Indexed OCR Text
Pages 421-440
مُسْتَدُ ١٩ - أُزهر بن منقر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ(١) مُسْتَدُ ٢٠ - أُسَامَةَ الْحْضِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ١٢٨٤٣ - عن مُعَاذِ بن عَبْدُ اللَّهِ بن حَبيبٍ، عن رَجُلٍ: ((أَنَّ أُسَامَةَ الْحَنَفِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: لَقِيتُ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ فِي أَصْحَابِهِ بِالسُّوقِ، فَقُلْتُ لَهُمْ: أَيْنَ يُرِيدُ اللَّهِ وَهِ؟ قَالُوا: يُرِيدُ أَنْ يَخُطَّ لِقَوْمِكَ مَسْجِداً، فَأَتَيْتُ وَقَدْ خَطَّ لَهُمْ مَسْجِداً، وَغَرَزَ فِي الْقِبْلَةِ خَشَبَةً فَأَقَامَهَا قِبْلًَ)». الباوردي. مُسْنَدُ ٢١ - أَسامَةَ بن أُخْدريِّ التَّمِيمِيِّ الشقرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ١٢٨٤٤ - عن أُسَامَةَ بن أَخدرِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((إنَّ رَجُلاً مِنْ بَنِي شُقْرَةَ ◌ِقَالُ لَهُ: أَصْرَمُ، وَكَانَ فِي النََّرِ الَّذِينَ أُتُوا النَِّّ ◌َ، فَأَتَاهُ بِغُلَامٍ لَهُ حَبَشِيٍّ اشْتَرَاهُ مِنْ تِلْكَ الْبِلاَدِ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي أَشْتَرَيْتُ هَذَا وَأَحْبَيْتُ أَنْ تُسَمِّيَهُ وَتَدْعُو لَهُ بِالْبَرَكَةِ، قَالَ: مَا أَسْمُكَ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا أَصْرَمُ، قَالَ: بَلْ أَنْتَ زُرْعَةُ ، قَالَ : مَا تُرِيدُهُ؟ قَالَ: أُرِيدُهُ رَاعِياً، فَقَالَ: هُوَ عَاصِمٌ، هُوَ عَاصِمٌ وَقَبَضَ النَّبِيُّ ◌َِهـ كَفَّهُ)). (د، والْحَسَنُ بْنُ سفيان، وَالْبغوي، وابن السكن ، وقالا: لَيْسَ لَهُ غَيْرَ هَذَا الْحَديثِ ، وَالْباوردِي ، وابن قانع ، طب ، ك، وأُبُونعيم ، خط ، فِي المُتَّفق والمفترق ، ض ) . (أ) ذُكِرَ حديث أَزْهَر في الموضوعات لأنَّه موضُوعُ . ٤٢١ م. مُسْتَدُ ٢٢ - أُسَامَةَ بن زيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ١٢٨٤٥ - عن أُسَامَةَ بن زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ وَهِ فِي سَرِيَّةٍ فَصَبَّحْنَا الْحُرَقَاتِ(١) مِنْ جُهَيْنَةَ، فَأَدْرَكْتُ رَجُلًا فَقَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ، فَطَعَنْتُهُ ، فَوَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ، فَذَكَرْتُهُ لِلنَّبِّينَ﴿هَ، فَقَالَ النَِّيُّ نَّهِ: قَالَ لَا إِلَّهَ إِلَّ اللَّهُ وَقَتَلْتَهُ؟ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَهَا خَوْفاً مِنَ السُّلاَحِ، قَالَ: أَفَلَا شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ حَتّى تَعْلَمَ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ قَالَهَا أَمْ لَا؟ مَنْ لَكَ بِلَ إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا حَتّى تَمَنَّيْتُ أَنِّي أَسْلَمْتُ يَوْمَئِدٍ)). (طس، حم، خ، م، والْعدني د ، ن ، وأَبُو عُوانَةَ وَالطَّحَاوِي، حب، ك، هق). ١٢٨٤٦ - عن أُسَامَةَ بن زيد رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((حَمَلْتُ عَلَى رَجُلٍ فَقَطَعْتُ يَدَهُ، فَقَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ، فَأَجْهَزْتُ عَلَيْهِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴾ فَقَالَ: أَقْتَلْتَهُ بَعْدَ مَا قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ؟ كَيْفَ تَصْنَعُ بِلَ إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؟ فَرَدَّدَهَا مِرَاراً حَتّى تَمَنَّيْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ أَسْلَمْتُ إِلَّ تِلْكَ السَّاعَةَ)). (قط، والبزَّار وقالَ : لَا يَعْلَمُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَن السلمي عن أَسامَةً غَيرَهُ) . ١٢٨٤٧ - عن أُسَامَةَ بن زيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((أَدْرَكْتُ مِرْدَاسَ بْنَ نُهَيْكٍ أَنَا وَرَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ، فَلَمَّا شَهَرْنَا عَلَيْهِ السَّيْفَ قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ، فَلَمْ نُزَعْ عَنْهُ حَتّى قَتَلْنَاهُ، فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى النَِّّ وَِّ، أَخْبَرْنَاهُ بِخَبَرِهِ فَقَالَ : يَا أُسَامَةُ! مَنْ لَكَ بِلَا إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ؟ فَقُلْتُ: يُا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّمَا قَالَهَا تَعَوُّذَاً مِنَ الْقَبْلِ، قَالَ: مَنْ لَكَ يَا أُسَامَةُ بِلَا إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ؟ فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ ، مَا زَالَ يُرَدِّدُهَا عَلَيَّ حَتّى لَوَدِدْتُ أَنَّ مَا مَضىْ مِنْ إِسْلَامِي لَمْ يَكُنْ لِي وَأَنِّي أَسْلَمْتُ يَوْمَئِذٍ (١) الحُرَقات : اسم قبيلة . ٤٢٢ وَلَمْ أَقْتُلُهُ ، فَقُلْتُ: إِنِّي أُعْطِي اللّهَ عَهْداً أَنْ لَا أَقْتُلَ رَجُلًا يَقُولُ: لَا إِلَّهَ إِلَّ اللَّهُ أَبَداً، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهَ: بَعْدِي يَا أُسَامَةُ! قُلْتُ: بَعْدَكَ)) (كر) . ١٢٨٤٨ - عن زهْرَةَ قَالَ: ((كُنَّا جُلُوساً عِنْدَ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، فَارْسَلُوهُ إِلى أُسَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَسَأَلُوهُ عَنِ الصَّلاَةِ الْوُسْطِى؟ فَقَالَ: هِيَ الظُّهْرُ، كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَه يُصَلِّيهَا بِالْهَجِيرِ)). (ط ، ش، خ، فِي تاريخِهِ، ع، والرُّوياني ، هق ، ص) . ١٢٨٤٩ - عن الزِّبْرِقَانِ قَالَ: ((إِنَّ رَهْطاً مِنْ قُرَيْشٍ مَرَّ بِهِمْ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَهُمْ مُجْتَمِعُونَ ، فَأَرْسَلُوا إِلَيْهِ غُلَامَيْنِ لَهُمْ ، يَسْأَلَانِهِ عَنِ الصَّلَاةِ الْوُسْطِى؟ فَقَالَ: هِيَ الظُهْرُ، ثُمَّ أَنْصَرَفَا إِلَىْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَسَأَلَهُ؟ فَقَالَ : هِيَ الظُّهْرُ ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ كَانَ يُصَلِّي الظُّهْرَ بِالْهَجِيرِ، فَلَ يَكُونُ وَرَاءَهُ إِلَّ الصَّفُّ وَالصَّفَّانِ وَالنَّاسُ فِي قَائِلَتِهِمْ وَتِجَارَتِهِمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالى: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاَةِ الْوُسْطِىْ﴾(١)، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ،وَهِ: لَيَنْتَهِيَنَّ رِجَالٌ أَوْ لُأَحَرِّقَنَّ بُيُوتَهُمْ)). (حم ، ن ، وابن منيع ، وابن جرير ، والشَّاشي ص ) . :١٢٨٥٠ - عن أُسَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((دَخَلْنَا عَلَى رَسُولِ اللّهِوَ نَعُودُهُ - يَعْنِي وَهُوَ مَرِيضٌ -، فَوَجَدْنَاهُ نَائِماً قَدْ غَطَىْ وَجْهَهُ بِيُرْدٍ عَدَنِيٌّ، فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ ، فَقَالَ: لَعَنَّ اللَّهُ الْيَهُودَ يُحَرِّمُونَ شِحُومَ الْغَنَمِ، وَيَأْكُلُونَ أَثْمَانَهَا - وَفِي لَفْظٍ : حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشُّحُومُ فَبَاعُوهَا، وَأَكَلُوا أَثْمَانَهَا - )). (ص، والْحارث، ش، والشَّاشِي، وأبو نعيم فِي المعرفةِ ع ) . ١٢٨٥١ - عن أُسَامَةَ بن زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما فِ قَوْلِهِ تَعَالى: ﴿فَمِنْهُمْمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ﴾(٢) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ◌ِ: (١) سورة البقرة، الآية: ٢٣٨. (٢) سورة فاطر، الآية : ٣٢ . ٤٢٣ كُلُّهُمْ مِنْ هَذِهِ الأَمَّةِ، وَكُلُّهُمْ فِي الْجَنَّةِ )) . ( ص ، وابن مردويه ، هق فِي الْبعثِ ) . ١٢٨٥٢ - عن أُسَامَةَ بن زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَه عَلَيْهِ الْكَآبَةُ ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: وَعَدَنِي جِبْرِيلُ فَلَمْ أَرَهُ مُنْذُ ثَلاَثٍ، فَظَهَرَ كَلْبُ خَرَجَ مِنْ بَعْضِ الْبُيُوتِ ، فَوَضَعْتُ يَدِي عَلَىْ رَأْسِي فَصِحْتُ ، فَقَالَ: مَا لَكَ يَا أْسَامَةُ؟ فَقُلْتُ: كَلْبٌ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِوَهِ بِقَتْلِهِ، فَظَهَرَ جِبْرِيلُ، فَقَالَ: يَا جِبْرِيلُ! كُنْتَ إِذَا وَعَدْتَنِي أَتَيْتَنِي، فَمَا لَكَ الآنَ؟ فَقَالَ: إِنَّا لَا نَدْخُلُ بَيْناً فِيهِ كَلْبٌ أَوْ تصَاوِيرُ )) . (ط ، حم ، ش، وابن راهويه ، ع) ، وَالروياني، طب ، ص ) . ١٢٨٥٣ - عن أسامَةَ بن زيدٍ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمَا قالَ: ((سَمِعْتُ النَّبِيَّ وَ يَقُولُ لُأَصْحَابِهِ : أَلَ هَلْ مُشَمِّرٌ لِلْجَنَّةِ؟ فَإِنَّ الْجَنَّةَ لَ خَطَرَ لَهَا، هِيَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ! نُورٌ يَتَلُّلُّ كُلُّهَا، وَرَيْحَانَةٌ تَهْتَرُّ، وَقَصْرٌ مَشِيدٌ، وَنَهْرٌ مُطَّرِدٌ ، وَثُمَرَةٌ نَاضِجَةٌ ، وَزَوْجَةٌ حَسْنَاءُ جَمِيلَةٌ ، وَحُلَلُ كَثِيرَةٌ ، وَمُلْكٌ كَبِيرٌ فِي مُقَامٍ أَبَداً، فِي حَبْرَةٍ وَنِعْمَةٍ وَنَضْرَةٍ ، فِي دَارٍ عَالِيَةٍ سَلِيمَةٍ بِهِيَّةٍ، قَالُوا: نَعَمْ يَنَا رَسُولَ اللَّهِ! نَحْنُ المُشَمِّرُونَ لَهَا، قَالَ: فَقُولُوا: إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَقَالَ الْقَوْمُ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ، قَالَ: ثُمَّ ذَكَرَ الْجِهَادَ وَحَضَّ عَلَيْهِ)). (هـ، والْبزار، ع، وابن أبي دَاوُدَ فِي الْبَعْثِ، والرّويَاني، والرَّامهرمزي في الأمثال ، طب ، هق ، فِي الْبعث ، كر، حل ) . ١٢٨٥٤ - عن أُسَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كُنْتُ رِدْفَ النَّبِّ لنََّ بِعَرَفَاتٍ، فَرَفَعَ يَدَيْهِ يَدْعُو، فَمَالَتْ بِهِ النَّقَةُ ، فَسَقَطَ خِطَامُهَا، فَتَنَاوَلَ الْخِطَامَ بِإِحْدِىْ يَدَيْهِ وَهُوَ رَافِعٌ يَدَهُ الأُخْرى )) . ( حم ، ن ، وابن منيع ، والروياني ، وابن خزيمة ، ك، طب ، ص ) . ١٢٨٥٥ - عن أُسامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((رَدِفْتُ رَسُولَ اللَّهِ،وَهِ مِنْ عَرَفَةَ ٤٢٤ : إِلَىْ جَمْعٍ ، فَأَتِى عَلَىْ شِعْبٍ فَتَزَلَ فَأَهْرَاقَ الْمَاءَ ، ثُمْ لَمْ يُصَلِّ حَتّى أَتَىْ جَمْعاً)» . ( ط ) . ١٢٨٥٦ - عن أُسامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((رَدِفْتُ رَسُولَ اللَّهِوَ مِنْ عَرَفَاتٍ ، فَلَمَّا بَلَغَ الشِّعْبَ الأَيْسَرَ الَّذِي دُونَ المُزْدَلِفَةِ أَنَاخَ فَبَلَ ، ثُمَّ جَاءَ فَصَبَيْتُ عَلَيْهِ الْوَضُوءَ، فَتَوَضَّأَ وُضُوءاً خَفِيفاً، ثُمَّ قُلْتُ: الصَّلَةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ!، قَالَ : الصَّلَةُ أَمَامَكَ، فَرَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ حَتَّى أَتِى الْمُزْدَلِفَةَ فَصَلّىُ، ثُمَّ رَدِفَ الْفَضْلُ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ غَدَاةَ جَمْعٍ )) . (حم ، خ، م) . ١٢٨٥٧ - عن أُسَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((دَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ مِنْ عَرَفَةَ ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِالشِّعْبِ نَزَلَ فَبَالَ ، ثُمَّ تَوَضَّأَ وَلَمْ يُسْبِغِ الْوُضُوءَ ، فَقُلْتُ لَهُ: الصَّلاَةَ ، قَالَ: الصَّلَةُ أَمَامَكَ، فَرَكِبَ فَلَمَّا جَاءَ المُزْدَلِفَةَ ، نَزَلَ وَتَوَضَّأَ فَأُسْبَغَ الْوُضُوءَ ، ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلَةُ فَصَلّى المَغْرِبَ ؛ ثُمَّ أَنَاخَ كُلُّ إِنْسَانٍ بَعِيرَهُ فِي مَنْزِلِهِ ، ثُمَّ أَقِيمَتِ الْعِشَاءُ فَصَلَّاهَا وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا شَيْئاً)) . (مالك، حم، والْحميدي ، خ، م، د ، ن )، والعدني، وابن جرير، وأُبُو عُوانة ، والطّحاوي، حب). ١٢٨٥٨٠ - عن عُرُوَةَ قَالَ: (( سُئِلَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَأَنَا شَاهِدٌ ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَ أَرْدَفَهُ مِنْ عَرَفَاتٍ، كَيْفَ كَانَ يَسِيرُ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ حِينَ أَفَاضَ مِنْ عَرَفَاتٍ؟ قَالَ: كَانَ يَسِيرُ الْعَثَقَ، فَإِذَا وَجَدَ فَجْوَةً نَصَّ))(١) ، (ط ، حم ) ، والْحَميدي ، خ، م، والدَّارمي والْعدني ، د ، ن ، هـ، وابن جرير، وابن خزيمة ، وأَبُو عُوَانَةَ ، والطّحاوي ) . ١٢٨٥٩ - عن الشَّعبِي قَالَ: ((حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ أَفَاضَ مَعَ رَسُولِ اللّهِ وَ فَلَمْ تَرْفَعْ رَاحِلَتُهُ يَدَأَ عَادِيَةٌ حَتّى أَتَّى الْمُزْدَلِفَةَ)). (ط ، (١) نصِّ: أي أَستحثُ ناقتَه للسيرِ الشَّديد. ( القاموس) . ٤٢٥ -- -كف ع .ف.ــ. : حم ، وابن جرير ، وقط فِي الأفرادِ ) . ١٢٨٦٠ - عن أسَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كُنْتُ رَدِيفَ رَسُولِ اللَّهِ ﴾ِ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ، فَلَمَّا وَقَعَتِ الشَّمْسُ دَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ وَهَ)). (حم، د)، زادَ (حم ، قط ، في الأفرادِ ) : ولَمَّا سَمِعَ حَطْمَةً(١) النَّاسِ خَلْفَهُ قَالَ: رُوَيْداً أَيُّهَا النَّاسُ! عَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ ، فَإِنَّ الْبِرَّ لَيْسَ بِالإِيضَاعِ، فَكَانَ إِذَا الْتَحَمَ عَلَيْهِ النَّاسُ أَعْنَقَ، وَإِذَا وَجَدَ فُرْجَةً نَصَّ، حَتّى مَرَّ بِالشِّعْبِ الَّذِي يَزْعَمُ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ أَنَّهُ صَلّى فِيهِ ، فَنَزَلَ فَبَالَ، ثُمَّ جِثْتُهُ بِالإِدَاوَةِ فَتَوَضَّأْ، ثُمَّ قُلْتُ: الصَّلاَةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَقَالَ: الصَّلَةُ أَمَامَكَ، فَرَكِبَ وَمَا صَلّىْ حَتّىْ أَتَّى الْمُزْدَلِفَةَ، فَزَلَ بها، فَجَمَعَ بَيْنَ الصَّلاَتَيْنِ : المَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ )). ١٢٨٦١ - عن الْحَكَمِ بن عُتيبة، عن أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: ((أَنَّهُ كَانَ رَدِيفَ رَسُولِ اللّهِ وَلِهِ مِنْ عَرَفَاتٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ: لَيْسَ الْبِرُّ بِإِجَافٍ(٢) الْخَيْلِ وَلاَ الرِّكَابِ، وَلَكِنَّ الْبِرَّ السَّكِينَةُ وَالْوَقَارُ ، فَمَا رَفَعَتْ نَاقَتُهُ يَدَهَا تَشْتَدُّ حَتّى نَزَلَ جَمْعاً » . ( العدني ) . ١٢٨٦٢ - عن عطاءٍ قَالَ: «أَرْدَفَ النَّبِيُّ ◌َهِ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما حَتّى أَتَىْ جَمْعاً، فَلَمَّا جَاءَ الشِّعْبَ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ الْخُلَفَاءُ الآنَ المَغْرِبَ نَزَلَ ، فَأَهْرَاقَ الْمَاءَ ثُمَّ تَوَضَّأْ، فَلَمَّا رَأَىْ أُسَامَةُ نُزُولَ النَّبِّ ◌َهِ نَزَلَ أُسَامَةُ، فَلَمَّا تَوَضَّأَ النَّبِيُّ وَّهَ وَفَرَغَ قَالَ لَأَسَامَةَ: لِمَ نَزَلْتَ؟ ثُمَّ عَادَ أَسَامَةُ فَرَكِبَ مَعَهُ، ثُمَّ أَنْطَلَقَ حَتّى جَاءَ جَمْعاً فَصَلّى بها المَغْرِبَ، فَلَمْ يَزَلِ النَّبِيُّ ◌َ﴿ يُلَبِّي فِي ذَلِكَ حَتّى دَخَلَ جَمْعاً يُخْبِرُ ذَلِكَ عَنْهُ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ)). ( العدني) . (١) حطمةُ الناس : ازدحامهم . (٢) بإيجافِ الخيل: بسرعة السير، إذا حثّها. (النهاية : ٥/١٥٧). ٤٢٦ ١ ١٢٨٦٣ - عن أسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((أَفَضْتُ مَعَ رَسُولِ اللّهِ ﴿، فَلَمَّا بَلَغَ الشِّعْبَ الَّذِي يَنْزِلُ عِنْدَهُ الْأُمَرَاءُ نَزَلَ فَبَالَ فَتَوَضَّأَ ، قُلْتُ : الصَّلَةَ ، قَالَ : الصَّلَاةُ أَمَامَكَ، فَلَمَّا أَنْتَهِىْ إِلىْ جَمْعٍ أَذَّنَ وَأَقَامَ ، ثُمَّ صَلّىْ المَغْرِبَ، ثُمَّ لَمْ يَحِلَّ(١) أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ حَتّى قَامُ فَصَلَّى الْعِشَاءَ)). (هـ، ابن جرير ) . ١٢٨٦٤ - عن ابن عبّاس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴾﴿ أَفَاضَ مِنْ عَرَفَةَ ، وَأُسَامَةُ رِدْقُهُ ، قَالَ أُسَامَةُ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ : فَمَا زَالَ يَسِيرُ عَلىْ هَيْتِهِ حَتّى يَأْتِيَ جَمْعاً)) . (م). ١٢٨٦٥ - عن أُسَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «أَفَاضَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾ِ مِنْ عَرَفَةً، وَامَّا رَدِيفُهُ فَجَعَلَ يَكْبَحُ رَاحِلَتَهُ ، حَتّى اَنَّ ذِفْرَاهَا (٢) لَتَكَادُ تُصِيبُ قَادِمَةَ الرَّحْلِ وَهُوَ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ وَالْوَقَارِ ، فَإِنَّ الْبِرَّ لَيْسَ فِي إِضَاعٍ الإِبِلِ )) . (ن ، ابن جرير) . ١٢٨٦٦ - عن ابن عبَّاسٍ، عن أُسَامَةَ بنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُم: ((وَكَانَ النَّبِيُّ وَ أَرْدَفَهُ يَوْمَ عَرَفَةَ، فَلَمَّا أَتَىْ الشِّعْبَ، نَزَلَ فَبَالَ وَلَمْ يَقُلْ: أُهْرَاقَ الْمَاءَ ، فَصَبَيْتُ عَلَيْهِ مِنْ إِدَاوَةٍ فَتَوَضَّأَ وُضُوءاً خَفِيفاً؛ فَقُلْتُ: الصَّلَةَ، فَقَالَ: الصَّلَةُ أَمَامَكَ، فَلَمَّا أَتَىْ المُزْدَلِفَةَ صَلّىْ المَغْرِبَ، ثُمِّ نَزَعُوا رِحَالَهُمْ، ثُمَّ صَلّى الْعِشَاءَ )). (ن). ١٢٨٦٧ - عن كريبٍ: ((أَنَّهُ سَأَلَ أَسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قُلْتُ: أَخْبِرْنِي كَيْفَ فَعَلْتُمْ عَشِيَّةَ رَدِفْتَ النَّبِّ وَ؟ قَالَ: جِثْنَا الشِّعْبَ الَّذِي يُنِخُ النَّاسُ، لِلْمَغْرِبِ، فَأَنَاخَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ نَاقْتَهُ ثُمَّ بَالَ وَمَا قَالَ أَهْرَاقَ المَاءَ، وَدَعَا بِالْوُضُوءِ (١) لم يحل : لم يفكّ ما على الجمال من الأدوات . (٢) ذفراها: أصل أذن البعير. (النهاية: ٢/١٦١). ٤٢٧ فَتَوَضَّأَ وُضُوءاً لَيْسَ بِالْبَالِغِ جِدّاً، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! الصَّلَةَ! قَالَ: الصَّلَاةُ أَمَامَكَ فَرَكِبَ حَتّى قَدِمْنَا المُزْدَلِفَةَ ، وَأَقَامَ الْمَغْرِبَ، ثُمَّ أَنَاخَ النَّاسُ فِي مَنَازِلِهِمْ ، وَلَمْ يَجِلُّوا حَتّىْ أَقَامَ الْعِشَاءَ ، ثُمَّ حَلَّ النَّاسُ ، قُلْتُ: كَيْفَ فَعَلْتُمْ حَيْنَ أَصْبَحْتُمْ ؟ قَالَ : رَدِفَهُ الْفَضْلُ، وَأَنْطَلَقْتُ أَنَا فِي سِبَاقٍ قُرَيْشٍ عَلَىُ رِجْلَيَّ)). (كر) . ١٢٨٦٨ - عن أُسَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّ النَّبِيَّ ◌َ﴿ أَرْدَفَهُ مِنْ عَرَفَةَ، وَلَمَّا رَجَعَ مِنْ عَرَفَةَ فَوَقَفَ ، كَفَّ رَأْسَ رَاحِلَتِهِ حَتّى أَصَابَ رَأْسُهَا وَاسِطَةَ الرَّحْلِ، أَوْ كَادَ يُصِيبُهُ، يُشِيرُ إِلى النَّاسِ بِيَدِهِ: السَّكِينَةَ السَّكِينَةَ ، حَتّى أَتَىْ جَمْعاً ، ثُمَّ ارْدَفَ الْفَضْلَ، قَالَ الْفَضْلُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لَمْ يَزَلْ يَسِيرُ سَيْراً لَيِّناً كَسَيْرِهِ بِالْأَمْسِ حَتّى أَتَىْ عَلَىْ وَادِي مُحَسِّرٍ ، فَدَفَعَ فِيهِ حَتّى أَسْتَوَتْ بِهِ الأرْضُ)). (حم ، والروياني ) . ١٢٨٦٩ - عن طاوُسٍ، عن أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: ((أَنَّهُ كَانَ رَدِيفَ رَسُولِ اللّهِ وَلّهِ مِنْ عَرَفَةَ إِلى المُزْدَلِفَةِ، وَكَانَ الْفَضْلُ رَدِيفَةُ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ إِلىْ مِنِىِّ، قَالَ: فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ يُلَبِّي حَتّى رَمِىْ الْجَمْرَةَ)). ( ابن جرير ) . ١٢٨٧٠ - عن أُسَامَةَ بنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: ((أَنَّهُ كَانَ رَدِيفَ رَسُولِ اللّهِ وَّهِ مِنْ عَرَفَةَ إِلَىْ جَمْعٍ، قَالَ: أَفَضْتُ مَعَ رَسُولِ اللّهِ وَرِ حَتّى أَتَّى جَمْعاً، فَصَلّى المَغْرِبَ وَلَمْ يَكُنْ إِلَّ قَدَرُ مَا وَضَعْنَا عَنْ رَوَاحِلِنَا، ثُمَّ صَلّى الْعِشَاءَ)). ابن جرير . ١٢٨٧١ - عن أُسَامَةَ بن زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: ((أَنَّ النَِّيَّ نَّ أَفَاضَ مِنْ جَمْعٍ وَعَلَيْهِ السَّكِينَةُ، وَأَمَرَهُمْ بِالسَّكِينَةِ، وَأَوْضَعَ فِي وَادِي مُحَسٍِّ)) . ( ابن جرير ) . ١٢٨٧٢ - عن أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: ((أَنَّ النَّبِّ ◌َ﴿ لَمَّا دَخَلَ الْبَيْتَ ٤٢٨ أ ١ : دَعًا فِي نَوَاحِيهِ كُلُّهَا، وَلَمْ يُصَلِّ فِيهِ حَتّى خَرَجَ، فَلَمَّا خَرَجَ رَكَعَ فِي قُبُلِ الْبَيْتِ رَكْعَتَيْنِ، وَقَالَ: هَذِهِ الْقِبْلَةُ)). (حم، م، والْعدني، ن، وابن خزيمة، وأَبُو عوانة ، والطحاوي ) . ١٢٨٧٣ - عن أُسَامَةَ بن زيد رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴾ صلّى فِي الْكَعْبَةِ )) . ( حم ، ن) . ١٢٨٧٤ - عن أَبِي الشَّعْثَاءِ قَالَ: ((خَرَجْتُ حَاجّاً فَدَخَلْتُ الْبَيْتَ، فَلَمَّا كُنْتُ عِنْدَ السَّارِيَتَيْنِ ، مَضَيْتُ حَتَّى لَزِقْتُ بِالْحَائِطِ وَجَاءَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما حَتّى قَامَ إِلىْ جَنْبِي فَصَلّىْ أَرْبعاً، فَلَمَّا صَلّى قُلْتُ لَهُ: أَيْنَ صَلّى رَسُولُ اللَّهِ وَهِ؟ فَقَالَ: هَنْهُنا، أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ صَلّى، قُلْتُ: فَكَمْ صَلَّىْ؟ قَالَ: عَلىْ هَذَا أَجِدُنِي أَلُومُ نَفْسِي، إِنِي مَكَثْتُ مَعَهُ عُمُراً، ثُمَّ لَمْ اسْأَلُهُ گمْ صَلّی» . ( حم ، وابن منيع ،ع ، والطحاوي ، حب ، ش) . ١٢٨٧٥ - عن أسامة بن زيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما قَالَ: ((دَخَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللّهِ ﴿ الْكَعْبَةَ، فَرَأَىْ فِي الْبَيْتِ صُورَاً، فَدَعِىْ بِدَلْوِ مِنْ مَاءٍ فَأَتَيْتُهُ بِهِ ، فَجَعَلَ يَمْحُوهَا، وَيَقُولُ : قَاتَلَ اللَّهُ قَوْماً يُصَوِّرُونَ مَا لَا يَخْلُقُونَ )) . ( ط ، ش ، والطّحاوي ، طب ، ص) . ١٢٨٧٦ - عن عَطَاءٍ، عن أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: ((أَنَّهُ دَخَلَ هُوَ وَرَسُولُ اللَّهِ﴿ِ الْبَيْتَ، فَأَمَرَ بِلَالًا فَأَجَافَ الْبَابَ، وَالْبَيْثُ إِذْ ذَاكَ عَلَىْ سِتَّةِ أَعْمِدَةٍ ، فَمَضىْ حَتّى إِذَا كَانَ بَيْنَ الأَسْطُوَانَتَيْنِ اللَّنَيْنِ تَلِيَانٍ بَابَ الْكَعْبَةِ، جَلَسَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَىْ عَلَيْهِ وَكَبَّرَ وَهَلَّلَ وَسَأَلَهُ وَأَسْتَغْفَرَهُ، ثُمَّ أَقَامَ حَتَّى أَتَى مَا أَسْتَقْبَلَ مِنْ دُبُرٍ الْكَعْبَةِ، فَوَضَعَ وَجْهَهُ وَخَدَّهُ عَلَيْهِ وَصَدْرَهُ وَيَدَيْهِ، وَحَمِدَ اللَّهَ تَعَالَىْ وَأَثْنَىْ عَلَيْهِ ، وَسَأَلَهُ وَأَسْتَغْفَرَهُ، ثُمَّ أَنْصَرَفَ إِلَىْ كُلِّ رُكْنٍ مِنْ أَرْكَانِ الْكَعْبَةِ فَاسْتَقْبَلَهُ بِالتَّكْبِيرِ وَالتّهْلِيلِ وَالتَّسْبِيحِ وَالثََّاءِ عَلى اللَّهِ وَالْمَسْأَلَةِ والاسْتِغْفَارِ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلّى رَكْعَتَيْنِ ٤٢٩ مُسْتَقْبِلَ وَجْهِ الْكَعْبَةِ، ثُمَّ أَنْصَرَفَ فَأَقْبَلَ عَلَىْ الْقِبْلَةِ وَعَلَى الْبَابِ، فَقَالَ: هَذِهِ الْقِبْلَةُ، هَذِهِ الْقِبْلَةُ)). (حم ، ن ، والروياني ، ص) . ١٢٨٧٧ - عن أَسامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ يَسْرُدُ الصَّوْمَ فَيُقَالُ لَا يُفْطِرُ ، وَيُفْطِرُ فَيُقَالُ لَا يَصُومُ )) . (ن ، ع، ص) . ١٢٨٧٨ - عن أبي مُويهَةَ - مَوْلَى رَسُولِ اللّهِوَ ﴿ - قَالَ: ((رَجْعَ رَسُولُ اللّهِوَ﴾ إِلى المَدِينَةِ بَعْدَ مَا قَضىْ حَجَّةَ التَّمَامِ فَتَحَلَّلَ بِهِ السَّيْرُ، فَضَرَبَ عَلى النَّاسِ بَعْثاً، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَأَمَرَهُ أَنْ يُوِىءَ آبِلَ الزَّيْتِ مِنْ مَشَارِفِ الشَّامِ بِالْأَرْدُنِّ، فَقَالَ الْمُنَافِقُونَ فِي ذَلِكَ، وَرَدَّ عَلَيْهِمُ النَّبِيُّ ◌ِ: إِنَُّ لَخَلِيقٌ لَهَا، أَيْ: حَقِيقٌ بِالإِمَارَةِ، وَلَئِنْ قُلْتُمْ فِيهِ ، لَقَدْ قُلْتُمْ فِي أَبِيهِ مِنْ قَبْلِهِ ، وَإِنْ كَانَ لَهَا لَخَلِيقاً، وَطَارَتِ الأُخْبَارُ لِتُحَلِّلَ السَيْرَ بِالنَّبِّوَّهِ، وَإِنَّ النَّبِيِّ ◌َ قَدِ اشْتَكِىْ، وَوَثَبَ الأَسْوَدُ بِالْيَمَنِ، وَمُسَيْلَمَةُ بِالْيَمَامَةِ، وَجَاءَ النَّبِّ وَ الْخَبَرُ عَنْهُمَا، ثُمَّ وَثَبَ طُلَيْحَةُ فِي بِلَادٍ بَنِي أَسَدٍ بَعْدَ مَا أَفَاقَ النَّبِيُّ ◌َ ، ثُمَّ اشْتَكِى فِي المُحَرَّمِ وَجَعَهُ الَّذِي تَوَقَّاهُ اللَّهُ فِيهِ )). (سيف ، كر). ١٢٨٧٩ - عن أُسَامَةَ بن زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلِ قَالَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ : أَدْخِلُوا عَلَيَّ أَصْحَابِي، فَدَخَلُوا عَلَيْهِ، وَهُوَ مُتَقَنِّعُ بِبُرْدٍ مُعَافِيٍّ، فَكَشَفَ الْقِنَاعَ ثُمَّ قَالَ: لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ وَالنَّصَارِىُ، أَتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ)). (ط ، حم، طب، أبو نعيم في المعرفةٍ ، ص ) . ١٢٨٨٠ - عن أُسَامَةَ بن زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما قَالَ: ((إِنِّي لَمَعَ رَسُولِ اللّهِ وَ﴾، إِذْ قُرِّبَتْ إِلَيْهِ جَنَازَةً لِيُصَلِّي عَلَيْهَا، فَالْتَفَتَ فَنَظَرَ آَمْرَأَةً مُقْبِلَةً ، فَقَالَ: رُدُّوهَا، فَرَدُّوهَا مِرَاراً حَتّى تَوَارَتْ، فَلَمَّا تَوَارَتْ كَبَّرَ عَلَيْهَا)) . ( طب ، عن أُسَامَةَ بن شريك ) . ٤٣٠ : i ! أ ١٢٨٨١ - عن أُسَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كَانَ النَّبِيُّ : ﴿ إِذَا عَجِّلَ بِهِ السَّيْرُ جَمَعَ بَيْنَ المَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ)). البزار، قط فِي الأفراد ) . ١٢٨٨٢ - عن أسامةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّ النَِّيِّ ◌ِ ﴿ كَانَ يَقْرَأُ فِي الْفَجْرِ: ◌َ إِذَا الشَّمْسُ كُوْرَتْ﴾(١) . (قط فِي الأفراد ، وقالَ: تَفَرَّدَ بِهِ الْواقدي عن ابن أخي الزهري ) . ١٢٨٨٣ - عن أُسَامَةَ بن زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: «قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّكَ تَصُومُ حَتّى لَا تَكَادُ تُفْطِرُ ، وَتُفْطِرُ حَتّى لَا تَكَادُ أَنْ تَصُومَ إِلَّ يَوْمَيْنٍ إِنْ دَخَلَا فِي صِيَامِكَ وَإِلَّ صُمْتَهُمَا، قَالَ: أَبِّ يَوْمَيْنِ؟ قُلْتُ: يَوْمُ الاثْنَيْنِ ، وَيَوْمُ الْخَمِيسِ، قَالَ: ذَانِكَ يَوْمَانِ تُعْرَضُ فِيهِمَا الأَعْمَالُ عَلَىْ رَبِّ الْعَالَمِينَ، فَأُحِبُّ أَنْ يُعْرَضَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ)). (حم، ن، وابن زنجويه، ض؛ ولفظ ش): ((فَأُحِبُّ أَنْ لَا يُرْفَعَ عَمَلِي إِلَّ وَأَنَّا صَائِمٌ )). ١٢٨٨٤ - عن مَوْلِىْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ: ((أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا كَانَ يَرْكَبُ إِلَىْ مَالٍ لَهُ بَوَادِي الْقُرىْ، وَكَانَ يَصُومُ يَوْمَ الاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ، فَقُلْتُ لَهُ: أَتَصُومُ وَقَدْ كَبِرْتَ وَرَقَقْتَ؟ فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِهِ يَصُومُ يَوْمَ الاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ )). (ط ، حم ، والدَّارمي، د ، ن ، وابن خزيمة ) . ١٢٨٨٥ - عن أُسَامَةَ بن زيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ كَانَ يَصُومُ الاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسَ دَخَلَا فِي صِيَامِهِ أَوْ لَمْ يَدْخُلَا، فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ ؟ فَقَالَ : إِنَّهُمَا يَوْمَانِ تُفْتَحُّ فِيهِمَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَتُعْرَضُ فِيهِمَا أَعْمَالُ الْعِبَادِ ، فَأُحِبُّ أَنْ يُعْرَضَ عَمَلِي وَأَنَّا صَائِمٌ)) . (الباورْدي ) . ١٢٨٨٦ - عن أُسَامَةَ بن زِيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما قَالَ: ((قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ! (١) سورة الأعراف ، الآية : ١٥٦ . ٤٣١ أ ٠ i 1 1 لَمْ أَرَكَ تَصُومُ مِنْ شَهْرٍ مِنَ الشُّهُورِ مَا تَصُومُ مِنْ شَعْبَانَ؟ قَالَ: ذَاكَ شَهْ يَغْفَلُ النَّاسُ عَنْهُ بَيْنَ رَجَبٍ وَرَمَضَانٍ ، وَهُوَ شَهْرٌ تُرْفَعُ فِيهِ الأَعْمَالُ إِلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ ، فَأُحِبُّ أَنْ يُرْفَعَ عَمَلِي وَأَنَّا صَائِمٌ)) . (ش ، وابن زنجويه ، ع، وابن أبي عاصم ٤ والباوردِي ، ص ) . ١٢٨٨٧ - عن مُحَمَّد بن إبراهيم التيمِيِّ: ((أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما كَانَ يَصُومُ الأَشْهُرَ الْحُرُمَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: صُمْ شَوَالاً، فَتَرَكَ الأَشْهُرَ الْحُرُمَ وَلَمْ يَزَلْ يَصُومُ شَوَّالَ حَتّى مَاتَ)) . ( العدني ، ص) . ١٢٨٨٨ - عن أُسَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ أَنْ يُسَلِّمَ الرَّاكِبُ عَلَى المَاشِي)) . (قط ، فِي الأفراد) . ١٢٨٨٩ - عن أُسَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّ جِبْرِيلَ لَمَّا نَزَلَ عَلَىْ رَسُولِ اللّهِ وَ﴾ْ أَمَرَهُ الْوُضُوءَ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ وُضُوئِهِ أَخَذَ حَقْنَةً مِنْ مَاءٍ فَرَشَّ بِهَا فِي الْفَرْجِ ، فَكَانَ النَّبِيُّ وَ يَرُشُّ بَعْدَ وُضُوئِهِ)) . (حم، قط ) . ١٢٨٩٠ - عن جابرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّهُ كَانَ يَسْتَاكُ إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ، وَإِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ، وَإِذَا خَرَجَ إِلى الصُّبْحِ، فَقِيلَ لَهُ: قَدْ شُغِفْتَ بِهَذَا السِّوَاكِ؟ فَقَالَ: إِنَّ أُسَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَخْبَرَنِي أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَلِ كَانَ يَسْتَاكُ هَذَا السِّوَاكَ)). (ش ) . ١٢٨٩١ - عن أُسَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَ لَهُ نَهِىْ أَنْ تَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ بِغَائِطٍ أَوْ بِبَوْلٍ )) . ( البزار، ص) . ١٢٨٩٢ - عن أُسَامَةَ بن زيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: ((أَنَّ النَّبِيِّوَِّ مَسَحَ عَلَىْ الْخُفَّيْنِ )). (طب ) . ١٢٨٩٣ - عن أُسَامَةَ بن زيد رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ٤٣٢ ! ((مَنْ كَذَبَ عَلَيِّ مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبَوَّأُ مَفْعَدَهُ مِنَ النَّارِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ بَعَثَ رَجُلًا فِي حَاجَةٍ فَكَذَبَ عَلَيْهِ فَوَجَدُوهُ مَيِّنَاً لَمْ تَقْبَلْهُ الأرْضُ)). ( ابن النَّجَّار؛ وفيه الْوازع بن نافع ليس بِثِقَةٍ ) . ١٢٨٩٤ - عن أُسَامَةَ بن زيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((لَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ﴾ مِنْ بَدْرٍ ، بَعَثَ بِشيرينَ إِلى أَهْلِ مَكَّةَ ، وَبَعَثَ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ إِلىْ أهْلِ السَّافِلَةِ ». ( ك ) . ١٢٨٩٥ - عن أُسَامَةَ بن حارثَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ لَ خَلَّفَهُ وعُثْمَانَ بْنَ عَقَّانَ عَلىْ رَفِيَّةَ بِنْتِ رَسُولِ اللّهِ ﴿ أَيَّامَ بَدْرٍ ، فَجَاءَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ عَلى الْعَضْبَاءِ - نَاقَةِ رَسُولِ اللّهِ ﴿ - بِالْبِشَارَةِ، فَوَاللَّهِ! مَا صَدَّقْتُ حَتّى رَأَيْنَا الأَسَارى، فَضَرَبَ النَّبِيُّ ◌َهِ لِعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِسَهْمِهِ)). (هق، فِي الدَّلَائِلِ؛ وَسَنَدُهُ صَحِيحٌ ) . ١٢٨٩٦ - عن عُروةَ: ((أَنَّ النَّبِّ ◌َ﴿ كَانَ قَدْ قَطَعَ بَعْثاً قَبْلَ مُؤْتَةً، وَامِّرَ عَلَيْهِمْ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، وَفِي ذَلِكَ الْبَعْثِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما ؛ فَكَانَ أُنَاسٌ مِنَ النَّاسِ يَطْعَنُونَ فِي ذَلِكَ لِتَأْمِيرِ رَسُولِ اللَّهِ وَ﴿ أُسَامَةَ عَلَيْهِمْ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ فَخَطَبَ النَّاسَ ثُمَّ قَالَ: إِنَّ أُنَاساً مِنْكُمْ قَدْ طَعَنُوا فِي تَأْمِيرِ أُسَامَةً وَإِنَّمَا طَعَنُوا فِي تَأْمِيْرِ أُسَامَةَ كَمَا طَعَنُوا فِي تَأْمِيرٍ أَبِهِ مِنْ قَبْلِهِ ، وَآَيْمُ اللَّهِ! إِنْ كَانَ لَخَلِيقاً لِلإِمَارَةِ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ، وَإِنَّ ابْنَهُ مِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ مِنْ بَعْدِهِ ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ مِنْ صَالِحِيكُمْ فَاسْتَوْصُوا بِهِ خَيْراً)) . (ش) . ١٢٨٩٧ - عن عروةَ قَالَ: ((كَانَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَدْ تَجَهَّزَ لِلْغَزْوِ، وَأَخْرَجَ تَقَلَهُ إِلَىْ الْحَرْبِ، فَأَقَامَ تِلْكَ الْأَيَّامَ لِوَجَعِ رَسُولِ اللّهِلَّهِ، أَمَّرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ عَلَىْ جَيْشٍ عَامَّتُهُمُ الْمُهَاجِرُونَ فِيهِمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِهِ أَنْ يُغِيرَ عَلَىْ أَهْلِ مُؤْتَةً، وَعَلَى جَانِبٍ ٤٣٣ جـ۔ فِلِسْطِينَ، حَيْثُ أُصِيبَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ، فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ إِلَى ذَلِكَ الْجِذْعِ، فَأَجْتَمَعَ المُسْلِمُونَ يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ، وَيَدْعُونَ لَهُ بِالْعَافِيَةِ، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ عَل أَسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ فَقَالَ: أَغْدُ عَلَىْ بَرَكَةِ اللّهِ وَالنَّصْرِ وَالْعَافِيَةِ، ثُمَّ أَغْزُ حَيْثُ أَمَرَتْكَ أَنْ تُغِيرَ ، قَالَ أُسَامَةُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، قَدْ أَصْبَحْتَ مُفيقً(١)، وَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ اللَّهُ قَدْ شَفَاكَ ، فَأُذَنْ لِي أَنْ أَمْكُثَ حَتَّى يَشْفِيكَ اللَّهُ، فَإِنِّي إِنْ خَرَجْتُ عَلَى هَذِهِ - الْحَالِ، خَرَجْتُ وَفِي قَلْبِي قُرْحَةٌ مِنْ شَأْنِكَ، وَأَكْرَهُ أَنْ أَسْأَلَ عَنْكَ النَّاسُ فَسَكْتَ رَسُولُ اللهِهِ فَلَمْ يُرَاجِعْهُ، وَقَامَ فَدَخَلَ بَيْتَ عَائِشَةَ)). (كر). ١٢٨٩٨ - عن الْواقدي، حَدَّثَنِ عَبْدُ اللَّهِ بن جَعْفَرٍ بِنِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن أَزْهَرَ بن عوفٍ ، عن الزهري ، عن عُرْوَةَ، عن أُسَامَةَ بن زيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما : (أَنَّ النَّبِّنَّهِ أَمَرَهُ أَنْ يُغِيرَ عَلَىْ أَهْلِ أَبْنِىْ صَبَاحاً، وَأَنْ يُحَرِّقَ، قَالُوا: ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ لُّأَسَامَةَ: آمْضِ علىْ أَسْمِ اللّهِ، فَخَرَجَ بِلِوَائِهِ مَعْقُوداً، فَدَفَعَهُ إِلَىْ بُرَيْدَةَ بْنِ الْحصيبِ الأَسْلَمِيِّ، فَخَرَجَ بِهِ إِلى أُسَامَةَ، وَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِوَهُ أُسَامَةَ ، فَعَسْكَرَ بِالْجُرُفِ، وَضَرَبَ عَسْكَرُهُ فِي مَوْضِعِ سِقَايَةِ سُلَيْمَانَ الْيَوْمَ ، وَجَعَلَ النَّاسُ يَأْخِذُونَ بِالْخُرُوجِ إِلى المعَسْكَرِ، فَيَخْرُجُ مَنْ فَرَغَ مِنْ حَاجَتِهِ إِلى مُعَسْكَرِهِ ، وَمَنْ لَمْ يَقْضِ حَاجَتَهُ فَهُوَ عَلَىْ فَرَاغٍ ، وَلَمْ يَبْقَ أَحَدٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الأَوَّلِينَ إلّ أَنْتُدِبَ فِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ ، وَأَبُو الْأَعْوَرِ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ بْنِ عمرو بن نُفِيلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ فِي رِجَالٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ، وَكَانَ أَشَدَّهُمْ فِي ذَلِكَ عِدَّةً قَتَادَةُ بْنُ النُّعْمَانِ ، وَسَلَمَةُ بْنُ أَسْلَمَ بْنِ حِريشٍ ، فَقَالَ رِجَالٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَكَانَ أَشَدَّهُمْ فِي ذَلِكَ قَوْلاً عَيَّشُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ: يَسْتَعْمِلُ هَذَا الْغُلاَمَ عَلَى الْمُهَاجِرِينَ الأَوَّلِينَ ، فَكَثُرَتِ الْقَالَةُ فِي ذَلِكَ ، فَسَمِعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَعْضَ ذَلِكَ الْقَوْلِ، فَرَدَّهُ عَلَىْ مَنْ (١) مُفيقاً: أي أفاق من مرضه ، رجعت إليه الصحّةُ . ٤٣٤ تَكَلَّمَ بِهِ وَجَاءَ إِلَىْ رَسُولِ اللّهِوَ﴿ فَأَخْبَرَهُ بِقَوْلٍ مَنْ قَالَ؛ فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ مَلِ غَضَباً شَدِيداً، فَخَرَجَ وَقَدْ عَصَبَ عَلَىْ رَأْسِهِ بِعِصَابَةٍ ، وَعَلَيْهِ قَطِيفَةٌ، ثُمَّ صَعِدَ المِنْبَرَ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ ، أَيُّهَا النَّاسُ! فَمَا مَقَالَةٌ بَلَغْنِي عَنْ بَعْضِكُمْ فِي تَأْمِيرِي أُسَامَةَ؟ فَوَاللَّهِ! لَئِنْ طَعَنْتُمْ فِي إِمَارَتِي أَسَامَةَ، لَقَدْ طَعَنْتُمْ فِي إِمَارَتِي أَبَاهُ مِنْ قَبْلِهِ، وَأَيْمُ اللَّهِ! إِنْ كَانَ لِلإِمَارَةِ لَخَلِيقٌ، وَإِنَّ آبْنَهُ مِنْ بَعْدِهِ لَخَلِيقٌ لِلإِمَارَةِ، وَإِنْ كَانَ لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ، وَإِنَّ هَذَا لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ، وَإِنَّهُمَا لَمُخِيلَانِ لِكُلِّ خَيْرٍ، فَأَسْتَوْصُوا بِهِ خَيْراً، فَإِنَّهُ مِنْ خِيَارِكُمْ ، ثُمَّ نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ فَدَخَلَ بَيْتَهُ، وَذَلِكَ يَوْمَ السَّبْتِ لِعَشْرِ لَيَالٍ خَلَوْنَ مِنْ رَبِيعِ الأَوَّلِ ، وَجَاءَ الْمُسْلِمُونَ الَّذِينَ يَخْرُجُونَ مَعَ أُسَامَةَ يُؤَدِّعُونَ رَسُولَ اللّهِوَ﴿ِ، وَفِهِمْ ثُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَرَسُولُ اللَّهِوَهِ يَقُولُ: أَنْفِذُوا بَعْثَ أُسَامَةَ، وَدَخَلَتْ أُمُّ أَيْمَنَ فَقَالَتْ: أَيْ رَسُولَ اللَّهِ! لَوْ تَرَكْتَ أُسَامَةً يُقِيمُ فِي مُعَسْكَرِهِ حَتّى تَتَمَاثَلَ ، فَإِنَّ أُسَامَةَ إِنْ خَرَجَ عَلَىْ حَالِهِ هذِهِ لَمْ يَنْتَفِعْ بِنَفْسِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: أَنْفِذُوا بَعْثَ أُسَامَةَ ، فَمَضىْ النَّاسُ إِلَى الْمُعَسْكَرِ، فَبَأْتُوا لَيْلَةَ الأَحَدِ ، وَتَزَلَ أَسَامَةُ يَوْمَ الْأَحَدِ ، وَرَسُولُ اللّهِ وَهِ ثَقِيلٌ مَغْمُورٌ، وَهُوَ الْيَوْمُ الَّذِي لَدُّوهُ فِيهِ، فَدَخَلَ عَلى رَسُولِ اللّهِ وَهُ وَعَيْنَاهُ تَهْمُلَانِ، وَعِنْدَهُ الْعَبَّاسُ، وَالنِّسَاءُ حَوْلَهُ، فَطَأْطَأْ عَلَيْهِ أُسَامَةُ فَقَبَّلَهُ، وَرَسُولُ اللَّهِهِ لَا يَتَكَلَّمُ، فَجَعَلَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِلىْ السَّمَاءِ ثُمَّ يَصُبُّهُمَا عَلَىْ أُسَامَةَ، فَأَعْرِفُ أَنَّهُ كَانَ يَدْعُو ◌ِي ، قَالَ أُسَامَةُ: فَرَجَعْتُ إِلىْ مُعَسْكَرِي ، فَلَمَّا أَصْبَحَ يَوْمَ الاثْنَيْنِ غَدَا مِنْ مُعَسْكَرِهِ وَأَصْبَحَ رَسُولُ اللّهِ مُفِيقاً، فَجَاءَهُ أُسَامَةُ، فَقَالَ: أَغْدُ عَلَىْ بَرَكَةِ اللّهِ، فَوَدَّعَهُ أُسَامَةُ وَرَسُولُ اللّهِ لِهِ مُفِيقٌ مَرِيحٌ ، وَجَعَلَتْ نِسَاؤُهُ يَتَمَاشَطْنَ سُرُوراً بِرَاحَتِهِ ، وَدَخَلَ أَبُوبَكْرِ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَصْبَحْتَ مُفِيقاً بِحَمْدِ اللّهِ ، وَالْيَوْمُ يَوْمُ آبْنَةٍ خَارِجَةَ فَأَذَنْ لِي ، فَأَذِنَ لَهُ، فَذَهَبَ إِلىْ السُّنْحِ، وَرَكَبَ أُسَامَةُ إِلى مُعَسْكَرِهِ، وَصَاحَ فِي أَصْحَابِهِ بِاللُّحُوقِ إِلى المُعَسْكَرِ، فَأَنْتَهِىْ إِلى مُعَسْكَرِهِ وَنَزَلَ وَأَمَرَ النَّاسَ بِالرَّحِيلِ وَقَدْ مَنْعَ ٤٣٥ النَّهَارُ ، فَبَيْنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما يُرِيدُ أَنْ يَرْكَبَ مِنَ الْجُرُفِ، أَتَاهُ رَسُولُ أُمِّ أَيْمَنَ - وَهِيَ أُمُّهُ - تُخْبِرُهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ،وَهِ يموتُ، فَأَقْبَلَ أُسَامَةُ إِلَى المَدِينَةِ ، وَمَعَهُ عُمَرُ وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ فَانْتَهُوا إِلَىْ رَسُولِ اللّهِ وَّ وَهُوَ يَمُوتُ، فَتُوُفِّي ◌َِّ حِينَ زَاغَتِ الشَّمْسُ يَوْمَ الاثْنَيْنِ لاثْنَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ رَبِيعٍ الأَوَّلِ، وَدَخَلَ المُسْلِمُونَ الَّذِينَ عَسْكَرُوا بِالْجُرُفِ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَدَخَلَ بُرَيْدَةُ بْنُ الْحَصِيبِ بِلِوَاءِ أُسَامَةً مَعْقُوداً، حَتّى أَتَى بِهِ بَابَ رَسُولِ اللّهِ نَّهِ فَغَرَزَهُ عِنْدَهُ، فَلَمَّا بُويِعَ لَأَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَمَرَ بُرَيْدَةَ أَنْ يَذْهَبَ بِاللَّوَاءِ إِلَىْ بَيْتِ أُسَامَةَ ، وَلاَ يُحِلَّهُ حَتّى يَغْزُوهُمْ أُسَامَةُ، فَقَالَ بُرَيْدَةُ: فَخَرَجْتُ بِاللَّوَاءِ حَتّى أَنْتَهَيْتُ بِهِ إِلَىْ بَيْتِ أُسَامَةَ، ثُمَّ خَرَجْتُ بِهِ إِلى الشَّامِ مَعْقُوداً مَعَ أُسَامَةَ ، ثُمَّ رَجَعْتُ بِهِ إِلى بَيْتِ أُسَامَةَ ، فَمَا زَالَ مَعْقُوداً فِي بَيْتِ أُسَامَةً حَتّى تُوُفِّيَ أُسَامَةُ، فَلَمَّا بَلَغَ الْغُرَبَ وَفَاةُ رَسُولِ اللّهِ وَ﴿ وَارْتَدَّ مَنِ ارْتَدَّ مِنْهَا عَنِ الإِسْلاَمِ قَالَ أَبُوبَكْرٍ لَأسَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: أَنْفِذْ فِي وَجْهِكَ الَّذِي وَجَّهَكَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ بِهِ، وَأَخَذَ النَّاسُ بِالْخُرُوجِ، وَعَسْكَرُوا فِي مَوْضِعِهِمُ الأُوَّلِ، وَخَرَجَ بُرَيْدَةُ بِاللُّوَاءِ حَتّى أَنْتَهِىْ إِلىْ مُعَسْكَرِهِمُ الأَوَّلِ، فَشَقَّ عَلَىْ كِبَارِ الْمُهَاجِرِينَ الأُوَّلِينَ ، وَدَخَلَ عَلَىْ أَبِي بَكْرٍ : عُمَرُ وَعُثْمَانُ وَأَبُو عُبَيْدَةَ وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَسَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ فَقَالُوا: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللّهِ! إِنَّ الْعَرَبَ قَدِ أَنْتَقَضَتْ عَلَيْكَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ ، وَإِنَّكَ لَا تَصْنَعُ بِتَفْرِيقِ هَذَا الْجَيْشِ المُنْتَشِرِ شَيْئاً، اجْعَلْهُمْ عُدَّةً لُأهْلِ الرَِّّةِ تَرْمِي بِهِمْ فِي نُحُورِهِمْ، وَأُخْرِى لَا تَأْمَنُ عَلى أَهْلِ المَدِينَةِ أَنْ يُغَارَ عَلَيْهَا، وَفِيهَا الذَّرَارِي وَالنِّسَاءُ ، فَلَوِ اسْتَأَنَيْتَ بِغَزْوِ الرُّومِ حَتّى يَضْرِبَ الإِسْلاَمُ بِجِرَانِهِ، وَيَعُودَ أَهْلُ الرِّدَّةِ إِلَىْ مَا خَرَجُوا مِنْهُ أَوْ يُفْنِيهُمُ السَّفُ، ثُمَّ تَبْعَثُ أُسَامَةَ حِينَئِذٍ، فَنَحْنُ نَأْمَنُ الرُّومَ أَنْ تَزْحَفَ إِلَيْنَا؟ فَلَمَّا أَسْتَْعَبَ أَبُوبَكْرٍ كَلَامَهُمْ قَالَ: هَلْ مِنْكُمْ أَحَدٌ يُرِيدُ أَنْ يَقُولَ شَيْئاً؟ قَالُوا: لَاَ ، قَدْ سَمِعْتَ مَقَالَتَنَا، فَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيْدِهِ! لَوْ ظَنْتُ أَنَّ السَّبَاعَ تَأْكُلُنِي بِالْمُدِينَةِ لأَنْفَذْتُ هَذَا الْبَعْثَ، وَلَ بَدَأْتُ بِأَوَّلَ مِنْهُ، كَيْفَ ٤٣٦ وَرَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ يَنْزِلُ عَلَيْهِ الْوَحْيُ مِنَ السَّمَاءِ يَقُولُ: أَنْفِذُوا جَيْشَ أَسَامَةَ، وَلَكِنْ خَصْلَةٌ أُكلِّمُ بها أُسَامَةَ ، أَكُلِّمُهُ فِي عُمَرَ يُخْلِفُهُ يُقِيمُ عِنْدَنَا، فَإِنَّهُ لَاَ غِنِىْ بِنَا عَنْهُ ، وَاللَّهِ مَا أَدْرِي يَفْعَلُ أُسَامَةُ أَمْ لَ، وَاللَّهِ إِنْ أَبِىْ لَا أُكْرِمُهُ ، فَعَرَفَ الْقَوْمُ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَدْ عَزَمَ عَلى إِنْفَاذِ بَعْثِ أُسَامَةَ ، وَمَشَىْ أَبُوبَكْرٍ إِلى أَسَامَةَ فِي بَيْتِهِ فَكَلَّمَهُ فِي أَنْ يَتْرُكَ عُمَرَ، فَفَعَلَ أَسَامَةُ، وَجَعَلَ يَقُولُ لَهُ : أَذِنْتَ وَنَفْسُكَ طَيَِّةٌ؟ فَقَالَ أُسَامَةُ : نَعَمْ ، قَالَ: وَخَرَجَ فَأَمَرَ مُنَادِيهِ يُنَادِي : عَزْمَةٌ مِنِّي أَنْ لَا يَتَخَلَّفَ عَنْ أَسَامَةً مِنْ بَعْثِهِ مَنْ كَانَ انْتُدِبَ مَعَهُ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللّهِ ◌َ، فَإِنِّي لَنْ أُوتِى بِأَحَدٍ أَبْطَأَّ عَنِ الْخُرُوجِ مَعَهُ إِلَّ أَلْحَقْتُهُ بِهِ مَاشِياً، وَأَرْسَلَ إِلى النَّفَرِ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ كَانُوا تَكَلَّمُوا فِي إِمَارَةِ أُسَامَةَ فَغَلَّظَ عَلَيْهِمْ وَأَخَذَهُمْ بِالْخُرُوجِ ، فَلَمْ يَتَخَلَّفْ عَنِ الْبَعْثِ إِنْسَانٌ وَاحِدٌ ، وَخَرَجَ أَبُو بَكْرٍ يُشَيِّعُ أُسَامَةَ وَالْمُسْلِمِينَ ، فَلَمَّا رَكِبَ أُسَامَةُ مِنَ الْجُرُفِ فِي أَصْحَابِهِ وَهُمْ ثَلاَثَةُ آلاَفِ رَجُلٍ ، وَفِيهِمْ أَلْفُ فَرَسٍ ، فَسَارَ أَبُوبَكْرٍ إِلَىْ جَنْبِ أُسَامَةً رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ: أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ تَعَالِىْ دِينَكَ وَأَمَانَتَكَ وَخَوَاتِيمَ عَمَلِكَ ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِوَهِ يُوصِيكَ، فَأَنْفِذْ لَأَمْرِ رَسُولِ اللّهِ ﴿ فَإِنِّي لَسْتُ أَمْرُكَ وَلاَ أَنْهَاكَ عَنْهُ ، إِنَّمَا مُنَفِّذٌ لَأَمْرٍ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ وَهَ، فَخَرَجَ سَرِيعاً فَوَِىءَ بِلَاداً هَادِئَةً لَمْ يَرْجِعُوا عَنِ الإِسْلاَمِ مِثْلُ جُهَيْنَةَ وَغَيْرِهَا مِنْ قُضَاعَةَ ، فَلَمَّا نَزَلَ وَادِي الْقِرِىْ قَدَّمَ عَيْنَاً لَهُ مِنْ بَنِي عُذْرَةَ يُدْعِىْ حُرَيْئاً، فَخَرَجَ عَلى صَدْرٍ رَاحِلَتِهِ أَمَامَهُ مُنَفِّذاً حَتّى أَنْتَهِىْ إِلَىْ أُبْنِىْ، فَتَظَرَ إِلَىْ مَا هُنَاكَ وَأَرْتَادَ الطّرِيقَ، ثُمَّ رَجَعَ سَرِيعاً حَتَّىْ لَقِيَ أُسَامَةً عَلَىْ مَسِيرَةٍ لَيْلَتَيْنِ مِنْ أَبْنِىْ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّ النَّاسَ غَارُونَ(١) وَلاَ جُمُوعَ لَهُمْ، وَأَمَرَهُ أَنْ يُسْرِعَ السَّيْرَ قَبْلَ أَنْ تَجْتَمِعَ الْجُمُوعُ، وَأَنْ يَشُنَّهَا غَارَةً)). (كر). ١٢٨٩٩ - عن ابن عمرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِمَ ﴿ِ قَالَ، حِينَ أَمَّرَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ ، وَبَلَغَهُ أَنَّ النَّاسَ عَابُوا إِمَارَتَهُ، فَطَعَنُوا فِيهَا، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَ لَ﴿ فِي (١) غارُّون: غافلون. ( النهاية: ٣/٣٥٥). ٤٣٧ 1 النَّاسِ فَقَالَ: أَلَا إِنَّكُمْ تَعِبُونَ أُسَامَةَ، وَتَطْعَنُونَ فِي إِمَارَتِهِ ، وَقَدْ فَعَلْتُمْ ذَلِكَ بِأَبِيهِ مِنْ قَبْلُ، وَإِنْ كَانَ لَخَلِيقاً بِالإِمَارَةِ ، وَإِنْ كَانَ لَأَحَبَّ النَّاسِ كُلُّهِمْ إِلَيَّ، وَإِنَّ آبْنَهُ مِنْ بَعْدِهِ لَأَحَبُّ النَّاسَ إِلَيٍّ، فَأَسْتَوْصُوا بِهِ خَيْراً، فَإِنَّهُ مِنْ خِيَارِكُمْ ؛ قَالَ سَالِمُ : مَا سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بن عُمَرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما يُحَدِّ بَهَذَا الْحَدِيثِ قَطُّ إِلَّ قَالَ: وَاللَّهِ مَا حَاشَا فَاطِمَةً )) . (كر). ١٢٩٠٠ - عن سيف بن عمر ، عن الزهري ، عن أبي ضمْرَةَ وَأَبِي عُمَرَ وغيْرِهِمَا، عنِ الْحَسَنِ بن أَبِي الْحَسَنِ قَالَ: ((ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ بَعْثاً قَبْلَ وَفَاتِهِ عَلَىْ أَهْلِ المَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ، وَفِيهِمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَأَمَّر عَلَيْهِمْ أَسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ ، فَلَمْ يُجَاوِزْ آخِرُهُمُ الْخَنْدَقَ حَتّى قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ◌ِ ، فَوَقَفَ أُسَامَةُ بِالنَّاسِ، ثُمَّ قَالَ لِعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ارْجِعْ إِلَى خَلِيفَةِ رَسُولِ اللّهِ ◌َ﴾ فَاسْتَأْفِتْهُ يَأْذَنْ لِي فَأَرْجِعَ بِالنَّاسِ، فَإِنَّ معِي وُجُوهَ النَّاسِ، وَلَا آمَنَ عَلَىْ خَلِيفَةِ رَسُولِ اللّهِوَ﴿ه، وَثِقَلِ رَسُولِ اللّهِ نَّهِ، وَأَتْقَالِ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَتَخَطَّفَهُمُ الْمُشْرِكُونَ ، وَقَالَتِ الأَنْصَارُ: فَإِنْ أَبِىْ إِلَّ أَنْ نَمْضِي، فَأَبْلِغْهُ عَنَّا وَأَطْلُبْ إِلَيْهِ أَنْ يُؤَلِّيَ أَمْرَنَا رَجُلًا أَقْدَمَ سِنّاً مِنْ أُسَامَةَ ، فَخَرَجَ عُمَرُ بِأَمْرٍ أُسَامَةَ ، فَأَتِى أَبَا بَكْرٍ فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَ أُسَامَةُ ، فَقَالَ أَبُوبَكْرٍ: لَوِ أَخْتَطَفَتْنِي الْكِلاَبُ وَالذِّغَابُ لَمْ أَرُدِّ قَضَاءً قَضَاهُ رَسُولُ اللَّهِهِ، قَالَ: فَإِنَّ الَأَنْصَارَ أَمَرُونِي أَنْ أُبلِّغَكَ، أَنَّهُمْ يَطْلُبُونَ إِلَيْكَ أَنْ تُلِّيَ أَمْرَهُمْ رَجُلاً أَقْدَمَ سِنّاً مِنْ أَسَامَةَ ، فَوَثَبَ أَبُوبَكْرٍ وَكَانَ جَالِساً، فَأَخَذَ بِلِحْيَةِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَقَالَ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ وَعَدِمَتْكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، أَسْتَعْمَلَهُ رَسُولُ اللَّهِل ◌َ﴾ وَتَأْمُرُنِي أَنْ أَنْزِعَهُ، فَخَرَجَ عُمَرُ إِلَى النَّاسِ، فَقَالُوا لَهُ: مَا صَنَعْتَ؟ فَقَالَ: أَمْضُوا ثَكِلَنْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ مَا لَقِيتُ مِنْ سَبَبِكُمُ اليَوْمَ مِنْ خَلِيفَةٍ رَسُولِ اللّهِ ﴿، ثُمَّ خَرَجَ أَبُوبَكْرٍ حَتّى أَتَاهُمْ، فَأَشْخَصَهُمْ وَشَيَّعَهُمْ وَهُوَ مَاشٍ وَأُسَامَةُ رَاكِبٌ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ يَقُودُ دَابَّةَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فَقَالَ ٤٣٨ : 1 ٤ ! لَهُ أُسَامَةُ: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ! لَتَرْكَبَنَّ أَوْ لَنْزِلَنَّ؟ فَقَالَ: وَاللَّهِ لَ تَنْزِلُ،" وَوَاللَّهِ لَ أَرْكَبُ ، وَمَا عَلَيَّ أَنْ أُغَبِّرَ قَدَمِيَّ سَاعَةً فِي سَبِيلِ اللّهِ ، فَإِنَّ لِلْغَازِي بِكُلِّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا سَبْعَمِائَةٍ حَسَنَةٍ تُكْتَبُ لَهُ، وَسَبْعَمِائَةٍ دَرَجَةٍ تُرْفَعُ لَهُ، وَتُمْحِىْ عَنْهُ سَبْعُمِائِةَ خَيْثَةٍ ، حَتَّى إِذَا أَنْتَهِىْ، قَالَ لَهُ : إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُعِينَنِي بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَأَفْعَلْ، فَأَذِنَ لَهُ ، وَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ! قِفُوا أُوصِيكُمْ بِعَشْرٍ فَاحْفَظُوهَا عَنِّي : لَا تَخُونُوا، وَلاَ تَغُلُّوا، وَلاَ تَغْدِرُوا، وَلَا تُمَثِّلُوا، وَلاَ تَقْتُلُوا طِفْلًا صَغِيراً، وَلَا شَيْخاً كَبِيراً ، وَلَ آمْرَأَةً ، وَلَا تَعْقِرُوا نَخْلاً، وَلاَ تَحْرِقُوهُ، وَلاَ تَقْطَعُوا شَجَرَةً مُثْمِرَةً ، وَلاَ تَذْبَحُوا شَاةً وَلاَ بَقَرَةً وَلَ بَعِيراً إِلَّ لِمَأْكَلَةٍ ، وَسَوْفَ تَمُرُّونَ بِأَقْوَامٍ قَدْ فَرَّغُوا أَنْفُسَهُمْ فِي الصَّوَامِعِ ، فَدَعُوهُمْ وَمَا فَرَّغُوا أَنْفُسَهُمْ لَهُ ، وَسَوْفَ تُقْدِمُونَ عَلَىْ أَقْوَامٍ يَأْتُّونَكُمْ بِآنِيَةٍ فِيهَا أَلْوَانُ الطَّعَامِ، فَإِذَا أَكَلْتُمْ مِنْهَا شَيْئاً بَعْدَ شَيْ فَأَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ، وَسَوْفَ تَلْقَوْنَ أَقْوَاماً قَدْ فَحَصُوا أَوْسَاطَ رُؤُوسِهِمْ وَتَرَكُوا حَوْلَهَا مِثْلَ الْعَصَائِبِ، فَأَخْفِقُوهُمْ بِالسُّيُوفِ خَفْقاً، أَنْدَفِعُوا بِاسْمِ اللّهِ، أَغْنَاكُمُ اللَّهُ بِالطَّعْنِ وَالطَّاعُونِ)). ( کر) ١٢٩٠١ - عن ابن عائِذ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ لَهِيَعَةَ، عَنْ أَبِ الأُسْوَدِ ، عن عُرْوَةَ قَالَ: ((لَمَّا فَرَغُوا مِنَ الْبَيْعَةِ وَأَطْمَأَنَّ النَّاسُ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ لأَسَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: آمْضِ لِوَجْهِكَ الَّذِي بَعَثَكَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِهِ، فَكَلَّمَهُ رِجَالٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ وَقَالُوا: أَمْسِكْ أَسَامَةً وَبَعْثَهُ فَإِنَّا نَخْشَىْ أَنْ تَمِيلَ عَلَيْنَا الْعَرَبُ إِذَا سَمِعُوا بِوَفَاةِ رَسُولِ اللّهِوَ﴿ه، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ - وَكَانَ أَحْزَمَهُمْ أَمْراً - : أَنَا أَحْبِسُ جَيْشاً بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِهِ، لَقَدِ أَجْتَرَأْتُ عَلىْ أَمْرٍ عَظِيمٍ ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! لَأَنْ تَمِيلَ عَلَيَّ الْعَرَبُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَحْبِسَ جَيْشاً بَعَثَهُمْ رَسُولُ اللَّهِوَ﴿، آمَضِ يَا أُسَامَةُ فِي جِيْشِكَ لِلْوَجْهِ الَّذِي أُمِرْتَ بِهِ، ثُمَّ أَغْزُ حَيْثُ أَمَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ مِنْ نَاحِيَةِ فِلِسْطِينَ، وَعَلَىْ أَهْلِ مُؤْتَةً، فَإِنَّ اللَّهَ سَيَكْفِي مَا تَرَكْتَ ، وَلَكِنْ إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْذَنَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَأَسْتَشِيرُهُ وَأَسْتَعِينُ بِهِ ، فَإِنَّهُ ٤٣٩ ذُورَأَيٍ وَمُنَاصِحٍ لِلإِسْلاَمِ فَافْعَلْ، فَفَعَلَ أُسَامَةُ ، وَرَجَعَ عَامَّةُ الْعَرَبِ عَنْ دِينِهِمْ ، وَعَامَّةُ أَهْلِ المَشْرِقِ وَغَطَفَانَ، وَبَنُو أَسَدٍ وَعَامَّةُ أَشْجَعَ ، وَتَمسَّكَ طَيْءٌ بِالإِسْلَامِ ، وَقَالَ عَامَّةُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللّهِ: أَمْسِكْ أَسَامَةَ وَجَيْشَهُ وَوَجِّهْهُمْ نَحْوَ مَنِ آَرْتَدَّ عَنِ الإِسْلاَمِ مِنْ غَطَفَانَ وَسَائِرِ الْعَرَبِ ، فَأَبِى ذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَقَالَ: إِنَّكُمْ قَدْ عَلِمْتُمْ أَنَّهُ قَدْ كَانَ مِنْ عَهْدِ رَسُولِ اللّهِ وَهِ إِلَيْكُمْ فِي المَشُورَةِ فِيَمَا لَمْ يَمْضِ مِنْ نَبِّكُمْ فِيهِ سُنٌَّ وَلَمْ يَنْزِلْ عَلَيْكُمْ بِهِ كِتَابٌ ، وَقَدْ أَشَرْتُمْ وَسَأَشِيرُ عَلَيْكُمْ ، فَانْظُرُوا أَرْشَدَ ذَلِكَ فَائْتَمِرُوا بِهِ، فَإِنَّ اللَّهَ لَنْ يَجْمَعَكُمْ عَلَىْ ضَلَالَةٍ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! مَا أَرَىْ مِنْ أَمْرٍ أَفْضَلَ فِي نَفْسِي مِنْ جِهَادِ مَنْ مَنَعَ عَنَّا عِقَالاً كَانَ يَأْخُذُهُ رَسُولُ اللّهِ وَهِ فَانْقَادَ المُسْلِمُونَ لِرَأْي أَبِي بَكْرٍ)). (كر). ١٢٩٠٢ - عن الْحسينِ بنِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: ((أَوْصىْ رَسُولُ اللّهِ وَلْ عِنْدَ مَوْتِهِ بِثَلَاثٍ: أَوْصىْ أَنْ يُنْفَذَ جَيْشُ أُسَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَلاَ يَسْكُنُ مَعَهُ المَدِينَةَ إِلاَّ أَهْلُ دِينِهِ، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَنَسِيتُ الثَّالِثَةَ)). (طب - عن مُحَمَّد بن علي بن حسين عن أبيه عن جَدِّه ) . ١٢٩٠٣ - عن ابن عبّاس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((كَانَ النَّبِيُّ ◌َِّ قَدْ ضَرَبَ بَعْثَ أُسَامَةَ وَلَمْ يَسْتَتِبَّ: لِوَجَعِ النِّّنَّهَ، وَلِخَلْعِ مُسَيْلَمَةَ وَالأَسْوَدِ ، وَقَدْ أَكْثَرَ الْمُنَافِقُونَ فِي تَأْمِيرِ أُسَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَتّىْ بَلَغَ النَّبِّ ◌َهِ فَخَرَجَ عَاصِباً رَأْسَهُ مِنَ الصُّدَاعِ لِذَلِكَ مِنَ الشَّأْنِ ، وَلِشَارَةٍ أُرِيها فِي بَيْتِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَقَالَ : إِنِّي رَأَيْتُ الْبَارِحَةَ - فِيمَا يَرِىُ النَّائِمُ - فِي عَضُدِي سِوَارَيْنِ مِنْ ذَهَبٍ فَكَرِهْتُهُمَا ، فَتَفَخْتُهُمَا فَطَارَا ، فَأَوَلْتُهُمَا هَذَيْنِ الْكَذَّابَيْنِ: صَاحِبَ الْيَمَامَةِ وَصَاحِبَ الْيَمَنِ ، وَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ أَقْوَامً يَقُولُونَ فِي إِمْرَةٍ أُسَامَةَ ، وَلَعَمْرِي لَئِنْ قَالُوا فِي إِمَارَتِهِ ، لَقَدْ قَالُوا فِي إِمَارَةِ أَبِيهِ مِنْ قَبْلِهِ ، وَإِنْ كَانَ أَبُوهُ لَخَلِيقاً لَهَا، وَإِنَّهُ لَهَا لَخَلِيقٌ، فَأَنْفِذُوا بَعْثَ أُسَامَةَ ، وَقَالَ: لَعَنَ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ، فَخَرَجَ أُسَامَةُ ٤٤٠