Indexed OCR Text

Pages 541-543

إِلَىْ أَبِي ، فَقَالَ لَهُ : رَأَيْتُ الْبَارِحَةَ عَجَباً ، كُنْتُ فَوْقَ سَطْحِي مُسْتَلْقِياً عَلَىْ فِرَاشي ،
فَسَمِعْتُ جَبَّةً فِي الطَّرِيقِ ، فَأَشْرَفْتُ فَظَنْتُ عَسْكَرَ الْعَسَسِ، فَإِذَا الشَّيَاطِينُ تَجُولُ
كُرْدُوساً كُرْدُوساً حَتّى اجْتَمَعُوا إِلى خَرِبَةٍ خَلْفَ مَنْزِلِي، قَالَ: ثُمَّ جَاءَ إِبْلِيسُ ،
فَلَمَا اجْتَمَعُوا هَتَفَ إِبْلِيسُ بِصَوْتٍ عَالٍ، فَتَسَارَعُوا فَقَالَ: مَنْ لِي بِعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ؟
فَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ: نَحْنُ ، فَذَهَبُوا وَرَجَعُوا، وَقَالُوا: مَا قَدِرْنَا مِنْهُ عَلَى شَيْءٍ ، فَصَاحَ
الثَّانِيَةَ أَشَدَّ مِنَ الأُولِىْ، فَقَالَ: مَنْ لِي بِعُرْوَةَ بْنِ الزُّبْرِ؟ فَقَالَتْ طَائِفَةٌ أُخْرىُ: نَحْنُ ،
فَذَهَبُوا فَلَبِثُوا طَوِيلًا، ثُمَّ رَجَعُوا، وَقَالُوا: مَا قَدِرْنَا مِنْهُ عَلَى شَيْءٍ، فَصَاحَ الثَّالِثَةَ
صَيْحَةً ظَنْتُ أَنَّ الْأَرْضَ قَدِ انْشَقَّتْ، فَتَسَارَعُوا فَقَالَ: مَنْ لِي بِعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ؟ فَقَالَ
جَمَاعَتُهُمْ: نَحْنُ، فَذَهَبُوا فَلَبِثُوا طَوِيلاً، ثُمَّ رَجَعُوا، فَقَالُوا: مَا قَدِرْنَا مِنْهُ عَلَىْ
شَيْءٍ، فَذَهَبَ إِبْلِيسُ مُغْضَباً، فَاتَّبِعُوهُ، فَقَالَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ
رضيَ اللَّهُ عنهُ: حَدَّثَنِي أَبِي الزُّبَيْرُ ابْنُ الْعَوّامِ رضيَ اللَّهُ عنهُ، قَالَ: سَمِعْتُ
رسولَ اللَّهِ،وَهِ يَقُولُ: مَا مِنْ رَجُلٍ يَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ، فِي أَوَّلِ لَيْلِهِ وَأَوَّلِ نَهَارِهِ
إِلَّ عَصَمَهُ اللَّهُ تَعَالِى مِنْ إِبْلِيسَ وَجُنُودِهِ: بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ذِي الشَّانِ ،
عَظِيمِ الْبُرْهَانِ، شَدِيدِ السُّلْطَانِ، مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ، أَعُوذُ بِاللّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ)) (كر) .
١٨١٦١ - عن عُروةَ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((كَانَ فِي أَصْحَابِ رسولُ اللَّهِ إِلَه
رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ مَسْعُودٌ ، وَكَانَ نَمّاماً، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْخَنْدَقِ، بَعَثَ أَهْلُ قُرَيْظَةً
إِلَىْ أَبِي سُفْيَانَ أَنِ ابْعَثْ إِلَيْنَا رِجَالاً يَكُونُونَ فِي آطَامِنَا حَتّى نُقَاتِلَ مِحَمّداً مِمَّا يَلِي
الْمَدِينَةَ، وَتُقَاتِلُ أَنْتَ مِمَّ يَلِي الْخَنْدَقَ، فَشَقَّب ذَلِكَ عَلَى النَِّّ ◌َ﴿ أَنْ يُقَاتِلَ مِنْ
وَجْهَيْنِ ، فَقَالَ لِمَسْعُودٍ: يَا مَسْعُودُ! إِنَّا نَحْنُ بَعَثْنَا إِلى بَنِي قُرَيْظَةَ أَنْ يُرْسِلُوا إِلى
أَبِي سُفْيَانَ، فَيُرْسِلُ إِلَيْهِمْ رِجَالاً، فَإِذَا أَتَوْهُمْ قَتَلُوهُمْ، قَالَ: فَمَا عَدَا أَنْ سَمِعَ ذَلِكَ
مِنْ رَسولِ اللّهِ وَ﴿ه، فَمَا تَمَالَكَ حَتَّى أَتَىْ أَبَا سُفْيَانَ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: صَدَقَ وَاللَّهِ
مُحَمَّدٌ مَا كَذَبَ قَطُّ ، فَلَمْ يَبْعَثْ إِلَيْهِمْ أَحَداً)) (ش) .
١٨١٦٢ - عن عروةَ رضيَ اللَّهُ عنهُ: ((أَنَّ النَّبِيِّ ◌َ﴿ مَثَّلَ بِالَّذِينَ سَرَقُوا
٥٤١,

لِقَاحَهُ(١)، فَقَطَّعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ، وَسَمَلَ (٢) أَعْيُنَهُمْ)) (عب ) .
١٨١٦٣ - عن عروةَ رضيَ اللَّهُ عنهُ: ((أَنَّ سَارِقاً لَمْ يُقْطَعْ فِي عَهْدِ النَّبِّ ◌َغيرِ فِي
أَدْنى مِنْ مِحْجَنٍ وَجُحْفَةٍ أَوْ تُرْسٍ، وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهَا يَوْمَئِذٍ لَذُوثَمَنٍ ، وَإِنَّ السَّارِقَ
لَمْ يَكُنْ يُقْطَعُ فِي عَهْدِ النَّبِّ ◌ِ ﴿ فِي الشَّيْءِ الَّاِهِ)) (عب ) .
١٨١٦٤ - عن عروة رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((قَطَعَ النَّبِيُّ : ﴿ يَدَ سَارِقٍ فِي
المِجَنَّ، وَالمِجَنُّ يَوْمَئِذٍ ثُوثَمَنٍ » (عب ) .
١٨١٦٥ - عن عروةَ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((اشْتَرَى النَِّيُّ ◌َ﴿ مِنْ أَعْرَابِيِّ بَعِيراً
بِوَسَقٍ مِنْ تَمْرٍ ، فَاسْتَنْظَرَهُ النَّبِيُّ ◌َهَ إِلَىْ أَجَلٍ مُسَمِّى، فَقَالَ الأَعْرَابِيُّ: وَاغَدْرَاهُ ! فَهَمَّ
بِهِ أَصْحَابُ النَِّّنَ﴿َ، فَقَالَ النَّبِيُّمَ: دَعُوهُ فَإِنَّ لِصَاحِبِ الْحَقِّ مَقَالاً، اذْهَبُوا بِهِ
إِلَىْ فُلَانَةٍ ـ امْرَأَّةً مِنَ الأَنْصَارِ - فَمُرُوهَا فَلْنَقْضِهِ، فَقَالَتْ: لَيْسَ عِنْدَنَا إِلَّا تَمْرُ أَجْوَدُ مِنْ
حَقِّهِ ، قَالَ: لِتَقْضِهِ وَلْتُطْعِمْهُ، فَفَعَلَتْ، فَمَرَّ الأَعْرَابِيُّ عَلى النَِّّ ◌َّ فَقَالَ:
جَزَاكَ اللَّهُ خَيْراً فَقَدْ قَضَيْتَ وَأَطْتَ، فَقَالَ النَِّيُّ لَه: أُولَئِكَ خِيَارُ النَّاسِ الْقَاضُونَ
المُطَيِّبُونَ)) (عب ) .
١٨١٦٦ - عن عروةَ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((جَاءَ رَجُلٌ إِلى النَّبِّينَ﴿ فَقَالَ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ أُمِّيَ اقْتُلِتَتْ(١) نَفْسُهَا، وَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّهَا لَوْ تَكَلَّمَتْ تَصَدَّقَتْ،
فَأَتَصَدَّقُ عَنْهَا؟ قَالَ: نَعَمْ)) (عب ) .
١٨١٦٧ - عن عروةَ رضيَ اللَّهُ عنْهُ قَالَ: ((صَلّى النّبِيُّ ◌َ﴿ قَاعِداً يَؤُمُّ النَّاسَ،
فَقَامَ النَّاسُ خَلْفَهُ ، فَأَخْلَفَ يَدَهُ إِلَيْهِمْ يُومِىءُ بِهَا إِلَيْهِمْ أَنْ اجْلِسُوا ، قَالَ عُرْوَةُ : وَبَلَغَنِي
أَنَّهُ لَ يَنْبَغِي ذَلِكَ لَأَحَدٍ غَيْرِ الَِّّ ◌ِهِ)) (عب ) .
(١) لِقَاح : جمع لِفْحَة: وهي النّاقة ذات الدَّرّ.
(٢) سَمَلَ: فَقَّأ العين وأذهب ما فيها .
(١) افتُلتَت: أي ماتت فجأة، ( النهاية: ٣/٤٦٧).
٥٤٢

:
١٨١٦٨ - عن عروةَ رضيَ اللَّهُ عنهُ، عن امرأةٍ مِنْ بَنِي النُّجَّارِ قَالَتْ: «كَانَ بَيْتِي
مِنْ أَطْوَلِ بَيْتٍ حَوْلَ الْمَسْجِدِ ، وَكَانَ بِلَالٌ رضيَ اللَّهُ عنهُ يُؤَذِّنُ عَلَيْهِ الْفَجْرَ كُلَّ غَدَاة ،
فَيَأْتِي بِسَحَرٍ فَيَجْلِسُ عَلَىْ الْبَيْتِ يَنْتَظِرُ الْفَجْرَ، فَإِذَا رَآهُ تَمَطَّىْ ثُمَّ يُؤَذِّنُ)) أبو الشَّيْخِ في
الأَذَانِ .
١٨١٦٩ - عن زهرةً بن معبدٍ، عن عروة بن الزُّبير رضيَ اللَّهُ عنهُ: ((أَنَّ رَجُلاً
سَلَّمَ عَلَيْهِ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ فَقَالَ عُرْوَةُ: مَا تَرَكَ لَنَا فَضْلاً،
إِنَّ السَّلاَمَ انْتَهِىْ إِلىْ وبَرَكَاتِهِ)) (عب ، هب) .
1
٠٠٫٠٠
٥٤٣