Indexed OCR Text

Pages 441-460

1
هذا المربع الأجلُ
والذي وسطه الإنسان.
وَالْحَلَقَةُ الْخَارِجَةُ الأَمَلُ، وَهَذِهِ الْحُرُوفُ الأَعْرَاضُ، وَالأَعْرَاضُ تَنْهَشُهُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ،
كُلَّمَا أَقْلَتَ مِنْ وَاحِدٍ أَخَذَهُ وَاحِدٌ، وَالََّجَلُ قَدْ حَالَ دُونَ الَمَلِ)). (الرّامهرمزي) وَقَالَ:
هُكَذَا كَتَبْنَاهُ مِنْ كِتَابٍ شَيْخِنَا الْحُسَيْن بن محمَّد بن الحسين الْخَيَّاطِ، وَقَالَ لَنَا الْحُسَيْنُ:
هُكَذَا كَتَبْنَهُ مِنْ كِتَابٍ أَحْمَدَ بن منصورٍ الرمادِي وَقَالَ الرَّمَادِيُّ: هُكَذَا كَبْنَاهُ مِنْ كِتَابٍ
أَبِي حُذَيْفَةَ مُوسى بن مسعُودِ النَّهدِي، رَاوِي الْحديث عن سفيانَ، قُلْتُ: وَأَنَا كَتَبْتُهُ مِن
نسخَةِ الأَمثال للرامهرمزي بخطِّ الْحَافِظِ الْكَبِيرِ عبد الغني المقدسي مُؤلَّف عمدَةٍ
الأحكامِ. ثُمَّ قَالَ الرامهرمزي: الْحروفُ الَّتِي فِي جوانب الْخطِّ، المربَّعِ يَجِبُ أَنْ
تَكُونَ رُؤُسُهَا إِلَى جانِبٍ دَاخِلِ الخَطِّ قَالَ: قَالَ أَبُو الْقَاسمِ بن طالبِ الَّذِي أَرَادَهُ أَبُو
مُحَمَّدٍ: يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ شَكْلُهُ وَصُورَتُهُ هكذا(١):
٥
إنسان
٥
-
الأمل
(١) إنّ الحافظ ابن حجر في فتح الباري شرح صحيح البخاري (١٢/١٤) اعتمد هذا الشكل، قيل هذه صفة
الخط والأوّل المعتمد وسياق الحديث يتنزّل عليه، فالإشارة بقوله هذا الإنسان إلى النقطة الداخلة وبقوله
وهذا أجله محيط به إلى المربّع، وبقوله وهذا الدي هو خارج
أمله: إلى الخطِّ المستطيل المنفرد ورسمه "ابن التين هكذا ..
الإنسان
ولكن البدر العيني في عمدة القاري شرح صحيح البخاري: (٣٥/٢٣) اعتمد أشكالاً ثلاثة فأنقل شكلاً
أجل
واحداً.
إنسان
أمل
٤٤١

١٧٦٤٥ - عن ابن مسعودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((جَاءَ رَجُلٌ أَلَى رَسُولِ اللَّهِ وِهِ
فَقَالَ: إِنَّهُ لَيُعْجِبُنِي أَنْ يَكُونَ ثَوْبِي غَسِيلًا، وَرَأْسِي دَهِينًا، وَشِرَاكُ نَعْلِي جَدِيداً وَذَكَرَ
أَشْيَاءَ، حَتَّى ذَكَرَ عِلَاقَةَ سَوْطِهِ، أَفَمِنَ الْكِبْرِ هَذَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: لَا، هُذَا مِنَ
الْجَمَالِ ، وَاللَّهُ يُحِبُّ الْجَمَالَ، لَكِنِ الْكِبْرُ: مَّنْ سَفِهَ الْحَقَّ، وَظَلَمَ النَّاسَ)). (ابن
النَّجَّار).
١٧٦٤٦ - عن ابن مسعودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلهَ إِلَّ هُوَ، مَا عَلَى
ظَهْرِ الأَرْضِ أَحَقُّ بِطُولِ سَجْنٍ مِنْ لِسَانٍ)). (کر).
١٧٦٤٧ - عن ابن مسعودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((ذُو اللِّسَانَيْنِ فِي الدُّنْيَا، لَهُ لِسَانَانِ
مِنْ نَارٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ». (كر).
١٧٦٤٨ - عن ابن مسعودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَأَنْ يَمْتَلِىَ جَوْفَ أَحَدِكُمْ قَيْحاً
خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمْتَلِىءَ شِعْراً)). (ابن جرير).
١٧٦٤٩ - عن عبد اللّه بن مسعودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ لَ قَالَ: أَلَ
وَإِنَّكُمْ وَرَوَايَا الْكَذِبِ، إِنَّ الْكَذِبَ لَا يَصْلُحُ بِالْجِدِّ وَلَ بِالْهَزَلِ، وَلَ يَعِدِ الرَّجُلُ صَبِيَّهُ مَا
لَا يَفِي بِهِ، أَلا إِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ، وَالْفُجُورُ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، وَالصِّدْقُ يَهْدِي
إِلَى الْبِّ، وَالْبِرُّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ، وَأَنَّهُ يُقَالُ لِلصَّادِقِ: صَدَقَ وَبَرَّ، وَيُقَالُ لِلْكَاذِبِ:
كَذَبَ وَفَجَرَ، أَلَا إِنَّ الْعَبْدَ يَكْذِبُ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَاذِباً، وَيَصْدُقُ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ
اللّهِ صِدِیقاً)). (ابن جرير).
١٧٦٥٠ - عن ابن مسعودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((إِيَّاكُمْ وَالْمُحَفَّلَاتِ(١) فَإِنَّهَا
خَلَّبَةٌ، وَلاَ تَحِلُّ الْخِلَابَةُ لِمَسْلِمٍ)). (عب).
١٧٦٥١ - عن ابن مسعودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((مَنِ اشْتَرِى مُحَفَّلَةً فَرَدَّهَا، فَلْيَرُدَّ
(١) المُحفَّلات: الشّاة أو البقرة أو النَّاقة لا يحلبُها صاحِبُها أياماً حتَّى يَجتمعَ لبنُها في ضرعها، فإذا احتلبها
المشتري حسبها غزيرةً فزاد في ثمنها. (النهاية: ١/٤٠٩).
٤٤٢

مَعَهَا صَاعاً مِنْ تَمْرٍ). (عب).
١٧٦٥٢ - عن ابن مسعودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((أَنَّ النَّبِيَّ وَِّ نَهَى عَنْ تَلَقِّي
البیُوعِ)). (عب، ش).
١٧٦٥٣ - عن ابن مسعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((الْحِلْفُ يَلْقَحُ الْبَيْعَ وَيَمْحَقُ
الْبَرَكَةَ)). (عب).
١٧٦٥٤ - عن ابن مسعودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَا تَصْلُحُ الصَّفَقْتَانِ فِي الصَّفَقَةِ،
أَنْ يَقُولَ: هُوَ بِالنَّسِيئَةِ بِكَذَا وَكَذَا، وَبِالنَّقْدِ بِكَذَا وَكَذَا)). (كر).
١٧٦٥٥ - عن ابن مسعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((الصَّفَقَتَانِ فِي الصَّفَقَةِ رِباً).
(عب).
١٧٦٥٦ - عن ابن مسعودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((الصَّفَقَةُ بِالصَّفَقَتَيْنِ رِباً، وَأَمَرَنَا
رَسُولُ اللّهِ ﴿ه بِاسْبَاغِ الْوُضُوءِ). (عب).
١٧٦٥٧ - عن ابن مسعودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((الرِّبَا بِضْعَةٌ وَسَبْعُونَ بَاباً، أَهْوَنُهَا
عَمَنْ أَتْى أُمَّهُ فِي الإِسْلَامِ)). (عب).
١٧٦٥٨ - عن ابن مسعودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((الرِّبَا بِضْعَةٌ وَسَبْعُونَ بَاباً، وَالشِّرْكُ
نَحْوَ ذُلِكَ)). (ش).
١٧٦٥٩ - عن ابن مسعودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((آكِلُ الرِّبَا، وَمُؤْكِلُهُ، وَشَاهِدَاهُ،
وَكَاتِبُهُ إِذَا عَلِمُوا بِهِ، وَالْوَاصِلَةُ وَالْمُسْتَوْصِلَةُ وَالْوَاشِمَةُ وَالْمَوْشُومَةُ لِلْحُسْنِ، وَالمُحَلِّلُ
وَالْمُحَلَّلُ لَهُ، وَلَاَوِيَ الصَّدَقَةِ، وَالمُعْتَدِي فِيهَا وَالمُرْتَدُّ عَلَى عَقِبَيْهِ أَعْرَائِيًّا بَعْدَ هِجْرَتِهِ
مَلْعُونُونَ عَلَى لِسَانٍ مُحَمَّدٍ ﴿ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)). (عب، ن، وابن جرير، هب).
١٧٦٦٠ - عن أبي عمرو الشَّيْبَانِي قَالَ: ((أَتَيْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ رَضِيَّ اللَّهُ عَنْهُ بِإِبَاقٍ(١)
(١) الإباق: العبد الهارب.
٤٤٣

أَصَبْتُهُمْ بِالْعَيْنِ، فَقَالَ: الأَجْرُ وَالْغَنِيمَةُ، قُلْتُ: هَذَا الأَجْرُ، فَمَا الْغَنِيمَةُ؟ قَالَ: أَرْبَعُونَ
دِرْهَماً)). (عب).
١٧٦٦١ - عن إِبراهيم بن جابرٍ الأَشجعِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُمِّهِ ابنةٍ نعيم بن
مسعُودٍ، عَنْ أَبِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ وَهِ يَوْمَ الْخَنْدَقِ: خُذِلَ(٢)
عَنَّا، فَإِنَّ الْحَرْبَ خِدْعَةٌ)). (ابن جرير).
١٧٦٦٢ - عن عبد الله بن مسعودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّهُ قَالَ بِجَمْعٍ: ((سَمِعْتُ
الَّذِي أَنْزِلَتْ عَلَيْهِ ((سُورَةُ الْبَقَرَةِ) هُهُنَا يَقُولُ: لَبِّيَكَ اللَّهُمَّ لَبَيْكَ)). (ابن جرير).
١٧٦٦٣ - عن عبد الرَّحْمُن بن زيدٍ قَالَ: أَفَضْتَ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ
اللَّهُ عَنْهُ مِنَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ يَوْمَ النَّحْرِ، فَمَا زَالَ يُلِي حَتَّى انْتَهِى إِلَى جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ،
فَاسْتَبْطَنَ الْوَادِيَ وَقَالَ: خُذْ بِزِمَامٍ نَاقَتِي يَا ابْنَ أَخِي، وَنَاوِلْنِي سَبْعَةً أَحْجَارٍ، فَنَاوَلْتُهُ
فَرَمِى مِنْ بَطْنِ الْوَادِي يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ يَرْمِي بِهَا، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ الَّذِي أُنْزِلَتْ
عَلَيْهِ ((سُورَةُ الْبَقَرَةِ)) فَعَلَ)). (ابن جرير).
١٧٦٦٤ - عن ابن مسعودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((رَأَيْتُ النَّبِّ وَ لَبَّى حَتَّى رَمَى
جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ)). (ابن جرير).
١٧٦٦٥ - عن ابن مسعودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّهُ كَانَ يُلِّي حَتَّى يَرْمِيَ جَمَرَةً
الْعَقَبَةِ)). (ابن جرير).
١٧٦٦٦ - عن ابن مسعودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : ((أَنَّ النَّبِيِّ نَّهِ عَلَّمَهُ التَّلْبِيَةَ فَقَالَ:
◌َبِّكَ اللَّهُمَّ لَّكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ لَبِّكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لَا شَرِيكَ
لَكَ)). (کر).
١٧٦٦٧ - عن عبد الرَّحمن بن يزيدَ قَالَ: (صَلَّى ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
(٢) الخَذْل: ترك الإعانة والنُّصرة. (النهاية: ٢/١٦).
٤٤٤
1
:

بِغَلَسٍ ، فَسُئِلَ عَنْ ذُلِكَ؟ فَقَالَ: إِنَّهُ تُحُوِّلَ فِي هَذَا الْمَكَانِ صَلَتَانٍ عَنْ وَقْتِهِمَا، وَإِنَّهُ لَمْ
يَكُنْ رَسُولُ اللّهِوَلِ يُصَلِّي هَذِهِ السَّاعَةَ إِلَّ فِي هَذَا الْيَوْمِ، فِي هَذَا الْمَكَانِ، يَعْنِي: يَوْمَ
النَّحْرِ بِمُزْدَلِفَةَ)). (خط في المتفق).
١٧٦٦٨ - عن ابن مسعودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: (مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِوَهِ صَلَّى
صَلَةً قَطُ إِلَّ لِوَقْتِهَا، إِلَّ صَلَيْنِ جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِجَمْعٍ)). (ابن جرير).
١٧٦٦٩ - عن أَبي ماجدٍ الْحَنَفيِّ: أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَتَهُ رَجُلٌ بَابْنِ
أَخِيهِ وَهُوَ سَكْرَانُ، فَقَالَ: إِنِّي وَجَدْتُ هُذَا سَكْرَانَ، فَقَالَ: تَرْيِرُوهُ(١) وَمَزْ مِرُوهُ
وَاسْتَنْهِكُوهُ، فَتَرْتَرُوهُ وَمَزْمُزُوهُ وَاسْتَنْهَكُوهُ، فَوَجَدُوا مِنْهُ رِيحَ شَرَابٍ، فَأَمَرَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ إِلَى
السِّجْنٍ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ مِنَ الْغَدِ، ثُمَّ أَمَرَ بِسَوْطٍ فَدُقَّتْ ثَمَّرَتُهُ، حَتَّى آضَتْ لَهُ مُخَفَّفَةٌ،
يَعْنِي: صَارَتْ، ثُمَّ قَالَ لِلْجَلَّدِ: إِضْرِبْ وَأَرْجِعْ يَدَكَ، وَأَعْطِ كُلَّ عُضْوٍ حَقَّهُ، فَضَرَبَهُ
عَبْدُ اللَّهِ ضَرْباً غَيْرَ مُبَرِّحٍ وَأَرْجَعَهُ، قِيلَ: يَا أَبَا مَاجِدٍ! مَا الْمُبْرِحُ؟ قَالَ: ضَرْبُ الْأُمَرَاءِ،
قِيلَ فَمَا قَوْلُهُ: أَرْجِعْ يَدَكَ؟ قَالَ: لَا يَتَمَطَّى وَلَا يُرِى إِبْطُهُ، قَالَ: فَأَقَامَهُ فِي قِيَاءٍ
وَسَرَاوِيلَ، ثُمَّ قَالَ: بِئْسَ لَعَمْرُ اللَّهِ وَالِ الْيَتِيمِ، هَذَا مَا أَدَّبْتَ فَأَحْسَنْتَ الأَدَبَ، وَلاَ
سَتَرْتَ الْخِزْيَةَ، ثُمَّ قَال عَبْدُ اللَّهِ: إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ يُحِبُّ الْغَفُورَ، وَإِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِوَالٍ أَنْ
يُؤْتِى بِحَدٍّ إِلَّ أَقَامَهُ ثُمَّ أَنْشَأْ عَبْدُ اللَّهِ يُحَدِّثُ قَالَ أَوَّلُ رَجُلٍ قُطِعَ مِنَ المُسْلِمِينَ، رَجُلٌ
مِنَ الأَنْصَارِ أَتِيَ بِهِ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ، فَكَأَنَّمَا أُسِفَّ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللّهِلِهَ رَمَادٌ، يَعْنِي:
ذُرَّ عَلَيْهِ رَمَادٌ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! كَأَنَّ هُذَا شَقَّ عَلَيْكَ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ◌ِلَهَ: وَمَا يَمْنَعُنِي
وَأَنْتُمْ أَعْوَانُ الشَّيْطَانِ عَلَى صَاحِبِكُمْ، إِنَّ اللَّهَ عَفُوِّ يُحِبُّ الْعَفْوَ، وَإِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِوَالٍ أَنْ
يُؤْتِى بِحَدٍّ إِلَّ أَقَامَهُ، ثُمَّ قَرَأَ: ((وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا))). (عب، وابن أَبي الدُّنيا فِي ذَمِّ
الْغَضَبِ، وابن أبي حاتمٍ ، والْخَرائِطِي فِي مكارم الأخلاق، طب، وابن مردويه، ك،،
هق).
(١) تَرْتِرُوهُ وَمَزْ مِرُوهُ واسْتَنْهِكُوهُ: أي حرِّكُوهُ لِيُسْتَنْكَهَ هَل يوجد منه ريحُ الخمرِ أمْ لاَ؟ (النهاية: ١/١٨٦).
٤٤٥

١٧٦٧٠ - عن الثوري ومعمرٍ، عن عبد الرَّحمن بن عبد اللّهِ، عن القاسم بن
عبد الرّحْمِن قَالَ: ((قَالَ ابن مسعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ادْرَءُوا الْحُدُودَ وَالْقَتْلَ عَنْ عِبَادِ اللَّهِ
مَا اسْتَطَعْتُمْ)). (عب).
١٧٦٧١ - عن ابن مسعودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَا يَحِلُّ فِي هذِهِ الأُمَّةِ: التَّجْرِيدُ،
وَلاَ مَدِّ(١)، وَلَ غُلٍّ، وَلاَ صَفَّدٌ)). (عب).
١٧٦٧٢ - عن معبدٍ وَعُبَيْدِ اللَّهِ ابْنَيْ عِمْرَانَ بْنٍ ذهلٍ قَالَا: ((مَرَّ ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ
اللَّهُ عَنْهُ بِرَجُلٍ، فَقَالَ: إِنِّي زَنَيْتُ، فَقَالَ: إِذاً نَرْجُمُكَ إِنْ كُنْتَ قَدْ أَحْصَنْتَ، فَقَالُوا:
إِنَّمَا أَتْى جَارِيَةً امْرَأَتِهِ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: إِنْ كُنْتَ اسْتَكْرَهْتَهَا فَأَعْتِقْهَا، وَأَعْطِ امْرَأَتَكَ
جَارِيَةً مَكَانَهَا، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَقَدِ اسْتَكْرَهْتُهَا، قَالَ: فَلَمْ يَرْجُمْهُ وَأَمَرَ بِهِ فَضُرِبَ دُونَ
الْحَدِّ)). (عب).
١٧٦٧٣ - عن عامر بن مطر الشيباني قَالَ: ((قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:
إِنْ كَانَ اسْتَكْرَهَهَا عُتِقَتْ وَغُرِّمَ لَهَا مِثْلُهَا، وَإِنْ كَانَتْ طَاوَعَتْهُ أَمْسَكَهَا هُوَ وَغُرَّمَ لَهَا
مِثْلُهَا)) (عب).
١٧٦٧٤ - عن الشَّعبي: ((أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: لَا نَرْى حَدّاً وَلاَ
عَقْراً(١)). (عب).
١٧٦٧٥ - عن ابن سيرين قَالَ: ((قَالَ عَلَيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لَوْ أُتِيتُ بِهِ لَرَجَمْتُهُ،
يَعْنِي: الَّذِي يَقَعُ عَلَى جَارِيَةِ امْرَأَتِهِ، وَأَمَّ ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: فَلَا يَدْرِي مَا
أُحْدِثَ بَعْدَهُ)). (عب، هق، هـ).
١٧٦٧٦ - عن علقَمَةَ قَالَ: ((كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِالشَّامِ قَالَ: قَالَ
عَبْدُ اللَّهِ اقْرَأْ عَلَيْنَا، فَقَرَأْتُ سُورَةَ يُوسُفَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: مَا هَكَذَ أُنْزِلَتْ! فَقَالَ
(١) التَّجْرِيدُ والمَدُّ: أي لاَ يُجَرَّدُ المرءُ من ثيابِهِ، وَلا يُبسطُ على الأرضِ لإقامة الحدِّ عليه، والصِّفاد: ما يُوثقُ
بهِ الأسيرُ من قدٍّ أو قيدٍ أو غلِّ.
(١) العَقْرُ: ضرب قوائم البعير أو الشاة بالسيف وهو قائمٌ. (النهاية: ٣/٣٧١).
٤٤٦

عَبْدُ اللَّهِ: وَيْحَكَ لَقَدْ قَرَأْتُهَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَهِ، فَقَالَ لِي: أَحْسَنْتَ، ثُمَّ وَجَدْتُ مِنْهُ
رِيحَ خَمْرٍ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: تَشْرَبُ الرِّجْسَ وَتُكَذِّبُ بِالقُرْآنِ، لَ أَقُومُ حَتَّى تُجْلَدَ، فَجُلِدَ
الْحَدَّ) . (عب)
١٧٦٧٧ - عن جوَيْبر بن سعيد الأزدِي، عن الضَّحَّاكِ، عن ابن مسعودٍ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُ: ((أَنَّهُ ذُكِرَ عِنْدَهُ تَحْرِيمُ النَّبِذِ، فَقَالَ: قَدْ شَهِدْنَا تَحْرِيمَهُ كَمَا شَهِدْتُمْ، وَشَهِدْنَا
تَحْلِیلَهُ فَحَفِظْنَا وَنَسِيْتُمْ)). (ابن جرير).
١٧٦٧٨ - عن ابن مسعودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كَانَ لَا تُقْطَعُ الْيَدُ إِلَّ فِي دِينَارٍ أَوْ
عَشْرَةِ دَرَاهِمْ)). (عب).
١٧٦٧٩ - عن ابن مسعودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((أَنَّ النَّبِيَّ ◌َهِ قَطَعَ فِي خَمْسَةٍ
دَرَاهِمَ». (ش).
١٧٦٨٠ - عن ابن مسعودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((أَوَّلُ مَنْ قُطِعَ فِي الإِسْلَامِ، أَوْ مِنَ
المُسْلِمِينَ رَجُلٌ مِنَ الأنْصَارِ)). (ن).
١٧٦٨١ - عن ابن مسعودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: (لَمَّا قُبِضَ النَّبِيُّونَ﴿ قَالَتِ
الأَنْصَارُ: مِنَّا أَمِيرٌ، فَأَتَاهُمْ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ! أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ
النَّبِيِّ وَ﴿ قَدَّمَ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَؤُمُّ النَّاسَ، فَأَيُكُمْ تَطِيبُ نَفْسُهُ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَبَا بَكْرٍ؟)).
(أبو نعيم فِي فضائل الصَّحَابَةِ).
١٧٦٨٢ - عن ابن مسعودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: (دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِعَل
وَعِنْدَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهِمْ قَدْ خَلَصَ بِهِمْ فَسَلَّمْتُ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ، فَمَثَلْتُ
قَائِماً لَأَلْتَمِسَ فَرَاغَهُ وَخَلْوَتَهُ، خَشْيَةَ أَنْ أَكُونَ أَحْدَثْتُ، فَنَاجَى أَبَا بَكْرٍ طَوِيلاً ثُمَّ خَرَجَ،
ثُمَّ عُمَّرَ ثُمَّ خَرَجَ ثُمَّ عُثْمَانَ فَخَرَجَ، فَأَقْبَلْتُ أَسْتَغْفِرُ اللّهَ وَأَعْتَذِرُ، فَقُلْتُ: سَلَّمْتُ عَلَيْكَ
فَلَمْ تَرُدُّ عَلَيَّ، فَقَالَ: شَغَنِي هُؤُلاءِ عَنْكَ، فَقُلْتُ: بِمَاذَا؟ قَالَ: أَعْلَمْتُ أَبَا بَكْرٍ أَنَّهُ مِنْ
بَعْدِي، وَقُلْتُ: أَنْظُرْ كَيْفَ تَكُونُ، فَقَالَ: لَ قُوَّةَ إِلَّ بِاللَّهِ، أُدْعُ اللَّهَ لِي، فَفَعَلْتُ، وَاللَّهُ
فَاعِلٌ بِهِ ذلِكَ، ثُمَّ قُلْتُ لِعُمَرَ مِثْلَ ذُلِكَ، فَقَالَ: لَا قُوَّةَ إِلَّ بِاللَّهِ، حَسْبِيَ اللَّهُ، وَاللَّهُ
٤٤٧

حَسْبُهُ، ثُمَّ قُلْتُ لِعُثْمَانَ مِثْلَ ذُلِكَ، وَأَنْتَ مَقْتُولٌ، فَقَالَ: لَا قُوَّةَ إِلَّ بِاللَّهِ، أُدْعُ اللَّهَ لِي
بِالشَّهَادَةِ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنْ صَبَرْتَ وَلَمْ تَجْزَعْ فَقَالَ: أَصْبرُ، وَأَوْجَبَ اللَّهُ لَهُ الْجَنَّةَ وَهُوَ
مَقْتُولٌ، فَلَمَّا جَاءَتْ إِمَارَتُهُ مَا أَوْنَا عَنْ أَعْلَاَهَا ذِي فَوْقٍ)). (سيف، كر).
١٧٦٨٣ - عن حكيم بن جبيرٍ قَالَ: ((سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ حِينَ
بُوبِعَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَا أَوْنَا عَنْ أَعْلَاهَا ذِي فَوَقٍ)). (ش).
١٧٦٨٤ - عن ابن مسعودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ لَمَّ اسْتُخْلِفَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُ: ((أَمَّرْنَا خَيْرَ مَنْ بَقِيَ وَلَمْ نََّلُ)). (ابن جرير).
١٧٦٨٥ - عن ابن مسعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّ النَّبِيَّ نَّهِ قَالَ لَهُ: كَيْفَ بِكَ يَا أَبًا
عَبْدِ الرَّحْمْنِ إِذَا كَانَ عَلَيْكَ أُمَرَاءُ يُطْفِئُونَ السُّنَّةَ، وَيُؤَخِّرُونَ الصَّلَةَ عَنْ مِيقَاتِهَا؟ قُلْتُ:
فَكَيْفَ تَأْمُرُنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: يَسْأَلُّنِ ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ كَيْفَ يَفْعَلُ! لَا
طَاعَة لِلْمَخْلُوقِ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ)). (عب، حم).
١٧٦٨٦ - عن ابن مسعودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَنْ أُزَاوِلَ جَبَلاَ رَاسِياً، أَهْوَنُ
عَلَيَّ مِنْ أَنْ أَزَائِلَ مُلْكاً مُرَجَّلاً)). (ش، وأَبُو نعيم).
١٧٦٨٧ - عن ابن مسعودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((إِذَا حَضَرَكَ أَمْرٌ لاَ تَجِدُ مِنْهُ بُدًّا
فاقْضٍ بِمَا فِي كِتَابِ اللَّهِ فَإِنْ عَبِيتَ(١) فَاقْضٍ بِسْنَّةِ رَسُولِ اللَّهِوَ، فَإِنْ عَبِيتَ فَاقْضِ
بِمَا قَضَى بِهِ الصَّالِحُونَ فَإِنْ عَبِيتَ فَأَوْمِىْ إِيماءً وَلاَ تَأْلُ(٢)، فَإِنْ عَبِيتَ فَاقْرِرْ مِنْهُ وَلاَ
تَسْتَجِيْ)). (عب).
١٧٦٨٨ - عن ابن مسعودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((أَتَّى عَلَيْنَا زَمَانٌ لَسْنَا نَقْضِي وَلَسْنَا
هُنَالِكَ، وَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ بَلَّغَنَا مَا تَرَوْنَ، فَمَنْ عَرَضَ لَهُ مِنْكُمْ قَضَاءٌ بَعْدَ الْيَوْمِ،
فَلْيَقْضِ فِيهِ بِمَا فِي كِتَابِ اللَّهِ، فَإِنْ أَتَاهُ أَمْرٌ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَلْيَقْضِ فِيهِ بِمَا قَضی بِهِ
(١) عَبْتُ: أي إذا لم تَهْتَدِ لِوجهِهِ. (المختار: ٣٦٧).
(٢) وَلاَ تَألُ: وَلا تَقصُر. (النهاية: ١/٦٣).
٤٤٨

رَسُولُ اللَّهِ،َ﴿ فَإِنْ أَتَاهُ أَمْرٌ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ، وَلَمْ يَقْضِ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ وَآلِهِ فَلْيَقْضِ
بِمَا قَضْى بِهِ الصَّالِحُونَ، فَإِنْ أَتَاهُ أَمْرٌ، لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ، وَلَمْ يَقْضِ فِيهِ رَسُولُ
اللَّهِ وَ، وَلَمْ يَقْضِ فِيهِ الصَّالِحُونَ فَلْيَجْتَهِدْ بِرَأَبِهِ، وَلَ يَقُولِنَّ أَحَدُكُمْ: إِنِّي أَخَافُ،
وَإِنِّي أَرْى، فَإِنَّ الْحَلَالَ بَيِّنٌ، وَإِنَّ الْحَرَامَ بَيِّنٌ، وَبَيْنَ ذَلِكَ أُمُورٌ مُشْتَبِهَةٌ، فَدَعْ مَا يُرِيبُكَ
إِلى مَا لَا يُرِيبُكَ(١)). (الدَّارمي، وابن جرير في تهذيبِه، هق، کر).
١٧٦٨٩ - عن ابن مسعودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((السُّحْتُ: الرِّشْوَةُ فِي الدِّينِ)).
(عب).
١٧٦٩٠ - أَنْبَأَنًا معمرُ، عن عاصمٍ، عن الشَّعبيِّ، عن قَتَادَةَ أَيضاً: ((أَنَّ رَجُلًا
أَتْى ابْنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَسَأَلَهُ عَنِ امْرَأَةٌ تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا، وَلَمْ
يَفْرِضْ لَهَا؟ فَقَالَ لَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ: سَلِ النَّاسَ، فَإِنَّ النَّاسَ كَثِيرٌ، فَقَالَ الرَّجُلُ: وَاللَّهِ! لَوْ
مَكَثْتُ حَوْلاً مَا سَأَلْتُ غَيْرَكَ، فَرَدَّدَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ شَهْراً، ثُمَّ قَامَ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ رَكَعَ رَكْعَتَيْنِ،
ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ مَا كَانَ مِنْ صَوَابٍ فَمِنْكَ، وَمَا كَانَ خَطَأْ فَمِنِّي، ثُمَّ قَالَ: أَرَى لَهَا صَدَاقُ
أَحَدِ نِسَائِهَا، وَلَهَا الْمِيرَاثُ مَعَ ذَلِكَ، وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ أَشْجَعَ فَقَالَ: أَشْهَدُ
لَقَضَيْتَ فِيهَا بِقَضَاءِ رَسُولِ اللَّهِ وَ فِي بَرُوعٍ بِنْتِ وَاشِقٍ، كَانَتْ تَحْتَ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ،
فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: هَلْ سَمِعَ هَذَا مَعَكَ أَحَدٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَأَتْى ◌ِنَفَرِ مِنْ قَوْمِهِ فَشَهِدُو بِذْلِكَ
فَمَا رَأْوا ابْنَ مَسْعُودٍ فَرِحَ بِشَيْءٍ مَا فَرِحَ بِذُلِكَ، وَافَقَ قَضَاءَ رَسُولِ اللَّهِ)).
(د، ت).
١٧٦٩١ - عن ابن مسعودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﴿ فَقَالَ: إِنِّي
أَمِرْتُ أَنْ أَقْرَأَ عَلَى إِخْوَانِكُمْ مِنَ الْجِنِّ، فَلْيَقُمْ مَعِي رَجُلٌ مِنْكُمْ، وَلَ يَقُمْ رَجُلٌ فِي قَلْبِهِ
مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ كِبْرِ، فَقُمْتُ مَعَهُ وَأَخَذْتُ إِدَاوَةً فِيهَا نَبِيذٌ، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ، فَلَمَّا بَرَزَ خَطَّ عَلَيَّ
خَطَّا وَقَالَ: لَا تَخْرُجْ فَإِنَّكَ إِذَا خَرَجْتَ مِنْ هَذَا لَمْ تَرَنِي وَلَمْ أَرَكَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ
(١) يُرِيبُكَ: أي ما تشُكُّ فيه إلى ما لا تشكُّ فيه. (النهاية: ٢/٢٨٦).
٤٤٩

انْطَلَقَ فَتَوَارَى عَنِّي حَتَّى لَمْ أَرَهُ، فَلَمَّا سَطَعَ الْفَجْرُ، أَقْبَلَ فَقَالَ لِي: قَدْ أَزَاكَ قَائِماً،
قُلْتُ: مَا فَعَدْتُ، قَالَ: مَا عَلَيْكَ لَوْ فَعَلْتَ، قُلْتُ: خَشِيْتُ أَنْ أَخْرُجَ مِنْهَا، فَقَالَ: أَمَا
إِنَّكَ لَوْ خَرَجْتَ مِنْهَا، لَمْ تَرَنِي وَلَمْ أَرَكَ، هَلْ مَعَكَ وُضُوءٌ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَمَا هَذِهِ
الإِدَاوَةُ؟ قُلْتُ: فِيهَا نَبِيذٌ، قَالَ: ثَمَرَةٌ طَيَِّةٌ، وَمَاءٌ طَهُورٌ، فَتَوَضَّأَ، فَأَقَامَ الصَّلَةَ، فَلَمَّا
قَضْى الصَّلاَةَ، قَامَ إِلَيْهِ رَجُلَانٍ مِنَ الْجِنِّ فَسَأَلَهُ الْمَتَاعَ، فَقَالَ: أَلَمْ آمُرْ لَكُمَا وَلِقَوْمِكُمَا
بِمَا يُصْلِحُكُمْ؟ قَالَ: بَلْى، وَلْكِنْ أَحْبَيْنَا أَنْ يَشْهَدَ بَعْضُنَا مَعَكَ الصَّلاَةَ، قَالَ: مِمَّنْ
أَنْتُمَا؟ قَالاَ: مِنْ جِنِّ نُصَيْبِينَ، قَالَ: قَدْ أَقْلَحَ هَذَانٍ، وَأَفْلَحَ قَوْمُهُمَا، وَأَمَرَ لَهُمَا بِالرَّوْثِ
وَالْعِظَامِ طَعَاماً وَلَحْماً، وَنَهِى أَنْ يُسْتَنْجِى بِعَظْمٍ أَوْ رَوْثَةٍ)). (عب).
١٧٦٩٢ - عن ابن مسعود رضي اللهُ عَنْه: (أَنَّ رَجُلًا قَالَ لَهُ: حُدِّثْتُ أَنَّكَ كُنْتَ مَعَ
رَسُولِ اللَّهِ ﴿ لَيْلَةَ وَقْدِ الْجِنِّ، فَقَالَ: أَجَلْ، فَذَكَرَ أَنَّ النَِّّي ◌َ خَطَّ عَلَيْهِ خَطًّا،
وَقَالَ: لَا تَبْرَحْ مِنْهُ، فَمَرَّتْ بِهِ مِثْلُ الْعَجَاجَةِ السَّوْدَاءِ، حَتَّى غَشِيَتْ رَسُولَ اللَّهِ وَ، فَلَمَّا
كَانَ قَرِيباً مِنَ الصُّبْحِ أَتَانِي فَقَالَ: أَنِمْتَ؟ فَقُلْتُ: لَ وَاللَّهِ وَلَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَسْتَصْرِغَ
النَّاسَ حِينَ سَمِعْتُكَ تَقْرَعُهُمْ بِعَصَاكَ تَقُولُ: اجْلِسُوا، قَالَ: لَوْ خَرَجْتَ لَمْ آمَنْ مِنْ أَنْ
يَخْطَفَكَ بَعْضُهُمْ، ثُمَّ قَالَ: تِلْكَ الْجِنُّ قَدْ رَأَتْ فِي قَتِيلٍ بَيْنَهُمْ، فَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ،
ثُمَّ قَالَ: هَلْ رَأَيْتَ شَيْئًاً؟ قُلْتُ: نَعَمْ، رِجَالاً سُوداً مُسْتَثْفِرِي(١) ثِيَابٍ بِيضٍ، قَالَ:
أُوْلِئِكَ جِنُّ نُصَيْبِينَ، يَسْأَلُونَ الْمَتَاعَ، وَالْمَتَاعُ: الزَّدُ، فَمَتْعَتُهُمْ بِكُلِّ عَظَمٍ حَائِلٍ وَرَوْثَّةٍ
وَبَعْرَةٍ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَمَا يُغْنِي ذَلِكَ عَنْهُمْ؟ قَالَ: إِنَّهُمْ لَا يَأْخِذُونَ عَظْماً إِلاَّ
وَجَدُوا عَلَيْهِ لَحْمَهُ يَوْمَ أُكِلَ وَلَ رَوْتَةً وَلَ بَعْرَةً إِلَّ وَجَدُوا خُبْرَتَهَا(٢) يَوْمَ أُكِلَتْ، فَقَالُوا:
يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ النَّاسَ يُنَجِّسُونَهَا عَلَيْنَا، فَنَهِى رَسُولُ اللَّهِ ﴿ أَنْ يَسْتَنْجِيَ أَحَدٌ خَرَجَ
مِنَ الْخَلَاءِ بِعَظْمٍ وَلَ رَوْثَةٍ وَلَ بَعْرَةٍ». (عب).
١٧٦٩٣ - عن ابن مسعودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((يَجْرِي الطَّلَاقُ عَلَى المُخْتَلَعَةِ مَا
(١) مُسْتَثْفِرِين: أي يُدخلُ الرَّجُلُ ثَوبَهُ بَيْنَ رجِليهِ كما يفعلُ الكلبُ بذنبهِ. (النهاية: ١/٢١٤).
(٢) خَبْتَهَا: الإدام، وقيل هي الطعام من اللَّحم وغيرِهِ، ويقال: أَخْبرْ طعامك أي دَسمه. (النهاية: ٢/٧).
٤٥٠
:
.

كَانَتْ فِي الْعِدَّةِ). (عب).
١٧٦٩٤ - عن ابن مسعودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وُجُوهُهُمَا إِلَى
السَّمَاءِ، وَأَقْفَاؤُهُنَّ إِلَى الأَرْضِ ، يُضِيئَانِ فِي السَّمَاءِ كَمَا يُضِيئَانِ فِي الأُرْضِ)). (كر).
١٧٦٩٥ - عن ابن مسعودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((حُوسِبَ رَجُلٌ فَلَمْ تُوْجَدْ لَهُ
حَسَنَةٌ، فَقِيلَ: إِنَّهُ كَانَ لَهُ مَالٌ وَكَانَ يُدَايِنُ النَّاسَ، فَكَانَ يَقُولُ لِغِلْمَانِهِ: مَنْ وَجَدْتُمُوهُ
مُؤْسِراً فَخُذُوا مِنْهُ، وَمَنْ وَجَدْتُمُوهُ مُعْسِراً فَتَجَاوَزُوا عَنْهُ، لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَتَجَاوَزَ عَنِّي فَقَالَ
اللَّهُ تَعَالَى أَنَا أَحَقُّ مَنْ تَجَاوَزَ عَنْهُ)). (عب).
١٧٦٩٦ - عن ابن مسعودٍ رضي اللَّهُ عنْه: ((أَنَّهُ نَهى عَنِ السَّلَفِ فِي الْحَيَوَانِ)).
(عب).
١٧٦٩٧ - عن أبي عطيَّةَ الْوادعِي قَالَ: ((جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
وَقَالَ: إِنَّهَا كَانَتْ مَعِي امْرَأَتِي يُحْصَرُ لَبِنْهَا فِي ثَدْبِهَا فَجَعَلْتُ أَمُصُّهُ ثُمَّ أَمُجُّهُ، فَأَتْتُ أَبًا
مُوسَى الأَشْعَرِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: حَرُمَتْ عَلَيْكَ، فَذَكَرَ لْابْنِ مَسْعُودٍ ذُلِكَ،
فَقَالَ - وَأَخَذَ بِيَدِ الرَّجُلِ -: أَرَضِيعاً تَرِى هَذَا؟ إِنَّمَا الرَّضَاعُ مَا أَنْبَتَ اللَّحْمَ وَالدَّمَ،
- وَفِي لَفْظٍ؛ إِنَّمَا يَحْرُمُ مَا أَنْبَتَ اللَّحْمَ وَالْعَظْمَ -، فَقَالَ أَبُومُوسى: لَا تَسْأَلُوْنِي عَنْ شَيْءٍ
مَا كَانَ هذَا الْحَبْرُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ، وَاللَّهِ! لَا أُقْتِيكُمْ مَا كَانَ بها)). (عب).
١٧٦٩٨ - عن ابن سيرين قَالَ: ((جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ:
إِنَّ رَجُلًا رَهَنَنِي فَرَساً فَرَكِبْتُهَا، قَالَ: مَا أَصَبْتَ مِنْ ظَهْرِهَا فَهُوَ رِبا)). (عب).
١٧٦٩٩ - عن ابن مسعودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((دَخَلَ النَّبِيُّ ◌َهِ عَلَى بِلَالٍ رَضِيَ
اللَّهُ عَنْهُ وَعِنْدَهُ صُبْرَةٌ مِنْ تَمْرٍ، فَقَالَ: مَا هُذَا يَا بِلَاَلُ؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! لَكَ
وَلِضِيفَانِكَ، قَالَ: أَمَا تَخْشَى أَنْ يَكُونَ لَكَ بُخَارٌ مِنَ النَّارِ؟ أَنْفِقْ يَا بِلالُ! وَلَا تَخْشَ مِنْ
ذِي الْعَرْشِ إِقْلَالًا)). (أَبُو نعيم).
١٧٧٠٠ - عن ابن مسعودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: أَيُّكُمْ مَالُهُ
أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ مَالِ وَارِثِهِ؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا مِنَّا أَحَدٌ إِلَّ مَالُهُ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ مَالِ
٤٥١

وَارِثِهِ، قَالَ: اعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ، قَالُوا: مَا نَعْلَمُ إِلَّ ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: مَا مِنْكُمْ مِنْ
أَحَدٍ إِلَّ مَالُ وَارِثِهِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ مَالِهِ، قَالُوا: كَيْفَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: إِنَّمَا مَالُ أَحَدِكُمْ
مَا قَدَّمَ، وَمَالُ وَارِثِهِ مَا أَخَّرَ)). (ابن أبي الدُّنْيا في القناعة).
١٧٧٠١ - عن أَبي وائِلٍ قَالَ: ((بَعَثَنِي ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى قُرَيْظَةَ ،
وأَمَرَنِي أَنْ أَعْمَلَ فِيهَا بِمَا كَانَ يَعْمَلُ الْعَبْدُ الصَّالِحُ: رَجُلٌ كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ: أَنْ
أَتَصَدَّقَ بِثُلُثٍ، وَأَخْلُفَ فِيهِ ثُلُثَاُ، وَآتِهِ بِثُلُثٍ)). (كر).
١٧٧٠٢ - عن ابن مسعودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلَّهِ: يَا مَعْشَرَ
المُسْلِمِينَ! أَطْعِمُوا طَعَامَكُمُ الأَثْقِيَاءَ، وَأَوْلُوا مَعْرُوفَكُمُ الْمُؤْمِنِينَ)). (كر).
١٧٧٠٣ - عن ابن مسعودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كُنَّا جُلُوساً عِنْدَ النَّبِّ وَّهِ، فَجَاءَ
سَائِلٌ، فَنَاوَلَهُ رَجُلٌ دِرْهَماً، فَأَخَذَهُ رَجُلٌ فَنَاوَلَهُ إِيَّاهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ وَِّ: مَنْ فَعَلَ هُذَا كَانَ
لَهُ مِثْلُ أَجْرِ المُعْطِي مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَجْرِهِ شَيْءٌ)). (ابن النَّجَّار، وفِيهِ يحيى بن
مسلمةً بن قعنب، عن أبي سراقة ضَعيفان).
١٧٧٠٤ - عن ابن مسعودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ مَّهِ: عَلَى كُلِّ
مُسْلِمٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ صَدَقَةٌ، قُلْنَا: وَمَنْ يُطِيقُ ذُلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: السَّلَامُ عَلَى
الْمُسْلِمِ صَدَقَةٌ، وَعِيَادَتُكَ المَرِيضَ صَدَقَةٌ، وَصَلاَتُكَ عَلَى الْجَنَازَةِ صَدَقَةٌ، وَإِمَاطَتُكَ
الأَذِى عَنِ الطّرِيقِ صَدَقَةٌ، وَعَوْنُكَ الضَّعِيفَ صَدَقَةٌ)). ( أَبُو نعيم في تاريخ أصبهان،
خط، كر، وفيه: إِبراهيم الهجري ضعيف).
١٧٧٠٥ - عن ابن مسعودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((حَبِّذَا المَكْرُوهَاتُ المَوْتُ وَالْفَقْرُ،
وَآَيْمُ اللَّهِ! مَا هُوَ إِلَّ الْغِنِى وَالفَقْرُ، وَمَا أُبَالِي بِأَيِّهِمَا ابْتَدَأْتُ، لَأَنَّ حَقَّ اللَّهِ فِي كُلِّ وَاحِدٍ
مِنْهُمَا وَاجِبٌ، إِنْ كَانَ الْغِنِى إِنَّ فِيهِ لِلْعَطْفُ، وَإِنْ كَانَ الْفَقْرُ إِنَّ فِيهِ لِلصَّبْرُ)). (كر).
١٧٧٠٦ - عن ابن مسعودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((إِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ مِنْكُمُ السَّفَرَ
فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ بَلَاغاً يُبلِّغُ خَيْراً، مَغْفِرَةً مِنْكَ وَرِضْوَاناً، بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ
قَدِيرٌ، اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ، وَالْخَلِيفةُ فِي الأَهْلِ، اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ
٤٥٢
:

السَّفَرِ، وَكَابَةِ المُنْقَلَبِ، اللَّهُمَّ اْوٍ لَنَا الأَرْضَ، وَهَوِّنْ عَلَيْنَا السَّفَرَ)). (ابن جرير).
١٧٧٠٧ - عن ابن مسعودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كُنْتُ إِذَا رَأَيْتُ وَجْهَ رَسُولٍ
اللَّهِوَ﴿ قُلْتُ: كَأَنَّهُ دِينَارٌ مِرْقَلِيٌّ)). (كر).
١٧٧٠٨ - عن ابن مسعودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾ يُؤْتِی بِالسّبيِ
مِنَ الْخُمُسِ فَيُعْطِي أَهْلَ الْبَيْتِ جَمِيعاً وَيَكْرَهُ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَهُمْ)). (ع).
١٧٧٠٩ - عن ابن مسعودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((الصَّلَوَاتُ كَفَّارَاتُ لِمَا بَعْدَهُنَّ،
إِنَّ آدَمَ خَرَجَتْ بِهِ شَأْفَةٌ فِي إِبْهَامٍ رِجْلِهِ، ثُمَّ ارْتَفَعَتْ إِلَى أَصْلِ قَدَمَيْهِ، ثُمَّ ارْتَفَعَتْ إِلى
رُكْبَيْهِ، ثُمَّ ارْتَفَعَتْ إِلَى أَصْلِ حَقْوَيْهِ، ثُمَّ ارْتَفَعَتْ إِلى أَصْلِ عُنُقِهِ فَقَامَ فَصَلَّى فَزَلَتْ
عَنْ مَنْكِبَيْهِ، ثُمَّ صَلَّي فَزَلَتْ إِلَى حَقْوَيْهِ، ثُمَّ صَلَّى فَتَزَلَتْ إِلَى رُكْبَتَيْهِ، ثُمَّ صَلَّى فَنَزَلَتْ
إِلَى قَدَمَيْهِ، ثُمَّ صَلَّى فَذَهَبَتْ)). (كر).
١٧٧١٠ - عن عبد الرَّحْمْن بن يزيد: ((أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ
يُقِلُّ الصَّوْمَ فَقِيلَ لَهُ، فَقَالَ: إِنِّي إِذَا صُمْتُ ضَعُفْتُ عَنِ الصَّلَاةِ، وَالصَّلَةُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ
الصَّوْمِ)). (ابن جریر).
١٧٧١١ - عن أبي وائِلٍ قَالَ: ((كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يُقِلُّ الصَّوْمَ فَقِيلَ لَهُ، فَقَالَ: إِّي إِذَا
صُمْتُ ضَعُفْتُ عَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ، وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الصَّوْمِ)). (ابن جرير).
١٧٧١٢ - عن ابن مسعودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((احْمِلُوا حَوَائِجَكُمْ عَلَى
المَكْتُوبَةِ)). (عب).
١٧٧١٣ - عن أَبِي وَائِلٍ قَالَ: ((قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: الصَّلَوَاتُ
كَفَّارَاتٌ لِمَا بَيْنَهُنَّ مَا اجْتُنِبَتِ الْكَبَائِرُ)). (عب).
١٧٧١٤ - عن ابن مسعودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَلْقَى اللَّه غَداً مُسْلِماً
فَلْيُحَافِظْ عَلَى هُؤُلاءِ الصَّلَوَاتِ المَكْتُوبَاتِ حَيْثُ يُنَادِى بِهِنَّ، فَإِنَّهُنَّ مِنْ سُنَنَ الْهُدى،
وَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ شَرَعَ لِنَبِّكُمْ وَّهِ سُنَنَ الْهُدَى وَلَعَمْرِي مَا أُخَالُ أَحَدَكُمْ إِلَّ وَقَدِ اتَّخَذَ
٤٥٣

مَسْجِداً فِي بَيْتِهِ، وَلَوْ أَنَّكُمْ صَلَيْتُمْ فِي بِيُوتِكُمْ كَمَا يُصَلِّي هَذَا الْمُتَخَلِّفُ فِي بَيْتِهِ لَتَرَكْتُمْ
سُنَّةَ نَبِّكُمْ وَّهِ، وَلَوْ تَرَكْتُمْ سُنَّةَ نَبِيِّكُمْ لَضَلَلْتُمْ، لَقَدْ رَأَيْتَنَا وَمَا يَتَخَلَّفُ عَنْهَا إِلَّ مُنَافِقٌ
مَعْلُومُ نِفَاقُهُ، وَلَقَدْ رَأَيْتُ الرَّجُلَ يُهَادِي بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ حَتَّى يُقَامَ فِي الصَّفِّ، فَمَا مِنْ رَجُلٍ
يَتَطَهِّرُ فَيُحْسِنُ الطَّهُورَ فَيَخْطُو خُطْوَةً، يَعْمَدُ إِلَى مَسْجِدٍ مِنْ مَسَاجِدِ اللَّهِ إِلَّ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ
بها حَسَنَّةً وَرَفَعَهُ بها دَرَجَةً وَحَطَّ عَنْهُ بها خَطِيئَةً، حَتَّى إِنْ كُنَّا لَنُقَارِبُ فِي الْخُطَا)).
(عب، ض).
١٧٧١٥ - عن مسروقٍ قَالَ: ((صَلَّى بِنَا عَبْدُ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْماً حِينَ زَالَتِ
الشَّمْسُ، ثُمَّ قَالَ: هَذَا وَالَّذِي لَا إِلّهَ غَيْرُهُ وَقْتُ هُذِهِ الصَّلَاةِ). (ض).
١٧٧١٦ - عن ابن مسعودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((إِنَّ أَوَّلَ وَقْتِ الظُّهْرِ مَا بَيْنَ ثَلَاثَةٍ
أَقْدَامٍ مِنَ الظُّلِّ إِلَى خَمْسَةٍ، وَإِنَّ الْوَقْتَ الآخَرِ مَا بَيْنَ خَمْسَةٍ إِلَى سَبْعَةٍ). (ض).
١٧٧١٧ - عن ابن مسعودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَيْسَ شَيْءٌ مِنْ تَطَوّعِ النَّهَارِ يَعْدِلُ
صَلَةَ اللَّيْلِ إِلَّ هَؤُلاءِ الأَرْبَعَ قَبْلَ الظُّهْرِ، فَإِنَّهُنَّ تُجْزِئْنَ مِنْ مِثْلِهِنَّ مِنْ صَلَةِ اللَّيْلِ)).
(ابن جرير).
١٧٧١٨ - عن ابن مسعودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: (مَا كَانُوا يَعْدِلُونَ شَيْئاً مِنْ صَلَاةِ
النَّهَارِ بِصَلَةِ اللَّيْلِ إِلَّ أَرْبَعَ قَبْلَ الظُّهْرِ، فَإِنَّهُمْ كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهُنَّ بِمَنْزِلَتِهِنَّ مِنَ اللَّيْلِ)).
(ابن جرير).
١٧٧١٩ - عن ابن مسعودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كَانَ رَسُولُ اللّهِ وَهِ يُصَلِّي
المَغْرِبَ إِذَا أَقْطَرَ المَعَجِّلُ)). (عب).
١٧٧٢٠ - عن ابن مسعودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((الْوِتْرُ مَا بَيْنَ الصَّلاَتَيْنِ)). (عب).
١٧٧٢١ - عن عَلْقَمَةَ: ((قَالَ عَبْدُ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَلَا أُرِيكُمْ صَلَةَ النَّبِيِّ وََّ؟
فَلَمْ يَرْفَعْ يَدَيْهِ إِلَّ مَرَّةً)). (ش).
١٧٧٢٢ - عن ابن مسعودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّهُ مَرَّ بِرَجُلٍ صَافِّ بَيْنَ قَدَمَيْهِ
٤٥٤
٠

فَقَالَ: إِنَّ هَذَا فَقَدْ أَخْطَأْ السُّنَّةَ، لَوْ رَاوَحَ بَيْنَهُمَا كَانَ أُحَبَّ إِلَيَّ)). (عب).
١٧٧٢٣ - عن أبي وائلٍ: ((أَنَّ ابْنَ مسعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ يَفْتَتِحُ صَلاَتَهُ
بِ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾)». (عب).
١٧٧٢٤ - عن ابن مسعودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالْ: ((عَلَّمَنَا رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ الصَّلاَةَ فَكَبَّرَ
وَرَفَعَ يَدَيْهِ ثُمَّ رَكَعَ فَطَبَّقَ يَدَيْهِ بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ). (ش).
١٧٧٢٥ - عن ابن مسعودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((إِذَا قَالَ الإِمَامُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ
حَمِدَهُ، فَلْيَقُلْ مَنْ خَلْفَهُ: رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ)). (عب).
١٧٧٢٦ - عن ابن مسعودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((صَلَّى النَّبِيُّلِهِ الظُّهْرَ خَمْساً،
فَقِيلَ لَهُ: إِنَّكَ صَلَّيْتَ خَمْساً، فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ بَعْدَ مَا سَلَّمَ)). (ش، خ، م، د،
ت، ن، هـ).
١٧٧٢٧ - عن ابن مسعودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّ النَّبِيَّ ◌َهِ سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ
بَعْدَ الْكَلَامِ)). (ش).
١٧٧٢٨ - عن ابن مسعودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((صَلَّى النّبِيُّوَّةِ الُهْرَ أَوِ الْعَصْرَ
خَمْساً، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّكَ صَلَيْتَ خَمْساً، فَسَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَله:
هَاتَانِ السَّجْدَتَانِ لِمَنْ ظَنَّ أَنَّهُ زَادَ مِنْكُمْ أَوْ نَقَصَ)). (عب).
١٧٧٢٩ - عن ابن مسعودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ لِ كَانَ إِذَا قَعَدَ فِي
الرِّكْعَتَيْنِ الْأُولَيْنِ كَأَنَّهُ عَلَى الرَّضْفِ حَتَّى يَقُومَ)). (ش).
١٧٧٣٠ - عن ابن مسعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((سَجَدَ رَسُولُ اللَّهِع ◌َلِ فِي
(النَّْمِ))، فَمَا بَقِي أَحَدٌ إِلَّ سَجَدَ مَعَهُ، إِلَّ شَيْخُ أَخَذَ كَفَّا مِنْ تُرَابٍ فَرَفَعَهُ إِلَى جَبْهَتِهِ،
فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ قُتِلَ كَافِرا)). (ش).
-
(١) سورة الفاتحة، الآية: ٢.
٤٥٥

١٧٧٣١ - عن ابن مسعودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِلهِ يُعَلِّمُنَا فَوَاتِحَ
الْكَلِمِ، أَوْ جَوَامِعَ الْكَلَمِ وَفَوَاتِحَهُ، فَعَلَّمَنَا خُطْبَةَ الصَّلَةِ، وَخُطْبَةَ الْحَاجَةِ، ثُمَّ ذَكَرَ
النَّشَهُدَ)). (الْعسكري في الأُمْثال).
١٧٧٣٢ - عن ابن مسعودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِلَ ﴿ِ التَّشَهُدَ،
كَفِّي بَيْنَ كَفَّيْهِ، كَمَا يُعَلَّمُنِي السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ: النَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَِّّبَاتُ،
السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ،
أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ)). (ش).
١٧٧٣٣ - عن ابن مسعودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ لهِ يُعَلِّمُنَا الَّشَهُدَ
كَمَا يُعَلَّمُنَا السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ)). (ش).
١٧٧٣٤ - عن ابن مسعودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((مَا كُنَّا نَكْتُبُ فِي عَهْدِ رَسُولِ
اللَّهِ وَّهِ مِنَ الأَحَادِيثِ إِلَّ الإِسْتِخَارَةَ وَالتَّشَهُّدَ)). (ش).
١٧٧٣٥ - عن ابن مسعودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((مَا نَسِيتُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ أَنْهُ
كَانَ يُسَلِّمُ عَنْ يمينِهِ: السَلَّمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ حَتَّى نَرِى بَيَاضَ خَدِّهِ، وَعَنْ يَسَارِهِ:
السَلَّامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ حَتَّى نَرَى بَيَاضَ خَدِّهِ أَيْضاً). (عب).
١٧٧٣٦ - عن ابن مسعودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كُنَّا لَ نَدْرِي مَا نَقُولُ فِي الصَّلاَةِ،
فَكُنَّا نَقُولُ: السَّلَامُ عَلَى اللَّهِ، السَّلَامُ عَلَى جِبْرِيلَ، السَّلَامُ عَلَى مِيكَائِيلَ، فَعَلَّمَنَا النَّبِيُّ
وَ﴿ فَقَالَ: لَا تَقُولُوا: السَّلَامُ عَلَى اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّلَامُ، فَإِذَا جَلَسْتُمْ فِي الرَّكْعَتَيْنِ،
فَقُولُوا: النَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ
وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ إِذَا قُلْتَهَا أَصَابَتْ كُلَّ عَبْدٍ صَالِحٍ فِي
الأَرْضِ وَالسَّمَاءِ - وَفِي لَفْظِ: إِذَا قُلْتَهَا، أَصَابَتْ كُلَّ مَلَكِ مُقَرَّبٍ، أَوْ نَبِّ مُرْسَلٍ، أَوْ
عَبْدٍ صَالِحٍ ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمِّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ). (عب).
١٧٧٣٧ - عن ابن مسعودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ عَلَّمَ فَوَاتِحَ
الْخَيْرِ وَجَوَامِعَهُ، أَوْ جَوَامِعَ الْخَيْرِ وَخَوَاتِمَهُ، وَإِنَّا كُنَّا لَ نَدْرِي مَا نَقُولُ فِي صَلَاتِنَا حَتَّى
٤٥٦
-
٠

عَلِمْنَا، قَالَ: قُولُوا: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَواتُ وَالطَِّّاتُ، السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَِّيُّ وَرَحْمَةُ
اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّ اللَّهَ، وَأَشْهَدُ
أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ). (عب).
١٧٧٣٨ - عن الأسود قَالَ: (كَانَ عَبْدُ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُعَلِّمُنَا الَّشَهُّدَ كَمَا يُعَلَّمُنَا
السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ، فَأْخُذُّ عَلَيْنَا فِيهِ الْأَلِفَ وَالْوَاوَ). (ابن النَّجَّار).
١٧٧٣٩ - عن ابن مسعودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: (إِذَا صَلَّيْتُمْ فَأَحْسِنُوا الصَّلاَةَ عَلى
نَبِّكُمْ مِ﴿َ). (عب).
١٧٧٤٠ - عن ابن مسعودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((مِفْتَاحُ الصَّلاَةِ التَّْبِرُ، وَانْقِضَاؤُهَا
التُّسْلِيمُ، - وَفِي لَفْظٍ: وَتَحْلِيلُهَا الَّسْلِيمُ). (ابن جرير).
١٧٧٤١ - عن ابن مسعودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((حَدُّ الصَّلاَةِ التَّكْبِيرُ الأَوَّلُ)). (ابن
جرير).
١٧٧٤٢ - عن ابن مسعودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((النُّعَاسُ فِي الصَّلاَةِ مِنَ الشَّيْطَانِ،
وَالتُّعَاسُ فِي الْقِتَالِ أَمَّنَةٌ مِنَ اللَّهِ). (عب، وعبد ابن حميد، وابن جرير، وابن المنذر،
وابن أبي حاتم، طب).
١٧٧٤٣ - عن ابن مسعودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّ النَّبِيَّ وََّ نَهَى عَنِ السَّدْلِ))
(عب).
١٧٧٤٤ - عن ابن مسعودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَا يُصَلِّيَنَّ أَحَدُكُمْ وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ
الْقِبْلَةِ فَجْوَةٌ(١)). (عب).
١٧٧٤٥ - عن ابن مسعودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لاَ تَصُفُّوا بَيْنَ السَّوَارِي، وَلَا
(١) فَجْوَة: الموضع المتّسع بين الشيئين، أي لا يبعُدْ عن قبلته وَلاَ سترته لئلا يمرَّ بين يديه أحد. (النهاية:
٣/٤١٤).
٤٥٧
1

تَأْتَمُوا بِالْقَوْمِ وَهُمْ يُحْدِثُونَ)). (عب).
١٧٧٤٦ - عن زيد بن وهبٍ قَالَ: ((مَرَّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى
رَجُلٍ سَاجِدٍ، وَرَأْسُهُ مَعْقُوصٌ فَحَلَّهُ، فَلَمَّا انْصَرَفَ، قَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ: لَا تَعْقِصْ، فَإِنَّ
شَعْرَكَ يَسْجُدُ، وَإِنَّ بِكُلِّ شَعْرَةٍ أَجْراً، قَالَ: إِنَّمَا عَقَصْتُهُ لِكَيْ لَا يَتَرَّبَ، قَالَ: إِنْ يَتْتَرَّبْ
خَيْرٌ لَكَ)). (عب).
١٧٧٤٧ - عن عبد الرَّحْمِن بن الأَسْود قَالَ: ((اسْتَأْذَنَ عَلْقَمَةُ وَالأَسْوَدُ عَلَى
عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَأَذِنَ لَهُمَا وَقَالَ إِنَّهُ سَيَكُونُ أُمَرَاءُ يَشْتَغِلُونَ عَنْ وَقْتِ الصَّلَاةِ،
فَصَلُوهَا لِوَقْتِهَا، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى بَيْنِي وَبَيْنَهُ وَقَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللّهِ لَ فَعَلَ)).
(ش).
١٧٧٤٨ - عن ابن سيرين: ((أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ لَأَصْحَابِهِ يَوْماً:
إِنِّي لَاَ أَلُوكُمْ عَنِ الْوَقْتِ، فَصَلَّى بِهِمُ الظُّهْرَ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّهُ سَيَكُونُ
عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ يُؤَخِّرُونَ الصَّلَةَ، فَصَلُّوا الصَّلَةَ لِوَقْتِهَا، فَإِنْ أَدْرَكْتُمْ مَعَهُمْ فَصَلُّوا)).
(عب).
١٧٧٤٩ - عن مهدي قَالَ: ((قَالَ ابن مسعودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: كَيْفَ أَنْتَ يَا مَهْدِيُّ:
إِذَا ظُنَّ بِخِيَارِكُمْ، وَاسْتُعْمِلَ عَلَيْكُمْ أَحْدَاتُكُمْ وَأَشْرَارُكُمْ، وَصُلِّيْتِ الصَّلَةُ لِغَيْرِ مِيقَاتِهَا؟
قُلْتُ: لَ أَدْرِي، قَالَ: لَا تَكُنْ جَابِياً، وَلَ عَرِيفاً، وَلَ شُرَِيًّا، وَلَ بَرِيداً وَصَلِّ الصَّلَاةَ
لِمِیقَاتِهَا)). (عب).
١٧٧٥٠ - عن الْقاسم بن عبد الرَّحْمِن قَالَ: ((تَأْخَّرَ الْوَلِيدُ ابْنُ عُقْبَةَ مَرَّةً، فَأَمَرَ ابْنُ
مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْمُؤَذِّنَ فَثَوَّبَ بِالصَّلَةِ، ثُمَّ تَقَدَّمَ فَصَلَّى، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ الْوَلِيدُ: مَا
صَنَعْتَ؟ أَجَاءَكَ مِنْ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ حَدَثٌ، أَمِ ابْتَدَعْتَ؟ قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: كُلُّ ذَلِكَ لَمْ
يَكُنْ، وَلَكِنْ أَبِى عَلَيْنَا اللَّهُ تَعَالَى وَرَسُولُهُ أَنْ نَنْتَظِرَكَ بِصَلَاتِنَا وَأَنْتَ فِي حَاجَتِكَ)).
(عب).
١٧٧٥١ - عن ابن مسعودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: (مَا رَأَيْتُ النَّبِيِّوَّهِ صَلَّى الصَّلَةَ
٤٥٨
:

قَطُّ إِلَّ لِوَقْتِهَا، إِلَّ أَنَّهُ جَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بِعَرَفَةَ، وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِجَمْعٍ ،
وَصَلَّى الْفِجْرَ يَوْمَئِذٍ قَبْلَ وَقْتِهَا)). (عب).
١٧٧٥٢ - عن ابن مسعودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((إِنَّكُمْ فِي زَمَانٍ: قَلِيلٌ خُطَبَاؤُهُ،
كَثِيرٌ عُلَمَاؤُهُ، يُطِيلُونَ الصَّلَةَ، وَيُقَصِّرُونَ الْخُطْبَةَ، وَإِنَّهُ سَيَأْتِي عَلَيْكُمْ زَمَانٌ: كَثِيرٌ
خُطَبَاؤُهُ، قَلِيلٌ عُلَمَاؤُهُ يُطِيلُونَ الْخُطْبَةَ، وَيُؤَخِّرُونَ الصَّلَةَ، حَتَّى يُقَالَ: هَذَاَ شَرَقُ
المَوْتِى، قِيلَ: وَمَا شَرَقُ المَوْتَى؟ قَالَ: إِذَا اصْفَرَّتِ الشَّمْسُ جِدًّا، فَمَنْ أَدْرَكَ ذْلِكَ
فَلْيُصَلِّ الصَّلَةَ لِوَقْتِهَا، فَإِنِ اخْتُبِسَ، فَلْيُصَلِّ مَعَهُمْ، وَلْيَجْعَلَ صَلَتَهُ وَحْدَهُ الْفَرِيضَةَ،
وَصَلاَتَهُ مَعَهُمْ تَطَوّع)). (عب).
١٧٧٥٣ - عن ابن مسعودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((إِنَّ لِلصَّلاَةِ وَقْتاً كَوَفْتِ الْحَجِّ،
فَصَلُوا الصَّلَةَ لِوَقْتِهَا)). (عب).
١٧٧٥٤ - عن مسرُوقٍ: ((قَالَ عَبْدُ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَا دَوَاءُ الصَّلاَةِ؟ يَقُولُ:
اسْكُنُوا وَاطْمَئِنُوا)). (عب).
١٧٧٥٥ - عن ابن مسعودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لأَنْ يَجْلِسَ الرَّجُلُ عَلَى
الرَّمْضَتَيْنِ، خَيْرُ مِنْ أَنْ يَجْلِسَ فِي الصَّلاَةِ مُتَرَبِّعاً». (عب).
١٧٧٥٦ - عن الأَسْود قَالَ: ((قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مسعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَنِ اسْتَطَاعَ
مِنْكُمْ أَنْ لَ يَمُرَّ أَحَدٌ بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي فَلْيَفْعَلْ، فَإِنَّ المَارَّ بَيْنَ يَدَيِ المُصَلِّي أَنْقَصَ
مِنْ أَجْرِ الْمُمَرِّ عَلَيْهِ)). (عب).
١٧٧٥٧ - عن الْأسود: ((أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ
يُمُرَّ بَيْنَ يَدَيْكَ وَأَنْتَ تُصَلِّي فَلاَ تَدَعْهُ، فَإِنَّهُ يَطْرَحُ شَطْرَ صَلَاتِكَ)). (عب).
١٧٧٥٨ - عن أبي عبيدة بن عبد اللَّهِ بن مسعُودٍ: ((أَنَّ ابْنَ مسعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
كَانَ إِذَا رَكَعَ قَالَ: سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمُ، ثَلَاثاً فَزِيَادَةً، وَإِذَا سَجَدَ قَالَ: سُبْحَانَ رَبِّيَ
الأَعْلَى وَبِحِمْدِهِ، ثَلَاثاً فَزِيَادَةً، قَالَ أَبُو عُبَيَدَةَ: وَكَانَ أَبِي يَذْكُرُ أَنَّ النَّبِّ ◌ِ﴿ كَانَ يَقُولُهُ».
(عب).
e
٤٥٩

١٧٧٥٩ - عن ابن مسعودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كَانَ النَّبِيُّ وَ يُكَبِّرُ فِي كُلِّ رَفْعِ
وَوَضْعٍ وَقِيَامٍ وَقُعُودٍ، وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا)). (ش).
١٧٧٦٠ - عن ابن مسعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((سَرَيْنَا ذَاتَ لَيْلَةٍ مَعَ رَسُولٍ
اللَّهِوَ﴿ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! لَوْ أَمَسَّتْنَا الأَرْضُ فَنِعْنَا وَرَعَتْ رِكَابُنَا، قَالَ: فَمَنْ يَحْرُسُنَا؟
قُلْتُ: أَنَا، فَغَلَبْنِي عَيْنَايَ فَلَمْ يُوْقِظَنَا إِلَّ وَقَدْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ، وَلَمْ يَسْتَيْقِظْ رَسُولُ
اللَّهِ وَّهِ إِلَّ بِكَلَامِنَا، فَأَمْرَ بِلاَلَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَذَّنَ وَأَقَامَ فَصَلَّى بِنَا)). (ش).
١٧٧٦١ - عن إِبراهيم: ((أَنَّ عُمَرَ وَابْنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا كَانَا يُصَلِّيَانِ فِي
السَّفَرِ قَبْلَ المَكْتُوبَةِ وَبَعْدَهَا)). (عب).
١٧٧٦٢ - عن أبي قيسٍ، عن هزيل بن شرحبيل، عن ابن مسعودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
قَالَ: ((خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ◌َ، فَكَانَ يُؤَخَّرُ الظُّهْرَ وَيُعَجِّلُ الْحَصْرَ فَيَجْمَعُ بَيْنَهُمَا، وَيُؤَخِّرُ
المَغْرِبَ وَيُعَجِّلُ الْعِشَاءَ فَيَجْمَعُ بَيْنَهُمَا)). (ابن جرير).
١٧٧٦٣ - عن ابن مسعودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((الرَّجُلُ فِي صَلَةٍ مَا انْتَظَرَ
الصَّلاَةَ)). (ابن جرير).
١٧٧٦٤ - عن ابن مسعودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((مَنْ خَرَجَ يَمْشِي إِلَى صَلَةٍ فَهُوَ
فِي صَلَةٍ مَا انْتَظَرَ الصَّلَاةَ، وَمَنْ جَلَسَ فِي مَسْجِدٍ يَنْتَظِرُ الصَّلاَةَ فَهُوَ فِي الصَّلاَةِ مَا دَامَ
يَنْتَظِرُ الصَّلاَةَ». (ابن جرير).
١٧٧٦٥ - عن ابن مسعودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَا يَجْعَلَنَّ أَحَدُكُمْ لِلشَّيْطَانِ مِنْ
نَفْسِهِ جُزْءًا، لَا يَرَى إِلَّ أَنَّ عَلَيْهِ حَقًّا أَنْ يَنْصَرِفَ عَنْ يَمِينِهِ، قَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ أَكْثَرَ
مَا يَنْصَرِفُ عَنْ شِمَالِهِ)). (عب، ش).
١٧٧٦٦ - عن عَبْدُ اللَّهِ بن مسعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كُنَّا نَقْرَّأُ خَلْفَ النَّبِيِّ ◌َ،
فَقَالَ: خَلَّطْتُمْ عَلَيَّ الْقُرْآنَ)). (ش).
١٧٧٦٧ - عن ابن مسعودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى
٤٦٠
٠
!