Indexed OCR Text

Pages 101-120

(١٨) باب حديث
(إذا كان آخر الزمان صارت أمتى ثلاث
فرق .. )
من حديث أنس بن مالك
٤٠ - من رواية الطبرانى فى الأوسط عنه:
قال رسول الله وَله :
((إِذَا كَانَ آخِرُ الزَّمانِ صَارَتْ أُمَّتِى ثَلاَثَ فِرَقِ: فِرْقَة
يَعْبُدُونَ اللَّهَ خَالِصًا، وَفِرْقَة يَعْبُدُونَ اللَّهَ رِياء، وفِرْقَةٌ يَعْبُدُونَ
اللَّهَ لِيَسْتَأْكِلُوا بِهِ النَّاسَ فإذَا جَمَعَهُم اللَّهُ يَوْمَ القِيَامَةِ قَالَ:
لِلَّذِى يَسْتَأْكِلُ النَّاسَ: بِعِزْنِي وَجَلالي ما أُرِدْتَ بِعِبَادَتِى؟
فَيَقولُ: وَعِزَّكَ وَجَلالِكَ اسْتَأْكِلُ بِهِ النَّاسَ. قَالَ: لَمْ
يَنْفَعْكَ مَّا جَمَعْتَ، انْظَلِقُوا بِهِ إِلَىّ النَّارِ. ثُمَّ يَقُولُ لِلَِّى
كَانَ يَعْبُدُه: بِعِزَّنِى وَجَلَاَلِي مَا أَرْدْتَ بِعِبَادَتِي؟ قال:
بِعِزَّتِكَ وَجَلَالِكَ رِياءِ النَّاسِ. قَالَ: لَمْ يَصْعَدْ إلَّ مِنْهُ
شَىْءٌ انْظَلِقُوا بِهِ إلى النّارِ. ثُمَّ يَقُول لِلّذِى كَانَ يَعْبُدُه
خَالِصاً: بِعِزَّنَى وَجَلَاَلِي مَّا أَرَدْتَ بِعِبَادَتِى؟ قَالَ: بِعِزَّكَ
١٠١

وَجَلاَلِكَ أَنْتَ أَعْلَمُ بِذَلِكَ مَنْ أَردتُ بِهِ أُرَدْتُ بِهِ ذِكْرَكَ
وَوَجْهَكَ قَالَ: صَدَقَ عَبْدِى انْطَلِقُوا بِهِ إِلَى الجَنَّةِ».
( كما فى الترغيب والترهيب حـ ١ ص ٦٤)
[ ضعيف]
- وقال الحافظ المنذرى ((رواه الطبرانى فى الأوسط من رواية عبيد بن إسحاق
العطار وبقية رواته ثقات، والبيهقى عن مولى أنس ولم يسمه قال: قال أنس: قال
رسول الله وَ الآلآ فذكره باختصار)».
وذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (جـ ١٠ ص ٣٥٠) وقال: ((رواه الطبرانى فى
الأوسط وفيه عبيد بن إسحاق العطار، وقد ضعفه الجمهور ورضيه أبو حاتم الرازى ووثقة
ابن حبان وبقية رجاله ثقات)).
(قلت): ((عبيد بن إسحاق العطار)) ضعفه يحيى والدارقطنى وابن شاهين، وقال
الأزدى والنسائى: متروك الحديث. وقال البخارى: عنده مناكير. وقال: منكر
الحديث. وقال ابن عدى: عامة حديثه منكر.
١٠٢

(١٩) باب حديث
(يؤتى بعصابة من أمتى يوم القيامة وهم
القُرَّاءُ .. )
من حديث أنس
٤١- لأبى الشيخ عنه من طريق أبان:
((يُؤْتَى بِعِصَابَةٍ مِنْ أُمَّتِى يَوْمَ القِيَامَةِ وَهُمُ القُرّاءُ فَيَّقَالُ
لَهُمْ: مَنْ كُثْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ قَالُوا: إِيَّاكَ رَبَّنَا. قَالَ: فَمَنْ
كُثْتُمْ تَسْأَلُونَ؟ قَالُوا: إِيَّاكَ رَبَّنَا. قَالَ: فَمَنْ كُنْتُمْ
تَسْتَغْفِرُونَ؟ قَالُوا : إِيَاكَ رَبَّنَا. فَيَقُولُ: عَبَدْتُمُوني بِالكَلامِ،
واسْتَغْفَرْتُمُونِى بِالأَلْسُنِ، وَأَصْرَرْتُمْ بِالْقُلُوبِ. فَيَّنْظَمُونَ فِى
سِلْبِلٍ ثُمَّ يُطَافُ بِهِمْ عَلَى رُؤُوسِ الخَلَائِقِ فَيَّقَالُ: هَؤُلاَءِ
كانوا فُرَّاءَ أُمَّةٍ مُحَمَّدٍ)).
[ موضوع]
( كما فى تنزيه الشريعة المرفوعة جـ ١ ص ٦١/٢٧٣)
- (قلت): هو موضوع. انظر مقدمة («تنزيه الشريعة المرفوعة)).
١٠٣

(٢٠) باب حديث
(الإخلاص سر من سرى ... )
من حديث حذيفة
٤٢ - ذكره الغزالى فى إحياء علوم الدين:
((قال الله تعالى: الإِخْلاَصُ سِرُّ مِنْ سِرِّى اسْتَوْدَعْتُهُ
قَلْبَ مَنْ أُخْبِبْتُ مِنْ عِبَادِى)).
(كما فى السلسلة الضعيفة للألبانى حـ ٦٣٠/٢)
[ ضعيف]
قال الشيخ محمد ناصر الدين الألبانى: ضعيف.
وقال : قال الحافظ العراقى فى تخريجه :
(رويناه فى جزء من ((مسلسلات القزوينى)) مسلسلاً يقول كل واحد من رواته سألت
فلاناً عن الإخلاص ؟ وهو من رواية أحمد بن عطاء الهجيمى عن عبد الواحد بن زيد عن
الحسن عن حذيفة عن النبى وحّ له عن جبريل عن الله تعالى وأحمد بن عطاء وعبد الواحد
بن زيد كلاهما متروك. ورواه أبو القاسم القشيرى فى الرسالة من حديث على بن أبى
طالب بسند ضعيف). وقال الحافظ ابن حجر: واه جداً أورده ابن العربى فى
المسلسلات. انظر فتح البارى (جـ ١٨٩٤/٤).
١٠٤

(٢١) باب حديث
(إن الله ليضحك إلى الرجلين إلى القوم إذا
صفوا فى الصلاة .. )
من حديث أبى سعيد
٤٣ - لابن النجار عنه:
(( إِنَّ اللَّهَ لَيَضْحَكُ إِلَى الرَّجُلَيْنِ إِلَى الْقَوْمِ إِذَا صُفُوا
فى الصَّلاَةِ، والرَّجُلُ قَائِمٌ فِى ظُلْمَةِ بَيْتِهِ، يَقُولُ: عَبْدِى
قَامَ فَِّ لا يُرَائِى بِعَمَلِهِ أَحَداً غَيْرِى)).
( كما فى كنز العمال جـ ٥٢٧٨/٣)
[ ضعيف]
ف
١٠٥

(٢٢) باب حديث
(يا معاذ ... إنى محدثك حديثاً .. )
من حديث معاذ بن جبل
٤٤- لابن المبارك فى كتاب الزهد وابن حبان فى غير الصحيح
والحاكم وغيرهما :
رُوِىّ عن معاذ رضى الله عنه أنَّ رجلاً قال: حدثنى حديثا سمعتَهُ
من رسولِ اللهِ وَ لَّه قال فبكى معادٍّ حتى ظننتُ أنّه لا يسكتُ ثم سكّتَ
ثم قالَ: سمعتُ رسولَ اللهِ وَ لَّه قال لى:
((يا معاذُ قلتُ له ◌َبَّيْكَ بِأَبِى أنتَ وأُمِّ. قال إنى
مُحَدّثُكَ حَدِيثاً إنْ أَنتَ حَفِظْتَهُ نَفَعَكَ وإنْ أَنتَ ضَيَّعْتَه ولمْ
تحْفَظُه انقطعتْ حُجَّتَكَ عند اللّهِ يومَ القيامةِ . يا مُعَاذُ: إنَّ
اللهَ خَلَقَ سَبْعَةً أَمْلاكِ قَبْل أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاواتِ والأرضَ ثم
خَلَقَ السَّماواتِ، فجعلَ لكل سماءٍ من السَّبْعةِ مَلَكاً بَوَّاباً
عليها، قد جَلَّلَهَا عِظَمَاً فتصعدُ الحَفَظَةُ بِعَمَلِ العبدِ مِنْ حِينٍ
اصْبحَ إلى أَنْ أَمْسَى، لَهُ نورٌ كنورِ الشمسِ، حتى إذا
صعِدَتْ بِهِ إلى السَّماءِ الدُّنيا ذَكَرَتْهُ فكثََّتْهُ فَيَقُولُ المَلَّك
للحفظة: اضْربوا بهذا العَمَلِ وَجْهَ صَاحِبهِ، أَنَا صَاحبُ
الغِيبَةِ أَمرنى ربى أنْ لا أَدَعَ عملَ من اغْتَابَ النّاسَ
١٠٦

يُجَاوِزُنى إلى غَيْرِى. قَالَ: ثُمَّ تأتى الحفظةُ بعملٍ صالح
من أَعمالِ العَبْدِ فَتَمُرُّ فِتُزَكِّيه وتُكَثِّرِهِ حَتَّى تَبْلُغَ به إلى
السماءِ الثَّانِيَةِ فَيَقُولُ لهُمُ المَلَكُ المؤَكَّل بالسَّماءِ الثانيةِ: قِفُوا
العَمَلِ وَجْهَ صَاحِبِهُ. إنه أراد بعمله هذا
واضْرِبُوا بهذا
عَرَضَ الدنيا. أمرنى ربى أن لا أدعَ عَمَلَه يجاوزنى إلى
غيرى. إنه كان يفتخرُ على الناس فى مجالسهم. قال :
وتصعدُ الحفظةُ بعَملِ العبدِ يبتهجُ نوراً من صدقةٍ وصيامٍ
وصلاة وقد أَعْجَبَ الحفظةَ فَتَجَاوزُ به إلى السماءِ الثالثةِ
فيقولُ لهم المَلَكُ المؤَكُلُ بها: قِفِوا واضربوا بهذا العملِ وجة
صاحبه. أنا مَلَكُ الكِبْر أمرنى ربى أن لا أُدعَ عمله
يُجاوزنى إلى غَيْرِى، إنَّه كانَ يتكبرُ على الناسِ فى
مجالِيسِهِم. قال: وتَصْعَدُ الحَفَظَةُ بعَمَلِ العَبْدِ يَزْهَرُ كمَا يَزْهَرُ
الكوكبُ الذُّرِّىُّ، لَهَ دَوٌِّ من تَشْبِيج وصلاةٍ وحَيج وُمْرةٍ،
حتى يجاوزوا به إلى السماءِ الرّابعةِ فيقولُ لهم المَلَك المؤَكَّل
بها قفوا، واضربوا بهذا العمل وجهَ صاحِبهِ. اضربوا ظهرَه
وبطنه أنا صاحب العُجْب أَمرنى ربى أن لا أدعَ عمله
١٠٧

يجاوزنى إلى غيرى إنه كان إذا عمل عملاً أدخل العُجْبَ
فى عمله. قال :
وتَضْعَدُ الحفظةُ بعملِ العَبْدِ حتىَّ يجاوزوا به إلى السماءِ
الخامسةِ كأنه العروسُ المزفوفةُ إلى بَعْلِهَا فيقول لهم المَلَّك
المؤكَّلُ بها: قِقُوا واضربوا بهذا العملِ وجهَ صاحبه واحملوهُ
على عاتقه. أَنا مَلَكُ الحَسَدِ إنه كان يَحْسدُ الناسَ ممن
يتعلمُ ويعملُ بمثلِ عملِهِ وكلُّ من كان يأخذ فضلاً من
العبادة يحسدُهم ويقعُ فيهم. أمرنى ربى أنْ لا أدعَ عمله
يجاوزنى إلى غيرى. قال :
وتَصْعَدُ الحفظةُ بعمل العبدِ مِنْ صلاةٍ وزكاةٍ وحج وعمرةٍ
وصيامٍ فيجاوزونَ به إلى السماءِ السادسةِ. فيقولُ لهم
المَلكُ المؤَّكَّل بها : قفوا واضربوا بهذا العمل وجه صاحبه
إنه كان لا يرحمُ إنساناً قُ من عبادِ اللهِ أَصابَه بلاءٌ أو
ضُرٌ بل كان يشمتُ به أَنا ملكُ الرحمة أمرنى ربى أن
لا أدعَ عمله يجاوزنى إلى غيرى. قال :
وتَصْعَدُ الحفظةُ بعَمَل العبدِ إلى السماءِ السابعةِ من صومٍ
وصلاة ونفقةٍ واجتهادٍ وورّع له دوىُّ كدوىِّ الرعْدِ وضوء
١٠٨

كضوءِ الشمس معه ثلاثةُ الآف مَلَكِ فيجاوزونَ به إلى
السماء السابعةِ فيقولُ لهم المؤكَّل بها: قفوا واضربوا بهذا
العمل وجه صاحبه، واضربوا جَوارَحَهُ اقفلوا على قلبه إنى
احجب عن ربى كلَّ عمل لم يُرَدْ به وجه ربى إنه أراد
بعملِهِ غير الله. إنه أراد به رفعةً عند الفقهاءِ وذكراً عند
العلماء وصوتاً فى المدائنِ أمرنى ربى أن لا أدعَ عملَه
يجاوزنى إلى غيرى وكلُّ عملٍ لم يكن الله خالصاً فهو رياءٌ
ولا يقبلُ اللهُ عملَ المرائى قال: وتصعدُ الحفظةُ بعمل العبد
من صلاة وصيام وحج وعمره وخلق حَسَنٍ وصمتٍ وذكرٍ
للهِ تعالى وتشيِّعُه ملائكة السماواتٍ حتى يقطعوا به
الحُجُبَ كلَّها إلى اللهِ عزَّ وجلَّ فيقفون بينَ يديه ويشهدونَ
له بالعملِ الصالح المخلصِ الله. قال :
١
فيقولُ اللهُ لهم: أنتمْ الحفظةُ على عملٍ عبدى وأنا الرقيبُ
على نفسه إنه لم يُرِدْنى بهذا العمل وأراد به غيرى فعليه
لعنتى. فتقولُ الملائكةُ كلهًّا: عليه لعْتَتُكَ ولعْتَتُنَا وتقولُ
السماواتُ كلُّهًا : عليه لعنةُ اللهِ ولعنتُنَا. وتَلَعثُّهُ السمواتُ
السّبْعُ ومن فيهنَّ.
١٠٩

قال معاذُ: قلتُ يا رسولَ اللهِ أنتَ رسولُ اللهِ وأنا معاذ.
قال: اقتدٍ بى وإِنْ كانَ فى عملك تقصيرٌ يا معاذُ حافظ
على لسانِكَ من الوقيعةِ فى إِخوانك من حملةِ القرآنِ واحملْ
ذنوبَكَ عليكَ ولا تحملها عليهمْ ولا تُزِدٌ نفسَكَ بذمِّهمْ ولا ترفع
نفسك عليهمْ ولا تدخلْ عمل الدنيا فى عمل الآخرة.
ولا تتكبرْ فى مجلسك لكى يحذرَ الناسُ من سوءٍ خلقِك
ولا تناجٍ رجلاً وعندك آخر ولا تتعظّم على الناسِ فينقطع
عنك خيرُ الدنيا والآخرة، ولا تمزِّقَ الناسَ فتمزّقَكَ كلابُ
النارِ يومَ القيامةِ فى النارِ. قال الله تعالى:
(( والناشطات نشطاً)»
[النازعات/٢]
أتدرى ما هنَّ يا معاذ ؟
قلت: ما هنَّ بأبى أنت وأمى؟ قال: كلابٌ فى النار
تَنْشطُ اللحمَ والعظمَ. قلت بأبى أنت وأمى فمن يطيقُ هذه
الخصال ؟ ومن ينجو منها؟ قال: يا معاذ إنه ليسيرٌ على
من يَسَّرَهُ اللهُ عليه. قال فما رأيتُ أكثرَ تلاوةَ للقرآنِ من
معاذ للحذر مما فى هذا الحديث)).
[ موضوع ]
( كما فى الترغيب والترهيب جـ ١ ص ٣٢/٦٦)
١١٠

- قال الحافظ المنذرى: ((رواه ابن المبارك فى كتاب الزهد عن رجل لم يُسَمِّه عن
معاذ، ورواه ابن حبان فى غير الصحيح والحاكم وغيرهما، ورُوِىّ عن على وغيره،
وبالجملة فآثار الوضع ظاهرة عليه بجميع طرقه وبجميع ألفاظه)).
١١١

رابعاً: فصل فى تصحيح
بعض أمور فى العقيدة
(٢٣) - باب حديث
(إن أمتك لا يزالون يقولون: ما كذا؟ .. )
من حديث أنس
٤٥ - قال مسلم:
حدثنا عبد الله بن عامر بن زُرَارة الحضرمى حدثنا محمد بن فُضَيْل عن
مختار بن فُلْفُل عن أنس بن مالك عن رسول الله وَ لِّ قال:
((قالَ اللهُ عزَّ وجلّ: إنَّ أُمّتَكَ لا يزالونَ يَقُولُونَ: مَا
كَذَا ؟ مَا كَذَا؟ حَتَّى يقولوا: هذا اللهُ خَلَقَ الخلقَ فِمنْ
خلقَ اللهَ؟)).
(أخرجه مسلم جـ ١ ص ١٢١)
[ صحيح ]
- ورواه أحمد فى مسنده (جـ ٣ ص ١٠٢) عن محمد بن فضيل بهذا الإسناد ولفظه:
((إن الله تعالى قال لى: إن أمتك لا يزالون يتساءلون فيما بينهم حتى يقولوا: هذا الله
خلق الناس فمن خلق الله؟)).
ورواه أبو عوانة فى مسنده (جـ١ ص ٨٢) حدثنا على بن حرب والحسن بن على
بن عفان قالا: حدثنا حسين الجعفى عن زائدة عن المختار بن فلفل عن أنس بن مالك
١١٢

قال: قال النبى وعَله: ((إن الله تبارك وتعالى يقول: « يزال آمتك يسألون حتى يقولوا
هذا الله خلق كل شيىء فمن خلق الله؟)).
والحديث فى كنز العمال (جـ١ / ١٢٣١) وفى صحيح الجامع الصغير (جـ ٤/
٤١٩٥) لأحمد ومسلم، وفى الكنز أيضاً (جـ١ / ١٢٤٩) لأحمد ومسلم وأبى عوانة، وفى
الاتحافات السنية (١٠٢) لمسلم وأبى عوانة من حديث أنس رضى الله عنه.
٤٦ - وقال ابن أبى عاصم:
حدثنا يعقوب بن حميد حدثنا ابن أبى حازم عن العلاء عن أبيه عن
أبى هريرة قال: قال رسول الله وَ لَه: قال الله عز وجل:
((لا يزالُ عَبْدى يُسألُ عَنِّى: هَذَا الله خَلَقَنِى فَمِنْ
خَلَقَ الله؟)).
(أخرجه فى كتاب السنة جـ ١ / ٦٤٦)
[ صحيح ]
- وقال الألبانى فى تحقيقه: إسناده جيد على شرط مسلم غير يعقوب بن حميد وهو
حسن الحديث .
(قلت): والحديث بمعناه من غير الكلام القدسى قد أخرجه البخارى (جـ٩
ص١١٩) ومسلم (جـ١ ص١٢٢) كلاهما من حديث أنس. كما أخرجه البخارى
ومسلم وأحمد من الكلام النبوى بمعناه من أوجه عن أبى هريرة. وفى مسند أحمد نحو ذلك
بمعناه من حديث عائشة رضى الله عنها .
١١٣

تعليق
صدق رسول الله وعَّ له فيما قال - وهو الصادق الأمين- فلم يلبث الزمان إلا قليلاً
حتى وقع ما قال. فقد روى أحمد فى مسنده (جـ ٢ ص ٣٨٧) عن أبى هريرة هذا
الحديث ثم قال: فقال أبو هريرة: ((فوالله إنى لجالسّ يوماً إذْ قال لى رجل من أهل
العراق: هذا الله خلقنا فمن خلق الله عزّ وجلَّ، قال أبوهريرة: فجعلت أصبعى فى أذنى
ثم صِحْتُ فقلت: صَدَقّ اللهُ ورسوله. الله الواحد الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً
أحد)).
وقول أبى هريرة ((صدق الله .. )) يفهم منه أن أبا هريرة يعلم أن الحديث من كلام
الله عزَّ وجلَّ .
ولا يزال الزمان يمضى على أناس يسألون هذا السؤال حتى نبت فى زماننا حثالات
من الناس يتجرأون على إنكار الخالق ولا يؤمنون به تعالى الله عما يفترون !!.
#
(٢٤) - باب حديث
(إنى والجنُّ والإنس فى نبأ عظيم -)
من حديث أبى الدرداء
(٤٧) - للحكيم والبيهقى:
((قال الله تعالى: إِنِّى والجنُّ والإنْسُ فى نبأ عظيمٍ:
أخلقُ وُيُعْبَدُ غيرى، وأرزقُ ويُشْكَرُ غيرى)).
( كما فى كنز العمال (جـ ١٦ / ٤٣٦٧٤)
[ ضعيف]
١١٤

- وفى الاتحافات السنية (٥) معزواً للحكيم الترمذى والحاكم فى تاريخه والبيهقى
فى شعب الإيمان والديلمى فى مسند الفردوس وابن عساكر عن أبى الدرداء وذكره
الألبانى فى ضعيف الجامع الصغير (جـ ٤ / ٤٠٥٢) للحكيم الترمذى والبيهقى وقال:
ضعيف .
ومن حديث ابن عمر رضى الله عنهما
٤٨ - لأحمد بن فارس فى أماليه والخليلى:
(( إِنَّ فى بَعْض ما أنزلَ الله على نبىّ: يقولُ الله
تعالى: ابنَ آدَمَ! أخلُقُكَ وتعبدُ غيرى؟ وأرزقُكَ وتَشْكُرُ
غيرى؟ ابنَ آدمَ أُدعوك وتَفِرُّ منى؟ ابنَ آدمَ أُذكُرُكَ
وتَنْسَانى؟ ابنَ آدمَ اتَّقِ الله ونَمْ حيثُ شَئْتَ)).
( كما فى الاتحافات السنية ٤٩٨)
٠٠
[ ؟ ]
ومن حديث على رضى الله عنه
٤٩ - للدَّيْلمىّ والرافعىّ عن علىّ:
«يقولُ الله تعالى: يا ابن آدم؛ ما تُنْصِفُنُى: أَتَحبَّبُ
إِليكَ بالنِّعَمِ وتَتَمَقَّتُ إِلَّ بِالمَعَاصى. خيرى إليكَ مُتَزَّلٌ،
وشَرُّكَ إِلّ صَاعِدٌ، ولا يزالُ مَّلَكٌ كريمٌ يأْتِينى عنك كلَّ
١١٥

يوم وليلةٍ بعملٍ قبيح. يا ابنَ آدمَ لو سمعتَ وصْفَكَ من
غيرك وأنت لا تعلمُ مَنِ الموصوفُ لسَارَغْتَ إلى مَقْتِهِ)).
( كما فى كنز العمال جـ ١٥ / ٤٣١٧٤، وفى الاتحافات ٢١٥)
[ ضعيف]
تعليق
قوله: ((أخلقُ ويعبدُ غيرى و ... )) شرح وبيان لقوله: ((إنى والجُّ والإنسُ فى نبأِ
عظيم))، وقوله: ((أتحببُ إليك بالنعم ... )) شرح وبيان لقوله: ((يا ابن آدم ما
تنصفنى )) .
والثابت فى الشرع والعقل أنَّ الذى خلق هو الذى ينبغى أن يُعْبد، وأنَّ الذى رزق
هو الذى ينبغى أن يشكر. ومن السوء أن تقابل النعمة بالجحود، والدعاء بالإعراض.
(٢٥) - باب حديث
(أصبح من عبادى مؤمن بي وكافر بى .. )
من حديث زيد بن خالد الجهنى رضى الله عنه
٥٠ - روى الإمام مالك:
عن صالح بن كيسان عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود
عن زيد بن خالد الجُهنى أنه قال: صلَّى لنا رسولُ الله وَهِ صلاة الصبح
بالحديبية على إِثْرِ سَماءٍ كانتْ من الليلِ فلمًا انصرفَ أقبلَ على الناسِ
فقال :
١١٦

((أَتَدْرونَ ماذا قَالَ رَبِّكُمْ؟ قالوا: الله ورسولُهُ أعلم .
قال: قال: أصبحَ من عبادى مُؤْمِنٌ وكافرٌ بى؛ فأَمَّا من
قال مُطِرْنَا بفضل الله ورحيتِه فذلك مؤمنٌ بى كافرٌ
بالكوكب. وأما منْ قالَ مُطِرْنَا بِنَوْء كذا وكذا فذلك كافرٌ
بی مؤمنٌ بالگوگب)».
(أخرجه مالك في الموطأ ص ١٣٦ / ٤).
[ صحيح]
- ورواه الشافعى - عن مالك بهذا الإسناد - فى مسنده (ص ٨٠) بمثله.
كما رواه البخارى فى صحيحه (جـ١ ص٢١٤) عن عبد الله بن مسلمة، وفى
(جـ ٢ ص ٤١) وفى الأدب المفرد (ص ٣١٢ / ٩٠٧) عن إسماعيل كلاهما عن مالك
به نحوه .
ومن طريق مالك أيضاً بهذا الإسناد بنحوه رواه مسلم فى صحيحه (جـ ١ ص ٨٣)
عن يحيى بن يحيى قراءة عليه، وأبو داود فى سننه (جـ ٤ / ٣٩٠٦) عن القعنبى عنه به،
وأحمد فى مسنده (جـ ٤ ص ١١٧) وأبو عوانة (جـ١ ص٢٦) عن ابن وهب عنه به،
والبيهقى فى سننه (جـ ٣ ص ٣٥٧، ٣٥٨) عن الشافعى أنبأ مالك، ويحيى بن يحيى قرأ
عليه عنه به، وفى سنن البيهقى (جـ ٢ ص ١٨٨) عن عبد الله بن مسلمة عن مالك به .
ورواه البخارى فى صحيحه عن مسدد عن سفيان عن صالح بن كيسان بهذا
الإسناد (جـ٩ ص ١٧٧) مختصراً قال :
«مطر النبى عليه
فقال: قال الله: أصبح من عبادى كافر بى ومؤمن بى)).
مك الله
والحديث فى الاتحافات (٧٥٩) لأحمد والشيخين وأبى داود والنسائى عن زيد بن
خالد الجهنى.
١١٧

٥١ - وقال النّسائى:
أخبرنا قتيبة قال حدثنا سفيان عن صالح بن كيسان عن عبيد الله بن
عبدالله عن زيد بن خالد الجهنى قال: مطر الناس على عهد النبى وعليه
فقال :
((أُلَمْ تَسْمَعُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ اللَّيْلَةَ؟ قال: ما أَنْعَمْتُ
على عِبادِى مِن نَّعْمة إلّ أَصْبَحَ طَائِقَةٌ مِنْهُمْ بها كَافِرِينَ؛
يَقُولُون: مُطِرْنَا بِتَوْء كَذَا وَكَذَا. فَأَمَّا مَنْ آمَنَ بِى وحَمِدَنِى
على سُقْيَاىَ فَذَاكَ الَّذِىِ آمَنَ بى وكَفَرَ بَالكَوْكَبِ، وَمَنْ
قَالَ مُطِرْنا بِنَوءِ كَذَا وَكَذَا فَذَاكَ الَّذِى كَفَرَ بِى وَآمَنَ
بالگؤْگب)».
(أخرجه النسائى فى سننه جـ ٣ ص ١٦٤).
[ صحيح ]
- (قلت): إسناده صحيح.
(قُتُنّة): هو بن سعيد بن جَميل بفتح الجيم الثقفى البغلانى روى له الستة.
والحديث قد رواه البخارى مختصراً عن مسدد عن سفيان به.
ورواه أبو عوانة فى مسنده (جـ ١ ص٢٦) من طريق على بن المدينى عن سفيان به
بنحوه إلا أنه قال فى آخره: «وأما الذى قال: مطرنا بنوء كذى وكذا فذلك الذى آمن
بالکو کب و کفر بی أو كفر نعمتى».
ورواه أحمد فى مسنده (جـ ٤ ص١١٦) عن سفيان أيضاً وفى لفظه اختلاف فإنَّ
فيه (( .. قال ما أنعمت على عبادى نعمة إلا أصبح بها قوم كافرين بالذى آمن بى».
١١٨

والحديث أيضاً فى كنز العمال (جـ ٣ / ٨٢٧٥، ٨٢٧٨، ٨٢٨٦)، وفى صحيح
الجامع الصغير للألبانى (جـ٦ / ٦٩٠٥) وقال الألباني: صحيح.
ومن حديث أبى هريرة
٥٢ _ قال مسلم:
حدثنى حرملة بن يحيى وعمرو بن سوَّاد العامرى ومحمد بن سلمة
المرادى قال المرادى حدثنا عبد الله بن وهب عن يونس وقال الآخران
أخبرنا ابن وهب قال أخبرنى يونس عن ابن شهاب قال حدثنى عبيدالله
بن عبدالله بن عتبة أن أبا هريرة قال: قال رسول الله وَله :
((أَلَمْ تَرَوْا إِلى مّا قَالَ رَبُّكُم؟ قَالَ: مَا أَنْعَمْتُ عَلَى
عِبَادِى مِن نُّعْمَةٍ إِلاَّ أَصْبَحَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ بِهَا كَافِرِيَنَ يَقُولُونَ
الكَوَاكِبَ وبِالكَوَاكِبِ».
(أخرجه مسلم فى صحيحه جـ ١ ص ٨٤)
[ صحيح]
- ورواه النسائى فى سننه (جـ ٣ ص ١٦٤) عن عمرو بن سواد بن الأسود
بإسناده، والبيهقى فى سننه (جـ ٣ ص ٣٥٨) من طريق عمرو بن سواد أيضاً بإسناده
كما رواه أحمد فى مسنده (جـ ١٦ / ٨٧٢٤) عن هارون بن معروف عن عبد الله بن
وهب به. إلا أنهم جميعاً قالوا فى آخره (الكوكب وبالكوكب) بالإفراد لا بالجمع .
والحديث فى كنز العمال (جـ٣ / ٨٢٧٨) وفى صحيح الجامع الصغير (جـ ١/
١٣٢٦) .
١١٩
٠

تعليق
(قَوْء): التّوْءُ بفتح فسكون النجم إذا مال للغروب، والنّوْء المطر الشديد.
(قلت): ذكر الحافظ البيهقى فى سننه (جـ ٣ ص ٣٥٨) بإسناده إلى الشافعى أنه
قال فی حدیث زید بن خالد الجهنی هذا:
«أرى معنى قوله وَالله والله أعلم أن من قال مطرفا بفضل الله ورحمته فذلك إيمان
بالله لأنه يعلم أنه لا يمطر ولا يعطى إلا الله عز وجل وأما من قال مطرنا بنوء كذا على
ما كان بعض أهل الشرك يعنون من إضافة المطر إلى أنه أمطره نوء كذا فذلك كفر كما
قال رسول الله والله لأن النوء وقت والوقت مخلوق لا يملك لنفسه ولا لغيره شيئاً ولا يمطر
ولا يصنع شيئاً. فأما من قال مطرنا بنوء كذا على معنى مطرنا فى وقت نوء كذا فإنما
ذلك كقوله مطرنا فى شهر كذا فلا يكون هذا كفراً وغيره من الكلام أحب إلى منه
أحب أن يقول مطرنا فى وقت كذا، وبلغنى أن بعض أصحاب رسول الله وعَ ظله كان
إذا أصبح وقد مطر الناس قال مطرنا بنوء الفتح ثم يقرأ: ((ما يفتح الله للناس من رحمته
فلا ممسك لها)) وروينا عن عمر رضى الله عنه أنه قال يوم جمعة وهو على المنبر كم بقى
من نوء الثريا فقال العباس لم يبق منه شيىء إلا العواء فدعا ودعا الناس حتى نزل عن
المتبر فطر مطراً أحيى الناس منه. وقول عمر رضى الله عنه هذا يبين ما وصفت لأنه إنما
أراد كم بهى من وقت الثريا لمعرفتهم بأن الله تعالى فدَّرَّ الأمطار فى أوقات فيما قد جرّبوا
كما علموا أنه قدر الحر والبرد فيما جربوا فى أوقات، وبلغنى أن عمر بن الخطاب أوجف
بشيخ من بني تميم غدا متكئاً على عكاز وقد مطر الناس فقال أجاد ما أفرى المجدح
البارحة فأنكر عمر قوله أجاد ما أفرى المجدح لإضافته المطر إلى المجدح)) أ. هـ.
١٢٠