Indexed OCR Text

Pages 21-40

«أبو مطيع الحكم بن عبد الله البلخى)»: ذكره العقيلى فى كتابه ((الضعفاء
الكبير)» ونقل تضعيفه عن أحمد ويحيى بن معين، وقال الذهبى فى ((المغنى فى
الضعفاء)) تركوه. وقال فى ((ميزان الاعتدال)): ((الحكم بن عبد الله أبو مطيع البلخى
الفقيه صاحب أبى حنيفة .. تفقه به أهل تلك الديار وكان بصيراً بالرأى علامة كبير
الشأن، ولكنه واه فى ضبط الأثر، وكان ابن المبارك يعظمه ويجله لدينه وعلمه. قال
ابن معين: ليس بشىء وقال مرة: ضعيف. وقال البخارى: ضعيف صاحب رأى.
وقال النسائى: ضعيف. وقال أحمد: لا ينبغى أن يروى عنه شىء. وقال أبوداود :
تركوا حديثه وكان جهمياً. وقال ابن عدى: هو بين الضعف، عامة ما يرويه لا يتابع
عليه. وقال ابن حبان: كان من رؤساء المرجئة ممن يبغض السنن ومنتحليها )).
وقال الحافظ ابن حجر فى ((لسان الميزان»:
وقال أبو حاتم الرازى: (( كان مرجئاً كذاباً. وقال ابن سعد؛ كان مرجئاً وهو
ضعيف عندهم فى الحديث. وقال الساجى: ترك لرأيه واتهمه وقال العقيلى: كان
مرجئاً صالحاً فى الحديث إلا أن أهل السنة أمسكوا عن الرواية عنه. وقال الجوزقانى :
يضع الحديث ويبغض السنن)).
وقال الحافظ ابن حجر: ((وقد جزم الذهبى بأنه وضع حديثاً فينظر من ترجمة عثمان
ابن عبد الله الأموى)).
وقد ذكر الحافظ هذا الحديث فى ترجمة عثمان بن عبد الله الأموى فيما ذكره ابن
حبان من مروياته قال: وقال ابن حبان: وروى عن حماد بن سلمة عن أبى المهزم عن
أبى هريرة رضى الله عنه قال: ((لما قدم وفد ثقيف على رسول الله وَ اله قالوا: جئناك
نسألك عن الإيمان أيزيد أو ينقص؟ قال: الإيمان متثبت فى القلب كالجبال الرواسى
وزيادته ونقصه كفر)). فهذا وضعه أبومطيع على حماد فسرقه هذا الشيخ منه)) أ. هـ.
(قلت): وقد علَّق بعض من وضعوا حواشيهم على كتاب لسان الميزان أسفل ترجمة
الحكم بن عبد الله أبى مطيع البلخى قائلاً :
((وفى الفوائد البهية نقلاً عن كتاب ((العبر)) للذهبى عن أبى داود: وبلغنا أنه
- أى أبو مطيع ـ من كبار الأمارين بالمعروف والناهين عن المنكر.
٢١

(أقول): من كان هذا شأنه كيف يكون مبغض السنن ؟ فلعل هذا التحامل عليه
من المحدثين لكونه من فقهاء أصحاب الإمام أبى حنيفة رحمة الله عليهم)» أ.هـ.
هكذا ساق حاشيته) -سامحه الله جازماً بتحامل أئمة المحدثين على أبى مطيع هذا،
وعلل تحاملهم عليه - حسب ظنه الباطل - بكونه من فقهاء أصحاب الإمام أبى
حنيفة !! .
وهذا نوع من الجرأة فى الاتهام والتسرع فى الخطأ فإن أولئك الذين تضافرت أقوالهم
على تجريح أبى مطيع البلخى هم صفوة الأئمة النقاد وكبار علماء الحديث المشهود لهم
بالعدالة والصدق والعلم والعمل والحرص على الحق والإنصاف والعدل والدقة والتحرى
فى النقد من أمثال البخارى وأحمد ويحيى بن معين وأبى حاتم والنسائى وأبى داود وابن
عدى وغيرهم ..
فإذا أجتمع مثل هؤلاء على التحامل على رجل بغير الحق لأنه من فقهاء الحنفية
والشهادة ضده بما ليس فيه فمن أين تتلمس شهادة الحق فى تعديل وتجريح الرواة؟ !!..
إن مثل هذه الحاشية لا يفرزها إلا شنشنة مذهبية ونعرة عصبية لا تأتى ثمارها
بخير ..
والحديث فى كنز العمال (جـ٣ / ٦٩٧٧) معزواً للطبرانى فى الكبير عن جابر وهو
خطأ فإنه ليس فى المعجم الكبير للطبرانى عن جابر بن عبد الله وإنما هو فى مسند جرير
بن عبد الله، وهو فى الإتحافات (٣٦٦) للطبرانى عن جرير، وفى ضعيف الجامع الصغير
(جـ ٢ / ١٦٢٨).
وقد ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (ج ٨ ص ١٥٠) من حديث جرير أيضاً وقال:
رواه الطبرانى فى الكبير والأوسط وفيه الحكم بن عبد الله أبو مطيع وهو متروك .
وأشار الألبانى إليه فى سلسلته الصحيحة فى تحقيقه للحديث رقم (٥٢٠) من المجلد
الثانى قائلاً: ((هذا ضعيف جداً من أجل ((البلخى)) فقد ضعفوه واتهمه بعضهم
بالكذب والوضع، و((البكرى)) هذا لم أعرفه)».
٢٢

ومن حديث أم سلمة
٧٧١ - قال الطبرانى:
حدثنا عبيد بن غنام حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة حدثنا زيد بن
الحباب عن موسى بن عبيدة قال حدثنى المنذر بن الجهم الأسلمى عن
نوفل بن مساحق عن أم سلمة قالت: قال رسول الله رَ له:
(( الرحمُ شُجْنَةٌ آخِذَهُ بِحُجْزَةِ الرحمن، تُنَاشِدُهُ حَقَّها،
فيقولُ: أَلاَ تَرْضَيْنَ أَنْ أصلَ مَنْ وَصَلَكِ، وأقطعَ مَنْ
قَطعَكِ، مَنْ وَصَلَكِ فقدْ وَصَلَنِى، وَمَنْ قَطَعَكِ فقد
قطعَنِى)) .
(أخرجه الطبرانى فى الكبير جـ ٢٣ / ٩٧٠)
[ ضعيف]
- وهو فى كنز العمال (جـ ٣ / ٦٩٤٦)، وفى الإتحافات (٥٧٣) للطبرانى عن
أم سلمة، وفى كنز العمال أيضاً (جـ٣/ ٦٩٣٩)، وفى الإتحافات (٤٣٣) معزواً لابن
عساكر عن أم سلمة، وذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (جـ ٨ ص ١٤٩) عن أم سلمة
وقال الهيثمى : رواه الطبرانى وفيه موسى بن عبيدة الربذى وهو ضعيف.
٢٣

ومن حديث عامر بن ربيعة
٧٧٢ - لابن عساكر عنه:
(( يقولُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: الرحمُ شُجْنَةٌ منى، فمَنْ وَصَلَهَا
وَصَلْتُهُ، وَمَنْ قَطَعَها قَطَعْتُهُ)).
( كما فى كنز العمال جـ ٣ /٦٩٥٤)
[ ضعيف]
- وفى كنز العمال أيضاً (جـ٣ / ٦٩٥٢)، وفى الإتحافات السنية (٣٩) معزواً
لسمويه والطبرانى فى الكبير عن عامر بن ربيعة.
وفى مجمع الزوائد (جـ ٨ ص ١٥٠) وقال الهيثمى: رواه الطبرانى وأبويعلى بنحوه
والبزار إلا أنه لم يقل: ((قال الله)) وفيه عاصم بن عبيد الله ضعفه الجمهور وقال
العجلى: ((لا بأس به)).
٧٧٣ - ولسمويه والضياء المقدسى عن أبى سعيد:
((الرَّحِمُ شُجْنَةٌ مِنَ الرحمنِ تبارك وتعالى، أَصْلُها فى
البيتِ العتيق، فإذا كانَ يوم القيامةِ، وثبت حتى تتعلق
بِحُجْزَةِ الرحمن تباركَ وتعالى، فتقولُ: هذا مقامُ العائِذِ،
فيقولُ: ماذا؟ - وهو أعلمُ - فتقولُ: مِنْ القطيعةِ،
فيقولُ: مَنْ قطعكِ قطعتُهُ، ومَنْ وَصَلَكِ وَصَلْتُهُ».
( كما فى كنز العمال جـ ٣ / ٦٩٤٣)
[ ؟ ]
٢٤

- وهو فى الإتحافات أيضاً (٥٧١٠).
٧٧٤ - وللحكيم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده:
(( يقولُ اللَّهُ تَعالى: أَنا الرحمنُ وَهِىَ الرحمُ، جعلتُ لها
شُجْنَة منى، مَنْ وَصَلَهَا وَصَلْتُهُ، وَمَنْ قَطَعَهَا بَتَتُّهُ، لها يوم
القيامةِ لسانٌ ذَلِقٍ».
( كما فى كنز العمال جـ ٣/ ٦٩٥٥)
[ ضعيف]
- وهو فى الإتحافات (٢٢٨) كذلك.
٧٧٥ - وللحكيم عن ابن عباس :
((قالَ اللَّهُ تباركَ وتعالى للرحم : خلقْتُكَ بيدىّ وشققتُ
لك مِنَ اسمى، وقَرَّبتُ مكانَكِ منى، وعزتى وجلالى
لأضلنَّ من وَصَلَكِ، ولأقطعنَّ مَنْ قطعكِ، ولا أرضى حتى
ترضى» .
[ ضعيف]
( كما فى كنز العمال جـ ٣ / ٦٩٥٣)
٢٥

- وهو فى الإتحافات كذلك (٤٦).
تنبيه: وقع فى كنز العمال ((وقرنتُ مكانك)) وقد أثبتناها هنا كما فى الإتحافات
لأنه - عندنا - أولى بالصواب .
٢ - باب أحاديث
فى فضل التحاب فى الله
من حديث أبى هريرة
٧٧٦ - قال مالك:
عن عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر عن أبى الحباب سعيد بن يسار
عن أبى هريرة أنه قال: قال رسول الله وَله :
((إِنَّ اللَّهَ تبارك وتعالى يقولُ يومَ القيامةِ: أَيْنَ
المتحابونَ لجلالى؟ اليومَ أُظِلُّهم فى ظلِّى يومَ لا ظلَّ إِلا
ظلِّ)).
(أخرجه مالك فى الموطأ ص ٥٩٠ / ١٣)
[ صحيح ]
- وأخرجه مسلم فى صحيحه (جـ ٤ ص ١٩٨٨) من طريق مالك بن أنس فيما قرئ
عليه عن عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر بهذا الإسناد بمثله إلا أنه قال: ((بجلالى)).
٢٦

وأخرجه أحمد فى مسنده (جـ ١٢ / ٧٢٣٠)، (جـ ٢ ص ٥٣٥) من طريق مالك بن
أنس به. كما اخرجه أيضاً (جـ ٢ ص ٥٢٣) عن عبد الملك بن عمرو وسريج كلاهما
عن فليح، وفى (جـ ١٦ /٨٤٣٦٠) عن يونس عن فليح، وفى (جـ ١٧ / ٨٨١٨) عن
موسى بن داود عن فليح. وفليح فى كل ذلك عن عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر بهذا
الإسناد .
(قلت): ((فليح بن سليمان العدوى)) ضعفه غير واحد منهم: على بن المدينى
ويحيى بن معين وأبو حاتم وأبوداود والنسائى وقال الدارقطنى: (( يختلفون فيه وليس به
بأس».
وهو من رجال الشيخين وروى له أصحاب السنن وقال الحاكم أبو عبد الله: ((اتفاق
الشيخين عليه يقوى أمره)).
وأياً كان الأمر فإن الحديث صحيح من طريق مالك بن أنس .
والحديث أيضاً فى ((الترغيب والترهيب)) (جـ ٤ ص٢٦) معزواً لمسلم عن
أبى هريرة وفى الإتحافات (٤٠١) وفى صحيح الجامع (جـ ٢ / ١٩١١) معزواً لأحمد
ومسلم عن أبى هريرة رضى الله عنه.
من طريق أبى إدريس الخولانى عن معاذ بن جبل
وحده
٧٧٧ - روى مالك بن أنس:
عن أبى حازم ابن دينار عن أبى إدريس الخولانى أنه قال : دخلتُ
مسجدَ دمشقَ، فإذا فتىَّ شابٌ براقُ الثَّنَايًا، وإذا الناسُ معه إذا اختلفوا
٢٧

فى شيىءٍ أُسْنِّدُوا إليه، وَصَدَرُوا عن قولِهِ، فسألتُ عنه، فقيلَ: هذا معاذُ
ابن جبلٍ، فلما، كانَ الغذُ هَجَّرْتُ فوجدتُهُ قد سبقنى بالتهجير، ووجدتُهُ
يُصَلِّى، قال: فانتظرتُهُ حتى قضى صلاتهً، ثم جئتُهُ من قِبَلٍ وَجْهِهِ،
فسلمتُ عليه، ثُمَّ قلتُ: واللَّهِ إنى لأُحبُّكَ للَّهِ، فقالَ: آللَّهِ؟ فقلتُ:
أُللَّهِ. فقالَ: آللَّهِ؟ فقلتُ: اللَّهِ. قالَ: فَأَخَذّ بحبوةٍ ردائى، فجبذنى إِليه،
وقالَ: أُبْشِرْ، فإنى سمعتُ رسولُ اللَّهِ وَله يقول:
((قالَ اللَّهُ تبارك وتعالى: وَجبتْ محبتى للمتحابين
فَّ، والمتجالسينَ فِى، والمتزاورينَ فِىَّ، والمتباذلينَ فِىَّ)).
(أخرجه مالك في الموطأ ص ٥٩١ - ٥٩٢ / ١٦)
[ صحيح]
- (قلت): إسناده صحيح. على شرط الشيخين.
(«أبو حازم ابن دينار)): هو سلمة بن دينار أبو حازم الأعرج ثقة عابد.
وقد أخرجه أحمد (جـ٥ ص ٢٣٣) عن روح عن مالك به بنحوه. كما أخرجه ابن
حبان فى صحيحه (٢٥١٠ - موارد)، والحاكم فى المستدرك (جـ ٤ ص ١٦٨)،
والطبرانى فى الكبير (جـ ٢٠ / ١٥٠)، والبغوى فى شرح السنة (جـ ١٣ / ٣٤٦٣) جميعاً
من طريق مالك بن أنس بهذا الإستاد بنحوه، وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على
شرط الشيخين ولم يخرجاه، وقد جمع أبوادريس بإسناد صحيح بين معاذ وعبادة بن
الصامت فى هذا المتن».
قلت: أما حديث أبى إدريس عن معاذ وحده الذى رواه الحاكم من طريق مالك
فهو صحيح على شرط الشيخين كما قال، وأما حديث أبى إدريس الذى جمع فى إسناده
بين معاذ وعبادة بن الصامت وهو الحديث الذى سنذكره بعد هذا إن شاء الله فإن فى
إسناده مقالاً .
٢٨

قلت: والحديث فى الترغيب (جـ ٣ ص ٩٥)، (جـ ٤ ص٣١) وقال المنذري:
رواه مالك بإسناد صحيح وابن حبان فى صحيحه .
وهو فى كنز العمال (جـ ٩ / ٢٤٦٧٠)، وفى صحيح الجامع الصغير (جـ ٤/
٤٢٠٧) مقصوراً على كلام الرب عَزَّ وَجَلَّ دون بقية القصة ومعزواً فيها لأحمد والطبرانى
والحاكم والبيهقى عن معاذ وقال الألباني: صحيح.
شرح الغريب
(بَرَّاقُ الثَّنَايَا): الثَُّايَا جمع ثَنِيَّةً وهى من السِّنِّ. والمعنى أنه حسن الثغر.
(آلله؟): الأول بهمزة ممدودة للأستفهام والثانى بغير مدّ.
(أَشْتَدُوا إليه): المعنى يرجعون إليه إذا أختلفوا.
(سَبَقَنى بالتهجير): التهجير التبكير إلى كل صلاة.
(المتباذلينَ فِى): أى يبذل كل صاحب لصاحبه من نفسه وماله حسبة الله.
٧٧٨ - وقال أحمد:
حدثنا حسين بن محمد حدثنا أبو معشر عن محمد بن قيس عن
أبى إدريس الخولاني عن معاذ عن رسول الله وَّهُ يأثر عن الله عزَّ وجلَّ
قال :
((وَجَبَتْ محبتى للذين يتحابُّون فِىّ، ويتجالسونَ فِىّ،
ويتباذلونَ فِى)».
(أخرجه أحمد ج ٥ ص ٢٤٧)
ضعيف]
٢٩

- (قلت) : إسناده ضعيف.
((محمد بن قيس)): شيخ لأبى معشر ضعيف كما فى تقريب التهذيب.
«أبو معشر)): هو نجيح بن عبد الرحمن السندى ضعفه النسائى وأبوداود وقال
البخارى: منكر الحديث وتكلم فيه غير واحد، وقد أسنَّ واختلط. كما فى التهذيب.
والحديث أخرجه الطبرانى فى الكبير (جـ ٢ / ١٥٢) من طريق عاصم بن على عن
أبى معشر بهذا الإسناد بمثله. ولكن الحديث قد ورد صحيحاً كما سبق إيراده من غير هذا
الوجه من حديث معاذ.
«أبو إدريس الخولانى)): هو عائذ الله بن عبد الله ولد فى حياة النبى وَّه وسمع
من كبار الصحابة وكان عالم الشام بعد أبى الدرداء وقد روى له الستة.
ومن طريق أبى مسلم الخولانى عن معاذ بن جبل
وحده
٧٧٩ - قال الترمذى:
حدثنا أحمد بن منيع حدثنا كثير بن هشام حدثنا جعفر بن برقان
حدثنا حبيب بن أبى مرزوق عن عطاء بن أبى رباح عن أبى مسلم
الخولانى حدثنى معاذ بن جبل قال: سمعتُ رسولَ اللَّهِ وَهِ يقولُ:
((قالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: المتحابونَ فى جَلَالى. لهمْ منابرُ
من نورٍ، يغبطُهُمْ النَّبِيُّونَ والشُّهَدَاءُ) .
- وفى الباب عن أبى الدرداء وابن مسعود وعبادة بن الصامت
وأبى هريرة وأبى مالك الأشعرى قال أبوعيسى الترمذى : هذا حديث حسن
صحيح، وأبو مسلم الخولانى اسمه عبد الله بن ثُوَبَ .
(أخرجه الترمذى جـ ٤ / ٢٣٩٠)
[ صحيح]
٣٠

- والحديث فى كنز العمال (جـ ٩ / ٢٤٦٦٩)، وفى الترغيب (جـ ٤ ص ٣٤)،
وفى الإتحافات السنية (٤٠)، وفى صحيح الجامع الصغير للألبانى (جـ ٤ / ٤١٨٨)
معزواً للترمذى عن معاذ، وقال الألباني: صحيح.
(قلت): قول الترمذى: ((وفى الباب عن أبى الدرداء وابن مسعود وأبى مالك
الأشعرى)) إنما هو عنهم وعن ابن عباس وعن أنس بمعناه من غير الحديث القدسى.
ومن طريق أبى إدريس الخولانى عن معاذ بن
جبل وعبادة بن الصامت
٧٨٠ - قال أحمد:
حدثنا أبو صالح الحكم بن موسى ثنا هِقْل يعنى ابن زياد عن
الأوزاعى حدثنى رجلٌ فى مجلسٍ يحيى بن أبى كثير عن أبى إدريس
الخولاني قال دخلت مسجد حِمْص فجلستُ إِلى حلقة فيها اثنان وثلاثون
رجلاً من أصحاب النبى وَ لِ قال: يقولُ الرجلُ منهم سمعتُ رسولَ اللَّهِ
وَلَِّ فَيُحَدِّثُ، ثم يقولُ الآخرُ سمعتُ رسول الله وَّهِ فيحدثُ، قال وفيهم
رجلٌ أدعجُ براقُ الثَّنَايا، فإذا شَكُوا فى شيىءٍ ردُّوه إليه، ورَضُوا بما يقولُ
فيه، قالَ فلمْ أجلسْ قبلَهُ ولا بعدَهُ مجلساً مثله، فتفرقَ القومُ وما أعرفُ
اسمَ رجلٍ منهم، ولا منزلَهُ، قال فبتُّ بليلةٍ ما بتُّ بمثلها، قالَ وقلتُ: أنا
رجلٌ أطلبُ العِلمَ وجلستُ إلى أَصحابِ نبى الله وَظله، لم أعرف اسمَ
رجلٍ منهم ولا منزلَهُ، فلما أصبحتُ غدوتُ إلى المسجدِ، فإذا أنا بالرجل
الذى كانوا إذا شكوا فى شىء ردوه إليه. يركع إلى بعض اسطواناتِ
المسجدِ، فجلستُ إلى جانبه، فلما انصرفَ قلتُ يا عبد اللّهِ واللَّهِ إنى
٣١

لأحبكَ للَّهِ تباركَ وتعالى، فَأَخَذَّ بِحَبْوَى حتى أَدنانى منه، ثمَّ قال: إِنكَ
لتحبُّنى للَّهِ؟ قالَ: قلتُ: أَىْ واللَّهِ إِنى لأحبكَ للَّهِ، قال: فإنى سمعتُ
رسولَ اللَّهِ وَل يقولُ:
(( إِنَّ المتحابينَ بجلالِ اللَّهِ فى ظلِّ اللَّهِ وظلِّ عرشِهِ يومَ
لا ظلَّ إلا ظلُّه».
٩٩٧ - وفى الإحياء أيضاً:
روی فی تفسير قوله تعالى :
«حَقَّتْ محبتى للذين يتحابون فى، وحَقَّتْ محبتى للذين
يتباذلون فى، وحَقَّتْ محبتى للذين يتزاورون فىّ)).
قال قلتُ من أنتَ يرحمك الله ؟ قال: أنا عبادةُ بن الصامت، قال
قلتُ مَنِ الرجلُ؟ قال: معاذ بن جبلٍ .
(أخرجه أحمد جـ ٥ ص ٣٢٨)
[ صحيح ]
- (قلت): فى إسناده مَنْ لم يُسَمَّـ وهو الذى حدَّث الأوزاعىّ فى مجلس يحيى
بن أبى كثير- وبقية رجال الحديث رجال مسلم .
والحديث رواه الحاكم فى المستدرك (جـ٤ ص ١٦٩) من طريق الأوزاعىّ أيضاً
وسمىَّ الرجل الذى بينه وبين أبى إدريس الخولاني قال: ((الأوزاعى عن ابن حلبس
عن أبى إدريس)) وقال الحاكم: ((وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه)).
وسكت عنه الذهبى .
٣٢
٠

وقد ظننت أنَّ ((ابن حلبس)) هو الذى ترجم له صاحب الميزان قال: ((أبوحلبس
ويقال ابن حلبس أحد المجاهيل عن خليد بن أبى خليد تفرد عنه بقية)) ونحو ذلك فى
التهذيب وغيره .
ولكن الله عافانى من الخطأ وهدانى إلى الصواب فاستبان لى أن ابن حلبس هو
(يونس بن ميسرة بن حلبس)) وقد روى عن أبى إدريس الخولانى وغيره وعنه الأوزاعى
وغيره، وثقه ابن سعد والعجلى وأبوداود والدارقطنى والبزار وغيرهم وأخرج له أبوداود
والترمذى وابن ماجة كما فى ترجمته فى التهذيب .
(قلت): فالحديث - وإن لم يكن على شرط الشيخين إلا أنه صحيح والحمد لله
على توفيقه .
٧٨١ - وقال الطبرانى:
حدثنا حفص بن عمر بن الصباح الرقى حدثنا عبد الله بن جعفر
الرقى حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن أبى حسين عن شهر بن حوشب عن
أبى إدريس الخولانى عن معاذ بن جبل قال: سمعت رسول الله وعَ ظله
يقول :
(( المتحابونَ فى الله فى ظلِّ عرشِ اللَّهِ يومَ لا ظلَّ إلا
ظلُ، يفزعُ الناسُ ولا يفزعونَ، ويخافُ الناسُ ولا
يخافونَ)).
قال: فقمتُ من عنده فأتيتُ عبادة بن الصامت، فقال عبادةٌ: وخيرٌ
منها سمعتُ رسول الله وَلِ يقولُ:
٣٣
( م ٢ - جامع الأحاديث القدسية - مجلد ٣ )

((حَقَّتْ محبتى للمتحابين فِىّ، وحَقَّتْ محبتى
للمتجالسينَ فِىّ، وحَقَّتْ محبتى للمتزاورين فِىّ)).
(أخرجه الطبرانى فى الكبير جـ ٢٠ / ١٥٤)
[ ضعيف]
- (قلت): فى إسناده ((شهر بن حوشب)) تكلم فيه شعبة وغيره، ووثقه جماعة،
وقال الحافظ فى التقريب: صدوق كثير الإرسال والأوهام.
((حفص بن عمر بن الصباح الرقىّ)): قال الحافظ فى لسان الميزان: ((معروف
من كبار مشيخة الطبرانى، قال أبوأحمد الحاكم: حدث بغير حديث لم يتابع عليه ،
وذكره ابن حبان فى الثقات وقال: ربما أخطأ)).
ومن طريق أبى مسلم الخولانى عن معاذ وعبادة بن
الصامت
٧٨٢ - قال أحمد:
حدثنا كثير بن هشام حدثنا جعفر - يعنى ابن بُرْقان - حثنا حبيب
، بن أبى مرزوق عن عطاء بن أبى رباح عن أبى مسلم الخولاني قال : دخلتُ
مسجدَ حِمْصٍ، فإذا فيه نحو من ثلاثين كهلاً من أصحاب النبى وَله ،
فإذا فيهم شابٌ أكْحَلُ العينين برَّاقُ الثنايا، ساكتٌ، فإذا امْتَرَى القومُ فى
شيىءٍ أَقبلوا عليه، فسألوه، فقلتُ لجليسٍ لى، مَنْ هذا؟ قال: هذا معاذ
بن جبل. فوقعَ له فى نفسى حبٌّ، فكنتُ معهم حتى تفرَّقوا، ثم هَجَّرتُ
٣٤

إلى المسجدِ فإذا معاذ بن جبلٍ قائمٌ يُصَلِّى إلى سارية، فَسكتَ
لا يكلمنى، فصليتُ ثم جلستُ فاحتبيتُ برداءٍ لى، ثم جلسَ فَسَكَتَ
لا يكلمنى وَسَكَتُ لا أُكَلِّمْهُ، ثم قلتُ: واللَّهِ إنى لأحبُّكَ قال: فيمَ
تحبُّنى؟ قال: قلتُ: فى اللَّهِ تباركَ وتعالى، فأخذَ بِحَبْوَتَى فجرنى إليه
هُنَيَّةً ثم قال: أَبشرْ إن كنتَ صادقاً سمعتُ رسولَ الله وَلِ يقول:
(( المتحابون فى جلالى لهم منابر من نور، يغبطُهم
النبيونَ والشهداء)) .
قال: فخرجتُ فلقيتُ عُبَادَةَ بن الصامتِ فقلتُ: يا أبا الوليدِ لا أُحَدتُكَ
بما حدثنى معاذ بن جبل فى المتحابين؟ قال: فأنا أحدثك عن النبى وَلخله
يرفعه إلى الرب عزَّ وجلَّ قال :
((حَقَّتْ محبتى للمتحابين فِىّ، وحَقَّتْ محبتى
للمتزاورين فِىّ، وحَقَّتْ محبتى للمتباذلين فِىّ، وحقتْ
محبتى للمتواصلين فِىّ)).
(أخرجه أحمد جـ ٥ ص ٢٣٩)
[ صحيح ]
- (قلت): إسناده حسن بل صحيح.
فإن كثير بن هشام، حبيب بن أبى مرزوق، عطاء بن أبى رباح، وأبو مسلم
الخولانى جميعهم ثقات أما ((جعفر بن بُرْقان)) فقد وثقه غير واحد ولم يتكلموا إلا فى
حديثه عن الزهرى خاصة فعن أحمد قال: ((إذا حدث عن غير الزهرى فلا بأس به وفى
حديث الزهرى يخطىء)) وقال ابن معين: ((ثقة ويضعف فى روايته عن الزهرى)).
قلت: وحديثه هذا ليس من روايته عن الزهرى .
٣٥

وقد رواه أحمد أيضاً (جـ٥ ص ٢٣٦) عن وكيع عن جعفر بن برقان بهذا الإسناد
بنحوه إلا أنه قال فى حديث معاذ:
(( المتحابون فى الله على منابر من نور فى ظل العرش يوم لا ظل إلا ظله)).
وفی حدیث عبادة :
«حقَّت محبتى للمتحابين فِىّ، وحقّت محبتى للمتباذلين فى، وحقّت محبتى
للمتزاورين فى، والمتحابون فى الله على منابر من نور فى ظل العرش يوم لا ظل إلا
ظله)) .
وفى أول حديث وكيع هذا قال أبو مسلم الخولانى: ((أتيت مسجد أهل دمشق)).
وقد رواه الطبرانى فى الكبير (جـ ٢٠ / ١٦٧) من طريق أبى بكر بن أبى شيبة وأحمد
بن حنبل كلاهما عن وكيع أيضاً عن جعفر بن برقان به مقتصراً على حديث معاذ وحده
دون حديث عبادة، وفى أوله أيضاً قال أبو مسلم الخولانى: (( أتيت مسجد دمشق)).
ثمّ إن للحديث أيضاً متابع صحيح أخرجه عبد الله بن أحمد بن حنبل فى زياداته
على مسند أبيه (جـ٥ ص ٣٢٨) أنظر ما بعده.
٧٨٣ - قال عبد الله بن أحمد بن حنبل:
حدثنا أبو أحمد مخلد بن الحسن بن أبى زميل - إملاء من كتابه-
حدثنا الحسن بن عمر بن يحيى الفزارى ويكنى أبا عبد الله ولقبه أبو المليح
- يعنى الرقىَّ ـ عن حبيب ابن أبى مرزوق عن عطاء بن أبى رباح عن
أبى مسلم قال :
دخلتُ مسجدَ حِمْص فإذا فيه حلقةٌ فيها اثنان وثلاثون رجلاً من
أصحاب رسولِ اللهِ وَظله. قال: وفيهم شابٌ أكحلُ براقُ الثنايا مُحْتَبٍ
فإذا اختلفوا فى شيىءٍ سألوه فأخبرهم فانتهوا إلى خبرِهِ، قال: قلتُ: مَنْ
هذا؟ قالوا: هذا معاذ بن جبل. قال: فقمتُ إِلى الصلاةِ، قال: فأردتُ
أن أَلْقَى بعضهم فلمْ أَقْدِرْ على أحدٍ منهم انصرفوا، فلما كان الغدُ دخلتُ
٣٦

فإذا معاذ يُصلّى إلى ساريةٍ، قال: فصليتُ عنده، فلما انصرفَ جلستُ
بينى وبينه الساريةُ ثم احتبيتُ، فلبثتُ ساعةً لا أكلمه ولا يكلمنى،
قال: ثم قلتُ: واللهِ إنى لأحبك لغير دنيا أرجوها أصيبها منكم ولا قرابةٍ
بينى وبينك، قال: فلأىِّ شيىءٍ؟ قال: قلتُ: للَّهِ تبارك وتعالى، قال:
فنثرَ حَبْوَى ثم قالَ: فأبشرْ إن كنتَ صادقاً فإنى سمعتُ رسول الله مَّاله
يقول :
(( المتحابونَ فى اللَّهِ تباركَ وتعالى فى ظلِّ العرشِ يومَ
لا ظلَّ إلا ظلُ يَغْبِطُهُم مكانِهِمُ النبيونَ والشهداءُ) .
قال: ثم خرجتُ فأَلْقى عبادة بن الصامت قال: فحدثته بالذى
حدثنى معاذُ فقال عبادةٌ: سمعتُ رسولَ اللّهِ وَ لَّهِ يَرْوى عن ربه تبارك
وتعالى أنه قال :
((حَقَّتْ محبتى على المتزاورين فِيَّ، وحَقَّتْ محبتى على
المتباذلينَ فِّ، على منابر من نورٍ يغبطُهم بمكانهم التَِّيُّونَ
والصدِّيقونَ)».
(أخرجه عبد الله بن أحمد فى زياداته على مسند أبيه جـ ٥ ص ٣٢٨)
[ صحيح]
- (قلت): إسناده صحيح. وهو متابع لما قبله .
((مخلد بن الحسن بن أبى زميل)): ذكره ابن حبان فى الثقات، وقال: ((مستقيم
الحديث)) وقال أبو حاتم: صدوق. وقال النسائى: لا بأس به, وقال مسلمة: كان ثقة.
وقال أبوحاتم: ((صدوق))، وقال النسائى: ((لا بأس به))، وقال مسلمة: (( كان
ثقة)).
٣٧

أما («الحسن بن عمر الفزارى أبو المليح الرقىّ)): فهو ثقة روى له البخارى،
وبقية رجال إسناد الحديث ثقات كما ذكرناه فى الذى قبله .
وقد أخرجه ابن حبان فى صحيحه (٢٥١٠ - موارد) من حديث أبى مسلم الخولانى
عن معاذ وعبادة، وذكره المنذرى فى الترغيب (جـ ٤ ص ٣٣) معزواً إليه، وفيه عن
عبادة مرفوعاً :
((حقت محبتى على المتزاورين فى، وحقّت محبتى على المتحابين فى، وحقّت محبتى
على المتناصحين فِىّ، وحقَّت محبتى على المتباذلين فى، هم على منابر من نور يغبطهم
النبيون والشهداء والصديقون)).
وأخرجه الطبرانى فى الكبير (جـ ٢٠ / ١٦٨) من طريق أبى المليح عن حبيب بن
أبى مرزوق به مقتصراً على حديث معاذ وحده وفيه :
(( المتحابون فى ظل العرش يوم لا ظل إلا ظله على منابر من نور يغبطهم بمكانهم
النبيون والصديقون)).
وذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (جـ ١٠ ص ٢٧٨) وقال: ((رواه عبد الله بن أحمد
والطبرانى باختصار والبزار بعض حديث عبادة فقط، ورجال عبد الله بن أحمد وثقوا)).
((أبو مسلم الخولانى)): هو عبد الله بن ثُوَب، ويقال: ابن أيوب الزاهد الشامى
ثقة عابد رحل إلى النبى مس لح﴿ فلم يدركه، روى له مسلم والأربعة .
٧٨٤ - والطبرانى عن عبادة بن الصامت:
((قال الله تعالى: حَقَّتْ محبتى للمتحابين فِى، وحَقَّتْ
محبتى للمتجالسين فِيَّ، وحَقَّتْ محبتى للمتزاورين فِىّ)).
( كما فى كنز العمال جـ ٩/ ٢٤٧١٢)
[ صحيح]
٣٨

- وفى كنز العمال أيضاً (جـ٩/ ٢٤٧١٠) معزواً للبيهقى عن عبادة ولفظه:
«حَقَّتْ محبتى للمتحابين فِى، وحَقَّتْ للمتصادقين فىّ، وحَقَّتْ محبتى للمتباذلين
فی)» .
وفى الإتحافات السنية (٧٨) بهذا اللفظ الأخير معزواً للطبرانى فى الكبير عن عبادة.
وفى كنز العمال (جـ ٩ / ٢٤٧١١)، وفى الإتحافات (٤٩)، للطبرانى عن عبادة
ولفظه :
((وجبت محبتى للذين يتجالسون فى، ووجبت محبتى للذين يتباذلون فىّ، ووجبت
محبتى للذين يتلاقون فِىّ)).
وفى صحيح الجامع الصغير (جـ ٤ / ٤١٩٦)، وفى الإتحافات (٧٧) معزواً لابن
أبى الدنيا فى كتاب الإخوان عن عبادة ولفظه:
((حَقَّتْ محبتى على المتحابين أظلهم فى ظل العرش يوم القيامة يوم لا ظل إلا
ظلى)» .
وقال الألباني: ((صحيح ويشهد له ما بعده)).
قلت: هو الذى يأتى بعده.
٧٨٥ - لأحمد والطبرانى والحاكم عن عبادة بن الصامت:
((قال الله تعالى: حَقَّتْ محبتى للمتحابين فى، وحَقَّتْ
محبتى للمتواصلين فىّ، وحَقَّتْ محبتى للمتناصحين فِىّ،
وحَقَّتْ محبتى للمتزاورين فِىّ، وحَقَّتْ محبتى للمتباذلينَ
فِىّ، المتحابون فِىّ على منابر من نورِ، يَغْبطُهم بمكانهم
النبيونَ والصِّدِّيقونَ والشُّهداء)).
( كما فى كنز العمال جـ ٩ / ٢٤٦٧١)
[ صحيح ]
٣٩

- (قلت): هو لهم بهذا المعنى مع اختلاف بينهم فى اللفظ من حديث معاذ
وعبادة. أنظر أحاديث الباب قبله .
وقد ذكره الألبانى فى صحيح الجامع الصغير (جـ ٤ / ٤١٩٧) معزواً لأحمد والطبرانى
والحاكم عن عبادة وقال: صحيح .
والحديث فى الإتحافات السنية (٤٨) معزواً للطبرانى فى الكبير واحمد بن منيع وابن
حبان والحاكم والضياء المقدسى عن عبادة بن الصامت .
ومن حديث العرباض بن سارية
٧٨٦ - قال أحمد:
حدثنا هيثم بن خارجة قال حدثنا ابن عياش - يعنى إسماعيل - عن
صفوان بن عمرو عن عبد الرحمن بن ميسرة عن العرباض بن سارية قال :
قال رسول الله وَ ظله :
((قالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: المتحابونَ بجلالى فى ظِلِّ عرشى
يومَ لا ظلَّ إِلا ظِلِّى» ..
قال عبد الله بن أحمد: وأَحْسَبنى قَدْ سَمِعْتُه منه -يعنى هيثم بن
خارجة -.
(أخرجه أحمد جـ ٤ ص ١٢٨)
[ حسن]
- (قلت): إسناده حسن .
٤٠