Indexed OCR Text

Pages 481-500

بِالْوَحْيِ وَقَالَ لَهُ: يَا مُحَمَّدُ ! رَبُّكَ يُفْرِتُكَ السَّلَامَ وَيَقُولُ: إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أُمَّتِكَ أَحَدٌ
يُصَلِّي عَلَيْكَ صَلَاةَ إِلَّ صَلَيْتُ عَلَيْهِ عَشْرًا)). (ابن النَّجَّار).
١٣٠٣٥ - عن سلمَةَ بن وردَ، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ وَأَوْسَ بْنَ
الْحدثانِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَقُولَانِ: ((إِنَّ النَّبِّوَ خَرَجَ يَتَبَرَّزُ فَلَمْ يَجِدُ أَحَداً يَتْبَعُهُ ،
فَفَزِعَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَتَّبَعَهُ بِفُخَارَةٍ أَوْ مَظْهَرَةٍ، فَوَجَدَهُ فِي مَشْرَبَةٍ ، فَتَنَحْى
فَجَلَس حَتّى رَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ رَأْسَهُ، فَقَالَ: أَحْسَنْتَ يَا عُمَرُ حَينَ وَجَدْتَنِي
فَتَنَخَيْتَ عَنِّي، إِنَّ جِبرِيلَ أَتَانِي فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! مَنْ صَلّىْ عَلَيْكَ وَاحِدَةً
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَشْراً، وَرَفَعَ لَهُ عَشْرَ دَرَجَاتٍ)). ( أَبُونعيم ) .
١٣٠٣٦ - أَنْبَأَنا أَبُو القاسمِ الْخِضْرُ بن الْحسن بن عَبْدُ اللَّهِ: أَنْبَأَنَا
أَبُو الْقاسم بن أَبِي الْعُلىْ: أَنْبَأَنَا علي بن محمَّد الْجبائِي: حَدَّثَنِي أَبُو نصرَ
عَبْدُ الْوَهَّاب بن عَبْدُ اللَّهِ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بن أَحْمَد بن جعفرِ النَّهاونِي
المُقْرِىءُ المَكِّيُّ مِنْ حِفْظِهِ: حَدَّثَنِي أَبُو عَلي الْحسينُ بن بندار: حَدَّثَنَا أَبُوبَكْر بن
مُحَمَّد بن عمرو بن حفص بن عبيد الطَّافِسِي: حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرو المُقْرِىءُ حفص بن
عمر الدُّوري : حَدَّثَنَا سِوَارٌ بن الْحِكم ، عن حماد بن سَلَمَةَ ، عن ثابت ، عن
أَنَسٍ بن مالِكِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَهِ: (( يَا حَمَلَةَ الْقُرْآنِ! إِنَّ
أَهْلَ السَّمَاوَاتِ يَذْكُرُونَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ تَحَبُِّوا إِلى اللَّهِ بِتَوْقِيرِ كِتَابِ اللّهِ يَزِدْكُمْ حُبّأَ
وَيُحَبِّكُمْ إِلَىْ عِبَادِهِ، يَا حَمَلَةَ الْقُرْآنِ! أَنْتُمْ الْمَخْصُوصُونَ بِرَحْمَةِ اللّهِ ، المُعَلِّمُونَ
كَلاَمَ اللَّهِ ، المُقَرَّبُونَ مِنَ اللَّهِ، مَنْ وَالَهُمْ فَقَدْ وَالىْ اللَّهَ، وَمَنْ عَادَاهُمْ فَقَدْ
عَادِىُ اللَّهَ، يُدْفَعُ عَنْ قَارِىءِ الْقُرْآنِ بَلَاءُ الدُّنْيَا، وَيُدْفَعُ عَنْ مُسْتَمِعِ الْقُرْآنِ بَلَءُ
الآَخِرَةِ، يَا حَمَلَةَ الْقُرْآنِ ! فَتَحَبُِّوا إِلَى اللَّهِ بِتَوْقِيْرِ كِتَابِهِ يَزِدْكُمْ حُبّاً، وَيُحَبِّكُمْ
إِلَىْ عِبَادِهِ))(١) .
(١) مَرَّ هذا الحديث عن أبي نعيم والراوي هو صهيب .
٤٨١
-- ----. . . .

٦
١٣٠٣٧ - عن كثيرٍ بن سَليمٍ، عن أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: يَا بُنَيَّ! لَا تَغْفُلْ عَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ ، فَإِنَّ الْقُرْآنَ بِحْبِي الْقَلْبَ ،
وَيَنْهِىْ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ ، وَبِالْقُرْآنِ تَسِيرُ الْجِبَالُ، يَنَا بُنِيَّ ! أَكْثِرْ ذِكْرَ
الْمَوْتِ، فَإِنَّكَ إِذَا أَكْثَرْتَ ذِكْرَ المَوْتِ زِهَدْتَ فِي الدُّنْيَا، وَرَغِبْتَ فِي الآخِرَةِ ، فَإِنَّ
الآخِرَةَ دَارُ قَرَارٍ ، وَالدُّنْيَا غَرَّارَةٌ لْأَهْلِهَا مَنِ آَغْتَرَّ بِهَا)) . (الدَّيْلَمي ).
١٣٠٣٨ - عن أَنَسِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّ رَجُلاً كَانَ يَكْتُبُ لِرَسُولِ اللَّهِ وَّ
الْوَحْيَ ، فَكَانَ إِذَا أَمْلِى عَلَيْهِ سَمِيعاً كَتَبَ سَمِيعاً عَلِيماً، وَإِذَا أَمْلِىْ عَلَيْهِ سَمِيعاً
عَلِيماً كَتَبَ سَمِيعاً بصيراً، وَكَانَ قَدْ قَرَأْ الْبَقَرَةِ وَآلَ عِمْرَانَ، وَكَانَ مَنْ قَرَأَهُمَا قَرَّأَ
قُرْآنَاً كثيراً، فَتَنَصَّرَ الرَّجُلُ، فَقَالَ: إِنَّمَا كُنْتُ أَكْتُبُ مَا شِئْتُ عِنْدَ مُحَمَّدٍ، فَمَاتَ
فَدُفِنَ، فَلَفَظَْهُ الأَرْضُ، ثُمَّ دُفِنَ فَلَفَظَتْهُ الأَرْضُ، قَالَ أَنَسُ ، قَالَ
أَبُو طَلْحَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: فَأَنَا رَأَيْتُهُ مَنْبُوذاً عَلىْ وَجْهِ الأَرْضِ )) . ( ابن أبي داود فِي
المصاحف ) .
١٣٠٣٩ - عن ثابت، عن أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كَانَ مِنَّا رَجُلٌ مِنْ
بَنِ النَّجَّارِ قَدْ قَرَأَ الْبَقَرَةَ وَآلِ عِمْرَانَ، وَكَانَ يَكْتُبُ لِرَسُولِ اللّهِ وَهِ، فَانْطَلَقَ هَارِباً
حَتّى لَحِقَ بِأَهْلِ الْكِتَابِ فَرَفَعُوهُ قَالُوا: هَذَا كَانَ يَكْتُبُ لِرَسُولِ اللّهِ وَ فَأَعْجِبُوا
بِهِ ، فَمَا لَبِثَ أَنْ قَصَمَ اللَّهُ عُنْقَهُ فِيهِمْ، فَحَفَرُوا لَهُ فَوَارُوهُ ، فَأَصْبَحَتِ الأَرْضُ قَدْ
نَبَذَتْهُ عَلَىْ وَجْهِهَا، فَتَرَكُوهُ مَنْبُوذاً)) . ( هق، فِي كِتاب عذاب القبرِ ).
١٣٠٤٠ - عن حميدٍ الطّويلِ، عن أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّ رَجُلاً كَانَ
يَكْتُبُ لِلَِّّي ◌َّهِ وَكَانَ قَدْ قَوَأَ الْبَقَرَةَ، وَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا قَرَأَ الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ جَدَّ فِيْنَا ،
فَكَانَ النَّبِيُّ ◌َِّ يُمْلِي عَلَيْهِ غَفُوراً رَحِيماً ، فَيَقُولُ: أَكْتُبُ عَلِيماً حَكِيماً؟ فَيَقُولُ لَهُ
النَّبِيُّ ◌َِّ : أَكْتُبْ كَيْفَ شِئْتَ، وَيُمْلِي عَلَيْهِ عَلِيماً حَكِيماً ، فَيَقُولُ: أَكْتُبُ سَمِيعاً
٤٨٢

بَصِيراً، فَيَقُولُ لَهُ النَّبِيُّ ◌َ: أَكْتُبْ كَيْفَ شِئْتَ، فَارْتَدَّ ذَلِكَ الرَّجُلُ عَنِ الإِسْلامِ ،
وَلَحِقَ بِالْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ: أَنَا أَعْلَمُكُمْ بِمُحَمَّدٍ ، إِنْ كُنْتُ لَكْتُبُ كَيْفَ شِئْتُ ،
فَمَاتَ ذَلِكَ الرَّجُلُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َهِ: إِنَّ الأَرْضَ لَا تَقْبَلُهُ، قَالَ أَنَسٌ : فَحَدَّثَنِي
أَبُو طَلْحَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ أَتَى الأَرْضَ الَّتِي مَاتَ فِيهَا، فَوَجَدُوهُ مَنْبُوذاً، فَقَالَ
أَبُو طَلْحَةَ: مَا بَالُ هَذَا الرَّجُلِ؟ قَالُوا: دَفَنَّاهُ مِرَاراً فَلَمْ تَقْبَلْهُ الأَرْضُ)). (هق).
١٣٠٤١ - عن أَنْسِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((وَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾ِ ذَاتَ لَيْلَةٍ
شَيْئاً، فَلَمَّا أَصْبَحَ قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ أَثْرَ الْوَجَعِ عَلَيْكَ لَبِّنٌ، قَالَ: أَمَا إِنِّي
عَلَى مَا تَرَوْنَ بِحَمْدِ اللّهِ ، قَدْ قَرَأْتُ الْبَارِحَةَ هَذِهِ السَّبْعَ الطَّوَالَ)). ( ابن جرير).
١٣٠٤٢ - عن أَنْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((نَزَلَتْ ﴿إِنَّا فَتَحْنَا﴾(١) عَلَىْ
رَسُولِ اللّهِ وَهِ مَرْجِعَهُ مِنَ الْحُدَيْبِيَّةِ، فَقَالَ: لَقَدْ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ آيَةٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ
الدُّنْيَا، فَقَرَأَ: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً﴾(١)، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَدْ بَيَّنَ اللَّهُ
لَكَ مَا يَفْعَلُ بِكَ، فَمَاذَا يَفْعَلُ بِنَا؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ
جَنَّاتٍ﴾(٢) الآيَةَ)). (عب، ش، حم، وعبد بن حميد، خ، م، ت،
وابن جرير ، وابن مردويه ، وأبو نعيم في المعرفة ) .
١٣٠٤٣ - عن أَنْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: يُبْعَثُ رَجُلٌ
يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَمْ يَتْرُكْ شَيْئاً مِنَ الْمَعَاصِي إِلَّ رَكِبَهَا، إِلَّ أَنَّهُ كَانَ يُوَحِّدُ اللَّهَ ، ولَمْ يَكُنْ
يَقْرَأْ مِنَ الْقُرْآنِ إِلَّ سُورَةً وَاحِدَةً، فَيُؤْمَرُ بِهِ إِلى النَّارِ، فَطَارَ مِنْ جَوْفِهِ شَيْءٌ
كَالشِّهَابٍ ، فَقَالَتْ: اللَّهُمَّ إِنِّي مِمَّا أَنْزَلْتَ عَلَىْ نَبِّكَ، وَكَانَ عَبْدُكَ هَذَا يَقْرَأْنِي ،
(١، ٢) سورة الفتح ، الآية : ١
(٣) سورة الفتح ، الآية : ٥ .
٤٨٣

فَمَا زَالَتْ تَشْفَعُ لَهُ حَتّى أَدْخَلَنْهُ الْجَنَّةَ، وَهِيَ الْمُنْجِيَّةُ: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ
المُلْكُ﴾(١))). ( الدَّيْلمي ).
١٣٠٤٤ - عن عَبْدُ اللَّهِ بن أَبِي بَكْرٍ : ((أَنَّ زِياداً النُّمَيْرِيَّ جَاءَ مَعَ الْقُرَّاءِ
إِلىْ أَنْس بن مالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقِيلَ لَهُ: أَقْرَأْ، فَرَفَعَ صَوْتَهُ ، وَكَانَ رَفِيعَ
الصَّوْتِ، فَقَالَ أَنَسَ: مَا هَذَا؟ مَا هَكَذَا كَانُوا يَفْعَلُونَ)). (ش) .
١٣٠٤٥ - عن أَنْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كَانَ النَّبِيُّ ◌َهِ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ
يَقْرَأْ، وَزَمْزَمَ فِي قِرَاءَتِهِ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! لِمَ لَا تَرْفَعُ صَوْتَكَ بِالْقُرْآنِ ؟
قَالَ: أَكْرَهُ أَنْ أُؤْذِيَ رَفِيقِي وَأَهْلَ بَيْتِي)). (ابن النَّجَّار) .
١٣٠٤٦ - عن أَنْسٍ بن مالِكِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((وَقَعَ رَجُلٌ عِنْدَ النَِّّ وَ﴾
فِي رَجُلٍ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ وَهِ: قُمْ لَا شَهَادَةَ لَكَ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَلَسْتُ
أَعُودُ، قَالَ: أَصْبَحْتَ تَهْزَأْ بِالْقُرْآنِ، مَا آمَنَ بِالْقُرْآنِ مَنِ اسْتَحَلَّ مَحَارِمَهُ » .
( أُبُو نعيم ) .
١٣٠٤٧ - عن أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((خَرَجَ رَسُولُ اللّهِ عِلْهِ ذَاتَ يَوْمٍ ،
فَنَادِى بِأَعْلَىْ صَوْتِهِ: يَا حَامِلَ الْقُرْآنِ! أَكْحُلْ عَيْنَيْكَ بِالْبُكَاءِ ، إِذَا ضَحِكَ
الْبَطَّالُونَ، وَقُمْ بِاللَّيْلِ إِذَا نَامَ النَّائِمُونَ، وَصُمْ إِذَا أَكَلَ الآكِلُونَ، وَاعْفُ عَمِّنْ
ظَلَمَكَ، وَلَا تَحْقِدْ فِيمَنْ يَحْقِدُ، وَلاَ تَجْهَلْ فِيمَنْ يَجْهَلُ)). ( الدَّيْلَمي،
وابن منده ) .
١٣٠٤٨ - عن أُنْسٍ بن مالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كَانَ النَّبِيُّ وَ إِذَا خَتَمَ
جَمَعَ أَهْلَهُ ودَعَا)) . ( ابن النَّجَّار) .
١٣٠٤٩ - عن أَنْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ :
(١) سورة الملك ، الآية : ١ .
٤٨٤
!

لَمَّا تَجَلّى اللَّهُ لِلْجَبَلِ، طَارَتْ لِعَظَمَتِهِ سِنَّةُ أَجْبُلٍ، فَوَقَعَتْ ثَلاثَةٌ فِي الْمَدِينَةِ ،
وَثَلَاثَةٌ بِمَكَّةَ، فَوَقَعَ بِالْمَدِينَةِ: أُحُدٌ وَوَرِقَانُ(١) وَرِضْوىْ، وَوَقَعَ بِمَكَّةَ: ثُبَيْرٌ
وَحِرَاءٌ ، وَثَوْرٌ )). ( ابن النَّجَّار).
١٣٠٥٠ - عن عَبْدُ اللَّهِ بن الفضلِ الْهَاشِمِيِّ: ((أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ : حَزِنْتُ عَلى مَنْ أُصِيبَ بِالْحَرَّةِ مِنْ قَوْمِي ، فَكَتَبَ إِلَيَّ زَيْدُ بْنُ
أَرْقَمَ، وَبَلَغَهُ شِدَّةُ حُزْنِي، وَأَخْبَرَنِ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللّهِ وَهِ يَقُولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ
لِلََّنْصَارِ، وَلَأَبْنَاءِ الأَنْصَارِ، وَلَأَبْنَاءِ أَبْنَاءِ الأَنْصَارِ، فَسَأَلَ أَنَسأَّ بَعْضُ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ
عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمٍ ؟ فَقَالَ: هُوَ الَّذِي يَقُولُ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ﴿: هَذَا الَّذِي أَوْفِىْ اللَّهُ
بِإِذْنِهِ)). ( قط ، فِي الأفرادِ ، كر) .
١٣٠٥١ - عن أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّ النَّبِّ ◌َ﴿ بَعَثَ بِبَرَاءَةٌ مَعَ أَبِي بَكْرٍ
إِلىْ مَكَّةَ، فَدَعَاهُ فَبَعَثَ عَلِيّاً رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: لَا يُبَلِّغُهَا إِلَّ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ
بَيْتِي )). (ش ) .
١٣٠٥٢ - عن أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((صَلَّيْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللّهِع ◌َلَّه
وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ كُلُّهُمْ كَانَ يَقْرَأُ: ﴿ مَالِكِ يَوْمٍ
الدِّينِ﴾ (٢) ، ( ابن أبي داود) .
١٣٠٥٣ - عن قتادةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسأَ يَقُولُ: ((قَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَىْ عَهْدٍ
رَسُولِ اللّهِ وَ﴾: مُعَاذْ وَأَبَيِّ وَسَعْدٌ وَأَبُوزَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ قُلْتُ: مَنْ أَبُوزَيْدٍ؟
قَالَ: أَحَدُ عُمُومَّتِي )) . (ش) .
١٣٠٥٤ - عن أنس بن مالكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ وَه
(١) وَرِقَانُ: جبلٌ بين مكّة والمدينة على يمين الصَّاعد من المدينة إلى مكّة.
(٢) سورة البقرة ، الآية : ٤ .
٤٨٥
:

عَلَىْ رَجُلٍ كَأَنَّهُ فَرْخٌ مَنْتُوفٌ مِنَ الْجُهْدِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّوَ ﴿ هَلْ كُنْتَ تَدْعُو اللَّهَ تَعَالی
بِشَيْءٍ ؟ قَالَ: كُنْتُ أَقُولُ: اللَّهُمَّ ! مَا كُنْتَ مُعَاقِي بِهِ فِي الآخِرَةِ فَعَجِّلْهُ لِي فِي
الدُّنْيَا ، فَقَالَ لَهُ النَّبِّ ◌َي ◌ْ: أَلَا قُلْتَ: ﴿اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَّةً وَفِي الآخِرَةِ
حَسَنَّةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾(١)، فَدَعَاهُ اللَّهَ فَشَفَاهُ)). ( ش).
١٣٠٥٥ - عن أَنْسِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَ﴿ لَوْدَعَا بِمِائَةٍ
دَعْوَةٍ، أَفْتَتَحَهَا وَخَتَمَها وَتَوَسَّطَهَا: بِـ ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً
وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ﴾(٢) . ابن النَّجَّار.
١٣٠٥٦ - عن أَنْسِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّ النَّبِّ ◌َهِ دَخَلَ عَلَىْ رَجُلٍ كَأَنَّهُ
هَامَةٌ (١) ، فَقَالَ لَهُ: هَلْ سَأَلْتَ رَبَّكَ شَيْئاً؟ قَالَ: كُنْتُ أَقُولُ: اللَّهُمَّ مَا كُنْتُ
مُعَاقِي بِهِ فِي الآخِرَةِ فَاجْعَلْهُ فِي الدُّنْيَا ، قَالَ : إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ ذَلِكَ، أَفَلَا قُلْتَ:
((اللَّهُمَّ! رَبِّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ))، فَقَالَهَا
الرِّجُلُ، فَذَهَبَ عَنْهُ)). ( ابن النَّجَّار) .
١٣٠٥٧ - عن إِسحاق بن أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ يَزيدَ الرقاشِيِّ عن أَنْسٍ
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: إِنَّ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ لَيَدْعُو اللَّهَ،
فَيَقُولُ اللَّهُ لِجِبْرِيلَ: لَا تُجِبْهُ، فَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَ صَوْتَهُ، وَإِذَا دَعَاهُ الْفَاجِرُ قَالَ :
يَا جِبْرِيلُ! أَقْضِ حَاجَتَهُ، إِّي لَا أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَ صَوْتَهُ)). (ابن النَّجَار) .
١٣٠٥٨ - عن أَنْسِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّ النَّبِّ ◌َ﴿ قَالَ: سَلِ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ
الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ)) . (خ، فِي تاريخِهِ، طب، ك) .
١٣٠٥٩ - عن عَبْدُ اللَّهِ بن جعفر، عن أَنْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّ رَجُلًا
(١، ٢) سورة البقرة، الآية : ٢٠١.
(٣) هامَةٌ: كأنَّهُ جُنَّةٌ يموتُ اليوم أو غداً. ( القاموس).
٤٨٦
:

قَالَ: يَا نَبِّ اللَّهِ! أَيُّ الدُّعَاءِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: تَسْأَلُ اللَّهَ الْعُقْوَ وَالْعَافِيَةَ)).
( ابن النُّجَّار) .
١٣٠٦٠ - عن أَنْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((أَتَى رَسُولَ اللَّهِ وَهِ رَجُلٌ فَقَالَ:
يَا نَبِيَّ اللَّهِ! أَيُّ الدُّعَاءِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: سَلْ رَبِّكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةَ ،
فَقَدْ أَفْلَحْتَ)). (ن) .
١٣٠٦١ - عن أَنْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كَانَ النَِّيُّ ◌َ يَقُولُ إِذَا فَرَغَ مِنْ
صَلَتِهِ: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَشْهَدُ بِمَا شَهِدْتَ بِهِ عَلى نَفْسِكَ، وَشَهِدَتْ بِهِ مَلَائِكَتُكَ وَأَنْبِيَا ؤُكَ
وَأُولُوا الْعِلْمِ ، وَمَنْ لَمْ يَشْهَدْ بما شَهِدْتَ بِهِ ، فَأَكْتُبْ شَهَادَتِي مَكَانَ شَهَادَتِهِ ، أَنْتَ
السَّلَامُ ، وَمِنْكَ السَّلَامُ، تَبَارَكْتَ رَبَّنَا يَاذَا الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ، اللَّهُمَّ ! إِنِّي أَسْأَلُكَ
فِكَاكَ رَقْبَتِي مِنَ النَّارِ )) . ( ابن تركان في الدُّعاءِ والدّيلمي).
١٣٠٦٢ - عن أَنْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ إِذَا كَرَبَهُ أَمْرٌ
قَالَ: ((يَاحَيُّ يَا قَيُّومُ! بِرَحْمَتِكَ أَسْتَغِيثُ)). (ابن النُّجَّار).
١٢٠٦٣ - عن أَبَانٍ، عن أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: (( أَنَّهُ دَخَلَ عَلىَ الْحَجَّاجِ بْنٍ
يُوسُفَ، فَعَرَضَ عَلَيْهِ أَرْبَعَمِائَةٍ فَرَسٍ : مِائَةُ جَذَّعٍ، وَمِائَةُ ثَنِيٍّ ، وَمِائَةُ رَبَاعٍ ،
وَمِائَةُ قَارِحٍ ، ثُمَّ قَالَ : يَا أَنَسُ ! هَلْ رَأَيْتَ عِنْدَ صَاحِبِكَ مِثْلَ هَذَا؟ - يَعْني
النّبِّ وَهِ، فَقَالَ أَنَسُ: قَدْ وَاللَّهِ رَأَيْتُ عِنْدَهُ خَيْراً مِنْ هَذَا، سَمِعْتُ
رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يَقُولُ: الْخَيْلُ ثَلاثَةٌ: رَجُلٌ أَرْتَبَطَ فَرَساً فِي سَبِيلِ اللّهِ، فَرَوْتُهَا
وَبَوْلُهَا وَلَحْمُهَا وَدَمُهَا فِي مِيزَانِ صَاحِبَهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَرَجُلٌ أَرْتَبَطَ فَرَساً يُرِيدُ بَطْنَهَا ،
وَرَجُلٌ آرْتَبَطَ فَرَساً رِيَاءً وَسَمْعَةً. فَهُوَ فِي النَّارِ، وَهِيَ خَيْلُكَ يَا حَدَّاجُ! فَغَضِبَ
الْحَجَّاجُ وَقَالَ: أَمَا وَاللَّهِ لَوْلاَ خِدْمَتُكَ رَسُولَ اللَّهِنَّهِ، وَكِتَابُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَيَّ
فِيكَ لَفَعَلْتُ بِكَ وَفَعَلْتُ ، قَالَ: كَلَّ، لَقَدِ اخْتَرَزْتُ مِنْكَ بِكَلِمَاتٍ لَ أَخَافُ مِنْ
سُلْطَانٍ سَطْوَتَهُ ، وَلاَ مِنْ شَيْطَانٍ عُتُوَّهُ، فَسُرِّيَ عَنِ الْحَجَّاجِ ، فَقَالَ: عَلِّمْنَاهُنَّ
٤٨٧

يَا أَبَا حَمْزَةَ ، فَقَالَ: لَ وَاللَّهِ! إِنِّي لَ أَرَاكَ لَهُنَّ أَهْلًا، فَلَمَّا كَانَ مَرَضُهُ الَّذِي مَاتَ
فِيهِ ، دَخَلَ عَلَيْهِ أَبَانُ، فَقَالَ: يَا أَبَا حَمْزَةَ! أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ، قَالَ: قُلْ مَا تَشَاءُ،
قَالَ: الْكَلِمَاتُ الَّتِي طَلَبَهُنَّ مِنْكَ الْحَجَّاجُ؟ فَقَالَ: إِي وَاللَّهِ ! إِنِّي أَرَاكَ لَهُنَّ أَهْلًا،
خَدَمْتُ رَسُولَ اللّهِ وَ﴿ عَشْرَ سِنِينَ، فَفَارَقَنِي وَهُوَ عَنِّي رَاضٍ ، وَأَنْتَ خَدَمْتَنِي عَشْرَ
سِنِينَ، وَأَنَا أَفَارِقُكَ وَأَنَا عَنْكَ رَاضٍ، إِذَا أَصْبَحْتَ وَإِذَا أَمْسَيْتَ فَقُلْ :
((بِسْمِ اللّهِ، والْحَمْدُ لِلّهِ، مُحَمَّدْ رَسُولُ اللَّهِ، لَ قُوَّةَ إِلَّ بِاللّهِ، بِسْمِ اللّهِ عَلَىْ
دِينِي وَنَفْسِي، بِسْمِ اللّهِ عَلى أَهْلِي وَمَالِي، بِسْمِ اللَّهِ عَلىْ كُلِّ شَيْءٍ أَعْطَانِيهِ
رَبِّي، بِسْمَ اللّهِ خَيْرِ الأَسْمَاءِ، بِسْمِ اللّهِ رَبِّ الْأَرْضِ وَالسَّمَاءِ، بِسْمِ اللّهِ الَّذِي
لَا يَضُرُ مَعَ أَسْمِهِ دَاءٌ، بِسْمِ اللّهِ أَفْتَتَحْتُ، وَعَلى اللَّهِ تَوَكَّلْتُ، لَا قُوَّةَ إِلَّ بِاللّهِ،
لَ قُوَّةَ إِلَّ بِاللّهِ، لَ قُوَّةَ إِلَّ بِاللّهِ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ،
لَا إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ، لَا إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ، تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ
السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، وَرَبُّ الأَرَضِينَ، وَمَا بَيْنَهُمَا،
وَالْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، عَزَّ جَارُكَ، وَجَلَّ ثَنَاؤُكَ ، وَلَ إِلَهَ غَيْرُكَ ، أَجْعَلْنِي فِي
جِوَارِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ ذِي شَرِّ ، وَمِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، إِنَّ وَلِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ
الْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ، فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لَ إِلَهَ إِلَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ
وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ)). ( أبو الشيخِ في الثَّواب ).
١٣٠٦٤ - عن أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((عَلَّمَنِي رَسُولُ اللّهِ ﴾ ﴿ كَلِمَاتٍ،
لَنْ يَضُرَّنِي مَعَهُنَّ عُتُوُ جَبَّارٍ وَلَ عَتْرَسَتُهُ، مَعَ تَيْسِيرِ الْحَوَائِجِ وَلِقَاءِ الْمُؤْمِنِينَ
بِالْمَحَبَّةِ: ((اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ، بِسْمِ اللّهِ عَلَىْ نَفْسِي وَدِيني،
بِسْمِ اللّهِ عَلى أَهْلِي وَمَالِي، بِسْمِ اللّهِ عَلىْ كُلِّ شَيْءٍ أَعْطَانِي رَبِّي، بِسْمِ اللّهِ
خَيْرِ الأَسْمَاءِ، بِسْمِ اللّهِ رَبِّ الأَرْضِ وَالسَّمَاءِ، بِسْمِ اللّهِ الَّذِي لَا يَضُرُ مَعَ أَسْمِهِ
دَاءٌ، بِسْمِ اللّهِ أَفْتَتَحْتُ، وَعَلى اللَّهِ تَوَكَّلْتُ ، اللَّهُ اللَّهُ رَبِّي لَ أُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً،
أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ بِخَيْرِكَ مِنْ خَيْرِكَ الَّذِي لَا يُعْطِيه غَيْرُكَ عَزَّ جَارُكَ، وَجَلَّ ثَنَاؤُكَ ،
٤٨٨

وَلاَ إِلَهَ إِلَّ أَنْتَ: أَجْعَلْنِي فِي عَيَاذِك وَجِوَارِكَ مِنْ كُلِّ سُوءٍ، وَمِنَ الشَّيْطَانِ
الرَّجِيمِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَجِيرُ بِكَ مِنْ جَمِيعِ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْتَ، وَأَخْتَرِسُ بِكَ
مِنْهُنَّ، وَأَقَدِّمُ بَيْنَ يَدَيَّ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ
الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواْ أَحَدٌ ﴾(١) عَنْ أَمَامِي وَمِنْ خَلْفِي ،
وَعَنْ يَميني وَعَنْ شِمَالِي، وَمِنْ فَوْقِي وَتَحْتِي، يَقْرَأْ فِي هَذِهِ السِّتِّ: ﴿ قُلْ هُوَ اللَّهُ
أَحَدٌ﴾ ، إِلىْ آخِرِ السُّورَةِ)). (ك).
١٣٠٦٥ - عن أَنْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((أَتَتِ آمْرَأَةٌ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ تَشْكُو
إِلَيْهِ حَاجَةٌ ، فَقَالَ: أَلَا أَدُّكِ عَلى خَيْرٍ مِنْ ذَلِكَ؟ تُسَبِّحِي اللَّهَ عِنْدَ مَنَامِكِ ثَلَاثاً
وَثَلَائِينَ، وَتُهَلِّلِيهِ ثَلَاثً وَثَلَائِينَ، وَتَحْمَدِيهِ أَرْبِعاً وَثَلَاثِينَ ، فَذَلِكَ مِائَةٌ خَيْرٌ مِنَ الذُّنْيَا
وَمَا فِيهَا )) . ( ابن جرير) .
١٣٠٦٦ - عن أَنْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((أَتَتِ النَّبِيِّينَ آمْرَأَةٌ فَسَأَلَتْهُ عَنْ
شَيْءٌ ؟ فَقَالَ: أَلَا أَدُلُّكَ عَلى خَيْرِ مِنْ ذَلِكَ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: هَلِّلِي اللَّهَ ثَلَاثاً
وَثَلَائِينَ - عِنْدَ مَنَامِكِ -، وَسَبِّحِيهِ ثَلَاثاً وَثَلَائِينَ، وَأَحْمَدِيهِ ثَلَاثاً وَثَلَاثِينَ ، وَكَبِّرِيهِ
أَرْبعاً وَثَلَاثِينَ، فَذَلِكَ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا)) . ( ابن جرير) .
١٣٠٦٧ - عن أَنْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّ امْرَأَةً أَتْتِ النَّبِيِّ ◌َ فَشَكَتْ إِلَيْهِ
الْحَاجَةَ ، فَقَالَ: أَلَا أَدُلُّكِ عَلَىْ خَيْرِ لَكِ مِنْ ذَلِكَ؟ تُهَلِّلِينَ اللَّهَ عِنْدَ مَنَامِكِ ثَلَاثاً
وَثَلَائِينَ ، وَتُسَبِّحِيهِ ثَلَاثاً وَثَلَاثِينَ، وَتَحْمَدِيهِ أَرْبِعاً وَثَلَاثِينَ ، فَذَلِكَ مِائَةٌ ، وَذَلِكَ خَيْرٌ
مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا )) . ( ابن جرير ، كر).
١٣٠٦٨ - عن أَنْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِوَ يَقُولُ فِي
جَوْفِ اللَّيْلِ: ((اللَّهُمَّ نَامَتِ الْعُيُونُ، وَغَارَتِ النُّجُومُ، وَأَنْتَ الْحَيُّ الْقُومُ،
(١) سورة الإخلاص، الآية: (١ - ٤).
(١) سورة البقرة، الآية : ٢٢٢ .
٤٨٩

لَا يُوَارِي مِنْكَ لَيْلٌ سَاجٍ، وَلَ سَمَاءٌ ذَاتُ أَبْرَاجٍ، وَلَ أَرْضُ ذَاتُ مِهَادٍ ، وَلَا بَحْرٌ
لُجِّيٍّ، وَلَاَ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ، تَذْلَحُ(١) عَلَىْ يَدَيْ مَنْ تَذْلَحُ مِنْ خَلْقِكَ ،
تَعْلَمُ خَائِنَةَ الأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ)) . ( ابن تركان فِي الدُّعَاءِ والدَّيلمي) .
١٣٠٦٩ - عن أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَله: اللَّهُمَّ أَنْفَعْنَا
بِمَا عَلَّمْتَنَا، وَعَلَّمْنَا مَا يَنْفَعُنَا، وَزِدْنَا عِلْماً إِلَىْ عِلْمِنَا الْحَمْدُ لِلّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ ،
أَعُوذُ بِاللّهِ مِنْ حَالِ أَهْلِ النَّارِ)). (الدَّيْلمي) .
١٣٠٧٠ - عن أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾: اللَّهُمَّ !
يَا مُؤْنِسَ كُلِّ وَحِيدٍ ، وَيَا صَاحِبَ كُلِّ فَرِيدٍ ، وَيَا قَرِيباً غَيْرَ بَعِيدٍ ، وَيَا غَالِياً غَيْرَ
مَغْلُوبٍ، يَاحَيُّ يَا قَيُّومُ، يَاذَا الْجَلَاَلِ وَالإِكْرَامِ )). (الدَّيْلَمي).
١٣٠٧١ - عن أَنْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾ِ يَقُولُ:
يَا وَلِيِّ الإِسْلاَمِ! مَسِّكْنِي بِهِ حَتّىْ أَلْقَاكَ)). (ابن النَّجَّار).
١٣٠٧٢ - عن أَنْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّ النَّبِيَّنِ ﴿ كَانَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي
أَعُوذُ بِكَ مِنْ عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ، وَعَمَلٍ لَا يُرْفَعُ، وَقَلْبٍ لَا يَخْشَعُ، وَقَوْلٍ لَ يُسْمَعُ)).
( ابن النُّجَّار) .
١٣٠٧٣ - عن أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ لِ يَقُولُ فِي
دُعَائِهِ: اللَّهُمَّ أَجْعَلْنِي مِمَّنْ تَوَكَّلَ عَلَيْكَ فَكَفَيْتَهُ، وَأَسْتَهْدَاكَ فَهَدَيْتَهُ، وَأَسْتَنْصَرَكَ
فَنَصَرْتَهُ)). ( ابن أَبِي الدُّنْيَا فِي التَّوَكُّلِ ).
١٣٠٧٤ - عن أَنْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((أَكْثَرَ مَا سَمِعْتُ النَّبِِّ يَدْعُو :
اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةٌ، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ)) . (ز).
(١) الأصل: تدلح، ولعلَّها تمنح: أي تُعطي الكثير على يدي مَن مَنَحْتَهُ من خلقِك. والمنَّاح: كثير
العطاء . ( القاموس ).
٤٩٠
-----

١٣٠٧٥ - عن أَنْسٍ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ قَالَ: ((دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾ِ ذَاتَ يَوْمٍ ،
فَإِذَا حَبْلٌ مَمْدُودٌ ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قِيلَ : فُلانَةٌ تُصَلِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَإِذَا أَعْيَتْ
أَسْتَرَاحَتْ عَلَىْ هَذَا الْحَبْلِ ، قَالَ: فَلْتُصَلِّ مَا نَشِطَتْ، فَإِذَا أَعْيَتْ فَلْتَنَمْ )).
( ش ) .
١٣٠٧٦ - عن أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ﴾: تَدْرُونَ مَنِ
الْمُؤْمِنُ ؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالُ: الْمُؤْمِنُ مَنْ لاَ يَمُوتُ حَتَّى يَمْلَّ اللَّهُ
مَسَامِعَهُ، مِمَّا يُحِبُّ، هَلْ تَدْرُونَ مَنِ الْفَاجِرُ؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ :
الَّذِي لَا يَمُوتُ حَتّى يَمْلَّ اللَّهُ مَسَامِعَهُ مِمَّا يَكْرَهُ، وَلَوْ أَنَّ عَبْداً أَتَّقِىْ اللَّهَ فِي جَوْفٍ
بَيْتٍ إِلَى سَبْعِينَ بَيْتاً، عَلَى كُلِّ بَيْتٍ بَابٌ مِنْ حَدِيدٍ ، أَلْبَسَهُ اللهُ رِدَاءَ عَمَلِهِ حَتّى
يَتَحَدَّثَ بِهَا النَّاسُ وَيَزِيدُونَ)). (الدَّيْلمي، وفيهِ رشدين ضَعِيفُ).
١٣٠٧٧ - عن أَنْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((مَا خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﴾ إِلَّ قَالَ:
لَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا أَمَانَةَ لَهُ، وَلَ دِينَ لِمَنْ لَ عَهْدَ لَهُ)). ابنِ النَّجَّار .
١٣٠٧٨ - عن أَنْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ! مَتَىْ نَتْرُكُ
الأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ؟ قَالَ: إِذَا ظَهَرَ فِيكُمْ مَا ظَهَرَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ
قَبْلَكُمْ ، قُلْتُ: وَمَا ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: إِذَا ظَهَرَ الادِّهَانُ فِي خِيَارِكُمْ ،
وَالْفَاحِشَةُ فِي شِرَارِكُمْ ، وَتَحَوَّلَ المُلْكُ فِي صِغَارِكُمْ، وَالْفِقْهُ فِي رُذَّالِكُمْ)) .
( كر)، وابن النَّجَّار .
١٣٠٧٩ - عن وافدٍ بن سَلَامَةً ، عن يزيد الرقاشيِّ، عن أُنْسٍ
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَ لَ قَالَ: ((أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَقْوَامٍ لَيْسُوا بِأَنْبِيَاءَ
وَلَ شُهَدَاءَ؟ يَغْبِطُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الأَنْبِيَاءُ وَالشُّهَدَاءُ بِمَنَازِلِهِمْ مِنَ اللَّهِ تَعَالىُ ، عَلَىْ
مَنَابِرٍ مِنْ نُورٍ ، يُعْرَفُونَ، قَالُوا: مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: الَّذِينَ يُحَبِّبُّونَ
عِبَادَ اللّهِ إِلَى اللَّهِ، وَيُحَبُِّونَ اللَّهَ إِلَىْ عِبَادِهِ، وَيَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ نُصَحَاءَ،
٤٩١

فَقُلْتُ : هَذَا يُحَبِّبُ اللَّهَ إِلَىْ عِبَادِهِ، فَكَيْفَ يُحَبِّبُونَ عِبَادَ اللَّهِ إِلى اللَّهِ؟ قَالَ :
يَأْمُرُونَهُمْ بِمَا يُحِبُّ اللَّهُ، وَيَنْهَوْنَهُمْ عَمَّا يَكْرَهُ اللَّهُ تَعَالِىْ، فَإِذَا أَطَاعُوهُمْ أَحَبَّهُمُ اللَّهُ
عَزَّ وَجَلَّ)). (هب، والنقاش فِي مُعجمِهِ، وابن النِّجَّار، ووافد ويزيد
ضَعیفان ) .
١٣٠٨٠ - عن أَنَسِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ لِبَنِيهِ: ((يَا بَنِيَّ! أَتَدْرُونَ
مَا السَّفَلَةُ؟ قَالُوا: وَمَا السَّفَلَةُ؟ قَالَ: الَّذِي لَ يَخَافُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ)). (هب) .
١٣٠٨١ - عن أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((رَأَى النَّبِيُّونَ﴾ْ طَيْراً عَلَىْ شَجَرَةٍ ،
فَقَالَ : طُوبِى لَكَ يَا طَيْرُ: تَقَعُ عَلى الشَّجَرِ ، وَتَأْكُلُ مِنَ الثَّمَرِ، وَتَصِيرُ إِلَى غَيْرِ
حِسَابٍ)). (ك، فِي تاريخِهِ، وَالدَّيْلمي ) .
١٣٠٨٢ - عن أَنْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﴾ِ يَوْمَ خَيْبَرَ
وَالنُّضَيْرِ عَلَىْ حِمَارٍ بِكَافٍ مَخْطُومٍ بِحَبْلِ لِيَفٍ، وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ:
يَا أَيُّهَا النَّاسُ! دَعُوا الدُّنْيَا - ثَلاَثَ مَرَّاتٍ - ، مَنْ أَخَذَ مِنَ الدُّنْيَا فَوْقَ مَا يَكْفِيهِ فَإِنَّمَا
يَأْخُذُ مِنْ حَتْفِهِ وَهُوَ لَا يَشْعُرُ)). (كر) .
١٣٠٨٣ - عن عبد الخالق بن إبراهيم بن طهمان ، عن أبيهِ ، عن بكر بن
خُنيسٍ ، عن ضراربن عمرو، عن ثابتٍ الْبناني ، عن أنَسٍ بن مالكٍ
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((تُوُفِّيَ ابْنٌ لِعُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَحَزِنَ عَلَيْهِ ،
وَأَتَّخَذَ فِي دَارِهِ مُصَلَّى يَتَعَبَّدُ فِيهِ، وَغَابَ عَنِ النَِّّ ◌ِ﴿ُ خَمْسَ عَشَرَةَ لَيْلَةٌ ، فَسَأَّلَ
عَنْهُ النَّبِيُّنَّهِ، فَأَخْبَرُوهُ أَنَّهُ مَاتَ لَهُ ابْنٌ، وَأَنَّهُ حَزِنَ عَلَيْهِ حُزْناً شَدِيداً ، وَأَنَّهُ أَعَدَّ في
دَارِهِ مُصَلَّى يَتَعَبَّدُ فِيهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: أُدْعُهُ لِي وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ، فَلَمَّا أَتَاهُ ،
قَالَ لَهُ: يَا عُثْمَانُ! أَمَا تَرْضِىْ أَنَّ لِلْجَنَّةِ ثَمَانِيَةَ أَبْوَابٍ، وَلِلنَّارِ سَبْعَةَ أَبْوَابٍ ،
لَا تَنْتَهِي إِلَىْ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ إِلَّ وَجَدْتَ أَبْنَكَ قَائِمَاً عِنْدَهُ، آخِذاً بِحُجْزَتِكَ
يَشْفَعُ لَكَ عِنْدَ رَبِّكَ؛ قَالَ: بَلَىْ يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ عَلَّهَ: وَلَنَا فِي
٤٩٢

أَبْنَائِنَا مِثْلُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَلِكُلِّ مَنٍ أَحْتَسَبَ مِنْ أُمَّتِيْ ، ثُمَّ قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ِ: يَا عُثْمَانُ! هَلْ تَدْرِي مَا رَهْبَانِيَّةُ الإِسْلاَمِ ؟ الجِهَادُ فِي
سَبِيلِ اللّهِ، يَا عُثْمَانُ! مَنْ صَلَّى الْغَدَاةَ فِي الْجَمَاعَةِ، ثُمَّ ذَكَرَ اللَّهَ حَتّى تَطْلُعَ
الشَّمْسُ كَانَتْ لَهُ كَحَجَّةٍ مَبْرُورَةٍ ، وَعُمْرَةٍ مُتَقَبَّلَةٍ ؛ وَمَنْ صَلّى صَلَاةَ الظُّهْرِ فِي جَمَاعَةٍ
كَانَتْ لَهُ كَخَمْسٍ وَعِشْرِينَ صَلَةً كُلُّهَا مِثْلُهَا، وَسَبْعِينُ دَرَجَةً فِي الْفِرْدَوْسِ ، وَمَنْ
صَلّىْ صَلَةَ الْعَصْرِ فِي جَمَاعَةٍ ، ثُمَّ ذَكَرَ اللَّهَ حَتّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ كَانَتْ لَهُ كَمِثْقِ
ثَمَانِيَةٍ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، دِيَةُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَثْنَا عَشَرَ أَلْفاً، وَمَنْ صَلّىَ صَلَاةَ
الْمَغْرِبِ فِي جَمَاعَةٍ كَانَتْ لَهُ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ صَلَةً ، كُلُّهَا مِثْلُهَا ، وَسَبْعِينَ دَرَجَةٌ فِي
جَّةِ عَدْنٍ ، وَمَنْ صَلّىْ صَلَاةَ الْعِشَاءِ فِي جَمَاعَةٍ كَانَتْ لَهُ كَأَجْرِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ ». (ك،
في تاريخِهِ ، هب ) .
١٣٠٨٤ - عن أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((إِنَّ المَرْءَ لَيَصِلُ رَحِمَهُ وَمَا يَبْقَىْ مِنْ
عُمُرِهِ إِلَّ ثَلاثَةُ أَيَّامٍ، فَيَنْسَؤُهُ اللَّهُ ثَلَاثِينَ سَنَّةً، وَإِنَّهُ لَيَقْطَعُ الرَّحِمَ وَقَدْ بَقِيَ مِنْ عُمُرِهِ
ثَلاَثُونَ سَنَّةً فَيُصَيِّرُهُ اللَّهُ تَعَالِى إِلَىْ ثَلاثَةٍ أَيَّامٍ )). ( أَبُو الشيخِ فِي الثَّواب) .
١٣٠٨٥ - عن أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: يَا عَلِيُّ!
لَا تَكْذِبْ، وَعَلَيْكَ بِالصِّدْقِ، فَإِنْ ضَرَّكَ فِي الْعَاجِلِ كَانَ فَرَجَأْ فِي الْآَجِلِ » .
( ابن لَال ) .
١٣٠٨٦ - عن أَنْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((دَخَلْتُ مَعَ النَّبِّي وَ﴿ يَعُودُ زَيْدَ بْنَ
أَرْقَمَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَهُوَ يَشْتَكِي عَيْنَيْهِ، فَقَالَ: يَا زَيْدُ! أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ بَصَرُكَ
لِمَا بِهِ، قَالَ: أَصْبِرُ وَأَحْتَسِبُ، فَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! لَئِنْ كَانَ بَصَرُكَ لِمَا بِهِ
فَصَبَرْتَ وَأَحْتَسَبْتَ لَتَلْقَيَنَّ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَيْسَ عَلَيْكَ ذَنْبٌ)). (ع، كر) .
١٣٠٨٧ - عن أَنْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ وَهُ بِقَوْمٍ يَرْفَعُونَ
حَجَراً، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَذَا حَجَرٌ كُنَّا نُسَمِّيهِ حَجَرَ
:
٤٩٣

الأَشَدِّ، فَقَالَ: أَلَا أَدُلَّكُمْ عَلَىْ أَشَدِّكُمْ؟ أَمْلَكُكُمْ لِنَفْسِهِ عِنْدَ الْغَضَبِ)).
( العسكري فِي الأَمْثَالِ)، وقالَ: هَكَذَا رَوَاهُ، فَقَالَ: يَرْفَعُونَ بِالْفَاءِ ، يَرْبَعُونَ
بِالْبَاءِ، وَفِيهِ شعيب بن بيان، ذَكَرهُ فِي المُغْنِي فِي الضُّعَفَاءِ ، وَلَيْسَ هُوَ فِي
الميزان ، وَلَ فِي اللِّسان .
١٣٠٨٨ - عن أَنْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِهِ: أَعِنْ أَخَاكَ
ظَالِماً أَوْ مَظْلُوماً، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أُعِينُهُ مَظْلُوماً فَكَيْفَ أُعِينُهُ ظَالِماً ؟ قَالَ :
تَرُدُّهُ إِلَى الْحَقِّ ، فَذَلِكَ عَوْنٌ لَهُ)). (كر) .
١٣٠٨٩ - عن أَنْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: (( وَعَظَ النَّبِيُّ ◌َهِ يَوْماً فَإِذَا رَجُلٌ قَدْ
صُعِقَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َ﴿: مَنْ ذَا الْمُتَلَِّّسُ عَلَيْنَا دِينَنَا، إِنْ كَانَ صَادِقاً فَقَدْ شَهَرَ
نَفْسَهُ، وَإِنْ كَانَ كَاذِباً مَحَقَهُ اللَّهُ تَعَالِی ». ( أَبُو بکرِ بن کامل فِي مُعْجَمِهِ ،
وابن النَّجَّار) .
١٣٠٩٠ - عن أَنْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: إِيَّاكُمْ وَقَاتِلَ
الثَّلاثَةِ ، فَإِنَّهُ مِنْ شِرَارٍ خَلْقِ اللّهِ، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَمَا قَاتِلُ الثَّلاثَةِ؟ قَالَ:
رَجُلٌ سَلَّمَ أَخَاهُ إِلَىْ سُلْطَانِهِ، فَقَتَلَ نَفْسَهُ، وَقَتَلَ أَخَاهُ، وَقَتَلَ سُلْطَانَهُ)).
( الدَّيْلمي ) .
١٣٠٩١ - عن أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّ رَجُلًا مَرَّ بِمَجْلِسٍ فِي عَهْدِ
رَسُولِ اللّهِ،﴿، فَسَلَّمَ الرَّجُزُ فَرَدُّوا عَلَيْهِ، فَلَمَّا جَاوَزَ، قَالَ أَحَدُهُمْ: إِنِّي لُأَبْغِضُ
هَذَا، قَالُوا: مَهْ! فَوَاللَّهِ لَتُنَبِّثَنَّهُ بِهَذَا، أَنْطَلِقْ يَا فُلاَنُ فَأَخْبِرْهُ بما قَالَ لَهُ ، فَانْطَلَقَ
الرَّجُلُ إِلَى النَّبِّ ◌ِ ﴿ فَحَدَّثَهُ بِالَّذِي كَانَ وَبِالَّذِي قَالَ، قَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!
أَرْسِلْ إِلَيْهِ فَأَسْأَلْهُ لِمَ يُبْغِضُنِي؟ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ: لِمَ تُبْغِضُهُ؟ قَالَ :
يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَنَّا جَارُهُ، وَأَنَا بِهِ خَابِرٌ، مَا رَأَيْتُهُ يُصَلِّي صَلَةً إِلَّ هَذِهِ الصَّلاَةَ الَّتِي
يُصَلِّهَا الْبُرُّ وَالْفَاجِرُ، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! سَلْهُ هَلْ أَسَأْتُ لَهَا وُضُوءاً
٤٩٤

أَوْ أَخَّرْتُهَا عَنْ وَقْتِهَا؟ فَقَالَ: لَاَ، ثُمّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَنَا لَهُ جَارٌ وَأَنَا بِهِ خَابِرٌ ،
مَا رَأَيْتُهُ يُطْعِمُ مِسْكِيناً قَطُّ إِلَّ هَذِهِ الزَّكَاةَ الَّتِي يُؤَدِّيهَا الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ، فَقَالَ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ! سَلْهُ هَلْ رَآنِي مَنَعْتُ مِنْهَا طَالِبَهَا، فَسَأَلَهُ؟ فَقَالَ: لَا، فَقَالَ :
يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَنَا لَهُ جَارٌ وَأَنَا بِهِ خَابِرُ ، مَا رَأَيْتُهُ يَصُومُ صَوْماً قَطُ إِلَّ الشَّهْرَ الَّذِي
يَصُومُهُ الْبُرُّ وَالْفَاجِرُ ، فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! سَلْهُ هَلْ رَآنِي أَقْطَرْتُ يَوْماً قَطُّ
لَسْتُ فِيهِ مَرِيضاً وَلاَ عَلَى سَفَرٍ؟ فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: لَاَ، فَقَالَ لَهُ
رَسُولُ اللَّهِ﴾: فَإِنِّي لَ أَدْرِي لَعَلَّهُ خَيْرُ مِنْكَ)). (كر) .
١٣٠٩٢ - عن أَبِي هُذْبَةَ، عن أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عن النَّبِيِّ ◌ِ قَالَ:
((بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالْعَبْدِ سَبْعُ عِقَابٍ، أَهْوَنُهَا الْمَوْتُ، قَالَ أَنَسُ : قُلْتُ :
يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَمَا أَصْعَبُهَا؟ قَالَ: الْوُقُوفُ بَيْنَ يَدَيِ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِذَا تَعَلَّقَ
المَظْلُومُونَ بِالظَّالِمِينَ)) . ( ابن النِّجَّار) .
١٣٠٩٣ - عن أَنْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: يَأْتِي الرَّجُلُ
بِالرَّجُلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ هَذَا ظَلَمَنِي، فَخُذْ لِ ظُلَامَتِي، فَيُمَثِّلُ اللَّهُ
لَهُ فَوْقَ رَأْسِهِ قَصْراً، فِيهِ مِنْ خَيْرِ الآخِرَةِ، ثُمَّ يُقَالُ لَهُ : أَرْفَعْ رَأْسَكَ، فَيَرِىْ فِيهِ
مَا لَمْ تَرَ عَيْنَهُ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ! لِمَنْ هَذَا؟ فَيَقُولُ: أَعْلَمْ هَذَا لِمَنْ عَفَا عَنْ
أَخِيهِ ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ قَدْ عَفَوْتُ عَنْهُ)). ( الدَّيلمي).
-- --
١٣٠٩٤ - عن أَنْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((ذَكَرَ رَجُلٌ لِرَجُلٍ عِنْدَ
رَسُولِ اللهِ﴾َ، فَقَالَ رَجُلٌ: أَتَغْتَابُهُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ◌ِ: مَنْ أَلْقَىْ جِلْبَابَ
الْحَيَاءِ فَلَ غَيْبَةً لَهُ)). ( ابن النَّجَّار).
١٣٠٩٥ - عن أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَِّّ {﴾: يَا خَيْرُنَا
وَأَبْنَ خَيْرِنَا، وَسَيِّدَنَا وآبْنَ سَيِّدِنَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﴾: قُولُوا مَا أَقُولُ لَكُمْ،
٤٩٥

وَلَ يَسْتَهْوِيَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ، أَنْزِلُونِي حَيْثُ أَنْزَلَنِيَ اللَّهُ: أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ)).
( ابن النَّجَّار ) .
١٣٠٩٦ - عن أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قُبِضَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابٍ
النَّبِّي ◌َّهِ، فَقَالُوا: هَنِيْئاً لَهُ بِالْجَنَّةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: وَمَا عِلْمُكُمْ؟ لَعَلَّهُ قَدْ
تَكَلَّمَ فِيَمَا لَا يَعْنِيهِ ، أَوْ مَنَعَ مَا لَا يَنْقُصُهُ)) . ( ابن جرير) .
١٣٠٩٧ - عن أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((أَوَلاَ تَدْرِي، فَلَعَلَّهُ تَكَلَّمَ بِكَلَامٍ
فِيمَا لَاَ يَعْنِيهِ ، أَوْ بَخِلَ بما لاَ يَنْقُصُهُ)) . (ت، وقال : غَريب ) .
١٣٠٩٨ - عن قتادةَ، عن أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ وَاهـ
بِرَجُلٍ يُعَذَّبُ فِي قَبْرِهِ مِنَ النَّمِيمَةِ)) . (هق ، فِي كتاب عذاب القبر) .
١٣٠٩٩ - عن عيسى بن طهمان، عن أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((مَرَّ
النَّبِيُّ وََّ بِقَبْرَيْنِ لِبَنِي النَّجَّارِ، وَهُمَا يُعَذَّبَانِ بِالنَّمِيمَةِ وَالْبَوْلِ، فَأَخَذَ سَعْفَةً فَشَقَّهَا
بِأَثْنَيْنِ ، فَوَضَعَ عَلَى هَذَا الْقَبْرِ شِقّةً، وَعَلَى هَذَا الْقَبْرِ شِقَّةً، فَقَالَ: يُخَفَّفُ
عَنْهُمَا مَا زَالَتَا رَطِبَتَيْنِ )) . ( هق ، فِيهِ ) .
١٣١٠٠ - عن أَنْسٍ رَضِيُ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((أَحْتجَمَ رَسُولُ اللَّهِ بِ هِ فَلَمَّا أَعْطَاهُ
كِرَاءَهُ، قَالَ لَهُ: أَخَذْتَ كِرَاءَكَ؟ قَالَ: نَعَمْ ، قَالَ: فَلاَ تَأْكُلْهُ وَأَطْعِمْهُ النَّاضِحَ )).
ابن النَّجَّار .
١٣١٠١ - عن أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((نَهِىُ النَّبِيُّ وَّ عَنْ بَيْعِ ثَمَرٍ
النَّخْلِ حَتّى يَزْهُوَ، فَقِيلَ لَأَنَسِ: مَا زَهْوُهُ؟ قَالَ: يَحْمَرُّ أَوْ يَصْفَرُّ)). ( ش).
١٣١٠٢ - عن أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((نَهِى النَِّيُّ وَّهَ عَنْ بَيْعِ النَّخْلِ
حَتّى يَزْهُوَ ، وَعَنِ الْحَبِّ حَتَّى يُفْرَكَ، وَعَنِ الثَّمَارِ حَتّى تُطْعَمَ )). (عب ).
١٣١٠٣ - عن أَنْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَمَّا حُرِّمَتِ الْخَمْرُ، إِنِّي يَوْمَئِذٍ
٤٩٦

لَقِي أَحَدَ عَشَرَ رَجُلًا فَأَمَرُونِي فَكَفَتُهَا ، وَكَفَأَ النَّاسُ آنِيَتَهُمْ بِمَا فِيهَا ، حَتّى كَادَتِ
السِّكَكُ تُمنَعُ مِنْ رِيحَهَا ، وَمَا خَمْرُهُمْ يَوْمَئِذٍ إِلَّ التَّمْرُ وَالْبُسْرُ مَخْلُوطَيْنِ، فَجَاءَ رَجُلٌ
إِلىْ رَسُولِ اللّهِ وَ﴿ فَقَالَ: إِنَّهُ كَانَ عِنْدِي مَالُ يَتِيمٍ ، فَأَشْتَرَيْتُ بِهِ خَمْراً، فَأَذَنْ لِي
أَنْ أَبِيعَهُ فَأَرُدَّ عَلَى الْيَتِيمِ مَالَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌ِه: قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ
الثُّرُوبُ (١) فَبَاعُوهَا وَأَكُلُّوا أَثْمَانَهَا، وَلَمْ يَأْذَنْ لَهُ النَّبِيُّ ◌َ فِي بَيْعِ الْخَمْرِ)).
( عب ) .
١٣١٠٤ - عن أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((نُهِينَا أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِيَادٍ ، وَإِنْ
كَانَ أَبَاهُ وَأَخَاهُ لأَبِيهِ وَأُمِّهِ )) . ( عب ، ش) .
١٣١٠٥ - عن أَنْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((أَتِيَ النَّبِيُّ نَّهِ بِتَمْرِ رِيَّانَ، فَقَالَ:
أَنَّى لَكُمْ هَذَا النَّمْرُ؟ قَالُوا: كَانَ عِنْدَنَا تمرٌ ، فَبِعْنَا صَاعَيْنِ بِصَاعٍ ، فَقَالَ : رُدُّوهُ
عَلَىْ صَاحِبِكُمْ فَبِيعُوهُ بِسِعْرِ الَّمْرِ)) . (كر) .
١٣١٠٦ - عن أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِعَ لَهِ يَقُولُ:
الَّائِبُ مِنَ الذَّنْبِ كَمَنْ لاَ ذَنْبَ لَهُ ، وَإِذَا أَحَبَّ اللَّهُ عَبْدَاً لَمْ يَضُرُّهُ ذَنْبٌ، ثُمَّ تَلَا:
﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾(٢)، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!
وَمَا عَلَامَتُهُ؟ . قَالَ: النَّدَامَةُ)). ( ابن النَّجَّار) .
١٣١٠٧ - عن أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ وَهَ بُيَيْسَةً
عَيْناً)) . (م ، وأُبُو نعيم ) .
١٣١٠٨ - عن أُنْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِو ◌َهِ جَالِساً مَعَ
ء
(١) الثُّرُوب: هي الشحم الرَّقيق الذي يغشى الكرشَ والأمعاء. (النهاية: ١/٢٠٩).
(٢) سورة المائدة ، الآية : ٣٣ .
٤٩٧

أَصْحَابِهِ، فَمَرَّ بِهِمْ رَجُلٌ مَجْنُونٌ، فَقَالُوا: هَذَا رَجُلٌ مَجْنُونٌ ، فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِ ﴿َ: مَهْ! الْمَجْنُونُ الْمُقِيمُ عَلىْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ تَعَالَىْ، وَلَكِنْ هَذَا رَجُلٌ
مُصَابٌ)). ( ابن النَّجَّار).
١٣١٠٩ - عن مُحَمَّد بن زنبور، عن الْحارثِ بن عمير، عن حميد ، عن
أَنْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((سَأَلْنَا رَسُولَ اللَّهِلَّهِ عَنْ أَحَبِّ الرِّبَاطِ ؟ فَقَالَ: مَنْ
رَابَطَ لَيْلَهُ حَارِساً مِنْ وَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ فَإِنَّ لَهُ أَجْرَ مَنْ خَلْفَهُ مِمَّنْ صَلّىْ وَصَامَ ».
( ابن النَّجَّار) .
١٣١١٠ - عن مُحَمَّد بن سيرين: ((أَنَّ أَمِيراً أَعْطى أَنْسَ بْنَ مَالِكٍ
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ شَيْئاً مِنَ الْفَيْءِ ، فَقَالَ أَنَسَ: أَخُمُسٌ؟ فَقَالَ: لَا ، فَلَمْ يَقْبَلْهُ)).
( ابن سعد ، کر) .
١٣١١١ - عن أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: يُعْطى
الشَّهِيدُ ثَلَاثً: أَوَّلُ قَطْرَةٍ مِنْ دَمِهِ يُغْفَرُ لَهُ بِهَا ذُنُوبُهُ ، وَأَوَّلُ مَنْ يَمْسَحُ التَّرَابَ عَنْ وَجْهُ
زَوْجَتُهُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ، وَإِذَا وَقَعَ جَنْبُهُ فِي الْجَنَّةِ)) . (الدَّيْلمي).
١٣١١٢ - عن أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: الشُّهَدَاءُ
ثَلاثَةٌ: رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ مُحْتَسِباً فِي سَبِيلِ اللّهِ تَعَالى، يُرِيدُ أَنْ لَا يَقْتُلَ
وَلاَ يُقْتَلَ وَلاَ يُقَاتِلَ، يُكَثِّرُ سَوَادَ المُسْلِمِينَ ، فَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ غُفِرَتْ لَهُ ذُنُوبُهُ كُلُّهَا
وَأَجِيرَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَمِنَ الْفَزَعِ الأَكْبَرِ، وَزُوِّجَ مِنَ الْحُورِ الْعِيْنِ، وَحَلَّتْ عَلَيْهِ
حُلَّةُ الْكَرَامَةِ ، وَوُضِعَ عَلَىْ رَأْسِهِ تَاجُ الوَقَارِ وَالْخُلْدِ، وَالثَّانِي: رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ
وَمَالِهِ مُخْتَسِباً، يُرِيدُ أَنْ يَقْتُلَ وَلاَ يُقْتَلَ، فَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ كَانَتْ رُكْبَتُهُ مَعَ رُكْبَةِ
إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ بَيْنَ يَدَيِ اللّهِ فِي مَفْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ ، وَالثَّالِثُ:
رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ مُحْتَسِباً يُرِيدُ أَنْ يَقْتُلَ وَيُقْتَلَ، فَإِنْ مَاتَ أُوْ قُتِلَ جَاءَ يَوْمَ
الْقِيَامَةِ، شَاهِراً سَيْفَهُ، وَاضِعَهُ عَلى عَاتِهِ ، وَالنَّاسُ جَاتُونَ عَلَىْ الرُّكَبِ يَقُولُونَ:
٤٩٨
:

أَلَا أَفْسَحُوا لَنَا - مَرَّتَيْنِ -، فَإِنَّا قَدْ بَذَلْنَا دِمَاءَنَا وَأَمْوَالَنَا لِلّهِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ !
لَوْ قَالُوا ذَلِكَ لِإِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ، أَوْ لِنَبِيِّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ لَتَنَحّىْ لَهُمْ عَنِ الطَّرِيقِ
بما يَرىْ مِنْ وَاجِبٍ حَقِّهِمْ ، حَتّى يَأْتُوا مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ، فَيَجْلِسُونَ
فَنْظُرُونَ كَيْفَ يُقْضِىْ بَيْنَ النَّاسِ لَ يَجِدُونَ غَمَّ الْمَوْتِ وَلاَ يَغْتَمُّونَ فِي الْبَرْزَخِ ،
وَلاَ تُفْزِعُهُمُ الصَّيْحَةُ، وَلَ يُهِمُّهُمْ الْحِسَابُ وَالْمِيزَانُ وَلَ الصِّرَاطُ ، يَنْظُرُونَ كَيْفَ
يُقْضِىُ بَيْنَ النَّاسِ ، وَلاَ يَسْأَلُونَ شَيْئً إِلَّ أُعْطُوهُ، وَلاَ يَشْفَعُونَ فِي شَيْءٍ إِلَّ شُفِّعُوا
فِيهِ ، وَيُعْطِى مِنَ الْجَنَّةِ مَا أَحَبَّ، وَيَنْزِلُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ أَحَبَّ)). (هب،
وضَعَّفَهُ ) .
١٣١١٣ - عن أنس بن مالكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَدِمَ نَاسٌ مِنْ عُرَيْنَةً
الْمَدِينَةَ فَاجْتَوَوْهَا ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: إِنْ شِئْتُمْ أَنْ تَخْرُجُوا إِلى إِلِ الصَّدَقَةِ
فَتَشْرَبُوا مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا، فَفَعَلُوا وَأَسْتَصَحُوا، فَمَالُوا عَلَىْ الرِّعَاءِ فَقَتَلُوهُمْ
وَأَسْتَاقُوا فَوْدَ رَسُولِ اللّهِ ﴿ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ، فَبَعَثَ فِي آثَارِهِمْ فَأَتِيَ بِهِمْ ،
فَقَطَّعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ وَسَمَلَ أَعْيُنَهُمْ، وَتُرِكُوا بِالْحَرَّةِ حَتّى مَاتُوا)). (عب).
١٣١١٤ - عن قتادةَ، عَن أَنْسِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّ نَفَرَأَ مِنْ عُكْلٍ وَعُرَيْنَةَ
تَكَلَّمُوا بِالإِسْلَامِ، فَأَتَوْا النَّبِّ وَِّ فَأَخْبَرُوهُ أَنَّهُمْ كَانُوا أَهْلَ ضَرْعٍ، وَلَمْ يَكُونُوا أَهْلَ
رِيفٍ، فَاجْتَوَوا الْمَدِينَةَ، وَشَكَوْا حُمَّاهَا، فَأَمَرَ لَهُمُ النَّبِيُّ ◌َّهِ بِذَوْدٍ، وَأَمَرَ لَهُمْ
بِرَاعٍ، وَأَمْرَهُمْ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ الْمَدِينَةِ فَيَشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا، فَانْطَلَقُوا حَتّى
إِذَا كَانُوا بِنَاحِيَةِ الْحَرَّةِ كَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ، وَقَتَلُوا رَاعِيَ النَّبِّ ◌َخِ وَسَاقُوا الذَّوْدَ،
فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِّ :﴿، فَبَعَثَ الطَّلَبَ فِي أَثْرِهِمْ، فَأَتِيَ بِهِمْ، فَسَمَلَ أَعْيُنَهُمْ ، وَقَطَّعَ
أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ؛ وتُرِكُوا بِنَاحِيَةِ الْحَرَّةِ يَقْضِمُونَ حِجَارَتَهَا، حَتّى مَاتُوا، قَالَ
قُتَادَةُ: بَلَغَنَا أَنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ فِيهِمْ: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ
٤٩٩

وَرَسُولَهُ﴾(١) الآيَةَ كُلَّهَا)). (عب ) .
١٣١١٥ - عن أَنْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّ نَفَرَأَ مِنْ عُرَيْنَةَ أَتَوْا النَّبِيِّ ◌َه
فَأَسْلَمُوا وَبَايَعُوهُ، وَقَدْ وَقَعَ بِالْمَدِينَةِ المومُ وَهُوَ الْبِرْسَامُ فَقَالُوا: هَذَا الْوَجَعُ قَدْ وَقَعَ
يَا رَسُولَ اللَّهِ!، فَلَوْ أَذِنْتَ لَنَا، فَخَرَجْنَا إِلى الإِبِلِ فَكُنَّا فِيهَا؟ فَقَالَ: نَعَمْ
فَآَخْرُجُوا فَكُونُوا فِيهَا ، فَخَرَجُوا فَقَتَلُوا أَحَدَ الرَّاعِيَيْنِ، وَذَهَبُوا بِالإِبِلِ، وَجَاءَ الآخَرُ
وَقَدْ جُرِحَ، فَبَلَغُوا حَاجَتَهُمْ وَذَهَبُوا بِالإِبِلِ، وَعِنْدَهُ شَبَابٌ مِنَ الْأَنْصَارِ قَرِيبٌ مِنَ
الْعِشْرِينَ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ وَبَعَثَ مَعَهُمْ قَائِفاً يَقْتَصُ فَأَتِيَ بِهِمْ فَقَطَّعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ ،
وَسَمَلَ أَعْيُنَهُمْ)) . ( ابن النَّجَّار) .
١٣١١٦ - عن هشام بن حسَّانٍ، عن مُحَمَّد بن سيرين ، عن أُخِيهِ يحيى بن
سيرين ، عَنْ أَخِيهِ أَنَس بن سيرين ، عن أَنَسٍ بن مالكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ :
((سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يُلَبِّي: ◌َبَّيْكَ حَقّاً حَقّاً، تَعَبُّداً وَرِقّاً)). (كر،
ابن النَّجَّار) .
١٣١١٧ - عن مُحَمَّد بن سيرين، عن أَخِيهِ يَحْيِى بْنِ سِيرِين، عن أَخِيهِ
مَعْبَدٍ ، عن أَخِيهِ أَنْسِ بْنِ سِيرِينَ، عن أَنَسٍ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ :
((سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﴾ِ يَقُولُ: لَبَيْكَ حَقّاً حَقّاً، تَعَبُّداً وَرِقّاً)). (الدَّيلمي).
١٣١١٨ - عن أَنْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((وَقَّتَ رَسُولُ اللَّهِ وَ لََّهْلِ
الْمَدَائِنِ الْعَقِيقَ، وَلَأَهْلِ الْبَصْرَةِ ذَاتَ عِرْقٍ، وَلَأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْخُلَيْفَةِ ، وَلََّهْلِ
الشَّامِ جُحْفَةَ ) . (طب ) .
١٣١١٩ - عن أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ نَاقَةِ رَسُولِ اللهِوَ عَامَ
حِجَّةِ الْوَدَاعِ ، فَلَمَّا أَسْتَقَلَّتْ بِهِ قَالَ: لَبِيْكَ بِحِجَّةٍ وَعُمْرَةٍ مَعاً)). ( ابن النَّجَّار).
(١) سورة المائدة ، الآية : ٣٣.
٥٠٠