Indexed OCR Text

Pages 61-80

مُقَامَةٍ ، وَزَوْجَةُ سُوءٍ إِنْ دَخَلْتَ عَلَيْهَا لَسَنْكَ، وَإِنْ غِبْتَ لَمْ تَأْمَنْهَا، وَسُلْطَانٌ إِنْ
أَحْسَنْتَ لَمْ يَقْبَلْ، وَإِنْ أُسَأَتَ لَمْ يُقِلْكَ)) ( هب ) .
٤٨٠٥ - عن عبيد بن أبي زيادٍ عن أَبِهِ قَالَ: ((قَدِمَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَكّةً
فَأَخْبِرَ أَنَّ لِمَوْلَى عَمْرِو بنِ الْعَاصِ إِلَا جَلَّلَةً ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا فَأَخْرَجَهَا مِنْ مَكَّةَ ،
فَقَالَ: إِلَا يُحْتَطَبُ عَلَيْهَا وَيُنْقَلُ عَلَيْهَا المَاءُ، ، فَقَالَ عُمَرُ: لَا يُحَجُّ عَلَيْهَا وَلَا
يُعْتَمَرُ )) (عب ، ومسدد وهو صحيح ) .
٤٨٠٦ - عن ابنِ عُمَرَ: ((أَن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ يَنْهَى عَنْ إِخْصَاءِ الْبَهَائِمِ
وَيَقُولُ: هَلِ الَّمَاءُ إِلَّ فِي الذَّكَرِ )) ( عب ، ش ، وابن المنذر، هق ) .
٤٨٠٧ - عن إِبراهِيمَ بنِ المهاجِرِ قَالَ: ((كَتَبَ عُمَّرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
إِلَى سَعْدِ بنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنْ لَا يُخْصَىْ فَرَسٌ )) (عب ، ق) .
٤٨٠٨ - عن هِشَامِ بنِ حبيشٍ قَالَ: ((أَرْسَلَ إِلَيَّ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُ فَأَيْتُهُ فِي جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ نَزَلَ عَنْ رَاحِلَتِهِ ثُمَّ حَطَّ رَحْلَهُ ، ثُمَّ فَيَّدَ رَاحِلَتَهُ
كَرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ، ثُمَّ حَسَّ رِكَابَ الْقَوْمِ فَوَجَدَ فِيهَا رَاحِلَةً مُقَارَبَاً لَهَا مِنْ قَيْدِهَا،
فَرْخَى لَهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، ثُمَّ أَقْبَلَ يَتَغَيَّظُ أَرَى الْغَيْظَ فِي وَجْهِهِ ، فَقَالَ: أَيُّكُمْ
صَاحِبُ الرَّاحِلَةِ؟ فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا، قَالَ: بِئْسَ مَا صَنَعْتَ، تَبِيتُ عَلَى فُؤَادِهِ
وَتَضْرِبُ صَدْرَهُ، حَتَّى إِذَا حَانَ رِزْقُهُ جَمَعْتَ بَيْنَ عَظْمَيْنٍ مِنْ عِظَامِهِ)) ( الروياني) .
٤٨٠٩ - عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَا تَلْطِمُوا وُجُوهَ الدَّوَابِّ فَإِنَّ كُلَّ شَيْءٍ
يُسَبِّحُ اللَّهَ بِحَمْدِهِ)) (أبو الشيخ كر) .
٤٨١٠ - عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَا تُلْطَمُ وُجُوهُ الدَّابَّةِ وَلاَ تُوسَمُ ))
(ق) .
٤٨١١ - عنِ الْحَكَمِ: ((أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَتَبَ إِلَى أَهْلِ الشَّامِ يَنْهَاهُمْ
٦١

أَنْ يَرْكَبُوا جُلُودَ السِّبَاعِ )) (ق) .
٤٨١٢ - عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((إِنَّايَ وَالمَرْكَبَ الْجَدِيدَ)) (ق) .
٤٨١٣ - عَنْ عَلْقَمَةَ بنِ عبدِ اللَّهِ قَالَ: ((أَتِيَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
بِرْذَوْنٍ فَقَالَ: مَا هُذَا؟ فَقِيلَ لَهُ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ هذِهِ دَابَةٌ لَهَا وِطَاءٌ وَلَهَا هَيْئَةٌ وَلَهَا
جَمَالٌ تَرْكَبُّهُ الْعَجَمُ ، فَقَامَ فَرَكِبَهُ، فَلَمَّا سَارَ هَزَّ مَنْكِبْهِ فَقَالَ: قَبِّحَ اللَّهُ هَذَا بِئْسَ
الدَّابَةُ هَذِهِ فَتَزَلَ عَنْهُ)) ( ابن المبارك).
٤٨١٤ - عن رجلٍ من ثقيفٍ قَالَ: ((سَمِعْتُ عُمَرَ بِنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
يُنَادِي: أَيُّهَا النَّاسُ! عَنِّي أَخِّرُوا الأَحْمَالَ فَإِنَّ الْأَيْدِيَ مُعَلَّقَةٌ، وَالأَرْجُلَ مُوثَقَةٌ))
(ق) .
٤٨١٥ - عن المسيِّب بنِ دَارمٍ قَالَ: ((رَأَيْتُ عُمَرَ بِنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
ضَرَبَ جَمَّالاً فَقَالَ: لِمَ تُحَمِّلُ بَعِيرِكَ مَا لَا يُطِيقُ)) ( ابن سعد ) .
٤٨١٦ - عن سالِمِ بنِ عَبْدِ اللَّهِ: ((أَنَّ عُمَرَ بِنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ
يُدْخِلُ يَدَهُ فِي دُبُرِ الْبَعِيرِ وَيَقُولُ: إِنِّي خَائِفٌ أَنْ أَسْأَلَ عَمَّا بِكَ)) ( ابن سعد ، كر).
٤٨١٧ - عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَضَىْ رَسُولُ اللهِيهِ أَنَّ صَاحِبَ الدَّابَّةِ
أَحَقُّ بِصَدْرِهَا)) ( حم والحاكم في الكنى وحسَّنه ) .
٤٨١٨ - عن أبي رافِعٍ قَالَ: «مَرَّ بي عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَأَنَا
أَصُوغُ وَأَقْرَأْ الْقُرْآنَ فَقَالَ: يَا أَبَا رَافِعٍ لَأَنْتَ خَيْرُ مِنْ عُمَرَ تُؤَدِّي حَقَّ اللَّهِ وَحَقَّ
مَوَالِيكَ )) (هب) .
٤٨١٩ - عن استقَ قَالَ: ((كُنْتُ مَمْلُوكاً لِعُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَأَنَا
نَصْرَانِيٌّ فَكَانَ يَعْرِضُ عَلَيَّ الإِسْلاَمَ وَيَقُولُ: إِنَّكَ إِنْ أَسْلَمْتَ اسْتَعَنْتُ بِكَ عَلَى أَمَانَتِي
فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ لِي أَنْ أَسْتَعِينَ بِكَ عَلَى أَمَانَةِ المُسْلِمِينَ وَلَسْتَ عَلَى دِينِهِمْ ، فَأَبْتُ عَلَيْهِ
٦٢

فَقَالَ: لَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ ، فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ أَعْتَقَنِي وَأَنَا نَصْرَانِيٌّ وَقَالَ: اذْهَبْ
حَيْثُ شِئْتَ)) ( ابن سعد) .
٤٨٢٠ - عن استقَ الرُّومِيِّ قَالَ: «كُنْتُ مَمْلُوكَاً لِعُمَرَ بِنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُ فَكَانَ يَقُولُ لِي: أَسْلِمْ فَإِنَّكَ لَوْ أَسْلَمْتَ اسْتَعَنْتُ بِكَ عَلَى أَمَانَةِ المُسْلِمِينَ ، فَإِنِّي
لَ أَسْتَعِينُ عَلَى أَمَانَتِهِمْ مَنْ لَيْسَ مِنْهُمْ فَأَبْتُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ لِي: لَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ ))
(ص ، ش ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ) .
٤٨٢١ - عن عياضِ الأَشْعَرِيِّ: ((أَنَّ أَبَا مُوسَى وَقَدَ إِلَى عُمَرَ بنِ
الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَمَعَهُ كَاتِبٌ نَصْرَانِيٌّ، فَانْتَهَرَهُ عُمَرُ وَهَمَّ بِهِ قَالَ: لَا تُكْرِمُوهُمْ
إِذْ أَهَانَهُمُ اللَّهُ، وَلاَ تُدْنُوهُمْ إِذْ أَقْصَاهُمُ اللَّهُ تَعَالَى، وَلاَ تَأْتَمِنُوهُمْ إِذْ خَوَّنَهُمُ اللَّهُ
عَزَّ وَجَلَّ وَقَرَأْ: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ﴾(١) الآيةُ))
( ابن أبي حاتم ، ق) .
٤٨٢٢ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّهُ أَتَّى النَّبِيَّ ◌َِّ فِي مِشْرَبَةٍ لَهُ فَقَالَ:
السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، سَلَامٌ عَلَيْكُمْ أَيَدْخُلُ عُمَرُ )) (د، ن، ورواهُ خط في
الجامع بِلَفْظِ : فَقَالَ: السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ
عَلَيْكُمْ ، أَيَدْخُلُ عُمَرُ؟)) (ت) .
٤٨٢٣ - عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((اسْتَأْذَنْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَلِ ثَلَاثاً
فَأَذِنَ لِي )) ( هب وقالَ : حسنٌ غريب ) .
٤٨٢٤ - عن عامِرٍ بنِ عبدِ اللَّهِ: ((أَنَّ مَوْلَةً لَهُ ذَهَبَتْ بِابْنَةِ الزُّبَيْرِ إِلَى عُمَرَ بنِ
الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَتْ: أَدْخُلُ؟ فَقَالَ عُمَرُ: لَا ، فَرَجَعَتْ ، فَقَالَ :
ادْعُوهَا، فَقُولِي: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَدْخُلُ؟)) (هب) .
(١) سورة المائدة، الآية: ٥١.
٦٣

٤٨٢٥ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((مَنْ مَلَّ عَيْنَيْهِ مِنْ قَاعَةِ بَيْتٍ قَبْلَ أَنْ
يُؤَذَّنَ لَهُ فَقَدْ فَسَقَ )) (عب) .
٤٨٢٦ - عَنْ مُعَاوِيَةَ بنِ خديجٍ قَالَ: ((قَدِمْتُ عَلَى عُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُ فَاسْتَأْذَنْتُ، فَقَالُوا لِ: مَكَانَكَ حَتَّى يَخْرُجَ إِلَيْكَ، فَقَعَدْتُ قَرِيباً مِنْهُ فَخَرَجَ
إِلَيَّ)) ( خط في الجامع ) .
٤٨٢٧ - عن زيد بن أسلمَ عن أَبِهِ قَالَ: ((قَالَ لِي عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَا أَسْلَمُ
أَمْسِكْ عَلَى الْبَابِ فَلاَ تَأْخُذَنَّ مِنْ أَحَدٍ شَيْئاً، فَرَأَىْ عَلَيَّ يَوْمَاً ثَوْبَاً جَدِيدَاً فَقَالَ : مِنْ
أَيْنَ لَكَ هُذَا؟ قُلْتُ: كَسَانِهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بِنُ عُمَرَ، فَقَالَ: أَمَّا عُبَيْدُ اللَّهِ فَخُذْهُ مِنْهُ،
وَأَمَّا غَيْرُهُ فَلَا تَأْخُذَنَّ مِنْهُ شَيْئاً، قَالَ أَسْلَمُ : فَجَاءَ الزُّبَيْرُ وَأَنَا عَلَى الْبَابِ فَسَأَلَنِي أَنْ
يَدْخُلَ فَقُلْتُ: أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مَشْغُولُ سَاعَةً، فَرَفَعَ يَدَهُ فَضَرَبَ خَلْفَ أَذْنَيَّ ضَرْبَةٌ
صَيَّحَتْنِي ، فَدَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ فَقَالَ: مَا لَكَ؟ فَقُلْتُ: ضَرَبَنِي الزُّبَيْرُ، وَأُخْبَرْتُهُ
خَبَرَهُ، فَجَعَلَ عُمَرُ يَقُولُ: الزُّبِيْرُ، وَاللَّهِ مَا أَرَىْ! ثُمَّ قَالَ: أَدْخِلْهُ ، فَأَدْخَلْتُهُ عَلَى
عُمَرَ، فَقَالَ عُمَرُ : لَمَ ضَرَبْتَ هُذَا الْغُلَمَ؟ فَقَالَ الزُّبَيْرُ: زَعَمَ أَنَّهُ سَيَمْنَعُنَا مِنَ
الدُّخُولِ عَلَيْكَ ، فَقَالَ: هَلْ رَدَّكَ عَنْ بَابِي قَطُّ؟ قَالَ: لَ ، قَالَ عُمَرُ : فَإِنْ قَالَ لَكَ
اصْبِرْ سَاعَةً فَإِنَّ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ مَشْغُولٌ لَمْ تَعْذُرْنِ، إِنَّهُ وَاللَّهِ إِنَّمَا يُدْمَىْ السَّبُعُ لِلسِّبَاعِ
فَتَأْكُلَهُ )) ( ابن سعد) .
٤٨٢٨ - عن دِحْيَةَ بنِ عَمْرٍو قَالَ: ((أَتَيْتُ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
فَقُلْتُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، فَقَالَ: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ
وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ وَمَغْفِرَتُهُ)) ( ابن سعد ) .
٤٨٢٩ - عن تميمٍ بنِ سلمةً قَالَ: ((قَدِمَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الشَّامَ اسْتَقْبَلَهُ أَبُو
عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ فَصَافَحَهُ وَقَبَّلَ يَدَهُ، ثُمَّ خَلَوْا يَبْكِيَانِ ، فَكَانَ تَمِيمٌ يَقُولُ: تَقْبِيلُ الْيَدِ
سُنَّةٌ)) (عب والخرائطي فِي مكارمِ الأخْلَاقِ ق ، كر) .
٦٤

٤٨٣٠ - عن نافِعٍ قَالَ: ((كَانَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: لَا
تُطِيلُوا الْجُلُوسَ فِي الشَّمْسِ فَإِنَّهُ يُغَيِّرُ اللَّوْنَ، يَقْبِضُ الْجِلْدَ وَيَبْلِي الثَّوْبَ وَيَحُثُّ الدَّاءَ
الدَّفِينَ)) (ابن السِّنِّي وأَبُو نعيم ) .
٤٨٣١ - عَنْ الْحَسَنِ قَالَ: «كَتَبَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلى أَبي
مُوسَىْ الأَشْعَرِيِّ: إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّكَ تَأْذَنُ لِلنَّاسِ جَمَّاً غَفِيرَاً فَإِذَا جَاءَكَ كِتَابِي هذَا فَابْدَأْ
بِأَهْلِ الْفَضْلِ وَالشَّرَفِ وَالْوُجُوهِ، فَإِذَا أَخَذُوا مَجَالِسَهُمْ فَأَذَنْ لِلنَّاسِ »
( الدينوري ) .
٤٨٣٢ - عن ابن الْعلاءِ عن عبدِ اللَّهِ بنِ الشِّخَيرِ قَالَ: «عَطَسَ رَجُلٌ عِنْدَ
عُمَرَ بِنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ، فَقَالَ عُمَرُ : وَعَلَيْكَ وَعَلَى
أَبِكَ ، أَمَا يَعْلَمُ أَحَدُكُمْ مَا يَقُولُ إِذَا عَطَسَ؟ فَلْيَقُلْ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلْيَقُلِ الْقَوْمُ :
يَرْحَمُكَ اللَّهُ، وَلْيَقُلْ هُوَ: يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ)) (هب) .
٤٨٣٣ - عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: ((قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لَعَطْسَةٌ وَاحِدَةٌ
عِنْدَ حَدِيثٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ شَاهِدٍ عَدْلٍ )) ( الحكيم ) .
٤٨٣٤ - عن ابنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ((قَالَ عُمَرُ لِعَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: عِظْنِي يَا أَبًا
الْحَسَنِ ! قَالَ: لَا تَجْعَلْ يَقِينَكَ شَكّاً، وَلَا عِلْمَكَ جَهْلًا، وَلَا ظَنَّكَ حَقًّ، وَاعْلَمْ أَنَّهُ
لَيْسَ لَكَ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّ مَا أَعْطَيْتَ فَأَمْضَيْتَ، وَقَسَمْتَ فَسَوَّيْتَ، وَلَبِسْتَ فَأَبْلَيْتَ ،
قَالَ : صَدَقْتَ يَا أَبَا الْحَسَنِ » (كر) .
٤٨٣٥ - عن عمرٍو بنِ دِينَارٍ قَالَ: ((قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَليّ ابْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ
اللَّهُ عَنْهُمَا لِذُرَيْحِ بنِ سُنَّةَ أَبِي قَيْسِ: أُحِلَّ لَكَ أَنْ فَرِّقْتَ بَيْنَ قَيْسٍ وَبَيْنِي؟ أَمَا !
سَمِعْتَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: مَا أَبَالِي أَفَرَّقْتَ بَيْنَ الرَّجُلِ وَامْرَأَتِهِ أُمْ
مَشَيْتَ إِلَيْهِمَا بِالسَّيْفِ)) ( أَبُو الفرج الأصبهاني، ووكيع في الغرر) .
٦٥

٤٨٣٦ - عن زيادِ بنِ حُدَيْرٍ قَالَ: ((قَالَ لِي عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:
هَلْ تَعْرِفُ مَا يَهْدِمُ الإِسْلَمَ؟ قُلْتُ: لَاَ ، قَالَ: يَهْدِمُهُ زَلَّةُ الْعَالِمِ ، وَجِدَالُ المُنَافِقِ
بِالْكِتَابِ، وَحُكْمُ الْأَئِمَّةِ المُضِلِّينَ)) (الدَّارمي ) .
٤٨٣٧ - عن ابنِ عبَّاسٍ قَالَ: ((قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: شَرُّ النَّاسِ ثَلَاثَةٌ:
مُتَّكَبِّرٌ عَلَى وَالِدَيْهِ يَحْقِرُهُمَا، وَرَجُلٌ سَعَىْ فِي فَسَادٍ بَيْنَ رَجُلٍ وَامْرَأْتِهِ يَنْصُرُهُ عَلَيْهَا غَيْرَ
الْحَقِّ حَتَّى فَرَّقَ بَيْنَهُمَا ثُمَّ خَلَفَ بَعْدَهُ، وَرَجُلٌ سَعَىْ فِي فَسَادٍ بَيْنَ النَّاسِ بِالْكَذِبِ
حَتَّى يَتَعَادَوْا وَيَتَبَاغَضُوا)) ( ابن راهويه) .
٤٨٣٨ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((بِحَسْبِ المَرْءِ مِنَ الْغَيِّ أَنْ يُؤْذِيَ
جَلِيسَهُ فِيمَا لَا يَعْنِيهِ، وَأَنْ يَجِدَ عَلَى النَّاسِ بما يَأْتِي، وَأَنْ يَظْهَرَ لَهُ مِنَ النَّاسِ مَا
يُخْفِي مِنْ نَفْسِهِ)) (ض ، ورسته في الإِيمانِ ، والعسكري في الموعظ ، هب،
کر ) .
٤٨٣٩ - عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَتَخَوَّفُ عَلَيْكُمْ: شُحْ
مُطَاعٌ، وَهَوَّى مُتَّبَعٌ، وَإِعْجَابُ المَرْءِ بِرَأْيِهِ وَهِيَ أَشَدُّهُنَّ)) (ش) .
٤٨٤٠ - عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((كُتِبَ عَلَيْكُمْ ثَلَاثَةُ أَسْفَارٍ : كُتِبَ عَلَيْكُمُ
الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ، وَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَأَنْ يَبْتَغِيَ الرَّجُلُ بِفَضْلِ مَالِهِ وَالمُسْتَنْفِقُ
وَالْمُتَصَدِّقُ )) ( عب، وأَبُو ◌ُبيد في الغريب ) .
٤٨٤١ - عن يزيدَ ابنِ أَبي مريّمَ قَالَ: ((مَرَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِمُعَاذِ بْنِ
جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَقَالَ: مَا قُوَامُ هَذِهِ الأُمَّةِ؟ قَالَ مُعَاذٌ: ثَلاَثٌ وَهُنَّ المُنْجِيَاتُ :
الإِخْلاَصُ - وَهِيَ الْفِطْرَةُ، فِطْرَةُ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا، وَالصَّلَةُ - وَهِيَ الْمِلَّةُ ،
وَالطَّاعَةُ - وهِيَ الْعُصْمَةُ ، فَقَالَ عُمَرُ: صَدَقْتَ، فَلَمَّا جَاوَزَهُ، قَالَ مُعَاذْ لِجُلَسَائِهِ :
أَمَا إِنَّ سِيَّكَ خَيْرٌ مِنْ سِيِّهِمْ، وَيَكُونُ بَعْدَكَ اخْتِلافٌ، وَلَنْ يَبْقَى إِلَّ يَسِيرَاً)) ( ابن
جرير ) .
٦٦

٤٨٤٢ - عن ابنِ عُمَرَ قَالَ: ((قَالَ لِي عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: عَلَيْكَ بِخِصَالٍ
الإِيمانِ: الصَّوْمِ فِي شِدَّةِ الصَّيْفِ، وَضَرْبِ الْأَعْدَاءِ بِالسَّيْفِ، وَتَعْجِيلِ الصَّلاَةِ فِي
يَوْمِ الْغَيْمِ، وَإِبْلَاغِ الْوُضُوءِ فِي الْيَوْمِ الشَّاتِي، وَالصَّبْرِ عَلَى الْمُصِيبَاتِ، وَتَّرْكِ
رَدْغَةِ الْخَبَالِ ، قُلْتُ: وَمَا رَدْغَةُ الْخِبَالِ ؟ قَالَ: شُرْبُ الْخَمْرِ)) (ابن سعد هب).
٤٨٤٣ - عنِ ابنِ عُمَرَ قَالَ: ((سَمِعْتُ أَبِي عُمَرَ بِنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
يَقُولُ : ( ثمانِيَةُ رَهْطٍ إِنْ أُهِينُوا فَلَ يَلُومُنَّ إِلَّ أَنْفُسَهُمْ: الآتي مَائِدَةً لَمْ يُدْعَ إِلَيْهَا ،
وَالتَّعَرُّضُ لِفَضْلِ اللَّئَامِ ، وَالْمُحَدِّثُ لِمَنْ لَا يُنْصِتُ لَهُ ، وَالمُدَاخِلُ نَفْسَهُ فِي سَرِّ بَيْنَ
اثْنَيْنِ لَمْ يُدْخِلَهُ فِيهِ، وَالْجَالِسُ المَجْلِسَ لَ يَسْتَحِقُهُ، وَالْمُتَعَرِّضُ لِلْخَيِرِ مِنْ يَدِ
عَدُوِّهِ ، وَالْمُتَكَلِّفُ مَا لَا يَعْنِيهِ، وَالْمُتَحَمِّقُ فِي الدَّالَّةِ)) ( خط في كتاب الطَّفيلِّيين ) .
٤٨٤٤ - عن زكريًّا بن يحيى الْوَرَّاق قَالَ: ((قُرِىءَ عَلَى عَبدِ اللَّهِ بنِ وَهبٍ وَأَنَا
أَسْمَعُ ، قَالَ الثَّرِيُّ، قَالَ مُجَالِدٌ قَالَ أَبو الوداكِ قَالَ أَبُو سعيد، قَالَ عُمَّرُ بنُ
الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾ قَالَ أَخِي مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ : يَا رَبِّ !
أُرِنِي الَّذِي كُنْتَ أَرَيْتَنِي فِي السَّفِينَةِ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: يَا مُوسَىْ! إِنَّكَ سَتْرَاهُ ، فَلَمْ
يَلْبَثْ إِلَّ يَسِيرَاً حَتَّى أَتَاهُ الْخَضِرُ، وَهُوَ فَتَىِّ طَيِّبُ الرِّيحِ وَحَسَنُ الثِّيَّابِ، فَقَالَ:
السّلَامُ ◌ّ ◌َلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ يَا مُوسَىْ بِنَ عُمْرَانَ! إِنَّ رَبَّكَ يُقْرِتُكَ السَّلَامَ وَرَحْمَةَ اللَّهِ ،
قَالَ مُوسَىْ: هُوَ السَّلاَمُ، لَا أُحْصِي نِعَمَهُ ، وَلَ أَقْدِرُ عَلَى أَدَاءِ شُكْرِهِ إِلَّ بِمَعُونَتِهِ ، ثُمَّ
قَالَ مُوسَىْ: أُرِيدُ أَنْ تُوصِيَنِي بِوَصِيَّةٍ يَنْفَعُنِي آللَّهُ بِهَا بَعْدُ! قَالَ الْخَضِرُ: يَا طَالِبَ
الْعِلْمِ! إِنَّ الْقَائِلَ أَقَلُّ مَلَالَةٌ مِنَ الْمُسْتَمِعِ، فَلَ تُمِلَّ جُلَسَاءَكَ إِذَا حَدَّثْتَهُمْ، وَاعْلَمْ
أَنَّ قَلْبَكَ وِعَاءٌ فَانْظُرْ مَاذَا تَحْتُوبِهِ وِعَاءَكَ، فَاعْزِبْ عَنِ الدُّنْيَا وَانْبِذْهَا وَرَاءَكَ ، فَإِنَّهَا
لَيْسَتْ لَكَ بِدَارٍ ، وَلَ لَكَ فِيهَا مَحِلُّ قَرَارٍ ، وَإِنَّهَا جُعِلَتْ بُلْغَةً لِلْعِبَادِ، لِيَتَزَوَّدُوا مِنْهَا
لِلْمَعَادِ ، وَيَا مُوْسَىْ! وَطُّنْ نَفْسَكَ عَلَى الصَّبْرِ تَلْقَ الْحِلْمَ، وَأَشْعِرْ قَلْبَكَ التَّقْوَىْ تَلِ
الْعِلْمَ، وَرُضْ نَفْسَكَ عَلَى الصَّبْرِ تَخْلُصْ مِنَ الإِثْمِ، يَا مُوسَىْ! تَفَرَّغْ لِلْعِلْمِ إِنْ
٦٧

٧
كُنْتَ تُرِيدُهُ ، فَإِنَّ الْعِلْمَ لِمَنْ تَفَرَّغَ ، وَلاَ تَكُونَنَّ مِكْثَارَاً بِالنُّطْقِ مِهْذَارَاً، فَإِنَّ كَثْرَةَ النُّطْقِ
تُشِينُ الْعُلَمَاءَ، وَتُبْدِي مَسَاوِىءَ السُّخَفَاءِ ، وَلَكِنْ عَلَيْكَ بِالاقْتِصَادِ ، فَإِنَّ ذَلِكَ مِنَ
التَّوْفِيقِ وَالسَّدَادِ ، وَأَعْرِضْ عَنِ الْجُهَّالِ وَبَاطِلِهِمْ، وَاحْلَمْ عَنِ السُّفَهَاءِ ، فَإِنَّ ذُلِكَ
فِعْلُ الْحُكَمَاءِ وَزَيْنُ الْعُلَمَاءِ إِذَا شَتَمَكَ الْجَاهِلُ فَاسْكُتْ عَنْهُ حِلْمَاً وَجَانِبْهُ جَزْمَاً ، فَإِنَّ
مَا بَقِيَ مِنْ جَهْلِهِ عَلَيْكَ وَشَتْمِهِ إِنَّكَ أَعْظَمُ وَأَكْبَرُ، يَا ابْنَ عِمْرَانَ ! وَلاَ تَرَىْ أَنَّكَ أُوتِيتَ
مِنَ الْعِلْمِ إِلَّ قَلِيلًا، فَإِنَّ الأنْدِلَاثَ وَالتَّعَسُّفَ مِنَ الاقْتِحَامِ وَالتَّكَلُّفِ ، يَا ابْنَ
عِمْرَانَ ! لَا تَفْتَحَنَّ بَاباً لَا تَدْرِي مَا غَلْقُهُ، وَلَا تُغْلِقَنَّ بَابَاً لَا تَدْرِي مِنْهُ السلامَ ، وَإِلَيْهِ
السَّلَامُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الَّذِي مَا فَتْحُهُ! يَا ابْنَ عِمْرَانَ! مَنْ لَا يَنْتَهِي مِنَ
الدُّنْيَا نَهْمَتَهُ، وَلَا يَنْقَضِي مِنْهَا رَغْبَتَهُ كَيْفَ يَكُونُ عَابِدَاً! وَمَنْ يَحْقِرُ حَالَهُ وَيَتَّهِمُ اللَّهَ
فِيمَا قَضَىْ كَيْفَ يَكُونُ زَاهِدَاً! هَلْ يَكُفُّ عَنِ الشَّهَوَاتِ مَنْ غَلَبَ عَلَيْهِ هَوَاهُ! أَوْ يَنْفَعُهُ
طَلَبُ الْعِلْمِ وَالْجَهْلُ قَدْ حَوَاهُ! لَأَنَّ سَفَرَهُ إِلَى آخِرَتِهِ وَهُوَ مُقْبِلٌ عَلَى دُنْيَاهُ ، وَيَا
مُوسَىْ! تَعَلَّمْ مَا تَعَلَّمْتَهُ لِتَعْمَلَ بِهِ ، وَلَا تَتَعَلَّمْهُ لِتُحَدِّثَ بِهِ، فَيَكُونَ عَلَيْكَ بَوْرُهُ ،
وَيَكُونَ لِغَيْرِكَ نُورُهُ ، وَيَا ابْنَ عِمْرَانَ! اجْعَلِ الزُّهْدَ وَالتَّقْوَىْ لِيَاسَكَ، وَالْعِلْمَ والذِّكْرَ
كَلَامَكَ ، وَأَكْثِرْ مِنَ الحَسَنَاتِ ، فَإِنَّكَ مُصِيبُ السَّيِّئَاتِ ، وَزْزِعْ بِالْخَوْفِ قَلْبَكَ ، فَإِنَّ
ذُلِكَ يُرْضِي رَبَّكَ، وَاعْمَلْ خَيْرَاً، فَإِنَّكَ لَ بُدَّ عَامِلُ سُوءٍ ، قَدْ وَعَظْتُ إِنْ حَفِظْتَ .
فَتَوَلَّى الْخَضِرُ وَبَقِيَ مُوسَىْ حَزِينَأَ مَكْرُوبَاً يَبْكِي)) (عد، طس، والمرهبي في
العلم ، خط في الجامع ، وابن لال في مكارم الأخلاقِ ، والدَّيلمي ، کر، وزکریا
متكلمٌ فيه لكن ذكره حب في الثَّقَاتِ وقال : يُخْطِىءُ وَيخالفُ ، أَخْطَأَ في حدِيثِ
مُوسَىْ حَيْثُ قَالَ: عن مجالد عن أَبي الوداك عن أبي سعيد وهو الثوري أنَّ النَّبِيِّ وَّ
قَالَ : قال مُوسَى - الْحَديث ، وقال عق في أصل ابن وهبٍ : قَالَ سُفيانُ الثَّوري :
بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ بَهِ قَالَ - فَذَكره ) .
٠٠
٤٨٤٥ - عن قبيصة قَالَ: ((سَمِعْتُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ يَقُولُ عَلى المِنْبَرِ :
مَنْ لَا يَرْحَمُ لَا يُرْحَمُ ، وَمَنْ لَا يَغْفِرُ لَهُ ، وَمَنْ لَا يَتُوبُ لَا يُتَابُ عَلَيْهِ، وَمَنْ لَا يَتَّقِ لَاً
٢
٦٨

يُوقَه)) (خ في الأدَبِ ، وابن خزيمة ، وجعفر القاري في الزُّهْدِ ).
٤٨٤٦ - عن الباهلي: ((أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَامَ فِي النَّاسِ خَطِيباً مَدْخِلَهُ
فِي الشَّامِ بِالْجَابِيَةِ فَقَالَ: تَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ تُعْرَفُوا بِهِ، وَاعْمَلُوا بِهِ تَكُونُوا مِنْ أَهْلِهِ ، فَإِنَّهُ
لَمْ يَبْلُغْ مَنْزِلَةَ ذِي حَقٍّ أَنْ يُطَاعَ فِي مِعْصِيَةِ اللَّهِ، وَاعْلَمُوا أَنَّهُ لَا يُقَرِّبُ مِنْ أَجَلٍ وَلَ
يُبْعِدُ مِنْ رِزْقِ اللَّهِ قَوْلٌ بِحَقٍّ وَتَذْكِيرٍ عَظِيمٍ، وَاعْلَمُوا أَنَّ بَيْنَ الْعَبْدِ وَبَيْنَ رِزْقِهِ
حِجَاباً، فَإِنْ صَبَرَ أَتَاهُ رِزْقُهُ، وَإِنِ اقْتَحَمَ هَتَكَ الْحِجَابَ وَلَمْ يُدْرِْ فَوْقَ رِزْقِهِ ، وَأَدِّبُوا
الْخَيْلَ وَانْتَضِلُوا وَانْتَعِلُوا وَتَسَوَّكُوا وَتَمَعْدَدُوا، وَإِيَّاكُمْ وَأَخْلَاقَ الْعَجَمِ ، وَمْجَاوَرَةً
الْجَبَّرِينَ وَأَنْ يُرْفَعَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْكُمْ صَلِيبٌ، وَأَنْ تَجْلِسُوا عَلَى مَائِدَةٍ يُشْرَبُ عَلَيْهَا
الْخَمْرُ ، وَتَدْخُلُوا الْحَمَّمَ بِغَيْرِ إِزَارٍ ، وَتَدَعُوا نِسَاءَكُمْ يَدْخُلْنَ الْحَمَّامَاتِ ، فَإِنَّ ذُلِكَ لَا
يَجِلُّ، وَإِيَّكُمْ أَنْ تَكْسَبُوا مِنْ عَقْدِ الأَعَاجِمِ بَعْدَ نُزُولِكُمْ فِي بِلَادِهِمْ مَا يَحْبِسُكُمْ فِي
أَرْضِهِمْ! فَإِنَّكُمْ تُوشِكُونَ أَنْ تَرْجِعُوا إِلَى بِلَادِكُمْ، وإِيَّكُمْ وَالصَّغَارَ أَنْ تَجْعَلُوهُ فِي
رِقَابِكُمْ! وعَلَيْكُمْ بِأَمْوَالِ الْعَرَبِ المَاشِيَةَ تَنْزِلُونَ بها حَيْثُ نَزَلْتُمْ! وَاعْلَمُوا أَنَّ الْأَشْرِبَةَ
تُصْنَعُ مِنْ ثَلَاثَة: مِنَ الزَّبِيبِ وَالْعَسِلِ وَالتَّمْرِ، فَمَا عَتِقَ مِنْهُ! فَهُوَ خَمْرٌ لَا يَحِلُّ ،
وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ لَا يُزَكِّي ثَلاثَةَ نَفَرٍ ، وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ، وَلَ يُقَرِّبُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَلَهُمْ
عَذَابٌ أَلِيمٌ: رَجُلٌ أَعْطَى إِمَامَهُ صَفْقَةً يُرِيدُ بِهَا الدُّنْيَا، فَإِنْ أَصَابَهَا وَفِّى لَهُ ، وَإِنْ لَمْ
يُصِبْهَا لَمْ يَفِ لَهُ، وَرَجُلٌ خَرَجَ بِسِلْعَتِهِ بَعْدَ الْعَصْرِ فَحَلَفَ بِاللَّهِ لَقَدْ أُعْطِيتُ بها كَذَا
وَكَذَا فَاشْتُرِيَتْ لِقَوْلِهِ ، وَسِبَابُ الْمُؤْمِنِ فُسُوقٌ وَقِتَلُهُ كُفْرٌ، وَلاَ يَحِلُّ لَكَ أَنْ تَهْجُرَ
أَخَاكَ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، وَمَنْ أَتَّى سَاحِرَاً أَوْ كَاهِنَاً أَوْ عَرَّافَاً فَصَدَّقَهُ بما يَقُولُ فَقَدْ كَفَرَ بما
أَنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ مََّ)) ( العدني ) .
٤٨٤٧ - عَنِ السَّائِبِ بنِ مهجان مِنْ أَهْلِ الشَّامِ وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ الصَّحَابَةَ قَالَ :
((لَّمَّا دَخَلَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الشَّامَ حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَىْ عَلَيْهِ وَوَعَظَ وَذَكَّرَ وَأَمَرَ بِالْمَعْرُوفِ
وَنَّهَىْ عَنِ المُنْكَرِ ثُمَّ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِو ◌َ﴿ِ قَامَ فِيْنَا خَطِيبَاً كَقِيَامِي فِيكُمْ ، فَأَمَرَ
٦٩

بَتَقْوَى اللَّهِ ، وَصِلَةِ الرَّحِمِ، وَصَلاَحِ ذَاتِ الْبْنِ ، وَقَالَ: عَلَيْكُمْ بِالْجَمَاعَةِ - وَفِي
لَفْظٍ: بِالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ - فَإِنَّ يَدَ اللَّهِ عَلَى الْجَمَاعَةِ ، وَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ الْوَاحِدِ وَهُوَ
مِنَ الاثْنَيْنِ أَبْعَدُ ، لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ ثَالِثُهُمَا، وَمَنْ سَاءَتْهُ سَيِّتُهُ
وَسَرَّتْهُ حَسَنَتُهُ فَهِيَ أَمَارَةُ الْمُسْلِمِ المُؤْمِنٍ ، وَأَمَارَةُ الْمُنَافِقِ الَّذِي لَا تَسُوءُهُ سَيِّتُهُ وَلَا
تَسُرُّهُ حَسَنَتَهُ ، إِنْ عَمِلَ خَيْرَاً لَمْ يَرْجُ مِنَ اللَّهِ فِي ذَلِكَ الْخَيْرِ ثَوَابًاً ، وَإِنْ عَمِلَ شَرَّأَ لَمْ
يَخَفْ مِنَ اللَّهِ فِي ذَلِكَ الشَّرِّ عُقُوبَةٌ، فَأَجْمِلُوا فِي طَلَبِ الدُّنْيَا، فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ تَكَفَّلَ
بِأَرْزَاقِكُمْ، وَكُلُّ سَيَتِمُّ لَهُ عَمَلُهُ الَّذِي كَانَ عَامِلًا، اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ عَلَى أَعْمَالِكُمْ، فَإِنَّهُ
يَمْحُو مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبَِّا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ ، وَعَلَيْهِ
السَّلاَمُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ ، السَّلامُ عَلَيْكُمْ)) ( ابن مردويه، هب، كر، وَقَالَ: هَذِهِ خُطْبَةُ
عُمَرَ بِنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى أَهْلِ الشَّامِ أَثَّرَهَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ﴾﴾.
٤٨٤٨ - عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى ابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: أَمَّا
بَعْدُ! فَإِّي أَوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ ، فَإِنَّهُ مَنِ اتَّقَى اللَّهَ وَقَاهُ ، وَمَنْ تَوَكَّلَ عَلَيْهِ كَفَاهُ ، وَمَنْ
أَقْرَضَهُ جَزَاهُ ، وَمَنْ شَكَرَهُ زَادَهُ، وَلْتَكُنِ التَّقْوَىْ نُصْبَ عَيْنَيْكَ، وَعِمَادَ عَمَلِكَ،
وَجَلَاءَ قَلْبِكَ، فَإِنَّهُ لَ عَمَلَ لِمَنْ لَ نِيَّةَ لَهُ ، وَلَ أَجْرَ لِمَنْ لَا حُسْبَةَ لَهُ ، وَلَ مَالَ لِمَنْ لَا
رِفْقَ لَهُ، وَلَ جَدِيدَ لِمَنْ لَا خَلَقَ لَهُ)) ( ابن أَبِي الدُّنْيَا فِي التَّقْوَىْ، وأبو بكر الصُّولي
في جزئه ، کر ) .
٤٨٤٩ - عن جعفرَ بنِ برقان قَالَ: ((بَلَغَنِي أَنَّ عُمَرَ بِنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
كَتَبَ إِلَى بَعْضِ عُمَّالِهِ فَكَانَ فِي آخِرِ كِتَابِهِ أَنْ حَاسِبْ نَفْسَكَ فِي الرِّخَاءِ قَبْلَ حِسَابٍ
الشِّدَّةِ ، فَإِنَّ مَنْ حَاسَبَ نَفْسَهُ فِي الرَّخَاءِ قَبْلَ حِسَابِ الشِّدَّةِ عَادَ مَرْجِعُهُ إِلَى الرِّضَاءِ
وَالْغِبْطَةِ ، وَمَنْ أَلْهَتْهُ حَيَاتُهُ وَشَغَلَتْهُ سَيِّئَاتُهُ عَادَ مَرْجِعُهُ إِلَى النَّدَامَةِ وَالْحَسْرَةِ ، فَتَذَكَّرْ مَا
تُوعَظُ بِهِ ، لِكَيْ تَنْتَهِي عَمَّا تُنْهَى عَنْهُ)) (ق فِي الزُّهْدِ ، كر) .
٤٨٥٠ - عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: ((أَتَّى عُمَرَ بِنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَجُلٌ فَقَالَ:
٧٠
:
:

يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! إِنِّي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ وَإِنَّ لِي أَشْغَالاً، فَأَوْصِنِي بِأَمْرٍ يَكُونُ لِي
ثِقَةً وَأَبْلُغُ بِهِ ، فَقَالَ: اعْقِلْ، أَرِنِي يَدَكَ ، فَأَعْطَاهُ يَدَهُ ، فَقَالَ: تَعْبُدُ اللَّهَ لَا تُشْرِكْ بِهِ
شَيْئاً، وَتُقِيمُ الصَّلَةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ المَفْرُوضَةَ، وَتَحُجُّ وَتَعْتَمِرُ، وَتُطِيعُ وَعَلَيْكَ
بِالْعَلَائِّةِ! وَإِنَّكَ وَالسِّرَّ! وَعَلَيْكَ بِكُلِّ شَيْءٍ إِذَا ذُكِرَ وَنُشِرَ لَمْ تَسْتَحِ مِنْهُ وَلَمْ
يَفْضَحْكَ! وَإِيَّاكَ وَكُلَّ شَيْءٍ إِذَا ذُكِرَ وَنُشِرَ اسْتَحْيَيْتَ وَفَضَحَكَ! فَقَالَ : يَا
أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ! أَعْمَلُ بِهِنَّ، فَإِذَا لَقِيتُ رَبِّي أَقُولُ: أَخْبَرَنِي بِهِنَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ،
فَقَالَ: خُذْهُنَّ ، فَإِذَا لَقِيتَ رَبَّكَ فَقُلْ لَهُ مَا بَدَا لَكَ)) ( كر) .
٤٨٥١ - عَنْ الْحَسَنِ قَالَ: ((كَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: أَكْثِرُوا ذِكْرَ النَّارِ ،
فَإِنَّ حَرَّهَا شَدِيدٌ ، وَإِنَّ قَعْرَهَا بَعِيدٌ، وَإِنَّ مَقَامِعَهَا حَدِيدٌ )) ( ش) .
٤٨٥٢ - عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ بنِ أَبِي سُفْيَانَ: أَمَّا
بَعْدُ! فَالْزَمِ الْحَقَّ يُبَيِّنْ لَكَ الْحَقُّ مَنَازِلَ أَهْلِ الْحَقِّ ، وَلَ يَوْمَ لَا يُقْضَى إِلَّ بَالْحَقِّ
- وَالسَّلَامُ )) ( أبو الحَسَنِ بن رزقويه في جزئه) .
٤٨٥٣ - عن أبي خالدٍ الغسَّانِيِّ قَالَ: ((حَدَّثَنِي مَشْيَخَةٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ أُدْرَكُوا
عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالُوا: لَمَّا اسْتُخْلِفَ عُمَرُ صَعَدَ المِنْبَرَ فَلَمَّا رَأَىْ النَّاسَ أَسْفَلَ مِنْهُ
حَمِدَ اللَّهَ، ثُمَّ كَانَ أَوَّلُ كَلَامٍ تَكَلَّمَ بِهِ بَعْدَ الثََّاءِ عَلَى اللَّهِ وَعَلَى رَسُولِهِ :
بِكَفِّ الإِلَهِ مَقَادِيرُهَا
هَوِّنْ عَلَيْكَ فَإِنَّ الْأُمُورَ
وَلاَ قَاصِرٌ عَنْكَ مَأُمُورُهَا
فَلَيْسَ بِآَتِيكَ مَنْهِيُّهَا
(العسكري) .
٤٨٥٤ - عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((أُوصِيكُمْ بِاللَّهِ إِنْ أَنْتُمْ بِاللَّهِ خَلَوْتُمْ))
( العسكري في السرائر ) .
٤٨٥٥ - عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((اعْتَزِلْ مَا يُؤْذِيكَ، وَعَلَيْكَ بِالْخَلِيلِ
الصَّالِحِ! وَقُلْ مَا تَجِدُهُ وَشَاوِرْ فِي أَمْرِكَ الَّذِينَ يَخَافُونَ آللَّهَ)) (هب).
٧١
٠٠٠ ...

٤٨٥٦ - عن سماكِ بنِ حَرْبٍ قَالَ: ((سَمِعْتُ مَعْرُورَاً أَوْ ابْنَ مَعْرُورَ التَّيِمِيَّ
قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بِنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَصَعِدَ المِنْبَرِ، قَعَدَ دُونَ مَّفْعَدٍ
رَسُولِ اللَّهِ وَ بِمَفْعَدَيْنِ فَقَالَ: أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ، وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا لِمَنْ وَلََّهُ
اللَّهُ أَمْرَكُمْ » ( ابن جرير) .
٤٨٥٧ - عن أَبي هُريرة قَالَ: ((كَانَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ فِي
خُطْبَتِهِ : أَفْلَحَ مِنْكُمْ مِنْ حُفِظَ مِن الْهَوَىْ وَالغَضَبِ وَالطَّمَعِ، وَوُفَّقَ إِلَى الصِّئْقِ في
الْحَدِيثِ ، فَإِنَّهُ يَجُرُّهُ إِلَى الْخَيْرِ، مَنْ يَكْذِبْ يَفْجُرْ، وَمَنْ يَفْجُرْ يَهْلَكْ ، إِيَّاكُمْ
وَالْفُجُورَ ! مَا فُجُورُ مَنْ خُلِقَ مِنَ التُّرَابِ وَإِلى التُّرَابِ يَعُودُ ، الْيَوْمَ حَيٍّ وَغَدَأَ مَيِّتُ !
اعْمَلُوا عَمَلَ يَوْمٍ بِيَوْمٍ ، وَاجْتَنِبُوا دَعْوَةَ المَظْلُومِ ، وَعُدُّوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ المَوْتَى ))
(ق) .
٤٨٥٨ - عن يَحْيِىِ بنِ جعدةَ قَالَ: ((مَرَّ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى
يَسَارٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَقَالَ: وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّ هُوَ! مَا مِنْ إِلَّهِ إِلَّ اللَّهُ، وَأَوصِيكُمْ بِتَقْوَىْ
آللَّهِ)) (عب) .
٤٨٥٩ - عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((يَا مَعْشَرَ الْقُرَّاءِ! ارْفَعُوا رُؤُوسَكُمْ، مَا
أَوْضَحَ الطَّرِيقَ! فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ ، وَلاَ تَكُونُوا كَلَّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ)) ( العسكري في
المواعظ ، هب ) .
i
٤٨٦٠ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((اسْتَغْزِرُوا الدُّمُوعَ بِالنَّذكُّرِ)) (ابنٍ أَبي
الدُّنْيًّا في محاسبة النفس والدينوري ) .
٤٨٦١ - عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ وَعَظَ رَجُلاً فَقَالَ: ((لَا تُلْهِكَ النَّاسُ عَنْ
نَفْسِكَ، فَإِنَّ الأَمْرَ يَصِيرُ إِلَيْكَ دُونَهُمْ، وَلَا تَقْطَعِ النَّهَارَ سَارباً، فَإِنَّهُ مَحْفُوظٌ عَلَيْكَ مَا
عَمِلْتَ ، وَإِذَا أَسَأَتَ فَأَحْسِنْ، فَإِنِّي لَ أَرَىْ شَيْئاً أَشَدَّ طَلَباً وَلَ أَسْرَعَ دَرَكَةً مِنْ حَسَنَةٍ
حَدِيثَةٍ لِذَنْبٍ قَدِيمٍ )) ( الدَّينوري ) .
٧٢
٠
------- --

:
٤٨٦٢ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ فِي خُطْبِهِ: ((حَاسِبُوا أَنْفُسَكُمْ قَبْلَ أَنْ
تُحَاسَبُوا، فَإِنَّهُ أَهْوَنُ لِحِسَائِكُمْ، وَزِنُوا أَنْفُسَكُمْ قَبْلَ أَنْ تُوزَنُوا، وَتَزَيُِّوا لِلْعَرْضِ
الْأَكْبَرِ يَوْمَ ﴿ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٍ﴾(١)) ( ابن المبارك ، ص ، ش،
حم في الزهد ، كر ، وابن أبي الدنيا في محاسبةِ النفسِ ، حل ، كر) .
٤٨٦٣ - عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((مَنْ أَرَادَ الْحَقَّ فَلْيْزِلْ بِالْبِرَازِ ، يَعْنِي
٠ ٥٫٥٤
يُظْهِرُ أَمْرَهُ )) (ش) .
٤٨٦٤ - عن جويبر عن الضَّحَّاكِ قَالَ: ((كَتَبَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ إِلَى أَبِي مُوسَى
الْأَشْعَرِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَمَّا بَعْدُ! فَإِنَّ الْقُوَّةَ فِي الْعَمَلِ أَنْ لَا تُؤَخِّرُوا عَمَلَ الْيَوْمِ
لِغَدٍ ، فَإِنَّكُمْ إِذَا فَعَلْتُمْ ذُلِكَ تَدَارَكَتْ عَلَيْكُمُ الأَعْمَالُ، فَلَا تَدْرُونَ أَيُّهَا تَأْخُذُونَ
فَأَضَعْتُمْ، فَإِذَا خُيِّرْتُمْ بَيْنَ أَمْرَيْنِ أَحَدُهُمَا لِلدُّنْيَا وَالآخَرُ لِلآخِرَةِ، فَاخْتَارُوا أَمْرَ الآخِرَةِ
عَلَى أَمْرِ الدُّنْيَا، فَإِنَّ الدُّنْيَا تَقْنَى وَالآخِرَةُ تَبْقَىْ، كُونُوا مِنَ اللَّهِ عَلَى وَجَلٍ ، وَتَعَلَّمُوا
كِتَابَ اللَّهِ فَإِنَّهُ يَنَابِيعُ الْعِلْمِ وَرَبِيعُ الْقُلُوبِ)) (ش) .
٠
٤٨٦٥ - عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كُونُوا أَوْعِيَةَ الْكِتَابِ وَيَنَابِيعَ الْعِلْمِ ،
وَعُدُّوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ المَوْتَى، وَاسْأَلُوا اللَّهَ رِزْقَ يَوْمٍ بِيَوْمٍ ، وَلَ يَضُرُّكُمْ أَنْ لَا يُكْثَرَ
لَكُمْ » ( سفيان بن عيينةَ في جامعه ، حم في الزهد ، حل ) .
٤٨٦٦ - عَنْ سعيد بنِ أَبي بردَةَ قَالَ: ((كَتَبَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلى أَبي
مُوسَى: أَمَّا بَعْدُ! فَإِنَّ أَسْعَدَ الرُّعَاةِ مَنْ سَعِدَتْ بِهِ رَعِيَّتُهُ، وَإِنَّ أَشْقَى الرُّعَاةِ عِنْدَ اللَّهِ
مَنْ شَقِيَتْ بِهِ رَعِّتُهُ ، وَإِنَّكَ أَنْ تَرْتَعَ فَتَرْتَعَ عُمَّالُكَ! فَكُونَ مَثَلُكَ عِنْدَ ذُلِكَ مَثَلَ بَهِيمَةٍ
نَظَرَتْ إِلَى خُضْرَةٍ مِنَ الأَرْضِ فَرَتَعَتْ فِيهَا تَبْتَغِي بِذَلِكَ السُّمْنَ، وَإِنَّمَا حَتْفُهَا فِي
سِمَنِهَا - والسَّلامُ عَلَيْكَ)) (ش، حل) .
(١) سورة الحاقة، الآية: ١٨.
٧٣
١
.
1
.
:

٤٨٦٧ - عن محمَّد بنِ سوقَةً قَالَ: ((أَتَيْتُ نَعِيمَ بنَ أَبِي هِنْدٍ فَأَخْرَجَ إِلَيَّ صَحِيفَةً
فَإِذَا فِيهَا : مِنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّحِ وَمُعَاذِ بنِ جَبَلٍ إِلَى عُمَرَ بِنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُمْ ، سَلامٌ عَلَيْكَ ، أَمَّا بَعْدُ ! فَإِنَّا عَهِدْنَاكَ وَأَمْرُ نَفْسِكَ لَكَ مِثْلُهُمْ، وَأَصْبَحْتَ وَقَدْ
وُلِّيْتَ أَمْرَ هُذِهِ الْأَمَّةِ أَحْمَرِهَا وَأَسْوَدِهَا، يَجْلِسُ بَيْنَ يَدَيْكَ الشَّرِيفُ وَالُوَضِيعُ ، وَالْعَدُوُّ
وَالصَّدِيقُ، وَلِكُلِّ حِصَّتُهُ مِنَ الْعَدْلِ ، فَانْظُرْ كَيْفَ أَنْتَ عِنْدَ ذَلِكَ يَا عُمَرُ! فَإِنَّا نُحَذِّرُكَ
يَوْمَاً تَعْنَى فِيهِ الْوُجُوهُ، وَتَجِفُّ فِيهِ الْقُلُوبُ، وَتُقْطَعُ فِيهِ الْحُجَجُ بِمَلِكٍ قَهَرَهُمْ بِجَبَرُوتِهِ
وَالْخَلْقُ دَاخِرُونَ لُهُ، يَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عِقَابَهُ، وَإِنَّا كُنَّا نُحَدَّثُ أَنَّ أَمْرَ هذِهِ الأُمَّةِ
سَيَرجِعُ في آخِرِ زَمَانِهَا أَنْ تَكُونَ إِخْوَانُ الْعَلَانِيَةِ أَعْدَاءَ السَّرِيرَةِ، وَإِنَّا نَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ
يَنْزِلَ كِتَابُنَا إِلَيْكَ سِوَى المَنْزِلِ الَّذِي نَزَلَ مِنْ قُلُوبِنَا، فَإِنَّا كَبْنَ فِيهِ نَصِيحَةً وَالسَّلَامُ
عَلَيْكَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِمَا: مِنْ عُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةً وَمُعَاذ بن جَبَلٍ ، سَلَامٌ
عَلَيْكُمَا ، أَمَّا بَعْدُ! فَإِنَّكُمَا كَتَبْتُمَا إِلَيَّ تَذْكُرَانِ أَنَّكُمَا عَهِدْتُمَانِي وَأَمْرُ نَفْسِي لِي مِثْلُهُمْ ،
فَإِنِّي قَدْ أَصْبَحْتُ وَقَدْ وُلِّيتُ أَمْرَ هَذِهِ الأُمَّةِ أَحْمَرِهَا وَأَسْوَدِهَا، يَجْلِسُ بَيْنَ يَدَيَّ
الشَّرِيفُ وَالْوَضِيعُ ، وَالْعَدُوُّ وَالصَّدِيقُ، وَلِكُلِّ حِصَّتُهُ مِنْ ذَلِكَ، وَكَتَبْتُمَا: فَانْظُرْ كَيْفَ
أَنْتَ عِنْدَ ذَلِكَ يَا عُمَرُ! وَإِنَّهُ لَا حَوْلَ وَلَ قُوَّةَ عِنْدَ ذَلِكَ لِعُمَرَ إِلَّ بِاللَّهِ، وَكَبْتُمَا
تُحَذِّرَانِي مَا حُذِّرَتْ بِهِ الأَمَمُ قَبْلَنَا، وَقَدِيماً كَانَ اخْتِلَافُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ بِأَجَالِ النَّاسِ
يُقَرِّبَانِ كُلَّ بَعِيدٍ وَيُبْلِيَانِ كُلَّ جَدِيدٍ ، يَأْتِيَانِ بِكُلِّ مَوْعُودٍ حَتَّى يُصَيِّرَانِ النَّاسَ إِلَى
مَنَازِلِهِمْ مِنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ ، كَتَبْتُمَا تَذْكُرَانِ أَنَّكُمَا تُحَدَّثَانِ أَنَّ أَمْرَ هُذِهِ الْأُمَّةِ سَيَرْجِعُ فِي
آخِرِ زَمَانِهَا أَنْ تَكُونَ إِخْوَانُ الْعَلَانِيَةِ أَعْدَاءَ السَّرِيرَةِ ، وَلَسْتُمْ بِأَوْئِكَ، هَذَا لَيْسَ بِزَمَانِ
ذُلِكَ ، وَإِنَّ ذَلِكَ زَمَانْ تَظْهَرُ فِيهِ الرَّغْبَةُ وَالرَّهْبَةُ، تَكُونُ رَغْبَةُ بَعْضِ النَّاسِ إِلَى بَعْضِ
لِصَلَاحِ دُنْيَاهُمْ، وَرَهْبَةُ بَعْضِ النَّاسِ مِنْ بَعْضٍ، كَبْتُمَا بِهِ نَصِيحَةً تَعِظَانِي بِاللَّهِ أَنْ
أَنْزِلَ كِتَابَكُمَا سِوَىْ الْمَنْزِلِ الَّذِي نَزَلَ مِنْ قُلُوبِكُمَا، فَإِنَّكُمَا كَتَبْتُمَا بِهِ وَقَدْ صَدَقْتُمَا فَلَا
تَدَعَا الْكِتَابَةَ إِلَيَّ، فَإِنِّي لَ غِنِىْ بِي عَنْكُمَا وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمَا)) (ش، وهناد)
٤٨٦٧ - عن محمَّد بنِ سوقَةً قَالَ: ((أَتَيْتُ نَعِيمَ بنَ أَبِي هِنْدٍ فَأُخْرَجَ إِلَيَّ صَحِيفَةٌ
٧٤

فَإِذَا فِيهَا: مِنْ أَبِي عُبَيْدَةً بْنِ الْجَرَّاحِ وَمُعَاذِ بنِ جَبَلٍ إِلَى عُمَرَ بِنِ الْخَطَّابِ رَضِيّ اللَّهُ
عَنْهُمْ ، سَلامٌ عَلَيْكَ ، أَمَّا بَعْدُ! فَإِنَّا عَهِدْنَاكَ وَأَمْرُ نَفْسِكَ لَكَ مِثْلُهُمْ، وَأَصْبَحْتَّ وَقَدْ
وُلِّيْتَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَحْمَرِهَا وَأَسْوَدِهَا، يَجْلِسُ بَيْنَ يَدَيْكَ الشَّرِيفُ وَالْوَضِيعُ، وَالْعَدُوُّ
وَالصَّدِيقُ، وَلِكُلِّ حِصَّتُهُ مِنَ الْعَدْلِ ، فَانْظُرْ كَيْفَ أَنْتَ عِنْدَ ذَلِكَ يَا عُمَرُ! فَإِنَّا نُحَذِّرُكَ
يَوْمَا تَعْنَى فِيهِ الْوُجُوهُ، وَتَجِفُّ فِيهِ الْقُلُوبُ، وَتُقْطَعُ فِيهِ الْحُجَجُ بِمَلِكٍ قَهَرَهُمْ بِجَبَرُوتِهِ
وَالْخَلْقُ دَاخِرُونَ لَهُ ، يَرْجُونَ وَيَخَافُونَ عِقَابَهُ، وَإِنَّا كُنَّا نُحَدَّثُ أَنَّ أَمْرَ هُذِهِ الأُمَّةِ
سَيَرْجَعُ فِي آخِرِ زَمَانِهَا أَنْ تَكُونَ إِخْوَانُ الْعَلَانِيَةِ أَعْدَاءَ السَّرِيرَةِ ، وَإِنَّا نَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ
يَنْزِلَ كِتَابْنَا إِلَيْكَ سِوَى المَنْزِلِ الَّذِي نَزَلَ مِنْ قُلُوبِنَا، فَإِنَّا كَتَبَّا فِيهِ نَصِيحَةٌ وَالسَّلَامُ
عَلَيْكَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِمَا: مِنْ عُمَرَ بِنِ الْخَطَّابِ إِلى أَبِي عُبَيْدَةً وَمُعَاذ بن جَبَلٍ ، سَلَامٌ
عَلَيْكُمَا ، أَمَّا بَعْدُ ! فَإِنَّكُمَا كَتَبْتُمَا إِلَيَّ تَذْكُرَانِ أَنَّكُمَا عَهِدْتُمَانِي وَأَمْرُ نَفْسِي لِي مِثْلُهُمْ ،
فَإِنِّي قَدْ أَصْبَحْتُ وَقَدْ وُلِّيتُ أَمْرَ هَذِهِ الأُمَّةِ أَحْمَرِهَا وَأَسْوَدِهَا، يَجْلِسُ بَيْنَ يَدَيَّ
الشَّرِيفُ وَالْوَضِيعُ ، وَالْعَدُوُّ وَالصَّدِيقُ، وَلِكُلُّ حِصَّتُهُ مِنْ ذلِكَ، وَكَبْتُمَا: فَانْظُرْ كَيْفَ
أَنْتَ عِنْدَ ذلِكَ يَا عُمَرُ! وَإِنَّهُ لَا حَوْلَ وَلاَ قُوَّةً عِنْدَ ذَلِكَ لِعُمَرَ إِلَّ بِآَللَّهِ، وَكَبْتُمَا
تُحَذِّرَانِي مَا حُذِّرَتْ بِهِ الْأُمَمُ قَبْلَنَا، وَقَدِيماً كَانَ اخْتِلَافُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ بِآَجَالِ النَّاسِ
يُقْرَِّانِ كُلَّ بَعِيدٍ وَيَبْلِيَانِ كُلَّ جَدِيدٍ، يَأْتِيَانٍ بِكُلِّ مَوْعُودٍ حَتَّىْ يُصَيِّرَانِ النَّاسَ إِلَى
مَنَازِلِهِمْ مِنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، كَبْتُمَا تَذْكُرِانِ أَنَّكُمَا تُحَدَّثَانِ أَنَّ أَمْرَ هذِهِ الأُمَّةِ سَيَرْجِعُ فِي
آخِرِ زَمَانِهَا أَنْ تَكُونَ إِخْوَانُ الْعَلَانِيَةِ أَعْدَاءَ السَّرِيرَةِ ، وَلَسْتُمْ بِأَوْئِكَ، هَذَا لَيْسَ بِزَمَانِ
ذُلِكَ ، وَإِنَّ ذُلِكَ زَمَانٌ تَظْهَرُ فِيهِ الرَّغْبَةُ وَالرَّهْبَةُ، تَكُونُ رَغْبَةُ بَعْضِ النَّاسِ إِلَى بَعْضِ
لِصَلَاحِ دُنْيَاهُمْ، وَرَهْبَةُ بَعْضِ النَّاسِ مِنْ بَعْضٍ، كَبْتُمَا بِهِ نَصِيحَةً تَعِظَانِي بِاللَّهِ أَنْ
أَنْزِلَ كِتَابَكُمَا سِوَى الْمَنْزِلِ الَّذِي نَزَلَ مِنْ قُلُوبِكُمَا، فَإِنَّكُمَا كَبْتُمَا بِهِ وَقَدْ صَدَقْتُمَا فَلَا
تَدَعَا الْكِتَابَةَ إِلَيَّ، فَإِنِّي لَ غِنِىْ بِي عَنْكُمَا وَالسَّلامُ عَلَيْكُمَا )) (ش، وهناد) .
٤٨٦٨ - عن ابنِ الزُّبَيرِ قَالَ: ((قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِنَّ لِلَّهِ
عِبَادَاً يُمِيتُونَ الْبَاطِلَ بِهَجْرِهِ، وَيُحْيُونَ الْحَقَّ بِذِكْرِهِ، رَغِبُوا فَرَغَّبُوا، وَرَهِبُوا فَرَهِّبُوا ،
٧٥
٠
1
!
٠
/
١
:
٢
١
١

إِنْ خَافُوا فَلاَ يَأْمَنُونَ ، أَبْصَرُوا مِنَ الْيَقِينِ مَا لَمْ يُعَايِنُوا، فَخَلَطُوهُ بما لَمْ يَزَالُوا ،
أَقْلَقَهُمُ الْخَوْفُ، فَكَانُوا يَهْجُرُونَ بما يُنْقَطِعُ عَنْهُمْ لِمَا يَبْقَىْ لَهُمْ، الْحَيَاةُ عَلَيْهِمْ
نِعْمَةٌ، وَالْمَوْتُ لَهُمْ كَرَامَةٌ، فَزُوَّجُوا الْحُورَ الْعِينَ، وَأَخْدِمُوا الْوِلْدَانَ المُخَلَّدِينَ))
(حل) .
٤٨٦٩ - عن زيادِ بنِ حديرٍ: ((أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: يَا
زَيَادَ بْنَ حديرٍ! هَلْ تَدْرِي مَا يَهْدِمُ الإِسْلاَمَ؟ إِمَامُ ضَلَالَةٍ ، وَجِدَالُ مُنَافِقٍ بِالْقُرْآنِ ،
وَدِينٌ يَقْطَعُ أَعْنَاقَكُمْ، وَأَخْشَىْ عَلَيْكُمْ زَلَّةَ عَالِمٍ ، فَأَمَّا زَلَّةُ الْعَالِمِ فَإِنِ اهْتَدَىْ فَلَا
تُقَلِّدُوهُ دِينِكُمْ ، وَإِنْ زَلَّ فَلَ تَقْطَعُوا مِنْهُ إِيَاسَكُمْ ، فَإِنَّ الْعَالِمَ يَزِلُّ ثُمَّ يَتُوبُ ، وَمَنْ
جَعَلَ اللَّهُ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ فَقَدْ أَفْلَحَ )) ( العسكري في المواعظ ) .
٤٨٧٠ - عن الْحَسَنِ أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ يَقُولُ: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّهُ مَنْ
يَتَّقِ الشَّرَّ يُوقَهُ، وَمَنْ يَتَّبِعِ الْخَيْرَ يُؤْتَّهُ)) ( العسكري في المواعظ ).
٤٨٧١ - عن أَبي فِراسٍ قَالَ: ((خَطَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ :
(( أَيُّهَا النَّاسُ! أَلَا إِنَّمَا كُنَّا نَعْرِفُكُمْ إِذْ بَيْنَ ظَهْرَانَيْنَ النَِّيُّ ◌َ وَإِذْ يَنْزِلُ الْوَحْيُ، وَإِذْ
يُنْبِثْنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ، أَا! وَإِنَّ النَّبِيِّ وَ قَدِ انْطَلَقَ وَانْقَطَعَ الْوَحْيُ، وَإِنَّمَا نَعْرِفُكُمْ
بِمَا نَقُولُ لَكُمْ، مَنْ أَظْهَرَ مِنْكُمْ خَيْرَاً ظَنَّا بِهِ خَيْرَاً، وَأَحْبَيْنَاهُ عَلَيْهِ ، وَمَنْ أَظْهَرَ لَنَا شَرّاً
ظَنَّا بِهِ شَرَّأَ وَأَبْغَضْنَاهُ عَلَيْهِ ، سَرَائِرُكُمْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ رَبَّكُمْ ، أَلَا إِنَّهُ قَدْ أَتَّى عَلَيَّ حِينٌ
وَأَنَا أَحْسِبُ أَنَّ مَنْ قَرَأْ الْقُرْآنَ يُرِيدُ اللَّهَ وَمَا عِنْدَهُ، فَقَدْ خُيِّلَ إِلَيَّ بِآخِرِهِ وَأَنَّ رِجَالاً قَدْ
قَرَأْوَهُ يُرِيدُونَ بِهِ مَا عِنْدَ النَّاسِ، فَرِيدُوا اللَّهَ بِقِرَاءَتِهِ، وَأَرِيدُوهُ بِأَعْمَالِكُمْ، أَلَا !
وَإِنِّي وَاللَّهِ مَا أُرْسِلُ عُمَّالِي إِلَيْكُمْ لِيَضْرِبُوا أَبْشَارَكُمْ وَلَا لِيَأْخُذُوا أَمْوَالَكُمْ ، وَلَكِنْ
أَرْسِلُهُمْ إِلَيْكُمْ لِيُعَلَّمُوكُمْ دِينَكُمْ وَسُنْتَكُمْ، فَمَنْ فُعِلَ بِهِ سِوَىْ ذُلِكَ فَلْيَرْفَعْهُ إِلَيَّ ،
فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! إِذَاً لَأَقُصَّنَّهُ مِنْهُ، أَلَا! لَا تَضْرِبُوا المُسْلِمِينَ فَتُذِلُّوهُمْ وَلَا
تُجَمِّرُوهُمْ فَتَغْتِنُوهُمْ ، وَلَا تَمْنَعُوهُمْ حَقُوقَهُمْ فَتُكَفِّرُوهُمْ، وَلاَ تْزِلُوهُمْ الْغِيَاضَ
/
:
٧٦

1
فَتَضَيِّعُوهُمْ)) ( حم ، وابن سعد، وابن عبد الحكم في فَتُوحِ مِصرَ ، وابن راهويه
في خَلْقِ أَفْعَال الْعِباد ، وهناد ومسدد وابن خزيمة والعسكري في المواعظ ، وأُبُو ذر
الهروي في الجامع ، ك ، ق ، کر ،ص) .
٤٨٧٢ - حدَّثَنَا يَعْقُوبُ بنُ عبدِ الرَّحْمْنِ الزهري، حَدَّثَنَا مُوسَى بِنُ عُقْبَةَ قَالَ :
(( هَذِهِ خُطْبَةُ عُمَرَ بنِ الْخَطَّبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ الْجَابِيَةِ: أَمَّ بَعْدُ! فَإِنِّي أُوصِيكُمْ
بِتَقْوَى اللَّهِ الَّذِي يَبْقَى وَيَقْنَى مَا سِوَاهُ، الَّذِي بِطَاعَتِهِ يُكْرَمُ أَوْلِيَاؤُهُ، وَبِمَعْصِيَتِهِ يَضِلُّ
أَعْدَاؤُهُ، فَلَيْسَ لِهَالِكِ هَلَكَ مَعْذِرَةٌ فِي فِعْلِ ضَلَالَةٍ حَسِبَهَا هُدَّى ، وَلَ فِي تَرْكِ حَقِّ
حَسِبَهُ ضَلَاَلَةً ، وَإِنَّ أَحَقَّ مَا تَعَاهَدَ الرَّاعِي مِنْ رَعِيَتِهِ أَنْ يَتَعَاهَدَهُمْ بِمَا لِلَّهِ عَلَيْهِ مِنْ
وَظَائِفِ دِينِهِمْ الَّذِي هَدَاهُمُ اللَّهُ لَهُ، وَإِنَّمَا عَلَيْنَا أَنْ نَأْمُرَكُمْ بما أَمَرَكُمُ اللَّهُ بِهِ مِنْ
طَاعَتِهِ ، وَنَنْهَاكُمْ عَمَّا نَهَاكُمُ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ مَعْصِيَتِهِ، وَأَنْ نُقِيمَ فِيكُمْ أَمْرَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
فِي قَرِيبِ النَّاسِ وَبَعِيدِهِمْ، وَلَ نُبَالِي عَلَى مَنْ مَالَ الْحَقُّ، وَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ أَقْوَامَاً
يَتَمَّنَّوْنَ فِي دِينِهِمْ فَيَقُولُونَ: نَحْنُ نُصَلَّي مَعَ الْمُصَلِّينَ ، وَنُجَاهِدُ مَعَ الْمُجَاهِدِينَ ،
وَنَتْتَحِلُ الْهِجْرَةَ، وَكُلُّ ذُلِكَ يَفْعَلُهُ أَقْوَامٌ لَا يَحْمِلُونَهُ بِحَقِّهِ ، وَإِنَّ الإِيمانَ لَيْسَ
بِالتَّحَلِّي، وَإِنَّ لِلصَّلَةِ وَقْتَاً اشْتَرَطَهُ اللَّهُ فَلَا تَصْلُحُ إِلَّ بِهِ ، فَوَقْتُ صَلَةِ الْفَجْرِ حِينَ
يُزَائِلُ المَرْءَ لَيْلُهُ وَيَحْرُمُ عَلَى الصَّائِمِ طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ ، فَتُوهَا حَظَّهَا مِنَ الْقُرْآنِ ،
وَوَقْتُ صَلَةِ الظُّهْرِ إِذَا كَانَ الْقَيْظُ فَحِينَ تَزِيغُ عَنِ الْفَلَكِ حَتَّى يَكُونَ ظِلُكَ الْأَيْمَنِ ،
وَذَلِكَ حِينَ يَهْجُرُ المَهْجَرُ ، فَإِذَا كَانَ الشِّتَاءُ فَحِينَ تَزِيغُ عَنِ الْفَلَكِ حَتَّى تَكُونَ عَلَى
حَاجِبِكَ الَّيْمَنِ مَعَ شُرُوطِ اللَّهِ فِي الْوُضُوءِ وَالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ ، وَذُلِكَ لِئَلَّ يَنَامَ عَنِ
الصَّلاَةِ ، وَوَقْتُ صَلَةِ الْعَصْرِ وَالشَّمْسُ بَيْضَاءُ نَقِيَّةٌ قَبْلَ أَنْ تَصْغَارَّ قَدْرَ مَا يَسِيرُ الرَّاكِبُ
عَلَى الْجَمَلِ الثَّقَالِ فَرْسَخَيْنِ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ ، وَصَلَةُ المَغْرِبِ حِينَ تَغْرُبُ
الشَّمْسُ وَيُفْطِرُ الصَّائِمُ، وصَلَةُ الْعِشَاءِ حِينَ يُعَسْعِسُ اللَّيْلُ، وَتَذْهَبُ حُمْرَةُ الأَفُقِ
إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ، فَمَنْ رَقَدَ قَبْلَ ذُلِكَ فَلَا أَرْقَدَ آللَّهُ عَيْنَيْهِ، هذِهِ
مَوَاقِيتُ الصَّلَةِ، إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى المُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَوْقُوتَاً ، وَيَقُولُ الرَّجُلُ: قَدْ
:
:
!
أ
أ
1

هَاجَرْتُ، وَلَمْ يُهَاجِرْ، وَإِنَّ المُهَاجِرِينَ الَّذِينَ هَجَرُوا السَّيِّئَاتِ ، وَيَقُولُ أَقْوَامٌ :
جَاهَدْنَا، وَإِنَّ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مُجَاهَدَةُ الْعَدُوِّ وَاجْتِنَابُ الْحَرَامِ، وَقَدْ يُقَاتِلُ
أَقْوَامٌ يُحْسِنُونَ الْقِتَالَ، لَا يُرِيدُونَ بِذْلِكَ الأَجْرَ وَلَ الذِّكْرَ، وَإِنَّمَا الْقَتْلُ حَتْفٌ مِنْ
الْخُتُوفِ ، وَكُلُّ امْرِئٍ عَلَى مَا قَاتَلَ عَلَيْهِ ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيُقَاتِلُ بِطَبِعَتِهِ مِنَ الشَّجَاعَةِ
فَيُنْجِي مَنْ يَعْرِفُ وَمَنْ لَا يَعْرِفُ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَجْبُنُ بِطَبِيعَتِهِ فَيُسَلِّمَ أَبَاهُ وَأُمَّهُ ، وَإِنَّ
الْكَلْبَ لَيَهِرَّ مِنْ وَرَاءِ أَهْلِهِ ، وَاعْلَمُوا أَنَّ الصَّوْمَ حَرَامٌ يُجْتَذَبُ فِيهِ أَذَىْ الْمُسْلِمِينَ ، كَمَا
يَمْنَعُ الرَّجُلَ مِنْ لَذَّتِهِ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَالنِّسَاءِ، فَذَلِكَ الصَّيَامُ النَّامُّ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ
الَّتِي فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ طَيَِّةً بِهَا أَنْفُسُهُمْ ، فَلَ يَرَوْنَ عَلَيْهَا بِرَّاً، فَفْهَمُوا مَا تُوعَظُونَ
بِهِ ، فَإِنَّ الْحَرْبَ مَنْ حُرِبَ(١) دِينُهُ، وَإِنَّ السَّعِيدَ مَنْ وُعِظَ بِغَيْرِهِ، وَإِنَّ الشَّقِيَّ مَنْ
شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ . وَإِنَّ شَرِّ الْأُمُورِ مُبْتَدَعَاتُهَا، وَإِنَّ الاقْتِصَادَ فِي سُنَّةٍ خَيْرٌ مِنَ
الاجْتِهَادِ فِي بِدْعَةٍ ، وَإِنَّ لِلنَّاسِ نُفْرَةً عَنْ سُلْطَانِهِمْ، فَعَائِذٌ بِاللَّهِ أَنْ يُدْرِكَنِي! وَإِنَّكُمْ
ضَغَائِنَ مَجْبُولَةً، وَأَهْوَاءَ مُشْبَعَةً، وَدُنْيَا مُؤْثِرَةً! وَقَدْ خَشِيتُ أَنْ تَرْكُنُوا إِلَى الَّذِينَ
ظَلَمُوا ، فَلَ تَطْمَئِنُوا إِلَى مَنْ أُوتِيَ مَالاً، وَعَلَيْكُمْ بِهِذَا الْقُرْآنِ! فَإِنَّ فِيهِ نُورَاً وَشِفَاءً ،
وَغَيْرُهُ الشَّقَاءُ، وَقَدْ قَضَيْتُ الَّذِي عَلَيَّ فِيمَا وَلَّنِي آللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ أُمُورِكُمْ ،
وَوَعَظْتُكُمْ نُصْحَاً لَكُمْ ، وَقَدْ أَمَرْنَا لَكُمْ بِأَرْزَافِكُمْ، وَقَدْ جَنَّدْنَا لَكُمْ جُنُودَكُمْ، وَهَيَأْنَا
لَكُمْ مَغَازِيَكُمْ، وَأَثْبْنَا لَكُمْ مَنَازِلَكُمْ، وَوَسَّعْنَا لَكُمْ مَا بَلَغَ فِيَكُمْ ، وَمَا قَاتَلْتُمْ عَلَيْهِ
بِأَسْيَافِكُمْ، فَلَ حُجَّةَ لَكُمْ عَلَى اللَّهِ ، بَلْ لِلَّهِ الْحُجَّةُ عَلَيْكُمْ، أَقُولُ قَوْلِي هَذَا
وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ ) .
٤٨٧٣ - عن الشعبي قَالَ: ((لَمَّا وُلِّيَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ صَعِدَ
المِنْبَرَ فَقَالَ: مَا كَانَ اللَّهُ لِيَرَانِ أَنْ أَرَىْ نَفْسِي أَهْلاً لِمَجْلِسٍ أَبِي بَكْرٍ، فَزَلَ مِرْقَةً ،
فَحَمِدَ آللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: إِقْرَأُوْا الْقُرْآنَ تُعْرَفُوا بِهِ، وَاعْمَلُوا بِهِ تَكُونُوا مِنْ
(١) ◌ُرِبَ دينُهُ: سُلِبَ دینه.
٧٨

أَهْلِهِ ، وَزِنُوا أَنْفُسَكُمْ قَبْلَ أَنْ تُوزِنُوا، وَتَزَيِّنُوا لِلْعَرْضِ الأَكْبَرِ يَوْمَ تُعْرَضُونَ عَلَى اللَّهِ
لَا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ، إِنَّهُ لَمْ يَبْلُغْ حَقُّ ذِي حَقِّ أَنْ يُطَاعَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ ، أَلَّ ! وَإِنِّي
أَنْزَلْتُ نَفْسِي مِنْ مَالِ اللَّهِ بِمَنْزِلَةٍ وَلِيِّ الْيَتِيمِ، إِنِ اسْتَغْنَيْتُ عَفَّقْتُ ، وَإِنِ افْتَقَرْتُ
أُكَلْتُ بِالمَعْرُوفِ)) ( الدينوري ) .
٤٨٧٤ - عن سمرةَ بنِ جُندبٍ قَالَ: ((قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((الرِّجَالُ ثَلَاثَةٌ
وَالنِّسَاءُ ثَلَاثَةُ ، فَمَّا النِّسَاءُ فَامْرَةٌ عَفِيفَةٌ مُسْلِمَةٌ لَيِّنَةٌ وَدُودَةٌ وَلُودٌ تُعِينُ أَهْلَهَا عَلَى
الدَّهْرِ ، وَلَا تُعِينُ الدَّهْرَ عَلَى أَهْلِهَا وَقَلِيلاً مَا تَجِدُهَا، وَامْرَأَةٌ دَعَّاءُ لَا تَزِيدُ عَلَى أَنْ تَلِدَ
أَلَّوْلَدَ ، وَالثَّالِثَةُ غُلِّ قَمْلٌ يَجْعَلُهَا اللَّهُ فِي عُنُقٍ مَنْ يَشَاءُ، فَإِذَا شَاءَ أَنْ يَنْزِعَهُ نَزَعَهُ ،
وَالرِّجَالُ ثَلَاثَةٌ: رَجُلٌ عَفِيفٌ هَيِّنْ لَيِّنْ ذُو رَأْيٍ وَمَشُورَةٍ ، فَإِذَا نَزَلَ بِهِ أَمْرُ الْتَمَرَ رَأَيَهُ ،
وَصَدَّرَ الأُمُورَ مَصَادِرَهَا، وَرَجُلٌ لَا رَأْتِيَ لَهُ، إِذَا أَنْزِلَ بِهِ أَمْرٌ أَتَى ذَا الرَّأْيِ وَالمَشُورَةِ
فَنَزَلَ عِنْدَ رَأْيِهِ، وَرَجُلٌ حَائِرٌ بَاتِرٌ، لَ يَتِمُّ رُشْدَاً وَلاَ يُطِيعُ مُرْشِدَاً)) (ش ، وابن أبي
الدُّنْيَا في كتاب الأشراف، والخرائطي في مكارم الأخلاقِ ، هب ، كر) .
٤٨٧٥ - عَنْ عُمَرَ بِنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((مَنْ كَثُرَ ضَحِكُهُ قَلَّتْ
هَيْتُهُ ، وَمَنْ كَثُرَ مِزَاحُهُ اسْتُخِفُّ بِهِ ، وَمَنْ أَكْثَرَ مِنْ شَيْءٍ عُرِفَ بِهِ ، وَمَنْ كَثُرَ كَلَمُهُ كَثُرَ
سَقَطُهُ ، وَمَنْ كَثُرَ سَقَطُهُ قَلَّ حَيَاؤُهُ ، وَمَنْ قَلَّ حَيَاؤُهُ قَلَّ وَرَعُهُ ، وَمَنْ قَلَّ وَرَعُهُ مَاتَ
قَلْبُهُ)) ( ابن أَبِي الدُّنْيَا فِي الصَّمْتِ وَالْعَسكري فِي الأَمْثَالِ ، وأبو القاسم الخرقي فِي
أَمَالِيهِ ، حب في روضةِ العقَلَاءِ ، طس ، هب ، خط ، كر في الجامع ) .
٤٨٧٦ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((مَنْ خَافَ اللَّهَ لَمْ يُشْفِ غَيْظُهُ، وَمَنْ
يَتَّقِ اللَّهَ لَمْ يَصْنَعْ مَا يُرِيدُ ، وَلَوْلاَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ لَكَانَ غَيْرَ مَا تَرَوْنَ)) ( ابن أَّبِي الدُّنْيَا،
والدينوري في المجالسة ، والحاكم فِي الكِنَّى ، وأبو عبد اللَّهِ بن منده في مسند
إِبراهيم بن أدهم وابن المقرىءٍ في فوائده ) .
٤٨٧٧ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((مَنْ يُنْصِفِ النَّاسَ مِنْ نَفْسِهِ يُعْطَ الظَّفَرَ
٧٩
1
1
:
٠
٠
:
٠
٠
.

فِي أَمْرِهِ ، وَالتَّذَلِّلُ فِي الطَّاعَةِ أَقْرَبُ إِلَى الْبِّ مِنَ التَّعَزُّزِ بِالمَعْصِيَةِ)) ( أبو القاسم بن
بشران في أَمالِيهِ ، في مكارم الأخلاقِ ) .
٤٨٧٨ - عن مالك أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كَرَمُ
المَرْءِ تَقْوَاهُ ، ودِينُهُ وَحَسَبُهُ ، وَمُرُوءَتُهُ خُلُقُهُ ، وَالْجُرْأَّةُ وَالْجُبْنُ غَرَائِزُ فِي الرِّجَالِ،
فَيُقَاتِلُ الرَّجُلُ الشَّجَاعُ عَمِّنْ يَعْرِفُ وَمَنْ لَا يَعْرِفُ ، وَيَفِرُّ الْجَبَانُ عَنْ أَبِهِ وَأُمِّهِ ،
وَالْجَرِيءُ يُقَاتِلُ عَمِّنْ لَا يُبَالِي رَحْلَهُ ، وَالْقَتْلُ حَتْفٌ مِنَ الْحُتُوفِ ، وَالشَّهِيدُ مَنْ
احْتَسَبِ نَفْسَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَالْحَسَبُ المَالُ، وَالْكَرَمُ النَّقْوَىُ، لَسْتُ بِأَخْيَرَ مِنْ
فَارِسِيٍّ وَلاَ عَجَمِيٍّ وَلَ نُبْطِيٍّ إِلَّ بِالتَّقْوَىْ)). (ش، والْعسكري فِي الْأَمْثَالِ، وابن
جرير ، ش ، قط ، كر ) .
٤٨٧٩ - عن خالد اللجلاج أَنَّ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كَرَمُ
المَرْءِ تَقْوَاهُ، وَمُرُوءَتُهُ دِينُهُ، وَدِينُهُ حُسْنُ خُلُقِهِ ، وَالْجُبْنُ وَالْجُرْأَةُ غَرَائِزُ ، فَالْجَرِىءُ
يُقَاتِلُ عَمَّا لَا يَؤُوبُ عَلَى أَهْلِهِ ، وَالْجَبَانُ يَفِرُّ عَنْ أَبِهِ وَأُمِّهِ ، وَالْقَتْلُ حَتْفٌ مِنْ
الْحُتُوفِ ، وَالشَّهِيدُ مَنِ احْتَسَبَ نَفْسَهُ، قَالَ: وَلَا أَعْلَمُ أَنَّهُ يَرْفَعُهُ إِلَى
رَسُولِ اللّهِ وَّهِ)) ( ابن المرزبان في المروءَةِ).
٤٨٨٠ - عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((حَسَبُ المَرْءِ مَالُهُ، وَكَرَمُهُ دِينُهُ، وَأَصْلُهُ
عَقْلُهُ، وَمُرُوءَتُهُ خُلُقُهُ)) (ابن المرزبان).
٤٨٨١ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((حَسَبُ الرَّجُلِ دِينُهُ، وَمُرُوءَتُهُ خُلُقُهُ ،
وَأَصْلُهُ عَقْلُهُ)). (ش، قط، والْخرائطي في مكارم الأخلاقِ ، وابن المرزبان في
المروءة ، ق وصحَّحهُ ).
٤٨٨٢ - عن أبي عثمانَ عن سفيان الثوري قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلى
أَبِي مُوسَىْ الْأَشْعَرِيِّ رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا: ((إِنَّ الْحِكْمَةَ لَيْسَتْ عَنْ كِبَرِ السِّنِّ، ولكِنَّهُ
عَطَاءُ اللَّهِ يُعْطِيهِ مَنْ يَشَاءُ، فَإِنَّكَ وَدَنَاءَةَ الْأُمُورِ وَمِرَاقَ الْأَخْلَاقِ )) ( ابن أبي الدُّنْيَا فِي
٨٠