Indexed OCR Text
Pages 361-380
الذِّمَّةِ أَنْ يَجُزُوا نَوَاصِيَهُمْ وَيَعْقِدُوا أَوْسَاطَهُمْ، وَأَنْ لَا يَتَشَبَّهُوا بِالمُسْلِمِينَ فِي شَيْءٍ مِنْ أُمُورِهِمْ)) ( ابن زنجويه ) . ٣٨٧٤ - عن لَيْثِ بنِ أَبي سليم: ((أَنَّ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَتَبَ إِلى الْعُمَّالِ: يَأْمُرُهُمْ بِقَتْلِ الْخَنَازِيرِ وَنَقْصِ أَثْمَانِهَا لِهَّلِ الْجِزْيةِ مِنْ جِزْيَتِهِمْ)) (أبو عبيد وابن زنجويه مَعَاً في الأَمْوَالِ ) . ٣٨٧٥ - عن مُجَالد بنِ عبدِ اللَّهِ: ((كَتَبَ إِلَيْنَا عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَعْرِضُوا عَلَى مَنْ قِبَلِكُمْ مِنَ المَجُوسِ أَنْ يَدَعُوا نِكَاحَ إِمَائِهِمْ وَبَنَاتِهِمْ وَأَخَوَاتِهِمْ ، وَأَنْ يَأْكُلُوا جَمِيعَاً كَيْمَا نُلْحِقُهُمْ بِأَهْلِ الْكِتَابِ، وَاقْتُلُوا كُلَّ كَاهِنٍ وَسَاحٍِ )) ( ابن زنجويه في الأَموالِ ورستة في الايمان والمحاملي في أمَاليهِ ) . ٣٨٧٦ - عن مُحَمَّد بنِ عَائِذٍ قَالَ: ((قَالَ الْوَلِيدُ: أَخْبَرَنِي أَبُو عَمْرِو وَغَيْرُهُ أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَأَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ مَ﴿ أَجْمَعَ رَأَيُّهُمْ عَلَى إِقْرَارِ مَا كَانَ بِأَيْدِيهِمْ مِنْ أَرْضِهِمْ يَعْمُرُونَهَا وَيُؤَدُّونَ مِنْهَا خَرَاجَهَا إِلَى المُسْلِمِينَ، فَمَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ رُفِعَ عَنْ رَأْسِهِ الْخَرَاجُ وَصَارَ مَا كَانَ فِي يَدِهِ مِنَ الأَرْضِ وَدَارِهِ بَيْنَ أَصْحَابِهِ مِنْ أَهْلِ قَرْيَتِهِ يُؤَدُّونَ عَنْهَا مَا كَانَ يُؤَدَّى مِنْ خَرَاجِهَا وَيُسَلِّمُونَ لَهُ مَالَهُ وَرَقِيقَهُ وَحَيَوَانَهُ ، وَفَرَضُوا لَهُ فِي دِیوانِ المُسْلِمِينَ، وَصَارَ مِنَ المُسْلِمِينَ ، لَهُ مَا لَهُمْ وَعَلَيْهِ مَا عَلَيْهِمْ ، وَلَا يَرَوْنَ أَنَّهُ وَإِنْ أَسْلَمَ أَوْلِى بما كَانَ فِي يَدَيْهِ مِنْ أَرْضِهِ مِنْ أَصْحَابِهِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ وَقَرَابَتِهِ ، وَلاَ يَجْعَلُونَهَا صَافِيَةً لِلْمُسْلِمِينَ وَسَمُّوا مَنْ ثَبَتَ مِنْهُمْ عَلَى دِينِهِ وَقَرْيَتِهِ ذِمَّةً لِلْمُسْلِمِينَ ، وَيَرَوْنَ أَنَّهُ لَا يَصْلُحُ لْأِحَدٍ مِنَ المُسْلِمِينَ شِرَاءُ مَا فِي أَيْدِيهِمْ مِنَ الأَرْضِينَ، كُرْهَاً لِمَا احْتَجُوا بِهِ عَلَى المُسْلِمِينَ مِنْ إِمْسَاكِهِمْ كَانَ عَنْ قِتَالِهِمْ وَتَرْكِهِمْ مُظَاهَرَةَ عَدُوِّهِمْ مِنَ الرُّومِ عَلَيْهِمْ ، فَهَابَ لِذُلِكَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ وَّهَ وَوْلَةُ الْأَمْرِ، قَسْمَهُمْ وَأَخْذَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ مِنْ تِلْكَ الأَرْضِينَ، وَكَرِهَ أَيْضاً المُسْلِمُونَ شِرَاءَهَا طَوْعَاً لِمَا كَانَ مِنْ ظُهُورِ المُسْلِمِينَ عَلَى الْبِلَدِ، وَعَلَى مَا كَانَ يُقَاتِلُهُمْ عَنْهَا، وَلِتَرْكِهِمْ كَانَ الْبِعْثَةُ إِلَى الْمُسْلِمِينَ وَوَلاَةِ الأَمْرِ في طَلَبِ الأَمَانِ قَبْلَ ظُهُورِهِمْ عَلَيْهِمْ، قَالُوا: وَكَرِهُوا شِرَاءَهَا مِنْهُمْ طَوْعَاً لِمَا كَانَ مِنْ إِيقَافِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَأَصْحَابِ الأَرْضِينَ مَحْبُوسَةٌ عَلَى آخِرِ الْأَمَّةِ مِنَ المُسْلِمِينَ ٣٦١ المُجَاهِدِينَ ، لَا تُبَاعُ وَلاَ تُورَثُ، قُوَّةً على جِهَادِ مَنْ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَيْهِ بَعْدُ مِنْ الْمُشْرِكِينَ وَلِمَا أَلْزَمُوهُ أَنْفُسَهُمْ مِنْ إِقَامَةٍ فَرِيضَةِ الْجِهَادِ » (كر) . ٣٨٧٧ - عن مسروقٍ: ((أَنَّ رَجُلاً مِنَ الشَّعُوبِ أَسْلَمَ، فَكَانَتْ تُؤْخَذُ مِنْهُ الْجِزْيَةُ ، فَتَّى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ ! إِنِّي أَسْلَمْتُ وَالْجِزْيَةُ تُؤْخَذُ مِنِّي، فَقَالَ: لَعَلَّكَ أَسْلَمْتَ مُتَعَوِّذَاً، فَقَالَ: أَمَا فِي الإِسْلاَمِ مَنْ يُعِيذُنِي؟ قَالَ : بَلِى، فَكَتَبَ أَنْ لاَ تُؤْخَذَ مِنْهُ الْجِزْيَةُ)) ( أَبُو عُبَيد وابن زنجويه في الأموالِ ورُستَه في الإِيمان هق ) . ٣٨٧٨ - عن أَسْلَمَ: ((أَنَّ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ضَرَبَ الْجِزْيَةَ عَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ أَرْبَعَةَ دَنَانِيرَ، وَعَلَى أَهْلِ الْوَرِقِ أَرْبَعِينَ دِرْهَمَاً، وَمَعَ ذَلِكَ أَرْزَاقُ المُسْلِمِينَ وَضِيَافَتُهُمْ ثَلاثَةُ أَيَّامٍ )) (مالك وأبو عبيد في الأموال هق ). ٣٨٧٩ - عن أَبي عَوْنٍ مُحَمَّدِ بنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الثَّقَفيِّ قَالَ: ((وَضَعَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْجِزْيَةَ عَلَى رُؤُوسِ الرِّجَالِ، عَلَى الْغَنِيِّ ثمانِيَةً وَأَرْبَعِينَ دِرْهَمَاً ، وَعَلَى الوَسَطِ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ دِرْهَمَاً، وَعَلَى الْفَقِيرِ اثْنَي عَشَرَ دِرْهَمَاً)) (هق) . ٣٨٨٠ - عن حَارِثَةَ بنِ مُضَرِّبٍ: ((أَنَّ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَرَضَ عَلَىِ أَهْلِ السَّوَادِ ضِيَافَةَ يَوْمٍ وَلَّيْلَةٍ، فَمَنْ حَبَسَهُ مَرَضُ أَوْ مَطَرُ أَنْفَقَ مِنْ مَالِهِ)) ( الشافعي وأبو عبيد وابن عبد الحكم في فُتُوحِ مصرَ هق ) . ٣٨٨١ - عن الأَحْتَفِ بنِ قَيْسٍ: ((أَنَّ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ يَشْتَرِطُ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ ضِيَافَةً يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ، وَأَنْ يُصْلِحُوا الْقَنَاطِرَ ، وَإِنْ قُتِلَ فِي أَرْضِهِمْ قَتِيلٌ مِنَ المُسْلِمِينَ فَعَلَيْهِمْ دِيَّتُهُ)) ( أبو عبيد ومسدد ق ، كر) . ٣٨٨٢ - عن أَسْلَمَ: ((أَنَّ عُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ يُؤْتَى بِنِعَمِ كَثِيرَةٍ مِنْ نَعَمِ الْجِزْيَةِ ، وَأَنَّهُ قَالَ لِعُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ: إِنَّ في الظّهْرِ لَنَاقَةً عَمْيَاءَ ، فَقَالَ عُمَرُ: نَدْفَعُهَا إِلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَنْتَفِعُونَ بِها ، فَقُلْتُ : وَهِيَ عَمْيَاءُ؟ قَالَ : يُقْطِرُونَهَا بِالإِلِ ، قُلْتُ: كَيْفَ تَأْكُلُ مِنَ الأَرْضِ ؟ فَقَالَ: أَمِنْ نَعَمِ الْجِزْيَةِ هِيَ أُمْ مِنْ نَعَمِ الصَّدَقَةِ؟ ٣٦٢ فَقُلْتُ: مِنْ نَعَمِ الْجِزْيَةِ، فَقَالَ: أَرَدْتُمْ وَاللَّهِ أَكْلَهَا، فَقُلْتُ: إِنَّ عَلَيْهَا وَسْمَ الْجِزْيَةِ، فَأَمَرَ بها فَنُحِرَتْ، وَكَانَ عِنْدَهُ صِحَافُ تِسْعُ فَلاَ تَكُونُ فَاكِهَةٌ وَلاَ طُرْفَةٌ إِلَّ جَعَلَ فِي تِلْكَ الصِّحَافِ مِنْهَا فَبْعَثُ بها إِلَى أَزْوَاجِ النَّبِّ رَ﴿، وَيَكُونُ الَّذِي يَبْعَثُهُ إِلَى حَقْصَةَ مِنْ آخِرِ ذَلِكَ ، فَإِنْ كَانَ فِيهِ نُقْصَانٌ كَانَ مِنْ حَظِّ حَقْصَةَ ، قَالَ : فَجَعَلَ في تِلْكَ الصِّحَافِ مِنْ لَحْمِ الْجَزُورِ فَبَعَثَ بِهِ إِلَى أَزْوَاجِ النَّبِّ ◌ِ وَأَمَرَ بِمَا بَقِيَ مِنْ اللَّحْمِ فَصُنِعَ فَدَعَا عَلَيْهِ المُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ)) (مَالك والشَّافعي ق ) ٣٨٨٣ - عن حَارِثَةَ بنِ مُضَرَّبٍ: ((أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَرَادَ أَنْ يَقْسِمَ أَهْلَ السَّوَادِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَأَمَرَ بِهِمْ أَنْ يُحْصَوْا، فَوَجَدَ الرَّجُلَ المُسْلِمَ نَصِيبَهُ ثَلَاثَةً مِنَ الْفَلَّحِينَ - يَعْنِي الْعُلُوجَ - فَشَاوَرَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ وَّ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ عَلِيُّ: دَعْهُمْ يَكُونُوا مَائَّةً لِلْمُسْلِمِينَ، فَبَعَثَ عُثْمَانَ بِنَ حُنَيْفٍ فَوَضَعَ عَلَيْهِمْ ثَمَانِيَةً وَأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ وَاثْنَيْ عَشَرَ)) ( أَبو عُبيد وابن زنجويه والخرائطي ق ) . ٣٨٨٤ - عن مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ قَالَ: ((سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: لُأَكَرِّرَنَّ عَلَيهِمُ الصَّدَقَةَ حَتَّى تَرُوحَ عَلَى الرَّجُلِ مِنْهُمْ المائَةُ مِنَ الإِبِلِ)) ( أَبو عبيد في الأموال وابن سعد ) . ٣٨٨٥ - عن عُتْبَةَ بنِ فَرْقَدٍ قَالَ: ((اشْتَرَيْتُ عَشْرَ أَجْرِبَةٍ مِنْ أَرْضِ السَّوَادِ عَلَى شَاطِىءِ الْفُرَاتِ لِقَضْبِ دَوَابٍّ، فَذَكَرْتُ ذُلِكَ لِعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ: اشْتَرَيْتَهَا مِنْ أَصْحَابِهَا؟ قُلْتُ : نَعَمْ، قَالَ: رُحْ إِلَيَّ؟ فَرُحْتُ إِلَيْهِ؟ فَقَالَ: يَا هُؤُلَاءِ أَبِعْتُمُوهُ شَيْئاً؟ قَالُوا : لَا ، قَالَ: ابْتَغِ مَالَكَ حَيْثُ وَضَعْتَهُ)) (هق) . ٣٨٨٦ - عن أَسْلَمَ: ((أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ضَرَبَ الْجِزْيَةَ عَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ أَرْبَعَةَ دَنَانِيرَ، وَأَرْبَعِينَ بِرْهَمَاً عَلَى أَهْلِ الْوَرِقِ، وَأَرْزَاقِ المسلمينَ مِنَ الْحِنْطَّةِ مُدَّيْنٍ ، وَثَلَاثَةَ أَقْسَاطِ زَيْتٍ لِكُلِّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ كُلَّ شَهْرٍ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ وَأَهْلِ الْجَزِيرَةِ، وَعَلَى أَهْلِ الْعِرَاقِ خَمْسَةَ عَشَرَ صاعًاً لِكُلِّ إِنْسَانٍ ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ فَأَرْدُبَّ كُلَّ شَهْرٍ لِكُلِّ إِنْسَانٍ، قَالَ: وَلَ أَدْرِي كَمْ ذَكَرَ مِنَ الْوَدَكِ وَالْعَسَلِ » ( أبو عبيد وابن زنجويه في الأمْوَالِ عق ) . ٣٦٣ 1 1 ٣٨٨٧ - عن ابن أبي نجيحٍ: ((سَأَلْتُ مُجَاهِدَاً لِمَ وَضَعَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى أَهْلِ الشَّامِ مِنَ الْجِزْيَةِ أَكْثَرَ مِمَّا وَضَعَ عَلَى أَهْلِ الْيَمَنِ؟ فَقَالَ: لِلْيَسَارِ )) ( أَبُو عُبيد وابن زنجويه عق ) . ٣٨٨٨ - عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّهُ مَرَّ بِشَيْخٍ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ يَسْأَلُ عَلَى أَبْوَابِ المَسَاجِدِ فَقَالَ: مَا أَنْصَفْنَاكَ أَنْ كُنَّا أَخَذْنَا مِنْكَ الْجِزْيَةَ فِي شَيْتِكَ، ثُمَّ ضَيَّعْنَاكَ فِي كِبَرِكَ ، ثُمَّ أَجْرَىْ عَلَيْهِ مِنْ بَيْتِ المَالِ مَا يُصْلِحُهُ)) ( أبو عبيد وابن زنجويه عق ) . ٣٨٨٩ - عن جُبَيْرِ بنِ نُفيرِ: ((أَنَّ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أُتِيَ بمالٍ كَثِيرٍ مِنَ الْجِزْيَةِ ، فَقَالَ: إِنِّي لَأَظُنُّكُمْ قَدْ أَهْلَكْتُمُ النَّاسَ، قَالُوا: لَ وَاللَّهِ مَا أَخَذْنَا إِلَّ عَقْوَاً صَفْوَاَ، قَالَ: بِلَ سَوْطٍ وَلَ نَوْطٍ (١)؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ ذُلِكَ عَلَى يَدَيَّ ، وَلَ فِي سُلْطَانِي)) ( أَبُو عُبيد في الأَمْوَالِ ) . ٣٨٩٠ - عن أَبِي ◌ِياضٍ قَالَ: ((قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لَا تَشْتَرُوا رَقِيقَ أَهْلِ الذِّمَّةِ فَإِنَّهُمْ أَهْلُ خَرَاجٍ ، وَأَرْضُهُمْ فَلَا تَبْتَاعُوهَا، وَلاَ يُقْرَنُ أَحَدُكُمْ بِالصَّغَارِ بَعْدَ إِذْ أَنْجَاهُ اللَّهُ مِنْهُ)) ( أَبُو عُبيد في الأَمْوَالِ هق ) . ٣٨٩١ - عَنِ الْحَكَمِ قَالَ: ((كَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لاَ يَكْتُبُ الْجِزْيَةَ عَلَى الصَّابِئَةِ حَتَّى يَحْتَلِمُوا ، فَيَفْرِضُ عَلَيْهِمْ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ ثُمَّ يَزِيدُ عَلَيْهِمْ بَعْدَ ذلِكَ عَلَى قَدَرٍ مَا بِأَيْدِيهِمْ وَقَدَرٍ أَعْمَالِهِمْ)) ( ابن زنجويه في الأُمْوَالِ ) . ٣٨٩٢ - عن ابنٍ سِيرِينَ: ((أَنَّ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ نَجْرَانَ الَّذِينَ صَالَحُوا رَسُولَ اللَّهِ ﴿ عَلَى الْجِزْيَةِ أَسْلَمَ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَجَاءَ إِلَى عُمَرَ فَقَالَ: إِنِّي مُسْلِمٌ لَيْسَتْ عَلَيَّ جِزْيَةٌ ، فَقَالَ: بَلْ أَنْتَ مُتَعَوِّذٌ بِالإِسْلَامِ مِنَ الْجِزْيَةِ ، فَقَالَ الرَّجُلُ: أَرَأَيْتَ إِنْ كُنْتُ مُتَعَوِّذَاً بَالإِسْلاَمِ مِنَ الْجِزْيَةِ كَمَا تَقُولُ أَمَا فِي الإِسْلاَمِ مَا يُعِيذُنِ؟ قَالَ: بَلَى فَوَضَعَ عَنْهُ الْجِزْيَةَ)) ( ابن زنجويه) . ٣٨٩٣ - عن أَسْلَمَ قَالَ: ((كَتَبَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى أُمَرَاءِ الأَجْنَادِ : أَنٍ (١) النَّوط: التَّعليق. ٣٦٤ : 1 اخْتِمُوا رِقَابَ أَهْلِ الْجِزْيَةِ فِي أَعْنَاقِهِمْ)) (هق) . ٣٨٩٤ - عن بجالَةَ بنِ عُبَيْدَةَ قَالَ: ((جَاءَنَا كِتَابُ عُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنْ خُذُوا مِنَ المَجُوسِ الْجِزْيَةَ، فَإِنَّ عَبْدَ الرَّحْمْنِ بنَ عَوْفٍ حَدَّثَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ أَخَذَهَا مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ )) (أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّد بن إِبراهيم الْعَاقُولي في فَوَائِدِهِ ) . ٣٨٩٥ - عن مجالِدٍ قَالَ: ((لَمْ يَكُنْ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَأْخُذُ الْجِزْيَةَ مِنْ المَجُوسِ حَتَّى شَهِدَ عَبْدُ الرَّحْمْنِ بنُ عَوْفٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ أَخَذَهَا مِنْ مَجُوسٍ هَجَرَ)) (ش) . ٣٨٩٦ - عَنْ جَعْفَرَ عَنْ أَبِيهِ: ((أَنَّ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَأَلَ عَنْ جِزْيَةِ المَجُوسِ ؟ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمُنِ بنُ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِه يَقُولُ : سُنُوا بِهِمْ سُنَّةَ أَهْلِ الْكِتَابِ)) (ش) . ٣٨٩٧ - عن عبد اللَّهِ بن أبي حدرد الأَسلمِيِّ، قَالَ: ((لَمَّا قَدِمْنَا مَعَ عُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْجَابِيَةَ إِذَا هُوَ بِشَيْخٍ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ يَسْتَطْعِمُ، فَسَأَلَ عَنْهُ ؟ فَقَالَ: هَذَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ كَبْرَ وَضَعُفَ فَوَضَعَ عَنْهُ عُمَرُ الْجِزْيَةَ الَّتِي فِي رَقَتِهِ ، وَقَالَ: كَلَّقْتُمُوهُ الْجِزْيَةَ حَتَّى إِذَا ضَعُفَ تَرَكْتُمُوهُ يَسْتَطْعِمُ ، فَأَجْرَىْ عَلَيْهِ مِنْ بَيْتِ المَالِ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ وَكَانَ لَهُ عِيَالٌ)) ( الواقدي كر) . ٣٨٩٨ - عن عَبدِ الرَّحْمْنِ بنِ غَنمٍ قَالَ: ((كَتَبْتُ لِعُمَّرَ بنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حِينَ صَالَحَ نَصَارَىْ أَهْلِ الشَّامِ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ، هُذَا كِتَابُ لِعَبْدِ اللَّهِ عُمَرَ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ مِنْ نَصَارَىْ مَدِينَةٍ كَذَا وَكَذَا، إِنَّكُمْ لَمَّا قَدِمْتُمْ عَلَيْنَا سَأَلْنَاكُمُ الأَمَانَ لِإِنّفُسِنَا وَذَرَارِينَا وَأَمْوَالِنَا وَأَهْلِ مِلَّتِنَا، وَشَرَطْنَا لَكُمْ عَلَى أَنْفُسِنَا أَنْ لَ نُحْدِثَ فِي مَدِينِنَا وَلاَ فِي مَا حَوْلَهَا دَيْرَاً وَلاَ كَنِيسَةً وَلَ قِلَّيَةً(١) وَلَ صَوْمَعَةَ رَاهِبٍ وَلاَ نُجَدِّدَ مَا خَرِبَ مِنْهَا ، وَلَ نُحْيِيَ مَا كَانَ مِنْهَا فِي خِطَطِ المُسْلِمِينَ ، وَلَ نمنَعَ كَنَائِسَنَا أَنْ (١) قَلَّيّة: بيت للعبادة. ٣٦٥ يَنْزِلَهَا أَحَدٌ مِنَ المُسْلِمِينَ فِي لَيْلٍ وَلاَ نَهَارٍ ، وَأَنْ نُوَسِّعَ أَبْوَابَهَا لِلِمَارَّةِ وَابْنِ السَّبِيلِ، وَأَنْ نْزِلَ مَنْ مَرَّ بِنَا مِنَ المُسْلِمِينَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ نُطْعِمُهُمْ، وَأَنْ لَ نُؤَمِّنَ فِي كَنَائِنَا وَلَ مَنَازِلِنَا جَاسُوسَاً، وَلَ نَكْتُمَ عَيْنَاً لِلْمُسْلِمِينَ، وَلَا نُعَلَّمَ أَوْلَادَنَا الْقُرْآنَ، وَلَا نُظْهِرَ شِرْكَاً وَلَ نَدْعُوَ إِلَيْهِ أَحَدَاً ، وَلَ نَمنَعَ أَحَدَأَ مِنْ أَهْلِنَ الدُّخُولَ فِي الإِسْلَامِ إِنْ أَرَادُوهُ ، وَأَنْ نُوَقِّرَ المُسْلِمِينَ ، وَأَنْ نَقُومَ لَهُمْ مِنْ مَجَالِسِنَا إِنْ أَرَادُوا جُلُوسَاً ، وَلَ نَتَشَبَّهَ بِهِمْ فِي شَيْءٍ مِنْ لِبَاسِهِمْ مِنْ قَلَنْسُوَةٍ وَلَا عَمَامَةٍ وَلَا نَعْلَيْنِ وَلاَ فَرْقٍ شَعْرٍ، وَلَا نَتَكَلَّمَ بِكَلَامِهِمْ وَلَ نَتَكَنَّى بِكُنَاهُمْ وَلاَ تَرْكَبَ السُّرُوجَ وَلَ نَتَقَلَّدَ السُّيُوفَ، وَلَ نَتَّخِذَ شَيْئاً مِنَ السِّلاَحِ وَلَا نَحْمِلَهُ مَعَنَا، وَلَ نَتْقُشَ خَوَاتِمَنَا بِالْعَرَبِيّةِ، وَلَ نَبِيعَ الْخُمُورَ، وَأَنْ نَجُزَّ مَقَّادِيمَ رُؤُوسِنَا، وَأَنْ نَلْزَمَ زِيَّنَا حَيْثُ مَا كُنَّا، وَأَنْ نَشُدَّ الزَّنَانِيرَ عَلَى أَوْسَاطِنَا، وَأَنْ لَا نُظْهِرَ صَلِيَبْنَا وَكُتُبْنَا فِي شَيْءٍ مِنْ طُرُقِ المُسْلِمِينَ وَلاَ أَسْوَاقِهِمْ، وَأَنْ لَا نُظْهِرَ الصَّلِيبَ عَلَى كَنَائِنَا، وَأَنْ لَا نَضْرِبَ بِنَاقُوسٍ فِي كَنَائِنَا بَيْنَ حَضْرَةِ الْمُسْلِمِينَ ، وأَنْ لَا نُخْرِجَ سَعَانِينَ ، وَلَ بَاعُوثَاً، وَلَ نَرْفَعَ أَصْوَاتَنَا مَعَ أَمْوَاتِنَا، وَلَ نُظْهِرَ النِّيرانَ مَعَهُمْ فِي شَيْءٍ مِنْ طُرُقِ المُسْلِمِينَ، وَلاَ نُجَاوِرَهُمْ مَوْتَاتَا، وَلَا نَتَّخِذَ مِنَ الرَّقِيقِ مَا جَرَى عَلَيْهِ سِهَامُ المُسْلِمِينَ، وَأَنْ نُرْشِدَ المُسْلِمِينَ، وَلَ نَطَّلِعَ عَلَيْهِمْ فِي بُنْيَانٍ لَهُمْ، فَلَمَّا أَتَيْتُ عُ مَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِالْكِتَابِ زَادَ فِيهِ، وَأَنْ لَا نَضْرِبَ أَحَدَاً مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، شَرَطْنَا لَكُمْ ذلِكَ عَلَى أَنْفُسِنَا وَأَهْلِ مِلَِّنَا وَقَبِلْنَا عَنْهُمُ الأَمَانَ، فَإِنْ نَحْنُ خَالَفْنَا مَا شَرَطْنَاهُ لَكُمْ فَضَمِنَّهُ عَلَى أَنْفُسِنَا فَلَ ذِمََّ لَنَا وَقَدْ حَلِّ لَكُمْ مَا يَحِلُّ لَكُمْ مِنْ أَهْلِ المُعَانَدَةِ وَالشِّقَاقِ)) ( ابن منده في غرائب شعبه وابن زَبْر في شُرُوط النَّصارىْ ) . ٣٨٩٩ - عن سعيد بن عبد الْعَزِيزِ قَالَ: ((قَالَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِجَبْلَةَ بنِ الأَيهِمِ: يَا جَبْلَةُ فَلَمْ يُجِبْهُ، ثُمَّ قَالَ: يَا جَبْلَةُ فَلَمْ يُجِبْهُ، ثُمَّ قَالَ: يَا جَبْلَةُ فَأَجَابَهُ ، فَقَالَ: اخْتَرْ مِنِّي إِحْدَىْ ثَلاَثٍ: إِمَّ أَنْ تُسْلِمَ فَيَكُونَ لَكَ مَا لِلْمُسْلِمِينَ، وَعَلَيْكَ مَا عَلَيْهِمْ، وَإِمَّا تُؤَدِّي الْخَرَاجَ، وَإِمَّ أَنْ تَلْحَقَ بِالرُّومِ، قَالَ: فَلَحِقَ بِالرُّومِ)) ( أبو عُبيد وابن زنجويه معاً في كتاب الأموالِ ) . ٣٩٠٠ - عن خليفَةَ بنِ قَيْسٍ قَالَ: ((قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: يَا يَرْفَأْ! أُكْتُبْ ٣٦٦ إِلى أهْلِ مِصْرَ مِنْ أهْلِ الْكِتَابِ أنْ يَجُزُّوا نَوَاصِيَهُمْ أَوْ أَنْ يَرْبِطُوا الْكُسْتِيجَاتٍ عَلَى أَوْسَاطِهِمْ لِيُعْرَفَ زِيُّهُمْ مِنْ زِيِّ أَهْلِ الإِسْلَامِ )) ( أبو عبيد وابن زنجويه) . ٣٩٠١ - عن عُمَرَ: ((أَنَّ الرقيلَ وَرُؤُوساً مِنْ أَهْلِ السَّوَادِ أَتَوْهُ فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ! إِنَّا كُنَّا قَدْ ظَهَرَ عَلَيْنَا أَهْلُ فَارِسَ فَأَضَرُّوا بِنَا وَأَسَاؤُوا إِلَيْنَا، فَلَمَّا جَاءَ اللَّهُ بِكُمْ أَعْجَبَنَا مَجِئُكُمْ وَقَدْ جِئْنَكُمْ وَفَرِحْنَا فَلَمْ نَصُدِّكُمْ عَنْ شَيْءٍ وَلَمْ نُقَاتِلْكُمْ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِأَخَرَةٍ بَلَغَنَا أَنَّكُمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْتَرِقُونَا، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : فَالآنَ فَإِنْ شِئْتُمْ فَالإِسْلَامُ ، وَإِنْ شِئْتُمْ فَالْجِزْيَةُ ، وَإِلَّ قَاتَلْنَاكُمْ، فَاخْتَارُوا الْجِزْيَةَ)) ( أُبُو عِبيدٍ) . ٣٩٠٢ - عن عَمْرو بنِ دِينارٍ قَالَ: ((سَمِعَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَجُلًا مِنَ الْيَّهُودِ يَقُولُ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ وَهَ: كَأَنِّي بِكَ وَقَدْ وَضَعْتَ كُورَكَ عَلَى بَعِيرِكَ ، ثُمَّ سِرْتَ لَيْلَةً بَعْدَ لَيْلَةٍ ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِهِ وَاللَّهِ لَ تُمْسُوا بها)) (عب) . ٣٩٠٣ - عن أَسْلَمَ: ((أَنَّ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ضَرَبَ لِليَّهُودِ وَالنَّصَارَىْ وَالْمَجُوسِ بِالمَدِينَةِ إِقَامَةً ثَلاَثٍ لَيَالٍ يَتَسَوَّقُونَ بها ، وَيَقْضُونَ حَوَائِجَهُمْ ، وَلَ يُقِيمُ أَحَدٌّ مِنْهُمْ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ )) ( مالك ، هق ) . ٣٩٠٤ - عن يحيى بن سعيدٍ: ((أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَجْلَى أَهْلَ نَجْرَانَ الْيُهُودَ وَالنَّصَارَىْ وَاشْتَرَىْ بَيَاضَ أَرْضِهِمْ وَكُرُومَهُمْ، فَعَامَلَ عُمَرُ النَّاسَ: إِنْ هُمْ جَاؤُوا بِالْبَقَرَةِ وَالْحَدِيدِ مِنْ عِنْدِهِمْ فَلَهُمُ الثُّلْثَانِ، وَلِعُمَرَ الثُّلُثُ، وَإِنْ جَاءَ عُمَرُ بِالْبَذْرِ مِنْ عِنْدِهِ فَلَهُ الشِّطْرُ وَعَامَلَهُمُ النَّخْلَ عَلَى أَنَّ لَهُمُ الْخُمُسَ وَلِعُمَرَ أَرْبَعَةَ أَخْمَاسٍ وَعَامَلَهُمُ الْكَرْمَ عَلَى أَنَّ لَهُمُ الثُّلُثَ، وَلِعُمَرَ الثَّلْثَانِ )) (ش) . ٣٩٠٥ - عن سالمِ بنِ أَبِي الْجَعْدِ قَالَ: ((كَانَ أَهْلُ نَجْرَانَ بَلَغُوا أَرْبَعِينَ أَلْفَاً وَكَانَ عُمَرُ يَخَافُهُمْ أَنْ يَمِيلُوا عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَتَحَاسَدُوا بَيْنَهُمْ، فَأَتَوْا عُمَرَ فَقَالُوا: إِنَّا قَدْ تَحَاسَدْنَا بَيْنَنَا فَأَجْلِنَا، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ قَدْ كَتَبَ لَهُمْ كِتَابًَ أَنْ لَا يُجْلَوْا فَاغْتَنَمَهَا عُمَرُ فَأَجْلَاهُمْ، فَقَدِمُوا فَأَتَوْهُ فَقَالُوا: أَقِلْنَا، فَأَبِى أَنْ يُقِيلَهُمْ، فَلَمَّا وَلِيَ عَلِيٌّ ◌َتَوْهُ فَقَالُوا: إِنَّا نَسْأَلَّكَ بِخَطِّ يَمِينِكَ وَشَفَاعَتِكَ عِنْدَ نَبِّكَ إِلَّ أَقُلْتَنَا فَأَبِىْ، وَقَالَ: وَيْحَكُمْ ! إِنَّ عُمَرَ كَانَ رَشِيدَ الَأَمْرِ فَلَ أَغَيِّرُ شَيْئاً صَنَعَهُ عُمَرُ، قَالَ سَالِمُ: فَكَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ عَلِيَّاً لَوْ ٣٦٧ كَانَ طَاعِنَاً عَلَى عُمَرَ فِي شِيْءٍ مِنْ أَمْرِهِ طَعَنَ عَلَيْهِ فِي أَهْلِ نَجْرَانَ)) ( ش وأبو عبيد في الأموال ، هق ) . ٣٩٠٦ - عنِ ابنِ عُمَرَ: ((أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَجْلَى الْيَهُودَ مِنَ المَدِينَةِ ، فَقَالُوا: أَقْرَّنَا النَّبِيُّ وَ﴿ وَأَنْتَ تُخْرِجُنَا؟ قَالَ: ((أَقْرَّكُمْ النَِّيُّ ◌َّهِ وَأَنَا أَرَىْ أَنْ أُخْرِجَكُمْ مِنَ المَدِينَةِ، فَأَخْرَجُهُمْ مِنَ المَدِينَةِ )) ( أَبو بكر الشَّافعي في الْغيلانِيَّات ). ٣٩٠٧ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ بِهِ يَقُولُ: لَيْنْ عِشْتُ أَوْ بَقِيتُ لُأُخْرِجَنَّ الْيَّهُودَ وَالنَّصَارَىْ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ حَتَّى لَا يَبْقَىْ فِيهَا إِلَّ مُسْلِمٌ )) ( ابن جرير في تهذِيبِهِ) . ٣٩٠٨ - عن ابنِ عُمَرَ قَالَ: ((قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: مَنْ كَانَ لَهُ سَهْمٌ مِنْ خَيْبَرَ فَلْيَحْضُرْ حَتَّى نَقْسِمَهَا بَيْنَهُمْ ، فَقَسَمَهَا عُمَرُ بَيْنَهُمْ ، فَقَالَ رَئِسُهُمْ - يَعْنِي رَجُلاً مِنَ الْيَهُودِ - : لَا تُخْرِجْنَا يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، دَعْنَا نَكُنُّ فِيهَا كَمَا أَقْرَّنَا رَسُولُ اللَّهِ وَهِ وَأَبُو بَكْرٍ ، فَقَالَ عُمَرُ لِرَئِيسِهِمْ: أَتْرَاهُ سَقَطَ؟ عَنْ قَوْلِ النَّبِّنَ﴿ كَيْفَ بِكَ إِذَا رَقَصَتْ بِكَ رَاحِلَتُكَ نَحْوَ الشَّامِ يَوْمَاً ثُمَّ يَوْمَاً ثُمَّ يَومَاً، فَقَسَمَهَا عُمَرُ بَيْنَ مَنْ كَانَ شَهِدَ خَيْبَرَ مِنْ أَهْلِ الْحُدَيْبِيَةِ )) ( ابن جرير) . ٣٩٠٩ - عن ابنٍ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((لَمَّا فَدَعَ أَهْلُ خَيْرَ عَبْدَ اللَّهِ بنَ عُمَرَ قَامَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ خَطِيبَاً فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِوَلِ كَانَ عَامَلَ يَهودَ خَيْبَرَ عَلَى أَمْوَالِهِمْ، وَقَالَ: نُقِرُّكُمْ مَا أَقْرَّكُمُ اللَّهُ، وَإِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ خَرَجَ إِلَى مَالٍ هُنَاكَ، فَعُدِيَ عَلَيْهِ مِنَ اللَّيْلِ فَقُدِعَتْ يَدَاهُ وَرِجْلاهُ، وَلَيْسَ لَنَا عَدُوٌّ هُنَاكَ غَيْرَهُمْ، هُمْ عَدُوْنَا وَتُهْمَتْنَا، وَقَدْ رَأَيْتُ إِجْلَاءَهُمْ، فَلَمَّ أَجْمَعَ عُمَرُ على ذُلِكَ أَتَاهُ أَحَدُ بَنِي أَبِي الْحَقَيقِ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ! أَتُخْرِجُنَا وَقَدْ أَقَرَّنَا مُحَمَّدٌ وَعَامَلَنَا عَلَى الأَمْوَالِ وَشَرَطَ لَنَا ذْلِكَ؟ فَقَالَ عُمَرُ: أَظَنْتَ أَنِّي نَسِيتُ قَوْلَ النَّبِّ ◌ََّ، كَيْفَ بِكَ إِذَا أُخْرِجْتَ مِنْ خَيْبَرَ تَعْدُو بِكَ قَلُوصُكَ لَيْلَةً بَعْدَ لَيْلَةٍ ؟ فَقَالَ: كَانَتْ هَذِهِ هَزْلَةً مِنْ أَبِي الْقَاسِمِ ، قَالَ : كَذَبْتَ يَا عَدُوَّ اللَّهِ، فَأَجْلَاهُمْ عُمَرُ)) (خ، هق ) . ٣٩١٠ - عن يحيى بن سَهْلِ بن أَبِي حَثَمَةَ قَالَ: ((أَقْبَلَ مُظَهِّرُ بْنُ رَافِعِ الْحَارِثِي ٣٦٨ : : : إِلى أَبِي بِأَعْلَاجٍ مِنَ الشَّامِ عَشْرَةً لِيَعْمَلُوا فِي أَرْضِهِ فَلَمَّا نَزَلَ خَيْبَرَ أَقَامَ بها ثَلَاثَاً فَدَخَلَتْ يهودُ لِلْأَعْلَاَجِ وَحَرَّضُوهُمْ عَلَى قَتْلِ مُظهِّرٍ وَدَسُّوا لَهُمْ سِكِّينَيْنِ أَوْ ثَلَاثاً ، فَلَمَّا خَرَجُوا مِنْ خَيْبَرَ، وَكَانُوا بِشِبَارٍ وَثَبُوا عَلَيْهِ فَبَعَجُوا بَطْنَهُ فَقَتَلُوهُ، ثُمَّ انْصَرَفُوا إِلَى خَيْرَ فَزَوَّدَتْهُمْ يهودُ وَقَوَّتْهُمْ حَتَّى لَحِقُوا بِالشَّامِ، وَجَاءَ عُمَرَ بِنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْخَبِرُ بِذْلِكَ، فَقَالَ: إِنِّي خَارِجٌ إِلَى خَيْبَرَ فَقَاسِمُ مَا كَانَ بِها مِنَ الأَمْوَالِ ، وَحَادًّ حُدُودَهَا، وَمُورِفٌ أَرَفَهَا، وَمُجْلٍ يهودَ عَنْهَا، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِوَهِ قَالَ لَهُمْ: أَقَرَّكُمُ آللَّهُ ، وَقَدْ أَذِنَ اللَّهُ فِي إِجْلائهِمْ، فَفَعَلَ ذُلِكَ بِهِمْ)) ( ابن سعد ) . ٣٩١١ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: ((أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّ رَسُولَ اللّهِلِ كَانَ عَامَلَ يهودَ خَيْرَ عَلَى أَنْ نُخْرِجَهُمْ إِذَا شِئْنَا، فَمَنْ كَانَ لَهُ مَالٌ فَلْيَلْحَقْ بِهِ فَإِنِّي مُخْرِجْ يهودَ فَأَخْرَجَهُمْ )) ( حم ، د ، هق ) . ٣٩١٢ - عن مغيرةَ بنِ السَّفَّاحِ بنِ المُثَّى الشَّيباني، عَنْ زُرْعَةَ بنِ النُّعْمَانِ ، أَوِ النُّعْمَانِ بن زُرعَةَ : ((أَنَّهُ سَأَلَ عُمَرَ بِنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَكَلَّمَهُ فِي نَصَارَىْ بَنِي تَغْلِبَ، قَالَ: وَكَانَ عُمَرُ قَدْ هَمَّ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُمُ الْجِزْيَةَ فَتَفَرَّقُوا فِي الْبِلَدِ ، فَقَالَ النُّعْمَانُ بْنُ زُرْعَةَ لِعُمَرَ : يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ إِنَّ بَنِي تَغْلِبَ قَوْمٌ عَرَبُ يَأْنْفُونَ مِنَ الْجِزْيَةِ ، وَلَيْسَتْ لَهُمْ أَمْوَالٌ إِنَّمَا هُمْ أَصْحَابُ حُرُوثٍ وَمَواشٍ ، وَلَهُمْ نِكَايَةٌ فِي الْعَدُوِّ ، فَلَا تُعِنْ عَدُوَّكَ عَلَيْكَ بِهِمْ، فَصَالَحَهُمْ عُمَرُ عَلَى أَنْ أَضْعَفَ عَلَيْهِمُ الصَّدَقَةَ ، وَاشْتَرَطَ عَلَيْهِمْ أَنْ لَا يُنْصِّرِوا أَوْلَادَهُمْ، قَالَ مُغِيرَةُ: فَحُدِّثْتُ أَنَّ عَلِيَّاً قَالَ: لَئِنْ تَفَرَّغْتُ لِبَنِي تَغْلِبَ لَيَكُونَنَّ لِي فِيهِمْ رَأَيٌّ لَأَقْتُلَنَّ مُقَاتِلَتُهُمْ، وَلَأَسْبِيَنَّ ذَرَارِيَّهُمْ، قَدْ نَقَضُوا الْعَهْدَ ، وَبَرِثَتْ مِنْهُمُ الذِّمَّةُ حِينَ نَصَّرُوا أَوْلاَدَهُمْ)) ( أبو عبيد وابن زنجويه معاً في الأَمْوَالِ ) . ٣٩١٣ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّهُ صَالَحَ بَنِي تَغْلِبَ عَلَى أَنْ لَا يَصْبِغُوا في دِينِهِمْ صَبِيَّاً، وَعَلَى أَنَّ عَلَيهِمُ الصَّدَقَةَ مُضَاعَفَةً)) (هق ) . ٣٩١٤ - عن عُبَادَةَ بنِ النُّعْمَانِ التَّغْلِيِّ أَنَّهُ قَالَ لِعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ ! إِنَّ بَنِي تَغْلِبَ مَنْ قَدْ عَلِمْتَ شَوْكَتَهُمْ، وَأَنَّهُمْ بِإِزَاءِ الْعَدُوِّ ، فَإِنْ ظَاهَرُوا عَلَيْكَ الْعَدُوَّ اشْتَدَّتْ قُوَّتُهُمْ ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُعْطِيَهُمْ شَيْئاً فَفْعَلْ، فَصَالَحَهُمْ عَلَى أَنْ لَ ٣٦٩ يَغْمِسُوا أَحَدَأَ مِنْ أَوْلاَدِهِمْ فِي النَّصْرَانِيَّةِ وَيُضَاعِفَ عَلَيْهِمُ الصَّدَقَةَ)) (هق). ٣٩١٥ - عن ابنِ سيرينَ قَالَ: ((قَضَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي أَمْوَالِ أَهْلِ الذَّمَّةِ: إِذَا مَرَّوا بها عَلَى أَصْحَابِ الْصَدَقَةِ نِصْفَ الْعُشْرِ، وَفِي أَمْوالِ تُجَّارِ المُشْرِكِينَ مِمَّنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ نِصْفَ الْعُشْرِ)) (عب) . ٣٩١٦ - عن ابنِ جُرَيجٍ قَالَ: ((قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَكَتَبَ أَهْلُ مَنْبِجَ وَمَنْ وَرَاءَ بَحْرٍ عَدْنٍ إِلَى عُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ يَعْرِضُونَ عَلَيْهِ أَنْ يَدْخُلُوا بِتِجَارَتِهِمْ أَرْضَ الْعَرَبِ وَلَهُمُ الْعُشُورُ مِنْهَا، فَشَاوَرَ عُمَرُ فِي ذَلِكَ أَصْحَابَ النَّبِّ رَ فَأَجْمَعُوا عَلَى ذَلِكَ ، فَهُوَ أَوَّلُ مَنْ أَخَذَ مِنْهُمُ الْعُشُورَ)) (عب) . ٣٩١٧ - عن زيادِ بنِ حديرٍ قَالَ: ((بَعَثَنِي عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى السَّوَادِ وَنَّهَانِي أَنْ أُعَشِّرَ مُسْلِمَاً أَوْ ذَا ذِمَّةٍ يُؤَدِّي الْخَرَاجَ )) (ش، هق ) . ٣٩١٨ - عن أَنْسٍ قَالَ: ((بَعَثَنِي عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَكَتَبَ لِي أَنْ آخُذَ مِنْ أَمْوَالِ المُسْلِمِينَ رُبُعَ الْعُشْرِ، وَمِنْ أَمْوَالِ أَهْلِ الذِّمَّةِ إِذَا اخْتَلَفُوا بِهَا لِلتِّجَارَةِ نِصْفَ الْعُشْرِ، وَمِنْ أَمْوَالِ أَهْلِ الْحَرْثِ الْعُشْرَ)) ( أبو عبيد في الأموال وابن سعد) . ٣٩١٩ - عن ابنِ عُمَرَ: ((أَنَّ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ يَأْخُذُ مِنَ النَّبْطِ وَالزَّبِيبِ نِصْفَ الْعُشْرِ، - يُرِيدُ بِذْلِكَ أَنْ يَكْثُرَ الْحَمْلُ إِلَى المَدِينَةِ - وَيَأْخُذُ مِنَ الْقُطْنِيَّةِ الْعُشْرَ )) ( الشافعي وأَبُو عبيد ق ) . ٣٩٢٠ - عن زياد بنِ حُدَيْرٍ قَالَ: ((مَا كُنَّا نُعَشِّرُ مُسْلِمَاً وَلاَ مُعَاهِدَاً لَنَا بِعُشْرِ أَهْلِ الْحَرْبِ ، وَكَتَبَ إِلَيَّ عُمَرُ رَضِيَّ اللَّهُ عَنْهُ أَنْ لَا تُعَشِّرَهُمْ فِي السَّنَةِ إِلَّ مَرَّةً)) ( أَبو عبيد ، هق ) . ٣٩٢١ - عن يَعْلَى بِنِ أُمَيَّةَ قَالَ: ((كَتَبَ إِلَيَّ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنْ آخُذَ مِنْ حُلِيِّ الْبَحْرِ وَالْعَنْبَرِ الْعُشْرَ)) ( أَبو عبيد) وَقَالَ: إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ غَيْرُ مَعْرُوفٍ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ عَنْ عَاصِمٍ بِنِ سُلَيمَانَ عَنِ الشعبيِّ قَالَ: ((أَوَّلُ مَنْ وَضَعَ الْعُشْرَ في الإِسْلاَمِ عُمَرُ) . ٣٧٠ ٣٩٢٢ - عن دَاوُدَ بنِ كُرْدُوسٍ قَالَ: ((صَالَحْتُ عُمَرَ بِنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ بَنِي تَغْلِبَ بَعْدَمَا قَطَعُوا الْفُرَاتَ وَأَرَادُوا اللُّحُوقَ بِالرُّومِ عَلَى أَنْ لَا يَصْبِغُوا صِبْيَانَهُمْ وَلَا يُكْرَهُوا عَلَىِ دِينٍ غَيْرِ دِينِهِمْ، وَعَلَى أَنَّ عَلَيهِمُ الْعُشْرَ مُضَاعَفَاً مِنْ كُلِّ عِشْرِينَ بِرْهَمَاً بِرْهَمُ )) ( أبو عُبيد في الأَمْوَال ) . ٣٩٢٣ - عن زياد بنٍ حُدَيْرِ: ((أَنَّ أَبَاهُ كَانَ يَأْخُذُ مِنْ نَصْرَانِيِّ الْعُشْرَ فِي كُلِّ سَنَةٍ مَرَّتَيْنٍ، فَأَتَّى عُمَرَ بِنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ ! إِنَّ عَامِلَكَ يَأْخُذُ مِنِّ الْعُشْرَ فِي كُلِّ سَنَةٍ مَرِّتَيْنِ، فَقَالَ عُمَرُ: لَيْسَ ذلِكَ لَهُ، إِنَّمَا لَهُ فِي كُلِّ سَنَّةٍ مَرَّةً ، ثُمَّ أَتَاهُ فَقَالَ: أَنَّا الشَّيْخُ النَّصْرَانِيُّ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَأَنَا الشَّيْخُ الْحَنِيفُ قَدْ كَتَبْتُ لَكَ فِي حَاجَتِكَ)) ( أبو عبيد هق ) . ٣٩٢٤ - عن السائِبِ بنِ يزيدٍ قَالَ: ((كُنْتُ عَامِلاً عَلَى سُوقِ المَدِينَةِ زَمَنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَكُنَّا فَأْخُذُ مِنَ النَّبْطِ الْعُشْرَ)) (الشافعي وأبو عبيد) . ٣٩٢٥ - عن أَنَسٍ قَالَ: ((بَارَزَ الْبُرَاءُ بنُ مَالِكٍ مَرْزُيَانَ المرازبةِ ، فَطَعَنَهُ طَعْنَةً كَسْرَتِ الْقَرَبُوصَ (١) وَخَلَّصَتِ الَّعْنَةُ إِلَيْهِ فَقَتَتْهُ، فَصَلَّى عُمَرُ الصُّبْحَ، ثُمَّ أَتَّانَا فَقَالَ : إِنَّا كُنَّا لَا نُخَمِّسُ الأَسْلَبَ، وَإِنَّ سَلَبَ الْبِرَاءِ قَدْ بَلَغَ مَالًا، وَلَا أَرَانِي إِلَّ خَامِسَهُ ، فَقُوَّمَ ثَلَاثِينَ أَلْفَاً، فَأَعْطَانَا عُمَرُ سِنَّةَ آلآفٍ، فَكَانَ أَوَّلَ سَلَبِ خُمِّسَ فِي الإِسْلاَمِ » (عب وأَبُو عبيد في كتاب الأَمْوَالِ ش ، وابن جرير وأبو عوانة والطّحاوي والمحاملي في أَمالیهِ ) . ٣٩٢٦ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لاَ يُقْطَعُ الْخُمسُ إِلَّ فِي خُمسٍ )) ( ش وابن المنذر في الأوسط عق ، قط ، ق ) . ٣٩٢٧ - عن هانىءِ بنِ كُلْثومٍ: ((أَنَّ صَاحِبَ جَيْشِ الشَّامِ حِينَ فَتَحَ الشَّامَ كَتَبَ إِلَى عُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِنَّا فَتَحْنَا أَرْضَاً كَثِيرَةَ الطّعَامِ وَالْعَلَفِ ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَتَقَدَّمَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذُلِكَ إِلَّ بِأَمْرِكَ ، فَاكْتُبْ إِلَيَّ بِأَمْرِكَ فِي ذَلِكَ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ : (١) القَرَبوص: حُنو السرجِ. ٣٧١ أَنْ دَعِ النَّاسَ يَأْكُلُونَ وَيَعْلِفُونَ، فَمَنْ بَاعَ بِذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ فَفِيهِ خُمُسُ اللَّهِ وَسِهَامُ الْمُسْلِمِينَ )) (ق) . ٣٩٢٨ - عن نافعٍ قَالَ: ((أَصَابَ النَّاسُ فَتْحَاً بِالشَّامِ، فِيهِمْ بِلَالٌ وَمُعَاذُ بنُ جَبَلٍ، فَكَتَبُوا إِلَى عُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ: إِنَّ هُذَا الْفَيْءَ الَّذِي أَصَبْنَا خُمُسَهُ لَكَ، وَلَنَا مَا بَقِيَ، وَلَيْسَ لِأِحَدٍ مِنْهُ شَيْءٌ، كَمَا صَنَعَ النَّبِيُّ وَهُ بِخَيْبَرَ، فَكَتَبَ عُمَرُ : إِنَّهُ لَيْسَ عَلَى مَا قُلْتُمْ، وَلَكِنِّي أَقِفُهَا لِلمُسْلِمِينَ، فَرَاجَعُوهُ الْكِتَابَ وَرَاجَعَهُمْ يَأْبُونَ وَيَأْبِىْ، فَلَمَّا أَبُوْا، قَامَ عُمَرُ فَدَعَا عَلَيْهِمْ ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ الْفِي بِلَاَلاً وَأَصْحَابَ بِلاَلٍ، فَمَا جَاءَ الْحَوْلُ حَتَّى مَاتُوا جَمِيعاً)) ( أبو عبيد وابن زنجويه هق) . ٣٩٢٩ - عن يزيد بنِ هُرْمُزَ: ((أَنَّ نَجْدَةَ كَتَبَ إِلَى ابنٍ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَسْأَلُهُ عَنْ سَهْمِ ذَوِي الْقُرْبَى؟ فَكَتَبَ إِلَيْهِ : إِنَّهُ لَنَا وَقَدْ كَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ دَعَانًا لِنْكِحَ مِنْهُ أَيَامَىْ، وَنُخْدِمَ مِنْهُ عَائِلَنَا، وَنُعْطِي مِنْهُ الْغَارِمِينَ مِنَّا، فَأَبَيْنَا عَلَيْهِ إِلَّ أَنْ يُسَلِّمَهُ لَنَا كُلَّهُ، وَأَبِى ذَلِكَ عُمَرُ عَلَيْنَا)) ( أبو عبيد وابن الأنباري في المصَاحِفِ ). ٣٩٣٠ - عن ابنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ((كَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُعْطِيْنا مِنَ الْخُمُسِ نَحْوَأَ مِمَّا كَانَ يَرَىْ أَنَّهُ لَنَا فَرَغِبْنَا عَنْ ذَلِكَ ، فَقُلْنَا حَقُّ ذَوِي الْقُرْبَىْ خُمُسُ الْخُمُسِ، فَقَالَ عُمَرُ: إِنما جَعَلَ اللَّهُ الْخُمُسَ فِي أَصْنَافٍ سَمَّاهَا، فَأَسْعَدُهُمْ بها أَكْثَرُهُمْ عَدَداً وَأَشَدُّهُمْ فَاقَةً فَأَخَذَ مِنَّا نَاسٌ وَتَرَكَهُ نَاسٌ)) ( أبو عبيد) . ٣٩٣١ - عن الزهري: ((أَنَّ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: إِنْ جَاءَ خُمُسُ الْعِرَاقِ لَا أَدَعُ هَاشِمِيًَّ إِلَّ زَوَّجْتُهُ، وَمَنْ لَاَ جَارِيَةَ لَهُ أَخْدَمْتُهُ)) ( أَبو عبيد). ٣٩٣٢ - عن عَلِيٍّ قَالَ: ((وَلَِّي رَسُولُ اللَّهِ وَِّ خُمُسَ الْخُمُسِ، فَوَضَعْتُهُ مَوَاضِعَهُ حَيَاةَ رَسُولِ اللَّهِ وَّهِ، وَحَيَاةَ أَبِي بَكْرٍ، وَحَيَاةَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، فَأَتَّى بمالٍ فَدَعَانِي، فَقَالَ: خُذْهُ، فَقُلْتُ: لَا أُرِيدُهُ، قَالَ: خُذْهُ، فَأَنْتُمْ أَحَقُّ بِهِ ، قُلْتُ: قَدِ اسْتَغْنَيْتُ ، فَجَعَلَهُ فِي بَيْتِ المَالِ )) (ش ، د) . ٣٩٣٣ - عن مُحَمَّدِ بنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: ((سَأَلْتُ أَبًا جَعْفَرٍ مُحَمَّد بن علي بنِ أَبي ٠ ٣٧٢ طَالِبٍ حَيْثُ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ مَا وليَ، كَيْفَ صَنَعَ فِي سَهْمِ ذَوِي الْقُرْبَىْ؟ قَالَ : سَلَكَ بِهِ سَبِيلَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قُلْتُ: فَمَا مَنَعَهُ؟ قَالَ: كَرِهَ أَنْ يُدَّعَى عَلَيْهِ خِلَافُ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ)) ( أبو عبيد وابن الأنباري في المصاحف) . ٣٩٣٤ - عن عبدِ الرَّحْمُنِ بنِ أَبِي لَيْلِى، قَالَ: ((سَأَلْتُ عَلِيَّأَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقُلْتُ: أَخْبِرْنِي كَيْفَ كَانَ يَصْنَعُ أَبُوبَكْرٍ وَعُمَرُ فِي الْخُمُسِ نَصِيِكُمْ؟ فَقَالَ: أَمَّا أَبُو بَكْرٍ فَلَمْ يَكُنْ فِي وِلَيَتِهِ أَخْمَاسٌ وَمَا كَانَ فَقَدْ أَوْفَاهُ، وَأَمَّا عُمَرُ فَلَمْ يَزَلْ يَدْفَعُهُ فِي كُلِّ خُمِّسٍ حَتَّى كَانَ خُمُسُ السُّوسِ وَجُنْدَ تَسَأْبُورَ، فَقَالَ وَأَنَا عِنْدَهُ: هَذِا نَصِيبُكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ مِنَ الْخُمُسِ، وَقَدْ أَخَلَّ بِبَعْضٍ، وَاشْتَدَّتْ حَاجَتُهُمْ ، فَإِنْ أَحْتُمْ تَرَكْتُمْ حَقَّكُمْ فَجَعَلْنَاهُ فِي خَلَّةِ المُسْلِمِينَ حَتَّى يَأْتِيَّنَاَ مَالٌ فَأُوَقِّكُمْ حَقَّكُمْ فِيهِ ؟ فَقُلْتُ : نَعَمْ، فَوَثَبَ الْعَبَّاسُ فَقَالَ: لَا تَعَرَّضْ فِي الَّذِي لَنَا، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا الْفَضْلِ أَلَسْنَا أَحَقِّ مِنْ أَرْفَقٍ المُسْلِمِينَ ، وَشَفِعَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ فَقَبَضَهُ، فَتُوُفِّيَ عُمَرُ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَهُ مَالٌ، فَوَآللَّهِ مَا قَضَاهُ، وَلَ قَدِرْتُ عَلَيْهِ فِي وِلَيَةِ عُثْمَانَ، ثُمَّ أَنْشَأْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُحَدِّثُ ، فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ الصَّدَقَةَ عَلَى رَسُولِهِ، فَعَوَّضَهُ سَهْمَاً مِنَ الْخُمُسِ مَا حَرَّمَ عَلَيْهِ وَحَرَّمَهَا عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ خَاصَّةً، دُونَ أُمَّتِهِ فَضَرَبَ لَهُمْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ سَهْمَاً عِوَضَاً مِمَّا حَرَّمَ عَلَيْهِمْ )) ( ابن المنذر) . ٣٩٣٥ - عن ابن أَبِي لَيْلِى قَالَ: ((سَأَلْتُ عَلِيّاً عَنِ الْخُمُسِ؟ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهُ حَرَّمَ عَلَيْنَا الصَّدَقَةَ، وَعَوَّضَنَا مِنْهَا الْخُمُسَ، فَأَعْطَانِيهِ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ ، ثُمَّ أَعْطَانِهِ أَبُو بَكْرٍ ، حَتَّى مَاتَ، ثُمَّ أَعْطَانِهِ عُمَرُ حَتَّى كَانَ فَتْحُ السُّوسِ وَجْنُدَيسَابُورَ )) ( أبو الحسن بن معروف في فضائل بَنِي هاشم). ٣٩٣٦ - عن طارق بنِ شِهَابٍ قَالَ: ((قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِنَّمَا الْغَنِيمَةُ لَمَنْ شَهِدَ الْوَقْعَةَ)) ( الشافعي عب، ش، والطّحاوي هق) وصحَّحه . ٣٩٣٧ - عن عُمَرَ رَضِيَّ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كَانَتْ أَمْوَالُ بَنِي النُّضَيْرِ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِمَّا لَمْ يُوجِفِ الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ بِخَيْلٍ وَلَ رِكَابٍ، فَكَانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ وَه خَاصَّةٌ ، فَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ مِنْهَا نَفَقَةَ سَنَتِهِمْ، ثُمَّ يَجْعَلُ مَا بَقِيَ فِي السِّلَاحِ ٣٧٣ ---------. وَالْكِرَاعِ عِدَّةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ)) ( الشافعي والحميدي ش، حم والعدني حم ، م، د، ت، ن وابن الجارود وابن جرير في تهذيبِهِ وابن المنذر وابن مردويه ، هق ) . ٣٩٣٨ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((إِنَّ اللَّهَ خَصَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ بِخَاصِيَّةٍ لَمْ يَخُصَّ بها أَحَدَأَ مِنَ النَّاسِ، وَكَانَ اللَّهُ أَفَاءَ عَلَى رَسُولِهِ بَنِ النُّضَيْرِ، فَوَ اللَّهِ مَا اسْتَثْرَهَا عَلَيْكُمْ ، وَلَ أَخَذَهَا دُونَكُمْ ، وَاللَّهِ لَقَدْ قَسَمَهَا بَيْنَكُمْ وَبَثَّهَا فِيكُمْ ، حَتَّى بَقِيَ مِنْهَا هَذَا المَالُ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَ يَأْخُذُ مِنْهَا نَفَقَةَ أَهْلِهِ سَنَةً وَيَجْعَلُ مَا بَقِيَ مَجْعَلَ مَالِ آللَّهِ )) ( عب والعدني وعبد بن حميدخ ، م ، ت ، ن وابن مردويه هق ) . ٣٩٣٩ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّ النَّبِيَّ ◌َ﴿ كَانَ يَبِيعُ نَخْلَ بَنِي النَّضَيْرِ وَيَحْبِسُ لِهَّلِهِ قُوتَ سَنَتِهِمْ » (خ) . ٣٩٤٠ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كَانَتْ لِرَسُولِ اللّهِ وَلَهِ ثَلَاثُ صَفَايَا : بَنُو النُّضَيْرِ، وَخَيْرُ، وَفَدَكٌ، فَأَمَّا بُنُو النُّضَيْرِ فَكَانَتْ حَبْسَاً لِنَوَائِهِ ، وَأَمَّا فَدٌَ فَكَانَتْ حَبْسَاً لِأَبْنَاءِ السَّبِيلِ، وَأَمَّا خَيْبِرُ فَجَزَّأَهَا رَسُولُ اللّهِ وَهِ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ، جُزْءَيْنِ بَيْنَ المُسْلِمِينَ، وَجُزْءًا لِنَفَقَتِهِ وَنَفَقَّةِ أَهْلِهِ، فَمَا فَضَلَ عَنْ نَفَقَةِ أَهْلِهِ جَعَلَهُ بَيْنَ فُقَرَاءٍ المُهَاجِرِينَ )) ( د وابن سعد وابن أبي عاصم وابن مردويه ق ، ص ) . ٣٩٤١ - قال عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَ رِكَابٍ هَذِهِ لِرَسُولِ اللَّهِ ﴾ِ خَاصَّةً قُرَىْ عُرَيْنَةَ فَدَكٌ كَذَا وَكَذَا)) (د) . ٣٩٤٢ - عن مالكِ بنِ أَوْسٍ بِنِ الْحَدَثَانِ قَالَ: ((ذَكَرَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَاً الْفَيْءَ، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا أَنَا بِأَحَقَّ مِنْ هَذَا الْفَىءٍ مِنْكُمْ، وَمَا أَحَدٌ مِنَّا بِأَحَقَّ بِهِ مِنْ أَحَدٍ ، وَوَاَللَّهِ مَا مِنَ المُسْلِمِينَ أَحَدٌ إِلَّ وَلَهُ فِي هَذَا المَالِ نَصِيبٌ إِلَّ عَبْدَأَ مَمْلُوكَاً، وَلَكِنَّا عَلَى مَنَازِلِنَا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَقَسْمِ رَسُولِهِ: الرَّجُلُ وَقِدَمُهُ في الإِسْلاَمِ، وَالرَّجُلُ وَبَلَاؤُهُ فِي الإِسْلاَمِ، وَالرَّجُلُ وَعِيَالُهُ، وَفِي لَفْظٍ : وَعَنَاؤُهُ فِي الإِسْلاَمِ، وَالرَّجُلُ وَحَاجَتُهُ، وَاَللَّهِ لَئِنْ بَقِيتُ لَهُمْ لَيَأْتِيَنَّ الرَّاعِي بِجَبَلٍ صَنْعَاءَ حَظُّهُ ٣٧٤ : : : مِنْ هُذَا المَالِ وَهُوَ يَرْعَىْ مَكَانَهُ)) (حم ، وابن سعد ، د ، ق ، كر، ص) . ٣٩٤٣ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((مَا عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ مُسْلِمٌ إِلَّ وَلَهُ في هَذَا الْفَيْءِ حَقِّ أَعْطِيَهُ أَوْ مُنِعَهُ إِلَّ مَا مَلَكَتْ أَيمانُكُمْ)) ( الشافعي عب وأبو عبيد وابن زنجویه معاً في کتاب الأموال وابن سعد ش ، حم وعبد بن حميد ق ) . ٣٩٤٤ - عن ابنِ أَوسِ بنِ الحدثانِ عَنْ عُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ وَطَلْحَةَ بنِ عُبِيدِ اللَّهِ والزُّبَيْرِ بِنِ الْعَوَّامِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، قَالُوا: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ يُسْهِمُ لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ وَلِلرَّجُلِ سَهْمَاً)) (قط) ٣٩٤٥ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((مَا أَصَابَ المُشْرِكِينَ مِنْ مَالٍ المُسْلِمِينَ، ثُمَّ أَصَابَهُ المُسْلِمُونَ بَعْدُ، فَإِنْ أَصَابَهُ صَاحِبُهُ قَبْلَ أَنْ تُجْرَىْ عَلَيْهِ سِهَامُ المُسْلِمِينَ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ، وَإِنْ جَرَتْ عَلَيْهِ سِهَامُ المُسْلِمِينَ فَلَا سَبِيلَ إِلَيْهِ إِلَّ بِالْقِيمَةِ)) ( عب ، ش، ق). ٣٩٤٦ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَيْسَ لِلْعَبْدِ مِنَ الْغَنِيمَةِ شَيْءٌ)) (ش) . ٣٩٤٧ - عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: ((كَتَبَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى أَبِي مُوسَى أَنْ يُسْهِمَ لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنٍ وَلِلْمُقْرِفِ سَهْمَاً وَلِلْبَغْلِ سَهْمَاً)) (عب) . ٣٩٤٨ - عن سفيان بنِ وَهْبِ الْخَوْلَانِيِّ قَالَ: ((شَهِدْتُ عُمَرَ بِنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِالْجَابِيَّةِ ، قَالَ: فَحَمِدَ أُللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ بما هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ ! فَإِنَّ هُذَا الْفَيْءَ ، أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ، الرَّفِيعُ فِيهِ وَالْوَضِيعُ بِمَنْزِلَةٍ لَيْسَ أَحَدٌ أَحَقَّ بِهِ مِنْ أَحَدٍ ، إِلَّ مَا كَانَ مِنْ هُذَيْنِ الْحَيَّيْنِ: لَخْمٍ وَجُذَامٍ فَإِنِّي غَيْرُ قَاسِمٍ لَهُمْ شَيْئاً، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ لَخْمٍ فَقَالَ: يَا ابْنَ الْخَطَّابِ أَنْشِدُكَ اللَّهَ فِيَّ، الْعَدْلَ وَالسَّوِيَّةَ، فَقَالَ: إِنما يُرِيدُ ابْنُ الْخَطَّابِ الْعَدْلَ وَالتَّسْوِيَةَ وَاللَّهِ إِنِّي لَأَعْلَمُ لَوْ كَانَتِ الْهِجْرَةُ بِصَنْعَاءَ مَا خَرَجَ إِلَيْهَا مِنْ لَخْمٍ وَجُذَامٍ إِلَّ الْقَلِيلُ، فَلَ أَجْعَلُ مَنْ تَكَلَّفَ السَّفَرَ وَابْتَاعَ الظَّهْرَ بِمَنْزِلَةٍ قَوْمٍ إِنَّمَا قَاتَلُوا فِي دِيَارِهِمْ ، فَقَامَ أَبُو حُدَيْرٍ حِينَئِذٍ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ إِنْ كَانَ اللَّهُ سَاقَ إِلَيْنَا الهِجْرَةَ فِي دِيَارِنَا فَنَصَرْنَاهَا وَصَدَّقْنَاهَا، أَذَاكَ الَّذِي يُذْهِبُ حَقَّنَا فِي الإِسْلَامِ ؟ ٣٧٥ فَقَالَ عُمَرُ: وَاللَّهِ لَأَقْسِمَنَّ لَكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَسَمَ بَيْنَ النَّاسِ ، فَأَصَابَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ نِصْفَ دِينَارٍ ، وَإِذَا كَانَتْ مَعَهُ امْرَأَتُهُ أَعْطَاهُ دِينَارَاً، وَإِذَا كَانَ وَحْدَهُ أَعْطَاهُ نِصْفَ دِينَارٍ ، ثُمَّ دَعَا ابْنَ قَاطُورَا صَاحِبَ الأَرْضِ، فَقَالَ: أَخْبِرْنِ مَا يَكْفِي الرَّجُلُ مِنَ الْقُوتِ في الشَّهْرِ وَالْيَوْمِ ؟ فَتَّى بِالمُدَىْ وَالْقِسْطِ فَقَالَ: يَكْفِيهِ هذَا الْمُديانِ فِي الشَّهْرِ وَقِسْطُ زَيْتٍ وَقِسْطُ خَلِّ، فَأَمَرَ عُمَرُ بِمِدَّيْنٍ مِنْ قَمْحٍ فَطْحِنَا ثُمَّ عُجِنَا ثُمَّ أَدَّمَهُمَا بِقِسْطَيْنِ زَيْتَاً، ثُمَّ أَجْلَسَ عَلَيْهِمَا ثَلاثِينَ رَجُلًا، فَكَانَ كَفَافَ شَبَعِهِمْ، ثُمَّ أَخَذَ عُمَرُ المُدَّيْنِ وَالْقِسْطَ بِيَسَارِهِ ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي لَا أُحِلُّ لِأِحَدٍ أَنْ يُنْقِصَهُمَا بَعْدِي، اللَّهُمَّ فَمَنْ نَقَصَهُمَا فَانْقُصْ مِنْ عُمُرِهِ)) ( أَبُو عُبيد في الأُمْوَال ويعقوب بن سفيان ومسدد هق ، کر ) . ٣٩٤٩ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَا يَهَبُ الأَمِيرُ مِنَ المَغَانِمِ إِلَّ بِإِذْنِ أَصْحَابِهِ إِلَّ لِدَلِيلٍ أَوْ رَاعٍ أَوْ يَكُونُ سَلِباً أَوْ نَفَلَّاً، وَلَ نَفْلَ حَتَّى يُقْسَمَ أَوَّلُ مَغْنَمٍ )) ( أبو عبيد) . ٣٩٥٠ - عَنِ المُغِيرَةَ بنِ النُّعْمَانِ النَّخْعِي قَالَ: ((حَدَّثَنِي أَشْيَاخُنَا قَالُوا: صَارَ في قِسْمِ النَّخْعِيِّ رَجُلٌ مِنْ أَبْنَاءِ المُلُوكِ يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ، فَأَرَادَ سَعْدٌ أَنْ يَأْخُذَهُ مِنْهُمْ فَغَدَوْا عَلَيْهِ بِسِيَاطِهِمْ ، فَأَرْسَلْتُ إِلَيْهِمْ أَنِّي كَتَبْتُ إِلَى عُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالُوا : قَدْ رَضِينَا، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ : إِنَّا لَا نُخَمِّسُ أَبْنَاءَ المُلُوكِ، فَأَخَذَهُ مِنْهُمْ سَعْدُ، قَالَ الْمُغْيِرَةُ: لِإِنَّ فِدَاءَهُ أَكْثَرُ مِنْ ذُلِكَ)) (هق) . ٣٩٥١ - عن كُلْتُوم بنِ الأَقْمَرَ قَالَ: ((أَوَّلُ مَنْ عَرَّبَ الْعِرَابَ رَجُلٌ مِنَّا يُقَالُ لَهُ: مُنَيْذَرُ الْوَادِعِيُّ كَانَ عَامِلًا لِعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى بَعْضِ الشَّامِ، فَطَلَبَ الْعَدُوَّ فَلَحِقَتِ الْخَيْلُ، وَتَقَطَّعَتِ الْبَرَاذِينُ، فَأَسْهَمَ لِلِخَيْلِ، وَتَرَكَ الْبَرَاذِينَ(١)، فَكَتَبَ إِلَى عُمَرَ، فَكَتَبَ عُمَرُ: نِعْمَ مَا رَأَيْتَ فَصَارَتْ سُنَةً)) (هق) . ٣٩٥٢ - عن عبدِ اللَّهِ بنِ عبيد بنِ عُمَيرٍ: ((أَنَّ عُمَرَ بِنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ (١) البِرِذَون: الدّابة. ٣٧٦ 1 : بَعَثَ أَبَا قَتَادَةَ ، فَقَتَلَ مَلِكَ فَارِسَ وَعَلَيْهِ مِنْطَقَةٌ قِيمَتُهَا خَمْسَةَ عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَنَفَلَهَا إِيَّاهُ عَمَرَ )) (ابن سعد) . ٣٩٥٣ - عن ابنِ الأَقْمَرِ قَالَ: ((أَغَارَتِ الْخَيْلُ بِالشَّامِ، فَأَدْرَكَتِ الْخَيْلُ مِنْ يَوْمِهَا وَأَدْرَكَتِ الْكَوَادِنُ(٢) ضُحَىِّ، وَعَلَى الْخَيْلِ المُنْذِرُ بنُ أَبِي حَمْصَةَ هَمِدانِيٌّ ، فَفَضَلَ الْخَيْلَ عَلَى الْكَوَادِنِ وَقَالَ : لَاَ أَجْعَلُ مَا أَدْرَكَ كَمَا لَمْ يُدْرِكْ، فَبَلَغَ ذَلِكَ ثُمَرَ بِنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ: هَبَلَتِ الوَادِعِيَّ أُمُّهُ لَقَدْ أَذْكَرَتْ بِهِ أُمْضُوهَا عَلَى مَا قَالَ)) ( الشافعي ق) . ٣٩٥٤ - عن ذكوانَ مَوْلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: ((أَنَّ دُرْجَاً أَتِيَ بِهِ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَنَظَرَ أَكْثَرُ أَصْحَابِهِ ، فَلَمْ يَعْرِفُوا قِيمَتَهُ، فَقَالَ: أَتْأُذُنُونَ أَنْ أَبْعَثَ بِهِ إِلَى عَائِشَةَ؟ لِحُبِّ رَسُولِ اللَّهِ وَ إِيَّاهَا، قَالُوا: نَعَمْ فَأْتِيَ بِهِ عَائِشَةَ ، فَقَالَتْ: مَاذَا فُتِحَ عَلَى ابْنِ الْخَطَّابِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ وَ لَ)) (ع). ٣٩٥٥ _ عن مُطَرِّفٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ قَالَ: ((اشْتَرَى طَلْحَةُ بنُ عُبِيدِ اللَّهِ أَرْضَاً مِنْ نشاستجَ نَشَاسْتَجَ بَنِي طَلححَةَ فَأَتَّى عُمَرَ بِنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَذَكَرَ ذُلِكَ لَهُ، فَقَالَ عُمَرُ: مِمَّنِ اشْتَرَيْتَهَا؟ قَالَ: اشْتَرَيْتُهَا مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، مِنْ أَهْلِ الْقَادِسِيَّةِ ، فَقَالَ طَلْحَةُ: وَكَيْفَ اشْتَرَيْتَهَا مِنْ أَهْلِ الْقَادِسِيَّةِ كُلِّهِمْ؟ قَالَ: إِنَّكَ لَمْ تَصْنَعْ شَيْئاً إِنَّمَا هِيَ فَيْءٌ)) (كر) . ٣٩٥٦ - عن قتادَةً عَنْ رَجَاءِ بنِ حَيْوَةَ عَنْ قبيصةَ بنِ ذُؤَّيْبٍ: ((أَنَّ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: فِيمَا أَحْرَزَهُ المُشْرِكُونَ مَا أَصَابَهُ المُسْلِمُونَ فَعَرَفَهُ صَاحِبُهُ قَالَ: إِنْ أَدْرَكَهُ قَبْلَ أَنْ أُدْرِكَهُ قَبْلَ أَنْ يُقْسَمَ فَهُوَ لَهُ وَإِذَا ... )) ٣٩٥٧ - عن سُفْيَانَ عَنْ رَجُلٍ: أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَتِيَ بِسَبْيٍ فَأَعْتَقَهُمْ )) (ش) . ٣٩٥٨ - عن سليمانَ بنِ مُوسَىْ قَالَ: ((قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((لَ نَفْلَ فِي (٢) الكودَن: الفرس الهجين. ٣٧٧ أَوَّلٍ غَنِيَمَةٍ ، وَلَ نَفْلَ بَعْدَ الْغَنِيمَةِ ، وَلاَ يُعْطَىْ مِنَ المَغْنَمِ شَيْءٌ يُقْسَمُ، إِلَّ لِرَاعٍ أَوْ حَارِسٍ أُو سَائِقٍ غَيْرِ مُولیهِ)) (ش) . ٣٩٥٩ - عن الْحَسَنِ عَن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَا تَشْتَرُوا رَقِيقَ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَأَرْضَهُمْ، قِيلَ لِلْحَسَنِ: لِمَ؟ قَالَ: لِإِنَّهُمْ فَيْءٌ لِلْمُسْلِمِينَ)) (أبو عبيد). ٣٩٦٠ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((لَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْرَ أَقْبَلَ بَعْضُ أَصْحَابٍ النَّبِّ ◌َِّ فَقَالُوا: فُلَانٌ شَهِيدٌ، فُلَانٌ شَهِيدٌ، حَتَّى مَرّوا عَلَى رَجُلٍ فَقَالُوا: فَلَانٌ شَهِيدٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: كَلَّ إِنِّي رَأَيْتُهُ فِي النَّارِ فِي بُرْدَةٍ غَلَّهَا، أَوْ عَبَاءَةٍ ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: يَا ابْنَ الْخَطَّابِ! اذْهَبْ فَنَادِ في النَّاسِ أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا المُؤْمِنُونَ، فَخَرَجْتُ فَنَادَيْتُ أَنَّهُ لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّ الْمُؤْمِنُونَ)) (ش، حم، ت والدَّارمي ) . ٣٩٦١ - عن عبدِ اللهِ بنِ أَنِيسٍ: ((أَنَّهُ تَذَاكَرَ هُوَ وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الصَّدَقَةَ، فَقَالَ عُمَرُ: أَلَمْ تَسْمَعْ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ِ حِينَ ذَكَرَ غُلُولَ الصَّدَقَةِ مَنْ غَلَّ مِنْهَا بَعِيرَاً أَوْ شَاةً أَتِيَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُهُ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بنُ أَنِيسٍ: بَلَى)) ( هـ وابن جرير ص ) . ٣٩٦٢ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: إِنِّي مُمْسِكٌ بُحُجَزِكُمْ عَنِ النَّارِ وَأَنْتُمْ تَقَاحَمُونَ فِيهَا تَقَاحُمَ الْفَرَاشِ وَالْجَنَادِبِ ، وَيُوشِكُ أَنْ أَرْسِلَ حُجَزَكُمْ وَأَفْرِضَ لَكُمْ عَلَى الْخَوْضِ فَتَرِفُونَ عَلَيَّ مَعَاً وَأَشْتَاتَاً فَأَعْرِفُكُمْ بِأَسْمَائِكُمْ وَسِيمَاكُمْ كَمَا يَعْرِفُ الرَّجُلُ الْغَرِيبَةَ مِنَ الإِبلِ فِي إِلِهِ، فَيُذْهَبُ بِكُمْ ذَاتُ الشِّمَالِ ، وَأَنَاشِدُكُمْ فِيهِ رَبَّ الْعَالَمِينَ فَأَقُولُ: يَا رَبِّ أُمَّتِي، فَيَقُولُ: إِنَّكَ لَ تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ ، إِنهمْ كَانُوا يمِشُونَ الْقَهْقَرَىْ بَعْدَكَ ، فَلَ أَعْرِفَنَّ أَحَدَكُمْ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُ شَاةً لَهَا تُغَاءٌ يُنَادِي: يَا مُحَمَّدُ يَا مُحَمَّدُ! فَأَقُولُ: لَاَ أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً، قَدْ بَلَّغْتُ ، وَلَ أَعْرِفَنَّ أَحَدَكُمْ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُ بَعِيرَاً لَهُ رُغَاءٌ يُنَادِي يَا مُحَمَّدُ يَا مُحَمَّدُ ، فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً قَدْ بَلَّغْتُ ، وَلَ أَعْرِفَنَّ أَحَدَكُمْ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُ فَرَسَأَ لَهُ حَمْحَةٌ يُنَادِي يَا مُحَمَّدُ يَا مُحَمَّدُ! فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ ٣٧٨ شَيْئاً قَدْ بَلَّغْتُ ، وَلَ أَعْرِفَنَّ أَحَدَكُمْ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُ قِشَعَاً مِنْ أَدَمٍ يُنَادِي يَا مُحَمَّدُ يَا مُحَمَّدُ فَأَقُولُ: لَ أَهْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً، قَدْ بَلَّغْتُ)) (الرامهرامزي في الأمثالِ وَسَيَّرُ بنُ حَاتمٍ في الزُّهْدِ ، ( ورجالهُ ثِقَاتٌ ) . ٣٩٦٣ - عن أَبِي هُرَيْرَةَ: ((أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِّ ◌ِ﴿ِ عِقَالاً مِنَ المَغْتَمِ فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ عَادَ فَأَعْرَضَ عَنْهُ، فَلَمَّا أَكْثَرَ عَلَيْهِ قَالَ: مَنْ لَكَ بِعِقَالٍ مِنْ نَارٍ؟)) (كر) . ٣٩٦٤ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَأَنْ أَسْتَنْقِذَ رَجُلًا مِنَ المُسْلِمِينَ مِنْ أَيْدِي الْكُفَّارِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ » (ش) . ٣٩٦٥ - عن ابنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((قَالَ لِي عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حِينَ طُعِنَ : اعْلَمْ أَنَّ كُلَّ أَسِيرٍ كَانَ فِي أَيْدِي المُشْرِكِينَ مِنَ المُسْلِمِينَ فَفِكَاكُهُ مِنْ بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ )) (ش وابن راهويه) . ٣٩٦٦ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَا يُسْتَرَقُّ عَرَبِيُّ)) ( الشافعي ق). ٣٩٦٧ - عن الشعبي قَالَ: ((كَتَبَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى السَّائِبِ بنِ الأَقْرَعِ : أَيُّمَا رَجُلٍ مِنَ المُسْلِمِينَ وَجَدَ رَقِيقَهُ وَمَتَاعَهُ بِعَيْنِهِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ، وَإِنْ وَجَدَهُ فِي أَيْدِي التُّجَّارِ بَعْدَمَا قُسِمَ فَلَ سَبِيلَ إِلَيْهِ، وَأَيُّمَا حُرِّ اشْتَرَاهُ التّجَارُ فَرُدُّ عَلَيْهِمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِهِمْ ، فَإِنَّ الْحُرِّ لَا يُبَاعُ وَلَا يُشْتَرَىْ)) (ق) . ٣٩٦٨ - عن أَنْسِ بنِ مَالِكٍ: ((أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَعَثَ أَبَا مُوسَىْ فَأَصَابَ سَبْيَاً، فَقَالَ عُمَرُ: خَلُّوا سَبِيلَ كُلِّ أَكَّارٍ وَزَرَّاعٍ )) ( أَبُو عُبيدٍ ) . ٣٩٦٩ - عن رَباحٍ بِنِ الْحَارِثِ قَالَ: ((كَانَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقْضِي فِيمَا سَبَتِ الْعَرَبُ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ قَبْلَ الإِسْلاَمِ، وَقَبْلَ أَنْ يُبْعَثَ النَّبِيُّ :﴿ أَنَّ مَنْ عَرَفَ أَحَدَأَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ مَمْلُوكَاً فِي خَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ فَفِدَاؤُهُ الْعَبْدُ بِالْعَبْدَيْنِ ، وَالأَمَةُ بِالأَمَتَيْنِ )) ( ابن سعد) . ٣٩٧٠ - عن إِبْراهِيمَ النَّخْعِيِّ: ((أَنَّ رَجُلا أَسْلَمَ عَلَى عَهْدٍ عُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: إِّي أَسْلَمْتُ فَضَعِ الْخَرَاجِ عَنْ أَرْضِي، فَقَالَ عُمَرُ: ٣٧٩ إِنَّ أَرْضَكَ أُخِذَتْ عُنْوَةً، فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: أَرْضُ كَذَا وَكَذَا تَحْتَمِلُ مِنَ الْخَرَاجِ أَكْثَرَ مِمَّا عَلَيْهَا، فَقَالَ: لَيْسَ عَلَى أُولَئِكَ سَبِيلٌ، إِنَّا صَالَحْنَاهُمْ)) (عب وأبو عبيد في الأَمْوَالِ وابنُ عَبدِ الْحَكَمِ في فُتُوحٍ مِصْرَق ) . ٣٩٧١ - عن أبي مجلزٍ وغيرِهِ: ((أَنَّ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَجَّهَ عُثْمَانَ بِنَ حُنَيْفٍ عَلَى خَرَاجِ السَّوادِ وَرَزَقَهُ كُلَّ يَوْمٍ رُبُعَ شَاةٍ وَخَمْسَةَ دَرَاهِمَ ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَمْسَحَ السَّوَادَ عَامِرَهُ وَغَامِرَهُ ، وَلاَ يَمْسَحْ سَبْخَةً، وَلاَ تَلَّ وَلاَ أَجَمَةً وَلَا مُسْتَنْقَعَ مَاءٍ وَلَ مَا يَبْلُغُهُ المَاءُ فَمَسَحَ عُثْمَانُ كُلَّ شَيْءٍ، دُونَ الْجَبَلِ ، يَعْنِي دُونَ حُلوانَ إِلَى أَرْضِ الْعَرَبِ، وَهُوَ أَسْفَلُ الْقُرَاتِ، وَكَتَبَ إِلَى عُمَرَ: إِّي وَجَدْتُ كُلَّ شَيْءٍ بَلَغَهُ المَاءُ مِنْ عَامِرٍ وَغَامِرٍ سِتَّةً وَثَلَاثِينَ أَلْفَ أَلْفِ جريبٍ وَكَانَ ذِرَاعُ عُمَرَ الَّذِي مَسَحَ بِهِ السَّوَادَ ذِرَاعَاً وَقَبْضَةً وَالإِبْهامُ مُضْجَعَةٌ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَّرُ : أَنِ افْرِضِ الْخَرَاجَ عَلَى كُلِّ جَرِيبٍ عَامِرٍ أَوْ غَامِرٍ، عَمِلَهُ صَاحِبُهُ أَوْ لَمْ يَعْمَلْهُ ، دِرْهَمَاً وَقَفِيزَاً، وَافْرِضْ عَلَى الْكُرُومِ عَلَى كُلِّ جَرِيبٍ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ وَعَشْرَةَ أَقْفِزَةٍ، وَعَلَى الرِّطَابِ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ وَعَشَرَةَ أَقْفِزَةٍ وَأَطْعِمَّهُمُ النَّخْلَ وَالشَّجَرَ، وَقَالَ: هَذَا قُوَّةٌ لَهُمْ عَلَى عِمَارَةِ بِلَادِهِمْ، وَفَرَضَ عَلَى رِقَابِهِمْ، يَعْنِي أَهْلَ الذِّمَّةِ، عَلَى المُوسِرِ ثمانِيَةً وَأَرْبَعِينَ دِرْهَمَاً، وَعَلَى مَنْ دُونَ ذُلِكَ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ دُرْهَمَاً ، وَعَلَى مَنْ لَمْ يَجِدْ شَيْئاً اثْنَي عَشَرَ دِرْهَمَاً، قَالَ: مُعْتَمَلُ دِرْهَمٍ لَا يَعُوزُ رَجُلًا فِي كُلِّ شَهْرٍ ، وَرَفَعَ عَنْهُ الرِّقَّ بِالْخَرَاجِ الَّذِي وَضَعَهُ فِي رِقَابِهِمْ، وَجَعَلَهُ أُكْرَةَ الأَرْضِ ، فَحَمَلَ مِنْ خَرَاجٍ سَوَادِ الْكُوِفَةِ إِلَىِ عُمَرَ فِي أَوَّلِ سَنَّةٍ ثَمَانِينَ أَلْفَ أَلْفٍ دِرْهَمٍ ، ثُمَّ حَمَلَ مِنْ قَابِلٍ عِشْرِينَ وَمائَةَ أَلْفَ أَلْفِ دِرْهَمٍ ، فَلَمْ يَزَلْ عَلَى ذَلِكَ)) ( ابن سعد ) . ٣٩٧٢ - عن عَمْرِو بنِ الْحَارِثِ قَالَ: ((كَانَ عَمْرُو بنُ الْعَاصِ يَبْعَثُ بِجِزْيَةِ أَهْلِ مِصْرَ وَخَرَاجِهَا إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كُلَّ سَنَةٍ بَعْدَ حَبْسٍ مَا كَانَ يَحْتَاجُ إِلَيْهِ ، ثُمَّ إِنَّهُ اسْتَبْطَأَ عَمْرَوبنَ الْعَاصِ فِي الْخَرَاجِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ بِكِتَابٍ يَلُومُهُ فِي ذُلِكَ ، وَيُشَدِّدُ عَلَيْهِ ، وَيَقُولُ لَهُ فِي كِتَابِهِ: فَلَا تَْزَعْ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَنْ تُؤْخَذَ بِالْحَقِّ وَتُعْطِيهِ، فَإِنَّ الحَقَّ أَبْلَجُ ، فَذَرْنِي وَمَا عَنْهُ يُلَجْلِجُ، وَقَدْ بَرِحَ الْخَفَاءُ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ ٣٨٠ :