Indexed OCR Text
Pages 181-200
٩٦٥٧ - عن أَسْمَاءَ بنتِ يَزِيدَ: ((أَنَّ أَبًا ذَرِّ الْغِفَارِيّ رضِي اللَّهُ عنْه كَانَ يَخْدِمُ رَسُولَ اللَّهِ وَ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْ خِدْمَتِهِ أَوَى إِلَى المَسْجِدِ فَكَانَ هُوَ بَيْتَهُ يَضْطَجِعُ فِيْهِ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ لَيْلَةٍ إِلَى المَسْجِدِ، فَوَجَدَ أَبَا ذَرِّ نَائِماً مُنْجَدِلا فِي المَسْجِدِ فَرَكَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَهَ بِجْلِهِ حَتَّى اسْتَوَى قَاعِداً، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: أَلَا أَرَاكَ نَائِماً فِيهِ؟ فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ: أَيْنَ أَنَامُ يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَالِي مِنْ بَيْتٍ غَيْرُهُ؟ فَجَلَسَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ وَ فَقَالَ: فَكَيْفَ أَنْتَ إِذَا أَخْرَجُوكَ مِنْهُ؟ قَالَ: إِذَاً أَلْحَقُ بِالشَّامِ، فَإِنَّ الشَّامَ أَرْضُ الهِجْرَةِ وَالمَحْشَرِ وَأَرْضُ الأَنْبِيَاءِ، فَأَكُونُ رَجُلاً مِنْ أَهْلِهَا، قَالَ: فَكَيْفَ أَنْتَ إِذَا أَخْرَجُوكَ مِنَ الشَّامِ؟ قَالَ: إِذاً أَرْجَعُ إِلَيْهِ فَيَكُونُ بَيْتِي وَمَنْزِلَي، قَالَ: فَكَيْفَ أَنْتَ إِذَا أَخْرَجُوكَ مِنْهُ ثَانِياً؟ قَالَ: آخُذُ سَيْفِي فَأَقَاتِلُ حَتَّى أَمُوتَ، فَكَشَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ وَهُ فَأَثْبَتَهُ بِيَدِهِ فَقَالَ: أَدُلُّكَ عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ؟ قَالَ: بَلَى بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ! تَنْقَادُ لَهُمْ حَيْثُ ساقُوكَ حَتَّى تَلْقَانِي وَأَنْتَ عَلَى ذَلِكَ)). (ابن جرير). ٩٦٥٨ - عن أبي ذَرِّ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((بَيْنَمَا أَنَّا نَائِمٌ فِي المَسْجِدِ إِذْ خَرَجَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِوَ فَضَرَبَنِي بِرِجْلِهِ، فَقَالَ: أَلَ أَرَاكَ نَائِمَاً؟ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! غلَبْنِي عَيْنِي، قَالَ: فَكَيْفَ تَصْنَعُ إِذَا أَخْرَجُوكَ مِنْهُ))؟ قُلْتُ: أَلْحَقُ بِالشَّامِ، فَإِنَّهَا أَرْضُ المَحْشَرِ وَالأَرْضُ المُقَدَّسَةُ، قَالَ: فَكَيْف تَصْنَعُ إِذَا أَخْرَجُوكَ مِنْهَا؟ قُلْتُ: أَرْجِعُ إِلَى مُهَاجَرِي، قَالَ: ((فَكَيْف تَصْنَعُ إِذَا أَخْرَجُوكَ مِنْهَا؟ قُلْتُ: آخُذُ سَيْفِي فَأَضْرِبُ بِهِ، قَالَ: أَوَلا تَصْنَعُ خَيْراً مِنْ ذُلِكَ وَأَقْرَبَ؟ تَسْمَعُ وَتُطِيْعُ وَتْسَاقُ مَعَهُمْ حَيْثُ سَاقُوكَ)). (ابن جرير). ٩٦٥٩ - عن أَبي ذَرِّ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((كُنْتُ أَخْدِمُ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ فَإِذَا أَنَا فَرَغْتُ أَتَيْتُ المَسْجِدَ فَاضْطَجَعْتُ فِيهِ، فَأَتَانِي رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ ذَاتَ يَوْمٍ وَأَنَا مُضْطَجِعُ فِي الْمَسْجِدِ فَغَمَزَنِي بِرِجْلِهِ، فَاسْتَوَيْتُ جَالِساً، ثُمَّ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ: كَيْفَ تَصْنَعُ إِذَا أُخْرِجْتَ مِنْهُ؟ قُلْتُ: مِنْ مَسْجِدٍ رَسُولِ اللَّهِ مَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ وَّ: ١٨١ نَعَمْ، قُلْتُ: أَلْحَقُ بِأَرْضِ الأَنْبِيَاءِ، قَالَ: فَكَيْفَ تَصْنَعُ إِذَا أُخْرِجْتَ مِنْهَا؟ قُلْتُ: آخُذُ سَيْفِي فَأَضْرِبُ بِهِ مَنْ يُخْرِجُنِي، فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى مَنْكِبِيَّ ثُمَّ قَالَ: غَفراً يَا أَيَا ذَرًّ! تَنْقَادُ مَعَهُمْ حَيْثُ قَادُوكَ، وَتَنْسَاقُ مَعَهُمْ حَيْثُ سَاقُوكَ، وَلَوْ لِعَبْدٍ أَسْوَدَ، قَالَ: فَلَمَّا أُنْزِلْتُ الرَّبْذَةَ، أَقِيمَتِ الصَّلَةُ، فَتَقَدَّمَ رَجُلٌ أَسْوَدُ عَلَى بَعْضِ صَدَقَاتِهَا، فَلَمَّا رَآنِي أَخَذَ لِيَرْجِعَ وَيُقَدِّمَنِي، فَقُلْتُ: كَمَا أَنْتَ، بَلْ أَنْقَادُ لَأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ وَ)). (ابن جرير). ٩٦٦٠ - عن أبي ذَرِّ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: قَالَ لَهُ النَّبِيُّ ◌َّهِ: ((يَا أَبَا ذَرٍّ! أَنْتَ رَجُلٌ صَالِحٌ، وَسَيُصِيبُكَ بَعْدِي بَلَاءٌ فِي اللَّهِ، فَاسْمَعْ وَأَطِعْ وَلَوْ صَلَّيْتَ وَرَاءَ أَسْوَدَ)). (طس، وابن عساكر). (حل). ٩٦٦٢ - عن أَبي ذَرِّ رضِي اللَّهُ عنْهُ قَالَ: ((قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ: أَرَاكَ يَا أَبًا ذَرِّ لَّقًّا(١) بَقًّا، كَيْفَ بِكَ يَا أَبَا ذَرِّ إِذَا أَنْرَجُوكَ مِنَ المَدِينَةِ؟ قُلْتُ: آتِي الأَرْضَ المُقَدَّسَةَ، قَالَ: فَكَيْفَ بِكَ إِذَا أَخْرَجُوكَ مِنْهَا؟ قُلْتُ: آخُذُ سَيْفِي فَأَضْرِبُ بِهِ حَتَّى أَقْتَلَ، قَالَ: لَاَ، إِسْمَعْ وَأَطِعْ وَلَوْ لِعَبْدٍ أَسْوَدَ)). (نعيم بن حماد فِي الْفتن). ٩٦٦٢ - عن أبي ذَرِّ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((قَالَ النَّبِيُّ ◌َهِ: يَا أَبَا ذَرِّ كَيْفَ تَصْنَعَ إِذَا أُخْرِجْتَ مِنَ المَدِينَةِ؟ قَالَ: إِذاً آخُذُ سَيْفِي فَأَضْرِبُ بِهِ مَنْ يُخْرِجُنِي، فَقَالَ: غَفْراً يَا أَبَا ذَرِّ - ثَلَاثاً - بَلْ تَنْقَادُ مَعَهُمْ حَيْثُ قَادُوكَ، وَتَنْسَاقُ مَعَهُمْ حَيْثُ سَاقُوكَ، وَلَوْ لِعَبْدٍ ٠.٤ أُسْوَدَ)). (حم، کر). ٩٦٦٣ - عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جدِّه: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ ﴿ قَالَ لَأَبِي ذَرِّ رضِي اللَّهُ عنْه: يَا أَبَا ذَرٍّ! إِذَا رَأَيْتَ الْبِنَاءَ قَدْ بَلَغَ سَلْعاً فَعَلَيْكَ بِالشَّامِ، قُلْتُ: فَإِنْ (١) اللَّقّ والبَقّ: الكثير الكلام. (النهاية: ٤/٢٦٥). ١٨٢ حِيلَ بَيْنِي وَبَيْنَ ذَاكَ، أَفْضْرِبُ بِسَيْفِي مَنْ حَالَ دُونِي وَبَيْنَ ذَاكَ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنِ اسْمَعْ وَأُطِعْ وَلَوْ لِعَبْدٍ حَبَشِيٍّ مُجْدَعٍ)). (كر). ٩٦٦٤ - عن أَبي ذَرِّ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ وَّهِ: ((يَا أَبَا ذَرِّ هَلْ تَدْرِي أَيْنَ تَذْهَبُ الشَّمْسُ إِذَا غَابَتْ؟ فَإِنَّهَا تَذْهَبُ حَتَّى تَأْتِيَ الْعَرْشَ فَتَسْجُدَ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهَا عَزَّ وَجَلَّ فَتَسْتَأْذِنَ فِي الرُّجُوعِ فَيَأْذَنَ لَهَا وَكَأَنَّهَا قَدْ قِيلَ لَهَا: ارْجِعِي مِنْ حَيْثُ جِئْتِ، فَتَرْجِعُ إِلَى مَطْلَعِهَا فَذَلِكَ مُسْتَقَرُّهَا، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿ وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرِّ لَهَا﴾(١)). (ط، حم، خ، م، د، ن: حسَنْ صحیح، ن، حب). ٩٦٦٥ - عن أبي ذَرِّ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((قَالَ النَّبِيُّ وَّهِ: يَا أَبَا ذَرٍّ! أَتَدْرِي أَيْنَ تَغْرَبُ هُذِهِ؟ فَإِنَّهَا تَغْرُبَ فِي عَيْنٍ حَمِثَةٍ». (ك). ٩٦٦٦ - عن أبي ذَرِّ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((كُنَّا مَعَ النَّبِّوَّةِ فِي المَسْجِدِ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ فَقَالَ: أَتَدْرِي أَيْنَ تَغْرُبُ الشَّمْسُ؟ قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: تَذْهَبُ حَتَّى تَسْجُدَ تَحْتَ الْعَرْشِ عِنْدَ رَبِّهَا، وَتَسْتَأْذِنُ فِي الرُّجُوعِ فَيُؤْذَنُ لَهَا، وَيُوشِكُ أَنْ تَسْتَأْذِنَ فَلَا يُؤْذَنُ لَهَا حَتَّى تَسْتَشْفِعَ وَتَطْلُبَ، فَإِذَا طَالَ عَلَيْهَا قِيلَ لَهَا: اْلعِي مَكَانَكِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرِّ لَهَا ذُلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ﴾(١)). (أَبُو نعيم). ٩٦٦٧ - عن أَبي ذَرِّ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: قَالَ لَهُ النَّبِيَّ وَّهِ: ((يَا أَبَا ذَرٍّ! إِعْقِلْ مَا أَقُولُ لَكَ: إِنَّ المُكْثِرِينَ هُمُ الأَقُلُّونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّ مَنْ قَالَ كَذَا وَكَذَا، إِعْقِلْ مَا أَقُولُ لَكَ يَا أَبَا ذَرٍّ! إِنَّ الْخَيْلَ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَإِنَّ الْخَيْرَ فِي نَوَاصِي الْخَيْلِ)). (حل). (١) سورة يس، الآية: ٣٨. ١٨٣ ٩٦٦٨ - عن غزوان بن أبي حاتمٍ قَالَ: ((بَيْنَا أَبُو ذَرِّ رضِي اللَّهُ عنْه عِنْدَ بَابٍ عُثْمَانَ رضِي اللَّهُ عنْهِ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ، إِذْ مَرَّ بِهِ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ فَقَالَ: يَا أَبَا ذَرٍّ! مَا يُجْلِسُكَ هُهُنَا؟ قَالَ: يَأْبِى هَؤُلاءِ أَنْ يَأْذَنُوا لِي، فَدَخَلَ الرَّجُلُ فَقَالَ: يَا أَمِيرٌ المُؤْمِنِينَ! مَا بَالُ أَبِي ذَرٍّ عَلَى الْبَابِ لَا يُؤْذَنُ لَهُ، فَأَمَرَ فَأَذِنَ لَهُ، فَجَاءَ حَتَّى جَلَسَ نَاحِيَةَ الْقَوْمِ، وَمِيرَاثُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ عَوْفٍ رضِي اللَّهُ عنْه يُقْسَمُ، فَقَالَ عُثْمَانُ لِكَعْبِ: يَا أَبَا إِسْحَاقَ! أَرَأَيْتَ المَالَ إِذَا أُدِّيَ زَكَاتُهُ هَلْ يُخْشَى عَلَى صَاحِبِهِ فِيهِ تَبِعَةٌ؟ قَالَ: لَا، فَقَامَ أَبُو ذَرٍّ وَمَعَهُ عَصاً فَضَرَبَ بها بَيْنَ أُذُنَّيْ كَعْبٍ، ثُمَّ قَالَ: يَا ابْنَ الْيَهُودِيَّةِ! أَنْتَ تَزْعَمُ أَنَّهُ لَيْسَ حقُّ فِي مَالِهِ إذا أَدَّى الزَّكَاةَ، وَاللَّه تَعَالَى يَقُولُ: ﴿ وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ ﴾(١)، وَاللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿ ويطعمون الطعام على حُبِّهِ مِسْكيناً ويتيماً وأسيراً ﴾(٢)، وَاللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿والذين فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلِسَّائِلِ وَالمَحْرُومِ﴾(٣)، فَجَعَلَ يَذْكُرُ نَحْوَهُذَا مِنَ الْقُرْآنِ، فَقَالَ عُثْمَانُ لِلْقُرَشِيِّ: إِنَّمَا نَكْرَهُ أَنْ نَأْذَنَ لَأَبِي ذَرِّ مِنْ أَجْلِ مَا تَرَى)). (هب). ٩٦٦٩ - عن أبي ذَرِّ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((يَا رَسُولَ اللَّهِ! ذَهَبَ بِالْأُجُورِ أَصْحَابُ الدُّثُورِ، وَنُصَلِّي وَيُصَلُّونَ، وَنَصُومُ وَيَصُومُونَ وَلَهُمْ فُضُولُ أَمْوَالٍ يَتَصَدَّقُونَ بها وَلَيْسَ لَنَا مَا نَتَصَدَّقُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ بِلهِ: يَا أَبَا ذَرٍّ! أَلَا أُعَلَّمُكَ كَلِمَاتٍ تَقُولُهُنَّ تَلْحَقُ مَنْ سَبَقَكَ، وَلاَ يُدْرِكُكَ إِلَّ مَنْ أَخَذَ بِعَمَلِكَ؟ قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: تُكَبِّرُ دُبْرَ كُلِّ صَلَةٍ ثَلَاثً وَثَلاثِينَ، وَتُسَبِّحُ ثَلَاثاً وَثَلَائِينَ، وَتَحْمَدُ ثَلَاثاً وَثَلَائِينَ، وَتَخْتِمُ بِلَ إِلهَ إِلَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، (١) سورة الحشر، الآية: ٩. (٢) سورة الإنسان، الآية: ٨. (٣) سورة المعارج، الآية: ٢٤. ١٨٤ فَأْبِرَ الآخَرونَ بِذْلِكَ فَأَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ،فَهِ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنهم قَد قَالُوا مِثْلَ مَا قُلْنَا، فَقَال رَسُول الله ◌َّهِ: ذلِكَ فضْلِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ، وَعَلَى كُلِّ نَفْسٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ صَدَقَةٌ: فَضْلُ بَصَرِكَ لِلْمَنْقُوصِ بَصَرُهُ صَدَقَةٌ، وَفَضْلُ سَمْعِكَ لِلْمَنْقُوصِ سَمْعُهُ صَدَقَةٌ، وَفَضْلُ شِدَّةِ ذِرَاعَيْكَ لِلضَّعِيفِ لَكَ صَدَقَةٌ، وَفَضْلُ شِدَّةٍ سَاقَيْكَ لِلْمَلْهُوفِ صَدَقَةٌ، وَإِرْشَادُكَ الضَّالَّ صَدَقَةٌ، وَإِرْشَادُكَ سَائِلا أَيْنَ فُلَانٌ فَأَرْشَدْتَهُ لَكَ صَدَقَةٌ، وَرَفْعُكَ الْعِظَامَ وَالْحَجَرَ عَنْ طِرِيقِ الْمُسْلِمِينَ لَكَ صَدَقَةٌ، وَأَمْرُكَ بِالْمَعْرُوفِ وَنَهْيُكَ عَنِ المُنْكَرِ لَكَ صَدَقَةٌ، وَمُبَاضَعَتُكَ أَهْلَكَ لَكَ صَدَقَةٌ)). (خ فِي تاریخِه، ل، طس، کر، وسنده حسنٌ). ٩٦٧٠ - عن أَبي ذَرِّ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: قَالَ لَهُ النَّبيُّ ◌َهِ: ((يَا أَبَا ذَرٍّ! أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ تَقُولُهُنَّ تَلْحَقُ مَنْ سَبَقَكَ، وَلاَ يُدْرِكُكَ إِلَّ مَنْ أَخَذَ بِعَمَلِكَ: تُكَبِرُ دُبُرَ كُلِّ صَلَةٍ ثَلَاثاً وَثَلَاثِينَ وَتُسَبِّحُ ثَلَاثاً وَثَلَاثِينَ، وَتَحْمَدُ ثَلَاثاً وَثَلَاثِينَ، وَتَخْتِمُ بِلَا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ؛ وَعَلَى كُلِّ نَفْسٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ صَدَقَةٌ، فَضْلُ بَصَرِكَ لِلْمَنْقُوصِ بَصَرُهُ صَدَقَةٌ، وَفَضْلُ سَمْعِكَ لِلْمَنْقُوصِ لَهُ سَمْعُهُ صَدَقَةٌ، وَإِرْشَادُكَ الضَّالَّ صَدَقَةٌ، وَإِرْشَادُكَ سَائِلًا أَيْنَ قُلَانٌ؟ فَأَرْشَدْتَهُ لَكَ صَدَقَةٌ، وَرَفْعُكَ الْعِظَامَ وَالْحَجَرَ عَنْ طَرِيقِ المُسْلِمِينَ لَكَ صَدَقَةٌ، وَأَمْرُكَ. بِالمَعْرُوفِ وَنَهْيُكَ عَنِ المُنْكَرِ لَكَ صَدَقَةٌ، وَمُبَاضَعَتُكَ أَهْلَكَ صَدَقَةٌ)). (خ فِي التَّاريخ، طس، وابن عساكر وَسَنَدُه حسنٌ، وروى (د) صدرَه إِلَى قَوْلِهِ: قَدِيرٌ، وزَادَ: غُفِرَت لَهُ ذُنُوبُهُ وَلَوْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ). ٩٦٧١ - عن أبي ذَرِّ رضِي اللَّهُ عنْه: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ بَ ◌ّهِ قَالَ لَهُ: كَيْفَ تَرْى جُعَيْلًا؟ قُلْتُ: مِسْكِيناً كَشَكْلِهِ مِنَ النَّاسِ قَالَ: فَكَيْفَ تَرِى فُلَاناً؟ قُلْتُ: سَيِّداً مِنَ السَّادَاتِ، قَالَ: فَجُعَيْلٌ خَيْرٌ مِنْ مِثْلِ هَذَا مِلْءَ الأَرْضِ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَفُلَانٌ هُكَذَا وَأَنْتَ تَصْنَعُ بِهِ مَا تَصْنَعُ؟ قَالَ: إِنَّهُ رَأْسُ قَوْمِهِ فَتَلَّفُهُمْ)). (أبو نعيم). ١٨٥ ٩٦٧٢ - عن أبي ذَرِّ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِهِ: يَا أَبَا ذَرٍّ! إِنَّ أَمَامَكَ عَقَبَةً كَؤُوداً لَا يَقْطَعُهَا إِلَّ كُلُّ مُخِفٍّ، قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَمِنْهُمْ أَنَا؟ قَالَ: إِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَكَ قُوتُ ثَلَاثَةٍ أَيَّامٍ فَأَنْتَ مِنْهُمْ)). (ابن عساكر). ٩٦٧٣ - عن رَجُلٍ من أَهْلِ الرَّبْذَةِ يُقَالُ لَهُ: عَبْدُ الرَّحْمْنِ أَوْ أَبُو عبدِ الرّحمْنِ قَالَ: ((أَتَّى رَجُلٌ أَبَا ذَرِّ رضِي اللَّهُ عنْهِ يَسْأَلُهُ، فَأَعْطَاهُ شَيْئً، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهُ غَنِيٌّ، قَالَ: وَمَا أَحْفِلُ أَنْ يَجِيءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَخْمِشُ وَجْهَهُ)). (ابن جرير). ٩٦٧٤ - عن أبي ذَرِّ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((انْظُرْ مَا تَسْأَلُنِي، فَإِنَّكَ لَا تَسْأَلُنِي عَنْ شَيْءٍ إِلَّ زَادَكَ اللَّهُ بِهِ بَلَاءً. (كر). ٩٦٧٥ - عن أبي ذَرِّ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((أَرْسَلَ إِلَيَّ النَّبِيُّ نَّهِ فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ، فَأَتَيْتُهُ فَوَجَدْتُهُ نَائِماً، فَأَكْبَيْتُ عَلَيْهِ، فَرَفَعَ يَدَهُ فَالْتَزَمَني)). (ع). ٩٦٧٦ - عن أَبي ذَرِّ رضِي اللَّهُ عنْهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ بِّهِ((يَا أَبَا ذَرٍّ! إِنَّهُ سَيَكُونُ بَعْدِي أُمَرَاءُ يميتُون الصَّلاةَ، فَصَلِّ الصَّلاَةَ لِوَقْتِهَا، فَإِنَّ صَلْيتَ لِوَقْتِهَا، كَانَتْ لَكَ نَافِلَةً، وَإِلاَّ كُنْتَ قَدْ أَحْرَزْتَ صَلاَتَكَ)). (م، ت). ٩٦٧٧ - عن أَبي الْعاليةِ قَالَ: ((سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بِنَ الصَّامتِ - وَهُوَ ابْنُ أَخٍ أَبي ذَرِّ - عَنِ الْأَمَرَاءِ إِذَا أَخَّرُوا الصَّلاَةَ، فَضَرَبَ رُكْبَتِيَ وَقَالَ: سَأَلْتُ أَبَا ذَرِّ رضِي اللَّهُ عنْه عَنْ ذُلِكَ؟ فَفَعَلَ بِي كَمَا فَعَلْتُ بِكَ، وَضَرَبَ رُكْبَتِيَ وَقَالَ: إِنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ◌ِ؟ فَفَعَلَ بِهِ كَمَا فَعَلَ بِي وَضَرَبَ رُكْبَتَهُ كَمَا ضَرَبَ رُكْبَتِي، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ◌ِ: صَلَّ الصَّلَةَ لِوَقْتِهَا، فَإِنْ أَدْرَكْتُمْ مَعَهُمْ فَصَلُّوا، وَلاَ يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: إِنِّي قَدْ صَلَّيْتُ فَلَا أُصَلِّي)). (عب). ٩٦٧٨ - عن عبد الله بن الصَّامت قَالَ: ((قَالَ أَبُو ذَرِّ رضِي اللَّهُ عنْه: يَقْطَعُ ١٨٦ الصَّلَةَ الْكَلْبُ الأَسْوَدُ، وَالمَرْأَةُ الْخَائِضُ، فَقُلْتُ لَأَبي فَرِّ رضِي اللَّهُ عنْهِ: فَمَا بَالُ الْكَلْبِ الأَسْوَدِ؟ قَالَ: أَمَا إِنِّي قَدْ سَأَلْتُ رَسُولُ اللَّهِلِ﴿ عَنْ ذُلِكَ؟ قَالَ: إِنَّهُ شَيْطَانٌ)). (عب، م، د، ت، ن، هـ). ٩٦٧٩ - عن أبي ذَرِّ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((رُخِّصَ فِي مَسْحَةِ السُّجُودِ وَتَرْكُهَا خَيْرُ مِنْ مَاتَةٍ نَاقَةٍ سَوْدَاءَ الْعَيْنِ)). (عب). ٩٦٨٠ - عن أبي ذَرِّ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﴾ فِي مَسِيرٍ فَأَرَادَ بِلَالَ رضِي اللَّهُ عنْهِ أَنْ يُؤَذِّنَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِوَهِ: أَبْرِدْ، ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُؤَذِّنَ، فَقَالَ: أَبْرِدْ حَتَّى رَأَيْنَا فَيْءَ التُّلُولِ، ثُمَّ أَذَّنَ فَصَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ، فَإِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا بِالصَّلاَةِ). (ش). ٩٦٨١ - عن أبي ذَرِّ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((مَنْ أَقْبَلَ لِيَشْهَدَ الصَّلَةَ فَأَقِيمَتْ وَهُوَ بِالطَّرِيقِ فَلاَ يُسْرِعُ، وَلَ يَزِيدُ عَلَى هِينَةٍ مَشْيَتِهِ الْأَوْلِى، فَمَا أَدْرَكَ فَلْيُصَلِّ مَعَ الْأمَامِ، وَمَا لَمْ يُدْرِْ فَلْيُتِمَّهُ، وَلَا يمسَحُ إِذَا صَلَّى وَجْهَهُ، فَإِنْ مَسَحَ فَوَاحِدَةً، وَإِنْ يَصْبِرْ عَنْهَا خَيْرُ لَهُ مِنْ مَائَةٍ نَاقَةٍ سَوْدَاءَ الْحَدَقِ)). (عب). ٩٦٨٢ - عن أبي ذَرِّ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللّهِ﴾ وَهُوَ فِي المَسْجِدٍ فَقَالَ لِي: يَا أَبَا ذَرٍّ! صَلَيْتَ؟ قُلْتُ: لَاَ، قَالَ: فَقُمْ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ)). (ش). ٩٦٨٣ - عن أبي ذَرِّ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((اغْتَسِلُوا يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَلَوْ كَأْساً پدِیناڕٍ». (ابن جرير). ٩٦٨٤ - عن أبي سلمةَ بن عبد الرحمن بن عوفٍ قَالَ: ((كَانَ أَبُو ذَرِّ الْغِفَاريُّ رضِي اللَّهُ عنْهِ جَالِساً إِلَى جَنْبٍ أَبِيِّ بْنِ كَعْبٍ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَرَسُولُ اللَّهِ ﴾ِ يَخْطُبُ، فَتَلَا رَسُولُ اللّهِ وَهِ آيَةً لَمْ يَكُنْ أَبُو ذَرِّ سَمِعَهَا، فَقَالَ أُبُوذَرِّ لُأُبيِّ رضِي اللهُ عنْه: مَتى ١٨٧ ----- . "- -----..... أَنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ؟ فَلَمْ يُكَلِّمْهُ، فَلَمَّا أُقِيمَتِ الصَّلَةُ، قَالَ لَهُ أَبُو ذَرٍّ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تُكَلِّمَنِي حِينَ سَأَلْتُكَ؟ فَقَالَ لَهُ أُبِيُّ: إِنَّهُ لَيْسَ لَكَ مِنْ جُمُعَتِكَ إِلَّ مَا لَغَوْتَ، فَانْطَلَقَ أَبُو ذَرِّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِوَ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: صَدَقَ أَبِيِّ، فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ: أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: اللَّهُمَّ إِغْفِرْ لِأَبِي ذَرِّ وَتُبْ عَلَيْهِ). (الروياني والدًيلمي). ٩٦٨٥ - عن عُبيد بن عمير قَالَ: ((قُلْتُ لَأَبي ذَرِّ رضِي اللَّهُ عنْه: أَوْصِني، فَقَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ مَ كَمَا سَأَلْتَنِي، فَقَالَ: مَنْ صَلَّى الضُّحَى رَكْعَتَيْنِ لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ، وَمَنْ صَلَّى أَرْبَعاً كُتِبَ مِنَ الْعَابِدِينَ، وَمَنْ صَلَّى سِتَّا لَمْ يَلْحَقْهُ ذُلِكَ الْيَوْمَ ذْبٌ، وَمَنْ صَلَّى ثمانِياً كُتِبَ مِنَ الْقَانِتِينَ، وَمَنْ صَلَّى اثْنَيْ عَشَرَةَ رَكْعَةٌ بَنْى اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَهُ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ)). (ابن جرير). ٩٦٨٦ - عن أَبي ذَرِّ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ وَّهِ: ((يَا أَبَا ذَرٍّ! إِذَا صُمْتَ مِنَ الشَّهْرِ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ فَصُمْ: ثَلاَثَ عَشْرَةَ، وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ، وَخَمْسَ عَشْرَةَ)). (ط، ت: حسنٌ، ن، ق). ٩٦٨٧ - عن سلمةَ بن نباتةَ المحاربي قَالَ: ((لَقِينَا أَبَا ذَرِّ رضِي اللَّهُ عنْه فَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ رَجُلٍ يَصُومُ الدَّهْرَ إِلَّ الْفِطْرَ وَالأَضْخِى، فَقَالَ: لَمْ يَصُمْ وَلَمْ يُفْطِرْ، فَعَاوَدَهُ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، فَسَأْلَهُ بَعْضُ الْقَوْمِ: كَيْفَ تَصُومُ؟ قَالَ: أَطْمَعُ مِنْ رَبِّي أَنْ أَصُومَ الدَّهْرَ كُلَّهُ، قَالَ: فَهَذَا الَّذِي عِبْتَ عَلَى صَاحِبِي، قَالَ: كَلَّ، أَصُومُ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ، وَأَطْمَعُ مِنْ رَبِّي أَنْ يَجْعَلَ لِي مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ عَشَرَةَ أَيَّامٍ، وَذُلِكَ صَوْمُ الدَّهْرِ كُلِّهِ، وَذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَّةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾(١). (ابن جرير). (١) سورة الانعام، الآية: ١٦٠ . ١٨٨ ٩٦٨٨ - عن أبي ذَرِ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَله: صِيَامُ ثَلَاثَةٍ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ كَصِيَامِ السَّنَةِ كُلِّهَا، قَالَ: وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ فِي كِتَابِهِ فَقَالَ: ﴿ مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا ﴾(١)). (ابن جرير). ٩٦٨٩ - عن أبي ذَرِّ رضِي اللَّهُ عنْه: ((أَنَّهُ دُعِيَ إِلَى الطَّعَامِ فَقَالَ: إِنِّي صَائِمٌ، ثُمْ دُعِيَ بَعْدَ ذُلِكَ فَأَكَلَ، فَقِيلَ لَهُ، فَقَالَ: إِنِّي أَصُومُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ فَذْلِكَ صَوْمُ الدَّهْرِ)). (ابن جرير). ٩٦٩٠ - عن أبي ذَرِّ رضِي اللَّهُ عنْه: ((أَنَّ النَّبِيَّ وَّهِ أَمَرَ بِصِيَامٍ ثَلَاثَ عَشْرَةَ، وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ، وَخَمْسَ عَشْرَةَ). (ابن جرير). ٩٦٩١ - عن أَبي ذَرِّ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: (مَنْ كَانَ صَائِماً مِنَ الشَّهْرِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَلْيَصُمْ الثَّلاثَةَ الْبِيضِ)). (ابن جرير). ٩٦٩٢ - عن أبي ذَرِّ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِهِ: ((يَا أَبَا ذَرِّ! زُرْ غِبًّا، تَزْدَدْ حُبًّا)). (كر). ٩٦٩٣ - عن أَبي ذَرِّ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ◌َّهِ: ((يَا أَبَا ذَرٍّ إِذَا طَبَخْتَ فَأَكْثِرِ المَرَقَ وَتَعَاهَدْ جِيرَانَكَ)). (ط، حم، خ فِي الْأُدَبِ، مَ د، ن والدَّارمي وأَبُو عُوانةَ). ٩٦٩٤ - عن إبراهيم التيمي قَالَ: ((مَرَّ أَبُو ذَرِّ رضِي اللَّهُ عنْه عَلَى رَجُلٍ يَضْرِبُ غُلَاماً لَهُ، فَقَالَ لَهُ أَبُوذَرّ: إِّي لَا أَعْلَمُ مَا أَنْتَ قَائِلٌ لِرَبِّكَ، وَمَا هُوَ قَائِلٌ لَكَ؟ تَقُولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، فَيَقُولُ لَكَ: أَكُنْتَ تَغْفِرُ؟ فَتَقُولُ: اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي، فَيقولُ: أَكُنْتَ تَّرْحَمُ؟)). (١) سورة الانعام، الآية: ١٦٠. ١٨٩ ٩٦٩٥ - عن المعرور بن سويد قَالَ: ((مَرَرْتُ بِالرَّبَذَةِ فَرَأَيْتُ أَبَا ذَرِّ رضِي اللَّهُ عِنْه عَلَيْهِ بُرْدَةٌ وَعَلَى غُلَامِهِ أُخْتُهَا، فَقُلْتُ: يَا أَبَا ذَرٍّ لَوْ جَمَعْتَ هَاتَيْنٍ فَكَانَتْ حُلَّةٌ، فَقَالَ: سَأُخْبِرُكَ عَنْ ذُلِكَ، إِنِّي سَابَبْتُ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِي وَكَانَتْ أُمُّهُ أَعْجَمِيَّةً، فَيَلْتُ مِنْهَا، فَأَتْى النَّيِّ ◌َ﴿ لِيُعْذِرَهُ مِّي، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َهِ: يَا أَبَا ذَرٍّ! إِنَّ فِيكَ جَاهِلِيَّةً، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَعَلَى سِنِّي هَذِهِ مِنَ الْكِبَرِ؟ فَقَالَ: إِنَّكَ امْرُؤْ فِيكَ جَاهِلِيَّةٌ، إِنَّهُمْ إِخْوَانُكُمْ، جَعَلَهُمُ اللَّهُ فِتْنَةً لَكُمْ تَحْتَ أَيْدِيكُمْ؛ فَمَنْ كَانَ أَخُوهُ تَحْتَ يَدِهِ، فَلْيُطْعِمْهُ مِنْ طَعَامِهِ، وَلَيَلْبِسْهُ مِنْ لِيَاسِهِ، وَلاَ يُكَلِّفْهُ مَا يَغْلِبْهُ، فَإِنْ فَعَلَ فَلْيُعِنْهُ عَلَيْهِ)). (عب). ٩٦٩٦ - عن مجاهِدٍ: ((أَنَّ أَبَا ذَرِّ رضِي اللَّهُ عنْه كَانَ يُصَلِّي وَعَلَيْهِ بُرْدُ قُطْنِ وَشَمْلَةٌ وَلَهُ غُنَيْمَةٌ، وَعَلَى غُلَامِهِ بُرْدُ قُطْنٍ وَشَمْلَةٌ وَلَهُ غُنَيْمَةٌ، فَقِيلَ لَهُ؛ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ مِ﴿ يَقُولُ: أَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ، وَاكْسُوهُمْ مِمَّا تَلْبَسُونَ، وَلاَ تُكَلِّفُوهُمْ مَا لَا يُطِيقُونَ فَإِنْ فَعَلْتُمْ فَأَعِينُوهُمْ، وَإِنْ كَرِهْتُمُوهُمْ فَبِيعُوهُمْ وَاسْتَبْدِلُوا بِهِمْ، وَلَا تُعَذِّبُوا خَلْقاً أَمْثَالَكُمْ)). (عب). ٩٦٩٧ - عن أَبي ذَرِّ رضِي اللَّهُ عنْه أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: ((أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ حَدِيثٍ مِنْ حَدِيثِ النَّبِيِّ نَ﴿؟ قَالَ: إِذَاً أُحَدِّتُكَ بِهِ إِلَّ أَنْ يَكُونَ شَرًّا، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ◌ِ يُصَافِحُكُمْ إِذَا لَقِيتُمُوهُ؟ قَالَ: مَا لَقِيتُهُ قَطُّ إِلَّ صَافَحَني)). (حم، والروياني). ٩٦٩٨ - عن أبي ذَرَّ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((سَابَبْتُ رَجُلًا فَعَيَّرْتُهُ، بِأُمِّهِ، فَقَالَ النِِّيُّ: ﴿: يَا أَبَا ذَرًّ! أَعَيّرْتَهُ بِأَمِّهِ؟ إِنَّكَ امْرُؤُ فِيكَ جَاهِلِيَّةٌ، إِخْوَانُكُمْ خَلْكُمْ، جَعَلَهُمُ اللَّهُ تَحْتَ أَيْدِيكُمْ، فَمَنْ كَانَ أَخُوهُ تَحْتَ يَدِهِ، فَلْيُطْعِمْهُ مِمَّا يَأْكُلُ، وَلْيَلْبِسْهُ مِمَّا يَلْبَسُ، وَلاَ تُكَلِّفُوهُمْ مَا يَغْلِبُهُمْ، فَإِنْ كَلَّفْتُمُوهُمْ فَأَعِینُوهُمْ)). (حم، خ، م، د، ت، ن، (هـ، حب عن أبي ذَرٍّ)؛ قَالَ: سَابَيْتُ رَجُلًا فَعَيَّرْتُهُ بِأَمِّهِ، فَقَالَ لِي النَّبِيُّ ◌َّ فَذَكَرَهُ). ١٩٠ ٩٦٩٩ - عن أبي ذَرِّ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((سَابَبْتُ رَجُلًا فَعَيَّرْتُهُ بِأُمِّهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َّهِ: يَا أَبَا ذَرٍّ! إِنَّكَ امْرُؤَّ فِيكَ جَاهِلِيَّةٌ، إِنَّهُمْ إِخْوَانُكُمْ فَضَّلَكُمُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، فَمَنْ لَمْ يُلَائِمْكُمْ فَبِيعُوهُ، وَلاَ تُعَذِّبُوا خَلْقَ اللَّهِ). (د عن أَبي ذَرٍّ). ٩٧٠٠ - عن أَبي ذَرِّ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((أَشْرَفَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ،وَهُ وَنَحْنُ نَتَوَضَّأْ، فَقَالَ: وَيْلٌ لِلْعَرَاقِيبِ مِنَ النَّارِ، فَطَفِقْتُ أَغْسِلُهَا غَسْلاً وَأَدْلُكُهَا دَلْكاً)). (ص). ٩٧٠١ - عن أَبي ذَرِّ رضِي اللَّهُ عنْه: ((أَنَّهُ كَانَ إِذَا خَرَجَ مِنَ الْخَلَاءِ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنِّي الْأَذَى وَعَافَاني)). (عب، ص). ٩٧٠٢ - عن أبي ذَرِّ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((كُنْتُ بِالمَدِينَةِ فَاجْتَوَيْتُهَا فَأَمَرَ لِي رَسُولُ اللَّهِ وَهِ بِغَنِيمَةٍ فَخَرَجْتُ فِيهَا، فَأَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ فَتَيَمَّمْتُ الصَّعِيدَ فَصَلَّيْتُ أَيَّاماً، فَوَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْ ذُلِكَ شَيْءٌ حَتَّى ظَنْتُ أَنِّي هَالِكٌ، فَأَمَرْتُ بِقَعُودٍ فَشُدَّ عَلَيْهِ ثُمّ رَكِيْتُهُ حَتَّى قَدِمْتُ المَدِينَةَ، فَوَجَدْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَلِهِ فِي ظِلِّ المَسْجِدِ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ وَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، أَبُوذَرٍّ! فَقُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ فَيَمَّمْتُ أَيَّاماً، ثُمَّ وَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْ ذُلِكَ شَيْءٌ حَتَّى ظَنَّنْتُ أَنِّي هَالِكٌ، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ،﴿ بِمَاءٍ، فَجَاءَتْ بِهِ أَمَةٌ سَوْدَاءُ فِي عُسِّ(١) يَتَخَضْخَضُ، يَقُولُ لَيْسَ بمِلْآنَ، فَاسْتَتَرْتُ بِالرَّاحِلَةِ، وَأَمَرَ رَجُلًا فَسَتَرَنِي، فَاغْتَسَلْتُ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَبَا ذَرٍّ! إِنَّ الصَّعِيدَ الطِّبَ كَافٍ مَا لَمْ تَجِدِ المَاءَ وَلَوْ إِلَى عَشْرٍ سِنِينَ؛ فَإِذَا وَجَدْتَ المَاءَ فَأَمِسَّهُ بَشَرَتَكَ)). (عب، ص). ٩٧٠٣ - عن أبي ذَرِّ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ وَّهِ: ((يا أَبَا ذَرِّ إِنَّ الصَّعِيدَ الطَّيِّبَ كَافِيكَ، وَإِنْ لَمْ تَجِدِ المَاءَ عَشْرَ سِنِينَ، فَإِذَا وَجَدْتَ المَاءَ فَأَمِسَّهُ جِلْدَكَ)). (١) العُسُّ: القدح الكبير. (النهاية: ٣/٢٣٦). ١٩١ (عبد الرزّاق، ط، طس). ٩٧٠٤ - عن أبي ذَرِّ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((قَدِمَتْ غَنِيمَةٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ﴾ فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ابْدَأُ فِيهَا يَا أَبَا ذَرٍّ، فَبَدَأْتُ فَكَانَتْ تُصِيبُنِي الْجَنَابَةُ فَأَمْكُثُ الْخَمْسَ وَالسِّتَّ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ،َ ﴿ فَقَالَ: ثَكَلَتْكَ أُمُّكَ يَا أَبَا ذَرٍّ! فَدَعَا بِعُسٍّ مِنْ مَاءٍ، فَاسْتَرْتُ بِالرَّاحِلَةِ، ثُمَّ اغْتَسَلْتُ، فَكَأَنِّي أَلْقَيْتُ عَنِّي جَبَلًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: يَا أَبَا ذَرِّ! الصَّعِيدُ الطَّيِّبُ وَضُوءُ المُسْلِمِ وَلَوْ إِلَى عَشْرِ سِنِينَ، فَإِذَا وَجَدْتَ المَاءَ فَأَمِسَّهُ جِلْدَكَ فَإِنَّ ذُلِكَ خَيْرٌ)). (ص). ٩٧٠٥ - عن عطاءٍ قَالَ: ((أَخْبَرَنِي رَجُلٌ أَنَّ أَبَا ذَرِّ رضِي اللَّهُ عنْه أَصَابَ أَهْلَهُ وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُ مَاءٌ، فَمَسَحَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، ثُمَّ وَقَعَ فِي نَفْسِهِ شَيْءٌ، فَذَهَبَ إِلَى النَّبِّ وََّ وَهُوَ مِنْهُ عَلَى مَسِيرَةٍ ثَلاَثٍ، فَوَجَدَ النَّاسَ قَدْ صَلُوا الصُّبْحَ، فَسَأَلَ عَنٍ النَّبِّي ◌َِّ فَإِذَا هُوَ يَتْبَرَّزُ لِلْخَلَاءِ فَاتَّبَعَهُ، فَالْتَفَتَ النَّبِيُّ ◌َ فَرَآهُ، فَأَهْوَى النَّبِيُّ ◌َّهَ بِيَدَيْهِ إِلَى الأَرْضِ، فَوَضَعَهُمَا ثُمَّ نَفَضَهُمَا ثُمَّ مَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ)). (عب). ٩٧٠٦ - عن عطاءٍ قَالَ: ((أَجْنَبَ أَبُو ذَرِّ رضِي اللَّهُ عنْه وَهُوَ مِنَ النَّبِّيِّرِ عَلَى مَسِيرَةٍ ثَلاثَةٍ، فَجَاءَ وَقَدِ انْصَرَفَ مِنْ صَلَةِ الصُّبْحِ، وَتَبَرَّزَ لِحَاجَتِهِ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ، فَوَضَعَ يَدَهُ فِي التُّرَابِ فَمَسَحَ وَجْهَهُ وَكَفِيْهِ). (ص). ٩٧٠٧ - عن أبي ذَرِّ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ وَهِ: ((يَا أَبَا ذَرٍّ! لَأَنْ تَغْدُوَ تَعَلَّمُ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تُصَلَِّ مَائَةَ رَكْعَةٍ، وَأَنْ تَغْدُوَ فَتَعَلَّمَ بَاباً مِنَ الْعِلْمِ عُمِلَ بِهِ أَوْ لَمْ يُعْمَلْ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تُصَلِّيَ أَلْفَ رَكْعَةٍ تَطَوُّعاً)). (هـ، ك فِي تاريخه). ٩٧٠٨ - عن أبي ذَرِّ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((قَالَ النَّبِيُّ وَّهِ: يَا أَبَا ذَرًّ! كَيْفَ أَنْتَ إِذَا كُنْتَ فِي حُثَالَةٍ؟ - وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ -، قَالَ: مَا تَأْمُرُنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: ١٩٢ سـ إِصْبِرْ، إِصْبِرْ، إِصْبِرْ! خَالِقُوا النَّاسَ بِأَخْلَاقِهِمْ، وَخَالِفُوهُمْ فِي أَعْمَالِهِمْ)). (هـ، ك، وتعقب، ق في الزهد). ٩٧٠٩ - عن أَبي ذَرِّ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ مَّهِ: يَا أَبَا ذَرّ! أَرَأَيْتَ إِنْ أَصَابَ النَّاسَ جُوعٌ شَدِيدٌ لَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تَقُومَ مِنْ فِرَاشِكَ إِلَى مَسْجِدِكَ كَيْفَ تَصْنَعُ؟ قَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: تَعَفَّفْ! قَالَ: يَا أَبَا ذَرٍّ! أَرَأَيْتَ إِنْ أَصَابَ النَّاسَ مَوْتُ شَدِيدٌ يَكُونُ الْبَيْتُ فِيهِ بِالْعَبْدِ - يَعْنِي الْقَبْرَ - كَيْفَ تَصْنَعُ؟ قَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: اصْبِرْ؛ قَالَ: يَا أَبَا ذَرٍّ! أَرَأَيْتَ إِنْ قَلَ النَّاسُ بَعْضَهُمْ بَعْضاً، يَعْنِي حَتَّى تَغْرَقَ حِجَارَةُ الزَّيْتِ مِنَ الدِّمَاءِ كَيْفَ تَصْنَعُ؟ قَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: أَقْعُدْ فِي بَيْتِكَ، وَأَغْلِقْ عَلَيْكَ بَابَكَ! قَالَ: فَإِنْ لَمْ أَتْرَدْ؟ قَالَ: فَائْتِ مَنْ أَنْتَ مِنْهُمْ فَكُنْ فِيهِمْ! قَالَ: فَآَخُذُ سِلَاحِي؟ قَالَ: إِذاً تُشَارِكُهُمْ فِيمَا هُمْ فِيهِ، وَلْكِنْ إِنْ خَشِيْتَ أَنْ يُرَوِّعَكَ شُعَاعُ السَّيْفِ، فَأَلْقٍ مِنْ طَرَفِ رِدَائِكَ عَلَى وَجْهِكَ كَيْ يَبُوءَ بِثْمِهِ وأَثْمِكَ وَيَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ)). (ش، ط، حم، د، هـ، وابن منيع والروياني، حب، ك، ق، ص،). ٩٧١٠ - عن أَبي الْعاليةِ قَالَ: ((كُنَّا بِالشَّامِ مَعَ أَبِي ذَرِّ رضِي اللَّهُ عنْه فَقَالَ: سَمِنْتُ رَسُولَ اللّهِ وَهِ يَقُولُ: أَوَلُ رَجُلٍ يُغَيِّرُ سُنَّتِي رَجُلٌ مِنْ بَنِي فُلانٍ، فَقَالَ يَزِيدُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ: أَنَا هُوَ؟ قَالَ: لَا)). (كر). ٩٧١١ - عن أبي ذرِّ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((قَالَ رَسُولَ اللَّهِ مَ ﴿ِ: كَيْفَ أَنْتَ وَقَدِ اسْتُؤْثِرَ عَلَيْكَ بِالْفَيْءِ؟ فَقُلْتُ: إِذاً آخُذُ سَيْفِي فَأَجْلِدُهُمْ بِهِ حَتَّى يَظْهَرَ الْحَقُّ، قَالَ: فَأَدُلُّكَ عَلَى خَيْرٍ مِنْ ذُلِكَ: تَصْبِرُ حَتَّى تَلْقَانِي)). (ابن النجَّار). ٩٧١٢ - عن عبد الله بن الصَّامتِ، عَنْ أَبي ذَرِّ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَهِ: إِنَّ بَعْدِي - أَوْ سَيَكُونُ بَعْدِي - مِنْ أُمَّتِي قَوْمٌ يَقْرَءُون الْقُرْآن لَ ١٩٣ يُجَاوِزُ حُلُوقَهُمْ، يَخْرُجُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَخْرُجُ السُّهْمُ مِنَ الَرِّمَِّةِ لَا يَعُودُون فِيهِ، هُمْ شِرَارُ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقِةِ. قال عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الصَّامِتِ: فَذَكَرْتُ ذُلِكَ لِرافِعِ بْنِ عمروٍ الْغِفَارِيِّ فَقَالَ: وَأَنَا أَيْضاً قَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وَه)). (ش). ٩٧١٣ - عن أبي ذَرِّ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! كَيْفَ عَلِمْتَ أَنَّكَ نَبِّ، حَتَّى عَلِمْتَ ذَلِكَ وَاسْتَيْقَنْتَ أَنَّكَ نَبِّ؟ قَالَ: يَا أَبَا ذَرٍّ! أَتَانِي مَلَكَانٍ وَأَنَا بِبَعْضِ بَطْحَاءِ مَكَّةَ، فَوَقَعَ أَحَدُهُمَا بِالْأَرْضِ، وَكَانَ الْأُخَرُ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: أَهُوَ هُوَ؟ قال: هُوَ هُوَ، فَقَالَ: زِنْهُ بِرَجُلٍ، فَوُزِنْتُ بِرَجُلٍ فَرَجَحْنُهُ، ثم قَالَ: زِنْهُ بِعَشَرَةٍ، فَوَزَنَانِي بِعَشَرَةٍ فَوَزَنْتُهُمْ، ثُمَّ قَالَ: زِنْهُ بماقَةٍ، فَوَزَّنَانِي بماَةٍ فَرَجَحْتُهُمْ، ثُمَّ قَالَ: زِنْهُ بِأَلْفٍ، فَوَزَنَانِي بِأَلْفٍ فَرَجَحْتُهُمْ، فَجَعَلُوا يُنْثِرُونَ عَلَيِّ مِنْ كِفَّةِ المِيزَانِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآَخَرِ: لَوْ وَزَنْتَهُ بِأُمَّتِهِ لَرَجَحَهَا، ثُمَّ قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: شُقَّ بَطْنَهُ، فَشَقَّ بَطْني، ثم قَالَ أحدهما لصاحِبِهِ: أَخْرِجْ قَلْبَهُ، فَشَقَّ قَلْبِي فَأَخْرَجَ مِنْهُ مَغْمَزَ الشَّيْطَانِ وَعَلَقَ الدَّمِ فَطَرَحَهُمَا، ثُمَّ قَالَ أَحَدُهُمَا لِلْخَرِ: اغْسِلْ بَطْنَهُ غَسْلَ الْأَنَاءِ، وَاغْسِلْ قَلْبَهُ غَسْلَ المُلَاءِ (١)، ثُمَّ دَغِى بِسِكْيَنَةٍ كَأَنَّهَا بَرَهْرَهَةٌ بَيْضَاءُ فَأُدْخِلَتْ قَلْبِي، ثُمَّ قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: خِطْ بَطْنَهُ، فَخَاطَ بَطْنِي، فَجَعَلاَ الْخَاتَمَ بَيْنَ كَتفي، فَمَا هُوَ إِلَّ أَنْ وَلَّيَا عَنِّي فَكَأَنَّمَا أُعَايِنُ الأَمْرَ مُعَايَنَةً)). (الدَّارمي والروياني والْحباني فِي فوائدهِ، كر، وابن النَّجَّار، ص - عن سزويد بن يزيد الْعمي). ٩٧١٤ - عن سويد بن يزيد السلمي عن أَبي ذَرِّ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((لاَ أَذْكُرُ عَثْمَانَ رضِي اللَّهُ عنْهِ إِلَّ بِخَيْرٍ بَعْدَ شَيْءٍ رَأَيْتُهُ، كُنْتُ رَجُلًا أَتْتَبَّعُ خَلَوَاتِ رَسُولٍ اللَّهِ وَ﴿ أَتَعَلَّمُ مِنْهُ، فَرَأَيْتُهُ يَوْماً خَالِياً وَحْدَهُ، فَاغْتَنَمْتُ خَلْوَتَهُ، فَجِئْتُ حَتَّى جَلَسْتُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: يَا أَبَا ذَرٍّ! مَا جَاءَ بِكَ؟ قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ رَضِي اللَّهُ عنْه فَسَلَّمَ ثُمَّ جَلَسَ عَنْ يمينٍ رَسُولِ اللّهِ ﴿ِ، فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ! مَا جَاءَ بِكَ؟ قَالَ: اللَّهُ ٥- (١) المُلاء: الإزار والرَّيَطة. (النهاية: ٤/٣٥٢). ١٩٤ وَرَسُولُهُ، ثُمَّ جَاءَ عُمر رضي الله عنه فسلّم وجلس عن يمين أبي بكرٍ، فقال: يا عمر! ما جَاءَ بِكَ؟ قَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ، ثُمَّ جَاءَ عُثْمَانُ رضِي اللَّهُ عنْهِ فَسَلَّمَ ثُمَّ جَلَسَ عَنْ يمينِ عُمَرَ، فَقَالَ: يَا عُثْمَانُ! مَا جَاءَ بِكَ؟ قَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ، وَبَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِوَ سَبْعَ حَصَيَاتٍ - أَوْ قَالَ: تِسْعُ حَصَيَاتٍ - فَأَخَذَهُنَّ فَوَضَعَهُنَّ فِي كَفِّهِ، فَسَبُّحْنَ حَتَّى سَمِعْتُ لَهُنَّ حَنِيناً كَحَنِينِ النَّحْلِ، ثُمَّ وَضَعَهُنَّ فَخَرِسْنَ، ثُمَّ أَخَذَهُنَّ فَوَضَعَهُنَّ فِي يَدَيْ أَبِي بَكْرٍ، فَسَبَّحْنَ حَتَّى سَمِعْتُ لَهُنَّ حَنِيناً كَحَنِينِ النَّحْلِ، ثُمَّ وَضَعَهُنَّ فَخَرِسْنَ، ثُمَّ تَنَاوَلَهُنَّ فَوَضَعَهُنَّ فِي يَدِ عُمَرَ، فَسَبَّحْنَ حَتَّى سَمِعْتُ لَهُنَّ حَنِيناً كَحَنِينٍ النَّحْلِ ، ثُمَّ وَضَعَهُنَّ فَخَرِسْنَ، ثُمَّ تَنَاوَلَهُنَّ فَوَضَعَهُنَّ فِي يَدِ عُثْمَانَ، فَسَبَّحْنَ حَتَّى سِمِعْتُ لَهُنَّ حَنِيناً كَحَنِينِ النَّْلِ، ثُمَّ وَضَعَهُنَّ فَخَرِسْنَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ: هَذِهِ خِلَافَةُ النُّبُوَّةِ». (كر). ٩٧١٥ - عن عاصم بن حميد، عن أبي ذَرِّ رضِي اللَّهُ عِنْه قَالَ: ((انْطَلَقْتُ اُلْتَمِسُ النَّبِيَّ ◌َه فِي بَعْضِ حَوَائِطِ المَدِينَةِ، فَإِذَا أَنَا بِالنَّبِّ ◌َّهِ قَاعِدٌ تَحْتَ نَخْلَاتٍ! فَأَقْبَلْتُ فَسَلَّمْتُ عَلَى النَّبِّ ◌َ﴿ فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َهَ: مَا جَاءَ بِكَ؟ قُلْتُ: اللَّهُ جَاءَ بِي وَأَبْتَغِي رَسُولَهُ، فَقَالَ: إِجْلِسْ، فَجَلَسْتُ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَ﴿هَ: لَيْتَ أَتَانَا رَجُلٌ صَالِحٌ، فَأَقَْلَ أَبُو بَكْرٍ رَضِي اللَّهُ عنْه فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِلَّهِ، فَرَدَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ﴿ السَّلَّمَ، ثُمَّ قَالَ: مَا جَاءَ بِكَ؟ قَالَ: اللَّهُ جَاءَ بِي وَأَبْتَغِي رَسُولَهُ، فَأَمَرَهُ فَجَلَسَ، فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ وَهِ: لِيُرْبِعَنَا رَجُلٌ صَالِحٌ! فَأَقْبَلَ عُمَرُ رضِي اللَّهُ عنْهِ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ نَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: مَا جَاءَ بِكَ؟ قَالَ: اللَّهُ جَاءَ بِي وَأَبْتَغِي رَسُولَهُ، فَأَمَرَهُ فَجَلَسَ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَه: لِيُخْمِسَنَا رَجُلٌ صَالِحٌ! فَأَقْبَلَ عُثْمَانُ رضِي اللَّهُ عنْه فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِّ وَهِ، فَرَدَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ السَّلَامَ، ثُمَّ قَالَ: مَا جَاءَ بِكَ؟ قَالَ: اللَّهُ جَاءَ بِي وَأَبْتَغِي رَسُولَ اللَّهِ، فَأَمَرَهُ فَجَلَسَ، ثُمَّ جَاءَ عَليّ رضِي اللَّهُ عنْهِ فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللّهِ وَهِ فَرَدَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ: مَا جَاءَ ١٩٥ ٢٠ ٠ بِكَ؟ قَالَ: اللَّهُ جَاءَ بِي وَأَبْتَغِي رَسُولَهُ، ثُمَّ أُمَرَهُ فَجَلَسَ، وَمَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَل حَصَيَاتٌ يُسَبِّحْنَ فِي يَدِهِ، فَنَاوَلَهُنَّ أَبَا بَكْرٍ فَسَبَّحْنَ فِي يَدِهِ، ثُمَّ انْتَزَعَهُنَّ مِنْهُ، فَنَاوَلَهُنَّ عُمَرَ فَسَبَّحْنَ فِي يَدِهِ، ثُمَّ انْتَزَعَهُنَّ مِنْهُ، فَنَاوَلَهُنَّ عُثْمَانَ فَسَبَّحْنَ فِي يَدِهِ، ثُمَّ انْتَزَعَهُنَّ مِنْهُ، فَنَاوَلَهُنَّ عَلِيًّا فَلَمْ يُسَبِّحْنَ وَخَرِسْنَ)). (كر). ٩٧١٦ - عن أَبي ذَرِّ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: (تَرَكَنَا رَسُول اللَّهِ وَهِ وَمَا طَائِرٌ يُقَلِّبُ جَنَاخَيْهِ فِي الْهَوَاءِ إِلا وَهِوَ يَذْكُرُ لَنَا مِنْهُ عِلْماً، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِهِ: مَا بَقِي شَيْءٌ يُقَرِّبُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَيُبَاعِدُ مِنَ النَّارِ إِلاَّ وَقَدْ بُيِّنَ لَكُمْ)). (طب). ٩٧١٧ - عن أَبي ذَرِّ رضِي اللَّهُ عِنْه قَالَ: ((كَانَ لِي أَخْ يُقَالُ لَهُ: أَنْيسٌ، وَكَانَ شَاعِراً، فَسَافَرَ هُوَ وَشَاعِرٌ آخَرُ، فَأَتَيَا مَكَّةَ، فَرَجَعَ أَنِيْسٌ فَقَالَ: يَا أَخِي! رَأَيْتُ بمكّةً رَجُلَا يَزْعَمُ أَنَّهُ نَبِيٍّ، وَأَنَّهُ عَلَى دِينِكَ)). (الْحسن بن سفيان وأبو نعيم). ٩٧١٨ - عن أبي ذَرِّ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((قُلْتُ لِلنَّبِّ وَِّ: أَيُّ الأَنْبِيَاءِ أَوَّلُ؟ قَالَ: آدَمُ، قُلْتُ: أَوَ نَبِّ كَانَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَبِيُّ مُكَلَّمٍ، قُلْتُ: فَكَمِ المُرْسَلُونَ؟ قَالَ: ثَلاَثُمَاتَةٍ وَخَمْسَةَ عَشَرَ جَمًّا غَفِيراً)). (ابن سعد، ش). ٩٧١٩ - عن أَبي ذَرِّ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: (مَا كُنَّا نَعْرِفُ المُنَافِقِينَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ وَلَهَ إِلَّ بِثَلَاثٍ: بِتَكْذِيِهِمُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَالتَّخَلَّفِ عَنِ الصَّلاَةِ، وَيُغْضِهِمْ عَلَيِّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رضِي اللَّهُ عنهُ)) (خط فِي المُتَّفق). مر ٩٧٢٠ - عن أَبي ذَرِّ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ لَّ وَهُوَ بِبَقِيعِ. الْغَرْقَدِ، فَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! إِنَّ فِيكُمْ رَجُلاً يُقَاتِلُ النَّاسَ مِنْ بَعْدِي عَلَى تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ كَمَا قَاتَلْتُ المُشْرِكِينَ عَلَى تَنْزِيلِهِ، وَهُمْ يَشْهَدُونَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ، فَيَكْبُرُ قَتْلُهُمْ عَلَى النَّاسِ، حَتَّى يَطْعَنُوا عَلَى عَلَيٍّ وَلِيِّ اللّهِ وَيَسْخَطُوا عَمَلَهُ كَمَا سَخِطَ مُوسَى أَمْرَ السَّفِينَةِ، وَقَتْلَ الْغُلَامِ، وَإِقَامَةَ الْجِدَارِ، وَكَانَ خَرْقُ السَّفِينَةِ، وَقَتْلُ ٦ ١٩٦ الْغُلاَمِ، وَإِقَامَةُ الْجِدَارِ اللَّهِ رِضىٍّ، وَسَخِطَ ذُلِكَ مُوسَى)). (الدَّيلمي). ٩٧٢١ - عن أبي الدَّرداءِ أَنَّهُ ذَكَرَ أَبَا ذَرِّ رضِي اللَّهُ عنْه فَقَالَ: ((إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ كَانَ يَأْتَمِنُهُ حِينَ لَا يَأْتَمِنُ أَحَداً، وَيُسِرُّ إِلَيْهِ حِينَ لاَ يُسِرُّ إِلَى أَحَدٍ)). (ابن جرير). ٩٧٢٢ - عن غضيف بن الحارث قَالَ: قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ - وَذَكَرْتُ لَهُ أَبَا ذَرِّ رضِي اللَّهُ عنْه - : ((وَاللَّهِ! إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ لَيُدْنِيهِ دُونَنَا إِذَا حَضَرَ، وَيَتَفَقَّدُهُ إِذَا غَابَ، وَلَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ قَالٍ: مَا تَحْمِلُ الْغَبْرَاءُ، وَلاَ تُظِلُّ الْخَضْرَاءُ لِلْبَشَرِ بِقَوْلٍ أَصْدَقَ لَهْجَةً مِنْ أَبِي ذَلِّ). ٩٧٢٣ - عن أَبي ذَرِّ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((كُنْتُ رَابِعَ الإِسْلَامِ، أَسْلَمَ قَبْلِي ثَلَاثَةٌ وَأَنَا الرَّابِعُ)). (أبو نعيم). ٩٧٢٤ - عن أَبي ذَرِّ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: (((لَقَدْ رَأَيْتُنِي رَابِعَ الأسْلَامِ، وَلَمْ يُسْلِمْ قَبْلِي إِلَّ النِّيُّ ◌َّهِ وَأَبُو بَكْرٍ وَبِلَالٌ رضِي اللَّهُ عنْهما)). (أَبُو نعيم). ٩٧٢٥ - عن أبي ذَرِّ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((مَا تُظِلُّ الْخَضْرَاءُ، وَلاَ تُقِلُّ الْغَبْرَاءُ عَلَى ذِي لَهْجَةٍ أَصْدَقَ مِنْ أَبِي ذَرِّ شَبِهِ ابْنِ مَرْيَمَ)). (أَبُو نعيم). ٩٧٢٦ - عن أبي ذرِّ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يَقُولُ: إِنَّ أَقْرَبَكُمْ مِنِّي مَجْلِساً يَوْمَ الْقِيَامَةِ، مَنْ خَرَجَ مِنَ الدُّنْيَا كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ تَرَكْتُهُ، وَإِنَّهُ وَاللَّهِ! مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّ وَقَدْ تَشَبَّثَ بِشَيْءٍ مِنْهَا غَيْرِي، وَإِّي لُأَقْرَبُّكُمْ مَجْلِساً يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وَ﴾)). (أَبُو نعيم). ٩٧٢٧ - عن المدائني قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِإِبي ذَرِّ رضِي اللَّهُ عنْه: ١٩٧ ٢ ٩ (مَنْ أَنْعَمُ النَّاسِ بَالًا؟ قَالَ: بَدَنَّ فِي الْتُّرَابِ، قَدْ أَمِنَ مِنَ الْعِقَابِ، يَنْتَظِرُ الثَّوَابَ؛ قَالَ: صَدَقْتَ يَا أَبَا ذَرِ)). (الدينوري). ٩٧٢٨ - عن أُمِّ ذَرَّ قَالَتْ: ((لَمَّا حَضَرَ أَبَا ذَرِّ رضِي اللّهُ عنْهِ الْوَفَاةُ بَكَيْتُ، فَقَالَ: مَا يُبْكِيكِ؟ فَقُلْتُ: مَالِي لَ أَبْكِي وَأَنْتَ تموتُ بِفَلَةٍ مِنَ الأَرْضِ، وَلَيْسَ عِنْدِي ثَوْبُ يَسَعُكَ كَفَنَ؟ قَالَ: فَلاَ تَبْكِي، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ يَقُولُ لِنَفَرِ أَنَّا فِيهِمْ: لَيَمُوتَنَّ رَجُلٌ مِنْكُمْ بِفَلَةٍ مَنَ الأَرْضِ يَشْهَدُهُ عِصَابَةٌ مِنَ المُسْلِمِينَ وَلَيْسَ مِنْ أُولَئِكَ النَّفَرِ أَحَدٌ إِلَّ وَقَدْ هَلَكَ فِي قَرْيَةٍ وَجَمَاعَةٍ، وَأَنَا الَّذِي أَمُوتُ بِفَلَةٍ، وَاللَّهِ مَا كَذَبْتُ وَلَا كَذَّبْتُ، فَأَبْصِرِي الطَّرِيقَ، قَالَتْ، فَقُلْتُ: وَأَنَّى وَقَدْ ذَهَبَ الْحَاجُّ وَانْقَطَعَتِ الْطُرُقُ؟ قَالَ: إِذْهَبِي فَتَبَصَّرِي، قَالَتْ: فَكُنْتُ أَجِيءُ إِلَى كَثِيبٍ فَأَتْبَصَّرُ ثُمَّ أَرْجِعُ إِلَيْهِ فَأْمَرِّضُهُ، فَبْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذَا أَنَا بِجَالٍ عَلَى رِحَالِهِمْ كَأَنَّهُمُ الرَّخَمُ(١)، فَأَلَحْتُ لَهُمْ ◌ِثَوْبِي، فَأَقْبَلُوا حَتَّى وَقَفُوا عَلَيَّ، وَقَالُوا: مَالَكِ يَا أَمَةَ اللَّهِ؟ قُلْتُ: امْرُؤْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يموتُ، تُكَفِّنُونَهُ؟ قَالُوا: وَمَنْ هُوَ؟ قُلْتُ: أَبُو ذَرٍّ، قَالُوا: صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ◌ِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَتْ: فَفَدَوْهُ بِآبَائِهِمْ وَأُمَّهَاتِهِمْ، وَأَسْرَعُوا إِلَيْهِ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ، فَرَحِّبَ بِهِمْ وَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ يَقُولُ لِنَفَرِ أَنَا فِيهِمْ: لَيَمُوتَنَّ رَجُلٌ بِفَلاَةٍ مِنَ الأَرْضِ، يَشْهَدُهُ عِصَابَةٌ مِنَ المُسْلِمِينَ، وَلَيْسَ مِنْ أُولَئِكَ النَّفَرِ أَحَدٌ إِلَّ وَقَدْ هَلَكَ فِي قَرْيَةٍ وَجَمَاعَةِ، وَأَنَا الَّذِي أَمُوتُ بِالْفَلَةِ، أَنْتُمْ تَسْمَعُونَ! أَنَّهُ لَوْكَانَ عِنْدِي ثَوْبٌ يَسَعُني كَفَنَأَ لَمْ أَكَفَّنْ إِلَّ فِيهِ، أَنْتُمْ تَسْمَعُونَ، أَنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنْ لَا يُكَفِّتَنِي رَجُلٌ مِنْكُمْ كَانَ أَمِيراً أَوْ عَرِيفاً أَوْ بَرِيداً أَوْ نَقِيباً؛ فَلَيْسَ مِنَ الْقَوْمِ أَحَدٌ إِلَّ قَارَفَ بَعْض مَا قَالَ، إِلَّ فَتَىَّ مِنَ الأَنْصَارِ قَالَ: يَا عَمِّ! أَنَا أُكَفِّنُكَ، لَمْ أُصِبْ مِمَّا ذَكَرْتَ شَيْئاً، أُكَفِّئُكَ فِي رِدَائِي هُذَا، أَوْ ثَوْبَيْنِ فِي عَيْبَتِي مِنْ غَزْلِ أُمِّي حَاكَتْهُمَا لِي؛ فَكَفََّهُ الأَنْصَارِيُّ فِي النَّفَرِ الَّذِينَ شَهِدُوهُ). (أَبُو نعيم). (١) الرَّخَم: نوعٌ من الطَّير معروف. (النهاية: ٢/٢١٢). ١٩٨ ٩٧٢٩ - عن أبي يزيد المدني، عن ابن عبّاسٍ، عن أبي ذَرِّ رضِي اللهُ عنْه قَالَ: (كَانَ لِي أَخْ يُقَالُ لَهُ أَنِيْسٌ، وَكَانَ شَاعِراً، فَذَكَرَ إِسْلَامَهُ وَقَالَ فِيهِ: إِذْ مَرَّ رَسُولُ اللَّهِوَ﴿ وَأَبُو بَكْرٍ رَضِي اللَّهُ عنْه يمشِي وَرَاءَهُ، فَقُلْتُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ - قَالَهَا ثَلَاثاً -، فَقَالَ رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ: مَنْ أَنْتَ؟ وَمِنْ أَيْنَ جِئْتَ؟ وَمَا جَاءَ بِكَ))؟ فَأَنْشَأْتُ أَعْلِمُهُ الْخَبَرَ، فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ كُنْتَ تَأْكُلُ وَتَشْرَبُ؟ فَقُلْتُ: مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: إِنَّهَا طَعَامٌ وَشَرَابٌ، وَإِنَّهَا مُبَارَكَةٌ - قَالَهَا ثَلَاثاً -، فَأَقَمْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ بِمَكَّةَ فَعَلَّمَنِي الْأَسْلَامَ، وَقَرَأْتُ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْئاً، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَظْهِرَ دِينِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَى : إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكَ أَنْ تُقْتَلَ))، قَالَ: لَا بُدَّ مِنْهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَإِنْ قُتِلْتُ، فَسَكْتَ عَنِّي، فَجِئْتُ وَقُرَيْشٌ حِلَقاً يَتَحَدَّثُونَ فِي المَسْجِدِ، فَقُلْتُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ، فَانْتَقَضَتِ الْحِلَقُ فَقَامُوا فَضَرَبُوني حَتَّى تَرَكُونِي كَأَنِّي نُصُبٌ أَحْمَرُ، وَكَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ قَدْ قَتَلُونِي، فَأَفَقْتُ فَجِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَهِ، فَرَأَى مَا بِي مِنَ الْحَالِ، فَقَالَ لِي: أَلَمْ أَنْهَكَ؟ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! كَانَتْ حَاجَةٌ فِي نَفْسِي فَقَضَيْتُهَا؛ فَأَقَمْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَ فَقَالَ: إِلْحَقْ بِقَوْمِكَ، فَإِذَا بَلَغَكَ ظُهُورِي فَاتِي)). (أَبُو نعيم). ٩٧٣٠ - عن أبي ذَرِّ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((إِنَّ أَوَّلَ مَا دَعَانِي إِلَى الْأَسْلَامِ أَنَّا كُنَّا قَوْماً غُرَبَاءَ فَأَصَابَتْنَا السَّنَةُ، فَحَمَلْتُ أُمِّي وَأَخِي أَنِيساً إِلى أَصْهَارٍ لَنَا بِأَعْلَى نَجْدٍ - وَذَكَرَ قِصَّةَ مُنَافَرَةِ أَخِيهِ وَالشَّاعِرِ دُرَيْدٍ بْنِ الصِّمَّةِ، وَمُقَاضَاةَ أَنِيسٍ وَدُرَيْدٍ إِلَى خَنْسَاءَ - وَقَالَ: وَأَقْبَلْتُ وَجِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ،ِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ، وَمِمَّنْ أَنْتَ، وَمِنْ أَيْنَ جِثْتَ، وَمَا جَاءَ بِكَ؟ فَأَنْشَأْتُ أُعْلِمُهُ الْخَبَرَ، فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ كُنْتَ تَأْكُلُ وَتَشْرَبُ؟ فَقُلْتُ: مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ، فَقَالَ: أَمَا إِنَّهُ طَعَامُ طُعْمٍ (١)؛ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرِ رضِي (١) طَعَامُ طُعْمٍ: أي يشبعُ الإنسانُ إذا شرِب مَاءَها كما يشبع من الطّعام. (النهاية: ٣/١٢٥). ١٩٩ اللَّهُ عِنْهِ، فَقَالَ: إِنْذَنْ لِي أُعَشِّيِهِ، قَالَ: نَعَمْ، فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ أَتَّى بِزَبِيب مِنْ زَبِيبٍ الطَّائِفِ، فَجَعَلَ يُلْقِيِهِ لَنَا قُبَضأَ قُبَضاً، وَنَحْنُ نَأْكُلُ مِنْهُ حَتَّى تَمَلَّانَا مِنْهُ؛ فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ وَّةِ: يَا أَبَا ذَرٍّ! قُلْتُ: لَبَيْكَ، فَقَالَ: أَمَا إِنَّهُ قَدْ رُفِعَتْ لِي أَرْضِي وَهِيَ ذَاتُ مَاءٍ لَا أَحْسِبُهَا إِلَّ تُهَامَةَ، فَاخْرُجْ إِلَى قَوْمِكَ، فَادْعُهُمْ إِلَى مَا دَخَلْتَ فِيهِ)). (أَبو نعیم). ٩٧٣١ - عن الْحسن الفردوسِي قَالَ: ((لَقِيَ عُمَرُ أَبَا ذَرَّ رضِي اللَّهُ عنْهما فَأَخَذَ بِيَدِهِ فَعَصَرَهَا، فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ: دَعْ يَدِي يَا قُفْلَ الْفِتْنَةِ! فَعَرَفَ عُمَرُ أَنَّ لِكَلِمَتِهِ أَصْلاً، فَقَالَ: يَا أَبَا ذَرٍّ! مَا قُفْلُ الْفِتْنَةِ؟ قَالَ: جِئْتَ يَوْماً، وَنَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ وَ﴾ فَكَرِهْتَ أَنْ تَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ، فَجَلَسْتَ فِي أَدْبَارِهِمْ، فَقَالَ لْنَا رَسُولُ اللَّهِ ◌ِ: لَا تُصِيبُكُمْ فِتْنَةٌ مَا دَامَ هُذَا فِيكُمْ)). (کر). ٩٧٣٢ - عن قُنْبُرٍ - حَاجِبٍ مُعَاوِيَةَ - قَالَ: ((كَانَ أَبُو ذَرِّ رضِي اللَّهُ عنْه يُغْلِظُ لمعاوِيَةَ، فَأَرْسَلَ إِلَى عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ وَعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رضِي اللَّهُ عِنْهما وَقَالَ: كَلِّمُوهُ، فَكَلَّمُوهُ، فَقَالَ لِعُبَادَةَ: أَمَّا أَنْتَ يَا أَبَا الْوَلِيدِ! فَلَكَ عَلَيَّ الْفَضْلُ وَالسَّابِقَةُ، وَقَدْ كُنْتُ أَرْغَبُ بِكَ عَنْ هَذَا المَوْطِنِ، وَأَمَّا أَنْتَ يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ! فَلَقَدْ كَادَتْ وَفَاةُ رَسُولِ اللّهِ وَ﴿ أَنْ تَسْبِقَ إِسْلَامِكَ، ثُمَّ أَسْلَمْتَ فَكُنْتَ مِنْ صَالِحِي الْمُؤْمِنِينَ، وَأَمَّا أَنْتَ يَا عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ فَلَقَدْ أَسْلَمْنَا وَجَاهَدْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ وَأَنْتَ أَضَلُّ مِنْ جَمَلِ أُهْلِكَ)). (يعقوب بن سفيان، کر). ٩٧٣٣ - عن أَبي هُرِيرةَ رضِي اللَّهُ عِنْه قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: مَا أَظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ، وَلَا أَقَلَّتِ الْغَبْرَاءُ عَلَى ذِي لَهْجَةٍ أَصْدَقَ مِنْ أَبي ذَرِّ رضِي اللَّهُ عنْه! مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى تَوَاضُعِ عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ، فَلْيَنْظُرْ إِلى أَبِي ذَرِّ - وَفِي لَفْظٍ: أَشْبَهَ النَّاسِ بِعِيسَى: نُسُكاً، وَزُهْداً، وَبِرً)). (أَبُو نعيم). ٢٠٠