Indexed OCR Text
Pages 541-560
كانَ أقطعَ اليدينِ والرجلينِ يُسْحَبُ على وجهه منذُ خَلَقْتَهُ إلى يوم القيامةِ ثم كانَ هذا مصيرُهُ لكانَ لم يَرَ بأساً قطّ قال : يا ربِّ إِنَّك تُعْطِى الكافرَ فى الدنيا !! ففتحَ له باباً من أبواب النارِ فقال: هذا ما أعددتُ له. فقالَ: يا ربِّ وعزتك لو أعطيتَهُ الدنيا وما فيها لم يزلْ فى ذلك منذ خلقْتَهُ إلى يوم القيامةِ ثمَّ كانَ هذا مصيرهُ كأنْ لم يرَ خيراً فظَ)). ( كما فى كنز العمال جـ ٦ / ١٦٦٦٦) [ ضعيف] - (قلت): وهذا مما يشير إليه السيوطى بالضعف. # (٦) باب حديث (يقول الله للجنة كل يوم طيبى لأهلك .. ) من حدیث جابر ٧٣٧ - قال الطبرانى: حدثنا أحمد بن جعفر بن فاتك التسترى حدثنا يوسف بن موسى أبو غسان السكرى الرازى حدثنا عمرو بن عبد الغفار الفقيمى حدثنا الأعمش عن أبى سفيان عن جابر قال: قال رسول الله وَله: «يقولُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ كلَّ يوم للجنةِ: طِى لأَهْلِكِ ٥٤١ فتزدادُ طِيباً فذلكَ البردُ الذى يجدُهُ الناسُ بِسَحَرِ مِنْ ذلك)) . لم يروه عن الأعمش إلا عمرو بن عبد الغفار تفرد به یوسف بن موسی أبوغسان . (أخرجه الطبرانى فى الصغير جـ ١ ص ٣٢) [ ضعيف] - (قلت): إسناده ضعيف. ((عمرو بن عبد الغفار الفقيمى)): قال أبو حاتم: متروك الحديث، وقال ابن عدى: اتهم بوضع الحديث، وقال العقيلى وغيره: منكر الحديث، وقال ابن المدينى: تركته لأجل الرفض، وذكره العقيلى والساجى والعجلى فى الضعفاء، وقال ابن عدى: وكان السلف يتهمونه بأنه يضع فى فضائل أهل البيت . (قلت): ولا يغنى عنه أن ذكره ابن حبان فى الثقات أو إخراج الحاكم له فى المستدرك . «أبو سفيان)): هو طلحة بن نافع. .١ ٥٤٢ (٧) باب حديث (أن رجلاً من أهل الجنة استأذن ربه فى الزرع .. ) من حديث أبى هريرة ٧٣٨ - قال البخارى: حدثنا محمد بن سنان حدثنا فليح حدثنا هلال عن عطاء بن يسار عن أبى هريرة أنَّ النبيَّ وَّ كانَ يوماً يحدّث وعنده رجلٌ من أَهْلِ البادية: (( أنَّ رجلاً من أهلِ الجنةِ استأذنَ ربَّه فى الزرع فقالَ له : أولستَ فيما شئتَ؟ قال: بلى. ولكنى أحبُّ أن أَزْرَعَ فأسرعَ وبَذَرَ فتبادرّ الطرفَ نباتُهُ واستواؤُهُ واستحصادُه وتكويرُهُ أمثالَ الجبال فيقول الله تعالى: دُونَكَ يا ابنَ آدمَ فإنه لا يُشْبِعُكَ شيىءٌ فقالَ الأعرابىّ: يا رسولَ اللَّهِ لا تجدُ هذا إِلا قرشياً أو أنصارياً فإنهم أصحابُ زَرْعٍ فأما نحنُ فلسنا بأصحابٍ زرعٍ. فضحكَ رسولُ اللَّهِ)). [ صحيح ] (أخرجه البخارى جـ ٩ ص ١٨٥) - وأخرجه البخارى أيضاً (جـ٣ ص ١٤٢) بهذا الإسناد وإسناد آخر قال: وحدثنا عبد الله بن محمد حدثنا أبو عامر حدثنا فليح عن هلال بن على عن عطاء بن يسار عن أبى هريرة رضى الله عنه أن النبى وَ لهل كان يوماً يحدث فذكر الحديث بنحوه . ٥٤٣ وأخرجه أحمد فى مسنده (جـ ٢ ص ٥١١) عن فليح وعن عبد الملك بن عمر كلاهما عن هلال به نحوه. والحديث فى كنز العمال (جـ ١٤ / ٣٩٣٣٤)، وفى الإتحافات (٤٨٩) معزواً للبخارى وأحمد وهو كذلك فى صحيح الجامع الصغير (جـ ٢ / ٢٠٧٦). وأيضاً فى كنز العمال (جـ ١٤ / ٣٩٣٦٤) وفى الإتحافات (٢٩١) بلفظ يقاربه معزواً لأبى الشيخ فى العظمة عن أبى هريرة. كما ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد من حديث أبى هريرة (جـ ١٠ ص ٤١٥) وقال: رواه الطبرانى فى الأوسط وفيه ((إبراهيم بن عبدالله بن خالد المصيصى)) وهو متروك. (٨) باب حديث (إنَّ فى الجنة شجرة يقال لها ظوبى .. ) ٧٣٩ - لابن أبى الدنيا وأبى نعيم عن محمد بن على بن الحسين : مھاالله قال: قال رسول الله عليه وستير . ((إن فى الجنة شجرة يقال لها طوبى لو يُسّخِّرُ الراكبُ الجوادَ يسيرُ فى ظلِّها لسارَ فيه مائةَ عام ورقُها بُرؤد خُضر، وزهرها رياط صُفر، وأفنانها سُندس وإستبرق، وثمرها مُلَّلٌ، وصمغها زنجبيل وعسلٌ، وبطحاؤها ياقوتُ أحمر وزمرد أخضر، وترابها مسك وعنبر، وكافور أصفر، وحشيشها زعفران مونع والألنجوج يتأججان من غير وقود، ٥٤٤ يتفجر من أصلها السلسبيلُ. والمعين والرحيق وأصلها مجلس من مجالس أهلِ الجنةِ يألفونه ومُتَحَدَّتُ يجمعهم فبيناهم يوماً فى ظلِّها يتحدثونَ إذ جاءتهم الملائكةُ يقودون نُجُباً جبلت من الياقوت ثم نفخ فيها الروحُ مزمومة بسلاسلَ من ذهبٍ كأنَّ وجوهَهَا المصابيحُ نضارةً وحسناً وبرها خزّ أحمر ومرعزٌ أبيض مختلطانِ لم ينظرْ الناظرونَ إلى مثلها حسناً وبهاءَّ ذُلُلٌ من غير مهابةٍ، نجبٌ من غير رياضةٍ، عليها رحائل الواحها من الدر والياقوت مفضضة باللؤلؤ والمرجانُ، صفائحها من الذهب الأحمر ملبسة بالعبقرى والأرجوان فأناخوا لهم تلك النجائب، ثم قالوا لهمْ: انَّ ربكم يقرئكم السلامَ ويستزيركم لتنظروا إليه وينظرُ إليكم وتكلمونه ويكلمكم وتحيونه ويحييكم ويزيدكم من فضلِهِ ومن سعته إنه ذو رحمة واسعة وفضل عظيم، فيتحول كل رجل منهم على راحلته ثم ينطلقونَ صفاً معتدلاً، لا يفوتُ شىءٌ منه شيئاً ، ولا تفوتُ أذٌ ناقة أذن صاحبتها، ولا يمرون بشجرة من أشجار الجنة إلا اتحفتهم بثمرها، وزحلت لهم عن طريقهم كراهية ان ينثلم صفهم، أو تفرق بين الرجل ٥٤٥ ( م ١٨ - جامع الأحاديث القدسية - مجلد ٢) ورفيقه، فلما دفعوا إلى الجبار تبارك وتعالى أسفر لهم عن وجهه الكريم، وتجلى لهم فى عظمته العظيمة تحيتهم فيها السلام، قالوا ربنا أنت السلام ومنك السلام ولك حق الجلال والإكرام، فقال لهم ربهم: إنى أنا السلام ومنى السلام ولى حق الجلال والاكرام، فرحباً بعبادی الذين حفظوا وصيتى ورعوا عهدى، وخافونى بالغيب، وكانوا منى على كل حال مشفقين، قالوا: أما وعزتك وجلالك وعلو مكانك ما قدرناك حق قدرك، ولا أدينا إليك كل حقك، فائذن. لنا بالسجود لك ؟ فقال لهم ربهم تبارك وتعالى: إنى قد وضعت عنكم مؤونة العبادة، وأرحت لكم أبدانكم، فطالما أنصبتم الأبدان، وأعنيتم الوجوه، فالآن افضیتم إلى روحى ورحمتی وكرامتى، فسلونى ما شئتم وتمنوا على أعطكم أمانيكم، فإنى لن أجزيكم اليوم بقدر أعمالكم ولكن بقدر رحمتى وكرامتى وطولى وجلالى وعلو مكانى وعظمة شأنى، فما يزالون فى الأمانى والمواهب والعطايا حتى إن المقصر منهم ليتمنى مثل جميع الدنيا منذ يوم خلقها الله عز وجل إلى يوم أفناها، قال ربهم: لقد ٥٤٦ قصرتم فى أمانيكم ورضيتم بدون ما يحق لكم، فقد أوجبت لكم ما سألتم وتمنيتم وزدتكم على ما قصُرت عنه أمانيكم، فانظروا إلى مواهب ربكم الذى وهب لكم، فإذا بقباب فى الرفيع الأعلى، وغرف مبنية من الدر والمرجان أبوابها من ذهب وسررها من ياقوت وفرشها من سندس واستبرق، ومنارها من نور يثور من أبوابها وأعراضها نور كشعاع الشمس مثل الكوكب الدرى فى النهار المضىء، وإذا قصور شامخة فى أعلى عليين من الياقوت يزهر نورها ، فلولا أنه سخر لالتمع الأبصار فما كان من تلك القصور من الياقوت الأبيض، فهو مفروش بالحرير الأبيض، وما كان منها من الياقوت الأحمر، فهو مفروش بالعبقرى الأحمر، وما كان منها من الياقوت الأخضر فهو مفروش بالسندس الأخضر، وما كان منها من الياقوت الأصفر فهو مفروش بالأرجوان الأصفر مموه بالزمرد الأخضر والذهب الأحمر والفضة البيضاء، قواعدها وأركانها من الياقوت وشُرُفُهَا قباب اللؤلؤ وبروجها غرف المرجان، فلما انصرفوا إلى ما أعطاهم ربهم قربت لهم براذين من الياقوت الأبيض منفوخ ٥٤٧ فيها الروح يجنبها الولدان المخلدون، وبيد كل وليد منهم حكمةُ برذَوْنٍ ، ولجمها واعنتها من فضة بيضاء مطوقة بالدر والياقوت وسرجها سرر موضونة مفروشة بالسندس والاستبرق فانطلقت بهم تلك البراذين تزف بهم وتنظر رياض الجنة، فلما انتهوا إلى منازلهم وجدوا فيها جميع ما تطول به ربهم عليهم مما سألوه وتمنوا وإذا على باب كل قصر من تلك القصور أربع جنان جنتان ذواتا أفنان وجنتان مدهامتان وفيهما عينان نضاختان وفيهما من كل فاكهة زوجان، وحور مقصورات فى الخيام، فلما تبوعوا منازلهم واستقر بهم قرارهم قال لهم ربهم: هل وجدتم ما وعدكم ربكم حقاً؟ قالوا: نعم رضينا فارض عنا، قال : برضاى عنكم حللتم دارى، ونظرتم إلى وجهى وصافحتكم ملائكتى فهنيئاً هنيئاً عطاء غير مجذوذ ليس فيه تنغيص ولا تصريد فعند ذلك : وَقَالُواْالْحَمْدُ لِلَّهِالَّذِىّ أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورُ ﴾ [فاطر/ ٣٤] ( كما فى الترغيب جـ ٤ ص ١٠١٢) [ ضعيف] ٥٤٨ - (قلت): ورمز له المنذرى بالضعف وقال : ((رواه ابن أبى الدنيا. وأبو نعيم هكذا مُعْضّلاً ورفعه منكر والله أعلم)). ((محمد بن على بن الحسين)): هو محمد بن على بن الحسين بن أبى طالب رضى الله عنهم أجمعين. # # (٩) باب حديث (وفد أهل الجنة إلى الله تعالى .. ) ٧٤٠ - لابن أبى الدنيا عن صيفى اليمامى موقوفاً: عن عبد الرحمن بن يزيد عن أبيه عن صيفى اليمامى: قال: سأله عبد العزيز بن مروان عن وفد أهل الجنة، قال: ((إنهم يَفِدونَ إلى الله سبحانه كُلَّ يومٍ خميسٍ فتوضعُ لهم أسرة، كلُّ إنسانٍ منهم أعرف بسريره منك بسريرك هذا الذى أنت عليه، فإذا قعدوا عليه وأخذ القومُ مجالسهم. قال تبارك وتعالى: أطعموا عبادى وخلقى وجيرانى ووفدى فيطعمون، ثم يقول: اسقوهم. قال : . فيوتون بآنية من ألوان شتى مختمة فيشربون منها، ثم يقول : عبادى وخلقى وجيرانى ووفدى قد طعموا وشربوا فكهوهم، فتجىء ثمرات شجر مدلى فيأكلون منها ما شاءوا ، ثم يقول: عبادى وخلقى وجيرانى ووفدى قد طعموا ٥٤٩ ٠٠ وشربوا اكسوهم فتجىء ثمرات شجر أخضر وأصفر وأحمر وكل لون لم تنبت إلا الحلل فنشر عليهم حُللاً وقُمُصاً، ثم يقول عبادى وجيرانى ووفدى قد طعموا وشربوا وفكهوا وكسوا طيبوهم فيتناثر عليهم المسك مثل رذاذ المطر ثم يقول: عبادى وخلقى وجيرانى ووفدى قد طعموا وشربوا وفكهوا وكسوا وطيبوا لأتجلين عليهم حتى ينظروا إلىّ، فإذا تجلى لهم، فنظروا إليه نضرت وجوههم ثم يقال: ارجعوا إلى منازلكم، فتقول لهم ازواجهم: خرجتم من عندنا على صورة ورجعتم على غيرها، فيقولون ذلك أن الله جل ثناؤه تجلى لنا، فنظرنا إليه فَتَضَرتْ وجوهنا». ( كما فى الترغيب جـ ٤ ص ١٠١١) [ ضعيف جداً] - وقال المنذرى: رواه ابن أبى الدنيا موقوفاً . (قلت): ((عبد الرحمن بن يزيد بن تميم الدمشقى)) قال البخارى: عنده مناكير، وقال دحيم: منكر الحديث عن الزهرى، وعن ابن معين: ضعيف فى الزهرى وفى غيره، وقال أبو زرعة وأبو حاتم منكر الحديث، وقال أبوداود والنسائى: متروك الحديث وقال البخارى: منكر الحديث. تهذيب التهذيب، وقال الدكتور خليل هراس معلقاً على ما جاء فى هذا الخبر من زيارة أهل الجنة ربهم يوم الخميس: (( وهذا كذب فإن الوارد فى الصحيح أنهم يزورونه كل يوم جمعة». ٥٥٠ (١٠) باب حديث (أسأل الله أن يجمع بينى وبينك فى سوق الجنة .. ) من حديث أبى هريرة ٧٤١ - قال ابن ماجة: حدثنا هشام بن عمار حدثنا عبد الحميد بن حبيب بن أبى العشرين حدثنى عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعى حدثنى حسان بن عطية حدثنى سعيد بن المسيب أنه لقى أبا هريرة فقال أبو هريرة: (( أسألُ الله أن يجمع بينى وبينك فى سوق الجنة قال سعيد: أوفيها سوقٌ؟ قال: نعم. أخبرنى رسول الله وعليه أن أهل الجنة، إذا دخلوها نزلوا فيها بفضلٍ أعمالهم، فيؤذنُ لهم فى مقدارٍ يوم الجمعة من أيام الدنيا. فيزورون اللَّهُ عز وجل. ويُبرزُ لهم عرشه. ويتبدى لهم فى روضةٍ من رياض الجنةِ. فتوضعُ لهم منابر من نورِ. ومنابرُ من لؤلؤ. ومنابرُ من ياقوتٍ. ومنابرُ من زبرجدٍ، ومنابرُ من ذهب. ومنابرُ من فضَّةٍ. ويجلسُ أدناهم، (وما فيهم دنىء) على كثبانِ المسكِ والكافور. ما يرون أن أصحاب الكراسى بأفضل منهم مجلساً . ٥٥١ قال أبو هريرة: قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ! هل نَرَى ربنا ؟ قال: نعمْ. هلْ تتمارونَ فى رؤيةِ الشمسِ والقمرِ ليلةً البدرِ؟ قلنا: لا. قال: كذلك لا تتمارونَ فى رؤيةٍ ربكم عز وجل. ولا يبقى فى ذلك المجلس أحدٌ إلا حاضرَهُ اللَّهُ عزّ وجلَّ محاضرةً حتى انه يقول للرجلِ منكم: ألا تذكرُ، يا فلانُ: يومَ عملتَ كذا وكذا؟ (يذكِّرُهُ بَعْضَ غدراتِهِ فی الدنيا) فيقولُ: يا ربِّ! أفلم تغفرْلى! فيقولُ: بلى فبسعةٍ مغفرتى بلَغْتَ منزلتك هذه. فبينما همْ كذلك، غشيتهم سحابةٌ من فوقهم فأمطرتْ عليهم طيباً لم يجدوا مثل ريحِهِ شيئاً قط. ثم يقولُ: قوموا إلى ما أعددتُ لكم من الكرامةِ. فخذوا ما اشتهيتم. (قال) فنأتى سوقاً قد حَقَّتْ به الملائكةُ فيه ما لمْ تنظر العيونُ إلى مثله، ولم تسمع الأذان، ولم يخطر على القلوب، (قال) فيحملُ لنا ما اشتهينا، ليس يباعُ فيه شىءٌ ولا يُشْتَرَى. وفى ذلك السوق يلقى أهلُ الجنةِ بعضُهم بعضاً، فيقبلُ الرجلُ ذُو المنزلة المرتفعةِ، فيلقى من هو دونه (وما فيهم دنىء) فَيَرُوعُه ما يَرَى عليه من اللباس. فما ينقضى آخر حديثه حتى يتمثّل ٥٥٢ له عليه أحسنَ منه. وذلك أنه لا ينبغى لأحدٍ أنْ يحزنَ فيها)). قال: ((ثم ننصرفُ إلى منازلنا. فتلقانا أزواجنا. فيقلْنَ: مرحباً وأهلاً لقد جئتَ وإن بك من الجمال والطيبِ أفضلَ مما فارقتنا عليه. فنقول: إنا جالسنا اليومَ ربنا الجبارَ عزّ وجلَّ ويحقُّنا أنْ ننقلبَ بمثلٍ ما انقلبنا».)). (أخرجه ابن ماجة جـ ٢ / ٤٣٣٦) [ ضعيف] - وأخرجه الترمذى (جـ ٤ / ٢٥٤٩) عن محمد بن إسماعيل البخارى عن هشام بن عمار بهذا الإسناد بمثله . وقال الترمذى: ((هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وقد روی سويد بن عمرو عن الأوزاعى شيئاً من هذا الحديث)) أ.هـ. (قلت): قد أخرج مسلم وأحمد والدارمى ذكر سوق الجنة وزيارة المؤمنين لها فى كل جمعة كما أن رؤية الله تبارك وتعالى ثابتة فى حق المؤمنين يوم القيامة أخرجها الشيخان وغيرهما وانظر كتاب رؤية الله تبارك وتعالى من هذا الكتاب. ((هشام بن عمار)): وثقه يحيى والعجلى وقال الحافظ فى التقريب: ((صدوق كبر فصار يتلقن، وقال أبوحاتم: ((لما كبر تغير)). (قلت): ولكن رواه عنه محمد بن إسماعيل البخارى كما فى سنن الترمذى ولا يليق أن يكون البخارى حمله عنه فى تغيره واختلاطه . و((عبد الحميد بن حبيب)): هو كاتب الأوزاعى وثقه أحمد وضعفه دحيم وقال . الحافظ فى التقريب: «صدوق ربما أخطأ)). ٥٥٣ والحديث فى كنز العمال (جـ ١٤ / ٣٩٢٨٢) من رواية الترمذى وابن ماجة عن أبى هريرة كما ذكره الألبانى فى ضعيف الجامع الصغير (جـ ٢ / ١٨٣١) معزواً للترمذى وابن ماجة وقال : ضعيف. شرح الغريب (دنئ): أى خسيس. ( كثبان): جمع كثيب وهو الرمل المستطيل المُختؤدِب. (تتمارون): من المباراة وهى المجادلة. (يُحقّا): فى القاموس ((وحُقَّ لك أن تفعل ذا وحققت أن تفعله بمعنىٌ أى كان فعله حقيقاً بك وكنت حقيقاً بفعله. # (١١) باب حديث (إن الله يقول لأهل الجنة .. هل رضيتم ؟ .. ) من حديث أبى سعيد الخدرى ٧٤٢ - قال البخارى: حدثنا معاذ بن أسد أخبرنا عبد الله أخبرنا مالك بن أنس عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبى سعيد الخدرى قال: قال رسول الله وَسَل ((إِنَّ اللَّهَ يقولُ لأهلِ الجنةِ: يا أهل الجنة! يقولونَ: لَبَّيكَ ربنا وسَعْدَيكِ، فيقولُ: هل رضيتم ؟ فيقولون: وما لنا لا نَرْضَى وقد أعطيتنا ما لمْ تُعْطِ أحداً من خلقك؟ فيقولُ: ٥٥٤ "أنا أُعطيكم أفضلَ من ذلك. قالوا: يا رب! وأُّ. شيىء. أفضلُ من ذلك؟ فيقولُ: أُحِلُّ عليكم رضوانى فلا أسخطُ عليكم بعده أبداً )) . (أخرجه البخارى جـ ٨ ص ١٤٢) [ صحيح] - وأخرجه البخارى أيضاً (جـ ٩ ص ١٨٤) من طريق ابن وهب عن مالك به وأخرجه مسلم فى صحيحه (جـ ٤ ص ٢١٧٦)، والترمذى فى سننه (جـ ٤ / ٢٥٥٥) وأحمد فى مسنده (جـ ٣ ص٨٨) جميعاً من طريق ابن المبارك عن مالك بهذا الإسناد نحوه. وقال الترمذى: هذا حديث حسن صحيح. والحديث فى الترغيب (جـ٤ ص ١٠٣٢) معزواً لهؤلاء من رواية أبى سعيد الخدرى وذكره الألبانى فى صحيح الجامع الصغير (جـ ٢ / ١٩٠٧) لأحمد والشيخين والترمذى، وهو فى الإتحافات (٤٠٦) لأحمد والشيخين والترمذى وابن حبان عن أبى سعيد الخدرى رضی الله عنه . ومن حديث جابر ٧٤٣ - قال الحاكم: أخبرنا أبو قتيبة سلم بن الفضل الآدمى بمكة حدثنا موسى بن هارون حدثنا سلمة بن شبيب حدثنا الفريابى حدثنا سفيان الثورى عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله وعَ ظله: ((إذا دَخَلَ أهلُ الجنةِ الجنةً قال: يقولُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ : ٥٥٥ هل تشتهونَ شيئاً فأزيدُكم؟ فيقولون: ربَّنَا وما فوقَ ما أعطيتنا ؟ قال: فيقولُ: رضوانى أكبرُ)). (أخرجه الحاكم فى المستدرك جـ ١ ص ٨٢) [ صحیح ] - وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه وقد تابع الأشجعى محمد بن يوسف الفريابى على إسناده ومتنه . . ووافقه الذهبي . وأخرجه الحاكم (جـ ١ ص ٨٢) بمعناه مختصراً من طريق الأشجعى عن سفيان وهى المتابعة التى أشار إليها فى كلامه . وأخرجه ابن حبان (٢٦٤٧ موارد) من طريق محمد بن يوسف الفريابى عن سفيان به بنحو معناه مختصراً أيضاً . والحديث فى كنز العمال (جـ ١٤ / ٣٩٣٣٢) وفى الإتحافات (٢٩٠) معزواً للحاكم عن جابر. وفى الترغيب (جـ ٤ ص ١٠٢٢) ما يقاربه مطولاً من رواية البيهقى - واللفظ له - وأبى نعيم ورمز له المنذرى بالضعف. وذكره الألبانى فى صحيحته (جـ٣ / ١٣٣٦) مختصراً من رواية الحاكم وأبى نعيم فى «صفة الجنة)) وابن حبان وابن جرير ووافق الحاكم والذهبى على تصحيحه . ٧٤٤ - ولأبى يعلى عن أنس: (( .. ندعوه عندنا يومَ المزيدِ، قلتُ: ما المزيدُ؟ قال: إن اللَّهَ جَعَلَ وادياً فى الجنةِ أفيحَ وجعلَ فيه كثباناً من ٥٥٦ المسئِ فإذا کان یومُ الجمعةُ نزلَ فیه . -وفیه -: اکسوا عبادى، أطعموا عبادى، اسقوا عبادى، طَيِّبوا عبادى ثم يقولُ: ماذا تريدونَ؟ قالوا: نريدُ رضوانَكَ رَبَّنا، فيقولُ: قد رضيتُ عنكم فينطلقونَ وتصعدُ الحورُ العِينُ إلى الغُرَفِ من زمردة خضراء أو ياقوتةٍ حمراء)). = ( كما فى المطالب العالية جـ ١ / ٥٨٠) [ حسن] - قال الحافظ ابن حجر: وإسناده أجود من الأول. - (قلت): يعنى الحديث الذى ذكره قبله فى المطالب العالية وقد ذكرناه فى فضل الجمعة من كتاب الصلاة وقال الأعظمى: ((لأن الأول من رواية يزيد الرقاشىّ، وهذا من رواية على بن الحكم البنانى وهو أمثل من يزيد وصَحَّح البوصيرى إسناده)» أ. هـ. ٧٤٥ - وفى الإحياء للغزالى: ((إن الله تعالى يتجلّى للمؤمنين فيقولُ: سلونى. فيقولونَ: رضاك)). ( كما فى الإحياء (جـ ٤ ص ٣٣٤) [ ضعيف] - وقال الحافظ العراقى فى تخريجه: ((للبزار والطبرانى فى الأوسط من حديث أنس فى حديث طويل بسند فيه لين، وفيه: فيتجلى لهم يقول: (( أنا الذى صدقتكم وعدى. وأتممت عليكم نعمتى، وهذا محل إكرامى فسلونى فيسألونه الرضا .. الحديث. ورواه ٥٥٧ أبويعلى بلفظ .. ثم يقول: ماذا تريدون فيقولون: رضاك)) الحديث ورجاله رجال الصحيح . (قلت): والذى يعنيه العراقى هو حديث أبى يعلى عن أنس وهو السابق لهذا (١٢) باب حديث ( إن شئتم أنبأتكم ما أول ما يقول الله للمؤمنين يوم القيامة .. ) من حديث معاذ بن جبل ٧٤٦ - قال أحمد: حدثنا على بن إسحاق أخبرنا عبد الله أخبرنا يحيى بن أيوب أن عبيدالله بن زَحْر حدثه عن خالد بن أبى عمران عن أبى عياش قال: قال معاذ بن جبل: قال رسول الله وَله: ((إن شئتمْ أنبأتكم ما أولُ ما يقولُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ للمؤمنين يوم القيامة !! وما أولُ ما يقولونَ له قلنا : نعمْ. يا رسول الله، قال: إِنَّ اللَّهَ عزَّ وجلَّ يقولُ للمؤمنينَ: هل أحببتم لقائى؟ فيقولون: نعمْ يا ربنا؛ فيقولُ: لِمَ؟ ٥٥٨ فيقولونَ: رجونا عفوك ومغفرتَكَ، فيقولُ: قد ◌َوَجَبَتْ لكم مغفرتى)) . (أخرجه أحمد جه ص ٢٣٨) [ ضعيف] - (قلت): فى إسناده ((عبيد الله بن زحرْ)) قال الحافظ فى التقريب: ((صدوق يخطىء)). (١٣) باب حديث (إنى لأعلم آخر أهل النار خروجاً منها) من حديث عبد الله بن مسعود ٧٤٧ - قال البخارى: حدثنا عثمان بن أبى شيبة حدثنا جرير عن منصور عن إبراهيم عن عبيدة عن عبد الله رضى الله عنه قال النبى وَاليه: ((إنى لأعلمُ أَخِرَ أهلِ النارِ خروجاً منها وآخرَ أهلٍ الجنةِ دخولاً رجلٌ يخرجُ من النار كَبْواً فيقولُ الله اذهبْ فادخل الجنةَ فيأتيها فُيُخيَّلُ إليه انها مَلَأَى فيرجعُ فيقولُ ياربِّ وجدتها ملأى فيقولُ اذهبْ فادخل الجنةَ فيأتيها فُيُخيَّلُ إليها انها ملأى فيرجعُ فيقولُ يا ربِّ وجدتُها مَلأَّى ٥٥٩ فيقولُ اذهبْ فادخل الجنةً فإنَّ لك مثلَ الدنيا وعشرةً أمثالها أو إِن لك مثلَ عشرة أمثالِ الدنيا فيقولُ تسخرُ منى أو تضحكُ منى وأنتَ الملكُ؟ فلقد رأيتُ رسولَ الله وَلِّد ضحكَ حتى بَدَتْ نواجذه وكانَ يقالُ ذلك أُدنى أهلِ الجنةِ منزلة)) . (أخرجه البخارى جـ ٨ ص ١٤٦) [ صحيح ] - وأخرجه ابن ماجة (جـ ٢ / ٤٣٣٩) بهذا الإسناد نحوه. وأخرجه مسلم (جـ ١ ص ١٧٣) عن عثمان بن أبى شيبة وإسحاق بن إبراهيم الحنظلى كلاهما عن جرير بهذا الإسناد نحوه إلا أن فى رواية مسلم تكرار قوله : ((اذهب فادخل الجنة فيأتيها فيخيل إليها أنها ملأى فيرجع .. )). وأخرجه أبو عوانة فى مسنده (جـ ١ ص ١٦٦) من طريق جرير به نحوه . كما أخرجه أحمد (جـ ٦ / ٤٣٩١)، وأبو عوانة (جـ ١ ص١٦٦) كلاهما من طريق شيبان عن منصور بهذا الإسناد بمثل رواية مسلم . وقد أخرجه أيضاً مسلم (جـ ١ ص ١٧٤)، والترمذى (جـ ٤ / ٢٥٩٥)، وأبو عوانة (جـ ١ ص ١٦٥)، (جـ ١ ص ١٦٦) جميعاً من طريق الأعمش عن إبراهيم به بنحوه. ورواه البخارى (جـ ٩ ص ١٨٠) من طريق إسرائيل عن منصور به ولفظه: ((إن آخر أهل الجنة دخولاً الجنة، وآخر أهل النار خروجاً من النار رجل يخرج حبوا فيقول له ربه: ادخل الجنة، فيقول: ربِّ الجنة ملأى فيقول له ذلك ثلاث مرات، فكل ذلك يعيد عليه: الجنة ملأى، فيقول: إن لك مثل الدنيا عشر مرات)). ٥٦٠