Indexed OCR Text
Pages 601-620
١٠٨٤ - (مم - د - أنس بن مالك رضي الله عنه) أنَّ رسول اللّهِ بٍَِّّ كان يُغيرُ عِنْدَ صَلاةِ الصُّبْحِ، وكان يَسْتَمِعُ، فإذا سَمعَ أَذَاناً أمْسَكَ، وَإِلا أَغَارَ . هذه رواية أبي داود . وفي رواية مسلم، قال: كان رسولُ الله ◌َّ إنما يُغِيرُ إذا طَلَعَ الفَجْرُ، وكان يستمِعُ الأذان، فإِنْ سمع أذاناً أَمْسكَ، وإلا أَغارَ ، فسمع رجلاً يقولُ: الله أكبر، الله أكبر، فقال رسول الله عَّهِ:" على الفطرَةِ»، ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، فقال رسول اللّه عَ ل: (خَرَجْتَ من النار))، فَنَظَرُوا فَإِذا هو رَاعِي مِعْزَى . وأخرجه الترمذي مثل مسلم إلى قوله: ((من النار، (١). [ شرح الغريب]: (يُغيرُ) الإغارة: معروفة، تقول منه: أغار يُغيرُ إغارةَ، والغارةُ: الاسم . (الفطرة) الخلقة: يعني ما خلقه الله تعالى عليه من الإِيمان . (١) مسلم رقم (٣٨٢) في الصلاة، باب الإمساك عن الإغارة إذا سمع فيهم الأذان، والترمذي رقم (١٦١٨) في السير، باب ماجاء في وصيته صلى الله عليه وسلم في القتال، وأبو داود رقم (٢٦٣٤) في الجهاد، باب في دعاء المشركين، وأخرجه الدارمي في سفنه ٢١٧/٢ في السير، باب الإغارة على العدو. - ٦٠١ - ١٠٨٥ - (ح م طن دس - أنس بن مالك رضي الله عنه) أن رسولَ الله عَ لّهِ حين خرجَ إلى خَيْبَرَ، أَناها ليلاً، وكان إذا أتَى قوماً بليلٍ لم يغِرْ حتى يُصْبِحَ، فخرجتْ يَهُودُ بِسَاحِيهِمْ ومَكاتِلهِمْ، فلما رأوه قالوا: مُحمّدٌ واللّهِ، محمدُ والخميسُ، فقال رسولُ اللّهِ بِّهِ: ((اللّهُ أكبر، خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إِنَا إذا نزلنا بِساحَةِ قومٍ فساءَ صَباحُ الُنذرِينَ)). أخرجه الموطأ والترمذي هكذا . وهو طرّف من حديث طويل ، قد أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي . وهو مذكور في كتاب الغزوات ، في غزوة خيبر ، من حرف الغين (١) . (١) (١) البخاري ٤٠٤/١ و٤٠٥ و٠٦: في الصلاة، باب ما يذكر في الفخذ، وفي الاذان ، باب ما يحقن بالأذان من الدماء ، وفي صلاة الخوف: باب التكبير والفلس بالصبح ، وفي الجهاد ، باب دعاء النبي صلى الله عليه وسلم إلى الإسلام والنبوة وباب التكبير عند الحرب. وفي الأنبياء، بابسؤال المشركين أن يريهم التي صلى الله عليه وسلم آية فأرام انشقاق القمر، ومسلم رقم (١٣٦٥) في الجهاد ، باب غزوة خيبر، والموطأ ٤٦٨/٢ و٤٦٩ في الجهاد، باب ما جاء في الخيل والمسابقة بينها ، والترمذي رقم (١٥٥٠) في السير، باب في البيات والغارات ، وأبو داود رقم (٢٩٩٥) و (٢٩٩٦) و(٢٩٩٧) و (٢٩٩٨) في الخراج، باب ما جاء في سهم الصفي ، وفي النكاح رقم (٢٠٥٤) باب الرجل يعتق أمته فيتزوجها، ورقم (٢١٢٣) في النكاح، باب في المقام عند البكر، والنسائي ٢٧١/١ و٢٧٢ في الصلاة، باب التغليس في السفر، و١٣١/٦ و١٣٢ و ١٣٣ و ١٣٤ في النكاح، باب البناء في السفر، الحديث بطوله، وأخرجه أحمد في منده ١٠٢/٣ و١١٠ و ١٦٤ و ١٨٦ و ٢٠٦ و ٢٤٦ و ٢٦٣. - ٦٠٢ -- [ شرح الغريب]: ( بمساحيهم ) المساحي: جمع مسحاةٍ، وهي المجرفة من الحديد . (ومكانلهم) المكاتِل: جمع مِكتل، وهو كالزُّ نبيل يسع خمسةَ عشرَ صاعاً، والصاع : خمسة أرطال وثلث عند أهل الحجاز ، وثمانية أرطال عند أهل العراق ، على اختلاف المذهبين . (والخميس ) : الجيش . ١٠٨٦ - (ن د - عصامُ المزنيُ رضي الله عنه) قال: كان رسولُ الله مَّهِ إِذا بعثَ جيْشاً أو سَرِيَّةً؛ يقولُ لهم: «إذا رأيتمُ مَسْجِداً، أو سمعُمْ مُؤذّناً ، فلا تقتُلُوا أحداً)). أخرجه الترمذي وأبو داود (١). ١٠٨٧- (د - مسلم بع الحارث بن مسلم [التميمي]) قال: إنَّ أَباهُ قال: بعثنا رسولُ اللّهِ بٍِّ فِي سَرِيَّةٍ، فلما بلغنا الْمُغَارَ ، اسْتَحْثْتُ فَرَسِي، فسَبَقْتُ أصحابِي، فَتَلَقَّاني أهلُ الحِيِّ بِالرَّنينِ، فقلتُ لهمْ: قُولوا: لا إلهَ إِلا اللهُ، تُحرَزُوا، فقالُوها ، فلاَمَني أصحابي، وقالوا: حَرَ مْتَنَا الْغَنِيمَةَ ، فَلَّا قَدمْنا على رسولِ اللهِ صَّةٍ، أَخْبَرُوهُ بِالَّذِي صَنَعْتُ، فدَعاني، فَحَسَّنَ لي ما صنَعْتُ، وقال: ((أَمَا إنَّ اللهَ قد كَتَبَ لك من كُلِّ إنسانٍ منهم كذا وكذا)» ، قال عبد الرحمن: أنا نَسِيتُ الثَّوابَ، ثم قال لي رسولُ اللهِ صَ الِهِ: (١) الترمذي رقم (١٥٤٩) في الير، باب رقم ٢، وأبو داود رقم (٢٦٣٥) في الجهاد، باب في دعاء المشركين، وفي سنده من لا يعرف، ومع ذلك حسنه الترمذي ولعل ذلك لشواهده. -٦٠٣- ((أَمَا إِنِّي سَأكتُبُ لك بِالْوَصَاةِ بِعْدِي، ، فَفَعَلَ وَخَتْمَ عليه، ودَفَعَهُ إِلَيّ . أخرجه أبو داود (١). [شرح الغريب]: ( استحثَقْتُ ) استفعلتُ من الحث ، وهو الاستعجال في الشيء. ( الرنين ) الصوتُ والاستغاثة . ١٠٨٨ - (غ - - جبير بن حية رحمه الله (١٢) قال بعثَ عمرُ النَّاسَ في أفناءِ الأمصار، يُقاتِلُونَ المشركين، فأسلم الهُر مُزان (٣)، قال: إني مستشيركَ (١) رقم (٥٠٨٠) في الأدب، باب ما يقول إذا أصبح ، ومسلم بن الحارث لم يوثقه غير ابن حبان ، وقال الدارقطني: مجهول، وبقية رجاله ثقات وقد اختلف في اسمه، قيل فيه: مسلم بن الحارث. وقيل: الحارث بن مسلم، كما ذكره أبو داود عن محمد بن المصفى أحد روانه. وصحح غير واحد: أنه مسلم بن الحارث، وسئل أبو زرعة الرازي عن مسلم بن الحارث، أو الحارث بن مسلم2 فقال: الصحيح: مسلم بن الحارث عن أبيه، وقال أبو حاتم الرازي: الحارث بن مسلم تابعي. وقيل للدار قطني: مسلم بن الحارث التميمي عن أبيه عن التي صلى الله عليه وسلم؟ فقال: مسلم مجهول، لا يحدث عن أبيه إلا هو. (٢) قال الحافظ: ((جبير بن حبة)) بفتح الحاء المهملة ثم باء مثناة من تحت مفتوحة مشددة، وهو من كبار التابعين ، واسم جده مسعود بن معتب بمهملة ومثناة ثم باء موحدة، ومنهم من عده فى الصحابة ، وليس ذلك عندي ببعيد ، لأن من شهد الفتوح في وسط خلافة عمر يكون في عهد الني صلى الله عليه وسلم ميزاً، وقد نقل ابن عبد البر أنه لم يبق في سنة حجة الوداع من فريش وثقيف أحد إلا أسلم وشهدها، وهذا منهم، وهو من بيت كبير، فإن عمه عروة بن مسعود كان رئيس أقيف في زمانه ، والمغيرة بن شعبة ابن عمه . (٣) في السياق اختصار كثير، لأن إسلام الهرمزان كان بعد قتال كثير بينه وبين المسلمين بمدينة تستر، ثم نزل على حكم عمر فأسره أبو موسى الأشعري، وأرسل به إلى عمر مع أنس، فأسلم فصار عمر يقربه ويستشيره ، ثم اتفق أن عبيد الله بن عمر بن الخطاب اتهمه بأنه واطأ أبا لؤلؤة على قتل عمر ، فعدا على الهرمزان فقتله بعد قتل عمر . - ٦٠٤ - في مغازيَّ هذه (١)، قال: نعم ، مثَلُها ومَثْلُ مَنْ فيها منَ [الناسِ، من عدُوْ! المسلمين: مَثلُ طائرٍ له رأْسُ، ولهُ جَناحَانٍ ، وله رجلانِ، فَإِنْ كُسِرَ أَحدُ الْجَناحَيْنِ، ◌َضَتِ الرَّجُلانِ يجناح والرأسُ، فإنْ كُسِرَ الْجَنَاحُ الآخرُ، نهضت الرجلان والرأس، وإن شُدِخَ الرأس ، ذهبت الرجلان والجناحان والرأسُ، فالرأسُ: كِسِرَى ، والجناح: قَيْصرُ، والجناح الآخر: فارسُ، قُرِ المسلمينَ أنْ يَنْفِرُوا إلى كسرى، قال جُبَيْرُ بن حيَّةَ: فَنَدَبِنَا عَمَرُ، داْتَعْمَلَ علينا النَّعْمانَ بنَ مُقَرَّنِ (٣) حتى إذا كُنَّا بِأَرْضِ العدو"، خَرجَ علينا (١) قال الحافظ: ووقع في رواية ابن أبي شيبة من طريق معقل بن يسار أن عمر شاور الهرمزان في فارس وأصبهان وآذربيجان . أي: بأيها يبدأ، وهذا يشعر بأن المراد أنه استشاره في جهات مخصوصة ، والهرمز ان كان من أهل تلك البلاد، وكان أعلم بأحوالها من غيره ، وعلى هذا ففي قوله في حديث الباب: فالرأس كسرى، والجناح قيصر، والجناح الآخر فارس نظر، لأن كسرى هو رأس أهل فارس ، وأما قيصر صاحب الروم، فلم يكن كسرى رأساً لهم ، وقد وقع عند الطبري من طريق مبارك بن فضالة قال: فإن فارس اليوم رأس وجناحان، وهذا موافق لرواية ابن أبي شيبة ، وهو أولى، لأن قيصر كان بالشام، ثم ببلاد الشمال، ولا تعلق لهم ببلاد العراق وفارس والمشرق ، ولو أراد أن يجعل كسرى رأس الملوك ، وهو ملك المشرق وفيصر ملك الروم دونه، ولذلك جعله جناحاً، لكان المناسب أن يجعل الجناح الثاني ما يقابله من جهة اليمين كملوك الهند والصين مثلاً، لكن دلت الرواية الأخرى. على أنه لم يرد إلا أهل بلاده التي هو عالم بها ، وكأن الجيوش إذذاك كانت بالبلاد الثلاثة، وأكثرها وأعظمها بالبلدة التي فيها كسرى ، لأنه كان رأسهم. (٢) هو المزني، كان من أفاضل الصحابة. هاجر هو وإخوة له سبعة. وقيل: عشرة. وقال ابن مسعود (( إن للايمان بيوتاً، وإن بيت آل مقرن من بيوت الإيمان)» وكان النعمان قدم على عمر بفتح القادسية. فدخل عمر المسجد، فإذا هو بالنعمان يصلى، فقد، فلما فرغ قال ((إلى مستعملك، قال: أما جابيا فلا، ولكن غازيا. قال: فإنك غاز)) فبعث معه الزبير، وحذيفة وابن عمر والأشعث بن قبس، وعمرو بن معد يكرب ، وقد كان عمر أراد المسير بنفسه، فبعث النعمان، ومعه= - ٦٠٥ - عاملُ كِيسرى في أربعين ألفاً، فقام تَرْجمان (١)، فقال: لِيُكُلِّي رَجَلٌ مِنكم، فقال المغيرةُ: سَلْ عَمَّا شِئْتَ ، فقال: ما أنتم ؟ قال نحن ناسٌ من العرب، كُنَّا في شقاءٍ شديد وبلاءٍ شديدٍ: نَمُصُّ الجلدَ والنَّوى من الجوعِ ، ونَلْبَسُ الوَبَرَ والشَّعَرَ، ونعبد الشجر والحجرَ ، فبينا نحنُ كذلك، إذَ بَعثَ ربُّ السموات وربُ الأرضين - تعالى ذكْرُهُ وَجَلَّت عظمته ــ إلينا نبيّاً من أَنْفُسِنا، نَعرفُ أباهُ وأُمَّهُ، فأمرنا نبيْنا، رَسُولُ رَّبنا عَلِيمٍ: أن نقاتلكم حتى تعبدُوا الله وحده، أو تُؤْدُوا الجزيةَ، وأخبرنا نَبيْنا بُِّ عن رسالة ربنا: أنهُ من قُتلَ مِنَّا صارَ إلى الجنة، في نعيمٍ لم يُرِ مِثْلُه، ومَنْ بَقِ منا مَلَكَ رِقَابَكُمْ، فقال النُّعمانُ: ربما أَشهدكَ الله مِثْلَهَا (٢) مع النبيِّنَّهِ، فلم يُنْدِمْكَ، ولم يُخْزِكَ، ولكني شهدت القتال = جماعة. وكتب إلى أبي موسى أن يسير بأهل البصرة، وإلى حذيفة أن يسير بأهل الكوفة، حتى يجتمعوا بتهاوند ، وأميرم النعمان بن مقرن. (١) قال الحافظ: وفي رواية الطبري من الزيادة ((فلما اجتمعوا أرسل بندار اليهم: أن أرسلوا الينا رجلاً نكلمه، فأرسلوا اليه المغيرة بن شعبة)). وفي رواية ابن أبي شيبة (وكان بينهم نهر فرج اليهم المغيرة، فعبر النهر، فشاور ذو الجناحين أصحابه: كيف نقعد للرسول ؟ فقالوا : افعد له في هيئة الملك وبهجته، فقعد على سريره، ووضع التاج على رأسه، وقام أبناء الملوك حوله سما طين، عليهم أساور الذهب والقرطة والديباج. قال: فأذن المغيرة، فأخذ بضبعيه رجلان، ومعه رمحه وسيفه، فجعل يطعن برمحه في بسطهم ليتطيروا)). وفي رواية الطبري قال المغيرة ((فضيت ونكست رأسي، فدفعت . فقلت لهم: إن الرسول لا يفعل به هذا)». (٢) الخطاب في ((أشهدك)) للمغيرة، وكان على ميسرة النعمان، أي: أحضرك الله مثل تيك المغازي، أو هذه المقالة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ((ولم يندمك)» من الاندام. يقال: أندمه الله فندم. ((ولم يخزك)) من الإخزاء. يقال: خزي - بالكسر - إذا ذل وهان، وكأنه إشارة إلى قوله صلى الله عليه وسلم لوفد عبد القيس (( غير خزايا ولا ندامى)). - ٦٠٦ - مع رسول اللّه عَّةٍ، كان إذا لم يُقاتِل في أوَّلِ النَّهار، انْتَظَرَ حتى تَهُبّ الأرواحُ، وتَحْضُرَ الصلاةُ(١) هذه رواية البخاري. وأخرج الترمذي طرفاً من هذا الحديث عن معقل بن يسار، وهذالفظه: قال مَعْقِلُ بنُ يسار : إنَّ عمرَ بنَ الخطابِ بَعثَ النُّعْمانَ بن مُقَرِّن إلى الْهَرْ مُزانِ - فذكر الحديث بطوله فقال النعمان بن مقرِّنِ: شهدتُ مع رسول اللّه عَالَةٍ ، فكان إذا لم يُقَاتل أوَّلَ النهار، انْتَظَرَ حتى تَزُولَ الشمسُ، وَتَّهُبَّ الرِّيَاحُ، ويَنْزِلَ النَّصْرُ. هذا لفظ الترمذي. وقد قال فيه : فذكر الحديث بطوله ، ولم يذكره (٢). (١) وزاد الطبري في رواية ٤ /١١٩: ويطيب القتال، فما منعني إلا ذلك، اللهم إني أسألك أن تهر عيني اليوم بفتح يكون فيه عز الاسلام ، وذل يذل به الكفار ، ثم اقبضني إليك بعد ذلك على الشهادة وقال الحافظ في الفتح: قد بين مبارك بن فضالة في روايته عن زياد بن جبير ارتباط كلام النعمان بما قبله، وبسياقه يتبين أنه ليس قصة مستأنفة. وحاصله أن المغيرة أنكر على النعمان تأخيره القتال، فاعتذر النعمان بما قاله. ولفظ مبارك ملخصاً (( أنهم أرسلوا اليهم: إما أن تعبروا الينا النهر، أو تعبر اليكم . قال النعمان: اعبروا اليهم . قال: فتلافوا. وقد قرن بعضهم بعضاً، وألفوا حك الحديد خلفهم لئلا يفروا . قال: فرأى المغيرة كثرتهم. قال: لم أر كاليوم مثلا : إن عدونا يتركون ينأهبون. أما والله لو كان الأمر إلى لقد أعجلتهم)» وفي رواية ابن أبي شيبة («فصا فغنام فزا حفونا حتى أسرعوا فينا . فقال المغيرة للنعمان: إنه قد أسرع في الناس . فلو حملت ? فقال النعمان: إِنك لذو مناقب، وقد شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مثلها)» وفي رواية الطبري ((قد كان الله أشهدك أمثالها، والله مما منعني أن أناجزم إلا شيء شهدته من رسول الله صلى الله عليه وسلم )» . (٢) البخاري ١٨٨/٦ و١٨٩ و ١٩٠ في فرض الخمس، باب الجزية والموادعة مع أهل الحرب، وفي التوحيد، باب قول الله تعالى: ( يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك من ربك ) والترمذي رقم (١٦١٣) في السير ، باب ما جاء في الساعة التي يستحب فيها القتال. - ٦٠٧ - [شرح الغريب]: ( أفناء ) الأفناء: جمع فناء ، وهو ما امتد من نواحي الأرض. (فَتَدَبنا) أي بعثنا إلى الغزاة والجهاد . ( ولم يخزك) من الخزاية: الاستحياء، أو هو من الخزي : الهوان. (الأرواح) جمع ريح، لأن ياءها منقلبة عن واوٍ ، فعادت في الجمع إلى الأصل . ١٠٨٩ - (( - جندب بن حكيت رضي الله عنه) قال: بعث رسولُ الله عَِّ عَبْدَ اللهِ بن غالبِ اللَّيِّيَّ فِي سَرِيَةٍ - وكنتُ فيهم - وأمَرَهُمْ: أنْ يَشَنُوا الغارَةَ على بني الْلَوَّحِ بالكَدِيدِ ، فخرجنا حتى إذا كُنَّا بالكديد، لَّقِينَا الحارث بن الْبَرْضَاءِ الّذِيِّ، فَأَخَذْناهُ، فقال: إنما جِئْتُ أُريدُ الإِسلامَ، وإِنَّا خَرَجْتُ إِلى رسولِ الله ◌ِّهِ، فَقُلْنَا: إنْ تَكُ مُسْلِماً لنْ يَضْرَّكَ وِبِطْنَا يوماً وليلةً ، وإِنْ تَكُ غيرَ ذلِك نَسْتَوْثِقُ مِنْكَ، فَشَدَدْناهُ وَثاقاً. أخرجه أبو داود (١) . [شرح الغريب]: (شَنُوا الغارة) شَنُّ الغارةِ: النهب، والأصل من التفريق، أي فرّقُوا الغارةَ عليهم من كل جهة ، وأو قَعُوها بهم من جميع نواحيهم . (١) رقم (٢٦٧٨) في الجهاد، باب الأسير يوثق، وفي مسلم: ابن عبد الله الجمن، وهو مجهول وعنمنه ابن إسحاق . -٦٠٨- ١٠٩٠ - (م ... أبو سعيد الخدري رضي الله عنه) أنَّ رسول اللّه عَ اله بعَثَ بَعْثاً إلى بني الحَيَانَ مِنْ هُذَّيْلٍ، فقال: (لِيَنْبَعِشْ من كلِّ رجلين أحدُهما، والأجرُ بينهما .. وفي رواية: لِيَخْرُجْ من كل رجلين رجلٌ، ثم قال لْقَاعد: أَيْكم خَلَفَ الْخَارِجَ في أَهْلِهِ ومالِهِ بخير، كان له مثلُ نِصْف أجر الخَارِجِ. أخرجه مسلم ، وأخرج أبو داود الرواية الثانية (١) ١٠٩١ - (رت - عبد اللّهبن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما) أنه كان فِي سَرِيَّةٍ مِن سَرَايا رسولِ اللهِ بِّهِ، قال: فَخَاصَ النَّاسُ حَيْصَةً، فَكُنْتُ فيمن حاصَ ، فلمّا نَفَرِنا ، قُلْنا: كيف نَصْنَعُ، وقد فَرَوْنا من الزَّْفِ، وُبُؤْنا بالغَضَبِ ؟ فَقُلْنا: نَدُخُلُ المدينَةَ فَلا يَرَانا أَحَدُ، قال : فَلَمَّا دَخَلْنَا المدينَةَ ، قُلْنَا: لو عَرْضنا أَنفُسَنَا على رسولِ الله ◌ِِّ ، فإنْ كانَ لِنَّا تَوْبَةُ أَقَنا، وإنْ كانَ غيرَ ذلك ذَهَبْنَا، قال: فَجَلَسْنَا لرسولِ اللهِ عَ الّ قبل صلاة الغداةِ، فلمَا خَرَجَ فَمنا إليه، فَقَلْنَا: نَحْنُ الْفَرَّارُونَ، فَأَقْبَلَ عَلَيْنَا، وقال: لا ، بل أنْتُمْ الْعَكَّارُونَ، قال: فَدَنَوْنَا، فَقَبَّلْنَا يدَهُ، فقال: أَنَا فِئَةُ المسلمين. هذه رواية أبي داود . ورواية الترمذي قال: بعثنا رسولُ الله عَلّهِ فِي سَرِيّةٍ، فحاص (١) مسلم رقم (١٨٩٦) في الامارة، باب فضل إعادة الغازي في سبيل الله بمر كوب وغيره، وأبو داود رقم (٢٥١٠) في الجهاد ، باب ما يجزىء من الغزو . - ٦٠٩ - ٢-٣٩ج-٢ الناس خيصةً ، فقدمنا المدينة ، فاختبأنا بها، وقلنا: هَلَكْنا، ثم أتينا رسولَ الله عٍَّ، فقلنا: يا رسول الله، تَحْنْ الفرَّارُون، قال: بل أنتم العَكَّارُون، وأنا فتَتْكُمْ (١). [ شرح الغريب]: ( فَحاصَ ) حصتُ عن الشيء: حدث عنه، وملت عن جهته، هكذا قال الخطابي ، وقال الهروي . فحاصَ الناسُ خيصةً)، أي حملوا حملةً ، قال: وحاصَ يحيصْ: إذا مال والتجأ إلى جهة ، قال: وخاض بالجيم والضاد المعجمة قريبٌ منه ، وكذا قرأته في كتاب الترمذي مضبوطاً بالجيم والضاد. (وُبُؤْنا ) باءَ بالشيء يَبُوه به: إذا رجع ، والمراد: أننا. جعنامن مقصدنا بغضب اللّه تعالى، حيث فررنا . ( الْعَكَّارُون ) هم الذين يعطفون إلى الحرب، وقيل: إذا حَادَ الإنسان عن الحرب ، ثم عاد إليها . يقال: قد عَكَرَ، وهو عَكَّارٌ . ( فئة المسلمين ) الفئة: الجماعة الذين يرجعون إليهم عن موقف الحرب ، ويَحْتَمُونَ بهم ، أي يفيئون إليهم . ١٠٩٢ - (د- عبد اللّ بن كعب بن مالك رضي الله عنه) أن جيشاً من (١) أبو داود رقم (٢٦٤٧) في الجهاد، باب التولي يوم الزحف، والترمذي رقم (١٧١٦) في الجهاد، باب ما جاء في الفرار من الزحف، وأخرجه أحمد في المند ٧٠/٢، ٨٦، ١١١، وفي عنده يزيد بن أبي زياد، وهو سيء الحفظ، وبقية رجاله ثقات ، وقد حنه الترمذي . - ٦١٠ - الأنصار كانوا بأرضٍ فارِسَ مع أميرهم ، وكان عمر يُعَقِّبُ الجيوش في كل عامٍ، فَشُغْل عنهم عمرُ رضي الله عنه، فلمَّامَرَّ الأَجلُ، فَفَلَ أهلُ ذلك الثَّغْر، فاشتدَّ عليهم وأوعدهم، وهم أصحاب رسولِ الله بَطِّيٍ، قالوا: يا عمر، إنكَ غفلْتَ وتركتَ فينا الذي أمر به رسولُ الله ◌ِّهِ من عقاب بعض الغَزيَّةَ بعضاً. أخرجه أبو داود (١) . [شرح الغريب): (يعقب ) عَقَّبَ الجيش: إذا نَفَّذَ عوضَهُ قوماً يقومون مقامهم ، ويجيء أولئك . ( الثَّغْرُ ) الموضع الذي يكون حداً وفاصلاً بين بلاد الإسلام والكفار . ١٠٩٣ - (م ن ( - تَجدَةُ بن عامر المحرُورِيُ) كَتَبَ إلى ابن عباس يَسألُهُ عن خمسٍ خِصالٍ؟ فقال ابنُ عباسٍ: لولا أن أَكْثُمَ عِلماً ما كتّبْتُ إليه (٣). كتبَ إليه تَجِدَةُ: أما بعد، فأخْبِرْني: هل كان رسول الله عَنِّ يَغْزُو بالنّساءِ؟ (١) رقم (٢٩٦٠) في الإمارة، باب تدوين العطاء، ورجاله ثقات. (٢) قال النووي: يعني: إلى نجدة الحروري. يعني: أن ابن عباس كان يكره نجدة لبدعته، وهي كونه من الخوارج الذين مرقوا من الدين مروق السهم من الرمية، لكن لما سأله عن العلم، لم يمكنه كتمه، فاضطر إلى جوابه، وقال «لولا أن أكتم علماً ما كتبت اليه)» أي: لولا أني إذا تركت الكتابة أصير كاتماً للعلم مستحقاً لو عيد كامه لما كتبت إليه . - ٦١١- وهل كان يضربُ لَهُنْ بسَهْم؟ وهل كان يقْتُلُ الصّبْيان ؟ ومتى ينقضِي يُتْمُ اليتيم؟ وعن الْخُمُس: لمن هو ؟ فَكَتَب إليه ابنُ عباس: كَتَبْتَ تسألني : هل كان رسولُ اللهِ نَّهِ يَغْزُو بالنساء؟ وقد كان يغْزُو بهنَّ، فَيْدَاوِيِنَ الْجَرْحَى وَيُحْذَيْنِ مِنَ الغنيمَة، وأمَّا سهمٌ؟ فلم يَضرِب ◌َهُنَّ، وإِنَّ رسولَ الله ◌ِّه لم يكن يَقْتُلُ الصِِّيان ، فلا تَقْتُلِ الصِّبيان، وكتبتَ تسألني: متى ينْقَضي يُتْمُ اليَقِيم؟ فَلَعَمْرِي ، إِنَّ الرجلَ لتَنْبُت ◌ِحِيْتُهُ وإنه لضعِيفُ الأخذ لنفسه، ضعيفٌ العطاء منها، وإذَا أَخَذَ لنفسه من صالح ما يَأْخُذُ النَّاسُ فقد ذهب عنه الْمُ (١) وكتبت تسألني عن الخُمْس لمن هو ؟ وإنّا نقولُ: هُوَ لنا، فأبى عليْنا قومنا ذاك (٢) . (١) قال النووي: معنى هذا: متى ينقضي حكم اليتيم ويستقل بالتصرف في ماله! وأما نفس اليتم فينفضي بالبلوغ. وقد ثبت أن التي صلى الله عليه وسلم قال: ((لا يتم بعد الحلم». وفي هذا دليل للشافعي ومالك وجماهير العلماء : أن حكم اليتيم لا ينقطع بمجرد البلوغ، ولا بعلو السن، بل لا بد أن يظهر منه الرشد في دينه وماله، وقال أبو حنيفة: إذا بلغ خمساً وعشرين سنة، زال عنه حكم الصبيان ، وصار رشيداً يتصرف في ماله ، ويجب تسليمه اليه وإن كان غير رشيد . وأما الكبير إذا طرأ تبذيره ، فذهب مالك وجماهير العلماء وأبي يوسف ومحمد وأحمد وإسحاق: وجوب الحجر عليه، وقال أبو حنيفة: لا يحجر عليه، وقال ابن القصار وغيره: الصحيح الأول، و كأنه إجماع . (٢) معناه: حمس خمس الغنيمة الذي جعله الله لذوي القربى. وقد اختلف العلماء فيه، فقال الشافعي مثل قول ابن عباس، وهو : أن خمس الخمس من الفيء والغنيمة يكون لذوي القربى ، وهم عند الشافعي والأكثرين : بنو هاشم ، وبنو المطلب . ٠ وقوله: ((فأبى علينا قومنا ذاك)) أي: رأوا أنه لا يتعين صرفه البنا، بل يصرفونه في المصالح وأراد بقوله «ولاة الأمر» من بني امية . - ٦١٢ - وفي رواية: فلا تَقْتُل الصِّبيان، إلا أن تكون تعلمُ مَا عَلِمَ الْخَضِرُ من الصَّيِّ الذي قَتَلَ (١) . زاد في أُخرى: وَتُمْزُ المؤمنَ من الكافرِ ، فتقتُل الكافر، وتدعَ المؤمِنِ (٢). وفي رواية قال : كتبَ تَجْدَةُ بنُ عامر الحروريُّ إِلى ابن عباس يسأله عن العبد والمرأةِ يَخْضُرانِ المغْتَ: هل يُقْسَمُ لهما - وذكر باقي المسائل نحوه - فقال ابنُ عباسٍ لِيَزِيد بْنِ هُرُّز: اكتُبْ إليه، فلولا أن يقعَ في أُخُوقَةٍ ما كتبتُ إليه ، كتبْتَ تسألني عن العبد والمرأةِ يَخْضُرانِ المغنم ، هل يُقسمُ لهما شيءٍ ، وإنه ليس لهماشيء إلا أن يُخْذَيا، وقال في اليتيم: إنّه لا ينقطع عنه اسم اليُتم، حتى يبلغ، ويُؤْنَسَ منه الرُّشْدُ ، والباقي نحوه . وفي أُخرى،: وَلولا أن أرُنَّهُ عن نَثْنٍ يقعُ فيه، ما كتبتُ إليه ، ولا = وقد صرح في سنن أبي داود في رواية أمس له بأن سؤال نجدة لابن عباس عن هذه المائل : كان في فتنة ابن الزبير، وكانت فتنة ابن الزبير بعد بضع وستين سنة من الهجرة . وقد قال الشافعي: يجوز أن ابن عباس أراد بقوله: ((فأبى علينا قومنا)) من بعد الصحابة، وهم: يزيد ابن معاوية وأهله ، والله أعلم (١) معناه: أن الصبيان لا يحل قتلهم، ولا يحل لك أن تتعلق بقصة الخمر، وقتله الصي، فإن الخضر ما فتله إلا بأمر الله تعالى على اليقين، كما قال في آخر القصة: ( وما فعلته عن أمري) فإن كنت أنت تعلم من صي ذلك، فاقتله . ومعلوم: أنه لا علم له بذلك ، فلا يجوز لك القتل. قاله النووي . (٢) أي: تدع من يكون إذا عاش إلى البلوغ مؤمناً، ومن يكون إذا عاش كافراً فاقتله، كما علم الخضر أن ذلك الصي لو بلغ لكان كافراً، فقد أعلمه الله تعالى ذلك، ومعلوم: أنك أنت لا تعلم ذلك ، فلا تقتل صبياً . قاله النووي . - ٦١٣ - نَعْمَةَ عَيْنِ ... الحديث. هذه رواية مسلم . وأخرج الترمذي منه طرفاً ، وهو ذِكْرُ الْغَزْ وِ بالنّساءِ، وَالضَّرْب لَنَّ بسَهْمٍ ، والجواب عنه . وأخرج أبو داود منه طرفاً، وهذا لفظُهُ، قال: كتبَ تَجْدَةُ إلى ابنٍ عباسٍ يسأله عن أشياء؟ وعن المملوك: ألّهُ في الفيء شيءٌ؟ وعن النساء: هل كُنْ تَخْرّجْنَ مع النبي ◌ِِّ؟ وهل ◌َهُنَّ نصيبُ؟ فقال ابنُ عباسٍ: لولا أن يأتِيَ أَخْموقةً ما كتبتُ إليه، أَمَّا المملوكُ: فكانَ يُخْذَى، وأَمَا النساءُ: فقد كُنَّ بِدَاوِينَ الجرحى ويسْقِينَ الماء. وفي أُخرَى له قال: كَتَبَ تَجْدَةُ الحِرُورِيُّ إِلى ابن عباسٍ يسألُهُ عن النِّساءِ: هلْ كُنَّ يَشْهَدْنَ الحربَ مع رسولِ اللهِنَّهِ؟ وهل كان يَضرِبُ لَهُنَّ بسَهُم؟ قال يزيدُ: فأنا كتَبْتُ كتابَ ابن عباس إلى نجدة: قد كن يخضُرن الحربَ مع رسولِ الله ◌َّ اله، فَأَمَّا أَنْ يضْرِبَ لَهُنَّ بسهمٍ؟ فَلا، وقد كان يَرَضْخُ لهِنْ(١). [ شرع الغريب]: ( يُحِذَّيْنَ) أحديتُهُ أَخذ يهِ إِحداءاً: إذا أعطيتَه، والحذِّيَّةُ والخديّا: العطيّةٌ. (١) مهم رقم (١٨١٢) في الجهاد، باب النساء النازيات يرضخ لهن ولا يسهم، والترمذي رقم (١٠٥٦) في السير، باب من يعطى الفيء، وأبو داود رقم (٢٧٢٧) و (٢٧٢٨) في الجهاد ، باب في المرأة والعبد يحذبان من الغنيمة. - ٦١٤ - ( أُحُوقَة ) أَفْعُولة من الحمق : أي خصلة ذات حمق . (يُؤْنِس) آ نسْتُ من فلان كذا: إذا علمتَهُ منه، وعرفتَه فيه ، والرَّشَد : السداد والعقل وحسن التصرف . ١٠٩٤ - ت د - أنس بن مالك رضي الله عنه) قال: كان رسولُ الله ◌ٍَّ يَغْزُو بِأُمَّ سُليمٍ وِسْوةُ(١) من الأنصارِ معه، فَيَسْقِينَ الماءَ ، ويُدَاوين الجرحى. أخرجه الترمذي وأبو داود (٢). ١٠٩٥ - (غ - الرَّبَيْعُ بقت مُعوٍِّ رضي الله عنها) قالت: لقد كُنا نَغْزُ و مع رسولِ اللهِ عَّةٍ لِتَسقيَ القومَ وتخدِمَهم، ونَرُدَّ القتلى والجرحى إلى المدينةِ . أخرجه البخاري (٣). ١٠٩٦ - (م - أممْ عطية رضي الله عنها) قالت: غزَوَتُ مع رسولِ اللهٌِّ سبعَ غَزواتٍ، أَخَلْفُهُمْ في رِحالهمْ، فَأَصْنَعُ لهم الطعام (١) ((ونسوة)) إن روي بالجر عطفاً على أم سليم، لم يكن لقوله: ((معه)) زيادة فائدة، لأن الباء في ( بأم سليم)) بمعناه. والوجه: أن يكون مرفوعاً على الابتداء، و(( معه)) خبره، والجملة حالية . (٢) الترمذي رقم (١٥٧٥) في السير، باب ماجاء في خروج النساء في الحرب، وأبو داود رقم (٢٠٣١) في الجهاد، باب في النساء يغزون. وأخرجه مسلم رقم (١٨١٠) في الجهاد، باب غزوة النساء مع الرجال ، وقد فات المؤلف عز وه إليه . (٣) ٦٠/٦ في الجهاد، باب مداواة النساء الجرحى في الغزو، وباب رد النساء الجرحى والقتلى، وفي الطب ، باب هل يداوي الرجل المرأة والمرأة الرجل ، وفي الحديث جواز معالجة المرأة الأجنبية الرجل الأجني للضرورة . - ٦١٥ - وأداوي الجرحى، وأقومُ على المرضى. أخرجه مسلم (١). ١٠٩٧ - (خ دت - ابو هريرة رضي الله عنه) قال: بَعَثَنا رسولُ الله مَُّلّهِ فِي بَعْثٍ، فقال: إِنْ وجدُثُمْ فُلاناً وفلاناً - لرجلين من قريش سَّاهُما - فَأَخْرِ قُوْهُما بالنارِ، ثم قال رسول اللّه عَّه، حين أرَدْنا الخروجَ: إِّي أَمَرُتُكم أَن تُحَرِّقوا فلاناً وفلاناً، وإنَّ النَّارَ لأُ يُعذّبُ بها إِلا اللّهُ، فإنْ وَجَدُوُهُما فاقْتُلُوُهما . أخرجه البخاري والترمذي وأبو داود (٢). ١٠٩٨ - (د- حمزة الأسلمي رضي الله عنه) قال: إِنَّ رسولَ الله عَظِلّهِ أَمْرَهُ على سَرِّيّةٍ، قال: فَخَرَجْتُ فيها ، وقال: إنْ وَجَدُمْ فلاناً، فَأَحْرِ فُوهُ بالنار، فَوَّلَيْتُ، فَتَاداني، فرجعتُ إليه، قال: إِنْ وجدُمْ فلاناً فاقتلوهُ ، ولا تُحَرَّقُوهُ، فإنهُ لا يُعذّبُ بالنّار إلا ربُّ النار . (١) رقم (١٨١٢) في الجهاد، باب النساء الغازيات يرضخ لهن ولا يسهم. (٢) البخاري ١٠٤/٦ و١٠٥ في الجهاد، باب لا يعذب بعذاب الله، وأبو داود رقم (٢٦٧٤) في الجهاد، باب كراهية حرق العدو بالنار، والترمذي رقم (١٥٧١) في السير ، باب الحرق بالنار، وأخرجه الدارمي في سنته ٢٢٢/٢ في السير ، باب النهي عن التعذيب بعذاب الله، وأخرجه أحد في مسنده ٣٠٧/٢ و٣٣٨ و ٤٥٣، قال الحافظ في الفتح: وفي الحديث جواز الحكم بالشيء اجتهاداً ، ثم الرجوع عنه، واستحباب ذكر الدليل عند الحكم لرفع الالباس ، والاستتابة في الحدود ونحوها، وأن طول الزمان لا يرفع العقوبة عمن يستحقها. وفيه نخ السنة بالسنة وهو اتفاق، وفيه جواز الحكم قبل العمل به ، أو قبل التمكن من العمل به ، وهو اتفاق إلا عن بعض المتزلة فيإ حكاه أبو بكر بن العربي . - ٦١٦ - أخرجه أبو داود (١). ١٠٩٩ - (د- عروة بن الزبير بن العوام رضي الله عنهم) قال: حدّثني أسامةُ: أَنَّ رسولَ الله ◌ِِِّّ كَان ◌َعَهِدَ إِليه، قال: أَغِرْ على أُبْنَى صباحاً ، وحَرُقْ . قيل لأبي مُسْهِرٍ : أُبْنَى؟ قال: نَحنُ أَعْلَمْ، هي: يُبْتَى: فِلَسْطِينَ. أخرجه أبو داود (٢). [ شرح الغريب]: ( أَبْنَى) ويُبنَى: اسمُ موضعٍ بين عَْقلانْ والرَّمْلَةَ من أرض فلسطين . ١١٠٠ - (عم _ ابو هريرة رضي الله عنه): أنَّ رسول اللّه عَّال} قال: ((إِذا قاتَلَ أَحَدْكُمْ، فَلَيَجْتَنَبِ الوجهَ)). أخرجه البخاري ومسلم، وزاد في رواية ((إِذا قاتلَ أحدُكُمْ أَخَاهُ)). وفي رواية أخرى (( فلا يَلْطِمَنَّ الوجْهَ)). وفي أُخرى (( فَلْتْقِ الوجه) (٣). (١) رقم (٢٦٧٣) في الجهاد، باب كراهية حرق العدو بالنار، وفي سنده محمد بن حمزة الأسلمي لم يوثقه غير ابن حبان ، وبقية رجاله ثقات ، ويشهد له حديث أبي هريرة المتقدم فيتقوى به . (٢) رقم (٢٦١٦) في الجهاد، باب الحرق في بلاد العدو، وفي سنده صالح من أبي الأخضر، وهو معيف يعتبر به، كما قال الحافظ في ((التقريب)» وبقية رجاله ثقات. (٣) البخاري ١٣٢/٥ في العنق، باب إذا ضرب العبد فليتق الوجه، ومسلم رقم (٢٦١٣) في البر والصلة، باب النهي عن ضرب الوجه، وأخرجه أحمد في مسنده في جملة حديث طويل ٣١٣/٢ و ٣٢٧ و ٣٣٧ و ٣٤٧ و ٤٤٩ و ٦٣؛ و٥١٩ عن أبي هريرة. وأخرجه أيضاً ٩٣/٣ عن أبي سعيد الخدري بلفظ (( إذا قائل أحدكم أخاه فليجتنب الوجه)) . - ٦١٧ - ١١٠١ - (د - عبيد بن تعلى| الفلسطيني رحمه الله) قال: غزو نامع عبد الرحمن بن خالد بن الوليد ، فأتي بأربعةِ أعْلاج من العدوِّ، فأمر بهم فَقُتِلُوا صَبْراً . وفي روايةٍ: بالنّبل صبراً، فبلغ ذلك أبا أيوب الأنصاريَّ رضي الله عنه فقال: سمعتُ رسولَ اللّهِعَّهِ يَنهى عن قَتْلِ الصَّبْرِ، فو الَّذِى نفسي بيده، لو كانت دجاجةٌ ما صَرْتُها ، فبلغَ ذلك عبدَ الرَّحْمنِ بنَ خالدٍ، فَأَعْتقَ أربعَ رقابٍ . أخرجه أبو داود (١) . [شرح الغريب]: ( أغلاج ) جمع عِلَج : وهو الرجل من كفار العجم ، ويجمع أيضاً على عُوجِ وعِلَجَةٌ . (صَبْراً) صبرتُ القتيل على القتل: إذا حبسته عليه لتقتله بالسيف وغيره (١) رقم (٢٦٨٧) في الجهاد، باب قتل الأسير بالقبل، ورجاله ثقات. وقال الحافظ في ((التهذيب)) في ترجمة عبيد بن تعلي:قال النسائي: ثقة، وذكره ابن حبان في «الثقات)). فلت: [القائل ابن حجر] روى أبو داود الحديث عن أحمد بن صالح عن ابن وهب عن عمرو بن الحارث عن بكر بن عبيد، وقد رواه الطبراني في ((الكبير)» عن أحمد بن رشدين عن أحد بن صالح، وقال فيه: عن أبيه وكذا رواه غير واحد عن ابن وهب، وكذا رواه يزيد بن أبى حبيب وعبد الحميد بن جعفر عن بكير، والذي رواه بإسقاط والد بكير: محمد بن إسحاق وهو منقطع، قاله ابن المديني. قال : وإسناده حسن ، إلا أن عبيد بن تعلي لم يسمع به في شيء من الأحاديث . قال: ويقود رواية بن الأشج عنه، لأن بكيرا صاحب حديث ، قال : ولا نحفظه عن أبي أيوب إلا من هذا الطريق ، وقد أسنده عبد الحميد بن جعفر وجوده . - ٦١٨ - من أنواع السُلاحِ وسواه، وكُلُّ من قُتلَ أيَّ قتلةٍ كانت إِذا لم يكن في حربٍ ولا على غفلة ولا غِرَّةَ فهو مقتولٌ صَبْراً. ١١٠٢ - (د - ابن مسعود رضي الله عنه) قال : قال رسول الله فَخِيهِ: « أَعَفُ النَّاسِ قِتْلَةَ: أَهْلُ الإيمان)) أخرجه أبو داود (١). [شرح الغريب]: (قِتّلةَ) القتلة بكسر القاف: الحالة من القتل، وبفتحها: المرّة من القتل . و (الْعِفَّةُ ) النزاهة . ١١٠٣ - (ج - عبد اللّبن زيد الانصاري رضي الله عنه) أن رسولَ اللّه عَّ له(( نهى عن الْلَةِ وَالنُّهْيَى)). وقد رواه ابنُ جُبيرٍ عن ابن عباسٍ عن النبيُّ ◌َ اللهِ، أخرجه البخاري (٢). [شرح الغريب]: ( النَّهَى) النّهَْةُ: المنهوبُ، والنُّهْبَى: اسم ماأُتْهِبَ من الأشياء. (١) أبو داود رقم (٢٦٦٦) في الجهاد، باب النهي عن المتلة، وأخرجه ابن ماجة رقم (٢٦٨١) في الديات، باب أعف الناس فتلة أهل الايمان، وأحمد في مسنده ٣٩٣/١، ورجاله ثقات ، إلا أن المغيرة بن مقسم الضي مداس ولا سيما عن إبراهيم بن يزيد، وقد روى في هذا الحديث، ولم يصرح بالسماع. (٢) ٨٦/٥ في المظالم، باب النهى بغير إذن صاحبه، وفي الذبائح والصيد، باب ما يكره من المثلة والمصبورة والجثمة . - ٦١٩ - ١١٠٤ (فى - ابن عباس رضي الله عنهما): قال: كان المشركُونَ على مَنْزِلِتَيْنِ مِن النبيِّيِّمِ والمؤمنين، كانوا مُشْرِكِي أَهْلِ حَرْبٍ يُقاتِلْهُمْ ويُقاِلُونَهُ، ومُشْرِكِي أَهْلِ عَهْدٍ ، لا يُعَاتِلْهُم ولا يُقاتلُونَهُ، وكان إذا هاجرَتِ المرأةُ من الحربِ لم تُخْطَبْ حتى تَحِيضَ وَتَظْهُرْ، فإذا ظَهُرَتْ، حَلَّ لها النكاح، فإن هاجَرَ زَوْجُها قَبْلَ أن تُنْكَحَ رُدَّتْ إليهِ، وإن هاجَرَ عبدٌ منهم أو أمَةٌ فَهْمَا حُرَّانِ، ولهما مَا لِلْمُهَاجِرِينَ - ثم ذكر من أَهل العهدِ مثْلَ حديثِ مُجَاهِدٍ - وإنْ هاجر عبْدُ أو أمةٌ للمشركين من أهل العهدِ لم يُرَدُّ[وا]، وَرُدَّتْ أَمَنْهُمْ، قال: وكانت قُرِيْبَةُ(١) بِنْتُ أَبِي أُمَيَّةَ[عند عمر بن الخطاب فَطَلْقَها، فَتَرَوَّجها معاويةُ ابنُ أبي سفيان، وكانت أُمُ الحكم بنُ أبي سفيان ◌َحْتَ عِياضٍ بِن ◌َغَثْمِالْفِهْرِيُّ فَطلَّقها، فَتَزَوَّجها عبدُ اللّه بن عثمان الثَّقْفي. أخرجه البخاري(٢) . (١) بضم الهمزة وتخفيف الموتشديد التحتانية - أخت أم سلمة أم المؤمنين رضي الله عنها تزوجها معاوية بن أبي سفيان لما أسلم. وقال ابن سعد: هي قريبة الصغرى، أمها عاتكة بنت عتبة بن ربيعة، قال : وتزوجها عبد الرحمن بن أبي بكر فولدت له عبد الله وحفصة وأم حكم، وساق ابن سعد بسند صحيح أنه قريبة قالت لعبد الرحمن، وكان في خلقه شدة: لقد حذروني منك ، قال: فأمرك بيدك . قالت : لا أختار على ابن الصديق أحداً ، فأقام عليها . ((وأم الحكم)» بالمرحلة والكاف المفتوحتين، ابنة أبي سفيان أخت معاوية ابن أبي سفيان أسلمت يوم الفتح . (٢) ٩/ ٣٦٨ في الطلاق، باب نكاح من أسلم من المشركات وعدتهن. - ٦٢٠ -