Indexed OCR Text

Pages 441-460

الَّوْثَانَ وَمَنْ يُعْبُدُهَا، وَبِنَا يَقْصِمُ كُلَّ جَبَّارٍ وَكُلَّ مُنَافِقٍ حَتَّى إِنَّا لَنُقْتَلُ ي الْحَقِّ مِثْلَ مَنْ
قُتِلَ فِي الْبَاطِلِ، يَا عَلِيُّ! إِنَّمَا مَثَلُ هَذِهِ الأُمَّةِ مَثَلُ حَدِيقَةٍ أَطْعَمَ مِنْهَا فَوْجَاً عَامَاً ، ثُمَّ
فَوْجَأَ عَامَاً ، فَلَعَلَّ آخِرَهَا فَوْجَأَ أَنْ يَكُونَ أَتْبَتَهَا أَصْلًا، وَأَحْسَنَهَا فَرْعَاً ، وَأَحْلَهَا جِنِىَّ،
وَأَكْثَرَهَا خَيْرَاً، وَأَوْسَعَهَا عَدْلًا، وَأَطْوَلَهَا مُلْكَاً، يَا عَلِيُّ! كَيْفَ يُهْلِكُ اللَّهُ أُمَّةً: أَنَا
أَوَّلُهَا ، وَمَهْدِيِّنَا أَوْسَطُهَا، وَالمَسِيحُ بْنُ مَرْيَمَ آخِرُهَا، يَا عَلِيُّ! إِنَّمَا مَثَلُ هَذِهِ الأُمَّةِ
كَمَثَلِ الْغَيْثِ ، لَا يَدْرِي أَوُّلُهُ خَيْرٌ أَمْ آخِرُهُ، وَبَيْنَ ذُلِكَ نَهْجُ أَعْوَجُ لَسْتُ مِنْهُ وَلَيْسَ
مِنِّي ، يَا عَلِيُّ! وَفِي تِلْكَ الأُمَّةِ يَكُونُ الْغُلُولُ وَالْخُيَلَاءُ، وَأَنْوَاعُ المُثُلَاتِ، ثُمَّ تَعُودُ
هذِهِ الْأُمَّةُ إِلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ خِيَارُ أَوَائِلِهَا، فَذَلِكَ مِنْ بَعْدِ حَاجَةِ الرَّجُلِ إِلَى قُوتِ امْرَأْتِهِ
- يَعْنِي غَزْلَهَا -، حَتَّى إِنَّ أَهْلَ الْبَيْتِ لَيَذْبَحُونَ الشَّاةَ فَيَقْنَعُونَ مِنْهَا بِرَأْسِهَا وَيُولُونَ
بِبَقِيَّتِهَا مِنَ الرَّْفَةِ وَالرَّحْمَةِ بَيْنَهُمْ)) . ( وكيع) .
٨٦٠٢ - عَنْ أَبي وائِلٍ قَالَ: ((خَطَبَ عَلِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ النَّاسَ بِالْكُوفَةِ فَسَمِعْتُهُ
يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ : أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّهُ مَنْ يَتَفَقَّرِ افْتَقَرَ، وَمَنْ يُعَمَّرْ يُبْتَلَى، وَمَنْ لَا يَسْتَعِدَّ
لِلْبَلَاءِ إِذَا ابْتُلِيَ لَا يَصْبِرُ وَمَنْ مَلَكَ اسْتَأْثَرَ، وَمَنْ لَا يَسْتَشِرْ بِنْدَمْ! وَكَانَ يَقُولُ مِنْ وَرَاءٍ
هذَا الْكَلامِ: يُوشِكُ أَنْ لَا يَبْقَى مِنَ الْإِسْلاَمِ إِلَّ اسْمُهُ، وَمِنَ الْقُرْآنِ إِلَّ رَسْمُهُ،
وَكَانَ يَقُولُ: أَلَا! لَ يَسْتَحْبِي الرَّجُلُ أَنْ يَتَعَلَّمَ، وَمَنْ يُسْأَلُ عَمَّا لَ يَعْلَمُ أَنْ يَقُولَ: لَا
أَعْلَمُ، مَسَاجِدُكُمْ يَوْمَئِذٍ عَامِرَةٌ ، وَقُلُوبُكُمْ وَأَبْدَانُكُمْ خَرِبَةٌ مِنَ الْهُدى، شَرُّ مَنْ تَحْتَ
ظِلِّ السَّمَاءِ فُقَهَا ؤُكُمْ، مِنْهُمْ تَبْدُو الْفِتْنَةُ، وَفِيهِمْ تَعُودُ ، فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: فَفِيمَ يَا أَمِيرَ
الْمُؤْمِنِينَ ! قَالَ: إِذَا كَانَ الْفِقْهُ فِي أَرْذَالِكُمْ ، وَالْفَاحِشَةُ فِي خِيَارِكُمْ ، وَالمُلْكُ فِي
صِغَارِكُمْ ، فَعِنْدَ ذُلِكَ تَقُومُ السَّاعَةُ)) . (هب) .
٨٦٠٣ - عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَا تَنْظُرْ إِلَى مَنْ قَالَ، وَانْظُرْ إِلَى مَا
قَالَ)). ( ابن السَّمْعَانِ فِي الدَّلائل ).
٨٦٠٤ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لِكُلِّ إِخَاءٍ مُنْقَطَعُ، إِلَّ إِخَاءٌ كَانَ عَلَى
٤٤١

غَيْرِ الطَّمَعِ )). ( ابن السَّمْعَانِي ) .
٨٦٠٥ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((ذِعَّتِي رَهِينَةٌ وَأَنَا بِهِ زَعِيمُ ، لِمَنْ
صَرَّحْتُ لَهُ الْعِبَرَ ، أَنْ لَا يَهِيجَ عَلَى النَّقْوى زَرْعُ قَوْمٍ ، وَلَا يَظْمَأَ عَلَى الْهُدى سِنْخُ
أَصْلِ، أَلَ وَإِنَّ أَبْغَضَ خَلْقِ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ رَجُلٌ قَمَشَ عِلْمَاً غَارًاً فِي أَغْبَاشِ (١) الْفِتْنَةِ
عَمِيًّا بما فِي غَيْبِ الْهُدْنَةِ ، سَمَّاهُ أَشْبَاهُهُ مِنَ النَّاسِ عَالِمَاً، وَلَمْ يَعِشْ فِي الْعِلْمِ يَوْمَاً
سَّالِمَاً، بَكَّرَ فَاسْتَكْبَرَ، فَمَا قَلَّ مِنْهُ فَهُوَ خَيْرٌ مِمَّا كَثُرَ، حَتَّى إِذَا مَا ارْتَوَى مِنْ ((مَاءٍ
آجِنٍ )) وَأَكْثَرَ مِنْ غَيْرِ طَائِلٍ ، فَعَدَ لِلنَّاسِ مُفْتِيَاً لِتَخْلِيصِ مَا الْتَبَسَ عَلَى غَيْرِهِ ، إِنْ
نَزَلَتْ بِهِ إِحْذِى المُبْهَمَاتِ هَيَّأْ حَشْواً مِنْ رَأْيِهِ ، فَهُوَ مِنْ قَطْعِ الْمُشْتَبِهَاتِ فِي مِثْلٍ غَزْلٍ
الْعَنْكَبُوتِ ، لَا يَعْلَمُ إِذَا أَخْطَأَ، لِأَنَّهُ لَا يَعْلَمُ أَخْطَأَ أَمْ أَصَابَ ، خَبَّطَ عَشَوَاتٍ ، رَكَّابَ
جَهَالَاتٍ، لَا يَعْتَذِرُ مِمَّا لَا يَعْلَمُ فَيَسْلَمُ، لَا يَعَضُّ فِي الْعِلمِ بِضِرْسٍ قَاطِعٍ ، ذَرَأْ
الرِّوَايَةَ ذَرْوَ الرِّيحِ الْهَشِيمِ، تَبْكِي مِنْهُ الدِّمَاءُ، وَتَصْرُغُ مِنْهُ المَوَارِيثُ، وَيُسْتَجِلُّ
بِقَضَائِهِ الْحَرَامُ ، لَ مِلْءَ وَاللَّهِ بِإِصْدَارٍ مَا وَرَدَ عَلَيْهِ ، وَلاَ أَهْلٌ لِمَا فَرَّطَ بِهِ)).
( المعافى بن زكريًّا ، ووكيع ، كر) .
٨٦٠٦ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ بَلَغَهُ مَوْتُ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ثُمَّ جَاءَهُ الْخَبْرُ
أَنَّهُ لَمْ يَمُتْ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ: (( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمُنِ الرَّحِيمِ، أَمَّا بَعْدُ! إِنَّهُ قَدْ كَانَ أَتَانَا
خَبَّرُ ارْتَعَ لَهُ أَصْحَابُكَ، ثُمَّ جَاءَ تَكْذِيبُ الْخَبَرِ الأُوَّلِ، فَأَنْعَمَ ذلِكَ أَنْ سَرِّنَا، وَإِنَّ
السُّرُورَ بِسَبِيلِ الانْقِطَاعِ يَسْتَتْبِعُهُ عَمَّا قَلِيلٍ تَصْدِيقُ الْخَرِ الْأَوَّلِ، فَهَلْ أَنْتَ كَائِنٌ
كَرَجُلٍ قَدْ رَأَى المَوْتَ، وَعَايَنَ مَا بَعْدَهُ، فَسَأَلَ الرَّجْعَةَ، فَأُسْعِفَ بِطِلْبَتِهِ فَهُوَ مُتَأَهِّبٌ
آيِبُ ، يَنْقُلُ مَا يَسُرُّهُ مِنْ مَالِهِ إِلَى دَارِ قَرَارِهِ ، وَلَ يَرَى أَنَّ لَهُ مَالاً غَيْرَهُ، وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّيْلَ
وَالنَّهَارَ لَمْ يَزَالاَ دَائِبَيْنٍ فِي نَقْصِ الأَعْمَرِ ، وَإِنْفَادِ الأَمْوَالِ، وَطَيِّ الْأُجَالِ، هَيْهَاتَ
هَيْهَاتَ! قَدْ صَحِبَا عَادَاً وَثمودَ وَقُرُوناً بَيْنَ ذُلِكَ كَثِيرَاً، فَأَصْبَحُوا قَدْ وَرَدُوا عَلَى رَبِّهِمْ ،
وَقَدِمُوا عَلَى أَعْمَالِهِمْ وَاللَّيْلَ والنَّهَارِ غَضَّانٍ جَدِيدَانٍ ، لَمْ يُبْلِهُمَا مَا مَرَّا بِهِ، مُسْتَعِدَيْنِ
٤٤٢

لِمَا بَقِيَ بِمِثْلِ مَا أَصَابَا بِهِ مَنْ مَضْى، وَاعْلَمْ أَنَّكَ إِنَّمَا أَنْتَ نَظْيُرُ إِخْوَانِكَ وَأَشْبَاهِكَ ،
مَثَلُكَ كَمَثَلِ الْجَسَدِ قَدْ فَرَغَتْ قُوْتُهُ ، فَلَمْ يَبْقَ إِلَّ حَشَاشَةُ نَفْسِهِ، يَنْتَظِرُ الدَّاعِي،
فَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مَمَّا تُوعَظُ بِهِ ثُمَّ تُقَصِّرُ عَنْهُ)). (الْعسكري فِي المواعظ ).
٨٦٠٧ - عَنْ أَبِي أُرَاكَةَ قَالَ: ((صَلَّيْتُ مَعَ عَلَيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
الْفَجْرَ ، فَلَمَّا انْقَلَبَ عَنْ يَمِينِهِ مَكَثَ كَأَنَّ عَلَيْهِ كَابَةً، ثُمَّ قَلَّبَ يَدَهُ، وَقَالَ: وَاللَّهِ ! لَقَدْ
رَأَيْتُ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ ﴿ فَمَا أَرْى الْيَوْمَ شَيْئَاً يُشْبِهُهُمْ! لَقَدْ كَانُوا يُصْبِحُونَ شُعْثَاً
غُبْرَأَ، بَيْنَ أَعْيُنِهِمْ كَأَمْثَالِ رُكَبِ المَعْزِ ، قَدْ بَاتُوا لِلَّهِ سُجَّدَاً وَقِيَامَاً ، يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ ،
يُرَاوِحُونَ بَيْنَ جِبَاهِهِمْ وَأَقْدَامِهِمْ، فَإِذَا أَصْبَحُوا فَذَكَرُوا اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مَادُوا كَمَا
يُمِيدُ الشَّجَرُ فِي يَوْمِ الرِّيحِ، وَهَمَلَتْ أَعْيُنُهُمْ حَتَّى تَبَلَّ ثِيَابَهُمْ، فَإِذَا أَصْبَحُوا وَاَللَّهِ
لَكَأَنَّ الْقَوْمَ بَأْتُوا غَافِينَ، ثُمَّ نَهَضَ، فَمَا رُئِيَ مُفْتَرًا ضَاحِكَأً حَتَّى ضَرَبَهُ ابْنُ مُلْجَم)).
( الدَّينوري ، والْعسكري في المواعظ ، كر، حل ) .
٨٦٠٨ - عَنْ يحيى بن عقيل عن عَلِيٍّ بن أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ
لِعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ! إِنْ سَرَّكَ أَنْ تَلْحَقَ بِصَاحِبَيْكَ فَأَقْصِرِ الأَمَلَ،
وَكُلْ دُونَ الشَّبَعِ ، وَأَقْصِرِ الْإِزَارَ، وَارْفَع الْقَمِيصَ، وَاخْصِفِ النِّعْلَ، تَلْحَقْ بِهِمَا)).
( هب ) .
٨٦٠٩ - عَنْ عبدِ اللَّهِ بن صالحِ الْعجليِّ عن أَبيِهِ قَالَ: خَطَبَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي
طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَاً، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَصَلَّى عَلَى النَّبِّ وَهِ ثُمَّ قَالَ: يَا
عِبَادَ اللَّهِ! لَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فَإِنَّهَا دَارٌ بِالْبَلَاءِ مَحْفُوفَةٌ ، وَبِالْفَنَاءِ مَعْرُوفَةٌ ، وَبِالْغَدْرِ
مَوْصُوفَةٌ ، وَكُلُّ مَا فِيهَا إِلَى زَوَالٍ ، وَهِيَ مَا بَيْنَ أَهْلِهَا دُوَلٌ وَسِجَالٌ لَنْ يَسْلَمَ مِنْ شَرِّهَا
نُزَّالُهَا، بَيْنَا أَهْلُهَا فِي رَخَاءٍ وَسُرُورٍ ، إِذَا هُمْ مِنْهَا فِي بَلَاءٍ وَغُرُورٍ ، الْعَيْشُ فِيهَا
مَذْمُومٌ ، وَالرَّخَاءُ فِيهَا لَ يَدُومُ ، وَإِنَّمَا أَهْلُهَا فِيهَا أَغْرَاضٌ مُسْتَهْدَقَةٌ ، تَرْمِيهِمْ بِهَامِهَا ،
وَتَقْصِمُهُمْ بِحِمَامِهَا، عِبَادَ اللَّهِ! إِنَّكُمْ وَمَا أَنْتُمْ مِنْ هَذِهِ الدُّنْيَا عَنْ سَبِيلٍ مَنْ قَدْ
٤٤٣

مَضْى، مِمَّنْ كَانَ أَطْوَلَ مِنْكُمْ أَعْمَارَاً، وَأَشَدَّ مِنْكُمْ بَْشَاً، وَأَعْمَرَ دِيَارَاً، وَأَبْعَدَ
آثَارَاً، فَأَصْبَحَتْ أَصْوَاتُهُمْ هَامِدَةً خَامِدَةً مِنْ بَعْدِ طُولٍ تَقْلُّبِهَا، وَأَجْسَادُهُمْ بِلِيَةٌ ،
وَدِيَارُهُمْ خَالِيَةً ، وَآثَارُهُمْ عَافِيَةً، وَاسْتَبْدَلُوا بِالْقُصُورِ الْمُشَيِّدَةِ، وَالسُّرُرِ وَالنَّمَارِقِ
المُمَهَّدَةِ ، الصُّخُورَ، وَالأَحْجَارَ المُسَنَّدَةَ فِي الْقُبُورِ ، المُلَِّئَةَ المُلحَدَةَ ، الَّتِي قَدْ
بَيِّنَ الْخَرَابَ فَنَاؤُهَا، وَشُيِّدَ بِالتََّابِ بِنَاؤُهَا، فَمَحَلُّهَا مُقْتَرِبٌ، وَسَاكِنُهَا مُغْتَرِبٌ، بَيْنَ
أَهْلِ عِمَارَةٍ مُوحَشِينَ، وَأَهْلِ مَحَلَّةٍ مُتَشَاغِلِينَ، لَا يَسْتَأْنِسُونَ بِالْعُمْرَانِ ، وَلَ
يَتَوَاصَلُونَ تَوَاصُلَ الْجِيرَانِ ، عَلَى مَا بَيْنَهُمْ مِنْ قُرْبِ الْجِوَارِ ، وَدُنُوِّ الدَّارِ ، وَكَيْفَ يَكُونُ
بَيْنَهُمْ تَوَاصُلٌ، وَقَدْ طَحَنَهُمْ بِكَلْكَلِهِ الْبِلِى، وَأَكَلْهُمُ الْجَنَادِلُ وَالثَّرِى، فَأَصْبَحُوا بَعْدَ
الْحَيَاةِ أَمْوَاتّاً، وَبَعْدَ غَضَارَةِ الْعَيْشِ رُفَةً، فُجِعَ بِهِمُ الأَحْبَابُ، وَسَكَنُوا التُّرَابَ ،
فَطْعِنُوا فَلَيْسَ لَهُمْ إِيَابٌ ، هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ! ﴿كَلَّ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ
بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمٍ يَبْعَثُونَ ﴾(١)، فَكَأَنْ قَدْ صِرْتُمْ إِلَى مَا صَارُوا إِلَيْهِ مِنَ الْوَحْدَةِ وَالْبِلَى فِي
دَارِ المَوْتِى، وَارْتُهِنْتُمْ فِي ذَلِكَ المَضْجَعِ، وَضَمَّكُمْ ذُلِكَ الْمُسْتَوْدَعُ ، فَكَيْفَ بِكُمْ لَوْ
قَدْ تَنَاهَتِ الأَمُورُ ، وَبُعْثِرَتِ الْقُبُورُ، وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ، وَأَوْقِقْتُمْ لِلتَّحْصِيلِ بَيْنَ
يَدَيْ مَلِكِ جَلِيلٍ ، فَطَارَتِ الْقُلُوبُ لِإِشْفَاقِهَا مِنْ سَالِفِ الذُّنُوبِ ، وَهُتِكَتْ عَنْكُمُ
الْحِجُبُ وَالأُسْتَارُ ، فَظَهَرَتْ مِنْكُمُ الْعُيُوبُ وَالأَسْرَارُ، هُنَالِكَ تُجْزِى كُلُّ نَفْسٍ بما
كَسَبَتْ ﴿لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بما عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنىْ﴾(١)،
وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرْىِ الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَا لِهِذَا الْكِتَابِ
لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَ كَبِيرَةً إِلَّ أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرَاً وَلاَ يَظْلِمُ رَبُّكَ
أَحَدَاً ﴾(١) ، جَعَلَنَا اللَّهُ وَإِيَّكُمْ عَامِلِينَ بِكِتَابِهِ، مُتَّبِعِينَ لَأَوْلِيَائِهِ، حَتَّى يُحِلِّنَا وَإِيَّاكُمْ
(١) سورة المؤمنون، الآية: ١٠٠ .
(١) سورة التحريم، الآية: ٣١.
(١) سورة الكهف، الآية: ٤٩.
٤٤٤
--- ----

دَارَ الْمُقَامَةِ مِنْ فَضْلِهِ ، إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ)) . (الدَّينوري كر).
٨٦١٠ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ خَطَبَ النَّاسَ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمْ
قَالَ: (( أَمَّا بَعْدُ! فَإِنَّ الدُّنْيَا قَدْ أَدْبَرَتْ وَأَذْنَتْ بِوَدَاعٍ وَإِنَّ الْآخِرَةَ قَدْ أَقْبَلَتْ وَأَشْرَفَتْ
بِإِطْلَاعٍ، وَإِنَّ الِمِضْمَارَ الْيَوْمَ، وَغَدَاً السِّبَاقُ، أَلَا! وَإِنَّكُمْ فِي أَيَّامِ أَمَلٍ ، مِنْ وَرَائِهِ
أَجَلّ، فَمَنْ قَصَّرَ فِي أَيَّامِ أَمَلِهِ قَبْلَ حُضُورٍ أَجَلِهِ فَقَدْ خُيِّبَ عَمَلُهُ ، أَ فاعْمَلُوا لِلَّهِ فِي
الرَّغْبَةِ كَمَا تَعْمَلُونَ لَهِ فِي الرَّهْبَةِ ، أَ! وَإِنِّي لَمْ أَرَ كَالْجَنَّةِ نَائِمٌ طَالِبُهَا ، وَلَمْ أَرَ كَالنَّارِ
نَائِمٌ هَارِبُهَا ، أَلَ! وَإِنَّهُ مَنْ لَمْ يَنْفَعْهُ الْحَقُّ ضَرَّهُ الْبَاطِلُ ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَقِمْ بِهِ الْهُدَى جَارَ
◌ِهِ الضَّلَاَلُ، أَلَا! وَإِنَّكُمْ قَدِحِ أُمِرْتُمْ بِالطَّعْنِ، وَدُلِلْتُمْ عَلَى الزَّادِ ، أَلَا أَيُّهَا النَّاسُ!
إِنَّمَا الدُّنْيَا عَرَضٌ حَاضِرٌ ، يَأْكُلُ مِنْهَا الْبِرُّ وَالْفَاجِرُ ، وَإِنَّ الآخِرَةَ وَعْدٌ صَادِقٌ ، يَحْكُمُ
فِيهَا مَلِكٌ قَادِرٌ، أَلَا! إِنَّ ﴿الشَّيْطَانَ يَعِدُكُمُ الفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً
مِنْهُ وَفَضْلًا وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾(١)، أَيُّهَا النَّاسُ! أَحْسِنُوا فِي عُمُرِكُمْ، تُحْفَظُوا فِي
عَقِكُمْ ، فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَعَدَ جَنَّتَهُ مَنْ أَطَاعَهُ ، وَوَعَدَ نَارَهُ مَنْ عَصَاهُ ، إِنَّهَا نَارٌ
لا يَهْدَأُ زَفِيْرُهَا، وَلَ يُفَكُّ أَسِيرُهَا، وَلَ يُجْبَرُ كَسِيرُهَا، حَرُّهَا شَدِيدٌ، وَقَعْرُهَا بَعِيدٌ ،
وَمَاؤُهَا صَدِيدٌ، وَإِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمُ: اتِّبَاعُ الْهَوَى وَطُولُ الأَمَلِ)).
( الدينوري ، كر) .
٨٦١١ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَيْسَ حُسْنُ الْجِوَارِ كَفُّ الأذى، وَلكِنْ
الصَّبْرُ عَلَى الأَذْى، وَقَالَ: خَيْرُ المَالِ مَا وَقْى الْعِرْضَ، وَقَالَ: لِكُلِّ شَيْءٍ آفَةٌ ، وَآَفَهُ
الْعِلْمِ النِّسْيَانُ ، وَآفَةُ الْعِبَادَةِ: الرِّياءُ، وآفَةُ اللُّبِّ: الْعُجْبُ ، وَآَفَةُ النَّجَابَةِ : الْكِبْرُ،
وَآَفَةُ الظُّرَفِ: الصَّلَفُ، وَآَفَةُ الْجُودِ: السَّرَفُ، وَآَفَةُ الْحَيَاءِ: الضَّعْفُ، وَآَنَهُ
الْحِلْمِ: الذُّلُّ، وَآفَهُ الْجَلَدِ: الْفُحْشُ)) . (وكيعِ فِي الْغُرَر) .
(١) سورة البقرة، الآية: ٢٦٨.
٤٤٥

٨٦١٢ - عن يحيى بن الْجَزَّار عن عَلِيٍّ قَالَ لِعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: ((إِنْ سَرَّكَ
أَنْ تُلْحَقَ بِصَاحِبَيْكَ: فَأَقْصِرِ الأَمَلَ، وَكُلْ دُونَ الشَّبَعِ، وَاكْمِشِ الإِزَارَ ، وَارْفَعِ
الْقَمِيصَ، وَاخْصِفِ النَّعْلَ، تَلْحَقْ بِهِمَا)). (كر، وقَالَ: محفوظُ: إِنَّ عَلِيًّا قَالَ
لِعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَعْنِي بِصَاحِبَيْهِ: النَّبِيِّ ◌ِ﴿ وَأَبَا بَكْرٍ ) .
٨٦١٣ - عَن أَبي بكر بن عيَّش قَالَ: «لَمَّا خَرَجَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُ إِلَى أَرْضِ صِفِّينَ مَرَّ بِخِرَابِ المَدَائِنِ فَتَمَثَّلَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ :
فَكَأَنَّمَا كَانُوا عَلَى مِيعَادِ
جَرَتِ الرِّيَاحُ عَلَى مَحَلِّ دِیَارِهِمْ
يَوْمَاً يَصِيرُ إِلَى بِلَّى وَنَفَادٍ
وَأَرَى النَّعِيمَ وَكُلَّ ما يُلْهُی پِهِ
فَقَالَ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لَا تَقُلْ هَكَذَا، وَلَكِنْ قُلْ: كَمَا قَالَ آللَّهُ تَعَالَى: ﴿ كَمْ
تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ، وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ * وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِینَ * كَذلِكَ
وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْمَاً آخِرِينَ﴾ إِنَّ هُؤُلاءِ الْقَوْمَ كَانُوا وَارِثِينَ فَأَصْبَحُوا مُوَرِّثِينَ، وَإِنَّ هُؤُلَاءٍ
الْقَوْمَ اسْتَحَلُوا الْحُرَمَ فَحَلَّتْ فِيهِمْ النّقَمُ، فَلاَ تَسْتَحِلُوا الْحُرَمَ فَتَحِلُّ بِكُمُ النِّقَمُ)) .
( ابن أبي الدُّنيا ، خط ) .
٨٦١٤ - عن عبد الملك بن قريب قَالَ: سَمِعْتُ الْعَلَاءَ بْنَ زِيَادِ الأَعْرَابِيِّ يَقُولُ:
سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: ((صَعِدَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ عَلِيٌّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْبَرَ
الْكُوفَةِ بَعْدَ الْفِتْنَةِ وَفَرَاغِهِ مِنَ النَّهْرَوَانِ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَخَنَقْهُ الْعَبْرَةُ، فَبَكَى حَتَّى
اخْضَلَّتْ لِحْيَتُهُ بِدُمُوعِهِ وَجَرَتْ، ثُمَّ نَفَضَ لِحْيَتَهُ فَوَقَعَ رَشَاشُهَا عَلَى نَاسٍ مِنَ النَّاسِ ،
فَكُنَّا نَقُولُ: إِنَّ مَنْ أَصَابَهُ مِنْ دُمُوعِهِ فَقَدْ حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَيُّهَا
(١) سورة الدخان، الآية: ٢٨/٢٧/٢٦/٢٥.
٤٤٦
:
-----

النَّاسُ! لَا تَكُونُوا مِمَّنْ يَرْجُو الْأُخِرَةَ بِغَيْرِ عَمَلٍ، وَيُؤَخِّرُ التَّوْبَةَ بِطُولِ الأَمَلِ، يَقُولُ
فِي الدُّنْيَا قَوْلَ الزَّاهِدِينَ، وَيَعْمَلُ فِيهَا عَمَلَ الرَّاغِينَ ، إِنْ أَعْطِيَ مِنْهَا لَمْ يَشْبَعْ ، وَإِنْ
مُنِعَ مِنْهَا لَمْ يَقْنَعْ ، يَعْجَزُ عَنْ شُكْرِ مَا أُوتِيَ، وَيَبْتَغِي الزِّيَادَةَ فِيمَا بَقِيَ، وَيَأْمُرُ وَلَ
يَأْتِي، وَيَنْهَى وَلَا يَنْتَهِي، يُحِبُّ الصَّالِحِينَ وَلاَ يَعْمَلُ بِأَعْمَالِهِمْ، وَيُبْغِضُ الظَّالِمِينَ
وَهُوَ مِنْهُمْ ، تَغْلِبُهُ نَفْسُهُ عَلَى مَا يَظُنُّ ، وَلاَ يَغْلِبُهَا عَلَى مَا يَسْتَيْقِنُ ، إِنِ اسْتَغْنَىْ فُتِنَ ،
وَإِنْ مَرِضَ حَزِنَ ، وَإِنِ افْتَقَرَ قَبِطَ وَوَهَنَ ، فَهُوَ بَيْنَ الذُّنْبِ وَالنِّعْمَةِ يَرْتَعُ ، يُعَافَى فَلَ
يَشْكُرُ، وَيُبْتَلَى فَلَ يَصْبِرُ، كَأَنَّ المُحَذَّرَ مِنَ المَوْتِ سِوَاهُ، وَكَأَنَّ مَنْ وُعِدَ وَزُجِرَ
غَيْرُهُ، يَا أَغْرَاضَ المَنَايَا! يَا رَهَائِنَ المَوْتِ! يَا وِعَاءَ الأَسْقَامِ ! يَا نُهْبَةَ الأَيَّامِ ، وَيَا
ثِقَلَ الدَّهْرِ! ويَا فَاكِهَةَ الزَّمَانِ! وَيَا نُورَ الْحَدَثَانِ! وَيَا خُرْسٌ عِنْدَ الْحُجَجِ! يَا مَنْ
غَمَرَتْهُ الْفِتْنُ، وَحِيلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَعُرِفَةِ الْعِبْرِ بِحَقٌّ ! أَقُولُ: مَا نَجَا مَنْ نَجَا إِلَّ بِمَعْرِفَةٍ
نَفْسِهِ، وَمَا هَلَكَ مَنْ هَلَكَ إِلَّ مِنْ تَحْتِ يَدِهِ، قَالَ آللَّهُ تَعَالَى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارَاً ﴾(١) جَعَلَنَا اللَّهُ وَإِنَّكُمْ مِمَّنْ سَمِعَ الْوَعْظَ فَقَبِلَ ، وَدُعِيَ إِلى
الْعَمَلِ فَعَمِلَ)) . ( ابن النَّجَّارِ) .
٨٦١٥ - عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كُونُوا يَنَابِيعَ الْعِلْمِ، مَصَابِيحَ اللَّيْلِ ،
خُلُقَ الِّيَابِ ، جُدُدَ الْقُلُوبِ، تُعْرَفُوا بِهِ فِي السَّمَاءِ، وَتُذْكَرُوا بِهِ فِي الأَرْضِ )).
(حل ، وابن النَّجَّار) .
٨٦١٦ - عَنْ يحيى بن يعمر: ((أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ خَطَبَ
النَّاسَ فَحَمِدَ آللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ
بِرُكُوبِهِمُ المَعَاصِي، وَلَمْ يَنْهَهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ، أَنْزَلَ آللَّهُ بِهِمُ الْعُقُوبَاتِ ، أَلَ!
فَمُرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَانْهُوا عَنِ الْمُنْكَرِ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ بِكُمُ الَّذِي نَزَلَ بِهِمْ، وَاعْلَمُوا أَنَّ الأَمْرَ
(١) سورة التحريم، الآية: ٦.
٤٤٧

بِالمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ ، لَا يَقْطَعُ رِزْقَاً ، وَلَ يُقَرِّبُ أَجَلًا، إِنَّ الأَمْرَ يُنْزِلُ مِنَ
السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ كَقَطْرِ المَطَرِ، إِلَى كُلِّ نَفْسٍ بما قَدَّرَ اللَّهُ لَهَا مِنْ زِيَادَةٍ أَوْ
نُقْصَانٍ، فِي أَهْلٍ أَوْ مَالٍ أَوْ نَفْسٍ ، فَإِذَا أَصَابَ أَحَدَكُمُ النَّقْصَانُ فِي أَهْلٍ أَوْ مَالٍ أَوْ
نَفْسٍ ، وَرَأَىْ لِغَيْرِهِ وَغَيْرِهِ ، فَلَ يَكُونَنَّ ذَلِكَ لَهُ فِتْنَةً، فَإِنَّ المَرْءَ المُسْلِمَ مَا لَمْ يَغْشَ
دَنَاءَةً يُظْهِرُ تَخَشُّعَاً لَهَا إِذَا ذُكِرَتْ، وَتُغْرِي بِهِ لِئَامَ النَّاسِ كَالْيَاسِرِ الْفَالِحِ الَّذِي يَنْتَظِرُ
أَوَّلَ فَوْزِهِ مِنْ قِدَاحِهِ ، تُوجِبُ لَهُ المَغْنَمَ، وَتَدْفَعُ عَنْهُ المَغْرَمَ، فَكَذْلِكَ المَرْءُ الْمُسْلِمُ
الْبَرِيءُ مِنَ الْخِيَانَةِ إِنَّمَا يَنْتَظِرُ إِحْدَى الْحُسْنَيْنِ إِذَا مَا دَعَا آللَّهَ، فَمَا عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرٌ
لَهُ، وَإِمَّا أَنْ يَرْزُقَهُ اللَّهُ مَالاَ، فَإِذَا هُوَ ذُو أَهْلٍ وَمَالٍ ، الحَرْتُ حَرْثَانِ: المَالُ وَالْبَنُونَ
حَرْثُ الدُّنْيَا، وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ حَرْثُ الْآخِرَةِ، وَقَدْ يَجْمَعُهُمَا آللَّهُ لِأَقْوَامِ ، قَالَ
سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ: وَمَنْ يَحْسُنُ بِتَكَلَّمُ بهذا الْكَلَامِ إِلَّ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُ)). ( ابن أَبي الدُّنيا ، كر) .
٨٦١٧ - عن ابنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((قَالَ عُمَرُ لِعَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُمَا: عِظْنِي يَا أَبَا الْحَسَنِ! قَالَ: لَا تَجْعَلْ يَقِينَكَ شَكًّا، وَلَ عِلْمَكَ جَهْلاً، وَلَ
ظَنَّكَ حَقًّا ، وَاعْلَمْ أَنَّهُ لَيْسَ لَكَ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّ مَا أَعْطَيْتَ فَأَمْضَيْتَ، وَقَسَمْتَ فَسَوَّيْتَ ،
وَلَبِسْتَ فَأَبْلَيْتَ، قَالَ: صَدَقْتَ يَا أَبَا الحَسَنِ)). (كر) .
٨٦١٨ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَيْسَ الْخَيْرُ أَنْ يَكْثُرَ مَالُكَ وَوَلَدُكَ،
وَلْكِنَّ الْخَيْرَ أَنْ يَكْثُرَ عِلْمُكَ، وَيَعْظُمَ حِلْمُكَ، وَتَنَاهِى فِي عِبَادَةِ رَبِّكَ، إِنْ أَحْسَنْتَ
حَمِدْتَ اللَّهَ ، وَإِنْ أَسَأْتَ اسْتَغْفَرْتَ آللَّهَ، لَ خَيْرَ فِي الدُّنْيَا إِلَّ لِرَجُلَيْنِ: رَجُلٍ أَذْنَبَ
ذَنْباً فَهُوَ يَتَدَارَكُ ذَلِكَ بِتَوْبَةٍ ، أَوْ رَجُلٍ يُسَارِعُ فِي الْخَيْرَاتِ فِي دَارِ الدُّنْيَا)). (حل ، كر
فِي أَمَالِیهِ ) .
٨٦١٩ - عَنِ الْحَارِثِ الأَعور أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَأَلَ ابْنَهُ الْحَسَنَ عَنْ أَشْيَاءَ
مِنَ المُرُوءَةِ، قَالَ: ((يَا بُنَيَّ! مَا السَّدَادُ! قَالَ: يَا أَبَتِ! دَفْعُ المُنْكَرِ بِالمَعْرُوفِ ،
٤٤٨

قَالَ: فَمَا الشَّرَفُ؟ قَالَ: اصْطِنَاعُ الْعَشِيرَةِ وَحَمْلُ الْجَرِيرَةِ، قَالَ: فَمَا المُرُوءَةُ ؟
قَالَ: الْعَفَافُ وَإِصْلَاحُ المَرْءِ مَالَهُ ، قَالَ: فَمَا الدِّقَّةُ؟ قَالَ : النَّظَرُ فِي الْيَسِيرِ وَمَنْعُ
الْحَقِيرِ، قَالَ: فَمَا اللُّؤُمُ؟ قَالَ: إِحْرَازُ المَرْءِ نَفْسَهُ وَيَذْلُهُ عِرْضَهُ، قَالَ: فَمَا
السَّمَاحَةُ؟ قَالَ: الْبَذْلُ فِي الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ ، قَالَ: فَمَا الشِّحُّ؟ قَالَ: أَنْ تَرَى مَا فِي
يَدَيْكَ شَرَفَاً، وَمَا أَنْفَقْتَهُ تَلَفَا، قَالَ: فَمَا الْإِخَاءُ؟ قَالَ : الْوَفَاءُ فِ الشِّدَّةِ وَالرَّخَاءِ ،
قَالَ: فَمَا الْجُبْنُ؟ قَالَ: الْجُرْأَةُ عَلَى الصَّدِيقِ، وَالنُّكُولُ عَلَى الْعَدُوِّ ، وَقَالَ : فَمَا
الْغَنِيمَةُ؟ قَالَ : الرَّغْبَةُ فِي التَّقْوَى، والزَّهَادَةُ فِي الدُّنْيَا هِيَ الْغَنِيمَةُ الْبَارِدَةُ ، قَالَ: فَمَا
الْحِلْمُ ؟ قَالَ: كَظْمُ الْغَيْظِ ، وَمَلْكُ النَّفْسِ ، قَالَ : فَمَا الْغِنىْ ؟ قَالَ : رِضَى النَّفْسِ
بما قَسَمَ اللَّهُ لَهَا وَإِنْ قَلَّ ، فَإِنَّمَا الْغِنَىْ غِنِى النَّفْسِ، قَالَ: فَمَا الْفَقْرُ؟ قَالَ: شَرَهُ
النَّفْسِ فِي كُلِّ شَيْءٍ ، قَالَ: فَمَا المَنَعَةُ؟ قَالَ: شِدَّةُ الْبَأْسِ ، وَمُقَارَعَةُ أَشَدِّ
النَّاسِ ، قَالَ: فَمَا الذُّلُّ؟ قَالَ : الْفَزَعُ عِنْدَ المَصْدُومَةِ، قَالَ: فَمَا الْجُرْأَةُ ؟ قَالَ:
مُوَاقَعَةُ الأَقْرَانِ ، قَالَ: فَمَا الْكُلْفَةُ؟ قَالَ: كَلَامُكَ فِيمَا لَا يَعْنِيكَ، قَالَ: فَمَا
المَجْدُ؟ قَالَ: أَنْ تُعْطِيَ فِي الْغُرْمِ، وَأَنْ تَعْقُوَ عَنِ الْجُرْمِ، قَالَ: فَمَا الْعَقْلُ؟
قَالَ: حِفْظُ الْقَلْبِ كُلَّ مَا اسْتَوْعَيْتَهُ، قَالَ: فَمَا الْخَرَقُ ؟ قَالَ : مُعَادَاتُكَ لِإِمَامِكَ ،
وَرَفْعُكَ عَلَيْهِ كَلَمَكَ، قَالَ: فَمَا السَّنَاءُ؟ قَالَ: إِنْيَانُ الْجَمِيلِ، وَتَرْكُ الْقَبِيحِ،
قَالَ: فَمَا الْخَزْمُ؟ قَالَ طُولُ الََّنَاةِ ، وَالرِّفْقُ بِالْوُلَةِ، وَالْحْتِرَاسُ مِنَ النَّاسِ بِسُوءٍ
الظَّنَّ هُوَ الْحَزْمُ ، قَالَ: فَمَا الشَّرَفُ؟ قَالَ : مُوَافَقَةُ الْإِخْوَانِ ، وَحِفْظُ الْجِيرَانِ،
قَالَ: فَمَا السَّفَهُ؟ قَالَ: اتِّبَاعُ الدَّنَاءَةِ، وَمُصَاحَبَةُ الْغُوَاةِ، قَالَ: فَمَا الْغَفْلَةُ ؟ قَالَ :
تَرْكُكَ المَسْجِدَ، وَطَاعَتُكَ الْمُفْسِدَ، قَالَ: فَمَا الْحِرْمَانُ؟ قَالَ: تَرْكُكَ حَظَّكَ وَقَدْ
عُرِضَ عَلَيْكَ ، قَالَ : فَمَا السَّيِّدُ؟ قَالَ: السَّيِّدُ: الأَحْمَقُ فِي المَالِ ، المُتَّهَاوِنُ فِي
عِرْضِهِ، يُشْتَمُ فَلاَ يُجِيبُ، المُتَحَزِّنُ بِأُمُورِ عَشِيرَتِهِ هُوَ السَّيِّدُ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ عَلِيُّ: يَا
بُنَّ! سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يَقُولُ: لَ فَقْرَ أَشَدُّ مِنَ الْجَهْلِ، وَلَ مَالَ أَعْوَذُ مِنْ
الْعَقْلِ، وَلَ وَحْدَةَ أَوْحَشُ مِنَ الْعُجْبِ، وَلَ مُظَاهَرَةَ أَوْثَقُ مِنَ الْمُشَاوَرَةِ ، وَلَ عَقْلَ
٤٤٩

ضم
كَالتَّذْبِيرِ ، وَلَ حَسَبَ كَحُسْنِ الْخُلُقِ ، وَلَ وَرَعَ كَالْكَفِّ، وَلَ عِبَادَةَ كَالَّفَكُرٍ، وَلَاَ
إِيمانَ كَالْحَيَاءِ وَالصَّبْرِ، وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يَقُولُ: آنَهُ الْحَدِيثِ الْكَذِبُ، آنَةُ
الْعِلْمِ النِّسْيَانُ ، وَآفَهُ الْحِلْمِ السَّفَهُ، وَآفَهُ الْعِبَادَةِ الْفَتْرَةُ، وَآفَهُ الظُّرَفِ الصَّلَفُ ، وَآفَةُ
الشَّجَاعَةِ الْبَغْيُ، وَآفَهُ السَّمَاحَةِ المَنُّ ، وَآَفَةُ الْجَمَالِ الْخُيَلاَءُ ، وَآَفَةُ الْحَسَبِ الْفَخْرُ ،
وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِوَهِ يَقُولُ: يَنْبَغِي لِلْعَاقِلِ إِذَا كَانَ عَاقِلا أَنْ يَكُونَ لَهُ مِنَ النَّهَارِ
أَرْبَعُ سَاعَاتٍ : سَاعَةٌ يُنَاجِي فِيهَا رَبَّه جَلَّ جَلَالهُ، وَسَاعَةٌ يُحَاسِبُ فِيهَا نَفْسَهُ ، وَسَاعَةٌ
يَأْتِي فِيهَا أَهْلَ الْعِلْمِ الَّذِينَ يُبَصِّرونَهُ أَمْرَ دِينِهِ وَيَنْصَحُونَهُ، وَسَاعَةٌ يُخَلِّي فِيهَا بَيْنَ نَفْسِهِ
وَلَذَّتِهَا مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا فِيمَا يَجِلُّ وَيَجْمُلُ ، وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَكُونَ شَاخِصَاً إِلَّ فِي ثَلَاثٍ:
مَرَمَّةٍ لِمَعَاشٍ، أَوْ خَلْوَةٍ لِمَعَادٍ ، أَوْ لَذَّةٍ فِي غَيْرِ مُحْرَمٍ ، وَيَنْبَغِي لِلْعَاقِلِ أَنْ يَكُونَ فِي
شَأْنِهِ ، فَيَحْفَظُ فَرْجَهُ وَلِسَانَهُ، وَيَعْرِفُ أَهْلَ زَمَانِهِ، وَالْعِلْمُ خَلِيلُ الرَّجُلِ، وَالْعَقْلُ
دَلِيلُهُ، وَالْحِلْمُ وَزِيرُهُ، وَالْعَمَلُ قَرِينُهُ، وَالصَّبْرُ أَمِيرُ جُنُودِهِ، وَالرِّفْقُ وَالِدُهُ، وَالْيُسْرُ
أَخُوهُ، يَا بُنَيَّ! لَا تَسْتَخِفَّنَّ بِرَجُلٍ تَرَاهُ أَبَدَاً، إِنْ كَانَ أَكْبَرَ مِنْكَ فَعُدَّ أَنَّهُ أَبُوكَ ، وَإِنْ
كَانَ قَرِيبٌ مِنْكَ فَهُوَ أَخُوَكَ ، وَإِنْ كَانَ أَصْغَرَ مِنْكَ فَاحْسَبْ أَنَّهُ ابْنُكَ)). ( الصابوني فِي
المائتّن ، طب ، كر) .
٨٦٢٠ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((المَالُ وَالْبَنُون حَرْتُ الدُّنْيَا، وَالْعَمَلُ
الصَّالِحُ حَرْثُ الْأُخِرَةِ ، وَقَدْ يَجْمَعُهُمَا آللَّهُ لِأَقْوَامِ )) . ( ابن أبي حاتم ) .
٨٦٢١ - عَنْ عَلِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((إِنَّمَا المَرْءُ المُسْلِمُ مَا لَمْ يَغْشُ دَنَاءَةً
يَخْشَعُ لَهَا إِذَا ذُكِرَتْ، وَيُغْرِى بِهِ لَِامُ النَّاسِ كَالْيَاسِرِ الفَالِجِ يَنْتَظِرُ فَوْزَهُ مِنْ قِدَاحِهِ، أَوْ
دَاعِيَ اللَّهِ، فَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلََّبْرَارِ)). (أبو عبيد) .
٨٦٢٢ - عن حذيفة بن الْيَمان رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((دَخَلْتُ عَلَى
رَسُولِ اللّهِ وَهِ فِي مَرَضِهِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ ، فَرَأَيْتُهُ يَتْسَانَدُ إِلى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
فَأَرَدْتُ أَنْ أُنَحِّيَهُ وَأَجْلِسَ مَكَانَهُ ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا الْحَسَنِ مَا أُرَاكَ إِلَّا تَعِبْتَ فِي لَيْلَتِكَ
٤٥٠
1

هذِهِ ، فَلَوْ تَنَحِّيْتَ فَأَعَنْتُكَ، فَقَالَ رَسُولُ الَّهِ وَ هَ: دَعْهُ فَهُوَ أَحَقُّ بِمَكَانِهِ مِنْكَ ، أَدْنُ
مِّ يَا حُذَيفَةُ! مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ، وَحْدَهُ لَ شَرِيكَ لَهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ
وَرَسُولُهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ، يَا حُذَيفَةُ! مَنْ أَطْعَمَ مِسْكِينَاً لِلَّهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ ، قُلْتُ: يَا
رَسُولَ اللَّهِ! أَكْتُمُ أَمْ أَتَحَدَّثُ بِهِ؟ قَالَ: بَلْ تَحَدَّثْ بِهِ)). ( كر) .
٨٦٢٣ - عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِلِهِ : يَا عَلِيُّ أَعْطِ
الْحُورَ الْعِينَ مهورَهُنَّ وَصَدَاقَهُنَّ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَمَا مُهُورُ الْحُورِ الْعِينِ
وَصَدَاقُهُنَّ؟ قَالَ: إِمَاطَةُ الأَذِى، وَإِخْرَاجُ الْقُمَامَةِ مِنَ المَسْجِدِ ، فَذَلِكَ مُهُورُ الْحُورِ
الْعِينِ يَا عَلَيُّ)). (ابن شاهين فِي التَّرغيب، وابن النَّجَّار، والدَّيلمي) .
٨٦٢٤ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((ثَلاثَةٌ مِنْ أَخْلاَقِ الأَنْبِيَاءِ: تَعْجِيلُ
الْإِفْطَارِ ، وَتَأْخِيرُ السَّحُورِ، وَوَضْعُ الأَكُفِّ عَلَى الأَكُفِّ تَحْتَ السُّرَّةِ فِي الصَّلاَةِ ».
( ابن شاهين وأَبُو محمد الإِبراهيم فِي كتاب الصَّلاَةِ، وَأَبو الْقَاسم وابن منده فِي
الْخشوع ) .
٨٦٢٥ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى
خَيْرِ أَخْلَاقِ الأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ ؟ قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ: تُعْطِي مَنْ حَرَمَكَ ،
وَتَعْفُو عَمَّنْ ظَلَمَكَ، وَتَصِلُ مَنْ قَطَعَكَ)). (هب، وابن النَّجَّار).
٨٦٢٦ - عَنْ عَلِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ه: يَا أَبَا بَكْرٍ! إِذَا
رَأَيْتَ النَّاسَ يُسَارِعُونَ فِي الدُّنْيَا فَعَلَيْكَ بِالأُخِرَةِ! وَاذْكُرِ اللَّهَ عِنْدَ كُلٌّ حَجَرٍ وَمَدَرٍ يَذْكُرْكَ
إِذَا ذَكَرْتَهُ ، وَلاَ تَحْقِرَنَّ أَحَدَأَ مِنَ المُسْلِمِينَ، فَإِنَّ صَغِيرَ المُسْلِمِينَ عِنْدَ اللَّهِ كَبِيرٌ )).
( الدَّيلمي ) .
٨٦٢٧ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَقَدْ ضَمَمْتُ إِلَى سِلَاحٍ
رَسُولِ اللَّهِوَهِ فَوَجَدْتُ فِي قَائِمِ سَيْفِهِ مُعَلَّقَةً فِيهَا ثَلَاثَةُ أَحْرُفٍ: صِلْ مَنْ قَطَعَكَ ،
وَأَحْسِنْ إِلَى مَنْ أَسَاءَ إِلَيْكَ، وَقُلِ الْحَقِّ وَلَوْ عَلَى نَفْسِكٌ)). (ابن النُّجَّار).
٤٥١

٨٦٢٨ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((أَشَدُّ الأَعْمَالِ ثَلَاثَةٌ: إِعْطَاءُ الْحَقِّ مِنْ
نَفْسِكَ، وَذِكْرُ اللَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ، وَمُوَاسَاةُ الأُخِ فِي المالِ)). (حل ).
٨٦٢٩ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِهِ: أَلَا أَدُّكُمْ عَلَى
أَكْرَمِ أَخْلاَقِ الدُّنْيَا وَالْأُخِرَةِ! تَعْفُو عَمِّنْ ظَلَمَكَ، وَتُعْطِي مَنْ حَرَمَكَ، وَتَصِلُ مَنْ
قَطَعَكَ)). (ق ) .
٨٦٣٠ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَله: مَا جَرَعَ عَبْدٌ
جُرْعَتَيْنِ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ مِنْ جُرْعَةٍ غَيْظِ يَكْظِمُهَا بِحِلْمٍ وَحُسْنِ عَفْوٍ، وَجُرْعَةٍ مُصِيبَةٍ
مُحْزِنَةٍ مُوجِعَةٍ رَدَّهَا بِصَيْرٍ وَحُسْنِ عَزَاءٍ ، وَمَا خَطَا عَبْدٌ خَطْوَتَيْنِ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ مِنْهُ إِلَى
رَحِمٍ يَصِلُهَا أَوْ إِلَى فَرِيضَةٍ يُؤَدِّيها)) . ( ابن لال فِي مكارم الأخلاق.
٨٦٣١ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهُ : إِنَّ فِي الْجَنَّةِ
غُرَفَاً ، يُرِى ظُهُورُهَا مِنْ بُطُونِهَا، وَيُطُونُهَا مِنْ ظُهُورِهَا، فَقَالَ أَعْرَابِيُّ: لِمَنْ هِيَ يَا
رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: لِمَنْ طَيِّبَ الْكَلَمَ - وفِي لَفْظٍ: قَالَ: لِمَنْ قَالَ طَيِّبَ الْكَلَامِ -
وَأَقْشَى السَّلَامَ، وَأَطْعَمَ الطَّعَامَ، وَصَلَّى بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَّامٌ )). (ق، وقال: غريب
ع، بز، عم، وابن خزيمة، وقال: إِنْ صَحَّ كَانَ، فَإِنَّ فِي الْقَلْبِ من
عبد الرّحمن بن إِسحَاق ، وليس هو بعبَّاد الَّذِي رَوى عن الزهري ، ذاك صالح
الحديث ، هب ، خط فِي الْجَامع ) .
٨٦٣٢ - عَنْ عَلِيٍّ بن أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((عَلَيْكُمْ بِخَمْسٍ لَوْ
رَحَلْتُمْ فِيهِنَّ المَطِيَّ لَأَنْضَيْتُمُوهُنَّ قَبْلَ أَنْ تُدْرِكُوا مِثْلَهُنَّ: لَا يَرْجُونَّ عَبْدٌ إِلَّ رَبَّهُ ، وَلَا
يَخَافَنَّ إِلَّ ذَنْبَهُ، وَلاَ يَسْتَحْبِي مَنْ لَا يَعْلَمُ أَنْ يَتَعَلَّمَ ، وَلَ يَسْتَحْبِي عَالِمٌ إِذَا سُئِلَ عَمَّا لَا
يَعْلَمُ أَنْ يَقُولَ: آللَّهُ أَعْلَمُ، وَاعْلَمُوا أَنَّ مَنْزِلَةَ الصَّبْرِ مِنَ الْإِيمانِ كَمَنْزِلَةِ الرَّأْسِ مِنَ
الْجَسَدِ ، فَإِذَا ذَهَبَ الرَّأْسُ ذَهَبَ الْجَسَدُ، وَإِذَا ذَهَبَ الصَّبْرُ ذَهَبَ الْإِيمَانُ)) . (وكيع
٤٥٢
:
أ

فِي الْغرر ، والدَّينوري ، حل ، ونصر فِي الْحِجَّة ، وابن عبد الْبَرَ فِي الْعِلم ، هب ،
كر ) .
٨٦٣٣ - عَنِ الرّبيع بن أنسٍ ، عن رجلٍ، عن عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ:
((يَا رَسُولَ اللَّهِ! ذَهَبَ أَرْبَابُ الدُّثُورِ بِالْأُجُورِ! قَالَ: يَا عَلِيُّ! أَفَلَا أَدُلُّكَ عَلَى صَدَقَةٍ
هِيَ أَفْضَلُ مِنْ صَدَقَةٍ كُلِّ مُصِّدِّقٍ فِي سَائِرِ الأَرْضِ، لَ يُدْرِكُ ذلِكَ إِلَّ مَنْ عَمِلَ
مِثْلَهَا ، أَنْ تَقُولَ بَعْدَ صَلاةِ الْغَدَاةِ عَشْرَ مَرَّاتٍ: لَا إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ،
لَهُ المُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، وَبَعْدَ صَلَةِ الْعَصْرِ مِثْلَ ذُلِكَ ،
وَتَقُولَ فِي دُبْرِ كُلِّ صَلَةٍ مَكْتُوبَةٍ خَمْسَاً وَعِشْرِينَ مَرَّةً: سُبْحَانَ اللَّهِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ، وَلَ
إِلهَ إِلَّ اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبُرُ مِلْءَ السَّمْوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا فِيهِنَّ، فَذَاكَ خَمْسُمِائَةٍ تَسْبِيحَةٍ
تُسَبِّحُهُنَّ كُلَّ يَوْمٍ ، وَهِيَ فِي المِيزَانِ خَمْسَةُ آلْآَفٍ ، وَهِيَ الْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ ، وَهِيَ
الَّتِي لَيْسَ لَهُنَّ مِنَ المَقُولِ عِدْلُ، الْحَمْدُ لِلَّهِ مِنْءُ المِيزَانِ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ نِصْفُ
المِيزَانِ، وَلَ إِلهَ إِلَّ اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ مِلْءُ السَّمْوَاتِ وَمَا فِيهِنَّ)) . ( ابن مردويه) .
٨٦٣٤ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((ثَلَاثَةٌ لَا يَدْخُلُ أَحَدٌ مِنْهُمُ الْجَنَّةَ:
اللَّعَّانُ، والمَنَّانُ ، وَمُدْمِنُ خَمْرٍ، وَثَلاَثٌ لَا يَحِلُّ مِنْهُنَّ شَيْءٌ: ثَمَنُ الْخَمْرِ، وَكَسْبُ
الْحَجَّامِ، وَأَجْرُ الزَّانِيَةِ )) . (الدَّورقي).
٨٦٣٥ - عَنْ أَّبِي الطفيل قَالَ: ((قِيلَ لِعَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: هَلْ تَرَكَ
رَسُولُ اللَّهِوَهِ كِتَاباً عِنْدَكُمْ؟ قَالَ: مَا تَرَكَ كِتَابَأَ نَكْتُمُهُ إِلَّ شَيْئاً فِي عُلَّقَةِ سَيْفِي ،
فَوَجَدْنَا صَحِيفَةٌ صَغِيرَةً فِيهَا: لَعَنَ آللَّهُ مَنْ تَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ! لَعَنَ اللَّهُ مَنْ أَهَلَّ لِغَيْرِ
اللَّهِ! لَعَنَ آللَّهُ مَنْ زَحْزَحَ مَنَارَ الأَرْضِ)) . (ابن بشران فِي أَمَالِهِ ) .
٨٦٣٦ - عن أبي الطفيل قَالَ: ((كُنْتُ عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ،
فَأَتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: مَا كَانَ النَِّيُّ وَ يُسِرُّ إِلَيَّ شَيْئاً يَكْتُمُهُ النَّاسَ غَيْرَ أَنَّهُ قَدْ حَدَّثَنِي
بِكَلِمَاتٍ أَرْبَعٍ ، قَالَ: مَا هُنَّ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: قَالَ: لَعَنَ اللَّهُ مَنْ لَعَنَ
٤٥٣

A
وَالِدَيْهِ ، وَلَعَنَ آللَّهُ مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ اللَّهِ ، وَلَعَنَ آللَّهُ مَنْ آوَى مُحْدِثًَ ، وَلَعَنَ آللَّهُ مَنْ غَيَّرَ
مَنَارَ الأَرْضِ - وَفِي لَفْظٍ: مَنْ سَرَفَ مَثَارَ الأَرْضِ ـ)). (م، ق، وأَبو عوانة،
حب ، ق ) .
٨٦٣٧ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ: يَا
رَسُولَ اللَّهِ! أَوْصِنِي، فَقَالَ: أُوصِيكَ أَنْ لَا تُشْرِكَ بِاللَّهِ شَيْئاً وَإِنْ قُطّعْتَ أَوْ حُرِّقْتَ
بِالنَّارِ، وَلاَ تَعُقَّنَّ وَالِدَيْكَ، وَإِنْ أَرَادَاكَ أَنْ تَخْرُجُ مِنْ دُنْيَاكَ فَاخْرُجْ، وَلَا تَسُبَّ
النَّاسَ، وَإِذَا لَقِيتَ أَخَاكَ فَالْقَهُ بِيُشْرِ حَسَنٍ، وَصُبَّ لَهُ مِنْ فَضْلٍ دَلْوِكَ)).
( الدَّيلمي ) .
٨٦٣٨ - عَنِ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ◌ِ:
سَبْعَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ، يُقَالُ لَهُمْ: أُدْخُلُوا النَّارَ مَعَ
الدَّاخِلِينَ ، إِلاَّ أَنْ يَتُوبُوا، إِلَّ أَنْ يَتُوبُوا، إِلَّ أَنْ يَتُوبُوا: الْفَاعِلُ، وَالمَفْعُولُ بِهِ،
وَالنَّاكِحُ يَدَهُ ، وَالنَّاكِحُ حَلِيلَةَ جَارِهِ ، وَالْكَذَّابُ الأَشِرُ، وَمُعْسِرُ المُعْسِرِ، وَالضَّارِبُ
وَالِدَيْهِ حَتَّى يَسْتَغِيثَا)). ( ابن جرير وقَالَ: لَا يُعْرَفُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَ﴿ إِلَّ رِوَايَةُ
عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَلاَ يُعْرَفُ لَهُ مَخْرِجٌ عَنْ عَلِيٍّ إِلَّ مِنْ هُذَا الْوَجْهِ ، غَيْرَ أَنَّ مَعَانِيهِ
مَعَانٍ قَدْ وَرَدَتْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَه بها إِخِبارٌ بِأَلْفَاظِ خِلَاف هذِهِ الأَلْفَاظِ ) .
٨٦٣٩ - عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((سَبْعُ مِنَ الشَّيْطَانِ: شِدَّةُ الْغَضَبِ،
وَشِدَّةُ الْعُطَاسِ، وَشِدَّةُ الْشَاؤُبِ، وَالْقَيْءُ، وَالرُّعَافُ، وَالنَّجْوَى، وَالنَّوْمُ عِنْدَ
الذِّكْرِ)). (عب ، هب ) .
٨٦٤٠ - عَنْ عقبة بن أبي الصهبَاءِ قَالَ: ((لَمَّا ضَرَبَ ابْنُ مُلْجَمٍ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُ دَخَلَ عَلَيْهِ الْحَسَنُ وَهُوَ بَاكٍ ، فَقَالَ لَهُ: مَا يُبْكِيكَ يَا بُنَّيَّ ؟ قَالَ: وَمَا لِيَ لَا أَبْكِي ،
وَأَنْتَ فِي أَوَّلِ يَوْمٍ مِنَ الآخِرَةِ ، وَآخِرٍ يَوْمٍ مِنَ الدُّنْيَا، فَقَالَ: يَا بُنََّّ ! إِحْفَظْ أَرْبَعَاً
وَأَرْبَعَاً، لَا يَضُرُّكَ مَا عَمِلْتَ مَعَهُنَّ، قَالَ: وَمَا هُنَّ يَا أَبَتِ ؟ قَالَ: إِنَّ أَغْنِى الْغِنى
الْعَقْلُ، وَأَكْبَرَ الْفَقْرِ الْحُمْقُ، وَأَوْحَشَ الْوَحْشَةِ الْعُجْب، وَأَكْرَمَ الْكَرَمِ حُسْنُ الْخُلُقِ .
1
٤٥٤

قَالَ: قُلْتُ يَا أَبَتِ! هَذِهِ الأَرْبَعُ، فَأَعْلِمْنِي الأَرْبَعَ الأُخْرَى، قَالَ: إِيَّاكَ وَمُصَادَقَةً
الأَحْمَقِ! فَإِنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَنْفَعَكَ فَيَضُرُّكَ ، وَإِيَّاكَ وَمُصَادَقَةَ الْكَذَّابِ ! فَإِنَّهُ يُقَرِّبُ عَلَيْكَ
الْبَعِيدَ ، وَيُبْعِدُ عَلَيْكَ الْقَرِيبَ، وَإِنَّكَ وَمُصَادَقَةَ الْبَخِيلِ! فَإِنَّهُ يُبْعِدُ عَنْكَ أَحْوَجَ مَا
تَكُونُ إِلَيْهِ، وَإِنَّكَ وَمُصَادَقَةَ الْفَاجِرِ! فَإِنَّه يَبِيعُكَ بِالنَّفِهِ)) . (كر) .
٨٦٤١ - عَنْ الْكلبِي قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((قِيمَةُ كُلِّ
رَجُلٍ مَا يُحْسِنُ)). ( ابن النَّجَّار) .
٨٦٤٢ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((زَيْنُ الْحَدِيثِ الصِّدْقُ، وَأَعْظَمُ الْخَطَايَا
عِنْدَ اللَّهِ اللِّسَانُ الْكَذُوبِ، وَشَرُّ النَّدَامَةِ نَدَامَةُ يَوْمِ الْقِيَامَةِ)) . ( ابن أَبِي الدُّنْيَا فِي
الصَّمْتِ ، وأَبو الشَّيخ فِي التَّوبيخ ) .
٨٦٤٣ - عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((الْقَرِيبُ مَنْ قَرَّبَتْهُ المَوَدَّةُ وَإِنْ بَعُدَ
نَسَبُهُ، وَالْبَعِيدُ مَنْ بَاعَدَتْهُ الْعَدَاوَةُ وَإِنْ قَرُبَّ نَسَبُهُ ، أَا لَا شَيْءَ أَقْرَبُ مِنْ يَدٍ إِلَى
جِسْمٍ، وَإِنَّ الْيَدَ إِذَا فَسِدَتْ قُطِعَتْ، وَإِذَا قُطِعَتْ حُسِمَتْ)). ( الْخرائطي فِي مكارم
الأخلاق، ورواهُ الدَّيلمي وابن النَّجَّار عنهُ مرفوعاً ) .
٨٦٤٤ - عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((الْعَقْلُ فِي الْقَلْبِ، وَالرَّحْمَةُ فِي
الْكَبِدِ ، وَالرَّْفَةُ فِي الطِّحَالِ، وَالنَّفَسُ فِي الرِّئَةِ)). (خ فِي الْأُدَبِ ، ووكيع فِي
الْغرر، وعبد الغني بن سعيد في إيضاح الإشكال ، هب ) .
٨٦٤٥ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((الْكَرِيمُ يَلِينُ إِذَا اسْتُعْطِفَ، وَاللَّئِيمُ
يَقْسُو إِذَا لُطِفَ)). ( الدينوري ، كر).
٨٦٤٦ - عَنِ الرِّياشِي قَالَ: ((بَلَغَنِي عَنْ عَلِيِّ بْنٍ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ
قَالَ: لَيْسَ شَيْءٌ يَغِيبُ أَذْنَاهُ إِلَّ وَهُوَ يَبِيْضُ، وَلَيْسَ شَيْءٌ يَظْهَرُ أَذْنَاهُ إِلَّ وَهُوَ يَلِدُ)).
( الدَّينوري ) .
٤٥٥
م

٨٦٤٧ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((التَّوْفِيقُ خَيْرُ قَائِدٍ، وَحُسْنُ الْخُلُقِ خَيْرُ
قَرِينٍ ، وَالْعَقْلُ خَيْرُ صَاحِبٍ ، وَالأَدَبُ خَيْرُ مِيرَاثٍ ، وَلَ وَحْشَةَ أَشَدُّ مِنَ الْعُجْبِ)).
( هب ، کر) .
٨٦٤٨ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَ تَنْظُرْ إِلى مَنْ قَالَ، وَانْظُرْ إِلى مَا
قَالَ)). ( ابن السمعاني فِي الدَّلائل ) .
٨٦٤٩ - عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كُلُّ إِخَاءٍ مُنْقَطِعٌ إِلَّ إِخَاءَ كَانَ عَلَى غَيْرِ
الطَّمَعِ )). (ابن السَّمعاني .
٨٦٥٠ - عَنْ سالم بن أَبِي الْجَعد قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ لِيْنِهِ
الْحَسَنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: ((يَا بَنِّ! رَأْسُ الدِّينِ صُحْبَةُ المُتَّقِينَ وَتمامُ الْإِخْلَاصِ
اجْتِتَابُ المَحَارِمِ، وَخَيْرُ المَقَالِ مَا صَدَّقَهُ الْفِعَالُ، يَا بُنَيَّ ! إِقْبَلْ عُذْرَ مَنِ اعْتَذَرَ
إِلَيْكَ، وَاقْبَلِ الْعَقْوَ مِنَ النَّاسِ، وَأَطِعْ أَخَاكَ وَإِنْ عَصَاكَ ، وَصِلْهُ وَإِنْ جَفَاكَ » .
( قاضي المارستان في مشيخَتِهِ ) .
٨٦٥١ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ،وَهِ مَرَّ هُوَ وَأَصْحَابُهُ بِيَنِي
زريقٍ فَسَمِعُوا غِنَاءً وَلَعِبًَ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: نِكَاحُ فُلانٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ :
كَمُلَ دِينُهُ، النِّكَاحُ لَ السِّفَاحُ، وَلَ نِكَاحَ السِّرِّ حَتَّى يُسْمَعَ دَفُّ أُوْ يُرَى دُخَانٌ)) . (ق
وَقَالَ : تَفَرَّدَ بِهِ حسن بن عبد الله وهو ضعيف ) .
٨٦٥٢ - عن عباد بن عبد اللَّهِ الأَسدي عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الرَّجُلِ
يَتْزَوَّجُ امْرَأَةً فَشَرَطَ لَهَا دَارَهَا ، قَالَ: شَرْطُ اللَّهِ قَبْلَ شَرْطِهَا)). ( ص ، ش، ق).
٨٦٥٣ - عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((أَيُّمَا رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَبِهَا جُنُونٌ ، أَوْ
جُذَامٌ ، أَوْ بَرَصٌ، أَوْ قَرَنْ فَهِيَ امْرَأَتُهُ، إِنْ شَاءَ طَلَّقَ ، وَإِنْ شَاءَ أَمْسَكَ)) . (ص ،
ومسدد ، قط ) .
نـ
٤٥٦
.
.

٨٦٥٤ - عَنْ مالك بن أَوسٍ بن حدثان قَالَ: ((كَانَتْ عِنْدِي امْرَأَةٌ فَتُوُفِّيَتْ،
فَقَالَ لِي عَلِيّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لَهَا ابْنَةٌ؟ قُلْتُ : نَعَمْ وَهِيَ بِالطَّائِفِ ، قَالَ : كَانَتْ فِي
حِجْرِكَ؟ قُلْتُ: لَاَ ، قَالَ: فَانْكَحْهَا، قُلْتُ: فَأَيْنَ قَوْلُ اللَّهِ: ﴿ وَرَبَائِيُكُمْ الَّتِي فِي
حُجُورِكُمْ﴾(١) قَالَ: إِنَّهَا لَمْ تَكُنْ فِي حِجْرِكَ، إِنَّمَا ذُلِكَ إِذَا كَانَتْ فِي حِجْرِكَ)).
(عب ، وابن أبي حاتم(٢)) .
٨٦٥٥ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((أَيُّمَا رَجُلٍ نَكَحَ امْرَأَةً وَبِهَا بَرَصْ، أَوْ
جُنُونٌ ، أَوْ جُذَامٌ، أَوْ قَرَنْ، فَزَوْجُهَا بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَمَسَّهَا، إِنْ شَاءَ أَمْسَكَ، وَإِنْ شَاءَ
طَلَّقَ ، وَإِنْ مَسَّهَا فَلَهَا المَهْرُ بما اسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا)) . (ص، ق) .
٨٦٥٦ - عن خلاس: ((أَنَّ امْرَأَةً وَرِثَتْ مِنْ زَوْجِهَا شَقْصَاً(٣) ، فَرُفِعَ ذُلِكَ إِلَى.
عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ: هَلْ غَشِيتَهَا؟ قَالَ: لَاَ ، قَالَ: لَوْ كُنْتَ غَشِيتَهَا لَرَجَمْتُكَ
بِالْحِجَارَةِ ، ثُمَّ قَالَ: هُوَ عَبْدُكِ ، إِنْ شِئْتِ بِعْتِيهِ ، وَإِنْ شِئْتِ وَهَبْتِيهِ ، وَإِنْ شِئْتِ
أَعْتَقْتِهِ وَتَزَوَّجْتِيهِ)) . (ق ) .
٨٦٥٧ - عن عباد الأسدي عن عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((إِذَا أَغْلَقَ بَاباً، وَأَرْخِى
سِتْرَاً فَقَدْ وَجَبَ الصَّدَاقُ وَالْعِدَّةِ)). ( ص ، ق) .
٨٦٥٨ - عن الأَحْنَف بن قيسٍ أَنَّ عُمَرَ وَعَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَا: (( إِذَا أُغْلَقَ
بَابَاً وَأَرْخِى سِتْرَاً فَلَهَا الصَّدَاقُ، وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ)) . (ق).
٨٦٥٩ - عَنْ زرارةَ بن أَوْفى قَالَ: ((قَضَاءُ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ المَهْدِينَ: أَنَّهُ مَنْ
أَغْلَقَ بَابَاً وَأَرْخِى سِتْرَاً وَجَبَ الصَّدَاقُ وَالْعِدَّةُ)) . ( ص، ق) .
(١) سورة النساء، الآية: ٢٣ .
(٢) هذا إن لم يكن قد دخل بأمها، فإن دخل بواحدة منهما حرمت عليه الأخرى. وقد ذكر قتادة عن خلَّس
عِن علي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ الرَّبِيَةَ والأمُّ تجريان مجرْئً واحداً.
(٣) الشَّقْصُ: النَّصيبُ في العين المشتركَة. (النهاية: ٢/٤٩٠)
٤٥٧
:

٨٦٦٠ - عَنْ عَطاءِ الْخرسانيُّ: ((أَنَّ عَلِيًّا وَابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ سُئِلاَ عَنْ
رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَّةً وَشَرَطَتْ عَلَيْهِ أَنَّ بِيَدِهَا الْفُرْقَةَ وَالْجِمَاعَ وَعَلَيْهَا الصَّدَاقُ ، فَقَالاً :
عَمِيَتْ عَنِ السُّنَّةِ ، وَوَلِيَتِ الأُمْرَ غَيْرَ أَهْلِهِ، عَلَيْكَ الصَّدَاقُ، وَبِيَدِكَ الْفِرَاقُ
وَالْجِمَاعُ )) . (ع ، ض) . .
٨٦٦١ - عن بحريَّةَ ابنةِ هَانِىءٍ قَالَتْ: ((تَزَوَّجْتُ الْقَعْقَاعَ بْنَ شَورَقٍ فَسَأَلَنِي ،
وَجَعَلَ لِي مُدْهُنَاً(١) مِنْ جَوْهَرٍ عَلَى أَنْ يَبِيتَ عِنْدِي لَيْلَةٌ، فَبَاتَ ، فَوَضَعْتُ لَهُ تَوْرَاً(٢)
فِيهِ خَلُوقٌ ، فَأَصْبَحَ وَهُوَ مُتَضَمِّحْ بِالْخَلُوقِ ، فَقَالَ لِي: فَضَحْتِي، فَقُلْتُ لَهُ : مِثْلِي
يَكُونُ سِرًّا، فَجَاءَ أَبِي فَاسْتَعْدَى عَلَيْهِ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ عَلِيٍّ لِلْقَعْقَاعِ:
أَدَخَلْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَأَجَازَ النِّكَاحَ )) . (ش) .
٨٦٦٢ - عَنْ أَبِي جعفرٍ قَالَ: ((خَطَبَ عُمَرُ إِلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ابْنَتَهُ،
فَقَالَ: إِنَّهَا صَغِيرَةٌ ، فَقِيلَ لِعُمَرَ: إِنَّمَا يُرِيدُ بِذَلِكَ مَنْعَهَا فَكَلَّمَهُ ، فَقَالَ عَلِيٍّ: أَبْعَثُ
بها إِلَيْكَ، فَإِنْ رَضِيَتْ فَهِيَ امْرَأَتُكَ، فَبَعَثَ بها إِلَيْهِ، فَكَشَفَ عُمَرُ عَنْ سَاقِهَا ،
فَقَالَتْ لَهُ: أَرْسِلْ، فَلَوْلَا أَنَّكَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ لَصَكَكْتُ عَيْنَكَ)). (عب ، ص) .
٨٦٦٣ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((نَهَى رَسُولُ اللَّهِوَلِهِ أَنْ تُنْكَحَ المَرْأَةُ
عَلَى عَمَّتِهَا أَوْ عَلَى خَالَتِهَا )) . ( ابن وهب ، حم ، ع).
٨٦٦٤ - عن عمرو بن هندٍ: ((أَنَّ رَجُلاً أَسْلَمَ وَتَحْتَهُ أُخْتَانِ، فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ
أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لَتُغَارِقَنَّ إِحْدَاهُمَا أَوْ لَأَضْرِبَنَّ عُنُقَكَ)). (عب ) .
٨٦٦٥ - عن عمرو بن دينارٍ: ((أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا كَانَ يَعْجَبُ مِنْ
قَوْلٍ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الأَخْتَيْنِ يُجْمَعُ بَيْنَهُمَا: حَرَّمَتْهُمَا آيَةٌ وَأَحَلَّتْهُمَا أُخْرِى،
(١) المُدْهُن: ما يحصل فيه الدهن. (النهاية: ٢/١٤٦)
(٢) التَّوْر: إناءٌ من صفرٍ أو حجارةٍ كالإجَّانة. (١/١٩٩)
٤٥٨

وَيَقُولُ: ﴿إِلَّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾(١) هِيَ مُرْسَلَةً)). (عب).
٨٦٦٦ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ المَرْأَةَ ثُمَّ يُطَلِّقُهَا أَوْ مَاتَتْ قَبْلَ
أَنْ يَدْخُلَ بها ، هَلْ تَحِلُّ لَهُ أُمُّهَا؟ قَالَ: هِيَ بِمَنْزِلَةِ الرَّبِيَةِ)). (ش، وعبد بن
حمید ، وابن جرير ، وابن المنذر وابن أبي حاتمٍ ) .
٨٦٦٧ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ لَهُ أَمْتَانِ أُخْتَانٍ وَطِىءَ
إِحْدَاهُمَا ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَطَأَ الأُخْرَى؟ قَالَ: ((لَا ، حَتَّى يُخْرِجَهُمَا مِنْ مُلْكِهِ قِيلَ : فَإِنَّ
زَوْجَهَا عَبْدُهُ؟ قَالَ: لَا، حَتَّى يُخْرِجُهَا مِنْ مُلْكِهِ )) . (ش ، وابن جرير، وابن
المنذر ، ق ) .
٨٦٦٨ - عن إِيَاس بن عامر قَالَ: ((سَأَلْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
فَقُلْتُ : إِنَّ لِي أُخْتَيْنِ مِمَّا مَلَكَتْ يَمِيني، اتَّخَذْتُ إِحْدَاهُمَا سِرِّيَّةً وَوَلَدَتْ لِ أَوْلَاداً،
ثُمَّ رَغِبْتُ فِي الْأَخْرَى فَمَا أَصْنَعُ ؟ قَالَ : تُعْتِقُ الَّتِي كُنْتَ تَطَأُ، ثُمَّ تَطَأُ الأُخْرِى، ثُمَّ
قَالَ: إِنَّهُ يَحْرُمُ عَلَيْكَ مِمَّا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مَا يَحْرُمُ عَلَيْكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْحَرَائِرِ أَلَّ
الْعَدَدَ ، وَيَحْرُمُ عَلَيْكَ مِنَ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ عَلَيْكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ النَّسَبِ)). ( ابن
جرير، وابن عبد البرِّ فِي الاسْتِذْكَارِ ).
٨٦٦٩ - عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الأُخْتَيْنِ المَمْلُوكَيْنِ فَقَالَ:
لَقَدْ أَحَلَّتْ لَكَ آيَةٌ وَحَرَّمَتْ عَلَيْكَ أُخْرَى، فَإِنَّ أَمْلَكُهُمَا آيَةَ الْحَرَامِ)). (ش).
٨٦٧٠ - عن أَبي صالِحٍ قَالَ: قَالَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((سَلُونِي، فَإِنَّكُمْ لَ
تَسْأَلُونَ مِثْلِي، وَلَنْ تَسْأَلُوا مِثْلِي! فَقَالَ ابْنُ الْكَوَّاءِ: أَخْبِرْنِي عَنِ الأُخْتَيْنِ
المَمْلُوكَتَيْنِ، فَقَالَ: أَحَلّتْهُمَا آيَةٌ وَحَرَّمَنْهُمَا آيَةٌ ، لَا آمُرُ بِهِ وَلاَ أَنْهَى عَنْهُ وَلَا أَفْعَلُهُ أَنَا
وَلاَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي ، وَلاَ أُحِلُهُ وَلَا أُحَرِّمُهُ )) . ( ش ، ومسدد ، ع ، وابن جرير ،
(١) سورة النساء، الآية: ٢٤ .
٤٥٩

ق ، وابن عبد الْبرِ فِي الْعلم ) .
٨٦٧١ - عَنِ ابنِ شهاب: ((أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ وَطِىءَ أُمَّ امْرَتِهِ فَقَالَ : قَالَ
عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لَا يُحَرِّمُ الْحَرَامُ الْحَلَاَلَ)). (ق) .
٨٦٧٢ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَا تَزَوَّجِ امْرَأَةً رَضَّعَتْهَا امْرَأَةُ أَخِيكَ ،
وَلَ امْرَأَةُ إِبْنِكَ)) . (عبيد اللَّهِ بن محمَّد بن حفص الْعيشِي فِي حَدِيثِهِ ) .
٨٦٧٣ - عَنْ إِياس بن عامر قَالَ: ((قَالَ لِي عَلِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لَا تَنْكِحْ مَنْ
أَرْضَعَتْهُ امْرَأَةُ أَبِيكَ، وَلَ امْرَأَةُ ابْنِكَ، وَلَ امْرَأَةُ أَخِيكَ)). (ق) .
٨٦٧٤ - عَنِ الزُّبير عن سليمان بن يسار قَالَ: ((سَأَلَ نِيَارُ الْأَسْلَمِيُّ عُثْمَانَ رَضِيَ
اللَّهُ عَنْهُ عَنِ الْأُخْتَيْنِ مِنْ مُلْكِ الْيَمِينِ ، أَيَجْمَعُ بَيْنَهُمَا؟ فَقَالَ عُثْمَانُ: أَمَّا أَنَا أَوْ أَحَدٌ
مِنْ وَلَدِي فَلَ نَفْعَلُ ذُلِكَ، ثُمَّ خَرَجَ نِيَارٌ فَلَقِيَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَالزُّبَيْرَ بْنَ
الْعَوَّامِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَسَأَلَهُمَا عَنْ ذلِكَ فَكِلَاهُمَا نَهَاهُ عَنْ ذُلِكَ )) . ( ابن جرير) .
٨٦٧٥ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((نَهَى رَسُولُ اللَّهِ وَّ عَنْ نِكَاحِ
المُتْعَةِ، وَعَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ زَمَنَ خَيْبَرَ )). (مالك، ط ، عب ، والْحميدي،
ش ، حم ، والْعدني ، والدَّارمي ، وابن وهب ، خ ، م ، ت ، ن ، هـ ، ع ، وابن
جرير ، كر ، وابن الْجارود ، وأبو عوانة ، والطحاوي ، حب ، ق) .
٨٦٧٦ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَوْلاَ مَا سَبَقَ مِنْ رَأْيِ عُمَرَ بْنِ
الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَأَمَرْتُ بِالمُنْعَةِ ، ثُمَّ مَا زَنِى إِلَّ شَقِيَّ)). (عب ، د، فِي
ناسخه ، وابن جرير ) .
٨٦٧٧ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((نَهى النَّبِيُّ ◌َِّ عَنِ المُتْعَةِ، وَإِنَّما
كَانَتْ لِمَنْ لَمْ يَجِدْ، فَلَمَّا نَزَلَ النِّكَاحُ، وَالطَّلَاقُ، وَالْعِدَّةُ، وَالمِيرَاثُ مِنَ الزَّوْجِ
وَالمَرْأَّةٍ نَهَى عَنْهَا )) . (طس ، ق) .
٤٦٠