Indexed OCR Text

Pages 241-260

بِلَحْمِ الصَّيْدِ لِلْمُحْرِمِ، وَكَرَّهَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ)) ( ابن جرير) .
٣١٣٢ - عن محمَّد بن الزُّبير قَالَ: «دَخَلْتُ مَسْجِدَ دِمَشْقَ فَإِذَا بِشَيْخٍ قَدِ الْتَقَتْ
تَرْقُوَتَاهُ مِنَ الْكِبَرِ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا شَبْخُ مَنْ أَدْرَكْتَ؟ قَالَ: النَِّّ ◌ِ، قُلْتُ: فَمَا
غَزَوْتَ؟ قَالَ: الْيَرْمُوكَ ، قُلْتُ: حَدِّثْنِي بِشَيْءٍ سَمِعْتَهُ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ فِتْيَةٍ مِنْ
عَكٍّ وَالأَشْعَرِيِّينَ حُجَّجَاً فَأَصَبْنَا بَيْضَ نَعَامٍ، فَذَكَرْنَا ذُلِكَ لِمَّيْرِ المُؤْمِنِينَ عُمَرَ بنِ
الْخَطَّابِ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ فَأَدْبَرَ وَقَالَ: أَتَّبِعُونِي حَتَّى انْتَهَىْ إِلَى حُجَرٍ رَسُولِ اللَّهِ وَّ
فَضَرَبَ فِي حُجْرَةٍ مِنْهَا فَأَجَابَتْهُ امْرَأَةٌ فَقَالَ: أَثُمَّ أَبُو حَسَنِ ؟ فَقَالَتْ: لَا هُوَ فِي
المِقْنَاةِ، فَأَدْبَرَ وَقَالَ: أَتَّبِعُونِي حَتَّى انْتَهَىْ إِلَيْهِ، فَقَالَ: مَرْحَبَاً يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ،
قَالَ: إِنَّ هَؤُلاءِ فِتْيَةً مِنْ عَكَّ وَالأَشْعَرِيِّينَ أَصَابُوا بَيْضَ نَعَامٍ وَهُمْ مُحْرِمُونَ، قَالَ : أَا
أَرْسَلْتَ إِلَيَّ؟ قَالَ: أَنَا أَحَقُّ بِْيَانِكَ، قَالَ: يَضْرِبُونَ الْفَحْلَ قَلَبِصَ أَبْكَارَاً بِعَدَدٍ
الْبَيْضِ، فَمَا نَتَجَ مِنْهَا أَهْدَوْهُ، قَالَ عُمَرُ: فَإِنَّ الإِبِلَ تَجْرَحُ، قَالَ عَلِيُّ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُ: وَالْبَيْضُ تَمْرُقُ، فَلَمَّا أَدْبَرَ قَالَ: اللَّهُمَّ لَ تُنْزِلَنَّ شِدَّةً إِلَّ وَأَبُو الْحَسنِ إِلَى جَنْبِي))
(كر) .
٣١٣٣ - عن عطاءٍ: «أَنَّ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ في مُحْرِمٍ بِحِجَّةٍ
أَصَابَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ مُحْرِمَةٌ ، قَالَ: يَقْضِيَانِ حَجَّهُمَا وَعَلَيْهِمَا الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ مِنْ حَيْثُ
كَانَا أَحْرَمَا ، وَيَفْتَرِقَانِ حَتَّى يُتِمَّا حَجَّهُمَا)) (هق) .
٣١٣٤ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((مَنْ أَدْرَكَ لَيْلَةَ النَّحْرِ قَبْلَ أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ
فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ، وَمَنْ لَمْ يَقِفْ حَتَّى يُصْبِحَ فَقَدْ فَاتَّهُ الْحَجُّ)) (هق) .
٣١٣٥ - عن سليمانَ بنِ يَسَارٍ: ((أَنَّ أَبًا أَيُوبِ الأنْصَارِيَّ خَرَجَ حَاجَّاً، حَتَّى إِذَا
كَانَ بِالْبَادِيَةِ مِنْ طَرِيقِ مَكَّةَ أَضَلَّ رَوَاحِلَهُ ، ثُمَّ إِنَّهُ قَدِمَ عَلَى عُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُ يَوْمَ النَّحْرِ فَذَكَرَ ذُلِكَ لَهُ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: إِصْنَعْ كَمَا يَصْنَعُ المُعْتَمِرُ ثُمَّ قَدْ حَلَلْتَ ،
فَإِذَا أَدْرَكْتَ الْحَجَّ قَابِلًا فَاحْجُجْ وَأَهْدِ مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدَيِ )) ( مالك، هق).
٣١٣٦ - عن سُلَيْمانَ بنِ يَسَارٍ: ((أَنَّ هَبَّارَ بنَ الأَسْوَدِ حَدَّثَهُ أَنَّهُ جَاءَ يَوْمَ النَّحْرِ
وَعُمَرُ يَنْحَرُ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَخْطَأْنَا كُنَّا نَرَىْ هُذَا الْيَوْمَ يَوْمَ عَرَفَةَ، فَقَالَ لَهُ
٢٤١

عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: اذْهَبْ إِلَى مَكَّةَ فَطُفْ بِالْبَيْتِ سَبْعَاً وَبَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةَ وَمَنْ
مَعَكَ، ثُمَّ انْحَرْ هَدْيَاً إِنْ كَانَ مَعَكَ، ثُمَّ احْلِقُوا أَوْ قَصِّرُوا وَارْجِعُوا، فَإِذَا كَانَ حَجِّ
قَابِلٌ فَحُجُّوا وَأَهْدُوا، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيَاً فَصِيَامُ ثَلَاثَةٍ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا
رَجَعْتُمْ)) ( الصَّابُوني في المائَتَيْنِ ق) .
٣١٣٧ - عن مالك أَنَّهُ بَلَغَهُ: ((أَنَّ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ وَعَلِيَّ بِنَ أَبِي طَالِبٍ وَأَبًا
هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ سُئِلُوا عَنْ رَجُلٍ أَصَابَ أَهْلَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ ؟ فَقَالُوا: يَنْفُذَانِ
لِوَجْهِهِمَا حَتَّى يَقْضِيَا حَجَّهُمَا، ثُمَّ عَلَيْهِمُ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ وَالهَدْيُ ، وقَالَ عَلِيُّ بِنُ أَبي
طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: فَإِذَا أَهَلَّا بِالْحَجِّ عَامَ قَابِلٍ تَفَرَّقًا حَتَّى يَقْضِيَا حَجَّهُمَا ) .
٣١٣٨ - عن الأَسْودِ قَالَ: ((سَأَلْتُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ رَجُلٍ فَاتَهُ الْحَجُّ ،
قَالَ : يُحِلُّ بِعُمْرَةٍ وَعَلَيْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ » ( ش ، ق) .
٣١٣٩ - عن الْحارثِ بنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ قَالَ: ((سَمِعْتُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُ وَجَاءَهُ رَجُلٌ فِي وَسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَقَدْ فَاتَهُ الْحَجُّ، فَقَالَ عُمَرُ: طُفْ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ
الصَّفَا وَالمَرْوَةِ وَعَلَيْكَ بِالْحَجِّ مِنْ قَابِلٍ » (ق) .
٣١٤٠ - عن طارقٍ بنِ شِهَابٍ قَالَ: ((أَصَبْنَا حَيَّاتٍ بِالرَّمْلِ وَنَحْنُ مُحْرِمُونَ
فَقَتَلْنَاهُنَّ، فَقَدِمْنَا عَلَى عُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَسَأَلْنَهُ فَقَالَ: هُنَّ عَدُوِّ
فَاقْتُلُوهُنَّ حَيْثُ وَجَدْتموهُنَّ)) (عب، ش والأزرقي ).
٣١٤١ - عن سويد بن غفلَةَ قَالَ: ((أَمَرَنَا عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِقْلِ
الْحَيَّةِ وَالْعَقْرَبِ وَالزُّنْبُورِ وَالْفَأْرَةِ وَنَحْنُ مُحْرِمُونَ)) (عب، ش والأزرقي ).
٣١٤٢ - عن عُمير بن الأسودِ قَالَ: ((سَاَلْتُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قُلْتُ: مَا تَقُولُ
فِي الْخُفَّيْنِ لِلْمُحْرِمِ ؟ فَقَالَ: هُمَا نَعْلَا مَنْ لَا نَعْلَ لَهُ)) (ش) .
٣١٤٣ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَا تَضُرُّهُ لَوِ الْتَحَفَ بِهِ حَتَّى يُخْرِجَ
إِحدَىْ يَدَيْهِ )) (ش) .
٣١٤٤ - عن ربيعةً بن أبي عبد اللَّهِ الهُدَير: ((أَنَّهُ رَأَىْ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ
٢٤٢
:
1

اللَّهُ عَنْهُ يُقَرِّدُ بَعِيرَاً لَهُ فِي الطَّينِ بِالسُّقْيَا وَهُوَ مُحْرِمٌ )) (مالك والشافعي هق).
٣١٤٥ - عن ابن عبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((رُبَّمَا قَالَ لِي عُمَرُ بنُ
الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: تَعَالَ أُنَاضِلُكَ فِي المَاءِ أَيِّنَا أَطْوَلُ نَفْسَاً وَنَحْنُ مُحْرِمُونَ))
( الشافعي هق ) .
٣١٤٦ - عن أَبي الشَّعثاءِ قَالَ: ((سَأَلْتُ ابنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنْ لَحْمِ
الصَّيْدِ يُهْدِيهِ الْحَلَالُ لِلْحَرَامِ قَالَ: ((كَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَأْكُلُهُ فَقُلْتُ: إِنَّمَا
أَسْأَلُكَ عَنْ نَفْسِكَ أَتَأْكُلُهُ؟ فَقَالَ: كَانَ عُمَرُ خَيْرَاً مِنِّي)) (كر) .
٣١٤٧ - عن الأَسودِ: ((أَنَّ كَعْبَاً قَالَ لِعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((إِنَّ نَاسَأَ اسْتَفْتُونِي
فِي لَحْمِ صَيْدٍ أَهْدَىْ مُحِلِّ لِمُحْرِمٍ أَيَُّكُلُهُ؟ فَمَا أَقْتَيْتَهُمْ ؟ فَقَالَ: أَقْتَيْتُهُمْ أَنْ يَأْكُلُوهُ ،
قَالَ : لَوْ أَقْتَيْتَهُمْ بِغَيْرِ ذَلِكَ لَمْ تَكُنْ فَقِيهَاً)) (ابن جرير) .
٣١٤٨ - عن الْحسن: ((أَنَّ عُمَرَ وَأَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا كَانَا لَ يَرَيَانِ بَأْسَأَّ
بِأَكْلِ لَحْمِ الصَّيْدِ إِذَا لَمْ يُصَدْ لَهُ - يَعْنِي لِلْمُحْرِمِ ـ» ( ابن جرير) .
٣١٤٩ - عن عطاءِ بنِ أبي رَبَاحٍ: ((أَنَّ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ
لِيَعْلَى بِنِ مُنِيَةً وَهُوَ يَصُبُّ عَلَى عُمَرَ مَاءً وَهُوَ يَغْتَسِلُ: اصْبُبْ عَلَى رَأْسِي فَلَنْ يَزِيدَهُ
المَاءُ إِلَّ شَعَثً )) (مالك) .
٣١٥٠ - عن أَبي هُرَيْرَةَ: ((أَنَّهُ مَرَّ بِهِ قَوْمٌ مُحْرِمُونَ بِالرَّبْذَةِ فَاسْتَفْتُوهُ في لَحْمِ
صَيْدٍ وَجَدُوا نَاسَاً أَحِلَّةٌ يَأْكُلُونَهُ، فَأَقْتَاهُمْ بِأَكْلِهِ، ثُمَّ قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى
ابنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: بِمَ أَقْتَيْتَهُمْ؟ قُلْتُ: أَقْتَيْتُهُمْ
بِأَكْلِهِ، فَقَالَ عُمَرُ: لَوْ أَقْتَيْتَهُمْ بِغَيْرِ ذَلِكَ لَأَوْجَعْتُكَ)) (مالك ق) .
٣١٥١ - عن عطاءِ بنِ يَسَارٍ: ((أَنَّ كَعْبَ الأَحْبَارِ أَقْبَلَ مِنَ الشَّامِ فِي رَكْبِ حَتَّى
إِذَا كَانُوا بِبَعْضِ الطّرِيقِّ وَجَدُوا لَحْمَ صَيْدٍ فَأَقْتَاهُمْ كَعْبٌ بِأَكْلِهِ، فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى
عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: مَنْ أَقْتَاكُمْ بِهِذَا؟ قَالُوا :
كَعْبٌ ، قَالَ: فَإِنِّي قَدْ أَمَّرْتُهُ عَلَيْكُمْ حَتَّى تَرْجِعُوا، فَلَمَّا كَانَ بِبَعْضِ الطَّرِيقِ صَادَقُوا
٢٤٣

جَرَادَاً فَأَقْتَاهُمْ كَعْبٌ أَنْ يَأْخُذُوهُ فَأْكُلُوهُ، فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ذَكَرُوا لَهُ
ذلِكَ، فَقَالَ: مَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ تُفْتِيَهُمْ بهذا؟ فَقَالَ كَعْبُ: هُوَ مِنْ صَيْدِ الْبَحْرِ،
فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَمَا يُدْرِيكَ؟ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ المُؤمِنِينَ، وَالَّذِي نَفْسِي
بِيّدِهِ ، إِنْ هُوَ الَّ نَثْرَةُ حُوتٍ يَنْثُرُهُ فِي كُلِّ عامٍ مَرَّتَّيْنِ)) ( مالك ) .
٣١٥٢ - عن الحارث بن عبد الرَّحْمن: ((أَنَّهُ أَخْبَرَهُ مَنْ رَأَىْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
يَغْتَسِلُ بِعَرَفَةَ وَهُوَ يُلِي ؟)) (ش) .
٣١٥٣ - عن أبي جعفر: ((أَنَّ عُمَرَ أَبْصَرَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بنِ جَعْفَرٍ ثَوْبَيْنِ
مَصْبُوْغَيْنٍ وَهُوَ مُحْرِمٌ ، فَقَالَ: مَا هُذَا؟ فَقَالَ: مَا إِخَالُ أَحَدَأَ يُعَلِّمُنَا السُّنَّةَ، فَسَكَتْ
عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ)) ( الشافعي وابن منيع ق) .
٣١٥٤ - عن عكرمةَ: ((أَنَّ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ وابنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا كَانَا
يَتَغَاطَّانِ وَهُمَا مُحْرِمَانِ)) ( سعيد بن أبي عروبة في المناسك ) .
٣١٥٥ - عن أَبي غَطَفَانَ بنِ طَرِيفٍ المُرِّيِّ: ((أَنَّ أَبَا طَرِيفٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَهُوَ
مُحْرِمٌ فَرَدَّ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ نِكَاحَهُ)) ( مالك والشّافعي ق ) .
٣١٥٦ - عن سويدٍ بنٍ غفلة قَالَ: ((قَالَ لِي عُمَرُ بن الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : يَا
أَبَا أُمَيَّةَ حُجَّ وَاشْتَرِطْ، فَإِنَّ لَكَ مَا اشْتَرَطْتَ، وَلِلَّهِ عَلَيْكَ مَا اشْتَرَظْتَ)) ( الشافعي
ق ) .
٣١٥٧ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((حُجُوا هَذِهِ الذُّرِّيَّةَ، وَلاَ تَأْكُلُوا أَرْزَاقَهَا
وَتَدَعُوا أَرْبَاقَهَا فِي أَعْنَاقِهَا)) ( أبو عبيد في الغريب ش وابن سعد ومسدد).
٣١٥٨ - عن الْحَارث بن عبد اللّهِ بنِ أَوْسِ الثَّقَفِيِّ قَالَ: ((سَأَلْتُ عُمَرَ بنَ
الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ المَرْأَةِ تَحِيضُ قَبْلَ أَنْ تَنْفُرَ؟ قَالَ: لِيَكُنْ آخِرَ عَهْدِهَا
الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ، فَقَالَ: كَذَلِكَ أَقْتَانِي رَسُولُ اللَّهِ وَهِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَرِبْتَ عَنْ ذِي
يَدَيْكَ، سَأَلْتَنِي عَنْ شَيْءٍ سَأَلْتَ عَنْهُ رَسُولَ اللَّهِ وَ لِكَيْمَا أُخَالِفُ)) ( ابن سعد
والحسن بن سفيان وأبو نعيم وابن عبد البر في الْعلم ) .
٢٤٤

٣١٥٩ - عن سعيد بن جبيرٍ: ((أَنَّ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَرَادَ أَنْ
يَفْرِضَ عَلَى كُلِّ جِيلٍ فِي كُلِّ عَامٍ نَاسَاً يَحُجُونَ فَرَأَىْ تَسَارُعَ النَّاسِ فِي ذُلِكَ فَتَرَكَهُ))
( رسته في الإِيمان ) .
٣١٦٠ - عن إِسْمَاعِيلَ بن أُمَّةَ: ((أَنَّ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَخْرَجَ
الرَّقِيقَ وَالدَّوَابَّ مِنْ مَكَّةَ، وَلَمْ يَكُنْ يَدْعُ أَحَدَاً يُبَوِّبُ دَارَهُ، حَتَّى اسْتَأْذَنَتْهُ مِنْدٌ بِنْتُ
سُهَيْلٍ قَالَتْ: إِنَّمَا أُرِيدُ بِذَلِكَ إِحْرَازَ مَتَاعِ الْحَاجِّ وَظَهْرِهِمْ ، فَأَذِنَ لَهَا فَعَمِلَتْ بَابْنِ
عَلَى دَارِهَا)) (الأزرقي ق ) .
٣١٦١ - عن مُجَاهِدٍ قَالَ: ((كَانَ عُمَرُ وَعُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يُرْجِعَانِهِنَّ خَوَاجَّ
وَمُعْتَمِرَاتٍ مِنَ الْجُحْفَةِ وَذِي الْحُلَيْفَةِ)) (عب) .
٣١٦٢ - عن ابنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((خَطَبَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ النَّاسَ
بِعَرَفَةَ فَخَبَّرَهُمْ عَنْ مَنَاسِكِ الْحَجِّ ، قَالَ فِيمَا يَقُولُ: إِذَا كَانَ بِالْغَدَاةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى
فَدَفَعْتُمْ مِنْ جَمْعٍ ، فَمَنْ رَمَى الْجَمْرَةَ الْقُصْوَى الَّتِي عِنْدَ الْعَقَبَةِ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، ثُمَّ
انْصَرَفَ فَنَحَرَ هَدْيَاً إِنْ كَانَ لَهُ، ثُمَّ حَلَقَ أَوْ قَصَّرَ فَقَدْ حَلَّ لَهُ مَا حُرِّمَ عَلَيْهِ مِنْ شَأْنِ الْحَجِّ
إِلَّ طِيبَاً وَنِسَاءً ، وَلَ يَمَسُ أَحَدٌ طِيباً وَلَاَ نِسَاءً حَتَّى يَطُوفَ بِالْبَيْتِ)) ( مالك ق) .
٣١٦٣ - عن عبد اللَّهِ بن صفوان قَالَ: ((قُلْتُ لِعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَيْفَ صَنَعَ
النَّبِيُّ وَِّ حِينَ دَخَلَ الْكَعْبَةَ، قَالَ: صَلَّى رَكْعَتَيْنِ)) (د وابن سعد والطّحاوِي ع،
ق ) .
٣١٦٤ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((اسْتَأْذَنْتُ النَّبِّوَّهِ فِي الْعُمْرَةِ فَأَذِنَ لِي
وَقَالَ : لَا تَنْسَنَا يَا أُخَيَّ مِنْ دُعَائِكَ، أَوْ قَالَ: أَشْرِكْنَا يَا أَخِي فِي دُعَائِكَ ، كَلِمَةً مَا
أُحِبُّ أَنَّ لِ بها مَا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ)) (ط وابن سعد ، حم ، د، ت حسن
صحیح هـ ، ع والشاشي ص ، ق ) .
٣١٦٥ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ثَلَاثَاً قَبْلَ حَجِّهِ
فِي ذِي الْقَعْدَةِ)) (طس) .
٣١٦٦ - عن ابنٍ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:
٢٤٥

افْصِلُوا بَيْنَ حِجَّتِكُمْ وَعُمْرَتِكُمْ، اجْعَلُوا الْحَجَّ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، وَاجْعَلُوا الْعُمْرَةَ في
غَيْرِ أَشْهُرِ الْحَجِّ أَتَمُّ لِحَجِّكُمْ وَعُمْرَتِكُمْ )) ( مالك ش ، ومسدد ق) .
٣١٦٧ - عن مُجَاهِدٍ قَالَ: ((سُئِلَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ الْعُمْرَةِ بَعْدَ الْحَجِّ ؟
قَالَ : هِيَ خَيْرُ مِنْ لَا شَيْءٍ)) (ش) .
٣١٦٨ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((إِنَّ أَتَمَّ الْعُمْرَةِ أَنْ تُفْرِدُوهَا مِنْ أَشْهَرِ
الْحَجِّ، ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ ﴾(١) شَوَّالُ وَذُو الْقِعْدَةِ وَذُو الْحِجَّةِ فَأَخْلِصُوا فِيهِنَّ
الْحَجَّ وَاعْتَمِرُوا فِيمَا سِوَاهُنَّ مِنَ الشُّهُورِ )) (ق) .
٣١٦٩ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((يَا أَهْلَ مَكَّةَ! لاَ تَتَّخِذُوا عَلَى دُورِكُمْ
أَبْوَابَاً لِيْزِلَ الْبَادِي حَيْثُ يَشَاءُ)) ( مسدد وابن زنجويه في الأُمْوَالِ ) .
٣١٧٠ - عن ابن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: ((أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ نَهَىْ أَنْ تُغْلَقَ
دُورُ مَكَّةَ دُونَ الْحَاجِّ، فَإِنَّهُمْ يَضْطَّرِبُونَ فِيمَا وَجَدُوا مِنْهَا فَارِغَاً)) ( أبو عبيد وابن زنجويه
وعبد بن حميد ) .
٣١٧١ - عن عبد الرَّحْمُنِ بن جُبَيْرٍ قَالَ: ((قَامَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
بِمَكَّةَ فِي الْحَجِّ فَقَالَ: يَا أَهْلَ الْيَمَنِ! هَاجِرُوا قَبْلَ الظُلْمَتَيْنِ، إِحْدَاهُمَا الْحَبَشَةُ
يَخْرُجُونَ حَتَّى يَبْلُغُوا مَقَامِي هذَا)) ( نعيم بن حماد ) .
٣١٧٢ - عن عمرو بن دينارٍ وَعُبيد اللَّهِ بنِ أَبي يزيدِ اللَّيِي قَالاَ: لَمْ يَكُنْ عَلَى
عَهْدِ النَّبِّ وَ﴿ِ حَوْلَ بَيْتِ النَّبِّ وَهِ حَائِطُ، كَانُوا يُصَلُونَ حَوْلَ الْبَيْتِ حَتَّى كَانَ
عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَبَنِىْ حَوْلَهُ حَائِطَاً، قَالَ عبيدُ اللَّهِ: جَدْرُهُ قَصِيرٌ فَبَنَاهُ ابنُ الزُّبَيْرِ ))
(خ) .
٣١٧٣ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّهُ خَطَبَ عِنْدَ بَابِ الْكَعْبَةِ فَقَالَ: مَا مِنْ
أَحَدٍ يَجِيءُ إِلَى هَذَا الْبَيْتِ لَا يَنْهَزُهُ غَيْرُ صَلَاتِهِ حَتَّى يَسْتَلِمَ الْحَجَرَ إِلَّ كَفَّرَ عَنْهُ مَا كَانَ
قَبْلَ ذُلِكَ )) (ش) .
(١) سورة البقرة، الآية: ١٩٧ .
٢٤٦
!

٣١٧٤ - عن الْحَسن: ((أَنَّ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَقَدْ هَمَمْتُ
أَنْ لاَ أَدَعَ فِي الْكَعْبَةِ صَفْرَاءَ وَلَ بَيْضَاءَ إِلَّ قَسَمْتُهَا، فَقَالَ لَهُ أَبِيُّ بْنُ كَعْبٍ: وَاللَّهِ مَا
ذَاكَ لَكَ! فَقَالَ عُمَرُ: لِمَ ؟ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَيَّنَ مَوْضِعَ كُلِّ مَالٍ وَأَقَرَّهُ
رَسُولُ اللَّهِ، فَقَالَ عُمَرُ: صَدَقْتَ)) (عب، والأزرق فِي أَخْبَارِ مَكَّةَ) .
٣١٧٥ - عن أبي نجيحٍ عن أَبيهِ: ((أَنَّ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ
يُنْزَعُ كِسْوَةَ الْبَيْتِ فِي كُلِّ سَنَةٍ فَيَقْسِمُهَا عَلَى الْحَاجِّ)) (الأزرق، عب ) .
٣١٧٦ - عن ابنِ المُسَيِّب قَالَ: ((سَمِعْتُ عُمَرَ بِنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ
حِينَ رَأَىْ الْبَيْتَ: اللَّهُمَّ! أَنْتَ السَّلَامُ، وَمِنْكَ السَّلَامُ، وَإِلَيْكَ السَّلَامُ، فَحَيِّنَا رَبَّنَا
بِالسَّلَامِ )) (ابن سعد، ش، والأزرق ، ق).
٣١٧٧ - عن عبد العزيز بن أبي داوُدَ: ((أَنَّ عُمَرَ بِنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ
يَقُولُ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ! إِلْحَقُوا بِالْأَرْيَافِ فَهُوَ أَعْظَمُ لِإِخْطَارِكُمْ، وَأَقُلُّ لِوَزَارِكُمْ ،
وَكَانَ يَقُولُ: لَخَطِيئَةً أُصِيبُهَا بِمِكَّةَ أَعَزُّ عَلَيٍّ مِنْ سَبْعِينَ خَطِيئَةً أُصِيبُهَا بِركَبَةٍ(١)،
(الأزرقي) .
٣١٧٨ - عن الْحسنِ قَالَ: ((ذَكَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْكَعْبَةَ فَقَالَ :
وَآللَّهِ! مَا هِيَ إِلَّ أَحْجَارٌ نَصَبَهَا اللَّهُ فِيْلَةً لِإِخَيَائِنَا وَتُوَجَّهُ إِلَيْهَا مَوْتَانًا)) ( المروزي في
الجنائز) .
٣١٧٩ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((مَنْ خَرَجَ إِلَى هَذَا الْبَيْتِ لَمْ يَنْهَزْهُ إِلاّ
الصَّلَةُ عِنْدَهُ وَاسْتِلَامُ الْحَجَرِ، كَفِّرَ عَنْهُ مَا قَبْلَ ذُلِكَ)) (عب) .
٣١٨٠ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَا تُقِيمُوا بَعْدَ النَّفْرِ إِلَّ ثَلاثَاً)) (ش).
٣١٨١ - عن مالِكٍ بنِ دِينَارٍ قَالَ: ((أَوَّلُ مَنْ نَجَّدَ بَيْتَاً بِالْبَصْرَةِ الْخُضَيراءُ امْرَأَةُ
مجاشِعٍ بن مسعُودٍ السلمي ، فَكَتَبَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى زَوْجِهَا :
(١) رُكْبَة أو ركوبة: ثيّةً بين الحرمین.
٢٤٧

بَلَغَنِي أَنَّ الْخُضَيْرَاءَ نَجَّدَتْ بَيْتَاً كَمَا تُتَجِّدُ الْكَعْبَةُ، فَأَقْسِمُ عَلَيْكَ إِذَا جَاءَكَ كِتَابِي هَذَا
لَمَا قُمْتَ فَهَتَكْتَهُ! فَفَعَلَ)) (هب ) .
٣١٨٢ - عن الْحَسَنِ قَالَ: ((بَلَغَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ امْرَأَةً بِالْبَصْرَةِ يُقَالُ لَهَا
الْخُضَيْرَاءُ نَجَّدَتْ بَيْتَاً، فَكَتَبَ عُمَرُ إِلى أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ: أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ
الْخُضَيْرَاءَ نَجَّدَتْ بَيْتَهَا، فَإِذَا جَاءَكَ كِتَابِي هُذَا فَاهْتِكْهُ مَتَكَهُ اللَّهُ! فَفَعَلَ)) (عب ،
هب ) .
٣١٨٣ - عن نافعٍ قَالَ: ((بَلَغَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ صَفِيَّةَ امْرَأَةَ عَبْدِ اللَّهِ بنِ
عُمَرَ سَتَّرَتْ بُيُوتَهَا بِقرامٍ أَوْ غَيْرِهِ ، فَذَهَبَ عُمَرُ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَهْتِكَهُ ، فَبَلَغَهُمْ فَزَعُوهُ ،
فَلَّمَّا جَاءَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمْ يَجِدْ شَيْئاً، فَقَالَ: مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَأْتُونَنَا بِالْكَذِبِ))
( عب ، هب).
٣١٨٤ - عن ابن جريجٍ قَالَ: ((بَلَغَنِي أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ
يَكْسُو الْبَيْتَ الْقَبَاطِيُّ)) ( الجندي في فضائلٍ مَكَّةَ) .
٣١٨٥ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ لِقُرَيْشٍ: ((إِنَّهُ كَانَ وُلَاةَ هذَا الْبَيْتِ
قَبْلَكُمُ الْعَمَالِقَةُ فَتَهَاوَنُوا بِهِ وَلَمْ يُعَظِّمُوا حُرْمَتَهُ فَأَهْلَكَهُمُ اللَّهُ، ثُمَّ وَلِيَهُ بَعْدَهُمْ جُرْهُمْ
فَتَهَاوَنُوا بِهِ وَلَمْ يُعَظِّمُوا حُرْمَتَهُ فَأَهْلَكَهُمُ اللَّهُ، فَلَ تَهَاوَنُوا بِهِ وَعَظّمُوا حُرْمَتَهُ)) (الأزرقي
وابن خزيمة ، ق في الدَّلائل ) .
٣١٨٦ - عن قتادةَ قَالَ: ((ذُكِرَ لَنَا أَنَّ عُمَرَ بِنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَامَ بِمَكَّةً
فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ! إِنَّ هَذَا الْبْتَ قَدْ وَلِيَهُ نَاسٌ قَبْلَكُمْ، ثُمَّ وَلِيَّهُ نَاسٌ مِنْ جُرْهُمٍ
فَعَصَوْا رَبَّهُ، وَاسْتَخَقُوا بِحَقُّهِ ، وَاسْتَحَلُوا حُرْمَتَهُ، فَأَهْلَكَهُمُ اللَّهُ، ثُمَّ قَدْ وُلِّيْتُمْ مَعَاشِرَ
قُرَيْشٍ! فَلَ تَعْصُوا رَبَّهُ ، وَلَا تَسْتَخِقُوا بِحَقِّهِ ، وَلَا تَسْتَحِلُوا حُرْمَتَهُ، إِنَّ صَلَةً فِيهِ عِنْدَ
اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ مَائَةِ بَرَكَةٍ، وَاعْلَمُوا أَنَّ المَعَاصِي فِيهِ علَى قَدَرِ ذُلِكَ)) (ابن أبي
عروبة ) .
٣١٨٧ - عن أبي نجيحٍ: ((أَنَّ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَسَا الْكَعْبَةَ
٢٤٨
!

الْقِبَاطِيِّ(١) مِنْ بَيْتِ المَالِ، وَكَانَ يَكْتُبُ فِيهَا إِلَى مِصْرَ فَتُخَاطَ لَهُ هُنَاكَ، ثُمَّ عُثْمَانَ مِنْ
بَعْدِهِ ، فَلَمَّا كَانَ مُعَاوِيَةُ بنُ أَبِي سُفْيَانَ كَسَاهَا كَسْوَتَيْنِ: كِسْوَةَ عُمَرَ الْقَبَاطِيَّ، وَكِسْوَةَ
الدِّيَاجِ ، فَكَانَتْ تُكْسَى الدِّيَاجَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ ، وَتُكْسَى الْقُبَاطِيَّ في آخِرِ شَهْرٍ
رَمَضَانَ)) ( الأزرقي ) .
٣١٨٨ - عن ابنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((سَمِعْتُ عُمَرَ بنَ
الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: إِنَّ تَرْكِي هَذَا المَالَ في الْكَعْبَةِ لآخُذُهُ فَأَقْسِمُهُ فِي
مَسِيلِ اللَّهِ وَفِي سَبِيلِ الْخَيْرِ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَسْمَعُ مَا يَقُولُ،
فَقَالَ: مَا تَقُولُ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ؟ بِاللَّهِ لَئِنْ شَجَّعْتَنِي عَلَيْهِ لَّأَفْعَلَنَّ! فَقَالَ عَلِيٍّ:
أَتَجْعَلُهُ فِينَا وَصَاحِبُهُ رَجُلٌ يَأْتِي فِي آخِرِ الزَّمَانِ ضَرْبٌ آدَمُ طَوِيلٌ، فَمَضَىْ عُمَرُ وَذَكَرَ أَنَّ
النَّبِيَّ ◌َ وَجَدَ فِي الْجُبِّ الَّذِي كَانَ فِي الْكَعْبَةِ سَبْعِينَ أَلْفَ أُوْقِيَّةٍ مِنْ ذَهَبِ مِمَّا كَانَ
يُهْدَىْ إِلَى الْبَيْتِ، وَأَنَّ عَلِيَّ بنَ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! لَوِ اسْتَعَنْتَ بِهِذَا
المالِ عَلَى حَرْبِكَ! فَلَمْ يُخَرِّكْهُ، ثُمَّ ذُكِرَ لإِي بَكْرٍ فَلَمْ يُحَرِّكْهُ)) (الأزرقي ) .
٣١٨٩ - عن عبيد بن عمير: ((أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَأَى رَجْلاً
يَحْتَشُّ فِي الْحَرَمِ فَقَالَ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ نَهَىْ عَنْ هذَا، فَشَكَا إِلَيْهِ
الْحَاجَةَ ، فَرَقَّ لَهُ وَأَمَرَ لَهُ بِشَيْءٍ )) (ص) .
٣١٩٠ - عن عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: « أَنَّهُمَا حَكَمَا فِي حَمامٍ مَكَّةً
بِشَاةٍ)) (عب) .
٣١٩١ - عن عبيد بن عُميرِ: ((أَنَّ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ يَخْطُبُ
النَّاسَ بمنىَّ فَرَأَىْ رَجُلًا عَلَى جَبّلٍ يَعْضِدُ شَجَرَاً فَدَعَاهُ فَقَالَ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ مَكَّةَ لَا
يُعْضَدُ شَجَرُهَا، وَلاَ يُخْتَلَى خِلَالُهَا؟ قَالَ : بَلَى، وَلَكِنْ حَمَلَنِي عَلَى ذَلِكَ بَعِيْرٌ لِي
نْضُوّ(٢)، فَحَمَلَهُ عَلَى بَعِيرٍ وَقَالَ: لَا تَعُدْ، وَلَمْ يَجْعَلْ عَلَيْهِ شَيْئاً)) ( سعيد ابن أبي
عروبة في المناسك ، ق ) .
(١) القِبَاطِيّ: ثياب من كتَّان.
(٢) النَّضْوُ: المَهزولُ.
٢٤٩

٣١٩٢ - عن نافع بن عبد الْحارث قَالَ: ((قَدِمَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
مَكَّةَ فَدَخَلَ دَارَ النَّدْوَةِ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَأَرَادَ أَنْ يَسْتَقْرِبَ مِنْهَا الرَّوَاحَ إِلَى المَسْجِدِ ،
فَأَلْقَىْ رِدَاءَهُ عَلَى وَاقِفٍ فِي الْبَيْتِ، فَوَقَعَ عَلَيْهِ طَيْرٌ مِنْ هُذَا الْحَمَامِ فَأَطَارَهُ ، فَوَقَعَ
عَلَيْهِ ، فَانْتَهَزَتْهُ حَيَّةٌ فَقَتَلْهُ، فَلَمَّا صَلَّى الْجُمُعَةَ دَخَلْتُ عَلَيْهِ أَنَا وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّنَ ،
فَقَالَ : احْكُمَا عَلَيَّ فِي شَيْءٍ صَنَعْتُهُ الْيَوْمَ، إِّي دَخَلْتُ هَذِهِ الدَّارَ وَأَرَدْتُ أَنْ أَسْتَقْرِبَ
مِنْهَا الرَّوَاحَ إِلَى المَسْجِدِ فَأَلْقَيْتُ رِدَائِ عَلَى هذَا الْوَاقِ ، فَوَقَعَ عَلَيْهِ طَيْرٌ مِنْ هُذَا
الْحَمَامِ فَخَشِيتُ أَنْ يَلْطَخَهُ بِسَلْحِهِ فَأَطَرْتُهُ عَنْهُ، فَوَقَعَ عَلَى هذَا الْوَاقِفِ الآخَرِ ،
فانْتَهَزَتْهُ حَيَّةٌ فَقَتَلَتْهُ، فَوَجَدْتُ فِي نَفْسِي أَنْ أَطَرْتُهُ مِنْ مَنْزِلَةٍ كَانَ فِيهَا آمِناً إِلَى مَوْقِعٍ كَانَ
فِيهِ حَتْفُهُ . فَقُلْتُ لِعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: كَيْفَ تَرَىْ فِي عَنْزِ ثَنَّةٍ عَفْرَاءَ نَحْكُمُ بها عَلَى
أُمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ : أَرَىْ ذُلِكَ، فَأَمَرَ بها عُمَرَ)) ( الشافعي ، ق) .
٣١٩٣ - عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَوْ وَجَدْتُ فِي الْحَرَمِ قَاتِلَ الْخَطَّابِ مَا
مَسَسْتُهُ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْهُ)) ( عبد بن حميد وابن المنذر والأزرقي ).
٣١٩٤ - عن عبيد بن عميرِ اللَّيْئِي: ((أَنَّ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ
يَخْطُبُ بمنى، فَرَأَىْ رَجُلًا عَلَى جَبَلٍ يَعْضِدُ شَجَرَاً فَدَعَاهُ فَقَالَ : أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ مَكَّةَ لَ
يُعْضَدُ شَجَرُهَا، وَلَا يُخْتَلَى خَلَهَا؟ قَالَ: بَلَى وَلْكِنْ حَمَلَنِي بَعِيرٌ لِي نِضْوءٌ، فَحَمَلَهُ
عَلَى بَعِيرٍ وَقَالَ: لَا تَعُدْ )) ( سعيد بن أبي عروبة في المناسك ).
٣١٩٥ - عن عبيد بن عمير قَالَ: ((رَأَىْ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَجُلًا
يَقْطَعُ شَجَرَاً مِنْ أَشْجَارِ الْحَرَمِ فَقَالَ: مَا تَصْنَعُ؟ قَالَ: لَيْسَتْ مَعِي نَفَقَةٌ، فَقَالَ
عُمَرُ : إِنَّ هُذَا حَرَامٌ حَرَّمَهُ آللَّهُ وَرَسُولُهُ بمكّةً ! فَقَالَ: إِنِّي مُعْسِرٌ وَلَيْسَتْ مَعِي نَفَقَةٌ ،
فَأَعْطَاهُ وَلَمْ يَصْنَعْ بِهِ شَيْئاً)) (عبيد آللَّهِ بن محمَّد بن حفص العيشي في حَدِيثِهِ) .
٣١٩٦ - عن عطاءٍ: ((أَنَّ عُمَرَ بِنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَبْصَرَ رَجُلًا يَعْضِدُ مِنْ
شَجَرِ الْحَرَمِ عَلَى بَعِيرٍ لَهُ فِي الْحَرَمِ ، فَقَالَ لَهُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ! إِنَّ هُذَا حَرَمُ اللَّهِ ، لا
يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تَصْنَعَ فِيهِ هُذَا! فَقَالَ الرَّجُلُ: فَإِّي لَمْ أَعْلَمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَسَكَتَ
عَنْهُ)) ( سفيان بن عيينةَ في جامعه والأزرقي ) .
٢٥٠

٣١٩٧ - عن الزهري، عن عبيد اللهِ بن عبدِ اللهِ بنِ عتبةَ: ((أَنَّ إِبراهِيمَ
عَلَيْهِ السَّلَامُ نَصَبَ أَنْصَابَ الْحَرَمَ يُرِيِهِ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، ثُمَّ لَمْ تُحَرَّكْ حَتَّىْ كَانَ
قُصَيِّ فَجَدَّدَهَا، ثُمَّ لَمْ تُحَرَّكْ حَتَّى كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ فَبَعَثَ عَامَ الْفَتْحِ تميمَ بْنَ أَسَدٍ
الخزاعِيُّ فَجَدَّدَهَا، ثُمَّ لَمْ تُحَرِّكْ حَتَّى كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَبَعَثَ
أَرْبَعَةً مِنْ قُرَيْشٍ كَانُوا يَبْدُونَ فِي بَوَادِيهَا فَجَدَّدُوا أَنْصَابَ الْحَرَمِ، مِنْهُمْ مَخْرَمَةُ بنُ
نَوْفَلٍ ، وَسَعِيدُ بنُ يَرْبُوعِ المخزوميُّ، وَحُوَيْطِبُ بنُ عَبْدِ الْعُزَّى، وَأَزْهُرُ بنُ عَبدِ عَوْفٍ
الزّهْرِي)) ( الأزرقي ) .
٣١٩٨ - عن الْحَسَنِ بن عبدِ الرَّحْمُنِ بْنِ حَاطِبٍ عن أَبِهِ قَالَ: ((لَمَّا أَنْ بَعَثَ
عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ النَّفَرَ الَّذِينَ بَعَثَهُمْ فِي تَجْدِيدِ أَنْصَابِ الْحَرَمِ، أَمَرَهُمْ
أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى كُلِّ وَادٍ يَصُبُّ فِي الْحَرَمِ، فَنَصَبُوا عَلَيْهِ وَأَعْلَمُوهُ وَجَعَلُوهُ حَرَمَاً ، وَإِلَى
كُلِّ وَادٍ يَصُبُّ فِي الْحِلِّ فَجَعَلُوهُ حِلّ، قَالَ: وَلَمَّا وُلِيَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّنَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
بَعَثَ عَلَى الْحَجِّ فَبَعَثَ عَبْدَ الرَّحْمُنِ بنَ عَوْفٍ وَأَمَرَهُ أَنْ يُجَدِّدَ أَنْصَابَ الْحَرَمِ ، فَبَعَثَ
عَبْدُ الرَّحْمْنِ نَفَرَأْ مِنْ قُرَيْشٍ مِنْهُمْ حُوَيْطِبُ بنُ عَبْدِ الْعُزَّىْ، وَعَبْدُ الرَّحْمْنِ بِنُ أَزْهَرَ
وَكَانَ سَعِيدُ بنُ يَربوع قَدْ ذَهَبَ بَصَرَهُ فِي آخِرِ خِلَافَةِ عُمَرَ ، وَذَهَبَ بَصَرُ مَخْرَمَةَ بن نَوْفَلَ
في خِلاَفَةِ عُثْمَانَ ، فَكَانُوا يُجَدِّعُونَ أَنْصَابَ الْحَرَمِ فِي كُلِّ سَنَةٍ، فَلَمَّا وُلِيَ مُعَاوِيَةٌ
كَتَبَ إِلَى وَالِي مَّةَ فَأَمَرَهُ بِتَجْدِيدِهَا » ( الأزرقي ) .
٣١٩٩ - عن عبيد بن عميرٍ: ((أَنَّ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَأَىْ رَجُلًا
يَقْطَعُ مِنْ شَجَرِ الْحَرَمِ وَيَعْلِفُهُ بَعِيرَاً لَهُ فَقَالَ : عَلَيَّ بِالرَّجُلِ، فَأَتِيَ بِهِ ، فَقَالَ : يَا
عَبْدَ اللَّهِ! أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ مَكَّةَ حَرَامٌ لَا يُعْتَضَدُ عَضَاهَا، وَلَا يُنَقِّرُ صَيْدُهَا، وَلَا تَحِلُّ
لقطَتُهَا إِلَّ لمعَرِّفٍ؟ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ! وَاللَّهِ مَا حَمَلَنِي عَلَى ذُلِكَ إِلَّ أَنْ أَعْلِفَ
نِضْوَاَ لِي فَخَشِيتُ أَنْ لَا يُبَلْغَنِي وَمَا مَعِي مِنْ زَادٍ وَلَ نَفَقَةٍ، فَرَقَّ لَهُ بَعْدَ مَا هَمَّ بِهِ ، وَأَمَرَ
لَهُ بِبَعِيرٍ مِنْ إِلِ الصَّدَقَةِ مُوقِرَاً طَحِينَاً فَأَعْطَاهُ إِنَّاهُ وَقَالَ: لَا تَعُودَنَّ تَقْطَعُ مِنْ شَجَرٍ
الْحَرَمِ شَيْئاً)) (في المداراة ) .
٣٢٠٠ - عن عبيدِ اللَّهِ بنِ عَبْدِ اللَّهِ عن ابنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ((أَنَّ إِبْرَاهِيمَ
٢٥١

--- -..
عَلَيْهِ الصَّلَةُ وَالسَّلَامُ أَوَّلُ مَنْ نَصَبَ أَنْصَابَ الْحَرَمِ، يُرِبِهِ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ
مَوْضِعَهَا، ثُمَّ جَدَّدَهَا إِسْمَاعِيلُ ثُمَّ جَدَّدَهَا قُصَيِّ، ثُمَّ جَدَّدَهَا رَسُولُ اللَّهِ، قَالَ
عُبَيْدُ اللَّهِ: فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَعَثَ أَرْبَعَةَ نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ :
مخرمةً بنَ نوفل، وسعيدَ بن يربوع ، وحُوَيْطِبَ بنِ عبدِ الْعُزَّىْ، وَأَزْهَرَ بنِ
عبد عوْفٍ، فَنَصَبُوا أَنْصَابَ الْحَرَمِ )) (كر).
٣٢٠١ - عن عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: ((أَنَّ المَقَامَ كَانَ فِي زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ وَلـ
وَزَمَانٍ أَبِي مُلْصَقَاً بِالْبَيْتِ، ثُمَّ أَخَّرَهُ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ)) (ق،
سفيان بن عيينةَ في جَامِعِهِ ) .
٣٢٠٢ - عن حبيب بن أبي الأشرس قَالَ: ((كَانَ سَيْلُ أُمَّ نَهْشَلٍ قَبْلَ أَنْ يَعْمَلَ
عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الرَّدْمَ بِأَعْلَى مَكَّةَ فَاحْتَمَلَ المَقَامَ مِنْ مَكَانِهِ ، فَلَمْ يُدْرَ أَيْنَ
مَوْضِعُهُ، فَلَمَّا قَدِمَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَأَلَ: مَنْ يَعْلَمُ مَوْضِعَهُ؟ قَالَ
المُطَّلِبُ بنُ أَبِي وَدَاعَةَ: أَنَا يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، قَدْ كُنْتُ قَدَّرْتُهُ وَذَرَعْتُهُ بِمِقَاطٍ(١)
وَتَخَوَّقْتُ عَلَيْهِ هُذَا، مِنَ الْحَجَرِ إِلَيْهِ ، وَمِنَ الرُّكْنِ إِلَيْهِ، وَمِنْ وَجْهِ الْكَعْبَةِ، فَقَالَ:
انْتِ بِهِ، فَجَاءَ بِهِ فَوَضَعَهُ في مَوْضِعِهِ، وَعَمِلَ عُمَرُ الرَّدْمَ عِنْدَ ذُلِكَ. قَالَ سُفْيَانُ :
فَذْلِكَ الَّذِي حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُروةَ عَنْ أَبِهِ : أَنَّ المَقَامَ كَانَ عِنْدَ سَفْعِ الْبَيْتِ ، فَأَمَّا
مَوْضِعُهُ الَّذِي هُوَ مَوْضِعُهُ فَمَوْضِعُهُ الآنَ، وَأَمَّا مَا يَقُولُ النَّاسُ: إِنَّهُ كَانَ هُنَالِكَ
مَوْضِعُهُ، فَلَ )) ( الأزرقي ).
٣٢٠٣ - عن كثير بن كثير بن المُطَّلِبِ بنِ أَبِي وداعةَ السَّهمي عن أبيهِ عن جَدِّهِ
قَالَ : ((كَانَتِ السُّيُولُ تَدْخُلُ المَسْجِدَ الْحَرَامَ مِنْ بَابٍ بَنِي شَيْبَةَ الْكَبِيرِ قَبْلَ أَنْ يَرْدِمَ
عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الرَّدْمَ الأَعْلَى، فَكَانَتِ السُّيُولُ رُبَّمَا رَفَعَتِ المَقَامِ عَنْ مَوْضِعِهِ ،
وَرُبَّمَانَخَّتْهُ إِلَى وَجْهِ الْكَعْبَةِ، حَتَّى جَاءَ سَيْلُ أُمِّ نهشَلٍ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ بِنِ
الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَاحْتَمَلَ المَقَامَ مِنْ مَوْضِعِهِ هُذَا وَذَهَبَ بِهِ حَتَّى وُجِدَ بِأَسْفَلَ
مَكَّةَ ، فَأَتِيَ بِهِ فَرُبِطَ إِلَى أَسْتَارِ الْكَعْبَةِ وَكُتِبَ فِي ذُلِكَ إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَأَقْبَلَ
(١) المِيقاطُ: الحبل الصغير.
٢٥٢

فَزِعَاً فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَقَدْ عَفَا مَوْضِعُهُ وَعَفَاهُ السَّيْلُ، فَدَعَا عُمَرُ بِالنَّاسِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ
أَنْشِدُ اللَّهَ عَبْدَاً عِنْدَهُ عِلْمٌ فِي هَذَا المَقَامِ ! فَقَالَ المُطَّلِبُ بنُ أَبي وداعةَ: أَنَا يَاً
أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ عِنْدِي ذَلِكَ، فَكُنْتُ أَخْشَىْ عَلَيهِ هَذَا، فَأَخَذْتُ قَدَرَهُ مِنْ مَوْضِعِ الرُّكْنِ
إِلى مَوْضِعِهِ ، وَمِنْ مَوْضِعِهِ إِلَى بَابِ الْحِجْرِ ، وَمِنْ مَوْضِعِهِ إِلَىِ زَمْزَمَ بمقاطٍ وَهُوَ
عِنْدِي فِي الْبَيْتِ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: فَاجْلِسْ عِنْدِي وَأَرْسِلْ إِلَيْهِ ، فَجَلَسَ
عِنْدَهُ فَأَرْسَلَ فَأَتِيَ بها، فَمَدَّهَا فَوَجَدَهَا مُسْتَوِيَةً إِلَى مَوْضِعِهِ هُذَا، فَسَأَلَ النَّاسَ
وَشَاوَرَهُمْ ، فَقَالُوا: نَعَمْ هُذَا مَوْضِعُهُ ، فَلَمَّ اسْتَثْبَتَ ذَلِكَ عُمَرُ وَحَقَّ عِنْدَهُ أَمَرَ بِهِ ،
فَأَعْلَمَ بِنَاءٍ تَحْتَ المَقَامِ ثُمَّ حَوَّلَهُ، فَهُوَ فِي مَكَانِهِ هذَا إِلَى الْيَوْمِ )) (الأزرقي).
٣٢٠٤ - عن ابن أبي مليكَةَ قَالَ: ((مَوْضِعُ المَقَامِ هُوَ هَذَا الَّذِي بِهِ الْيَوْمَ وَهُوَ
مَوْضِعُهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَفِي عَهْدِ النَِّّ وَّهِ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا إِلَّ أَنَّ السَّيْلَ
ذَهَبَ بِهِ فِي خِلَفَةِ عُمَرَ فَجُعِلَ فِي وَجْهِ الْكَعْبَةِ، حَتَّى قَدِرَ عُمَرُ فَرَدَّهُ بمِحْضَرِ النَّاسِ ))
( الأزرقي ) .
٣٢٠٥ - عن مُجَاهِدٍ قَالَ: ((قَالَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَنْ لَهُ عِلْمٌ
بِمَوْضِعِ المَقَامِ حَيْثُ كَانَ؟ فَقَالَ أَبُو وداعَةَ بنُ هُبَيْرَةَ السَّهْمِيُّ : عِنْدِي یَا
أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ ، قَدَرْتُهُ إِلَى الْبَابِ، وَقَدَرتُهُ إِلَى الرُّكْنِ الْحجرِ، وَقدرْتُهُ إِلَى الرُّكْنِ
الأَسْوَدِ وَقَدْتُهُ إِلَى زَمْزَمَ، فَقَالَ عُمَرُ: هَاتِهِ، فَأَخَذَهُ عُمَرُ فَرَدَّهُ إِلَى مَوْضِعِهِ الْيَوْمَ
لِلمِقْدَارِ الَّذِي جَاءَ بِهِ أَبُو وَدَاعَةَ)) ( ابن سعد) .
٣٢٠٦ - عن مجاهدٍ : ((أَنَّ رَسُولَ اللّهِ ﴿ كَانَ آخِذَاً بِيَدِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
فَلَمَّا أنْتَهَىْ إِلَى المَقَامِ قَالَ: هَذَا مَقَامُ أَبِيْنَا إِبْرَاهِيمَ مُصَلَّى؟ فَقَالَ لَهُمُ النَِّيُّ ◌ِ:
نَعَمْ ، قَالَ: أَفَلَا نَتَّخِذُهُ مُصَلَّى؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ
مُصَلَّىْ﴾(١)) ( ابن أبي داود في المصاحِفِ ) .
٣٢٠٧ - عن مُجَاهِدٍ قَالَ: ((قَالَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِلنَِّّ ◌َِِّ: لَوِ
اتَّخَذْنَا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلَّى)) ( ابن أبي داود في المصاحفِ ) .
(١) سورة البقرة، الآية: ١٢٥.
٢٥٣

٣٢٠٨ - عن مجاهد قَالَ: ((كَانَ المَقَامُ إِلى لِزْقِ الْبَيْتِ فَقَالَ عُمَرُ بنُ
الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِرَسُولِ اللَّهِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! لَوْ نَخَيْتَهُ مِنَ الْبَيْتِ لِيُصَلِّيَ
إِلَيْهِ النَّاسُ، فَفَعَلَ ذُلِكَ رَسُولُ اللَّهِ﴿ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ
مُصَلَّىْ﴾(١)) (ابن أبي داود) .
٣٢٠٩ - عن ابن المقري قَالَ: ((كُنَّا عِنْدَ ابنِ عُيَيْنَةَ فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبًا
مُحَمَّد! أُلَسْتُمْ تَزْعُمُونَ أَنَّ النَِّيَّ ◌َ﴿ قَالَ: مَاءُ زَمْزَمَ لِمَا شُرِبَ لَهُ، قَالَ : بَلَى،
قَالَ : فَإِّي قَدْ شَرِبْتُهُ لِتُحَدِّثَنِي بِماتَّيْ حَدِيثٍ، قَالَ: اقْعُدْ، فَحَدَّثَهُ بها، قَالَ :
وَسَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: قَالَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: اللَّهُمَّ ! إِنِّي أَشْرَبُهُ
لِظَمَأْ يَوْمِ الْقِيَامَةِ » (كر) .
٣٢١٠ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَبَيْتْ بِرُكْبَةٍ أَحَبُّ إِلَيٍّ مِنْ عَشَرَةِ أَبْيَاتٍ
بِالشَّامِ )) (مالك ) .
٣٢١١ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((إِنَّ اللَّهَ اخْتَارَ لِنَبِّهِ المَدِينَةَ وَهِيَ أَقَلُّ
الأَرْضِ طَعَامَاً، وَأَمْلَحُهُ مَاءً، إِلَّ مَا كَانَ مِنْ هذَا الَّمْرِ، وَإِنَّهُ لَا يَدْخُلُهَا الدَّجَّالُ ولاَ
الطَّاعُونُ إِنْ شَاءَ آللَّهُ)) ( الحارث ) .
٣٢١٢ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: ((غَلَ السِّعْرُ بِالمَدِينَةِ وَاشْتَدَّ الْجَهْدُ ،
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ﴿: اصْبِرُوا وَأَبْشِرُوا! فَإِنِّي قَدْ بَارَكْتُ عَلَى صَاعِكُمْ وَمُدِّكُمْ ، فَكُلُوا
وَلَا تَتَفَرَّقُوا، فَإِنَّ طَعَامَ الْوَاحِدِ يَكْفِي الإِثنينِ، وَطَعَامَ الاثْنَيْنِ يَكْفِي الأَرْبَعَةَ، وَطَعَامَ
الأَرْبَعَةَ يَكْفِي الْخَمْسَةَ وَالسِّنَّةَ، وَالْبَرَكَةُ فِي الْجَمَاعَةِ، فَمَنْ صَبَرَ عَلَى لَأَوَائِهَا وَشِئَّتِهَا
كُنْتُ لَهُ شَفِيعاً أَوْ شَهِيدَاً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمَنْ خَرَجَ عَنْهَا رَغْبَةً عَمَّا فِيهَا أَبْدَلَ اللَّهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ
مِنْهُ فِيهَا، وَمَنْ أَرَادَهَا بِسُوءٍ أَذَابَهُ اللَّهُ كَمَا يَذُوبُ المِلْحُ فِي المَاءِ » (البزار وقالَ: تَفَرَّدَ
بِهِ عَمْرُو بنُ دينارٍ البصري وهو لَّيِّن )) .
٣٢١٣ - عن بشر بن حربٍ قَالَ: ((سَمِعْتُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ
(١) سورة البقرة، الآية: ١٢٥.
٢٥٤

النَّبِّلَهُ عِنْدَ حُجْرَةٍ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا يَقُولُ: اللَّهُمَّ ! بَارِْ لَنَا فِي مَدِينَتِنَا ،
وَصَاعِنَا وَمُدِّنَا، وَشَامِنَا وَيَمَنِنَا، ثُمَّ اسْتَقْبَلَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ فَقَالَ: مِنْ هُهُنَا يَطْلُعُ قَرْنُ
الشَّيْطَانِ! مِنْ هُهُنَا الزََّازِلُ وَالْفِتَنُ وَالْفَدَّادُونَ)) (رسته في الإِيمان، وَرِجَالُهُ
مَوْثُوقُونَ ، غَيْرَ أَنِّي أَظُنُّ أَنَّ النّسخَةَ سَقَطَ مِنْهَا لَفْظَةُ ((ابن)) . فَإِنَّ الحديث معروفٌ عن
ابن عمرَ لا عَنْ عُمَرَ، خُصُوصَاً أَنَّ في إِسنادِهِ : عن بشر بن حرب قَالَ : سَمِعْتُ
عُمَرَ ، وبشر بن حرب لم يُدْرِدْ عُمَرَ ، وَإِنَّمَا سَمِعَ ابنَ عُمَرَ، ثُمَّ رَأَيْتُ كر أُخرجه عن
بشر بن حرب قَالَ: سَمِعتُ عُمَرَ - فذكره وقال : كَذَا قَالَ ، والصَّواب : ابْن عمرَ ،
فَحَمِدْتُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ) .
٣٢١٤ - عن عبد الْكريم بن أبي الْمخارق: ((أَنَّ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُ قَالَ لِغُلَامِ قُدَامَةَ بنِ مَظْعُونٍ: أَنْتَ عَلَى هَؤُلاءِ الْحَطَّابِينَ، فَمَنْ وَجَدْتَهُ احْتَطَبَ
مِنْ بَيْنِ لاَبَتَيْ المَدِينَةِ فَلَكَ فَأُسُهُ وَحَبْلُهُ، قَالَ: وَثَوْبَاهُ؟ قَالَ عُمَرُ: لَاَ، ذَلِكَ كَثِيرٌ ))
(عب) .
٣٢١٥ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّهُ لَمَّا أَرَادَ الزِّيَادَةَ فِي المَسْجِدٍ وَضَعَ الِمِنْبَرَ
حَيْثُ هُوَ الْيَوْمَ، وَدَفَنَ الْجِذْعَ لَئِلَّ يَفْتَتِّنَ بِهِ أَحَدٌ )) ( السلفي في انتخاب حديث
القراءِ ) .
٣٢١٦ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((يَا مَعْشَرَ المُهَاجِرِينَ! لَا تَتَّخِذُوا الأَمْوَالَ
بمكّةَ وَاتَّخِذُوهَا بِالمَدِينَةِ بِدَارِ هِجْرَتِكُمْ، فَإِنَّ قَلْبَ الرَّجُلِ مَعَ مَالِهِ)) ( عب في أَماليهِ،
ق ) .
٣٢١٧ - عن أَسلم: ((أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بنِ عَيَّاش بنٍ
رَبِيعَةَ: أَنْتَ الْقَائِلُ: مَكَّةُ خَيْرٌ مِنَ المَدِينَةِ؟ فَقَالَ لَهُ: هِيَ حَرَمُ اللَّهِ وَأَمْنُهُ وَفِيهَا بَيْتُهُ !
قَالَ عُمَرُ: لَا أَقُولُ فِي حَرَمِ اللَّهِ وَلَ بَيْتِهِ ، وَلَ فِي أَمْنِهِ شَيْئاً)) ( مالك والزبير بن بكار
في أخبارِ المدينَةِ ، كر) .
٣٢١٨ - عن يعقوبَ بن مجمع بن جاريةَ عن أَبيهِ قَالَ: ((دَخَلَ عُمَرُ بنُ
الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَسْجِدَ قِبَاءَ فَقَالَ: وَاللَّهِ لَوْ كَانَ مَسْجِدُ قِبَاءَ في أَفُقٍ مِنَ الآفَاقِ
ضَرَبْنَا إِلَيْهِ أَكْبَادَ المَطِيِّ)) (عب) .
٢٥٥
---

٣٢١٩ - عن يعقوبَ بن مَجمعٍ قَالَ: ((دَخَلَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
مَسْجِدَ قِبَاءَ فَقَالَ: وَاللَّهِ لَأَنْ أُصَلِّيَ فِي هَذَا المَسْجِدِ صَلَةً وَاحِدَةً أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ
أُصَلِّيَ فِي بَيْتِ المَقْدِسِ أَرْبَعَأَ بَعْدَ أَنْ أُصَلِّيَ فِي بَيْتِ المَقْدِسِ صَلَةً وَاحِدَةً ! وَلَوْ كَانَ
هُذَا المَسْجِدُ بِأَفُقٍ مِنَ الآفَاقِ لَضَرَبْنَا إِلَيْهِ آبَاطَ الإِبِلِ)) (عب) .
٣٢٢٠ - عن الْوليد بن كثير عن رَجُلٍ قَالَ: «أَتَّى عُمَرُ مَسْجِدَ قِبَاءَ فَأَمَرَ أَبًا
لَيْلِى: اجْتَنِبِ الْعَوَائِرَ(١) وَاكْتُسِ المَسْجِدَ بِسَعْفَةٍ، قَالَ: وَلَوْ كَانَ هُذَا المَسْجِد في
أَفْقٍ مِنَ الآفَاقِ أَوْ مِصْرٍ مِنَ الأَمْصَارِ لَكَانَ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَّأْتِيَّهُ)) (مسدد) .
٣٢٢١ - عن جريرٍ قَالَ: ((لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ِ المَدِينَةَ قَالَ لِإِصَّحَابِهِ:
انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى أَهْلِ قِبَاءَ نُسَلَّمْ عَلَيْهِمْ، فَأَتَاهُمْ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ وَرَحِبُوا بِهِ ، ثُمَّ قَالَ : يَا
أَهْلَ قِبَاءَ! اثْتُونِي بِأَحْجَارٍ مِنْ هَذِهِ الْحَرَّةِ، فَجُمِعَتْ عِنْدَهُ أَحْجَارٌ كَثِيرَةٌ وَمَعَهُ عَنْزَةٌ لَهُ
فَخَطَّ قِبْلَتَهُمْ، فَأَخَذَ حَجَرَاً فَوَضَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ خُذْ حَجَرَأ
فَضَعْهُ إِلَى حَجَرِي ، ثُمَّ قَالَ: يَا عُمَرُ ! خُذْ حَجَرَاً فَضَعْهُ إِلَى جَنْبٍ حَجَرٍ أَبِي بَكْرٍ ، ثُمَّ
الْتَفَتَ فَقَالَ: يَا عُثْمَانُ! خُذْ حَجَرَاً فَضَعْهُ إِلَى جَنْبٍ حَجَرٍ عُمَرَ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى النَّاسِ
بِآخِرِهِ فَقَالَ: وَضَعَ رَجُلٌ حَجَرَهُ حَيْثُ أَحَبَّ مِنْ ذَلِكَ الْخَطِّ)) ( طب ) .
٣٢٢٢ - عن زرعة بن عمرو مولى الْخَبابِ قَالَ: ((لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ نَّ المَدِينَةَ
قَالَ لِإِصَّحَابِهِ : انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى أَهْلِ قِبَاءَ نُسَلِّمْ عَلَيْهِمْ، فَلَمَّا أَتَاهُمْ سَلَّمَ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ
قَالَ: يَا أَهْلَ قَبَاءَ! ائْتُونِي بِحِجَارَةٍ مِنْ هَذِهِ الْحَرَّةِ، فَجُمِعَتْ عِنْدَهُ، فَخَطَّ بها
قِبْلَهُمْ، ثُمَّ أَخَذَ حَجَرَاً فَوَضَعَهُ عَلَى الْخَطِّ ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ! خُذْ حَجَرَاً فَضُمَّهُ
إِلَى جَنْبٍ حَجَرِي ، فَفَعَلَ، ثُمَّ قَالَ: يَا عُمَرُ! خُذْ حَجَرَاً فَضَعْهُ إِلَى جَنْبٍ حَجَرٍ أَبي
بَكْرٍ ، فَفَعَلَهُ ، ثُمَّ قَالَ: يَا عُثْمَانُ خُذْ حَجَرَاً فَضَعْهُ إِلَى جَنْبٍ حَجَرٍ عُمَرَ ، فَفَعَلَ ، ثُمَّ
التَفَتَ إِلَى النَّاسِ بِآخِرِهِ فَقَالَ: وَضَعَ رَجُلٌ حَجَرَهُ حَيْثُ أَحَبَّ عَلَى هَذَا الْخَطِّ - وَفِي
لَفْظٍ : فَقَالَ: مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَضَعَ فَلْيَضَعْ حَيْثُ شَاءَ عَلَى هَذَا الْخَطِّ)) (الديلمي.
کر) .
(١) العواثر: الحصى.
٢٥٦

٣٢٢٣ - عن عبيد بن آدَمَ قَالَ: ((سَمِعْتُ عُمَرَ بِنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ لِكَعْبِ رَضِيَ
اللَّهُ عَنْهُمَا : أَيْنَ تَرَىْ أَنْ أُصَلِّيَ؟ إِنْ أَخَذْتَ عَنِّي صَلَّيْتُ خَلْفَ الصَّخْرَةِ فَكَانَتِ
الْقُدُسُ كُلُّهَا بَيْنَ يَدَيْكَ، فَقَالَ عُمَرُ: ضَاهَيْتَ الْيَهُودِيَّةَ! لَ، ولَكِنْ أُصَلِّي حَيْثُ
صَلَّى النّبِيُّ وَهِ فَتَقَدَّمَ إِلَى الْقِبْلَةِ فَصَلَّى، ثُمَّ جَاءَ فَبَسَطَ رِدَاءَهُ فَكَنَسَ الْكِنَاسَةَ فِي رِدَائِهِ
وَكَنَسَ النَّاس» (حم، ض) .
٣٢٢٤ - عن قتادةَ وغَيْرِهِ: ((أَنَّ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ قَالَ لِكَعْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا:
أَلَا تَتَحَوَّلُ إِلَى المَدِينَةِ؟ فِيهَا مَهَاجِرُ رَسُولِ اللَّهِ وَّهِ وَقَبْرُهُ! فَقَالَ كَعْبٌ: يَا
أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ ! إِنِّي وَجَدْتُ فِي كِتَابِ اللَّهِ المُنَزَّلِ أَنَّ الشَّامَ كَنْزُ اللَّهِ مِنْ أَرْضِهِ ، فِيهَا
كْزٌ مِنْ عِبَادِهِ » ( کر) .
٣٢٢٥ - عن أَسْلَمَ قَالَ: ((كَأَنَّ الشَّامَ قَدْ أُمْكِنَ، فَإِذَا أَقْبَلَ جْنْدٌ مِنَ الْيَمَنِ ،
وَمِمَّنْ بَيْنَ المَدِينَةِ وَالْيَمَنِ ، فَاخْتَارَ أَحَدٌ مِنْهُمْ الشَّامَ ، قَالَ عُمَرُ : يَا لَيْتَ شِعْرِي عَنٍ
الأَبْدَالِ هَلْ مَرَّتْ بِهِمُ الرِّكَابُ)) (كر) .
٣٢٢٦ - عن محمَّد وطلحَةَ وسهلٍ قَالُوا: ((كَتَبَ عُمَرُ إِلى أَّبِ عُبَيْدَةَ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُمَا : إِذَا أَنْتَ فَرَغْتَ مِنْ دِمَشْقَ إِنْ شَاءَ آللَّهُ فَاصْرِفْ أَهْلَ الْعِرَاقِ إِلَى الْعِرَاقِ ، فَإِنَّهُ
قَدْ أُلْقِيَ فِي رَوْعِي أَنَّكُمْ سَتَفْتَحُونَهَا ثُمَّ تُدْرِكُونَ إِخْوَانَكُمْ فَتَنْصُرُونَهُمْ عَلَى عَدُوِّهِمْ .
وَأَقَامَ عُمَرُ بِالمَدِينَةِ لِمُرورِ النَّاسِ بِهِ ، وَذلِكَ أَنَّهُمْ ضَرَبُوا إِلَيْهِ مِنْ بُلْدَانِهِمْ، فَجَعَلَ إِذَا
سَرَّحَ قَوْمَاً إِلَى الشَّامِ قَالَ: لَيْتَ شِعْرِي عَنِ الأَبْدَالِ هَلْ مَرَّتْ بِهِمُ الرِّكَابُ أَمْ لَا! وَإِذَا
سَرَّحَ قَوْمَاً إِلَى الْعِرَاقِ قَالَ: لَيْتَ شِعْرِي كَمْ فِي هُذَا الْجُنْدِ مِنَ الأَبْدَالِ » (كر) .
:
٣٢٢٧ - عن عباد بن عبد اللّهِ بن الزُّبير قَالَ: ((حُدِّثْتُ أَنَّ عُمَرَ بنَ
الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمَّا دَخَلَ بَيْتَ المَقْدِسِ قَالَ: لَبِّكَ اللَّهُمَّ لَبِّكَ)) (ابن
راهويه ، ق) .
٣٢٢٨ - عن محمَّد بن عطاءٍ عن أَبِيِهِ قَالَ: ((لَمَّا قَدِمَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلى
٢٥٧

الشَّامَ أَمَرَ أَنْ يُتَّخَذَ فِي المَدِينَةِ مَسْجِدٌ )) (ن، كر وقَالَ: أَرَادَ المَسْجِدَ الأَعْظَمَ الَّذِي
تُقَامُ فِيهِ الْجُمُعَةُ ) .
٣٢٢٩ - عن جبير بن نفير قَالَ: ((لَمَّا جَلَا عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ
صَخْرَةٍ بَيْتِ المَقْدِسِ المَزْبَلَةَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهَا قَالَ: لَاَ تُصَلُّوا عَلَيْهَا حَتَّى يُصِيبَهَا
ثَلاثُ مَطَرَاتٍ وَأَكْثَرُ)) ( أَبو بكر الواسطي في فضائلٍ بَيْتِ المَقْدِسِ).
٣٢٣٠ - عن سعيد بن المسيِّب قَالَ: ((اسْتَأْذَنَ رَجُلٌ عُمَرَ بِنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُ فِي إِتْيَانٍ بَيْتِ المَقْدِسِ ، فَقَالَ لَهُ: اذْهَبْ فَتَجَهَّزْ، فَإِذَا تَجَهَّزْتَ فَأَعْلِمْنِ ، فَلَمَّا
تَجَهَّزَ جَاءَهُ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: اجْعَلْهَا عُمْرَةً. قَالَ: وَمَرَّ بِهِ رَجُلاَنٍ وَهُوَ يَعْرِضُ إِلَ الصَّدَقَّةِ
فَقَالَ لَهُمَا: مِنْ أَيْنَ جِثْتُمَا؟ قَالَ: مِنْ بَيْتِ المَقْدِسِ، فَعَلَهُمَ! بالدِّرَّةِ وَقَالَ: أَحْجُّ
كَحَجِّ الْبَيْتِ؟ قَالَ: إِنَّمَا كُنَّا مُجْتَازِينَ)) (الأزرقي ).
٣٢٣١ - عن الهيثم بن عمار قَالَ: ((سَمِعْتُ جَدِي يَقُولُ: لَمَّا وَلِيَ عُمَرُ بْنُ
الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ زَارَ أَهْلَ الشَّامِ فَنَزَلَ بِالْجَابِيَةِ وَكَانَتْ دِمَشْقُ تَشْتَعِلُ طَاعُونَاً ،
فَهَمَّ أَنْ يَدْخُلَهَا ، فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ النَّبِّ ◌َ﴿ قَالَ: إِذَا دَخَلَ بِكُمْ
الطَّاعُونُ فَلاَ تهرُبُوا مِنْهُ وَلاَ تَأْتُوهُ حَيْثُ هُوَ، وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ أَصْحَابَ النَِّّ ◌َ﴿ِ الَّذِينَ
مَعَكَ فَرْحَانِينَ لَمْ يُصِبْهُمْ طَاعُونٌ قَطُّ ! فَأَرْسَلَ عِنْدَ ذلِكَ رَجُلاً مِن جديلَةَ وَلَمْ يَدْخُلْهَا
هُوَ وَسَارَ إِلَى بَيْتِ المَقْدِسِ فَافْتَحَهَا صُلْحاً. ثُمَّ أَتَاهَا عُمَرُ وَمَعَهُ كَعْبٌ فَقَالَ: يَا أَبًا
إِسْحَاقَ! الصَّخْرَةَ أَتَعْرِفُ مَوْضِعَهَا؟ قَالَ : اذْرَعْ مِنَ الْحَائِطِ الَّذِي يَلِي وَادِي جَهَنَّمَ
كَذَا وَكَذَا ذِرَاعَاً وَهِيَ مَزْبَلَةٌ ثُمَّ احْفِرْ ذَلِكَ سَتَجِدُهَا، فَحَفَرُوا فَظَهَرَتْ لَهُمْ ، فَقَالَ عُمَرُ
لِكَعْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَيْنَ تَرَىْ نَجْعَلُ المَسْجِدَ ؟ قَالَ: اجْعَلْهُ خَلْفَ الصَّخْرَةِ
فَتَجْمَعُ بَيْنَ الْقِبْلَتَيْنِ: قِبْلَةٍ مُوسَى وَقِبْلَةِ مُحَمَّدٍ نَّهِ، فَقَالَ: ضَاهَيْتَ الْيَهُودِيَّةَ وَآللَّهِ يَا
أَبَا إِسْحَاقَ! خَيْرُ المَسَاجِدِ مَقْدَمُهَا، فَبَنَاهُ فِي مَقْدِمِ المَسْجِدِ . فَبَلَغَ أَهْلَ العِرَاقِ أَنَّهُ
زَارَ أَهْلَ الشَّامِ، فَكَتَبُوا إِلَيْهِ يَسْأَلُونَهُ أَنْ يَزُورَهُمْ كَمَا زَارَ أَهْلَ الشَّامِ ، فَهَمَّ أَنْ يَفْعَلَ ،
فَقَالَ لَهُ كَعْبٌ: أُعِيذُكَ بِاللَّهِ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ أَنْ تَدْخُلَهَا! قَالَ : وَلِمَ ؟ قَالَ : فِيهَا
عُصَاةُ الْجِنِّ وَهَارُوتُ وَمَارُوتُ يُعَلِّمَانِ النَّاسَ السِّحْرَ، وَفِيهَا تِسْعَةُ أَعْشَارِ الشَّرِّ وَكُلُّ دَاءٍ
٢٥٨

مُعْضِلٍ ، قَالَ عُمَرُ: قَدْ فَهِمْتُ كُلَّ مَا ذَكَرْتَهُ غَيْرَ الذَّاءِ الْمُعْضِلِ فَمَا هُوَ؟ قَالَ: كَثْرَةُ
الأَمْوَالِ، هُوَ الَّذِي لَيْسَ لَهُ شِفَاءٌ، فَلَمْ يَأْتِهَا عُمَرُ)) (كر).
٣٢٣٢ - عن ابنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لَا
تَتْرُكُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَىْ بِالمَدِينَةِ فَوْقَ ثَلاَثٍ قَدْرَ مَا يَبِيعُونَ سِلْعَتَهُمْ . وَقَالَ : لَا يَجْتَمِعُ
دِينَانِ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ)) ( أبو عبيد ، ش) .
٣٢٣٣ - عن ابن شهابٍ قَالَ: ((مَخَّضَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَتَّى
أَتَاهُ الثّلْجُ وَالْيَقِيْنُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلِ قَالَ: لَا يَجْتَمِعُ دِينَانٍ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ ، فَأَجْلُى
عُمَرُ يَهودَ خَيْبَرَ)) ( مالك في الموطأُ مُرسَلًا وهو موصولٌ في الصَّحيحينِ ، ق ) .
٣٢٣٤ - عن سعيد بن عمرَ الْقرشيِّ: ((أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَأَىْ رِفْقَةً مِنْ
أَهْلِ الْيَمَنِ رِحَالُهُمُ الْأَدْمُ فَقَالَ: مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى شِبْهِ رِفْقَةٍ كَانُوا بِأَصْحَابٍ
رَسُولِ اللَّهِ ﴿ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هُؤُلاءِ)) (هناد ).
٣٢٣٥ - عن عُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَلَه
يَقُولُ : إِذَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ مِصْرَ فَاتَّخِذُوا فِيهَا جُنْدَاً كَثِيراً، فَذْلِكَ الْجُنْدُ خَيْرُ أَجْنَادِ
الأَرْضِ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: وَلِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: لِإِنَّهُمْ وَأَزْوَاجَهُمْ فِي رِبَاطٍ إِلَى
يَوْمِ الْقِيَامَةِ)) (ابن عبد الحكم في فُتُوحِ مِصرَ، كر، وفيه لهيعة عن الأسود بن مالك
الحميري عن بحر بن داخر المعافري ، ولم أَرَ لِلَّسْود ترجَمَةٌ إِلَّ أَنَّ ابنَ حَبَّنَ ذكر في
الثقات أَنَّهُ يروي عن بحرِ بنِ داخِرٍ وَوَثَّقَ بَحْرَاً ) .
٣٢٣٦ - عن نافع بن جبيرٍ قَالَ: ((كَتَّبَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلى
أَهْلِ الْكُوفَةِ : إِلَى وُجُوهِ النَّاسِ )) ( ابن سعد ، ش).
٣٢٣٧ - عن الشعبيِّ قَالَ: ((كَتَبَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى أَهْلِ
الْكُوفَةِ : إِلی رَأْسِ الْعَرَبِ )) ( ابن سعد ، ش) .
٣٢٣٨ - عن عامٍ قَالَ: ((كَتَبَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلى أَهْلِ الْكُوفَةِ: إِلى
رَأْسِ أَهْلِ الإِسْلَامِ )) ( ابن سعد ، ك).
٢٥٩
C

٣٢٣٩ - عن الشعبي: ((أَنَّ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَتَبَ إِلَى سَعْدِ بنِ
أَبِي وَقَّاصٍ أَنْ اتَّخِذْ لِلْمُسْلِمِينَ دَارَ هِجْرَةٍ، وَمَنْزِلَ جِهَادٍ ، فَبَعَثَ سَعْدٌ رَجُلًا مِنَ
الأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ الْحَارِثُ بنُ سَلَمَةَ فَارْتَادَ لَهُمْ مَوْضِعَ الْكُوفَةِ الْيَوْمَ، فَنَزَلَهَا سَعْدٌ
بِالنَّاسِ، فَخَطَّ مَسْجِدَهَا وَخَطَّ فِيهَا الْخُطَطَ ، قَالَ الشعبيُّ: وَكَانَ ظَهْرُ الْكُوفَةِ يُنْبِتُ
الْخُزَامَى والشِّيحَ وَالأَقْحُوَانَ وَشَقَائِقَ الُّعْمَانِ ، وَكَانَتِ الْعَرَبُ تُسَمِّيهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خَدَّ
الْعَذَارَىْ، فَارْتَادُوا فَكَتَبُوا إِلَى عُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَكَتَبَ أَنْ أَنْزِلُوهُ ،
فَتَحَوَّلَ النَّاسُ إِلَى الْكُوفَةِ )) (ش) .
٣٢٤٠ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((أَهْلُ الْكُوفَةِ رُمْحُ اللَّهِ وَكْزُ الإِيمانِ
وَجُمْجُمَةُ الْعَرَبِ، يَخْرِبُونَ ثُغُورَهُمْ، وَيَمُدُّونَ الأَمْصَارَ)) (ش وابن سعد) .
٣٢٤١ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((أَعَضَلَ بِي أَهْلُ الْكُوفَةِ؟ مَا يَرْضُونَ
بِأَمِيرٍ وَلاَ يَرْضَاهُمْ أَمِيرٌ )) ( أبو عبيد في الغريب وإِبراهيم بن سعد في مَشْيَخَتِهِ وَالمحامل
في أماليهِ ) .
٣٢٤٢ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ قَالَ: ((غَلَبَنِي أَهْلُ الْكُوفَةِ! أَسْتَعْمِلُ عَلَيْهِمُ
المُؤْمِنَ فَيَضْعُفُ، وَأَسْتَعْمِلُ عَلَيْهِمُ الْفَاجِرَ فَفْجُرُ)) ( أبو عبيد) .
٣٢٤٣ - عن محمَّد بن سيرين عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((الأَمْصَارَ سَبْعَةٌ:
فَالمَدِينَةُ مِصْرُ، وَالشَّامُ مِصْرُ، وَمِصْرُ وَالْجَزِيرَةُ وَالْبَحْرَيْنِ، وَالْبَصْرَةُ وَالْكُوفَةُ)) (كر) .
٣٢٤٤ - عن محمد بن سيرين عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((الأَمْصَارُ: مَثَّةُ
وَالمَدِينَةُ وَالْبَصْرَةُ وَالْكُوفَةُ وَمِصْرُ وَالشَّامُ، وَالْجَزِيرَةُ وَالْبَحْرَيْنِ )) (كر).
٣٢٤٥ - عن المعرور بن سويدٍ قَالَ: ((كُنْتُ مَعَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَيْنَ مَكَّةَ
وَالمَدِينَةِ فَصَلَّى بِنَا الْفَجْرَ، ثُمَّ رَأَىْ أَقْوَامَاً يَنْزِلُونَ فَيُصَلُّونَ فِي مَسْجِدٍ فَسَأَلَ عَنْهُمْ ،
فَقَالُوا: مَسْجِدٌ صَلَّى فِيهِ النَّبِيُّ ◌َهَ، فَقَالَ: إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ أَنَّهُمُ اتَّخَذُوا
آثَارَ أَنْبِيَائِهِمْ بِيعَاً، مَنْ مَرَّ بِشَيْءٍ مِنْ هَذِهِ المَسَاجِدِ فَحَضَرَتِ الصَّلَةُ فَلْيُصَلِّ وَإِلَّ
فَلْيَمْضِ )) (عب) .
٢٦٠