Indexed OCR Text
Pages 461-478
١٧٣٥ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((مَا حَرَصَ رَجُلٌ كُلَّ الْحِرْصِ فِي الإِمَارَةِ فَعَدَلَ فِيهَا » (ش) . ١٧٣٦ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: (( وَيْلٌ لِدَيَّنِ أَهْلِ الأَرْضِ مِنْ دَيَّانِ أَهْلِ السَّمَاءِ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ إِلَّ مَنْ أَمَرَ الْعَدْلَ وَقَضَىْ بِالْحَقِّ، وَلَمْ يَقْضِ لِهَوَىْ وَلَ قَرَابَةٍ ، وَلَا لِرَغْبَةٍ وَلاَ لِرَهْبَةٍ ، وَجَعَلَ كِتَابَ اللَّهِ مِرْأَةً بَيْنَ عَيْنَيْهِ)) ( ش ، حم في الزهد وابن خزيمة ق كر ) . ١٧٣٧ - عن طَاؤُوسٍ قَالَ: ((قَالَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: اقْضُوا وَنَسْأَلُ ) . ١٧٣٨ - عن سليمانَ بنِ مُوسَىْ قَالَ: ((كَتَبَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : إِنَّ تِجَارَةَ الْأَمِيرِ فِي إِمَارَتِهِ خَسَارَةٌ » (ق) . ١٧٣٩ - عن قَطَنِ بنِ وَهْبٍ عَن عَمِّهِ: ((أَنَّهُ كَانَ مَعَ عُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي سَفَرٍ فَلَمَّا كَانَ قَرِيباً مِنَ الرَّوْحَاءِ، ((قَالَ مِعْنٌ وَعَبْدُ اللَّهِ بنُ مسلمةَ في حَدِيثِهِمَا)) سَمِعَ صَوْتَ رَاعٍ فِي جَبَلٍ فَعَدَلَ إِلَيْهِ، فَلَمَّا ذَنَا مِنْهُ صَاحَ : يَا رَاعِيَ الْغَنَمِ، فَأَجَابَهُ الرَّاعِيِ فَقَالُ: ((يَا رَاعِيهَا، فَقَالَ عُمَرُ)) إِنِّي مَرَرْتُ بِمَكَانٍ هُوَ أَخْصَبُ مِنْ مَكَانِكَ، وَإِنَّ كُلَّ رَاعٍ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، ثُمَّ عَدَلَ صُدُورَ الرِّكَابِ)) ( مالك وابن سعد ) . ١٧٤٠ - عن عُمرانَ بنِ عبدِ اللَّهِ قَالَ: ((قَالَ أَبِيُّ بِنُ كَعْبٍ لِعُمَرَ بِنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَا لَكَ لَا تَسْتَعْمِلُنِي؟ قَالَ: أَكْرَهُ أَنْ تُدَنِّسَ دِينَكَ)) ( ابن سعد ) . ١٧٤١ - عن سعيد بن المسيِّب: ((أَنَّ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ في وِلَيَتِهِ : مَنْ وَلِيَ هَذَا الأَمْرَ بَعْدِي فَلْيَعْلَمْ أَنْ سَيُرَيِدُهُ عَنْهُ الْقَرِيَبُ وَالْبَعِيدُ ، وَأَيْمُ اللَّهِ مَا كُنْتُ إِلَّ أَقَاتِلُ النَّاسَ عَنْ نَفْسِي قِتَالاً)) ( ابن سعد ) . ١٧٤٢ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((مَا أُحِبُّ أُصَلِّي فِي بَيْتِهِمْ هُذَا المُغْلَق - يَعْنِي المقصُورَةَ -)» (مسدد). ٤٦١ ١٧٤٣ - عن مُوسَىْ بنِ جُبَيْرٍ عَنْ شُيُوخٍ مِنْ أَهْلِ المَدِينَةِ قَالُوا: ((كَتَبَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ إِلَى عَمْرٍو بنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَمَّا بَعْدُ ! فَإِنِّي قَدْ فَرَضْتُ لِمَنْ قَبْلِي فِي الدِّيوَانِ وَلِذُرِّيَّتِهِمْ وَلِمَنْ وَرَدَ عَلَيْنا بِالمَدِينَةِ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ وَغَيْرِهِمْ مِمَّنْ تَوَجَّهَ إِلَيْكَ وَإِلَى الْبُلْدَانِ، فَانْظُرْ مَنْ فَرَضْتُ لَهُ فَنَزَلَ بِكَ فَارْدُدْ عَلَيْهِ الْعَطَاءَ وَعَلَى ذُرِّيَّتِهِ ، وَمَنْ نَزَلَ بِكَ مِمِّنْ لَمْ أَفْرِضْ لَهُ فَاقْرِضْ لَهُ عَلَى نَحْوِ مِمَّا رَأَيْتَنِي فَرَضْتُ لِإِشْبَاهِهِ ، وَخُذْ لِنَفْسِكَ مِائَتَيْ دِينَارٍ ، فَهَذِهِ فَرَائِضُ أَهْلِ بَدْرٍ مِنَ الْمُهَاجِرِيِنَ وَالأنْصَارِ ، وَلَمْ أَبَلِّغْ بهذا أَحَدَاً مِنْ نُظَرَائِكَ غَيْرَكَ لَأَنَّكَ مِنْ عُمَّالِ المُسْلِمِينَ فَأَلْحَقْتُكَ بِأَرْفَعِ ذلِكَ، وَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ مُؤْنَاً تَلْزَمُكَ فَوَفِّرِ الْخَرَاجَ وَخُذْهُ مِنْ حَقِّهِ ، ثُمَّ عُفَّ عَنْهُ بَعْدَ جَمْعِهِ ، فَإِذَا حَصَلَ لَكَ وَجَمَعْتُهُ أَخْرَجْتَ عَطَاءَ المُسْلِمِينَ وَمَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ مِمَّا لَ بُدَّ مِنْهُ، ثُمَّ انْظُرْ فِيمَا فَضَلَ بَعْدَ ذُلِكَ فَاحْمِلْهُ إِلَيَّ، وَاعْلَمْ أَنَّ مَا قِبَلَكَ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ لَيْسَ فِيهَا خُمُسٌ وَإِنَّمَا هِيَ أَرْضُ صُلْحٍ وَمَا فِيهَا لِلْمُسْلِمِينَ فَيْءٌ تَبْدَأْ بِمَنْ أَغْنَى عَنْهُمْ فِي تُغُورِهِمْ وَأَجْزَأَ عَنْهُمْ فِي أَعْمَالِهِمْ ثُمَّ تُفِيضُ مَا فَضَلَ بَعْدَ ذُلِكَ عَلَى مَنْ سَمَّى اللَّهَ، وَاعْلَمْ يَا عَمْرُو أَنَّ اللَّهَ يَرَاكَ وَيَرَىْ عَمَلَكَ ، وَيَعْلَمُ مِنْ سَرِيرِتَكَ مَا يَعْلَمُ مِنْ عَلَانِيَتِكَ ، فَإِنَّهُ قَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي كِتَابِهِ : ﴿وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامَاً﴾(١) يُرِيدُ أَنْ يُقْتَدَى بِهِ، وَأَنَّ مَعَكَ أَهْلَ ذِمَّةٍ وَعَهْدٍ وَقَدح أَوْصَىْ رَسُولُ اللَّهِ بَّهِ بِهِمْ وَأَوْصَىْ بِالْقِبْطِ فَقَالَ: اسْتَوْصُوا بِالْقِبْطِ خَيْرَاً فَإِنَّ لَهُمْ ذِمَّةً وَرَحِماً، وَرَحِمُهُمْ أَنَّ أُمَّ إِسْمَاعِيلَ مِنْهُمْ، وَقَدْ قَالَ رَ: مَنْ ظَلَمَ مُعَاهِداً أَوْ كَلَّفَهُ فَوْقَ طَاقَتِهِ فَأَنَا خَصْمُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، احْذَرْ يَا عَمْرُو أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللَّهِ وَ لَكَ خَصْمَاً فَإِنَّهُ مَنْ خَاصَمَهُ خَصَمَهُ ، وَاللَّهِ يَا عَمْرُو لَقَدِ ابْتُلِيتُ بِوِلاَيَةِ هذِهِ الْأُمَّةِ وَأَنَسْتُ مِنْ نَفْسِي ضَعْفَاً ، وَانْتَشَرَتْ رَعِيَّتِي وَرَقَّ عَظْمِي، فَأَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَقْبِضَنِي إِلَيْهِ غَيْرَ مُفَرٍِّ ، وَآللَّهِ! إِنِّي لأَخْشَىْ لَوْ مَاتَ جَمَلٌ بِأَقْصَى عَمَلِكَ ضَيَاعَاً أَنْ أُسْأَلَ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)) ( ابن سعد ) . ١٧٤٤ - عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((مَنِ اسْتَعْمَلَ رَجُلاً لِمَوَدَّةٍ أَوْ لِقَرَابَةٍ لَ يَسْتَعْمِلُهُ إِلَّا لِذلِكَ فَقَدْ خَانَ آللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ)) ( ... في المداراة) قَالَ (١) سورة الفرقان الآية رقم: ٧٤. ٤٦٢ أ السُّيُوطِيُّ: ولَا يَحْضُرُنِي اسْمُ متخرجٍ إِلَّ أَنَّهُ قَدِيمٌ يَكْثر الرِّوايةِ فِيهِ عن أَبي خيثمة . ١٧٤٥ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((مَنِ اسْتَعْمَلَ فَاجِرَاً وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ فَاجِرٌ فَهُوَ مِثْلُهُ)) (في المداراة) . ١٧٤٦ - عن الْفَضلِ بنِ عميرَةَ: ((أَنَّ الأَحْتَفَ بنَ قَيْسٍ قَدِمَ عَلَى عُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي وَقْدٍ مِنَ الْعِرَاقِ قَدِمُوا عَلَيْهِ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ شَدِيدِ الْحَرِّ وَهُوَ مُتَحَجِّزْ بِعَبَاءَةٍ يَهنا(١) بَعِيرَاً مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ فَقَالَ: يَا أَحْتَفُ! ضَعْ ثِيَابَكَ وَهَلُمَّ وَأَعِنْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى هَذَا الْبَعِيرِ فَإِنّهُ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ، فِيهِ حَقُّ الْيَّتِيمِ وَالأَرْمَلَةِ وَالمِسْكِينٍ ، فَقَالَ رَجُلٌ : يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ فَهَلَا تَأْمُرُ عَبْدَاً مِنْ عَبِيدٍ الصَّدَقَةِ فَيَكْفِيكَ هُذَا؟ فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: يَا ابْنَ فُلَنَةٍ! وَأَيُّ عَبْدٍ هُوَ أَعْبَدُ مِنِّي وَمِنَ الأَحْتَفِ بنِ قَيْسٍ هذَا، إِنَّهُ مَنْ وَلِيَ أَمْرَ الْمُسْلِمِينَ فَهُوَ عَبْدُ لِلمُسْلِمِينَ يَجِبُ عَلَيْهِ لَهُمْ مَا يَجِبُ عَلَى الْعَبْدِ لِسَيِّدِهِ مِنَ النَّصِيحَةِ وَأَدَاءِ الأَمَانَةِ)) (في المُداراة ) . ١٧٤٧ - عن الشعبي قَالَ: قَالَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((دُلُّونِي عَلَى رَجُلٍ أَسْتَعْمِلُهُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ أَهَمِّني مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ، قَالُوا: عَبْدُ الرَّحْمْنِ بنُ عَوْفٍ، قَالَ: ضَعِيفٌ ، قَالُوا: فُلَانٌ ، قَالَ: لَ حَاجَةَ لِ فِيهِ ، قَالُوا: مَنْ تُرِيدُ؟ قَالَ: رَجُلٌ إِذَا كَانَ أَمِيرُهُمْ كَانَ كَأَنَّهُ رَجُلٌ مِنْهُمْ، وَإِذَا لَمْ يَكُنْ أَمِيرَهُمْ كَانَ كَأَنَّهُ أَمِيرُهُمْ، قَالُوا: مَا نَعْلَمُهُ إِلَّ الرَّبِيعَ بِنَ زِيادِ الْحَارِثِيِّ، قَالَ: صَدَقْتُمْ)) ( الْحَاكم في الْكنى ) . ١٧٤٨ - عن السائب بن يزيد أَنَّ رَجُلاً قَالَ لِعُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : ( لَنَّ أَخَافَ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ خَيْرٌ لِي أَمْ أُقْبِلَ عَلَى نَفْسِي؟ فَقَالَ: أَمَّا مَنْ ولِيَ مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ شَيْئاً فَلاَ يَخَافُ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ، وَمَنْ كَانَ خِلْوَاً (١) فَلْيُقْبِلْ عَلَى نَفْسِهِ وَلْيُنْصَحْ لِوَلِيٍّ أَمْرِهِ)) (هب) . ١٧٤٩ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((إِنَّ النَّاسَ لَنْ يَزَالُوا مُسْتَقِيمِينَ مَا (١) الهناءَ: القطران. (١) الخلوُ: المنفرد. ٤٦٣ اسْتَقَامَتْ لَهُمْ أَئِمَّتُهُمْ وَهُدَاتُهُمْ)) ( ابن سعد هق ). ١٧٥٠ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((الرَّعِيَّةُ مُؤَدِّيَّةٌ إِلَى الإِمَامِ مَا أَدَّىْ الإِمَامُ إِلَى اللَّهِ ، فَإِذَا رَفَعَ الإِمَامُ رَفَعُوا )) ( ابن سعد ش ق ن) . ١٧٥١ - عن عُمَّرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَا يَنْبَغِي أَنْ يَلِيَ هُذَا الأَمْرَ إِلَّ رَجُلٌ فِيهِ أَرَبْعُ خِصَالٍ: اللِّينُ فِي غَيْرِ ضَعْفٍ، وَالشِّدَّةُ فِي غَيْرَ عُنْفٍ، وَالإِمْسَاكُ فِي غَيْرِ بُخْلٍ ، وَالسَّمَاحَةُ فِي غَيْرِ سَرَفٍ ، فَإِنْ سَقَطَتْ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ فَسَدَتِ الثَّلاَثُ)) (عب) . ١٧٥٢ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَ يُقِيمُ أَمْرَ اللَّهِ إِلَّ مَنْ لَا يُصَانِعُ وَلاَ يُضَارِعُ، وَلَ يَتْبَعُ المَطَامِعَ ، يَكِفُّ عَنْ عِزَّتِهِ ، وَلاَ يَكْتُمُ فِي الْحَقِّ عَلَى حِدَّتِهِ)) ( عب ووكيع الصغير في الغرر ، كر) . ١٧٥٣ - عن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ كَتَبَ إِلى أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ: ((لَا تَبِيعَنَّ وَلاَ تَبْتَاعَنَّ ، وَلَا تُشَارِبَنَّ وَلاَ تُضَارِبَنَّ، وَلَ تَرْتَشِ فِي الْحُكْمِ ، وَلاَ تَحْكُمْ بَيْنَ اثْنَيْنِ وَأَنْتَ غَضْبَانُ)) (عب) . ١٧٥٤ - عن عُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ كَتَبَ: ((أَنْ لاَ يَجِدَّ أَمِيرُ جَيْشِ وَلَ أَمِيرُ سَرِيَّةٍ رَجُلًا مِنَ المُسْلِمِينَ حَتَّى يَطْلُعَ الدَّربَ قَافِلًا، فَإِنِّي أَخْشَىْ أَنْ تَحْمِلَهُ الْحَمِيّةُ عَلى أَنْ يَلْحَقَ بِالمُشْرِكِينَ » (عب ش) . ١٧٥٥ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَيْسَ الرَّجُلُ أَمِينَاً عَلَى نَفْسِهِ إِذَا أَخَفْتَهُ أَوْ أَوْثَقْتَهُ أَوْ ضَرَبْتَهُ)) ( عب ش ص ق هـ) . ١٧٥٦ - عن مُعَاوِيَةً قَالَ: ((كَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَكْتُبُ إِلَى عُمَّالِهِ: لَا تَخلدَنَّ عَلَيَّ كِتَاباً )) (ش) . ١٧٥٧ - عن أَبِي عمرانَ الْجُونِيَ قَالَ: ((كَتَبَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ إِلَى أَبِي مُوسَىْ الأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ لَمْ يَزَلْ لِلنَّاسِ وُجُوهُ يَرْفَعُونَ حَوَائِجَ النَّاسِ فَأَكْرِمْ وُجُوهَ النَّاسِ، فَبِحَسْبِ الْمُسْلِمِ الضَّعِيفِ مِنَ الْعَدْلِ أَنْ يُنْصَفَ فِي الْحُكْمِ وَالْقِسْمَةِ)) ( ابن أبِي الدُّنيا في الأُشْرَافِ ق قط في الجامع ) . ٤٦٤ ١٧٥٨ - عن أبي عثمان النَّهدي قَالَ: ((اسْتَعْمَلَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَجُلاً مِنْ بَنِي أَسَدٍ عَلَى عَمَلٍ ، فَجَاءَ يَأْخُذُ عَهْدَهُ، فَأَتِيَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِعْضٍ وَلَدِهِ فَقَبِلَهُ، فَقَالَ الأَسديُّ: أَتْقَبِّلُ هَذَا يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ ؟ وَاللَّهِ مَا قَبَّلْتُ وَلَدَاً قَطُّ ، قَالَ عُمَرُ: فَأَنْتَ وَاللَّهِ بِالنَّاسِ أَقُلُّ رَحْمَةً، هَاتِ عَهْدَنَا لَا تَعْمَلْ لِي عَمَلًا أَبْدَاً فَرَدَّ عَهْدَهُ » ( هنادق) . ١٧٥٩ - عن أنس بن مالكٍ أَنَّ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا سَأَلَهُ: إِذَا حَاصَرْتُمُ المَدِينَةَ كَيْفَ تَصْنَعُونَ ؟ قَالَ: نَبْعَثُ الرَّجُلَ إِلَى المَدِينَةِ وَنَصْنَعُ لَهُ هَبِيئعاً مِنْ جُلُودٍ قَالَ : أَرَأَيْتَ إِنْ رُمِيَ بِحَجَرٍ؟ قَالَ: إِذَاً يُقْتَلِ، قَالَ: فَلَ تَفْعَلُوا، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! مَا يَسُرُّنِي أَنْ تَفْتَحُوا مَدِينَةً فِيهَا أَربَعَةُ آلافٍ مُقَاتِلٍ بِتَضْبِيعِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ)) ( الشافعي ق ) . ١٧٦٠ - عن طاوس أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((أَرَأَيْتُمْ إِن اسْتَعْمَلْتُ عَلَيْكُمْ خَيْرَ مَنْ أَعْلَمُ أَمَرْتُهُ بِالْعَدْلِ أَقَضَيْتُ مَا عَلَيَّ؟ قَالُوا: نَعَمْ ، قَالَ: لا ، حَتَىْ أَنْظُرَ فِي عَمَلِهِ أَعَمِلَ بما أَمَرْتُهُ أَمْ لَا ؟)) (ق، كر) . ١٧٦١ - أَخْبَرَنَا ابْنُ جريجٍ قَالَ: ((أُخْبِرْتُ أَنَّ عُمَرَ كَتَبَ إِلَى أَبِي مُوسَىْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنْ لَا يَأْخُذَ الإِمَامَ بِعِلُمِهِ وَلَ بِظَنِّهِ وَلاَ بِشُبْهَتِهِ)) (عب) . ١٧٦٢ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَا يَصْلُحُ هُذَا الأَمْرُ إِلَّ بِشِدَّةٍ فِي غَيْرِ تَجَبُّرٍ ، وَلِينٍ فِي غَيْرِ وَهْنٍ )) ( ابن سعد ش) . ١٧٦٣ - عن عتاب بن رفاعة بن رافعٍ قَالَ: ((بَلَغَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ سَعْدَاً أَتَّخَذَ قَصْراً وَجَعَلَ عَلَيْهِ بَابً وَقَالَ: انْقَطَعَ الصَّوِيتُ، فَأَرْسَلَ عُمَرُ مُحَمَّدَ بنَ مُسْلَمَةَ ، وَكَانَ عُمَرُ إِذَا أَحَبَّ أَنْ يُؤْتَى بِالْأَمْرِ كَمَا يُرِيدُ بَعَثَّهُ ، فَقَالَ: أَنْتِ سَعْدَاً وَأَحْرِفْ عَلَيْهِ بَابَهُ، فَقَدِمَ الْكُوفَةَ، فَلَمَّا أَتَّى الْبَابَ أَخْرَجَ زَنْدَهُ فَاسْتَوْرَىْ نَارَاً ثُمَّ أَحْرَقَ الْبَابَ، فَأَتِيَ سَعْدٌ ، فَأَخْبِرَ ، ثُمَّ وُصِفَ لَهُ صِفَتُهُ فَعَرَفَهُ ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ سَعْدٌ ، فَقَالَ مُحَمَّدٌ: إِنَّهُ بَلَغَ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ عَنْكَ أَنَّكَ قُلْتَ: انْقَطَعَ الصَّوِيتُ، فَحَلَفَ سَعْدٌ بِاللَّهِ مَا قَالَ ذلِكَ فَقَالَ مُحَمَّدُ: نَفْعَلُ الَّذِي أَمَرَنَا، وَنُؤَدِّي عَنْكَ مَا تَقُولُ، وَأَقْبَلَ ٤٦٥ يَعْرِضُ عَلَيْهِ أَنْ يُزَوِّدَهُ، فَأَبِىْ ثُمَّ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ حَتَّىْ قَدِمَ المَدِينَةَ ، فَلَمَّا أَبْصَرَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: لَوْلَا حُسْنُ الظَّنِّ بِكَ مَا رَأَيْنَا أَنَّكَ أَدَّيْتَ، وَذَكَرَ أَنَّهُ أَسْرَعَ السَّيْرَ، وَقَالَ: قَدْ فَعَلْتُ وَهُوَ يَعْتَذِرُ وَيَحْلِفُ بِاللَّهِ مَا قَالَ، فَقَالَ عُمَرُ: هَلْ أَمَرَ لَكَ بِشَيْءٍ ؟ قَالَ: مَا كَرِهْتُ مِنْ ذُلِكَ ، إِنَّ أَرْضَ الْعِرَاقِ أَرْضٌ رَقِيقَةٌ وَإِنَّ أَهْلَ المَدِينَةِ يَمُوتُونَ حَوْلِي مِنَ الْجُوعِ، فَخَشِيتُ إِنْ أَمَرَ لَكَ فَيَكُونُ لَكَ الْبَارِدُ وَلِي الحَارُّ ، أَمَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يَقُولُ: لَا يَشْبَعُ المُؤْمِنُ دُونَ جَارِهِ)) ( ابن المبارك وابن راهويه ومسدد ) . ١٧٦٤ - عن الحسن أَنَّ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((هَانَ شَيْءٌ أُصْلِحُ بِهِ قَوْمَاً أَنْ أَبَدِّلَهُمْ أَمِيرَاً مَكَانَ أَمِيرٍ )) ( ابن سعد ) . ١٧٦٥ - عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((إِنِّي لَأَتَحَرَّجُ أَنْ أَسْتَعْمِلَ الرَّجُلَ وَأَنَا أَجِدُ أَقْوَى مِنْهُ)) ( ابن سعد) . ١٧٦٦ - عن سلمةَ بن شهابٍ العبدي قَالَ: قَالَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: (( أَيْتُهَا الرَّعِيَّةُ إِنَّ لَنَا عَلَيْكُمْ حَقّاً: النَّصِيحَةُ بِالْغَيْبِ، وَالمُعَاوَنَةُ عَلَى الْخَيْرِ ، وَإِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ وَأَعَمَّ نَفْعَاً مِنْ حِلْمِ إِمَامٍ وَرِفْقِهِ ، وَلَيْسَ شَيْءٌ أَبْغَضَ إِلَى اللَّهِ مِنْ جَهْلِ إِمَامٍ وَخُرْقِهِ)) ( هناد ) . ١٧٦٧ - عن عبد اللَّهِ بن عكيمٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((إِنَّهُ لَ حِلْمَ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ حِلْمِ إِمَّامٍ وَرِفْقِهِ ، وَلَاَ جَهْلَ أَبْغَضُ إِلَى اللَّهِ مِنْ جَهْلٍ إِمَامٍ وَخُرْقِهِ ، وَمَنْ يَعْمَلْ بِالْعَفْوِ فِيمَا يَظْهَرُ بِهِ تَأْتِهِ الْعَافِيَةُ، وَمَنْ يُنْصِفِ النَّاسَ مِنْ نَفْسِهِ يُعْطَىْ الظَّفَرَ فِي أَمْرِهِ ، وَالذُّلُّ فِي الطَّاعَةِ أَقْرَبُ إِلَى الْبِرِّ مِنَ الْتَعَزُّرِ بِالمَعْصِيَةِ » (هناد) . ١٧٦٨ - عن إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِذَا اسْتَعْمَلَ عَامِلًا فَقَدِمَ إِلَيْهِ الْوَفْدُ مِنْ تِلْكَ الْبِلاَدِ قَالَ: ((كَيْفَ أَمِيرُكُمْ أَيُعُودُ المَمْلُوكَ، أَيْبَعُ الْجَنَازَةَ؟ كَيْفَ بَابُهُ أَلَيِّنْ هُوَ ؟ فَإِنْ قَالُوا: بَابُهُ لَيِّنَ وَيَعُودُ المَمْلُوكَ وَيَتَبَعُ الْجَنَائِزَ تَرَكَهُ ، وَإِلَّ بَعَثَ إِلَيْهِ يَنْزِعُهُ)) (هناد) . ٤٦٦ ١٧٦٩ - عن أبي تميمٍ الجيشاني قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ إِلَى عَمْرٍو ابن الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: ((أَمَّا بَعْدُ! فَإِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّكَ اتَّخَذْتَ مِنْبَرَاً تَرْقَىْ بِهِ عَلَى رِقَابِ النَّاسِ، أَوَ مَا بِحَسْبِكَ أَنْ تَقُومَ قَائِماً وَالمُسْلِمُونَ تَحْتَ عَقِبَيْكَ ، فَعَزَمْتُ عَلَيْكَ لِمَا كَسَرْتَهُ » (ابن عبد الحكم ) . ١٧٧٠ - عن الْحَسن أَنَّ حُذَيفَةً قَالَ لِعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: ((إِنَّكَ تَسْتَعِينُ بِالرَّجُلِ الْفَاجِرِ، فَقَالَ عُمَرُ: إِنِّي لَاسَّتَعْمِلُهُ لإِسَّتَعِينَ بِقُوَّتِهِ ثُمَّ أَكُونُ عَلَى قَفَائِهِ » ( أبو عبيد ) . ١٧٧١ - عن عروة بن رويمٍ أَنَّ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ تَصَفَّحَ النَّاسَ، فَمَرَّ بِهِ أَهْلُ حِمْصَ فَقَالَ: ((كَيْفَ أَمِيرُكُمْ؟ قَالُوا: خَيْرُ أَمِيرٍ إِلَّ أَنَّهُ بَنَى عِلِيَّةٌ يَكُونُ فِيهَا، فَكَتَبَ كِتَابَاً وَأَرْسَلَ بَرِيدَاً وَأَمَرَهُ أَنْ يَحْرِقَهَا، فَلَمَّا جَاءَهَا جَمَعَ حَطَبَأْ وَحَرَقَ بَابَهَا ، فَأُخْبِرَ بِذلِكَ فَقَالَ: دَعُوهُ فَإِنَّهُ رَسُولٌ، ثُمَّ نَاوَلَهُ الْكِتَابَ فَلَمْ يَضَعْهُ مِنْ يَدِهِ حَتَّى رَكِبَ إِلَيْهِ، فَلَمَّا رَآهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: الْحَقْنِي إِلَى الْحَرَّةِ وَفِيهَا إِلُ الصَّدَقَةِ ، قَالَ : انْزَعْ ثِيَابَكَ فَأَلْقَى إِلَيْهِ نَمِرَةً مِنْ أَوْبَارِ الإِبِلِ، ثُمَّ قَالَ: اقْتَحْ وَاسْقِ هَذِهِ الإِبِلَ ، فَلَمْ يَزَلْ يُنْزِعُ حَتَّى تَعِبَ ، ثُمَّ قَالَ: مَتَىْ عَهِدُكَ بِهِذَا؟ قَالَ : قَرِيبٌ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ ، قَالَ: فَذْلِكَ بَنَّيْتَ الْعُلِّيَّةَ وَارْتَفَعْتَ بها عَلَى المِسْكِينَ وَالأَرْمَلَةِ وَالْيَتِيمِ ، ارْجِعْ إِلى عَمَلِكَ وَلَا تَعُدْ )) (كر) . ١٧٧٢ - عن الأَحْتَفِ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((الْوَالِي إِذَا طَلَبَ الْعَافِيَّةَ مِمَّنْ هُوَ دُونَهُ ، أَعْطَاهُ اللَّهُ الْعَافِيَةَ مِمَّنْ هُوَ فَوْقَهُ)) (كر) . ١٧٧٣ - عن الأَسْوَدِ قَالَ: ((كَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِذَا قَدِمَ عَلَيْهِ الْوَقْدُ سَأَلَهُمْ عَنْ أَمِيرِهِمْ : أَيُعُودُ المريضَ، أَيُجِيبُ الْعَبْدَ؟ كَيْفَ صَنِيعُهُ ، مَنْ يَقُومُ عَلَى بَابِهِ ؟ فَإِنْ قَالُوا الْخِصْلَةَ مِنْهَا وَإِلَّ عَزَلَهُ » (ق) . ١٧٧٤ - عن ابن عبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((كُنْتُ مَعَ عُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: اذْهَبْ فَأَعْلِمْنِي مَنْ ذَاكَ، وَكَانَ إِذَا بَعَثَ رَجُلًا فِي حَاجَةٍ يَقُولُ: إِذَا رَجَعْتَ فَأَعْلِمْنِي مَا بَعَنْتُكَ فِيهِ ، وَمَا تَرُدُّ عَلَيَّ، فَقُلْتُ : إِنَّكَ أَمَرْتَنِي ٤٦٧ أَنْ أَعْلَمَ مَنْ ذَاكَ ، وَأَنَّهُ صُهَيْبٌ وَأَنَّ مَعَهُ أُمَّهُ ، قَالَ: فَلْيَلْحَقْ بِنَا وَإِنْ كَانَتْ مَعَهُ أُمُّهُ)) ( الْعدني ) . ١٧٧٥ - عن عُطارد قَالَ: ((كَانَ لِ حُلَّةٌ فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! لوْ اشْتَرَيْتَ هُذِهِ الْحُلَّةَ لِلْوَفْدِ وَلِیَوْمِ الْعِيدِ )» (ابن منده، کر)، (وقال : غريب ) . ١٧٧٦ - عن عروةَ بن رويمِ اللَخَميِّ قَالَ: ((كَتَبَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ إِلى أَبِي عُبَيْدَةَ بنِ الْجَرَّاحِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا كِتَاباً فَقَرَأَهُ عَلَى النَّاسِ بِالْجَابِيَةِ ، مِنْ عَبْدِ اللَّهِ : عُمَرَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ بنِ الْجَرَّاحِ، سَلَامٌ عَلَيْكَ، أَمَّا بَعْدُ ! فَإِنَّهُ لَمْ يُقِمْ أَمْرَ اللَّهِ فِي النَّاسِ إِلَّ حَصِيفُ الْعِقْدَةِ، بَعِيدُ الْغِرّةِ لَا يَطَّلِعُ النَّاسُ مِنْهُ عَلَى عَوْرَةٍ ، وَلَا يَحْنَقُ فِي الْحَقِّ عَلَى جِرَّتِهِ، وَلَ بِخَافُ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَئِمٍ وَالسَّلامُ عَلَيْكَ)) ، قَالَ: وَكَتَبَ عُمَرُ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: ((أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي كَتَبْتُ إِلَيْكَ بِكِتَابٍ لَمْ ألُكَ وَلَ نَفْسِي فِيهِ خَيْرَاً، إِلْزَمْ خَمْسَ خِلَالٍ يَسْلَمْ لَكَ دِينُكَ وَتَحْظَىْ بِأَفْضَلِ حَظّكَ: إِذَا حَضَرَكَ الْخَصْمَانِ فَعَلَيْكَ بِالْبِيِّنَاتِ الْعُدُولِ وَالأَيْمَانِ الْقَاطِعَةِ ، ثُمَّ أَدْنِ الضَّعِيفَ حَتَّى يَنْبَسِطَ لِسَانُهُ، وَيَجْتَرِىءَ قَلْبُهُ، وَتَعَاهَدِ الْغَرِيبَ فَإِنَّهُ إِذَا طَالَ حَبْسُهُ تَرَكَ حَاجَتَهُ ، وَانْصَرَفَ إِلَى أَهْلِهِ، وَآوِ الَّذِي أَبْطَلَ حَقَّهُ مَنْ لَمْ يَرْفَعْ بِهِ رَأْسَاً ، وَاحْرِصْ عَلَى الصُّلْحِ مَا لَمْ يَتَبِّنْ لَكَ الْقَضَاءُ وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ )) (ابن أبي الدُّنْيَا فِي كِتَابٍ الأَشْرَاف ) . ١٧٧٧ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((اسْمَعْ وَأَطِعْ وإِنْ أُمِّرَ عَلَيْكَ عَبْدٌ حَبَشِيٌّ مُجَدَّعْ، إِنْ ضَرَّكَ فَاصْبِرْ، وَإِنْ أَمَرَكَ بِأَمْرٍ فَأْتَمِرْ، وَإِنْ حَرَمَكَ فَاصْبِرْ، وَإِنْ ظَلَمَكَ فَاصْبِرْ، وَإِنْ أَرَادَ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ دِينِكَ فَقُلْ: دَمِي دُونَ دِينِي، وَلاَ تُفَارِقِ الْجَمَاعَةَ)) (ش زهـ وابن جرير ونعيم بن حماد الفتن والكجي وابن زنجويه في الأموال ش ق ) . ١٧٧٨ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((مَنْ دَعَا إِلَى إِمَارَةِ نَفْسِهِ أَوْ غَيْرِهِ مِنْ غَيْرِ مَشُورَةٍ مِنَ المُسْلِمِينَ ، فَلَا يَحِلُّ لَكُمْ إِلَّ أَنْ تَقْتُلُوهُ)) (عب ن) . ٤٦٨ ! ١٧٧٩ - عن أَبي البختري قَالَ: ((كَتَبَ عُمَرُ إِلى أَبِي مُوسَىْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا إِنَّ لِلنَّاسِ نُفْرَةً عَنْ سُلْطَانِهِمْ، فَأَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ تُدْرِكَنِي وَإِنَّكُمْ ضَغَائِنٌ مَحْمُولَةٌ ، وَدُنْيَا مُؤْثِرَةٌ ، وَأَهْوَاءٌ مُتَّبَعَةٌ، وَإِنَّهُ سَتُدْعَى الْقَبَائِلُ، وَذُلِكَ نَخْوَةٌ مِنَ الشَّيْطَانِ ، فَإِنْ كَانَ ذُلِكَ فَالسَّيْفَ السَّيْفَ، الْقَتْلَ الْقَتْلَ، يَقُولُونَ: يَا أَهْلَ الإِسْلَامِ، يَا أَهْلَ الإِسْلَامِ!)) (ش) . ١٧٨٠ - عن طلحَةَ بن عبيد اللّهِ بن كريزٍ قَالَ: ((كَتَبَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى أُمَرَاءِ الأَجْنَادِ ، إِذَا تَدَاعَتِ الْقَبَائِلُ فَاضْرِبُوهُمْ بِالسَّيْفِ، حَتَّى يَصِيرُوا إِلَى دَعْوَةِ الإِسْلاَمِ )) (ش) . ١٧٨١ - عن أَبي مِجْلز قَالَ: قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: (( مَنِ اعْتَزَى(١) بِالقَبَائِلِ فَأَعِضُوهُ(٢) أَوْ فَأَمْضُوهُ)) (ش) . ١٧٨٢ - عن الشعبي أَنَّ رَجُلاً قَالَ: ((يَا آلَ ضَبَّةَ! فَكَتَبَ إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ : إِنْ قَالَ عَاقِبْهُ، أَوْ قَالَ أَدَّبْهُ ، فَإِنَّ ضِبَةَ لَمْ تَدْفَعْ عَنْهُمْ سُوءًا قَطُ ، وَلَمْ تَجُرَّ إِلَيْهِمْ خَيْرَاً قَطُ )) (ش) . ١٧٨٣ - عن أَبي مِجْلز قَالَ: ((قَالَ رَجُلٌ: يَا آلَ أَّبِي تميمٍ! فَحَرَمَهُ عُمَرُ بنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَطَاءَهُ سَنَةً، ثُمَّ أَعْطَاهُ إِيَّهُ مِنَ الْعَامِ المُقْبِلِ)) (ش) . ١٧٨٤ - عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((إِنَّهَا سَتَكُونُ أَمَرَاءٌ وَعُمَّالٌ صُحْبَتُهُمْ فِتْنَةٌ ، وَمُفَارَقَتُهُمْ كُفْرٌ )) (ش) . ٠ ١٧٨٥ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((مَا رَأَيْتُ مَنْ قَضَىْ بَيْنَ اثْنَيْنِ بَعْدَ هُؤُلاَءِ الآيَاتِ الثَّلاثَ: وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ، وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ، وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ )) (ص) . (١) اعتزى: انتمى. (٢) التعضية: التفريق. ٤٦٩ ---- " ---------- : ١٧٨٦ - عن عُرْوَةَ قَالَ: ((كَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِذَا أَتَاهُ الْخَصْمَانِ بَرَكَ عَلَى رُكْبَيْهِ وَقَالَ: اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَيْهِمَا، فَإِنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يُرِيدُنِي عَنْ دِيني)) (ابن سعد) . ١٧٨٧ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لاَ يُؤْخَذُ عَلَى شَيْءٍ مِنْ حُكُومَةٍ الْمُسْلِمِينَ أَجُرٌ)) ( هلال الحفار في جزئهِ ) . ١٧٨٨ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((رُدُوا الْخُصُومَ حَتَّى يَصْطَلِحُوا، فَإِنَّ فَصْلَ الْقَضَاءِ يُورِثُ الضَّغَائِنَ بَيْنَ النَّاسِ )) (عب هق ) . ١٧٨٩ - عن شُرَيْحٍ: ((أَنَّ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَتَبَ إِلَيْهِ: إِذَا جَاءَكَ شَيْءٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَاقْضٍ بِهِ وَلاَ يَلْفِتَنَّكَ عَنْهُ الرِّجَالُ، فَإِنْ جَاءَكَ أَمْرٌ لَيْسَ في كِتَابِ اللَّهِ فَانْظُرْ سُنّةَ رَسُولِ اللَّهِ وَ فَاقْضِ بِهَا، فَإِنْ جَاءَكَ أَمْرٌ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَلَيْسَ فِيهِ سُنَّةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وَلِهِ، فَانْظُرْ مَا اجْتَمَعَ عَلَيْهِ النَّاسُ فَخُذْ بِهِ ، فَإِنْ جَاءَكَ مَا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَلَمْ يَكُنْ فِيهِ سُنّةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ﴿ وَلَمْ يَتَكَلَّمْ فِيهِ أَحَدٌ قَبْلَكَ ، فَاخْتَرْ أَّ الأَمْرَيْنِ شِئْتَ ، إِنْ شِئْتَ أَنْ تَجْتَهِدَ بِرَأْيِكَ وَتُقَدِّمَ فَتَقَدَّمْ ، وَإِنْ شِئْتَ أَنْ تُؤَخِّرَ فَتَأَخَّرْ، وَلَ أَرَى التَّأَخِيرَ إِلَّ خَيْرَاً لَكَ (( (ش وابن جرير) . ١٧٩٠ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((رُدُّوا الْخُصُومَ لَعَلَّهُمْ أَنْ يَصْطَلِحُوا، فإِنَّهُ أَبْرَأْ لِلصَّدْرِ وَأَقَلُّ لِلْحِنَاتِ(١))) (هق) . ١٧٩١ - عن مَسروقٍ قَالَ: ((كَتَبَ كَاتِبٌ لِعُمَرَ بنِ الخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: هَذَا مَا أَرَىْ آللَّهُ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ عُمَرَ ، فَانْتَهَرَهُ عُمَرُ وَقَالَ: لَا بَلِ اكْتُبْ: هَذَا مَا رَأَىْ عُمَرُ ، فَإِنْ كَانَ صَوَاباً فَمِنَ اللَّهِ ، وَإِنْ كَانَ خَطَأَّ فَمِنْ عُمَرَ )) (هق) . ١٧٩٢ - عن أَبي الْعَوامِ الْبَصرِي قَالَ: ((كَتَبَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلى أَبِي مُؤْسى الأَشْعَرِيِّ: أَمَّا بَعْدُ! فَإِنَّ الْقَضَاءَ فَرِيضَةٌ مُحْكَمَةٌ وَسُنَّةٌ مُتَبَعَةٌ ، فَاقْهَمْ إِذَا أُدْلِيَ إِلَيْكَ، فَإِنَّهُ لَا يَنْفَعُ تَكَلُّمٌ بِحَقٍّ لَ نَفَاذَ لَهُ ، وَآسٍ بَيْنَ النَّاسِ فِي وَجْهِكَ وَمَجْلِسِكَ (١) الحِنات: الأحقاد. ٤٧٠ وَقَضَائِكَ حَتَّى لَا يَطْمَعَ شَرِيفٌ فِي حَيْفِكَ ، وَلَ يَبْسَ ضَعِيفٌ مِنْ عَدْلِكَ ، الْبَيِّنَةُ عَلَى مَنِ ادَّعَىْ وَالْيَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ ، وَالصُّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ المُسْلِمِينَ، إِلَّ صُلْحَاً أَحَلَّ حَرَامَاً أَوْ حَرَّمَ حَلَالاً، وَمَنِ ادَّعَىْ حَقّاً غَائِباً أَوْ بَيَِّةً فَاضْرِبْ لَهُ أَمَدَأَ يَنْتَهِي إِلَيْهِ، فَإِنْ جَاءَ بِبَيِّنَةٍ أَعْطَيْتَهُ بِحَقِّهٍ ، فَإِنْ أَعْجَزَهُ ذَلِكَ اسْتَحْلَلْتَ عَلَيْهِ الْقَضِيَّةَ، فَإِنَّ ذَلِكَ أَبْلَغُ فِي الْعُذْرِ وَأَجْلَى لِلْعَمَىْ، وَلاَ يَمْنَعُكَ مِنْ قَضَاءٍ قَضَيْتَهُ الْيَوْمَ فَرَاجَعْتَ فِيهِ لِرَأْيِكَ ، وَهُدِيتَ فِيهِ لِرُشْدِكَ أَنْ تُرَاجِعَ الْحَقَّ، لإِنَّ الْحَقَّ قَدِيمٌ لاَ يُبْطِلُ الْحَقَّ شَيْءٌ، وَمُرَاجَعَةُ الْحَقِّ خَيْرٌ مِنَ التَّمَادِي فِي الْبَاطِلِ، وَالمُسْلِمُونَ عُدُولٌ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الشَّهَادَةِ إِلاَّ مَجْلُوداً في حَدٍّ ، أَوْ مُجَرَّبَاً عَلَيْهِ شَهَادَةَ الزُّورِ ، أَوْ ظَنِينَاً فِي وَلَاَءٍ أَوْ قَرَابَةٍ ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ تَوَلَى مِنَ الْعِبَادِ السَّرَائِرِ، وَسَتَرَ عَلَيْهِمُ الْحُدُودَ إِلَّ بِالْبَِّاتِ وَالأَيْمَانِ ، ثُمَّ الْفَهْمَ الْفَهْمَ فيما أُدْلِيَ إِلَيْكَ مِمَّا لَيْسَ فِي قُرْآنٍ وَلاَ سُنَّةٍ ، ثُمَّ قَابِسِ الأُمُورَ عِنْدَ ذَلِكَ وَاعْرِفِ الأَمْثَالَ وَالأَشْبَاءَ، ثُمَّ اعْمَدْ إِلَى أَحَبِّهَا إِلَى اللَّهِ فِيمَا تَرَىْ وَأَشْبَهِهَا بِالْحَقِّ ، وَإِنَّكَ وَالْغَضَبَ وَالْقَلَقَ وَالضَّجَرَ وَالتََّذِّي بِالنَّاسِ عِنْدَ الْخُصُومَةِ والتَّنَكُّر، فَإِنَّ الْقَضَاءَ فِي مَوَاطِنِ الْحَقِّ يُوجِبُ اللَّهُ لَهُ الأَجْرَ وَيُحْسِنُ لَهُ الذُّخرَ ، فَمَنْ خَلُصَتْ نِيَّتُهُ فِي الْحَقِّ وَلَوْ كَانَ عَلَى نَفْسِهِ كَفَاهُ اللَّهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ، وَمَنْ تَزَيِّنَ لَهُمْ بِمَا لَيْسَ فِي قَلْبِهِ شَانَهُ آللَّهُ، فَإِنَّ اللَّهَ لاَ يَقْبَلُ مِنَ الْعِبَادِ إِلَّ مَا كَانَ لَهُ خَالِصاً، وَمَا ظَنُّكَ بِثَوَابِ اللَّهِ في عَاجِلِ رِزْقِهِ وَخَزَائِنِ رَحْمَتِهِ وَالسَّلَامُ )) ( قط هق كر) . ١٧٩٣ - عن المسور بن مخرمة قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: ((يَا مَعْشَرَ المُسْلِمِينَ ، إِنِّي لَا أَخَافُ النَّاسَ عَلَيْكُمْ ، إِنَّمَا أَخَافُكُمْ عَلَى النَّاسِ ، إِنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ اثْنَيْنٍ لَنْ تَبْرَحُوا بِخَيْرِ مَا لَزِمْتُمُوهُمَا: الْعَدْلُ فِي الْحُكُمْ ، وَالْعَدْلُّ فِي الْقَسَمِ، وَإِنِّي قَدْ تَرَكْتُكُمْ عَلَى مِثْلِ مَخْرَفَةٍ (١) النِّعَمِ إِلَّ أَنْ يَتَعَوَّجَ قَوْمٌ فَيُعَوَّجَ بِهِمْ)) ( ش هق ) . ١٧٩٤ - عن أَبِي رَوَاحَةَ يزيد بن أَيهم قَالَ: ((كَتَبَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى النَّاسِ: اجْعَلُوا الْبَأْسَ عِنْدَكُمُ فِي الْحَقِّ سَوَاءً ، قَرِيبُهُمْ كَبَعِيدِهِمْ ، وَبَعِيدُهُمْ (١) مخرفة: طريق. ٤٧١ ٠ كَقَرِيِهِمْ، وَإِيَّكُمْ وَالرُّشَىْ وَالْحُكْمَ بِالهَوَىْ، وَأَنْ تَأْخُذُوا النَّاسَ عِنْدَ الْغَضَبِ، فَقُومُوا بِالْحَقِّ وَلَوْ سَاعَةً مِنْ نَهارٍ )) ( ص هق ) . ١٧٩٥ - عن الشعبي قَالَ: كَانَ بَيْنَ عُمَرَ وَبَيْنَ أَبِيِّ بن كَعْبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا خُصُومَةٌ ، فَقَالَ عُمَرُ (( اجْعَلْ بَيْنِي وَبَيْنَكَ رَجُلاً، فَجَعَلَا بَيْنَهُمَا زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ فَأَتَاهُ ، فَقَالَ عُمَرَ: أَتْنَكَ لِتَحْكُمَ بَيْنَا، وَفِي بَيْتِهِ يُؤْتَى الْحَكَمُ، فَلَمَّا دَخَلَا عَلَيْهِ، وَسَّعَ لَهُ زَيْدٌ عَنْ صَدْرِ فِرَاشِهِ فَقَالَ: هَا هُنَا يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: هَذَا أَوَّلُ جَوْرٍ جُرْتَ في حُكْمِكَ ، وَلَكِنْ أَجْلِسُ مَعَ خَصْمِي، فَجَلَسَا بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَادَّعَىْ أَبِيِّ وَأَنْكَرَ عُمَرُ، فَقَالَ زَيْدٌ لِإِبِيِّ: أَعْفِ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ مِنَ الْيَمِينِ، وَمَا كُنْتُ لَاَسََّلُهَا لِاِحَّدٍ غَيْرِهِ ، فَحَلَفَ عُمَرُ ثُمَّ أَقْسَمَ لَا يُدْرِكُ زَيْدُ الْقَضَاءَ حَتَّى يَكُونَ عُمَرُ وَرَجُلٌ مِنْ عَرْضِ المُسْلِمِينَ عِنْدَهُ سَوَاءٌ)) (ص هق كر) . ١٧٩٦ - عن يحيى بن سعيدٍ قَالَ: ((قَالَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((مَا أَبَالِي إِذَا اخْتَصَمَ إِلَيَّ الرَّجُلَانِ لِيِّهِمَا كَانَ الْحَقُّ)) ( ابن سعد) . ١٧٩٧ - عن سعيد بن المُسيِّب أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ اخْتَصَمَ إِلَيْهِ مُسْلِمٌ وَيَهُودِيٌّ فَرَأَىْ أَنَّ الْحَقَّ لِلْيَهُودِيِّ فَقَضَى لَهُ، فَقَالَ لَهُ الْيَهُودِيُّ: وَاَللَّهِ ! لَقَدْ قَضَيْتَ لِي بِالْحَقِّ ، فَضَرَبَهُ عُمَرُ بِالدِّرَّةِ ثُمَّ قَالَ: ((وَمَا يُدْرِيكَ؟ قَالَ: إِنَّا نَجِدُ أَنَّهُ لَيْسَ قَاضٍ يَقْضِي بِالْحَقِّ إِلَّ كَانَ عَنْ يَمِينِهِ مَلَكٌ وَعَنْ يَسَارِهِ مَلَكٌ بِسَدِّدَانِهِ وَيُوَفِّقَانِهِ لِلْحَقِّ مَا دَامَ مَعَ الْحَقِّ ، فَإِنْ تَرَكَ الْحَقَّ عَرَجَا وَتَرَكَاهُ)) ( مالك وابن عبد الحكم في فُتُوحِ مِصْر) . ١٧٩٨ - عن محارب بن دِثَارٍ أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ لِرَجُلٍ: ((مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ : أَنَّا قَاضِي دِمَشْقَ ، قَالَ: وَكَيْفَ تَقْضِي؟ قَالَ: أَقْضِي بِكِتَابِ اللَّهِ ، قَالَ: فَإِذَا جَاءَ مَا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ، قَالَ: أَقْضِي بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِهَ، قَالَ: فَإِذَا جَاءَ مَا لَيْسَ فِي سُنّةِ رَسُولِ اللَّهِوَهِ؟ قَالَ: أَجْتَهِدُ بِرَأَيٍ وَأُؤَامِرُ جُلَسَائِي، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَحْسَنْتَ ، وَقَالَ لَهُ: إِذَا جَلَسْتَ فَقُلْ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ أَقْضِيَ بِعِلْمٍ وَأَنْ أُقْتِيَ بِحُكْمٍ ، وَأَسْأَلُكَ الْعَدْلَ فِي الْغَضَبِ والرِّضَىْ، قَالَ: فَسَارَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَسِيرَ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: أُرِيتُ فِيمَا يَرَىْ النَّائِمُ أَنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ يَقْتَتِلَانِ ٤٧٢ : أ مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا جُنُودٌ مِنَ الْكَوَاكِبِ قَالَ: مَعَ أَيُّهما كُنْتَ؟ قَالَ: مَعَ الْقَمَرِ ، قَالَ عُمَرُ: نَعُوذُ بِاللَّهِ، وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً ، وَاَللَّهِ لَا تَلِي عَمَلَا أَبَدَأَ، قَالَ: فَيَزْعَمُونَ أَنَّ ذلِكَ الرَّجُلَ قُتِلَ مَعَ مُعَاوِيَةً)) ( ابن أبي الدنيا عب ) . ١٧٩٩ - عن شريحٍ الْقَاضِي قَالَ: ((قَالَ لِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنِ اقْضٍ بِمَا اسْتَبَانَ لَكَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ، فَإِنْ لَمْ تَعْلَمْ كُلَّ كِتَابِ اللَّهِ فَاقْضِ بما اسْتَبَانَ لَكَ مِنْ قَضَاءِ رَسُولِ اللَّهِوَهِ، فَإِنْ لَمْ تَعْلَمْ كُلَّ أَقْضِيَةِ رَسُولِ اللَّهِ فَاقْضِ بما اسْتَبَانَ لَكَ مِنْ أَمْرِ الأَتَمَّةِ المُهْتَدِينَ ، فَإِنْ لَمْ تَعْلَمْ كُلَّ مَا قَضَتْ بِهِ الأَئِمَّةُ فَاجْتَهِدْ بِرَأْيِكَ وَاسْتَشِرْ أَهْلَ العِلْمِ وَالصَّلاَحِ » (كر) . ١٨٠٠ - عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ لِشَرِيحٍ حِينَ اسْتَقْضَاهُ: ((لَا تُشَارِ وَلَا تُضَارِّ، أَوْ لَا تَشْتَرِ وَلَا تَبِعْ وَلَا تَرْتَشِ » (كر) . ١٨٠١ - عن محاربٍ بن دِثَارٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ لِرَجُلٍ قَاضٍ بِدِمَشْقَ: ((كَيْفَ تَقْضِي؟ قَالَ: بِكِتَابِ اللَّهِ، قَالَ: فَإِذَا جَاءَكَ مَا لَيْسَ في كِتَابِ اللَّهِ، قَالَ: أَقْضِي بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِوَ، قَالَ: فَإِذَا جَاءَكَ مَا لَيْسَ فِيهِ سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ، قَالَ: أَجْتَهِدُ بِرَأْيِي وَأُؤَامِرُ جُلَسَائِي، قَالَ: أَحْسَنْتَ)) (ابن جرير ) . ١٨٠٢ - عن الشعبي قَالَ: ((لَمَّا بَعَثَ عُمَرُ شريحَاً عَلى قَضَاءِ الْكُوفَةِ قَالَ: انْظُرْ مَا تَبِيِّنَ لَكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَلَ تَسْأَلْ عَنْهُ أَحَدَاً ، وَمَا لَمْ يَتَبَيِّنَ لَكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَاتَّبِعْ فِيهِ السُّنَّةَ ، وَمَا لَمْ يَتَبَيِّنْ فِي السُّنَّةِ فَاجْتَهِدْ فِيهِ بِرَأْيِكَ)) (ص هق) . ١٨٠٣ - عن الشعبي قَالَ: ((كَتَبَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى شُرَيْحٍ: إِذَا أَتَاكَ أَمْرٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَاقْضٍ بِهِ ، وَلاَ يُلْفِتَنَّكَ الرِّجَالُ عَنْهُ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَكَانَ فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﴿ فَاقْضٍ بِهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَلَ كَانَ فِي سُنَّةٍ رَسُولِ اللَّهِ فَاقْضِ بما قَضَىْ بِهِ أَتْعَّةُ الهُدَىْ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَلَ فِي سُنَّهِ رَسُولِ اللَّهِ ، وَلاَ فِيمَا قَضَىْ بِهِ أَئِمَّةُ الهُدَىْ فَأَنْتَ بَالْخِيَارِ إِنْ شِئْتَ أَنْ تُؤَامِرَنِي، وَلَ ٤٧٣ ٧ ..... .. ص أَرَىْ لَكَّ مُؤَامَرَتَكَ إِيَّايَ إِلَّ أَسْلَمُ لَكَ)) ( ص هق ) . ١٨٠٤ - عن محمَّد بن سيرين أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ لإِي مُوسَى: ((انْظُرْ فِي قَضَاءِ أَبِي مَرْيَمَ ، قَالَ: إِنِّي لَ أَتَّهِمُ أَبَا مَرْيَمَ، قَالَ: وَأَنَا لَ أَتَّهِمُهُ، وَلَكِنْ إِذَا رَأَيْتَ مِنْ خَصْمٍ ظُلْمَاً فَعَاقِبْهُ)) (ق) . ١٨٠٥ - عن محمّد بن سيرِينَ أَنَّ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : ((لَأَنْزَعَنَّ فُلَانَاً عَنِ الْقَضَاءِ، وَلاَسَّتَعْمِلَنَّ عَلَى الْقَضَاءِ رَجُلًا إِذَا رَآهُ الْفَاجِرُ فَرِقَهُ(١))) (ق) . ١٨٠٦ - عن الزهري عن السَّائِبِ بنِ يزيد عن أَبِيهِ: ((أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَمَرَهُ أَنْ يَكْفِيَهُ صِغَارَ الْأُمُورِ الدِّرْهَمُ وَنَحْوُهُ)) ( ابن سعد) . ١٨٠٧ - عن ابن شهابٍ، عن سعيد بن المُسَيِّب قَالَ: ((مَا اتَّخَذَ رَسُولُ اللَّهِ وَلـ قَاضِيَاً، وَلَ أَبُو بَكْرٍ وَلاَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا حَتَّىْ كَانَ وَسَطَأَ مِنْ خِلَافَةٍ عُمَرَ ، فَقَالَ عُمَرُ لِيَزِيد بن أُخْتِ النَّمِرِ: الْفِي بَعْضَ الأُمُورِ، يَعْنِي: صِغَارَهَا)) ( ابن سعد) . ١٨٠٨ - عن الزُّهريِّ قَالَ: ((مَا اتّخَذَ رَسُولَ اللَّهِوَهِ قَاضِيَاَ حَتَّى مَاتَ وَلاَ أَبُو بَكْرٍ وَلاَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، إِلَّ أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ فِي آخِرِ خِلَافَتِهِ : الْفِي بَعْضَ أُمُورِ النَّاسِ - يَعْنِي عَلِيَّاً -)) (عب). ١٨٠٩ - عن نافعٍ قَالَ: ((اسْتَعْمَلَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّبِ زَيْدَ بنَ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَلَى الْقَضَاءِ وَفَرَضَ لَهُ رِزْقَاً)) ( ابن سعد ) . 1 ١٨١٠ - عن زياد بن فياضِ الخُزَاعِي، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ المَدِينَةِ قَالَ: ((دَخَلَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ السُّوْقَ وَهُوَ رَاكِبٌ ، فَرَأَىْ دُكَّاناً قَدْ أُحْدِثَ في السُّوقِ فَكَسَرَهُ)) (ق) . ١٨١١ - عن الزُّهري: ((أَنَّ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ اسْتَعْمَلَ (١) فرقَ: خاف. ٤٧٤ ٠ : عَبْدَ اللَّهِ بِنَ عُنْبَةَ عَلَى السُّوقِ)) (ابن سعد). قَالَ الْعُلَمَاءُ: هُذَا أَصْلُ وِلَآيَةٍ الْحِسْبَةِ . ١٨١٢ - عن عبد اللَّهِ بن ساعدة الهُذَلِيِّ قَالَ: ((رَأيد، عَمْرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَضْرِبُ التُّجَّارَ بِدِرَّتِهِ إِذَا اجْتَمَعُوا عَلَى طَعَامٍ بِالسُّوقِ حَتَّى يَدْخُلُوا سِكَكَنا ، سَلَّمَ وَيَقُولُ: لَا تَقْطَعُوا عَلَيْنَا سَابِلَتْنَا)) ( ابن سعد ) . ١٨١٣ - عن ابن جرير الأزدي: ((أَنَّ رَجُلاً كَانَ يُهدِي إِلَى عُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كُلَّ سَنَةٍ فَخْذَ جَزُورٍ، فَخَاصَمَ إِلَى عُمَرَ فَقَالَ : يَا أُمِيرَ المُؤْمِنِينَ! اقْضِ بَيْنَنَا قَضَاءً فَصْلًا كَمَا يُفْصَلُ الْفَخْذُ مِنَ الْجَزُورِ، فَكَتَبَ عُمَرُ إِلى عُمَّالِهِ: لَا تَقْبَلُوا الْهَدِيَّةَ فَإِنَّهَا رُشْوَةً)) ( ابنِ أَبِي الدُّنْيَا فِي كِتَابِ الأشْرَافِ ووكيع في الْغرر کرهق ) . ١٨١٤ - عن مسرُوقٍ قَالَ: ((قُلْتُ لِعُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَرَأَيْتَ الرِّشْوَةَ في الْحُكْمِ مِنَ السُّحْتِ هِيَ؟ قَالَ: لَا ! وَلْكِنْ كُفْرَ، إِنما السُّحْتُ أَنْ يَكُونَ لِلرَّجُلِ عِنْدَ السُّلْطَانِ جَاهَ وَمَنْزِلَةٌ، وَيَكُونَ لِلآخَرِ إِلَى السُّلطَانِ حَاجَةٌ فَلَ يَقْضِي حَاجَتَهُ حَتَىْ يُهدِيَ إِلَيْهِ هَدِيَّةً)) ( ابن المُنْذِرِ ) . ١٨١٥ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((بَابَانٍ مِنَ السُّحْتِ يَأْكُلُهُمَا النَّاسُ: الرِّشَاءُ وَمَهْرُ الزَّانِيَةِ )) (ش وعبد بن حميد وابن جرير) . ١٨١٦ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَا يَنْبَغِي لِقَاضِي المُسْلِمِينَ أَنْ يَأْخُذَ أَجْرَاً، وَلَ صَاحِبٍ مَغْنَمِهِمْ)) (عب ش) . ١٨١٧ - عن أبي جريرٍ: ((أَنَّ رَجُلًا كَانَ أَهْدَىْ إِلَى عُمَرَ رِجْلَ جَزُورٍ ثُمَّ جَاءَ يُخَاصِمُ إِلَيْهِ فَجَعَلَ يَقُولُ لَهُ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ افْصِلْ بَيْنَنَا كَمَا يُفْصَلُ رِجْلُ الْجَزُورِ ، قَالَ: وَاَللَّهِ مَا زَالَ يُكَرِّرُهَا حَتَىْ كِدْتُ أَنْ أَقْضِيَ لَهُ)) ( ابن جرير) . ١٨١٨ - عن سعيد بن جُبيرٍ قَالَ: ((أَتِيَ عُمَرَ بنَّ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِامْرَأَةٍ قَدْ وَلَدَتْ وَلَدَأَ لَهُ خِلْقَتَانِ: بَدَنَانٍ وَبَطْنَانٍ وَأَرْبَعَةُ أَيْدٍ وَرَأْسَانٍ وَفَرْجَانٍ، هُذَا فِي النَّصْفِ ٤٧٥ الأَعْلَى، وَأَمَّ فِي الأَسْفَلِ فَلَهُ فَخْذَانِ وَسَاقَانٍ وَرِجْلَانِ مِثْلَ سَائِرِ النَّاسِ ، فَطَلَبَتِ المَرْأَةُ مِيرَاثَهَا مِنْ زَوْجِهَا وَهُوَ أَبُو ذلِكَ الْخَلْقِ الْعَجِيبِ، فَدَعَا عُمَرُ بِأَصْحَاب رَسُولِ اللَّهِ ﴿ِ فَشَاوَرَهُمْ فَلَمْ يُجِيبُوا فِيهِ بِشَيْءٍ، فَدَعَا عَلَيَّ بِنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ عَلِيُّ: إِنَّ هَذَا أَمْرَ يَكُونُ لَهُ نَبَأْ فَاحْبِسْهَا وَاحْبِسْ وَلَدَهَا، وَاقْبَضْ مَالَهُمْ ، وَأَقِمْ لَهُمْ مَنْ يَخْدُمُهُمْ وَأَنْفِقْ عَلَيْهِمْ بِالمَعْرُوفِ فَفَعَلَ عُمَرُ ذُلِكَ، ثُمَّ مَاتَتِ المَرْأَةُ وَشَبَّ الْخَلْقُ وَطَلَبَ الِمِيرَاثَ، فَحَكَمَ لَهُ عَلِيُّ بِأَنْ يُقَامَ لَهُ خَادِمٌ خَصِيٍّ يَخْدُمُ فَرْجَيْهِ ، وَيَتَوَلَّى مِنْهُ مَا يَتَوَلَّى الْأُمَّهَاتِ مَا لَا يَجِلُّ لِإِحَدٍ سِوَى الْخَادِمِ، ثُمَّ إِنَّ أَحَدَ الْبَدَنَيْنِ طَلَبَ النِّكَاحَ، فَبَعَثَ عُمَرُ إِلى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا الْحَسَنِ! مَا تَجِدُ في أَمْرِ هُذَيْنِ؟ إِنْ اشْتَهَىْ أَحَدُهُمَا شَهْوَةً خَالَفَهُ الآخَرُ ، وَإِنْ طَلَبَ الآخَرُ حَاجَةٌ طَلَبَ الَّذِي يَلِيهِ ضِدَّهَا، حَتَّى إِنَّهُ فِي سَاعَتِنَا هَذِهِ طَلَبَ أَحَدُهُمَا الْجِمَاعَ، فَقَالَ عَلِيُّ: آللَّهُ أَكْبَرُ، إِنَّ اللَّهَ أَحْلَمُ وَأَكْرَمُ مِنْ أَنْ يَرَىْ عَبْدٌ أَخَاهُ وَهُوَ يُجَامِعُ أَهْلَهُ، وَلْكِنْ عَلِّلُوهُ ثَلَاثً ، فَإِنَّ اللَّهَ سَيَقْضِي قَضَاءً فِيهِ مَا طَلَبَ هُذَا إِلَّ عِنْدَ المَوْتِ، فَعَاشَ بَعْدَهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَمَاتَ، فَجَمَعَ عُمَرُ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ وَ﴿ فَشَاوَرَهُمْ فِيهِ ، قَالَ بَعْضُهُمْ: اقْطَعْهُ خَتَّى يَبِينَ الْحَيُّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُكَفِّنَهُ وَتَدْفُنَهُ، فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ هُذَا الَّذِي أَشَرْتُمْ لَعَجَبٌ أَنْ نَقْتُلَ حَيَّاً لِحَالٍ مَيِّتٍ، وَضَجَّ الْجَسَدُ الْحَيُّ فَقَالَ: آللَّهُ حَسْبُكُمْ، تَقْتُلُونِي وَأَنَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدَاً رَسُولُ اللَّهِوَهِ، وَأَقْرَأْ الْقُرْآنَ، فَبَعَثَ إِلَى عَلِيٍّ فَقَالَ: يَا أَبًا الْحَسَنِ! أُحْكُمْ فِيما بَيْنَ هُذَيْنِ الْخَلْقَيْنِ ، فَقَالَ عَلِيُّ: الأَمْرُ فِيهِ أَوْضَحُ مِنْ ذَلِكَ وَأَسْهَلُ وَأَيْسَرُ، الْحُكْمُ أَنْ تُغَسِّلُوهُ وَتُكَفِّنُوهُ مَعَ ابْنِ أُمِّهِ، يَحْمِلُهُ الْخَادِمُ إِذَا مَشّى فَيُعَاوِنُ عَلَيْهِ أَخَاهُ ، فَإِذَا كَانَ بَعْدَ ثَلاَثٍ جَفَّ فَاقْطَعُوهُ جَافَّاً ، وَيَكُونُ مَوْضِعُهُ حَيّاً لَا يَأْلَمُ ، فَإِنِّي أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ لَا يُبْقِي الْحَيَّ بَعْدَهُ أَكْثَرَ مِنْ ثَلاَثٍ يَتَأَذِّى بِرَائِحَةِ نْنِهِ وَجِيفَتِهِ ، فَفَعَلُوا ذُلِكَ ، فَعَاشَ الآخَرُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَمَاتَ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : يَا بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَمَا زِلْتَ كَاشِفٌ كُلَّ شِبْهَةٍ، وَمُوَضِّحْ كُلَّ حُكْمٍ )) (أَبو طالب المذكور) ورجالُهُ ثقَاتٌ إِلَّ أَنَّ سعيد بن جبير لم يُدْرِدْ عُمَرَ . ١٨١٩ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((إِنَّ مُقَاطِعَ الْحُقُوقِ عِنْدَ الشُّرُوطِ)) (ش) . ٤٧٦ ٠ . : : ١٨٢٠ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ قَالَ: ((في بَيْتِهِ يُؤْتَى الْحَكَمُ )) (عب) . ١٨٢١ - عن عَكْرَمَةَ قَالَ: ((قَالَ عُمَرُ لِعَبْدِ الرَّحْمُنِ بنِ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : أَرَأَيْتَ لَوْ كُنْتَ الْقَاضِيَ وَالْوَالِيَ ثُمَّ أَبْصَرْتَ إِنْسَاناً عَلَى حَدٍّ أَكْنْتَ مُقِيمَاً عَلَيْهِ ، قَالَ : لَا حَتَّى يَشْهَدَ غَيْرِي، قَالَ: أَصَبْتَ وَلَوْ قُلْتَ ذَلِكَ لَمْ تُجِدْ)) (ش) . ١٨٢٣ - عَنْ الشَّعْبِي قَالَ: ((إِذَا اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي شَيْءٍ فَانْظُرْ كَيْفَ صَنْعَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَإِنَّهُ كَانَ لَا يَصْنَعُ شَيْئاً، وَفِي لَفْظٍ: فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَقْضِي فِي أَمْرٍ لَمْ يُقْضَ قَبْلُهُ حَتَّى يَسْأَلَ وَيُشَاوِرَ)) ( ابن سعد ش ) . ١٨٢٣ - عن ابن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((اخْتَصَمَ رَجُلَانِ إِلَى عُمَرَ بِنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ادَّعَيّا شَهَادَتَهُ ، فَقَالَ لَهُمَا عُمَرُ : إِنْ شِئْتُمَا شَهِدْتُ وَلَمْ أَقْضٍ بَيْنَكُمَا، وَإِنْ شِئْتُمَا قَضَيْتُ وَلَمْ أَشْهَدْ )) (ش) . ١٨٢٤ - عن سعيد بن المُسَيِّب قَالَ: ((أَبِقَتْ أَمَّةٌ لِبَعْضِ الْعَرَبِ فَوَقَعَتْ بِوَادِي الْقُرَىْ فَتَزَوَّجَهَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي عُذْرَةَ فَثَرَتْ لَهُ بَطْنَهَا، ثُمَّ عَثَرَ عَلَيْهَا سَيِّدُهَا فَاسْتَاقَهَا وَوَلَدَهَا، فَقَضَىْ عُمَرُ لِلْعُذْرِيِّ بِوَلَدِهِ، وَقَضَىْ عَلَيْهِ بِالْغُرَّةِ لِكُلِّ وَصِيفٍ وَصِيفٌ، وَلِكُلِّ وَصِيفَةٍ وَصِيفَةٌ ، وَجَعَلَ ثمنَ الْغُرَّةِ إِذَا لَمْ تُوجَدْ عَلَى أَهْلِ الْقُرَىْ سِتِّينَ دِينَارَاً أَوْ سَبْعِ مَائَةِ دِرْهَمٍ ، وَعَلَى أَهْلِ الْبَادِيَةِ سِتَّ فَلاَئِصَ(١))) (قط) . ١٨٢٥ - عن سعيد بن المسَيِّب: ((أَنَّ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَرَضَ في كُلِّ شَيْءٍ فِدَّى مِنَ الْعَربِ سِتُّ (فَلَائِصَ(٢) )، وَأَنَّهُ كَانَ يَقْضِي بِذُلِكَ فِيمَنْ تَزَوَّجَ الْوَلاَئِدَ مِنَ الْعَرَبِ » (أبو عبيد في الأَمْوَالِ ق ) . ١٨٢٦ - عن ابن سيرين قَالَ: ((اخْتَصَمَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ وَمُعَاذُ بْنُ عَفْرَاءَ فَحَكَّمَا أُبَّاً بِنَ كَعْبٍ فَتْيَاهُ ، فَقَالَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: فِي بَيْتِهِ يُؤْتَّى الْحَكَمُ ، فَقَضَىْ عَلَّى عُمَرَ بِالْيَمِينِ فَحَلَفَ)) (عب) . (١) القلوص: وهي الناقة الشابة. (٢) وقد وردت في الجامع - فرائض -. ٤٧٧ ١٨٢٧ - عَن الشعبيِّ: ((أَنَّ المِقْدَادَ اسْتَقْرَضَ مِنْ عُثْمَانَ بنِ عَفَّنَ سَبْعَةَ آلآفِ دِرْهَمٍ ، فَلَمَّا تَقَاضَاهُ قَالَ: إِنما هِيَ أُرْبَعَةُ آلآفٍ فَخَاصَمَهُ إِلَى عُمَرَ ، فَقَالَ المِقْدَادُ : حَلِّفْهُ إِنِها سَبْعَةُ آلافٍ ، فَقَالَ عُمَرُ : أَنْصَفَكَ، فَأَبِى أَنْ يَحْلِفَ، فَقَالَ عُمَرُ: خُذْ مَا أَعْطَاكَ )) (ق) وصحّحَهُ . ١٨٢٨ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَضَى النَّبِيُّ وَهِ بِالْبَيِّنَةِ عَلَى الْمُدَّعِي ، وَالْيَمِينِ عَلَى المُدَّعَىْ عَلَيْهِ إِذَا أَنْكَرَ )) ( ابن خسرو) . ٤٧٨