه أبو داود (٣). (١) رقم ١٩٣٦ و١٩٣٧ في المناسك، باب الصلاة بجمع، وإسناده صحيح. والرواية الأولى عند مسلم أيضاً رقم (١٢١٨) في الحج، باب ما جاء أن عرفة كلها موقف، والرواية الثانية عند ان ماجة رقم (٣٠٤٨) في المناسات ، باب الذبح . (٢) فرح - بضم ففتح، بوزن عمر وزفر - موقف الامام مز دلفة، وهو منوع من الصرف العلمية والعدل . (٣) رقم ١٩٣٥ في المناسك، باب الصلاة بجمع، ورواه أيضاً الترمذي مطولاً رقم (٨٨٥) في = - ٢٤٣ - ١٥٣٤ - (ط - عبد اللّه بن الزبير بن العوام رضي الله عنهما ) قال: ((عرَفَةُ كلّها مَوْقِفٌ، إلاَّعُرَنَةَ، واْمُزْدَ لِفَة كلها موقِفٌ إلاَّ مُسْراً)). أخرجه الموطأ(١). ١٥٣٥ _ (ط - مالك بن أنس رضي الله عنه) بَلَغَهُ: أَنَّ رسولَ الله عَِّ قال: ((عَرَفَةُ كلُّها مَوقفُ، وار تفِعُوا عن بَطْنِ مُرَنَةَ، واْمُزْدَلفةُ كلُّها موقفٌ، وارتفعُوا عن بَطْنِ مُحَسِّرٍ، أخرجه الموطأ (٣). ١٥٣٦ - (ط - علقمة بن أبي علقمة) عن أُمَّهِ ، أنَّ عَائِشَةَ رضي الله عنها كانت تَنْزِلُ من عرفَةَ بنَمِرَةَ، ثُمَّ تَحَوَّلَتْ إلى الأراك (٣)، قالت: وكانت = الحج، باب ما جاء أن عرفة كلها موقف، وابن ماجة مختصراً رقم (٣٠١٠) في المناسك ، باب الموقف بعرفات، وفي إسناده عبد الرحمن بن الحارث بن عياش بن أبي ربيعة المدني ، وثقه بعضهم وضعفه الأكثرون ، وقد قال الترمذي : حديث علي حديث حسن صحيح لانعرفه من حديث علي إلا من هذا الوجه من حديث عبد الرحمن بن الحارث بن عياش ، وقد رواه غير واحد عن الثوري مثل هذا . أقول: ويشهد له من جهة المعنى حديث جابر الذي قبله ، فهو به حسن . (١) ٣٨٨/١ في الحج، باب الوقوف بعرفة والمزدلفة، وإسناده صحيح. (٢) ٣٨٨/١ بلاغاً فى الحج، باب الوقوف بعرفة والمزدلفة، وإسناده منقطع. قال الزرقاني في شرح الموطأ: وأخرجه ابن وهب في موطئه قال: أخبرني محمد بن أبي حميد، عن محمد بن المنكدر مرسلاً بلفظ الموطأ، ووصله عبد الرزاق بلفظه عن معمر عن محمد بن المنكدر عن أبي هريرة. أقول: ويشهد لهذا الحديث الذي قبله . (٣) الأراك - بوزن سحاب - موضع بعرفة قوب ثمرة. - ٢٤٤ - عائشة تُهُلُّ ما كانت في منزلها، ومَنْ كان معها، فإِذا ركبَتْ فتوجّهت إلى الْمَوقِفِ تَرَكَتِ الْإِهْلاَلَ ، وكانت عائشةُ تَعْتُمِرُ بعد الحجّ من مَكَةَ في ذِي الحِجَّةِ، ثم تَرَكَتْ ذلك، فَكَانَتْ تَخْرُجُ قَبْلَ هِلاَلِ الْمُحَرِّمِ، حتى تأتي الجحفة، فتقيم بها، حتى ترى الهلال ، فإذا رأتَ الهلالَ أهْلَّتْ بِعُمْرَة ». أخرجه الموطأ (١). الفصل الثاني في الإفاضة من عَرَفَةَ ، ومُزْد لفَةَ ١٥٣٧ - (خ ط وس - سالم بن عبد اللهبن عمر بن الخطاب رضي الله عنهم ) قال : كتَبَ عبدُ الملكِ إلى الحجاجِ: أنْ لا تُخَالِفَ ابنَ عمر في الحج ، فجاء ابنُ عمر - وأنا معه يوم عرفة - حين زالت الشمسُ، فصاح عند سُرَادِقِ الحجاج (٢) فخرج وعليه مِلْحَفَةٌ مُعَصْفَرَةٌ، فقال: مَالَكَ يا أبا عبد الرحمن ؟ قال: الرَّواحَ إن كنتَ تُريدُ السُّنَّة (١٣ ، قال: هذه الساعةَ ؟ قال: (١) ٣٣٨/١ و٣٣٩ في الحج، باب قطع التلبية، وفي إسناده مرجانة والدة علقمة تكنى أم علقة، لم يوثقها غير ابن حبان ، وباقي رجاله ثقات . (٢) أي : خيمته . (٣) قال الحافظ في الفتح: وفي رواية ابن وهب: إن كنت تريد أن تصيب السنة . - ٢٤٥ - نعم ، قال : فَأَنْظِرْتِي حتى أُفِيضَ على رأسي ماءً، ثم أَخْرُجَ، فَنَزَلَ حتى خَرَجَ الْحِجَّجُ ، فَسَارَ بَنِي وَبَيْنَ أبي ، فقلتُ: إنْ كنتَ تُرِيد السُّنَّةَ فَأَقْصُرٍ الخُطْبَةَ، وعَجْلِ الْوقوفَ ، فجعل ينظُرُ إلى عبد الله، فلما رأى عبدُ الله ذلك ، قال : صَدَقَ )). وفي رواية: ((أَنَّ الحَجَاجَ - عَامَ نَزَل ◌ِابنِ الزُّبَيْرِ - سألَ عبد الله: كيف تَصْنَعُ في الموقِفِ يوم عرفة ؟ فقال سالم : إن كنتَ تريد السُّنَّةَ ، فَهَجِّرْ بالصلاةِ يومَ عرفَةَ ، فقال عبدُ الله: صدق إنهم كانوا يَجْمَعُون بين الظّهْرِ والعَصْرِ فِي السُّنََّ، فقلتُ لِسَالٍِ: أَفَعَلَ ذلك رسولُ الله ◌ٍِّ؟ فقال سالم : وهل تَتَّبِعُون في ذلك إِلاَّ سُنَّتَهُ؟)) . أخرجه البخاري. وأخرج الموطأ والنسائي الرواية الأولى . وأخرج أبو داود قال: « لَّا قَتَلَ الْحَجَّاجُ ابنَ الزُبيرِ، أَرْسَلَ إلى ابنِ عمر أيَّ ساعةٍ كان رسولُ الله عَ لَّه يَروحُ في هذا اليوم؟ قال: إذا كان ذاك رُحْنَا، قال: فلما أراد ابنُ عمر أن يَروحَ ، قال: قالوا: لم تَرِغِ الشمسُ، قال: أزاغتْ؟ قالوا: لم تَزِغ، أَوْ زَاغَتْ، فَلَمَّا قالوا: قد زَاغَتْ، ار تحلَ ) (١). (١) أخرجه البخاري ٤٨/٣ و ٤٠٠ في الحج، باب التهجير بالرواح يوم عرفة، وباب قصر الخطبة = - ٢٤٦ - [شرح الغريب: ( آنْظِرُوني ) الإنْظَارُ: التأخير . (زاغت) الشّمْسُ: إذا مَاَلتْ عن وسط السماء ، وهو وقت الزوال . ١٥٣٨ - (خ ـ دس - عمرو بن ميمون رحمه الله) قال: قال عمر: ( كانَ أَهلُ الجاهلية لا يُفيضُونَ من جمعٍ حتى تَطْلُعُ الشمسُ، وكانوا يقولون: أَشْرِقْ ثَبيِرْ،(١) فَخَا لَفَهُمُ النبيُّنِّهِ، فَأَفَاضَ قَبلَ طُوعِ الشمسِ». = بعرفة. والموطأ ٣٩٩/١ في الحج، باب الصلاة في البيت وقصر الصلاة وتعجيل الخطبة بعرفة، وأبو داود رقم ١٩١٤ في المناسك، باب الرواح إلى عرفة، والنسائي ٢٥٢/٥ في الحج، باب الرواح يوم عرفة، وباب قصر الخطبة بعرفة، وأخرجه أيضاً ابن ماجه رقم ٣٠٠٩ في المناسك ، باب المنزل بعرفة. قال الحافظ في الفتح ٤٠٩/٣: قال ابن بطال: وفي هذا الحديث الغسل الوقوف بعرفة، لقول الحجاج لعبد الله: أنظرني، فانتظره، وأهل العلم يستحبونه. اهـ . ويحتمل أن يكون ابن عمر إنما انتظره لحمله على أن اغتساله عن ضرورة . نعم روى مالك في الموطأ عن نافع أن ابن عمر كان يغتسل لوقوفه عشية عرفة، قال: وفيه أن إقامة الحج إلى الخلفاء ، وأن الأمير يعمل في الدين بقول أهل العلم، ويصير إلى رأيهم ، وفيه مداخلة العلماء بالسلاطين ، وأنه لا نقيصة عليهم في ذلك ، وفيه فتوى التلميذ بحضرة معلمه عند السلطان وغيره ، وفيه الفهم بالاشارة ، وفيه طلب العلو في العلم لتشرف الحجاج إلى سماع ما أخبر به سالم عن أبيه ابن عمر ، ولم ينكر ذلك ابن عمر ، وفيه تعليم الفاجر السنن لمنفعة الناس، وفيه احتمال المفسدة الخفيفة لتحصيل المصلحة الكبيرة ، يؤخذ ذلك من مضى ابن عمر الى الحجاج ، وتعليمه ، وفيه الحرص على نشر العلم لانتفاع الناس به ، وفيه صحة الصلاة خلف الفاسق ، وأن التوجه إلى المسجد الذي بعرفة حين تزول الشمس للجمع بين الظهر والعصر في أول وقت الظهر سنة، ولا يضر التآخر بقدر ما يشتغل به المرء من متعلقات الصلاة كالغسل ونحوه . (١) زاد أحمد، والدارمي، وابن ماجه ((كما نفير)). - ٢٤٧ - وفي رواية قال: (( شَهِدْتُ مُمَرَ صلىَّ بِجَمْعِ الصُّبْحَ، ثم وَقَفَ، فقال: إنَّ المشركين كانوا لا يُفيضُون حتى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ... الحديث. هذ هرواية البخاري . وأخرجه الترمذي وأبو داود والنسائي، إلاّ أنَّ الترمذي وأبا داود قالا فيه: ((إِنّْ رسولَ الله عَّ خَالَفَهُمْ، فَأفاضَ عمر قبل أن تطلعَ الشمسُ)) (١). [ شرح الغريب]: ( أَشْرِقْ ثَبِيرُ) قَبِيرُ: جبل عند مكة، والمعنى: ادْخُلْ أيُّها الجَبَلُ في الشُّروق ، أي: في نور الشمس، لأنهم كانوا لا يفيضون من هناك إِلا بعد ظهور نور الشمس على الجبال. يقال: شرَقَتِ الشمْسُ: إِذا طَلَعَتْ . وأشرقت: إذا أضَاءَتْ. وقولهم: كما نغير ، أي: ندفع للتحر. يقال: آغار يغير إغارةً : إذا أسرع ودفع في عَدْوه (٢). ١٥٣٩ - (خ م دس - عبد اللّه بن عباس رضي الله عنهما ) قال: (١) أخرجه البخاري ٤٢٤/٣ في الحج، باب متى بدفع من جمع، وفي فضائل أصحاب التي صلى الله عليه وسلم، باب أيام الجاهلية، والترمذي رقم ٨٩٦ في الحج ، باب ما جاء أن الافاضة من جمع قبل طلوع الشمس، وأبو داود رقم ١٩٣٨ في المناسك، باب الصلاة مجمع، والنسائي ٢٦٥/٥ في الحج، باب وقت الافاضة من جمع، وأخرجه أيضاً ابن ماجة رقم ٣٠٢٢ في المناسك ، باب الوقوف مجمع ، والدارمي ٦٠/٢ في المناسك باب وقت الدفع من المزدلفة، وأحمد في المسند ١٤/١ و ٢٩ و ٣٩ و ٤٢ و ٥٠ ٫ ٥٤ (٢) كيما تغير، ليست في الأصل، وإنما ذكرها المصنف زيادة في الايضاح، كما في بعض الروايات - ٢٤٨ - (دَفَعَ مع النبيُّ نَّهُ يَوْمَ عَرَفَةَ، فَسَمِعَ النبيِِّلِّ وراءهُ زَجْراً شديداً، وَضرباً للإِبلِ وَرَاءَهُ، فَأَشَارَ بِسَوْطِهِ إليهم ، وقال: أيها الناسُ عليكم بالسكينة، فإنّ البِرَّ لَيْسَ بالإِيضاع (١)» هذه رواية البخاري. وفي رواية مسلم والنسائي: عنه عن أخيه الْفَضْل - وكان رديفَ رسول الله عَّهِ - أَنْهُ قال في عَشِيَّةٍ عرفَة، وَغَدَاةَ جمْعِ الناسِ، حين دَفَعُوا: ((عليكم بالْسَّكِينةِ - وهو كافٌ ناقَتَهُ - حتى دَخَلَ مُحَسِّراً - وهو من مِنَّى - قال : عليكم بِحَصَى الْخَذْف، الذي يُرْمَى به الجُمْرَةُ، وقال: لم يَزَلْ رسولُ اللّهُ عَّهُ يَلِيِّ حتى رَمِى الْجَمْرَةَ)). زاد في رواية بعد قوله: ((حَصَى الْخَذْفِ، قال: والنَّيِّ ◌ِلّهِ يَشِيرُ بَيَدِهِ، كما يَخْذِفُ الإنسانُ .. وفي أخرى لمسلم عن ابن عباسٍ: ((أنَّ رسولَ الله عَ ◌ّهِ أَفَاضَ من عَرِفَةَ، وأُسَامَةُ رِدْقُهُ، قال أُسَامَةُ: فما زَالَ يَسِيرُ على هِنَتِهِ، حتَّى أتى جمعاً .. وفي رواية أبي داود قال: ((أفاضَ رسولُ اللّه صَلِّ مِن عَرَفَةَ، (١) بين صلى الله عليه وسلم: أن تكلف الإسراع في السير ليس من البر، أي: ليس مما يتقرب به إلى الله، ومن هذا أخذ عمر بن عبد العزيز قوله، لما خطب بعوفه: ((ليس السابق من سبق بعيره وفرصه ، ولكن السابق من غفر له ) ٢٤٩٠ . وعليه السَّكينة ، ورديفهُ أسامةُ ، فقال: يا أيها الناسُ، عليكم بالسكينة ، فإنّ البرَّ لَيْسَ بِإِيجَاف الخيل والإبل، فما رأيتُها رافعةً يَدَيْها غادية ، حتى أَتَى جَمْعاً)). زاد في رواية: «ثم أردف الْفَضْلِ بْنَ عَبَّاس، فقال: أيها الناس، إِنْ البِرُّ ... وذكر الحديث - وقال ◌ِوَض ◌َجمْعٍ: مِنَى). وفي رواية النسائي: عنه عن أخيه الفضل قال: ((أفاض رسولُ الله وَّهِ مِن عرفاتٍ، وَرَدِيفْهُ أُسَامَةُ بْ زِيدٍ، فجالتْ به الناقَةُ، وهو رافعٌ يَدَيْهِ، لاَتَجَاوزَانْ رَأْسَهُ، فما زالَ يسيرُ على هِينَتهِ حَتّى انتهى ۵ إلى جمعٍ . (١) . [ شرح الغريب] ( الإِيضَاعُ) : ضربٌ من سَيْرِ الإبل سريع . (خَصَى الْخَذْف ) الخَذفُ - بالخاء المعجمة - : رمي الحصاة بطر في (١) أخرجه البخاري ١٧/٣: في الحج، باب أمر التي صلى الله عليه وسلم بالسكينة عند الافاضة وإشارته إليهم بالسوط، ومسلم رقم ١٢٨٢ في الحج، باب استحباب إدامة الحاج التلبية حتى بشرع في رمي الجمرة، ورة (١٢٨٦) وأبو داودرقم١٩٢٠ في المناسك باب الدفعة من عرفة، والنسائي ٥ /٢٥٧ و ٢٥٨ في الحج ، باب الامر بالسكينة فى الافاضة من عرفة، وأخرجه أيضاً الدارمي ٦٠/٣ في المناسك، باب الوضع في وادي محسر، وأحمد فى المسند ٢١١/١ : ٢٤ و٢٦٩ و ٢٧٧. ٠ ٢٥٠ - الإبهام والسبابة أو غيرها من الأصابع . ( بإيجاف الخيل ) الإِيجاف: حثُ الركاب على السير والسرعة فيه . ١٥٤٠ - (خ م ط دس - أسامة بن زيد رضي الله عنهما) قال عروةُ: ، سُئِلَ أُسَامَةُ بْنُ زيدٍ - وأنا جالسٌ معه -: كيف كان رسولُ الله ◌َّهِ يَسيرُ في حَجَّةِ الْوَدَاعِ حين دفع؟ فقال: كان يَسِيرُ العَنَقَ، فإذا وجَدَ فُرْجَةً نَصَّ- قال هشام: والنَّصُّ: فَوْقَ الْعَنَقِ (١) .. وفي رواية : ( فَجْوَةٌ)) بدل ( فرجة». وفي روايةٍ نحوه، وفيه: (( وكان رسولُ الله عَّ أَوْدَفَه من عَرَ فَاتٍ. قال: كيف كان رسولُ الله ◌ِّ يَسِيرُ، حين أفاض من عَرَفَاتٍ ... وذكره)). أخرجه الجماعة، إلا التر مذي (٢). [ شرح الغريب) (١) في النهاية، يقال: أعنق يعنق إعناها: إذا سار سيراً سريعاً يمد عنقه فيه. و((النص)) تحريك النافة حتى يستخرج أقصى سيرها. وأصل النص: أقصى الشىء وغايته. وقال الخطابي: هو من قولهم: خصصت الحديث : إذا رفعته إلى قائله، ونسبته إليه. ونصصت العروس: إذا رفعتها فوق المنصة . (٢) أخرجه البخاري ١٣/٣؛ و١٤: في الحج، باب السير إذا دفع من عرفة، وفي الجهاد باب سرعة السير، وفي المغازي باب حجة الوداع، ومسلم رقم ١٢٨٦ في الحج، باب الافاضة من عرفات إلى المزدلفة، والوطأ ٣٩٢/١ في الحج، باب السير في الدفعة، وأبو داود رقم ١٩٢٣ في المناسك ، باب الدفعة من عرفة، والسائى ٢٥٩/٥ في الحج، باب كيف السير من عرفة. - ٢٥١ - (الْعَنَقُ ) : ضربٌ من السير سريعٌ . ( نَصّ ) النَّصُّ: ضرب من سيْرِ الإبل، وهو فوق العنق. ( فَجْوَةٌ ) الْفَجْوَةُ: الْمُتَسَعُ من الأرض . ١٥٤١ - (د - يعقوب بن عاصم بن عروة رحمه اللّه) أنه سمع الشَّرِيدَ [ابنُويد الثعَفي] يقولُ: (أَفَضْتُ مُع رسول الله عَّهِ، فَمَا مَسَّتْ قَدَمَاهُ الأرضَ، حتى أَتَى جمعاً، . أخرجه أبو داود (١). ١٥٤٢ - (ط - نافع - مولى عبد اللّهبن عمر رضي الله عنهم) ((أنْ ابنَ عمر كانَ يُحَرِّكُ واحلتَهُ فِي بَطْنِ مُسْرٍ قَدرَ رَمْيَةٍ بِجَرٍ ». أخرجه الموطأ (٢) . ١٥٤٣ - (ن دس - جابر بن عبد اللّه رضي الله عنهما) «أنّ النيّ صُِّ أَوْضْعَ في وادِي مُحَسْرٍ». زاد فيه بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ« وأَفَاضَ من ◌َجْعٍ وعليه السَّكينةُ، وأمَرَهُمْ بِالسَّكِينَةِ ». وزاد فيه أَبُو نُعَيمٍ: «وأَمَرَّهُمُ: أَنْ يَرْمُوا بِثْلِ حصَى الْخُذْفِ، وقال: (١) لم أره عند أبي داود، وقد نسبه إليه غير واحد، وهو عند أحمد في المسند ٤٨٩/٤ وفي سنده يعقوب بن عاصم بن عروة بن مسعود الثقفي، لم يوثقه غير ابن حبان ، وباقي رجاله ثقات . (٢) ٣٩٢/١ في الحج، باب السير في الدفعة، وإسناده صحيح. - ٢٥٢ ٠ لعَلى لا أراكم بعدَ عامي هذا». هذه رواية الترمذي . وفي رواية أبي داود والنسائي: «أَفَاضَ رسولُ الله عَّه و عليه السّكِينَةُ، وأمَرَهُمْ أَن يَرّْمُوا بِثْلِ حَصَى اَخَذْفِ، وأوضَعَ في وادي مُحَسٍِّ )). وفي أخرى للنسائي:« أَنَّ رسولَ الله عَِّيٍ لَّا أَفَاضَ مِنْ عَرَفَةَ جَعَلَ يقولُ: السكينةَ عبادَ الله، ويقولُ بيده هكذا، وأشارَ أيُّوبُ بباطِن كَفُّه إلى السماءِ)) (١). [شرح الغريب): ( أو ضع ) : إذا أسرع في السير ، وقد تقدم . ١٥٤٤ - (خ م لم وسى - أسامة بن زيد رضي الله عنهما ) قال : (( دَفَعَ رسولُ اللّهِ عٍَّ مِن عَرَفَةَ، حتَّى إذا كان بِالشّعْبِ نَزَل فَبالَ، ثم تَوَضأ ، ولم يُسْبغ الوضوءَ (٢) . فقلتُ: الصلاة (٣) يا رسولَ الله ، فقال: (١) أخرجه الترمذي رقم (٨٨٦) في الحج، باب ما جاء في الافاضة من عرفات، وأبو داود رقم ١٩٤٤ في المناسك، باب التعجيل من جمع، والنسائي ٢٥٨/٥ في الحج، باب الامر بالسكينة في الافاضة من عرفة، وإسناده حسن وقال الترمذي: حديث حسن صحيح، وفي الباب عن أسامة بن زيد. (٢) يعني: لم يفعله على عادته صلى الله عليه وسلم، بل توضأ وضوءاً خفيفاً، بأن توضأ مرة مرة، وخفف استعمال الماء بالنسبة إلى غالب عادته، كما في الرواية الآتية، كذا فره النووي في شرح مسلم رحمه الله . (٣) ((الصلاة)) بالنصب: على أنه مفعول لفعل محذوف مقدر، وبالرفع: على الابتداء، وخبره محذوف تقديره: حاضرة، أو حات قاله الكرماني - ٢٥٣ - الصلاةُ أمامَكَ ، فَرَكِبَ ، فلما جاء الْمُزْدَلِفَةَ. نَزَلَ فَتَوقَأْ، فَأَسَبَغَ الوضوء (١)، ثم أُقِيمَت الصلاةُ، فَصَلّ المغربَ، ثُمَّ أَنَاخَ كلُّ إِنسَانٍ بَعِيرَهُ في مَنْزِلِهِ، ثم أُقيمَتِ الْعِشَاءِ، فَصَلّى، ولم يُصَلُ بَيْنَهُما ». وفي روايَةٍ قال: ((رَدِ فَتُ رسولَ الله عَِّلِّ مِن عَرَ فَات، فَلَمَّا بَلَغَ الشّعْبَ الأيسَرِ ، الذي دُونَ الْمُزْدَلِفَةٍ، أَناخَ فَبَالَ ثُمَّ جاءَ، فَصَبْتُ عليه الوضوءَ، فَتَوضأ وضوءاً خفيفاً، فقلتُ: الصلاةَ يا رسول الله، فقال: الصلاةُ أَمامَكْ، فَرَكِبَ رسولُ الله ◌ِّهِ حَتَّى يَأْتِيَ الْمُزْدَلِفَةَ، فصلى، ثم رَدَفَ الْفَضْلُ رسولَ اللهِعَُّلِ غَدَاةَ جْعٍ». وفي أخرى نحوه ، وفيه: « فَرَ كِبَ، حتى إذا جِثْنَا الْمُزْدِ لِفَةَ ، فأقام المغربَ ، ثم أناخَ النَّاسُ في منازلهم، ولم يُحِلُوا، حتى أقامَ العشاء الآخِرَةَ، فَصَلَّى، ثم حلُوا، قلتُ: فَكَيْفَ فَعَلَهُمْ حين أصبحُ؟ قال: رَحِفَهُ الْفَضْلُ بنُ عباسٍ ، وَانْطَلَقْتُ أَنَا فِي سَبَّاقِ فُرَيْشٍ على رِجْلٍ». وفي أخرى: ((أَنَّ رسولَ الله عَظٍِّ، لما أَتَى النَّقْبِ الذي يَنْزِلُهُ اْأَمَرَاءِ، نَزَلَ فبالَ. ولم يَقُلْ: أهْرَاق - ثم دعا بوُضوء فتوضأُ وُضُوءاً (١) قال الحافظ في الفتح: فائدة: الماء الذي توضأ به صلى الله عليه وسلم ليلتئذ كان من ماء زمزم، أخرجه عبد الله بن أحمد بن حنبل في زيادات سنن أبيه بإسناد حسن من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه، فيستفاد منه الرد على منع استعمال ماء زمزم أغير الشرب . - ٢٥٤ - خفيفاً ، فقلت : يا رسول الله، الصلاةَ ، قال: الصلاةُ أمامَكَ». وفي أخرى نحو هذه ، وفيها : • أنَاخَ راحِلتَه، ثم ذهب إلى الغائط . فَلَمَا رَجَعَ ، صَبَيْتُ عليه من الإدَوَاةِ، فَتَوضأ، ثم رَكِبَ، ثم أَتَّى الْمُزْدَ لِفَةَ، فَجَمَعَ بَيْن المغربِ والعشاءِ ». هذه روايات البخاري ومسلم. وفي رواية الموطأ وأبي داود والنسائي قال: ((دَفعَ رسولُ الله عَ له مِنْ عَرَفَةَ - وذكر مثل الرواية الأولى)). وفي أخرى لأبي داود والنسائي عن كُرَيْبٍ قال: « سَأَلْتُ أُسَامَةَ بنَ زيدٍ ، قلتُ: أَخْبِرْني: كَيْفَ فَعَلْمْ - أو صنَعْمْ - عَشِيَّةَ رَدِفْتَ رسولَ اللّه عٍَّ؟ قال: جِثْنَا الشَّعْبَ الذي ينيخُ فيه الناسُ لِلْمُعَرَّسِ، فَأَناخَ رسولُ الله ◌ِِّ نَاقَتْهُ - وذكر الحديث)) مثلَ الرواية الثالثة للبخاري ومسلم . وله في أخرى مختصراً قال: « كُنتُ رديفَ النِيُ بَّ الهِ، فَلَمَّا وَقَعَت الشمس دَفَعَ رسولُ اللهِ عِلّهِ)). وفي أخرى للنسائي قال: ((أفاض رسولُ اللهِ سَ الٍّ وأنا رديفهُ، فَجَعَلَ يَكْبَحُ رَاِحِلَتَهُ، حتى إنَّ ذِفِرَاهَا لَتَكَادُ تُصِيبُ قَادِمَةَ الرّحل، وهو يقول : يا أيها الناس، عليكم السَّكِينَةَ والوقَارَ ، فَإنَّ البِرَّليس في إيضاع الإبلِ .. وفي أخرى له مختصراً ((أنْ النِيِّ بَِّ حيثُ أفاضَ من عرفةَ مَالَ - ٢٥٥ - إلى الشِّعْبِ ، فقلتُ له: صَلِّ المغربَ، فقال: الْمُصَّى أَمامَكَ .. ٠٠ وز وفي أخرى له: ((أنّ رسولَ الله عَ لِّ نَزلَ الشَّعْبَ، الذي ينزلَهُ اْلْأُمَرَاءُ، فَبَالَ، ثم تَوَضأْ وُضُوءاً خَفِيفاً فقلتُ: يا رسول الله، الصلاةَ، فقال: الصلاةُ أمامَكَ، فَمَا آتَيْنَا الْمزْدَلِفَةَ، لم يَحِلَّ آخِرُ النَّاسِ حَتَّى صَلَى﴾(١) [شرح الغريب] ( الْمُعَرَّسُ) : موضع التعريس ، وهو نزول المسافر آخر الليل نَزْلَةٌ للاستراحة . ( يَكْبَحُ ) كَبَحْتُ الدابّةَ: إذا جَذّبتَ رَأْسها إليك [ وأنت راكب] ومنعتها من الجماح وسرعة السير . ( ذِفْرَى) البعير : هي الموضع الذي يَعْرَقُ من قَفَاه خلفَ الأُذن ، وهي مُؤْنَثَةٌ لاتُنَوَّنُ . ( قَادَمَةُ الرَّحْلِ ) الرَّحل : هو الكور الذي يركب به البعير. وقَادَمَتُهُ : الْخَشَبَةُ التي في مقدِّمْتهِ، بمنزلة فَرَبُوسِ السرج . (١) أخرجه البخاري ٢١١/١ في الوضوء باب إسباغ الوضوء وباب الرجل يوضيء صاحبه، وفي الحج باب النزول بين عرفة وجمع وباب الجمع بين الصلاتين بمز دلفة، وم رقم ١٢٨٠ فى الحج ، باب الافاضة من عرفات إلى مزدلفة، والموطأ ٤٠٠/١ و٤٠٠ في الحج باب صلاة المزدلفة، وأبو داود رقم ١٩٢٥ في المناسك باب الدفعة من عرفة والنسائي ٢٩٢/١ في المواقيت ، باب كيف الجمع و ٢٥٩/٥ في الحج، باب النزول بعد الدفع من عرفة وباب فرض الوقوف بعرفة. - ٢٥٦ - ١٥٤٥ - (ر - على بن أبي طالب رضي الله عنه) قال: « ثم أُردف أسامة ، فجعَلَ يُعْنِقُ على نَاقَتِهِ ، والنَّاسُ يضربون الإبلَ يميناً وشِمَالاً ، لاَ يَلْتَغِتُ إليهم، ويقول: السَّكِينَة، أيها الناسُ، ودَفَعَ حين غابتِ الشَّمْسُ )) . هكذا ذكره أبو داود عَقيبَ حديث كُريب عن أسامةَ الذي ذكر ناه آنفاً ، ولم يذكر أَوَّلَ الحديث، وإنما أوَّلُ لفظِ أبي داود: ((عن عليّ، كما ذكر ناه (١) . [شرح الغريب]: ( آنفاً ) فعلتُ الشيء آنفاً: أي الآن . ١٥٤٦ - (خ - عبد الرحمن بن يزيد رحمه اللّه) قال: خرجتُ مع عبد الله بن مسعود إِلى مَكَّةَ، ثُمَّ قَدِمنَا جمعاً، فَصَلّى الصَّلاَتَيْنِ، كُلْ صَلاَةٍ بأَذَانِ وإِقَامَةٍ، والعَشَاءَ بينهما، ثم صَلَى الفجْرَ [حين طلع الفجر ] ، وقائلٌ يقولُ: طَلَعَ [الفجر]، وقائلٌ يقول: لا، ثم قال: إنَّ رسول الله سَلِّ قال: إِنْ هَاتَيْنِ الصَّلاَتَيْنِ حُوَّلَتَا عن وقتهما في هذا المكان المغرب والعشاء ] فلا يَقْدَمُ النَّاسُ جَمْعاً حتَّى يُعْتِموا (٢)، وصلاة الْفَجْرِ هذه الساعة ، ثم (١) رقم ١٩٢٢ في المناسك باب الدفعة من عرفة)، ورواه الترمذي مطولاً رقم (٨٨٥) في الحج، باب ما جاء أن عرفة كلها موقف ، وسنده حسن . (٢) أي يدخلوا في العتمة ، وهو وقت العشاء الآخرة . ١٧٢ - ج - ٣ - ٢٥٧ - وقف حتّى أَشْفَرَ ، ثم قال: لو أَنَّ أَمِيرَ المؤمنين أَفَاضَ الآنَ أَصَابَ السَّةَ فما أدري(١) : أقو ◌ُلُه کان اُسْرَعُ، أم ذُفعُ ◌ُثمان؟ فلميزل یُلمي حتى رمى ◌َجْرَةَ العَقَبَةِ [ يوم النحر]. أخرجه البخاري (٢) . [ شرح الغريب]: ( يُعْتِمُوا) أَعْتَمَ القومُ: إذا دَخْلُوا فِي الْعَتَمَةِ ، وهي ظلمة أول الليل . ١٥٤٧ - (ن - عبد اللّه بن عباس رضي الله عنهما).أن النبيَّ عَل أَفَاضَ قَبلَ طُلُوعِ الشَّمس)). أخرجه الترمذي، وقال: ((يعني: مِنْ تجمعٍ، (٣). ١٥٤٨ - (خ م ت دس - عبد اللّه بن عباس رضي الله عنهما) قال: « أنا مَنْ قَدَّمَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم ليلة المزدلفَةِ فِي ضَعَفَةِ أَهْلِهِ ». أخرجه الجماعة إلا الموطأ . وفي أخرى للتر مذي وأبي داود والنسائي مثلُه، وزاد: ((وقال لهم : (١) هو قول عبد الله بن مسعود رضي الله عنه. (٢) ٤١٨/٣ و٤١٩ في الحج، باب من أذن وأقام لكل واحدة منها، وباب من يصلي الفجر يجمع. (٣) رقم ٨٩٥ في الحج، باب ما جاء أن الافاضة من جمع قبل طلوع الشمس، وإسناده حسن، وقال الترمذي : حديث ابن عباس حديث حسن وصحيح ، وإنما كان أهل الجاهلية ينتظرون حتى تطلع الشمس ثم يفيضون . - ٢٥٨ - لا تَرْمُوا الْجَمْرةَ، حتى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ». وفي أخرى لأبي داود والنسائي قال: «قَدَّمَنا رسولُ الله عَليهِ لَيْلَةَ جَمْعِ: أَغَيْلَهَ بَنِي عبد الْطْلِبِ، على ◌ُرَاتٍ، فجعل يَلْطَحُ أَفْعَاذَنا، وَقُولُ : أُبَيْنِ، لاَتَرمْوا الجمرَةَ، حتى تَطْلُعَ الشَّمسُ» (١). وفي أخرى للنسائي عنه عن الْفَضْلِ: « أَنَّ النبيَّبِّهِ أَمَرَ ضَعَفَةَ بنِي هاشِرٍ: أَنْ يَنْفِرُوا مِن جَمْعِ بَيلٍ». وفي أخرى له عن عبد الله بن عباس قال: (( أرسَلَني رسولُ الله صلى الله على2 مع ضَعَفَةٍ أَخْلِهِ، فَصَلَّيْنَا الصُّبْحَ بِنَى، ورمينا الجمرةَ، (٣). (١) رواية أبي داود والنسائي هذه من رواية الحسن بن عبد الله العربي البجلي الكوفي عن ابن عباس، وهو ثقة أرسل عن ابن عباس كما قال الحافظ في التقريب وفال الحافظ في تهذيب التهذيب: قال ابن أبي خيثمة عن يحيى بن معين: صدوق لا بأس به، إنما يقال: إنه لم يسمع من ابن عباس، قال الحافظ: وقال أحمد بن حنبل: الحسن العربي لم يسمع من ابن عباس شيئاً، وقال أبو حاتم: لم يدركه، لكن له طرق يقوى بها. قال الحافظ في الفتح: وهو حديث حسن. أخرجه أبو داود والنسائي والطحاوي وابن حبان من طريق الحسن العربي ، وأخرجه الترمذي والطحاوي من طرق عن الحكم وعن مقسم عنه، وأخرجه أبو داود من طريق حبيب عن عطاء ، وهذه الطرق يقوي بعضها بعضاً، ومن ثم صححه الترمذي وابن حبان ، (٢) أخرجه البخاري ٤٢١/٣ في الحج، باب من قدم ضعفة أهله بليل فيقفون بالمزدالهة، ومسلم رقم ١٢٩٣ في الحج، باب استحباب تقدم دفع الضعفة من النساء وغيرهن، والترمذي رقم ٨٩٢ و ٨٩٣ في الحج ، باب ما جاء في تقديم الضعفة من جمع بلبل، وأبو داود رقم ١٩٣٩ و ١٩٤٠ في المناسك، باب التعجيل من جمع، والنسائي ٢٦١/٥ و٢٧١ و ٢٧٢ في الحج، باب تقديم النساء والصبيان إلى منازلهم بمز دلفة، وأخرجه أيضاً ابن ماجة رقم ٣٠٢٥ في المناسك، باب من تقدم من جمع إلى متى لزمي الحجار . - ٢٥٩ - [شرح الغريب]: ( ضعَفَة): جمع ضعيف. يريد بهم: النِّسَاءَ والصبيان والمرضى ونحوهم . ( أُغَيْلَة): تصغير أَغْلَة قياساً، ولم تجىء، كما أن أُصيبِيَةُ تَصْغِيرُ أصبية، ولم تُسْتَعْمَل. إنما الْمُسْتَعمِلِ صِبْيَةٌ وَغِلْمَةٌ (١). (ُرَاتٍ): جمع ◌ُر، واُر: جمع حَارٍ . (يَلْطَحُ ) اللَّطْحُ - بالحاء المهملة -: ضَرْبٌ لَيْنْ ببطن الكف. (اْلأُ بِينِ) بوزن الْأُعَيْمَى: تصغير الْأَبنى بوزن الأعمى ، وهو جمع ابن . ١٥٤٩ - (خ م س - عائشة رضي الله عنها) قالت: استأذَنَتْ سَودَةُ النّيَّ نَّهُ لِيلةَ جَمْعٍ ، وكانت تَقِيلَةً ثُبِطَةَ (٢) فَأَذِنَ لها » . (١) في اللسان: وتصغير صبية: أصيبية. وتصغير أصبية: صبية، كلاهما على غير قياس . وقال ان سيده : وعندي أن صبية تصغير : صبية ، وأصيبية : تصغير أصبية. (٢) قال الحافظ في الفتح ٤٢٣/٣: تنبيه: وقع عند مسلم عن القعبني عن أفلح بن حميد ما يشعر بأن تفسير الثبطة بالثقيلة عن القاسم راوي الخبر، ولفظه: وكانت امرأة ثبطة، يعني ثقيلة، فعلى هذا تقوله في رواية محمد بن كثير عند المصنف : ( يعني البخاري ) وكانت امرأة ثقيلة ثبطة من الأدراج الواقع قبل ما أدرج عليه، وأمثلته قليلة جداً، وسبيه أن الراوي أدرج التفسير بعد الأصل، فظن الراوي الآخر أن اللفظين ثابتان في أصل المتن فقدم وأخر ، والله أعلم . - ٢٦٠ -