Indexed OCR Text

Pages 421-440

الأحاديث التي فيها انقطاع
نُورِدُ الأَحَادِيثَ الَّتِي هِي بِحُكْمِ المُنْقَطِعِ مِنْ مَسانيدِ عُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ
اللَّهُ عَنْهُ مَجْمُوَعَةً مَعَ بَعْضِهَا الْبَعْضِ عَلَّ فِيهَا فَائِدَةً لِلْمُتَبِّعِ لِلْأَحَادِيثِ :
٤١٥٦ - عن عليٍّ بنِ يزيدٍ: ((أَنَّ عَاتِكَةَ بِنْتَ زَيْدٍ كَانَتْ تَحْتَ عَبْدِ اللَّهِ بنِ أَبي
بَكْرٍ، فَمَاتَ عَنْهَا وَاشْتَرَطَ عَلَيْهَا أَلَّ تَزَوَّجَ بَعْدَهُ، فَتَبَتَّلَتْ وَجَعَلَتْ لَا تَزَوَّجُ، وَجَعَلَ
الرِّجَالُ يَخْطِبُونَهَا وَجَعَلَتْ تَأْبَىْ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِوَلِيُّهَا: اذْكُرْنِي لَهَا،
فَذَكَرَهُ لَهَا فَأَبَتْ عَلَى عُمَرَ أَيْضَاً ، فَقَالَ عُمَرُ: زَوِّجْنِيهَا: فَزَوَّجَهُ إِيَّاهَا، فَأَتَاهَا عُمَرُ
فَدَخَلَ عَلَيْهَا فَعَارَكَهَا حَتَّىْ غَلَبَهَا عَلَى نَفْسِهَا فَنَكَحَهَا ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: أَنَّ أُفٍّ ◌ُفِّ ،
أَقَّفَ بِها ثُمَّ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهَا وَتَرَكَهَا لَا يَأْتِهَا، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ مَوْلَةً لَهَا أَنْ تَعَالَ فَإِّي
سَأَتَهِيَّأْ لَكَ)) ( ابن سعد، وَهُوَ منقطع ) .
٤١٥٧ - عن فضيلِ بنِ غَزْوَانَ، عَن مُحَمَّدِ الرَّاسبي، عن بشرِ بنِ عَاصِمِ بنِ
شقيقِ الثَّقَّفِيِّ: ((أَنَّ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَتَبَ عَهْدَهُ فَقَالَ: لَ حَاجَةً لِي
فِيهِ ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ وَ يَقُولُ: إِنَّ الْوُلَةَ يُجَاءُ بِهِمْ فَيُوقَفُونَ عَلَى جِسْرٍ
جَهَنَّمَ ، فَمَنْ كَانَ مِطْوَاعَاً لِلَّهِ تَنَاوَلَهُ بِيَمِينِهِ حَتَّى يُنْجِيَهُ، وَمَنْ كَانَ عَاصِيَاً لِلَّهِ انْخَرَقَ بِهِ
الْجِسْرُ إِلَى وَادٍ مِنْ نَارٍ يَلْتَهِبُ الْتِهَاباً، فَأَرْسَلَ عُمَرُ إِلَى أَبِي ذَرِّ وَسَلْمَانَ ، فَقَالَ لِإِّي
ذَرِّ: أَنْتَ سَمِعْتَ الْحَدِيثَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِوَ سِ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَاللَّهِ وَبَعْدَ الْوَادِي وَادٍ
آخَرُ مِنْ نَارٍ ، وَسَأَلَ سَلْمَانَ فَكَرِهَ أَنْ يُخْبِرَهُ بِشَيْءٍ ، فَقَالَ عُمَرُ: مَنْ يَأْخُذُهَا بما فِيهَا ؟
فَقَالَ أَبُو فَرَّ: مَنْ سَلَتَ اللَّهُ أَنْفَهُ وَعَيْنَهُ وَأَمْرَغَ خَذَّهُ إِلَى الأَرْضِ )) (ش، وأَبُو نَعِيمٍ ،
1
٤٢١

وَقَالَ: رواهُ عَمَّارُ بنُ يَحْنَىْ عَنْ سَلَمَةَ بنِ أَبِي تميمٍ عَنْ عَطَاءِ بنِ أَبِي رَبَاحٍ ، عَن
عبدِ اللهِ بنِ سُفْيَانَ عَنْ بِشْرِ بنِ عَاصِمٍ مِثْلَهُ، قُلْتُ: أَخْرَجَهُ مِنْ هُذَا الطّرِيقِ ( ابن
منده) فَهَاتَانِ الطّرِيقَتَانِ مُقَوِّيَتانِ لِلطَّرِيقِ الثَّالِثِ فِي مسندٍ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ في
الإِصَابَةِ: محمَّد الرَّاسبي، ذكر ابنُ عبدِ البرِّ أَنَّهُ ابنُ سليمٍ، فَإِنْ كَانَ كَمَا قَالَ
فَالإِسنادُ منقِطِعٌ لِإِنَّهُ لَمْ يُدرْ بشر ابن عاصم ) .
٤١٥٨ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((مِنَ الرِّبَا أَنْ تُسْلِمَ فِي شَيْءٍ)) (ش"،
هق ، وقالَ : هَذَا مُنقطِعٌ ) .
٤١٥٩ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَا يَحِلُّ لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يَدْخُلَ الْحَمَّامَ إِلَّ
بِمِنْدِيلٍ، وَلاَ مُؤْمِنَةٍ إِلَّ مِنْ سُقْمٍ، فَإِنِّي سَمِعْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا تَقُولُ: ((إِنَّ
رَسُولَ اللَّهِ﴿ِ قَالَ: ((أَيُّمَا امْرَأَةٍ وَضَعَتْ خِمَارَهَا فِي غَيْرِ بَيْتِهَا فَقَدْ هَتَكَتِ الْحِجَابَ
فِيمَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ رَبِّهَا)) ( هب، وهُوَ مُنْقَطِعٌ ).
٤١٦٠ - عن إِسْحَاقَ بنِ سويدٍ: ((أَنَّ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَبْصَرَ
رَجُلًا يُصَلِّي بَعِيدَاً مِنَ الْقِبْلَةِ فَقَالَ: تَقَدَّمْ لَا تُفْسِدْ عَلَيْكَ صَلاَتَكَ، وَمَا قُلْتُ لَكَ إِلَّ مَا
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ يَقُولُهُ)) ( الحارث وفيهِ انْقِطَاعٌ ) .
٤١٦١ - عن أُمِّ حَبيبَةَ خَوْلَةَ بِنْتِ قَيْسٍ قَالَتْ: ((كُنَّا نَكُونُ فِي عَهْدِ النَّبِّ وَّلـ
وَأَبِي بَكْرٍ وَصَدْرَاً مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي المَسْجِدِ نِسْوَةً قَدْ تَخَالَلْنَ الرِّجَالَ
وَرُبَّمَا غَزَلْنَ، وَرُبَّمَا عَالَجَ بَعْضُنَا فِي الْخَوْضِ، فَقَالَ عُمَرُ: لَأَرُدَّنَّكُنَّ حَرَائِرَ ،
فَأَخْرَجَنَا مِنْهُ إِلاَّ أَنَّا كُنَّا نَشْهَدُ الصَّلَوَاتِ فِي الْوَقْتِ، وَكَانَ عُمَرٍ يَخْرُجُ إِذَا صَلَّى الْعِشَاءَ
الآخِرَةَ فَطُوفُ بِدِرَّتِهِ عَلَى مَنْ فِي المَسْجِدِ فَيَنْظُرُ إِلَيْهِ وَيَعْرِفُ وَجُوهَهُمْ وَيَتَفَقَّدُهُمْ ،
وَيَسْأَلَّهُمْ: هَلْ أَصَابُوا عَشَاءً؟ وَإِلَّ خَرَجَ بِهِمْ فَعَشَّاهُمْ)) ( ابن سعد وفيه الواقدي ) .
٤١٦٢ - عَنْ مَكْحُولٍ: ((أَنَّ عُمَرَ بِنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ جَعَلَ المَعْدِنَ
بِمَنْزِلَةِ الرِّكَازِ فِي الْخُمْسِ )) (هق، وقال منقطع، مَكحولٌ لَمْ يُدْرِدْ عُمَرَ ) .
٤١٦٣ - عن عُثْمَانَ بن عطاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ عن أَبِيهِ: ((أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
٤٢٢

قَالَ: فِي الزَّيْتُونِ الْعُشْرُ إِذَا بَلَغَ خَمْسَةً أَوْسُقٍ)) ( هق، وقالَ : منقطعٌ وراوِیهِ لیسَ
بِقَوِيٌّ ) .
٤١٦٤ - عن الشعبيٍّ عن مسروقٍ قَالَ: ((قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَنْ سَأَلَ
النَّاسَ لِيْرِيَ مَالَهُ فَإِنَّمَا هُوَ رَضْفٌ مِنَ النَّارِ يَلْتَقِمُهُ، فَمَنْ شَاءَ اسْتَقَلَّ وَمَنْ شَاءَ اسْتَكْثَرَ ))
(حب في روضةِ الْعُقَلاَءِ وَهُوَ مُنْقَطِعٌ ) .
٤١٦٥ - عن الزهري: ((أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَغْرَمَ ثَلاثَةً كُلُّهُمْ يَرِثُ الصَّبِيَّ
أَجْرَ رَضَاعِهِ» (عب، ص، ق ، وقالَ: هَذَا مُنْقَطِعٌ ).
٤١٦٦ - عن أَبيِ البُحتري الطَائِي: ((أَنَّ ناساً كَانُوا بِالْكُوفَةِ مَعَ أَبِي الْمُخْتَارِ ،
يَعْنِي وَالِدَ المُخْتَارِ بِن أَبِي عُبيدٍ ، حَيْثُ قُتِلَ بِجِسْرٍ أَبِي عُبيدٍ، قَالَ: فَقُتِلُوا إِلَّ رَجُلَيْنِ
حَمَلَا عَلَى الْعَدُوِّ بِأَسْيَافِهِمَا فَأَفْرَجُوا لَهُمَا فَنَجَيَا، أَوْ ثَلَاثَةً، فَأَتَوا المَدِينَةَ ، فَخَرَجَ
عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُمْ قُعُودٌ يَذْكُرُونَهُمْ، فَقَالَ عُمَرُ: عَمَّ قُلْتُمْ لَهُمْ ؟ قَالُوا : اسْتَغْفَرْنَا
لَهُمْ ، وَدَعَوْنَا لَهُمْ ، قَالَ: لَتُحَدِّثْنِي بما قُلْتُمْ لَهُمْ أَوْ لَتَلْقَوْنَ مِنِّي بُرَحَاءَ(١) ، قَالُوا: إِنَّا
قُلْنَا لَهُمْ: إِنَّهُمْ شُهَدَاءُ ، قَالَ: وَالَّذِي لَا إِلْهَ غَيْرُهُ ، وَالَّذِي بَعَثَ مُحَمَّدَاً بِالْحَقِّ لَا تَقُومُ
السَّاعَةُ إِلَّ بِإِذْنِهِ ، لَا تَعْلَمُ نَفْسٌ حَيَّةٌ مَاذَا عِنْدَ اللَّهِ لِنَفْسٍ مَيَِّةٍ إِلَّا نَبِيُّ اللَّهِ، فَإِنَّ اللَّهُ
غَفَرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ ، وَالَّذِي لَاَ إِلهَ غَيْرُهُ، وَالَّذِي بَعَثَ مُحَمَّدَاً بِالْحَقِّ
وَالْهُدَىْ ، لَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّ بِإِذْنِهِ ، إِنَّ الرَّجُلَ يُقَاتِلُ رِيَاءً وَيُقَاتِلُ حَمِيَّةً وَيُقَاتِلُ يُرِيدُ
الدُّنْيَا وَيُقَاتِلُ يُرِيدُ المَالَ، وَمَا لِلَّذِينَ يُقَاتِلُونَ عِنْدَ اللَّهِ إِلَّ مَا فِي أَنْفُسِهِمْ)) ( الحارث،
قَالَ الْحَافِظُ ابنُ حَجَرٍ : رِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّ أَنَّهُ مُنْقَطِعٌ ) .
٤١٦٧ - عن أبي بَكْرِ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((أَفْضَلُ مَا يَرَىْ أَحَدُكُمْ في
مَنَامِهِ أَنْ يَرَىْ رَبَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، أَوْ يَرَىْ نَبِيَّهُ بِهِ، أَوْ يَرَى وَالِدَيْهِ مَاتَا عَلَى الإِسْلاَمِ))
( ابن أبي عاصم في السُّنَّةِ ) .
٤١٦٨ - عن أبي بَكْرِ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إِذَا أَصْبَحَ مَنْ
(١) بُرحاء: الحمّى وشدَّةُ الأذى.
٤٢٣

رَأَىْ رُؤْيَا صَالِحَةً فَلْيُحَدِّثْ بها ، لأَنْ يَرَىْ لِي رَجُلٌ مُسْلِمٌ أَسْبَغَ وُضُوءَهُ رُؤْيَا صَالِحَةً
أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ كَذَا وَكَذَا)) ( الحكيم هب ) .
٤١٦٩ - عن أبي بَكْرِ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ : أَيْنَ
الْوِضَاءُ الْحَسَنَةُ وَجُوهُهُمْ الْمُعْجَبُونَ بِشَبَابِهِمْ؟ أَيْنَ المُلُوكُ الَّذِينَ بَنْوا المَدَائِنَ
وَحَصَّنُوهَا بِالِحِيطَانِ ؟ أَيْنَ الَّذِينَ كَانُوا يُعْطُونَ الْغَلَبَةَ فِي مَوَاطِنِ الْخَرْبِ ؟ قَدْ تَضَعْضَعَ
بِهِمُ الدَّهْرَ فَأَصْبَحُوا فِي ظُلُمَاتِ الْقُبُورِ، الْوَحَا الْوَحَا، النَّجَا النَّجَا)) (حم(١) في
الزُّهْدِ وابن أبي الدُّنْيَا في قصر الأمل ، حل ).
٤١٧٠ - عن الزهري قَالَ: ((انْتَهَىْ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي قَطْعِ السَّارِقِ إِلى
الْيَدِ وَالرِّجْلِ)) (ش).
2
٤١٧١ - عن أَبي عَبْدِ الرَّحْمُنِ السُّلمي قَالَ: قَالَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُ: ((لَا يَدْخُلْ رَجُلٌ عَلَى مُغِيبَةٍ، فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنَّ أَخَاً لِي أَوِ ابْنَ عَمِّ لي خَرَجَ
غَازِيَاً وَأَوْصَانِي بِأَهْلِهِ فَأَدْخُلُ عَلَيْهِمْ؟، فَضَرَبَهُ بِالدِّرَّةِ ثُمَّ قَالَ: إِذَنْ كَذَا ، إِذَنْ كَذَا
إِذَنْ دُونَكَ لَا تَدْخُلْ وَقُمْ عَلَى الْبَابِ ، فَقُلْ لَكُمْ حَاجَةٌ ، أَتُرِيدُونَ شَيْئاً ؟)) (عب) .
٤١٧٢ - عنِ الْحَسَنِ: ((أَنَّ رَجُلاً مَرَّ عَلَى رَجُلٍ يُكَلِّمُ امْرَأَةً فَرَأَىْ مَا لَمْ تَمْلِكْ
نَفْسُهُ ، فَجَاءَ بَعْضُنَا فَضَرَبَهُ حَتَّى سَالَتِ الدِّمَاءِ ، فَشَكَّا الرَّجُلُ مَا لَقِيَ إِلَى عُمَرَ بِنِ
الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَأَرْسَلَ عُمَرُ إِلَى الرَّجُلِ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: يَا أُمِيرَ المُؤْمِنِينَ ،
إِنِّي رَأَيْتُهُ يُكَلِّمُ امْرَأَةً فَأَيْتُ مِنْهُ مَا لَمْ أَمْلِكْ نَفْسِي، فَتَكَلَّمَ عُمَرُ ثُمَّ قَالَ: وَأَيُّنَا كَانَ
يَفْعَلُ هَذَا؟، ثُمَّ قَالَ لِلرَّجُلِ: اذْهَبْ عَيْنٌ مِنْ عُيُونِ اللَّهِ أَصَابَتْكَ)) (كر) .
٤١٧٣ - عن عمرو بن دينارٍ، عَن مُوسَىْ بِنِ خَلَفٍ: ((أَنَّ عُمَرَ بنَ
الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَرَّ بِرَجُلٍ يُكَلِّمُ امْرَأَةً عَلَى ظَهْرِ الطَّرِيقِ فَعَلَاهُ بِالدِّرَّةِ ، فَقَالَ
لقد سقطت هذه الأحاديث من مسند أبي بكر الصديق رضي الله عنه سهواً في مسنده رقم ٩٦٢ في
الصفحة رقم ٣٧٦ من الجزء الأول وحرصاً على الفائدة نوردها ههنا.
٤٢٤

الرَّجُلُ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، إِنَّهَا امْرَأْتِي، قَالَ: فَهَلّ حَيْثُ لاَ يَرَاكَ النَّاسُ؟))
( الخرائطي في مكارمِ الأخلاقِ ) .
٤١٧٤ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((إِنَّكُمْ وَالمُغِيَبَاتِ(١)، فَوَآللَّهِ إِنَّ الرَّجُلَ
لَيَدْخُلُ عَلَى المَرْأَةِ ، وَلَأَنْ يَخِرَّ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَزْنِي ، فَمَا
يَزَالُ الشَّيْطَانُ يَخْطُبُ أَحَدُهُمَا عَلَى الآخَرِ حَتَّى يَجْمَعَ بَيْنَهُمَا)) ( ابن جرير) .
٤١٧٥ - عن عَطاءٍ قَالَ: ((مَرَّ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِرَجُلٍ وَهُوَ يُكَلِّمُ امْرَأَةً فَعَلَاهُ
بِالدِّرَّةِ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّهَا امْرَأْتِي، قَالَ: هَا أَنَا فَاقْتَصَّ ، قَالَ: قَدْ غَفّرْتُ
لَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: لَيْسَ مَغْفِرَتُهَا بِيَدِكَ، وَلَكِنْ إِنْ شِئْتَ أَنَّ تَعْفُوَ فَاعْفُ ،
قَالَ: قَدْ عَفَوْتُ عَنْكَ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ)) ( الأصبهاني ) .
٤١٧٦ - عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَا يَدْخُلْ رَجُلٌ عَلَى امْرَأَةٍ مُغِيَةٍ إِلَّ
امْرَأَةٌ هِيَ عَلَيْهِ مُحْرَمٌ ، أَلَا وَإِنْ قِيل: حَمُوهَا، أَلَا إِنَّ حَمُوهَا المَوْتُ)) (عب ،
ش ) .
٤١٧٧ - عن محمَّد بن سيرين: ((أَنَّ بُرَيْدَاً قَدِمَ عَلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَثَرَ
كِنَانَتَهُ فَبَدَتْ صَحِيفَةً فَأَخَذَهَا فَقَرَأَهَا فَإِذَا فِيهَا :
فِدِئَّ لَكَ مِنْ أُخِي ثِقَةٍ إِزَارِي
أَلَ أَبْلِغْ أَبَا حَقْصٍ رَسُولاً
شُغِلْنَا عَنْكُمُ زَمَنَ الْحِصَارِ
قَلَائِصَنَا هَدَاكَ اللَّهُ إِنَّا
قَفَا سَلْعٍ بِمُخْتَلِفِ البِحَارِ
فَلَا قُلُصٌ وُجِدْنَ مُعَقَّلَاتٍ
وَأَسْلَمَ أَوْ جُهَيْنَةَ أَوْ غِفَارٍ
قَلَائِصُ مِنْ بَنِي سَعْدِ بنِ بَكْرٍ
بَعِيدَاً يَبْتَغِي سَقَطَ الْعَذَارِ
يُعَقِّلُهُنَّ جُعْدَةُ مِنْ سُلَیْمٍ
فَقَالَ: ادْعُوا (لي) جُعْدَةَ بنَ سُلَيْمٍ فَدُعِيَ بِهِ فَجَلَدَهُ مائَةَ جَلْدَةٍ مَعْقُولاً، وَنَّهَاهُ أَنْ
(١) وردت المغنيات.
٤٢٥

يَدْخُلَ عَلَى امْرَأَةٍ مُغِيَةٍ)) ( ابن سعد والحارث ) .
٤١٧٨ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((مَا بَالُ رِجَالٍ لاَ يَزَالُ أَحَدُهُمْ كَاسِراً
وِسَادَةً عِنْدَ امْرَأَةٍ مُغْزِيَةٍ(١) يَتَحَدَّثُ إِلَيْهَا، عَلَيْكُمْ بِالْجَنْبَةِ(٢) فَإِنَّهَا عَفَافٌ ، وَإِنَّمَا النِّسَاءُ
لَحْمُ عَلَى وَضَمٍ إِلَّ مَا ذُبَّ عَنْهُ)) ( أَبُو عُبيد) .
٤١٧٩ - عن عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: ((أَوَّلُ مَنِ اتَّهِمَ بِالْأَمْرِ الْقَبِيحِ - تَعْنِي
عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ - اتَّهِمَ بِهِ رَجُلٌ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَأَمَرَ شَبَابَ قُرَيْشٍ أَنْ
لَا يُجَالِسُوهُ)) (ق) .
٤١٨٠ - عن ابنٍ عُمَّرَ قَالَ: ((خَطَبَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: إِنَّهُ نَزَلَ تَحْرِيمُ
الْخَمْرِ وَهِيَ مِنْ خَمْسَةِ أَشْيَاءَ: الْعِنَبِ وَالتَّمْرِ وَالْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالْعَسَلِ، وَالْخَمْرُ:
مَا خَامَرَ الْعَقْلَ، وَثَلَاثٌ وَدِدْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ﴿ لَمْ يُفَارِقْنَا حَتَّى يَعْهَدَ إِلَيْنَا فِيهِنَّ عَهْدَاً
تَنْتَهِي إِلَيْهِ: الْجَدُّ، وَالْكَلَالَةُ، وَأَبْوَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الرِّبَا)) (ش، حم في
الأشربة، عب، خ ، م، د، ت، ن ، وابن أبي الدُّنيا في ذَمِّ المسكر وأبو عوانة
والطحاوي وابن أبي عاصم في الأشربة حب ، قط وابن مردويه ق ) .
٤١٨١ - عن عُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: ((اللَّهُمَّ بَيِّنْ لَنَا فِي
الْخَمْرِ بَيَانً شَافِيَاً فَإِنَّهُ يَذْهَبُ بِالمَالِ وَالْعَقْلِ، فَنَزَلَتْ هُذِهِ الآيَةُ الَّتِي فِي الْبَقْرَةِ:
يَسَأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ ﴾ (٣) فَدُعِيَ فَقُرِئَتْ عَلَيْهِ فَقَالَ :
اللَّهُمَّ بَيِّنْ لَنَا فِي الْخَمْرِ بَيَاناً شَافِيّاً، فَتَزَلَتْ هُذِهِ الآيَةُ الَّتِي فِي النِّسَاءِ: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ
آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَىْ﴾(٤) فَكَانَ مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِوَ ﴿ إِذَا قَامَ إِلى
الصَّلاَةِ يُنَادِي أَنْ لَا يَقْرَبَنَّ الصَّلاَةَ سَكْرَانٌ فَدُعِيَ عُمَرُ فَقُرِئَتْ عَلَيْهِ ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ بَيِّنْ
(١) مُغْزية : زوجها في الغزو.
(٢) الجنبة: اجتناب.
(٣) سورة البقرة، الآية: ٢١٩.
(٤) سورة النساء، الآية: ٤٣.
٤٢٦

لَنَا فِي الْخَمْرِ بَيَاناً شَافِيَاً فَزَلَتْ هُذِهِ الآيَةُ الَّتِي فِي المَائِدَةِ ، فَدُعِيَ عُمَرُ فَقُرِئَتْ عَلَيْهِ ،
فَلَّمَّا بَلَغَ: ﴿فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾(١) فَقَالَ عُمَرُ: انْتَهَيْنَا انْتَهَيْنَا)) (ش، حم(١)،
وعبد بن حميد ، د ، ت ، ن ، ع، وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو
٤
الشیخ وابن مردويه حل ، ك ، ق ، ص) .
٤١٨٢ - عن الْحَسنِ قَالَ: ((هَمَّ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنْ يَكْتُبَ في
الْمُصْحَفِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ ضَرَبَ فِي الْخَمْرِ ثمانِينَ، وَوَقَّتَ لِأِهْلِ الْعِرَاقِ ذَاتَ
عِرْقٍ )) (عب) .
٤١٨٣ - عن أبي سعيدٍ الْخِدْرِيِّ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ ضَرَبَ في الْخَمْرِ بِتَعْلَيْنِ
أَرْبَعِينَ ، فَجَعَلَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَكَانَ كُلِّ نَعْلٍ سَوْطَاً)) (ش) .
٤١٨٤ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَا حَدَّ إِلَّ فِيمَا خَلَسَ الْعَقْلَ)) (ش) .
٤١٨٥ - عن الزهري قَالَ: ((بَلَغَنِي عَنْ عُمَرَ وَعُثْمَانَ وابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ
أَنَّهُمْ كَانُوا يَضْرِبُونَ الْعَبَدَ في الْخَمْرِ ثمانِينَ » (ش).
٤١٨٦ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((مَنْ شَرِبَ مِنَ الْخَمْرِ قَلِيلاً أَوْ كَثِيرَاً ،
ضُرِبَ الْحَدَّ)) (ش) .
٤١٨٧ - عن ابن شهاب: ((أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ جَلْدِ الْعَبْدِ فِي الْخَمْرِ؟ فَقَالَ: بَلَغْنَا
أَنَّ عَلَيْهِ نِصْفَ جَلْدِ الْحُرِّ فِي الْخَمْرِ، وَأَنَّ عُمَرَ بِنَ الْخَطَّابِ وَعُثْمَانَ بِنَ عَفَّانَ
وَعَبْدَ اللَّهِ بِنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَقَدْ جَلَدُوا عَبِيدَهُمْ نِصْفَ جَلْدِ الْحُرِّ فِي الْخَمْرِ))
( مالك عب ومسدد هق ) .
٤١٨٨ - عن عبدِ اللَّهِ بنِ أبي مليكةَ قَالَ: ((تَبَرَّزَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُ فِي أَجْنَادٍ فَوَجَدَ سَكْرَاناً فَطَرَقَ بِهِ ابْنُ مُلَيْكَةَ وَكَانَ جَعَلَهُ يُقِيمُ الْحُدُودَ فَقَالَ: إِذَا
(١) سورة المائدة، الآية: ٩١.
٤٢٧
1
1

أَصْبَحْتَ فَاحْدُدْهُ )) (عب) .
٤١٨٩ - عن ثور بن يزيدٍ (الدَّيلمي): ((أَنَّ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
اسْتَشَارَ فِي الْخَمْرِ يَشْرَبُهَا الرَّجُلُ؟ فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بِنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: نَرَىْ
أَنْ تَجْلِدَهُ ثمانِينَ، فَإِنَّهُ إِذَا شَرِبَ سَكِرَ ، وَإِذَا سَكِرَ هَذَي ، وَإِذَا هَذَى افْتَرَىْ ، فَجَلَدَهُ
عُمَرُ فِي الْخَمْرِ ثمانِينَ)) ( مالك ورواه عب عن عكرمة ) .
٤١٩٠ - عن عبدِ اللَّهِ بنِ أبي الهذيل قَالَ: ((كُنْتُ جَالِسَاً عِنْدَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُ فَجِىءَ بِشَيْخٍ نَشْوَانَ فِي رَمَضَانَ، فَقَالَ: لِلْمِنْخَرَيْنِ؟ وَيْلَكَ ، أَفِي رَمَضَانَ ،
وَصِبْيَانُنَا صِيَامٌ؟ فَضَرَبَهُ ثمانِينَ وَسَيَّرَهُ إِلَى الشَّامِ)) (عب، وأبو عبيد في الغريب
وابن سعد وابن جرير هق ) .
٤١٩١ - عن أبي بكرِ بنِ عَمْرِو بنٍ حَزْمٍ : ((أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَقَامَ عَلَى
رَجُلٍ شَرِبَ الْخَمْرَ الْحَدَّ وَهُوَ مَرِيضُ وَقَالَ: أَخْشَىْ أَنْ يموتَ قَبْلَ أَنْ يُقَامَ عَلَيْهِ
الْحَدُّ )) ( مسدد وابن جرير) .
٤١٩٢ - عَنِ الْعَلاءِ بنِ بَدْرٍ: ((أَنَّ رَجُلًا شَرِبَ الْخَمْرَ أَوِ الطَّلاَءَ؟ شَكَّ هُشَيمٌ ،
فَأَتَّى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: مَا شَرِبْتُ إِلَّ طِلَاءً فَكَانَ قَوْلُهُ أَشَدَّ عِنْدَهُ مِمَّا صَنَعَ ،
فَاسْتَشَارَ فِيهِ فَأَشَارُوا عَلَيْهِ إِلَى ضَرْبِهِ ثَمَانِينَ ، فَصَارَتْ سُنَّةً بَعْدُ)) (مسدد) .
٤١٩٣ - عن السَّائِبِ بنِ يزيد: ((أَنَّهُ حَضَرَ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ
يَجْلِدُ رَجُلاً وَجَدَ مِنْهُ رِيحَ شَرَابٍ، فَجَلَدَهُ الْحَدَّ تَامَّاً)) (عب ، وابن وهب وابن
جرير ) .
٤١٩٤ - عن إِسْمَاعِيلَ بنِ أَمِيَّةَ قَالَ: ((كَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِذَا وَجَدَ مِنْ
رَجُلٍ رِيحَ شَرَابٍ جَلَدَهُ جَلْدَاتٍ، إِنْ كَانَ مِمَّنْ يُدْمِنُ الشِّرَابَ ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُدْمِنٍ
تَرَكَهُ )) (عب) .
٤١٩٥ - عن يعلى بن أُمَيَّةَ قَالَ: ((قُلْتُ لِعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِنَّا بِأَرْضٍ فِيهَا
٤٢٨

شَرَابٌ كَثِيرٌ فَكَيْفَ نَجْلِدُهُ؟ قَالَ : إِذَا اسْتُقْرِىءَ أُمَّ الْقُرْآنِ فَلَمْ يَقْرَأْهَا ، وَلَمْ يَعْرِفْ
رِدَاءَهُ إِذَا أَلْقَيْتَهُ بَيْنَ الأَرْدِيَةِ فَاحْدُدْهُ)) (عب) .
٤١٩٦ - عن ابن المسيِّبِ قَالَ: ((غَرَّبَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَبِيعَةَ بنِ أُمَيَّةَ بْنَ
خَلَفٍ رَجُلاً في الشَّرَابِ إِلَى خَيْبَرَ فَلَحِقَ بِهِرَقْلَ فَتَنَصَّرَ ، قَالَ عُمَرُ: لَا أُغَرِّبُ بَعْدَهُ
مُسْلِمَاً أَبْدَأَ)) (عب) .
٤١٩٧ - عن إِسْمَاعِيلَ بنِ أَمْيَّةَ: ((أَنَّ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ إِذَا
وَجَدَ شَارِباً فِي رَمَضَانَ نَفَاهُ مَعَ الْحَدِّ)) (عب) .
٤١٩٨ - عن ابنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: ((أَنَّ أَبَا بَكْرٍ بِنَ أُمَيَّةَ بْنٍ خَلَفٍ غُرِّبَ
فِي الْخَمْرِ إِلَى خَيْبَرَ فَلَحِقَ بِهِرَقْلَ : فَتَنَصَّرَ ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لَ أُغَرِّبُ
مُسْلِمَاً بَعْدَهُ أَبْدَاً)) (عب) .
٤١٩٩ - عَن سَيْفِ بنِ عُمَرَ عن الرَّبِيعِ وأَبي المجالِدِ وَأَبي عثمانَ وَأَبِي حَارِثَةً
قَالُوا: ((كَتَبَ أَبُو عُبَيْدَةَ إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ نَفَرَأْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَصَابُوا
الشَّرَابَ، مِنْهُمْ ضِرَارٌ وَأَبُو جَنْدَلٍ فَسَأَلْنَاهُمْ فَتَأَوَّلُوا، وَقَالُوا: خُيِّرْنَا فَآخترنا ، قَالَ:
فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ وَلَمْ يَعْزِمْ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ فَذَلِكَ بَيْنَا وَبَيْنَهُمْ ، فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ
يَعْنِي: فَانْتُهُوا، وَجَمَعَ النَّاسَ فَاجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يُضْرَبُوا فِيهَا ثمانِينَ جَلْدَةً وَيُضَمِّنُوا
النَّفْسَ وَمَنْ تَأَوَّلَ عَلَيْهَا بِمِثْلِ هَذَا، فَإِنْ أَبِى قُتِلَ ، وَقَالُوا: وَمَنْ تَأَوَّلَ عَلَى مَا فَسَّرَ
رَسُولُ اللَّهِ وَ مِنْهُ يُزْجَرُ بِالْفِعْلِ وَالْقَتْلِ، فَكَتَبَ عُمَرُ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
أَنِ ادْعُهُمْ فَإِنْ زَعَمُوا أَنَّهَا حَلَالٌ فَاقْتُلْهُمْ ، وَإِنْ زَعَمُوا أَنَّهَا حَرَامٌ فَاجْلِدْهُمْ ثمانِينَ ،
فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ فَسَأَلَهُمْ عَلَى رُؤُوسِ الأَشْهَادِ ، فَقَالُوا: حَرَامٌ فَجَلَدَهُمْ ثمانِينَ، وَحُدَّ
الْقَوْمُ وَنَدِمُوا عَلَى لَجَاجَتِهِمْ وَقَالَ: لَيَحْدُثَنَّ فِيكُمْ يَا أَهْلَ الشَّامِ حَادِثٌ فَحَدَثَتِ
الرَّمَادَةُ )) (ن) .
٤٢٠٠ - عن الحكمِ بنِ عُنَيْبَةَ والشعبيِّ قَالَ: ((لَمَّا كَتَبَ أَبُو عُبَيْدَةَ في أَّبِي
٤٢٩

:
جَنْدَلٍ وَضِرَارٍ بِنِ الأَزْوَرِ ، جَمَعَ النَّاسَ فَاسْتَشَارَهُمْ فِي ذَلِكَ الْحَدِيثِ فَأَجْمَعُوا أَنْ
يُحَدُّوا فِي شُرْبِ الْخَمْرِ وَالسُّكْرِ مِنَ الأَشْرِبَةِ حَدَّ الْقَاذِفِ ، وَإِنْ مَاتَ فِي حَدٍّ مِنْ هذا
الْحَدِّ فَعَلَى بَيْتِ المَالِ دِيَتُّهُ لِأَنَّهُ شَيءٌ)) . (رواهُ سيفُ بنُ عُمَرَ ، كر) .
٤٢٠١ - عن عُمران بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ طلحَةَ الْخُزَاعِي البصري: ((أَنَّ عُمَرَ بنَ
الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَتِيَ بِقَوْمٍ أُخِذُوا عَلَى شَرَابٍ ، فِيهِمْ رَجُلٌ صَائِمٌ فَجَلَدَهُمْ
وَجَلَدَهُ مَعَهُمْ، قَالُوا: إِنَّهُ صَائِمٌ ، قَالَ: لِمَ جَلَسَ مَعَهُمْ)) (حم في الأُشْرِبَةِ ن ) .
٤٢٠٢ - عن عبدِ اللهِ بنِ جرادٍ: أَنَّ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ :
((حَدُّ الْخَمْرِ ثمانُونَ)) ( ابن جرير).
٤٢٠٣ - عنِ الحَسَنِ قَالَ: قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَجْمَعَ
رِجَالاً فَأَكْتُبِ عَلَيْهِ: هَذَا مَا شَهِدَ عَلَيْهِ عُمَرُ وَفُلَانٌ وَقُلَنَّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ جَلَّدَ فِي
الْخَمْرِ )) ( ابن جرير) .
٤٢٠٤ - عن أنس: ((أَنَّ النَّبِيَّ ◌ََّ جَلَدَ في الْخَمْرِ بِالْجَرِيدِ والنِّعَالِ، ثُمَّ جَلَدَ
أَبُو بَكْرٍ أَرْبَعِينَ ، فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ودَنَا النَّاسُ مِنَ الرِّيفِ وَالْقُرَىُ قَالَ: مَا
تَرَوْنَ فِي حَدِّ الْخَمْرِ؟ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمُنِ بنُ عَوْفٍ: أَرَىْ أَنْ تَجْعَلَهَا كَأَخَفِّ
الْحُدُودِ ، فَجَعَلَهَا عُمَرُ ثمانِينَ )) ( ابن جرير) .
٤٢٠٥ - عن وَبَرَةَ: أَنَّ أَبَا بَكْرِ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ يَجْلِدُ فِي الشَّرَابِ
أَرْبَعِينَ، وَكَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَجْلِدُ فِيهَا أَرْبَعِينَ قَالَ: ((فَبَعَثَِّي خَالِدُ بنُ الْوَلِيدِ
إِلَى عُمَرَ بِنِ الْخَطَّابِ فَقَدِمْتُ عَلَيْهِ ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ! إِنَّ خَالِدَاً بَعَثَنِي
إِلَيْكَ ، قَالَ: فِيمَ؟ قُلْتُ: إِنَّ النَّاسَ قَدْ تَحَاقَرُوا الْعُقُوبَةَ وَانْهَمَكُوا فِي الْخَمْرِ ، فَمَاذَا
تَرَىْ فِي ذُلِكَ؟ فَقَالَ عُمَرُ لِمَنْ حَوْلَهُ : مَا تَرَوْنَ؟ قَالَ عَلِيُّ بِنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُ: نَرَىْ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ ثمانِينَ جَلْدَةً ، فَقَبِلَ عُمَرُ ذلِكَ، وَكَانَ خَالِدٌ أَوَّلَ مَنْ جَلَدَ
ثَمَانِينَ ، ثُمَّ جَلَدَ عُمَرُ نَاسَاً بَعْدَهُ)) ( ابن وهب وابن جرير هق) .
٤٣٠

٤٢٠٦ - عن الشعبي قَالَ: ((كَانَ الرَّجُلُ إِذَا شَرِبَ الْخَمْرَ لَهَزَهُ هذَا وَهُذَا حَتَّى
إِذَا كَثُرَ النَّاسُ اسْتَشَارَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ النَّاسَ فَقَالَ: إِنَّ النَّاسَ قَدْ كَثُرُوا، وَلَوْ أَنَّ
النَّاسَ كُلَّهُمْ لَهَزُوا هَذَا قَتَلُوهُ، فَأَشَارَ عَلَيْهِ عَبْدُ الرَّحْمُنِ بنُ عَوْفٍ قَالَ: افْتَرَىْ عَلَى
الْقُرْآنِ ، يُحَدُّ حَدَّ المُفْتَرِي ، قَالَ: فَسَنُّوهُ ثمانِينَ)) ( ابن جرير) .
٤٢٠٧ - عن عبيدٍ بن عميرٍ قَالَ: ((إِنَّمَا كَانَ الشَّارِبُ يُضْرَبُ فِي عَهْدِ النَِّّ وَ
يَصُكُونَهُ بِأَيْدِيهِمْ وَنِعَالِهِمْ، حَتَّى إِذَا كَانَ عُمُرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ خَشِيَ أَنْ يُغْتَالَ الرَّجُلُ
فَضَرَبَ أَرْبَعِينَ ، فَلَمَّا رَآهُمْ لَا يَنْتَهُونَ ضَرَبَ سِتِّينَ فَلَمَّا رَآهُمْ لَا يَنْتَهُونَ ضَرَبَ
ثَمَانِينَ، ثُمَّ وَقَفَ وَقَالَ : هَذَا أَدْنَى الْحُدُودِ )) ( ابن جرير) .
٤٢٠٨ - عن نجدَةَ الْحَنْفِي قَالَ: ((سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا كَيْفَ
كَانَ الضَّرْبُ فِي الْخَمْرِ؟ قَالَ: بِالأَيْدِي والنِّعَالِ، فَخِفْنَا أَنْ يَأْتِيَهُ عَدُوُّهُ فِي زِحَامِ
النَّاسِ فَيَقْتُلَهُ ، فَجَعَلْنَاهُ ضَرْباً عَلَانِيَّةً بِالسِّيَاطِ )) ( ابن جرير) .
٤٢٠٩ - عن يَعْقُوبَ بنِ عُتْبَةَ قَالَ: ((بَعَثَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ وَبَرَةَ بنَ رومانَ
الكلبيَّ إِلَى عُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُم أَنَّ النَّاسَ قَدْ تَتَابَعُوا فِي شُرْبٍ الْخَمْرِ
بِالشَّامِ ، وَقَدْ ضَرَبْتُ أَرْبَعِينَ وَلَ أَرَاهَا تُغْنِي عَنْهُمْ شَيْئاً، فَاسْتَشَارَ عُمَرُ النَّاسَ ، فَقَالَ
عَلِيُّ: أَرَىْ أَنْ تَجْعَلَهَا بِمَنْزِلَةِ حَدِّ الْفِرْيَةِ ، إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا شَرِبَ هَذَىْ، وَإِذَا هَذَى
اقْتَرَىْ، فَجَلَدَهَا عُمَرُ بِالمَدِينَةِ، وَكَتَبَ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ فَجَلَدَهَا بِالشَّامِ)) ( ابن
جرير ) .
٤٢١٠ - عن قَتَادَةَ قَالَ: ((جَلَدَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَبَا مِحْجَنٍ في
الْخَمْرِ سَبْعَ مَرَّاتٍ )) (ابن جرير) .
٤٢١١ - عن زيادٍ في حَدِيثِ قُدَامَةَ بنِ مظعُونٍ حِينَ جُلِدَ قَالَ: ((قَالَ عَلْقَمَةُ
الْخصيُّ وَرَفَعُوهُ إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: مَنْ يَشْهَدُ؟ فَقَالَ عَلْقَمَةُ الْخصِيُّ: أَنَا
أَشْهَدُ إِنْ أَجَزْتَ شَهَادَةَ الْخِصِيِّ، فَقَالَ عُمَرُ: أَمَّا أَنْتَ فَنَعَمْ ، قَالَ: فَأَشْهَدُ أَنَّهُ قَاءَ
٤٣١

الْخَمْرَ، فَقَالَ عُمَرُ : فَإِنَّهُ لَمْ يَقِتْهَا حَتَّى شَرِبَهَا)) ( ابن جرير) .
٤٢١٢ - عن مُحَمَّدِ بنِ سيرين قَالَ: ((قَدِمَ الْجَارُودُ فَوَضَعَ رَحْلَهُ عَلَى رَحْلِ ابنِ
عَقَّانَ أَوِ ابنِ عَوْفٍ ، فَانْطَلَقَ صَاحِبُ رَحْلِهِ إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَذَكَرَهُ لَهُ ، فَقَالَ:
إِنِّي لَّهُمُّ أَنْ أُخَيِّرَ الْجَارُودَ بَيْنَ إِحْدَى ثَلَاثٍ: أَنْ أَقَدِّمَهُ فَأَضْرِبَ عُنُقَهُ، وَبَيْنَ أَنْ
أَحْبِسَهُ بِالمَدِينَةِ مُهَانَاً مَقْضِيّاً، وَبَيْنَ أَنْ أُسَيَِّهُ إِلَى الشَّامِ، فَقَالَ: يَا أُمِيرَ المُؤْمِنِينَ مَا
تَرَكْتَ لَهُ مُتَخَّرَاً ، فَانْطَلَقَ بِهِنَّ فَلَقِيَ الْجَارُودَ، قَالَ : فَمَا قُلْتَ لَهُ؟ قَالَ : قُلْتُ يَا
أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ مَا تَرَكْتَ لَهُ مُتَخَيَّرَاً، قَالَ: بَلَى كُلُّهُنَّ لي خِيرَةٌ ، إِمَّا أَنْ يُقَدِّمَنِي
فَيَضْرِبَ عُنُقِي، فَوَاَللَّهِ مَا أَرَاهُ كَانَ لَيُؤْثِرُنِي عَلَى نَفْسِهِ، وَإِمَّا أَنْ يَحْبِسَنِي فِي المَدِينَةِ
مُهَانَاً مَقْضِيَّاً في جِوَارٍ قَبْرِ رَسُولِ اللهِ وَ وَأَزْوَاجِ النَِّّ ◌َ، فَمَا أَكْرَهُ، وَإِمَّا أَنْ
يُسَيِّرَنِي إِلَى الشَّامِ فَأَرْضُ المَحْشَرِ وَأَرْضُ المَنْشَرِ ، قَالَ : فَانْطَلَقَ فَلَقِيَ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ
فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ: أَيْنَ هُوَ ؟ أَرْسِلُوا إِلَيْهِ، فَأَرْسَلُوا إِلَيْهِ، فَجَاءَ فَقَالَ : إِهٍ مَنْ
شُهُودُكَ ؟ قَالَ: أَبُو هُرَيْرَةَ ، قَالَ: أُخْتِنُكَ؟ أَمَا وَاللَّهِ لََّوجِعَنَّ مَنْنَهُ بِالسَّوْطِ ، فَقَالَ :
وَاَللَّهِ مَا ذَاكَ بِالْعَدْلِ أَنْ يَشْرَبَ خَتَنُكَ وَتَجْلِدَ خَتَنِي، قَالَ : وَمَنْ ؟ قَالَ : عَلْقَمَةُ ،
قَالَ: الصَّدُوقُ ؟ أَرْسِلُوا إِلَيْهِ فَجَاءَ ، فَقَالَ لِأَبِي هُرَيْرَةَ: بما تَشْهَدُ؟ قَالَ: وَتَجُوزُ
شَهَادَةُ الْخِصِيِّ؟ قَالَ: مَا رَأَيْتُهُ شَرِبَهَا، وَلَكِنِّي رَأَيْتُهُ مَجَّهَا، قَالَ: لَعَمْرِي مَا مَجَّهَا
حَتَّى شَرِبَهَا ، مَا حَابَيْتُ بِالإِمَارَةِ مُنْذُ كُنتُ عَلَيْهَا رَجُلًا غَيْرَهُ، فَمَا بُورِكَ لِي فِيهِ،
اذْهَبُوا بِهِ فَاجْلِدُوهُ )) ( ابن جرير) .
٤٢١٣ - عن ابنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: ((أَنَّ الشُّرَّابَ كَانُوا يُضْرَبُونَ في
عَهْدِ النَِّّ وَّهَ بِالأَيْدِي وَالنِّعَالِ وَالْعِصِيِّ، حَتَّى تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِوَ فَكَانُوا فِي
◌ِلاَفَةٍ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَكْثَرَ مِنْهُمْ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِوَ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَوْ
فَرَضْنَا لَهُمْ حَدَّاً، فَتَوَخَّى نَحْوَاً مِمَّا كَانُوا يُضْرَبُونَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِنَ فَكَانَ أَبُو
بَكْرٍ يَجْلِدُهُمْ أَرْبَعِينَ حَتَّى تُوُفِّيَ، ثُمَّ كَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ بَعْدِهِ فَجَلَدَهُمْ كَذَلِكَ
٤٣٢

أَرْبَعِينَ ، حَتّى أَتِيَ بِرَجُلٍ مِنَ المُهَاجِرِينَ الأَوَّلِينَ ، قَدْ شَرِبَ فَأَمَرَ بِهِ أَنْ يُجْلَدَ ،
فَقَالَ: لِمَ تَجْلِدُنِي ؟ بَيْنِي وَبَيْنَكَ كِتَابُ اللَّهِ ، فَقَالَ عُمَرُ: وَفِي أَيِّ كِتَابِ اللَّهِ تَجِدُ أَنْ
لَا أَجْلِدَكَ؟ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا
الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ﴾(١) الآية، فَأَنَا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقُوا وَآمَنُوا
ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا، شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ﴿ بَدْرَاً وَأَحْدَاً وَالْخَنْدَقَ وَالمَشَاهِدَ ، فَقَالَ
عُمَرُ : أَلَا تَرُدُّونَ عَلَيْهِ مَا يَقُولُ؟ فَقَالَ ابْنُ عَّاسٍ: إِنَّ هُذِهِ الآيَاتِ أَنْزِلَتْ عُذْرَاً
لِلمَاضِينَ وَحُجَّةً عَلَى الْبَاقِينَ، فَعُذْرُ المَاضِينَ أَنَّهُمْ لَقُوا اللَّهَ قَبْلَ أَنْ تُحَرَّمَ عَلَيْهِمُ
الْخَمْرُ ، وَحُجَّةٌ عَلَى الْبَاقِينَ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ
وَالمَيْسِرُ والأَنْصَابُ وَالأَزْلَمُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ﴾(٢) الآية، ثُمَّ قَرَأَ
حَتَّى أَنْفَذَ الآيَةَ ، فَإِنْ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ، ثُمَّ اتَّقُوا وَآمَنُوا، ثُمَّ
اتَّقُوا وَأَحْسَنُوا فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ نَهَى أَنْ تُشْرَبَ الْخَمْرُ، فَقَالَ: صَدَقْتَ ، فَمَاذَا تَرَوْنَ ؟ قَالَ
عَلِيٍّ : نَرَىْ أَنَّهُ إِذَا شَرِبَ سَكِرَ ، وَإِذَا سَكِرَ هَذَىْ ، وَإِذَا هَذَىُ اقْتَرَىْ ، وَعَلَى الْمُفْتَرِي
ثمانُونَ جَلْدَةً ، فَأَمَرَ عُمَرُ فَجُلِدَ ثمانِينَ )) ( أَبُو الشيخ وابن مردويه ك ، هق ) .
٤٢١٤ - عن أزهر بنِ عبدِ بنِ عَوْفٍ الزهريِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: (( أَتِيَ
النِّّ ◌َ بِشَارِبٍ وَهُوَ بِخَيْبَرَ فَحَثَا فِي وَجْهِهِ التَّرَابَ، ثُمَّ أَمَرَ أَصْحَابَهُ فَضَرَبُوهُ
بِنِعَالِهِمْ، وبِمَا كَانَ فِي أَيْدِيهِمْ، حَتَّى قَالَ ارْفَعُوا فَرَفَعُوا، فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ وَ
وَتِلْكَ سُنَّهُ، ثُمَّ جَلَدَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الْخَمْرِ أَرْبَعِينَ ، ثُمَّ جَلَدَ عُمَرُ رَضِيَ
اللَّهُ عَنْهُ أَرْبَعِينَ صَدْرَأً مِنْ إِمَارَتِهِ، ثُمَّ جَلَدَ ثمَانِينَ فِي خِلَافَتِهِ)) (طب وأَبُو نعيم ) .
٤٢١٥ - عن أنسٍ: ((أَنَّ النَّبِّ ◌َ﴿ أَتِيَ بِرَجُلٍ قَدْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَضَرَبَهُ
بِجَرِيدَتَيْنِ نَحْوَاً مِنْ أَرْبَعِينَ، ثُمَّ صَنَعَ أَبُو بَكْرٍ ذَلِكَ، فَلَّمَّا كَانَ عُمَرُ اسْتَشَارَ النَّاسَ،
(١) سورة المائدة، الآية: ٩٣.
(٢) سورة المائدة، الآية: ٩٠.
٤٣٣

فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمْنِ بنُ عَوْفٍ: أَخَفُّ الْحُدودِ ثَمَانُونَ فَفَعَلَ ذُلِكَ)) ( ابن جرير) .
٤٢١٦ - عن عبدِ الرَّحْمُنِ بنِ الأَزْهَرِ قَالَ: ((رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﴾ِ عَامَ الْفَتْحِ
وَأَنَا غُلَامٌ شَابٌّ يَسْأَلُ عَنْ مَنْزِلٍ خَالِدٍ بِنِ الْوَلِيدِ وَأَتِيَ بِشَارِبٍ ، وَأَمَرَهُمْ فَضَرَبُوهُ بما
فِي أَيْدِيهِمْ ، فَمِنْهُمْ مَنْ ضَرَبَ بِالسَّوْطِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ ضَرَبَ بِالْنَّعْلِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ
ضَرَبَ بِالْعَصَا، وَحَثَا عَلَيْهِ النَّبِيُّ ◌َّهِ الْتُّرَابَ، فَلَمَّا كَانَ أَبُو بَكْرٍ فَأَتِيَ بِشَارِبٍ ، فَسَأَلَهُ
أَصْحَابُهُ كَمْ ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِوَهِ الَّذِي ضَرَبَهُ فَحَرَزُوهُ أَرْبَعِينَ، فَضَرَبَ أَبُو بَكْرٍ
أَرْبَعِينَ ، ثُمَّ كَتَبَ خَالِدُ بنُ الْوَلِيدِ إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّاسَ قَدِ انْهَمَكُوا فِيّ
الشَّرَابِ ، وَتَحَاقَرُوا الْعُقُوبَةَ ، وَعِنْدَهُ الْمُهَاجِرُونَ الَأَوَّلُونَ فَقَالُوا: نَرَىْ أَنْ يُتِمَّ لَهُ الْحَدَّ
ثمانِينَ، قَالَ: وَقَالَ عَلِيٍّ: إِذَا شَرِبَ هَذَىْ وَإِذَا هَذَىْ اقْتَرَىْ، فَأَتَّمَّ لَهُ الْحَدَّ))
( ش ، وابن جرير) .
٤٢١٧ - عن عُبَيْدِ بنِ عُمَّيْرٍ قَالَ: ((كَانَ الَّذِي يَشْرَبُ الْخَمْرَ يَضْرِبُونَهُ بِأَيْدِيهِمْ
وَنِعَالِهِمْ وَيَصُكُّونَهُ فَكَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ وَ ﴿ وَأَبِي بَكْرٍ وَبَعْضٍ إِمَارَةِ عُمَّرَ رَضِيَ
اللَّهُ عَنْهُ، ثُمَّ خَشِيَ أَنْ يُغْتَالَ الرِّجَالُ، فَجَعَلَهُ أَرْبَعِينَ سَوْطَاً ، فَلَمَّا رَآهُمْ لَا يَتْنَاهَوْنَ
جَعَلَهُ سِتِّينَ ، فَلَمَّا رَآهُمْ لَا يَتْنَاهَوْنَ جَعَلَهُ ثمانِينَ، ثُمَّ قَالَ: هَذَا أُدْنَى الْحُدُودِ))
(عب) .
٤٢١٨ - عنِ ابنِ جُرِيجٍ قَالَ: ((سُئِلَ ابْنُ شِهَابٍ كَمْ جَلَدَ رَسُولُ اللّهِ وَلِ فِي
الْخَمْرِ؟ قَالَ: لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ وَ فَرَضَ فِيهَا حَدَّاً، كَانَ يَأْمُرُ مَنْ يَحْضُرُهُ
يَضْرِبُونَهُ بِأَيْدِيهِمْ وَنِعَالِهِمْ حَتَّى يَقُولَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ارْفَعُوا، وَفَرَضَ فِيهَا أَبُو بَكْرٍ
أَرْبَعِينَ وَفَرَضَ فِيهَا عُمَرُ ثَمَانِينَ سَوْطَاً)) (عب) .
٤٢١٩ - عن صفيَّةً بنتِ أَبِي عُبَيْدٍ قَالَتْ: ((وَجَدَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي بَيْتِ
رُوَيْشِدِ الثَّقَفِيِّ خَمْرَاً، فَحَرَّقَ بَيْتَهُ وَقَالَ: مَا اسْمُكَ؟ قَالَ: رُوَيْشِدُ ، قَالَ : بَلْ أَنْتَ
فُوَيْسِقٌ )) (عب، ورواه أَبُو عُبِيدٍ في كِتَابِ الأموالِ عنِ ابنِ عُمَرَ ) .
٤٣٤

٤٢٢٠ - عن سعدِ بنِ إِبْرَاهِيمَ بنِ عبدِ الرَّحْمُنِ بنِ عَوْفٍ عَنْ أَبِيهِ: ((أَنَّ عُمَرَ بنَ
الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَرَّقَ بَيْتَ رُوَيْشِدِ الثَّقَفِيِّ وَكَانَ حَانُوتَاً لِلشَّرَابِ ، وَكَانَ عُمَرُ قَدْ
نَهَاهُ ، فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ (يَلْتَهِبُ ) كَأَنَّهُ جَمْرَةٌ)) ( ابن سعد) .
٤٢٢١ - عن عَبْدِ اللَّهِ بنِ عَامٍ بنِ ربيعَةَ: ((أَنَّ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
وَلَّى قُدَامَةَ بْنَ مَظْعُونٍ الْبَحْرَيْنِ ، فَخَرَجَ قُدَامَةُ عَلَى عَمَلِهِ ، فَأَقَامَ فِيهِ لَا يُشْتَكَىْ في
مَظْلَمَةٍ وَلَ فَرَجٍ إِلَّ أَنَّهُ لَا يَحْضُرُ الصَّلَةَ ، قَالَ: فَقَدِمَ الْجَارُودُ سَيِّدُ عَبْدِ الْقَيْسِ عَلَى
عُمَرَ بِنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ ، إِنَّ قُدَامَةَ قَدْ شَرِبَ ، وَإِنِّي
إِذَا رَأَيْتُ حَدَّاً مِنْ حُدُودِ اللَّهِ كَانَ حَقَّأَ عَلَيَّ أَنْ أَرْفَعَهُ إِلَيْكَ . فَقَالَ عُمَرُ: مَنْ يَشْهَدُ
عَلَى مَا تَقُولُ ؟ فَقَالَ الْجَارُودُ: أَبُو هُرَيْرَةَ يَشْهَدُ ، فَكَتَبَ عُمَرُ إِلَى قُدَامَةَ بِالْقُدُومِ عَلَيْهِ
فَقَدِمَ ، فَأَقْبَلَ الْجَارُودُ يُكَلِّمُ (عُمَرَ) وَيَقُولُ: أَقِمْ عَلَى هَذَا كِتَابَ اللَّهِ ، فَقَالَ عُمَرُ:
أَشَاهِدٌ أَنْتَ أَمْ خَصْمٌ ؟ فَقَالَ الْجَارُودُ: بَلْ أَنَا شَاهِدٌ ، فَقَالَ عُمَرُ: قَدْ كُنْتَ أَدَّيْتَ
شَهَادَتَكَ ، فَسَكَتَ الْجَارُودُ ، ثُمَّ غَدَا عَلَيْهِ مِنَ الْغَدِ ، فَقَالَ: أَقِمِ الْحَدَّ عَلَى هَذَا،
فَقَالَ عُمَرُ: مَا أَرَاكَ إِلَّ خَصْمَاً، وَمَا يَشْهَدُ عَلَيْهِ إِلَّ رَجُلٌ وَاحِدٌ ، أَمَا وَاَللَّهِ لْتُمَلِّكَنَّ
لِسَانَكَ أَوْ لَأَسُوءَنَّكَ، فَقَالَ الْجَارُودُ : أَمَا وَاَللَّهِ مَا ذَلِكَ بِالْحَقِّ أَنْ يَشْرَبَ ابْنَ عَمِّكَ
وَتَسُوءَنِي (فَوَزَعَهُ)(١) عُمَرُ )) ( ابن سعد وابن وهب) .
٤٢٢٢ - عن عُرْوَةَ بنِ الزُّبِيرِ قَالَ: ((شَرِبَ أَبُو الأَزْوَرِ وَضِرَارُ بنُ الْخَطَّابِ وَأَبُو
جَنْدَلِ بنُ سُهَيلِ بنُ عَمْرٍو بِالشَّامِ، فَأَتِيَ بِهِمْ أَبُو عُبَيْدَةَ بِنُ الْجَرَّاحِ ، فَقَالَ أَبُو
جَنْدَلٍ: وَاللَّهِ مَا شَرِبْتُهَا إِلَّ عَلَى تَأْوِيلٍ، إِنِّي سَمِعْتُ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿لَيْسَ عَلَى
الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقُوا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا
الصَّالِحَاتِ﴾(٢) فَكَتَبَ أَبُو عُبَيْدَةَ إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا بِأَمْرِهِمْ، فَقَالَ أَبُو
(١) وزعه: كسفه ومنعه.
(٢) سورة المائدة، الآية: ٩٣.
٤٣٥

الأَزْوَرِ : إِنَّهُ قَدْ حَضَرَنَا عَدُوُّنَا، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُؤَخِّرَنَا إِلَى أَنْ نَلْقَىْ عَدُوَّنَا غَدَاً ، فإنٍ
اللَّهُ أَكْرَمَنَا بِالشَّهَادَةِ كَفَاكَ ذَاكَ ، وَلَمْ تُقِمْنَا عَلَى جَزَائِهِ ، وَإِنْ نَرْجِعْ نَظَرْتَ إِلَى مَا أَمَرَكَ
بِهِ صَاحِبُكَ فَأَمْضَيْتَهُ، قَالَ أَبُو عُبَيدَةَ: فَنِعْمَ ، فَلَمَّا الْتَّقَى النَّاسُ قُتِلَ أَبُو الأَزْوَرِ
شَهِيدَاً ، فَرَجَعَ الْكِتَابُ كِتَابُ عُمَرَ: إِنَّ الَّذِي أَوْقَعَ أَبًا جَنْدَلٍ فِي الْخَطِيئَةِ قَدْ تَهَيَّأْ لَهُ
فِيهَا بِالْحُجَّةِ ، وَإِذَا أَتَاكَ كِتَابِي هَذَا فَأَقِمْ عَلَيْهِمْ حَدَّهُمْ وَالسَّلَامُ ، فَدَعَا بِهِمَا أَبُو عُبَيْدَةَ
فَحَدَّهُمَا، وَأَبُو جَنْدَلٍ لَهُ شَرَفٌ وَلَأَبِيهِ ، فَكَانَ يُحَدِّثُ نَفْسَهُ حَتَّى قِيلَ: إِنَّهُ قَدْ
وَسُوِسْ ، فَكَتَبَ أَبُو عُبَيْدَةَ إِلَى عُمَرَ ، أَمَّا بَعْدُ! فَإِنِّي قَدْ ضَرَبْتُ أَبًا جَنْدَلٍ حَدَّهُ ، وَإِنَّهُ
حَدَّثَ نَفْسَهُ حَتَّى قَدْ خَشِيْنَا عَلَيْهِ أَنَّهُ قَدْ هَلَكَ ، فَكَتَّبَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى أَبي
جَنْدَلٍ : أَمَّا بَعْدُ! فَإِنَّ الَّذِي أَوْقَعَكَ فِي الْخَطِيئَةِ قَدْ جَرَتْ عَلَيْهِ الثَّوْبَةُ، بِسْمِ اللَّهِ
الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ﴿حَم، تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلٍ
التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لَ إِلهَ إِلَّ هُوَ إِلَيْهِ المَصِيرُ﴾(١)، فَلَمَّا قَرَأْ كِتَابَ عُمَرَ
ذَهَبَ عَنْهُ مَا كَانَ بِهِ كَأَنما أُنْشِطَ مِنْ عِقَالٍ » (ق) .
٤٢٢٣ - عن عبدِ اللهِ بن زهيرٍ(٣) الشَّيبانِيِّ: ((أَنَّ عُتْبَةَ بنَ فَرْقَدٍ بَعَثَ إِلى
عُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِأَرْبَعِينَ أَلْفِ دِرْهَمٍ صَدَقَةَ الْخَمْرِ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ :
بَعَثْتَ إِلَيَّ بِصَدَقَةِ الْخَمْرِ ، فَأَنْتَ أَحَقُّ بِها مِنَ المُهَاجِرِينَ، وَأَخْبَرَ بِذْلِكَ النَّاسَ وَقَالَ :
وَاللَّهِ لَا أُسْتَعْمِلُكَ عَلَى شَيْءٍ بَعْدَ هُذَا فَتَزَعَهُ)) ( أبو عبيد وابن زنجويه) .
٤٢٢٤ - عن مُجَاهِدٍ قَالَ: ((سَأَلَ رَجُلٌ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ الْفَضِيخِ ؟
فَقَالَ : وَمَا الْفَضِيخُ ؟ قَالَ: بُسْرٌ يُفْتَضَخُ ثُمَّ يُخْلَطُ بَالتَّهْرِ، قَالَ: ذَاكَ الْفُضُوحُ ،
حُرِّمَتِ الْخَمْرُ وَمَا شَرَابٌ غَيْرُهُ)) (ش) .
٤٢٢٥ - عَنِ ابنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((كُنْتُ مَعَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ في
(١) سورة غافر، الآية: ٣.
(٢) زهير: ورد زرير بالاصابة والتهذيب.
٤٣٦

حَجِّ أَوْ عُمْرَةٍ فَإِذَا نَحْنُ بِرَاكِبٍ ، فَقَالَ عُمَرُ : أَرَىْ هَذَا يَطْلُبْنَا فَجَاءَ الرَّجُلُ فَكَىْ ،
قَالَ: مَا شَأْتُكَ؟ إِنْ كُنْتَ غَارِمَاً أَعَنَّاكَ، وَإِنْ كُنْتَ خَائِفًَ آمَنَّكَ إِلَّ أَنْ تَكُونَ قَتَلْتَ
نَفْسَاً فَلْتُقْتَلْ بها، وَإِنْ كُنْتَ كَرِهْتَ جِوَارَ قَوْمٍ حَوَّلْنَاكَ عَنْهُمْ؟، قَالَ : إِنِّي شَرِبْتُ
الْخَمْرَ وَأَنَا أَحَدُ بَنِي تَمِيمٍ، وَإِنَّ أَبَا مُوسَىْ جَلَدَنِي وَحَلَقَنِي وَسَوَّدَ وَجْهِي ، وَطَافَ بِي
فِي النَّاسَ وَقَالَ: لَا تُجَالِسُوهُ وَلاَ تُؤَاكِلُوهُ ، فَحَدَّثْتُ نَفْسِي بِإِحْدَىْ ثَلاَثٍ: إِمَّا أَنْ
أَتَّخِذَ سَيْفَاً فَأَضْرِبَ بِهِ أَبًا مُوسَىْ، وَإِمَّا أَنْ آتِيكَ فَتُحَوِّلَنِي إِلَى الشَّامِ فَإِنَّهُمْ لَ
يَعْرِفُونَنِي، وَإِمَّ أَنْ أَلْحَقَ بِالْعَدُوِّ فَأَكُلَ مَعَهُمْ وَأَشْرَبَ، فَبَكَىْ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
وَقَالَ: مَا يَسُرُّنِي أَنَّكَ فَعَلْتَ ، وَإِنَّ لِعُمَرَ كَذَا وَكَذَا ، وَإِنِّي كُنْتُ لَأَشْرَبُ النَّاسِ لَهَا
فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، وَإِنَّهَا لَيْسَتْ كَالرِّنَا، وَكَتَبَ إِلى أَبِي مُوسَىْ: سَلَامٌ عَلَيْكَ ، أَمَّا بَعْدُ !
فَإِنَّ فُلَانَ بْنَ قُلَاٍ الْنِّيْمِيَّ أَخْبَرَنِي بِكَذَا وَكَذَا ، وَايِمُ اللَّهِ لَئِنْ عُدْتَ لُأُسَوِّدَنَّ وَجْهَكَ ،
وَلََّطُوفَنَّ بِكَ فِي النَّاسِ ، فَإِنْ أَرَدْتَ أَنْ تَعْلَمَ حَقَّ مَا أَقُولُ لَكَ فَعُدْ، فَأَمُرِ النَّاسَ أَنْ
يُجَالِسُوهُ وَيُؤَاكِلُوهُ، فَإِنْ تَابَ فَاقْبَلُوا شَهَادَتَهُ، وَحَمَّلَهُ وَأَعْطَاهُ مائَتَيْ دِرْهَمٍ )) (ق) .
٤٢٢٦ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّ رَجُلًا كَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ وَهُ
اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ، وَكَانَ يُلَقَّبُ حِمَارَاً، وَكَانَ يُضْحِكُ رَسُولَ اللَّهِ وَ، وَكَانَ
رَسُولُ اللَّهِ بِهِ قَدْ جَلَدَهُ فِي الشَّرَابِ ، فَأَتِيَ بِهِ يَوْمَاً فَأَمَرَ بِهِ فَجُلِدَ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ
الْقَوْمِ : اللَّهُمَّ الْعَنْهُ فَمَا أَكْثَرَ مَا يُؤْتَى بِهِ؟ فَقَالَ النَِّيُّ ◌َِّ: لَا تَلْعَنُوهُ، فَوَ اللَّهِ - مَا
عَلِمْتُ - إِنَّهُ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ)) (خ وابن جرير هب ) .
٤٢٢٧ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّ رَجُلاً كَانَ يُلَقَّبُ حِمَارَاً، وَكَانَ يُهْدِي
إِلَى النَّبِّ ◌ََّ الْعُكَّةَ مِنَ السَّمْنِ، وَالْعَُّةَ مِنَ الْعَسَلِ، فَإِذَا جَاءَ صَاحِبُهُ يَتَقَاضَاهُ جَاءَ
بِهِ إِلَى النَّبِّ نِ فَقَالَ: وَهَ! أَعْطِ هَذا ثَمَنَ مَتَاعِهِ، فَمَا يَزِيدُ النَّبِيُّ وَ عَلَى أَنْ
يَتْبَسَّمَ فَيَأْمُرَ بِهِ فَيُعْطَىْ، فَجِيءَ بِهِ يَوْمَاً إِلَى رَسُولِ اللَّهِوَهِ وَقَدْ شَرِبَ الْخَمْرَ، فَقَالَ
رَجُلٌ: اللَّهُمَّ الْعَنْهُ مَا أَكْثَرَ مَا يُؤْتَى بِهِ رَسُولَ اللَّهِ وَهَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ لَيْ: لَ
٤٣٧

تَلْعَنُوهُ، فَإِنَّهُ يُحِبُّ آللَّهَ وَرَسُولَهُ)) ( ابن عاصم، ع، ض) .
٤٢٢٨ - عن عبدِ اللَّهِ بنِ عَامِرٍ بنِ رَبِيعَةَ: ((أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ اسْتَعْمَلَ
قُدَامَةَ بْنَ مَظْعُونٍ عَلَى الْبَحْرَيْنِ ، وَهُوَ خَالُ حَقْصَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، فَقَدِمَ الْجَارُودُ
سَيِّدُ عَبْدِ الْقَيْسِ عَلَى عُمَرَ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ ، إِنَّ قُدَامَةَ شَرِبَ فَسَكِرَ ، وَإِنِّي
إِذَا رَأَيْتُ حَدَّاً مِنْ حُدُودِ اللَّهِ حَقّاً عَليَّ أَنْ أَرْفَعَهُ إِلَيْكَ، فَقَالَ عُمَرُ: مَنْ يَشْهَدُ مَعَكَ ؟
قَالَ : أَبُو هُرَيْرَةَ ، فَقَالَ: بِمَ تَشْهَدُ؟ قَالَ: لَمْ أَرَهُ يَشْرَبُ وَلْكِنِّي رَأَيْتُهُ سَكْرَانَ يَقِيُ ،
فَقَالَ عُمَرُ: لَقَدْ تَنَطَّعْتَ بِالشَّهَادَةِ ، ثُمَّ كَتَبَ إِلَى قُدَامَةً أَنْ يَقْدُمَ عَلَيْهِ مِنَ الْبَحْرَيْنِ ،
فَقَدِمَ فَقَامَ إِلَيْهِ الْجَارُودُ فَقَالَ: أَقِمْ عَلَى هَذَا كِتَابَ اللَّهِ ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:
أَخَصْمٌ أَنْتَ أَمْ شَاهِدٌ؟ قَالَ : بَلْ شَاهِدٌ ، فَقَالَ: قَدْ أَدَيْتَ الشَّهَادَةَ ، فَصَمَتَ الْجَارُودُ
حَتَّى غَدَا عَلَى عُمَرَ ، فَقَالَ: أَقِمْ عَلَى هَذَا حَدَّ اللَّهِ ، فَقَالَ عُمَرُ: مَا أَرَاكَ إِلَّ
خَصْمَاً، وَمَا شَهِدَ مَعَكَ إِلَّ رَجُلٌ، فَقَالَ الْجَارُودُ : أَنَا أُنْشِدُكَ اللَّهَ، فَقَالَ عُمَرُ:
لْتُمْسِكَنَّ لِسَانَكَ أَوْ لََّسُوعَنَّكَ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : إِنْ كُنْتَ تَشُكُ فِي شَهَادَتِنَا، فَأَرْسِلْ
إِلَى ابْنَةِ الْوَلِيدِ فَسَلْهَا وَهِيَ امْرَأَةُ قُدَامَةَ فَأَرْسَلَ إِلَى هِنْدٍ بِنْتِ الْوَلِيدِ يُنْشِدُهَا، فَأَقَامَتِ
الشهادة عَلَى زَوْجِهَا ، فَقَالَ عُمَرُ لِقُدَامَةَ: إِّي حَادُّكَ ، فَقَالَ: لَوْ شَرِبْتُ كَمَا يَقُولُونَ
مَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تَجْلِدُونِي، فَقَالَ عُمَرُ: لِمَ؟ قَالَ قُدَامَةُ: قَالَ آللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿ لَيْسَ
عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا﴾(١) الآية، فَقَالَ عُمَرُ : إِنَّكَ
أَخْطَأْتَ التَّأْوِيلَ، إِنْ اتَّقَيْتَ اللَّهَ اجْتَنَبْتَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْكَ، ثُمَّ أَقْبَلَ عُمَرُ عَلَى
النَّاسِ ، فَقَالَ: مَاذَا تَرَوْنَ فِي جَلْدِ قُدَامَةَ؟ فَقَالَ الْقَوْمُ: مَا نَرَىْ أَنْ تَجْلِدَهُ مَا كَانَ
مَرِيضاً، فَسَكَتَ عَنْ ذُلِكَ أَيَّامَاً، ثُمَّ أَصْبَحَ يَوْمَاً وَقَدْ عَزَمَ عَلَى جَلْدِهِ ، فَقَالَ
لِصْحَابِهِ : مَا تَرَوْنَ في جَلْدِ قُدَامَةَ؟ فَقَالَ الْقَوْمُ: مَا نَرَىْ أَنْ تَجْلِدَهُ مَا دَامَ وَجِيعَاً ،
فَقَالَ عُمَرُ: لَأَنْ يَلْقَى اللَّهَ عَلَى السِّيَاطِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَلْقَى اللَّهَ وَهُوَ فِي عُنُقِي ،
اثْتُونِي بِسَوْطٍ تَامٌّ، فَأَمَرَ عُمَرُ بِقُدَامَةَ فَجُلِدَ ، فَغَاضَبَ عُمَرُ قُدَامَةً وَهَجَرَهُ، فَحَجَّ ،
(١) سورة المائدة، الآية: ٩٣.
٤٣٨

وَحَجِّ قُدَامَةُ مَعَهُ مُغَاضِبًاً لَهُ ، فَلَمَّا قَفَّلاَ مِنْ حَجِّهِمَا، وَتَزَلَ عُمَرُ بِالسُّقْيَا فَنَامَ ، فَلَمَّا
اسْتَيْقَظَ عُمَرُ مِنْ نَوْمِهِ ، قَالَ: عَجِّلُوا عَلَيَّ بِقُدَامَةً فَائْتُونِي بِهِ ، إِنِّي لََّرَىْ أَنَّ آتِيَّاً أَتَانِي
فَقَالَ: سَالِمْ قُدَامَةَ فَإِنَّهُ أَخُوكَ، فَلَمَّا أَتَوْهُ أَبَّى أَنْ يَأْتِيَ، فَأَتَّى عُمَرُ إِلَيْهِ ، وَاسْتَغْفَرَ
لَهُ ، فَكَانَ ذلِكَ أَوَّلَ صُلْحِهِمَا )) ( عب ، وابن وهب ، هق) .
٤٢٢٩ - عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((إِيَّاكُمْ وَالأَحْمَرَيْنِ اللَّحْمَ وَالنَِّيذَ ،
فَإِنَّهُمَا مَفْسَدَةٌ لِلْمَالِ، مُرِقَةٌ لِلدِّينِ)) ( بن أَبِي الدُّنْيَا فِي ذَمِّ الْمُسْكِر، هب).
٤٢٣٠ - عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((إِيَّاكُمْ وَاللَّحْمَ، فَإِنَّ لَهُ ضَرَاوَةً كَضَرَاوَةٍ
الْخَمْرِ)) (مالك، هب ) وقالَ وصلهُ بَعض الضعفاءِ ورفعهُ وليس بشيءٍ .
٤٢٣١ - عن السَّائِبِ بنِ يَزِيد: ((أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ خَرَجَ
عَلَيْهِمْ ، فَقَالَ: إِنِّي وَجَدْتُ مِنْ فُلانٍ رِيحَ شَرَابٍ، فَعَمَ أَنَّهُ شَرِبَ الطَّلَاءَ ، وَإِّي
سَائِلٌ عَمَّ شَرِبَ ، إِنْ كَانَ يُسْكِرُ جَلَدْتُهُ الْحَدَّ، فَجَلَدَهُ عُمَرُ الْحَدَّ (تَامَّاً)) (مالك
والشافعي عب ، وابن وهب ، وابن جرير ، ق )
٤٢٣٢ - عَنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّ النَّبِّ وَ نَّهَى عَنِ الْجَرِّ وَعَنِ الدُّبَّاءِ
وَعَنِ المُزَفَّتِ)) (ط ، حم ، ن ،ع ، ابن جرير ، ض ).
٤٢٣٣ - عن عبد اللَّهِ بنِ يزيدٍ الخطميِّ قَالَ: ((كَتَبَ إِلَيْنَا عُمَرُ بنُ
الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَمَّا بَعْدُ! فَاطْبُخُوا شَرَابَكُمْ حَتَّى يَذْهَبَ مِنْهُ نَصِيبُ
الشَّيْطَانِ ، فَإِنَّ لَهُ اثْنَيْنٍ وَلَكُمْ وَاحِدٌ )) ( ص ، ن ، هق ) .
٤٢٣٤ - عَنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((إِنَّ هَذِهِ الأَنْبِذَةَ تُنْبَذُ مِنْ خَمْسَةِ أَشْيَاءَ:
مِنَ التَّمْرِ وَالنَّبِيبِ وَالْعَسَلِ وَالْبُرِّ وَالشَّعِيرِ، فَمَا خَمَّرْتَهُ مِنْهَا ثُمَّ عَتَّقْتَهُ فَهُوَ خَمْرٌ ))
(عب ، ش ، حم في الأشربةِ ) .
٤٢٣٥ - عن أُسْلَمَ قَالَ: ((كَانَ النَّبِيذُ الَّذِي يَشْرَبُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: كَانَ
يُنْقَعُ لَهُ الزَّبِيبُ غُدْوَةً فَيَشْرَبُهُ عَشِيَّةً، وَيُنْقَعُ لَهُ عَشِيَّةً فَيَشْرَبُهُ غُدْوَةً ، وَلاَ يُجْعَلُ فِيهِ
٤٣٩

دُرْدِيُّ(١)) ( ابن أَبِي الدُّنْيَا فِي ذَمِّ المُسْكِرِ ، ق) .
٤٢٣٦ - عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((إِنَّا لِنَشْرَبُ هَذَا النَّبِيذَ الشَّدِيدَ لِنُقَطَّعَ بِهِ
مَا فِي بُطُونِنَا مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ أَنْ يُؤْذِيَنَا، فَمَنْ رَابَهُ مِنْ شَرَابِهِ شَيْءٌ فَلْيَمْزِجْهُ بِالمَاءِ »
(ش والطّحاوي قط ، هق ) .
٤٢٣٧ - عن مُجَاهِدٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِنِّي رَجُلٌ مِعْجَارُ الْبَطْنِ أَوْ
مِسْعَارُ الْبَطْنِ ، فَأَشْرَبُ هُذَا السَّوِيقَ ، فَلَ يُلَاوِمُنِي وَأَشْرَبُ هُذَا اللَّبَنَ فَلاَ يُلَوِمُنِي،
وَأَشْرَبُ هَذَا النَّبِيذَ الشَّدِيدَ فَيُسَهِّلُ بَطْنِي)) (ش) .
٤٢٣٨ - عن إِبْرَاهِيمَ قَالَ: ((كَتَبَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى عَمَّارِ بنِ
يَاسِرِ وَهُوَ عَامِلٌ لَهُ عَلَى الْكُوفَةِ ، أَمَّا بَعْدُ! فَإِنَّهُ انْتَهَىْ إِلَيَّ شَرَابٌ مِنَ الشَّامِ مِنْ عَصِيرٍ
الْعِنْبِ قَدْ طُبِخَ وَهُوَ عَصِيرٌ قَبْلَ أَنْ يَغْلِيَ حَتَّى ذَهَبَ ثُلُثَهُ، وَبَقِيَ ثُلْتُهُ، فَذَهَبَ شَيْطَانُهُ
وَرِيحُ جُنُونِهِ ، وَبَقِيَ حُلْوُهُ وَحَلَاَلُهُ، فَهُوَ شَبِيهُ بِطِلَاءِ الإِبِلِ، فَمُرْ مَنْ قِبَلِكَ فَلْيَتَوَسَّعُوا
بِهِ فِي شَرَابِهِمْ وَالسَّلَامُ » ( ابن خسرو) .
٤٢٣٩ - عن محمُودِ بنِ لبيدِ الأَنْصَارِيِّ: ((أَنَّ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
لَمَّا قَدِمَ شَكَا إِلَيْهِ أَهْلُ الشَّامِ وَبَاءَ الأَرْضِ وَثِقَلَهَا، وَقَالُوا: لَا يُصْلِحُنَا إِلَّ هَذَا
الشَّرَابُ، فَقَالَ عُمَرُ: اشْرَبُوا هَذَا الْعَسَلَ، قَالُوا: لَا يُصْلِحُنَا، فَقَالَ رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ
الأَرْضِ : هَلْ لَكَ أَنْ تَجْعَلَ لَنَا مِنْ هَذَا الشَّرَابِ شَيْئَاً لَا يُسْكِرُ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَطَبَخُوهُ
حَتَّى ذَهَبَ مِنْهُ الثُّلْنَانِ ، وَبَقِيَ الثُّلُثُ، فَأَتَوْا بِهِ عُمَرَ ، فَأَدْخَلَ أَصْبُعَهُ فِيهِ ، ثُمَّ رَفَعَهَا
فَتَبِعَهَا يَتَمَطّطُ فَقَالَ عُمَرَ: هَذَا الطّلَاءُ هُذَا مِثْلُ طِلَاءِ الإِبِلِ، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَشْرَبُوهُ،
فَقَالَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ : أَحَلَلْتَهَا وَاللَّهِ ؟ فَقَالَ عُمَرُ: كَلَّ وَاللَّهِ ، اللَّهُمَّ إِّي لَا أُحِلُّ
لَهُمْ شَيْئاً حَرَّمْتُهُ عَلَيْهِمْ ، وَلَ أُحَرِّمُ عَلَيْهِمْ شَيْئاً أَحْلَلْتُهُ لَّهُمْ)) (مالك ، هق ) .
(١) الدرديّ: الخميرة.
٤٤٠
إ