Indexed OCR Text
Pages 441-460
وأما معنى الحديث فلا غبار عليه . والحديث فى كنز العمال (جـ ٣ / ٧٩٠٩)، وفى الإتحافات (٦٦٣). (٤) باب حديث ( كان فيمن كان قبلكم رجل به جرح .. ) من حديث جندب بن عبد الله ٢٨٣ - قال البخارى: حدثنى محمد قال: حدثنى حجاج حدثنا جریرُ عن الحسن حدثنا جندب بن عبدالله فى هذا المسجدِ وما نسينا مُنْذُ حدثنا، وما نَخْشَى أن يكونَ جندب كذبَ على رسول الله وَ ظله قال: قالَ رسول الله وَظله: (( كان فيمنْ كانَ قبلكمْ رجلٌ به جُرْعٌ فَجَزِعَ فَأَخَذَ سِكْيناً فحزّ بها يَدَهُ فما رقأَ الدمُ حتى ماتَ. قالَ الله تعالى : بَادَرَنى عبدى بنفسِهِ. حَرَّمْتُ عليه الجنةَ)). (أخرجه البخارى جـ ٤ ص ٢٠٨) [ صحيح] - ورواه البخارى أيضاً تعليقاً (جـ٢ ص ١٢٠) قال: قال حجاج بن منهال فذكره. ورواه البيهقى فى السنن الكبرى (جـ ١ ص ١٠٧) من طريق جرير بهذا الإسناد نحوه . ٤٤١ ٢٨٤ - وقال مسلم: حدثنى محمد بن رافع حدثنا الزبيرى (وهو محمد بن عبد الله الزُّبَيْرىّ ) حدثنا شيبانُ قال: سمعت الحسنّ يقولُ: ((إنَّ رجلاً ممنْ كانَ قبلكُمْ، خَرَجَتْ بِه قَرْحَةٌ، فلما آذَتْهُ، انْتَزَعَ سهماً من كِنانتِهِ، فَتَكَأَهَا، فلمْ يَرْقَأُ الدُمُ حتى ماتَ. قال ربكم: قد حرمتُ عليه الجنةَ)). ثم مدَّ يَدَهُ إِلى المسجدِ فقالَ: أىْ والله لقد حدثنى بهذا الحديثِ جُنْدَبْ عن رسولِ الله وَّلّ فى هذا المسجدِ. - وقالَ مسلمٌ: وحدثنا محمد بن أبى بكرِ المقدمىّ حدثنا وَهْبُ بن جرير حدثنا أبى قال: سمعتُ الحسن يقولُ: حدثنا جندبُ بن عبد اللهِ البجْلِىَ فى هذا المسجدِ فما نسينَا، وما نخشَى أن يكونَ جُنْدُبُ كَذَبَ على رسولِ الله وَ له. قال: قال رسولُ اللَّهِ وَه : ((خَرَجَ برجلٍ فيمنْ كانَ قبلكم خراجٌ». فذكر نحوه . (أخرجه مسلم جـ ١ ص ١٠٧) [ صحيح ] - والحديث من رواية البخارى ومسلم فى الترغيب (جـ٣ ص ٥٠١)، وفى الاتحافات (٦٥٥). وفى الصحيحة للألبانى (جـ٣/ ١٤٨٥) معزواً للبخارى وأبى يعلى فى ((المفاريد)» وفى الإتحافات (٤٨٣) لأحمد والشيخين. ٤٤٢ ٢٨٥ - وقال أحمد: حدثنا عبد الصمد حدثنا عمران يعنى القطّان قال: سمعت الحسن يحدث عن جندب : ((أن رجلاً أَصابته جِراحةٌ، فَعُمِلَ إلى بيتِهِ، فَآَتْ جراحَتُهُ، فاستَخْرَجَ سهماً من كنانته، فَطَعَنَ به فى لبَّتِهِ، فَذكروا ذلك عند النبى نَِّ فقال فيما يَرْوِى عن ربه عَزَّ وَجَلَّ: سابقَنِى بنفْسِهِ)). (أخرجه أحمد جـ ٤ ص ٣١٢) [ صحيح لغيره] - (قلت): فى إسناده ((عمران القطان)): وهو عمران بن دَوّار بفتح الواو بعدها راء، صدوق يهم، ورمى برأى الخوارج. قاله الحافظ فى التقريب. شرح الغريب (رَقَّأْ): أى جفّ وسَكّنَ جريانُه. (بَادَرَى): أى سَابَقَنِى وتعجَّلّ الموتّ لكىْ يتخلَّصَ من آلامِهِ. (الخُرَّاجُ): هو القُرْحَةُ . (نَكَأْهَا): نَخَسَها وفجرّها . تعليق الحياة نعمة عظيمة، مَنّ الله بها على الإنسان، ومن حق الله على الإنسان، أن يشكر هذه النعمة ويحفظها، لا أن يأخذه الجزع وضعف التحمل فيتعجل الموت ليتخلص ٤٤٣ من الألم، وهو لا يدرى أنه بذلك يستعجل عذاب الله وغضبه. يقول النبى وحيد فيما رواه أبو هريرة عنه : «من تردى من جبل فقتل نفسه، فهو فى نار جهنم، يتردى فيها خالداً مخلداً فيها أبداً، ومن تحشى سما فقتل نفسه، فسمُّه فى يده، يتحساه فى نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبداً، ومن قتل نفسه بحديدة، فحديدته فى يده يتوجأ بها فى نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبداً)). رواه البخارى ومسلم كما فى الترغيب (جـ٣ ص ٥٠٠). ومن مفاسد هذا العصر: ضعف الصبر، وقلة التحمل، ورعونة الإرادة، والفرار من المسئولية. مما أدّى إلى زيادة عدد الذين يقتلون أنفسهم لأسباب هزيلة تافهة، ما كانت تُجرِّىء هؤلاء على ذلك إلا مع ضعف الإيمان وفراغ العقيدة. (٥) باب حديث (فى النهى عن التمثيل بالناس) من حديث يعلى بن مرة ٢٨٦ - قال أحمد بن حنبل: حدثنا عبد الله بن محمد - وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل - وسمعته أنا من عبد الله بن محمد بن أبى شيبة حدثنا محمد بن فضيل عن عطاء بن السائب عن عبدالله بن حفص عن يَعْلَى بن مُرة أنه كانَ عند زياد جالساً فأُتِىَ برجلٍ شهدَ فَغَيَّرَ شَهَادَتَهُ. فقالَ: لأقطعنَّ لِسَانَكَ. فقالَ له يَعْلَى: أَلا أُحَدَثُكَ حديثاً سمعتُهُ مِنْ رسولِ اللهِ وَّهِ؟ سمعتُ رسولُ اللهِ وَهِ يقول : ٤٤٤ ((قالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: لا تُمَثِّلُوا بِعِبَادِى) قال: فَتَرَكَهُ. (أخرجه أحمد جـ ٤ ص ١٧٢) [ ضعيف] - (قلت): إسناده ضعيف ومضطرب. (عبد الله بن حفص). وقيل: حفص بن عبد الله مجهول لم يرو عنه غير عطاء ابن السائب. وعطاء بن السائب: صدوق اختلط ورواية ابن فضيل عنه فيها غلط واضطراب رفع أشياء كان يرويها عن التابعين ورفعها إلى الصحابة كما فى التهذيب لابن حجر. وقد رواه أحمد أيضاً بعد هذا. قال: حدثنا عفان حدثنا وهيب حدثنا عطاء ابن السائب عن يعلى بن مرة الثقفى سمعت رسول الله وَ لهو يقول: قال الله عز وجل: لا تمثلوا بعبادی. ولم يذكر فى هذا الإسناد (عبد الله بن حفص) وهذا اضطراب من عطاء رفعه للصحابى وقد رواه عن تابعى، والمعروف أن عطاء لم يسمع من يعلى بن مرة. والحديث فى مجمع الزوائد (جـ ٦ ص٢٤٨) وقال الهيثمى: رواه أحمد وفى رواية له عند الطبرانى: سمعت رسول الله وَّ﴾ يقول: لا تمثلوا بعباد الله، وفى إسنادهما عطاء بن السائب وقد اختلط. شرح الغريب (لا تمثلوا بعبادی): التمثيل بهم قطع الأعضاء منهم . (المُثْلَةُ): هى الزيادة فى تعذيب الإنسان حياً أو إهانته ميتاً بتقطيع أجزائه أو إفساد أعضائه لزيادة الانتقام والتشفى. ٤٤٥ ما ورد فى الشحناء والخصومة (٦) باب حدیث (تفتح أبواب الجنة كل إثنين وخميس .. ) من حديث أبى هريرة ٢٨٧ - قال أحمد: حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن سهيل بن أبى صالح عن أبيه عن أبى هريرة قال: قال رسول الله وَّت: («تفْتَحُ أبوابُ الجنةِ فى كلِّ اثنينِ وخميسٍ - قال مَعْمر: ((وقال غُير سُهَيلٍ: وتعرضُ الأعمالُ فى كلِّ اثنين وخميس)) فيغفرُ اللهُ عز وجل لكلٍ عبدٍ لا يشركُ به شيئاً إلا المتّشَاحِنَيْنِ يقولُ اللهُ للملائِكَةِ: ذَرُوهُما حتى يَصْطَلِحًا)). (أخرجه أحمد جـ ١٤ / ٧٦٢٧) [ صحيح ] - وقال الشيخ أحمد شاكر: إسناده صحيح. وذكر أنَّ الراويةَ المبْهم فى قول معمر: ((وقال غير سهيل :.. )) هو ((مسلم بن أبى مريم)) كما تبين ذلك من رواية لمالك فى موطأه وعند غيره أيضاً . ٤٤٦ ) ٢٨٨ - وقال مسلم: حدثنا ابن أبى عمر حدثنا سفيان عن مسلم بن أبى مريم عن أبى صالح سمع أبا هريرة رفعة مرة قال : («تُغْرَضُ الأعمالُ فى كلٍ يوم خميسٍ واثنينٍ فَيَغْفِرُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فى ذلك اليوم لكل امرىء لا يشركُ باللهِ شيئاً إلا امرءاً كانتْ بينه وبين أخيهِ شحناءُ فَيُقالُ: ارْكوا هَذَيْنِ حتى يَصْطَلِحَا، ارْكوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا». (أخرجه مسلم جـ ٤ ص ١٩٨٧) [ صحيح] - وفى رواية لمسلم بعدها ((اتركوا أو اركوا هذين حتى يفيئًا)). وفى موطأ مالك (ص ٥٦٦ / ١٨) عن مسلم بن أبى مريم عن أبى صالح عن أبى هريرة نحو رواية مسلم وفى آخرها ((اتركوا هذين حتى يفيئا أو اركوا هذين حتى يفيئًا)) والحديث رواه أبو داود (جـ ٤ / ٤٩١٦)، والترمذى (جـ ٤/ ٢٠٢٣)، والبخارى فى الأدب المفرد (ص ٤١١/١٤٨)، ومالك فى الموطأ (ص ٥٦٦ / ١٧) جميعاً من رواية سهيل بن أبى صالح عن أبيه عن أبى هريرة نحوه إلا أنهم ومسلم جميعاً لم يقولوا فى روايتهم ((يقول الله للملائكة :.. )) كما فى رواية أحمد أو يصرحوا بنسبة الكلام للمولى عز وجل بأى عبارة أخرى ففى الترمذى مثلاً ((يقال: ردوا هذين حتى يصطلحا)). وقال فى أبى داود والبخارى فى الأدب المفرد ومالك فى الموطأ: ((فيقال: ردوا هذين .. )) هكذا فعل القول مبنى للمجهول" فهى روايات لا تدخل صراحة فى عداد الأحاديث القدسية ولكنها بالنظر إلى رواية أحمد التى جعلناها فى صدر الباب يمكن عدُّها كذلك. ٤٤٧ ٢٨٩ - وقال ابن ماجة: حدثنا العباس بن عبد العظيم العنبرى حدثنا الضحاك بن مخلد عن محمد بن رفاعة عن سهيل بن أبى صالح عن أبيه عن أبى هريرة أن النبى وَ لِلّه كانَ يصومُ الاثنينَ والخميس فقيل: يا رسولَ الله إِنك تصومُ الاثنينَ والخميسَ ! فقالَ : ((إنَّ يَومَ الاثنينِ والخميسِ يَغْفِرُ اللَّهُ فيها لكلِّ مُسْلِمٍ إلا مُتَهَاجِرَيْن. يقول: دَعْهُمَا حتى يَصْطَلِحًا)). ( أخرجه ابن ماجة جـ ١ / ١٧٤٠) [ صحيح ] - وقال الإمام البوصيرى فى زوائده (جـ ٢ / ٦٢٣): هذا إسناد صحيح. رجاله ثقات . شرح الغريب (المُتَشَاحِنَيْن): المُتَخَاصِمَيْن. (ذَرُوهُمّا): أى اتركوهما . (ارْكُوا): أى اتركوا. والمعنى أن المتخاصمين لا ينالان ما ينال غيرهما من مغفرة. تعليق قال الإمام أبو داود بعد أن ذكر روايته للحديث: ((النبى وَل هجر بعض نسائه أربعين يوماً، وابن عمر هجر ابناً له إلى أن مات)) وقال أبوداود: ((إذا كانت الهجرة لله فليس من هذا بشيىء، وإن عمر بن عبد العزيز غطى وجهه عن رجل)). (قلت): وهذا كلام نفيس يفيد جواز الهجر إذا كان لله تعالى، وحرمته إذا كان لغيره . ٤٤٨ ما ورد فى النهى عن النظرة (٧) باب حديث ( النظرة سهم مسموم .. ) من حديث ابن مسعود ٢٩٠ - قال الطبرانى: (حدثنا أحمد بن زهير التسترى قال : قرأنا على محمد بن حفص بن عمر الضرير المقرى حدثنا يحيى بن أبى بكير حدثنا هريم بن سفيان عن عبد الرحمن بن إسحاق عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسولُ اللَّهِ وَله ): (( النظرةُ سَهْمٌ مسمومٌ من سِهَامِ إبليسَ مَنْ تركَهَا من مَخَافَتِى أَبْدَلْتُهُ إيمانا يَجِدُ حَلاَوَتَهُ فِى قَلْبِهِ» . ( كما فى الترغيب والترهيب جـ ٣ ص ٥٧) [ ضعيف] - وقال الحافظ المنذرى: رواه الطبرانى عن عبد الله بن مسعود، والحاكم من حديث حذيفة وقال: صحيح الإسناد، وقال: خرجاه من رواية عبد الرحمن بن إسحاق الواسطى وهو واه . (قلت): وإسناد الطبرانى عن عبد الله بن مسعود قد نقلته من هامش الترغيب للدكتور محمد خليل هراس. وهو إسناد ضعيف جداً. فإن ((عبد الرحمن والد أبى القاسم)): هو عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود ثقة ولكنه لم يسمع من أبيه فهو مرسل عنه. ٤٤٩ ( م ١٥ - جامع الأحاديث القدسية - مجلد ١) (( وعبد الرحمن بن إسحاق)): هو الكوفى ضعيف. قاله ابن سعد ويعقوب بن سفيان وأبو داود والنسائى وابن حبان، وقال أحمد: ليس بشىء منكر الحديث، وقال ابن معين نحو ذلك، وقال أبوحاتم: ضعيف الحديث منكر الحديث يكتب حديثه ولا يحتج به . ((ومحمد بن حفص بن عمر الضرير المقرى)) لم أميزه وكذلك ((أحمد بن زهير التسترى)) شيخ. الطبرانى . وأما رواية الحاكم عن حذيفة رضى الله عنه فهى فى المستدرك (جـ ٤ ص ٣١٣). قال الحاكم: حدثنا أبوبكر بن إسحاق أنبأ محمد بن غالب حدثنا إسحاق بن عبد الواحد القرشى حدثنا هشيم عن عبد الرحمن بن إسحاق عن محارب بن دثار عن صلة بن زفر عن حذيفة رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ((النظرة سهم من سهام إبليس مسمومة، فمن تركها من خوف الله أثابه جل وعز إيماناً يجد حلاوته فى قلبه)). قد ساقه الحاكم من الحديث النبوى دون عَزْوِهِ لكلام الرب تبارك وتعالى، وقال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد. ولم يخرجاه. ولكن تعقبه الذهبى فى التلخيص قائلاً : ((إسحاق واه، وعبد الرحمن هو الواسطى ضعفوه)). شرح الغريب (النَّظْرةُ): يعنى إلى محاسن النساء الأجنبيات. (يَجدُ حَلاَوَّهُ): أى عوصه الله من لذة الإيمان ما يقر السكينة والراحة فى قلبه . تعليق قد ورد فى كتاب الله عز وجل، وفى صحيح السنة النهى والتحذير من النظرة قال تعالى : ٤٥٠ قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّواْ مِنْ أَبْصَرِهِمْ وَيَحْفَظُوْفُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزَكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ * وَقُل لِلْمُؤْمِنَتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَرِ هِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّ مَاظَهَرَمِنْهَا ﴾ [سورة النور (٣١،٣٠)] وقال رسول الله وح ظله: ((العينان زناهما النظر)) جزء من حديث رواه البخارى ومسلم. وفى النهى عن تتبع عورات المسلمين ٢٩١ - للحكيم عن جبير بن نفير مرسلاً: ((يا مَعْشَرَ الذين أَسْلموا بأَلْسِنتِهِم، ولمْ يَدْخلِ الإيمانُ فى قُلُوبِهِم، لا تَوُذُوا المسلمين، ولا تُغَيِّوهم، ولا تَتَّبِعُوا عوراتهم فإنه مِن تتبعَ عورة أخيه المسلم ، تتبّعَ اللَّهُ عَثْرْتَه، ومَنْ تَتَبَعَ اللَّهُ عَثْرته يَفْضَحْهُ ولو فى قعْرِ بيتهِ، قَيلَ: يا رسولَ اللَّهِ وهل على المؤمنين من سترِ؟ قال: سُتُورُ الله على المؤمنين أكثرُ من أن تُحصى، إن المؤمنَ ليعملُ بالذنوبِ فَتَهْتَكُ عنه سِتراً ستراً، حتى لا يبقى عليه منه شيىء، فيقولُ اللَّهُ للملائكة: استروا على عبدى من ٤٥١ الناسِ، فإنهم يَعْيِّرُونَ ولا يُغَيرِونَ، فتحفُ عليه الملائكة بأجنِحَتِها يَسْتُرُونَه من الناسِ، فإن تابَ قبل الله منه، وردّ عليه ستوره، ومع كل سِتْر تسعةُ أَسْتار، فإن تتابَعَ فى الذنوب، قالتْ الملائكةُ: يا ربنا إِنه قد غَبَنَا وَأَقْذَرَنَا ، فيقولُ للملائكةِ: تَخَلَّوْا عَنه، فلو عَمِلَ ذَنْباً فى بَيْتٍ مُظْلِم فى لَيْلَةٍ مُظْلِمَةٍ فى حجْر أَبْدَى اللَّهُ عَنْهُ وعَنْ عَوْرَتِهِ)). ( كما فى كنز العمال جـ ٣ / ٧٤٢٧) [ ضعيف] - وفى الإتحافات (٧٨٧). ( قُلّتُ): إسناده ضعيف لإرساله . ( جُبَيْرُ بن نُفَيْرٍ): أَدْرَكَ زمان النبى وَلِلّهِ، وأسلم فى خلافة أبى بكر، وروى عن النبى وعن أبى بكر مرسلاً، وثقه أبو حاتم)) . وفى التحذير من شرب الخمر (٨) باب حدیث (من ترك الخمر وهو يقدر عليه .. ) من حديث أنس ٢٩٢ - للبزار عنه : أنَّ رسولَ الله وَظله قالَ: ((مَنْ تَرَكَ الخَمْرَ وهو يَقْدِرُ عَلَيْهِ لِأَسْقِيَه منه فى ٤٥٢ حظيرةِ القُدْسِ، ومَنْ تَرَكَ الحريرَ وهو يَقْدِرُ عَلَيْهِ لأكْسُوَنَّهُ إياه فى حظيرة القُدْسِ» . ( كما فى الترغيب جـ ٣ ص ٤٤٦، ص ١٨٧) [ حسن] - وقال الحافظ المنذرى : رواه البزار بإسناد حسن . وذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (جـ ٥ ص ٧٦) وقال: رواه البزار وفيه : شعيب بن بيان. قال الذهبى: صدوق، وضعفه الجوزجاني والعقيلى، وبقية رجاله ثقات. ومن حديث أبى أمامة ٢٩٣ - قال أبو داود الطيالسىُّ: حدثنا الفرج بن فُضَالة عن على بن يزيد عن القاسم بن عبد الرحمن مولى يزيد بن معاوية عن أبى أمامة: قال: قال النبى وَلّهِ : ((إن اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ بعثنى هدئَّ ورحمةً للعالمين وأمرنى بِمَحْق المعازفِ والمزاميرِ والأوثانِ والصُلُبِ وأمرِ الجاهليةِ، وحَلَفَ ربىّ بعزّته وجلاله أو يمينه: لا يشربُ عبدٌ من عبادى جرعةً من خَمرٍ متعمداً فى الدنيا إلا سقيتُهُ مكانها من الصديد يوم القيامةِ مغفوراً له أو معذباً، ولا يَسْقِيها صبياً صغيراً مسلماً إلا سقيته مكانها من الصديد يومَ القيامة مغفوراً له أو معذباً، ولا يتركها من محافتى إلا سقيتُهُ إيّاها ٤٥٣ ٠ فى حظيرةِ القُدْسِ، لا يحلُّ بَيْعُهُنَّ ولا شراءُهُنَّ ولا التجارةُ فيهنَّ وثمنهُنَّ حرامٌ». (أخرجه أبو داود الطيالسى / ١١٣٤) [ ضعيف جداً] - (قلت): إسناده ضعيف جداً. (الفرج بن فضالة): ضعيف. (على بن يزيد): هو الألهانى ويقال الهلالى الدمشقى. قال البخارى: منكر الحديث، وقال النسائى: ليس بثقة، وقال الدارقطنى: متروك، وقال يحيى بن معين: على بن يزيد عن القاسم عن أبى أمامة ضِعاف كلها (القاسم بن عبد الرحمن مولى يزيد بن معاوية): تكلم فيه أحمد وابن حبان وغيرهما، ووثقه ابن معين. والحديث رواه أحمد فى مسنده (جـ٥ ص٢٥٧) من طريق فرج بن فضالة بهذا الإسناد نحوه . وهو فى كنز العمال (جـ ١١ / ٣٢٠٨٩)، وفى الترغيب (جـ ٣ ص ٤٤٥)، وفى مجمع الزوائد (جـ٥ ص٦٩) من رواية أحمد والطبرانى، وقال الهيثمى: وفيه على بن يزيد وهو ضعيف. وعن الحسن البصرى مرسلاً ٢٩٤ - روى عبد الرزاق: عن معمر عن أبانِ عن الحسن أنّ النبى وَلَّه قال: ((يَلْقَى اللَّهُ شاربَ الخمرِ يومَ القيامةِ حين يلقاهُ وهو ٤٥٤ سكرانُ، فيقولُ: ويلك ما شربتَ ؟ فيقولُ الخمرَ قالَ أو لمْ أُحرِّمها عَلَيْكَ ؟ فيقولُ: بلى! فيؤمرُ بِهِ إلى النارِ)). (أخرجه عبد الرزاق فى مصنفه جـ ٩ / ١٧٠٦١) [ ضعيف] - (قلت): إسناده ضعيف لإرساله . و(أبان): أظنه أبان بن أبى عياش ضعيف لسوء حفظه. والحديث فى الإتحافات (٨٤٥). وفى التحذير من السماع والطرب ٢٩٥ _ للدیلمی عن جابر: ((إذا كانَ يومُ القيامِةِ قالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: أَيْنَ الذين كانوا يُنزَّهُون أُسْماعَهُمْ وأبصارَهُمْ عن مزامير الشيطانِ ؟ مَيِّرُوهُمْ فَيَّمَيِّزُونَ فِى كُتُبِ المسكِ والعنبرِ ثم يقولُ للملائكة: أسمعوهم تسبيحى وتمجيدى فيسمعونَ بأصوات لم يسْمَعِ السامعونَ بمثلها قطّ)). [ ضعيف] ( كما فى كنز العمال جـ ١٥ / ٤٠٦٦٥) - (قلت): هو مما يشير إليه الحافظ السيوطى بالضعف. والحديث فى الإتحافات (٣٠٣) للدارقطنى والديلمى عن جابر. ٤٥٥ وفى النهى عن اللعن (٩) باب حديث (إذا وجهت اللعنة .. ) من حديث ابن مسعود ٢٩٦ - قال أحمد: حدثنا يعلى حدثنا عمر بن ذر عن العيزار من تِنْعَه أن ابن مسعود قال: سمعت رسول الله وَّله يقول: ((إذا وُجّهتْ اللعنةُ تَوَجَّهَتْ إِلى مَنْ تَوَجَّهَتْ إِليه، فإنْ وَجَدَتْ فيه مَسْلَكاً وَوَجَدَتْ عليه سبيلاً حَلَّتْ به، وإلا جاءت إلى ربها فقالتْ: يا ربِّ إنَّ فلاناً وَجَّهَنى إلى فلانٍ وإنى لم أجد عليه سبيلاً ولم أجد فيه مسلكاً فما تأمرنى ؟ قال : ارْجِعِى من حيثُ جِئْتٍ)). (أخرجه أحمد جـ ٦ / ٤٠٣٦) [ ضعيف] - قال الشيخ أحمد شاكر: إسناده منقطع. ولكنه مضى -أى فى المسند - متصلاً عن العيزار بن جرول الحضرمى عن رجل منهم يكنى أبا عمير. (قلت): وهو الذى سنذكره بعد هذا إن شاء الله. ٤٥٦ ٢٩٧ - وقال أحمد: حدثنا وكيع حدثنا عمر بن ذرِّ عن العيزار بن جرْوَلِ الحضرمىّ عن رجل منهم يكنى أبا عمير: أنه كان صديقاً لعبد الله بن مسعود وأن عبد الله بن مسعود زاره فى أهلِهِ فلم يجده قال: فاستأذّنَ على أهلِهِ وسلم فاسْتَسْقَى، قال: فَبَعَّتِ الجاريةَ تجينْهُ بشرابِ من الجيرانِ، فأبطأتْ فَلَعَنَتْهَا، فخرجَ عبدُ الله، فجاء أبو عميرٍ، فقال: يا أبا عبد الرحمنِ ليسَ مِثْلُكَ يُغَارُ عليه، هلاَّ سَلَّمْتَ على أهلِ أخيك، وجَلَسْتَ، وأَصَبْتَ من الشراب، قال: قد فعلتُ، فأرْسَلَتِ الخادمَ فأبطأتْ، إِما لم يكن عندهم، وإما رغبوا فيما عندهمْ، فأبطأت الخادم فلعنتها وسمعت رسول الله وَله يقول : ((إن اللعنةَ إلى مَنْ وُجِّهَتْ إليه، فإنْ أصابتْ عليه سبيلاً، أو وجدتْ فيه مَسْلَكاً، وإلا قالتْ: يا ربِّ وُجِّهْتُ إلى فلانٍ فلمْ أجد عليه سبيلاً، ولم أجد فيه مَسْلَكاً، فيقالُ لها : ارْجعى من حيثُ جِئْتٍ، فخشيتُ أن تكونَ الخادمُ معذورةً فترجعُ اللعنةُ فأكونُ سبَّبَهَا)) . (أخرجه أحمد جـ ٥ / ٣٨٧٦) [ ضعيف] - وقال الشيخ أحمد شاكر: ((إسناده صحيح .. العيزار ثقة وأبوعمير تابعى، من أصدقاء ابن مسعود، لم يذكر بجرح فهو ثقة إن شاء الله، وفى التعجيل أنه مجهول، والحديث فى مجمع الزوائد (٨ / ٧٤) وقال الهيثمى: رواه أحمد. وأبو عمير لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات، ولكن الظاهر أن صديق ابن مسعود الذى يزوره، هو ثقة والله أعلم)). ٤٥٧ (قلت): بل إسناده ضعيف أيضاً لجهالة راويه أبى عمير. ويرحم الله شيخنا الهيثمى وأستاذنا أحمد شاكر، فإن فى هذا الكلام تساهلٌ بیِّن! فمتى كانت صداقة أحد من التابعين لواحد من الصحابة هى شهادة توثيقه ودليل حفظه وضبطه ؟ نعم قد تدل هذه الصداقة على عدالة التابعى وتزكيته، ولكن ما علاقتها بحفظه وإتقانه ؟! وهو ما لا بد منه فى قبول رواية التابعى ومن دونه . ثمَّ من أين لنا أن نطمئن إلى حقيقة صداقة أبى عمير لعبد الله بن مسعود؟ ونحن لم نعرف قصة هذه الصداقة إلا من طريق أبى عمير نفسه، وهو عندنا مجهول. قال الحافظ ابن حجر فى تعجيل المنفعة : (أبو عمير الحضرمى عن ابن مسعود رضى الله عنه، وعنه العيزار بن خردل: مجهول)) ولا يصلح حينئذ مع جهالته أن يقال: إنه لم يذكر بجرح فهو ثقة !! والحديث بهذه السياقة الأخيرة عن أبى عمر ليس صريحاً فى كونه قدسياً ولكنه كذلك بالنظر إلى سياقه الأول . وفى النهى عن سب المسلم ولعنه ورميه بالكفر أحاديث صحيحة من الكلم النبوى فى الصحيحين وغيرهما قال رسول الله وَال#: ((أيما امرىء قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما إن كان كما قال وإلا رجعت عليه )) ( رواه مسلم جـ ١ ص ٧٩) وفى الصحيح قال رسول الله عَليه: ((سباب المسلم فسوق وقتاله كفر)) (البخاری جـ٨ ص ١٨) ٤٥٨ وفى التحذير من الغيبة ٢٩٨ - للأصبهانى عن أبى أمامة: قالَ: قالَ رسولُ الله وَجَه: ((إِنَّ الرجلَ لَيُؤْتَّى كتابةُ منشوراً فيقولُ: يا ربِّ فأَيْزَ حسناتٍ كَذَا وَكَذَا عَمِلْتُها ليستْ فى صحيفتى؟ فيقولُ : مُحِيَتْ باغتيابِكَ الناسَ)». ( كما فى الترغيب للمنذرى جـ ٣ ص ٧٧٤) [ ضعيف ] - (قلت) : رمز له الحافظ المنذري بالضعف. # # ٢٩٩ - وللخرائطى عن أبى أمامة: (( إنَّ العبدَ لَيُعْطَى كتابهُ يومَ القيامةِ منشوراً فَيَرَى فيه حسناتٍ لم يعملُها فيقولُ: ياربِّ لم أعملْ هذهِ الحسناتِ فيقالُ: إِنها كُتِبَتْ باغتيابِ الناسِ إياكَ، وإنَّ العبدَ لِيُعْطَى كتابَهُ يومَ القيامةِ منشوراً فيقولُ: يا ربِّ ألمْ أعملْ حسنةً يومَ كذا وكذا؟ فيقالُ له: مُحِيّتْ عَنْكَ باغتيابكَ الناس)). ٠ [ ضعيف جداً (كما فى كنز العمال جـ ٣ / ٨٠٤٧٠ معزواً للخرائطى فى ٠ مساوىء الأخلاق، وفى الإتحافات ٤٤٧) ٤٥٩ - وقال فى الكنز: وفيه الحسن بن دينار عن خصيب بن جحدر. (قلت): ((الحسن بن دينار)) ترجمته فى التهذيب واللسان. قال ابن عدى أجمع من تكلم فى الرجال على ضعفه، وهو إلى الضعف أقرب، وقال النسائى: متروك، وقال ابن حبان: تركه وكيع وابن المبارك، أما أحمد ويحيى فكانا يكذبانه، وقال أبوحاتم : متروك كذاب . ( خصيب بن جحدر)): قال الحافظ فى لسان الميزان: كذبه شعبة والقطان وابن معين، وقال أحمد: لا يكتب حديثه، وقال البخارى: كذاب. ٣٠٠ - ولأبى نعيم فى المعرفة عن شبيب بن سعد البلوى :- ((إن العبد ليلقى كتابه يوم القيامة منشوراً، فينظر فيه فيرى حسنات لم يعملها، فيقول: يا ربِّ أنى هذا لى ولم أعملها ؟ فيقال: هذا ما اغتابك الناس وأنت لا تشعر)). ( كما فى كنز العمال جـ ٣ / ٨٠٤٦، وفى الإتحافات ٤٤٤) [ ضعيف] - (قلت): لم أعرف من هو شبيب بن سعد ؟ ٣٠١ _ وللحكيم عن ابن عمر: ((يُجَاءُ بالعبدِ يومَ القيامةِ، فَتُوضَعُ حَسَنَاتُهُ فِى كِفَّةٍ ، وسيئاتُهُ فى كِفَةٍ، فترجحُ السيئاتُ، فتجيِىُّ بطاقةٌ، فتقعُ فى كِفَةِ الحسناتِ، فترجحُ بها، فيقولُ: يا ربِّ ما هذه ٤٦٠