Indexed OCR Text

Pages 421-440

٦٤٣٦ - عَنْ زيدِ بنِ عَلِيٍّ عَنْ آبَائِهِ قَالَ: ((قَامَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى مِنْرِ
رَسُولِ اللَّهِ وَ ◌ّهِ فَقَالَ: هَلْ مِنْ كَارِهٍ فَأَقِيلُهُ؟ - ثَلَاثاً يَقُولُ ذَلِكَ -، فَعِنْدَ ذُلِكَ يَقُومُ
عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَيَقُولُ: لَا وَاللَّهِ ! لَا نُقِيلُكَ وَلاَ نَسْتَقِيلُكَ، مَنْ ذَا
الَّذِي يُؤَخِّرُكَ وَقَدْ قَدَّمَكَ رَسُولُ اللَّهِ بِهِ)) (ابْنُ النَّجَّارِ) .
٦٤٣٧ - عَنِ الْحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: ((كُنْتُ عِنْدَ
النَّبِّي ◌َِّ فَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَقَالَ: يَا عَلِيُّ هُذَانٍ سَيِّدَا كُهُولٍ أَهْلِ
الْجَنَّةِ وَشَبَابِهَا بَعْدَ الَّبِينَ وَالْمُرْسَلِينَ)) (حم) .
٦٤٣٨ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنْهُ قَالَ يَوْمَ الْجَمَلِ: ((إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ لَمْ
يَعْهَدْ إِلَيْنَا عَهْدَاً نَأْخُذُ بِهِ فِي الإِمَارَةِ ، وَلْكِنَّهُ شَيْءٌ رَأَيْنَهُ مِنْ قِبَلِ أَنْفُسِنَا ، فَإِنْ يَكُ
صَوَاباً فَمِنَ اللَّهِ ، ثُمَّ اسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَى أَبِي بَكْرٍ فَأَقَامَ وَاسْتَقَامَ ، ثُمَّ
اسْتُخْلِفَ عُمَرُ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَى عُمَرَ فَأَقَامَ وَاسْتَقَامَ حَتَّىْ ضَرَبَ الدِّينُ بِجِرَانِهِ(١))
(حم، ونعيم بن حماد فِي الْفِتَنِ وابنُ أَبي عَاصِمٍ عق واللَّالْكَائِي ق فِي الدَّلَائِلِ
والدَّورقي ص ) .
٦٤٣٩ - عَنْ قيسِ بنِ عبادٍ قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بِنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:
( وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ، وَبَرَأَ النَّسَمَةَ، لَوْ عَهِدَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ عَهْدَاً لَجَالَدْتُ عَلَيْهِ،
وَلَمْ أَتْرُكِ ابْنَ أَبِي قُحَافَةَ يَرْقَىْ دَرَجَةً وَاحِدَةً مِنْ مِنْبَرِهِ)) ( العشاري ) .
٦٤٤٠ - عَنْ سعيدِ بنِ المُسيِّبِ قَالَ: ((خَرَجَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
لِبْعَةِ أَبِي بَكْرٍ فَبَايَعَهُ ، فَسَمِعَ مَقَالَةَ الْأَنْصَارِ ، فَقَالَ عَلِي: يَا أَيُّهَا النَّاسُ! أَيُّكُمْ يُؤَخِّرُ
مَنْ قَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ بِهِ؟ قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: فَجَاءَ عَلِيُّ بِكَلِمَةٍ لَمْ يَأْتِ بِهَا أَحَدٌ
مِنْهُمْ )) ( العشاريُّ واللَّالْكَائِي والأَصْبهانيُّ فِي الْحُجَّةِ ) .
٦٤٤١ - عن أبي الْجَحَّافِ قَالَ: ((لَمَّا بُويعَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَغْلَقَ بَابَهُ
(١) أي أن الدين استقام وقرّ.
٤٢١

am 11 811
ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، يَخْرُجُ إِلَيْهِمْ فِي كُلِّ يَوْمٍ فَيَقُولُ: أَيُّهَا النَّاسُ! قَدْ أَقُلْتُكُمْ بَيْعَتَكُمْ ،
فَبَايِعُوا مَنْ أَحْبَيْتُمْ ، وَكُلَّ ذَلِكَ يَقُومُ إِلَيْهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَيَقُولُ : لَا
نُقِيلُكَ وَلَ نَسْتَقِيلُكَ وَقَدْ قَدَّمَكَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ فَمَنْ ذَا يُؤَخِّرُكَ؟)) ( العشاري ) .
٦٤٤٢ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((وَاَللَّهِ إِنَّ إِمَارَةَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ
اللَّهُ عَنْهُمَا لَفِي كِتَابِ اللَّهِ: ﴿وَإِذْ أَسَرَّ النِّيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثَاً﴾(١) قَالَ
لِحَفْصَةَ: أَبُوكِ وَأَبُو عَائِشَةَ وَالِيَا النَّاسَ مِنْ بَعْدِي، فَإِيَّاكِ أَنْ تُخْبِرِي أَحَداً)) (عد
والعشارى وابنُ مردويه وأَبُو نعيم فِي فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ كر) .
٦٤٤٣ - عَنْ سويدِ بنِ غَفلةَ قَالَ: ((دَخَلَ أَبُو سُفْيَانَ عَلَى عَلِيٍّ وَالْعَبَّاسِ رَضِيَ
اللَّهُ عَنْهُمْ فَقَالَ : يَا عَلِيُّ وَأَنْتَ يَا عَبَّاسُ! مَا بَالُ هذا الْأَمْرِ فِي أَذَلِّ قَبِيلَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ
وَقُلِّهَا ، وَاللَّهِ! لَئِنْ شِئْتَ لَأَمْلََّنَّهَا عَلَيْهِ خَيْلاً وَرِجَالاً، فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ: لَا وَاللَّهِ ! مَا
أُرِيدُ أَنْ تَمْلَّهَا عَلَيْهِ خَيْلاً وَرِجَالاً، وَلَولا أَنَّا رَأَيْنَا أَبَا بَكْرٍ لِذَلِكَ أَهْلًا مَا خَلَّيْنَاهُ وَإِنَّهَا ، يَا
أَبَا سُفْيَانَ! إِنَّ المُؤْمِنِينَ قَوْمٌ نَصَحَةٌ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ مُتَوَادُونَ وَإِنْ بَعُدَتْ دِيَارُهُمْ
وَأَبْدَانُهُمْ ، وَإِنَّ الْمُنَافِقِينَ قَوْمٌ غَشَشَةٌ بَعْضُهُمْ لِيَعْضٍ )) (كر) .
٦٤٤٤ - عَنِ ابنِ عُمَرَ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمْنِ بنَ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ قَالَ لِأَصْحَاب
الشُّورَىْ: ((هَلْ لَكُمْ أَنْ أَخْتَارَ لَكُمْ وَأَنْقَضِي مِنْهَا؟ فَقَالَ عَلِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَا
أُوَّلُ مَنْ رَضِيَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يَقُولُ لَكَ: أَنْتَ أَمِينٌ فِي أَهْلِ
السَّمَاءِ ، أَمِينٌ فِي أَهْلِ الأرْضِ )) ( ابنُ منيعٍ وابْنُ أَبي عاصمٍ فِي السُّنَّةِ ك، وَأَبُو
نعيم ) .
٦٤٤٥ - عَنْ عُثْمَانَ بنِ عبدِ اللَّهِ الْقُرَشِيِّ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ عَن مُخلَّدٍ
الضّبِّيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخْعِيِّ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ أَبِي ذَرِّ قَالَ: ((لَمَّا كَانَ أَوَّلُ يَوْمٍ فِي الْبَيْعَةِ
لِعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ اجْتَمَعَ المُهَاجِرُونَ وَالأنْصَارُ فِي المَسْجِدِ ، وَجَاءَ عَلِيُّ بْنُ أَبي
(١) سورة التحريم، الآية: ٣.
٤٢٢
1

طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَنْشَأْ يَقُولُ: إِنَّ أَحَقَّ مَا ابْتَدَأَ بِهِ المُبْتَدِئُونَ ، وَنَطَقَ بِهِ
النَِّقُونَ ، وَتَفَوَّهَ بِهِ الْقَائِلُونَ: حَمْدُ اللَّهِ وَثَنَاءٌ عَلَيْهِ بما هُوَ أَهْلُهُ وَالصَّلَةُ عَلَى النَِّيِّ
مُحَمَّدٍ وَ فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الْمُتَفَرِّدِ بِدَوَامِ الْبَقَاءِ ، المُتَوَحِّدِ بِالمُلْكِ الَّذِي لَهُ الْفَخْرُ
وَالمَجْدُ وَالسَّنَاءُ، خَضَعَتِ الْآلِهَةُ لِجَلَالِهِ، يَعْنِي الأَصْنَامَ، وَكُلُّ مَا عُبِدَ مِنْ دُونِهِ ،
وَوَجِلَتِ الْقُلُوبُ مِنْ مَخَافَتِهِ ، وَلَ عِدْلَ لَهُ وَلَ نِدَّ لَهُ ، وَلَا يَشْبَهُهُ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِهِ ،
وَتَشْهَدُ لَهُ بِمَا شَهِدَ لِنَفْسِهِ، وَأُولُو الْعِلْمِ مِنْ خَلْقِهِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّ هُوَ، لَيْسَتْ لَهُ صِفَةٌ
تُنَالُ، وَلاَ حَدُّ تُضْرَبُ لَهُ فِيهِ الأُمْثَالُ، المُدِرُ صَوْبَ الْغَمَامِ بِبْنَانِ النِّطَاقِ، وَمُهْطِلُ
الرَّبَابَ بِوَابِلِ الطَّلِّ، فَرَشَ الفَيَافِي وَالأَكَامَ بِتَشْقِيقِ الدِّمَنِ وَأَنِيقِ الزَّهْرِ وَأَنْوَاعِ
المُتَحَسِّنِ مِنَ النَّبَاتِ، وَشَقَّ الْعُيُونَ مِنْ جُوبِ المَطَرِ ، إِذْ شَبِعَتِ الدِّلَاَءُ حَيَاةً لِلَيْرِ
والْهَوَامِّ وَالْوَحْشِ وَسَائِرِ الأَنَامِ وَالأَنْعَامِ، فَسُبْحَانَ مَنْ يُدَانُ لِدِينِهِ ، وَلاَ يُدَانُ لِغَيْرِ دِينِهِ
دِينٌ ، وَسُبْحَانَ الَّذِي لَيْسَ لَهُ صِفَةُ وَنَعْتُ نَفَرٍ مَوجُودٍ ، وَلَ حَدٌّ مَحْدُودٍ ، وَنَشْهَدُ أَنَّ
سَيِّدَنَا مُحَمَّدَاً وَّةِ عَبْدُهُ المُرْتَضَىْ، وَنَبِيُّهُ الْمُصْطَفَىْ، وَرَسُولُهُ الْمُجْتَبِىْ، أَرْسَلَهُ اللَّهُ
إِلَيْنَا كَافَّةً ، وَالنَّاسُ أَهْلُ عِبَادَةِ الأَوْثَانِ، وَخُضُوعِ الضَّلَاَلَةِ ، يَسْفِكُونَ دِمَاءَهُمْ،
وَيَقْتُلُونَ أَوْلَادَهُمْ، وَيَحِيفُونَ سَبِيلَهُمْ، عَيْشُهُمُ الُلْمُ، وَأَمْنُهُمُ الْخَوْفُ، وَعِزُّهُمُ
الذُّلُّ، فَجَاءَ رَحْمَةً، حَتَّى اسْتَنْقَذَنَا اللَّهُ بِمُحَمَّدٍ وٍَّ مِنَ الضَّلَالَةِ، وَهَدَانًا
بِمُحَمَّدٍ وَ مِنَ الْجَهْلِ، وَنَحْنُ مَعَاشِرَ الْعَرَبِ أَضْيَقُ الأمَمِ مَعَاشَاً، وَأَخَسُهُمْ
رِيَاشَاً، جُلُّ طَعَامِنَا الْهَبِيدُ - يَعْنِي شَحْمَ الْحَنْظَلِ - وَجُلُّ لِبَاسِنَا الْوَبَرُ وَالْجُلُودُ ، مَعَ
عِبَادَةِ الأَوْثَانِ وَالنَّيْرَانِ، وَهَذَانَا اللَّهُ بِمُحَمَّدٍ ﴿ بَعْدَ أَنْ أَمْكَنَهُ اللَّهُ شُعْلَةَ النُّورِ ، فَأَضَاءَ
بِمُحَمَّدٍ وَ﴿ مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا، فَقَبَضَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ، فَإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ،
مَا أَجْلَّ رَزِيَتَهُ ، وَأَعْظَمَ مُصِيبَتَهُ، فَالمُؤْمِنُونَ فِيهِمْ سَوَاءٌ، مُصِيبَتُهُمْ فِيهِ وَاحِدَةٌ ، فَقَامَ
مَقَامَهُ أَبُو بَكْرِ الصِّدِّيقُ ، فَوَاَللَّهِ يَا مَعْشَرَ المُهَاجِرِينَ! مَا رَأَيْتُ خَلِيفَةً أَحْسَنَ أَخْذَاً
بِقَائِمِ السَّيْفِ يَوْمَ الرِّدَّةِ مِنْ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ يَوْمَئِذٍ ، قَالَ مَقَامَاً أَحْيَا اللَّهُ بِهِ سُنَّةَ
النَّبِّ ◌َ فَقَالَ: وَاللَّهِ لَوْ مَنَعُونِي ◌ِقَالاً لُأَجَاهِدَنَّهُمْ فِي آللَّهِ ، فَسَمِعْتُ وَأَطَعْتُ لِأِبِي
ج:
٤٢٣

١ ..
بَكْرٍ ، وَعَلِمْتُ أَنَّ ذُلِكَ خَيْرٌ لِي، فَخَرَجَ مِنَ الدُّنْيَا خَمِيصَاً، وَكَيْفَ لَ أَقُولُ هَذَا فِي
أَبِي بَكْرٍ ثَانِيَ اثْنَيْنِ، وَكَانَتِ ابْتُهُ ذَاتَ النِّطَاقْنِ - يَعْنِي أَسْمَاءَ - تَتَطَّقُ بِعَبَاءَةٍ لَهُ ،
وَتُخَالِفُ بَيْنَ رَأْسِهَا وَمَا مَعَهَا - يَعْنِي رَغِيَفَيْنِ فِي نِطَاقِهَا - فَتَرُوحُ بِهِمِا إِلَى مُحَمَّدٍ عَ،
وَكَيْفَ لَ أَقُولُ هُذَا، وَقَدِ اشْتَرَىْ سَبْعَةً: ثَلاَثَ نِسْوَةٍ وَأَرْبَعَةَ رِجَالٍ ، كُلُّهُمْ أُوذِيَ فِي
اللَّهِ وَفِي رَسُولِ اللَّهِ، وَكَانَ بِلَالٌ مِنْهُمْ، وَتَجَهَّزَ رَسُولُ اللَّهِ بِه بِمَالِهِ، وَمَعَهُ يَوْمَئِذٍ
أَرْ بَعُونَ أَلْفَاً، فَدَفَعَهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَهِ فَهَاجَرَ بِهَا إِلَى طَيْبَةَ، ثُمَّ قَامَ مَقَامَهُ الْفَارُوقُ
عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ شَمَّرَ عَنْ سَاقَيْهِ ، وَحَسَرَ عَنْ ذِرَاعَيْهِ ، لَا تَأْخُذُهُ فِي
اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمِ ، كُنَّا نَرَى أَنَّ السَّكِينَةَ تَنْطِقُ عَلَى لِسَانِهِ، وَكَيْفَ لَ أَقُولُ هُذَا، وَرَأَيْتُ
النَّبِيَّ وََّ بَيْنَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، فَقَالَ: هُكَذَا نَحْيِىْ وَهْكَذَا نَمُوتُ
وَهَكَذَا نُبْعَثُ وَهَكَذَا نَدْخُلُ الْجَنَّةَ ، وَكَيْفَ لَا أَقُولُ هَذَا فِي الْفَارُوقِ ، وَالشَّيْطَانُ يَفِرُّ
مِنْ حِسِّهِ ، فَمَضَى شَهِيدَاً رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ، وَقَدْ عَلِمْتُمْ مَعْشَرَ المُهَاجِرِينَ أَنَّهُ مَا فِيكُمْ
مِثْلُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِ عُثْمَانَ بْنَ عَقَّنَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَوَلَيْسَ قَدْ زَوَّجَهُ الْنِّيِّ ◌َ﴾
أَبْتَيْهِ، ثُمَّ أَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ حِينَ أَوْعَزَ إِلَيْهِ وَهُوَ فِي المَقْبَرَةِ: يَا مُحَمَّدُ ! إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ
أَنْ تُزَوِّجَ عُثْمَانَ أُخْتَهَا، وَكَيْفَ لَ أَقُولُ هَذَا وَقَدْ جَهَّزَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ جَيْشَ الْعُسْرَةِ، وَهَيَّأَ
لِلَنَّبِّ وَِّ سَخِينَةً أَوْ نَحْوَهَا فَأَقْبَلَ بِهَا فِي صَحْفَةٍ وَهِيَ تَفُورُ، فَوَضَعَهَا تِلْقَاءَ الَِّّ ◌َ﴾
فَقَالَ النَّبِيُّنَّهِ : كُلُوا مِنْ حَاقَّتِهَا وَلَا تَهُدُّوا ذُرْوَتَهَا، فَإِنَّ الْبَرَكَةَ تَنْزِلُ مِنْ فَوْقِهَا، وَنَّهَى
رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ أَنْ يُؤْكَلَ الطَّعَامُ سُخْنَاً جِدَّاً، فَلَمَّا أَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ السَّخِينَةَ أَوْ
نَحْوَهَا مِنْ سَمْنٍ وَعَسَلٍ وَطَحِينٍ، مَدَّ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ يَدَهُ إِلَى فَاطِرِ الْبَرِيَّةِ ثُمَّ قَالَ :
غَفَرَ اللَّهُ لَكَ يَا عُثْمَانُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأْخَّرَ، وَمَا أَسْرَرْتَ وَمَا أَعْلَنْتَ ، اللَّهُمَّ لَاَ
تْسَ هذَا الْيَوْمَ لِعُثْمَانَ، مَعْشَرَ المُهَاجِرِينَ !تَعْلَمُونَ أَنَّ بَعِيرَ أَبِي جَهْلٍ نَدَّ، فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: يَا عُمَرُ! اثْتِنَا بِالْبَعِيرِ، فَانْطَلَقَ الْبَعِيرُ إِلَى عِيرٍ أَبِي سُفْيَانَ ، وَكَانَتْ
عَلَيْهِ حَلَقَةٌ مَزْمُومٌ بِها مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ ، وَكَانَ عَلَيْهِ جُلُّ مُدَبَّجٌ كَانَ لَأَبِي جَهْلٍ ، فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِ وَهِ لِعُمَرَ: اثْتِنَا بِالْبَعِيرِ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ مَنْ هُنَاكَ - يَعْنِي
٤٢٤
٠٠ ٠
:
٠

مَلَّ قُرَيْشٍ - مَنْ عَدَّى أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ، فَعَلِمَ رَسُولُ اللَّهِ بَ يْهِ أَنَّ الْعَدَدَ وَالمَادَّةَ لِعَبْدِ
مَنَافٍ ، فَوَجَّهَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ إِلَى عِيرِ أَبِي سُفْيَانَ لِيَأْتِيَ بِالْبَعِيرِ،
فَانْطَلَقَ عُثْمَانُ عَلَى قَعُودِهِ ، وَكَانَ النَّبِيُّ ◌َهَ مُعْجَبَاً بِهِ جِدَّاً حَتَّى أَتِيَ بِالْبَعِيرِ فَأَتَّى أَبَا
سُفْيَانَ ، فَقَامَ إِلَيْهِ مُبَجِّلاً مُعَظِّمَاً وَقَدِ احْتَبِىُ بِمِلَاءَتِهِ ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: كَيْفَ خَلَّفْتَ
ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ؟ فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ: مِنْ هَامَاتِ قُرَيْشٍ وَذِرْوَتِهَا وَسَنَامٍ قَنَاعَتِهَا يَا أَبَا
سُفْيَانَ، هُوَ عَلَمْ مِنْ أَعْلَامِهَا، يَا أَبَا سُفْيَانَ، سَمَاءُ مُحَمَّدٍ ﴿ مَاِرَةٌ، وَبِحَارِهُ
زَاخِرَةً ، وَعُيُونُهُ هَمَّاعَةٌ ، وَدِلَاؤُهُ رِفَاعَةٌ يَا أَبَا سُفْيَانَ ، فَلَ عَرِيَ مِنْ مُحَمَّدٍ فَخْرُنا، وَلَا
قُصِمَ بِزَوَالِ مُحَمَّدٍ ظَهْرُنَا، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، أَكْرِمْ بِابْنِ عَبْدِ اللَّهِ ذَاكَ
الْوَجْهُ كَأَنَّهُ وَرَقَةُ مُصْحَفٍ، إِنِّي لَأَرْجُو أَنَّهُ يَكُونُ خَلَفَاً مِنْ خَلَفٍ ، وَجَعَلَ أَبُو سُفْيَانَ
يَفْحَصُ بِيَدِهِ مَرَّةً، وَيَرْكُضُ الأَرْضَ بِرِجْلِهِ أُخْرَى ثُمَّ دَفَعَ الْبَعِيرَ إِلَى عُثْمَانَ ، فَقَالَ
عَلِيُّ: فَأَيُّ مَكْرُمَةٍ أَسْنَى وَأَفْضَلُ مِنْ هَذِهِ لِعُثْمَانَ ، حَتَّى مَضَىْ أَمْرُ اللَّهِ فِيَمَنْ أَرَادَ ،
ثُمَّ إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ دَعَا بِصَحْفَةٍ كَثِيرَةِ الإِهَالَةِ ، ثُمَّ دَعَا بَظَلْمَة فَقَالَ: دُونَكَ يَا أَبَا عَبْدِ
آللَّهِ! فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: قَدْ خَلَّفْتُ النَّبِّ وَ عَلَى حَدٍّ لَسْتُ أَقْدِرُ أَنْ أَطْعَمَ، فَقَالَ
أَبُو سُفْيَانَ: إِنْ فَعَلْتَ وَطَعِمْتَ مِنْ طَعَامِنَا رَدَدْنَا عَلَيْكَ الْبَعِيرَ بِرُمَّتِهِ ، فَنَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ
مِنْ طَعَامٍ أَبِي سُفْيَانَ. فَأَبْطَأَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ بِهِ: قَدْ أَبْطَأَ صَاحِبُنَا،
بَايِعُونِي ، وَأَقْبَلَ عُثْمَانُ بَعْدَ مَا بَايَعُوا النَّبِّ ◌َ، ثُمَّ قَالَ عَلِيٍّ: أُنَاشِدُكُمْ بِاللَّهِ! هَلْ
تَعْلَمُونَ مَعَاشِرَ المُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ أَنَّ جِبْرِيلَ أَتَّى النَّبِيَّ نَّهِ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! لَ
سَيْفَ إِلَّ ذُو الْفِقَارِ، وَلَ فَتَى إِلَّ عَلِيٍّ، فَهَلْ تَعْلَمُونَ هَذَا كَانَ لِغَيْرِي، أُنَاشِدُكُمْ
آللَّهَ! أَنَّ جِبْرِيلَ نَزَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ،وَ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تُحِبَّ
عَلِيًّا، وَتُحِبَّ مَنْ يُحِبُهُ، فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ عَلِيًّا، وَيُحِبُّ مَنْ يُحِبُهُ، قَالُوا: اللَّهُمَّ
نَعَمْ ، قَالَ: أَنَاشِدُكُمُ اللَّهَ! هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ِ قَالَ: لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى
السَّمَاءِ السَّابِعَةِ رُفِعْتُ إِلَى رَفَارِفَ مِنْ نُورٍ ، ثُمَّ رُفِعْتُ إِلى حُجُبٍ مِنْ نُورٍ ، فَأُوحِيَ
إِلَى النَّبِّ وَِّ أَشْيَاءَ ، فَلَّمَّا رَجَعَ مِنْ عِنْدِهِ، نَادَىْ مُنَادٍ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُبِ، يَا مُحَمِّدُ
٤٢٥

نِعْمَ الأَّبُ أُبُوكَ إِبْرَاهِيمُ ، نِعْمَ الأَخُ أَخُوكَ عَلِيٍّ، تَعْلَمُونَ مَعَاشِرَ المُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ
كَانَ هُذَا. فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمُنِ بنُ عَوْفٍ مِنْ بَيْنِهِمْ: سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ،وَ بِهَاتَيْنِ
وَإِلَّ فَصُمَّتَا، أَتَعْلَمُونَ أَنَّ أَحَدَأَ كَانَ يَدْخُلُ المَسْجِدَ جُنُباً غَيْرِي؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا،
هَلْ تَعْلَمُونَ أَنِّي كُنْتُ إِذَا قَاتَلْتُ عَنْ يَمِينِ النَّبِّ وَ قَاتَلَتِ المَلَائِكَةُ عَنْ يَسَارِهِ،
قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ، فَهَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ قَالَ: أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةٍ هَارُونَ مِنْ
مُوسَىْ، إِلَّ أَنَّهُ لَا نَبِيِّ بَعْدِي، وَهَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ لِ كَانَ آخَىْ بَيْنَ الْحَسَنِ
وَالْحُسَيْنِ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ يَقُولُ: يَا حَسَنُ مَرَّتَيْنِ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ: يَا
رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ الْحُسَيْنَ لَأَصْغَرُ مِنْهُ وَأَضْعَفُ رُكْنَاً مِنْهُ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ وَلِهِ: أَلَا
تَرْضَيْنَ أَنْ أَقُولُ أَنَا: هَيِّ يَا حَسَنُ، وَيَقُولُ جِبْرِيلُ: هَيِّ يَا حُسَيْنُ، فَهَلْ لِخَلْقٍ مِثْلَ
هُذِهِ المَنْزِلَةِ ، نَحْنُ صَابِرُونَ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرَأَ كَانَ مَفْعُولاً)) (كر).
٦٤٤٦ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((وَاللَّهِ مَا عَهِدَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ وَ عَهْدَاً
إِلَّ شَيْئاً عَهِدَهُ إِلَى النَّاسِ ، وَلَكِنَّ النَّاسَ وَقَفُوا عَلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَتَلُوهُ ،
وَكَانَ غَيْرِي فِيهِ أَسْوَأْ حَالاً وَفِعْلًا مِنِّي ، ثُمَّ إِنِّي رَأَيْتُ أَنِّي أَحَقُّهُمْ بِهِذَا الْأَمْرِ فَوَبْتُ
عَلَيْهِ ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ أَصَبْنَا أَمْ أَخْطَأْنَا)) (حم ) .
٦٤٤٧ - عَنِ الْحَارِثِ بنِ سويدٍ قَالَ: ((قِيلَ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِنَّ
رَسُولَ اللّهِ وَ خَصَّكُمْ دُونَ النَّاسِ عَامَّةً؟ قَالَ: مَا خَصَّنَا رَسُولُ اللَّهِ وَلَهِ بِشَيْءٍ لَمْ
يَخْصَّ بِهِ النَّاسَ إِلَّ مَا فِي قُرَابٍ سَيْفِي هُذَا، فَأَخْرَجَ صَحِيفَةً فِيهَا شَيْءٌ مِنْ أُسْنَانِ
الإِبِلِ ، وَفِيهَا أَنَّ المَدِينَةَ حَرَمٌ مَا بَيْنَ ثَوْرٍ إِلَى عِيرٍ، فَمَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثَاً ، أَوْ آوَىْ
مُحْدِثَاً فَإِنَّ عَلَيْهِ لَعْنَةَ اللَّهِ وَالمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
صَرْفًَ وَلاَ عَدْلاً، وَزِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ، فَمَنْ أَخْفَرَ مُسْلِمَاً فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالمَلَائِكَةِ
وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرْفَاً وَلَا عَدْلاً )) ( حم ، ن وابن جرير
حل ) .
٦٤٤٨ - عَنْ مُحَمَّد بن الحنفيّةِ قَالَ: ((لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ اسْتَخْفَىْ
٤٢٦
!

عَلِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي دَارٍ لَّبِي عَمْرِو بنِ حُصَيْنِ الأنْصَارِيِّ فَاجْتَمَعَ النَّاسُ فَدَخَلُوا
عَلَيْهِ الدَّارَ فَتَدَاكُوا(١) عَلَى يَدِهِ لِيُبَابِعُوهُ تَدَاكُكَ الإِبِلِ الْهِيمِ (٢) عَلَى حِيَاضِهَا وَقَالُوا :
نُبَايِعُكَ ، قَالَ: لَ حَاجَةً لِي فِي ذُلِكَ، عَلَيْكُمْ بِطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ ، قَالُوا: فَانْطَلِقْ مَعَنَا ،
فَخَرَجَ عَلِيٍّ وَأَنَا مَعَهُ فِي جَمَاعَةٍ مِنَ النَّاسِ، حَتَّى أَتْنَا طَلْحَةً بَنَ عُبَيْدِ اللَّهِ ، فَقَالَ
لَهُ : إِنَّ النَّاسَ قَدِ اجْتَمَعُوا لِيُبَايِعُونِي وَلَ حَاجَةً لِي فِي بَيْعَتِهِمْ، فَابْسُطْ يَدَكَ أَبَابِعْكَ
عَلَى كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ ، فَقَالَ لَهُ طَلْحَةُ: أَنْتَ أَوْلِى بِذْلِكَ مِنِّي وَأَحَقُّ لِسَابِقَتِكَ
وَقَرَابَتِكَ ، وَقَدِ اجْتَمَعَ لَكَ مِنْ هُؤُلَاءِ النَّاسِ مَنْ تَفَرَّقَ عَنِّي ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٍّ: أَخَافُ أَنْ
تَنْكُثَ بَيْعَتِي وَتَغْدُرَ بِي، قَالَ: لَا تَخَافَنَّ ذُلِكَ، فَوَاَللَّهِ لَ تَرَىْ مِنْ قِبَلِي أَبْدَأَ شَيْئاً
تَكْرَهُهُ، قَالَ : آللَّهُ عَلَيْكَ بِذْلِكَ كَفِيلٌ؟ قَالَ: آللَّهُ عَلَيَّ بِذْلِكَ كَفِيلٌ، ثُمَّ أَتَّى
الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ وَنَحْنُ مَعَهُ ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ مَا قَالَ لِطَلْحَةَ، وَرَدَّ عَلَيْهِ مِثْلَ الَّذِي رَدَّ عَلَيْهِ
طَلْحَةُ، وَكَانَ طَلْحَةُ قَدْ أَخَذَ لِقَاحَاً لِعُثْمَانَ وَمَفَاتِيحَ بَيْتِ المَالِ ، وَكَانَ النَّاسُ اجْتَمَعُوا
عَلَيْهِ لِيُبَايِعُوهُ وَلَمْ يَفْعَلُوا، فَضَرَبَ الرُّكْبَانُ بِخَبَرِهِ إِلى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَهِيَ
بِسَرِفٍ فَقَالَتْ : كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلى أَصْبُعِهِ تُبَايِعُ بِخِبٍّ وَغَدْرٍ ، قَالَ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ: لَمَّا
اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالُوا لَهُ: إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ قَدْ قُتِلَ وَلاَ بُدَّ لِلنَّاسِ
مِنْ إِمَامٍ ، وَلَ نَجِدُ لِهِذَا الْأَمْرِ أَحَقَّ مِنْكَ، وَلاَ أَقْدَمَ سَابِقَةٍ ، وَلَ أَقْرَبَ
بِرَسُولِ اللهِ وَ﴿ رَحِمَاً مِنْكَ، قَالَ: لَا تَفْعَلُوا، فَإِنِّي وَزِيرٌ خَيْرٌ لَكُمْ مِنِّي أَمِيرٌ،
قَالُوا: وَاللَّهِ مَا نَحْنُ بِفَاعِلِينَ أَبَدَأَ حَتّى نُبَايِعَكَ وَتَدَاكُّوا عَلَى يَدِهِ، فَلَمَّا رَأَىْ ذُلِكَ
قَالَ: إِنَّ بَيْعَتِي لَا تَكُونُ فِي خَلْوَةٍ إِلَّ فِي المَسْجِدِ ظَاهِرَاً، وَأَمَرَ مُنَادِياً فَنَادَىْ :
المَسْجِدَ المَسْجِدَ، فَخَرَجَ وَخَرَجَ النَّاسُ مَعَهُ، فَصَعِدَ المِنْبَرَ، فَحَمِدَ آللَّهَ وَأَثْنَى
عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ: حَقٌّ وَبَاطِلٌ وَلِكُلِّ أَهْلٌ، وَلَئِنْ كَثُرَ الْبَاطِلُ، لَقَدْ نَمَا وَلَيْنَ قَلَّ الْحَقُّ
فَلَرُبَّمَا، وَلَقَلَّمَا مَا أَدْبَرَ شَيْءٌ فَأَقْبَلَ، وَلَئِنْ رُدَّ عَلَيْكُمْ أَمْرُكُمْ إِنَّكُمْ لَسُعَدَاءُ ، وَإِنِّي
(١) تَدادّ: ازدحم.
(٢) الهيم: العطاش.
٤٢٧

٠
أَخْشَىْ أَنْ تَكُونُوا فِي فَتْرَةٍ وَمَا عَلَيَّ إِلَّ الْجُهْدُ، سَبَقَ الرَّجُلَانِ وَقَامَ الثَّالِثُ! ثَلَاثَةٌ ،
وَاثْنَانٍ لَيْسَ مَعَهُمَا سَادِسٌ ، مَلَكٌ مُقَرَّبٌ، وَمَنْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَهُ وَصِدِّيقٌ نَجَا ، وَسَاعٍ
مُجْتَهِدٌ ، وَطَالِبٌ يَرْجُو أَثْرَةَ السَّادِسِ ، هَلَكَ مَنِ الدَّعَىْ، وَخَابَ مَنِ افْتَرِىُ، الْيَمِينُ
وَالشِّمَالُ مَضِلَّةٌ ، وَالْوُسْطَى الْجَادَّةُ مَنْهَجْ عَلَيْهِ بِمَّا فِي الْكِتَابِ وَآثَارِ النُّبُوَّةِ ، فَإِنَّ اللَّهُ
أَدَّبَ هَذِهِ الأُمَّةَ بِالسَّوْطِ وَالسَّيْفِ، لَيْسَ لِأَحَدٍ فِيهِمَا عِنْدَنَا هَوَادَةٌ ، فَاسْتُرُوا سوآتِكُمْ ،
وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ، وَتَعَاطَوُا الحَقَّ فِيمَا بَيْنَكُمْ، فَمَنْ أَبْرَزَ صَفْحَتَهُ مُعَانِدَاً لِلْحَقِّ
هَلَكَ، وَالتَّوْبَةُ مِنْ وَرَائِكُمْ، وَأَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهُ لِي وَلَكُمْ، فَهِيَ أَوَّلُ
خُطْبَةٍ خَطَبَهَا بَعْدَمَا اسْتُخْلِفَ)) ( اللَّكائِي ).
٦٤٤٩ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَا يُصْلِحُ النَّاسَ إِلَّ أَمِيرٌ بَرَّ أَوْ فَاجِرٌ ،
قَالُوا: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ! هَذَا الْبُرُّ فَكَيْفَ بِالْفَاجِرِ؟ قَالَ: إِنَّ الْفَاجِرَ يُؤَمِّنُ اللَّهُ بِهِ
السَّبِيلَ وَيُجَاهِدُ بِهِ الْعَدُوَّ ، وَيَجِىءُ بِهِ الْفَيْءُ ، وَيُقَامُ بِهِ الْحُدُودُ ، وَيُحَجُّ بِهِ الْبَيْتُ ،
وَيَعْبُدُ اللَّهَ فِيهِ المُسْلِمُ آمِناً حَتَّى يَأْتِيَهُ أُجَلُهُ)) (هب) .
٦٤٥٠ - عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((حَقٌّ عَلَى الإِمَامِ أَنْ يَحْكُمَ بما أَنْزَلَ
آللَّهُ وَأَنْ يُؤَدِّيَ الأَمَانَةَ، فَإِذَا فَعَلَ ذُلِكَ، فَحَقٌّ عَلَى النَّاسِ أَنْ يَسْمَعُوا لَهُ وَأَنْ يُطِيعُوا ،
وَأَنْ يُجِيبُوا إِذَا دُعُوا)) ( الفريابي ص، ش، وابنُ زنجويه في الأموالِ وابنُ جرير
وابن المنذر وابنُ أبي حاتمٍ ) .
٦٤٥١ - عَنْ عَلِيٍّ بنِ أَبِي رَبِيعَةَ الأسدي قَالَ: ((جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَلِيٍّ بنِ أَبِي
طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِبْنِ لَهُ بَدَلًا مِنْ بَعْثٍ ، فَقَالَ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لَرَأَيُّ شَيْخٍ
أُحَبُّ إِلَّ مِنْ مَشْهَدِ شَابُّ)) ( عبَّاس الترقَّفي في جِزِئِهِ ق ) .
٦٤٥٢ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((ثَلاثَةٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ مِنَ الأَئِمَّةِ صَلُحَ أَنْ
يَكُونَ إِمَامَاً اضْطَلَعَ بِأَمَانَتِهِ : إِذَا عَدَلَ فِي حُكْمِهِ ، وَلَمْ يَحْتَجِبْ دُونَ رَعِيَّتِهِ ، وَأَقَامَ
كِتَابَ اللَّهِ تَعَالَى فِي الْقَرِيبِ وَالْبَعِيدِ)) (الدَّيلمي) .
٤٢٨

٦٤٥٣ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَمَّا أَنْفَذَنِي النَّبِيُّ ◌َّهِ إِلَى الْيَمَنِ قَالَ:
يَا عَلِيُّ! النَّاسُ رَجُلَانِ: فَعَاقِلٌ يَصْلُحُ لِلْعَقْوِ، وَجَاهِلٌ يَصْلُحُ لِلْعُقُوبَةِ)) (ق) .
٦٤٥٤ - عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِذَا بَعَنْتَنِي فِي
شَيْءٍ أَكُونُ كَالسِّكَّةِ الْمُحَمَّاةِ ، أَمِ الشَّاهِدُ يَرَىْ مَا لَا يَرَى الْغَائِبُ، قَالَ: بَلِ الشَّاهِدُ
يَرَىْ مَا لَا يَرَىْ الْغَائِبُ)) (حم، خ فِي تَاريخهِ والدَّورقي حل، كر، ص ) .
٦٤٥٥ - عَنْ رَجُلٍ مِنْ ثَقِيفٍ قَالَ: ((اسْتَعْمَلَنِي عَلِيُّ بِنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُ عَلَى عُكْبَرَا فَقَالَ لِي: وَأَهْلُ الأَرْضِ عِنْدِي، إِنَّ أَهْلَ السَّوَادِ قَوْمُ خُدعْ، فَلَا
يَخْدَعَنَّكَ فَاسْتَوْفٍ مَا عَلَيْهِمْ، ثُمَّ قَالَ لِي: رُحْ إِلَيَّ، فَلَمَّا رُحْتُ إِلَيْهِ قَالَ لِي : إِنَّمَا
قُلْتُ الَّذِي قُلْتُ لُإِسْمِعَهُمْ، لَا تَضْرِبَنَّ رَجُلًا مِنْهُمْ سَوْطَاً فِي طَلَبٍ دِرْهَمٍ ، وَلاَ تُقِمْهُ
قَائِمَاً ، وَلاَ تَأْخُذَنَّ مِنْهُمْ شَاةً وَلَ بَقَرَةً ، إِنَّمَا أُمِرْنَا أَنْ نَأْخُذَ مِنْهُمُ الْعَفْوَ، أَتَدْرِي مَا
الْعَفْوُ؟ الطّاقَةُ)) ( ابن زنجويه فِي الأَمْوالِ ) .
٦٤٥٦ - عَنْ كليبٍ قَالَ: ((قَدِمَ عَلِيُّ عَلَى مَالٍ مِنْ أَصْبَهَانَ فَقَسَّمَهُ عَلَى سَبْعَةٍ
أَسْهُمِ، فَوَجَدَ فِيهِ رَغِيفَاً فَكَسَرَهُ عَلَى سَبْعَةٍ ، وَجَعَلَ عَلَى كُلِّ قِسْمٍ مِنْهَا كِسْرَةً ، ثُمَّ
دَعا أُمَرَاءَ الْأَسْبَاعِ فَأَقْرَعَ بَيْنَهُمْ لِيَنْظُرَ أَيَّهُمْ يُعْطَىْ أَوَّلَا)) (ق، كر) .
٦٤٥٧ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَا يَحِلُّ لِلْخَلِيفَةِ مِنْ مَالِ اللَّهِ إِلَّ
قَصْعَتَانِ : قَصْعَةٌ يَأْكُلُهَا هُوَ وَأَهْلُهُ، وَقَصْعَةٌ يُطْعِمُهَا)) (كر) .
٦٤٥٨ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِوَ لَهِ يَقُولُ: لَاَ
يَحِل لِلْخَلِيفَةِ مِنْ مَالِ اللَّهِ إِلَّ قَصْعَتَانِ: قَصْعَةٌ يَأْكُلُ مِنْهَا هُوَ وَأَهْلُهُ، وَقَصْعَةٌ يَضَعُهَا
بَيْنَ يَدَيِ النَّاسِ )» (كر، حم) .
٦٤٥٩ - عَنْ عَلِيٍّ بنِ رَبِيعَةً قَالَ: ((جَاءَ جُعْدَةُ بْنُ هُبَيْرَةَ إِلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
فَقَالَ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ! يَأْتِيكَ الرَّجُلَانِ: أَنْتَ أَحبُّ إِلى أَحَدِهِمَا مِنْ نَفْسِهِ - أَوْ
قَالَ: مِنْ أَهْلِهِ وَمَالِهِ - وَالآخَرُ لَوْ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَذْبَحَكَ لَذَبَحَكَ، فَتَقْضِي لِهِذَا عَلَى
٤٢٩

هذَا؟ قَالَ: فَلَهَزَهُ عَلِيُّ وَقَالَ: هَذَا شَيْءٌ لَوْ كَانَ لِي فَعَلْتُ ، وَلْكِنْ إِنَّمَا ذَا شَيءٌ لِلَّهِ))
(كر) .
٦٤٦٠ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّهُ جَاءَهُ رَسُولٌ مِنْ مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ لَهُ
عَلِيٍّ: مَا وَرَاءَكَ؟ قَالَ: آمِنَ، قَالَ: نَعَمْ، إِنَّ الرُّسُلَ آمِنَةٌ لَا تُقْتَلُ)) (كر) .
٦٤٦١ - عَنْ أَبِي الُغِيلِ قَالَ: ((سَمِعْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: لَ أَغْسِلُ
رَأْسِي بِغُسْلٍ حَتَّىْ آتِيَ الْبَصْرَةَ فَأَحْرِقَهَا ثُمَّ أَسُوقَ النَّاسَ بِعَصَايَ إِلى مِصْرَ، فَأَتَيْتُ أَبَا
مَسْعُودٍ فَأَخْيَرْتُهُ ، فَقَالَ: إِنَّ عَلِيًّا يُورِدُ الأَمُورَ مَوَارِدَهَا، وَلَ يُحْسِنُونَ يَصْدُرُونَهَا ،
عَلَيٌّ لَا يَغْسِلُ رَأْسَهُ بِغُسْلٍ، وَلَ يَأْتِي الْبَصْرَةَ وَلَ يَحْرِقُهَا وَلَا يَسُوقُ النَّاسَ بِعَصَاهُ إِلى
مِصْرَ، عَلِيُّ رَجُلٌ أَصْلَعُ رَأْسُهُ مِثْلُ الطَّسْتِ إِنَّمَا حَوْلَهُ رُغَيْبَاتٌ)) (خط) .
٦٤٦٢ - عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((إِنَّ مُعَاوِيَةَ سَيَظْهَرُ عَلَيْكُمْ، قَالُوا: فَلِمَ
نُقَاتِلُ إِذَاً ؟ قَالَ: لَا بُدَّ لِلنَّاسِ مِنْ أَمِيرٍ، بَرِّ أَوْ فَاجِرٍ)) ( نعيم ، ش).
!
أ
٦٤٦٣ - عَنْ شِمْرٍ عَنْ رَجُلٍ قَالَ: ((كُنْتُ عَرِيفَاً فِي زَمَنٍ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
فَأْمَرَنَا بِأَمْرٍ فَقَالَ: أَفَعَلْتُمْ مَا أَمَرْتُكُمْ ؟ قُلْنَا: لَ ، قَالَ: وَاَللَّهِ لَتَفْعَلُنَّ مَا تُؤْمَّرُونَ بِهِ ،
أَوْ لَتَرْكَبَنَّ أَعْنَاقَكُمُ الْيُهُودُ وَالنَّصَارَىْ)) ( ش) .
٦٤٦٤ - عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((إِنِّي لَ أَرَىْ هَؤُلاَءِ الْقَوْمَ إِلَّ ظَاهِرِينَ
بِتَفَرُّقِكُمْ عَنْ حَقِّكُمْ وَاجْتِمَاعِهِمْ عَلَى بَاطِلِهِمْ، وَإِنَّ الإِمَامَ لَيْسَ بِشَاقٌّ شَعْرَةً ، وَإِنَّهُ
يُخْطِىءُ وَيُصِيبُ، فَإِذَا كَانَ عَلَيْكُمْ إِمَامٌ يَعْدِلُ فِي الرَّعِيَّةِ وَيَقْسِمُ بِالسَّوِيَّةِ اسْمَعُوا لَهُ
وَأَطِيعُوا، وَإِنَّ النَّاسَ لَا يُصْلِحُهُمْ إِلَّ إِمَامٌ بَرِّ أَوْ فَاجِرٌ ، فَإِنْ كَانَ بَرًّا فَلِلرَّاعِي وَالرَّعِيَّةِ،
وَإِنْ كَانَ فَاجِرَاً عَبَدَ فِيهِ الْمُؤْمِنُ رَبَّهُ ، وَعَمِلَ فِيهِ الْفَاجِرُ إِلَى أَجْلِهِ وَإِنَّكُمْ سَتُعْرَضُونَ
عَلَى سَبِي وَعَلَى الْبَرَاءَةِ مِنِّي، فَمَنْ سَبَّنِي فَهُوَ فِي حِلِّ مِنْ سَبِي ، وَلَ يَبْرَأُ مِنْ دِينِي
فَإِّي عَلَى الإِسْلَامِ)) (ش) .
٦٤٦٥ - عَنْ رَبِيعَةَ بنِ مَاجِدٍ قَالَ: ((قَالَ عَلِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَا أَمَرْتُكُمْ بِهِ مِنْ
٤٣٠

طَاعَةِ اللَّهِ فَحَقٌّ عَلَيْكُمْ طَاعَتِي فِيمَا أَحْبَيْتُمْ وَمَا كَرِهْتُمْ ، وَمَا أَمَرْتُكُمْ بِهِ مِنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ
أَوْ غَيْرِي فَلَ طَاعَةَ لِإِحَدٍ فِي المَعْصِيَةِ ، الطَّاعَةُ فِي المَعْرُوفِ ، الطَّاعَةُ فِي
المَعْرُوفِ ، الطَّاعَةُ فِي المَعْرُوفِ)) ( ابنُ جرير) .
٦٤٦٦ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ سَرِيَّةً وَاسْتَعْمَلَ
عَلَيْهِمْ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَسْمَعُوا لَهُ وَيُطِيعُوا، فَلَمَّا خَرَجُوا وَجَدَ عَلَيْهِمْ
فِي شَيْءٍ ، فَقَالَ لَهُمْ: أَلَيْسَ قَدْ أَمَرَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ أَنْ تُطِيعُونِي؟ قَالُوا: بَلَى،
قَالَ: إِجْمَعُوا حَطَبَاً، ثُمَّ دَعَا بِنَارٍ فَأَضْرَمَهَا فِيهِ ، ثُمَّ قَالَ : عَزَمْتُ عَلَيْكُمْ لَتَدْخُلُنَّهَا،
فَهَمَّ الْقَوْمُ أَنْ يَدْخُلُوهَا، فَقَالَ لَهُمْ شَابٌّ مِنْهُمْ: إِنَّمَا فَرَرْتُمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَ﴿ مِنَ
النَّارِ ، فَلَا تُعَجِّلُوا حَتَّى نَلْقَى النَّبِيِّ وَهِ فَإِنْ أَمَرَكُمْ أَنْ تَدْخُلُوهَا فادْخُلُوهَا، فَرَجَعُوا
إِلى النَّبِّوَِّ فَأَخْبَرُوهُ، فَقَالَ: لَوْ دَخَلْتُمُوهَا مَا خَرَجْتُمْ مِنْهَا أَبَدَأَ - وَفِي لَفْظٍ : لَوْ
دَخَلُوهَا لَمْ يَزَالُوا فِيهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ - لَ طَاعَةً فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ ، إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي
المَعْرُوفِ )) (ط ، حم، ش، خ، م، د، ع ، وابنُ جرير وابنُ منده فِي غرائِبٍ
شُعَبَهِ وابنُ خزيمة وأبو عوانة حب ، هق ، في الدَّلائِلِ ) .
٦٤٦٧ - عَنْ حَكِيمِ بن يحيىْ قَالَ: قَالَ عَلِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((احْذَرُوا عَلَى
دِينِكُمْ ثَلاثَةُ: رَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ الْقُرْآنَ، وَرَجُلٌ آَتَاهُ اللَّهُ سُلْطَانً فَقَالَ: مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ
أَطَاعَ آللَّهَ ، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ عَصَى اللَّهُ، وَقَدْ كَذَبَ ، لَا يَكُونُ لِمَخْلُوقٍ خَشْيَةٌ دُونَ
الْخَالِقِ )) ( أَبُو عَاصم النَِّيلِ فِي جُزْءٍ مِنْ حَدِيثِهِ) .
٦٤٦٨ - عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَنْ نُؤَمِّرُ بَعْدَكَ؟
قَالَ : إِنْ تُؤَمِّرُوا أَبَا بَكْرٍ تَجِدُوهُ أَمِيناً زَاهِدَاً فِي الدُّنْيَا رَاغِباً فِي الآخِرَةِ ، وَإِنْ تُؤَمِّرُوا
عُمَرَ تَجِدُوهُ قَوِيًّا أَمِينَاً لَا يَخَافُ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ، وَإِنْ تُؤَمِّرُوا عَلِيًّا - وَلَا أَرَاكُمْ
فَاعِلِينَ - تَجِدُوهُ هَادِياً مَهْدِيًّا يَأْخُذُ بِكُمُ الصِّرَاطَ المُسْتَقِيمَ)) (حم(١) وخيثمة فِي
فضائِلِ الصَّحَابَةِ ك ، حل وابنُ الجوزي فِ الوَاهِيات فَأَخْطَأْ كر ص ) .
٤٣١

٦٤٦٩ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((وَالَّذِي خَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ،
لإِزَالَةُ الْجِبَالِ مِنْ مَكَانِهَا أَهْوَنُ مِنْ إِزَالَةٍ مَلِكٍ مُرَجَّلٍ، فَإِذَا اخْتَلَفُوا بَيْنَهُمْ فَوَالَّذِي
نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ كَادَتْهُمُ الصِّبَاعُ لَغَلَبْهُمْ)) (ش) .
٦٤٧٠ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((الْقُضَاءُ ثَلَاثَةٌ)) (كر).
٦٤٧١ - عَنْ قَتَادَةَ عَن أَبِي الْعَالِيَةِ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((الْقُضَاةُ
ثَلاثَةُ ، فَاثْنَانِ فِي النَّارِ ، وَوَاحِدٌ فِي الْجَنَّةِ ، فَأَمَّ اللَّذَانِ فِي النَّارِ : فَرَجُلٌ جَارَ عَلَى
الْحَقِّ مُتَعَمِّدَاً، وَرَجُلٌ اجْتَهَدَ بِرَأْيِهِ فَأَخْطَأْ، وَأَمَّا الَّذِي فِي الْجَنَّةِ: فَرَجُلٌّ اجْتَهَدَ بِرَأْيِهِ
فِي الْحَقِّ فَأَصَابَ، فَقُلْتُ لِبِي الْعَالِيَةِ : مَا بَالُ هُذَا الَّذِي اجْتَهَدَ بِرَأْيِهِ فِي الْحَقِّ
فَأَخْطَأَ، قَالَ: لَوْ شَاءَ لَمْ يَجْلِسْ يَقْضِي وَهُوَ لَا يُحْسِنُ يَقْضِي)) ( هق، وَقَالَ فِي
تَفْسِيرٍ أَبِي الْعَالِيَةِ: دَلِيلٌ عَلَى وِزْرِ مَنِ اجْتَهَدَ بِرَأْيِهِ وَهُوَ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ الاجْتِهَادِ) .
٦٤٧٢ - عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: ((نَزَلَ عَلَى عَلِيٍّ بنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
ضَيْفٌ، فَكَانَ عِنْدَهُ أَيَّمَاً، فَأَتَّى فِي خُصُومَةٍ ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٍّ: أَخَصْمٌ أَنْتَ؟ قَالَ :
نَعَمْ ، قَالَ: فَارْتَحِلْ عَنَّا، فَإِنَّا نُهِينَا أَنْ نْزِلَ خَصْمَاً إِلَّ مَعَ خَصْمِهِ)) (عب) .
٦٤٧٣ - عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: ((جَاءَ رَجُلٌ فَتَزَلَ عَلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَضَافَهُ
فَقَالَ: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُخَاصِمَ، قَالَ لَهُ عَلِيُّ: تَحَوَّلْ عَنْ مَنْزِي، فَإِنَّ النَِّيَّ ◌َ نَهَانَا
أَنْ نُضِيفَ الْخَصْمَ - وَفِي لَفْظٍ: أَنْ نْزِلَ الْخَصْمَ - إِلَّ وَمَعَهُ خَصْمُهُ)) ( ابنُ راهويه
وَأَبُو الْقاسم بن الجرَّاحِ فِي أَمَالِيهِ هق ) .
٦٤٧٤ - عن أبي الأسْودِ عَن عَلِيٍّ قَالَ: ((نَهَى النَّبِيُّ وَ أَنْ نُضِيفَ أَحَدَ
الْخَصْمَيْنِ دُونَ الآخَرِ )) (طس) .
٦٤٧٥ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ لِشُرَيحٍ: لِسَانُكَ عَبْدُكَ مَا لَمْ تَتَكَلَّمْ،
فَإِذَا تَكَلَّمْتَ فَأَنْتَ عَبْدُهُ، فَانْظُرْ مَا تَقْضِي وَفِيمَ تَقْضِي وَكَيْفَ تَقْضِي ؟)) (كر) .
٤٣٢

٦٤٧٦ - عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((بَعَثَنِي النَّبِيُّ ◌َهِ قَاضِيَاً - يَعْنِي إِلَى
الْيَمَنِ - فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي شَابٌّ وَتَبْعَثُنِي إِلَى أَقْوَامٍ ذَوِي أَسْنَانٍ ، فَدَعَا لِي
بِدَعَوَاتٍ ثُمَّ قَالَ: إِذَا أَتَاكَ الْخَصْمَانِ فَسَمِعْتَ مِنْ أَحَدِهِمَا ، فَلَ تَقْضِيَنَّ حَتَّى تَسْمَعَ
مِنَ الآخَرِ، فَإِنَّهُ أَثْبَتُ لَكَ، قَالَ: فَمَا اخْتَلَفَ عَلِيُّ بَعْدَ ذُلِكَ)) (ق) .
٦٤٧٧ - عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَهِ: ((إِذَا تَقَاضَيَا
إِلَيْكَ رَجُلاَنٍ فَلَا تَقْضٍ لِلَّوَّلِ حَتَّى تَسْمَعَ كَلَمَ الآخَرِ فَسَوْفَ تَرَىْ كَيْفَ تَقْضِي ، قَالَ
عَلِيُّ : فَمَا زِلْتُ بَعْدُ قَاضِياً)» (خ ، ن) .
٦٤٧٨ - عَنْ أَبِي حَرْبٍ بِنِ الأَسْودِ الديلي عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كَانَ
النَّبِّ وَ لَا يُضِيفُ الْخَصْمَ إِلَّ وَمَعَهُ خَصْمُهُ)) (هق) .
٦٤٧٩ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنْ عُرِضَ لِي أَمْرٌ
لَمْ يَنْزِلْ فِيهِ قَضَاءً فِي أَمْرِهِ وَلاَ سُنَّةٌ كَيْفَ تَأْمُرُنِي؟ قَالَ: تَجْعَلُونَهُ شُورَىْ بَيْنَ أَهْلٍ
الْفِقْهِ وَالْعَابِدِينَ مِنَ المُؤْمِنِينَ ، وَلَا تَقْضِي فِيهِ بِرَأْيٍ خَاصَّةٍ)» ( طس وأبو سعيد فِي
الْقُضَاةِ ) .
٦٤٨٠ - عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: ((أُتِيَ عَلِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِرَجُلٍ وَشَهِدَ عَلَيْهِ رَجُلَانِ
أَنَّهُ سَرَقَ ، فَأَخَذَ فِي شَيْءٍ مِنْ أُمُورِ النَّاسِ وَتَهَدَّدَ شُهُودَ الزُّورِ وَقَالَ: لَا أُوتَىْ بِشَاهِدٍ
زُورٍ إِلَّ فَعَلْتُ بِهِ كَذَا وَكَذَا، ثُمَّ طَلَبَ الشَّاهِدَيْنِ فَلَمْ يَجِدْهُمَا فَخَلَّى سَبِيلَهُ)) (ش) .
٦٤٨١ - عَنِ ابنِ عَمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾ِ عَلِيًّا رَضِيَ
اللَّهُ عَنْهُ وَقَالَ: يَا عَلِيُّ! اجْعَلْ حُكْمَ اللَّهِ تَعَالَى بَيْنَ عَيْنَيْكَ، وَحُكْمَ الشَّيْطَانِ تَحْتَ
قَدَمَيْكَ)) ( أَبُو سعيد النَّقَّاشِ فِي كتاب الْقَضَاءِ ، وفيهِ يعقُوب بن محمّد الزهري عن
عبد العزيز بن عمران الزهري عن محمد بن عبد العزيز والثَّلاثةُ ضُعَفاءُ ) .
٦٤٨٢ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ بِالمَثَاعِبِ(١) وَالْكُنُفِ تَقْطَعُ
(١) المثعب: الحوض.
٤٣٣

عَنْ طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ)) (عب) .
٦٤٨٣ - عَنِ الأَصْبِغِ بنِ نباتَةً قَالَ: ((خَرَجْتُ مَعَ عَلَيٍّ بنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُ إِلَى السُّوقِ فَرَأَىْ أَهْلَ السُّوقِ قَدْ جَاوَزُوا أَمْكِنَتَهُمْ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: أَهْلُ
السُّوقِ قَدْ جَاوَزُوا أَمْكِنَتَهُمْ فَقَالَ: لَيْسَ ذُلِكَ إِلَيْهِمْ، سُوقُ المُسْلِمِينَ كَمُصَلَّى
المُصَلِّينَ، مَنْ سَبَقَ إِلَى شَيْءٍ فَهُوَ لَهُ يَوْمَهُ حَتَّى يَدَعَهُ)) (أبو عُبيدٍ فِي الْأَمْوَالِ ) .
٦٤٨٤ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((صَعَدَ رَسُولُ اللَّهِ مَ﴿ِ المِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ
وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَقَالَ: كِتَابُ كَتَبَ اللَّهُ فِيهِ أَهْلَ الْجَنَّةِ بِأَسْمَائِهِمْ وَأَنْسَابِهِمْ فَيُجْمَلُ عَلَيْهِمْ لَا
يُزَادُ فِيهِمْ وَلَا يُنْقَصُ مِنْهُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ قَالَ: كِتَابٌ كَتَبَ اللَّهُ فِيهِ أَهْلَ النَّارِ
بِأَسْمَائِهِمْ وَأَنْسَابِهِمْ فَيُجْمَلُ عَلَيْهِمْ لَا يُزَادُ فِيهِمْ وَلَا يُنْقَصُ مِنْهُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ،
صَاحِبُ الْجَنَّةِ مَخْتُومَ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَإِنْ عَمِلَ أَيَّ عَمَلٍ، وَصَاحِبُ النَّارِ مَخْتُومٌ
لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ وَإِنْ عَمِلَ أَبيَّ عَمَلٍ، وَقَدْ يُسْلَكُ بِأَهْلَ السَّعَادَةِ طَرِيقُ الشَّقَاءِ
حَتَّى يُقَالَ مَا أَشْبَهَهُمْ بِهِمْ، بَلْ هُمْ مِنْهُمْ، وَتُدْرِكُهُمُ السَّعَادَةُ فَتَسْتَنْقِذَهُمْ، وَقَدْ
يُسْلَكُ بِأَهْلِ الشَّقَاءِ طَرِيقُ أَهْلِ السَّعَادَةِ حَتَّى يُقَالَ: مَا أَشْبَهَهُمْ بِهِمْ، بَلْ هُمْ مِنْهُمْ،
وَيُدْرِكُهُمُ الشَّقَاءُ فَيَسْتَخْرِجَهُمْ، مَنْ كَتَبَهُ اللَّهُ سَعِيدَاً فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَمْ يُخْرِجْهُ مِنَ
الدُّنْيَا حَتَّى يَسْتَعْمِلَهُ بِعَمَلٍ يُسْعِدُهُ قَبْلَ مَوْتِهِ وَلَوْ بِفَوَاقٍ نَاقَةٍ ، وَمَنْ كَتَبَهُ اللَّهُ فِي أُمِّ
الْكِتَابِ شَقِيًّا لَمْ يُخْرِجْهُ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى يَسْتَعْمِلَهُ بِعَمَلٍ يَشْقَى بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَلَوْ بِفَوَاقٍ
نَاقَةٍ وَالأَعْمَالُ بِخَوَاتِمِهَا)) (طس، وأبو سهل الهنديسابوري فِي الْخَامس مِنْ
حَديثِهِ ) .
٦٤٨٥ - قَالَ الحَاكِمُ فِي عُلُومِ الْحَدِيثِ عَدَّهُنَّ فِي يَدِي أَبُو بَكْرِ بنِ أبي حَازِمٍ
الْحَافِظُ بِالْكُوفَةِ ، وَقَالَ لِي: عَدَّهُنَّ فِي يَدِي عَلِيُّ بِنُ أَحْمَدَ بنِ الْحُسينِ الْعِجْلِيُّ ،
وَقَالَ لِي : عَدَّهُنَّ فِي يَدِي حَرْبُ بْنُ الْحَسَنِ الطّحَّانُ ، وَقَالَ لِي : عَدَّهُنَّ فِي يَدِي
يَحْيِىِ بنُ مُسَاوِرٍ الْخَيَّطُ، وَقَالَ لِي: عَدَّهُنَّ فِي يَدِي عَمْرُوبِنُ خَالِدٍ ، وَقَالَ لِي :
٤٣٤
أ

عَدَّهُنَّ فِي يَدِي زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ بنِ الْحُسَيْنِ بِنِ عَلِيٍّ وَقَالَ لِي: عَدَّهُنَّ فِي يَدِي أَبي
عَلِيِّ بْنُ الْحُسَيْنِ، وَقَالَ لِي: عَدَّهُنَّ فِي يَدِي أَبِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، وَقَالَ لِي :
عَدَّهُنَّ فِي يَدِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَقَالَ لِي: عَدَّهُنَّ فِي يَدِي
رَسُولُ اللَّهِوَهِ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴾: عَدَّهُنَّ فِي يَدِي جِبْرِيلُ، وَقَالَ جِبْرِيلُ:
هُكَذَا نَزَلْتُ بِهِنَّ مِنْ عِنْدِ رَبِّ الْعِزَّةِ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ ، كَمَا
صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ
وَعَلَى آلِ مُحَمَّد، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ،
اللَّهُمَّ وَتَرَجَّمْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا تَرَحَّمْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ
إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ، اللَّهُمَّ وَتَحَنَّنْ عَلى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ ، كَمَا تَحَنِّنْتَ
عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ، اللَّهُمَّ وَسَلِّمْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ
مُحَمَّدٍ، كَمَا سَلَّمْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ )) (هب عن
الْحَاكم ) .
٦٤٨٦ - عَنْ أَبِي الْفُضَيْلِ بزيعِ بنِ عُبَيْدِ بنِ بزيعِ الْبَزَّارُ الْمُقْرِىءُ قَالَ : قَرَأْتُ
عَلَى سُلَيْمَانَ بنِ مُوسَىْ فَأَخَذَ عَلَيَّ خَمْسَاً يَعْقِدُهُ بِيَدِهِ ، ثُمَّ قَالَ: حَسْبُكَ؟ فَقُلْتُ
زِدْنِي، فَقَالَ لِي قَرَأْتُ عَلَى سُلَيْمِ بنِ عِيسَىْ، فَأَخَذَ عَلَيَّ خَمْسَاً ثُمَّ قَالَ لِي حَسْبُكَ ؟
فَقُلْتُ زِدْنِي ، فَقَالَ لِي قَرَأَتُ عَلَى حَمْزَةَ بنِ حَبِيبِ الزَّيَّاتِ ، فَأَخَذَ عَلَيَّ خَمْسَاً ، فَقَالَ
لِي حَسْبُكَ؟ فَقُلْتُ زِدْنِي، فَقَالَ قَرَأْتُ عَلَى سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ، فَأَخَذَ خَمْسَاً، فَقَالَ
لِي حَسْبُكَ ؟ فَقُلْتُ زِدْنِ ، فَقَالَ لِي قَرَأَتُ عَلَى يَحْنَىْ بِنِ ذُبَابٍ ، فَأَخَذَ عَلَيَّ خَمْسَاً ،
فَقَالَ لِي حَسْبُكَ؟ فَقُلْتُ زِدْنِي، فَقَالَ لِي قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمْنِ السَّلمِيِّ، فَأَخَذَ
عَلَيَّ خَمْسَاً ثُمَّ قَالَ لِي حَسْبُكَ ؟ فَقُلْتُ زِدْنِي ، فَقَالَ لِي قَرَأْتُ عَلَى عَلِيٍّ بنٍ أَبِي
طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَأَخَذَ عَلَيَّ خَمْسَاً ثُمَّ قَالَ لِ حَسْبُكَ؟ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ
زِدْنِ، فَقَالَ لِي حَسْبُكَ هُكَذَا: ((أَنْزِلَ الْقُرْآنُ خَمْسَأَ خَمْسَاً، وَمَنْ حَفِظَ خَمْسَاً
خَمْسَاً لَمْ يَنْسَهُ ، إِلَّ سُورَةَ الْأَنْعَامِ ، فَإِنَّهَا نَزَلَتْ جُمْلَةً فِي أَلْفٍ فَشَيَّعَهَا مِنْ كُلِّ سَمَاءٍ
٤٣٥

سَبْعُونَ مَلَكَاً، حَتَّى أَدَّوْهَا إِلَى الْنَبِّينَ﴿ مَا قُرِئَتْ عَلَى عَلِيلٍ قَطُ إِلَّ شَفَاهُ اللَّهُ
ء
◌َعَزَّ وَجَلَّ)) (هب، وقال فِي إِسْنَادِهِ مَنْ لَ نَعْرِفُهُ خَط، وابن النَّجَّار، قَالَ فِي
المِيزَان: هَذَا مَوضُوعٍ عَلَى سليمٍ ، وبزيعٌ لَا يُعْرَفُ ) .
٦٤٨٧ - عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ((إِنَّ فَاتِحَةً
الْكِتَابِ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَالْأَيَتَيْنِ مِنْ آلِ عُمْرَانَ: ﴿شَهِدَ اللَّهَ أَنَّهُ لَا إِلهَ إِلَّ هُوَ﴾(١)
و﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ المُلْكِ﴾ إِلَى ﴿وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾(٢) مُعَلَّقَاتْ
بِالْعَرْشِ مَا بَيْنَهُنَّ وَبَيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ، قُلْنَ تُهْبِطُنَا إِلَى أَرْضِكَ؟ وَإِلَى مَنْ يَعْصِيكَ؟
فَقَالَ آللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : حَلَفْتُ لَا يَقْرَأْكُنَّ أَحَدٌ مِنْ عِبَادِي دُبْرَ كُلِّ صَلَةٍ إِلَّ جَعَلْتُ الْجَنَّةَ
مَثْوَاهُ عَلَى مَا كَانَ مِنْهُ، وَإِلاَّ أَسْكَنْتُهُ حَظِيرَةَ الْقُدُسِ، وَإِلَّ نَظَرْتُ إِلَيْهِ بِعَيْنِي المَْنُونَةِ
كُلَّ يَوْمٍ سَبْعِينَ نَظْرَةً ، وَإِلَّا قَضَيْتُ لَهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعِينَ حَاجَةٌ ، أَدْنَاهَا الْمَغْفِرَةُ ، وَإِلَّ
عُذْتُهُ مِنْ كُلِّ عَدُوِّ ، وَنَصَرْتُهُ مِنْهُ)) (حب في الضُّعَفَاءِ وابنُ السِّنِّي فِي عَمَلِ يَوْمٍ
وَلَيْلَةٍ ، وَأَبُو منصُورٍ السحابِيُّ فِي الأَرْبَعِينَ، وَأَورَدَهُ ابْنُ الْجُوزيِّ فِي الموضوعاتِ
وَقَالَ: تَفَرِّدَ بِهِ الْحَارِثُ بنُ عميٍ وَكَانَ يروي الموضُوعاتِ عَنِ الأَثْبَاتِ، وَسُئِلَ
الْحَافِظُ أَبُو الْفَضْلِ الْعِراقِيُّ عَنْ هُذَا الْحَدِيثِ؟ فَقَالَ: رِجَالُ إِسْنَادِهِ وَثَّقَهُمْ
المُتَقَدِّمُونَ ، وَتَكَلَّمَ فِي بَعْضِهِمْ المُتَأَّخِّرُونَ، وَلَيْسَ فِيهِ مَحَلُّ نَظَرٍ إِلَّ مُحَمَّدَ بْنَ زَنْبُورٍ
الْمَكِّيَّ وَالْحَارِثَ بْنَ عُمَّيْرٍ ، وَكُلَّ مِنْهُمَا وَتَّقَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الْأَئِمَّةِ ، وَضَعَّفَ الأَوَّلَ ابْنُ
خُزَيمَةَ ، وَالثَّاني ( حب، ك ) وأَوَرَدَهُ الْحَافِظُ ابْنُ حجرٍ فِي أَمَالِيهِ ، وَقَالَ : الْحَارِثُ
لَمْ نَوَ لِلْمُتَقَدِّمِينَ فِيهِ طَعْنَاً، بَلْ أَثْنِى عَلَيْهِ حَمَّادُ ابْنُ زَيْدٍ وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ، وَوَثَّقَهُ النِّقَّادُ :
ابْنُ معينٍ، وَأَبُو حَاتِمٍ وَالنِّسَائِيُّ، وَأَخْرَجَ لَهُ (خ، حب) تعليقاً وَأَصْحَابُ السُّنْنِ،
وَذَكَرَهُ (حب) فِي الضُّعَفَاءِ فَأَفْرَطَ فِي تَوْهِينِهِ، أَمَّا مَنْ فَوْقَهُ فَلَا يُسْأَّلُ عَنْ حَالِهِمْ
لِجَلَالَتِهِمْ، قَالَ: وَقَدْ أَفْرَطَ ابْنُ الْجُوزِيِّ فَذَكَرَ هذَا الْحَدِيثَ فِي المَوْضُوعَاتِ، وَلَعَلَّهُ
(١) سورة آل عمران، الآية: ١٨.
(٢) سورة آل عمران، الآية: ٢٦.

اسْتَعْظَمَ مَا فِيهِ مِنَ الثُّوَابِ، وَإِلَّ فَحَالُ رُوَاتِهِ كَمَا تَرَىْ، انْتَهَىْ)).
٦٤٨٨ - عَنْ أَنْسٍ قَالَ: ((أَتِيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِسَارِقٍ ،
فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا سَرَقْتُ قَطُّ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: كَذَبْتَ وَرَبِّ عُمَرَ ، مَا أَخَذَ اللَّهُ عَبْدَاً عِنْدَ
أَوَّلِ ذَنْبٍ فَقَطَعَهُ)) (ق) قَالَ الْحَافِظُ ابنُ حَجَرٍ فِي أَطْرَافِهِ ، رَوَاهُ ابنُ وهبٍ فِي جَامِعِهِ
وَهُوَ مُوْقُوفٌ ، حُكْمُهُ الرَّفْعُ لِنَبِّهِ لِصِحَّةٍ سَنَدِهِ ، وَرُويَ مَعْنَاهُ عَنْ قُرَّةَ بنِ عبدِ الرَّحْمُنِ
عَنْ عبدِ الرَّحْمْنِ عَنْ أَبِي شِهَابٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَهُوَ مُنْقَطِعٌ . انتهى.
٦٤٨٩ - عَنِ الْحَكْمِ قَالَ: ((كَتَبَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لَا يَؤُمَّن أَحَدٌ جَالِسَاً
بَعْدَ الْنِّّ ◌َ، وَعَمْدُ الصَّبِيِّ وَخَطَؤُهُ سَوَاءٌ، فِيهِ الْكَفَّارَةُ ، وَأَيُّمَا امْرَأَةٍ تَزَوَّجَتْ عَبْدَهَا
فَاجْلِدُوهَا الْحَدَّ)) (سعد بنُ نَصْرِ فِي الأَوَّلِ مِنْ حَدِيثِهِ، ق، وَقَالَ: هُذَا مُنْقَطِعٌ وَفِيهِ
جابر الجعفي ضَعِيفٌ ) .
٦٤٩٠ - عَن إِبْرَاهِيمَ: ((أَنَّ رَجُلاً مِنْ بَكْرِ بِنٍ وَائِلٍ قَتَلَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْحِيرَةِ ،
فَكَتَبَ فِيهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنْ يُدْفَعَ إِلَى أَوْلِيَاءِ المَقْتُولِ ، فَإِنْ شَاءُوا
قَتَلُوهُ ، وَإِنْ شَاءُوا عَفَوْا عَنْهُ فَدُفِعَ الرَّجُلُ إِلَى وَلِّ المَقْتُولِ فَقَتَلَهُ، فَكَتَّبَ عُمَرُ بَعْدَ
ذُلِكَ: إِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَمْ يُقْتَلْ فَلَا تَقْتُلُوهُ)) ( الشَّافعي، ق، وَقَالَ : قَالَ الشَّافِعِيُّ :
الَّذِي رَجَعَ إِلَيْهِ عُمَرُ أَوْلِى، وَلَعَلَّهُ أَرَادَ أَنْ يُخِيفَهُ بِالْقَبْلِ وَلاَ يَقْتُلُهُ، وَجَمِيعُ مَا رُوِيَ فِي.
ذلِكَ عَنْ عُمَرَ مُنْقَطِعٌ أَوْ ضَعِيفٌ، أَوْ يَجْمَعُ الانْقِطَاعَ وَالضَّعْفَ جَمِيعَاً ) .
٦٤٩١ - عَنِ الشِّعْبِيِّ قَالَ: قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: الْعَمْدُ، وَالْعَبْدُ،
وَالصُّلْحُ، وَالاعْتِرَافُ لَ يَعْقِلُهُ الْعَاقِلَةُ)) (عب ، قط، ق وقَالَ: مُنْقَطِعٌ ) .
٦٤٩٢ - عَنْ يَحْبِىِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ سَالِمٍ قَالَ: ((ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ كَانَ مَعَ سَيْفٍ
عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كِتَابٌ فِيهِ أَمْرُ الْعُقُولِ: وَفِي السِّنِّ إِذَا اسْتَوَتْ عَقْلُهَا
كَامِلًا، وَإِذَا طُرِحَتْ بَعْدَ ذُلِكَ بَقِيَ عَقْلُهَا مَرَّةً أُخْرَىْ)) (هق وقالَ مُنْقَطِعٌ ) .
٤٣٧

٦٤٩٣ - عَنْ شَهْرٍ بن حوشبٍ: ((أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ صَاحَ بِامْرَأَةٍ
فَأَسْقَطَتْ ، فَأَعْتَقَ عُمَرُ غُرَّةً)) (ق وَقَالَ: مُنْقَطِعٌ ).
٦٤٩٤ - عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ : ﴿ رَأَىْ فِي يَدِ رَجُلٍ خَاتَمَاً مِنْ
ذَهَبٍ فَقَالَ: ((أَلْقِ ذَا فَأَلْقَاهُ، فَتَخَتَّمَ بِخَاتَمٍ مِنْ حَدِيدٍ، فَقَالَ: ذَا شَرِّ مِنْهُ، فَتَخْتَّمَ
بِخَاتَمٍ مِنْ فِضَّةٍ فَسَكَتَ عَنْهُ)) (حم ورجَالُهُ ثِقَاتٌ لْكِنَّهُ مُنْقَطِعٌ ) .
٦٤٩٥ - عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي الأَسْودِ الدُّؤَلِيِّ قَالَ: ((انْطَلَقْتُ أَنَا وَزُرْعَةُ بنُ ضُمْرَةً
مَعَ الْأَشْعَرِيِّ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَلَقِينَا عَبْدَ اللَّهِ بِنَ عَمْرِو فَقَالَ :
يُوشِكُ أَنْ لَا يَبْقَىْ فِي أَرْضِ الْعَجَمِ مِنَ الْعَرَبِ إِلَّ قَبِيلٌ وَأَسِيرٌ يَحْكُمُ فِي دَمِهِ ، فَقَالَ
لَهُ زُرْعَةُ: أَيَظْهَرُ المُشْرِكُونَ عَلَى أَهْلِ الإِسْلاَمِ؟ فَقَالَ: مِمِّنْ أَنْتَ؟ فَقَالَ : مِنْ بَنِي
عَامِرٍ بنِ صَعْصَعَةَ ، فَقَالَ: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَدَافَعَ مَنَاكِبُ بَنِي عَامِرٍ بِنِ صَعْصَعَةً
عَلَى ذِي الْخُلْصَةِ - وَثَنَّ كَانَ مِنْ أَوْثَانِ الْجَاهِلِيَّةِ - فَذَكَرْنَا لِعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَوْلَ
عَبْدِ اللَّهِ بنِ عَمْرٍو، فَقَالَ: عَبْدُ اللَّهِ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُ - ثَلاَثَ مَرَّاتٍ -، ثُمَّ إِنَّ عُمَرَ
خَطَبَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴾﴿ قَالَ: ((لَ تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى
الْحَقِّ مَنْصُورَةً حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ)) فَذَكَرْنَا لِعَبْدِ اللَّهِ بنِ عَمْرٍو قَوْلَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ،
فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو: صَدَقَ نَبِّ اللَّهِوَ﴿ه، إِذَا أَتَّىْ أَمْرُ اللَّهِ كَانَ الَّذِي قُلْتُ))
( ابنُ رَاهَويه، قَالَ الْحَافِظُ بْنُ حَجَرٍ : رِجَالُهُ ثِقَاتٌ لْكِنْ فِيهِ انْقِطَاعْ بَيْنَ قَتَادَةً وَأَبي
الأسودِ ) .
٦٤٩٦ - عَنْ نَافِعٍ: ((أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ زَادَ فِي المَسْجِدِ مِنَ
الأَسْطُوَانَةِ إِلَى المَقْصُورَةِ وَقَالَ: لَوْلَا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يَقُولُ: يَنْبَغِي أَنْ
نَزِيدَ فِي مَسْجِدِنَا مَا زِدْتُ فِيهِ » (حم وفِيهِ انْقِطَاعٌ ) .
٦٤٩٧ - عَنْ عَبدِ الرَّحْمُنِ بن يَزِيدَ بن جَابٍ: ((أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:
قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! كَيْفَ لِي أَنْ أَعْلَمَ مَا حَالِي عِنْدَ اللَّهِ؟ قَالَ: إِذَا رَأَيْتَ كُلَّمَا
٤٣٨

طَلَبْتَ شَيْئاً مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا يُسِّرَ لَكَ، وَإِذَا طَلَبْتَ شَيْئاً مِنْ أَمْرِ الآخِرَةِ عَسُرَ عَلَيْكَ فَإِنَّكَ
عَلَى حَالٍ قَبِيحَةٍ ، وَإِذَا طَلَبْتَ شَيْئاً مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا فَعَسُرَ عَلَيْكَ ، وَإِذَا طَلَبْتَ شَيْئاً مِنْ
أَمْرِ الآخِرَةِ يُسِّرَ لَكَ فَإِنَّكَ عَلَى حَالٍ حَسَنَةٍ )) ( مُنْقَطِع ) .
٦٤٩٨ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى
النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً﴾(١)، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَفِي كُلِّ
عَامٍ ؟ فَسَكَتَ ، فَقَالُوا: أَفِي كُلِّ عَامٍ ؟ فَسَكَتَ، ثُمَّ قَالُوا: أَفِي كُلِّ عَامٍ ؟ قَالَ :
لَ ، وَلَوْ قُلْتُ نَعَمْ لَوَجَبَتْ، فَأَنْزَلَ آللَّهُ: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ
تَبْدُ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ (٢) إِلَى آخِرِ الآيَةِ)) (حم، ت وَقَالَ غَرِيبٌ مِنْ هُذَا الْوَجْهِ هـ ،
ع، عق، وابنُ المنذر وابنُ أبي حاتمٍ وابنُ مردويه خط ، ك ، قط ، قَالَ الْحَافِظُ ابنُ
حَجرٍ : لَمْ يَتَكَلَّمْ ك عَلَيْهِ وَفِي إِسْنَادِهِ ضَعْفٌ وَانْقِطَاعٌ ) .
٦٤٩٩ - عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّ النّبِيَّ نَّهُ نَزَلَ عَلَيْهِ جِبْرِيلُ فَقَالَ: يَا
مُحَمَّدُ إِذَا سَرَّكَ أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ لَيْلَةً حَقَّ عِبَادَتِهِ أَوْ يَوْمَاً فَقُلْ: اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْدَاً
كَثِيرَاً مَعَ خُلُودِكَ ، وَلَك الْحَمْدُ حَمْدَاً لَ مُنْتَهَىْ لَهُ دُونَ عِلْمِكَ ، وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدَاً لَا
مُنْتَهَىْ لَهُ دُونَ مَشِيئَتِكَ، وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدَاً لَ أَجْرَ لِقَائِلِهِ إِلَّ رِضَاكَ )) ( هب وقالَ فِيهِ
انْقِطَاعْ بَيْنَ عَلِيٍّ وَمَنْ دُونَهُ) .
٦٥٠٠ - عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((بَعَثَ النَّبِّلَه إِلَى اللَّتِ وَالْعُزَّى
بَعْثَاً ، فَأَغَارُوا عَلَى حَيٍّ مِنَ الْعَرَبِ فَسَبَوْا مُقَاتِلَتَهُمْ وَذُرِّيَّتَهُمْ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ !
أَغَارُوا عَلَيْنَا بِغَيْرِ دُعَاءٍ فَسَأَلَ الَِّيُّ ◌َ﴿ْ أَهْلَ السَّرِيَّةِ؟ فَصَدَّقُوهُمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َاءٍ:
رُدُّوهُمْ إِلَى مَأْمَنِهِمْ، ثُمَّ ادْعُوهُمْ )) ( الحارث وفيهِ الْوَاقِدِي ) .
٦٥٠١ - عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((أَهْدَىْ كِسْرَىْ لِرَسُولِ اللّهِ ﴾ فَقَبِلَ
(١) سورة آل عمران، الآية: ٩٧.
(٢) سورة المائدة، الآية: ١٠١.
٤٣٩

مِنْهُ، وَأَهْدَىْ لَهُ قَيْصَرُ فَقَبِلَ مِنْهُ، وَأَهْدَتْ لَهُ المُلُوكُ فَقَبِلَ مِنْهُمْ)) (حم، ت وَقَالَ
حسنٌ غريب وابن جرير وصَحَّحَه والدَّورقي ق ) .
٦٥٠٢ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((نَزَلَ جِبْرِيلُ عَلَى النَّبِّلَهَ بِالْيَمِينِ مَعَ
الشَّاهِدِ ، والْحِجَامَةِ وَيَوْمُ الأَرْبِعَاءِ(١) يَوْمُ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ)) ( ابنُ راهويه) .
٦٥٠٣ - عنْ جَابِرِ بنِ الْحَارِثِ قَالَ: ((بَعَثَ إِلَيَّ مَوْلَايَ بِعَبْدٍ أَخَذَهُ بِالسَّوَادِ ،
اجْتَعَلَ فِيهِ فَأَبَقَ الْعَبْدُ فَاخْتَصَمَا إِلَى شُرَيْحٍ فَضَمِّنَنِهِ، فَأَتَيْنَا عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
فَقَصَصْنَا عَلَيْهِ الْقِصَّةَ ، فَقَالَ: كَذَبَ شُرِيحٌ وَأَسَاءَ الْقَضَاءَ، يَحْلِفُ الْعَبْدُ الأَسْوَدُ لِلْعَبْدِ
الأَحْمَرِ لأَبق إِبَاقَاً وَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ)) (عب ، ق ).
٦٥٠٤ - عَنْ حَنَشِ بنِ المُعتَمرِ قَالَ: ((جَاءَ إِلَى عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَجُلَانٍ
يَخْتَصِمَانِ فِي بَغْلٍ، فَجَاءَ أَحَدُهُمَا بِخَمْسَةٍ يَشْهَدُونَ أَنَّهُ نَتَجَهُ(٢) ، وَجَاءَ الآخَرُ
بِشَاهِدَيْنِ يَشْهَدَانِ أَنَّهُ نَتَجَهُ ، فَقَالَ لِلْقَوْمِ وَهُوَ عِنْدَهُ: مَاذَا تَرَوْنَ؟ أَقْضِي بِأَكْثَرِ هِمَا
شُهُودَاً، فَلَعَلَّ الشَّاهِدَيْنِ خَيْرٌ مِنَ الْخَمْسَةِ، ثُمَّ قَالَ: فِيهَا قَضَاءٌ وَصُلْحٌ ، وَسَأَنِْئُكُمْ
بِالْقَضَاءِ وَالصُّلْحِ، أَمَّا الصُّلْحُ فَيُقْسَمُ بَيْنَهُمَا لِهِذَا خَمْسَةُ أَسْهُمٍ وَلِهَذَا سَهْمَانِ ، وَأَمَّا
الْقَضَاءُ بِالْحَقِّ فَيَحْلِفُ أَحَدُهُمَا مَعَ شُهُودِهِ أَنَّهُ بَغْلُهُ مَا بَاعَهُ وَلَ وَهَبَهُ فَيَأْخُذُ الْبَغْلَ ، وَإِنْ
شَاءَ أَنْ يُغَلِّظَ فِي الْيَمِينِ ثُمَّ يَأْخُذُ الْبَغْلَ، فَإِنْ تَشَاحَحْتُمَا أَيُّكُمَا يَحْلِفُ أَقْرَعْتُ(٢) بَيْنَكُمَا
عَلَى الْحَلِفِ ، فَأَيُّكُمَا قَرَعَ حَلَفَ، فَقَضَىْ بِهِذَا وَأَنَا شَاهِدٌ )) (عب ، هق ) .
٦٥٠٥ - عَنْ يَحْنِى الْجزارِ قَالَ: ((اخْتَصَمَ إِلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَجُلَانِ فِي
دَابَّةٍ وَهِيَ فِي يَد أَحَدِهِمَا، فَأَقَامَ هُذَا بَيِّنَّةً أَنَّهَا دَابْتُهُ ، وَأَقَامَ هَذَا بَيَِّةً أَنَّهَا دَابْتُهُ ،
(١) يوم الأربعاء من آخر الشهر.
(٢) نتجه: نتجت الناقه إذا ولدت.
(٣) أقرع: هيأ للقرعة.
٤٤٠