Indexed OCR Text

Pages 181-200

قَالَ: فَشَابَ مُحَمِّدٌ فِي رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ مَا خَلَ مَوْضِعَ يَدِ رسولِ اللّهِلِهِ مِنْ رَأْسِهِ)»
( أَبُو نعيم ) .
١٨٧٥١ - عن عمرو بن أَبي فروَةَ، عَنْ مَشْيَخَةٍ أَهْلِ بَيْتِهِ قَالَ: ((قُتِلَ أَنَسُ بْنُ
فُضَالَةَ يَوْمَ أُحُدٍ ، فَأَتِيَ بِمُحَمَّدِ بْنِ أَنْسِ الظَّفْرِيِّ إِلى رسولِ اللّهِ وَهِ، فَتَصَدَّقَ عَلَيْهِ
بِعَذْقٍ(١) لَا يُبَاعُ وَلَ يُوهَبُ)) ( أَبُونعيم ) .
١٨٧٥٢ - عن مُحَمَّد بن أَنَسٍ، عن أَبِيهِ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((سَلَكَ النَّبِيُّ ◌َّ
شِعْبَ بَنِي دِينَارٍ )) ( الْوَاقِدِي ، وأَبُو نعيم ) .
مُسْنَدُ
٦١٥ - مُحَمَّد بن مَسْلَمَةَ رضيَ اللَّهُ عنهُ
١٨٧٥٣ - عن مُحَمَّد بن مسلمَةَ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((كُنَّا يَوْماً عِنْدَ
رسولِ اللّهِ وَ﴾، فَقَالَ لِحَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ: يَا حَسَّانُ! أَنْشِدْنِي قَصِيدَةً
مِنْ شِعْرِ الْجَاهِلِيَّةِ ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالِى قَدْ وَضَعَ عَنْكَ أَثَامَهَا فِي شِعْرِهَا وَرِوَايَتِهَا - وَفِي
لَفْظِ: أَنْشِدْنَا مِنْ شِعْرِ الْجَاهِلِيَّةِ مَا عَفَا اللَّهُ لَنَا فِيهِ ، فَأَنْشَدَهُ قَصِيدَةَ الأَعْشِى الَّتِي هَجَا
بِهَا عَلْقَمَةَ بْنَ عُلَاثَةَ :
عَلْقَمُ مَا أَنْتَ إِلَىْ عَامِرٍ النَّاقِضُ الأَوْتَارِ وَالْوَاتِرُ
فِي هَجَاءٍ كَثِيرٍ هَجَا بِهِ عَلْقَمَةَ، فَقَالَ النَِّّنَّهِ: يَا حَسَّانُ! لَا تَعُدْ تُنْشِدُنِي
هَذِهِ الْقَصِيدَةَ بَعْدَ مَجْلِسِي هَذَا - وَفِي لَفْظٍ: لَا تُنْشِدْنِي مِثْلَ هَذَا بَعْدَ الْيَوْمِ ، قَالَ :
يَا رَسُولَ اللَّهِ! تَنْهَانِي عَنْ رَجُلٍ مُشْرِكٍ مُقِيمٍ عِنْدَ قَيْصَرَ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َ:
يَا حَسَّانُ! أَشْكَرُ النَّاسِ لِلنَّاسِ أَشْكَرُهُمْ لِلّهِ، وَإِنَّ قَيْصَرَ سَأَلَ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ
عَنِّي، فَتَنَاوَلَ مِنِّي، وَسَأَلَ هَذَا فَأَحْسَنَ الْقَوْلَ، فَشَكَرَهُ رسولُ اللَّهِ وَهِ عَلَىْ ذَلِكَ، -
(١) العَذْق: النخلة نفسها، ويُطلق العَذْق على أنواع من الثمر، ( المصباح المنير: ٢/٥٤٦).
١٨١

وَفِي لَفْظٍ فَقَالَ: يَا حَسَّانُ ! إِنِّي ذُكِرْتُ عِنْدَ قَيْصَرَ ، وَعِنْدَهُ أَ بُوسُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ ،
وَعَلْقَمَةُ بْنُ عُلَاثَةَ ، فَأَمَّا أَبُو سُفْيَانَ فَلَمْ يَتْرُكْ فِيَّ، وَأَمَّا عَلْقَمَةُ فَحَسَّنَ الْقَوْلَ ، وَإِنَّهُ
لَا يَشْكُرُ اللَّهَ مَنْ لَا يَشْكُرُ النَّاسَ » (كر) .
١٨٧٥٤ - عن مُحَمَّد بن مَسْلَمَةَ رضيَ اللَّهُ عنهُ: ((أَنَّ النَّبِيِّينِ بَعَثَّهُ إِلى بَنِي
النَّضِيرِ وَأَمَرَهُ أَنْ يُؤَجِّلَهُمْ فِي الْجَلَاءِ ثَلَاثاً)» (كر) .
١٨٧٥٥ - عن مُحَمَّد بن مَسْلَمَةَ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((بَعَثَنِي رسولُ اللَّهِ ﴾ فِي
ثَلَائِينَ رَاكِياً، فِيهِمْ عَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ إِلَىْ بَنِي أَبِي بَكْرِ بْنِ كِلَبٍ، فَأَمَرَنَا أَنْ نَسِيرَ اللَّيْلَ
وَنَكْمُنَ النَّهَارَ ، وَأَنْ نَشُنَّ (١) عَلَيْهِمُ الْغَارَاتِ)) ( كر) .
١٨٧٥٦ - عن الْوَاقِدِي، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ جَعْفَرٍ، عن أَبِيِهِ قَالَ: ((قَالَ
مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ ، وَهُوَ عَلَى الْمَدِينَةِ، وَعِنْدَهُ ابْنُ يَاسِين النَّضَرِيُّ: كَيْفَ كَانَ قَتْلُ
ابْنِ الأَشْرَفِ؟ قَالَ ابْنُ يَاسِينَ: كَانَ غَدْراً، وَمُحَمَّد بن مَسْلَمَةَ رضيَ اللَّهُ عنهُ جَالِسٌ
شَيْخٌ كَبِيرٌ، فَقَالَ: يَا مَرْوَانُ! أَيُغْدَرُ رسولُ الَّهِهِ عِنْدَكَ؟ وَاللَّهِ! مَا قَتَلْنَاهُ إِلَّ بِأَمْرِ
رسولِ اللّهِ ﴾، لَا يَأْوِيِنِي وَإِنَّكَ سَقْفُ بَيْتٍ إِلَّ الْمَسْجِدَ، وَأَمَّا أَنْتَ يَا ابْنَ يَاسِينَ!
فَلِلّهِ عَلَيَّ لَ قَدِرْتُ عَلَيْكَ وَفِي يَدِي سَيْفٌ إِلَّ ضَرَبْتُ بِهِ رَأْسَكَ)) ( كر) .
١٨٧٥٧ - عن مُحَمَّد بن مسلمَةَ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((أَعْطَانِي رسولُ اللَّهِ وَل
سَيْفاً: قَاتِلْ بِهِ الْمُشْرِكِينَ مَا قَاتَلُوا! فَإِذَا رَأَيْتَ أُمَّتِي يَضْرِبُ بَعْضُهَا بَعْضاً، فَائْتِ بِنِه
أَحَداً فَاضْرِبْ بِهِ حَتَّى يَنْكَسِرَ، ثُمَّ أَجْلِسْ فِي بَيْتِكَ حَتّى تَأْتِيَكَ يَدْ خَاطِئَةٌ، أَوْ مَنْيَّةٌ
قَاضِيَةٌ)) (ش ، ونعيم بن حماد في الفتن) .
١٨٧٥٨ - عن مُحَمَّد بن مسلمَةَ رضيَ اللَّهُ عنهُ: ((أَنَّ رسولَ اللّهِ قَالَ: إِنَّهَا
سَتَكُونُ فِتْنَةٌ وَفُرْقَةٌ وَاخْتِلاَفْ ! فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ ، فَائْتِ بِسَيْفِكَ أُحُداً فَاضْرِبْ بِهِ حَتّى
تَقْطَعَهُ! ثُمَّ اجْلِسْ فِي بَيْتِكَ حَتَّى تَأْتِيَّكَ يَدْ خَاطِئَةٌ، أَوْ مَنِيّةٌ قَاضِيَةٌ )) (ش) .
(١) نَشُنَ: شَنَّ عليهم الغارة: أي فرّقها عليهم من كلّ وجهٍ، (المختار : ٢٧٦ ).
١٨٢

١٨٧٥٩ - عن مُحَمَّد بن مسلمَةَ رضيَ اللَّهُ عنهُ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! كَيْفَ
أَصْنَعُ إِذَا اخْتَلَفَ المُصَلُّونَ ؟ قَالَ: تَخْرُجُ بِسَيْفِكَ إِلَىْ الْحَرَّةِ فَتَضْرِبُهَا بِهِ ، ثُمَّ تَدْخُلُ
بَيْتَكَ حَتّى تَأْتِيَكَ مَنِيّةٌ قَاضِيَةٌ، أَوْ يَدْ خَاطِئَةٌ)) ( كر) .
١٨٧٦٠ - عن حذيفَةَ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((مَا أَحَدٌ تُدْرِكُهُ الْفِتْنَةُ إِلَّ وَأَنَا أَخَافُهَا
عَلَيْهِ إِلَّ مُحَمَّد بن مَسْلَمَةَ رضيَ اللَّهُ عنهُ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِو ◌َلِ يَقُولُ:
لَ تَضْرُّكَ الْفِتْنَةُ)) ( ش، كر) .
١٨٧٦١ - عن جابر بن عَبْدِ اللَّه قَالَ: ((بَعَثَّنَا عُثْمَانُ بْنُ عَقَّنَ رضيَ اللَّهُ عنهُ فِي
خَمْسِينَ رَاكِباً، أَمِيرُنَا مُحَمَّد بن مَسْلَمَةَ، فَتَكَلَّمَ الَّذِينَ جَاءُوا مِنْ مِصْرَ، فَاسْتَقْبَلْنَا
رَجُلٌ فِي يَدِهِ مُصْحَفٌ مُتَقَدِّداً سَيْفاً، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا يَأْمُرُنَا أَنْ نَضْرِبَ بِهَذَا عَلى مَا فِي
هَذَا فَقَالَ مُحَمَّد بن مَسْلَمَةٍ: أَسْكُتْ فَتَحْنُ ضَرَبْنَا بِهَذَا عَلَىْ مَا فِي هَذَا قَبْلَ
أَنْ تُولَدَ )) ابن منده ، ( کر) .
١٨٧٦٢ - عن مُحَمَّد بن مسلمَةَ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((مَرَرْتُ فَإِذَا
رسولُ اللَّهِ وَ عَلَى الصَّفَا، وَاضِعاً خَدَّهُ عَلى خَدِّ رَجُلٍ فَذَهَبْتُ فَلَمْ أَلْبَثُ أَنْ نَادَانِي
رسولُ اللَّهِ وَ﴿َ، فَقُمْتُ لَهُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ مَا مَنْعَكَ أَنْ تُسَلِّمَ ؟ قُلْتُ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ! رَأَيْتُكَ فَعَلْتَ بِهَذَا الرَّجُلِ شَيْئاً مَا فَعَلْتَهُ بِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ، فَكَرِهْتُ
أَنْ أَقْطَعَ عَلَيْكَ حَدِيثَكَ ، مَنْ كَانَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ : كَانَ جِبْرِيلُ ، وَقَدْ قَالَ لِي :
هَذَا مُحَمَّد بن مَسْلَمَةَ مَرَّ وَلَمْ يُسَلَّمْ ، أَمَا إِنَّهُ لَوْ سَلَّمَ لَرَدَدْنَا عَلَيْهِ السَّلَامَ ، قُلْتُ:
فَمَا قَالَ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِيني بِالجَارِ حَتّى كُنْتُ أَنْتَظِرُ مَتِى
يَأْمُرُنِي فَأُوَرَّتَهُ، - وَفِي لَفْظٍ: لَمْ يَزَلْ يُوصِينِي بِالْجَارِ حَتّى ظَنْتُ أَنَّهُ يَأْمُرُنِي فَأَوَرِّثَهُ))
( كر) .
١٨٣

مُسْئِدَ
٦٣٦ - محمُود بن شرحبيل رضيَ اللهُ عنهُ
١٨٧٦٣ - عن محمُود بن شرحبيل قَالَ: ((أَقْتَبَضَ إِنْسَانٌ مِنْ تُرَابٍ قَبْرِ سَعْدِ بْنِ
مُعَاذٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ فَفَتَحَهَا، فَإِذَا هِيَ مِسْكٌ، قَالَ رسولُ اللَّهِ بِهِ: سُبْحَانَ اللَّهِ!
سُبْحَانَ اللَّهِ ! حَتّى عُرِفَ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ)) ( أَبُو نعيم في المعرفةِ وسندُهُ صَحِيحٌ ) .
مُسْتَدُ
٦٣٧ - محمود بن لبيد رضيَ اللهُ عنهُ
١٨٧٦٤ - عن محمود بن لبيد رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((قَالَ رسولُ اللَّهِ وَلِ: إِنَّاكُمْ
وَشِرْكَ السَّرَائِرِ؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَمَا شِرْكُ السَّرَائِرِ؟ قَالَ: الرَّجُلُ يَقُومُ فَيْزَيِّنُ
صَلَهُ لِمَنْ يَنْظُرُ مِنَ النَّاسِ إِلَيْهِ، فَذَلِكَ شِرْكُ السَّرَائِرِ)) ( الدَّيلمي) .
١٨٧٦٥ - عن أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ: ((كَتَبَ النَّبِيُّون ◌َ ﴾ِ صَدَقَةٌ لَي، فَأَتَيْتُ مَحْمُودَ بْنَ
لُبيدٍ فَسَأَلْتُهُ؟ فَقَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضيَ اللَّهُ عنهُ يَبِيعُ مَالَ يَتِيمٍ عِنْدَهُ ثَلاَثَ
سِنِينَ - يَعْنِي: ثَمَرَهُ)) (عب ) .
١٨٧٦٦ - عن محمُود بن لبيدٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((قَالَ رسولُ اللَّهِ وَله: إِنَّ
المَلَائِكَةَ قَدْ سَوَّمَتْ(١) فَسَوَّمُوا، فَأَعْلِمُوا بِالصُّوفِ فِي مَغَافِرِهِمْ(٢) وَقَلَانِسِهِمْ))(٣)
( الواقدي ، وابن النَّجَّار) .
١٨٧٦٧ - عن محمُود بن لبيدٍ - أَخِي بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ - قَالَ: لَمَّا قَدِمَ
أَبُو الْجَيْشِ الأَوْسِيُّ - أَنْسُ بْنُ رَافِعٍ - مَكَّةَ وَمَعَهُ فِتْيَةٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ ، فِيهِمْ
(١) سَوَّمَتْ فَسَوِّمُوا: اعمَلُوا لكم علامةٌ يعرِفُ بها بعضكم بعضاً، والسُّمة: العلامة، (النهاية:
٢/٤٢٥) .
(٢) مغَافِرِهم: المِغْفَر: هو ما يلبسه الدارع على رأسه من الزّرد ونحوه: (النهاية: ٣/٣٧٤).
(٣) قلانِسهِم: القَلَنْسُوَة: لباس الرأس، (لسان العرب: ٦/١٨١).
١٨٤

مُعَاذُ بْنُ إِيَاسِ بْنُ مُعَاذٍ يَلْتَمِسُونَ الْحِلْفَ مِنْ قُرَيْشٍ عَلَىْ قَوْمِهِمْ مِنَ الْخَزْرَجِ ، سَمِعَ
رسولُ اللَّهِوَهَ بِهِمْ، فَأَتَاهُمْ فَجَلَسَ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ لَهُمْ: هَلْ لَكُمْ إِلَىْ خَيْرٍ مِمَّا جِئْتُمْ
لَهُ؟ فَقَالُوا: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: أَنَا رسولُ اللَّهِ بَعَثَنِي اللَّهُ تَعَالِى إِلَى الْعِبَادِ أَدْعُوهُمْ
إِلىْ اللَّهِ أَنْ يَعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً، وَنَزَلَ عَلَيَّ الْكِتَابُ! ثُمَّ ذَكَرَ الإِسْلَامَ وَتَلَا
عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ، فَقَالَ إِيَاسُ بْنُ مُعَاذٍ - وَكَانَ غُلَاماً حَدَثً -: أَيْ قَوْمٍ! هَذَا وَاللَّهِ خَيْرٌ
مِمَّا جِئْتُمْ لَهُ، فَأَخَذَ أَبُو الْجَيْشِ أَنْسُ بْنُ رَافِعٍ حَقْنَةً مِنَ الْبَطْحَاءِ وَضَرَبَ بِهَا وَجْهَ
إِيَاسِ بْنِ مُعَاذٍ ، وَقَالَ: دَعْنَا مِنْكَ، فَلَعَمْرِي لَقَدْ جِئْنَا لِغَيْرِ هَذَا! فَصَمَتَ إِيَاسٌ ،
وَقَامَ رسولُ اللَّهِ،وَهِ، وَأَنْصَرَفُوا إِلَى الْمَدِينَةِ، فَكَانَتْ وَقْعَةُ بُعَاثٍ بَيْنَ الْأَوْسِ
وَالْخَزْرَجِ ثُمَّ لَمْ يَلْبَثَ إِيَاسُ بْنُ مُعَاذٍ أَنْ هَلَكَ؛ قَالَ مَحْمُودُ بْنُ لَبِيدٍ : فَأَخْبَرَنِي مَنْ
حَضَرَهُ مِنْ قَوْمِي عِنْدَ مَوْتِهِ ، أَنَّهُمْ لَمْ يَزَالُوا يَسْمَعُونَهُ يُهَلِّلُ اللَّهَ وَيُكَبِّرُهُ وَيُسَبِّحُهُ حَتّى
مَاتَ، فَمَا يَشُكُونَ أَنْ قَدْ مَاتَ مُسْلِماً، لَقَدْ كَانَ اسْتَشْعَرَ الإِسْلَمَ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ
حِينَ سَمِعَ مِنْ رَسولِ اللّهِوَ مَا سَمِعَ )) ( أَبُونعيم ) .
١٨٧٦٨ - عن محمُود بن لبيدٍ قَالَ: ((لَمَّا خَرَجَ رسولُ اللَّهِ وَ إِلَىْ أُحُدٍ ، رُفَعَ
حُسَيْلٌ، وَهُوَ الْيَمَانُ أَبُو حُذَيْفَةَ ابْنُ الْمَانِ ، وَثَابِتُ بْنُ وَقْشٍ بْنِ زَعُورَاءَ فِي الْآَطَامِ مَعَ
النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ - وَهُمَا شَيْخَانِ -: لَ أَبَالَكَ مَا تَنْظُرُ؟ فَوَاللَّهِ !
مَا بَقِيَ لِوَاحِدٍ مِنَّا إِلَّ كَظِمْىٍ(١) حِمَارٍ، إِنَّمَا نَحْنُ هَامَةٌ الْيَوْمَ أَوْ غَداً، فَلْنَأْخُذْ أَسْيَافَنَا ،
ثُمَّ نَلْحَقُ بِرَسُولِ اللّهِوَهِ، لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَرْزُقْنَا الشَّهَادَةَ مَعَ رسولِ اللّهِ وَهِ، فَأَخَذَا
أَسْيَافَهُمَا حَتّى دَخَلَا فِي النَّاسِ وَلَا يُعْلَمُ بِهِمَا، فَأَمَّا ثَابِتُ بْنُ وَقْشٍ فَقَتَلَهُ الْمُشْرِكُونَ ،
وَأَمَّ حُسَيْلٌ فَآَخْتَلَفَتْ عَلَيْهِ أَسْنَانُ المُسْلِمِينَ وَهُمْ لَا يَعْرِفُونَهُ فَقَتَلُوهُ ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ :
أَبِي! فَقَالُوا: وَاللَّهِ! مَا عَرَفْنَاهُ ، وَصَدَقُوا، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ
الرَّاحِمِينَ! فَأَرَادَ رسولُ اللَّهِ وَ﴿ أَنْ يَدِيَهُ، فَتَصَدَّقَ حُذَيْفَةُ بِدَيَتِهِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ ؛ فَزَادَهُ
(١) كَظِمْء : شيءٌ يسير، وإنَّما خُصَّ الحمارُ لأَنَّه أقلّ الدوابُ صبراً عن الماء . وظِمْ ءُ الحياةِ : من وقت
الولادة إلى وقت الموت ، ( النهاية : ٣/١٦٢).
١٨٥

عِنْدَ رَسُولِ اللّهِ وَ﴿ه خَيْراً)) (أَبُونعيم ).
١٨٧٦٩ - عن محمُود بن لبيدٍ الأَنْصَارِيِّ، عنْ بِنْتِ قَهْد قَالَتْ: ((دَخَلَ
رسولُ اللَّهِ ﴿ عَلَىْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رضيَ اللَّهُ عنهُ وَكَانَتْ تَحْتَهُ، فَصَنَعَتْ لَهُ
سَخِينَةً(١)، فَأَكَلُوا مِنْهَا، فَقَالَ رسولُ اللَّهِ وَهِ: أَلَا أُنْبَّئُكُمْ بِمُكَفِّرَاتِ الْخَطَايَا؟ قُلْتُ:
بَلَىْ يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عِنْدَ المَكَارِهِ، وَالْخُطِىْ إِلى الصَّلَةِ،
وَأَنْتِظَارُ الصَّلاَةِ بَعْدَ الصَّلَةِ » (ص) .
٦٣٨ - مُحیصَةُ بن مسعودٍ بن کَعْبٍ
الأَنْصَارِيُّ الأَوْسِيُّ رضيَ اللَّهُ عنهُ
١٨٧٧٠ - عن بنت محيصَةً، عن أَبِيهَا رضيَ اللَّهُ عنهُ: ((أَنَّ رسولَ اللهِ وَلخول
قَالَ: مَنْ ظَفَرْتُمْ بِهِ مِنْ رِجَالِ يَهُودَ فَقْتُلُوهُ، فَوَثَبَ ابنُ مُحَيْصَةَ عَلَىْ ابْنِ شَيْبَةً، رَجُلٌ
مِنْ تُجَّارِ يَهُودَ ، وَكَانَ يُلَابِسُهُمْ وَيُبَايِعُهُمْ فَقَتَلَهُ ، وَكَانَ حُوَيْصَةُ إِذْ ذَاكَ لَمْ يُسْلِمْ ، وَكَانَ
أَسَنَ مِنْ مُخَيْصَةَ، فَلَمَّا قَتَلَهُ جَعَلَ مُحَيْصَةُ يَضْرِبُهُ وَيَقُولُ: أَيْ عَدُوُّ اللَّهِ! قَتَلْتَهُ،
أَمَا وَاللَّهِ! لَرُبَّ شَحْمٍ فِي بَطْنِكَ مِنْ مَالِهِ! فَقُلْتُ: وَاللَّهِ ! لَوْ أَمَرَنِي بِقَتْلِكَ لَضَرَبْتُ
عُنُقَكَ، قَالَ: فَوَاللَّهِ! إِنْ كَانَ لَأَوَّلُ إِسْلَامِ حُوَيْصَةَ ، قَالَ: وَاللَّهِ! إِنْ أَمَرَكَ مُحَمَّدٌ
بِقَتْلِي لَتَقْتُلُنِي؟ قَالَ مُحَيْصَةُ: نَعَمْ وَاللَّهِ! قَالَ حُوَيْصَةُ: فَوَاللَّهِ ! إِنَّ دِيناً بَلَغَ بِكَ هَذَا
إِنَّهُ لَعَجَبٌ)) ( أَبُو نعيم ) .
مُسْنَدُ
٦٣٩ - مَخْرَمَةَ بن نَوْفَل رضيَ اللَّهُ عنهُ
١٨٧٧١ - عن المسور بن مخرمَةَ، عن أَبِيهِ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((لَمَّا أَظْهَرَ
رسولُ اللَّهِوَهِ الإِسْلَامَ، فَأَسْلَمَ أَهْلُ مَكَّةَ كُلُّهُمْ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تُفْرَضَ الصَّلَةُ ، حَتّى
(١) سخينةً: أي طعام حارَّ يُتَّخذ من دقيقٍ وسمنٍ، ( النهاية: ١/٣٥١).
١٨٦

إِنْ كَانَ لَيَقْرَأْ بِالسَّجْدَةِ فَيَسْجُدُ وَيَسْجُدُونَ، وَمَا يَسْتَطِيعُ بَعْضُهُمْ أَنْ يَسْجُدَ مِنَ الزِّحَامِ
وَضِيقِ المَكَّانِ لِكَثْرَةِ النَّاسِ ، حَتّى قَدِمَ رُؤُوسُ قُرَيْشٍ : الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ،
وَأَبُو جَهْلٍ وَغَيْرُهُمَا، وَكَانُوا بِالطَّائِفِ فِي أَرْضِهِمْ، فَقَالَ: تَدَعُونَ دِينَ آبَائِكُمْ ؟
فَكَفَرُوا » ( كر) .
مسند
٦٤٠ - مدرك بن الْحَارث الْغَامِدِي رضيَ اللَّهُ عنهُ
قال ( كر) : لَهُ صُحْبَةٌ وروايَةٌ .
١٨٧٧٢ - عن الْوليد بن الْحرشِي، عن مدرك بن الْحَارِثِ الْغَامِدِي
رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((حَجَجْتُ مَعَ أَبِي، فَلَمَّا كُنَّا بِمِنَّى، إِذَا جَمَاعَةٌ عَلَىْ رَجُلٍ ،
فَقُلْتُ: يَا أَبَتِ ! مَا هَذِهِ الْجَمَاعَةُ؟ فَقَالَ: هَذَا الصَّابِىءُ الَّذِي تَرَكَ دِينَ قَوْمِهِ،
ثُمَّ ذَهَبَ أَبِي حَتّى وَقَفَ عَلَيْهِمْ عَلى نَاقَتِهِ ، فَذَهَبْتُ أَنَا حَتّى وَقَفْتُ عَلَيْهِمْ عَلَىْ نَاقَتِي ،
فَإِذَا بِهِ يُحَدِّثُهُمْ وَهُمْ يَرِدُونَ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَزَلْ فَوَقَفَ أَبِي حَتّى تَفَرَّقُوا عَنْ مَلَالٍ وَأَرْتِفَاعِ
مِنَ النَّهَارِ ، وَأَقْبَلَتْ جَارِيَّةٌ فِي يَدِهَا قَدَحٌ فِيهِ مَاءٌ، وَنَحْرُهَا مَكْثُوفٌ، فَقَالُوا: هَذِهِ بِنْتُهُ
زَيْنَبُ، فَنَاوَلَتْهُ وَهِيَ تَبْكِي، فَقَالَ لَهَا: خَمِّرِي عَلَيْكِ بِخَمْرِكِ يَا بِنْتَهْ! وَلَنْ تَخَافِي
عَلَىْ أَبِيكِ غَلَبَةً وَلَ ذُلّ)) ( كر) .
٦٤١ - مُدْرِكُ بْنُ مُنِيبٍ رضيَ اللهُ عنهُ
١٨٧٧٣ - عن منيب بن مدركِ بن مُنِيبٍ، عن أَبِيهِ، عن جَدِّهِ رضيَ اللهُ عنهُ
قَالَ: ((رَأَيْتُ رسولَ اللَّهِلَه فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَهُوَ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ! قُولُوا: لَا إِلَهَ
إِلَّ اللَّهُ - تُفْلِحُوا، فَمِنْهُمْ مَنْ تَفَلَ فِي وَجْهِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ حَتِىْ عَلَيْهِ التَّرَابَ، وَمِنْهُمْ مَنْ
سَبَّهُ ، فَأَقْبَلَتْ جَارِيَةٌ بِعُسِّ مِنْ مَاءٍ ، فَغَسَل وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ ، وَقَالَ: يَا بُنِيَّةُ! أصْبِرِي
وَلَا تَحْزَنِي عَلَىْ أَبِيكِ غَلَبَةً وَلَ ذُلّ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذِهِ؟ فَقَالُوا : زَيْنَبُ بِنْتُ
رسولِ اللّهِ ﴿ه، وَهِيَ جَارِيَّةٌ وَصِيفَةٌ)) ( كر).
١٨٧

مُسْتَدُ
٦٤٢ _ مَدلوك بن سُفيان رضيَ اللَّهُ عنهُ
١٨٧٧٤ - عن آمِنَةَ آبْنَةٍ أَبِي الشَّعْثَاءِ وَقُطْبَةَ مَوْلاَتِهَا، أَنَّهُمَا رَأْتًا مَدْلُوكاً
أَبَا سُفْيَانَ، قَالَتَا: فَسَمِعْنَهُ يَقُولُ: ((أَتَيْتُ النَّبِّ وَ مَعَ مَوْلَاَتِي فَأُسْلَمْتُ: فَمَسَحَ
رسولُ اللَّهِ وَهِ يَدَهُ عَلَىْ رَأْسِي، قَالَتْ آمِنَةُ: فَرَأَيْتُ أَثْرَ مَا مَسَحَ رسولُ اللّهِ وَ مِنْ
رَأْسِهِ أَسْوَدَ وَسَائِرُهُ أَبْيَضُ قَدْ شَابَ)) ( أبو نعيم ، كر) .
١٨٧٧٥ - عن آمِنَةَ، أَوْ أُمَيَّةَ بِنْتِ الشَّعْنَاءِ ، وَقُطْبَةَ مَوْلَةٍ لَهَا، قَالَتَا: ((سَمِعْنَا
أَبَا سُفْيَانَ رضيَ اللَّهُ عنهُ يَقُولُ: ذَهَبْتُ مَعَ مَوَالٍ إِلَىْ رَسولِ اللّهِوَ فَأَسْلَمْتُ مَعَهُمْ،
فَدَعَا لِي رسولُ اللَّهِ وَّهِ وَمَسَحَ رَأْسِيَ بِيْدِهِ وَدَعَا لِي بِالْبَرَكَةِ؛ قَالَتْ: فَكَانَ مُقَدَّمُ رَأْسٍ
أَبِي سُفْيَانَ أَسْوَدَ مَا مَسَّتْهُ يَدُ النَّبِيَّ وَّهِ وَسَائِرُهُ أَبْيَضُ)) (خ، في تاريخه ، كر) .
١٨٧٧٦ - عن مَدْلُوكٍ: ((أَنَّ ضُمْضُمَ بْنَ قَتَادَةً وُلِدَ لَهُ مَوْلُودٌ أَسْوَدُ مِنِ آَمْرَأَةٍ لَهُ مِنْ
بَنِي عِجْلٍ فَأُوحِشَ لِذَلِكَ، فَشَكَا إِلَى النَّبِّي ◌َّهِ، فَقَالَ: هَلْ لَكَ مِنْ إِلٍ ؟ قَالَ :
نَعَمْ ، قَالَ: فَمَا أَلْوَانُهَا؟ قَالَ: فِيهَا الأَحْمَرُ وَالأَسْوَدُ وَغَيْرُ ذَلِكَ، قَالَ: فَأَنَّى ذَلِكَ ؟
قَالَ : عِرْقُ نَزَعَ، قَالَ: وَهَذَا عِرْقٌ نَزَعَ ، قَالَ: فَقَدِمَ عَجَائِزُ مِنْ بَنِي عِجْلٍ فَأَخْبَرْنَ
أَنَّهُ كَانَ لِلْمَرْأَةٍ جَدَّةٌ سَوْدَاءُ »، قَال (كر): لهُ صُحْبَةٌ .
مُسْنَدُ
٦٤٣ - مُرَّةَ الْبُهْزِي رضيَ اللهُ عنهُ
١٨٧٧٧ - عن مروانَ: ((أَنَّ النَّبِيَّ وََّ خَرَجَ عَامَ صَدُّوهُ، فَلَمّا أنْتَهِىْ
إِلَىْ الْحُدِيْبِيَّةِ، أَضْطَّرَبَ فِي الْحِلِّ وَكَانَ مُصَلَّهُ فِي الْحَرَمِ، فَلَمَّا كَتَبُوا الْقَضِيَّةَ وَفَرَغُوا
مِنْهَا ، دَخَلَ النَّاسَ مِنْ ذَلِكَ أَمْرٌ عَظِيمٌ، فَقَالَ رسولُ اللَّهِ وَهِ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ! أَنْحَرُوا
وَأَحْلِقُوا وَأَحِلُّوا، فَمَا قَامَ رَجُلٌ مِنَ النَّاسِ، ثُمَّ أَعَادَهَا، فَمَا قَامَ رَجُلٌ مِنَ النَّاسِ،
ثُمَّ أَعَادَهَا فَمَا قَامَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَىْ أُمِّ سَلَمَةَ رضيَ اللَّهُ عنها فَقَالَ :
١٨٨
:

مَا رَأَيْتِ مَا دَخَلَ عَلى النَّاسِ ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَأَذْهَبْ فَأَنْحَرْ هَدْيَكَ.
وَأَحْلِقْ وَأَحِلَّ فَإِنَّ النَّاسَ سَيَحِلُونَ، فَنَحَرَ رسولُ اللَّهِ بَّهِ وَحَلَقَ وَأَحَلَّ)) (شِ) .
١٨٧٧٨ - عَن هرم بن الْحارث وأسامَةَ بن خريم ، عن مُرَّةَ الْبُهْزِيِّ
رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رسولِ اللّهِ وَهَ ذَاتَ يَوْمٍ فِي طَرِيقٍ مِنْ طُرُقٍ
الْمَدِينَةِ، فَقَالَ: كَيْفَ تَصْنَعُونَ فِي فِتْنَةٍ تَثُورُ فِي أَقْطَارِ الأَرْضِ كَأَنَّهَا صَيَاصِيُّ (١) بَقَرٍ ؟
فَقَالُوا: فَنَصْنَعُ مَاذَا يَنَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: عَلَيْكُمْ بِهَذَا وَأَصْحَابِهِ ، قَالَ: فَأَسْرَعْتُ
حَتّى عَطَفْتُ عَلَى الرَّجُلِ، فَقُلْتُ: هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: هَذَا فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ ))
( ش ) .
١٨٧٧٩ - عن أَبِي قُلَابَةَ قَالَ: ((لَمَّا قُتْلَ عُثْمَانُ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَامَ مُرَّةُ بْنُ كَعْبٍ
فَقَالَ: لَوْلاَ حَدِيثٌ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسولِ اللّهِ وَ﴿ مَا قُمْتُ، إِنَّ رسولَ اللَّهِوَهَ ذَكَرَ فِتْنَةٌ
فَقَرِّبَهَا، فَمَرَّ رَجُلٌ مَقْنَّعُ بِدَائِهِ، فَقَالَ رسولُ اللَّهِوَهِ: هَذَا وَأَصْحَابُهُ يَوْمَئِذٍ عَلى
الْحَقِّ، فَانْطَلَقْتُ فَأَخَذْتُ بِوَجْهِهِ إِلَىْ رَسولِ اللّهِوَهِ، فَقُلْتُ: هَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ،
فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ رضيَ اللَّهُ عنهُ)) ( ش) .
١٨٧٨٠ - عن كريبٍ، عن مُرَّةَ الْبهزِيِّ رضيَ اللَّهُ عنهُ: ((أَنَّهُ سَمِعَ
رسولَ اللَّهِ﴿ يَقُولُ: لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ، ظَاهِرِينَ عَلى مَنْ نَاوَأَهُمْ ،
وَهُمْ كَالإِنَاءِ بَيْنَ الأَكَلَةِ ، حَتّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَذَلِكَ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَنْ
هُمْ ، وَأَيْنَ هُمْ ؟ قَالَ: بِأَكْنَافٍ بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، قَالَ: وَحَدَّثَنِي أَنَّ الرَّمْلَةَ هَيَ الرَّبْوَةُ ،
وَذَلِكَ أَنَّهَا تَسِيلُ مُغَرِّبَةً وَمُشَرِّقَةً)) ( كر) .
مُسْنَدُ
٦٤٤ - مسلم الْخُزَاعِي رضيَ اللَّهُ عنهُ
١٨٧٨١ - عن إسماعيل بن إبراهيم الأنصاري: ((أَنَّ أَباهُ حَدَّثَهُ أَنَّهُ رَأَى
(١) صَياصِيُّ بقرٍ: أي قرونُها، واحدتها صَيْصِيَّة، (النهاية: ٣/٦٧).
١٨٩

مَسْلَمَةَ بْنَ مُخَلِّدٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ أَهْرَاقَ الْمَاءَ ثُمَّ تَوَضَّأَ، وَمَسَحَ عَلى خُقَيْهِ)) (ض ) .
١٨٧٨٢ - عن أَبي قَتِيلٍ قَالَ: ((سَمِعْتُ مَسْلَمَةَ بْنَ مُخْلِدِ الأنْصَارِيَّ ، وَكَانَ زَادَ
فِي بَعْثِ الْبَحْرِ، فَكَرِهِ الْجُنْدُ ذَلِكَ، فَقَالَ: يَا أَهْلَ مِصْرَ! مَا تَنْقِمُونَ مِنِّي؟ أَعْلَمُوا
أَنِّي خَيْرٌ مِمِّنْ يَأْتِي بَعْدِي، وَالآخَرَ فَالآخَرَ)) (ش، نعيم بن حمَّاد في الْفِتَنْ ،
أبو نعيم ) .
١٨٧٨٣ - عن مسلمَةَ بن مخلد رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: «وُلِدْتُ حينَ قَدِمَ
النَّبِّ {﴿ِ، وَقُبِضَ وَأَنَا ابْنُ عَشْرِ سِنِينَ)) (ش) .
١٨٧٨٤ - عن يزيد بن عمرو بن مسلم الْخزاعِي ثُمَّ المصْطَلِقِي ، حَدَّثَنِي أَبي ،
عن أَبيه قَالَ: ((كُنْتُ عِنْدَ رسولِ اللّهِ وَّهِ، فَأَنْشَدَهُ مُنْشِدٌ قَوْلَ سُوَيْدِ بْنِ عَامٍِ
المُصْطَلِقِيِّ :
إِنَّ الْمَنَايَا تُجَنِّي كُلَّ إِنْسَانٍ
لَا تَأْمَنَّنَّ وَإِنْ أَمْسَيْتَ فِي حَرَم.
حَتّى تُلَقِيَ مَا تَمْنِىْ لَكَ الَمانِي
فَأَسْلُكْ طَرِيقَكَ تَمْشِي غَيْرَ مُخْتَشِعٍ
وَكُلُّ زَادٍ وَإِنْ أَبْقَيْتَهُ فَان
فَكُلُّ ذِي صَاحِبٍ يَوْماً مُفَارِقُهُ
وَالْخَيْرُ وَالشَّرُّ مَجْمُوعَانِ فِي قَرَنٍ بِكُلِّ ذَلِكَ يَأْتِيكَ الْجَدِيدَانِ
فَقَالَ رسولُ اللَّهِ ﴿: لَوْ أَدْرَكَنِي هَذَا لَأَسْلَمَ - وَفِي لَفْظٍ: لَوْ أَدْرَكْتُ هَذَا
لَأَسْلَمَ - )» (مق ، في الزُّهد ، كر) .
٦٤٥ _ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ
١٨٧٨٥ - عن أَنَسٍ، عن المقداد رضيَ اللّهُ عنهُ قَالَ: ((لَمَّا تَصَافَقْنَا لِلْقِتَالِ،
جَلَسَ رسولُ اللَّهِ ﴾ تَحْتَّ رَايَةِ مُصْعَبٍ بْنِ عُمَيْرٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ فَلَمَّا قُتِلَ أَصْحَابُ
اللُّوَاءِ ، هُزِمَ المُشْرِكُونَ الْهَزِيمَةَ الأُولِىْ، وَأَغَارَ الْمُسْلِمُونَ عَلىْ عَسْكَرِهِمْ فَأَنْتَهُوا ،
ثُمَّ كَرُّوا عَلَى الْمُسْلِمِينَ فَأَتَوْهُمْ مِنْ خَلْفِهِمْ، فَتَفَرَّقَ النَّاسُ ، وَنَادى رسولُ اللَّهِ وَآلِ فِي
أَصْحَابِ الأَلْوِيَةِ، فَأَخَذَ اللَّوَاءَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ، ثُمَّ قُتِلَ، وَأَخَذَ رَايَةَ الْخَزْرَجِ
١٩٠

سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ ، وَرسولُ اللَّهِ﴿ قَائِمٌ تَحْتَهَا، وَأَصْحَابُهُ مُحْدِقُونَ بِهِ ، وَدَفَعَ لِوَاءَ
الْمُهَاجِرِينَ إِلَىْ أَبِي الرَّدْمِ الْعَبْدَرِيِّ آخِرَ النَّهَارِ ، وَنَظَرْتُ إِلى لِوَاءِ الأَوْسِ مَعَ أَسَيْدِ بْنِ
حُضَيْرٍ، فَنَاوَشُوهُمْ سَاعَةً، وَأَقْتَتَلُوا عَلَىْ الاخْتِلَاطِ مِنَ الصُّفُوفِ ، وَنَادِى الْمُشْرِكُونَ
بِشِعَارِهِمْ يَا لَلْعُزَّىْ، يَا لَلْهُبَلِ! فَأَوْقَعُوا وَاللَّهِ فِينَا قَتْلًا ذَرِيعاً، وَنَالُوا مِنْ
رسولِ اللّهِ ﴿ مَا ثَالُوا، لا وَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ! إِنْ رَأَيْتُ رسولَ اللَّهِ وَلِ: زال شبراً
واحداً ، إنَّه لَفِي وجْهِ العَدُوِّ تَتُوبُ إِلَيْهِ طَائِقَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ مَرَّةً ، وَتَتَفَرَّقُ عَنْهُ مَرَّةً ، فَرُبَّمَا
رَأَيْتُهُ قَائِمً يَرْمِي عَنْ قَوْسِهِ، أَوْ يَرْمِي بِالْحَجَرِ حَتّى تَحَاجَزُوا، وَثَبَتَ رسولُ اللَّهِ وَ كَمَا
هُوَ فِي عِصَابَةٍ صَبَرُوا مَعَهُ أَرْبَعَةَ عَشَرَ رَجُلًا: سَبْعَةٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، وَسَبْعَةٌ مِنَ
الأَنْصَارِ، أَبُوبَكْرٍ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، وَسَعْدُ بْنُ
أَبِي وَقَّاصٍ، وَطَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللّهِ: وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرّاحِ، وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَامِ
رضيَ اللَّهُ عنهُم، وَمِنَ الأَنْصَارِ: الْحُبَابُ بْنُ المُنْذِرِ، وَأَبُودُجَانَةَ، وَعَاصِمُ بْنُ
ثَابِتَ، وَالْحَارِثُ بْنُ الصُّمَّةَ، وَسَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ ، وَأَسَيْدُ بْنُ الْحُضَيْرِ، وَسَعْدُ بْنُ معَاذٍ
رضيَ اللَّهُ عنهُمْ )) ( الْواقدي ، كر) .
١٨٧٨٦ - عن عُمر رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((نَظَرَ رسولُ اللهِ وَ إِلى مُصْعَبِ بْنِ
عُمَيْرٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ مُقْبِلاً، عَلَيْهِ إِهَابُ كَبْشٍ قَدْ تَنَطَّقَ بِهِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َِّ : أَنْظُرُوا
إِلَىْ هَذَا الَّذِي نَوَّرَ اللَّهُ قَلْبَهُ، لَقَدْ رَأَيْتُهُ بَيْنَ أَبَوَيْنِ يَغْذُوَانِهِ أَطْيَبَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ،
وَلَقَدْ رَأَيْتُ عَلَيْهِ حُلَّةًّ آشْتُرِيَتْ بِماتَتَيْ دِرْهَمٍ ، فَدَعَاهُ حُبُّ اللَّهِ وَحُبُّ رَسُولِهِ إِلى
مَا تَرَوْنَ)) (الحسن بن سفيان، وأَبُو عبد الرَّحْمنِ السَّلِمِي فِي الأَرْبعين،، وأَبُو نعيم
في الأَرْبعين الصُّوفِيَّة ، هب، والدَّيْلمي ، كر) .
١٨٧٨٧ - عن خبَّابِ بْنِ الأَرَتِّ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: «هَاجَرْنَا مَعَ
رسولِ اللّهِ ﴿ نَبْتَغِي وَجْهَ اللَّهِ، فَوَجَبَ أَجْرُنَا عَلى اللَّهِ، فَمِنَّا مَنْ مَضىْ لَمْ يَأْكُلْ مِنْ
أَجْرِهِ شَيْئاً، مِنْهُمْ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ رضيَ اللَّهُ عِنهُ، قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ ، فَلَمْ يُوجَدْ لَهُ شَيْءٌ
يُكَفَّنُ فِيهِ إِلَّ نَمِرَةٌ، كَانُوا إِذَا وَضَعُوهَا عَلَىْ رَأْسِهِ خَرَجَتْ رِجْلَاهُ، وَإِذَا وَضَعُوهَا عَلَىْ
١٩١

رِجْلَيْهِ خَرَجَ رَأْسُهُ، فَقَالَ رسولُ اللَّهِ: اجْعَلُوهَا مِمَّا يَلِي رَأْسَهُ، وَأَجْعَلُوا عَلَىْ
رِجْلَيْهِ مِنَ الإِذْخِرِ، وَمِنَّا مَنْ أَيْنَعَتْ لَهُ ثَمَرَتُهُ فَهُوَ يُهْدِبها)) ( ش) .
١٨٧٨٨ - عن مُحَمَّد بن كَعْبِ الْقرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ عَلِيَّ بْنَ
أَبِي طَالِبٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ يَقُولُ: إِنَّا لَجُلُوسٌ مَعَ رَسولِ اللّهِ وَ إِذْ طَلَعَ عَلَيْنَا
مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ مَا عَلَيْهِ إِلَّ بُرْدَةٌ مَرْقُوعَةٌ بِفَرٍْ ، فَلَمَّا رَآهُ رسولُ اللَّهِ ◌ِه
بَكَىْ لِلَّذِي كَانَ فِيهِ مِنَ النَّعِيمِ، وَالَّذِي هُوَ فِيهِ الْيَوْمَ )) أَبُو نعيم في الأَرْبَعين الصُّوفِيَّةِ .
٦٤٦ - مُطاع بن عيسى رضيَ اللَّهُ عنهُ
١٨٧٨٩ - حدَّثنا عبدُ الرَّحْمَن بن المُثَنّى بن مطاع بن عيسى بن مُطاع بن
زيادَةَ بن مسلم بن مسعُودِ بن الضَّحَّك بن جابر بن عِدِيٍّ أَبُو مَسْعُودٍ اللَّخْمِيُّ ، حَدَّثَنَا
أَبِي المُثْنَّى، عن أَبِيهِ مُطَاعٍ ، عن أَبِيهِ عيسى، عن أَبِيهِ مُطَاعٍ ، عن أَبِهِ زِيَادَةَ ، عَنْ
جَدِّهِ مَسْعُودٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ: ((أَنَّ النَّبِّلَ سَمَّاهُ مُطَاعاً، وَقَالَ لَهُ: يَا مُطَاعُ! أَنْتَ
مُطَاعٌ فِي قَوْمِكَ، وَحَمَلَهُ عَلَىْ فَرَسٍ أَبْلَقَ وَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ، وَقَالَ لَهُ: يَنَا مُطَاعُ ! آمْضٍ
إِلى أَصْحَابِكَ، فَمَنْ دَخَلَ تَحْتَ رَايَتِي هَذِهِ أَمِّنَ مِنَ الْعَذَابِ)) (قَال ط: لَايُرْوى
إِلَّ بِهَذَا الإِسْنَاد ، كر) .
مُسْنَدُ
٦٤٧ - مُطِيعٍ بن الأُسْوَد رضيَ اللَّهُ عنهُ
١٨٧٩٠ - عن عَبْدِ الله بن مُطيعٍ، عن أَبِيهِ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((سَمِعْتُ
رسولَ اللَّهِ ﴿ يَقُولُ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ: لَا يُقْتَلُ قُرَشِيِّ صَبْراً بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ إِلَى يَوْمِ
الْقِيَامَةِ)) (ش، م) .
١٩٢

مُسْنَدُ
٦٤٨ _ مُعاذ بن أَنَسٍ رضيَ اللهُ عنهُ
١٨٧٩١ - عن سهل بن مُعاذٍ، عن أَبِيهِ رضيَ اللَّهُ عنهُ: ((أَنَّ رسولَ اللَّهِ وَله
قَالَ: مِنَ الْعِبَادِ عِبَادٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلاَ يُزَكِيهِمْ، وَلَ يُطَهِّرُهُمْ، وَلَ يَنْظُرُ
إِلَيْهِمْ ، وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمُ، قَالُوا: مَنْ أُولَئِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: المُتَبَرِّىُ مِنْ
وَالِدَيْهِ رَغْبَةً عَنْهُمَا، وَالْمُتْبَرِّىءُ مِنْ وَلَدِهِ، وَرَجُلٌ أَنْعَمَ عَلَيْهِ قَوْمٌ فَكَفَرَ نِعْمَتَهُمْ))
( ابن جرير ، والْخَرَائطي فِي مَسَاوىء الأُخْلَاقِ ) .
مُسْنَدُ
٦٤٩ - مُعاذُ بن جَبَلٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ
١٨٧٩٢ - عن أَنَسٍ بن مالكٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((خَرَجَ النَِّيُّنَّهِ وَمُعَاذٌ
رضيَ اللَّهُ عنهُ بِالْبَابِ، فَقَالَ: يَا مُعَاذُ! قَالَ: لَبِّكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: مَنْ مَاتَ
لاَ يُشْرِكُ بِاللّهِ شَيْئاً دَخَلَ الْجَنَّةَ، قَالَ مُعَاذْ: أَلَا أُخْبِرُ النَّاسَ؟ قَالَ، لَاَ ، دَعْهُمْ
فَلْيَتْنَافَسُوا فِي الأَعْمَالِ، فَإِّي أَخَافُ أَنْ يَتِّكِلُوا)) ( حل ) .
١٨٧٩٣ - عَنْ مُعاذ بن جَبَلٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ: ((كُنْتُ رَدِيفَ النَّبِّوَ فَقَالَ:
بَشِّرِ النَّاسَ، أَنَّهُ مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللّهِ شَيْئاً دَخَلَ الْجَنَّةَ ، فَقَالَ: إِّي أَخْشىْ أَنْ يَتَّكِلُوا
عَلَيْهَا، قَالَ: فَلَا)) ( حل ، ع) .
١٨٧٩٤ - عن معاذ بن جَبَلٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: كُنْتُ رِدْفَ النَّبِّيَِّ عَلى
حِمَارٍ يُقَالُ لَهُ: عُفَيْرٌ: فَقَالَ يَنَا مُعَاذُ! هَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ؟ قَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ
أَعْلَمُ ، قَالَ: حَقُّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ: أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلاَ يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً، وَحَقُّهُمْ عَلى اللّهِ :
أَنْ لا يُعَذِّبَ مَنْ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَفَلَا أُبَشِّرُ النَّاسَ؟ قَالَ :
لاَ تُبَشِّرْهُمْ فَيَتَّكِلُوا)) ( كر).
١٨٧٩٥ - عن مُعاذٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((كُنْتُ رَدِيفَ النَّبِّ﴿ فَقَالَ:
١٩٣
٢
--------.... -*-

يَا مُعَاذُ! أَلَا تَسْأَلَّنِي إِذَا خَلَوْتَ مَعِي؟ قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ: يَا مُعَاذُ ! هَلْ
تَدْرِي مَا حَقُّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ ؟ قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ: أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلاَ يُشْرِكُوا
بِهِ شَيْئاً، قَالَ: فَهَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ الْعِبَادِ عَلى اللَّهِ إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ ؟ قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ
أَعْلَمُ، قَالَ: يُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ)) ( كر) .
١٨٧٩٦ - عن مُعَاذٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((آخِرُ كَلَامٍ فَارَقْتُ عَلَيْهِ
رسولَ اللَّهِ وَهِ، أَنْ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَخْبِرْنِي بِأَحَبِّ الأَعْمَالِ إِلى اللَّهِ تَعَالى -
وَفِي لَفْظٍ - أَيُّ الْعَمَلِ خَيْرٌ وَأَقْرَبُ إِلى اللَّهِ وَإِلَىْ رَسُولِهِ؟ فَقَالَ: أَنْ تُمْسِيَ وَتُصْبِحَ
وَلِسَانُكَ رَطْبٌ مِنْ ذِكْرِ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ)) ( ابن النَّجَّار).
١٨٧٩٧ - عن مُعاذٍ بِن جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((آخِرُ كَلِمَةٍ فَارَقْتُ عَلَيْهَا
رسولَ اللَّهِ وَّه ـ وَفِي لَفْظٍ: أَيُّ الأَعْمَالِ خَيْرٌ وَأَقْرَبُ إِلَى اللَّهِ وَإِلىْ رَسُولِهِ؟ - قَالَ:
أَنْ تُمْسِيَ وَتُصْبِحَ وَلِسَانُكَ رَطْبٌ مِنْ ذِكْرِ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ)) ( ابن النَّجَّار).
١٨٧٩٨ - عن مُعاذٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((قَالَ رسولُ اللّهِهِ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ!
(( أَكْثِرُوا ذِكْرَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلىْ كُلِّ حَالٍ، فَإِنَّهُ لَيْسَ عَمَلٌ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ تَعَالى،
وَلاَ أَنْجِىْ لِعَبْدٍ مِنْ كُلِّ سَيِّئَةٍ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ مِنْ ذِكْرِ اللّهِ ، فَقَالَ قَائِلٌ :
يَا رَسُولَ اللَّهِ: وَلَ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللّهِ؟ فَقَالَ: لَوْلَا ذِكْرُ اللّهِ لَمْ يَأْمُرِ اللّهُ بِالْجِهَادِ
فِي سَبِيلِ اللّهِ، وَلَوِ اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلى مَا أُمِرُوا بِهِ مِنْ ذِكْرِ اللّهِ تَعَالىْ مَا كَتَبَ اللّهُ
الْجِهَادَ عَلَىْ عِبَادِهِ ، فَإِنَّ ذِكْرَ اللَّهِ تَعَالِى لَا يَمْنَعُكُمْ مِنَ الْجِهَادِ فِي سَبِيلِهِ بَلْ هُوَ عَوْنٌ
لَكُمْ عَلَى ذَلِكَ، فَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَقُولُوا: سُبْحَانَ اللَّهِ،
وَالْحَمْدُ لِلّهِ ، وَقُولُوا: تَبَارَكَ اللَّهُ فَإِنَّهُنَّ خَمْسٌ لَا يَعْدِلُهُنَّ شَيْءٌ، عَلَيْهِنَّ فَطَرَ اللَّهُ
مَلَائِكَنَهُ، وَمِنْ أَجْلِهِنَّ رَفَعَ اللَّهُ سَمَاوَاتِهِ، وَدَحَا أَرْضَهُ، وَبِهِنَّ خَلَقَ إِنْسَهُ وَجِنَّهُ ،
وَفَرَضَ عَلَيْهِمْ فَرَائِضَهُ ، وَلَ يَقْبَلُ اللَّهَ تَعَالِى ذِكْرَهُ إِلَّ مِمَّنْ أَتَّقِى وَطَهِّرَ قَلْبَهُ وَأَنْقَاهُ ،
وَأَكْرِمُوا اللَّهَ أَنْ يَرِىْ مِنْكُمْ مَا نَهَاكُمْ عَنْهُ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ ! فَإِنَّ ذِكْرَ اللَّهِ لَا يَكْفِينَا
مِنَ الْجِهَادِ ، قَالَ: وَلَ الْجِهَادُ يَكْفِي مِنْ ذِكْرِ اللّهِ، وَلاَ يَصْلُحُ الْجِهَادُ إِلَّ بِذِكْرِ اللّهِ،
١٩٤

وَإِنَّمَا الْجِهَادُ شُعْبَةً مِنْ شُعَبِ ذِكْرِ اللّهِ، وَطُوبِىْ لِمَنْ أَكْثَرَ فِي الْجِهَادِ مِنْ ذِكْرِ اللّهِ ،
وَكُلُّ كَلِمَةٍ بِسَبْعِينَ أَلْفَ حَسَنَةٍ ، كُلُّ حَسَنَةٍ بِعَشْرٍ، وَعِنْدَ اللَّهِ مِنَ المَزِيدِ مَا لَ يُحْصِيهِ
غَيْرُهُ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَالنَّفَقَةُ؟ قَالَ: وَالنَّفَقَةُ عَلى حَسَبٍ ذَلِكَ، قَالُوا :
يَنَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ ذِكْرَ اللَّهِ هُوَ أَهْوَنُ الْعَمَلِ، قَالَ: إِنَّ اللَّهَ كَرِيمٌ، إِنَّمَا فَرَضَ
عَلَى النَّاسِ أَهْوَنَ الْعَمَلِ، فَأَبِىْ أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّ كُفُوراً، فَلَمَّا لَمْ يَقْبَلُوا رَحْمَةَ اللَّهِ ،
أَمَرَ اللَّهُ بِجِهَادِهِمْ، فَأَشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ، وَجَعَلَ اللَّهُ لَهُمُ الْعَاقِبَةَ، وَجَعَلَ لَهُمُ
النَّقْمَةَ مِنَ الْكَافِرِينَ)) ( ابن صَصْرَىْ فِي أَمَالِيهِ، عن مُعَاذٍ ) .
١٨٧٩٩ - عن واصِلِ بن مَرزوقٍ الذهليِّ ، حدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ -يُكنى
أَبَا شِبْلٍ - ، عَنْ جَدِّهِ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِّنَ قَالَ: ((قَالَ النَّبِيُّ ◌َهِ: يَا مُعَاذُ!
كَمْ تَذْكُرُ كُلَّ يَوْمٍ أَتَذْكُرُ عَشْرَةَ آلاَفِ مَرَّةٍ؟ فَقَالَ: كُلُّ ذَلِكَ أَفْعَلُ ، فَقَالَ: أَلَا أَدُلُّكَ
عَلَىْ كَلِمَاتٍ، هُنَّ أَهْوَنُ عَلَيْكَ وَأَكْثَرُ مِنْ عَشْرَةِ آلافٍ ، وَعَشْرَةِ آلافٍ ، أَنْ تَقُولَ :
لاَ إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ عَدَدَ كَلِمَاتِ اللّهِ ، لاَ إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ عَدَدَ خَلْقِهِ، لاَ إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ زِنَةَ
عَرْشِهِ ، لَا إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ مِلْءَ سَمَاوَاتِهِ، لَ إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ مِثْلَ ذَلِكَ مَعَهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ مِثْلَ
ذَلِكَ مَعَهُ، وَالْحَمْدُ لِلّهِ مِثْلَ ذَلِكَ مَعَهُ ، لَ يُحْصِيهِ مَلَكٌ وَلاَ غَيْرُهُ)) ( ابن النَّجَّار) .
١٨٨٠٠ - عن معاذٍ بن جَبَلٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((آخِرُ كَلِمَةٍ فَارَقْتُ عَلَيْهَا
رسولَ اللَّهِ لهِ، أَنْ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَخْبِرْنِي بِأَحَبِّ الأَعْمَالِ إِلى اللَّهِ تَعَالى -
وَفِي لَفْظٍ: أَيُّ الأَعْمَالِ خَيْرٌ وَأَقْرَبُ إِلَى اللَّهِ تَعَالِى؟ - قَالَ: أَنْ تَمُوتَ وَلِسَانُكَ رَطْبُ
مِنْ ذِكْرِه اللّهِ)) (ابن شاهين، كر، وابن النَّجَّار) .
١٨٨٠١ - عن ابن مسعودٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((قَالَ رسولُ اللَّهِ وَهِ: يَا مُعَاذٌ!
تَدْرِي مَا تَفْسِيرُ لَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلَّ بِاللّهِ؟ قَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: لَا حَوْلَ عَنْ
مَعْصِيَةِ اللّهِ إِلَّ بِقُوّةِ اللّهِ، وَلَ قُوَّةَ عَلىْ طَاعَةِ اللّهِ إِلَّ بِعَوْنِ اللّهِ ، ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلى
كَتِفِ مُعَاذٍ ، فَقَالَ: يَا مُعَاذُ! هَكَذَا حَدَّثَنِي حَبِيبِي جِبْرِيلُ عَنْ رَبِّ الْعِزَّةِ))
١٩٥
ت
:

( الدَّيلمي ، وسندُهُ لَاَ بَأْسَ بِهِ ) .
١٨٨٠٢ - عن عبد الرَّحْمَن بن غنمٍ قَالَ: ((قُلْتُ لِمُعَاذٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ: أَيُقْرَأْ.
الْجُنُبُ؟ قَالَ : نَعَمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، قُلْتُ: وَالْخَائِضُ؟ قَالَ: نَعَمْ ، قُلْتُ: وَالنُّفَسَاءُ ؟
قَالَ: نَعَمْ ، لَا يَدَعَنَّ أَحَدٌ ذِكْرَ اللَّهِ وَلاَ تِلَوَةَ كِتَابِهِ عَلَىْ حَالٍ ، قَالَ : قُلْتُ : فَإِنَّ
النَّاسَ يَكْرَهُونَهُ، قَالَ: مَنْ كَرِهَهُ إِنَّمَا كَرِهَهُ تَنْزِيهاً عَنْهُ ، وَمَنْ نَهِىْ عَنْهُ فَإِنَّمَا يَقُولُ بِغَيْرِ
عِلْمٍ، مَا نهىْ رسولُ اللَّهِ﴿َ عَنْ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ)) ( ابن جرير، وَسَندُهُ ضَعِيفٌ).
١٨٨٠٣ - عن معاذٍ بن جَبَلٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((مَرَّ رسولُ اللّهِ وَهِ عَلى
رَجُلٍ وَهُوَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الصَّبْرَ، فَقَالَ رَسولُ اللّهِ وَ: سَأَلْتَ اللَّهَ الْبَلَّءَ
فَأَسْأَلَهُ الْمُعَافَةَ، وَمَرَّ عَلىْ رَجُلٍ وَهُوَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ تَمَامَ النَّعْمَةِ ، فَقَالَ ،
يَنَا ابْنَ آدَمَ ! وَهَلْ تَدْرِي مَا تَمَامُ النَّعْمَةِ؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! دَعْوَةٌ دَعَوْتُ بِهَا رَجَاءَ.
الْخَيْرِ ، قَالَ: فَإِنَّ مِنْ تَمَامِ النَّعْمَةِ دُخُولَ الْجَنَّةِ ، وَالْفَوْزَ مِنَ النَّارِ، وَمَرَّ عَلَى رَجُلٍ
وَهُوَ يَقُولُ: يَاذَا الْجَلَاَلِ والإِكْرَامِ، فَقَالَ: قَدِ اسْتُجِيبَ لَكَ فَأَسْأَلْ)) (ش) .
١٨٨٠٤ - عن معاذٍ بن جَبَلٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((أَخَذَ رسولُ اللَّهِ وَ بِيَدِي
فَقَالَ: إِنِّي لََّحِبُّكَ يَا مُعَاذُ! فَقُلْتُ: وَأَنَا أُحِبُّكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: فَلَا تَدَعْ أَنْ
تَقُولَ فِي دُبُرٍ كُلِّ صَلَةٍ: رَبِّ أَعِنِّي عَلَىْ ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ))
( ابن شاهين ) .
١٨٨٠٥ - عن معاذ بن جَبَلٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((مَنْ قَالَ بَعْدَ كُلِّ صَلَاةٍ :
أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - كَفَّرَ اللَّهُ عَنْهُ
ذُنُوبَهُ، وَإِنْ كَانَ فِرَاراً مِنَ الزَّحْفِ )) (عب ) .
١٨٨٠٦ - عن مُعاذٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((أَسْتَبَّ رَجُلَانِ عِنْدِ النَِّّ ◌َ،
فَغَضِبَ أَحَدُهُمَا غَضَباً شَدِيداً، حَتّى إِنِّي لَيُخَيَّلُ إِلَيَّ أَنَّ أَنْفَهُ يَتَمَزَُّ ، فَقَالَ
رسولُ اللَّهِ وَّهِ: إِنِّي لَأَعْرِفُ كَلِمَةً لَوْ قَالَهَا هَذَا الْغَضْبَانُ لَذَهَبَ غَضَبُهُ: أَعُوذُ بِاللّهِ مِنَ
الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ )) (ش) .
.1
١٩٦
!

١٨٨٠٧ - عن معاذ بن جبلٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَوْصِنِي
قَالَ: أَعْبُدِ اللّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، وَعُدَّ نَفْسَكَ فِي الْمَوْتِىُ، وَأَذْكُرِ اللّهَ عِنْدَ كُلِّ شَجَرٍ وَمَدَرٍ ،
وَأَخْبِرُكَ بِمَا هُوَ أَمْلَكُ عَلَيْكَ؟ قُلْتُ: بَلَىْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ! قَالَ: هَذَا، وَأَخَذَ بِطَرَفٍ
لِسَانِهِ ، فَقَالَ مُعَاذٌ: هَذَا؟ - وَكَأَنَّهُ تَهَاوَنَ بِهِ -، فَقَالَ: ثَكَلَنْكَ أُمُّكَ مُعَاذُ ! وَهَلْ يَكُبُّ
النَّاسَ عَلَىْ مَنَاخِرِهِمْ فِي نَارِ جَهَنَّمَ إِلَّ هَذَا؟ وَهَلْ يَقُولُ إِلَّ لَكَ أَوْ عَلَيْكَ)) (الْعَسْكَري
فِي الأَمْثَال ) .
١٨٨٠٨ - عن مُعاذٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((يُنَادِي مُنَادٍ : أَيْنَ الْمُتَفَجِّعُونَ(١) فِي
سَبِيلِ اللّهِ؟ فَلاَ يَقُومُ إِلَّ الْمُجَاهِدُونَ)) (كر).
١٨٨٠٩ - عن مُعَاذٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((بَعَثَنِي النَِّيُّ ◌َهَ إِلَىْ قُرَىَ عَرَبِيّةٍ،
فَأَمَرَنِي أَنْ آخُذَ حَظَّ الْأَرْضِ ، قَالَ سُفْيَانُ: وَحَظُّهَا الثُّلُثُ أَو الرُّبُعُ)) (عب ) .
١٨٨١٠ - عن عبد الرَّحْمَنِ بن غنمٍ قَالَ: ((وَقَعَ الطَّاعُونُ بِالشَّامِ ، فَقَالَ
عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ رضيَ اللَّهُ عنهُ: إِنَّ هَذَا الطَّاعُونَ رِجْزٌ فَفِرُوا مِنْهُ فِي الأَوْدِيَةِ
وَالشِّعَابٍ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ شَرَحْبِيلَ بْنَ حَسَنَةٍ فَغَضِبَ، وَقَالَ : كَذَبَ عَمْرُوبْنُ الْعَاصِ ،
لَقَدْ صَحِبْتُ رسولَ اللَّهِوَهِ وَعَمْرُو أَضَلُّ مِنْ جَمَلِ أَهْلِهِ، إِنَّ هَذَا الطَّاعُونَ دَعْوَةُ
نّبِّكُمْ، وَرَحْمَةُ رَبِّكُمْ ، وَوَفَةُ الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ، فَبَلَغَ ذَلِكَ مُعَاذَاً رضيَ اللَّهُ عنهُ
فَقَالَ: اللَّهُمَّ أَجْعَلْ نَصِيبَ آلِ مُعاذٍ الأَوْفَرَ، فَمَاتَتِ ابْنَتَاهُ، وَطُعِنَ أَبْنُهُ
عَبْدُ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ: ﴿الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ﴾(٢)، فَقَالَ:
﴿ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ﴾(٢)؛ وَطُعِنَ مُعَاذُ فِي ظَهْرِ كَفِّهِ فَجَعَلَ يَقُولُ :
هِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ، وَرَأَىْ رَجُلًا يَبْكِي عِنْدَهُ، فَقَالَ: مَا يُبْكِيكَ ؟ قَالَ :
عَلَى الْعِلْمِ الَّذِي كُنْتُ أُصِيبُهُ مِنْكَ، قَالَ : فَلَا تَبْكِ ، فَإِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ فِي الأَرْضِ
(١) المتفَجِّعُون: التفجِّع: التوجُّع والتضوُّر للرزيّة، (لسان العرب: ٨/٢٤٦).
(٢) سورة البقرة ، آية : ١٤٧ .
(٣) سورة الصافّات، آية: رقم ١٠٢ .
١٩٧

دـ
وَلَيْسَ بِهَا عَالِمٌ، فَآَتَاهُ اللَّهُ تَعَالَىْ عِلْماً، فَإِذَا أَنَا مِتُّ ، فَأَطْلُبِ الْعِلْمَ عِنْدَ أَرْبَعَةٍ :
عَبْدِ اللَّه بن مَسْعُودٍ ، وَعَبْدِ اللَّه بن سَلَامٍ، وَسَلْمَانَ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ) ( ابن خزيمة،
كر ) .
١٨٨١١ - عن شهر بن حَوْشَبٍ(١) قَالَ: ((لَمَّا مَاتَ مُعَاذٌ تَكَلَّمَ عَمْرُوبْنُ عَبْسَةً
أَيْضاً فِيَمَنْ يَلِيهِ، وَكَانَ يَقُولُ: أَنَا رَابِعُ الإِسْلاَمِ، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّ الطَّاعُونَ
رِجْزٌ، فَتَفَرَّقُوا عَنْهُ فِ الشِّعَابِ ، فَقَامَ شَرَحْبِيلُ بْنُ حَسَنَةَ ، فَقَالَ: وَاللَّهِ! لَقَدْ أَسْلَمْتُ
وَإِنَّ أَمِيرَكُمْ بِهَذَا أَضَلُّ مِنْ جَمَلِ أَهْلِهِ، فَانْظُرُوا مَا يَقُولُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ◌ِ:
إِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلاَ تَهْرُبُوا، فَإِنَّ الْمَوْتَ فِي أَعْنَاقِكُمْ، وَإِذَا كَانَ بِأَرْضِ
فَلَا تَدْخُلُوهَا فَإِنَّهُ يَحْرِقُ الْقُلُوبَ ... )).
١٨٨١٢ - عن يُونس بن ميسرةَ بن حَلْبَس(٢) قَالَ: ((نَزَلَ الْمُسْلِمُونَ الْجَابِيَةَ وَهُمْ
أَرْبَعَةٌ وَعِشْرِونَ أَلْفاً، فَوَقَعَ الطَّاعُونُ فِيهِمْ، فَذَهَبَ مِنْهُمْ عِشْرُونَ أَلْفاً ، وَبَقِيَ أَرْبَعَةُ
آلافٍ، فَقَالُوا: هَذَا طُوفَانُ، وَهَذَا رِجْزٌ، فَبَلَغَ مُعَاذَاً، فَبَعثَ فَوَارِسَ يَجْمَعُونَ
النَّاسَ، فَقَالَ: أَشْهَدُوا المَدَارِسَ الْيَوْمَ عِنْدَ مُعَاذٍ، فَلَمَّا أَجْتَمَعُوا، قَامَ فِيهِمْ فَقَالَ:
أَيُّهَا النَّاسُ! وَاللَّهِ! لَوْ أَعْلَمُ أَنِّي أَقُومُ فِيكُمْ بَعْدَ مُقَامِي هَذَا مَا تَكَلَّفْتُ القِيَامَ فَيَكُمْ،
وَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّكُمْ تَقُولُونَ: هَذَا الَّذِي وَقَعَ فِيكُمْ طُوفَانُ وَرِجْزٌ، وَاللَّهِ! مَا هُوَ الطّوفَانُ
وَلَ الرِّجْزُ ، وَإِنَّمَا الطّوفَانُ وَالرِّجْزُ كَانَ عَذَاباً، عَذَّبَ اللَّهُ بِهِ الْأُمَمَ ، وَلَكِنْ فِي الدُّنْيَا
دَعَا رسولُ اللَّهِ لَكُمْ، فَأَسْتَجَابَ اللَّهُ لَكُمْ دَعْوَةَ نَبِّكُمْوَهِ ، أَلَ فَمَنْ أَدْرَكَ خَمْساً
وَأَسْتَطَاعَ أَنْ يَموتَ فَلْيَمُتْ: أَنْ يُكَفَّرَ الرَّجُلُ بَعْدَ إِيمَانِهِ، وَأَنْ يُسْفَكَ الدَّمُ بِغَيْرِ حَقُّهِ ،
وَأَنْ يُعْطِىْ مَالُ اللَّهِ بِأَنْ يَكْذِبَ أَوْ يَفْجُرَ، وَأَنْ يَظْهَرَ التَّلَاعُنُ بَيْنَكُمْ، أَوْ يَقُولَ الرَّجُلُ
حِينَ يُصْبِحُ: وَاللَّهِ! لَئِنْ حَبِيتُ أَوْمِتُّ مَا أَدْرِى مَا أَنَا عَلَيْهِ)) ( كر) .
(١) شهر بن حوشب الأشعري ، أبو سعيد، مولى أسماء بنت يزيد بن السكن ، وتوفي سنة ١١١ ، (تهذيب
التهذيب : ٤/٣٩٤).
(٢) يونس بن ميسرة بن حلبس أبو عبيد الدمشقي الأعمى ، تابعي ثقة ، توفي سنة ١٣٢ ، ( تهذيب
التهذيب : ١١/٤٤٨).
١٩٨

١
١٨٨١٣ - عن عبد الرَّحْمَن بن غَنمِ قَالَ: ((كَانَ عَمْرُوبْنُ الْعَاصِ
رضيَ اللَّهُ عنهُ حِينَ أَحَسَّ بِالطَّاعُونِ فَرِقَ فَرَقاً شَدِيداً ، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ تَبَدَّدُوا فِي
هَذِهِ الشِّعَابِ وَتَفَرَّقُوا، فَإِنَّهُ قَدْ نَزَلَ بِكُمْ أَمْرٌ مِنَ اللَّهِ لَ أَرَاهُ إِلَّ رِجْزاً أَوِ الْطُوفَانُ ، قَالَ
شَرَحْبِيلُ بْنُ حَسَنَةَ رضيَ اللَّهُ عنهُ: قَدْ صَاحِبْنَا رسولَ اللّهِ وَآلِهِ وَأَنْتَ أَضَلُّ مِنْ حِمَارِ
أَهْلِكَ، قَالَ عَمْرٌو : صَدَقْتَ ، قَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ لِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ : كَذَبْتَ لَيْسَ
بِالطّوفَانِ وَلَ بِالرِّجْزِ، وَلَكِنَّهَا رَحْمَةُ رَبِّكُمْ، وَدَعْوَةُ نَبِّكُمْ ، وَقَبْضُ الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ ،
اللَّهُمَّ آتِ آلَ مُعَاذِ النَّصِيبَ الأَوْفَرَ مِنْ هَذِهِ الرَّحْمَةِ » (كر).
١٨٨١٤ - أَخْبَرَنا مَعمرٌ، عن الزّهري، عن كعب بن عبد الرَّحْمَنِ بن مَالِكٍ ،
عن أَبِيهِ قَالَ: ((كَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ رَجُلاً سَمْحاً شَاباً جميلاً مِنْ أَفْضَلِ
شَبَابٍ قَوْمِهِ ، وَكَانَ لَا يُمْسِكُ شَيْئاً، فَلَمْ يَزَلْ يُدَانُ حَتَّى أُغْلِقَ مَالُهُ كُلُّهُ مِنَ الدَّيْنِ ،
فَأَتِىْ النَّبِّ: ﴿ يَطْلُبُ مِنْهُ أَنْ يَسْأَلَ لَهُ غُرَمَاءَهُ أَنْ يَضَعُوا لَهُ فَأَبْوْا، فَلَوْ تَرَكُوا لَأَحَدٍ مِنْ
أَجْلِ أَحَدٍ تَرَكُوا لِمُعَاذٍ مِنْ أَجْلِ النَّبِّ ◌َ، فَبَاعَ النَّبِيُّ ◌َلَ كُلَّ مَالَهُ فِي دَيْنِهِ ، حَتّى قَامَ
مُعَاذٌ بِغَيْرِ شَيْءٍ، حَتَّى إِذَا كَانَ عَامُ فَتْحِ مَكّةَ بَعَثَهُ النَِّّ ◌َهِ عَلَىْ طَائِفَةٍ مِنَ الْيَمَنِ أَمِيراً
لِيَجْبُرَهُ، فَمَكَثَ مُعَاذْ بِالْيَمَنِ أَمِيراً، وَكَانَ أُوَّلَ مَنِ أَتَّجَرَ فِي مَالِ اللّهِ هُوَ، وَمَكَثَ حَتّى
أَصَابَ، وَحَتّى قُبِضَ النَّبِيُّ ◌َهَ، فَلَمَّا قَدِمَ ، قَالَ عُمَرُ لََّبِي بَكْرٍ رضيَ اللَّهُ عنهُما :
أَرْسِلْ إِلَىْ هَذَا الرَّجُلِ، فَدَعْ لَهُ مَا يُعَيِّئُهُ وَخُذْ سَائِرَهُ، فَقَالَ أَبُوبَكْرٍ : إِنَّمَا بَعَثَهُ
النّبِيُّ ◌َهِ لِيَجْبُرَهُ، وَلَسْتُ بِآخِذٍ مِنْهُ شَيْئاً إِلَّ أَنْ يُعْطِنِي، فَانْطَلَقَ عُمَرُ إِلى مُعَاذٍ إِذْ لَمْ
يُطِعْهُ أَبُوبَكْرٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ، فَذَكَرَ ذَلِكَ عُمَرُ لِمُعَاذ، فَقَالَ: إِنَّمَا أَرْسَلَنِي
رسولُ اللَّهِوَ﴿ لِيَجْبُرَنِي وَلَسْتُ بِفَاعِلٍ، ثُمَّ لَقِيَ مُعَاذْ عُمَرَ فَقَالَ: قَدْ أَطَعْتُكَ،
وَأَنَا فَاعِلٌ مَا أَمَرْتَنِي بِهِ ، إِنِّي رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ أَنِّي فِي حَوْمَةِ مَاءٍ قَدْ خَشِيتُ الْغَرَقَ ،
فَخَلَّصْتَنِي مِنْهُ يَا عُمَرُ ، فَأَتَىْ مُعَاذٌ أَبَا بَكْرٍ رضيَ اللَّهُ عنهُما فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ ، وَحَلَفَ لَهُ
أَنَّهُ لَمْ يَكْتُمْهُ شَيْئاً حَتَى بَيِّنَ لَهُ سَوْطَهُ، فَقَالَ أَبُوبَكْرٍ: وَاللَّهِ! لَ آخُذُهُ مِنْكَ قَدْ وَهَبْتُهُ
لَكَ، فَقَالَ عُمَرُ: هَذَا حِينَ طَابَ وَحَلَّ، فَخَرَجَ مُعَاذٍّ عِنْدَ ذَلِكَ إِلى الشَّامِ، قَالَ
معمرٌ: فَأَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِي يَقُولُ: لَمَّا بَاعَ النِّيُّ وَ﴾
١٩٩

مَالَ مُعَاذٍ أَوْقَفَهُ لِلنَّاسِ، فَقَالَ: مَنْ بَاعَ هَذَا شَيْئاً فَهُوَ بَاطِلٌ)) (عب،
وابن راهويه ) .
١٨٨١٥ - عن معاذ بن جبلٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ: ((عَلَيْكَ الطَّاعَةُ فِي
عُسْرِكَ وَيُسْرِكَ، وَمَكْرَهِكَ وَمَنْشَطِكَ وَالْأَثْرَةِ عَلَيْكَ ، وَلاَ تُنَزِ عَنَّ الْأَمْرَ أَهْلَهُ ، وَلَا تُطِعْهُ
فِي مَعْصِیَةِ اللهِ » ( ابن جرير) .
١٨٨١٦ - عن معاذ بن جبلٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ أَنَّهُ قَالَ: ((سَيَلِي عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ
يَعِظُونَ عَلى مَنَابِ الْحِكْمَةِ ، فَإِذَا نَزَلُّوا أَنْكَرْتُمْ أَعْمَالَهُمْ، فَخُذُوا أَحْسَنَ مَا تَسْمَعُونَ ،
وَدَعُوا مَا أَنْكَرْتُمْ مِنْ أَعْمَالِهِمْ)) (كر) .
١٨٨١٧ - عن معاذ بن جبلٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((إِنِّي لَمَعَ رسولِ اللّهِ وَه،
وَلُعَابُ دَابَّتِهِ عَلىْ فَخِذِي ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: لَعَنَ اللَّهُ مَنِ آدّعىْ إِلىْ غَيْرِ أَبِيهِ ، لَعَنَ اللَّهُ
مَنِ أَنْتَمَىْ إِلَى غَيْرِ مَوَالِیهِ » ( ابن جرير) .
١٨٨١٨ - عن طاووسٍ قَالَ: ((فِي كِتَابٍ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ : مَنِ آَرْتَهَنَ أَرْضاً فَهُوَ
يَحْسِبُ عُشْرَهَا لِصَاحِبِ الرَّهْنِ مِنْ عَامِ حَجَّ النَّبِيُّ وََّ)) (عب ) .
١٨٨١٩ - عن مُعاذٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((لَيْسَ فِي الأَوْقَاصِ (١) شَيْءٌ)) (ش،
وابن جرير ) .
١٨٨٢٠ - عن معاذٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ وَ إِلَى الْيَمَنِ،
فَأَمَرَنِي أَنْ آخُذَ مِمَّا سَقَتِ السَّمَاءُ أَوْ سُقِيَ بَعْلَا الْعُشْرَ، وَمِمَّا سُقِيَ بِالدَّوَالِي نِصْفَ
الْعُشْرِ)) ( ابن جرير، وصَحَّحهُ ) .
١٨٨٢١ - عن مُعَاذٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ: ((أَنَّ النَّبِيِّيلَّهِ بَعَثَهُ إِلى الْيَمَنِ فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ
مِنَ الْبَقَرِ مِنْ كُلِّ ثَلَاثِينَ تَبِيعاً أَوْ تَبِيعَةً، وَمِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةً)) ( ابن جرير) .
(١) وَقص: الوَقَصُ: كسر العنق. وقد ورد الشرح صحيفة ٣٦٤ التالية، ( النهايه: ٥/٢١٤).
٢٠٠