Indexed OCR Text

Pages 281-300

يَتْزَاوَرُونَ، وَإِلَى أَهْلِ النَّارِ فِيهَا يَتَعَاوَوْنَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ◌َّهِ: أَنْتَ امْرُؤْ نَوَّرَ اللَّهُ
قَلْبَهُ ، عَرَفْتَ فَالْزَمْ)) . (كر) .
١٤٤٨٦ - عَنْ أَنْسِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّ النَّبِيَّ ◌َ﴿ قَالَ لِحَارِثَةَ بنِ
النُّعْمَانِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ؟ قَالَ: أَصْبَحْتُ مُؤْمِنَاً حَقًّا ، قَالَ : إِنَّ
لِكُلِّ حَقّ حَقِيقَةً ، فَمَا حَقِيقَةُ إِيمانِكَ ؟ فَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ! عَزَقْتُ نَفْسِي عَنٍ
الدُّنْيَا، فَأَسْهَرْتُ لَيْلِي، وَأَظْمَأْتُ نَهَارِي، وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ كَيْفَ
يَتَزَاوَرُونَ فِيهَا ، وَإِلَى أَهْلِ النَّارِ كَيْفَ يَتَعَاوَوْنَ فِيهَا، فَقَالَ: أَبْصَرْتَ فَالْزَمْ، ثُمَّ
قَالَ: عَبْدُ نَوَّرَ اللَّهُ الإِيمانَ فِي قَلْبِهِ ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ! ادْعُ اللَّهَ لِي بِالشَّهَادَةِ ،
فَدَعَا لَهُ، قَالَ : فَنُودِي يَوْمَاً: يَا خَيْلَ اللَّهِ ! ارْكَبِي، فَكَانَ أَوَّلَ فَارِسٍ رَكِبَ ،
وَأَوَّلَ فَارِسٍ اسْتُشْهِدَ )) . ( العسكري في الأمثالِ ) .
١٤٤٨٧ - عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: بَيْنَا أَنَا
فِي الْجَنَّةِ ، إِذْ سَمِعْتُ قَارِثَاً، فَقُلْتُ: مَنْ هُذَا؟ قَالُوا: حَارِثَةُ بْنُ
النُّعْمَانِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: كَذَلِكَ الْبِرُّ، كَذَلِكَ الْبِرُّ، وَكَانَ أَبَرَّ
النَّاسِ بِأَمِّهِ )) . ( هق فِي الْبَعْثِ) .
١٨٧ - حارثة بن ظفر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
١٤٤٨٨ - عن عمران بن حارثَةَ بن ظفر الْحَنفي، عن أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ :
(أَنَّ قَوْمَاً اجْتَمَعُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَّهِ فِي خُصٍّ، فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُ لِيَقْضِيَ بَيْنَهُمْ ، فَقَضِى بِهِ لِلَّذِي يَلِهِ الْقُمُطُ، فَلَمَّا أَتْى النَّبِيَّ ◌َّهِ أَخْبَرَهُ، فَقَالَ:
أَصَبْتَ وَأَحْسَنْتَ)) . ( أَبُو نعيم ) .
١٤٤٨٩ - عن عقيل بن دينار - مَوْلى حَارِثَةً -، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ ظفرٍ رَضِيَ اللَّهُ
٢٨١

عَنْهُ: ((أَنَّ حِصَارَاً كَانَ وَسَطَ دَارٍ، فَاخْتَصَمُوا إِلَى النَّبِّ ◌َّهِ فِيهِ ، فَبَعَثَ حُذَيْفَةَ بْنَ
الْيَمَانِ ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ)). ( أَبُو نعيم ) .
١٤٤٩٠ - عن نمران بن حارثةَ، عَنْ أَبِيهِ حارثَةَ بْنِ ظفرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ :
((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: خُذْ لِلرَّأْسِ مَاءَ جَدِيدَاً)) . ( أَبُو نَعِيم) .
مُسْنَدُ
١٨٨ - حارثَةَ بن عدي بن أَميَّةَ بن الضبيب رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
١٤٤٩١ - عَنْ جعفر بن كميل بن عصمَةً بن كميل بن دير بن حارثَةً بن عدي بن
أُمَّيَّةَ بن الضبيب ، حَدَّثَنِي جَدِّي عُصْمَةُ، عَنْ آبَائِهِ ، عَنْ حَارِثَةَ بن عِدِيِّ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُ قَالَ: ((كُنْتُ فِي الْوَفْدِ - أَنَا وَأَخِي - الَّذِينَ وَفَدُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَهِ، وَقَالَ:
اللَّهُمَّ! بَارِكْ لِحَارِثَةَ فِي طَعَامِهِ - فَذَكَرَ الْحَدِيث)). ( أبو نعيم ) .
مُسْنَدُ
١٨٩ - حاطب بن بَلْتَعَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
١٤٤٩٢ - عَنْ يحيى بن عبدِ الرَّحْمْنِ بن حاطبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ
حَاطِبٍ بْنٍ أَبِي بَلْتَعَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ وَهَ إِلَى المُقَوْقِشِ
مَلِكِ الإِسْكَنْدَرِيَّةِ، فَجِثْتُهُ بِكِتَابٍ رَسُولِ اللَّهِ وَهَ، فَأَنْزَلَنِي فِي مَنْزِلٍ، فَأَقَمْتُ عِنْدَهُ
لَيَاِيَ، ثُمَّ بَعَثَ إِلَيَّ وَقَدْ جَمَعَ بَطَارِقَتَهُ، فَقَالَ: إِنِّي سَأَكَلِّمُكَ بِكَلَامٍ فَأُحِبُّ أَنْ
تَفْهَمَهُ مِنِّي، فَقُلْتُ: كَلُّمْ، فَقَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ صَاحِبِكَ، أَلَيْسَ هُوَ نَبِيِّ ؟
فَقُلْتُ: بَلَى، وَهُوَ رَسُولُ اللَّهِوَهَ، قَالَ: فَمَا لَهُ حَيْثُ كَانَ هُكَذَا لَمْ يَدْعُ عَلَى
قَوْمِهِ حِينَ أَخْرَجُوهُ مِنْ بَلَدِهِ ؟ فَقُلْتُ: عِيسَى بِنُ مَرْيَمَ أَلَيْسَ هُوَ نَبِيٍّ ؟ قَالَ: أَشْهَدُ
أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ، قُلْتُ: فَمَا لَهُ حَيْثُ أَخَذَهُ قَوْمُهُ فَأَرَادُوا أَنْ يَصْلِبُوهُ أَنْ لَا يَكُونَ دَعَا
عَلَيْهِمْ بِأَنْ يَهْلِكَهُمُ اللَّهُ حَتَّى رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ فِي سَمَاءِ الدُّنْيَا، قَالَ: أَحْسَنْتَ ، أَنْتَ
حَكِيمٌ جَاءَ مِنْ عِنْدِ حَكِيمٍ ، هَذِهِ هَدَايَا أَبْعَثُ بها مَعَكَ إِلَى مُحَمَّدٍ وَه، وَأَبْعَثُ
٢٨٢

مَعَكَ بِبَدْرَقَةٍ (١) يُبَدْرِقُونَكَ إِلَى مَأْمَنِكَ، قَالَ: فَأَهْذِى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ مَ ثَلَاثَ
جَوَارِي، مِنْهُنَّ أُمُّ إِبْرَاهِيمَ ابْنِ رَسُولِ اللَّهِ،وَهِ، وَوَاحِدَةٌ وَهَبَهَا رَسُولُ اللَّهِ وَ لَّبِي
جَهْمٍ بْنِ حُذَيْفَةَ الْعِدَوِيِّ، وَوَاحِدَةٌ لِحَسَّانَ بْنٍ ثَابِتٍ، وَأَرْسَلَ إِلَيْهِ بِشِيَابٍ مَعَ
طُرَفٍ(٢) مِنْ ظُرَفِهِمْ)) . ( أَبُو نعيم ) .
١٤٤٩٣ - عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كَتَبَ حَاطِبُ بْنُ أَبِي
بَلْتَعَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلى أَهْلِ مَكَّةَ بِكِتَابٍ ، فَأَطْلَعَ اللَّهُ عَلَيْهِ نَبِيَّهُ، فَبَعَثَ عَلِيًّا
وَالزُّبَيْرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي أَثْرِ الْكِتَابِ، فَأُدْرَكَا المَرْأَةَ عَلَى بَعِيرٍ ، فَاسْتَخْرَجَاهُ مِنْ
قُرُونِهَا ، فَأَتْيَا بِهِ النَّبِّ ◌َهَ، فَأَرْسَلَ إِلَى حَاطِبٍ فَقَالَ: يَا حَاطِبُ! أَنْتَ كَتَبْتَ هُذَا
الْكِتَابَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَمَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَمَا
وَاللَّهِ ، إِنِّي لَنَاصِحٌّ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ! وَلَكِنْ كُنْتُ غَرِيبَاً فِي أَهْلِ مَكَّةَ ، وَكَانَ أَهْلِي فِيهِمْ
فَخَشِيتُ أَنْ يُضْرِمُوا عَلَيهِمْ ، فَقُلْتُ : أَكْتُبُ كِتَاباً لَ يَضُرُّ اللَّهَ وَلَ رَسُولَهُ شَيْئاً ،
وَعَسَى أَنْ يَكُونَ مَنْفَعَةً لِأِهْلِي، فَاخْتَرَطْتُ سَيْفِي ثُمَّ قُلْتُ: أَضْرِبُ عُنُقَهُ يَا
رَسُولَ اللَّهِ؟ لَقَدْ كَفَرَ، قَالَ: وَمَا يُدْرِيكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ أَنْ يَكُونَ اطَّلَعَ اللَّهُ عَلَى
هُذِهِ الْعِصَابَةِ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ)). (البزار،
وابن جرير ، ع ، والشَّاشي ، طس ، ك ، وابن مردويه ، ض ، وذَكَرَ البرقاني أَنْ م
أُخرجَهُ فِي بَعْضٍ نُسَخِهِ ) .
١٤٤٩٤ - عن عُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!
دَعْنِي أَضْرِبُ عُنُقَ حَاطِبٍ بْنٍ أَبِي بَلْتَعَةَ فَقَدْ كَفَرَ ، قَالَ: وَمَا يُدْرِيكَ يَا ابْنَ
الْخَطَّابِ ، لَعَلَّ اللَّهَ قَدِ اطْلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ
لَكُمْ » . (طس) .
(١) بذرق: الخفارة، والمبذرق الخفير، وقد وردت بالدال والذال. (القاموس) .
(٢) الطّرَفُ: الطّرفُ أي ما يستطَرَفُ به أي يستملحَ. (المصباح: ٢/٥٠٧)
٢٨٣

١٤٤٩٥ - عَنْ جابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنْ حَاطِبَ بنَ أَبِي بَلْتَعَةَ كَتَبَ إِلَى أَهْلِ
مَكَّةَ يَذْكُرُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ آتٍ لِغَزْوِهِمْ، فَدُلَّ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴾ِ عَلَى المَرْأَةِ الَّتِي
مَعَهَا الْكِتَابُ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا، فَأَخَذَ كِتَابَهَا مِنْ رَأْسِهَا، فَقَالَ: يَا حَاطِبُ ! فَعَلْتَ ؟
قَالَ: نَعَمْ، أَمَا إِنِّي لَمْ أَفْعَلْهُ غِشًّا لِرَسُولِ اللَّهِ،وَهِ وَلَاَ نِفَاقَاً، قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ اللَّهَ
مُظْهِرٌ رَسُولَهُ ، وَمُتِمَّ لَهُ أَمْرَهُ، غَيْرَ أَنِّي كُنْتُ غَرِيْبَاً بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ، وَكَانَتْ وُلْدِي
مَعَهُمْ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَتَّخِذَهَا عِنْدَهُمْ، فَقَالَ عُمَرُ: أَلَا أَضْرِبُ رَأْسَ هُذَا؟ فَقَالَ :
تَقْتُلُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ؟ مَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللَّهَ تَعَالَى الطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ، فَقَالَ:
اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ )). (ك).
١٤٤٩٦ - عن سعدٍ - مَوْلى حَاطِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قُلْتُ: يَا
رَسُولَ اللَّهِ! حَاطِبٌ مِنْ أَهْلِ النَّارِ؟ قَالَ: لَنْ يَلِجَ النَّارَ أَحَدٌ شَهِدَ بَدْرَاً، أَوْ بَيْعَةَ
الرِّضْوَانِ)). ( كر) .
مُسْنَدُ
١٩٠ - حبَّان بن بحّ الصدائِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
١٤٤٩٧ - عن حبان بن بُعِّ الصدَائِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ وَه
فِي سَفَرٍ ، فَحَضَرَتْ صَلَةُ الصُّْحِ، فَقَالَ لِ: يَا أَخَا صِدَاءَ! أَذِّنْ، فَأَذَّنْتُ ، فَجَاءَ
بِلَالٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِيُقِيمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهُ: لَا يُقِيمُ إِلَّ مَنْ أَذَّنَ)).
( الْحَسن بن سفيان ، وَأَبُو نعيم ) .
١٤٤٩٨ - عن حبان بن بُعَّ الصِّدَائِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كَفَرَ قَوْمِي،
فَأَخْبِرْتُ أَنَّ النَّبِّلَّهِ جَهَّزَ لَهُمْ جَيْشَاً، فَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: إِنَّ قَوْمِي عَلَى الإِسْلَامِ ،
قَالَ: كَذَلِكَ ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، وَاتَّبَعْتُهُ لَيْلَتِي إِلَى الصَّباحِ، فَأَذْنْتُ بِالصَّلاَةِ، فَلَمَّا
أَصْبَحْتُ أَعْطَانِي إِنَاءً فَتَوَضَّأْتُ مِنْهُ ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ: ﴿ أَصَابِعَهُ فِي الإِنَاءِ فَنَبَعَ عُيُونٌ ،
فَقَالَ: مَنْ أَرَادَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَوَضَّأَ فَلْيَتَوَضَّأُ، فَتَوَضَّأْتُ وَصَلَّيْتُ، وأَمَّرَنِي عَلَيْهِمْ،
٢٨٤
1

وَأَعْطَانِي صَدَقَتَهُمْ، فَقَامَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِّلَهِ فَقَالَ: إِنَّ فُلَنَاً ظَلَمَنِي ، فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِ وَ﴾: لَ خَيْرَ فِي الإِمَارَةِ لِرَجُلٍ مُسْلِمٍ، ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ يَسْأَلُ صَدَقَةً ،
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: إِنَّ الصَّدَقَةَ صُدَاعْ وَحَرِيقٌ فِي الْبَطْنِ وَدَاءٌ، فَأَعْطَيْتُهُ صَحِيفَةً
إِمْرَتِي وَصَدَقَتِي، فَقَالَ: مَا شَأْنُكَ؟ فَقُلْتُ: وَكَيْفَ أَقْبَلُهَا وَقَدْ سَمِعْتُ مِنْكَ مَا
سَمِعْتُ؟ فَقَالَ: هُوَ مَا سَمِعْتَ)) . (طب ، وأبو نعيم ) .
مُسْتَدُ
١٩١ - حِبَّان بن مُنقِذٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
١٤٤٩٩ - عن حِبَّان بن مُنقِذٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!
أَجْعَلُ ثُلُثَ صَلَّتِي عَلَيْكَ؟ قَالَ : نَعَمْ إِنْ شِئْتَ، قَالَ : الثُّلْنَيْنِ ؟ قَالَ : نَعَمْ إِنْ
شِئْتَ، قَالَ : فَصَلَاَتِي كُلُّهَا؟ قَالَ: إِذَاً يَكْفِيكَ اللَّهُ مَا أَهَمَّكَ مِنْ أَمْرِ دُنْيَاكَ
وَآخِرَتِكَ)) . ( طب ، وأَبُو نعيم ) .
مُسْنَدُ
١٩٢ - حبيب بن فديك بن عمرو السلاماني رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
١٤٥٠٠ _ عن حبيب بن فديك بن عمرو السلاماني رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّهُ
عَرَضَ عَلَى النَِّّ :﴿ رُقْيَةً مِنَ الْعَيْنِ، فَأَذِنَ لَهُ فِيهَا، وَدَعَا لَهُ فِيهَا بِالْبَرَكَةِ)). ( أَبو
نَعيم ) .
١٤٥٠١ - عن حبيب بن فديك بن عمرو السَّلاَمَانِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّهُ وَفَدَ
عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَ﴿ فِي وَقْدِ سَلَمَانَ )) . ( أُبُو نعيم ).
١٤٥٠٢ _ عن حبيب بن فديك: ((أَنَّ أَبَاهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ خَرَجَ بِهِ إِلى
النِّّ وَّهِ وَعَيْنَاهُ مُبْيَضَّتَانِ لَ يُبْصِرُ بِهِمَا شَيْئاً، فَسَأَلَهُ مَا أَصَابَهُ؟ قَالَ: كُنْتُ أُمْوِنُ
جَمَلِي، فَوَضَعْتُ رِجْلِي عَلَى بَيْضِ حَيَّةٍ فَأَصَابَتْ بَصَرِي، فَتَفَثَ النَّبِيُّ ◌َّ فِي
٢٨٥

عَيْنَيْهِ فَأَبْصَرَ ، فَرَأَيْتُهُ يُدْخِلُ الْخَيْطَ فِي الإِبْرَةِ وَأَنَّهُ ابْنُ ثمانِينَ سَنَةً، وَأَنَّ عَيْنَيْهِ
لِمُبْيَضَّتَانِ)) . ( أُبُو نعيم ) .
مُسْنَدُ
١٩٣ - حبيب بن مسلمَةَ الْفِهري رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
١٤٥٠٣ - عن حبيب بن مُسلِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَالِهـ
يَنْفُلُ مِنَ المَغْنَمِ فِي بَدْأَتِهِ الرُّبْعَ، وَفِي رُجْعَتِهِ الثُّلُثَ)). (ش، وأبو نعيم ) .
١٤٥٠٤ - عَنْ حبيبٍ بنِ مُسْلِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّ النَّبِّ ◌َ﴿ نَفَلَ الثُّلُثَ بَعْدَ
الْخُمُسِ)). (ش).
١٤٥٠٥ _ عن حبيب بنِ مُسْلِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّ النَّبِيِّ وَلِ كَانَ يَنْفُلُ فِي
بَدْأَتِهِ الرُّبُعَ، وَفِي رُجْعَتِهِ الْخُمُسَ)) . ( أبو نعيم ) .
١٤٥٠٦ - عن حبيبٍ بن مُسْلِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّ النَّبِيِّ وَ﴿ كَانَ يَنْفُلُ فِي
الْغَزْوِ الرُّبُعَ بَعْدَ الْخُمُسِ فِي الْبَدْأَةِ، وَيَنْفُلُ فِي الْقَفْلِ الثَّلُثَ بَعْدَ الْخُمُسِ)). ( أبو
نعيم ) .
١٤٥٠٧ - عن حبيب بن مُسْلِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴾
السَّلَبَ لِلْقَاتِلِ)). (طب).
١٤٥٠٨ - عن ابنِ رغبان: ((أَنَّ حبيبَ بن مُسْلِمَةَ الْفِهْرِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ دَخَلَ
الْحَمَّامَ بِحِمْصَ، فَقَالَ: هَذَا مِنْ نَعِيمِ مَا يَنْعَمُ بِهِ أَهْلُ الدُّنْيَا، لَوْ مَكَثْتُ فِيهِ سَاعَةً
لَهَلَكْتُ، مَا أَنَا بِخَارِجٍ مِنْهُ حَتَّى أَسْتَغْفِرَ اللَّهَ أَلْفَ مَرَّةٍ)) . ( أَبُو نعيم).
١٤٥٠٩ - عن حبيب بن مسلمَةَ الْفهرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَه
دَعَا إِلَى الْقِصَاصِ مِنْ نَفْسِهِ فِي خَدْشٍ خَدَشَهُ أَعْرَابِيّا لَمْ يَتَعَمَّدَهُ، فَأَتَّهُ جِبْرِيلُ
فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَبْعَثْكَ جَبَّارَاً وَلاَ مُتَكَبِّرَاً، فَدَعَا النَّبِيُّ وَِّ الْأَعْرَابِيِّ
٢٨٦
:

فَقَالَ: اقْتَصِّ مِنِّي! فَقَالَ الأَعْرَابِيُّ: قَدْ أَحْلَلْتُكَ بِأَبِي أَنْتَ وَأَمِّي! وَمَا كُنْتُ لِأَفْعَلَ
ذلِكَ أَبَدَاً وَلَوْ أَتَيْتَ عَلَى نَفْسِي، فَدَعَا لَهُ بِخَيْرٍ)). (بز) .
١٩٤ - حبيب بن مخنف رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
١٤٥١٠ - عن حبيب بن مخنفٍ، عن أبيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((انْتَهَيْتُ إِلى
النَّبِّ لَهُ يَوْمَ عَرَفَةَ، وَهُوَ يَقُولُ: هَلْ تَعْرِفُونَهَا؟ فَمَا أَدْرِي مَا رَجَعُوا إِلَيْهِ ، فَقَالَ
النَّبِيُّ ◌َّهِ: عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ أَنْ يَذْبَحُوا شَاةً فِي كُلِّ رَجَبٍ ، وَفِي كُلُّ أَضْخِى)).
( أُبُو نعيم ) .
مُسْندُ
١٩٥ - حبشي بن جُنَادَةَ السلولِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
١٤٥١١ - عن حبشي بن جُنادَةَ رَضِيَ آللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ◌ِ:
اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُحَلِّقِينَ، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَالْمُقَصِّرِينَ؟ قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ
لِلْمُحَلِّقِينَ، قَالَ فِي الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ: وَالمُقَصِّرِينَ)). ( أَبُو نعيم ).
١٤٥١٢ - عن حبشي بن جُنادَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((سَمِعْتُ
رَسُولَ اللَّهِ وَهِ، وَهُوَ وَاقِفٌ بِعَرَفَةَ فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ، وَأَتَّى أَعْرَابِيٌّ فَأَخَذَ بِطَرَفٍ
رِدَائِهِ وَسَأَلَهُ إِيَّاهُ فَأَعْطَاهُ، فَذَهَبَ بِهِ، فَعِنْدَ ذُلِكَ حُرِّمَتِ المَسْأَلَةُ، قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ ، وَلَاَ لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ، إِلَّ فِي فَقْرٍ مُدْقِعٍ ،
أَوْ غُرْمٍ مُفْظِعٍ، وَقَالَ : مَنْ سَأَلَ النَّاسَ لِيُثْرِيَ بِهِ مَالَهُ ، كَانَ خُمُوشَاً فِي وَجْهِهِ ،
وَرَضْفَاً يَأْكُلُهُ مِنْ جَهَنَّمَ، فَمَنْ شَاءَ فَلْيُقِلَّ، وَمَنْ شَاءَ فَلْيُكْثِرْ)) . ( طب ).
١٤٥١٣ - عن حبشِيٍّ بن جُنَادَةَ السَّلُولِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((سَمِعْتُ
رَسُولَ اللَّهِ وَ فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ، وَهُوَ وَاقِفٌ بِعَرَفَةَ ، فَأَتَاهُ أَعْرَابِيٌّ فَأَخَذَ بِطَرَفٍ
رِدَائِهِ، فَسَأَلَهُ إِيَّاهُ فَأَعْطَاهُ فَذَهَبَ بِهِ ، فَعِنْدَ ذُلِكَ حُرِّمَتِ المَسْأَلَةُ، وَقَالَ
٢٨٧

رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: إِنَّ المَسْأَلَةَ لَ تَحِلُّ لِغَنِيِّ، وَلَاَ لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ، إِلَّ لِذِي فَقْرٍ
مُدْقِعٍ ، أَوْ غُرُمٍ مُفْظِعٍ ، وَمَنْ سَأَلَ النَّاسَ لِيُثْرِيَ بِهِ مَالَهُ، كَانَ خُمُوشَا فِي وَجْهِهِ
يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَرَضْفَاً يَأْكُلُهُ مِنْ جَهَّمَ، فَمَنْ شَاءَ فَلْيُقِلَّ، وَمَنْ شَاءَ فَلْيُكْثِرْ)) .
( الحسن بن سفيان ، والْعسكري في الأمثال ، طب ، وأبو نعيم ) .
١٤٥١٤ - عن حبشي بن جُنادَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قالَ: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَه
أَذْكَى النَّاسِ خُلُقَاً)). (كر، وفيه حصن بن مخارق ضَعِيف ).
١٤٥١٥ - عن حبشي بن جنادَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهـ
لِعَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةٍ هَارُونَ مِنْ مُوسى، إِلَّ أَنَّهُ لَ نَبِيِّ بَعْدِي)).
( أَبُو نعيم ) .
مُسْتَدُ
١٩٦ - حبيش بن خالد الأشعري الخزاعي الْقدادي
وَهُوَ أَخو عاتِكَةَ ، أُمّ مَعْبَدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
١٤٥١٦ - عن حزام بن هشام بن حبيش بن خالد الْخزاعِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ
جَدِّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ِ حِينَ خَرَجَ مِنْ مَّةَ، وَخَرَجَ مِنْهَا مُهَاجِرَاً
إِلى المَدِينَةِ ، هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ ، وَمَوْلِى أَبِي بَكْرٍ عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ وَدَلِيلُهُمَا اللَّيْئِيُّ
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْأُرَيْقِطِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، مَرُّوا عَلَى خَيْمَتَيْ أُمَّ مَعْبَدٍ الْخُزَاعِيَّةِ ،
وَكَانَتْ بَرِزَةً جَلِدَةً ، تَحْتَبِي بِفِنَاءِ الْقُبَّةِ، ثُمَّ تُسْقِي وَتُطْعِمُ، فَسَأَلُوهَا لَحْمَاً وَتَمْرَأَ
لِيَشْتَرُوهُ مِنْهَا، فَلَمْ يُصِيبُوا عِنْدَهَا شَيْئاً مِنْ ذُلِكَ، وَكَانَ الْقَوْمُ مُرْمِلِينَ مُسْنِتِينَ(١)،
فَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ إِلَى شَاةٍ فِي كِسْرِ الْخَيْمَةِ ، فَقَالَ: مَا هَذِهِ الشّاةُ يَا أُمَّ مَعْبَدٍ ؟
(١) مُسنِتِين: أي مُجدِبين، أصابتهم السَّنة، وهي القحط والجَذْبُ. (النهاية: ٢/٤٠٧)
٢٨٨
:
:

قَالَتْ: خَلَّفَهَا الْجَهْدُ عَنِ الْغَنَّمِ ، قَالَ : فَهَلْ بِها مِنْ لَبَنٍ ؟ قَالَتْ: هِيَ أَجْهَدُ مِنْ
ذُلِكَ ، قَالَ : أَتْذَنِينَ أَنْ أَحْلِبَهَا؟ قَالَتْ: بَلَى بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي؟ نَعَمْ إِنْ رَأَيْتَ بها
حَلْباً فَاحْلِبْهَا، فَدَعَا بها رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ فَمَسَحَ بِيَدِهِ ضَرْعَهَا، وَسَمَّى اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ،
وَدَعَا لَهَا فِي شَاتِهَا، فَتَفَاجَّتْ (١) عَلَيْهِ وَدَرَّتْ وَاجْتَرَّتْ، وَدَعَا بِنَاءٍ يُرْبِضُ (٢) الرَّهْطَ ،
فَحَلَبَ فِيهَا ثَجّأَ حَتَّى عَلَهُ الْبَهَاءُ ، ثُمَّ سَقَاهَا حَتَّى رَوِيَتْ ، وَسَقْى أَصْحَابَهُ حَتَّى
رَؤُوا، وَشَرِبَ آخِرَهُمْ لَهَ، ثُمَّ أَرَاضُوا، ثُمَّ حَلَبَ فِيهَا ثَانِيَّاً بَعْدَ بَدْءٍ حَتَّى مَلَّا
الإِنَاءَ، ثُمَّ غَادَرَهُ عِنْدَهَا، ثُمَّ بَايَعَهَا، وَارْتَحَلُوا عَنْهَا، فَقَلَّمَا لَبِثَتْ حَتَّى جَاءَ زَوْجُهَا
أَبُو مَعْبَدٍ يَسُوقُ أَعْتُزَاً عِجَافَاً، تَسَاوَكْنَ (٣) هَزَلاً، ضُخِى مُخَّهِنَّ قَلِيلٌ ، فَلَمَّا رَأَى أَبُو
مَعْبَدٍ اللَّبَنَ ، عَجِبَ وَقَالَ: مِنْ أَيْنَ لَكِ هذَا اللَّبْنُ يَا أُمَّ مَعْبَدٍ وَالشَّاءُ عَازِبٌ (٤)
حِيَالٌ (٥) ، وَلاَ حَلُوبَةَ فِي الْبَيْتِ ؟ قَالَتْ: لَاَ ، وَاللَّهِ ! إِلَّ أَنَّهُ مَرَّ بِنَا رَجُلٌ مُبَارَكٌ ،
مِنْ حَالِهِ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: صِفِيهِ لِ يَا أُمَّ مَعْبَدٍ فَقَالَتْ: رَأَيْتُ رَجُلًا ظَاهِرَ
الْوَضَاءَةِ، أَبْلَجَ الْوَجْهِ، حَسَنَ الْخَلْقِ، لَمْ تُعِبْهُ تُجْلَةٌ(٦) ، وَلَمْ تُزْرِ بِهِ صُعْلَةٌ (٧)،
وَسِيمٌ قَسِيمٌ (٨)، فِي عَيْنَيْهِ دَعَجٌ (٩)، وَفِي أَشْفَارِهِ وَطَفٌ (١٠)، وَفِي صَوْتِهِ صَحَلٌ(١١)،
(١) فتفاجَّت: التَّفاجُ: المبالغة في تفريج ما بين الرجلين. (النهاية: ٤١٢/٣)
(٢) يُرْبِضُ: أي يُرويهم وَيُثقِلُهم حتى يناموا ويمتدوا على الأرض. (النهاية: ٢/١٨٤)
(٣) تَسَاوَكْنَ: يُقَال: تساوكَتِ الإبلُ: إذا اضطربَتْ أعناقُها من الهُزل، أراد أنها تتمايلُ من ضَعِفِهَا.
(النهاية: ٢/٤٢٥)
(٤) عازبٌ: أي بعيدةُ المرعى لا تأوي إلى المنزل في اللَّيل. (النهاية: )
(٥) حيالٌ: جمع حائل، وهي التي لم تحمِلْ. (النهاية: ٣/٢٢٧)
(٦) ثُجْلَة: أي ضِخَمُ بَطْنٍ، ورجُلٌ أَثْجَلُ، وَيُرْوِى بِالنُّون والحاءِ: أي نُحولُ ودِقَّةُ. (النهاية: ١/٢٠٨)
(٧) صُعْلَةَ: هي صِغَرُ الرَّأْسِ، وهي أيضاً الدِّقَّةُ والنُّحُولُ فِي البَدَنِ. (النهاية: ٢/٣٢)
(٨) قَسِيمُ: القَسَامَةُ: الحُسْنُ، وَرَجُلٌ مُقَسَّمُ الوَجْهِ: أي جميلٌ كُلُّهُ، كَأَنَّ كُلَّ مَوْضعٍ منه أخذَ قِسماً من
الجمال. (النهاية: ٤/٦٣)
(٩) دَعَجٌّ: الدَّعَجُ والدُّعجَةُ: شِدَّةُ سواد العين في شدَّةٍ بياضها. (النهاية: ٢/١١٩)
(١٠) وَطَف: أي في شعر أجفانه طُولٌ. (النهاية: ٥/٢٠٤)
(١١) صَحَلَ: هو التحريك كالبُجَّة، وألَّ يكون حادَّ الصَّوت. (النهاية: ٣/١٣)
... -
٢٨٩

وَفِي عُنُقِهِ سَطَعٌ (١)، وَفِي لِحْيَتِهِ كَثَاثَةٌ (٢)، أَزَجِ (٣)، أَقْرَنُ (٤)، إِنْ صَمَتَ فَعَلَيهِ
الْوَقَارُ، وَإِنْ تَكَلَّمَ سَمَاهُ وَعَلَهُ الْبَهَاءُ، أَجْمَلُ النَّاسِ وَأَبهاهُ مِنْ بَعِيدٍ ، وَأَحْلَهُ
وَأَحْسَنُهُ مِنْ قَرِيبٍ، حُلْوُ المَنْطِقِ، فَصْلٌ، لَا هَذْرَ وَلاَ نَزْرَ، كَأَنَّ مَنْطِقَهُ خَرَزَاتُ
نَظْمٍ يَتَحَدِّرْنَ، رَبْعٌ لَا تَشْنَؤُهُ(٥) مِنْ طُولٍ ، وَلاَ تَقْتَحِمُهُ عَيْنٌ مِنْ قِصَرٍ ، غُصْنٌ بَيْنَ
غُصْنَيْنِ ، فَهُوَ أَنْظَرُ الثَّلَاثَةِ مَنْظَرَأْ، وَأَحْسَنُهُمْ قَدْرَاً، لَهُ رُفَقَاءُ يَحُقُّونَ بِهِ ، إِنْ قَالَ
أَنْصَتُوا لِقَوْلِهِ، وَإِنْ أَمَرَ تَبَادَروا إِلى أَمْرِهِ، مَحْفُودٌ مَحْشُودٌ ، لَ عَابِسٌ وَلاَ مُفْنِدٌ ، قَالَ
أَبُو مَعْبَدٍ : هُوَ وَاللَّهِ صَاحِبُ قُرَيْشٍ الَّذِي ذُكِرَ لَنَا مِنْ أَمْرِهِ مَا ذُكِرَ بِمَكَّةَ ، وَلَقَدْ
هَمَمْتُ أَنْ أَصْحَبَهُ ، وَلَأَفْعَلَنَّ إِنْ وَجَدْتُ إِلَى ذُلِكَ سَبِيلًا، فَأَصْبَحَ صَوْتٌ بِمَكَّةَ
عَالِيّاً ، يَسْمَعُونَ الصَّوْتَ وَلاَ يَدْرُونَ مَنْ صَاحِبُهُ، وَهُوَ يَقُولُ:
رَفِيقَيْنِ قَالَ خَيْمَتِيْ أُمَّ مَعْبَدٍ
جَزَى اللَّهُ رَبُّ النَّاسِ خَيْرَ جَزَائِهِ
هُمَا نَزَلَاَهَا بِالهُذِى وَاهْتَدَتْ بِهِ
فَيَا لَقُصَيِّ مَا زَوَى اللَّهُ عَنْكُمُ
لِيَهْنِ بَنِي كَعْبٍ مَكَانَ فَتَاتِهِمْ
سَلُوا أُخْتَكُمْ عَنْ شَاتِهَا وَإِنَائِهَا
فَقَدْ فَازَ مَنْ أَمْسَى رَفِيقَ مُحَمَّدٍ
بِهِ مِنْ فِعَالٍ لَا تُجَازَى وَسُؤْدُدِ
وَمَفْعَدُهَا لِلْمُؤْمِنِينَ بِمِرْصَدٍ
فَإِنَّكُمُ إِنْ تَسْأَلُوا الشَّاةَ تَشْهَدٍ
عَلَيْهِ صَرِيحاً ضَرَّةُ الشَّاةِ مُزْبِدٍ
دَعَاهَا بِشَاةٍ حَائِلٍ فَتَحَلَّبَتْ
يُرَدِّدُهَا فِي مَصْدَرٍ ثُمَّ مَوْرِدٍ
فَغَادَرَهَا رَهْنَأَ لَدَيْهَا بِحَالِبٍ
فَلَمَّا أَنْ سَمِعَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ بِذَلِكَ ، شَبَّبَ (٦) يُجِيبُ الهَاتِفَ وَهُوَ يَقُولُ:
(١) سَطَعٌ: أي ارتفاع وطولٌ. (النهاية: ٢/٣٦٥)
(٢) كَثَاثَةً: الكَثَاثَةَ فِي اللحية: أن تكون غيرَ رَقيقَةٍ ولا طويلةٍ، ولكن فيها كثافة. (النهاية: ٤/١٥٢)
(٣) أَزَجّ: الزَّجَجِ: تَقَوُّس في الحاجب مع طولٍ في طرفِهِ وامتدادٍ. (النهاية: ٢/٢٩٦)
(٤) أَقْرَنُ: القَرَنُ بالتَّحريك: التقاءُ الحاجبين. (النهاية: ١٤/٥٤)
(٥) لَا تَشْنَؤُهُ: أي لا يُبْغَضُ لِفَرْطِ طُولِهِ. (النهاية: ٢/٥٠٣)
(٦) شَبَّبَ: أي ابتدأ في جوابه، من تشبيب الكتب، وهو الابتداءُ بها، والأخذُ فيها. (النهاية: ٢/٤٣٩)
٢٩٠

لَقَدْ خَابَ قَوْمُ زَالَ عَنْهُمْ نَبِيُّهُمْ
تَرَحِّلَ عَنْ قَوْمٍ فَضَلَّتْ عُقُولُهُمْ
هَدَاهُمْ بِهِ بَعْدَ الضَّلَالَةِ رَبُّهُمْ
وَهَلْ يَسْتَوِي ضُلَّلُ قَوْمٍ تَسَكَّعُوا(١)
وَقَدْ نَزَلَتْ مِنْهُ عَلى أَهْلِ يَثْرِبٍ
نَبِّ يَرْى مَا لَا يَرْى النَّاسُ حَوْلَهُ
وَإِنْ قَالَ فِي يَوْمٍ مَقَالَةَ غَائِبٍ
لِيَهْنِ بَنِي كَعْبٍ مَكَانُ فَتَاتِهِمْ
لَيَهْنِ أَبَا بَكْرٍ سَعَادَةُ جَدِّهِ
وَقَدَّسَ مَنْ يَسْرِي إِلَيْهِ وَيَغْتَدِي
وَحَلَّ عَلَى قَوْمٍ بِنُورٍ مُجَدَّدِ
وَأَرْشَدَهُمْ مَنْ يَتْبَعِ الْحَقِّ يَرْشُدِ
عِمَايَتُهُمْ هَادٍ بِهِ كُلُّ مُهْتَدِ
رِكَابُ هُدَى حَلَّتْ عَلَيْهِمْ بِأَسْعَدِ
وَيَتْلُو كِتَابَ اللَّهِ فِي كُلِّ مَسْجِدٍ
فَتَصْدِيقُهَا فِي الْيَوْمِ أَوْ فِي ضُحْى الْغَدِ
وَمَقْعَدُهَا لِلْمُؤْمِنِينَ بِمِرْصَدٍ
بِصُحْيَتِهِ، مَنْ أَسْعَدَ اللَّهُ يُسْعَدِ
( طب ، وأبو نعيم ، كر) .
مُسْنَدُ
١٩٧ - حَبَّةَ وسواءٍ ابنيْ خالِدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
١٤٥١٧ - عن سلام بن شرحبيل: ((أَنَّهُ سَمِعَ حَبَّةَ وَسَوَاءٌ ابْنَيْ خَالِدٍ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُمَا أَنَّهُمَا أَتَيَا النَِّّ نَّهِ وَهُوَ يُعَالِجُ حَائِطَاً أَوْ بِنَاءَ لَهُ فَأَعَانَاهُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : لَا تَأْسَا
مِنَ الرِّزْقِ مَا اعْتَزَّتْ رُءُوسُكُمَا، إِنَّ المَوْلُودَ يُولَدُ أَحْمَرَ لَيْسَ عَلَيْهِ قِشْرٌ، ثُمَّ يَرْزُقُهُ
آللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ)) . ( أَبُو نعيم ).
مُسْنَدُ
١٩٨ - حِجْر بن عَلي - أُوْ عَدِي - الْكِنْدِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
١٤٥١٨ - عَنْ حِجْر بن عِدِيِّ الْكِندِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّهُ لَمَّا انْطُلِقَ بِهِ
(١) تسكّعوا: أي تحيّروا، والنَّسُعُ: التمادي في الباطل. (النهاية: ٢/٤٨٤)
٢٩١
٠

لِيُقْتَلَ، قَالَ لَهُمْ : دَعُونِي فَلْإِصَلِّيَ رَكْعَنَيْنٍ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: لَ تُطْلِقُوا
عَنِّي حَدِيدَاً ، وَلاَ تَغْسِلُوا عَنِّي دَمَاً وَادْفُونِي فِي ثِيَابِي، فَإِنِّي مُلَقٍ مُعَاوِيَةً بِالْجَادَّةِ ،
وَإِنِّي مُخَاصِمٌ )). (كر) .
مُسْنَدُ
١٩٩ - حجر بن عنبس - وقيل ابن قيس - الْكِنْدِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
١٤٥١٩ - عَنْ حِجْر بن عنبس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((خَطَبَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ
فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َهَ: هِيَ لَكَ يَا عَلِيُّ! عَلَى أَنْ تُحْسِنَ
صُحْبَتَهَا)). ( أَبُو نعيم ) .
مُسْتَدُ
٢٠٠ - حُجَير - والد مخيش رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
١٤٥٢٠ - عن أبي مخيش بن حجير، عن أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّ النَّبِيِّ وَهـ
خَطَبَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ! أَيُّ بَلَدٍ هُذَا؟ قَالُوا: بَلَدْ حَرَامٌ ، قَالَ :
فَأَيُّ شَهْرِ هَذَا؟ قَالُوا: شَهْرٌ حَرَامٌ ، قَالَ: فَأَيُّ يَوْمٍ هُذَا؟ قَالُوا: يَوْمُ النَّحْرِ،
قَالَ: أَلَا إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هُذَا،
كَحُرْمَةٍ شَهْرِكُمْ هُذَا ، فَلْيُبلِّغْ شَاهِدُكُمْ غَائِبَكُمْ ، لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارَا يَضْرِبُ
بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ )) . (أَبُو نعيم ) .
مُسْنَدُ
٢٠١ - حُدَير - أَبِي فَوْزَةَ السلمي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
١٤٥٢١ - عن بشير - مَوْلَى مُعَاوِيَةَ - قَالَ: ((سَمِعْتُ عَشْرَةً مِنْ أَصْحَابِ
النَّبِّينَ﴿ أَحَدُهُمْ حُدَيْرُ - أَبُو فَوْزَةَ - يَقُولُ: إِذَا رَأَوا الهِلَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْ شَهْرَنَا
الماضِي خَيْرَ شَهْرٍ، وَخَيْرَ عَاقِبَةٍ، وَأَرْسِلْ عَلَيْنَا شَهْرَنَا هُذَا بِالسَّلَامَةِ وَالإِسْلَامِ،
٢٩٢
:
:
:

وَالأُمْنِ وَالإِيْمَانِ، وَالمُعَافَاةِ وَالرِّزْقِ الْحَسَنِ)) . (خ فِي تَارِيخِهِ، وابن منده ،
وقَالَ : الصَّواب أَبُو فوزَةَ ، والدُّولابي فِي الْكُنى ، وابن نعيم ، كر).
١٤٥٢٢ - عن عثمان بن أَبِي الْعَاتِكَةَ: حَدَّثَنِي أَخْ لِي يُقَالُ لَهُ: زِيَادٌ: ((أَنَّ
النّبِّ وَ﴿ كَانَ إِذَا رَأَّى الهِلَاَلَ قَالَ: اللَّهُمَّ بَارِْ لَنَا فِي شَهْرِنَا هُذَا الدَّاخِلِ، فَذَكَرَ
الْحَدِيثَ، وَقَالَ: تَوَالَى عَلَى هَذَا الدُّعَاءِ سِتَّةٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِّي ◌َّهِ سَمِعُوهُ مِنْهُ،
وَالسَّابِعُ حُدَيْرُ أَبُو فَوْزَةَ السلمِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ)). ( ابن منده، كر) .
مُسْنَدُ
٢٠٢ - حذيفَةَ بن أُسيد الْغِفَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
١٤٥٢٣ - عن أَبي الطُّفيل عامر بن واثلةَ، عن حُذيفَةَ بنِ أُسَيْدٍ
الْغِفَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَمَّا صَدَرَ رَسُولُ اللّهِ ﴿ مِنْ حِجَّةِ الْوَدَاعِ، نَهى
أَصْحَابَهُ عَنْ شَجَرَاتٍ بِالْبَطْحَاءِ مُتَقَارِبَاتَ أَنْ يَنْزِلُوا تَحْتَهُنَّ، ثُمَّ بَعَثَ إِلَيْهِنَّ فَقُمَّ(١) مَا
تَحْتَهُنَّ مِنَ الشِّوْكِ وَشُذِّبْنَ(١)، عَنْ رُءُوسِ الْقَوْمِ، ثُمَّ عَمَدَ إِلَيْهِنَّ فَصَلَّى تَحْتَهُنَّ،
ثُمَّ قَامَ فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّهُ قَدْ نَبَّأَنِي اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ أَنَّهُ لَمْ يُعَمِّرْ نَبِيِّ إِلَّ مِثْلَ
نِصْفِ عُمُرِ النَّبِيِّ الَّذِي مِنْ قَبْلِهِ ، وَإِنِّي لَأَظُنُّ أَنِّي مُوشِكٌ أَنْ أُدْغَى فَأُجِيبَ ، وَأَنِّي
مَسْؤُولٌ وَأَنَّكُمْ مَسْؤُولُونَ ، فَمَاذَا أَنْتُمْ قَائِلُونَ؟ قَالُوا: نَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ
وَنَصَحْتَ، فَجَزَاكَ آللَّهُ خَيْرَاً ، قَالَ: أَلَسْتُمْ تَشْهَدُونَ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدَاً
عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَأَنَّ جَنْتَهُ حَقٍّ، وَنَارَهُ حَقُّ ، وَأَنَّ المَوْتَ حَقَّ ، وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَ
رَيِّبَ فِيهَا، وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ؟ قَالُوا: نَشْهَدُ بِذَلِكَ، قَالَ: اللَّهُمَّ
اشْهَدْ، ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّ اللَّهَ مَوْلاَيَ، وَأَنَا مَوْلِى المُؤْمِنِينَ ، وَأَنَا أَوْلِى
(١) فَقَّمٍ ما تحتهنَّ: أي كَنَّس ما تحتهُنَّ. (النهاية: ٤/١١٠)
(٢) وَشُذِّبنَ: معنى التشذيب التَّقسيع والتَّفريق. وأصلُهُ من النخلة الطويلة التي شُذِّبَ عنها جريدُها: أي
قُطِعَ وَفُرِّقَ. (النهاية: ٢/٤٥٣)
٢٩٣

: بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، فَمَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَعَلِيَّ مَوْلَهُ، اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالَآَهُ ، وَعَادِ
مَنْ عَادَاهُ ، ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ! إِنِّي فَرَطُكُمْ وَأَنْتُمْ وَارِدُونَ عَلَى الْحَوْضِ ، حَوْضٌ
عَرْضُهُ مَا بَيْنَ بُصْرِى وَصَنْعَاءَ، فِيهِ عَدَدَ النَّجُومِ قِدْحَانٌ مِنْ فِضَّةٍ ، وَإِنِّي سَائِلُكُمْ
حِينَ تَرِدُونَ عَلَيَّ عَنِ الثَّقْلَيْنِ، فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِ فِيهِمَا، الثَّقَلُ(١) الأَكْبَرُ:
كِتَابُ اللَّهِ سَبَبْ طَرَفُهُ بِيَدِ اللَّهِ، وَطَرَفْ بِأَيْدِيكُمْ، فَتَمَسَّكُوا بِهِ، لَا تَضِلُّوا وَلَاَ
تُبَدِّلُوا، وَعِتْرَتِي أَهْلُ بَيْتِي، وَإِنَّهُ قَدْ نَبَّنِيَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ أَنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا
عَلَيَّ الْخَوْضَ)) . (ابن جرير) .
١٤٥٢٤ - عن حذيفةَ بن أُسَيدٍ الْغِفَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((سَأَلَ رَجُلٌ
رَسُولَ اللَّهِنَّهِ عَنِ السَّاعَةِ؟ فَقَالَ: مَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟ قَالَ: مَا أَعْدَدْتُ لَهَا كَبِيرَاً ، إِلاَّ
أَنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ، قَالَ: فَأَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَيْتَ)) . (طب، عن أَبي سرعَةَ) .
١٤٥٢٥ - عن أبي الطُّغيل، عن حُذِيفَةَ بن أُسَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ وَه: عُرِضَتْ عَلَيَّ أُمَّتِي الْبَارِحَةَ أَدْنَى هَذِهِ الشَّجَرَةِ، مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى
آخِرِهَا، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَذَا! عُرِضَ عَلَيْكَ مَنْ خُلِقَ، فَكَيْفَ عُرِضَ
عَلَيْكَ مَنْ لَمْ يُخْلَقْ ؟ قَالَ: صُوِّرُوا لِي فِي الِّينِ ، حَتَّى لَأَنَا أَعْرَفُ بِالإِنْسَانِ مِنْهُمْ
مِنْ أَحَدِكُمْ بِصَاحِبِهِ)). ( الْحسن بن سفيان ، طب ، ض ، وأبو نعيم ) .
١٤٥٢٦ _ عن حذيفةَ بنِ أُسَيدِ الْغِفَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «الدَّابَّةُ تَكُونُ لَهَا
ثَلَاثُ خَرَجَاتٍ مِنَ الدَّهْرِ : فَتَخْرُجُ خَرْجَةٌ مِنْ أَقْضِى الْيَمَنِ ، حَتَّى يُنْشَرَ ذِكْرُهَا فِي
أَهْلِ الْبَادِيَةِ وَلاَ يَدْخُلُ ذِكْرُهَا الْقَرْيَةَ - يَعْنِي مَكَّةَ -، ثُمَّ تَمْكُثُ زَمَاناً طَوِيلًا بَعْدَ
ذُلِكَ، ثُمَّ تَخْرُجُ خَرْجَةً أُخْرَى قَرِيباً مِنْ مَكَّةَ، فَيَنْتَشِرُ ذِكْرُهَا فِي أَهْلِ الْبَادِيَةِ ،
وَيُنْشَرُ ذِكْرُهَا بِمَكَّةَ، ثُمَّ تَكْمُنُ زَمَانَاً طَوِيلًا، ثُمَّ بَيْنَمَا النَّاسُ يَوْمَاً بِأَعْظَمِ المَسَاجِدِ
(١) الثَّقَلُ: يقال لكل خطيرٍ نفيس ثقل. (النهاية: ١/٢١٦)
٢٩٤

١
عَلَى اللَّهِ حُرْمَةٌ وَخَيْرِهَا وَأَكْرَمِهَا عَلَى اللَّهِ المَسْجِدِ الْحَرَامِ، لَمْ يَرُعْهُمْ إِلَّ وَهِيَ فِي
نَاحِيَةِ المَسْجِدِ تَرْغُومَا بَيْنَ الرُّكْنِ وَالمَقَامِ إِلَى بَابٍ بَنِي مَخْزُومٍ عَلَى يَمِينِ الْخَارِجِ
مِنَ المَسْجِدٍ ، تَنْفُضُ عَنْ رَأْسِهَا التّرَابَ، فَارْفَضَّ النَّاسُ عَنْهَا شَتِّي وَمَعَاً ، وَتَثْبُتُ
لَهَا عِصَابَةٌ مِنَ المُؤْمِنِينَ، وَعَرَفُوا أَنَّهُمْ لَنْ يُعْجِزُوا اللَّهَ ، فَبَدَتْ بِهِمْ فَجَلَتْ وُجُوهَهُمْ
حَتَّى تَجْعَلَهَا كَأَنَّهَا الْكَوَاكِبُ الدُّرِّيّةُ، ثُمَّ وَلَّتْ فِي الأَرْضِ لَ يُدْرِكُهَا طَالِبٌ ، وَلَ
يُعْجِزُهَا هَارِبٌ، حَتَّى أَنَّ الرَّجُلَ لَيَقُومُ يَتَعَوَّدْ مِنْهَا بِالصَّلَةِ ، فَتَأْتِهِ مِنْ خَلْفِهِ فَتَقُولُ :
يَا فُلَانُ! الأُنَ تُصَلِّي! فَيُقْبِلُ عَلَيْهَا بِوَجْهِهِ ، فَتَسِمُهُ فِي وَجْهِهِ ثُمَّ تَذْهَبُ ، وَيَتَجَاوَرُ
النّاسُ فِي دُورِهِمْ وَفِي أَسْفَارِهِمْ، وَيَشْتَرِكُونَ فِي الأَمْوَالِ ، وَيَصْطَحِبُونَ فِي
الأَمْصَارِ وَيُعْرَفُ المُؤْمِنُ مِنَ الْكَافِرِ، حَتَّى أَنَّ المُؤْمِنَ لَيَقُولُ لِلْكَافِرِ : يَا كَافِرُ !
أَقْضِي حَقِّي، وَحَتَّى أَنَّ الْكَافِرَ لَيَقُولُ لِلْمُؤْمِنِ: يَا مُؤْمِنُ! أَقْضِنِي حَقِّي )). (ط ،
ء
طب ، ك، وتعقب ، هق ، فِي الْبعث ، وعبد بن حميد فِي تفسيرِهِ ، عن أبي
الُّفيل ، عن حذيفةَ بن أُسيد الْغفاري رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ) .
١٤٥٢٧ - عَنْ حُذَيفَةَ بن أُسيدٍ الْغِفَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((بَلَغَ
رَسُولَ اللَّهِ ﴾ مَوْتُ النَّجَاشِيِّ، فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: إِنَّ أَخَاكُمُ النَّجَاشِيِّ قَدْ مَاتَ ،
فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُصَلَِّ عَلَيْهِ فَلْيُصَلِّ عَلَيْهِ! فَتَوَجَّهَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ نَحْوَ الْحَبَشَةِ فَكَبَّرَ
أَرْبَعَاً)) . ( طب ) .
١٤٥٢٨ - عن حُذَيْفَةَ بن أُسيدٍ، عَنْ عطاءٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّ النَّبِيِّ وَه
نَغْىِ الثَّلاثَةَ الَّذِينَ قُتِلُوا بِمُؤْتَّةَ، ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهِمْ)) . (ش) .
مُسْنَدُ
٢٠٣ - حُذَيْفَةَ بنِ الْيَمَانِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
١٤٥٢٩ - عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: مَا النَّفَاقُ؟ قَالَ: الرَّجُلُ
يَتَكَلَّمُ بِالإِسْلَامِ وَلَا يَعْمَلُ بِهِ)) . ( ابن جرير) .
٢٩٥
-
٤٠.

١٤٥٣٠ - عن أبي يحيى قَالَ: ((.ُئِلَ حُذَيْفَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَنِ المُنَافِقُ ؟
قَالَ : الَّذِي يَصِفُ الإِسْلَامَ وَلاَ يَعْمَلُ بِهِ)). (ش) .
١٤٥٣١ - عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((المُنَافِقُونَ الَّذِينَ فِيكُمُ الْيَوْمَ شَرِّ
مِنَ الْمُنَافِقِينَ الَّذِينَ كَانُوا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ، إِنَّ أُولَئِكَ كَانُوا يُسِرُّونَ
نِفَاقَهُمْ، وَإِنَّ هُؤُلَاءُ أَعْلَنُوهُ )) . ( ش).
١٤٥٣٢ - عَنْ أَبِي الْبختري قَالَ: ((قَالَ رَجُلٌ: اللَّهُمَّ أَهْلِكِ المُنَافِقِينَ، قَالَ
حُذَيْفَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لَوْ مَلَكُوا مَا انْتَصَفْتُمْ مِنْ عَدُوَّكُمْ)) . ( ش) .
٤
١٤٥٣٣ - عن صلَةَ بنِ زُفَرِ قَالَ: ((قُلْنَا لِحُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَيْفَ عَرَفْتَ أَمْرَ
المُنَافِقِينَ وَلَمْ يَعْرِفْهُ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ﴿ وَلَ أَبُو بَكْرٍ وَلَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُمَا؟ قَالَ : إِنِّي كُنْتُ أَسِيرُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ وَلِ فَنَامَ عَلَى رَاحِلَتِهِ ، فَسَمِعْتُ
نَاسَاً يَقُولُونَ: لَوْ طَرَحْنَاهُ عَنْ رَاحِلَتِهِ فَانْدَقَّتْ عُنُقُهُ فَاسْتَرَحْنَا مِنْهُ ، فَسِرْتُ بَيْنَهُمْ
وَبَيْنَهُ ، فَجَعَلْتُ أَقْرَأْ وَأَرْفَعُ صَوْتِ، حَتَّى انْتَبَهَ النَّبِيُّ ◌َ﴿ قَالَ: مَنْ هُذَا ؟ قُلْتُ :
حُذَيْفَةَ ، قَالَ: مَنْ هَؤُلَاءِ ؟ قُلْتُ : فُلَانٌ وَفُلَانٌ حَتَّى عَدَدْتُهُمْ ، قَالَ: وَسَمِعْتَ مَا
قَالوا؟ قُلْتُ : نَعَمْ، وَلِذَلِكَ سِرْتُ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُمْ، قَالَ: أَمَا إِنَّهُمْ مُنَافِقُونَ: فُلَانٌ
وَقُلَانٌ، لَا تُخْبِرَنَّ أَحَدَاً)) . (طب) .
١٤٥٣٤ - عَنْ حُذَيفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((مَرَّ بِي عُمَرُ بْنُ
الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَأَنَا جَالِسٌ فِي المَسْجِدِ ، فَقَالَ لِي: يَا حُذَيْفَةُ! إِنَّ فُلَانَاً قَدْ
مَاتَ فَاشْهَدْهُ، ثُمَّ مَضى، حَتَّى إِذَا كَادَ أَنْ يَخْرُجَ مِنَ المَسْجِدِ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَرَآنِي وَأَنَا
جَالِسٌ فَعَرَفَ ، فَرَجَعَ إِلَيَّ فَقَالَ: يَا حُذَيْفَةُ! أَنْشُدُكَ اللَّهَ! أَمِنَ الْقَوْمِ أَنَا ؟ قُلْتُ:
اللَّهُمَّ لَ، وَلَنْ أَبْرِّىَ أَحَدَاً بَعْدَكَ - فَرَأَيْتُ عَيْنَيْ عُمَرَ جَادَتَا -)). (كر) .
١٤٥٣٥ - عن حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ شِبْرَأَ خَلَعَ رِبْقَةً
الإِسْلاَمِ مِنْ عُنُقِهِ)). (ش) .
٢٩٦
٠
/
:

١٤٥٣٦ - عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((إِنِّي لَأَعْرَفُ أَهْلَ دِينَيْنِ هُمَا فِي
النَّارِ : قَوْمٌ يَقُولُونَ: الإِيمانُ كَلَامٌ، وَقَوْمٌ يَقُولُونَ: مَا بَالُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ ،
وَإِنَّمَا هُمَا صَلَاتَانٍ)) . ( ابن جرير) .
١٤٥٣٧ - عَنْ حُذيفَةَ بنِ الْيَمَانِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: شَكَوْتُ إِلَى
رَسُولِ اللَّهِ وَ ذَرَبَ لِسَانِي، قَالَ: أَيْنَ أَنْتَ مِنَ الاسْتِغْفَارِ ، إِنِّي لَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ فِي
كُلِّ يَوْمٍ مِائَةً مَرَّةٍ)) . (ش) .
١٤٥٣٨ - عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّهُ قَرَأَ هذِهِ الأُيَةَ: ﴿فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ
الْكُفْرِ﴾(١)، قَالَ: مَا قُوتِلَ أَهْلُ هُذِهِ الأُيَةِ بَعْدُ)). (ش) .
١٤٥٣٩ - عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَهِ : يَا أَبَا بَكْرٍ !
أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّكَ وَجَدْتَ رَجُلًا مَعَ أُمِّ رومَانَ كَيْفَ كُنْتُ صَانِعَاً؟ قَالَ: كُنْتُ وَاَللَّهِ فَاعِلًا
شَرَأَ، قَالَ: فَأَنْتَ يَا عُمَرُ؟ قَالَ: وَاللَّهِ كُنْتُ قَاتِلُهُ، قَالَ: فَأَنْتَ يَا سَهْلُ؟ قَالَ :
كُنْتُ أَقُولُ لَعَنَ آللَّهُ الأَبْعَدَ ، هُوَ خَبِيثٌ، وَلَعَنَ آللَّهُ الْبُعْدَى فَهِيَ خَبِثَةٌ، وَلَعَنَ آللَّهُ
أَوَّلَ الثَّلَاثَةِ أَخْبَرَ بِهِذَا، قَالَ: تَأَوَّلْتَ الْقُرْآنَ يَا ابْنَ الْبَيْضَاءَ: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ
أَزْوَاجَهُمْ﴾(١))). (الدَّيلمي).
١٤٥٤٠ - عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: يُبْعَثُ النَّاسُ
ثَلاثَةَ أَصْنَافٍ، وَذَلِكَ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿ فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ، وَمِنْهُمْ
مُقْتَصِدْ، وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ﴾(١) فَالسَّابِقُ بِالْخَيْرَاتِ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ
حِسَابٍ، وَالمُقْتَصِدُ يُحَاسَبُ حِسَابَاً يَسِيرَاً، وَالظَّالِمُ لِنَفْسِهِ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِرَحْمَةٍ
اللَّهِ)). ( الدَّيلمي ).
(١) سورة التوبة، الآية: ١٢ .
(٢) سورة النور، الآية: ٦.
(٣) سورة فاطر، الآية: ٣٢.
٢٩٧

:
١٤٥٤١ - عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((إِنَّ الأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ
المُنْكَرِ حَسَنٌ ، وَلَيْسَ مِنَ السُّنَّةِ أَنْ تَرْفَعَ السِّلَاحَ عَلَى إِمَامِكَ)). (ش، ونعيم) .
١٤٥٤٢ - عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((إِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيَتَكَلَّمُ الْكَلَامَ عَلَى
عَهْدِ النَّبِّ وَ﴿ِ، فَيَصِيرُ مُنَافِقَاً، إِنِّي لَأَسْمَعُهَا مِنْ أَحَدِكُمْ فِي المَفْعَدِ الْوَاحِدِ أَرْبَعَ
مَرَّاتٍ ، لَتَأْمُرُنَّ بِالمَعْرُوفِ وَلَنْهَوُنَّ عَنِ المُنْكَرِ، وَلَتَحَاضُنَّ عَلَى الْخَيْرِ، أَوْ
يُسِْتَنَّكُمُ اللَّهُ بِعَذَابٍ جَمِيعَاً، أَوْ لَيُؤَثِرَنَّ عَلَيْكُمْ شِرَارَكُمْ، ثُمَّ يَدْعُو خِيَارُكُمْ فَلَا
يُسْتَجَابُ لَّهُمْ )) . ( ش) .
١٤٥٤٣ - عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَيَأْتِيَنَّ عَلَيْكُمْ زَمَانٌ، خَيْرُكُمْ فِيهِ
مَنْ لاَ يَأْمُرُ بِالمَعْرُوفِ ، وَلَ يَنْهَى عَنِ المُنْكَرِ )). (ش).
١٤٥٤٤ - عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كَانَ شَابٌّ عَلَى عَهْدٍ
رَسُولِ اللَّهِوَ﴿ يَبْكِي عِنْدَ ذِكْرِ النَّارِ، حَتَّى حَبَسَهُ ذُلِكَ فِي الْبَيْتِ، فَذُكِرَ ذُلِكَ
لِلنَِّّ وَِّهِ، فَأَتَاهُ النَِّيُّ ◌َهِ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ الشَّابُّ، قَامَ فَاعْتَنَقَهُ وَخَرَّ مَيِّنَاً، فَقَالَ
النَّبِيُّ وَّةِ: جَهِّزُوا صَاحِبَكُمْ، فَإِنَّ الْفَرَقَ مِنَ النَّارِ فَلَذَ كَبِدَهُ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ!
لَقَدْ أَعَاذَهُ اللَّهُ مِنْهَا، مَنْ رَجَا شَيْئاً طَلَبَهُ، وَمَنْ خَافَ مِنْ شَيْءٍ هَرَبَ مِنْهُ)) . ( ابن
أَبِي الدُّنْيَا ، والموفَّق بن قُدَامَةَ فِي كِتَابِ الْبُكَاءِ وَالرِّقَّةِ ) .
١٤٥٤٥ - عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَيْسَ خِيَارُكُمْ مَنْ تَرَكَ الدُّنْيَا
لِلْآخِرَةِ، وَلاَ مَنْ تَرَكَ الْآخِرَةَ لِلُّنْيَا، وَلَكِنَّ خِيَارَكُمْ مَنْ أَخَذَ مِنْ كُلِّ)) . (كر).
١٤٥٤٦ - عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((خِيَارُكُمُ الَّذِينَ يَأْخُذُونَ مِنْ دُنْيَاهُمْ
لِآَخِرَتِهِمْ، وَمِنْ آخِرَتِهِمْ لِدُنْيَاهُمْ)). (كر) .
١٤٥٤٧ - عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَوَدِدْتُ أَنَّ لِي مَنْ يُصْلِحُ مِنْ
مَالِ، فَأَغْلِقُ بَابِي، فَلَ يَدْخُلُ عَلَيِّ أَحَدٌ ، وَلَ أَخْرُجُ إِلَيْهِمْ حَتَّى أَلْحَقَ بِاللَّهِ)) .
( ك) .
٢٩٨

١٤٥٤٨ - عن النزال بن سبرَةً قَالَ: ((كُنَّا مَعَ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي
الْبَيْتِ ، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَا هَذَا الَّذِي يَبْلُغُنِي عَنْكَ؟ فَقَالَ: مَا
قُلْتُهُ ، فَقَالَ عُثْمَانُ: أَنْتَ أَصْدَقُهُمْ وَأَبُّهُمْ، فَلَمَّا خَرَجَ قُلْتُ لَهُ: أَلَمْ تَقُلْ مَا قُلْتَهُ؟
قَالَ : بَلَى، وَلْكِنْ أَشْتَرِي دِينِي بِبَعْضِهِ مَخَافَةً أَنْ يَذْهَبَ كُلُّهُ)). ( كر) .
١٤٥٤٩ - عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: مَا لَكَ لَا تَتَكَلَّمُ ؟ قَالَ :
إِنَّ لِسَانِي سَبْعُ أَتَخَوَّفُ إِنْ تَرَكْتُهُ أَنْ يَأْكُلَنِي)) . (كر) .
١٤٥٥٠ - عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: إِنَّ مِمَّا
أَتَخَوَّفُ عَلَيْكُمْ رَجُلاً قَرَأَ الْقُرْآنَ، حَتَّى إِذَا رُؤْيَتْ بَهْجَتُهُ وَكَانَ رِدْءَ الإِسْلاَمِ أَعْرَاهُ(١)
إِلى مَا شَاءَ اللَّهُ وَانْسَلَخَ مِنْهُ، وَبَذَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ، وَخَرَجَ عَلَى جَارِهِ بِالسَّيْفِ ، وَرَمَاهُ
بِالشِّرْكِ ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَيُّهُمَا أَوْلِى بِالشِّرْكِ؟ المَرْمِيُّ أَوِ الرَّامِي؟ قَالَ: لَا
بَلِ الرَّامِي)). ( أَبُو نعيم ) .
١٤٥٥١ - عَنْ أَبِي دَاوُدَ الأَحْمَدِيِّ قَالَ: ((خَطَبًَّا حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
بِالمَدَائِنِ، فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ! تَفَقَّدُوا أَرِقَّاءَكُمْ، وَاعْلَمُوا مِنْ أَيْنَ يَأْتُّونَكُمْ
بِضَرَائِهِمْ ، فَإِنَّ لَحْمَأَ نَبَتَ مِنْ سُحْتٍ لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ أَبَدَاً، وَاعْلَّمُوا أَنَّ بَائِعَ الْخَمْرِ
وَمُبْتَاعَهُ وَمُقْتَنِهِ كَاكِلِهِ)) . (عب ) .
١٤٥٥٢ - عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَوْ لَمْ تُذْنِبُوا وَتُخْطِئُوا لَجَاءَ اللَّهُ
بِقَوْمٍ يُذْنِبُونَ وَيُخْطِئُونَ فَيَغْفِرُ اللَّهُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)) . (خ ، فِي تاريخِهِ ، كر) .
١٤٥٥٣ - عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴾
وَاسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قِيلَ لَهُ فِي الْحَكْمِ بْنِ الْعَاصِ ؟ فَقَالَ: مَا كُنْتُ
لِحُلَّ عُقْدَةً عَقَدَهَا رَسُولُ اللَّهِوَهِ)). (طب، وأبو نعيم ).
(١) أعرَاهُ: تركه وأعرض عنه.
٢٩٩

١٤٥٥٤ - عن زنكل بن عَلِي - وَزِيرٍ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ - قَالَ: ((قَالَ
حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: يَا طَاعُونُ ! خُذْنِي إِلَيْكَ - ثَلاَثَ مَرَّاتٍ - ، قَبْلَ
سَفْكِ دَمٍ حَرَامٍ ، وَقَبْلَ جَوْرٍ فِي الْحُكْمِ، وَقَبْلَ إِمَارَةِ الصِّبْيَانِ ، وَكَثْرَةِ الزَّبَانِيَةِ )).
( كر) .
١٤٥٥٥ - عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((أَلَ لَا يَمْشِ رَجُلٌ مِنْكُمْ شِبْرَاً إِلى
ذِي سُلْطَانٍ لِيُذِلَّهُ، فَلَ وَاَللَّهِ! لَا يَزَالُ قَوْمَ أَذَلُوا السُّلْطَانَ أَذِلَّاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ)).
( ش ) .
١٤٥٥٦ - عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَهِّ: اسْمَعُوا،
قُلْنَا: سَمِعْنَا، قَالَ: اسْمَعُوا - ثَلاثَاً -: إِنَّهُ سَيَكُونُ عَلَيْكُمْ أَمَرَاءُ يَكْذِبُونَ
وَيَظْلِمُونَ ، فَمَنْ دَخَلَ عَلَيْهِمْ، فَصَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ ، وَأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ، فَلَيْسَ
مِنِّي وَلاَ أَنَا مِنْهُ، وَلَنْ يَرِدَ عَلَيَّ الْحَوْضَ، وَمَنْ لَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهِمْ، وَلَمْ يُصَدِّقْهُمْ
بِكَذِبِهِمْ ، وَلَمْ يُعِنْهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ، فَهُوَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ، وَهُوَ وَارِدٌ عَلَيَّ الْحَوْضَ)).
( ابن جرير ) .
١٤٥٥٧ _ عن عقيل بن دينار - مَوْلى حَارِثَةَ -، عَنْ حَارِثَةَ بنِ ظفرٍ: ((أَنَّ
حِصَارَاً كَانَ وَسَطَ دَارٍ، فَاخْتَصَمُوا إِلَى النَِّّ وَّهِ فِيهِ، فَبَعَثَ حُذَيْفَةَ بْنَ
الْيَمَانِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَذَكَرَ نَحْوَهُ » . (أَبو نعيم ) .
١٤٥٥٨ - عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ
وُضُوءَهُ، ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلَةِ ، اسْتَقْبَلَهُ اللَّهُ بِوَجْهِهِ يُنَاجِيهِ فَلَمْ يَصْرِفْهُ عَنْهُ حَتَّى يَكُونَ
هُوَ الَّذِي يَنْصَرِفُ، أَوْ يَلْتَفِتُ يميناً أَوْ شِمَالاً)). (عب ).
١٤٥٥٩ - عَنْ بُرَيْدَةَ: ((أَنَّ النَِّّ وَِّ اسْتَعْمَلَ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى
بَعْضِ الصَّدَقَّةِ ، فَلَمَّا قَدِمَ ، قَالَ: يَا حُذَيْفَةُ! هَلْ رُزِىءَ(١) مِنَ الصَّدَقَةِ شَيْءٌ؟
(١) رُزِىءَ: نقص.
٣٠٠