Indexed OCR Text

Pages 61-80

- (قلت): فى إسناده («بِشْرُ بن الحسين» الأصبهانى صاحب الزبير بن عدى.
قال البخارى: فيه نظر. وقال الدارقطنى: متروك. وقال أبو حاتم: يكذب على
الزبير. وقال ابن حبان: يروى بشر بن الحسين عن الزبير نسخة موضوعة شبيها بمائة
وخمسین حديثا .
والحديث فى كنز العمال (جـ ٣٠٤٨/٢) وفى الاتحافات (٧٦٠) لأبى نعيم والديلمى
عن أنس .
٦١

ثانياً: ماورد فى فضل لا إله إلا الله
(٦) باب حديث
( .. من جاءنى منكم بشهادة أن لا إله إلا
الله .. دخل فى حصنى .. )
من حديث على بن أبى طالب رضى الله عنه
١٠ - قال أبو نعيم الأصبهانی:
حدثنا أبو إسحاق إبراهيمُ بن عبد الله بن إسحاق المُعَدَّل حدثنا أبو
على أحمد بن علىّ الأنصارى بنيسابور، حدثنا أبو الصَّلْت عبدُ السلام بن
صالح الهروى حدثنا على بن موسى الرضا حدثنى أبو موسى بن جعفر
حدثنى أبى جعفر بن محمد حدثنى أبى محمد بن على حدثنى أبى على بن
الحسين بن على حدثنى على بن أبى طالب رضى الله تعالى عنهم حدثنا
رسول الله وَّله عن جبريل عليه السلام قال:
((قالَ الله عَزَّ وَجَلَّ: إِنِّى أَنَا الله لا إله إلاّ أَنَا
فاعْبُدُونِى، مَنْ جَاءَِّى مِنْكُم بِشَهَادَة أَنْ لاَ إِلَّهَ إِلاَّ الله
بِالإِخْلاَصِ دَخَلَ فِى حِصْنِى، وَمَنْ دَخَلَ فِي حِصْنِى أَمِنَ
مِنْ عَذَابِى)).
- قال أبو نُعيم:
«هذا حديث ثابت مشهور بهذا الإسناد من رواية الطاهرين عن آبائهم
٦٢

الطيبين وكان بعض سلفنا من المحدثين إذا روى هذا الإسناد قال : لو
قرئ هذا الإسناد على مجنون لأفاق. قال الأنصارى: وقال لى أحمد بن
رزين سألت ((الرضا)) عن الإخلاص فقال: طاعة الله عز وجل)).
(أخرجه أبو نعيم فى حلية الأولياء ج ٣ ص ١٩١)
[ ضعيف جداً]
- (قلت): فى إسناده ((أحمد بن على الأنصارى)) واه. قال الحاكم: ((طير طرى
علينا)) يوهنه الحاكم بهذا القول .
وفى إسناده أيضاً ((أبو الصلت عبد السلام بن صالح الهروى)) وثقه يحيى على تشيع
فيه وتكلم فيه الساجى والنسائى وأبو حاتم والجوزجانى وابن عدى والبرقانى والدارقطنى
والعقيلى وقال أبو زرعة: لا أحدث عنه ولا أرضاه. وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج
به. وقال محمد بن طاهر: كذاب.
، و((أبو اسحاق إبراهيم بن عبد الله بن اسحاق)) لم أعرفه .
والحديث- قريب من هذا- ذكره الغزالى فى الإحياء (جـ ١ ص ١٦٧) ونسبه
الحافظ العراقى للحاكم فى التاريخ وأبى نعيم فى الحلية من طريق أهل البيت من
حديث على بن أبى طالب وقال الحافظ العراقى: بإسناد ضعيف جداً. وقال: ((قول
أبى منصور الديلمى - أى صاحب مسند الفردوس - إنه حديث ثابت مردود عليه)).
١١- ولابن عساكر عن على بن أبى طالب:
«حَدَّثَنِى جِبْرِيلُ فَقَالَ: يقولُ الله تَعَالَى: لا إِلهَ إِلّ
الله حِصْنِى، فَمَنْ دَخَلَ حِصْنِى أَمِنَ مِنْ عَذَابِى».
[ ضعيف جداً]
(كنز العمال جـ ١٥٨/١، وفى الاتحافات ٥٩٦)
٦٣

- وذكره الألبانى فى ضعيف الجامع الصغير (جـ ٢٦٩٩/٣) لابن عساكر عن على
وذكره ابن عراق الكنانى فى تنزيه الشريعة المرفوعة (جـ ١ ص ٣٩/١٤٧) وقال: فيه عبد
الله بن أحمد بن عامر ونقل عن الحافظ العراقى قوله فى تخريج الإحياء: رواه الحاكم فى
تاريخ نيسابور وأبو نعيم فى الحلية والقضاعى فى مسند الشهاب من رواية على بن موسى
الرضى عن آبائه وهو ضعيف جداً)).
(قلت): وفى ميزان الاعتدال للذهبى :
((عبد الله بن أحمد بن عامر)» عن أبيه عن على الرضى عن آبائه بتلك النسخة الموضوعة
الباطلة ما تنفك عن وضعه أو وضع أبيه .
١٢- وللشيرازى عن على أيضاً:
((قال الله تَعَالَى: أَنَا الله لاَ إِلَّهَ إِلَّ أَنَا، مَنْ أَقَرَّ لي
بِالتَّوْحِيدِ دَخَلَ حِصْنِى، وَمَنْ دَخَلَ حِصْنِى أَمِنَ مِنْ
عَذَابِى)).
(كنز العمال جـ ١٢٧/١، والاتحافات ٥٤)
[ ضعيف]
وذكره الألبانى فى ضعيف الجامع الصغير (جـ ٤٠٥١/٤) للشيرازى عن على ورمز له
بالضعف .
والحديث فى كنز العمال (جـ ١٦٧/١) وفى الإتحافات السنية (٥٠) لابن النجار عن
على ولفظه :
((لا إله إلا الله كلامى وأنا هو فمن قالها دخل حصنى، ومن دخل حصنى أمن
عقابى)) .
٦٤

ومن حديث أنس بن مالك
١٣ - لابن النجار عن أنس:
((قَالَ الله: لا إِلهَ إِلّ الله حِصْنِى، مَنْ قَالَهَا أَمِنَ
عَذَابِى».
(كنز العمال جـ ١٦٨/١، الاتحافات ١١٦)
[ ضعيف]
- (قلت): وفى كنز العمال (جـ ٢٣٥/١) نحوه («لابن النجار عن على بن النجار
عن أنس)) وهذا خطأ لاشك فيه والصواب كما هو فى الاتحافات السنية (٢٣٥)، أنه
(«لابن النجار عن على وعن أنس».
وذكره ابن عراق الكنانى فى تنزيه الشريعة (جـ ١ ص ٣٨/١٤٧) ولفظه:
«قال الله عز وجلَّ: لا إله إلا الله كلمتى وأنا هو من قالها أدخلته حصنى، ومن أدخلته
حصنى فقد أمن والقرآن كلامى ومنى خرج».
ونسبه للديلمى من حديث أنس من طريق يوسف بن خالد عن هارون بن راشد عن
فرقد عن أنس وقال: هارون جهَّلوه وذكره ابن حبان فى الثقات. وقال ابن عراق
أيضاً : ووقع فى حديث جعفر بن نسطور الدجال المشهور:
((يقول الله : لا إله إلا الله حصنى فمن دخل حصنى أمن من عذابى».
وفى كنز العمال أيضاً فى هذا المعنى (جـ ٢٣٦/١) وفى الاتحافات السنية (٢٣١)
منسوبا للخطيب البغدادى عن ابن عباس رضى الله عنهما .
(قلت): ولم أجد فى هذا الباب من الأحاديث القدسية التى تجرى على هذا
السياق ما يرقى إلى درجة الصحة أو يقاربها والله تعالى أعلم بالصواب.
٦٥
( م ٣ - جامع الأحاديث القدسية - مجلد ١)

(٧) باب حدیث
(إنَّ الله تبارك وتعالى عموداً من نور .. )
من حديث أبى هريرة رضى الله عنه
١٤ - للبزار عن أبى هريرة:
روى عن أبى هريرة رضى الله عنه عن النبى وَ لَّه قال:
((إِنَّ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَمُودًا مِنْ نَّورِ بَيْنِ يدى الْعَرْشِ فَإِذَا
قَالَ الْعَبْدُ: لاَ إِلَّهَ إِلّ اللَّهُ الْتَزَّ ذَلِكَ العَمُودُ فَيَقُولُ اللَّهُ
تَبَّارَكَ وَتَعَالَى: اسْكُنْ. فَيَقُولُ: كَيْفَ أَسْكُنُ وَلَمْ تَغْفِرْ
لِقَّائِلِهَا؟ فَيَقُولُ: إِنّى قَدْ غَفَرتُ لَهُ، فَيَسْكُنُ عِنْدَ ذَلِكَ)).
(ذكره المنذرى فى الترغيب والترهيب جـ ٢ ص ٦٩٨)
[ ضعيف]
- وقال المنذرى: رواه البزار وهو غريب. ورمز له المنذرى بالضعف. وقال الدكتور
هراس : بل تبدو عليه النكارة والوضع والله أعلم .
وذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (ج ١٠ ص ٨٢) وقال: رواه البزار وفيه ((عبد الله
بن إبراهيم بن أبى عمرو)) وهو ضعيف جداً.
والحديث فى كنز العمال (جـ ١٣٥/١) وفى الإتحافات (٢٩٧) منسوبا للديلمى عن
أنس ولفظه:
((إذا قال العبد المسلم لا إله إلا الله خرقت السماوات حتى تقف بين يدى الله
فيقول: اسكنى فتقول: كيف أسكن ولم تغفر لقائلى؟ فيقول: ما أجريت على لسانه إلا
وقد غفر له)).
٦٦

(٨) باب حديث
(قال موسى النبى: يا رب علِّمنى شيئاً أذكرك
به ٠٠)
من حديث أبى سعيد الخدرى
١٥- قال البغوى:
أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحى أنا أبو منصور السمعانى نا أبو جعفر
الريانى نا حميد بن زنجويه نا أبو الأسود نا ابن لهيعة عن دراج أبى السمح
عن أبى الهيثم عن أبى سعيد الخدرى عن رسول الله وَّ له قال:
((قَالَ مُوسَى النَبِّ وَهَ: يَارَبِّ عَلَّمْنِى شَيْئاً أَذْكُرُكَ
بِهِ أَوْ أَدْعُوكَ بِهِ، فَقَالَ: يَا مُوسَى قُلْ: (لاَ إِلَّهَ إِلاَّ الَّهُ)،
فَقَالَ: يَارَبِّ كُلُّ عِبَادِكَ يَقُولُ هَذَا، إنَّماً أُرِيْدُ شَيْئاً
تَخُصُّنِى بِهِ. قال: يَا مُوسَى لَوْ أَنَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعَ
وعَامِرَهُنَّ غَيرْىٍ وَالأَرْضِينَ السَّبْعَ وُضِعْنَ فِى كَفَّةً، وَلاَ إِلَّهَ
إِلَّ اللَّهُ فِي كِفَةٍ لَمَالَتْ بِهِنَّ لاَ إلَهَ إِلَّ اللَّهُ)).
(شرح السنة جـ ١٢٧٣/٥)
[ ضعيف]
- قال محقق شرح السنة: إسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة، ودراج أبو السمح فى .
حديثه عن أبى الهيثم ضعيف .
٦٧

(قلت): قد تابع ابنّ لهيعة (عمرو بن الحارث بن يعقوب الأنصارى المصرى) وهو
ثقة. أخرج هذه المتابعة الحاكم فى المستدرك (جـ ١ ص ٥٢٨)، وابن حبان فى صحيحه
(ص ٢٣٢٤/٥٧٧) موارد الظمآن، وأبو نعيم فى الحلية (جـ ٨ ص ٣٢٨) جميعاً من
طريق ابن وهب عن عمرو بن الحارث عن دراج أبى السمح بهذا الإسناد نحوه. وقال
الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي. وقال أبو نعيم ((غريب
من حديث عمرو لم يروه عنه إلا ابن وهب)).
ولكنَّ الحديث إسناده ضعيف لا يزال لضعف دراج أبى السمح فى روايته عن أبى
الهيثم .
والحديث فى كنز العمال (جـ ١٩٠٧/١) وفى الإتحافات (١٤٤)، (٦٣٤) لأبى يعلى
والحكيم وابن حبان والحاكم وأبى نعيم والبيهقى فى الأسماء عن أبى سعيد، وزاد فى
الإتحافات نسبته للضياء المقدسى عن أبى سعيد أيضا .
وفى الترغيب (جـ ٢ ص ٦٩٤) وقال المنذرى: رواه النسائي وابن حبان فى
صحيحه والحاكم كلهم من طريق دراج عن أبى الهيثم.
وفى كنز العمال (جـ ١٦١/١) وفى مجمع الزوائد (جـ ١٠ ص ٨٢) عن أبى سعيد
الخدرى وقال الهيثمى: رواه أبو يعلى ورجاله وثقوا وفيهم ضعف.
(٩) باب أحاديث فى
(فضل لا إله إلا الله )
١٦ - لابن عساكر عن أنس بن مالك:
((إِذَا قَالَ العَبْدُ: أَشْهَدُ أَن لاَ إِلَّهَ إِلّ اللَّهُ. قَالَ اللهُ:
٦٨

يَا مَلائِكْتِى عَلِمَ عَبْدِى أنَّه لَيْسَ لَهُ رَبْ غَيْرِى، أُشْهِدُكم
أَنِّى غَفَرْتُ لَه)).
( كما فى كنز العمال جـ ١٣٦/١، وفى الاتحافات ٣٠٠)
[ ضعيف]
#
١٧ - وللدَّيْلمى عن أنس:
((يقولُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ: قَرِّبُوا أهلَ لاَ إلهَ إلا اللهُ مِنْ
ظلِّ عرشى، فإِنِّى أُحِبُّهم».
( كما فى كنز العمال جـ ٢٣٤/١)
[ ضعيف]
١٨ - وللتّيلمى عن أنس:
((أُوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلى مُوسى بْنِ عِمْرَانَ: إِنَّ فِى أُمَّتِهِ
لَرِجَالاً يَقُومُون عَلَى كُلِّ شَرَفٍ وَوَادٍ يُنَادُونَ بِشَهَادَةِ أنْ
لا إِله إِلا اللهُ، جَزَاؤُهُمْ عَلَّ جزاءُ الأَنْبِياءِ)).
(كما فى الإتحافات ٥٣٧)
[ ضعيف]
٦٩

١٩ - وللديلميّ عن أبى سعيد الخدرى:
((مَكْتُوبٌ عَلَى باب الجنةِ: (لا إِله إِلا أَنَا) لا أُعذِّبُ
مَنْ قَالهَا)).
( كما فى الإتحافات ٧٣١)
[ ضعيف]
#
#
٢٠ - ولإسماعيلَ بنِ عبد الغافر الفارسي فى ((الأربعين)» عن إبن
عباس :
((مَكْتُوبٌ عَلَى الْعَرْشِ: (لا إِلَهَ إلاَّ اللَّهُ، مُحَمَّدٌ رَسُولُ
اللَّهِ ) لا أُعَذِّبُ مَنْ قَالَها)).
[ ضعيف]
( كما فى الاتحافات ٧٣٥))
شرح الغريب
(يَقومُون على كلّ شَرَفٍ وَوَادٍ): الشّرَفُّ المكان العالى، والوادى معروف.
تعليق
((لا إله إلا الله)) كلمة الإخلاص وشعار التوحيد، فضلها فى الدين عظيم، وجزاؤها
عند الله كريم، وهى كلمة طيبة مثلها (( كمثل شجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها فى
السماء تؤتى أكلها كل حين بإذن ربها)).
٧٠

ولا ينبغى لعبد قالها مخلصاً بها قلبه أن ييأس من رحمة الله، كما لا ينبغى له الاستهانة
بوعيد الله، ولكن عليه أن يحذر عاقبة ذنبه، ويخشى عقاب ربه مع رجاء رحمته، والطمع
فى مثوبته .
وهذه الأحاديث التى ذكرناها فى فضل كلمة لا إله إلا الله لا أعلم أسانيدها ولكنَّ
مصادرها موسومة بأنها من مظانِّ الضعيف والغريب. فقد صَرَّحَ الإمام السيوطى فى خطبة
كتابه جمع الجوامع الذى هو مصدر كنز العمال والإتحافات السنية بأنَّ كل ما عزاه للعقيلى
فى الضعفاء ولابن عدى فى الكامل وللخطيب البغدادى فى تاريخه أو فى غيره له
والحكيم الترمذى فى نوادر الأصول وللحاكم فى تاريخه ولابن الجارود فى تاريخه
وللديلمى فى مسند الفردوس فهو ضعيف. وقال السيوطى: إنه استغنى بعَزْوِ الحديثِ إليها
أو إلى بعضها عن بيان ضعفه .
٧١

ثالثاً : ما ورد فى: التحذير من الرياء
(١٠) باب حديث
(أنا أغنى الأغنياء عن الشرك)
من حديث أبى هريرة
٢١ - قال مسلم:
حدثنى زهير بن حرب حدثنا إسماعيل بن إبراهيم أخبرنا روح بن
القاسم عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب عن أبيه عن أبى هريرة قال :
قال رسول الله وَلَه :
((قال الله تبارك وتعالى: أَنَا أَغْنَى الشُّرَّكَاءِ عَنِ
الشِّرْكِ؛ مَنْ عَمِلَ عَمّلاً أَشْرَكَ فِيهِ مَّعِى غَيْرِى تَرَكْتُهُ
وَشِرْكَهُ)).
(مسلم فى صحيحه جـ ٤ ص ٢٢٨٩)
.[ صحيح ]
٢٢ - وقال ابن ماجه:
حدثنا أبو مروان العثمانى حدثنا عبد العزيز بن أبى حازم عن العلاء
بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبى هريرة أن رسول الله وَ له قال:
((قالَ الله عزَّ وجلّ: أَنا أَغْنَى الشُّرَكاءِ عن الشِّرْكِ
٧٢

فَعْن عَمِلَ لى عَمّلاً أَشْرَكَ فيه غَيْرِى فَأَنَا مِنْه بَرِىءٌ وَهُو
لِلَّذِى أَشْرَكَ».
(سنن ابن ماجة جـ ٤٢٠٢/٢)
[ صحيح ]
- قال البوصيرى فى مصباح الزجاجة : هذا إسناد صحيح رجاله موثقون .
وعزاه البوصيرى أيضاً لابن خزيمة فى صحيحه والبيهقى وأبى داود الطيالسى وقال:
ورواه أحمد بن منيع فى مسنده حدثنا الهيثم بن خارجة حدثنا حفص بن ميسرة عن
العلاء بن عبد الرحمن فذكره.
والحديث فى كنز العمال (جـ ٧٤٧٤/٣)، وفى صحيح الجامع الصغير
(جـ ٤١٨٩/٤)، وفى الاتحافات السنية (٣٢) لمسلم وابن ماجة عن أبى هريرة، وفى
كنز العمال (جـ ٧٥٢٤/٣)، وفى الاتحافات (٥٣) لابن جرير عن أبى هريرة.
كما ذكره المنذرى فى الترغيب والترهيب (جـ ١ ص ٥٨). وقال المنذرى: رواه ابن
ماجه - واللفظ له - وابن خزيمة فى صحيحه والبيهقى ورواة ابن ماجه ثقات . وصححه
الألبانى فى صحيح الترغيب (جـ ٣١/١).
٢٣ - وقال أحمد بن حنبل:
حدثنا يحيى عن شعبة قال حدثنى العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن
أبى هريرة قال: قال رسول الله ێ یعنی:
((قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: أَنَا خَيْرُ الشّرَّكَاءِ، مَنْ عَمِلَ لي
عَمّلاً أَشْرَكَ فِيه غَيْرِى فَأَنَا مِنْهُ بَرِىءٌ وَهُوَ لِلَّذِى أَشْرَكَ)).
(المسند جـ ٩٦١٧/١٨)
[ صحيح ]
٧٣

قال الدكتور الحسينى هاشم فى تحقيقه: إسناده صحيح، والحديث رواه البخارى .
(قلت): إسناده صحيح على شرط مسلم، (يحيى) هو يحيى بن سعيد بن فروخ
القطأن أحد الأئمة الأثبات المعروفين .
ولكنَّ الحديث لم أجده فى صحيح البخارى ولم أجد من عزاه للبخارى غيره !!
وقد رواه أحمد فى مسنده أيضاً (جـ ٧٩٨٧/١٥) من طريق شعبة بهذا الإسناد عن
روح بن عباده عنه به، ورواه فى كتاب الزهد (ص ٤٥) من طريق شعبة أيضاً عن
كلا الإسنادين عن شعبة صحيح .
محمد بن جعفر عنه به وقال العلامة أحمد شاكر:
٢٤ - وقال أبو داود الطيالسى:
حدثنا ورقاء عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبى هريرة عن
النبى وَ جَلِ قال:
((قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَتَبَارَكَ: أَنَا أَغْتَى الشّرَكَاءِ، مَنْ
أَشْرَكَ بِى كان قَلِيلُهُ وَكَثِيرُهُ لَهُ)).
(مسند أبى داود الطيالسى / ٢٥٥٩)
[ صحيح]
- (قلت): إسناده صحيح على شرط مسلم .
(العلاء): هو ابن عبد الرحمن بن يعقوب مولى الحُرَقَة .
٧٤

ومن حديث أنس بن مالك
٢٥ _ لأبى يَعْلَى عنه:
قال: قال رسول الله وَله:
((يُجَاء بابْنِ آدَمَ يَوْمَ القِيَامَةِ كَأنَّهُ بَذَجٌ - وَرُبَمَا قَالَ
كَأَنَّهُ حَمَلٌ - فيقُولُ اللَّهُ: يَا ابْنَ آدَمَ: أَنَا خَيْرُ قَسِيمٍ ؛ انْظُرْ
إِلَ عَمَلِكَ الَّذِى عَمِلْتُهُ لِى، فَأَنَا أَجْزِيكَ بِهِ، وَانْظُرْ إِلَىّ
عَمَلِكَ الَّذِى عَمِلْتَهُ لِغَيْرِى فَيُجَازِيَكَ عَلَى الَّذِى عَمِلْتَ
لَهُ)».
(كما ذكره ابن حجر فى المطالب العالية جـ ٣٢٠٣/٣)
[ ضعيف]
- قال حبيب الرحمن الأعظمى: قال البوصيرى: رواه أبو يعلى بسند ضعيف
لضعف يزيد الرقاشى .
وقال الهيثمى فى مجمع الزوائد (جـ ١٠ ص ٢٢١): رواه أبو يعلى وفيه مدلسون ..
(قلت): وهو لهناد أيضاً من حديث أنس ولفظه :
((يؤتى بابن آدم يوم القيامة إلى الميزان كأنه بذج فيقول الله تعالى: يا ابن آدم أنا خير
شريك ما عملت لى فأنا أجزيك به اليوم، وما عملت لغيرى فاطلب ثوابه ممن عملت
له)). (كنز العمال جـ ٧٥٣٦/٣).
٧٥

ومن حديث الضحاك بن قيس الفهرى
٢٦ - قال الإمام الدارقطنى:
أخبرنا يحيى بن محمد بن صاعد وجعفر بن محمد بن يعقوب الصندلى
قالا أخبرنا إبراهيم بن محشر أخبرنا عبيدة بن حميد حدثنى عبد العزيز بن
رفيع وغيره عن تميم بن طرفه عن الضحاك بن قيس الفهرى قال: قال
رسول الله چل :
((إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: أَنَا خَيْرُ شَريكٍ، فَمَنْ أَشْرَكَ
مَعِىَ شَرِيكاً فَهُو لِشَرِيكى، يَأَيُّها النَّاسُ أَخْلِصُوا أَعْمَالَكُمْ
لِلَّهِ عَزَّ وَجَلّ فَإِنَّ اللَّهَ لاَ يَقْبَلُ إِلاَّ مَا أُخْلِصَ لَهُ، وَلاَ تَقُولُوا
هذا لِلَّهِ ولَلرَّحِم، فَإِنَّها للرحمِ ولَيْس لِلَّهِ مِنْهَا شَيْئِءٌ
وَلاَ تَقُولُوا: هُذَا لِلَّهِ وَلِوُجُوهِكُمْ فَإِنَّهَا لِوُجُوهِكُمْ وَلَيْسَ لِلَّهِ
مِنْهَا شَيْىءٍ)).
(سنن الدارقطنى جـ ١ ص ٣/٥١)
[ ضعيف ]
- (قلت): فى إسناده ((إبراهيم بن محشر البغدادى)) قال أبو العباس السراج.
سمعت الفضل بن سهل يتكلم فيه ويكذبه، وقال ابن عقدة: فيه نظر، وقال أبو أحمد
الحاكم: سكتوا عنه، وقال ابن عدى: ضعيف يسرق الحديث. لسان الميزان. وبقية
رجال الحديث - بعده- ثقات.
والحديث للخطيب فى المتفق والمفترق عن الضحاك نحوه كما فى الإتحافات (٤٠٣)
ولكن ليس فيه قوله ((ولا تقولوا: هذا لله ولوجوهكم .. إلخ.
٧٦

وللبغوی والدارقطنی وابن عسا كر وسعيد بن منصور عنه- باختصار أكثره- كما فى
كنز العمال (جـ ٧٥١١/٣)، وفى الاتحافات (٤٠٢) للبغوى والدارقطنى وابن عساكر
والضياء المقدسى عن الضحاك مختصراً أكثره.
وذكره الهيثمى بتمامه فى مجمع الزوائد (جـ ١٠ ص ٢٢١) وقال: ((رواه البزار عن
شيخه إبراهيم بن محشر وقد وثقه ابن حبان وغيره وفيه ضعفٍ وبقية رجاله رجال
الصحيح)).
وذكره المنذرى فى الترغيب والترهيب (جـ ١ ص ٣٥) وقال: ((رواه البزار بإسناد
لا بأس به والبيهقى)». وقال المنذرى أيضاً: «لكنَّ الضحاك بن قيس مختلف فى
صحبته)) .
(قلت): رجح الحافظ بن حجر فى تقريب التهذيب أن الضحاك بن قيس الفهرى
صحابى صغير.
(١١) باب حديث
((إن أَوْلَ الناسِ يُقْضَى يومَ القيامةِ عليه
رجلٌ .. ))
من حديث (أبى هريرة)
٢٧ - قال مسلم:
حدثنا يحيى بن حبيب الحارثى حدثنا خالد بن الحارث حدثنا ابن
جريج حدثنى يونس بن يوسف عن سليمان بن يسار قال : تفرق الناس
٧٧

.5
عن أبى هريرة فقال له (ناتل أهل الشام): أيها الشيخ حدثنا حديثا
سمعته من رسول الله وَ له. قال: نعم. سمعت رسول الله وَ له يقول:
((إِنَّ أَوَّلَ الناسِ يُقْضَى يومَ القيامةِ عَليْه رَجُلٌ اسْتُشْهَدَ
فَاتُِّى بِه فَعَرَّفهُ نِعَمِهُ فَعَرَفَهَا ، قال: فما عملت فيها ؟ قال:
قاتلتُ فَيَك حتى استُشْهِدْتُ. قَالَ: كَذَبْتَ، ولَكِنَّكَ
قَاتَلْتَ لأَنْ يُقَالَ جَرِىءٌفَقَدْ قِيلَ، ثُمَّ أُمِرَ به فَسُحِبَ على
وَجْهِهِ حَتَّى أَلْفِى فِى النَّارِ. وَرَجُلٌ تعلَّمَ العلمَ وعَلَّمه، وَقَرَأْ
القُرآنَ فَأنَّى به فعرَّفَهُ نِعَمَه فَعَرفَهاَ قال فما عمِلْتَ فيها ؟
قال: تعلَّمتُ العِلْمَ وعلَّمتُه وقرأتُ فيكَ القُرآنَ. قالَ:
كذبتَ. ولكنك تعلمتَ العلمَ ليقالَ: عالمٌ وقرأت القرآنَ
ليقالَ: هو قارىء فقد قيلَ، ثمَّ أُمِرَ به فسُحِبَ على وجهه
حتى أُلقى فى النارِ. ورجل وسع الله عليه وأعطاه من
أصنافٍ المَالِ كله فاتّى به فَعَرَّفَه نِعَمَهُ فَعَرَفَها قال: فَمَا
عَمِلْتَ فِيها؟ قال: مَا تَرَكْتُ مِنْ سَبيلِ تُحِبُّ أَن يُنْفَقَ فيها
إلا أَنْفَقتُ فِيها لَكَ. قال: كَذَبْتَ، ولكِنَّكَ فَعَلتَ ليقالَ:
هُوَ جَوَادٌ فَقَدْ قِيلَ ثم أُمِرَ به فسُحِب على وَجْهِهِ ثُمْ أُلِقِىَ
فِي النَّار)).
[ صحيح ]
(صحيح مسلم جـ ٣ ص ١٥١٣ - ١٥١٤)
٧٨

- ورواه النسائى عن محمد بن عبد الأعلى عن خالد بن الحارث بهذا الإسناد بمثله
إلا فى أحرف يسيرة: قال فى النسائى: ((فقال له قائل من أهل الشام». وفى رواية
مسلم: «ناتل أهل الشام».
(وناقل أهل الشام) أو ناتل الشامىّ هو ناتل بن قيس الخزامىّ الشامى من أهل
فلسطين وهو تابعی وكان أبوه صحابياً، وكان ناتل كبير قومه .
، ورواه أحمد فى مسنده (جـ ٢ ص ٣٢٢) عن حجاج عن ابن جريج بهذا الإسناد
بنحوه كما رواه الحاكم فى المستدرك (جـ ١ ص ١٠٧) من طريق عبد الوهاب بن عطاء
عن ابن جريج أيضاً بهذا الإسناد بنحو حديث مسلم وقال الحاكم: هذا حديث صحيح
على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذه السياقة، ويونس بن يوسف هو ابن عمرو بن حماس
الذى يروى عنه مالك بن أنس فى الموطأ، ومالكٌ الحَكَمُ فى كل من روى عنه وقد
خرَّجَهُ مسلم» .
وقال الذهبى: على شرطهما ولم يخرجاه بهذه السياقة ويونس من شيوخ مالك.
ورواه الحاكم أيضاً (جـ ٢ ص ١١٠) من طريق عثمان بن عمر عن ابن جريج به
بنحوه. وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجه البخارى، ووافقه الذهبي.
والحديث فى كنز العمال (جـ٧٤٧٠/٣٠)، وفى الاتحافات السنية (٤٧١٠)، وفى
صحيح الجامع الصغير (ج ٢ / ٢٠١٠) لأحمد ومسلم والنسائى عن أبى هريرة .
شرح الغريب
(أولُ الناسِ يُقْضَى عليه): أى يُحْكّمُ فى أمره.
(فعرّفَه نِعَمَهُ فعرفَهَا): ذكرَ له ما أنعم به عليه من نِعَم فَأَقَرَّ بها .
(جَرِئٍ): شجاع، (جَوّاءُ): كريم كثير العطاء .
#
٧٩

٢٨ - وقال الحاكم:
أخبرنى أحمد بن محمد العنزى حدثنا عثمان بن سعيد الدارمى حدثنا
هشام بن عمار حدثنا عبد الله بن الحارث الجمحى المكى حدثنا سهيل بن
أبى صالح عن أبيه عن أبى هريرة رضى الله عنه قال سمعت رسول الله
وَالر وعلى آله وسلم يقول:
(( أوّلُ الناسِ يدخلُ النارَ يومَ القيامة ثلاثةُ نفرٍ يُؤْتَّى
بالرجل أو قال بأحدِهِم، فيقولُ: ربِّ علمتنى الكتابَ
فَقَرأْتُه آناءَ اللَيلِ والنَّهارِ رَجَاءَ ثوابِك فيقالُ: كَذّبتَ. إنما
كُنْتَ تصلّ لِيُقَالُ: إِنَّك قَارِىُّ مُصَلٍّ وَقَدْ قِيلَ. اذهَبُوا بِه
إلى النّار. ثمَّ يُؤْتَى بَآخَرَ فيقولُ: ربِّ رَزَقْتَنِى مَالاً فَوَصَلْتُ
بِهِ الرَّحِمَ وتَصَدِقْتُ بِهِ عَلَى الْمَسَاكِينِ وَحَمَلْتُ ابْنَ السَّبْل
رَجّاءَ ثَوَّابِكَ وَجَنَِّكَ فَيُقالُ: كَذَبْتَ، إِنْما كُنْتَ تَتَصَّدقُ
وتَصِلُ لْيُقَالَ: إِنَّك سَمْحٌ جَوَادٌ، وقد قِيلَ. اذْهَبُوا بِهِ إلى
النَّارِ. ثُمْ يُجَاءُ بالثالث فَقُولُ: ربِّ خَرَجْتُ فِى سَبِيلِكَ
فَقَاتَلْتُ فِيكَ حَتَّى قَتِلتُ مُقْبِلاً غَيْرَ مُدْبرِ رَجَاءَ ثوابِكَ
وجَتَتِكَ، فيقالُ: كَذَبْتَ، إِنْمَا كُنْتَ تُقَاتِلُ لِيُقالَ إِنَّكَ
جَرِىءٌ شُجَائٌ وَقَدْ قِيلَ. اذْهَبُوا بِهِ إِلى النَّارِ)).
٨٠