Indexed OCR Text

Pages 181-200

مَا جَاءَ بِكِ ؟ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَرَّ إِلَيَّ رَجُلَانٍ مِنْ أَحْمَائِي، فَدَخَلَ عَلَيِّ
عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، فَزَعَمَ أَنَّهُ قَاتِلُهُمَا، فَقَالَ: لاَ، قَدْ أَجَرْنَا مَنْ أَجَرْتِ
يَا أُمَّ هانِىءٍ، وَآمَنَّا مَنْ أُمَّنْتِ )) . (ش، وابن جرير) .
١١٩٧٣ - عن يزيد بن أَبِي زياد قَالَ: ((سَأَلْتُ عَبْدُ اللَّهِ بنِ الْحَارِثِ عَنْ صَلَاةِ
الضُّحى، فَقَالَ: أَدْرَكْتُ أَصْحَابَ النَّبِّينَ﴿ وَهُمْ مُتَوَافِرُونَ، فَمَا حَدَّثَنِي أَحَدٌ مِنْهُمْ
أَنَّهُ رَأَى النَّبِّ وَهِ يُصَلِّي الضُّحِىْ غَيْرَ أُمِّ هَانِىءٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، فَإِنَّهَا قَالَتْ: دَخَلَ
عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ وَ يَوْمَ الْفَتْحِ يَوْمَ جُمُعَةٍ، فَغْتَسَلَ، ثُمَّ صَلّىْ ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ)) .
( ابن جرير ) .
١١٩٧٤ - عن عَبْدُ اللَّهِ بن الْحَارث قَالَ: ((سَأَلْتُ فِي إِمَارَةِ عُثْمَانَ
رَضِيَّ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ صَلَةِ الضُّحىْ، وَأَصْحَابِ رَسُولِ اللّهِ وَ﴿ مُتَوَافِرُونَ، فَلَمْ أَجِدْ
أَحَدَأَ يُحَدِّثُنِي فِيهَا عَنِ النَّبِيِّ نَّهِ شَيْئاً إِلَّ حَدِيثَ أُمِّ هَانِىٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ
النَّبِّ ◌ِ قَالَ لِفَاطِمَةً يَوْمَ فَتْحٍ مَكَّةَ: ضَعِي لِي غُسْلًا، فَسَكَبَتْ لَهُ فِي قَصْعَةٍ
أَوْ جَفْنَةَ ، كَأَنِّي أَرِئْ فِيهَا أَثْرَ الْعَجِينِ، فَاغْتَسَلَ ثُمَّ صَلّى ثَمَانِياً مَا رَأَيْتُهُ صَلَّهَا قَبْلَهَا
وَلَ بَعْدَهَا فِي الضُّحى)) . ( ابن جرير) .
١١٩٧٥ - عن أُمِّ هَانِىءٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ دَخَلَ عَلى
فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَهِيَ عِنْدِي، فَعَمَدَ إِلَىْ قِرْبَةٍ مِنْ مَاءٍ فَصَبَّهُ فِي جَفْنَةٍ ، ثُمَّ قَامَ
وَرَاءَ السَّتْرِ، فَاغْتَسَلَ ثُمَّ صَلَى ثَمَانِي رَكَعَاتٍ يَوْمَ فَتْحِ مَكَةَ ، فَلَمْ أَرَهُ صَلَّهَا قَبْلَهَا
وَلاَ بَعْدَهَا )) . ( ابن جرير).
١١٩٧٦ - عن أُمِّ هَانِىءٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ أَتَى بَعْدَمَا
أَرْتَفَعَ النَّهَارُ يَوْمَ الْفَتْحِ، فَأَمَرَ بِثَوْبٍ يُسْتَرُ عَلَيْهِ فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ قَامَ فَرَكَعَ ثمانِيَ
رَكَعَاتٍ، وَلَ أَدْرِي أَقِيَامُهُ فِيهَا أَطْوَلُ، أَمْ رُكُوعُهُ، أَمْ سُجُودُهُ ، كُلُّ ذَلِكَ مِنْهُ
مُتَقَارِبٌ )) . ( ابن جرير) .
١٨١
٠
١

١١٩٧٧ - عن عَبْدُ اللَّهِ بن الحارث بن نوفل: ((أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
كَانَ لَا يُصَلِّي الضُّحِىْ، فَأَدْخَلْتُهُ عَلَىْ أُمِّ هَانِىٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها فَقُلْتُ: أَخْبِرِي
هَذَا مَا أَخْبَرْتِي، فَقَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ النِّيُّ ◌َّهَ يَوْمَ الْفَتْحِ فِي بَيْتِي، فَأَمَرَ بِمَاءٍ
فَصُبَّ فِي قَصْعَةٍ ، ثُمَّ أَمَرَ بِثَوْبٍ فَأَخَذَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ، فَآغْتَسَلَ وَرَشَّ عَلَىْ نَاحِيَةِ
الْبَيْتِ، فَصَلَّىْ ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ ، وَذَلِكَ مِنَ الضُّحىْ، قِيَامُهُنَّ وَرُكُوعُهُنَّ وَسُجُودُهُنَّ
وَجُلُوسُهُنَّ سَوَاءٌ قَرِيبٌ بَعْضُهُنَّ مِنْ بَعْضٍ، فَخَرَجَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَهُوَ يَقُولُ: لَقَدْ
قَرَأْتُ مَا بَيْنَ اللَّوْحَيْنِ، فَمَا عَرَفْتُ صَلَةَ الضُّحىْ إِلَّ الآنَ، يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ
وَالإِشْرَاقِ، فَكُنْتُ أَقُولُ: أَيْنَ الإِشْرَاقُ، ثُمَّ قَالَ بَعْدَهُنَّ صَلَاةَ الإِشْرَاقِ )).
( ابن جرير ) .
١١٩٧٨ - عن أُمَّ هَانىٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها: ((أَنَّهَا رَأَتِ النَّبِيَّ ◌ََّ صَلّى ثمانيَ
رَكَعَاتٍ غَدَاةً يَوْمٍ فَتْحِ مَكَّةَ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ قَدْ خَالَفَ بَيْنَ طَرَفَيْهِ)) . ( ابن جرير) .
١١٩٧٩ - عن عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلِى قَالَ: ((مَا أَخْبَرَنِي أَحَدٌ أَنَّهُ رَأَى
رَسُولَ اللَّهِ وَه يُصَلِّي الضُّحِى إِلَّ أُمُّ هَانِىٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها، فَإِنَّهَا حَدَّثَتْ
أَنَّ النَّبِّ ◌ِ﴿ِ دَخَلَ بَيْتَهَا يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ فَاغْتَسَلَ فَصَلّى ثمانِيَ رَكَعَاتٍ ، مَا رَأيْتُهُ صَلّى
صَلَةً أَخَفَّ مِنْهَا غَيْرَ أَنَّهُ كَانَ يُتِمُّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ)). (ابن جرير) .
١١٩٨٠ - عن أُمَّ هَانِىٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: ((دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ وَه
يَوْمَ مَكَّةَ ، وَقَدْ وُضِعَ لَهُ مَاءٌ فِي جَقْنَةٍ فِيهَا أَثْرُ الْعَجِيْنِ فَأَسْتَتَرَ بِثَوْبٍ فَأَغْتَسَلَ ،
ثُمَّ صَلَى الضُّحِى، فَلَا أَدْرِي كَمْ صَلّى، رَكْعَتَيْنِ أَوْ أَرْبَعاً، ثُمَّ لَمْ يَعُدْ لَهَا بَعْدُ )).
( ابن جرير ) .
١١٩٨١ - عن أَبِي صَالِحٍ - مَوْلىْ أُمَّ هَانِىءٍ -، عن أُمَّ هَانِىءٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها
قَالَتْ: ((حَدَّثْنِي نَبْعَةُ أَنَّ النَّبِيِّ ◌ِ﴿ قَالَ لَأَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: يَا أَبَا بَكْرٍ !
:إِنَّ اللَّهَ سَمَّاكَ الصِّدِّيقُ ». (فر).
١٠
١٨٢

١١٩٨٢ - عن عائشةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ ﴿ قَالَ لُأُمِّ هَانِىءُ
رَضِيَ اللَّهُ عَنْها: أَلَكُمْ غَنَمْ؟ قَالَتْ: لَ ، قَالَ: أَتَّخِذُوا الْغَثَمَ فَإِنَّ فِيهَا بَرَكَةً )).
( ابن جرير )
مُسْند
٤٩ - أُمِّ هشام أبْنَةٍ حارثةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها
١١٩٨٣ - عن أُمِّ مِشام رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: ((مَا أَخَذْتُ ﴿قَ * وَالْقُرْآنِ
المَجِيدِ ﴾(١) إِلَّ عَنْ لِسَانِ رَسُولِ اللّهِ وَهِ، كَانَ يَقْرَؤُهَا عَلى النَّاسِ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ
إِذَا خَطَبَهُمْ)) . (ش) .
٥٠ - أُمُّ وبرةَ بنتُ الْحارثِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها
١١٩٨٤ - عن أمِّ وبرةَ بنت الحارث رَضِيَ اللَّهُ عَنْها قَالَتْ: ((جِثْنَا
رَسُولَ اللَّهِ ﴿ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ، وَهُوَ نَازِلٌ بِالْأَبْطَحِ، وَقَدْ ضُرِبَتْ عَلَيْهِ قُبَّةٌ حَمْرَاءُ
فَبَايَعْنَاهُ ، وَأَشْتَرَطَ عَلَيْنَا، فَبْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ أَقْبَلَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو، أَحَدُ بَنِي
عَامِرٍ بْنِ لُؤَي، كَأَنَّهُ جَمَلٌ أَوْرَقُ، فَلَقِيَهُ خَالِدُ بْنُ رَبَاحٍ أَخُو بِلَالٍ ، وَذَلِكَ بَعْدَ مَا
طَلَعَتِ الشَّمْسُ، فَقَالَ: مَا مَنْعَكَ أَنْ تُعَجِّلَ الْغُدُوَّ عَلَىْ رَسُولِ اللّهِ وَهِ إِلَّ النَّفَاقُ،
وَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ ! لَوْلاَ شَيْءٌ لَضَرَبْتُ بِهَذَا السَّيْفِ فَلَحَتَكَ! وَكَانَ رَجُلا أَعْلَمَ ،
فَأَنْطَلَقَ سُهَيْلٌ إِلىْ رَسُولِ اللَّهِ وَلِهِ فَقَالَ: أَلَا تَرِىْ مَا يَقُولُ لِي هَذَا الْعَبْدُ؟ فَقَالَ
النَّبِيُّ ◌َِّ: دَعْهُ فَعَسى أَنْ يَكُونَ خَيْراً مِنْكَ، فَتَلْتَمِسَهُ فَلاَ تَجِدُهُ، وَكَانَتْ هَذِهِ أَشَدَّ
عَلَيْهِ مِنَ الأولى)). ( ابن منده كر، وفيه موسى بن عبيدة ضَعِيف ) .
(١) سورة قّ ، الآية : ١ .
١٨٣

٥١ - أُّ ورقة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها
١١٩٨٥ - عن الرَّضِي بن خلاد، عن أَبِيهِ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ أَذِنَ لُأُمّ وَرَقَةً
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنْ تَؤُمَّ أَهْلَ دَارِهَا، وَكَانَ لَهَا مُؤَذِّنٌ)) . ( أَبُونعيم ) .
١١٩٨٦ - عن الْوليد بن عبيد الله بن جميع قَالَ: حَدَّثْنِي جَدَّتِي، عن
أُمِّ وَرَقَةً بِنْتِ عَبْدُ اللَّهِ بنِ الْحَارِثِ الأَنْصَارِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْها، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ◌ِه
يَزُورُهَا وَيُسَمِّيهَا الشَّهِيدَةَ، وَكَانَتْ قَدْ جَمَعَتِ الْقُرْآنَ، أَنَّ رَسُولَ اللّهِ مِ﴿ِ حِينَ غَزَا
بَدْراً، قَالَتْ لَهُ : أَتَأْذَنُ لِي فَأَخْرُجَ مَعَكَ أُدَاوِي جَرْحَاكُمْ، وَأُمَرِّضُ مَرْضَاكُمْ،
لَعَلَّ اللَّهَ يُهْدِي لِ شَهَادَةً؟ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ مَهَّدَ لَكِ شَهَادَةً، فَكَانَ يُسَمِّيهَا الشَّهِيدَةَ ،
وَكَانَ النِّيُّ وَ﴿ قَدْ أَمَرَهَا أَنْ تَؤُمَّ أَهْلَ دَارِهَا، وَكَانَ لَهَا مُؤَذِّنٌ ، وَكَانَتْ تَؤُمُّ أَهْلَ
دَارِهَا، حَتّىَ غَمَّهَا غُلَامٌ لَهَا وَجَارِيَةٌ كَانَتْ دَبَّتِهَا، فَقَتَلَهَا فِي إِمَارَةِ عُمَرَ
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَقَالَ عُمَرُ: صَدَقَ رَسُولُ اللَّهِ بِهِ! كَانَ يَقُولُ: أَنْطَلِقُوا بِنَا نَزُورُ
الشَّهِيدَةَ)) . ( ابن سعد وابن راهويه، حل، ق، وروى د، بَعْضَهُ).
مُسْنَد
٥٢ - أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها
١١٩٨٧ - عن أَبِي مَليكَةَ: ((أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَالِي شَيْءٌ إِلَّ مَا يَدْخُلُ عَلَىْ الزُّبَيْرِ فَأَنْفِقُ مِنْهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َ:
أَنْفِقِي وَلَا تُوكِي فَيُوكِىْ عَلَيْكِ)). (عب ) .
١١٩٨٨ - عن أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها: ((أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَه
صَلّى فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ، فَقَامَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ ، ثُمَّ رَفَعَ
فَأَطَالَ الْقِيَامَ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرَّكُوعَ، ثُمَّ رَفَعَ ثُمَّ سَجَدَ فَأَطَالَ السُّجُودَ ، ثُمَّ رَفَعَ
ثُمَّ سَجَدَ فَأَطَالَ السُّجُودَ ثُمَّ قَامَ فَصَنَعَ فِي الثَّانِيَةِ بِمِثْلِ مَا صَنَعَ فِي الأُولىُ ،
١٨٤
٠
٠

ثُمَّ أَنْصَرَفَ فَقَالَ : أُدْنِيَتْ مِنِّي الْجَنَّةُ حَتّى لَوِ اجْتَرَأْتُ عَلَيْهَا لَجِئْتُكُمْ بِقِطَافٍ مِنْ
قِطَافِهَا، وَأَدْنِيَتْ مِنِّي النَّارُ حَتَّى قُلْتُ: يَا رَبِّ! وَأَنَا مَعَهُمْ، فَإِذَا آمْرَأَةٌ تَخْدِشُهَا
هِرةٌ، قُلْتُ: مَا هَذِهِ؟ قَالَ: حَبَسَتْها حَتّى مَاتَتْ جُوعاً، لَا أَطْعَمَتْهَا،
وَلَ أَرْسَلَتْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الأَرْضِ )) . ( ابن جرير) .
١١٩٨٩ - عن أَسْمَاءَ بنت أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: ((سُئِلَ النَّبِيُّ ◌َل
عَنْ دَمِ الْخَيْضِ يَكُونُ فِي الثَّوْبِ ؟ فَقَالَ: حُتِّهِ ثُمَّ أَقْرُصِيهِ بِالْمَاءِ وَاغْسِلِيهِ وَصَلِّي
فِيهِ )). ( الشَّافِعي ، ص ، عب ، ش ، ن ، حب ، هق ) .
١١٩٩٠ - عن أَسْمَاءَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: ((صَنَعْتُ سُفْرَةً لِلَّبِّ ◌َهُ فِي
بَيْتٍ أَبِي بَكْرٍ حِينَ أَرَادَ أَنْ يُهَاجِرَ إِلَى الْمَدِينَةِ ، فَلَمْ أَجِدْ لِسُفْرَتِهِ وَلَا لِسِقَائِهِ
مَا أَرْبِطُهُمَا بِهِ ، فَقُلْتُ لَأَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَاللَّهِ لَ أَجِدُ شَيْئاً أَرْبِطُ بِهِ
إِلَّ نِطَاقِي! فَقَالَ: شُقِّيهِ بِأَثْنَيْنِ: فَأَرْبُطِي بِوَاحِدٍ السِّقَايَةَ، وَبِآَخَرَ السُّفْرَةَ ، فَلِذَلِكَ
سُمِّيَتْ ((ذاتِ النِّطَاقَيْنِ)). ( ش).
١١٩٩١ - عن أَسْمَاءَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها قَالَتْ: ((نَحَرْنَا فَرَساً عَلَى عَهْدٍ
رَسُولِ اللّهِ ،َ﴿ فَأَكَلْنَا مِنْ لَحْمِهِ)). (ش).
١١٩٩٢ - عن أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: ((ذَبَحْنَا فَرَساً فَأَكَلْنَا
نَحْنُ وَأَهْلُ بَيْتِ رَسُولِ اللّهِ وَلِهِ مِنْهَا)) . (طب، كر) .
١١٩٩٣ - عن أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها: ((أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَ سُئِلَ
عَنِ الوِصَالِ فِي الشَّعْرِ؟ فَلَعَنَ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ)). (كر)، وابن النَّجَّار.
١١٩٩٤ - عن أَسْمَاءَ بنتِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: ((كُنْتُ أَحْمِلُ
الطَّعَامَ إِلَى رَسُولِ اللّهِ وَّهَ وَأَبِي وَهُمَا فِي الْغَارِ، فَجَاءَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ
إِلَىْ رَسُولِ اللَّهِ لَّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي أَسْمَعُ مِنَ المُشْرِكِينَ مِنَ الْأَذىْ فِيكَ
١٨٥

مَا لَ صَبْرَ عَلَيْهِ ، فَوَجُّهْنِي وَجْهاً أَتَوَجَّهُ إِلَيْهِ ، فَلَأَهْجُرَنَّهُمْ فِي ذَاتِ اللّهِ! فَقَالَ لَهُ
النَّبِيُّ ◌َِّ: أَزْمَعَتْ يَدَاكَ يَا عُثْمَانُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَلْيَكُنْ وَجْهُكَ إِلَىْ هَذَا
الرَّجُلِ بِالْحَبَشَةِ - يَعْنِي النِّجَاشِيِّ -، فَإِنَّهُ ذُو وَفَاءٍ ، وَأَحْمِلْ مَعَكَ رُقَيَّةَ فَلاَ تُخَلِّفْهَا ،
وَمَنْ رَأَىْ مَعَكَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِثْلَ رَأْيِكَ فَلْيَتَوَجَّهُوا إِلَىْ هُنَاكَ، وَلْيَحْمِلُوا مَعَهُمْ
نِسَاءَهُمْ وَلاَ يُخَلِّفُوهُمْ، فَوَدَّعَ عُثْمَانُ نَبِيَّ اللَّهِ وَهُ وَقَبَّلَ يَدَيْهِ، فَبَلَّغَ عُثْمَانُ رِسَالَةَ
رَسُولِ اللّهِ ﴿ وَقَالَ لَهُمْ: إِنِّي خَارِجٌ مِنْ تَحْتِ لَيْلَِّي، وَنُقِيمُ لَكُمْ بِجِدَّةَ لَيْلَةً
أَوْ لَيْلَتَيْنِ، فَإِنْ أَبْطَأْتُمْ فَوَجْهِي إِلَى بَاضِعَ - جَزِيرَةٍ فِي الْبَحْرِ -، قَالَتْ: فَحَمَلْتُ
إِلَىْ رَسُولِ اللّهِ وَهَ، فَقَالَ لِ: مَا فَعَلَ عُثْمَانُ وَرُفِيَّةُ؟ قُلْتُ: قَدْ سَارَا فَذَهَبَا،
فَقَالَ: قَدْ سَارَا فَذَهَبَا؟ قُلْتُ : نَعَمْ، فَالْتَفَتَ إِلَىْ أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ: زَعَمَتْ أَسْمَاءُ أَنَّ
عُثْمَانَ وَرُقِيَّةَ قَدْ سَارَا فَذَهَبَا، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! إِنَّهُ لُأَوَّلُ مَنْ هَاجَرَ بَعْدَ إِبْرَاهِيمَ
وَلُوطٍ )) . ( كر) .
١١٩٩٥ - عن أَسْمَاءَ بِنتِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: ((لَمَّا خَرَجَ
رَسُولُ اللّهِ وَ﴿ وَخَرَجَ مَعَهُ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَحْتَمَلَ أَبُو بَكْرٍ مَالَهُ كَلَّهُ خَمْسَةً
آَلَفٍ دِرْهِمٍ ، فَأَنْطَلَقَ بها مَعَهُ، فَدَخَلَ جَدِّي أَبُو قُحَافَةَ ، وَقَدْ ذَهَبَ بَصَرُهُ ،
فَقَالَ: وَاللَّهِ ! إِنِّي لُأَرَاكُمْ قَدْ فُجِعْتُمْ بِمَالِهِ مَعَ نَفْسِهِ، قُلْتُ: كَلَّ يَا أَبَتِ! إِنَّهُ قَدْ
تَرَكَ خَيْراً كَثِيراً، فَأَخَذْتُ أَحْجَاراً فَوَضَعْتُهَا فِي كُوَّةٍ مِنَ الْبَيْتِ الَّتِي كَانَ أَبِي يَضَعُ مَالَهُ
فِيهَا ، ثُمَّ وَضَعْتُ عَلَيْهَا ثَوْباً، ثُمَّ أَخَذْتُ بِيَدِهِ ، فَقُلْتُ : يَا أُبَتِ ! ضَعْ يَدَكَ عَلى
هَذَا الْمَالِ، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ ، وَقَالَ: لَا بَأْسَ، إِذَا تَرَكَ لَكُمْ هَذَا فَقَدْ أَحْسَنَ ،
وَفِي هَذَا بَلَاغُ لَّكُمْ؛ لَا وَاللَّهِ! مَا تَرَكَ لَنَا شَيْئاً، وَلَكِنْ أَرَدْتُ أَنْ أُسْكِتَ الشَّيْخَ
بِذَلِكَ، قَالَتْ: فَلَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ وَأَبُو بَكْرٍ، أَتَانَا نَفَرٌ مِنْ قُرَيْشٍ فِيهِمْ
أَبُو جَهْلٍ ، فَوَقَفَ عَلى بَابٍ أَبِي بَكْرٍ ، فَخَرَجْتُ إِلَيْهِمْ، فَقَالُوا: أَيْنَ أَبُوكِ يَا ابْنَةً
أَبِي بَكْرٍ؟ قُلْتُ: لَا أُدْرِي وَاللَّهِ أَيْنَ أَبِي، فَرَفَعَ أَبُو جَهْلٍ يَدَهُ ، وَكَانَ فَاحِشاً
خَبِيثاً ، فَلَطَمَ خَدِّي لَظْمَةٌ طَرَحَ مِنْهَا قِرْطِ، ثُمَّ أَنْصَرَفُوا، فَمَكَثْنَا ثَلاَثَ لَيَالٍ ،
١٨٦

مَا نَدْرِي أَيْنَ وَجْهُ رَسُولِ اللّهِوَ، حَتّى أَقْبَلَ رَجُلٌ مِنَ الْجِنِّ مِنْ أَسْفَلِ مَكَّةَ يَتَغَنّى
بِأَبْيَاتٍ مِنْ شِعْرٍ غِنَاءَ الْعَرَبِ ، وَإِنَّ النَّاسَ لَيَنْبَعُونَهُ، يَسْمَعُونَ صَوْتَهُ وَلاَ يَرَوْنَهُ، حَتّى
خَرَجَ مِنْ أَعْلِى مَكَّةَ :
رَفِيقَيْنِ حَلَّ خَيْمَتَيْ أُمِّ مَعْبَدٍ
جَزِىْ اللَّهُ رَبُّ النَّاسِ خَيْرَ جَزَائِهِ
فَأَفْلَحَ مَنْ أَمْسىْ رَفِيقٌ مُحَمَّدٍ
هُمَا نَزَلَا بِالْبَرِّ ثُمَّ تَرَوَّحَا
وَمَقْعَدُهَا لِلْمُؤْمِنِينَ بِمِرْصَدٍ
لِيَهْنِ بَنِي كَعْبٍ مَكَانُ فَتَاتِهِمْ
( ابن إسحاق ) .
١١٩٩٦ - عن أَسْمَاءَ بِنتِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها: ((أَنَّها حُمَلَتْ
بِعَبْدِ اللّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، قَالَتْ: فَخَرَجْتُ وَأَنَا مُتِمُّ، فَأَتَيْتُ الْمَدِينَةَ فَتَزَلْتُ بِقُبَاءَ ،
فَوَلَدْتُ بِقُبَاءَ ، ثُمَّ أَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ نَ فَأَخَذَهُ فَوَضَعَهُ فِي حُجْرِهٍ، ثُمَّ دَعَا بِتَمْرَةٍ
فَمَضَغَهَا، ثُمَّ وَضَعَهَا فِي فِيهِ ، فَكَانَ أَوَّلَ شَيْءٍ دَخَلَ فِي فيه رِيقُ النَِّّ ◌ِيرِ ،
ثُمَّ حَنَّكَهُ بِالتَّمْرَةِ ثُمَّ دَعَا وَبَرَّكَ عَلَيْهِ ، وَسَمَّاهُ عَبْدَ اللَّهِ ، وَكَانَ أَوَّلَ مَوْلُودٍ وُلِدَ فِي
الإِسْلامِ)). (ش ، كر).
١١٩٩٧ - عن أَسْمَاءَ بِنتِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: ((لَمَّا دَخَلَ
رَسُولُ اللَّهِ مَكَّةَ وَأَطْمَأَنَّ وَجَلَس فِي الْمَسْجِدِ ، أَتَاهُ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِأَبِيهِ
أَبِ قُحَافَةَ ، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ قَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ أَلَا تَرَكْتَ الشَّيْخَ حَتّى أَكُونَ
أَنَا الَّذِي أَمْشِي إِلَيْهِ؟ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هُوَ أَحَقُّ أَنْ يَمْشِيَ إِلَيْكَ قَبْلَ أَنْ تَمْشِيَ
إِلَيْهِ ، فَأَسْلَمَ وَشَهِدَ شَهَادَةَ الْحَقِّ)) . ( ابن النُّجَّار) .
١١٩٩٨ - عن أَسْمَاءَ بِنتِ أَبِي بَكْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: ((أَقْبَلَ رَجُلٌ مِنَ
الْمُشْرِكِينَ وَعَلَيْهِ السِّلَاحُ، حَتّى صَعِدَ بِمَكَانٍ مُرْتَفِعٍ مِنَ الأَرْضِ، فَقَالَ :
مَنْ يُبَارِزُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ لِرَجُلٍ مِنَ الْقَوْمِ، أَتَقُومُ إِلَيْهِ؟ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: إِنْ
شِئْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَخَذَ الزُّبَيْرُ يَتَطَلَّعُ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ عَهِ، فَقَالَ: قُمْ
١٨٧

يَا ابْنَ صَفِيَّةَ، فَانْطَلَقَ إِلَيْهِ حَتَّى اسْتَوَى مَعَهُ، فَأَضْطَرَبَ، ثُمَّ عَانَقَ أَحَدُهُمَا
الآخَرَ، ثُمَّ تَدَخْرَجَا، فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ وَهِ: أَيُّهُمَا وَقَعَ الْحَضِيضَ أَوَلَا فَهُو
الْمَقْتُولُ، فَدَعَا النَّبِيُّ وَهِ وَدَعَا النَّاسُ فَوَقَعَ الْكَافِرُ وَوَقَعَ الزُّبَيْرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلى
صَدْرِهِ فَقَتَلَهُ )) . ( ابن جرير) .
١١٩٩٩٠ - عن أَسْمَاءَ بِنتِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها: ((أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ
إِلَىْ رَسُولِ اللّهِ وَهِ فَقَالَتْ: إِنِّي أَنْكَحْتُ آبْنَتِي، ثُمَّ أَصَابَهَا شَكْوىُ بَعْدُ، فَتَمَرَّطَ
رَأْسُهَا ، وَزَوْجُهَا يَسْتَحْبِي بها، أَفَأَصِلُ شَعْرَهَا؟ فَنَهَنَا وَّهِ عَنْ ذَلِكَ، وَقَالَ :
لَعَنَ اللَّهُ الوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ)). ( ابن جرير).
١٢٠٠٠ - عن أبي عمر حِينَ قَالَ: ((أَحْرَجَتْ لَنَا أَسْمَاءُ جُبَّةً مُزَرَّرَةً بِالدِّيَاجِ
فَقَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ يَلْبَسُهَا فِي الْحَرْبِ)) . (ابن جرير في تهذيبه) .
١٢٠٠١ - عن أَسْمَاءَ بِنتِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: ((خَرَجَ عَلَيَّ خَرَاجٌ
فِي عُنُقِي فَتَخَوَّفْتُ مِنْهُ، فَأَخْبَرْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، فَقَالَتْ: سَلِي
النَّبِّ وَّهِ، فَقَالَ رََّ: ضَعِي يَدَكِ عَلَيْهِ ثُمَّ قُولِي : - ثَلاَثَ مَرَّاتٍ - : بِسْمِ اللّهِ،
أَذْهِبْ عَنِّي شَرَّ مَا أَجِدُ بِدَعْوَةٍ نَبِّكَ لَهَ الطَّيِّبِ الْمُبَارَكِ الْأَمِينِ عِنْدَكَ بِيِسْمِ اللّهِ،
فَقَالَتْ: فَفَعَلْتُ فَمَا أَنْ تَحَمَّصَ))(١). (كر).
مُسْنَد
٥٣ - أَسْمَاءِ بنت عُمَيْس رَضِيَ اللَّهُ عَنْها
١٢٠٠٢ - عن أَسْمَاءَ بنت عُمَيْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: ((عَلَّمَنِي
رَسُولُ اللّهِ وَ﴿ كَلِمَاتٍ أَقُولُهُنَّ عِنْدَ الْكَرْبِ: اللَّهُ، اللَّهُ رَبِّي لَا أُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً)».
( ش ، وابن جرير ) .
(١) تحمَّص: أي تقبَّض واجتمَعَ. ( النهاية ١/٤٤١).
١٨٨

١٢٠٠٣ - عن أَسْمَاءَ بنت عُمَيسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ﴿ كَانَ
إِذَا نَزَلَ بِهِ أَمْرٌ يَغُمُّهُ ، أَوْ نَزَلَ بِهِ هَمّ أَوْ كَرْبٌ قَالَ : اللَّهُ ، اللَّهُ رَبِّي لَ أُشْرِكُ بِهِ
شَيْئاً)). ( ابن جرير) .
١٢٠٠٤ - عن أَسْمَاءَ بِنتِ عُمَيْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها قَالَتْ: ((أَوَّلُ مَا اشْتَكى
رَسُولُ اللَّهِ وَهِ فِي بَيْتٍ مَيْمُونَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، فَأَشْتَدَّ مَرَضُهُ حَتّىْ أَغْمِيَ عَلَيْهِ ،
فَتَشَاوَرَ نِسَاؤُهُ فِي لَدِّهِ(١) فَلَدُّوهُ، فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ: مَا هَذَا؟ أَفَعَلَ نِسَاءٌ جِئْنَ مِنْ
هَهُنَا، وَأَشَارَ إِلى أَرْضِ الْحَبَشَةِ ، وَكَانَتْ فِيهِنَّ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ ، فَقَالُوا :
كُنَّا نَتَّهِمُ بِكَ ذَاتَ الْجَنْبِ يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: إِنَّ ذَلِكَ لَدَاءٌ مَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَنِي
بِهِ ، لَا يَبْقَيَنَّ فِي الْبَيْتِ أَحَدٌ إِلَّ لُدَّ إِلَّ عَمُّ رَسُولِ اللّهِ وَهِ - يَعْنِي عَبّاساً -، فَلَقَدْ
◌ُلِدَّتْ مَيْمُونَةُ يَوْمَئِذٍ وَإِنَّهَا لَصَائِمَةٌ لِعَزِيمَةِ رَسُولِ اللّهِ وَ)). (كر).
١٢٠٠٥ - عن أَسْمَاءَ بنت عُمَّيْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: ((لَمَّا أُصِيبَ جَعْفَرٌ
وَأَصْحَابُهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ وَقَدّ عَجَنْتُ عَجِينِي، وَدَهَنْتُ
صِبْيَانِي وَغَسَّلْتُهُمْ وَنَظّفْتُهُمْ، فَقَالَ: أَثْتِنِي بِبَنِي جَعْفَرٍ، فَأَتَيْتُهُ فَشَمَّهُمْ وَقَبَّلَهُمْ ،
فَذَرَفَتْ عَيْنَا رَسُولِ اللّهِ وَهِ، فَقُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، مَا يُبْكِيكَ؟ أَبَلَغَكَ عَنْ
جَعْفَرٍ وَأَصْحَابِهِ شَيْءٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، أُصِيبُوا فِي هَذَا الْيَوْمِ فَبَكَيْتُ ، فَقَالَ لِي :
يَا أَسْمَاءُ ! لَا تَضْرِبِي صَدْراً، وَلاَ تَقُوِي هَجْراً، فَدَخَلَتْ فَاطِمَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها
وَهِيَ تَقُولُ: وَاعَمَّهُ! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ: عَلَىْ مِثْلِ جَعْفَرٍ فَلْتَبْكِ الْبَاكِيَةُ ، وَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِ وَلِ: لَا تَغْفَلُوا عَنْ آلِ جَعْفَرٍ أَنْ تَصْنَعُوا لَهُمْ طَعَاماً، فَإِنَّهُمْ قَدْ شُغِلُوا
بِأُمْر صَاحِپھِمْ)) . ( ابن جرير) .
١٢٠٠٦ - عن أَبِي مُوسى الأَشْعري رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَقِيَ عُمَرُ أَبْنُ
(١) لدد: اللُّدود: ما يسقاه المريضُ في أحد شقَّيْ الفم. ( النهاية: ٤/٢٤٥).
١٨٩

الْخَطَّابِ أَسْمَاءَ بِنْتُ عُمَيْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَقَالَ: نِعْمَ الْقَوْمِ أَنْتُمْ لَوْلاَ أَنَّا سَبَقْنَاكُمْ
بِالْهِجْرَةِ! فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِّوَّهِ، فَقَالَ: بَلْ لَكُمُ الْهِجْرَةُ مَرَّتَيْنِ: هِجْرَةٌ
إِلَىْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ ، وَهِجْرَةً إِلى الْمَدِينَةِ)) . (ط ، وأَبي نعيم ) .
مُسْنَد
٥٤ - أَسْمَاءَ بِنْتِ يزيد بن السكن رَضِيَ اللَّهُ عَنْها
١٢٠٠٧ - عن أَسْمَاءَ بنت يزيدِ بنِ السكن رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: ((لَمَّا أُخْرِجَتْ
جَنَازَةُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ صَاحَتْ أُمُّهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ لُّأَمَّ سَعْدٍ :
لِيَرْقَأْ دَمْعُكِ ، وَيَذْهَبْ حُزْنُكِ، فَإِنَّ ابْنَكِ ، أَوَّلُ مَنْ ضَحِكَ اللَّهُ تَعَالِى إِلَيْهِ،
وَآَهْتَزَّلَهُ الْعَرْشُ)). (ش، حم، طب ، خط، في المتَّفق والمفترق ) .
١٢٠٠٨ - عن أُسْمَاءَ بنت يزيدِ بنِ السكن رَضِيَ اللَّهُ عَنْها - وَهِيَ ابْنَةُ
عَمِّ مُعَاذٍ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَتْ: أَتَانِي رَسُولُ اللَّهِ وَهِ فِي طَائِفَةٍ مِنْ
أَصْحَابِهِ، فَذُكِرَ الدَّجَّالُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ بِهِ: قَبْلَ خُرُوجِهِ ثَلَاثُ سِنِينَ ، تُمْسِكُ
السَّمَاءُ السَّنَّةَ الأُولِىْ ثُلُثَ قَطْرِهَا، وَالأَرْضُ ثُلُثَ نَبَاتِهَا، وَالسَّنَةُ الثَّانِيَةِ تُمْسِكُ
السَّمَاءُ ثُلُثِيْ قَطْرِهَا، وَالأَرْضُ ثُلُثَيْ نَبَاتِهَا، والسَّنَةِ الثَّالِثَةُ تُمْسِكُ السَّمَاءُ بِنْبَاتِهَا ،
وَالأَرْضُ مَا فِيهَا، حَتّى يَهْلَكَ كُلُّ ذِي ضِرْسٍ وَظِلْفٍ ، وَإِنَّ مِنْ أَشَدِّ فِتْنَتِهِ أَنْ يَقُولَ
لِلَّأَعْرَائِّ: أَرَأَيْتَ إِنْ أَحْيَيْتُ لَكَ إِلَكَ عَظِيمَةٌ ضُرُوعُهَا، طَوِيلَةٌ أَسْنِمَتُهَا بِخَيْرٍ تَعْلَمُ
أَنِّي رَبُّكَ، فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيَتَمَثَّلُ لَهُ الشَّيْطَانُ وَيَقُولُ لِلرَّجُلِ: أَرَأَيْتَ إِنْ أَحْيَيْتُ
لَكَ أَبَاكَ وَأَخَاكَ وَأُمَّكَ أَتَعْلَمُ أَنِّي رَبُّكَ، فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيَتَمَثَّلُ لَهُ الشَّيْطَانُ ،
ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِوَ﴿ لِحَاجَتِهِ، فَوُضِعَ لَهُ وَضُوءٌ، فَالْتَحَبَ الْقَوْمُ، ثُمَّ أَرْتَفَعَتْ
أَصْوَاتُهُمْ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللّهِ وَهِ بِلَحِى الْبَابِ، فَقَالَ: بُهِتُّمْ، فَقُلْتُ :
يَا رَسُولَ اللَّهِ! خَلَعْتَ قُلُوبَهُمْ بِالدَّجَّالِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهَ: إِنْ يَخْرُجْ وَأَنَّا
فِيهِمْ فَأَنَا حَجِيجُهُ، وَإِنْ مُتُّ فَاللَّهُ تَعَالِى خَلِيفَتِي عَلىْ كُلِّ مُؤْمِنٍ ، فَقُلْتُ
١٩٠

يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَمَا يُجْزِىءُ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: يُجْزِيهِمْ مَا يُجْزِي أَهْلِ السَّمَاءِ:
التِّسْبِيحُ وَالتَّقْدِيسُ )). (كر) .
١٢٠٠٩ - عن أَسْمَاءَ بنت يزيدِ بنِ السكن رَضِيَ اللَّهُ عَنْها: ((أَنَّ النَّبِّ ◌َه
خَرَجَ وَالنِّسَاءُ فِي جَانِبِ الْمَسْجِدٍ وَأَنَا فِيهِمْ، فَسَمِعَ صَوْتاً أَوْ ضَوْضَاءَ، قَالَ :
يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ ! إِنَّكُنَّ أَكْثَرُ حَطَبٍ جَهَنَّمَ ، قَالَتْ: وَكُنْتُ آمْرَأَةٌ جَرِيئَةٌ عَلَىْ كَلَامِهِ ،
فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَلِمَ؟ قَالَ: إِنَّكُنَّ إِذَا أُعْطِيْتُنَّ لَمْ تَسْكُنَّ، وَإِذَا مُنِعْتُنَّ
لَمْ تَصْبِرْنَ، وَإِنْ أُمْسِكَ عَلَيْكُنَّ شَكَوْتُنَّ، فَإِيَّاكُنَّ وَكُفْرَ الْمُنْعِمِينَ ، قِيلَ : وَمَا ذَاكَ ؟
قَالَ : الْمَرْأَةُ تَكُونُ تَحْتَ الرَّجُلِ، قَدْ وَلَدَتْ مِنْهُ الْوَلَدَيْنِ وَالثَّلاثَةَ فَتَغْضَبُ فَتَقُولُ:
وَاللَّهِ! مَا رَأَيْتُ مِنْكَ خَيْراً قَطُ)). (العسكري في الأمثال، هب).
١٢٠١٠ - عن أَسْمَاءَ بنت يزيدِ بنِ السكن رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: ((كَانَ أَبُوذَر
الْغِفَارِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَخْدِمُ رَسُولَ اللَّهِوَ﴿ه، فَإِذَا فُرَغَ مِنْ خِدْمَتِهِ أَوى
إِلَىْ الْمَسْجِدٍ ، فَكَانَ هُوَ بَيْتُهُ يَضْطَجِعُ فِيهِ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ وَه لَيْلَةً إِلَىْ الْمَسْجِدِ
فَوَجَدَ أَبَا ذَرِّ نَائِماً مُنْجَدِلاً فِي الْمَسْجِدِ، فَرَكَضَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ بِرِجْلِهِ حَتّى أَسْتَوى
قَاعِداً، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللّهِ﴿ه: إِنِّي أَرَاكَ نَائِماً فِيهِ ، فَقَالَ أَبُوذَرِّ: أَيْنَ أَنَامُ
يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا لِي مِنْ مَبِيتٍ غَيْرُهُ؟ فَجَلَسَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ وَهُ وَقَالَ: كَيْفَ أَنْتَ
إِذَا أَخْرَجُوكَ مِنْهُ؟ قَالَ : إِذَنْ أَلْحَقُ بِالشَّامِ ، فَإِنَّ الشَّامَ أَرْضُ الْهِجْرَةِ وَالْمَحْشَرِ
وَأَرْضُ الْأَنْبِيَاءِ ، فَأَكُونُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِهَا، قَالَ: فَكَيْفَ أَنْتَ إِذَا أَخْرَجُوكَ مِنْ
الشَّامِ ؟ قَالَ: إِذَنْ أَرْجِعَ إِلَيْهِ فَيَكُونَ هُوَ بَيْتِي وَمَنْزِلِي، قَالَ: فَكَيْفَ أَنْتَ إِذَا
أَخْرَجُوكَ مِنْهُ ثَانِيَةً قَالَ: آخُذُ سَيْفِي فَأَقَاتِلُ حَتّى أَمُوتَ، فَكَشَّر إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ وَهـ
فَأَتَيْئُهُ بِيَدِهِ ، فَقَالَ: أَلَ أَدُلْكَ عَلى مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ ؟ قَالَ : بَلَىْ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي
يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَه: تَنْقَادُ لَهُمْ حَيْثُ قَادُوكَ، وَتَنْسَاقُ لَهُمْ حَيْثُ
سَاقُوكَ حَتّى تَلْقَانِيَ وَأَنْتَ عَلَى ذَلِكَ)) . ( ابن جرير).
١٩١

١٢٠١١ - عن أَسْمَاءَ بنت يزيدِ بنِ السكن رَضِيَ اللَّهُ عَنْها قَالَتْ: ((مَرَّ بِي
رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ وَأَنَا فِي حَرَارِيَّ أَتْرَابٍ، فَقَالَ: إِيَّكُمْ وَكُفْرَ المُنْعِمِينَ ، وَكَعْبُ
أُجُورِ هِنَّ عَلَيْهِ مُسْكَةٌ ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَمَا كُفْرُ الْمُنْعِمِينَ؟ قَالَ: إِحْدَاكُنَّ
أَنْ تَطُولَ أَيْمَتُهَا عِنْدَ أَبَوَيْهَا، ثُمَّ يَرْزُقُهَا اللَّهُ تَعَالِىْ زَوْجاً، ثُمَّ يَرْزُقُهَا اللَّهُ تَعَالى
وَلَداً، ثُمَّ تَغْضَبُ الْغَضْبَةَ فَتَكْفُرُهَا فَتَقُولُ: مَا رَأَيْتُ مِنْكَ خَيْراً قَطَّ)). (حم ،
طب ) .
١٢٠١٢ - عن أَسْمَاءَ بنت يزيدِ الأَنْصَارِيَّةِ مِنْ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ: ((أَنَّهَا أَتّتِ
النَِّّينَ﴿ وَهُوَ بَيْنَ أَصْحَابِهِ، فَقَالَتْ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَنَا وَافِدَةُ النِّسَاءِ
إِلَيْكَ، وَأَعْلَمْ - نَفْسِي لَكَ الْفِدَاءُ - أَنَّهُ مَا مِنِ آمْرَأَةٍ كَانَتْ فِي شَرْقٍ وَلاَ غَرْبٍ سَمِعَتْ
بِقَوْلِ هَذا أَوْلَمْ تَسْمَعْ إِلَّ وَهِيَ عَلَىْ مِثْلِ رَأْيِي، إِنَّ اللَّهَ تَعَالِىْ بَعَثَكَ إِلىْ الرِّجَالِ
والنِّسَاءِ كَافَّةٌ ، فَآمَنَّا بِكَ وبِإِلَهِكَ، فَإِنَّا مَعْشَرُ النِّسَاءِ مَحْصُورَاتٌ ، قَوَاعِدُ بُيُوتِكُمْ ،
وَنَقْضِي شَهَوَاتِكُمْ، وَحَمَّالاَتُ وَحَامِلَاتُ أَوْلَادِكُمْ، وَإِنَّكُمْ مَعْشَرَ الرِّجَالِ! فُضِّلْتُمْ
عَلَيْنَا بِالجُمَعِ وَالْجَمَاعَاتِ ، وَعِيَادَةِ الْمَرْضِىْ، وَشُهُودِ الْجَنَائِ وَالْحَجِّ بَعْدَ الْحَجِّ ،
وَأَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللّهِ، فَإِنَّ الرَّجُلَ مِنْكُمْ إِذَا خَرَجَ حَاجّاً وَمُعْتَمِراً
أَوْ مُرَابِطاً حَفِظْنَا لَكُمْ أَمْوَالَكُمْ، وَغَزَلْنَا أَثْوَابَكُمْ ، وَرَبَّا أَوْلَادَكُمْ ، أَقَمَا نُشَارِكُكُمْ فِي
هَذَا الْخَيْرِ يَا رَسُولَ اللَّهِ!، فَالْتَفَتَ النَّبِيُّ وَّهِ إِلى أَصْحَابِهِ بِوَجْهِهِ كُلِّهِ ثُمَّ قَالَ :
هَلْ سَمِعْتُمْ مَقَالَةَ آمْرَأَةٍ قَطُ أَحْسَنَ مِنْ مُسَاءَلَتِهَا عَنْ أَمْرِ دِينِهَا مِنْ هَذِهِ ؟ قَالُوا :
يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا سَمِعْنَا أَنَّ آمْرَأَةً تَهتَدِي إِلَى مِثْلِ هَذِهِ، فَالْتَفَتَ النَّبِيُّ ◌َّهِ إِلَيْهَا
ثُمَّ قَالَ : أَنْصَرِ فِي أَيْتُهَا الْمَرْأَةُ وَأَعْلِمِي مَنْ وَرَاءَكِ مِنَ النِّسَاءِ أَنَّ حُسْنَ تَبَعُّلِ إِحْدَاكُنَّ
لِزَوْجِهَا، وَطَلَبَهَا لِمَرْضَاتِهِ، وَأَتِّبَاعَهَا مَرَادِقَهُ يَعْدِلُ ذَلِكَ كُلَّهُ، فَأَدْبَرَتِ الْمَرْأَةُ وَهِيَ
تُهَلِّلُ وَتُكَبِّرُ اسْتِبْشَاراً)) . ( ابن منده، هب، كر، وقالَ كر: روى ابنُ منده بينَ
أَسْمَاءَ هَذِهِ ، وبين أسماءَ بنت يزيد بن السكن غريب ) .
١٩٢

مُسند
٥٥ - بُسرةَ بنت صفوان بن مخرمة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
١٢٠١٣ - عن بُسرةَ بنت صفوانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها قَالَتْ: ((قُلْتُ:
يَا رَسُولَ اللهِ! إِحْدَانَا تَتَوَضَّأُ لِلصَّلَةِ فَتُفْرِغُ وُضُوءَهَا ثُمَّ تُدْخِلُ يَدَهَا فِي دِرْعِهَا
فَتَمَسُّ فَرْجَهَا، أَيَجِبُ عَلَيْهَا الْوُضُوءُ؟ قَالَ: نَعَمْ إِذَا مَسَّتْ فَرْجَهَا فَلْتُعِدِ الْوُضُوءَ)).
( عب ) .
١٢٠١٤ - عن عَبْدُ اللَّهِ بن عمرو بن العاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((جَاءَتِ
آَمْرَأَةٌ يُقَالُ لَهَا بُسْرَةُ إِلَى النَّبِّنَّهِ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِحْدَانَا تَرَىْ أَنَّهَا مَعَ
زَوْجِهَا فِي المَنَّامِ ؟ قَالَ: إِذَا وَجَدْتِ بَلَلًا فَأَغْتَسِلِي يَا بُسْرَةُ)) . ( ش).
١٢٠١٥ - عن عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن حميد بن عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن عَوْفٍ، عن أَبِيهِ ،
عن أُمِّهِ أُمِّ كُلْثُومٍ بِنتِ عُقبَةَ بن أبي معيط ، عن بُسْرَةَ بنت صفوانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها
قَالَتْ: ((دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِمَّهِ وَأَنَا أَمْشُطُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها فَقَالَ :
يَا بُسْرَةُ! مَنْ يَخْطُبُ أُمَّ كُلْثُومٍ ؟ قَالَتْ: يَخْطُبُهَا فُلَانٌ وَفُلَانٌ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ
عَوْفٍ، فَقَالَ: أَيْنَ أَنْتُمْ عَنْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ؟ فَإِنَّهُ مِنْ سَادَةِ الْمُسْلِمِينَ، وَخِيَارُهُمْ
أَمْثَالُهُ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّا نَكْرَهُ أَنْ نُنْكِحَ عَلَىْ ضَرِّ ، أَوْ نَسْأَلُهُ طَلَاقَ بِنْتِ
عَمِّهَا شَيْبَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ ، قَالَتْ: فَأَعَادَ قَوْلَهُ كَمَا قَالَ ، فَأَعَدْتُ عَلَيْهِ قَوْلِي، فَأَعَادَ قَوْلَهُ
الثَّالِثَةَ، قَالَ: إِنَّهَا إِنْ تُنْكَحْ تَحْظَ وَتَرْضَ، قَالَتْ عَائِشَةُ: يَا هَنَتَاهُ! أَلَا تَسْمَعِينَ
مَا يَقُولُ لَكَ رَسُولُ اللَّهِنَ ﴿ِ؟ قَالَتْ: فَمَسَحْتُ يَدِي مِنْ غَسْلِهَا وَذَهَبْتُ إِلى
أُمِّ كُلْثُومٍ فَأَخْبَرْتُهَا بما قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَ، قَالَتْ: فَأَرْسَلَتْ أُمُّ كُلْثُومٍ
إِلَىْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّنَ ، وَإِلَى خَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ فَزَوِّجَا، فَزَوَّجَانِهِ، قَالَتْ: فَحَظِيتُ
وَاللَّهِ وَرَضِيتُ)). (كر).
١٩٣

٥٦ - حَسْنَاءُ بنتُ معاوية رَضِيَ اللَّهُ عَنْها
١٢٠١٦ - عن حسناءَ بنت معاويةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: ((حَدَّثَنِي عَمِّي
قَالَ: ((قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَنْ فِي الْجَنَّةِ؟ فَقَالَ: النَِّيُّ فِي الْجَنَّةِ، وَالشَّهِيدُ
فِي الْجَنَّةِ ، وَالْمَوْلُودُ فِي الْجَنَّةِ )) . ( أَبُونعيم ) .
٥٧ - حَلِيمَةُ السَّعْدِيَّةُ وَابْتُهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما
١٢٠١٧ - عن أَبي الطُّفَيَلِ قَالَ: ((كُنْتُ غُلَاماً أَحْمِلُ عُضْوَ الْبَعِيرِ، وَرَأيْتُ
رَسُولَ اللّهِ وَهِ يَقْسِمُ لَحْماً بِالْجُعْرَانَةِ، فَأَقْبَلَتِ آمْرَأَةٌ بَدَوِيَّةٌ، فَلَمَّ دَنَتْ مِنَ النَِّّ ◌َه
بَسَطَ لَهَا رِدَاءَهُ فَجَلَسَتْ عَلَيْهِ ، فَسَأَلْتُ: مَنْ هَذِهِ؟ فَقَالُوا: أُمُّهُ الَّتِي أَرْضَعَتْهُ)).
(ع ، كر) .
٥٨ - خَنساءُ بنت خدام رَضِيَ اللَّهُ عَنْها
-٠
١٢٠١٨ - عن مجمع بن حارثةً: ((أَنَّ خنساءَ بنت خدام رَضِيَ اللَّهُ عَنْها كَانَتْ
تَحْتَ أُنَيْسٍ بن قتادةَ فَقُتِلَ عَنْهَا يَوْمَ أُحُدٍ ، فَزَوَّجَهَا أَبُوهَا رَجُلاً مِنْ مُزَيْنَةَ فَكَرِهَتْهُ ،
وَجَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ فَرَدَّ نِكَاحَهَا وَتَزَوَّجَهَا أَبُولُبَابَةَ، فَجَاءَتُ بِالسَّائِبِ بْنِ
أَبِي لُبَابَةَ )) . ( أَبُو نعيم ) .
مُسْنَد
٥٩ - خولَةَ بنتِ حكيمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها
١٢٠١٩ - عن خولةً بنت حكيمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها: ((أَنَّهَا سَأَّلَتِ النَّبِّ وَّهُ عَنِ
الْمَرْأَةِ تَرَىْ فِي مَنَامِهَا مَا يَرىُ الرَّجُلَ؟ فَقَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهَا غُسْلٌ حَتّى تُنْزِلَ كَمَا أَنَّ
الرَّجُلَ لَيْسَ عَلَيْهِ غُسْلٌ حَتّى يُنْزِلَ)). (ش)، وهو صحيح.
١٢٠٢٠ - عن سعيد بن المسيِّب: ((أَنَّ خَوْلَةَ بِنْتَ حَكِيمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها
١٩٤

أَسْتَفْتَتْ رَسُولَ اللَّهِ وَه عَنِ الْمَرْأَةِ تَرىْ فِي مَنَامِهَا مَا يَرِى الرَّجُلُ، عَلَيْهَا الْغُسْلُ؟
قَالَ : نَعَمْ ، إِذَا هِيَ أَنْزَلَتِ الْمَاءَ)). (ص) .
٦٠ - خولة بنت حكيم بن الأقْوَص رَضِيَ اللَّهُ عَنْها
١٢٠٢١ - عن عروةَ: ((أَنَّ خَوْلَةَ بِنْتَ حكيم بن الأَقْوَصِ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ كَانَتْ
مِنَ اللَّتِي وَهَبْنَ أَنْفُسَهُنَّ لِلنِّّ وَِّ، وَلَمْ أَسْمَعْ أَنَّهُ قَبَّلَهَا)). (عب ) .
مُسْنَد
٦١ - خولة بنت قيس بن قَهْدٍ(١) الأَنْصَارِيَّةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها
١٢٠٢٢ - عن محمود بن لبيد الأنصاري، عن بنتٍ قَهْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها
قَالَتْ: ((دَخَلَ رَسُولُ اللّهِ وَهِ عَلَىْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ المُطِّبِ - وَكَانَتْ تَحْتَ حَمْزَةَ -،
فَطَبَخْتُ سَخِينَةً فَأَكَلُوا مِنْهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ بِهِ: أَلَا أُنْبَّئُكُمْ بِمُكَفِّرَاتِ الْخَطَايَا ؟
قُلْتُ: بَلَىْ يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عِنْدَ المَكَارِهِ، وَالْخُطَا إِلى
الصَّلَوَاتِ، وَأَنْتِظَارُ الصَّلَةِ بَعْدَ الصَّلاَةِ)). ( ابن منده بعلُوِّ) .
١٢٠٢٣ - عن كثير بن أَفْلح - مَوْلِى أَبِي أَيُوبَ الأَنْصَارِيِّ - أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ عُبَيْدَ
بِسَوْطٍ مَا يُحَدِّثُ عَنْ خَوْلَةَ بِنْتِ قَيْسِ آمْرَأَةِ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ ، أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ وَهِ دَخَلَ عَلى حَمْزَةَ فَتَذَاكَرًا الدُّنْيَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: إِنَّ الدُّنْيَا
خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ ، فَمَنْ أَخَذَهَا بِحَقُّهَا بُورِكَ لَهُ فِيهَا ، وَرُبَّ مُتَخَوّضٍ فِي مَالِ اللّهِ وَمَالِ
رَسُولِهِ لَهُ النَّارُ يَوْمَ يَلْقَى اللَّهَ ». (حم).
٦٢ - خولة بنت مالك بن ثعلبةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها
١٢٠٢٤ - عن يوسف بن عَبْدُ اللَّهِ بن سلام قَالَ: ((حَدَّثْنِي خَوْلَةُ بِنْتُ
(١) قَهْد: التهذيب: ص ٢٧٨٠ /٤١٥/ جزء ١٢ .
١٩٥

>
مَالِكِ بْنِ ثَعْلَبَةَ - وَكَانَتْ تَحْتَ أَوْسِ بْنِ الصَّامِتِ أَخِي عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ -: ((أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ وَهِ أَعَانَ زَوْجَهَا حِينَ ظَاهَرَ مِنْهَا بِعَرْقٍ مِنْ تَمَرٍ ، وَأَعَانَتْهُ هِيَ بِعَرْقٍ آخِرٍ ،
فَذَلِكَ سِتُّونَ صَاعاً، قَالَتْ: ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ◌َ : تَصَدَّقْ بِهِ، وَقَالَ لَهَا : آرْجِعِي إِلى
ابْنِ عَمِّكِ وَاتَّقِي اللّهَ فِيهِ)). ( أَبُونعيم ) .
١٢٠٢٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق، قَالَ: حَدَّثَنِي معمر بن عَبْدُ اللَّهِ بن
حنظلَةَ ، عن يوسف بن عَبْدُ اللَّهِ بن سَلَامٍ ، عن خولَةَ بنت ثعلبةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها
قَالَتْ: ((وَاللَّهِ فِيَّ وَفِي أَوْسِ بْنٍ صَامِتٍ أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ صَدْرَ سُورَةِ المُجَادَلَةِ ،
قَالَتْ : كُنْتُ عِنْدَهُ وَكَانَ شَيْخاً كَبِيراً قَدْ سَاءَ خُلُقُهُ وَضَجِرَ ، قَالَتْ : فَدَخَلَ عَلَيَّ يَوْماً
فَرَاجَعْتُهُ بِشَيْءٍ فَغَضِبَ ، فَقَالَ: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرٍ أُمِّي، قَالَتْ: ثُمَّ خَرَجَ فَجَلَسَ فِي
نَادِي قَوْمِهِ سَاعَةً ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَيَّ، فَإِذَا هُوَ يُرِيدُني عَلَىْ نَفْسِي، قَالَتْ: فَقُلْتُ :
كَلَّ وَالَّذِي نَفْسُ خُوَيْلَةَ بِيَدِهِ ، لَا تَخْلُصُ إِلَيَّ وَقَدْ قُلْتُ، حَتّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ
فِيْنَا بِحُكْمِهِ ، قَالَتْ : فَوَاثَبَنِي وَأَمْتَنَعْتُ مِنْهُ، فَغَلَبْتُهُ بِما تَغْلِبُ بِهِ الْمَرْأَةُ الشَّيْخَ
الضَّعِيفَ ، فَأَلْقَيْتُهُ عَنِّي، قَالَتْ: ثُمَّ خَرَجْتُ إِلى بَعْضٍ جَارَاتِي ، فَاسْتَعَرْتُ مِنْهَا
ثِيَابَهَا، ثُمَّ خَرَجْتُ حَتّى جِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ، فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَذَكَرْتُ لَهُ
مَا لَقِيتُ مِنْهُ، فَجَعَلْتُ أَشْكُو إِلَيْهِ مَا أَلْقَىْ مِنْ سُوءِ خُلُقِهِ، قَالَتْ: فَجَعَلَ
رَسُولُ اللَّهِ﴿ يَقُولُ: يَا خُوَيْلَةُ ! ابْنُ عَمَّكِ شَيْخٌ كَبِيرٌ ، فَتَّقِي اللَّهَ فِيهِ ، قَالَتْ :
فَوَاللَّهِ مَا بَرِحْتُ حَتّى نَزَلَ فِيَّ الْقُرْآنُ، فَتَغَشّى رَسُولُ اللَّهِ بِهِ مَا كَانَ يَتَغَشَّاهُ،
ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ، فَقَالَ لِ: يَا خُوَيْلَةُ قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ فِيكِ وَفِي صَاحِبِكِ، ثُمَّ قَرَّأَ
عَلَيَّ: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ
تَحَاوُرَكُما إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾(١). إِلَى قَوْلِهِ: ﴿ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾(٢) ،
(١) سورة المجادلة ، الآية : ١ .
(٢) سورة البقرة ، الآية : ١٠٤ .
١٩٦

فَقَالَ لِي رَسُولُ اللّهِ وَ﴿ مُرِيهِ فَلْيُعْتِقْ رَقَبَةً، قَالَتْ: فَقُلْتُ: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ
مَا عِنْدَهُ مَا يُعْتِقُ، قَالَ: فَلْيَصُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنٍ، قَالَتْ: فَقُلْتُ وَاللَّهِ
يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّهُ شَيْخٌ كَبِيرٌ مَا بِهِ مِنْ صِيَامٍ ، قَالَ: فَلْيُطْعِمْ سِتِينَ مِسْكِيناً وَسْقاً مِنْ
تَمْرٍ، قَالَتْ: قُلْتُ وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا ذَاكَ عِنْدَهُ، قَالَتْ: فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِوَهِ: فَإِنَّا سَنُعِينُهُ بِعِرْقٍ مِنْ تَمْرٍ ، قَالَتْ: فَقُلْتُ: وَأَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ
سَأَعِينُهُ بِعِرْقٍ آخَرَ ، قَالَ : قَدْ أَصَبْتِ وَأَحْسَنْتِ ، فَأَذْهَبِي وَتَصَدَّقِي عَنْهُ،
ثُمَّ أَسْتَوْصِي بِابْنِ عَمِّكِ خَيْراً، قَالَتْ: فَفَعَلْتُ)) . (حم) .
((قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : قَالَ أَبِي: قَالَ: سَعْدٌ: الْعِرْقُ الصَّنُّ))(١)
٦٣ - درَّةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا بِنْتُ أَبِي لَهَبٍ
١٢٠٢٦ - عن سماك، عن زوجِ درَّةً، عن درَّةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها قَالَتْ :
((دَخَلْتُ عَلَىْ النَّبِّوَّهَ وَهُوَ فِ الْمَسْجِدِ، فَقُلْتُ: مَنْ أَتْقِىْ النَّاسِ ؟ قَالَ: آمَرُهُمْ
بِالْمَعْرُوفِ، وَأَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَأَوْصَلُهُمْ لِلرَّحِمِ)). (ش).
١٢٠٢٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا أَسْود بن عامر، حَدَّثنا
شريك ، عن سماك، عن عَبْدُ اللَّهِ بن عميرةَ، عن درَّةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها - بِنْتِ
أَبِي لَهَبِ - قَالَتْ: ((كُنْتُ عِنْدَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها فَدَخَلَ النَّبِيُّ ◌َِّ، فَقَالَ:
أَثْتُونِي بِوَضُوءٍ ، قَالَتْ: فَابْتَدَرْتُ أَنَا وَعَائِشَةُ الْكُوزَ، فَأَخَذْتُهُ أَنَا فَتَوَضَّأَ فَرَفَعَ بَصَرَهُ
إِلَيَّ - أَوْ طَرْفَهُ إِلَيَّ - وَقَالَ : أَنْتِ مِنِّي وَأَنَا مِنْكِ، قَالَتْ : فَأَتِى بِرَجُلٍ فَقَالَ: مَا أَنَا
فَعَلْتُهُ إِنَّمَا قِيلَ لِ، قَالَتْ : - وَكَانَ سَأَلَّهُ عَلى المِنْبَرِ: مَنْ خَيْرُ النَّاسِ ؟ فَقَالَ :
أَفْقَهَهُمْ فِي دِينِ اللّهِ، وَأَوْصَلُهُمْ لِرَحْمِهِ)) . (حم) .
١٢٠٢٨ - عن مُحَمَّد بن إِسْحاق، عن نافع مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ ، عن ابن عمرَ ،
(١) العِرْقُ، الصَّن: زبِّيل كبير وقيل هو شبه السَّلَّة المطبقة. (النهاية: ٣/٥٧).
١٩٧
:
:

حـ
وعن سعيد المقبري ، عن عمَّار وَأَبِي هُرِيرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ قَالُوا: ((قَدِمَتْ دُرَّةُ
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - بِنْتُ أَبِي لَهَبِ - الْمَدِينَةَ مُهَاجِرَةٌ، فَنَزَلَتْ فِي دَارِ رَافِعٍ بْنِ
المُعَلّىْ، فَقَالَ لَهَا نِسْوَةٌ جَلَسْنَ إِلَيْهَا مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ : أَبْنَةُ أَبِي لَهَبِ الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ
فِيهِ: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبِ ﴾ فَمَا يُغْنِي هِجْرَتُكِ! فَأَتَتْ دَرَّةُ رَسُولَ اللَّهِ فَبَكَتْ
وَذَكَرَتْ مَا قُلْنَ لَهَا ، فَسَكَنَهَا وَقَالَ: أَجْلِسِي، ثُمَّ صَلّى بِالنَّاسِ الظُّهْرَ، ثُمَّ جَلَسَ
علىْ الْمِنْبَرِ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ! مَا لِي أُوذَىْ فِي أَهْلِ؟ فَوَاللَّهِ !
إِنَّ شَفَاعَتِي تَلُ قَرَابَتِي، حَتّى أَنَّ صُدَاءَ وَحَكَمَ وَحَاءَ وَسَلْهَبَ لَتْنَالُهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ )).
( الدَّيْلمي ) .
مُسْنَد
٦٤ - الرَّبِيعِ بنت معوَّذ بن عفراءَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها
١٢٠٢٩ - عن الرَّبِيعِ بنتِ مُعَوَّذٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَه
يَأْتِنَا فَيُكْثِرُ، فَأَتَنَا فَوَضَعْنَا لَهْ المَيْضَأَةَ، فَتَوَضَّأْ وَمَسَحَ رَأْسَهُ ، بَدَأَ بُمُؤَخَّرِهِ ثُمَّ رَدَّ يَدَيْهِ
عَلَىْ نَاصِيَتِهِ )). (ش).
١٢٠٣٠ - عن الرَّبِيعِ بنتِ مُعَوَّذٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: ((أَتَانَا النَّبِيُّ
فَتَوَضَّأْ وَمَسَحَ رَأْسَهُ بِمَا بَقِيَ مِنْ وَضُوئِهِ)). (ش).
١٢٠٣١ - عن عَبْدُ اللَّهِ بن مُحَمَّد بن عقيل بن أَبِي طَالِبٍ قَالَ: ((دَخَلْتُ عَلى
الرَّبِيعِ بِنْتِ مُعَوَّذِ بْنِ عَقْرَاءَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها فَقُلْتُ : جِئْتُ أَسْأَلُكِ عَنْ وُضُوءٍ
رَسُولِ اللّهِ بِهِ؟ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ﴿ يَصِلُنَا وَيَزُورُنَا وَكَانَ يَتَوَضَّأُ فِي هَذَا
الإِنَاءِ - أَوْ فِي مِثْلِ هَذَا الإِنَاءِ، وَهُوَ نَحْوٌ مِنْ مُدَّ - وَفِي لَفْظٍ - يَكُونُ مُدّاً، أَوْ مُدّاً
وَرُبْعاً - ، فَكَانَ يَبْدَأُ بِغَسْلِ يَدَيْهِ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهُمَا الإِنَاءَ، وَيُمَضْمِضُ ثَلَاثاً،
(١) سورة المسد ، الآية : ١ .
١٩٨
٠
.

وَيَسْتَنْشِقُ ثَلَاثاً، ثُمَّ يَغْسِلُ وَجْهَهُ ثَلَاثً، ثُمَّ يَغْسِلُ يَدَيْهِ ثَلَاثاً ثَلَاثاً، ثُمَّ يَمْسَحُ بِرَأْسِهِ
مُقْبِلاً وَمُذْبِراً مَرَّتَيْنٍ ، وَيَمْسَحُ بِأَذْنَيْهِ ظَاهِرِ هِمَا وَبَاطِنِهِمَا، وَيَغْسِلُ قَدَمَيْهِ ثَلَاثً ثَلَاثاً ،
ثُمَّ قَالَتْ: إِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَدْ دَخَلَ عَلَيَّ يَسْأَلُنِي عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ :
يَأْبِىِ النَّاسُ إِلاَّ الْغَسْلَ، وَنَجِدُ فِي كِتَابِ اللّهِ المَسْحَ عَلَى الْقَدَمَيْنِ)). (عب ،
ص ، ش ، د، ت ، ن ، هـ) .
١٢٠٣٢ - عن عَبْدُ اللَّهِ بن مُحَمَّد بن عقيلٍ قَالَ: ((دَخَلْتُ عَلى الرَّبِيعِ آبْنَةٍ
مُعَوِّذٍ بْنِ عَفْرَاءَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فِي نَفَرٍ فَسَأَلْنَاهَا عَنْ وُضُوءٍ رَسُولِ اللّهِ؟ قَالَتْ:
نَعَمْ، وَضَّأْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ فِي إِنَاءٍ نَحْوٍ مِنْ هَذَا الإِنَاءِ ، وَهِيَ تُشِيرُ إِلىْ رَكْوَةٍ
تَأْخُذُ مُدّاً أَوْ ثَلَاثً، قَالَتْ: فَمَضْمَضَ وَأَسْتَنْثَرَ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ ثَلَاثاً ثَلَاثاً ،
ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ مُقَدَّمَهُ وَمُؤَخَّرَهُ، وَمَسَحَ أُذُنَيْهِ مَعَ مُؤَخَّرٍ رَأْسِهِ ، وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ ثَلَاثاً ».
( ص ) .
١٢٠٣٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ ، عن
خالِدِ بْنِ ذَكْوَانَ، عنِ الرَّبِيعِ بِنْتِ مُعَوَّدِ بْنِ عَفْرَاءَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: ((كُنَّا نَغْزُوا
مَعَ رَسُولِ اللّهِ وَهِ فَنَسْقِي الْقَوْمَ وَنَخْدِمُهُمْ، وَنَرُدُّ الْجَرْحِى وَالْقَتْلِىْ إِلَى المَدِينَةِ)).
( حم ) .
١٢٠٣٤ - حَدَّثَنَا عَبدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا وَكِيعُ ، عَنْ شَرِيكٍ ، عن
ابنِ عقيلٍ، عن الرَّبِيعِ بِنْتِ مُعَوَّذٍ قَالَتْ: ((أَتَيْتُ النَّبِيَّلَّهَ بِقِنَاعٍ فِيهِ رُطَبُ وَأَجْرٌ
زُغُبُ(١) ، فَوَضَعَ فِي يَدِي شَيْئاً فَقَالَ: تَحَلِّي بِهَذَا وَأَكْتَسِي بِهَذَا)). (حم ) .
١٢٠٣٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ ومهنًّا بن
(١) أجْرٍ زُغُبِ: أي قنَّاء صغار، والزُّغُب: صغار الريش، شبه به ما على القِنَّاءِ من الزُّغُب. ( النهاية:
٢/٣٠٤ ) .
١٩٩

عبد الْحَميد أَبُو شِبْلٍ قَالاً: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، عن خالِدِ ابْنِ ذَكْوَانَ ، قَالَ عَبْدُ الصَّمَدِ
فِي حَدِيثِهِ : حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَنِ الرَّبِيعِ ، وَقَالَ خَالِدٌ فِي حَدِيثِهِ ، قَالَ: حَدَّثِْي
الرَّبِيعُ بِنْتُ مُعَوَّذِ ابْنِ عَقْرَاءَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ :: ((دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ وَ
يَوْمَ عُرْسِي فَقَعَدَ فِي مَوْضِعٍ فِرَاشِي هَذَا وَعِنْدِي جَارِيَتَانِ تَضْرِبَانِ بِالدُّفِّ وَتَنْدِبَانِ
آبَائِي الَّذِينَ قُتِلُوا يَوْمَ بَدْرٍ ، فَقَالَتَا فِيمَا تَقُولَانِ: وَفِيْنَا نَبِيِّ يَعْلَمُ مَا يَكُونُ فِي الْيَوْمِ
وَفِي غَدٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ لَ: أَمَّا هَذَا، فَلاَ تَقُولَاهُ)). (حم).
١٢٠٣٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا عَقَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا
عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ قَالَ : حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ ذَكْوَانَ قَالَ : حَدَّثْنِي رَبِيعُ بِنْتُ مُعَوِّدٍ
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: ((بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ فِي قُرِى الأَنْصَارِ قَالَ: مَنْ كَانَ مِنْكُمْ
صَائِماً فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ، وَمَنْ كَانَ أَكَلَ فَلْيَصُمْ بَقِيَّةَ عَشِيَّةِ يَوْمِهِ)). (حم ) .
١٢٠٣٧ - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ ذَكْوَانَ قَالَ: ((سَأَلْتُ الرَّبِيعَ بِنْتَ مُعَوَّذِ بْنِ عَفْرَاءَ
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا عَنْ صَوْمٍ عَاشُورَاءَ؟ فَقَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ :
مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ صَائِماً؟ قَالَ: قَالُوا: مِنَّا الصَّائِمُ وَمِنَّ الْمُفْطِرُ، قَالَ: فَأَتِمُوا بَقِيَّةً
يَوْمِكُمْ، وَأَرْسِلُوا إِلَىْ مَنْ حَوْلَ الْمَدِينَةِ فَلْيُتِمُوا بَقِيَّةَ يَوْمِهِمْ)). (حم) .
مُسْنَد
٦٥ - الشِّفَاءِ بنتِ عبد اللّه رَضِيَ اللَّهُ عَنْها
١٢٠٣٨ - عن أبي سَلَمَةَ بن عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عن الشِّفَاءِ بِنتِ
عَبْدِ اللّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: ((دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ ◌َّهِ فَسَأَلْتُهُ وَشَكَوْتُ إِلَيْهِ فَجَعَلَ
يَعْتَذِرُ إِلَّ، وَجَعَلْتُ أَلُومُهُ، ثُمَّ حَانَتْ صَلَةُ الأُولِى، فَدَخَلْتُ بَيْتَ أَبْنَتِي وَهِي عِنْدَ
شَرَحْبِيلَ بْنِ حَسَنَةَ، فَوَجَدْتُ زَوْجَهَا فِي الْبَيْتِ فَوَقَعْتُ بِهِ أَلُومُهُ: حَضَرَتِ الصَّلَاةِ
الأولىْ وَأَنْتَ هَنْهُنَا، فَقَالَ: يَا عَمَّةُ! لَا تَلُومِينَنِي، كَانَ لِي ثَوْبَانِ، أَسْتَعَارَ
٢٠٠