Indexed OCR Text

Pages 121-140

المُطَّلِبِ وَهُمْ مُتَوَافِرُونَ فَقُلْتُ: فِي أَيِّ شَيْءٍ كُفِّنَ النَّبِيُّ وَ﴿ِ؟ قَالُوا: فِي ثَلَاثَةٍ أَثْوَابٍ
لَيْسَ فِيهَا قِبَاءٌ وَلاَ قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةً)). (ابن سعد).
٩٤٠٤ - عن أبي إسحاق رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((سَأَلْتُ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ وَ﴾
وَفِيهِمُ ابْنُ نَوْفَلَ، فِي أَيِّ شَيْءٍ كُفِّنَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ؟ فَقَالُوا: فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ، لَيْسَ
فِيهَا قَمِيصٌ، وَجُعِلَ فِي لَحْدِهِ شِقُّ قَطِيفَةٍ كَانَتْ لَّهُمْ)). (طب).
٩٤٠٥ - عن أبي إسحاق رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ لَا أَّهِمُ: ((أَنَّ كَعْباً
قَدِمَ مَكَّةَ وَبِهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِوبْنِ الْعَاصِ رَضِي اللَّهُ عنْه فَقَالَ كَعْبٌ: سَلُوهُ عَنْ
ثَلَاثَةٍ، فَإِنْ أَخْبَرَكُمْ بِهِنَّ فَهُوَ عَالِمُ: سَلُوهُ عَنْ شَيْءٍ مِنَ الْجَنَّةِ وَضَعَهُ اللَّهُ لِلنَّاسِ فِي
الأَرْضِ؛ وَسَلُوهُ مَا أَوَّلُ مَا وُضِعَ بِالأَرْضِ؛ وَمَا أَوَّلُ شَجَرَةٍ غُرِسَتْ بِالأَرْضِ؛ فَسُئِلَ
عَبْدُ اللَّهِ عَنْهَا فَقَالَ: الشَّيْءُ الَّذِي وَضَعَهُ اللَّهُ لِلنَّاسِ فِي الأَرْضِ: فَهَذَا الرُّكْنُ
الأَسْوَدُ، وَأَوَّلُ مَا وُضِعَ بِالأَرْضِ فَبَرْهُوتُ مَاءٌ بِالْيَمَنِ يَرِدُهُ هَامُ الْكُفَّارِ، وَأَمَّا أَوَّلُ
شَجَرَةٍ غَرَسَهَا اللَّهُ فِي الأَرْضِ فَالْعَوْسَجَةُ الَّتي اقْتَطَعَ اللَّهُ مِنْهَا مُوسَى عَصَاهُ، فَلَمَّا
بَلَغَ ذُلِكَ كَعْبَاً قَالَ: صَدَقَ الرَّجُلُ وَاللَّهِ عَالِمْ)). (كر).
٩٤٠٦ - عن أبي إِسحاق رضِي اللَّه قَالَ: ((حَدَّثَنِي مَنْ لَ أَتَّهِمُ، عن الْحسن بن
أبي الحسن الْبَصْري، عن أَصْحابٍ رَسُولِ اللَّهِ وَ لِهِ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا حُجَّةٌ
اللَّهِ عَلَى كِسْرِى فِيكَ؟ قَالَ: بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِ مَلَكاً، فَأَخْرَجَ يَدَهُ مِنْ سُورِ جِدَارٍ بَيْتِهِ
الَّذِي هُوَ فِيهِ تَلَّالَا نُوراً، فَلَمَّا رَآهَا فَزِعَ، فَقَالَ: لِمَ تُرَعْ يَا كِسْرى؟ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ
رَسُولاً وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ كِتَاباً فَاتَّبِعْهُ يَسْلَمْ لَكَ دُنْيَاكَ وَآخِرَتُكَ، قَالَ: سَأَنْظُرُ)). (ابن
النَّجَار).
١٢١

٢٠ - أبو أَسماءَ رضِي اللَّهُ عنْه
٩٤٠٧ - عن أحمد بن يوسف بن أبي أسماء بن عَليٍّ قَالَ: سَمِعْتُ جَدِّي أَبًا
أسماءَ بن علي بن أبي أَسماءَ عن أسماءَ عن أَبيهِ عَنْ جَدِّهِ أَبي أسماءَ رضِي اللَّه عنْه
قَالَ: ((وُلِدْتُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ وَ فَبَايَعْتُهُ وَصَافَحَنِي، فَأَلَيْتُ عَلَى نَفْسِي أَنْ لَاَ
أُصَافِحَ أَحَدأَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ وَ﴿)). (ابن منده، کر).
مُسند
٢١ - أَبي أُسَيد رضِي اللَّهُ عنْه
٩٤٠٨ - عن أبي جعفر: ((أَنَّ أَبَا أُسَيْدٍ رضِي اللَّهُ عنْه جَاءَ النَّبِيِّ ◌َهُ بِسَبْيٍ مِنْ
الْبَحْرَيْنِ، فَنَظَرَ النَّبِيُّ وَهِ إِلَى امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ تَبْكِي، فَقَالَ: ((مَا شَأَنُكِ))؟ فَقَالَتْ: بَاعَ
ابْنِي، فَقَالَ النَّبِيُّ وَّهِ لَأَبِي أُسَيْدٍ: أَبِعْتَ ابْنَهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: ((فِيمَنْ))؟ قَالَ:
فِي بَنِي عَبْسٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َّهِ: ارْكَبْ أَنْتَ بِنَفْسِكَ فَائْتِ بِهِ)). (ش).
٩٤٠٩ - عن أبي أُسيد السَّاعِدِي رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَ﴿ يَوْمَ
بَدْرٍ حِينَ صَفَفْنَا لِقُرَيْشٍ وَصَفُّوا لَنَا: إِذَا أَكْثَبُوُكُمْ فَارْمُوهُمْ بِالنَّبْلِ)) (ش).
٩٤١٠ - عن أبي أُسيد رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: (أَنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﴿ عَلَى قَبْرِ
حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ رضِي اللَّهُ عنْهِ فَجَعَلُوا يَجُرُّونَ النَّمِرَةَ عَلَى وَجْهِهِ فَتَنْكَشِفُ
قَدَمَاهُ، وَيَجُرُّونَهَا عَلَى قَدَمَيْهِ فَيَنْكَشِفُ وَجْهُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: اجْعَلُوهَا عَلَى
وَجْهِهِ، وَاجْعَلُوا عَلَى قَدَمَيْهِ مِنْ هُذَا الشَّجَرِ). (طب).
٩٤١١ - عن يزيد مَوْلَى أَبي أُسَيدٍ الْبَدْرِيِّ عن أَبي أُسَيْدٍ رضِي اللَّهُ عنْهِ قَالَ:
(أَنَا مَعَ رَسُولِ اللّهِ وَهَ عَلَى قَبْرِ حَمْزَةَ رضِي اللَّهُ عنْهِ فَمُدَّتِ النَّمِرَةُ عَلَى رَأْسِهِ
١٢٢
٠
:

فَانْكَشَفَتْ رِجْلَاهُ، فَمُدَّتْ عَلَى رِجْلَيْهِ فَانْكَشَفَ رَأْسُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ِ: مُدُّوهَا
عَلَى رَأْسِهِ وَاجْعَلُوا عَلَى رِجْلَيْهِ شَجَرَ الْحَرْمَلِ)). (ش).
٩٤١٢ - عن أبي أسيدٍ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ وَ إِذْ جَاءَهُ
رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَلْ بَقِيَ مِنْ بِّ أَبَوَيَّ شَيْءٌ أَبُّهُمَا بِهِ بَعْدَ
مَوْتِهِمَا؟ قَالَ: نَعَمْ، أَرْبَعَةُ: الصَّلَةُ عَلَيْهِمَا، وَالاسْتِغْفَارُ لَهُمَا، وَإِنْفَاذُ عَهْدِهِمَا مِنْ
بَعْدِهِمَا، وَإِكْرَامُ صَدِيقِهِمَا، وَصِلَةُ الرَّحِمِ الَّتِي لَا رَحِمَ لَكَ إِلَّ مِنْ قِبَلِهِمَا، فَهْذَا
الَّذِي بَقِيَ مِنْ بِّهِمَا بَعْدَ مَوْتِهِمَا)). (ابن النَّجَار).
مُسنَد
٢٢ - أبي أمامةَ الْبَاهِلِي رضِي اللَّه
٩٤١٣ - عن أبي أمامة: ((أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: أَدِّبُوا
الْخَيْلَ، وَإِنَّكَ وَأَخْلَاقَ الأَعَاجِمِ، وَمُجَاوَرَةَ الْخَنَازِيرِ، وَأَنْ يُرْفَعَ بَيْنَ أَظْهُرِكُمُ
الصَّلِيبُ)). (أَبو عبيدةَ).
٩٤١٤ - عن أبي أمامةَ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((المُؤْمِنُ فِي الدُّنْيَا بَيْنَ أَرْبَعَةٍ: بَيْنَ
مُؤْمِنٍ يَحْسُدُهُ، وَمُنَافِقٍ يُبْغِضُهُ، وَكَافِرٍ يُقَاتِلُهُ، وَشَيْطَان قَدْ ◌ُكِلَ بِهِ». (کر).
٩٤١٥ - عن أبي أمامةَ الْباهِلي رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((رَآنِي النَّبِيُّ: ﴿ وَأَنَا أُحَرِّكُ
شَفَتِيٍّ، فَقَالَ: لِمَ تُحَرِّكُ شَفَتَيْكَ؟ فَقُلْتُ: أَذْكُرُ اللَّهَ تَعَالَى، قَالَ: أَفَلَ أَدُلُّكَ عَلَى
شَيْءٍ هُوَ أَكْبَرُ مِنْ ذِكْرِكَ اللَّيْلِ مَعَ النَّهَارِ، وَالنَّهَارَ مَعَ اللَّيْلِ؟ قُلْتُ: بَلَى يَا نَبِّ اللَّهِ،
قَالَ قُلْ: الْحَمْدُ لِلَّهِ عَدَدَ مَا خَلَقَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ مِلْءَ مَا خَلَقَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَدَدَ مَا
فِي السَّمْوَاتِ وَالأَرْضِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَدَدَ مَا أَحْضى كِتَابُهُ، وَالْحَمْدُ للَّهِ عَدَدَ كُلِّ
شَيْءٍ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ مِلْءَ كُلِّ شَيْءٍ، سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ كُلِّ شَيْءٍ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا
١٢٣

خَلَقَ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ مِلْءَ مَا خَلَقَ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا فِي السَّمْوَاتِ وَالأَرْضِ،
وَسُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا أَحْصِى كِتَابُهُ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ كُلِّ شَيْءٍ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ مِلْءَ
كُلِّ شَيْءٍ، قَالَ أَبُو أُمَامَةَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهَ، أَمَرَنِي أَنْ أُعَلِّمَهُنَّ عَقِي مِنْ بَعْدِي)).
(الروياني، کر).
٩٤١٦ - عن أبي أمامةَ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللّهِوَ بَعْدَ
حَجَّتِهِ، فَكَانَ يُكْثِرُ قِرَاءَةَ: ﴿لَا أَقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾(١) فَإِذَا قَالَ: ﴿ أَلَيْسَ ذُلِكَ
بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْبِىَ المَوْتَى﴾(٢) سَمِعْتُهُ يَقُولُ: بَلَى وَأَنَا عَلَى ذَلِكَ مِنَ الشَّاهِدِينَ)).
(ابن النَّجّار).
٩٤١٧ - عن أبي أمامةَ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((قَالَ النَّبِيُّ ◌َ لَأَهْلِ قُبَاءٍ: مَا هَذَا
الطُهُورُ الَّذِي قَدْ خُصِّصْتُمْ بِهِ فِي هَذِهِ الآيَةِ: ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ
يُحِبُّ الْمُطَهِّرِينَ﴾(٣)، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا مِنَّا أَحَدٌ يَخْرُجُ إِلَى الْغَائِطِ إِلَّ غَسَلَ
مِفْعَدَتَهُ)). (عب).
٩٤١٨ - عن أبي أمامةَ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((خَرَجَ النَّبِيُّ وَ فَكَأَنَّا اشْتَهَيْنَا أَنْ
يَدْعُوَ لَنَا، فَقَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا، وَارْضَ عَنَّا وَتَقَبَّلْ مِنَّا وَأَدْخِلْنَا الْجَنَّةَ،
وَنَجِّنَا مِنَ النَّارِ، وَأَصْلِحْ لَنَا شَأَنْنَا كُلَّهُ، فَكَأَنَّا اشْتَهَيْنَا أَنْ يَزِيدَنَا، فَقَالَ: قَدْ جَمَعْتُ
لَكُمُ الأَمْرَ)). (ش).
i
٩٤١٩ - عن أبي أمامةَ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((عَلَّمَ النَّبِيُّ وَِّ رَجُلًا، فَقَالَ قُلْ:
اللَّهُمَّ! إِنِّي أَسْأَلُكَ نَفْساً مُطْمَئِنَّةً، تُؤْمِنُ بِلِقَائِكَ، وَتَرْضَى بِقَضَائِكَ، وَتَقْنَعُ بِعَطَائِكَ)) .
(کر).
(١) سورة القيامة، الآية: ١
(٢) سورة القيامة، الآية: ٤٠.
(٣) سورة التوبة، الآية: ١٠٨.
١٢٤

٩٤٢٠ - عن أبي أمامةَ رضِي اللَّهُ عنْه عن النّبِيِّ ◌َ﴿ قَالَ: ((كَيْفَ بِكُمْ إِذَا طَغَا
نِسَاؤُكُمْ، وَفَسَقَ شَبَابُكُمْ، وَتَرَكْتُمْ جِهَادَكُمْ؟ قَالُوا: وَإِنَّ ذُلِكَ لَكَائِنٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟
قَالَ: نَعَمْ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، وَأَشَدُّ مِنْهُ سَيَكُونُ، قَالُوا: وَمَا أَشَدُّ مِنْهُ يَا رَسُولَ
اللَّهِ؟ قَالَ: كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا لَمْ تَأْمُرُوا بِالمَعْرُوفِ، وَلَمْ تَنْهَوْا عَنِ المُنْكَرِ؟ قَالُوا: أَوَ
كَائِنٌ ذلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، وَأَشَدّ مِنْهُ سَيَكُونُ،
قَالُوا: وَمَا أَشَدُّ مِنْهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا رَأَيْتُمُ الَمَعْرُوُفَ مُنْكَراً، وَرَأَيْتُمُ
المُنْكَرَ مَعْرُوفاً؟ قَالُوا: وَكَائِنُ ذُلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: ((نَعَمْ، وَأَشَدُّ مِنْهُ سَيَكُونُ،
يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: بِي حَلَفْتُ، لُأُتِيحِنَّ لَهُمُ فِتْنَةً يَصِيرُ الْحَليمُ فِيهَا خَيْرَانَ» (ابن أبي
الدُّنْيَا فِي كِتَابِ الأُمْرِ والنّهي عن المنكَرِ).
٩٤٢١ - عن أَبِي أَمَامَةَ رضِي اللَّهُ عنْهِ قَالَ: ((لَقَدْ تُوُفِّيَ رَجُلٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ
اللَّهِ وَ﴿، فَلَمْ يَجِدُوا لَهُ كَفَناً، فَقَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ! إِنَّا لَمْ نَجِدْ لَهُ كَفَناً، فَقَالَ:
الْتَمِسُوا فِي مِثْزَرِهِ، فَوَجَدُوا دِينَارَيْنٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َ: كَيَّتَانِ، صَلُّوا عَلَى
صَاحِبِكُمْ)). (كر). قال: رواهُ أَحمد عن عَلي رضِي اللَّهُ عنْه، ص.
٩٤٢٢ - عن محمَّد بن زيادٍ قَالَ: ((رَأَيْتُ أَبَا أَمَامَةَ رضِي اللَّهُ عنْه أَتْى عَلَى
رَجُلٍ فِي المَسْجِدٍ وَهُوَ سَاجِدٌ يَبْكِي فِي سُجُودِهِ وَيَدْعُو رَبَّهُ، فَقَالَ أَبُو أُمَامَةَ: أَنْتَ
أَنْتَ لَوْ كَانَ هُذَا فِي بَيْتِكَ». (کر).
٩٤٢٣ - عن أبي أمامةَ رضِي اللَّهُ عنْه أَنَّهُ وَعَظَ فَقَالَ: ((عَلَيْكُمْ بِالصَّبْرِ فِيمَا
أَحْبَيْتُمْ أَوْ كَرِهْتُمْ، فَنِعْمَ الْخَصْلَةُ الصَّبْرُ، وَلَقَدْ أَعْجَبَتْكُمُ الدُّنْيَا، وَجَرَّتْ لَكْمْ أَذْيَالَهَا،
وَلَبِسَتْ ثِيَابَهَا وَزِينَتَهَا، إِنَّ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ وَلِ كَانُوا يَجْلِسُونَ بِفِنَاءِ بُيُوتِهِمْ يَقُولُونَ:
نَجْلِسٌ فَتُسَلِّمُ وَيُسَلَّمُ عَلَيْنَا)). (كر).
١٢٥

٩٤٢٤ - عن أبي أمامَةَ رضِي اللَّهُ عنْهِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: ((اعْقِلُوا، وَلاَ إِخَالُ الْعَقْلَ
إِلَّ قَدْ رُفِعَ لِلْحَدِيثِ الَّذِي كُنَّا نَسْمَعُهُ عَلَى عَهْدِ النَّبِّ وَ﴿ أَعْقَلُ عَلَيْهِ مِنَّا عَلَى
حَدِيثِكُمُ الْيَوْمَ)). (کر).
٩٤٢٥ - عن أبي أَمامَةَ رضِي اللَّهُ عنْه: ((أَنَّ النَّبِيَّ وَِّ خَرَجَ إِلَى الْبَقِيعِ فَتَبِعَهُ
أَصْحَابُهُ، فَوَقَفَ وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَتَقَدَّمُوا ثُمَّ مَشْى خَلْفَهُمْ، فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: إِنِّي
سَمِعْتُ خَفْقَ نِعَالِكُمْ فَأَشْفَقْتُ أَنْ يَقْعَ فِي نَفْسِي شَيْءٌ مِنَ الْكِبْرِ)). (الدَّيلمي وسنده
ضعيف).
٩٤٢٦ - عن أبي أمامةَ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: (نَهَى النَّبِيُّ وََّ عَنْ بَيْعِ الثَّمَرَةِ
حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا)). (ش).
٩٤٢٧ - عن أبي أمامَةَ رضِي اللَّهُ عنْه: ((أَنَّ رَجُلًا اسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ فِي
السِّيَاحَةِ فَقَالَ: إِنَّ سِيَاحَةَ أُمَّتي الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ)). (هـ، كر).
٩٤٢٨ - عن أبي أَمامَةَ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((اسْتَضْحَكَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ ذَاتَ
يَوْمٍ، فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا يُضْحِكُكَ؟ قَالَ: قَوْمٍ يُسَاقُونَ إِلَى الْجَنَّةِ مُقَرَّنِيَ
فِي السَّلاَسِلِ)). (ابن النَّجَار).
٩٤٢٩ - عن أبي أمامةَ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((قَامَ رَسُولُ اللّهِ وَهِ فِيْنَا فِي حِجَّةٍ
الْوَدَاعِ وَهُوَ عَلَى نَاقَتِهِ الْجَدْعَاءِ، فَأَدْخَلَ رِجْلَيْهِ فِي غِرْزَي الرِّكَابِ يَتَطَاوَلُ لِيُسْمِعَ
النَّاسَ، فَقَالَ: أَلَا تَسْمَعُونَ؟ فَطَوَّلَ صَوْتَهُ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ طَوَائِفِ النَّاسِ: بِمَاذَا
تَعْهَدُ إِلَيْنَا؟ فَقَالَ: اعْبُدُوا رَبَّكُمْ، وَصَلُوا خَمْسَكُمْ، وَصُومُوا شَهْرَكُمْ، وَأَدُّوا زَكَاةَ
أَمْوَالِكُمْ، وَأَطِيعُوا ذَا أَمْرِكُمْ، تَدْخُلُوا جَنَّةَ رَبَّكُمْ، قِيلَ: يَاأَبَا أَمَامَةَ! مِثْلُ مَنْ أَنْتَ
يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: إِنِّي يَوْمَئِذٍ ابْنُ ثَلَاثِينَ سَنَةً، أُزَاجِمُ الْبَعِيرَ حَتَّى أَزَحْزِحَهُ قُرْباً إِلَى رَسُولٍ
اللَّهِ ﴾)). (ابن جرير، كر).
١٢٦
:

٩٤٣٠ - عن أبي أمامةَ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللّهِ،﴿ فِي خُطْبَتِهِ يَوْمَ
حِجَّةِ الْوَدَاعِ : أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّهُ لَ نَبِيِّ بَعْدِي وَلَ أُمَّةً بَعْدَكُمْ، أَلَا فَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ،
وَضَّلُوا خَمْسَكُمْ، وَصُومُوا شَهْرَكُمْ، وَأَدُّوا زَكَاةَ أَمْوَالِكُمْ، طَيَِّةً بها أَنْفُسُكُمْ، وَأَطِيعُوا
وُلَاةَ أُمْرِكُمْ، تَدْخُلُوا جُنَّةَ رَبُّكُمْ)). (ابن جرير، کر).
٩٤٣١ - عن أبي أمامةَ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((شَهِدْتُ رَسُولَ اللّهِ وَهِ فِي حِجَّةٍ
الْوَدَاعِ وَأَنَّا يَوْمَئِذٍ ابْنُ ثَلَاثِينَ سَنَةً، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: أَيُّهَا النَّاسُ! إِسْمَعُوا قَوْلِي،
فَعَسَيْتُمْ أَنْ لَا تَرَوْنِي بَعْدَ عَامِكُمْ هَذَا، فَعَجَّلَ رَجُلٌ مِنَ النَّاسِ فَقَالَ: مَاذَا نَصْنَعُ يَا
رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: تُطِيعُونَ رَبَّكُمْ، وَتُصَلُّونَ خَمْسَكُمْ، وَتَصُومُونَ شَهْرَكُمْ، وَتُؤَدُّونَ
زَكَاةَ أَمْوَالِكُمْ، وَتَحُجُّونَ بَيْتَ رَبَّكُمْ، وَتُطِيعُونَ وُلَةَ أَمْرِكُمْ، فَتَدْخُلُونَ جَنَّةَ رَبَّكُمْ)).
(ابن جرير).
٩٤٣٢ - عن أبي أمامةَ رضِي اللَّهُ عنْه: ((أَنَّ رَجُلًا أَتْى رَسُولَ اللَّهِوَ فَقَالَ: ((يَا
رَسُولَ اللَّهِ! إِنْذَنْ لِي فِي الزِّنَا؟ فَهَمَّ مَنْ كَانَ قُرْبَ النَّبِّ وَ أَنْ يَتَنَاوَلُوهُ، فَقَالَ
النَّبِيُّ ◌ََّ: دَعُوهُ، ثُمَّ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ ◌َهِ: أَتْحِبُّ أَنْ يُفْعَلَ هَذَا بِأُخْتِكَ؟ قَالَ: لَا،
قَالَ: فَبِبْنَتِكَ؟ قَالَ: لَا، فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُ: فَبِكَذَا فَبِكَذَا، كُلُّ ذُلِكَ يَقُولُ: لَا، فَقَالَ
النَّبِيُّ ◌َ﴿: فَاكْرَهْ مَا كَرِهَ اللَّهُ، وَأَحِبَّ لَأَخِيكَ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ)). (ابن جرير).
٩٤٣٣ - عن أبي أمامةَ رضِي اللَّهُ عنْه: ((أَنَّ النَّبِيِّ وَ جَلَدَ فِي الْخَمْرِ أَرْبَعِينَ)).
(ابن جرير).
٩٤٣٤ - عن شريح بن عبيد، حدَّثنا جُبير بن نفير، وكثير بن مُرَّة، وعمير بن
أُسود، والمقدام، وأَبُو أمامةَ رضِي اللَّهُ عنْهم فِي نَفَرٍ مِنَ الْفُقَهَاءِ: ((أَنَّ رَجُلًا أَتْى
رَسُولَ اللَّهِ وَهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَذَا الأَمْرُ فِي قَوْمِكَ فَوَصِّهِمْ بِنَا، فَقَالَ لِقُرَيْشٍ :
إِنِّي أُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ أَنْ لَا تَشُقُّوا عَلَى أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي، ثُمَّ قَالَ لِلنَّاسِ: سَيَكُونُ مِنْ
١٢٧
:

بَعْدِي أُمَرَاءُ، فَأَدُّوا لَهُمْ طَاعَتَهُمْ، فَإِنَّ الْأُمِيرَ مِثْلُ المِجَنِّ يُتَّقَى بِهِ، فَإِنْ أَصْلَحُوا
وَأَمْرُوكُمْ بِخَيْرٍ فَلَكُمْ وَلَهُمْ، وَإِنْ أَسَاءُوا وَأَمَرُوكُمْ بِهِ فَعَلَيْكُمْ، أَنْتُمْ مِنْهُ بُرْءَاءُ، فَابنٌّ
الأَمِيرَ إِذَا ابْتَغَى الرِّيبَةَ فِي النَّاسِ أَفْسَدَهُمْ، ثُمَّ يَقُولُ: إِنَّا سَمِعْنَا الرَّسُولَ يَقُولُ
ذلِك)). (ابن جرير).
٩٤٣٥ - عن أبي أمامةَ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ عَامَ حِجَّةٍ
الْوَدَاعِ يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٌّ حَقَّهُ فَلَ وَصِيَّةً لِوَارِثٍ، الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ
وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ، حِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ، مَنِ ادَّعى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ، أَوْ تَوَلَى إِلَى غَيْرِ مَوَالِيهِ
فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ التَّابِعَةُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، لَا تُنْفِقُ امْرَأَةٌ شَيْئاً مِنْ بَيْتِهَا إِلَّ بِإِذْنِ زَوْجِهَا،
قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَلَ الطَّعَامُ؟ قَالَ: ذُلِكَ أَفْضَلُ أَمْوَالِنَا، ثُمَّ قَالَ: الْعَارِيَةُ
مُؤَدَّةٌ، وَالِمِنْحَةُ مَرْدُودَةٌ، وَالدَّيْنُ مَقْضِي، وَالزَّعِيمُ غَارِمٌ)) (عب).
٩٤٣٦ - عن أبي أَمَامَةَ رضِي اللَّهُ عنْه: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ نَهَى يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ
أَكْلِ الْحِمَارِ الأَهْلِي وَعَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ، وَأَنْ لا تُوطَأُ الْحُبَالَى حَتَّى
يَضَعْنَ، وَعَنْ أَنْ لَا تُبَاعَ السِّهَامُ حَتَّى تُقْسَمَ، وَأَنْ لَا تُبَاعَ الثَّمَرَةُ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا،
وَلَعَنَ يَوْمَئِذٍ الْوَاصِلَةَ وَالمَوْصُولَةَ، وَالْوَاشِمَةَ وَالمُسْتَوْشِمَةَ، وَالْخَامِشَةَ وَجْهَهَا، وَالشَّاقَّةَ
جیبها)). (ش) وهو (صحيح).
٩٤٣٧ - عن أبي أمامةَ رضِي اللَّهُ عنْه: ((سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِوَ يَقُولُ فِي خُطْبَةٍ
عَامِ حِجَّةِ الْوَدَاعِ: أَلَ إِنَّ اللَّهَ أَعْطِى كُلَّ ذِي حَقٌّ حَقَّهُ، فَلَ وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ، الْوَلَدُ
لِلْفِرَاشِ، وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ، مَنِ ادَّعى إِلَى غَيْرِ أَبِهِ، أَو انْتَمْى
إِلَى غَيْرِ مَوَالِهِ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ التَّابِعَةُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفاً وَلَاَ
عَدْلاً، لَا تُنْفِقُ امْرَأَةٌ شَيْئاً مِنْ بَيْتِهَا إِلَّ بِإِذْنِ زَوْجِهَا، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَلَ
الطَّعَامُ؟ قَالَ: ذَلِكَ أَفْضَلُ أَمْوَالِنَا، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ الْعَارِيَةَ مُؤَدَّاةٌ، وَالمِنْحَةَ مَرْدُودَةٌ،
١٢٨

وَالدَّيْنَ مَقْضِيٍّ، وَالزَّعِيمَ غَارِمٌ)). (ط، ض، حم، ن) وقالَ: حسنٌ (طب)
(صحيح).
٩٤٣٨ - عن أبي أَمَامَةَ رضِي اللَّهُ عنْه عن النَّبِيِّ وَ قَالَ: ((إِنَّ الرَّضْعَةَ
وَالرَّضْعَتَيْنِ لَيْسَ بِشَيْءٍ». (ابن جرير).
٩٤٣٩ - عن أبي أمامةَ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((أَنْشَأْ رَسُولُ اللَّهِ وَالْ غَزْواً، فَأَتَيْتُهُ
فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! ادْعُ اللَّهَ لِ بِالشَّهَادَةِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ سَلَّمْهُمْ)) - وَفِي لَفْظٍ:
ثَّهُمْ وَغَنَّمْهُمْ - فَغَزَوْنَا وَسَلِمْنَا وَغَنِمْنَا، ثُمَّ أَنْشَأَ رَسُولُ اللَّهِ وَ غَزْواً، فَأَتَيْتُهُ
فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ لِ بِالشَّهَادَةِ، قَالَ: اللَّهُمَّ سَلِّمْهُمْ - وَفِي لَفْظٍ:
ثَبَّتْهُمْ وَغَنِّمْهُمْ - فَغَزَوْنَا، فَسَلِمْنَا وَغَنِمْنَا، ثُمَّ أَنْشَأَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ غَزْواً ثَالِثاً فَأَتَيْتُهُ
فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي قَدْ أَتَيْتُكَ مَرَّتَيْنِ أَسْأَلُكَ أَنْ تَدْعُوَ اللَّهَ لِ بِالشَّهَادَةِ، فَقُلْتَ:
اللَّهُمَّ سَلَّمْهُمْ وَغَنَّمْهُمْ، يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَادْعُ اللَّهَ لِي بِالشَّهَادَةِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ سَلَّمْهُمْ
وَغَنِّمْهُمْ، فَغَزَوْنَا فَسَلِمْنَا وَغَنِعْنَا، ثُمَّ أَتَيْتُهُ بَعْدَ ذُلِكَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مُرْنِي بِعَمَلٍ
آخُذُهُ عَنْكَ فَيَنْفَعُنِي اللَّهُ بِهِ، فَقَالَ: ((عَلَيْكَ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَ مِثْلَ لَهُ))، ثُمَّ أَتَيْتُهُ بَعْدَ ذُلِكَ
فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّكَ أَمَرْتَنِي بِأَمْرٍ أَرْجُو أَنْ يَكُونَ اللَّهُ قَدْ نَفْعَنِي بِهِ، فَمُرْنِي بِأَمْرٍ
آخَرَ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَنْفَعَنِي بِهِ، قَالَ: ((اعْلَمْ أَنَّكَ لاَ تَسْجُدُ للَّهِ سَجْدَةً إِلَّ رَفَعَ اللَّهُ لَكَ بِها
دَرَجَةً، أَوْ حَطَّ - وَفِي لَفْظٍ: وَحَطَّ عَنْكَ بِهَا خَطِيئَةً)). (ع، ك).
٩٤٤٠ - عن أبي أمامةَ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ يُوتِرُ بِتِسْعِ
حَتَّى بَدُنَ وَكَثُرَ لَحْمُهُ أَوْتَرَ بِسَبْعٍ، وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ يَقْرَأُ فِيهِمَا بِـ ﴿إِذَا
زُلْزِلَتِ الأَرْضُ﴾(١)، و﴿ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾(٢). (كر).
(١) سورة ٩٩ الزلزلة، الآية: ١.
(٢) سورة ١٠٩ الكافرون، الآية: ١.
١٢٩

٩٤٤١ - عن أبي أمامةَ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((كَانَ النَّبِيَُّ يَقْرَأُ فِي رَكْعَتي
الْفَجْرِ: فِي الْأَوْلِى بـ ﴿الْحَمْدُ﴾ (١)، وَ﴿ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ﴾(٢)، وفي
الثَّانِيَةِ: بـ ﴿الْحَمْدُ،﴾ وَ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾(٣) لَا يَتَعَدَّاهُنَّ)). (أَبُو محمَّد السَّمرقندي
في فضائل ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾(٤) وفِي سنده ضعيف).
٩٤٤٢ - عن أبي أمامَةَ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((قَالَ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فِي كُل
صَلَةٍ قِرَاءَةٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، ذُلِكَ وَاجِبٌ)). (عد، ق فِي كتاب الْقراءَة).
٩٤٤٣ - عن أبي أمامةَ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ،وَهُ: ((مَنْ لَمْ يَقْرَأ
خَلْفَ الْأَمَامِ فَصَلَاتُهُ خِدَاجٌ)). (ق فِي الْقِراءَةِ).
٩٤٤٤ - عن أَبي أمامَة رضِي اللَّهُ عنْه: ((أَنَّ بِلَالاً لَمّا قَالَ: قَدْ قَامَتِ الصَّلَةُ،
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: أَقَامَهَا اللَّهُ وَأَدَامَهَا)). (أَبُو الشَّيخ فِي الأَذانِ).
٩٤٤٥ - عن أبي أمامَةَ رضِي اللَّهُ عنْهِ: ((أَنَّ النَّبِيَّ وَلِ كَانَ إِذَا بَعَثَ أَمِيراً قَالَ:
أَقْصِرِ الْخُطْبَةَ وَأَقِلَّ الْكَلَمَ، فَإِنَّ مِنَ الْكَلَامِ سِخْراً)). (الْعسكري في الأمثال وسنده
ضَعيفٌ).
٩٤٤٦ - عن أبي أمامةَ رضِي اللَّهُ عنْه: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ قَامَ فِي أَصْحَابِهِ
ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ: إِغْتَسِلُوا يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَمَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ كَانَتْ لَهُ كَفَّارَةٌ مِنَ
الْجُمُعَةِ إِلَى الْجُمُعَةِ)). (ابن النَّجَار).
٩٤٤٧ - عن أَبي أمامَةَ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((أَتَيْتُ النَّبِّ ◌َهِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ
اللَّهِ! مُرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ، قَالَ عَلَيْكَ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لاَ عِدْلَ لَهُ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ
(١) سورة, ١ الفاتحة، الآية: ٢.
(٢) سورة ١٠٩ الكافرون، الآية: ١.
(٣) سورة ١١٢ الاخلاص، الآية: ١.
(٤) سورة ١١٢ الاخلاص، الآية: ١.
١٣٠
!
:
٠٠
:

ثَانِياً فَقَالَ: عَلَيْكَ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَا عِدْلَ لَهُ)). (ابن النَّجْار).
٩٤٤٨ - عن أبي أمامةَ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَالِهِ: ((اللَّهُمَّ بَارِكْ
لُأَمَّتِي فِي سُحُورِهَا، اللَّهُمَّ بِارِْ لُأُمَّتِي فِي سُحُورِهَا، اللَّهُمَّ بَارِكْ لِأِمَّتي فِي
سُحُورِهَا، تَسَخَّرُوا وَلَوْ بِشُرْبَةٍ مِنْ مَاءٍ، تَسَخِّرُوا وَلَوْ بِحَبَّاتِ زَبِيبٍ، فَإِنَّ المَلائِكَةَ
تُصَلِّي عَلَيْكُمْ)). (قط فِي الأفراد).
٩٤٤٩ - عن أبي أمامةَ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ وَهِ يُوصِي
بِالْجَارِ حَتَّى ظَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُه)). (ابن النَّجَار).
٩٤٥٠ - عن أبي أمامةَ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: (مَرَّ رَجُلٌ بِرَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: مَالَهُ؟ قَالُوا: كَانَ مَرِيضاً، قَالَ: أَفَلَا قُلْتَ: لِيَهْنِكَ الْطُّهُورُ)). (كر).
٩٤٥١ - عن عبد الرَّحمن بن سابطٍ: ((أَنَّ أَبَا أُمَامَةَ رضِي اللَّهُ عنْه سَأَلَ
النَّبِّي ◌َّهِ فَقَالَ: مَا أَنْتَ؟ قَالَ: نَبِيٍّ، قَالَ: إِلَى مَنْ أَرْسِلْتَ؟ قَالَ: إِلَى الأَحْمَرِ
وَالأَسْوَدِ، قَالَ: أَيَّ حِينٍ تُكْرَهُ الصَّلَةُ؟ قَالَ: مِنْ حِينَ تُصَلِّي الصُّبْحَ حَتَّى تَرْتَفِعَ
الشَّمْسُ قَيْدَ رُمْحٍ ، وَمِنْ حِينَ تَصْفَرُّ الشَّمْسُ إِلَى غُرُوبِهَا، فَأَيُّ الدُّعَاءِ أَسْمَعُ؟ قَالَ:
شَطْرُ اللَّيْلِ الآخِرِ، وَإِذْبَارُ المَكْتُوبَاتِ، قَالَ: فَمَتَىْ غُرُوبُ الشَّمْسِ؟ قَالَ: مِنْ
أَوَّلِ مَا تَصْفَرُّ الشَّمْسُ حِينَ يَدْخُلُهَا صُفْرَةٌ إِلَى أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ)). (عب).
٩٤٥٢ - عن أبي أمامةَ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ أَنْ نُفْشِيَ
السَّلاَمَ)). (كر).
٩٤٥٣ - عن أبي أمامةَ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ وَهِ مُتَوَكِّاً
عَلَى عَصَاهُ فَقُمْنَا لَهُ، فَقَالَ: لاَ تَقُومُوا كَمَا يَقُومُ الأَعَاجِمُ يُعَظِّمُ بَعْضُهَا بَعْضاً)). (ابن
جرير).
٢٠
١٣١
!

٩٤٥٤ - عن أبي أمامةَ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((بَيْنَمَا أَنَا قَاعِدٌ مَعَ النَّبِيِّ وَهَ إِذْ جَاءَهُ
رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي قَدْ أَصَبْتُ حَدًّا فَقِمْهُ عَلَيّ، فَسَكَتَ النَِّيُّ ◌َ، ثُمَّ
أَعَادَ فَأُقِيمَتِ الصَّلَةُ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ شَيْئً حَتَّى صَلَّى النِّيُّ لَهَ، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَقَالَ:
أَرَأَيْتَ حِينَ خَرَجْتَ مِنْ بَيْتِكَ أَلَيْسَ تَوَضَّأْتَ فَأَحْسَنْتَ الْوُضُوءَ؟ قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ
اللَّهِ! قَالَ: فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ غَفَرَ لَكَ حَدَّكَ))، أَوْ قَالَ: ((ذْبَكَ)). (كر).
٩٤٥٥ - عن أبي أمامةَ رضِي اللَّهُ عنْه: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِهِ تَوَضَأَ فَغَسَلَ يَدَيْهِ
ثَلَاثاً، وَتَمِضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ ثَلَاثً ثَلَاثاً، وَتَوَضَّأَ ثَلَاثاً ثَلاثً). (ش).
٩٤٥٦ - عن أَبي غَالِبٍ قَالَ: ((قُلْتُ لِإِبي أمامَةَ رضِي اللَّهُ عنْه: أَخْبِرْنَا عَنْ
وُضُوءِ رَسُولِ اللَّهِ بِهِ، فَتَوَضَّأَ ثَلَاثاً، وَخَلَّلَ لِحْيَتَهُ وَقَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللّهِ عِلَهُ
يَفْعَلُ)). (ش).
٩٤٥٧ - عن شهرِ بْن حوشبٍ قَالَ: ((دَخَلْتُ عَلَى أَبِي أُمَامَةَ رضِي اللَّهُ عنْه
فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ لَوْ لَّمْ أَسْمَعْهُ إِلَّ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاثَةً أَوْ أَرْبَعَةً حَتَّى
انْتَهَى إِلَى سَبْعٍ كُنْتُ خَلِيقاً أَنْ لَ أُحَدَّثَكُمُوهُ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ وَهِ يَقُولُ: ((إِذَا
تَوَضَّأَّ الْعَبْدُ المُسْلِمُ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ انْطَلَقَ إِلَى الصَّلاَةِ خَرَجَتْ ذُنُوبُهُ مِنْ سَمْعِهِ
وَبَصَرِهِ وَيَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ، فَقَالَ أَبُو طَيْئَةً وَهُوَ جَالِسٌ مَعْنَا: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ عَبْسَةَ يُحَدِّثُ
هُذَا الْحَدِيثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ﴿ كَمَا حَدَّثْنَا أَبُو أَمَامَةَ، وَزَادَ فِيهِ: وَإِذَا أَوْى الرَّجُلُ
إِلَى فِرَاشِهِ طَاهِرَاً عَلَى ذِكْرٍ، ثُمَّ تَوَسَّدَ يمِينَهُ، ثُمَّ تَعَارَّ مِنَ اللَّيْلِ، لَمْ يَسْأَلِ اللَّهَ مِنْ
خَيْرِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ شَيْئاً إِلَّ أَعْطَاهُ إِيَّاهُ)). (ابن زنجويه ورجاله ثقاتٌ).
٩٤٥٨ - عن أبي أمامَةَ رضِي اللَّهُ عنْه: ((أَنَّ النَّبِيَّ ◌َّ سُئِلَ عَنْ مَسِّ الذَّكَرِ؟
فَقَالَ: هَلْ هُوَ إِلَّ جَذْوَةٌ مِنْكَ؟)). (ش).
٩٤٥٩ - عن أَبي أمامَةَ رضِي اللَّهُ عنْه: ((أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَِّيِ فَقَالَ: مَسَسْتُ
١٣٢

ذَكَرِي وَأَنَا أُصَلِّي، قَالَ: لَا بَأْسَ، إِنَّمَا هُوَ جَذْبَةٌ مِنْكَ)). (عب وهو ضعيف).
٩٤٦٠ - عن محمَّد بن سعد وَكَانَ يَتَوَضَّأُ بِالرَّاوِيَةِ فَخَرَجَ عَلَيْنَا ذَاتَ يَوْمٍ مِنَ
الْبِرَازِ فَتَوَضَّأُ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ فَتَعَجِّبْنَا، وَقُلْنَا: يَا هَذَا، فَقَالَ: ((حَدَّثَنِي أَبُو أَمَامَةَ
رضِي اللَّهُ عنْه أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ وَ ﴿ فَعَلَ مَا فَعَلْتُ)). (ش).
٩٤٦١ - عن أبي أمامةَ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((عَلَيْكُمْ بِهِذَا
الْعِلْمِ قَبْلَ أَنْ يُقْبَضَ وَقَبْلَ أَنْ يُرْفَعَ، ثُمَّ جَمَعَ بَيْنَ أُصْبُعَيْهِ الْوُسْطَى وَالَّتِي تَلي
الإِبهامَ، ثُمَّ قَالَ: فَإِنَّ الْعَالِمَ وَالمُتَعَلِّمَ كَهَاتِهِ مِنْ هَاتَيْنِ شَرِيكَانِ فِي الْأَجْرِ)» - وَفِي
◌َفْظٍ: ((فِي الْخَيْرِ)) - ((وَلاَ خَيْرَ فِي سَائِرِ النَّاسِ بَعْدَهُ)). (كر وابن النَّجَارِ).
٩٤٦٢ - عن الحسن بن جابر قَالَ: ((سَأَلْتُ أَبَا أُمَامَةَ رضِي اللَّهُ عنْه عَنْ كِتَاب
الْعِلْمِ، فَلَمْ یَرَ بِهِ بُساً». (کر).
٩٤٦٣ - عن أبي غالبٍ قَالَ: ((كُنْتُ فِي مَسْجِدِ دِمَشْقَ فَجَاءُوا بِسَبْعِينَ رَأْساً مِنْ
رُءُوسِ الْحَرُورِيَّةِ فَنُصِبَتْ عَلَى دَرَجِ المَسْجِدِ، فَجَاءَ أَبُو أَمَامَةَ رَضِي اللَّهُ عنْهِ فَنَظَرَ
إِلَيْهِمْ فَقَالَ: كِلَبُ جَهَنَّمَ، شَرُّ قَتْلَى قُتِلُوا تَحْتَ ظِلِّ السَّمَاءِ، وَمَنْ قَتَلُوا خَيْرَ قَتْلَى
تَحْتَ ظِلُّ السمَاءِ، وَبَكْى وَنَظَرَ إِلَيَّ وَقَالَ: يَا أَبَا غَالِبٍ، إِنَّكَ مِنْ بَلَدِ هَؤُلاءِ؟ قُلْتُ:
نَعَمْ، قَالَ: أَعَاذَكَ - قَالَ: أَظُنُّهُ قَالَ - أَعَاذَكَ اللَّهُ مِنْهُمْ، قَالَ: تَقْرَأْ آَلَ عِمْرَانَ؟ قُلْتُ:
نَعَمْ، قَالَ: ﴿مِنْهُنَّ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأَخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي
قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَِّعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّ اللَّهُ
وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ﴾(١) وَقَالَ: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهُ فَأَمَّا الَّذِينَ
اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ﴾(٢)،
(١) سورة آل عمران، الآية: ٧.
(٢) سورة آل عمران، الآية: ١٠٦.
١٣٣

قُلْتُ: يَا أَبَا أُمَامَةَ! إِنِّي رَأَيْتُكَ تُهْرِيقُ عَبْرَتَكَ، قَالَ: نَعَمْ، رَحْمَةً لَهُمْ، إِنَّهُمْ كَانُوا مِنْ
أَهْلِ الْأَسْلَامِ، قَالَ: اقْتَرَقَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ عَلَى وَاحِدَةٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، وَتَزِيدُ هذِهِ
الأُمَّةُ فِرْقَةً وَاحِدَةً، كُلُّهَا فِي النَّارِ إِلَّ السَّوَادَ الأَعْظَمَ، عَلَيْهِمْ مَا حُمِّلُوا وَعَلَيْكُمْ مَا
حُمِّلْتُمْ، وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّ الْبَلَاغُ، السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ خَيْرٌ مِنَ
الْفُرْقَةِ وَالمَعْصِيَةِ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا أُمَامَةَ! أَمِنْ رَأْيِكَ تَقُولُ هُذَا، أَمْ شَيْءُ سَمِعْتَهُ
مِنْ رَسُولِ اللّهِ ﴿؟ قَالَ: إِنِّي إِذَاً لَجَرِيءٌ، بَلْ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللّهِ وَلَ غَيْرَ مَرَّةٍ
وَلَ مَرَّتَيْنٍ وَلاَ ثَلاثَةٌ حَتَّى ذَكَرَ سَبْعاً)). (ش وابن جرير).
٩٤٦٤ - عن أبي أمامةَ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا كَانَ بَدْءُ
أَمْرِكَ؟ قَالَ: دَعْوَةُ أَبِي إِبْرَاهِيمَ، وَبُشْرِى عِيسَى، وَرَأَتْ أُمِّي خَرَجَ مِنْهَا نُورٌ أَضَاءَ لَهُ
قُصُورُ الشَّامِ)). (ابن النَّجَار).
٩٤٦٥ - عن أبي أمامة رضِي اللَّهُ عِنْه قَالَ رَسُولُ اللّهِوَّهِ: ((وُضِعْتُ فِي
كِفَّةِ المِيزَانِ وَوُضِعَتْ أُمَّتِي فِي الْكِفَّةِ الأُخْرَى فَرَجَحْتُ بِهِمْ، ثُمَّ وُضِعَ أَبُو بَكٍْ رضِي
اللَّهُ عنْه مَكَانِي فَرَجَحَ بِهِمْ، ثُمَّ وُضِعَ عُمَرُ رضِي اللَّهُ عنْهِ مَكَانَهُ فَرَجَحَ بِهِمْ ثُمَّ رُفِعَ
المِیزَانُ». (کر).
٩٤٦٦ - عن أبي أمامةَ رضِي اللَّهُ عنْهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ لِعَمَّارِ: ((تَقْتُلُكَ
الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ». (كر).
٩٤٦٧ - عن أبي أمامةَ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: قَالَ النَّبِيُّنَّهِ: ((إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ
اسْتَقْبَلَ بِيَ الشَّامَ وَاسْتَدْبَرَ بِيَ الْيَمَنَ ثُمَّ قَالَ لِي: يَا مُحَمّدُ! إِنِّي جَعَلْتُ لَكَ مَا
تُجَاهَكَ غَنِيمَةٌ وَرِزِقاً، وَمَا خَلْفَ ظَهْرِكَ مَدَداً، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! لَا يَزَالُ اللَّهُ يُزِيدُ
الإِسْلاَمَ وَأَهْلَهُ، وَيُنْقِصُ الشِّرْكَ وَأَهْلَهُ حَتَّى يَسِيرَ الرّاكِبُ بَيْنَ النُّطْفَتَيْنِ لاَ يَخْشَى إِلاّ
جَوْراً - يَعْنِي: جَوْرَ السُّلْطَانِ - قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَمَا النَّطْفَتَانِ؟ قَالَ: بَحْرٌ بَيْنَ
٦
١٣٤
-------...

المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! لَيَبْلُغَنَّ هُذَا الدِّينُ مَا بَلَغَ اللَّيْلُ)). (كر، وابن
النَّجَارِ).
٩٤٦٨ - عن أَبي أَمامَةَ رضِي اللَّهُ عنْه: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ،وَهُ وَجَّهَ عَمْرَوبْنَ
الطُّفَيْلِ رضِي اللَّهُ عنْهِ مِنْ خَيْبَرَ إِلَى قَوْمِهِ، فَقَالَ عَمْروُ: وَقَدْ شَبَّ الْقِتَّالُ يَا رَسُولَ
اللَّهِ! تُغَيِّنِي عَنْهُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: أَمَا تَرْضِى أَنْ تَكُونَ رَسُولَ رَسُولٍ
اللَّه ◌ِ﴾؟)). (ابن منده، كر).
٩٤٦٩ - عن أبي أمامةَ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ عَهَ بِيَدِي ثُمَّ قَالَ:
يَا أَبَا أُمَامَةً! إِنَّ مِنَ المُؤْمِنِينَ مَنْ يَلِينُ لَهُ قَلْبِي)). (كر).
٩٤٧٠ - عن أبي أمامةَ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ((لَيَدْخُلَنَّ
الْجَنَّةَ بِشَفَاعَةِ رَجُلٍ وَلَيْسَ بِنَبِيِّ، مِثْلُ الْحَيَّيْنِ - أَوْ: مِثْلُ أَحَدِ الْحَيَّيْنِ - رَبِيعةً وَمُضَرَ،
فَقَالَ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا رَبِيعَةُ مِنْ مُضَرَ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ وَِّ: إِنَّمَا أَقُولُ مَا أَقُولُ)).
(ع، کر).
٩٤٧١ - عن أبي أمامةَ رضِي اللَّهُ عنْه: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ قَالَ: لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ
مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ، لِعَدُوِّهِمْ قَاهِرِينَ! لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ إِلَّ مَا
أَصَابَهُمْ مِنْ لَأَوَاءَ، وَهُمْ كَالِإِنَاءِ بَيْنَ الأَكَلَةِ، حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَذَلِكَ، قَالُوا:
يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَأَيْنَ هُمْ؟ قَالَ: بِبَيْتِ المَقْدِسِ وَأَكْنَافٍ بَيْتِ المَقْدِسِ)). (ابن
جرير).
٩٤٧٢ - عن أبي أمامةَ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((كُنَّا جُلُوساً عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ وَهـ
فَذَكَرُوا الشَّامَ وَمَنْ بِها مِنَ الرُّومِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: إِنْكُمْ سَتَظْهَرُونَ بِالشَّامِ
وَتَغْلِبُونَ عَلَيْهَا، وَتُصِيبُونَ عَلَى سَيْفٍ بَحْرِهَا حُصْناً يُقَالُ لَهُ: (أُلْفَةَ(١)) يَبْعَثُ اللَّهُ مِنْهُ
يَوْمَ الْقِيَامَةِ اثْنَى عَشَرَ أَلْفِ شَهِيدٍ)). (كر، ونقل عن الأوزاعي أَنَّهُ قَالَ: حدِيثٌ جَيِّدٌ).
(١) وردت بالجامع (انفة) ص ٦٢٦.
١٣٥

.؟
٩٤٧٣ - عن أبي أمامةَ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَتَحَوَّلَ أَشْرَارُ
أَهْلِ الشَّامِ إِلَى الْعِرَاقِ، وَخِيَارُ أَهْلِ الْعِرَاقِ إِلى الشَّام)). (ش).
٩٤٧٤ - عن أبي أمامةَ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَتَحَوَّلَ خِيَارٌ
أَهْلِ الْعِرَاقِ إِلَى الشَّامِ، وَيَتَحَوَّلَ شِرَارُ أَهْلِ الشَّامِ إِلَى الْعِرَاقِ، وَقَالَ رَسُولُ
اللَّهِوَ﴾: عَلَيْكُمْ بِالشَّامِ)). (كر).
٩٤٧٥ - عن أبي أمامةَ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَتَحَوَّلَ شِرَارُ
أَهْلِ الشَّامِ إِلَى الْعِرَاقِ، وَخِيَارُ أَهْلِ الْعِرَاقِ إِلَى الشَّامِ، حَتَّى يَكُونَ الشَّامُ شَاماً،
وَالْعِرَاقُ عِرَاقً)). (ش، كر).
٩٤٧٦ - عن أبي أمامةَ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِلِهِ: هَلْ يُجَامِعُ
أَهْلُ الْجَنَّةِ؟ قَالَ: نَعَمْ، دَحْماً دَحْماً(١) وَلْكِنْ لَ مَنِيُّ وَلاَ مَنِيَّةٌ)). (ع، كر).
٩٤٧٧ - حدَّثَنَا الْحِسنُ بْنُ مُوسى، حَدَّثَنَا حمّاد بن سلمة عن أَبي محمَّد عن
عاصم بن عمرو الْبجلي أَنَّ أَبًا أَمامَةَ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((لَيُنَادِيَنَّ بِاسْمِ رَجُلٍ مِنَ
السَّمَاءِ، لَا يُنْكِرُ الدَّلِيلَ، وَلَ يُمْنَعُ مِنْهُ الذَّلِيلُ)). (ش).
٩٤٧٨ - عن سليم بن عامر أبي يحيى الْكلَاعِي قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو أُمامةَ الْباهليُّ
رضِي اللَّهُ عِنْه قَالَ: ((سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِهِ يَقُولُ: بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ إِذْ أَتَانِي رَجُلَانِ
فَأَخَذَا بِضَبْعَيَّ، وَأَتْيَا بِي جَبَلَا وَعْراً فَقَالَاَ لِي: اصْعَدْ، فَقُلْتُ: إِنِّي لَا أَطِيقُهُ، فَقَالاً:
إِنَّا سَنُسَهِّلُهُ لَكَ، فَصَعِدْتُ، حَتَّى إِذَا كُنْتُ فِي سَوَاءِ الْجَبَلِ إِذَا أَنَّا بِأَصْوَاتٍ شَدِيدَةٍ،
فَقُلْتُ: مَا هَذِهِ الأَصْوَاتُ؟ قَالَ: هَذَا عُوَاءُ أَهْلِ النَّارِ، ثُمَّ انْطَلَقَا بِي فَإِذَا أَنَا بِقَوْمٍ
مُعَلَّقِينَ بِعِرَاقِهِمْ، مُشَقَّقَةٌ أَشْدَاقُهُمْ تَسِيلُ أَشْدَاقُهُمْ دَماً، قُلْتُ: مَنْ هُؤُلاءِ؟ قَالاً:
(١) دَحماً: النِّكاح والوطء بدفعٍ وإزعاج. (النهاية: ٢/١٠٦).
م
١٣٦
:

هُمُ الَّذِينَ يُقْطِرُونَ قَبْلَ تَحِلَّةٍ صَوْمِهِمْ - فَقَالَ أَبُو أَمَامَةَ: خَابَتِ الْيُهُودُ وَالنَّصَارِى،
فَقَالَ سُلَيْمَ: لَا أَدْرِي أَشَيْئاً سَمِعَهُ أَبُو أَمَامَةَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وَّهِ أَمْ شَيْئاً مِنْ رَأْيِهِ - ثُمّ
انْطَلَقًا بِي فَإِذَا أَنَّا بِقَوْمٍ أَشَدُّ انْتِفَاخاً، وَأَنْتُهُ رِيحاً، وَأَسْوَؤُهُ مَنْظَراً، قُلْتُ: مَنْ هُؤُلَاءِ؟
قَالَا: هَؤُلاءِ قَتْلِى الْكُفَارِ، ثُمَّ انْطَلَقًا بِي فَإِذَا أَنَا بِقَوْمٍ أَشَدُّ شَيْءٍ انْتِفَاحاً، وَأَنْتَنُهُ
رِيحاً، وَأَسْوَؤُهُ مَنْظَراً، كَأَنَّ رِيحَهُمُ المَرَاحِيضُ، قُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قَالاَ: هَؤُلَاءِ
الزَّانُونَ وَالزَّانِيَاتِ، ثُمَّ انْطَلَقَا بِي فَإِذَا أَنَا بِنِسَاءٍ يَنْهَشْنَ ثَدْيَهُنَّ الْحَياتُ، قُلْتُ: مَنْ
هؤلاءِ؟ قَالَ: هُؤُلاءِ مَنَعْنَ أَوْلَادَهُنَّ أَلْبَانَهُنَّ، ثُمَّ انْطَلَقَا بِي فَإِذَا أَنَّا بِغِلْمَانٍ يَلْعَبُونَ بَيْنَ
نَهْرَيْنِ قُلْتُ: مَنْ هَؤُلاءِ؟ قَالَ: هَؤُلاءِ ذَرَارِي المُؤْمِنِينَ، ثُمَّ تَشَرَّفَا بِي شَرَفَاً فَإِذَا بِنَفَرٍ
ثَلاثَةٍ يَشْرَبُونَ مِنْ خَمْرٍ لَهُمْ، قُلْتُ: مَنْ هَؤُلاءِ؟ قَالَ: هَؤُلاءِ جَعْفَرٌ وَزَيْدٌ وَابْنُ رَوَاحَةً،
ثُمَّ تَشَرَّفَا بِي شَرَفَاً آخَرَ فَإِذَا أَنَا بِنَفَرٍ ثَلَثَةٍ، قُلْتُ: مَنْ هَؤُلاءِ؟ قَالَ: هَذَا إِبْرَاهِيمُ
وَمُوسَى وَعِيسَى وَهُمْ يَنْتَظِرُونَكَ)). (ق في كتاب عذاب القبر)، (ض).
٩٤٧٩ - عن أَبي أَمامَةَ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((مَرَّ ابْنُ الْعَاص عَلَى رَسُولِ
اللَّهِ وَهُ وَهُوَ مُسْبِلٌ إِزَارَهُ، مُسْبِلٌ لِّمَّتَهُ، فَقَالَ: نِعْمَ الْفَتَى ابْنُ الْعَاصِ لَوْ شَمَّرَ إِزَارَهُ،
وَقَصِّرَ مِنْ لِمَّتِهِ، قَالَ: فَحَلَقَ رَأْسَهُ، وَقَصَّرَ وَرَفَعَ إِزَارَهُ إِلَى الْرُّكْبَةِ)). (كر).
٩٤٨٠ - عن سعيد الأمَوِيِّ قَالَ: ((شَهِدْتُ أَبَا أُمَامَةَ رَضِي اللَّهُ عنْهِ وَهُوَ فِي
النِّزْعِ فَقَالَ لِي: يَا سَعِيدُ! إِذَا أَنَا مِتُّ فَافْعَلُوا بِي كَمَا أَمْرَنَا رَسُولُ اللَّهِوَ، قَالَ لَّنَا
رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((إِذَا مَاتَ أَحَدٌ مِنْ إِخْوَانِكُمْ فَسَوَّيْتُمْ عَلَيْهِ التُّرَابَ، فَلْيَقُمْ رَجُلٌ مِنْكُمْ
عِنْدَ رَأْسِهِ ثُمَّ لِيَقُلْ: يَا فُلَنَ بْنَ فُلَنَةٍ! فَإِنَّهُ يَسْمَعُ وَلَكِنَّهُ لَا يُجِيبُ، ثُمَّ لِيَقُلْ: يَا
قُلَانَ بْنَ فُلَنَةٍ! فَإِنَّهُ يَسْتَوِي جَالِساً، ثُمَّ لِيَقُلْ: يَا فُلاَنَ بْنَ فُلَةٍ! فَإِنَّهُ يَقُولُ: أَرْشِدْنَا
رَحِمَكَ اللَّهُ! ثُمَّ لِيَقُلْ: اذْكُرْ مَا خَرَجْتَ عَلَيْهِ مِنَ الدُّنْيَا: شَهَادَةً أَنْ لَا إِلَه إِلَّ اللَّهُ وَأَنَّ
مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَنَّكَ رَضِيتَ بِاللَّهِ رَبًّا، وَبِمُحَمَدٍ نِيّاً، وَبِالْأَسْلَامِ دِيناً،
وَبِالْقُرآنِ إِمَاماً! فَإِنَّهُ إِذَا فَعَلَ ذُلِكَ، أَخَذَ مُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ أَحَدُهُمَا بِيَدِ صَاحِبِهِ ثُمَّ يَقُولُ لَهُ:
١٣٧

اخْرُجْ بِنَا مِنْ عِنْدِ هُذَا: مَا نَصْنَعُ بِهِ قَدْ لُقْنَ حُجَّتَهُ! فَيَكُونُ اللَّهُ حَجِيجَهُ دُونَهُمَا، فَقَالَ
لَهُ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَإِنْ لَمْ أَعْرِفْ أُمَّهُ؟ قَالَ: أنْسِبْهُ إِلَى حَوَاءَ». (كر).
٩٤٨١ - عن سليمانَ بن حبيبٍ قَالَ: (دَخَلْتُ فِي نَفَرٍ عَلَى أَبِي أَمَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ
عِنْهِ فَإِذَا شَيْخٌ قَدْ رَقَّ وَكَبُرَ، وَإِذَا عَقْلُهُ وَمَنْطِقُهُ أَفْضَلُ مِمَّا يُرِى مِنْ مَنْظَرِهِ، فَقَالَ فِي
أَوَّلِ مَا حَدَّثَنَا: إِنَّ مَجْلِسَكُمْ هُذَا مِنْ بَلَاغِ اللَّهِ إِيَّكُمْ، وَحُجَّتِهِ عَلَيْكُمْ، فَإِنَّ رَسُولَ
الَّهِ وَ﴿ قَدْ بَلَّغَ مَا أُرْسِلَ بِهِ، وَأَنَّ أَصْحَابَهُ قَدْ بَلَّغُوا مَا سَمِعُوا، فَبَلِّغُوا مَا تَسْمَعُونَ،
ثَلاثَةٌ كُلُّهُمْ ضَامِنٌ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، أَوْ يُرْجِعَهُ بما نَالَ مِنْ أَجْرٍ وَغَنِيمَةٍ :
مُجَاهِدٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ ضَامِنٌ عَلَى اللَّهِ حَتَّى يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ أَوْ يُرْجِعَهُ بما نَالَ مِنْ
أَجْرٍ وَغَنِيمَةٍ، وَرَجُلٌ تَوَضَّأْ ثُمَّ غَدَا إِلَى المَسْجِدِ فَهُوَ ضَامِنٌ عَلَى اللَّهِ حَتَّى يُدْخِلَهُ
الْجَنَّةَ أَوْ يُرْجِعَهُ بِمَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ، وَرَجُلٌ دَخَلَ بَيْتَهُ بِسَلَامٍ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ فِي
جَهَنَّمَ جِسْراً لَهُ سَبْعُ قَنَاطِرَ، عَلَى أَوْسَطِهَا الْقَضَاءُ، فَيُجَاءُ بِالْعَبْدِ حَتَّى إِذَا انْتَهَى إِلَى
الْقَنْطِرَةِ الْوُسْطَى قِيلَ لَهُ: مَاذَا عَلَيْكَ مِنَ الدَّيْنِ؟ فَيَحْسُبُهُ، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿وَلَ
يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثاً﴾(١)، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ! عَلَيَّ كَذَا وَكَذَا، فَيَقُولُ: اِقْضِ دَيْنَكَ،
فَيَقُولُ: مَالِي شَيْءٌ، مَا أُدْرِي مَا أَقْضِي بِهِ! فَيُقَالُ: خُذُوا مِنْ حَسَنَاتِهِ، فَمَا زَالَ يُؤْخَذُ
مِنْ حَسَنَاتِهِ حَتَّى مَا يَبْقَى لَهُ مِنْ حَسَنَةٍ، فَإِذَا فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ، فَيُقَالُ: خُذُوا مِنْ سَيِّئَاتٍ
مَنْ يَطْلُبُهُ، فَرَكَّبُوا عَلَيْهِ، قَالَ: فَلَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ رِجَالاً يَجِيئُونَ بِأَمْثَالِ الْجِبَالِ مِنَ
الْحَسَنَاتِ، فَلَ يَزَالُ يُؤْخَذُ لِمَنْ يَطْلُبُهُمْ حَتَّى مَا يَبْقَى لَهُمْ حَسَنَةٌ، ثُمَّ يُرَكِّبُ عَلَيْهِمْ
سَيِّئَاتُ مَنْ يَطْلُبُهُمْ، حَتَّى يُرَدَّ عَلَيْهِمْ أَمْثَالُ الْجِبَالِ، ثُمَّ قَالَ: إِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ! فَإِنَّ
الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ، وَالْفُجْوَرَ يهدِي إِلَى النَّارِ، وَعَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ! فَإِنَّ الصِّدْقَ
يَهْدِي إِلَى الْبِّ، وَالْبِرُّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ، ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ! لَّأَنْتُمْ أَضَلُّ مِنْ أَهْلِ
الْجَاهِلِيَّةِ، إِنَّ اللَّهَ تَعَالِى قَدْ جَعَلَ لأِحَدِكُمُ الدَّينَارَ يُنْفِقُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِسَبْعِمِائَةٍ
(١) سورة ٤ النساء، آية: ٤٢.
١٣٨

دِينَارٍ، وَالدِّرْهَمَ بِسَبْعِمِائَةَ دِرْهَمٍ، ثُمَّ إِنَّكُمْ صَارُّونَ تُمْسِكُونَ، أَمَا وَاللَّهِ! لَقَدْ فُتِحَتِ
الْفُتُوحُ بِسُيُوفٍ مَا حِلْيَتُهَا الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ، وَلَكِنْ حِلْيَتُهَا الْعَلَابِيُّ (١) أَوْ الأَنْكُ(٢)
وَالْحَدِيدُ)). (كر).
٩٤٨٢ - عن أبي أمامةَ رضِي اللَّهُ عِنْه قَالَ: ((حَبِّبُوا اللَّهَ إِلَى النَّاسِ يُحِبَّكُمُ
اللَّهُ)). (كر).
٩٤٨٣ - عن أبي أمامةَ رضِي اللَّهُ عنْه قَال: ((أَنْتَ الَّذِي تُعَيِّرُ بِلَالاً بِأُمِّهِ، وَالَّذِي
أَنْزَلَ الْكِتَابَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَّةِ، مَا لَأَحَدٍ عَلَى أَحَدٍ فضْلٌ إِلَّ بِعَمَلٍ، إِنْ أَنْتُمْ إِلَّ كَطَفِّ
الصَّاعِ )). (هب).
٩٤٨٤ - عن أبي أَمامَةَ رضِي اللَّهُ عنْه: ((أَنَّ سَهْلَ بْنَ حنيف قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ
إِى أَبِي ◌ُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّحِ رضِي اللَّهُ عنْهِ أَنْ عَلِّمُوا غِلْمَانَكُمُ الْعَوْمَ، وَمُقَاتِلَتِكُمُ
الرَّمْيَ)). (ابن وهب، حب، قط، ق، وابن الْجارود، والطّحاوي).
٩٤٨٥ - عن أبي أمامةَ رضِي اللَّهُ عنْه، عن رَسُولِ اللَّهِ وَ ﴿ِ أَنَّهُ قَالَ: ((مَا أَنَا
وَامْرَأَةٌ سَعْفَاءُ الْخَدَّيْنِ، سَعْفَاءُ المِعْصَمَيْنِ، إِذَا حَنَتْ عَلَى وَلَدِهَا، وَأَطَاعَتْ رَبِّهَا،
وَأَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فِي الْجَنَّةِ إِلَّ كَهَاتَيْنٍ - وَفَرَّقَ بَيْنَ أَصْبُعَيْهِ). (ابن زنجويه وسنده
ضَعيف).
٩٤٨٦ - عن أبي أمامةٌ رضِي اللَّهُ عنْه قال: ((قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّا نَجِدُ أَشْيَاءَ
فِي قُلُوبِنَا مَا نُحِبُّ أَنْ يُحَدَّثَ بِها وَأَنَّ لَنَا الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، فَقَالَ النِِّيُّ وَهَ: وَإِنَّكُمْ
لَتَجِدُونَهُ؟ قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: ذَاكٌ مَحْضُ الإِيمانِ)). (محمد بن عثمان
(١) العَلابيّ: عصب يشد حول مقبض السيف. (النهاية: ٣/٢٨٥).
(٢) الأنُك: الرَّصاص. (النهاية: ١/٧٧).
١٣٩

الأذرعي فِي كتاب الْوسوسة).
٩٤٨٧ - عن أبي أمامةَ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿لَقَدْ رَضِي اللَّهُ عَنٍ
الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَابِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرِةَ﴾(١) قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَنَا مِمِّنْ بَايَعَكَ تَحْتَ
الشَّجَرَةِ، قَالَ: يَا أَبَا أُمَامَةَ! أَنْتَ مِنِّي وَأَنَّا مِنْكَ)). (ابن مردويه، كر).
٩٤٨٨ - عن أبي غالبٍ قَالَ: (رَأَيْتُ أَبَا أُمَامَةَ رضِي اللَّهُ عنْهِ يمَسَحُ عَلَى
الْخُفَيْنِ)). (ابن جرير).
٩٤٨٩ - عن أبي أمامةَ رضِي اللَّهُ عنْه: ((أَنَّ رَجُلاً قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا
الْمُسْلِمُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهَ: مَنْ سَلِمَ المُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ)). (ابن النَّجار).
٩٤٩٠ - عن أبي أمامةَ رضِي اللَّهُ عنْه: ((أَنَّ النَّبِيَّ وَ لَعَنَ يَوْمَ خَيْبَرَ: الْوَاصِلَةَ
وَالمَوْصُولَةَ، وَالْوَاشِمَةَ وَالمَوْشُومَةَ)). (ابن جرير).
٩٤٩١ - عن أبي أمامةَ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ لِهِ: مَنْ حَلَفَ
عَلَى يمينٍ لِيَقْتَطِعَ بها مَالَ امْرِىءٍ مُسْلِمٍ لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ))، فَقَالَ رَجُلٌ -
وَهُوَ يُزَّهِّدُ الأَمْرَ وَيُصغِّرُهُ - : يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَإِنْ كَانَ سِوَاكاً مِنْ أَرَاكِ؟ قَالَ: وَإِنْ كَانَ
سِوَاكاً مِنْ أَرَاكٍ)). (هب).
٩٤٩٢ - عن أبي رافعٍ عن أَبي أمامَةَ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((لَمَّا آخِى رَسُولُ
اللَّهِنَّهِ بَيْنَ النَّاسِ، آخِى بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَليَّ رضِي اللَّهُ عنْه)). (كر).
٩٤٩٣ - عن أبي أمامةَ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ و ◌َهَ إِلَى قَوْمٍ
أَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ، وَأَعْرِضُ عَلَيْهِمْ شَرَائِعَ الْأَسْلَامِ، فَأَتَيْتُهُمْ وَقَدْ سَقَّوْا
(١) سورة الفتح، الآية: ١٨.
١٤٠
.
: