Indexed OCR Text
Pages 461-480
البطاقةُ ؟ فما مِنْ عملٍ عَمِلْتُهُ فى ليلى أو نهارى إلا وقدْ اسْتُقْبِلْتُ به! قالَ: هذا ما قيلَ فيكَ وأنتَ منه برىء فينجو بذلك)). 9 ( كما فى الكنز جـ ١٤ / ٣٩٠٢٤، والإتحافات ٨٠٦) [ ضعيف] تعلیق (قلت): وإن كان ما ذكرناه فى هذا الباب فى موضوع الغيبة من أحاديث منسوبة للرب عز وجل يغلب على أسانيدها الضعف، فإن فى كتاب الله عز وجل وفى السنة النبوية الصحيحة ما يكفى للزجر عن الغيبة، والتحذير منها، لأنها اعتداءٌ على عرض الإنسان المسلم، وهو عليه حرام . قال الله تعالى : ﴿ وَلَا يَغْتَبِ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْنًا فَكَرِهِتُمُوهُ. ﴾ [الحجرات: ١٣ ] وقال رسول اللّه ◌َله : ((إنَّ دماء كم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم، كحرمة يومكم هذا فى شهركم هذا فى بلدكم هذا، آلا هل بلغت)). رواه البخارى ومسلم كما فى الترغيب (جـ ٣ ص ٧٥٨) عن أبى بكرة رضى الله عنه . ٤٦١ وفى النهى عن الظلم ٠٠ (١٠) باب حديث (إنى حرمت الظلم على نفسى .. ) من حديث أبى ذر ٣٠٢ - قال مسلم : حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن بَهْرام الدارمىّ حدثنا مروان (يعنى ابن محمد الدمشقى) حدثنا سعيد بن عبد العزيز عن ربيعة بن يزيد عن أبي إدريس الخولانى عن أبى ذر عن النبى وَ له فيما روى عن الله تبارك وتعالى أنه قال : ((يا عبادى! إنى حرمتُ الظلمَ على نفسِى وجعلتُهُ بينكمْ مُحرماً فلا تَظَالَمُوا، يا عبادي كلكم ضالٌ إلا مَنْ هديتُهُ فاستهدونى أَهْدِكُمْ، يا عبادي كلكمْ جائِعٌ إلا من أطعمتُهُ فاستطعمونى أُطْعِمْكُم، يا عبادي كلكم عارٍ إلا من كسوتُهُ، فاستكسونى أكْبِكُمْ، يا عبادي إنكم تخطئونَ بالليل والنهار وأنا أغفرُ الذنوب جميعاً فاستغفروني أغفرْ لكم، يا عبادي إنكم لن تبلغوا ضری فتضرونى، ولن تبلغوا نفعى فتنفعونى يا عبادي لو أنَّ أولكم وآخركمْ وإنسكُمْ وجنكم كانوا على أنقى قلبٍ رجلٍ واحدٍ منكم ٤٦٢ مازادَ ذلك فى ملكى شيئاً، يا عبادى لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجرِ قلبِ رجلٍ واحدٍ ما نقصَ ذلكَ من ملكى شيئاً . يا عبادى لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قاموا فى صعيدٍ واحدٍ فسألونى فأعطيتُ كل إنسانٍ مسألتَهُ ما نقصّ ذلك مما عندى إلا كما ينقصُ الخيطُ إذا أُدْخِلَ البحرّ. يا عبادي إنما هى أعمالكم أُخْصيها لكم ثم أوفيكم إياها فمنْ وجدَ خيراً فليحمَدِ اللَّهَ. ومَنْ وجد غير ذلك فلا يلومنَّ إلا نفسَهُ)). - قال سعيد: كان أبو إدريس الخولانى إذا حدث بهذا الحديث جثا على ركبتيه . (أخرجه مسلم جـ ٤ ص ١٩٩٤) [ صحيح ] - وقال مسلم: وحدثنيه أبو بكر بن إسحاق حدثنا أبو مسهر حدثنا سعيد بن عبد العزيز بهذا الإسناد غير أن مروان أتمهما حديثاً . وقال: قال أبو إسحاق: حدثنا بهذا الحديث الحسن والحسين ابنا بشر ومحمد بن يحيى قالوا : حدثنا أبو مسهر فذكروا الحديث بطوله . وقال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن المثنى كلاهما عن عبد الصمد بن ٤٦٣ عبد الوارث حدثنا همام حدثنا قتادة عن أبى قلابة عن أبى أسماء عن أبى ذر قال : قال رسول الله وحّ له فيما يروى عن ربه تبارك وتعالى: ((إنى حرمت على نفسى الظلم وعلى عبادى فلا تظالموا)) وساق الحديث بنحوه وحديث أبى إدريس الذى ذكرناه أتم من هذا . (قلت): ورواه الحاكم فى المستدرك (جـ٤ ص ٢٤١)، والبخارى فى الأدب المفرد (ص ١٧٢ / ٤٩٠)، والبيهقى فى السنن الكبرى (جـ٦ ص ٩٣) ثلاثتهم من طريق أبى مسهر (عبد الأعلى بن مسهر) عن سعيد بن عبد العزيز بهذا الإسناد بنحوه، وفى الحديث عندهم (( وأنا أغفر الذنوب ولا أبالى)). وعند الحاكم والبيهقى فى آخر الحديث ((إنما هى أعمالكم أحفظها عليكم)»، وعند البخارى فى الأدب المفرد ((إنما هى أعمالكم أجعلها عليكم)». والحديث فى صحيح الجامع الصغير (جـ ٤ / ٤٢٢١)، وفى الإتحافات (٧٨٣) لمسلم عن أبى ذر. تعليق قوله (إلا كما يَنْقُص المخِيطُ): قال العلماءُ هذا تقريب إلى الأفهام ومعناه لا ينقص شيئاً أصلاً. كما قال فى الحديث الآخر: ((لا يَغيضها نفقة)) أى لا ينقصها نفقة، لأن ما عند الله لا يدخله نقص، وإنما يدخل النقص المحدود الفانى، فضرب المثل بالمخيط فى البحر، لأنه غاية ما يضرب به المثل فى القلة، والمقصود التقريب إلى الأفهام بما شاهدوه فإن البحر من أعظم المرئيات عياناً وأكبرها ، والإبرةُ من أصغرِ الموجوداتِ مع أنها صقيلٌ لا يتعلق بها ماء. ٣٠٣ - وقال أحمد: حدثنا عبد الرحمن وعبد الصمد المعنى قالا : حدثنا همام عن قتادة قال عبد الصمد حدثنا قتادة عن أبى قلابة عن أبى أسماء وقال عبد الصمد ٤٦٤ الرحبى عن أبى ذر عن النبى وَ له فيما يروى عن ربه عَزَّ وَجَلَّ: ((إنى حَرَّمتُ على نفسى الظلمَ وعلى عبادى، أَلا فلا تَظَالموا، كلُ بنى آدمَ يُخْطِىءُ بالليلِ والنهارِ ثم يستغفرُنى فأغفرُ له ولا أُبَالى، وقالَ: يا بنى آدمَ كُلكُم كانَ ضالاً إلا من هديتُ، وكلكم كان عارياً إلا مَنْ كسوتُ، وكلكم كانَ جائعاً إلا مَنْ أطعمتُ، وكلكم كان ظمآنَ إلا مَنْ سقيتُ فاستهدونى أهدكمْ واستكسونى أَكْبِكمُ، واستطعمونى أطعمكمْ، واستسقونى أسقكمْ، يا عبادى لو أن أولكم وآخركم وجنكم وأنسکم وصغیرکم وکبیر کم وذكركم وأنتاكم قال عبد الصمد، وعَسِّكُم وبينكم على قلبٍ أتقاكم رجلاً واحداً لم تزيدوا فى ملكى شيئاً، ولو أنَّ أولكم وآخركم وجنكم وإنسكم وصغيركمْ وکبیرکم وذكركم وأنثاكم على قلبٍ أكفرِكم رجلاً لم تنقُصُوا من ملكى شيئاً إلا كما ينقصُ رأسُ المخيطِ من البحر). (أخرجه أحمد جـ ٥ ص ١٦٠) [ صحيح ] - (قلت): إسناده صحيح وقد روى مسلم هذا الحديث عن إسحاق ابن إبراهيم ومحمد بن المثنى كلاهما عن عبد الصمد بهذا الإسناد كما مربك ورواه عبد الرزاق فى مصنفه (جـ ١١ / ٢٠٢٧٢) مختصراً عن معمر عن أيوب عن أبى قلابة عن أبى ذر. ٤٦٥ (قلت): ولم أجد من ذكر لأبى قلابة عن أبى ذر سماعاً، والثابت فى رواية مسلم وأحمد (أبو قلابة عن أبى أسماء الرحبى عن أبى ذر). وأبو قلابة : هو عبد الله بن زيد الجرمى بصرى تابعى ثقة. ٣٠٤ - وقال الترمذى: حدثنا هناد حدثنا أبو الأحوص عن ليث عن شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غنم عن أبى ذر قال: قال رسول الله وَلقال: « يقولُ اللَّهُ تعالى: يا عبادي كلكمْ ضالٌ إلا مَنْ هديته، فسلونى الهدى أهدكم، وكلكمْ فقيرٌ، إلا مَنْ أغنيتُه، فسلونى أَرزقكمْ، وكلكمْ ـمذنبٌ، إلا مَنْ عافيتُ، فِنْ عَلِمَ منكم أنى ذُو قدرة على المغفرةِ فاستغفرنى غفرتُ له ولا أُبالى، ولو أنْ أولكمْ وآخركمْ وحيكمْ وميتكّمْ ورطبكّمْ ويابسكمْ اجتمعوا على أتقى قلبٍ عبدٍ من عبادى ما زادَ ذلكَ فى ملكى جناحَ بعوضةٍ، ولو أن أولكم وآخركم وحيكم وميتكم ورطبكم ويابسكم اجتمعوا على أشقى قلب عبدٍ من عبادى ما نقصَ ذلك من ملكى جناحَ بعوضةٍ ولو أن أولكم وآخركم وحيكم وميتكم ورطبكم ويابسكم اجتمعوا فى صعيدٍ واحد فسأل كلُ إنسان منكم ما بلغتْ أمنيته فأعطيتُ كل سائلٍ منكم ما سألَ ما نقصَ ذلك من ملكى إلا كما لو أنَّ أحدكم مَرّ بالبحر فغمسَ فيه إبرةً ٤٦٦ ١ ثم رفعها إليه ذلك بأنى جوادٌ ماجدٌ أفعلُ ما أريد، عطائى كلامٌ، وعذابى كلامٌ، إنما أمرى بشىءٍ إذا أردتُهُ أنْ أقولَ له كنْ فیکونُ». - قال الترمذى: هذا حديث حسن، وروى بعضهم هذا الحديث عن شهر بن حوشب عن معدى كرب عن أبى ذر عن النبى وَ ل اله نحوه. (أخرجه الترمذى جـ ٤ / ٢٤٩٥) [ صحيح لغيره] - (قلت): فى إسناده ((شهر بن حوشب)) ضعفه بعضهم وقال الذهبى فى الميزان: قد ذهب إلى الاحتجاج به جماعة، ونقل من طريق ابن عدى أن البخارى حسن حديثه وقوَّى أمره . والحديث قد رواه أحمد (جـ٥ ص.١٥٤) عن عمار عن ليث بهذا الإسناد، ورواه (جـ٥ ص٧٧) عن ابن نمير عن موسى بن المسيب عن شهر بن حوشب به، ورواه ابن ماجة (جـ ٢ / ٤٢٥٧) من طريق عبدة بن سليمان عن موسى بن المسيب عن شهر به جميعاً نحوه إلا أن أحمد فى حديثه عن عمار عن ليث وابن ماجة فى حديثه قد زادا قوله : ((ولو أن أولكم وآخركم .. اجتمعوا على أشقى قلب من قلوب عبادى ما نقص من ملكى جناح بعوضة)). وفيما دون ذلك بعض اختلاف يسير فى اللفظ. والحديث فى الترغيب والترهيب (جـ٢ ص ٨٠٩)، وذكره الألبانى فى ضعيف الجامع الصغير من حديث أبى ذر معزواً للترمذى والنسائى وقال: ضعيف، ولكنه قد صح عنه بإسناد آخر. (قلت): الحديث ليس فى الصغرى للنسائى وقد صح عن أبى ذر من غير طريق شهر كما قدمنا ذكره من رواية مسلم وأحمد عنه. ٤٦٧ ٣٠٥ - وقال أبو داود الطيالسى: حدثنا همام عن قتادة عن أبى قلابة عن أبى أسماء الرحبى عن أبى ذر عن النبى ◌َظله فيما يروى عن ربه تبارك وتعالى قال: « حَرَّمتُ الظُلمَ على نفْسِى، وحرمتُهُ على عبادى فلا تَظَّالموا: كلُ بنى آدمَ يخطىءُ بالليلِ والنهارِ ثم يستغفرنى فأغفرُ له ولا أُبالى)). (أخرجه الطيالسى فى مسنده / ٤٦٣) [ صحيح ] - (قلت): إسناده صحيح. وقد روى به مسلم حديثه هذا أتم منه وأطول . « أبو أسماء الرحبى»: هو عمرو بن مرتد الرحبى الدمشقى وثقه العجلى . ومن حدیث أبی موسی ٣٠٦ - للطبرانى عنه: ((إن الله تعالى عَزَّ وَجَلَّ يقول: يا عبادي! كلكمْ ضالٌ إلا من هديتُهُ، وضعيفٌ إلا من قويتُهُ، وفقيرٌ إلا مَنْ أغنيتُهُ فاسألونى أعطكم، فلو أَنَّ أولكم وآخركم وجنكم وإنسكمْ وحيكمْ وميتكم ورطبكم ويابسكم اجتمعوا على قلبٍ أتقى عبدٍ مِنْ عِبادى ما زادَ فى ملكى جناح بعوضةٍ، ولو أنَّ أولكم وآخركم وحيكم وميتكم ورطبكم ويابسكم ٤٦٨ اجتمعوا على قلب أفجر عبدٍ هو لى ما نقصوا من ملكى جناحَ بعوضةٍ ذلك أنى واحدٌ عذابى كلامٌ ورحمتی كلامٌ فمن أيقنَ بقدرتى على المغفرةِ لم يتعاظمْ فى نفسى أنْ أغفرّ له ذنوبه وإنْ كبرتْ)». ( كما فى كنز العمال جـ ١٥/ ٤٣٥٩٩). [ ضعيف] - وفى الإتحافات أيضاً للطبرانى فى الكبير عن أبى موسى (٣٨٦). وفى مجمع الزوائد (جـ ١٠ ص ١٥٠) للطبرانى فى الكبير والأوسط عنه وقال الهيثمى : فيه عبدالملك بن هارون بن عنترة، وهو مجمع على ضعفه . (١١) باب حديثين ضعيفين فى التحذير من الظلم ٣٠٧ - لابن عساكر عن ابن عباس: ((أَوْحَى اللَّهُ إلى داودَ: أنْ قلْ للظلمةِ لا يذكرونى فإنى أذكرُ من يذكرنى وإنَّ ذكرى إياهمْ أنْ ألعنَهُمْ)). ( كما فى كنز العمال جـ٣ / ٧٦١٥) [ ضعيف] - وفى الإتحافات (٥٤٩) معزواً للحاكم فى تاريخه والديلمى وابن عساكر عن ابن عباس. وذكره الألبانى فى ضعيف الجامع الصغير (جـ ٢ / ٢١١٢) وقال: ضعيف. ٤٦٩ ٠٠ ٣٠٨ - ولأبى نعيم فى الحلية والحاكم فى تاريخه وابن عساكر وغيرهم عن حذيفة: «أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إلَّ: يا أخا المرسلينَ يا أخَا المنذرينَ أنذرْ قومَكَ أن لا يدخلوا بيتاً من بيوتى إلا بقلوب سليمةٍ وألسنٍ صاقدةٍ وأيدٍ نقيةٍ وفروجٍ طاهرةٍ، ولا يدخلوا بيتاً من بيوتى وَلأحَدٍ من غِبادى عند أحدٍ منهم ظلامةٌ فإنى ألعنُه ما دامَ قائماً بين يدىّ يُصلى حتى يردّ تلكَ الظلامةَ إلى أهلِهَا فإذا فعلَ ذلك أكونُ سمعَه الذى يسمعُ به وأكونُ بصرهُ الذى يبصرُ به، ويكونُ من أوليائى وأصفيائى، ويكونُ جارى مع النبيين والصديقين والشهداءِ فى الجنة)). ( كما فى كنز العمال جـ ١٥ / ٤٣٦٠٠) [ ضعيف جداً ] - وقال فى الكنز: وفيه إسحاق بن أبى يحيى الكعبى هالك يأتى بالمناكير عن الأثبات . ٤٧٠ حدیث (١٢) باب ( اتقوا دعوة المظلوم .. ) من حديث خزيمة بن ثابت ٣٠٩ - قال الدولابى: حدثنا محمد بن إسماعيل الصائغ قال: حدثنا سعيد بن عبد الحميد ابن جعفر بن معاذ الأنصارى قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عمران بن إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله قال: حدثنى خزيمة بن محمد بن عمارة بن خزيمة بن ثابت عن أبيه عن جده خزيمة بن ثابت قال: قال رسول الله وَحَدٍ : ((اتقوا دَعْوةَ المظلوم فإنها تُجْعَلُ على الغَمَامِ يقولُ اللَّهُ جل ثناؤهُ: وعزتي وجلالى لأُنصرنّك ولو بَعْدَ حين)). (أخرجه الدولابى فى الكنى والأسماء جـ ٢ ص ١٢٣) [ صحيح] - وذكره الألبانى فى سلسلته الصحيحة (جـ ٢ / ٨٧٠) معزواً للبخارى فى التاريخ الكبير والطبرانى، وضعف إسناده لجهالة محمد بن عمارة، وابنه خزيمة، وعبد الله بن محمد بن عمران لم يجد له ترجمة، ولكنه قال: ((الحديث حسن على أقل الدرجات، فقد أخرج ابن حبان (٢٤٠٩) طرفه الأول من حديث أبى هريرة مرفوعاً ((اتقوا دعوة المظلوم)) وسنده صحيح، وورد من حديث أنس بزيادة فيه وأخرج ابن حبان أيضاً والترمذى وابن ماجة وأحمد من طريق ابن مدله عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ٠ ميل الله وسـ ٤٧١ («ثلاثةٌ لا تردُ دعوتهم .. ودعوةُ المظلوم يرفعها الله فوق الغمام ويفتح لها أبواب السماء ويقول الرب: وعزتى لأنصرنك ولو بعد حين». وقال الترمذى : حديث حسن . (١٣) باب حديث (إن إبليس يئس أن تعبد الأصنام بأرض .. ) من حديث عبد الله بن مسعود ٣١٠ - قال الحاكم: أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه أخبرنا أبو المثنی حدثنا مسدد حدثنا خالد بن عبدالله حدثنا إبراهيم الهجرى عن أبى الأخوص عن عبد الله بن مسعود أن رسول الله وَ لَه قال: ((إنَّ إبليسَ يْسَ أَنْ تعبدَ الأصنامُ بأرضِ العربِ ولكنه سيرضى بدون ذلك منكم بالمحقراتِ من أعمالكم وهى الموبقاتُ، فاتقوا المظالمَ ما استطعتمْ فإن العبدَ يجيىء يومَ القيامةِ وله من الحسناتِ ما يرى أنه ينجيه، فلا يزال عبد يقوم فيقول: يا رب إن فلاناً ظلمنى مظلمة فيقال : امحوا من حسناته حتى لا يبقى له حسنة)). وُ - قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. (أخرجه الحاكم فى المستدرك جـ ٢ ص ٢٧) [ صحيح ] ٤٧٢ - وقال الذهبى فى التلخيص: صحيح. سمعه خالد بن عبد الله منه . (قلت): فى إسناده ((إبراهيم الهَجَرى)) وهو إبراهيم بن مسلم ضعفه ابن معين والنسائى، وقال أبو حاتم: ليس بقوى. وقال ابن عدى: إنما أنكروا عليه كثرة روايته عن أبى الأحوص عن عبد الله وعامتها مستقيمة. انظر ميزان الاعتدال للذهبى. والحديث قدسى - وإن كان فعل القول فيه مبنياً للمجهول - فإن الأمر بمحو الحسنات لا يصدر إلا من الرب عَزَّ وَجَلَّ . (١٤) باب حدیث (اشتدَّ غضبى على من ظلم من .. ) من حديث على ٣١١ - قال . الطبرانى: حدثنا أحمد بن محمد النخعى القاضى الكوفى حدثنا مسعر بن الحجاج النهدى حدثنا شريك عن أبى إسحاق عن الحرث عن على رضى الله عنه قال: قال رسول الله وَل: (( يقولُ اللهُ تعالى: اشتدَّ غضبى على مَنْ ظَلَمَ مَنْ لاَ يَجِدُ ناصراً غيرى)). - قال الطبرانى: لم يروه عن أبى إسحاق إلا شريكٌ تفرد به مسعر. (أخرجه الطبرانى فى الصغير جـ ١ ص ٣٠) [ ضعيف] ٤٧٣ - وذكره المنذرى فى الترغيب (جـ ٣ ص ٣٢٨) ونسبه للطبرانى فى الصغير والأوسط ورمز له بالضعف. كما ذكره الهيثمى (جـ ٤ ص ٢٠٦) فى مجمع الزوائد وقال: رواه الطبرانى فى الصغير والأوسط وفيه: ((مسعر بن الحجاج النهدى)) كذا هو فى الطبرانى. ولم أجد إلا ((مسعر بن يحيى النهدى)) ضعفه الذهبى بخبر ذكره له والله أعلم . باب حديث (١٥) (لأنتقمن من الظالم فى عاجله .. ) من حديث ابن عباس ٣١٢ - للحاكم فى الكنى والشيرازى فى الألقاب والطبرانى فى الكبير والخرائطى فى مساوىء الأخلاق وابن عساكر عن ابن عباس: «يقولُ الله عَزَّ وَجَلَّ: وعزتى وجلالى لأنتقمنَّ من الظالِمِ فى عاجِلِهِ وآجِلِهِ، ولأنتقمنَّ مِمَّنْ رَأَىَ مظلوماً فَقَدَرَ أَنْ ينصّرَهُ فلمْ يَنْصُرْه)). ( كما فى الكنز جـ ٣ / ٧٦٤١، والإتحافات ٢١٩) [ ضعيف] - وذكره المنذرى فى الترغيب (جـ ٣ ص ٣٣٣) عن محمد بن يحيى بن حمزة قال: كتب إلى المهدى أمير المؤمنين وأمرنى أن أصلُبُ فى الحكم وقال فى كتابه: حدثنى أبى عن أبيه عن ابن عباس رضى الله عنهما فذكره. ٤٧٤ قال المنذرى: ((رواه أبو الشيخ أيضاً فى كتاب التوبيخ من رواية أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة وفيه نظر عن أبيه. وجدّ المهدى هو محمد بن على بن عبد الله بن عباس وروايته عن ابن عباس مرسلة والله أعلم». وذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (جـ٧ ص ٢٦٧) معزواً للطبرانى فى الكبير والأوسط عن ابن عباس وقال الهيثمى: وفيه من لم أعرفهم. شرح الغريب (أَضْلُب فى الحكم): أى اشتد وأكون قوياً. (١٦) باب فى تحذير الحاكم من الظلم من حديث ابن مسعود ٣١٣ - قال ابن ماجة: حدثنا أبو بكر بن خلاد الباهلى حدثنا يحيى بن سعيد القطان حدثنا مجالد عن عامر عن مسروق عن عبد الله قال: قال رسول الله وَلقيد: ((ما مِنْ حاكم يحكمُ بَيْنَ الناسِ، إِلا جَاء يومَ القيامةِ، ومَلَكٌ آخذٌ بِقَفَاهُ، ثُمَّ يرفعُ رأسَهُ إِلى السماء، فإِنْ قالَ: أَلْقِهْ، أَلقّاهُ فى مَهْوَاةٍ أَرْبَعِينَ خريفاً)). (أخرجه ابن ماجة جـ٢ / ٢٣١١) [ ضعيف] ٤٧٥ - وقال البوصيرى : هذا إسناد ضعيف لضعف مجالد بن سعيد وعزاه أيضاً لأحمد فى مسنده والدارقطنى فى سننه والبيهقى فى الكبرى . قلت: هو فى المسند لأحمد (جـ١ ص ٤٣٠)، وفى سنن الدارقطنى (جـ ٤ ص ٢٠٥). ومن حديث أنس ٣١٤ - لأبى سعيد النقاش فى كتاب القضاة: ((يُؤْتَى بِالحكّامِ يومَ القيامةِ، بمنْ قصّرَ وبمنْ تَعَدَّى، فيقولُ: أَنْتُم خُزَّانُ أَرْضى، ورِعَاءُ عبيدى، وفيكمْ بُغْيَتِى، فيقولُ للذى قصّرَ: ما حَمَلَكَ على ما صنعتَ ؟ فيقولُ : رَحِمْتُهُ. فيقولُ اللهُ: أَنْتَ أرحمُ بعبادى مِنى! ويقولُ للذى تعدَّى: ما حملَكَ على الذى صَنَعْتَ؟ فيقولُ: غضباً منى، فيقولُ: انطلقوا بهمْ فَسُدُوا بِهِمْ رُكْناً من أركانِ جهنَّمَ)). ( كما فى كنز العمال جـ ٦ / ١٤٧٧١) [ حسن] - وفى الإتحافات (٧٩٦) كذلك. - وقال فى الكنز وفى الإتحافات بعد أن ذكره: (( أبو سعيد النقاش فى كتاب ((القضاة)) من طريق ابن عبد الرحيم المروزى عن بقيّةً ثنا سلمة ابن كلثوم عن أنس، ((وعبدة)) قال أبوداود: لا أحدث عنه، و((سلمة)) شامى ثقة، و((بقية)) روايته عن الشاميين مقبولة وقد صرح فى هذا الحديث بالتحديث)). ٤٧٦ قلت: ((ابن عبد الرحيم المروزى)) هو عبدة بن عبد الرحيم بن حسان أبوسعيد المروزى روى عنه البخارى فى الأدب والنسائى وأبو حاتم وأبوزرعة وعبد الله بن أحمد بن حنبل ووثقه النسائى وذكره ابن حبان فى الثقات وقال أبو حاتم صدوق وقال عبدالله بن أحمد شيخ صالح ووثقه مسلمة وقال الحافظ فى التقريب: صدوق. ((بقية)): هو بقية بن الوليد صدوق كثير التدليس ولكنه صرح فى هذا الحديث بالتحديث. كما قال فى الكنز. (قلت): ويشهد لمعناه ما بعده . ٣١٥ - لأبى يعلى عن حذيفة: ((يُؤْتَّىَ بالولاةِ يومَ القيامةِ عادِلِهِمْ وَجَائِرِهم، حتى يقفوا على جِسْرِ جهنمَ فيقولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: فيكمْ طِلْبَتَى فلا يَبْقَى جائرٌ فى حكمِهِ مرتشي فى قضائِهِ مميلِ سَمْعَهُ أُحَدَ الخصّمين إلا هَوَى فى النارِ سبعينَ خريفاً، ويُؤْثَى بالرجَلِ الذى ضَرَبَ فوقَ الحدِّ، فيقولُ اللَّهُ: لِمَ ضَرَبْتَ فوقَ ما أُمَرْتُكَ؟ فيقولُ: يا ربِّ غضبتُ لَكَ، فيقولُ: أَكانَ لغضبكَ أنْ يكونَ أَشدَّ من غضبى ؟ !! ويُوْثَى بالذى قَصّرَ فيقولُ: عَبْدِى لِمَ قَصَّرْتَ؟ فيقولُ: رَحِمتُهُ، فيقول: أكان لرحمتك أن تكون أشد من رحمتى ؟ !! )). [ حسن لغيره ] ( كما فى كنز العمال جـ ٦ / ١٤٧٦٩) ٤٧٧ - وفى الإتحافات (٧٩٠) ٣١٦ - ولابن جرير: ((عن رسولِ اللَّهِ وَ لَ أَنَّ موسى قال: ياربُّ أَىُّ عِبادِكَ أَحْكُمُ؟ قالَ: الذى يحكمُ للنَّاسِ كما يحكمُ لِنَّفْسِهِ». ( كما فى كنز العمال جـ ١٦ / ٤٤٢٦١) [ ضعيف] - هكذا لم يذكر راويه من الصحابة ولا من -دونهم !! ما ورد فى ذم الدنيا (١٧) باب حديث ( والذي نفسي بيده لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً .. ) من حديث أبى هريرة ٣١٧ - قال البخارى فى الأدب المفرد: حدثنا موسى قال : حدثنا الربيع بن مسلم قال : حدثنا محمد بن زياد ٤٧٨ عن أبى هريرة قال: خَرَجَ النبىّ ◌َ ﴿ على رَهْطٍ مِنْ أصْحَابِهِ يَضْحَكُونَ ويتحدَّثُونَ فقالَ : (( والذى نفسى بيده لو تعلمونَ ما أَعْلَمُ لضحكتمْ قليلاً، ولبكيتُمْ كثيراً، ثمَّ انصرفَ وأبكّى القومَ، وأُؤْخَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِليه: يا محمدُّ لِمَ تُقَنَّطْ عِبَادِى؟ فَرَجَعَ النبُّ وَُّ فقالَ :- أَبْشِرُوا وسدّدُوا وقَاربوا». (أخرجه البخارى فى الأدب المفرد ص ٩٨ / ٢٥٤). [ صحيح] - (قلت): إسناده صحيح. رجاله ثقات . (موسى)): هو موسى بن إسماعيل المنقرى التبوذكى ثقة ثبت . والحديث رواه ابن حبان فى صحيحه (٢٤٩١، ٢٤٩٢ موارد) من طريق الربيع بن مسلم بهذا الإسناد نحوه . وروى أحمد أوله دون بقيته فى غير موضع من مسنده ورواه عن أبى هريرة بمعناه (جـ ٢ ص٤٦٧)، ورواه الترمذى فانقص بعضاً وزاد بعضاً. وكل ذلك من غير الحديث القدسى . شرح الغريب (لِمَ تقنط عبادى): لِم تجعلهم ييأسون (سدِّدُوا وقَارِبوا): أَىْ اطلبُوا بأعمالِكُمْ السداد والاستقامة وهو القصد فى الأمر والعدل فيه. النهاية فى غريب الحديث. ٤٧٩ تعلیق فى القرآن الكريم والسنة النبوية تهوين أمر الدنيا والغضُّ من شأنها وهذا التهوين والتحقير من شأن الدنيا إنما هو بالنسبة لقدر الآخرة وعلو منزلتها قال تعالى : بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَوَةَ الدُّنْيَا * وَالْآَخِرَةُ خَيِّرٌ وَأَبْقَى [ الأعلى: ١٦، ١٧] وإلا فإن الدنيا هى التى استخلف الله فيها آدم وبعث فيها الأنبياء والرسل وأنزل عليهم الملائكة بالكتب وأحيا فيها أحبابه وأولياءه وجعل فيها الكعبة البيت الحرام والمسجد الأقصى، وفيها من الخيرات والنعم ما لا يهون إلا فى جنب ما هو خير وأبقى . وإذن فإن الدنيا خير لمن قام فيها بحق الله عليه وخرج منها بما يرضى الله يوم القيامة عنه، فأحل فيها الحلال، وحرم الحرام، وأمر بالمعروف، ونهى عن المنكر، ودعا إلى الخير، وأقام فيها منهج الله وشرعه وعمرها بالهدى والحق. أما من جعل الدنيا قبلته، وزينتها غايته فعمل لها واستدبر الآخرة فقد اشترى قليلاً بكثير وفانياً بباق وقال الله تعالى: وَلَلَّخِرَةُ خَيْرٌلَّكَ مِنَ الْأُولَى [ الضحى: ٤] من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ٣١٨ - قال أبو نعيم: حدثنا أبو الحسن على بن أحمد بن على المقدسى قال: ثنا عمر بن زكريا الحميرى بغزة قال: ثنا محمد بن عبيد القاضى الغزى قال: ثنا أبو معاوية عن الأعمش عن خيثمة عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال : قالَ رسولُ اللَّهِ وَاجِهِ: ٤٨٠