Indexed OCR Text
Pages 221-240
١٨٩١٢ - عن معاويةَ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: «مَا زِلْتُ أَطْمَعُ فِي الْخِلَافَةِ مُنْذُ قَالَ لِي رسولُ اللَّهِ وَهِ: يَا مُعَاوِيَةُ! إِنْ مَلَكْتَ فَأَحْسِنْ)) ( ش) . ١٨٩١٣ - عن مُعَاوِيَةَ بن أَبِي سُفيانَ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((قُبِضَ رسولُ اللَّهِ وَله وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِينَ)) ( أَبُو نعيم في المعرفة ) . ١٨٩١٤ - عن عبيد بن أَوْسِ الغسّاني قَالَ: ((كَتَبْتُ بَيْنَ يَدَيْ مُعَاوِيَةً رضيَ اللَّهُ عنهُ كِتَاباً، فَقَالَ لِي: يَنَا عُبَيْدُ! رَقْشْ كِتَابَكَ، فَإِّي سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ وَل يَقُولُ: إِذَا كَتَبْتَ كِتَاباً رَقِّشْهُ ، قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! مَا رَقْشَتُهُ؟ قَالَ: أَعْطِ كُلَّ حَرْفٍ مَا يُنُوبُهُ مِنَ النَّقْطِ)) ( كر) . ١٨٩١٥ - عن آبْنَةِ هِشَامٍ بِن الْوَلِيدِ بْنِ المُغِيرَةِ - وَكَانَتْ تُمَرِّضُ عَمّاراً - قَالَتْ: (( جَاءَ مُعَاوِيَةُ رضيَ اللَّهُ عنهُ إِلى عَمَّارٍ يَعُودُهُ، فَلَمَّا خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ قَالَ: اللَّهُمَّ ! لَا تَجْعَلْ مَنِيَّهُ بِأَيْدِينَا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ وَهِ يَقُولُ: تَقْتُلُ عَمّاراً الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ)) (ع ، كر) . ١٨٩١٦ - عن عَطَاءٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ: ((أَنَّ مُعَاوِيَةً أَوْتَرَ بِرَكْعَةٍ فَأَنْكِرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ، فَسُئِلَ عَنْهُ ابْنُ عَبَّاسٍ رضيَ اللَّهُ عنهُما فَقَالَ أَصَابَ السُّنَّةَ)) ( ش) . ١٨٩١٧ - عن مُعَاوِيَةَ رضيَ اللَّهُ عنهُ: ((أَنَّهُ سَمِعَ رسولَ اللَّهِ مَاهِ يَقُولُ كَمَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ، فَإِذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمّداً رسولُ اللَّهِ﴿ِ، قَالَ: وَأَنَا أَشْهَدُ ، ثُمَّ سَكَتَ )) ( عب ) . ٦٥٣ - معاوية بن حكيم الْقُشَيري رضيَ اللهُ عنهُ ١٨٩١٨ - عن عروةً بن رُوَيْمٍ ، عن مُعَاوِيَةَ بن حكيمٍ الْقُشَيْرِي رضيَ اللَّهُ عنهُ: ((أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى النَِّّ وَهُ فَقَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ وَدِينِ الْحَقِّ، مَا تَخَلَّصْتُ إِلَيْكَ حَتّىْ حَلَفْتُ لِقَوْمِي عَدَدَ هَؤُلَاءِ - يَعْنِي: عَدَدَ أَنَامِلِ كَفَّيْهِ لَ أَتَبِعُكَ وَلَا أُؤْ مِنُ بِكَ وَلَ أُصَدِّقُكَ -، وَإِنِّي أَسْأَلُكَ بِاللّهِ! بِمَ بَعَثَكَ رَبُّكَ؟ قَالَ: بِالإِسْلَامِ ، قَالَ : ٢٢١ : وَمَا الإِسْلَامُ؟ قَالَ: أَنْ تُسْلِمَ وَجْهَكَ لِلّهِ، وَأَنْ تُخَلِيَ لَهُ نَفْسَكَ، قَالَ: فَمَا حَقُّ أَزْوَاجِنَا عَلَيْنَا؟ قَالَ: أَطْعِمْ إِذَا طُعِمْتَ، وَأَكْسِ إِذَا كُسِيتَ، وَلَا تَضْرِبِ الْوَجْهَ ، وَلاَ تُقَبِّحْهُ ، وَلاَ تَهْجُرْ إِلَّ فِي الْبَيْتِ، كَيْفَ وَقَدْ أَفْضِىْ بَعْضُكُمْ إِلى بَعْضٍ، وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقاً غَلِيظاً، ثُمَّ أَشَارَ بِيَدِهِ قِبَلَ الشَّامِ، فَقَالَ: مِنْهُنَّا تُحْشَرُونَ ، هَهُنا تُحْشَرُونَ ، رُكْبَاناً وَرِجَالاً وَعَلَىْ وُجُوهِكُمُ الْفَذَامُ(١) ، أَوَّلُ شَيْءٍ يُعْرِبُ عَنْ أَحَدِكُمْ فَخِذُهُ » ( كر) . مُسْنَدُ ٦٥٤ - معاوية بن حيدة رضيَ اللَّهُ عنهُ ١٨٩١٩ - عن معاويةَ بن حيدَة رضيَ اللَّهُ عنهُ: ((أَنَّ النَّبِيَّ وَِّ حَبَسَ رَجُلاً فِي التُّهْمَةِ ثُمَّ خَلَّهُ)) (عب ) . ١٨٩٢٠ - عن معاويةً بن حيدَة رضيَ اللَّهُ عنهُ: ((أَنَّ النَّبِّي ◌َِّ رَدَّ شَهَادَةً فِي كَذِبَةٍ )) ( النقاش في الْقضاة، ورجالهُ ثُقات ) . ١٨٩٢١ - عن معاويةً بن حيدَةَ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((أَخَذَ النَّبِيُّنَ نَاساً مِنْ قَوْمِي فِي تُهْمَةٍ فَحَبَسَهُمْ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِي النَّبِيِّ لَهُ وَهُوَ يَخْطُبُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! عَلَامَ تَحْبِسُ جِيرَانِ؟ فَصَمَتَ النَّبِيُّ ◌َهِ، فَقَالَ: إِنَّ نَاساً يَقُولُونَ : إِنَّكَ ◌َتَنْهَىْ عَنِ الشَّرِّ وَتَسْتَخْلِي بِهِ، فَقَالَ النَِّيُّونَ﴿ِ: مَا تَقُولُ؟ فَجَعَلْتُ أُعَرِّضُ بَيْنَهُمْ بِكَلَامٍ مَخَافَةَ أَنْ يَسْمَعَهَا، فَيَدْعُوَ عَلَىْ قَوْمِي دَعْوَةً لَا يُفْلِحُونَ بَعْدَهَا، فَلَمْ يَزَلِ النَّبِيُّ ◌َ﴿ حَتّى فَهِمَهَا، فَقَالَ: أَقَدْ قَالُوهَا؟ - أَوْ قَالَ قَائِلُهَا مِنْهُمْ؟ - وَاللَّهِ لَوْ فَعَلْتُ لَكَانَ عَلَيَّ وَمَا كَانَ عَلَيْهِمْ، خَلُّوا لَهُ عَنْ جِيرَانِهِ)) ( عب ) . ١٨٩٢٢ - عن معاويةً بن حيدَةَ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! (١) الفدام: فَدَمَ : ما يُشدّ على فم الإِبريق والكوز لتصفية الشراب الذي فيه. أي أنَّهم يمنعون الكلام بأفواههم حتّى تتكلّم جوارحُهم، ( النهاية: ٣/٤٢١). ٢٢٢ : : مَا نَأْتِي مِنْ عَوْرَاتِنَا وَمَا نَذَرُ؟ قَالَ: أَحْفَظْ عَلَيْكَ عَوْرَتَكَ إِلَّ مِنْ زَوْجَتِكَ، وَمَا مَلَّكَتْ يَمِينُكَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَإِذَا كَانَ بَعْضُنَا فِي بَعْضٍ ؟ قَالَ: إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَ يَرِىْ عَوْرَتَكَ أَحَدٌ فَأَفْعَلْ، قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إِذَا كَانَ أَحَدُنَا خَالِياً؟ قَالَ : فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ يُسْتَحْيَىْ مِنْهُ مِنَ النَّاسِ، وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى فَرْجِهِ)) (عب ، حم ، د، ت ، حسن ، ن ، هـ ، ك ) . مُسْنَدُ ٦٥٥ - معاوية بن خديج رضيَ اللهُ عنهُ ١٨٩٢٣ - عن عبد الرَّحْمَنِ بن معاويةَ بن خديجٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ: ((أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ النَّبِّ وَهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا يَحِلُّ لِي مِمَّا يَحْرُمُ عَلَيَّ ؟ فَسَكَتَ رسولُ اللَّهِ وَهِ، فَرَدَّدَ عَلَيْهِ ثَلَاثاً، كُلُّ ذَلِكَ يَسْكُتُ رسولُ اللَّهِوَهِ، ثُمَّ قَالَ: أَيْنَ السَّائِلُ؟ قَالَ: أَنَاذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ، - وَنَقَرَ بِإِصْبُعِهِ -: مَا أَنْكَرَ قَلْبُكَ فَدَعْهُ)) ((الْبَغَوِي، وَقَالَ: لَا أَدْرِي سَمِعَ عبدُ الرَّحْمَنِ بن معاويةً مِنَ النِّّ ◌ِ أُمْ لَ ، وَلاَ أَعْلَمُ رَوىْ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ؟)) (كر) . ١٨٩٢٤ - عن معاويةَ بن خديجٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ: ((أَنَّ النَِّّ وَّ صَلّى يَوْماً فَسَلَّمَ وَأَنْصَرَفَ ، وَقَدْ بَقِيَ عَلَيْهِ مِنَ الصَّلَاةِ رَكْعَةٌ ، فَأَدْرَكَهُ رَجُلٌ ، فَقَالَ : نَسِيتَ مِنْ الصَّلاَةِ رَكْعَةً، فَرَجَعَ فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ، وَأَمَرَ بِلَاَلَا فَأَقَامَ الصَّلاَةَ، فَصَلّىْ بِالنَّاسِ رَكْعَةً، فَأَخْبَرْتُ بِذَلِكَ النَّاسَ، فَقَالُوا: أَتَعْرِفُ الرَّجُلَ؟ فَقُلْتُ: لَاَ ، إِلَّ أَنْ أَرَاهُ، فَمَرَّ بِي فَقُلْتُ: هُوَ هَذَا، فَقَالُوا: هَذَا طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللّهِ)) ( ش) . ١٨٩٢٥ - عن عبد الرَّحْمَنِ بن مُعَاوِيَةَ بن خُدَيْجٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((أَنْكَحَ ◌ُذَامُ ابْنَتَهُ وَهِيَ كَارِهَةٌ رَجُلًا وَهِيَ ثَيِّبٌ، فَتَتِ النَّبِّ ◌َ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ، فَرَدَّ نِگَاحَهَا )) ( طب ) . ٢٢٣ ٦٥٦ - مُعَرِّض بن معيقيب رضيَ اللهُ عنهُ لَهُ حَدِيثٌ سَيَّأْتِي فِي الْمَوْضُوعَاتِ . مُسْنَدُ ٦٥٧ - مَعْبَدٍ بن خالِدٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ ١٨٩٢٦ - عن معبَدٍ بن خالِدٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((صَلّى رسولُ اللَّهِ وَ لَ بِالسَّبْعِ الطَّالِ فِي رَكْعَةٍ وَاحدَةٍ » (ش ) . ٦٥٨ - معقل بن أَبِي الْهَيْثم رضيَ اللَّهُ عنهُ ١٨٩٢٧ - عن معقل بن أبي الْهَيْثم رضيَ اللَّهُ عنهُ، وَقَدْ صَحِبَ النَّبِّ وَِّ - قَالَ: ((نَهِىْ النَّبِيُّ وَّهِ أَنْ تُسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةُ بِبَوْلٍ أَوْ غَائِطٍ )) (ص ) . ٦٥٩ - معقل بن سنان الأشْجَعي رضيَ اللَّهُ عنهُ ١٨٩٢٨ - عن معقل بن سنانٍ الأشْجَعِي رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: «مَرَّ عَلَيَّ رسولُ اللَّهِ ﴿ وَأَنَا أَحْتَجِمُ فِي ثَمَانِيَ عَشَرَ مِنْ رَمَضَانَ، فَقَالَ: أَقْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ )) ( ابن جرير) .. مُسْنَدُ ٦٦٠ - معقِل بن يَسارٍ رضيَ اللهُ عنهُ ١٨٩٢٩ - عن معقل بن يسارٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((حُرِّمَتِ الْخَمْرُ، وَأَنَّ عَامَّةَ شَرَابِهِمُ الْفَضِيخُ، قَالَ: فَقَذَقْتُهَا وَأَنَا أَقُولُ: هَذَا آخِرُ عَهْدِي بِالْخَمْرِ)) ( كر) . ١٨٩٣٠ - عن معقِل بن يَسَارٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ: ((أَنَّ رَجُلاً مِنَ الأنْصَارِ تَزَوَّجَ بِآمْرَأَةٍ، فَسَقَطَ شَعْرُهَا، فَسَأَلَ رسولَ اللّهِ وَ ﴿ عَنِ الْوَصْلِ، فَلَعَنَ الْوَاصِلَةَ وَالْمَوْصُولَةَ)) ( ابن جرير) . ٢٢٤ : : ١ ٦٦١ - معمر بن عَبْد اللَّه بن فضلَة رضيَ اللهُ عنهُ ١٨٩٣١ - عن معمر بن عَبْدِ اللَّه بن فضلَةَ رضيَ اللَّهُ عنهُ: ((أَنَّ النَّبِّ وَلِ مَرَّ بِهِ وَهُوَ كَاشِفٌ عَنْ فَخِذِهِ ، فَقَالَ: يَا مَعْمَرُ! غَطٍّ فَخِذَكَ، فَإِنَّهَا مِنْ عَوْرَةِ الْمُسْلِمِ)) ( ابن جرير ) . مُسْنَدُ ٦٦٢ - معن بن يزيد بن ثور السَّلَمِيِّ رضيَ اللَّهُ عنهُ ١٨٩٣٢ - عن معن بن يزيد بن الأُخْنَس بن حبيب بن ثور رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((خَاصَمْتُ إِلى رسولِ اللّهِوَ﴿ فَأَفْلَجَنِي وَخَطَبَ عَلَيَّ فَأَنْكَحَنِي، وَبَايَعْتُهُ أَنَا وَأَبِي وَجَدِّي)) ( طب ، وأَبُونعيم ) . ١٨٩٣٣ - عن معن بن يزيد رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((قَالَ النَِّيُّ ◌َهِ: إِنَّ الْحَمْدَ لِلّهِ ، مَا شَاءَ اللَّهُ جَعَلَ بَيْنَ يَدَيْهِ ، وَمَا شَاءَ جَعَلَ خَلْفَهُ، وَإِنَّ مِنَ الْبَيَانِ سِحْراً)» ( حم ، طب ) . مُسْنَدُ ٦٦٣ - مهران والد ميمُون رضيَ اللهُ عنهُ ١٨٩٣٤ - عن ميمون بنِ مَهْرَانَ قَالَ: ((أَتَىْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رضيَ اللَّهُ عنهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ! إِنَّا لَمَّا فَتَحْنَا المَدَائِنَ ، أَصَبْتُ كِتَاباً فِيهِ كَلَامٌ مُعْجِبٌ ، قَالَ: أَمِنْ كِتَابِ اللّهِ؟ قُلْتُ: لَاَ، فَدَعَا بِالدِّرَّةِ، فَجَعَلَ يَضْرِبُهُ بِهَا، وَقَرَأَ: ﴿الرّ. تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ * إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنَاً عَرَبِيّاً ﴾(١) إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِينَ﴾(٢)؛ ثُمَّ قَالَ: إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِأَنَّهُمْ أَقْبَلُوا عَلَىْ كُتُبٍ عُلَمَائِهِمْ (١) سورة يوسف، آية: ٢/١. (٢) سورة يوسف ، آية ٢٢٥ ١ وَأَسَاقِفَتِهِمْ وَتَرَكُوا النَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ حَتّىْ دُرِسَا وَذَهَبَ مَا فِيهِمَا مِنَ الْعِلْمِ)) (نصر) . ١٨٩٣٥ - عن عمرو بن ميمون بن مهران قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عن أَبِيهِ مهران ، عن رسولِ اللّهِ وَ﴿ أَنَّهُ قَالَ: ((مَنْ لَمْ يَقْرَأُ بِأُمِّ الْقُرْآنِ خَلْفَ الإِمَامِ فَصَلَاتُهُ خِدَاجٌ )) (مق ) فِي الْقِرَاءَةِ، (كر) عن الزُّبَير . ٦٦٤ - مُوسى بن عَبْد اللَّه بن يزيد رضيَ اللهُ عنهُ ١٨٩٣٦ - عن مُوسى بن عَبْد اللَّه بن يزيدَ، عن آمْرَأَةٍ مِنْ بَنِي عبد الأَشْهَلِ: (( أَنَّهَا سَأَلَتِ النَّبِّ ◌َِ: أَنَّ بَيْنِي وَبَيْنَ الْمَسْجِدِ طَرِيقاً قَذِراً، قَالَ: فَبَعْدَهَا طَرِيقٌ أَنْظَفُ مِنْهَا ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، قَالَ : هَذِهِ بِهَذِهِ)) ( عب ، ش) . مُسْنَدُ ٦٦٥ - ناجيةَ بن جُندب رضيَ اللهُ عنهُ ١٨٩٣٧ - عن مجزأة بن زاهرٍ، عن أَبِيهِ، عن ناجِيَةَ بن جُنْدُبٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((أَتَيْتُ النَِّيَّ وَهِ حِينَ صُدَّ عَنِ الْهَدْيِ، قُلْتُ: يَنَا رَسُولَ اللَّهِ! أَبْعَثْ مَعِيَ الْهَدْيَ ، فَلَأَنْحَرُهُ فِي الْحَرَمِ ، قَالَ: وَكَيْفَ تَصْنَعُ بِهِ؟ قَالَ : أُقَرِّبُهُ فِي أَوْدِيَّةٍ لَا يَقْدِرُونَ عَلَيْهَا، فَانْطَلَقْتُ بِهِ حَتّى نَحَرْتُهُ فِي الْحَرَمِ )) ( أبو نعيم ) . ١٨٩٣٨ - عن ناجيةً بن جُنْدُبٍ بن ناجيةَ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: «لَمَّا كُنَّا بِالْغَمِيمِ لَقِيَ رسولُ اللَّهِ وَهِ خَبَرَ قُرَيْشٍ: أَنَّهَا بَعَثَتْ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ فِي جَرِيدَةٍ خَيْلٍ تَتَلَقَّى رسولَ اللَّهِنَ﴿ه، فَكَرِهَ رسولُ اللَّهِ وَهِ أَنْ يَلْقَاهُ، وَكَانَ بِهِمْ رَحِيماً، فَقَالَ: مَنْ رَجُلٌ يَعْدِلْنَا عَنِ الطّرِيقِ ؟ فَقُلْتُ: أَنَا بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَنَا رَسُولَ اللَّهِ! فَأَخَذْتُ بِهِمْ فِي طَرِيقٍ قَدْ كَانَ مُهَاجَرِي بِهَا فَدَافِدُ وَعِتَابٌ، فَأَسْتَوَتْ بِي الأَرْضُ حَتّى أَنْزَلْتُهُ عَلَى الْحُدَيِْيَّةِ وَهِيَ نَزْحُ ، قَالَ: فَأَلْقِىْ فِيهَا سَهْماً أَوْ سَهْمَيْنٍ مِنْ كِنَانَتِهِ، ثُمَّ بَصَقَ فِيهَا، ثُمَّ دَعَا فَفَارَتْ عُيُونُهَا حَتّى أَنِّي لَأَقُولُ: لَوْ شِئْنَا أَغْتَرَفْنَا بِأَقْدَاحِنَا)) (ش، وأَبُو نعيم ) . ٢٢٦ : : مُسْتَدُ ٦٦٦ - ناجِيَةَ بن كعبِ الْخُزَاعِيِّ رضيَ اللَّهُ عنهُ ١٨٩٣٩ - عن ناجيةً بن كعبٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((قَالَ عَمَّارٌ: مَا تَذْكُرُ إِذْ أَنَا وَأَنْتَ فِي الإِبِلِ، فَأَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ ، فَفَعَلْتُ كَمَا تَمَعَّكُ الدَّابَّةُ، فَأَتَيْتُ رسولَ اللَّهِ ﴿، فَقَالَ: يَكْفِيكَ مِنْ ذَلِكَ التِّيَهُمُ)) (ص ) . ١٨٩٤٠ - عن ناجيةً بن كعبِ الْخزاعِيِّ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ : قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! كَيْفَ أَصْنَعُ بِمَا عَطِبَ مِنَ الْبُدْنِ؟ قَالَ: أَنْحَرْهَا، ثُمَّ أَغْمِسْ نَعْلَهَا فِي دَمِهَا، ثُمَّ خَلِّ بَيْنَ النَّاسِ وَبَيْنَهَا فَيَأْكُلُوهَا)) (ش، ت، قَالَ: حَسَنَّ صَحِيحٌ ، حب ) . مُسْنَدُ ٦٦٧ - نافع بن عبد الْحَارث رضيَ اللَّهُ عنهُ ١٨٩٤١ - عن الْخزاعي، عن نافع بن عبد الْحَارث رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((دَخَلَ رسولُ اللَّهِ لِهِ حَائِطَاً مِنْ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ وَقَالَ لِي : أَمْسِكْ عَلَيَّ الْبَابَ ، فَجَاءَ حَتّى جَلَسَ عَلىْ الْقُفِّ وَدَلَىْ رِجْلَيْهِ فِي الْبِثْرِ، فَضُرِبَ الْبَابُ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ : أَبُو بَكْرٍ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَذَا أَبُوبَكْرٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ، فَقَالَ: أَثْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ ، فَأَذِنْتُ لَهُ وَبَشِّرْتُهُ بِالْجَنَّةِ، فَجَاءَ فَجَلَّسَ مَعَ رسولِ اللهِ وَ ﴿ عَلىَ الْقُفِّ وَدَلَىْ رِجْلَيْهِ فِي الِْثْرِ، ثُمَّ ضُرِبَ الْبَابُ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: عُمَرُ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَذَا عُمَرُ رضيَ اللَّهُ عنهُ، قَالَ: أَثْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ ، فَأَذِنْتُ لَهُ وَبَشِّرْتُهُ بِالْجَنَّةِ فَدَخَلَ فَجَلَسَ مَعَ رَسولِ اللّهِ وَلَهَ عَلَىْ الْقُفِّ وَدَلَىْ رِجْلَيْهِ فِي الْبِثْرِ)» ( كر) . ٢٢٧ مُسْتَدُ ٦٦٨ - نبيط بن شريط الأشْجَعِي رضيَ اللَّهُ عنهُ ١٨٩٤٢ - عن نبيطٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: «مَرَّ النَِّّوَهِ بِقَبْرِ أَبِي أُحَيْحَةَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رضيَ اللَّهُ عِنْهُ: هَذَا قَبْرُ أَبِي أُحَيْحَةَ الْفَاسِقِ، وَقَالَ خَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ : وَاللَّهِ ! مَا يَسُرُّنِي أَنَّهُ فِي أَعْلَىْ عِلِّيِّينَ وَنَّهُ مِثْلُ أَبِي قُحَافَةَ، فَقَالَ النَِّيُّ وَِّ: لَا تَسُبُوا الْمَوْتِىْ فَتُغْضِبُوا الْأَحْيَاءَ » ( كر) . مُسْتَدُ ٦٦٩ - نَضْلَةَ بن عمرو الغفاري رضيَ اللهُ عنهُ ١٨٩٤٣ - عن مُحَمَّد بن معن بن نضلَةَ، عن أَبِيهِ ، عن جَدِّهِ رضيَ اللَّهُ عنهُ: (أَنَّهُ لَقِيَ رسولَ اللَّهِلَهُ بِمِرَانَ وَمَعَهُ شَوَائِلُ(١)، فَحَلَبَ لِرَسُولِ اللّهِ لَهُ فِي إِنَّاءٍ، فَشَرِبَ رسولُ اللَّهِ﴿َ، ثُمَّ شَرِبَ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ قَالَ: يَنَا رَسُولَ اللَّهِ! وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنْ كُنْتُ لْأَشْرَبُ سَبْعَةً فَلَ أَشْبَعُ وَلَ أَمْتَلِىءُ ، فَقَالَ رسولُ اللَّهِ وَهِ: إِنَّ المُؤْمِنَ يَشْرَبُ فِي مِعِيٍ وَاحِدٍ ، وَإِنَّ الْكَافِرَ يَشْرَبُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ)) (خ ، کر، في تاريخه ، وابن منده ، والْبَغَوي ) . ١٨٩٤٤ - عن مُحَمَّد بن معنِ الْغَفَاري، عن أَبِيهِ ، عن جَدِّه نَضْلَةَ بن عَمرٍو الْغِفَارِيِّ رضيَ اللَّهُ عنهُ: ((أَنَّ رَجُلاً مِنْ بَنِي غِفَارٍ أَتَى النَّبِّينَ، فَقَالَ: مَا أَسْمُكَ؟ قَالَ: نَبْهَانُ ، قَالَ: أَنْتَ مُكَرِّمٌ، وَأَنَّ النَّبِّ ◌َهِ صَلّى عَلَى الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ بَعْدَ مَا قَدِمَ الْمَدِينَةَ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ وَلَا تَحْجُبْهُ عَنْكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَدْخِلْهُ ، الْجَنَّةَ وَقَدْ فَعَلْتَ)) ابن منده، کر). (١) الشوائل : الشائلة : وهي الناقة التي شال لبنُها ، أي ارتفع ، ويكون ذلك بعد سبعة أشهر من حملها ، ( النهاية : ٢/٥١٠ ) . ٢٢٨ مُسْتَدُ ٦٧٠ - نعيم بن النَّجَّار رضيَ اللَّهُ عنهُ ١٨٩٤٥ - عن نعيم بن النَّجَّار رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((سَمِعْتُ مُؤَذِّنَ النَّبِّ ◌َ﴿ فِي ◌َيَّةٍ بَارِدَةٍ وَأَنَا فِي لِحَافٍ ، فَتَمَنَّيْتُ أَنْ يَقُولَ: صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ ، فَلَمَّا بَلَغَ حَيَّ عَلَىْ الْفَلاَحِ قَالَ: صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ، ثُمَّ سَأَلْتُ عَنْهَا فَإِذَا النَِّيُّ ◌ِ كَانَ أَمَرَ بِذَلِكَ ١ (عب ) . ١٨٩٤٦ - عن نعيم بن النَّجَّار رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((أَذَّنَ مُؤَذِّنُ النَّبِّ وَّهِ فِي لَيْلَةٍ فِيهَا بَرْدٌ وَأَنَا تَحْتَ لِحَافِي، فَتَمَنَّيْتُ أَنْ يُلْقِيَ اللَّهُ تَعَالَىْ عَلَىْ لِسَانِهِ وَلاَ حَرَجَ ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: وَلاَ حَرَجَ )) (عب ) . ٦٧١ - نعيم بن همار رضيَ اللهُ عنهُ(١) ١٨٩٤٧ - عن نعيم بن همار الْغطفاني رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((جَاءَ رَجُلٌ إِلى النَّبِّ ◌َهِ، فَقَالَ: أَيُّ الشُّهَدَاءِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: الَّذِينَ يَلْقَوْنَ الصَّفَّ فِي الصَّفِّ "فَلاَ يَلْفِتُونَ وُجُوهَهُمْ حَتّى يُقْتَلُوا، أُولَئِكَ الَّذِينَ يَتَبَّطُونَ فِي الْغُرَفِ الْعُلىُ فِي الْجَنَّةِ ، يَضْحَكِ إِلَيْهِمْ رَبُّكَ، وَإِذَا ضَحِكَ رَبُّكَ إِلَى عَبْدٍ فِي مَوْطِنٍ فَلاَ حِسَابَ عَلَيْهِ)) ابن زنجويه . ٦٧٢ - نمير الْخَزَاعِي رضيَ اللَّهُ عنهُ ١٨٩٤٨ - عن مالك بن نمير الْخزاعي - مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ - أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ: ((أَنَّهُ رَأَىْ رسولَ اللَّهِ وَ هِ قَاعِداً فِي الصَّلَةِ، وَاضِعاً ذِرَاعَهُ الْيُمْنِىْ عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنِىِ، رَافِعاً أُصْبُعَهُ السَّبَّابَةَ، قَدْ حَنَاهَا شَيْئاً وَهُوَ يَدْعُو)) ( كر) . (١) نعيم بن همار، ويقال: ابن هبار، وهدار، وخمار، وحمار الغطفاني الشامي ، والصحيح : همار، ( تهذيب التهذيب: ٤٦٧ /١٠). ٢٢٩٠ سو نـ ٦٧٣ - نملَةُ الأَنْصَارِيُّ رضيَ اللَّهُ عنهُ ١٨٩٤٩ - عن عمرانَ بن حبَّان بن نملَةَ الأَنْصَارِيِّ، عن أَبِيهِ رضيَ اللَّهُ عنهُ: (أَنَّهُ رَأَىْ النَّبِّوَهِ يَوْمَ خَيْرٌ، فَهِىْ أَنْ يُبَاعَ شَيْءٌ مِنَ الْغُنْمِ حَتّى يُقْسَمَ، وَعَنِ الْحُبَالَىْ أَنْ يُوطَأْنَ، وَعَنِ الثَّمَرَةِ حَتّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا، وَيُؤْمَنَ عَلَيْهَا الْعَاهَةَ)) ( الحسن بن سفيان ، وَأَبُو نعيم ) . ٦٧٤ - نوفلُ الأَشْجَعِي رضيَ اللَّهُ عنهُ ١٨٩٥٠ - عن نوفل الأَشْجَعِي رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ! أَخْبِرْنِي بِشَيْءٍ أَقُولُهُ إِذَا أَصْبَحْتُ وَإِذَا أَمْسَيْتُ، فَقَالَ: أَقْرَأْ: ﴿ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾(١)، ثُمَّ ﴿حَمَ﴾(٢) عَلى خَاتِمَتِهَا، فَإِنَّهَا بَرَاءَةٌ مِنَ الشِّرْكِ)) (ش). ١٨٩٥١ - عن فروةَ بن نوفلٍ، عن أَبِيهِ رضيَ اللَّهُ عنهُ - وَكَانَ النَّبِيُّ ◌َهِ دَفَعَ إِلَيْهِ ابْنَةَ أُمِّ سَلَمَةَ رضيَ اللَّهُ عنها، فَقَالَ: إِنَّمَا أَنْتَ ظِئْرِي -، فَقَدِمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: ((مَا فَعَلَتِ الْجُوَيْرِيَةُ، أَوْ الْجَارِيَّةُ؟ قُلْتُ: عِنْدَ أُمِّهَا، قَالَ: فَفِيمَ جِئْتَ؟ قُلْتُ : جِئْتُ أَنْ تُعَلَّمَنِي شَيْئاً أَقُولُهُ عِنْدَ مَنَامِي، قَالَ: أَقْرَأْ: ﴿ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾(٢) فَإِنَّهَا بَرَاءَةٌ مِنَ الشِّرْكِ)) ( ابن جرير) . ٦٧٥ - هَانىءٌ أَبُو مَالك رضيَ اللَّهُ عنهُ ١٨٩٥٢ - عن الْفَضْلِ بن غسّان قَالَ: ((قُلْتُ لِيَحْيَى بْنِ مُعين: إِنَّ أَبَا أَيُوبَ سليمَانَ بن عبد الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيَّ، حَدَّثَنِي عن خالِدِ بن زَيْدٍ بْنِ عبد الرَّحْمَنِ بن أَبِي مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، عن جَدِّهِ هَانِىءٍ أَبي مَالِكِ الهمدانيِّ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ : (١) سورة الكافرون ، آية: ١ . (٢) سورة فصّلت، آية: ١ . (٣) سورة الكافرون ، آية : ١ . ٢٣٠ . (( قَدِمْتُ عَلَىْ رَسولِ اللّهِ وَ﴿ مِنَ الْيَمَنِ فَأَسْلَمْتُ، وَمَسَحَ رسولُ اللَّهِو ◌َ﴾ِ بِرَأْسِي وَدَعَا لِي بِالْبَرَكَةِ ، ثُمَّ أَنْزَلَهُ عَلَىْ يَزِيدَ بْنِ أَّبِي سُفْيَانَ، ثُمَّ خَرَجَ فِي الْجَيْشِ إِلى الشَّامِ الَّذِي بَعَثَهُ أَبُو بَكْرِ الصِّدِّيقُ رضيَ اللَّهُ عِنْهُ فَلَمْ يَرْجِعْ؛ فَضَعَّفَ يَحْيَى خَالِدَ بن زَيْدٍ هَذَا)) ( كر) . مُسند ٦٧٦ - هبار بن الأسْود رضيَ اللهُ عنهُ ١٨٩٥٣ - عن هبار بن الأسود رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((كَانَ أَبُولَهَبِ وَأَبْنُهُ عُتَيْبَةُ بْنُ أَبِي لَهَبِ تَجَهَّزَا إِلى الشَّامِ فَتَجَهَّزْتُ مَعَهُمَا، فَقَالَ ابْنُهُ عُتَيْبَةُ: وَاللَّهِ ! لأَنْطَلِقَنَّ إِلى مُحَمَّدٍ وَلُّوذِيَنَّهُ فِي رَبِّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىْ! فَأَنْطَلَقَ حَتّى أَتَى النَّبِيَّ وَُّ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! هُوَ يَكْفُرُ بِالَّذِي دَنَا فَتَدَلَّىُ، فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنِىْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َِّ: اللَّهُمَّ أَبْعَثْ عَلَيْهِ كَلْباً مِنْ كِلاَئِكَ! ثُمَّ أَنْصَرَفَ عَنْهُ فَرَجَعَ إِلىْ أَبِيِهِ ، فَقَالَ : يَابُنِيَّ! مَا قُلْتُ لَهُ؟ فَذَكَرَ لَهُ مَا قَالَ لَهُ ، ثُمَّ قَالَ: فَمَا قَالَ لَكَ؟ قَالَ: اللَّهُمَّ سَلِّطْ عَلَيْهِ كَلْباً مِنْ كِلَابِكَ! فَقَالَ: وَاللَّهِ يَا بُنِّ! مَا آمَنُ عَلَيْكَ دُعَاءَهُ، فَسِرْنَا حَتّى نَزَلْنَا السُّرَاةَ، وَهِيَ مَأْسَدَةٌ ، فَزَلْنَا إِلَىْ صَوْمَعَةِ رَاهِبٍ، فَقَالَ الرَّاهِبُ: يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ! مَا أَنْزَلَكُمْ هَذِهِ الْبِلَادِ . فَإِنَّمَا تَسْرَحُ الأُسْدُ فِيهَا كَمَا تَسْرَحُ الْغَنَمُ ، فَقَالَ لَهُمْ أَبُولَهَبٍ : إِنَّكُمْ عَرَقْتُمْ كِبَرَ سِنِّي وَحَقِّي، فَقُلْنَا: أَجَلْ، يَا أَبَا لَهَبٍ! فَقَالَ: إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ قَدْ دَعَا عَلَىْ أَبْنِي دَعْوَةً، وَاللَّهِ مَا آمَنُهَا عَلَيْهِ! فَأَجْمِعُوا مَتَاعَكُمْ إِلى هَذِهِ الصَّوْمَعَةِ، وَأَقْرُشُوا لابْنِي عَلَيْهَا، ثُمَّ أَفْرُشُوا حَوْلَهَا، فَفَعَلْنَا، فَجَمَعْنَا الْمَتَاعَ ثُمَّ فَرَشْنَا لَهُ عَلَيْهِ وَفَرَشْنَا حَوْلَهُ ، فَيْنَا نَحْنُ حَوْلَهُ ، وَأَبُو لَهَبِ مَعَنَا أَسْفَلَ، وَبَاتَ هُوَ فَوْقَ المَتَاعِ ، فَجَاءَ الأَسَدُ فَشَمَّ وُجُوهَنَا، فَلَمَّا لَمْ يَجِدْ مَا يُرِيدُ أَنْقَبَضَ فَوَثَبَ وَثْبَةً فَإِذَا هُوَ فَوْقَ المَتَعِ ، فَشَمَّ وَجْهَهُ ثُمَّ هَزَمَهُ هَزْمَةً فَفَشَخَ رَأْسَهُ؛ فَقَالَ أَبُو لَهَبِ : لَقَدْ عَرَفْتُ أَنَّهُ لَا يَنْفَلِتُ مِنْ دَعْوَةِ مُحَمَّدٍ » ( کر) ٢٣١ _---- ..... ٠٠ ۔ ٦٧٧ - هشام بن العاص رضيَ اللَّهُ عنهُ ١٨٩٥٤ - عن شرحبيل بن مسلم ، عن أبي أَمامَةَ الْبَاهِلِيِّ ، عن هشام بن الْعَاصِ الأُمَوِيِّ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((بُعِثْتُ أَنَا وَرَجُلٌ آخَرُ إِلىْ هِرَقْلَ صَاحِبِ الرُّومِ نَدْعُوهُ إِلَى الإِسْلاَمِ، فَخَرَجْنَا حَتّى قَدِمْنَا الْغُوطَةَ - يَعْنِي دِمَشْقَ - ، فَنَزَلْنَا عَلَىْ جَبْلَةَ بْنِ الْأَيْهَمِ الْغَسَّانِي، فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ ، فَإِذَا هُوَ عَلَىْ سَرْيِرٍ لَهُ، فَأَرْسَلَ إِلَيْنَا بِرَسُولٍ نُكَلِّمُهُ فَقُلْنَا: وَاللَّهِ لَا نُكَلِّمُ رَسُولاً إِنَّمَا بُعِثْنَا إِلَىْ المَلِكِ، فَإِنْ أَذِنَ لَنَا كَلَّمْنَاهُ وَإِلَّ لَمْ نُكَلِّمِ الرَّسُولَ، فَرَجَعَ إِلَيْهِ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ، فَقَالَ: فَأَذِنَ لَنَا، فَقَالَ: تَكَلَّمُوا، فَكَلَّمَهُ هِشَامُ بْنُ الْعَاصِ وَدَعَاهُ إِلَى الإِسْلاَمِ، وَإِذَا عَلَيْهِ ثِيَّابُ سَوَادٍ،، فَقَالَ لَهُ هِشَامٌ : وَمَا هَذِهِ الَّتِي عَلَيْكَ؟ فَقَالَ: لَبِسْتُهَا وَحَلْفْتُ أَنْ لَا أَنْزَعَهَا حَتّىْ أُخْرِجَكُمْ مِنَ الشَّامِ ، قُلْنَا: وَمَجْلِسُكَ هَذَا، فَوَاللَّهِ لَنَأْخُذَنَّهُ مِنْكَ، وَلَنَأْخُذَنَّ مِنْكَ المُلْكَ الأَعْظَمَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالِىُ، أَخْبَرَنَا بِذَلِكَ نَبَِّبِّهِ وَآلِهِ وَأَصْحَابِهِ ، قَالَ: لَسْتُمْ بِهِمْ ، بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَصُومُونَ بِالنَّهَارِ وَيَقُومُونَ بِاللَّيْلِ، فَكَيْفَ صَوْمُكُمْ؟ فَأَخْبَرْنَاهُ، فَمُلِىءَ وَجْهُهُ سَوَاداً، فَقَالَ: قُومُوا، وَبَعَثَ مَعَنَا رَسُولاً إِلى المَلِكِ، فَخَرَجْنَا حَتَّى إِذَا كُنَّا قَرِيباً مِنْ الْمَدِينَةِ، قَالَ لَنَا الَّذِي مَعَنَا: إِنَّ دَوَابَّكُمْ هَذِهِ لَا تَدْخُلُ مَدِينَةَ المَلِكِ، فَإِنْ شِئْتُمْ حَمَلْنَاكُمْ عَلَىْ بَرَاذِينَ وَبِغَالٍ؟ قُلْنَا: وَاللَّهِ! لَا نَدْخُلُ إِلَّ عَلَيْهَا . فَأَرْسَلُوا إِلَىْ المَلِكِ: إِنَّهُمْ يَأْبُونَ فَدَخَلْنَا عَلَىْ رَوَاحِلِنَا مُتَقَلِّدِينَ بِسُيُوفِنَا، حَتَّى إِذَا أَنْتَهَيْنَا إِلَىْ غُرْفَةٍ لَهُ، فَأَنَخْنَا فِي أَصْلِهَا وَهُوَ يَنْظُرُ إِلَيْنَا، فَقُلْنا: لَا إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَاللَّهِ لَقَدْ تَنَفَّضَتِ الْغُرْفَةُ حَتّىْ صَارَتْ كَأَنَّهَا عِذْقِ تَصْفِقُهُ الرِّيَاحُ، فَأَرْسَلَ إِلَيْنَا لَيْسَ نَكُمْ أَنْ تَجْهَرُوا عَلَيْنَا بِدِينِكُمْ، وَأَرْسَلَ إِلَيْنَا أَنْ آدْخُلُوا، فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ وَهُوَ عَلَىْ فِرَاشٍ لَهُ ، وَعِنْدَهُ بَطَارِقَةٌ مِنَ الرُّومِ، وَكُلُّ شَيْءٍ فِي مَجْلِسِهِ أَحْمَرُ ، وَمَا حَوْلَهُ حُمْرَةٌ ، وَعَلَيْهِ ثِيَابٌ مِنَ الْحُمْرَةِ ، فَدَنَوْنَا مِنْهُ فَضَحِكَ وَقَالَ: مَا كَانَ عَلَيْكُمْ لَوْ حَيَّيْتُمُونِي بِتَحِيَّتِكُمْ فِيمَا بَيْنَكُمْ، وَإِذَا عِنْدَهُ رَجُلٌ فَصِيحٌ بِالْعَرَبِيَّةِ، كَثِيرُ الْكَلامِ، فَقُلْنَا: إِنَّ تَحِيَّنَا فِيمَا بَيْنَنَا لَا تَحِلُّ لَكَ، وَتَحِيِّتُكَ الَّتِي تُحَيَّنى بها لاَ تَحِلُّ لَنَا أَنْ نُحَيِّيكَ بها، قَالَ: كَيْفَ ٢٣٢ أ ١ : تَحِيْتُكُمْ؟ قُلْنَا: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ ، قَالَ: كَيْفَ تُحَيُّونَ مَلِيكَكُمْ؟ قُلْنَا: بها، قَالَ: وَكَيْفَ يَرُدُّ عَلَيْكُمْ؟ قُلْنَا: بها ، قَالَ: فَمَا أَعْظَمُ كَلَامِكُمْ؟ قُلْنَا: لَا إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ ، فَلَمَّا تَكَلَّمْنَا، قَالَ: فَوَاللَّهِ يَعْلَمُ لَقَدْ تَنَفَّضَتِ الْغُرْفَةُ حَتّى رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيْهَا ، قَالَ : فَهَذِهِ الْكَلِمَةُ الَّتِي قُلْتُمُوهَا حَيْثُ تَنَفَّضَتِ الْغُرَفَةَ كُلَّمَا قُلْتُمُوهَا فِي بُيُوتِكُمْ تَنَفَّضَتْ بُيُوتُكُمْ عَلَيْكُمْ ؟ قُلْنَا: لَاَ ، مَا رَأَيْنَاهَا فَعَلَتْ هَكَذَا قَطُّ إِلَّ عِنْدَكَ ، قَالَ: لَوَدِدْتُ أَنَّكُمْ كُلَّمَا قُلْتُمْ تَنَفَّضَ كُلُّ شَيْءٍ عَلَيْكُمْ ، وَأَنِّي خَرَجْتُ مِنْ نِصْفِ مُلْكِي، قُلْنَا: لِمَ ؟ قَالَ : لَنَّهُ كَانَ أَيْسَرَ لِشَأْنِهَا وَأَجْدَرَ أَنْ لَا يَكُونَ مِنْ أَمْرِ النُّبُوَّةِ وَأَنْ يَكُونَ مِنْ حِيَلِ النَّاسِ، ثُمَّ: سَأَلْنَا عَمَّا أَرَادَ فَأَخْبَرْنَاهُ، ثُمَّ قَالَ: كَيْفَ صَلَتُكُمْ وَصَوْمُكُمْ؟ فَأَخْبَرْنَاهُ، فَقَالَ : قُومُوا ، فَقُمْنَا وَأَنْزَلَنَا بِمَنْزِلٍ حَسَنٍ وَمَنْزِلٍ كَبِيرٍ، فَأَقْنَا ثَلَاثً، فَأَرْسَلَ إِلَيْنَا لَيْلاً ، فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ ، فَاسْتَعَادَ قَوْلَنَا فَأَعَدْنَهُ، ثُمَّ دَعَا بِشَيْءٍ كَهَيْئَةِ الرَّبْعَةِ الْعَظِيمَةِ مُذَهَّبَةٍ ، فِيهَا بُيُوتُ صِغَارٌ عَلَيْهَا أَبْوَابٌ ، فَفَتَحَ بَيْئاً وَقُفْلًا، فَأَسْتَخْرَجَ حَرِيرَةً سَوْدَاءَ ، فَشَرَهَا فَإِذَا فِيهَا صُورَةٌ ، وَإِذَا فِيهَا رَجُلٌ ضَخْمُ الْعَيْنَيْنِ، عَظِيمُ الأَلْيَتَيْنِ، لَمْ أَرَ مِثْلَ طُولٍ عُنُقِهِ ، وَإِذَا لَيْسَتْ لَهُ لِحْيَةٌ، وَإِذَا لَهُ ضَغِيرَتَانِ أَحْسَنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ تَعَالِىُ، قَالَ: هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ قُلْنَا: لاَ ، قَالَ: هَذَا آدَمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَإِذَا هُوَ أَكْثَرُ النَّاسِ شَعْراً، ثُمَّ فَتَحَ لَنَا بَاباً آخَرَ ، فَأَسْتَخْرَجَ مِنْهُ حَرِيرَةً سَوْدَاءَ ، وَإِذَا فِيهَا صُورَةٌ بَيْضَاءُ ، وَإِذَا لَهُ شَعْرٌ كَشَعْرٍ الْقِطَطِ، أَحْمَرُ الْعَيْنَيْنِ، ضَخْمُ الْهَامَةِ، حَسَنُ اللَّحْيَةِ، فَقَالَ: هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ قُلْنَا: لاَ ، قَالَ: هَذَا نُوحٌ عَلَيْهِ السَّلَامُ، ثُمَّ فَتَحَ بَاباً آخَرَ فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ حَرِيرَةً سَوْدَاءَ ، فَإِذَا فِيهَا رَجُلٌ شَدِيدُ الْبَيَاضِ، حَسَنُ الْعَيْنَيْنِ، صَلْتُ الْجَبِينِ ، طَوِيلُ الْخَدِّ ، أَبْيَضُ اللِّحْيَةِ، كَأَنَّهُ يَبْتَسِمُ، فَقَالَ: هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ قُلْنَا: لاَ، قَالَ : هَذَا إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، ثُمَّ فَتَحَ بَاباً آخَرَ فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ حَرِيرَةً سَوْدَاءَ ، فَإِذَا فِيهَا صُورَةٌ بَيْضَاءُ، فَإِذَا وَاللَّهِ رسولُ اللّهِ وَهِ، فَقَالَ: هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ قُلْنَا: نَعَمْ، مُحَمَّدٌ رسولُ اللّهِ﴿َ، قَالَ: وَبَكَيْنَا، قَالَ: وَاللَّهُ يَعْلَمُ، أَنَّهُ قَامَ قَائِماً ثُمَّ جَلَسَ ، وَقَالَ: وَاللَّهِ إِنَّهُ لَهُوَ ؟ قُلْنَا: نَعَمْ إِنَّهُ لَهُوَ كَأَنَّمَا نَنْظُرَ إِلَيْهِ، فَأَمْسَكَ سَاعَةً يَنْظُرُ إِلَيْهَا ، ثُمَّ قَالَ : أَمَا إِنَّهُ كَانَ آخِرَ الْبُيُوتِ، وَلَكِنِّي عَجِّلْتُهُ لَكُمْ لَأَنْظُرَ مَا عِنْدَكُمْ، ثُمَّ فَتَحَ بَاباً ٢٣٣ آخَرَ اسْتَخْرَجَ مِنْهُ حَرِيرَةً سَوْدَاءَ، وَإِذَا فِيهَا صُورَةً أَدْمَاءُ شَحْبَاءُ، وَإِذَا رَجُلٌ جَعْدٌ(١) قَطَطِّ(٢) غَائِرُ الْعَيْنَيْنِ، حَدِيدُ النَّظَرِ، عَابِساً، مُتَرَاكِبُ الأَسْنَانِ، مُقَلَّصُ الشَّفَةِ كَأَنَّهُ غَضْبَانُ ، فَقَالَ: هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ قُلْنَا: لَاَ ، قَالَ: هَذَا مُوسىْ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَإِلَىْ جَنْبِهِ صُورَةٌ تَشْبَهُهُ إِلَّ أَنَّهُ مِدْهَانُ الرَّأْسِ، عَرِيضُ الْجَبِينِ، فِي عَيْنَيْهِ قَبَلٌ ، فَقَالَ: هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ قُلْنَا: لاَ ، قَالَ: هَذَا هَارُونُ بْنُ عِمْرَانَ ، ثُمَّ فَتَحَ بَابَاً آخَرَ فَأَسْتَخْرَجَ مِنْهُ حَرِيرَةً بَيْضَاءَ، فَإِذَا فِيهَا صُورَةُ رَجُلٍ أُدْمٍ سَبْطِ رَبْعَةٍ كَأَنَّهُ غَضْبَانُ ، فَقَالَ: هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ قُلْنَا: لا ، قَالَ: هَذَا لَوَطْ عَلَيْهِ السَّلَامُ، ثُمَّ فَتَحَ بَاباً آخَرَ فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ حَرِيرَةً بَيْضَاءَ ، فَإِذَا فِيهَا صُورَةُ رَجُلٍ أَبْيَضَ، مُشَرَّبٍ بِحُمْرَةٍ، أَقْنِى الْأَنْفِ، خَفِيفِ الْعَارِضَيْنِ، حَسَنِ الْوَجْهِ، فَقَالَ: تَعْرِفُونَ هَذَا؟ قُلْنَا: لَ ، قَالَ : هَذَا إِسْحَاقُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، ثُمَّ فَتَحَ بَاباً آخَرَ فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ حَرِيرَةً بَيْضَاءَ ، فَإِذَا فِيهَا صُورَةٌ تَشْبَهُ صُورَةَ آسْحَاقَ إِلَّ أَنَّهُ عَلىْ شَفَتِهِ السَّفْلِى خَالٌ، فَقَالَ: هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ قُلْنَا: لَاَ ، قَالَ: هَذَا يَعْقُوبُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، ثُمَّ فَتَحَ بَاباً آخَرَ ، فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ حَرِيرَةً سَوْدَاءَ ، فَإِذَا فِيهَا صُورَةُ رَجُلٍ أَبْيَضَ، حَسَنِ الْوَجْهِ ، أَقْنِى الأَنْفِ، حَسَنِ الْقَامَةِ ، يَعْلُو وَجْهَهُ نُورٌ ، يُعْرَفُ فِي وَجْهِهِ الْخُشُوعُ، يَضْرِبُ إِلَى الْحُمْرَةِ، فَقَالَ: هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ قُلْنَا: لَ ، قَالَ: هَذَا إِسْمَاعِيلُ، جَدُّ نَبِّكُمْ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ، ثُمَّ فَتَحَ بَاباً آخَرَ ، فَأَسْتَخْرَجَ مِنْهُ حَرِيرَةً بَيْضَاءَ، فَإِذَا هِيَ صُورَةٌ كَأَنَّهَا صُورَةُ آدَمَ كَأَنَّ وَجْهَهُ الشَّمْسُ ، فَقَالَ: هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ قُلْنَا: لَاَ، قَالَ: هَذَا يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، ثُمَّ فَتَحَ بَاباً آخَرَ ، فَأَسْتَخْرَجَ مِنْهُ حَرِيرَةً بَيْضَاءَ ، فَإِذَا فِيهَا صُورَةُ رَجُلٍ أَحْمَرَ ، حَمْشٍ السَّاقَيْنِ أَخْفَشِ الْعَيْنَيْنِ، ضَخْمِ الْبَطْنِ، رَبْعَةٍ مُتَقَدِّداً سَيْفاً، فَقَالَ: هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ قُلْنَا: لَ ، قَالَ: هَذَا دَاوُدُ عَلَيْهِ السَّلامُ، ثُمَّ فَتَحَ بَاباً آخَرَ ، فَأَسْتَخْرَجَ مِنْهُ حَرِيرَةً بَيْضَاءَ ، فَإِذَا فِيهَا صُورَةُ رَجُلٍ ضَخْمِ الأَلْيَيْنِ، طَوِيلِ الرِّجْلَيْنِ ، رَاكِبٍ فَرَساً: (١) جَعْد: الجَعْد في صفات الرّجال يكون مدحاً أوذعاً، فالمدحُ معناه أن يكون شديدَ الأسر والخُلُق، أو يكون جيّد الشّعر، وهو ضد السَّبْط، (النهاية : ١/١٧٥). (٢) قَطَط: الشديد الجُعودة، (النهاية: ٤/٨١). ٢٣٤ فَقَالَ: هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ قُلْنَا: لَا ، قَالَ: هَذَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ ، ثُمَّ فَتَحَ بَاباً آخَرَ فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ حَرِيرَةً سَوْدَاءَ ، فَإِذَا فِيهَا صُورَةٌ بَيْضَاءُ ، وَإِذَا رَجُلٌ شَابٌ شَدِيدُ سَوَادِ اللَّحْيَةِ، كَثِيرُ الشِّعْرِ، حَسَنُ الْعَيْنَيْنِ، حَسَنُ الْوَجْهِ ، فَقَالَ: هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ قُلْنَا: لَاَ ، قَالَ: هَذَا عِيسِى بْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، قُلْنَا: مِنْ أَيْنَ لَكَ هَذِهِ الصُّوَرُ؟ لَأَنَّا نَعْلَمُ أَنَّهَا عَلىْ مَا صُوَرَتْ عَلَيْهَا الْأَنْبِيَاءُ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ، لَأَنَّا رَأَيْنَا صُورَةً نَبَِّا عَلَيْهِ السَّلَامُ مِثْلَهُ؟ فَقَالَ: إِنَّ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، سَأَلَ رَبَّهُ أَنْ يُرِيَهُ الََّنْبِيَاءَ مِنْ وَلَدِهِ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ صُورَهُمْ، وَكَانَ فِي خِزَانَةٍ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ عِنْدَ مَغْرِبٍ الشَّمْسِ ، فَاسْتَخْرَجَهَا ذُو الْقَرْنَيْنِ مِنْ مَغْرِبِ الشَّمْسِ فَدَفَعَهَا إِلَىْ دَانْيَالَ، ثُمَّ قَالَ : أَمَا وَاللَّهِ! إِنَّ نَفْسِي طَابَتْ بِخُرُوجِي مِنْ مُلْكِي، وَإِنْ كُنْتُ عَبْدَاً لَأَمِيرِكُمْ مُلْكَهُ خَتّى أَمُوتَ، ثُمَّ أَجَازَنَا فَأَحْسَنَ جَائِزَتْنَا وَسَرَّحَنَا، فَلَمَّا أَتَيْنَا أَبَا بَكْرِ الصِّدِّيق رضيَ اللَّهُ عنهُ حَدَّثْنَاهُ بِمَا رَأَيْنَا وَمَا قَالَ لَنَا وَمَا أَجَازَنَا، فَبكىْ أَبُوبَكْرِ الصِّدِّيقُ رضيَ اللَّهُ عنْهُ وَقَالَ : مِسْكِينٌ، لَوْ أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ خَيْراً لَفَعَلَ، ثُمَّ قَالَ: أَخْبَرَنَا رسولُ اللَّهِ وَلِ أَنَّهُمْ وَالْيَهُودَ يَجِدُونَ نَعْتَ مُحَمَّدٍ ﴿َ عِنْدَهُمْ)) (هق، في الدَّلائل، قَالَ ابْنُ كثيرٍ: هَذَا حَدِيثٌ جَيِّدُ الإِسْنَادِ ورجالهُ ثِقَاتٌ ) . مُسْنَدُ ٦٧٨ - هشام بن عامر رضيَ اللهُ عنهُ ١٨٩٥٥ - عن أَبي قُلاَبَةَ قَالَ: ((كَانَ النَّاسُ يَشْتَرُونَ الذَّهَبَ بِالْوَرِقِ إِلَىْ الْعَطَاءِ ، فَأَتَىْ عَلَيْهِمْ هِشَامُ بْنُ عَامِرٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ فَنَهَاهُمْ، وَقَالَ: إِنَّ رسولَ اللّهِ ﴿ نَهَانَا أَنْ نَبِيعَ الذَّهَبَ بِالْوَرِقِ نَسِيئَةً، وَأَنْبَأَنَا أَنَّ ذَلِكَ هُوَ الرِّبَا)) ( ابن جرير ) . ١٨٩٥٦ - عن أَبِي قُلَابَةَ قَالَ: ((كَانَ النَّاسُ بِالْبَصْرَةِ فِي زَمَانِ زِيَادٍ يَأْخُذُونَ الدَّرَاهِمَ بِالدَّغَانِيرِ نَسِيئَةً، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ وَ يُقَالُ لَهُ: هِشَامُ بْنُ عَامٍِ الأَنْصَارِيُّ رضيَ اللَّهُ عنهُ، فَقَالَ: إِنَّ رسولَ اللَّهِ وَ﴿ قَدْ نَهِىْ عَنْ بَيْعِ الذَّهَبِ بِالْوَرِقِ ٢٣٥ ! نَسْئاً، وَأَنْبَأَنَا أَنَّ ذَلِكَ هُوَ الرِّبَا)) ( ابن جرير) . ١٨٩٥٧ - عن هشام بن عامرٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((شُكِيَ إِلى رسولِ اللهِ وَل شِدَّةُ الْجِرَاحِ يَوْمَ أُحُدٍ ، فَقَالَ: أَخْفِرُوا وَأَوْسِعُوا وَأَحْسِنُوا وَادْفِنُوا فِي الْقَبْرِ الاثْنَيْنِ وَالثَّلاثَةَ، وَقَدِّمُوا أَكْثَرَهُمْ قُرْآنَاً، فَقَدَّمُوا أَبِيِّ بَيْنَ يَدَيْ رَجُلَيْنِ)) ( ش ) . مُسْنَدُ ٦٧٩ - هلب الطَّائِ رضيَ اللهُ عنهُ ١٨٩٥٨ - عن هُلْبٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ: ((أَنَّهُ صَلّىْ مَعَ رسولِ اللهِوَ ◌ّهِ فَرَآهُ يَنْصَرِفُ مَرَّةً عَنْ يَمِينِهِ ، وَمَرَّةً عَنْ شِمَالِهِ )) ( عب ، ش ) . ١٨٩٥٩ - عن هلبٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((سَأَلْتُ رسولَ اللّهِلَه عَنْ طَعَامٍ النَّصَارِىْ، فَقَالَ: لَا يَتَخَلَّجَنَّ فِي صَدْرِكَ طَعَامٌ ضَارَعَتْ فِيهِ النَّصْرَانِيَّةُ)) (ش ، حم ، د ، ت ، حسن ) . ١٨٩٦٠ - عن هُلْبٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((رَأَيْتُ النَّبِّيلَّهِ وَاضِعاً يَمِينَهُ على شِمَالِهِ فِي الصَّلاَةِ)) ( عب ، ش ) . ٦٨٠ - هِنْدُ رضيَ اللَّهُ عنها ١٨٩٦١ - عن مِنْدٍ رضيَ اللَّهُ عنها: ((أَنَّ رسولَ اللَّهِ وَلَ كَانَ فَخْماً مُفَخّماً ، يَتَلَالُ وَجْهُهُ تَلْأَلُؤَ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ ، أَطْوَلَ مِنَ المَرْبُوعِ وَأَقْصَرَ مِنَ الْمُشَذَّبِ، عَظِيمَ الْهَامَةِ، رَجْلَ الشَّعْرِ ، إِن أَنْفَرَقَتْ عَقِيصَتُهُ فُرِقَ ، وَإِلَّ فَلاَ يُجَاوِزُ شَعْرُهُ شَحْمَةَ أُذُنَيْهِ إِذَا هُوَ وَفَرَهُ، أَزْهَرَ اللَّوْنِ ، وَاسِعَ الْجَبِينِ ، أَزَجِّ الْحَوَاجِبِ ، سَوَابِغَ فِي غَيْرِ قَرَنٍ ، بَيْنَهُمَا عِرْقٌ يَدُرُّهُ الْغَضَبُ، أَقْنِى الْعِرْنِينَ ، لَهُ نُورٌ يَعْلُوهُ، يَحْسَبُهُ مَنْ لَمْ يَتَأَمَّلْهُ أَشَمَّ ، كَثَّ اللَّحْيَةِ أَدْعَجَ، سَهْلَ الْخَدَّيْنِ، ضَلِيعَ الْفَمِ، أَشْنَبَ، مُفَلَّجَ الأسْنَانِ ، دَقِيقَ المَسْرُبَةِ ، كَأَنَّ عُنُقَهُ جَيّدُ دُمْيَةٍ فِي صَفَاءِ الْفِضَّةِ ، مُعْتَدِلَ الْخَلْقِ، بَادِنٌ مُتَمَاسِكُ ، سَوَاءَ الْبَطْنِ وَالصَّدْرِ، عَرِيضَ الصَّدْرِ ، بَعِيدَ مَا بَيْنَ المَنْكِبَيْنِ، ضَخْمَ الْكَرَادِيسِ، ٢٣٦ : أَنْوَرَ الْمُتَجَرَّدِ ، مَوْصُولَ مَا بَيْنَ اللَُّةِ وَالسُّرَّةِ بِشَعْرٍ يَجْرِي كَالْخَطُّ ، عَارِيَ الثَّدْيَيْنِ وَالْبَطْنِ مِمَّ سِوىْ ذَلِكَ، أَشْعَرَ الذِّرَاعَيْنِ وَالْمَنْكِبَيْنِ وَأَعَالِي الصَّدْرِ ، طَوِيلَ الزَّنْدَيْنِ ، رَحْبَ الرَّاحَةِ، سَبْطَ الْقَضْبِ، شَئْنَ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ، سَابِلَ الأَطْرَافِ، خَمْصَانَ الْأَخْمَصَيْنِ، مَسِيحَ الْقَدَمَيْنِ، يَنْبُو عَنْهُمَا المَاءُ، إِذَا زَالَ زَالَ قَلْعاً، وَيَخْطُو تَكَفُّوْاً ، وَيَمْشِي هَوْناً، ذَرِيعَ الِمِشْيَةِ، إِذَا مَشىْ كَأَنَّمَا يَنْحَطُّ مِنْ صَبِيبٍ، فَإِذَا الْتَفَتَ الْتَفْتَ جَمِيعاً، خَافِضَ الطَّرْفِ، نَظَرُهُ إِلى الأَرْضِ أَطْوَلُ مِنْ نَظَرِهِ إِلَىْ السَّمَاءِ، جُلُّ نَظَرِهِ المُلَحَظَةُ ، يَسُوقُ أَصْحَابَهُ، يَبْدَأُ مَنْ لَقِيَ بِالسَّلَامِ، كَانَ مُتَوَاصِلَ الأَحْزَانِ ، دَائِمَ الْفِكْرَةِ ، لَيْسَتْ لَهُ رَاحَةٌ ، لَا يَتَكَلَّمُ فِي غَيْرِ حَاجَةٍ ، طَوِيلَ السُّكُوتِ ، يَفْتَتِحُ الْكَلَمَ وَيَخْتَتِمُهُ بِأَشْدَاقِهِ، وَيَتَكَلَّمُ بِجَوَامِعِ الْكَلِمِ، فَصْلٌ(١) لَا فُضُولَ وَلَا تَقْصِيرَ، دَمِثُ لَيْسَ بِالْجَافِي (٢) وَلَ بِالْمَهِينِ (٣)، يُعَظِّمُ النَّعْمَةَ وَإِنْ دَقَّتْ ، لَا يَذُمُّ مِنْهَا شَيْئاً، غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَذُم ذُوَاقاً وَلَا يَمْدَحُهُ ، وَلاَ تُغْضِبُهُ الدُّنْيَا وَلاَ مَا كَانَ لَهَا، فَإِذَا تُعُوطِيَ الْحَقُّ لَمْ يَعْرِفْهُ أَحَدٌ ، وَلَمْ يَقُمْ لِغَضَبِهِ شَيْءٌ حَتّى يَنْتَصِرَ لَهُ ، لَا يَغْضَبُ لِنَفْسِهِ وَلَا يَنْتَصِرُ لَهَا ، إِذَا أَشَارَ أَشَارَ بِكَفِّهِ كُلِّهَا ، وَإِذَا تَعَجِّبَ قَلَّبَهَا، وَإِذَا تَحَدَّثَ أَتَّصَلَ بِهَا، فَضَرَبَ بِبَاطِنِ رَاحَتِهِ الْيُمْنِىْ بَاطِنَ إِبْهَامِهِ الْيُسْرِىْ، وَإِذَا غَضِبَ أَعْرَضَ وَأَشَاحَ، وَإِذَا ضَحِكَ غَضَّ طَرْفَهُ، جُلُّ ضَحِكِهِ التَّبَسُّمُ، وَيَفْتَرُّ عَنْ مِثْلِ حَبُّ الْغَمَامِ، كَانَ إِذَا أَوِى إِلَىْ مَنْزِلِهِ جَزَّأَ نَفْسَهُ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ: جُزْءٌ لِلّهِ، وَجُزْءٌ لَأَهْلِهِ، وَجُزْءٌ لِنَفْسِهِ، ثُمَّ جَزَّأَ جُزْأَّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ ، فَرُدُّ ذَلِكَ عَلَى الْعَامَّةِ بِالْخَاصَّةِ ، وَلَ يَدَّخِرُ عَنْهُمْ شَيْئاً ، فَكَانَ مِنْ سَيرَتِهِ فِي جُزْءِ الْأُمَّةِ ، إِثَارُ أَهْلِ الْفَضْلِ بَإِذْنِهِ، وَقَسْمُهُ عَلى قَدَرٍ فَضْلِهِمْ فِي الدِّينِ ، فَمِنْهُمْ ذُو الْحَاجَةِ ، وَمِنْهُمْ ذُو الْحَاجَتَيْنِ، وَمِنْهُمْ ذَوُوا الْحَوَائِجِ، فَتَشَاغَلُ بِهِمْ فِيَمَا أَصْلَحَهُمْ، وَيُخْبِرُهُمْ بِالَّذِي يَنْبَغِي لَهُمْ، وَيَقُولُ لَهُمْ: لِيُبلِّغِ الشَّاهِدُ مِنْكُمُ الْغَائِبَ ، وَأَبْلِغُونِي حَاجَةً مَنْ لَا يَسْتَطِيعُ إِبْلَاغَهَا إِنَّايَ، فَإِنَّهُ مَنْ أَبْلَغَ سُلْطاناً حَاجَةَ مَنْ لَا يَسْتَطِيعُ (١) فَصْل: أي بيّن ظاهر، ( النهاية: ٣/٤٥١). (٢) دَمِث: أراد به أنَّه كان لين الخُلُق في سهولة، ( النهاية: ٢/١٣٢). (٣) ولا بالمَهِين: المهانة: الحَقارة والصُّغَر، ( النهاية: ٤/٣٧٦). ٢٣٧ إِبْلَاغَهَا إِيَّاهُ، ثَبَّتَ اللَّهُ تَعَالىْ قَدَمَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، لَا يُذْكَرُ عِنْدَهُ إِلَّ ذَلِكَ ، وَلَ يُقْبَلُ مِنْ أَحَدٍ غَيْرُهُ، يَدْخُلُونَ رُوّاداً، وَلَ يَفْتَرِقُونَ إِلَّ عَنْ ذُوَاقٍ ، وَيَخْرُجُونَ أَدِلَّةً ، كَانَ يَخْزُنُ لِسَانَهُ إِلَّ مِمَّا كَانَ يَعْنِيهِمْ، وَيُؤْلِّفُهُمْ وَلَا يُفَرِّقُهُمْ، وَيُكْرِمُ كَرِيمَ كُلِّ قَوْمٍ ، وَيُؤَلِّيهِ عَلَيْهِمْ ، وَيَحْذَرُ النَّاسَ وَيَحْتَرِسُ مَنْهُمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَطْوِيَ عَنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ بِشْرَهُ وَلَاَ خُلُقَهُ، يَتَفَقَّدُ أَصْحَابَهُ ، وَيَسْأَلُ النَّاسَ عَمَّا فِي النَّاسِ، وَيُحَسِّنُ الْحَسَنَ وَيُقَوِّيهِ ، وَيُقَبِّحُ الْقَبِيحَ وَيُوهِيهِ، مُعْتَدِلَ الْأَمْرِ غَيْرِ مُخْتَلِفٍ ، لَا يَغْفُلُ مَخَافَةً أَنْ يَغْفُلُوا أَوْ يَمِيلُوا ، لِكُلِّ حَالٍ عِنْدَهُ عَتَادٌ ، لَا يُقَصِّرُ عَنِ الْحَقِّ وَلاَ يَجُوزُهُ، الَّذِينَ يَلُونَهُ مِنَ النَّاسِ خِيَارُهُمْ، أَفْضَلُهُمْ عِنْدَهُ أَعَمُّهُمْ نَصِيحَةً، وَأَعْظَمُهُمْ عِنْدَهُ مَنْزِلَةً أَحْسَنُهُمْ مُوَاسَاةً وَمُؤَازَّرَةً، كَانَ لَا يَجْلِسُ وَلَا يَقُومُ إِلَّ عَلَى ذِكْرٍ ، لَ يُوطِنُ الأَمَاكِنَ وَيَنْهِىْ عَنْ إِطَانِهَا ، وَإِذَا أَنْتَهِىْ إِلَىْ قَوْمٍ جَلَسَ حَيْثُ يَنْتَهِي بِهِ الْمَجْلِسُ ، وَيَأْمُرُ بِذَلِكَ ، وَيُعْطِي كُلَّ جُلَسَائِهِ نَصِيبَهُ حَتّى لَا يَحْسَبَ جَلِيسُهُ أَنَّ أَحَداً أَكْرَمُ عَلَيْهِ مِنْهُ، مَنْ جَالَسَهُ أَوْ أَقَامَهُ فِي حَاجَةٍ صَابَرَهُ حَتّى يَكُونَ هُوَ الْمُنْصَرِفُ عَنْهُ، وَمَنْ سَأَلَهُ حَاجَةً لَمْ يَرُدَّهُ إِلَّ بِهَا، أَوْ بِمَيْسُورٍ مِنَ الْقَوْلِ ، قَدْ وَسِعَ النَّاسُ مِنْهُ بَسْطَةً وَخِلْقَةٌ ، فَصَارَ لَهُمْ أَباً وَصَارُوا لَهُ أَبْنَاءً ، عِنْدَهُ فِي الْحَقِّ سَوَاءٌ، مَجْلِسُهُ مَجْلِسُ حِلْمٍ وَحَيَاءٍ، وَصَبْرٍ وَأَمَانَةٍ ، لَا تُرْفَعُ فِيهِ الْأَصْوَاتُ ، وَلَا تُؤْبَنُ(١) فِيهِ الْحُرَمُ ، وَلَا تَنْشَنِي فَلْتَاتُهُ، مُتَعَادِلِينَ يَتَفَاضَلُونَ فِيهِ بِالتَّقْوَىْ مُتَوَاضِعِينَ ، يُوَقِّرُونَ الْكَبِيرَ ، وَيَرْحَمُونَ الصَّغِيرَ ، وَيُؤْثِرُونَ ذَوِي الْحَاجَةِ ، وَيَحْفَظُونَ الْغَرِيبَ ، كَانَ دَائِمَ الْبِشْرِ، سَهْلَ الْخُلُقِ ، لَيِّنَ الْجَانِبِ، لَيْسَ بِفَظِّ وَلَ غَلِيظٍ ، وَلَا صَخَّابٍ وَلاَ فَخَاشٍ ، وَلَ عَيَّبٍ وَلَ مَدَّحٍ ، يَتَغَافَلُ عَمَّا لَا يُشْتَهِى، وَلَ يُوئِسُ مِنْهُ رَاجِيهِ ، وَلاَ يَخِيبُ فِيهِ، قَدْ تَرَكَ نَفْسَهُ مِنْ ثَلاَثٍ: الْمِرَاءِ، وَالإِكْثَارِ ، وَمَا لَا يَعْنِيهِ؛ وَتَرَكَ النَّاسَ مِنْ ثَلَاثٍ: كَانَ لَا يَذُمُّ أَحَداً وَلَا يُعَيِّرُهُ، وَلَ يَطْلُبُ عَوْرَتَهُ ، وَلاَ يَتَكَلَّمُ إِلَّ فِيمَا رُجِيَ ثَوَابُهُ، وَإِذَا تَكَلَّمَ أَطْرَقَ جُلَسَاؤُهُ كَأَنَّمَا عَلىْ رُؤُوسِهِمُ الطَّيْرُ، وَإِذَا تَكَلَّمَ سَكْتُوا ، وَإِذَا سَكَتَ تَكَلَّمُوا ، وَلاَ يَتَنَازَعُونَ عِنْدَهُ، مَنْ تَكَلَّمَ عِنْدَهُ أَنْصَتُوا لَهُ حَتَّى يَفْرَغَ ، حَدِيثُهُمْ (١) تُؤْمَنُ : أي تُعابُ . ٢٣٨ : عِنْدَهُ حَدِيثُ أَوْلِهِمْ، يَضْحَكُ مِمَّا يَضْحَكُونَ مِنْهُ، وَيَتَعَجَّبُ مِمَّا يَتَعَجِبُونَ مِنْهُ، وَيَصْبِرُ لِلْغَرِيبٍ عَلَى الْجَفْوَةِ فِي مَنْطِقِهِ وَمَسْأَلَتِهِ ، حَتَّى إِنْ كَانَ أَصْحَانُهُ لَيَسْتَجْلِيُونَهُمْ، وَيَقُولُ: إِذَا رَأَيْتُمْ طَالِبَ الْحَاجَةِ يَطْلُبُهَا فَأَرْشِدُوهُ، وَلَ يَقْبَلُ الثَّنَاءَ إِلَّ مِنْ مُكَافِىءٍ ، وَلاَ يَقْطَعُ عَلَىْ أَحَدٍ حَدِيثَهُ حَتّى يَجُوزَهُ، فَيَقْطَعُهُ بِنَهْيٍ أَوْ قِيَامٍ ؛ كَانَ سُكُوتُهُ عَلَىْ أَرْبَعٍ : عَلَى الْحِلْمِ، وَالْحَذَرِ ، وَالنَّدَبُّرِ، وَالتَّفَكَّرِ، أَمَّا تَدَبُّرُهُ فَفِي تَسْوِيَةِ النَّظَرِ وَأَسْتِمَاعٍ مَا بَيْنَ النَّاسِ، وَأَمَّا تَفَكّرُهُ فَفِيمَا يَبْقَىْ وَيَقْنَىْ، وَجُمِعَ لَهُ الْحِلْمُ فِي الصَّبْرِ ، فَكَانَ لَا يُومِنُهُ وَلاَ يَسْتَفِزُّهُ، وَجُمِعَ لَهُ الْحَذَرُ فِي أَرْبَعٍ: أَخْذُهُ بِالْحُسْنِىْ لِيُقْتَدِى بِهِ، وتَرْكُ الْقَبِيحِ لِيُتَنَاهِى عَنْهُ، وَأَجْتِهَادُهُ الرَّأَيَ فِيمَا يُصْلِحُ أُمَّتَهُ، وَالْقِيَامُ لَهَا فِيمَا يَجْمَعُ لَهُمْ أَمْرَ الدُّنْيَا وَالآخرَةِ)) (ت، فِي الشَّمائل، والروياني، طب ، هق، في الدَّلائل ، هب ، كر) . مُسْنَدُ ٦٨١ - وابصة بن معبد رضيَ اللهُ عنهُ ١٨٩٦٢ - عن وابصَةَ بن معبدٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((شَهِدْتُ رسولَ اللهِ ﴾ فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ وَهُوَ يَقُولُ: أَيُّهَا النَّاسُ! أَيُّ يَوْمٍ أَحْرَمُ ؟ قَالَ النَّاسُ: هَذَا الْيَوْمُ - وَهْوَ يَوْمُ النَّحْرِ - ، قَالَ: أَيُّ شَهْرٍ أَخْرَمُ؟ قَالَ النَّاسُ: هَذَا الشَّهْرُ، قَالَ: أَيُّ بَلَدٍ أَحْرَمُ ؟ قَالُوا: هَذِهِ الْبَلْدَةُ، قَالَ: فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ مُحَرَّمَةٌ عَلَيْكُمْ ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، إِلىْ يَوْمٍ تَلْقَوْنَهُ، أَ هَلْ بَلَّغْتُ ؟ قَالَ النَّاسُ: نَعَمْ، فَرَفَعَ يَدَيْهِ إِلَىْ السَّمَاءِ: اللَّهُمَّ أَشْهَدْ - يَقُولُهَا ثَلَاثاً -، ثُمَّ قَالَ : لِيُبلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ)) (ع ، كر). ١٨٩٦٣ - عن وابصةَ رضيَ اللَّهُ عنهُ: أَنَّ النَّبِّي ◌َ خَطَبَهُمْ يَوْمَ عَرَفَةَ فَقَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ! إِنِّي لَا أُرَانِي وَإِنَّكُمْ نَجْتَمِعُ فِي هَذَا المَجْلِسِ أَبَداً ، فَأَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ قَالُوا: عَرَفَةُ ، قَالَ: فَأَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟ قَالُوا: الْبَلَدُ الْحَرَامُ ، قَالَ: فَأَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟ قَالُوا: الشَّهْرُ الْحَرَامُ، قَالَ: فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَخُرْمَةِ ٢٣٩ يَؤُمِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، هَلْ بَلَّغْتُ؟ اللَّهُمَّ أَشْهَدْ)) ( كر ) . ١٨٩٦٤ - عن وابصَةَ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((رَأَى النَِّيُّ ◌َهِ رَجُلًا يُصَلِّي خَلْفَ الصَّفِّ وَحْدَهُ، فَأَمَرَهُ أَنْ يُعِيدَ الصَّلاَةِ)) (عب ، ش، د، ت). مُسْنَدُ ٦٨٢ - واثلَةَ بن الأُسْقَع رضيَ اللَّهُ عنهُ ١٨٩٦٥ - عن عمرو اللَّيِي قَالَ: ((كُنَّا عِنْدَ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ رضيَ اللَّهُ عنهُ، فَأَتَاهُ سَائِلٌ، فَأَخَذَ كِسْرَةً فَجَعَلَ عَلَيْهَا فِلْساً، ثُمَّ قَامَ حَتّى وَضَعَهَا فِي يَدِهِ ، فَقُلْتُ : يَا أَبَا الأَسْفَعِ! أَمَا كَانَ فِي أَهْلِكَ مَنْ يَكْفِيكَ هَذَا؟ قَالَ: بَلِىْ ، لَكِنَّهُ مَنْ قَامَ بِشَيْءٍ إِلَىْ مِسْكِينٍ بِصَدَقَةٍ ، حُطَّتْ عَنْهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ خَطِيئَةٌ ، فَإِذَا وَضَعَهَا فِي يَدِهِ حُطَّتْ عَنْهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ عَشْرُ خَطِيئَاتٍ )) ( كر) . ١٨٩٦٦ - عن واثلة بن الأُسْقع رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((كَانَ رسولُ اللَّهِ وَهِ يَصُومُ الاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسَ، وَيَقُولُ: تُعْرَضُ فِيهِمَا الأَعْمَالُ عَلى اللَّهِ تَعَالى)) ( ابن زنجويه). ١٨٩٦٧ - عن واثلَةَ بن الأسْقع رضيَ اللَّهُ عنهُ: ((أَنَّ نَفَراً مِنْ بَنِي سُلَيْمِ أَتَوْا رسولَ اللَّهِ﴿ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَقَالُوا: يَنَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ صَاحِباً لَنَا قَدْ أَوْجَبَ ، قَالَ: أَعْتِقُوا عَنْهُ رَقَبَةً، يَقُكُّ اللَّهُ عَنْهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهَا عُضْواً مِنْهُ مِنَ النَّارِ)) (كر) . ١٨٩٦٨ - عن وائلَةَ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((شَهِدْتُ نَبِيَّ اللَّهِ ﴿ وَأَتَاهُ نَفَرٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ صَاحِباً لَنَا قَدْ أَوْجَبَ، فَقَالَ: مُرُوهُ فَلْيَعْتِقْ رَقَبَةً يَفُكُّ بِهَا بِكُلِّ عُضْوِ مِنْهَا عُضْواً مِنْهُ مِنَ النَّارِ)) ( كر) . ١٨٩٦٩ - عن مُعَاذٍ، عن واثِلَةَ بن الأَسْقَعِ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((خَرَجَ عَلَيْنَا رسولُ اللهِ ﴿ فَقَالَ: أَتَزْعَمُونَ أَنِّي مِنْ آخِرِكُمْ وَفَاةً؟ أَلَّ ! إِنِّي مِنْ أَوَّلِكُمْ وَفَاةً ، وَسَتَتْبَعُونِي أَقْنَاداً، يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ )) ( كر) . ٢٤٠ ١ :