Indexed OCR Text
Pages 401-420
1 حَتَّى أَنْجِيكَ مِنْهَا! مَا عَسَىْ أَنْ يَقُولُوا فِي الزُّبِيْرِ بنِ الْعَوَّامِ ؟! رَأَيْتُ النَّبِّ ◌َ﴿ وَقَدْ نَامَ فَجَلَسَ الزُّبَيْرُ يَذُبُّ عَنْ وَجْهِهِ حَتَّى اسْتَيْقَظَ فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ لَمْ تَزَلْ؟ فَقَالَ : لَمْ أَزَلْ بِأَبِي أَنْتَ وَأَمِّي! قَالَ: هَذَا جِبْرِيلُ يُقْرِتُكَ السَّلَمَ وَيَقُولُ : أَنَا مَعَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى أَذُبَّ عَنْ وَجْهِكَ حَرَارَةَ جَهَنَّمَ ، مَا عَسَىْ أَنْ يَقُولُوا فِي سَعْدِ بنِ أَبِي وَقَّاصٍ ؟ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ◌َّهَ يَقُولُ يَوْمَ بَدْرٍ وَقَدْ أَوْتَرَ قَوْسَهُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مَرَّةً يَدْفَعُهَا إِلَيْهِ وَيَقُولُ: إِرْمِ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي! مَا عَسَى أَنْ يَقُولُوا فِي عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ عَوْفٍ ؟ رَأَيْتُ النَّبِيّ ◌َلَ يَقُولُ وَهُوَ فِي مَنْزِلِ فَاطِمَةَ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ بَيْكِيانِ جُوعاً وَيَتَضَوَّرَانِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َ: مَنْ يَصِلُنَا بِشَيْءٍ؟ فَطَلَعَ عَبْدُ الرَّحْمْنِ بنُ عَوْفٍ بِصَحْفَةٍ فِيهَا حَيسَةٌ وَرَغِيفَانٍ بَيْنَهُمَا إِهَالَةٌ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ نَّهِ: كَفَاكَ آللَّهُ أَمْرَ دُنْيَاكَ، وَأَمَّا أَمْرَ الآخِرَةِ فَأَنَا لَهَا ضَامِنٌ)) ( معاذ بن المثنى في زيادات مسند مسدد ، طس وأبو نعيم في فضائل الصَّحابةِ وأَبُو بَكْرِ الشَّافِعِيُّ في الْغيلانَّاتِ وأَبو الْحُسين بن بشران في فوائده ، خط في تلخيص المتشابه ، کر والدیلمي وسنده صحيح ) . ١٥٢٩ - عن سعد بن إِبراهِيم عن أَبيهِ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ لِعَبْدِ اللَّهِ بنِ مَسْعُودٍ وَلِإِبِي الدَّرْدَاءِ وَلِإِّبِي ذَرِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ: ((مَا الْحَدِيثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِهِ، وَلَمْ يَدَعْهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ المَدِينَةِ حَتَّى مَاتَ)) ( ابن سعد) . ١٥٣٠ - عن عبد اللَّهِ بن أَبِي أَوْفَىْ قَالَ: ((خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ يَوْمَأَ عَلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ: يَا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ! لَقَدْ أَرَانِي آللَّهُ اللَّيْلَةَ مَنَازِلَكُمْ فِي الْجَنَّةِ وَقَدْرَ مَنَازِلِكُمْ مِنْ مَنْزِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى عَلِيٍّ فَقَالَ: يَا عَلِيُّ! أَلَا تَرْضَىْ أَنْ يَكُونَ مَنْزِلُكَ مُقَابِلَ مَنْزِلِي فِي الْجَنَّةِ؟ فَقَالَ: بَلَى بِأَبِيِ أَنْتَ وَأَمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ : فَإِنَّ مَنْزِلَكَ فِي الْجَنَّةِ مُقَابِلَ مَنْزِلِي، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: إِنِّي لَغْرِفُ رَجُلاً بِاسمِهِ وَاسْمٍ أَبِيهِ وَأَمِّهِ ، إِذَا أَتَّىْ بَابَ الْجَنَّةِ لَّمْ يَبْقَ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِهَا، وَلَ غُرْفَةٌ مِنْ غُرَفِهَا إِلَّ قَالَ لَهُ: مَرْحَباً مَرْحَبَاً! فَقَالَ لَهُ سَلَمَانُ: إِنَّ هُذَا لَغَيْرُ خَافٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ ! فَقَالَ: هُوَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي قُحَافَةَ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: يَا عُمَرُ ! لَقَدْ رَأَيْتُ فِي الْجَنَّةِ قَصْرَاً مِنْ دُرَّةٍ بَيْضَاءَ شُرَفُهُ مِنْ لُؤْلُؤْ أَبْيَضَ مُشَيَّدٌ بِالْيَاقُوتِ، فَأَعْجَبَنِي حُسْنُهُ فَقُلْتُ: يَا رِضْوَانَ! لِمَنْ هُذَا الْقَصْرُ؟ فَقَالَ: لِفَتَىْ مِنْ قُرَيْشٍ ، ٤٠١ فَظَنْتُهُ لِي، فَذَهَبْتُ لِإِدْخُلَهُ فَقَالَ لِي رِضْوَانُ: يَا مُحَمَّدُ! هَذَا لِعُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ ، فَلَوْلَا غِيرَتُكَ يَا أَبَا حَفْصٍ لَدَخَلْتُهُ، فَبَكَىْ عُمَرُ ثُمَّ قَالَ: أَعَلَيْكَ أَغَارُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَّى عُثْمَانَ فَقَالَ: يَا عُثْمَانُ! إِنَّ لِكُلِّ نَبِيِّ رَفِيقَاً فِي الْجَنَّةِ وَأَنْتَ رَفِيقِي في الْجَنَّةِ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى طَلْحَةً وَالزُّبْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَقَالَ: يَا طَلْحَةُ! وَيَا زُبَيْرُ! إِنَّ لِكُلِّ نَبِيِّ حَوَارِيَّ وَأَنْتُمَا حَوَارِيٍّ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلِى عَبْدِ الرَّحْمْنِ بنِ عَوْفٍ فَقَالَ : يَا عَبْدَ الرَّحْمْنِ! لَقَدْ بَطُؤَ بِكَ عَنِّي حَتَّى خَشِيتُ أَنْ تَكُونَ قَدْ هَلَكْتَ، ثُمَّ جِئْتَ وَقَدْ عَرِقْتَ عَرَقَاً شَدِيدَاً ، فَقُلْتُ لَكَ: مَا بَطَّأَ بِكَ عَنِّي، لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ تَكُونَ قَدْ هَلَكْتَ ، فَقُلْتَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! كَثْرَةُ مَالِي، مَا زِلْتُ مَوْقُوفَاً مُحْتَسَبَاً أَسْأَلُ عَنْ مَالِي ! مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبْتُهُ وَفِيمَا أَنْفَقْتُهُ؟ فَبَكَىْ عَبْدُ الرَّحْمْنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هذِهِ مِائَةُ رَاحِلَةٍ جَاءَتْنِي اللَّيْلَةَ عَلَيْهَا مِنْ تِجَارَةِ مِصْرَ، فَأَشْهِدُكَ أَنَّهَا بَيْنَ أَرامِلِ أَهْلِ المَدِينَةِ وَأَيْتَامِهِمْ! لَعَلَّ اللَّهَ يُخَفِّفُ عَنِّيْ ذُلِكَ الْيَوْمَ)) (كر) . ١٥٣١ - عن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللهِهِ: نِعْمَ عَبْدُ اللَّهِ أَبُو بَكْرٍ! نِعْمَ عَبْدُ اللَّهِ عُمَرُ! نِعْمَ عَبْدُ اللَّهِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّحِ، نِعْمَ عَبْدُ اللَّهِ أُسَيْدٌ بِنُ حُضَيرٍ، نِعْمَ عَبْدُ اللَّهِ مُعاذْ بنُ جَبَلٍ ، نِعْمَ عَبْدُ اللَّهِ بنُ رَواحة، نِعْمَ عَبْدُ آللَّهِ ثَابِتُ بنُ قَيْسٍ بنِ شَمَّاسٍ » (كر) . ١٥٣٢ - عن ابن أبي مليكةَ قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَقَدْ سُئِلَتْ : (( مَنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ بِهِ مُسْتَخْلِفَاً لَوِ اسْتَخْلَفَ؟ فَقَالَتْ: أَبُوبَكْرٍ ، ثُمَّ قِيلَ لَهَا : مِنْ بَعْدِ أَبِي بَكْرٍ؟ قَالَتْ: عُمَرُ، ثُمَّ قِيلَ لَهَا: مِنْ بَعْدِ عُمَرَ؟ قَالَتْ: أَبُو عُبَيْدَةَ بِنُ الْجَرَّحِ، ثُمَّ انْتَهَتْ إِلَى هَذَا)) (ش، كر) . ١٥٣٣ - عن سعيدٍ بنٍ جبيرٍ قَالَ: ((كَانَ مَقَامُ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ وَطَلِحَةَ وَالزُّبَيْرِ وَسَعْدٍ وَعَبْدِ الرَّحْمْنِ بنِ عَوْفٍ وَسَعِيدٍ بن زَيْدِ بنِ عمرٍو بن نفيلٍ كَانُوا أَمَامَ رَسُولِ اللَّهِ وَ فِي الْقِتَالِ وَخَلْفَهُ فِي الصَّلاَةِ فِي الصَّفِّ، وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنَ المُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ يَقُومُ مَقَامَ أَحَدٍ مِنْهُمْ، غَابَ أَوْ شَهِدَ » (کر). ١٥٣٤ - حدَّثنا محمَّد ثابت الْعَبْدِي، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ◌ِ: ٤٠٢ / أَرْحَمُ أُمَّتِي بِأَمَّتِي أَبُو بَكْرٍ ، وَأَشَدُّهُمْ وَأَرَقَهُمْ فِي اللَّهِ عُمَرُ، وَأَشَدُهُمْ حَيَاءٌ عُثْمَانُ ، وَأَعْلَمَهُمْ بِالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ مُعَاذْ بِنُ جَبَلٍ ، وَأَفْرَضُهُمْ زَيْدُ بنُ ثَابِتٍ ، وَأَقْرَؤُهُمْ أَبِيِّ بْنُ كَعْبٍ، وَكَانَ يُقَالُ: أَعْلَمُهُمْ بِالْقَضَاءِ عَلِيٍّ)) (ض) . ١٥٣٥ - عن عَلِيٍّ بنِ عبدِ اللَّهِ الْقُرَشِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «مَرَّ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِقَوْمٍ يَتَمَنُّونَ فَقَالَ: وَأَنَا أَتْمنَّى مَعَكُمْ، أَتمِنَّى رِجَالاً مِلْءَ هذَا الْبَيْتِ مِثْلَ أَبِي ◌ُبَيْدَةً وَسَالِمٍ مَوْلِى أَبِي حُذَيْفَةَ ، إِنَّ سَالِماً شَدِيدُ الْحُبِّ لِلَّهِ، لَوْلَمْ يَخَفِ اللَّهَ مَا عَصَاهُ وَأَمَّا أَبُو عُبَيْدَةَ فَسَمِعْتُ النَّبِّ ◌َ﴿ يَقُولُ: لِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينٌ ، وَأَمِينُ هذِهِ الأُمَّةِ أَبُو عُبَيْدَةَ بِنُ الْجَرَّاحِ )) ( الدينوري ، كر) . ١٥٣٦ - عن مالِكٍ بنٍ أَوْسٍ: ((أَنَّ عُمَرَ بِنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَخَذَ أَرْبَعَمَاتَةِ دِينَارٍ فَجَعَلَهَا فِي صُرَّةٍ ثُمَّ قَالَ لِلْغُلاَمِ: اذْهَبْ بها إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ بنِ الْجَرَّاحِ ثُمَّ تَلَهَّ سَاعَةً فِي الْبَيْتِ حَتَّى تَنْظُرَ مَا يَصْنَعُ، فَذَهَبَ بها الْغُلَمُ إِلَيْهِ فَقَالَ : يَقُولُ لَكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ : اجْعَلْ هَذِهِ فِي بَعْضِ حَوَائِجِكَ، فَقَالَ: وَصَلَهُ اللَّهُ وَرَحِمَهُ ، ثُمِّ قَالَ: تَعَالِي يَا جَارِيَّةُ! اذْهَبِي بِهَذِهِ السَّبْعَةِ إِلَى فُلَانٍ ، وَبِهِذِهِ الْخَمْسَةِ إِلى فُلانٍ-حَتّى أَنْفَدَهَا، فَرَجَعَ الْغُلَمُ إِلَى عُمَرَ فَأَخْبَرَهُ، وَوَجَدَهُ قَدْ أَعَدَّ مِثْلَهَا لِمُعَاذٍ بِنِ جَبَلٍ ، فَقَالَ: اذْهَبْ بِهَا إِلَى مُعَاذٍ بِنِ جَبَلٍ تَلَهَّ فِي الْبَيْتِ سَاعَةً حَتَّى تَنْظُرَ مَا يَصْنَعُ، فَذَهَبَ بِهَا إِلَيْهِ فَقَالَ: يَقُولُ لَكَ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ: اجْعَلْ هُذِهِ فِي بَعْضِ حَاجَاتِكَ، فَقَالَ: وَصَلَهُ اللَّهُ وَرَحِمَهُ ! تَعَالِي يَا جَارِيَةُ ، اذْهَبِي إِلَى فُلَانٍ بِكَذَا ، وَإِلَى بَيْتِ فُلانٍ بِكَذَا ، فَاطِّلَعَتْ امْرَأَةٌ مُعَاذٍ فَقَالَتْ: وَنَحْنُ وَاللَّهِ مَسَاكِينٌ! فَأَعْطِنَا وَلَمْ يَبْقَ فِي الْخِرْقَةِ إِلَّ دِينَارَانِ ، فَجَاءَ بِهِمَا إِلَيْهَا: فَرَجَعَ الْغُلاَمُ فَأَخْبَرَهُ، فَسُرَّ بِذْلِكَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَقَالَ : إِنَّهُمْ إِخْوَةٌ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ )) (ابن المبارك) . ١٥٣٧ - عن ابن جريج عن عمرو بن دينار قَالَ: سَمِعْتُ بجالةَ التميميَّ قَالَ : (( وَجَدَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مُصْحَفَاً في حِجْرِ غُلَامٍ فِي المَسْجِدِ فِيهِ : - النّبِيُّ أَوْلِى بِالمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَهُوَ أَبُوهُمْ -، فَقَالَ: احْكُكْهَا يَا غُلامُ ! فَقَالَ : وَاللَّهِ لَا أَحُكُّهَا وَهِيَ فِي مُصْحَفِ أَبِيٍّ بنِ كَعْبٍ ! فَانْطَلَقَا إِلَى أَبِيِّ، فَقَالَ لَهُ أَبِيُّ: ٤٠٣ 1 شَغْلَنِي الْقُرْآنُ وَشَغَلَكَ الصَّفْقُ بِالأَسْوَاقِ إِذْ تَعْرِضُ رِدَاءَكَ عَلَى عُنُقِكَ بِبَابِ ابنِ الْعَجْمَاءِ، قَالَ: وَلَمْ يَكُنْ عُمَرُ يُرِيدُ أَنْ يَأْخُذَ الْجِزْيَةَ مِنَ المَجُوسِ حَتَّى شَهِدَ عَبْدُ الرَّحْمْنِ بنُ عَوْفٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ أَخَذَهَا مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ، قَالَ : وَكَتَبَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى جُزْءِ بنِ مُعَاوِيَةَ عَمِّ الْأَحْتَفِ بنِ قَيْسٍ - وَكَانَ عَامِلا لِعُمَرَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ -: اقْتُلُوا كُلَّ سَاحِرٍ، وَفَرِّقُوا بَيْنَ كُلِّ ذِي مَحْرَمٍ مِنَ المَجُوسِ، وَانْهَهُمْ عَنِ الزَّهْزَمَةِ ، قَالَ: وَمَا شَأْنُ أَبِي بُسْتَاٍ فَإِنَّ النَّبِيِّ ◌َ قَالَ: لِجُنْدُبِ: جُنْدُبٌ وَمَا جُنْذُبٌ! يَضْرِبُ ضَرْبَةٌ يَفْرُقُ بها بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ، فَإِذَا أَبُو بُسْتَان يَلْعَبُ فِي أَسْفَلِ الْحُصْنِ عِنْدَ الْوَلِيدِ بنِ عُقَبَةَ وَهُوَ أَمِيرُ الْكُوفَةِ وَالنَّاسُ يَحْسَبُونَ أَنَّهُ عَلَى سُورِ الْقَصْرِ ، فَقَالَ جُنْذُبٌ: وَيْلَكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ! إِنما يَلْعَبُ بِكُمْ وَاللَّهِ إِنَّهُ لَفِي أُسفَلِ الْقَصْرِ! ثُمَّ انْطَلَقَ فَاشْتَمَلَ عَلَى سَيْفِهِ فَضَرَبَهُ )) (عب) . ١٥٣٨ - عن سيفِ بنِ عُمَرَ عن محمَّد وطلحةَ والمُهَلَّبِ وَعُمَرَ وَسَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ قَالُوا: ((قَدِمَ سِمَاكٌ بنُ مَخْرمَةَ، وَسِمَاكُ بْنُ عُبَيْدٍ ، وَسِمَاكُ بنُ خرشَةَ عَلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ فَقَالَ: بَارَكَ اللَّهُ فِيَكُمْ! اللَّهُمَّ أَسْمِثْ بِهِمُ الإِسْلاَمَ، وَأَيِّدْ بِهِمُ الإِسْلَامُ )) (كر) . ١٥٣٩ - عن أبي نضرةَ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ مِنَّا يُقَالُ لَهُ جَبْرٌ أَوْ جُبَيْرٌ قَالَ: ((طَلَبْتُ حَاجَةً إِلَى عُمَرَ فِي خِلاَفَتِهِ فَانْتَهَيْتُ إِلَى المَدِينَةِ لَيْلًا ، فَقَدِمْتُ عَلَيْهِ وَقَدْ أُعْطِيتُ فِْنَةً وَلِسَاناً - أَوْ قَالَ: مَنْطِقَاً - فَأَخَذْتُ فِي الدُّنْيَا فَصَغَّرْتُهَا فَتَرَكْتُهَا لَا تَسْوِىُ شَيْئاً، وَإِلَى جَنْبِهِ رَجُلٌ أَبْيَضُ، فَقَالَ لَمَّا فَرَغْتُ: كُلُّ قَوْلِكَ كَانَ مُقَارِبَاً إِلَّ وُقُوعَكَ فِي الدُّنْيَا ، وَهَلْ تَدْرِي مَا الدُّنْيَا؟ إِنَّ الدُّنْيَا فِيهَا بَلَاغُنَا - أَوْ قَالَ زادُنَا - إِلَى الآخِرَةِ، وَفِيهَا أَعْمَالُكَ الَّتِي تُجْرَىْ بِهَا فِي الآخِرَةِ ، قَالَ: فَأَخَذَ فِي الدُّنْيَا رَجُلٌ هُوَ أَعْلَمُ بِهَا مِنِّي فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ ! مَنْ هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي إِلَى جَنْبِكَ؟ قَالَ: سَيِّدُ المُسْلِمِينَ وَأَبِيُّ بِنُ كَعْبٍ )) (خ في الأدَبِ ، کر) . ١٥٤٠ - عن الْحَسِن: ((أَنَّ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَدَّ عَلَى أَبيِّ بن كَعْبٍ قِرَاءَةَ آيَةٍ ، فَقَالَ أَبِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لَقَدْ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وَلِهِ وَأَنْتَ يُلْهِيَكَ يَا عُمَرُ الصَّفْقُ بِالْبَقِيعِ! فَقَالَ عُمَرُ: صَدَقْتَ! إِنَّمَا أَرَدْتُ أَنْ أُجْرِّبَكُمْ هَلْ مِنْكُمْ ٤٠٤ ٠ مَنْ يَقُولُ الْحَقَّ ، فَلَ خَيْرَ فِي أَمِيرِ لاَ يُقَالُ عِنْدَهُ الْحَقُّ وَلاَ يَقُولُهُ)) ( ابن راهويه ) . ١٥٤١ - عن أبي إدريسٍ الْخولانِيِّ أَنَّ أَبِيَّ بنَ كَعْبٍ قَالَ لِعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: (( وَاللَّهِ يَا عُمَرُ! إِنَّكَ لَتَعْلَمُ أَنِّي كُنْتُ أَحْضُرُ وَتَغِيبُّونَ، وَأَدْنَىْ وَتَحْجُبُونَ ، وَيُصْنَعُ بِي مَا يُصْنَعُ بِي، وَاَللَّهِ لَئِنْ أَحْبَيْتَ لَأَلْزَمَنَّ بَيْتِي فَلَا أُحَدِّثُ شَيْئاً وَلاَ أُقْرِىءُ أَحَدَاً حَتَّى أَمُوتَ، فَقَالَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّبِ: اللَّهُمَّ! غفْرَاً، إِنَّا لَ نَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ قَدْ جَعَلَ عِنْدَكَ عِلْمَاً فَعَلِّمِ النَّاسَ مَا عَلِمْتَ)) ( ابن أبي داود في المصاحِفِ ، كر) . ١٥٤٢ - عن ابن عباسٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((اخْرُجُوا بِنَا إِلَى أَرْضِ قَوْمِنَا، فَخَرَجْنًّا فَكُنْتُ أَنَا أَبِيُّ بِنُ كَعْبٍ فِي مُؤَخَّرِ النَّاسِ ، فَهَاجَتْ سَحَابَةٌ ، فَقَالَ أَبِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: اللَّهُمَّ اصْرِفْ عَنَّا أَذَاهَا! فَلَحِقْنَاهُمْ وَقَدِ ابْتُلَّتْ رِحَالُهُمْ ، فَقَالَ عُمَرُ : أَمَا أَصَابَكُمُ الَّذِي أَصَابَنَا، قُلْتُ: إِنَّ أَبَا المُنْذِرِ دَعَا اللَّهَ أَنْ يَصْرِفَ عَنَّا أَذَاهَا، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَلَا دَعَوْتُمْ لَنَا مَعَكُمْ)) ( ابن أَبِي الدُّنيا في كتاب مُجابِي الدَّعوة ، كر ) . ١٥٤٣ - عن ابنِ عبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((بَيْنَمَا أَنَا أَقْرَأْ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فِي سِكَّةٍ مِنْ سِكَكِ المَدِينَةِ إِذْ سَمِعْتُ صَوْتَاً مِنْ خَلْفِي: أَتْبِعْ يَا ابنَ عَبَّاسٍ ! أَتْبعْ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ! يَعْنِي أَسْنِدْ، فَالْتَفَتُّ فَإِذَا عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقُلْتُ: أُتْبِعُكَ عَلَى أَبِّيِّ بنِ كَعْبٍ ، فَقَالَ لِمَوْلَى لَهُ: اذْهَبْ مَعَهُ إِلَى أَبِيٍّ فَقُلْ لَهُ: أَنْتَ أَقْرَأْتَهُ هَذِهِ الآيَةَ ؟ فَانْطَلَقًا إِلَى أُبَيِّ فَإِنَّا لَبِبَابِهِ إِذْ جَاءَ عُمَرُ فَاسْتَأْذَنَ لَهُ فَدَخَلْنَا عَلَى أُبِيٍّ، وَجَاءَ زَيْدٌ يَدَّرِي رَأْسَهُ بِمِدْرَىْ، فَطَرَحَ لِعُمَرَ وِسَادَةً مِنْ أَدَمٍ فَجَلَسَ عَلَيْهَا، وَأَبِيُّ مُقْبِلٌ بِوَجْهِهِ عَلَى خَائِطٍ وَظَهْرُهُ إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ قَالْتَفَتَ إِلَيْنَا عُمَرُ وَقَالَ: مَا يَرَانَا هَذَا شَيْئاً! ثُمَّ أَقْبَلَ أَبِيٌّ عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ وَقَالَ: مَرْحَبَاً يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ ! أَزَائِراً جِئْتَ أَوْ طَالِبَ حَاجَةٍ ؟ قَالَ: لَا ! بَلْ طَالِبُ حَاجَةٍ ، عَلَامَ تُقْنِطِ النَّاسَ يَا أَبِيُّ ؟ قَالَ: وَكَأَنَّهَا آَيَّةٌ فِيهَا شِدَّةٌ ، فَقَالَ أَبَيِّ: إِنِّي تَلَقَّيْتُ الْقُرْآنَ مِمَّنْ تَلَقَّهُ مِنْ جِبْرِيلَ وَهُوَ رَطْبُ ، قَالَ : فَصَفَّقَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَقَامَ وَهُوَ يَقُولُ: بِاللَّهِ مَا أَنْتَ بِمُنْتَهٍ وَمَا أَنَا بِصَابِرٍ! وَاللَّهِ مَا أَنْتَ بِمُنْتَهٍ وَمَا أَنَا بِصَابِرٍ)) (كر) . ٤٠٥ ١٥٤٤ - عن أَرطبان قَالَ: ((لَمَّا عُتِقْتُ اكْتَسَبْتُ مَالاً، فَأَتَيْتُ عُمَرَ بنْ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِزَكَاتِهِ ، فَقَالَ لِي: مَا هَذَا؟ قُلْتُ : زَكَاةُ مَالِ ، فَقَالَ : وَلَكَ مَالٌ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، فَقَالَ: بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِي مَالِكَ! فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ ! وَفِي وَلَدِي ، قَالَ: وَلَكَ وَلَدٌ؟ قُلْتُ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ! يَكون ، قَالَ: بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِي مَالِكَ وَوَلَدِكَ )) ( ابن سعد ) . ١٥٤٥ - عن أَسْلَمَ أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((فَرَضَ لإِسُّامَةَ فِي ثَلَاثَةِ آلافٍ وَخَمْسِمَاتَةٍ، وَفَرَضَ لِعَبْدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ فِي ثَلَاثَةِ آلافٍ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بنُ عُمَرَ لِأَبِيهِ : لِمَ فَضَّلَتَ أُسَامَةَ عَلَيَّ؟ فَوَ اللَّهِ مَا سَبَقَنِي إِلَى مَشْهَدٍ! قَالَ: لإِنَّ زَيْدَاً كَانَ أَحَبَّ إِلى رَسُولِ اللَّهِ ﴿ مِنْ أَبِيكَ، وَكَانَ أَسَامَةُ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَهِ مِنْكَ، فَأَثَرْتُ حُبَّ رَسُولِ اللَّهِ ﴿ عَلَى حُبِّي)) (ش وأَبو سعد وأبو عبيد في الأمَوال، ت وقَالَ: حسن غريب ، ع ، حب ، ق ) . ١٥٤٦ - عن محمَّد بن قيسٍ قَالَ: ((لَمْ يَلْقَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أُسَامَةً بِنَ زَيْدٍ قَطُّ إِلَّ قَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الأَمِيرُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، أَمِيرٌ أَمَّرَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَهُ ثُمَّ لَمْ يَنْزِعْهُ حَتَّى مَاتَ)) (كر) . ١٥٤٧ - عن عبد اللَّهِ بن دينارٍ قَالَ: ((كَانَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِذَا رَأَىْ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الأَمِيرُ! فَيَقُولُ أُسَامَةُ : غَفَرَ اللَّهُ لَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! تَقُولُ لِي هَذَا؟ قَالَ: فَكَانَ يَقُولُ لَهُ: لَا أَزَالُ أَدْعُوكَ مَا عِشْتُ، أَيُها الأَمِيرُ ، مَاتَ رَسُولُ اللّهِ وَ﴿ وَأَنْتَ عَلَيَّ أَمِيرٌ)) (كر) . ١٥٤٨ - عن محمَّدٍ بن سيرين قَالَ: ((كَتَبَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنْ لَا تَسْتَعْمِلُوا الْبَرَاءِ بنَ مَالِكٍ عَلَى جَيْشٍ مِنْ جُيُوشِ المُسْلِمِينَ فَإِنَّهُ مَهْلَكَةٌ مِنَ الهَلَكَةِ تَقْلُمُ بِهِمْ)) ( ابن سعد) . ١٥٤٩ - عن عبد الملك بن يَعْلَى اللَّيْئِيِّ: ((أَنَّ بَكْرَ بنَ شداخِ اللَّيِي وَكَانَ مِمَّنْ يَخْدُمُ النَّبِّ : ﴿ وَهُوْ غُلَامٌ، فَلَمَّا احْتَلَمَ جَاءَ إِلَى النَِّّ وَهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ! إِنِّي كُنْتُ أَدْخُلُ عَلَى أَهْلِكَ وَقَدْ بَلَغْتُ مَبْلَغَ الرِّجَالِ، فَقَالَ النَِّيُّ ◌َّهِ: اللَّهُمَّ صَدِّقْ قَوْلَهُ ٤٠٦ وَلَّقُّهِ الظَّفَرَ ! فَلَمَّا كَانَ فِي وِلَآَيَةِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وُجِدَ يهودِيٍّ قَتِيلاً، فَأَعْظَمَ ذْلِكَ عُمَرُ وَجَزِعَ وَصَعِدَ عَلَى المِنْبَرِ فَقَالَ: أَفِيمَا وَلَّنِي آللَّهُ وَاسْتَخْلَفَنِي يُفْتَكُ بِالرِّجَالِ؟ أَذْكُرُ اللَّهِ رَجُلًا كَانَ عِنْدَهُ عِلْمٌ إِلَّ أَعْلَمَنِي! فَقَامَ إِلَيْهِ بَكْرُ بنُ شداخٍ فَقَالَ : أَنَا بِهِ عَلِيمٌ فَقَالَ: آللَّهُ أَكْبَرُ! بُؤْتَ بِدَمِهِ فَهَاتِ المَخْرَجَ ، فَقَالَ: بَلْى، خَرَحَ فُلَانٌ غَازِيَّاً وَوَكَّلَنِي بِأَهْلِهِ ، فَجِئْتُ إِلَى بَابِهِ فَوَجَدْتُ هُذَا الْيَهُودِيَّ فِي مَنْزِلِهِ وَهُوَ يَقُولُ: خَلَوْتُ بِعِرْسِهِ لَيْلَ التَّمَامِ وَأَشْعَتُ غُرَّةَ الإِسْلَامِ مِنِّي عَلَى جَرْدَاءَ لَاحِقَةِ الْحِزَامِ أَبِيتُ عَلَى تَرَائِهَا وَيُمْسِي فِئَامٌ يَنْهَضُونَ إِلَى فِثَامِ كَأَنَّ مَجَامِعَ الرَّبْلاتِ مِنْهَا فَصَدَّقَ عُمَرُ قَوْلَهُ وَأَبْطَلَ دَمَهُ بِدُعَاءِ النَّبِّينِ)) ( ابن منده وأَبُو نعيم ) . ١٥٥٠ - عن عبد اللَّهِ بن محمد بن عمار بن سعد، وعمار بن حفص بن عمر بن سعد، وعمر بن حفص بن عمر بن سعد عن آبائِهِمْ عَن أَجْدَادِهمْ أَنهم أَخْبَرُوهُمْ أَنَّ النَّجَاشِيِّ الْحَبَشِيِّ بَعَثَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَهَ بِثَلاثِ عَنَزَاتٍ، فَأَمْسَكَ النَّبِيُّ ◌َّهِ وَاحِدَةً لِنَفْسِهِ، وَأَعْطَىْ عَلَيَّ بِنَ أَبِي طَالِبٍ وَاحِدَةً ، وَأَعْطَىْ عُمَرَ بِنَ الْخَطَّابِ وَاحِدَةً ، فَكَانَ بِلَلٌ يَمِشِي بِتِلْكَ الْعَنْزَةِ الَّتِي أَمْسَكَهَا رَسُولُ اللَّهِ وَهَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِوَه فِي الْعِيدَيْنِ: يَوْمَ الْفِطْرِ وَيَوْمَ الْأَضْحَىْ حَتِى يَأْتِيَ الْمُصَلَّى فَيْكِزَهَا بَيْنَ يَدَيْهِ فَيُصَلِّي إِلَيْهَا، ثُمَّ كَانَ يَمْشِي بِهَا بَيْنَ يَدَي أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ وَه كَذَلِكَ ، ثُمَّ كَانَ سَعْدُ الْقَرِ يَمِشِي بها بَيْنَ يَدَيْ عُمَرَ بِنِ الْخَطَّابِ وَعُثْمَانَ بنِ عَفَّانَ فِي الْعِيدَيْنِ فَيْكِزُهَا بَيْنَ أَيْدِيهِمَا وَيُصَلِّيَانِ إِلَيْهَا، وَلَمَّا تُوُفِّيَّ رَسُولُ اللَّهِوَهِ جَاءَ بِلَلٌ إِلى أبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ فَقَالَ لَهُ: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ! إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ وَهُوَ يَقُولُ: أَفْضَلُ عَمَلِ المُؤْمِنِ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، فَقَالَ أَبُوبَكْرٍ: فَمَا تَشَاءُ يَا ◌ِلَلُ؟ قَالَ: أَرَدْتُ أَنْ أَرَابِطَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى أَمُوتَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرِ: أُنْشِدُكَ اللَّهَ يَا بِلَاَلُ وَحُرْمَتِي وَحَقِّي فَقَدْ كَبِرْتُ وَضَعُفْتُ وَاقْتَرَبَ أَجْلِي ، فَأَقَامَ بِلَاَلٌ مَعَ أَبِي بَكْرٍ حَتَّى تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ جَاءَ بِلَاَلٌ إِلَى عُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ لَهُ كَمَا قَالَ لِإِبِي بَكْرٍ، فَرَدَّ عَلَيْهِ غُمَرُ كَمَا رَدَّ عَلَيْهِ أَبُوبَكْرٍ ، فَأَبَى بِلَالْ رَضِيَ اللَّهُ ٤٠٧ عَنْهُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ عُمَرُ : فَإِى مَنْ تَرَىْ أَنْ أَجْعَلَ النِّدَاءَ؟ فَقَالَ إِلَى سَعْدٍ فَإِنَّهُ قَدْ أَذَّنَ لِرَسُولِ اللَّهِ بَهِ، فَدَعَا عُمَرُ سَعْدَاً رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَجَعَلَ الَأَذَانَ إِلَيْهِ وَإِلَى عَقِهِ مِنْ بعدِهِ)) (ابن سعد ) . ١٥٥١ - عن المدائني قَالَ: قَالَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ لِإِ ذَرِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : (( مَنْ أَنْعَمُ النَّاسِ بَالاً؟ قَالَ: بَدَنْ في التُّرَابِ، قَدْ أَمِنَ مِنَ الْعِقَابِ، يَنْتَظِرُ الثَّوَابِ، قَالَ: صَدَقْتَ يَا أَبَا ذَرٍّ)) ( الدينوري) . ١٥٥٢ - عن الْحَسن الْفردوسي قَالَ: ((لَقِيَ عُمَرُ أَبَا ذَرِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَأَخَذَ بِيَدِهِ فَعَصَرَهَا، فَقَالَ أَبُو ذَرِّ: دَعْ يَدِي يَا قُقْلَ الْفِتْنَةِ! فَعَرَفَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ لِكَلِمَتِهِ أَصْلَا فَقَالَ: يَا أَبَا ذَرٍّ ! مَا قُقْلُ الْفِتْنَةِ؟ قَالَ: جِئْتَ يَوْمَاً وَنَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ وَّهِ فَكَرِهْتَ أَنْ تَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ فَجَلَسْتَ فِي أَدْبَارِهِمْ، فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ: ((لَا تُصِيبُكُمْ فِتْنَةٌ مَا دَامَ هذَا فِيَكُمْ)) (كر) . ١٥٥٣ - عن إِسمَاعِيلَ بنِ أَبِي خَالِدٍ عن الشعبيِّ قَالَ: ((لَمَّا قَدِمَ جَعْفَرٌ مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ لَقِيَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ فَقَالَ لَهَا : سَبَقْنَكُمْ بِالهِجْرَةِ وَنَحْنُ أَفْضَلُ مِنْكُمْ، قَالَتْ: لَا أَرْجِعُ حَتِىْ آتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ، فَدَخَلَتْ عَلَيْهِ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! لَقِيتُ عُمَرَ فَزَعَمَ أَنَّهُ أَفْضَلُ مِنَّا وَأَنَّهُمْ سَبَقُونَا بِالهِجْرَةِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َهِ: بَلْ أَنْتُمْ هَاجَرْتُمْ مَرَّتَيْنِ. قَالَ إِسْمَاعِيلُ: فَحَدَّثَنِي سَعِيدٌ بِنُ أَبِي بردةَ قَالَ: قَالَتْ يَوْمَئِذٍ لِعُمَرَ: مَا هُوَ كَذَلِكَ، كُنَّا مَظْرُودِينَ بِأَرْضِ الْبُعَدَاءِ وَالْبُغَضَاءِ وَأَنْتُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ وَ يَعِظُ جَاهِلَكُمْ، وَيُطْعِمُ جَائِعَكُمْ)) (ش) . ١٥٥٤ - عن إِبْرَاهِيم بن جرير أَنَّ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((إِنَّ جَرِيرَاً يُوسُفُ هذِهِ الأمَّةِ )) ( ابن سعد والخرائطي في اعتلالِ الْقُلُوبِ ). ١٥٥٥ - عن سعيد بن المسيب قَالَ: ((بَيْنَمَا حَسَّانٌ بِنُ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُنْشِدُ الشِّعْرَ فِي مَسْجِدٍ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ فَجَاءَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: يَا حَسَّانُ ! أَتْشِدُ فِي مَسْجِدٍ رَسُولِ اللَّهِ وَسِ؟ قَالَ: قَدْ أَنْشَدْتُ وَفِيهِ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ؟ قَالَ : صَدَقْتَ وَانْصَرَفَ)) (كر) . ٤٠٨ ١٥٥٦ - عن ابن المسيِّب قَالَ: ((أَنْشَدَ حَسَّانُ بنُ ثَابِتٍ فِ المَسْجِدِ فَمَرَّ بِهِ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَلَحَظَهُ ، فَقَالَ حَسَّانٌ: وَاللَّهِ لَقَدْ أَنْشَدْتُ فِيهِ ، وَفِيهِ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ! فَخَشِيَ أَنْ يَرْمِيَهُ بِرَسُولِ اللّهِ وَ فَأَجَازَ وَتَرَكَهُ)) (عب ، كر) . ١٥٥٧ - عن محمَّد بن سيرين قَالَ: ((كَانَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِذَا بَعَثَ عَامِلًا كَتَبَ فِي عَهْدِهِ أَنْ اسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا مَا عَدَلَ عَلَيْكُمْ ، فَلَمَّا اسْتَعْمَلَ حُذَيْفَةً عَلَى المَدَائِنِ كَتَبَ في عَهْدِهِ أَنِ اسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا وَأَعْطُوهُ مَا سَأَلَكُمْ، فَخَرَجَ حُذَيفَةُ مِنْ عِنْدِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى حِمَارٍ مُؤْكَفٍ وَعَلَى الْحِمَارِ زَادُهُ ، فَلَمَّا قَدِمَ المَدَائِنَ اسْتَقْبَلَهُ أَهْلُ الأَرْضِ وَالدَّهَاقِينُ وَبِيَدِهِ رَغِيفٌ وَعِرْقٌ مِنْ لَحْمٍ عَلَى حِمَارٍ إِكَافٍ فَقَرَأً عَهْدَهُ عَلَيهِمْ، فَقَالُوا: سَلْنَا مَا شِئْتَ؟ قَالَ: أَسْأَلَكُمْ طَعَامَاً أَكُلُهُ وَعَلَفَ حِمَارِي هَذَا مَا دُمْتُ فِيكُمْ، فَأَقَامَ فِيهُمْ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ كَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ أَنْ أَقْدِمْ، فَلَمَّا بَلَغَ عُمَرَ قُدُومُهُ كَمَنَ لَهُ عَلَى الطَّرِيقِ فِي مَكَانٍ لاَ يَرَاهُ ، فَلَمَّا رَآهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى الْحَالِ الَّذِي خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ عَلَيْهِ أَتَاهُ فَالْتَزَمَهُ وَقَالَ: أَنْتَ أَخِي وَأَنَا أَخُوكَ)) ( ابن سعد ، كر ) . ١٥٥٨ - عن حميد بن هلال قَالَ: ((أَتِيَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِرَجُل يُصَلَيَّ عَلَيْهِ ، فَدَعَا بِوَضُوءٍ لِيُصَلَِّ عَلَيْهِ وَعِنْدَهُ حُذَيْفَةُ فَمَرَزَهُ(١) مَرْزَةً شَدِيدَةً ، قَالَ عُمَرُ : اذْهَبُوا فَصَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ - مِنْ غَيْرِ أَنْ يُخْبِرَهُ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا حُذَيفَةُ ! أَمِنْهُمْ أَنَا؟ قَالَ: لَاَ ، قَالَ: فَفِي عُمَّالِي أَحَدٌ مِنْهُمْ؟ قَالَ: رَجُلٌ وَاحِدٌ، وَكَأَنَّمَا دَلَّ عَلَيْهِ حَتَّى نَزَعَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُخْبِرَهُ)) ( رستة في الإِيمانِ ) . ١٥٥٩ - عن زيد بن وهبٍ قَالَ: ((مَاتَ رَجُلٌ مِنَ المُنَافِقِينَ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ حُذَيْفَةُ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَمِنَ الْقَوْمِ هَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ ، قَالَ : بِاللَّهِ أَمِنْهُمْ أَنَا؟ قَالَ: لَا ، وَلَنْ أُخْبِرَ بِهِ بَعْدَكَ أَحَدَاً)) (رستة) . ١٥٦٠ - عن حميد بن عبد الرَّحْمْن الْحَمِيريِّ: ((أَنَّ رَجُلاً يُقَالُ لَهُ حُمَمَةُ مِنْ أَصْحَابِ النَِّّ لنَِّ غَزَا أَصْبَهَانَ فِي زَمَانِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: اللَّهُمَّ! إِنَّ حُمَمَةَ (١) مرزَهُ مرزَاً: قرصَهُ قرصاً رَقِيْقاً. ٤٠٩ يَزْعُمُ أَنَّهُ يُحِبُّ لِقَاءَكَ ، اللَّهُمَّ! إِنْ كَانَ صَادِقَاً فَاغْرِمْ لَهُ بِصِدْقِهِ ، وَإِنْ كَانَ كَاذِباً فَاحْمِلْهُ عَلَيْهِ وَإِنْ كَرِهَ ، اللَّهُمَّ ! لَ يَرْجِعْ حُمَمَةُ مِنْ سَفَرِهِ هُذَا، فَمَاتَ بِأَصْبَهَانَ ، فَقَامَ الْأَشْعَرِيُّ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّا وَاللَّهِ فِيمَا سَمِعْنَا مِنْ نَبِّكُمْ وَهَ وَلَ يَبْلُغُ عِلْمُنَا إِلَّ أَنَّ حُمَمَةَ شَهِيدٌ )) ( أبو نعيم ) . ١٥٦١ - عن يزيد بن الأَصَمِّ قَالَ: ((لَمَّا تُوُفِّيَ خَالِدُ بنُ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَكَتْ عَلَيْهِ أُمُّ خَالِدٍ فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: يَا أُمَّ خَالِد: أَخَالِدَاً وَأَجْرَهُ تُرْزَئِينَ جَمِيعَاً؟ عَزَمْتُ عَلَيْكِ أَنْ لاَ تَبِيتِي حَتَّى تُسَوَّدَ يَدَاكِ مِنْ الْخِضَابِ)) (ابن سعد) . ١٥٦٢ - عن ثعلبةً بن أَبي مالِكٍ قَالَ: ((رَأَيْتُ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِقِبَاءَ يَوْمِ السَّبْتِ وَمَعَهُ نَفَرٌ مِنَ المُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ فَإِذَا أُنَاسٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ يُصَلُّونَ في مَسْجِدِ قِبَاء حُجَّاجَاً فَقَالَ : مَنِ الْقَوْمُ؟ قَالُوا: مِنْ حِمْصَ ، قَالَ: هَلْ كَانَ مِنْ مَغْرَبَةٍ خَيْرٌ؟ قَالُوا: مَوْتُ خَالِدِ بنِ الْوَلِيدِ يَوْمَ رَحَلْنَا مِنْ حِمْصَ ، فَاسْتَرْجَعَ عُمْرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِرَارَاً وَنَكَسَ وَأَكْثَرَ التَّرَجُمَ عَلَيْهِ وَقَالَ: كَانَ وَاللَّهِ سَدَّادَاً لِنُحُورِ الْعَدُوِّ وَمَيْمُونَ النَّقِبَةِ! فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بِنُ أَبِي طَالِبٍ: فَلِمَ عَزَلْتَهُ؟ قَالَ: عَزَلْتُهُ لِيَذْلِهِ المَالَ لِأَهَّلِ الشَّرَفِ وَذَوِي اللِّسَانِ ، قَالَ عَلِيُّ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ فَكُنْتَ تَعْزِلُهُ عَنِ التَّبْدِيرِ فِي المَالِ وَتَتْرُكُهُ عَلَى جُنْدِهِ! قَالَ: لَمْ يَكُنْ يَرْضَىْ، قَالَ: فَهَلَّا بَلَوْتَهُ)) ( ابن سعد ، كر) . ١٥٦٣ - عن شيخ من بني غفارٍ قَالَ: ((سَمِعْتُ عُمَرَ بِنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ، وَذَكَرَ خَالِدَاً وَمَوْتَهُ فَقَالَ: قَدْ ثَلَمَ فِي الأَسْلاَمِ ثُلْمَةً لَا تُرْتَقُ، قَالَ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ ! لَمْ يَكُنْ رَأَيُكَ فِيهِ فِي حَيَاتِهِ عَلَى هَذَا ، قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى مَا كَانَ مِنِّي إِلَيْهِ )) (ابن سعد) . ١٥٦٤ - عن أبي علي الْحرمازي قَالَ: ((دَخَلَ هِشَامُ بنُ الْبختري في أُنَاسٍ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ عَلَى عُمَرَ بِنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ لَهُ: يَا هِشَامُ ! أَنْشِدْنِي شِعْرَكَ فِي خَالِدِ بنِ الْوَلِيدِ ، فَأَنْشَدَهُ فَقَالَ: قَصَّرْتَ فِي الثَّنَاءِ عَلَى أَّبِي سُليمانَ رَحِمَهُ آللَّهُ ، إِنْ كَانَ لَيُحِبُّ أَنْ يُذِلَّ الشِّرْكَ وَأَهْلَهُ ، وَإِنْ كَانَ الشَّامِتُ بِهِ لَمُتَعَرِّضَاً لِمَقْتِ اللَّهِ ، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ : قَاتَلَ اللَّهُ أَخَا بَنِي تميمٍ مَا أَشْعَرَهُ: ٤١٠ ! تَهَيَّأْ لِإِخْرَىْ مِثْلِهَا فَكَأَنْ قَدِ فقُلْ لِلَّذِي يُنْقِي خِلافَ الَّذِي مَضَىْ وَلَ مَوْتُ مَنْ قَدْ مَاتَ قَبْلِي بِمُخْلِدِي فَمَا عَْشُ مَنْ قَدْ عَاشَ قَبْلِي بِنَافِعِي ثُمَّ قَالَ: رَحِمَ آللَّهُ أَبَا سُلَيْمَانَ! مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لَهُ مِمَّا كانَ فِيهِ ، وَلَقَدْ مَاتَ فَقِيدَاً وَعَاشَ حَمِيدَاً وَلكِنْ رَأَيْتُ الدَّهْرَ لَيْسَ بِقَائِلٍ)) (كر) . ١٥٦٥ - عن عدي بن سهلٍ قَالَ: ((كَتَبَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الْأَمَّصَارِ : إِنِّي لَمْ أَعْزِلْ خَالِدَاً عَنْ سَخْطَةٍ وَلاَ خِيَانَةٍ ، وَلْكِنَّ النَّاسَ فُتِنُوا بِهِ ، فَخَشِيتُ أَنْ يُوكَلُوا إِلَيْهِ وَيُبْتَلُوا، فَأَحْيَبْتُ أَنْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ الصَّانِعُ وَأَنْ لَا يَكُونُوا بِعَرَضِ فِتْنَةٍ)) ( سيف ، كر) . ١٥٦٦ - عن الشعبي قَالَ: ((اصْطَرَعَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّبِ وَخَالِدُ بنُ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَهُمَا غُلَمَانِ، وَكَانَ خَالِدُ ابنَ خَالِ عُمَرَ فَكَسَرَ خَالِدٌ سَاقَ عُمَرَ فَعَرَجَتْ وَجُبِرَتْ، فَكَانَ ذُلِكَ سَبَبَ الْعَدَاوَةِ بَيْنَهُمَا)) (كر). ١٥٦٧ - عن الشعبي قَالَ: ((دَخَلَ خَبَّابُ بنُ الأَرَتِّ عَلَى عُمَرَ بِنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَجْلَسَهُ عَلَى مُتَّكَتِهِ فَقَالَ: مَا عَلَى الأَرْضِ أَحَدٌ أَحَقُّ بهذا المِجْلِسِ مِنْ هَذَا إِلَّ رَجُلٌ وَاحِدٌ، قَالَ لَهُ خَبَّابُ: مَنْ هُوَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ قَالَ: بِلَاَلٌ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ خَبَّابٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! مَا هُوَ بِأَحَقِّ مِنِّي، إِنَّ بِلَالاً كَانَ لَهُ فِي الْمُشْرِكِينَ مَنْ يَمنَعُهُ اللَّهُ بِهِ وَلَمْ يَكُنْ لِي أَحَدٌ يمنَعُنِي ، فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي يَوْمَاً أَخَذُونِي وَأَوْقَدُوا لِي نَارَأَ ثُمَّ سَلَقُونِي فِيهَا ثُمَّ وَضَعَ رَجُلٌ رِجْلَهُ عَلَى صَدْرِي ، فَمَا اتَّقَيْتُ الأَرْضَ أَوْ قَالَ: بَرْدَ الأَرْضِ إِلَّ بِظَهْرِي، ثُمَّ كَشَفَ عَنْ ظَهْرِهِ فَإِذَا هُوَ قَدْ بَرِصَ)) (ابن سعد) . ١٥٦٨ - عن عثمانَ بن محمد الأُخسي قَالَ: ((اسْتَعْمَلَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَعِيدَ بنَ عَامِرٍ بنِ حُذَيْمِ الْجُمَحِي عَلَى حِمْصَ، وَكَانَ يُصِيبُّهُ غِشْيَةٌ وَهُوَ بَيْنَ ظَهْرَيْ أَصْحَابِهِ فَذُكِرَ ذَلِكَ لِعُمَرَ بَنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَسَأَلَهُ فِي قَدْمَةٍ قَدِمَ عَلَيْهِ مِنْ حِمْصَ فَقَالَ: يَا سَعِيدُ مَا الَّذِي يُصِيبُكَ؟ أَبِكَ جِنَّةُ؟ قَالَ: لَ وَاَللَّهِ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ! وَلْكِنَّنِي فِيمَنْ حَضَرَ خُبَيْبَاً حِينَ قُتِلَ، سَمِعْتُ دَعْوَتَهُ، فَوَآللَّهِ مَا خَطَرَتْ ٤١١ عَلَى قَلْبِي وَأَنَا فِي مَجْلِسٍ إِلَّ غُشِيَ عَلَيَّ! فَزَادَتْهُ عِنْدَ عُمَرَ خَيْرَاً)) (ابن سعد) . ١٥٦٩ - عن موسى بنِ عُبَيدَةَ قَالَ: ((أَخْبَرَنَا أَشْيَاخُنَا أَنَّ خَالِدَ بنَ سَعدٍ ابن الْعَاصِ وَهُوَ مِنَ المُهَاجِرِينَ قَتَلَ رَجُلاً مِنَ المُشْرِكِينَ ثُمَّ لَبِسَ سَلَبَهُ دِيبَاجاً أَوْ حَرِيرَاً ، فَنَظَرِ النَّاسُ إِلَيْهِ وَهُوَ مَعَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ عُمَر مَا تَنْظُرُونَ ! مَنْ شَاءَ فَلْيَعْمَلْ مِثْلَ عَمَلِ خَالِدٍ ثُمَّ يَلْبَسُ لِبَاسَ خَالِدٍ )) (ابن سعد) . ١٥٧٠ - عن عبدِ اللَّهِ بنِ بريدَةَ: ((أَنَّ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ جَمَعَ النَّاسَ لِقُدُومِ الْوَقْدِ فَقَالَ لِإِبْنِ الْأَرَّقَمِ: انْظُرْ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ وَ﴿ فَأْذَنْ لَهُمْ أَوَّلَ النَّاسِ ثُمَّ الْقَرْنَ الَّذِينَ يَلونَهُمْ، فَدَخَلُوا فَصُفُوا قُدَّامَهُ، فَنَظَرَ فَإِذَا رَجُلٌ ضَخْمٌ عَلَيْهِ مَقْطَعَةُ بُرُودٍ فَأَوْمَىْ إِلَيْهِ عُمَرُ ، فَأَتَاهُ فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِيهِ - ثَلَاثُ مَرَّاتٍ - فَقَالَ الرَّجُلُ: إِهِ - ثلاَثُ مَرَّاتٍ - فَقَالَ عُمَرُ : أَفِّ قُمْ! فَقَامَ فَنَظَرَ فَإِذَا الأَشْعَرِيُّ رَجُلٌ أَبْيَضُ خَفِيفُ الْجِسْمِ قَصِيرٌ ثَبِطٌّ ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ فَأَتَاهُ ، فَقَالَ عُمَرُ : إِهِ ! فَقَالَ الَأَشْعَرِيُّ : إِبهِ ! قَالَ عُمَرُ : إِهِ! فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! افْتَحْ حَدِيثاً فَنُحَدِّثَكَ، فَقَالَ عُمَرُ: أَنَّ قُمْ! فَإِنَّهُ لَنْ يَنْفَعَكَ رَاعِي ضَأَذٍ ، فَنَظَرَ فَإِذَا رَجُلٌ أَبْيَضُ خَفِيفُ الْجِسْمِ فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ فَأَتَاهُ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِهِ! فَوَثَبَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَوَعَظَ بِاللَّهِ ثُمَّ قَالَ: إِنَّكَ وُلِيتَ أَمْرَ هَذِهِ الْأَمَّةِ فَتَّقِ اللَّهَ فِيمَا وُلِّيتَ مِنْ أَمْرِ هَذِهِ الأمّةِ وَأَهْلِ رَعِيَتِكَ في نَفْسِكَ خَاصَّةً ، فَإِنَّكَ مُحَاسَبٌ وَمَسْؤُولٌ، وَإِنَّمَا أَنْتَ أَمِينٌ وَعَلَيْكَ أَنْ تُؤَدِّي مَا عَلَيْكَ مِنَ الْأَمَّانَةِ ، فَتُعْطَىْ أَجْرُكَ عَلَى قَدْرٍ عَمَلِكَ: فَقَالَ: مَا صَدَقَنِي رَجُلٌ مُنْذُ اسْتُخْلِفْتُ غَيْرُكَ، مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا رَبِيعُ بنُ زِيادٍ ، فَقَالَ: أَخُو المهَاجِرِ بنِ زيادٍ ، فَقَالَ : أَخُو الْمُهَاجِرِ بنِ زِيادٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَجَهَّزَ عُمَرُ جَيْشَاً وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهِ الأشْعَرِيَّ ثُمَّ قَالَ : انْظُرْ رَبِيعَ بِنَ زِيَادٍ ، فَإِنْ يَكُ صَادِقَاً فِيمَا قَالَ فَإِنَّ عِنْدَهُ عَوْنَاً عَلَى هُذَا الْأمَّرِ فَاسْتَعَمِلْهُ، ثُمَّ لَ يَأْتِيَنَّ عَلَيْكَ عَشْرَةٌ إِلَّا تَعَاهَدْتَ مِنْهُ عَمَلَهُ وَكَتَبْتَ إِلَيَّ بِسِيرَتِهِ فِي عَمَلِهِ حَتَّى كَأَنِّي أَنَا الَّذِي اسْتَعْمَلْتُهُ، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ: عَهِدَ إِلَيْنَا نَبَِّ بِّهِ فَقَالَ: إِنَّ أُخْوَفَ مَا أَخْشَىْ عَلَيْكُمْ بَعْدِي مُنَافِقٌ عَلِيمُ اللِّسَانِ )) ( ابن راهويه والحارث ومسدد ، ز) وصحّح . ١٥٧١ - عن سليمانَ بنِ يَسَارٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «مَا كَانَ عُمَرُ وَلاَ عُثْمَانُ ٤١٢ يُقَدِّمَانِ عَلَىْ زِيدِ بنِ ثَابَتٍ أَحَدَأَ في الْقَضَاءِ وَالْقَتْوَىْ وَالْفَرَائِصِ وَالْقِرَاءَةِ)) (ابن سَعدٍ ) . ١٥٧٢ - عن الْقَاسِمِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كَانَ عُمَرُ يَسْتَخْلِفُ زَيْدَ بنَ ثَابِتٍ في كُلِّ سَفَرٍ، وَكَانَ يَفْرَقُ النَّاسَ فِي الْبُلِدَانِ، وَيُوَجِّهُهُ فِي الْأُمُورِ المُهِمَّةِ ، وَيَطْلُبُ إِلَيْهِ الرَّجَالُ الْمُسْلِمِينَ، فَيُقَالُ لَهُ: زَيْدٌ بِنُ ثَابِتٍ فَيَقُول: لَمْ يَسْقُطْ عَلَى مَكَانِ زَيْدٍ ، وَلكِنَّ أَهْلَ الْبَلَدِ مُحْتَاجُونَ إِلَى زَيْدٍ فِيمَا يَجِدُونَ عِنْدَهُ فِيمَا يُحَدِّثُ لَّهُمْ مَا لَا يَجِدُونَ عِنْدَ غَيْرِهِ )) (ابن سعد) . ١٥٧٣ - عن سالم بن عبد اللَّهِ قَالَ: ((كُتَّا مَعَ ابنِ عُمَرَ يَوْمَ مَاتَ زَيْدٌ بِنْ ثَابِتٍ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ فَقُلْتُ: مَاتَ عَالِمُ النَّاسِ الْيَوْمَ! فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: يَرْحَمُهُ اللَّهُ الْيَوْمَ! فَقَدْ كَانَ عَالِمَ النَّاسِ فِي خِلَافَةٍ عُمَرَ وَحَبْرَهَا، فَرَّقَهُمْ عُمَرُ فِي الْبَلْدَانِ وَنَهَاهُمْ أَنْ يُقْتُوا بِرَأْيِهِمْ، وَجَلَسَ زَيْدُ بنُ ثَابِتٍ بِالمَدِينَةِ يُفْتِي أَهْلَ المَدِينَةِ وَغَيْرَهُمْ مِنَ الطُّرَّاءِ - يَعْنِي الْقُدَّامَ - )» (ابن سعد) . ١٥٧٤ - عن قتادةً وعن ابنِ زيدٍ بِنِ جَدْعَانَ قَالَ: ((كَانَ بَيْنَ سَعْدٍ بن أَبِي وَقَّاصٍ وَسَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ شَيْءٌ، فَقَالَ سَعْدٌ وَهُمْ فِي مَجْلِسٍ : انْتَسِبْ يَا فُلَانُ ! فَانْتَسَبَ ، وَقَالَ لِآَخَرَ : انْتَسِبْ، ثُمَّ قَالَ لِخَرَ : انْتَسِبْ، ثُمَّ قَالَ لِإِخَرَ حَتَّىْ بَلَغَ سَلَمَانَ ، فَقَالَ: مَا أَعرِفُ لِي أَباً في الإِسْلَامِ وَلْكِنْ سَلِمَانُ ابنُ الإِسْلاَمِ ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: قَدْ عَلِمَتْ قُرَيْشٌ أَنَّ الْخَطَّبَ كَانَ أَعَزَّهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَأَنَا عُمَرُ ابنُ الإِسْلامِ أَخُو سَلْمَانَ بنِ الإِسْلاَمِ، أَوَ مَا سَمِعْتَ أَنَّ رَجُلًا انْتَمَىْ إِلَى تِسْعَةِ آبَاءٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَكَانَ عَاشِرَهُمْ فِي النَّارِ ، وَمَا انْتَمَىْ رَجُلٌ إِلَى رَجُلٍ فِي الإِسْلاَمِ وَتَرَكَ مَا فَوْقَ ذلِكَ فَكَانَ مَعَهُ فِي الْجَنَّةِ )) (عب ، هب ) . ١٥٧٥ - عن رجُلٍ من بني خَامِرٍ عن خَالٍ لَهُ: ((أَنَّ سَلْمَانَ لَمَّا قَدِمَ عَلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ لِلنَّاسِ: اخْرُجُوا بِنَا نَتَلَقَّ سَلَمَانَ)) ( ابن سعد) . ١٥٧٦ - عن سالمٍ بن أَبِي الْجَعْدِ: ((أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ جَعَلَ عَطَاءَ سَلْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سِتَّةَ آلافٍ )) ( أبو عبيد في الأُمْوَالِ وابن سعد ) . ٤١٣ ١٥٧٧ - عن عمرو بن شعيب عن أبيهِ عن جَدِّهِ: ((أَنَّهُ كَانَ لِزِنْبَاعَ الْجَذَامِيِّ غُلَامٌ يُقَالُ لَهُ سَنْدَرُ، فَوَجَدَهُ يُقَبِّلُ جَارِيَّةً لَهُ فَجَبَّهُ وَجَدَعَ أُذُنَيْهِ وَأَنْفَهُ، فَتَّى سَنْدَرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﴾ فَأَرْسَلَ إِلى زِنْبَاعَ فَقَالَ: لَا تُحَمِّلُوهُمْ مَا لَا يَطِيقُونَ، وَأَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ، وَاكْسُوهُمْ مِمَّ تَلْبَسُونَ، فَإِنْ رَضِيتُمُوهُمْ فَأَمْسِكُوهُمْ، وَإِنْ كَرِهْتُمُوهُمْ فَبِيعُوا وَلَا تُعَذِّبُوا خَلْقَ اللَّهِ، وَمَنْ مُثِّلَ بِهِ أَوْ أُحْرِقَ بَالنَّارِ فَهُوَ حُرِّ، وَهُوَ مَوْلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ فَأَعْتِقَ سَنْدَرُ، فَقَالَ: أَوْصِ بِي يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: أُوصِي بِكَ كُلَّ مُسْلِمٍ ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ◌ِ﴿ أَتَّىْ سِنْدَرُ إِلَى أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ لَهُ: احْفَظْ فِيَّ وَصِيَّةَ النَّبِّ ◌َ، ((فَأَجْرَىْ عَلَيْهِ الْقُوتَ حَتَّى مَاتَ أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ أَتَّى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ لَهُ: احْفَظْ فِيَّ وَصِيَّةَ النَّبِّ ◌ِهِ، فَقَالَ: نَعَمَْ، إِنْ رَضِيتَ أَنْ تُقِيمَ عِنْدِي أَجْرَيْتُ عَلَيْكَ مَا كَانَ يُجْرِي أَبُو بَكْرٍ وَإِلَّ فَانْظُرْ أَيَّ المَوَاضِعِ تَخْتَارُ أَكْتُبُ لَكَ، فَقَالَ سَنْدَرُ: مِصْرَ، فَإِنِها أَرْضُ رِيفٍ، فَكَتَبَ لَهُ عُمَرُ إِلَى عَمْرٍو بنِ الْعَاصِ: أَمَّا بَعْدُ! فَإِنَّ سَنْدَرَ قَدْ تَوَجَّهَ إِلَيْكَ فَاحْفَظْ فِيهِ وَصِيَّةَ النَِّّ ◌ََّ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى عَمْرٍو قَطَعَ لَهُ أَرْضَاً وَاسِعَةً وَداراً، فَجَعَلَ سندَرُ يَعِيشُ فِيهَا، فَلَمَّا مَاتَ قُبِضَتْ في مَالِ اللَّهِ)) ( ابن سعد وابن عبد الْحَكم وابن منده في المعرفةِ ) . ١٥٧٨ - عن يزيد بن أبي حبيب أَنَّ غُلَامَاً لزنْباع الجُذامِي اتَّهَمَهُ، فَأَمَرَ بِإِخْصَائِهِ وَجَدْعِ أَنْفِهِ وَأَذْنَيْهِ، فَأَتَّى رَسُولَ اللَّهِ فَأَعْتَقَهُ، فَقَالَ: ((أَيُّمَا مَمْلُوكٍ مُثُلَ بِهِ فَهُوَ حُرِّ ، وَهُوَ مَوْلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، فَكَانَ بِالمَدِينَةِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ يَرْفَقُ بِهِ، فَلَمَّا اشْتَدَّ مَرَضُ رَسُولِ اللّهِ ﴿ قَالَ لَهُ سَنْدَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَنَا كَمَا تَرَىْ فَمَنْ لَنَا بَعْدَكَ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِل ◌ِ: أُوصِي بِكَ كُلَّ مُؤْمِنٍ، فَلَمَّا وُلِّيَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَتَاهُ سَندَرُ فَقَالَ: احْفَظْ فِيَّ وَصِيَّةَ رَسُولِ اللَّهِ، قَالَ: فَانْظُرْ أَيَّ أَجْنَادِ الْمُسْلِمِينَ شِئْتَ فَالْحَقْ بِهِ آمُرُ لَكَ بِمَا يُصْلِحُكَ؟ فَقَالَ سَنْدَرُ: أَلْحَقُ بِمِصْرَ، فَكَتَبَ لَهُ إِلَى عَمْرٍو بن الْعَاصِ أَنْ يَأْمُرَ لَهُ بِأَرْضٍ تَسَعُهُ، فَلَمْ يَزَلْ فِيمَا يَسَعُهُ بمصْرَ)) (ابن عبد الْحَكم ). ١٥٧٩ - عن أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: كَانَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ : ( ادْعُوا لِي سَهْلًا غَيْرَ حَزَپٍ - یعْنِي سَهْل بن حنيف-» (کر) ٤١٤ ١٥٨٠ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((نِعْمَ الْعَبْدُ صُهَيْبٌ لَوْ لَمْ يَخَفِ اللَّهَ لَمْ يَعْصِهِ)) (أَوردَهُ أَبُو عُبَيْدٍ فِي الْغَرِيبِ وَلَمْ يَسبق إِسنادُهُ، وقد ذكرَ المتأخرونَ من الْحُفَّاظِ أَنَّهُمْ لَمْ يَقِفُوا عَلَى إِسْنَادِهِ ، وإِنما ذَكَرْتُهُ هُهُنَا، وَإِنْ كَانَ لَيْسَ مِنْ شَرْطِ الْكِتَابِ لِشُهْرَتِهِ وَلِنْبُه عَلَى أَنَّ أَبَا عُبيدٍ أَوردَهُ، وأَبو عُبيدٍ من الصَّدْرِ الأَوَّلِ قَرِيبُ الْعَهْدِ أَدْرَكَ أَتْبَاعَ النَّابِعِينَ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ وَصَلَ إِلَيْهِ إِسِنَادُهُ، وَلِم أَذْكُرْ فِي هَذَا الْكِتَابِ شَيْئاً لَمْ أَقِفْ عَلَى إِسْنَادِهِ سِوَىْ هُذَا - فَقَطْ ) ١٥٨١ - عن زيد بن أَسْلَمْ أَنَّ عُمَرَ بِنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ لِصُهَيبٍ : (لَوْلاَ ثَلَاثُ خِصَالٍ فِيكَ لَمْ يَكُنُ بِكَ بَأْسَ، قَالَ: وَمَا هُنَّ؟ فَوَاَللَّهِ مَا نَرَاكَ تُعِيِبُ شَيْئاً ، قَالَ: اكْتِنَاؤُكَ بِأَبِي يَحْنَىْ وَلَيْسَ لَكَ وَلَدٌ، وَادِّعَاؤُكَ إِلَى النَّمِرِ بنِ قَاسِطٍ وَأَنْتَ رَجُلٌ أَلْكَنُ، وإِنَّكَ لَا تُمْسِكُ المالَ، قَالَ: أَمَّا اكْتِنَائِي بِأَبِي يَحْنَىْ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَه كَنَّانِي بها فَلَ أَدَعُهَا حَتَّىْ أَلْقَاهُ، وَأَمَّ ادِّعَائِي إِلَى النَّمِرِ بنِ قَاسِطٍ فَإِّي رَجُلٌ مِنْهُمْ وَلَنْ أُسْتَرْضِعَ لِي بِالأَيلَةِ فَهْذِهِ مِنْ ذَاكَ ، وَأَمَّ المَالُ فَهَلْ تَرَانِي أَنْفِقُ إِلَّ فِي حَقِّ )) (حم ، كر ووصله كر من طريق زيد بن أسلم عن أَبيهِ ) . ١٥٨٢ - عن جابر بن عبد اللَّهِ قَالَ: قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا لِصُهَيْبٍ: ((يَا صُهَيْبُ ! إِنَّ فِيكَ خِصَالاً ثَلَاثَاً أَكْرَهُهَا لَكَ، قَالَ: وَمَا هِيَ ؟ قَالَ: إِطْعَامُكَ الطَّعَامَ وَلَ مَالَ لَكَ ، وَاكْتِنَاؤُكَ وَلَ وَلَدَ لَكَ، وَادِّعَاؤُكَ إِلَى الْعَرَبِ وَفِي لِسَانِكَ لُكْنَةٌ ، قَالَ : أُمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ إِطْعَامِي الطَّعَامَ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلَ قَالَ: أَفْضَلَكُمْ مَنْ أَطْعَمَ الطَّعَامَ، وَايْمُ اللَّهِ! لَ أَتْرُكُ إِطْعَامِ الطَّعَامِ أَبَدَاً، وَأَمَّا اكْتِنَائِي وَلَا وَلَدَ لِي فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ قَالَ لِ: يَا صُهَيْبُ! قُلْتُ: لَبَيْكَ، قَالَ: أَلَكَ وَلَدٌ؟ قُلْتُ: لَاَ، قَالَ: إِكْتَنِ بِأَبِي يَحْبَىْ، وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنَ ادِّعَائِي إِلَى الْعَرَبِ وَفِي لِسَانِي لُكْنَةٌ، فَأَنَا صُهَيبُ بنُ سِناٍ - حَتَّى انْتَسَبَ إِلى النَّمِرِ بنِ قَاسِطٍ ، كُنْتُ أَرْعَىْ عَلَى أَهْلِي وَإِنَّ الرُّومَ أَغَارَتْ فَسَرَقَتْنِي فَعَلَّمَتْنِي لُغْتَهَا فَهُوَ الَّذِي تَرَىْ مِنْ لُكْنَتِي)) (ع ، كر) . ١٥٨٣ - عن أبي بَكْرٍ أَحمد بن يحيىُ الْبِلَاذريِّ قَالَ: ((كَانَ ضِرَارُ بنُ الْخَطَّابِ بنِ مِرْداسٍ الفهرِي بِالسَّرَاةِ فَوَثَبَتْ دَوْسُ عَلَيْهِ لِيَقْتُلُوهُ ، فَسَعِى حَتَّى دَخَلَ بَيْتَ ٤١٥ امْرَأَةٍ يُقَالُ لَهَا: أُمُّ جَمِيلٍ، وَاتَّبَعَهُ رَجُلٌ لِضَرْبِهِ، فَوَقَعَ ذُبَابُ السَّيْفِ عَلَى الْبَابِ ، وَقَامَتْ فِي وُجُوهِهِمْ فَذَبَتْهُمْ ، وَنَادَتْ قَوْمَهَا فَمَنَعُوهُ لَهَا ، فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ظَنَّتْ أَنَّهُ أَخُوهُ فَأَتَتِ المَدِينَةَ ، فَلَمَّا كَلَّمَتْهُ عَرَفَ الْقِصَّةَ فَقَالَ : لَسْتُ بِأَخِيهِ إِلَّ فِي الإِسْلاَمِ وَهُوَ غَازٍ بَالشَّامِ وَقَدْ عَرَفْتُ مِنْتَكِ عَلَيْهِ ، فَأَعْطَاهَا عَلَى أَنَّها ابنةُ السَّبِيلِ )) (كر) . ١٥٨٤ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كُتِبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِوَهِ فَقَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بنِ أَرْقَمَ : أَجِبْ هَؤُلَاءِ، فَأَخَذَهُ عَبْدُ اللَّهِ بِنْ أَرْقَمَ فَكَتَبَهُ ، ثُمَّ جَاءَ بِالْكِتَابِ فَعَرَضَهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَلِ فَقَالَ: أَحْسَنْتَ ، فَمَا زَالَ ذُلِكَ فِي نَفْسِي حَتَّى وُلِيتُ فَجَعَلْتُهُ فِي بَيْتِ المَالِ )) ( البزار وضعف ) . ١٥٨٥ - عن عمرَ رَضِيَّ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ لِعَبْدِ اللَّهِ بنِ رواحَةً: لَوْ حَرَّكْتَ بِنَا الرِّكَابَ، قَالَ: قَدْ نَزَلْتُ قَوْلِي، فَقُلْتُ: اسْمَعْ وَأَطِعْ ، قَالَ : اللَّهُمَّ لَوْلاَ أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا وَلاَ تَصَدَّقْنَا وَلاَ صَلَّيْنَا فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا وَثَبِّتْ الأَقْدَامَ إِنْ لَقَيْنَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ: اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ !فَقُلْتُ وَجَبَتْ)) (ن، قط، في الأفرادِ ، ض ) . ١٥٨٦ - عن ابن عبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((كَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَدْعُونِي مَعَ أَصْحَابٍ مُحَمَّدٍ وَه وَيَقُولُ: لَا تَتَكَلَّمْ حَتَّى يَتَكَلَّمُوا فَدَعَاهُمْ فَسَأَلَّهُمْ : أَفَرَأَيْتُمْ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ وَّهِ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ: الْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ، أَيُّ لَيْدَةٍ تَرَوْنَهَا؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَيْلَةَ إِحْدَىْ وَعِشْرِينَ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَيْلَةَ ثَلَاثٍ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَيْلَةَ خَمْسٍ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَيْلَةَ سَبْعٍ، فَقَالُوا، وأَنَا سَاكِتْ ، فَقَالَ : مَا لَكَ لَا تَتَكَلَّمُ ؟ فَقُلْتُ: إِنَّكَ أَمَرْتَنِي أَنْ لَا أَتَكَلَّمَ حَتَّى يَتَكَلَّمُوا، فَقَالَ: مَا أَرْسَلْتُ إِلَيْكَ إِلَّ لِتَتَكَلَّمَ، فَقُلْتُ: إِنِّي سَمِعْتُ اللَّهَ يَذْكُرُ السَّبْعَ، فَذَكَرَ سَبْعَ سَمْوَاتٍ وَمِنَ الْأَرَضِ مِثْلَهُنَّ، وَالْأَيَّامِ سَبْعٌ، وَالطَّوَافُ سَبْعٌ، وَالْجِمَارُ سَبْعٌ، والْسَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةَ سَبْعٌ ، وَخُلِقَ الْأَنْسَانُ مِنْ سَبْعٍ ، وَنَبْتُ الْأَرَّضِ سَبْعٌ، وَنَقَعُ في السُّجُودِ مِنْ ٤١٦ : ------ أَعْضَائِنَا عَلَى سَبْعٍ ، وَأَعْطِيَ مِنَ الْمَثَانِي سَبْعٌ، وَنَهَىْ فِي كِتَابِهِ عَنْ نِكَاحِ الْأَقْرَبِينَ عَنْ سَبْعٍ ، وَقَسَمَ المِيرَاثَ فِي كِتَابِهِ عَلَى سَبْعٍ ، فَأَرَاهَا فِي السَّبْعِ الْأَوَّاخِرِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ، فَقَالَ عُمَرُ: مَا قَوْلُكَ: نَبْتُ الأَرْضِ سَبْعٌ؟ قُلْتُ: قَوْلُ اللَّهِ: ﴿شَقَقْنَا الأَرْضَ شَقَّاً * فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبَّاً * وَعِنَاً وَقَضْباً * وَزَيْتُونَأَ * وَنَخْلاً * وَحَدَائِقَ غُلْباً * وَفَاكِهَةً وَأَبََّ ﴾(١) فَتَعَجَّبَ عُمَرُ فَقَالَ: مَا وَافَقَنِي فِيهَا أَحَدٌ إِلَّ هَذَا الْغُلَامُ الَّذِي لَمْ تَسْتَوْشِئُونَ(٢) رَأْسَهُ، وَاللَّهِ! إِنِّي لَأَرَىْ الْقَوْلَ كَمَا قُلْتَ)) (ت وابن سعد وابن راهويه وعبد بن حميد ومحمد بن نصر في الصَّلاة ، طب ، حل ، ك ، ق ) . ١٥٨٧ - عن ابن عباسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((سَأَلْتُ عُمَرَ بِنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾(٣) قَالَ: كَانَ رُجَالٌ مِنَ المُهَاجِرِينَ فِي أَنْسَابِهِمْ شَيءٌ، فَقَالُوا يَوْمَاً: وَاللَّهِ ! لَوَدِدْنَا أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ قُرْآنَاً فِي نَسَبِنَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ مَا قَرَأْتَ، ثُمَّ قَالَ لِي : إِنَّ صَاحِبِكُمْ هُذَا - يَعْنِي عَلَيٍّ بن أَبِي طَالِبٍ - إِنْ وُلِّيَ زَهِدَ، وَلَكِنْ أَخْشَىْ عَلَيْهِ عُجْبَهُ بِنَفْسِهِ أَنْ يَذْهَبَ بِهِ ، قُلْتُ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ! إِنَّ صَاحِبْنَا مَنْ قَدْ عَلِمْتَ! وَاللَّهِ مَا نَقُولُ: إِنَّهُ مَا غَيَّرَ وَلاَ بَدَّلَ وَلَا أَسْخَطَ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ أَيَّمَ صُحْيَتِهِ! وَلَ بِنْتُ أَبِي جَهْلٍ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَخْطُبَهَا عَلَى فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا؟ قُلْتُ: قَالَ آللَّهُ في مَعْصِيَةِ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : ﴿ وَلَمْ تَجِدْ لَهُ عَزْمَاً﴾(٤) فَصَاحِبْنَا لَمْ يَعْزِمْ عَلَى إِسْخَاطِ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ، وَلَكِنَّ الْخَوَاطِرَ الَّتِي لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ دَفْعَهَا عَنْ نَفْسِهِ، وَرُبَّمَا كَانَتْ مِنَ الْفَقِيهِ في دينِ اللَّهِ، الْعَالِمِ بِأَمْرِ اللَّهِ، فَإِذَا نُبِّهَ عَلَيْهَا رَجَعَ وَأَنَابَ، فَقَالَ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ! مَنْ ظَنَّ أَنَّهُ يَرِدُ بُحُورَكُمْ؟ فَيَغُوصُ فِيهَا مَعَكُمْ حَتَىْ يَبْلُغَ قَعْرَهَا فَقَدْ ظَنَّ عَجْزَاً)) ( الزبير بن بكار في الموفقيات ) . ١٥٨٨ - عن يعقوبَ بنِ يزيدٍ قَالَ: ((كَانَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ (١) سورة عبس، آية رقم: ٢٦ إلى ٣١. (٢) تستوشئون: تسألون وتستخرجون ما في يده. (٣) سورة المائدة، آية رقم: ١٠١ . (٤) سورة طه آية رقم: ١١٥. ٤١٧ يَسْتَشِيرُ عَبْدَ اللَّهِ بِنَ عَبَّاسٍ فِي الأَمْرِ إِذَا أَهَمَّهُ ، وَيَقُولُ: غُصْ غَوَّاصُ)) (ابن سعد) . ١٥٨٩ - عن طاووسٍ قَالَ: أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ ابن عبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَقُولُ : (( أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ عُمَرَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ بُهِلُّ وَإِنَّا لَوَاقِقُونَ فِي الْمَوْقِفِ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: أَرَأَيْتَ حِينَ دَفَعَ ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَ أَدْرِي، فَعَجِبَ النَّاسُ مِنْ وَرَعِ ابْنِ عَبَّاسٍ )) ( ابن سعدٍ ) . ١٥٩٠ - عن عطاءِ بنِ يَسَارٍ: ((أَنَّ عُمَرَ وَعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا كَانَا يَدْعُوَانِ ابنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَيُشِيرُ مَعَ أَهْلِ بَدْرٍ ، وَكَانَ يُقْتِي فِي عَهْدِ عُمَرَ وَعُثْمَانَ إِلَى يَوْمَ مَاتَ )) ( ابن سعد ) . ١٥٩١ - عن أبي الزِّنَادِ: ((أَنَّ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ دَخَلَ عَلَى ابنِ عَبَّاسٍ يَعُودُهُ وَهُوَ يُحَمُّ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَخَلَّ بِنَا مَرَضُكَ وَآللَّهُ المُسْتَعَانُ)) ( ابن سعد ) . ١٥٩٢ - عن سعد بن أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((مَا رَأَيْتُ أَحَدَاً أَحْضَرَ فَهْمَاً، وَلَا أَلَبَّ لُبََّ ، وَلَا أَكْثَرَ عِلْمَاً، وَلاَ أَوْسَعَ حِلْمَاً مِنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ! ولَقَدْ رَأَيْتُ عُمَرَ بِنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَدْعُوهُ لِلْمُعْضِلَاتِ ثُمَّ يَقُولُ: عِنْدَكَّ قَدْ جَاءَتْكَ مُعْضِلَةٌ، ثُمَّ لَا يُجَاوِزُ قَوْلَهُ، وَإِنَّ حَوْلَهُ لَأَهْلُ بَدْرٍ مِنَ المُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ)) ( ابن سعد ) . ١٥٩٣ - عن ابنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((دَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَاً فَسَأَنِي عَنْ مَسَأَلَةٍ كَتَبَ إِلَيْهِ بِهَا يَعْلَى بْنُ أُمَيَّةً مِنَ الْيَمَنِ فَأَجْبْتُهُ فِيهَا ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَشْهَدُ أَنَّكَ تَنْطِقُ عَنْ بَيْتِ نُبُوَّةِ)) ( ابن سعد ) . ١٥٩٤ - عن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ نَّهِ قَالَ لِلعَبَّاسِ: ((فِيكُمُ النُّبُوَّةُ وَالمَمْلَكَةُ - وفي لَفْظٍ - : الْخِلَافَةُ فِيكُمْ وَالنُبُوَّةُ)) (كر) . ١٥٩٥ - عن معمر قَالَ: ((عَامَّةُ عِلمِ ابنِ عَبَّاسٍ مِنْ ثَلَاثَةٍ: عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَأَبِّ بِنِ كَعْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ)) (كر) . ٤١٨ : ! ١٥٩٦ - عن عبيد اللّهِ بن عبدِ اللهِ بنِ عُتْبَةَ قَالَ: ((مَا رَأَيْتُ أَحَدَأَ أَعْلَمَ بِالسُّنَّةِ وَلَ أَجْلَدَ رَأْيَاً، وَلَ أَثْقَبَ نَظَرَاً حِينَ يَنْظُرُ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ عَبَّاسٍ، وَإِنْ كَانَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَيَقُولُ لَهُ: قَدْ طَرَأْتَ عَلَيْنَا عُضَلَ أَقْضِيَةٍ أَنْتَ لَهَا وَلِمَثَلِهَا)) : ( المروزي في الْعِلم ) . ١٥٩٧ - عن قيسِ بنِ مَروانَ أَنَّهُ أَتَّىْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ : جِئْتُ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ مِنَ الْكُوِفَةِ وَتَرَكْتُ بها رَجُلا يُملي المَصَاحِفَ مِنْ ظَهْرِ قَلْبِهِ ، فَغَضِبَ وَانْتَفَخَ حَتَّى كَادَ يَمَْلَّا مَا بَيْنَ شُعْبَتَيْ الرَّجُلِ، فَقَالَ: وَمَنْ هُوَ وَيْحَكَ؟ قَالَ : عَبْدُ اللَّهِ بنُ مَسْعُودٍ ، فَمَا زَالَ يُطْفَأْ وَيَسِيرُ عَنْهُ الْغَضَبُ حَتَّى عَادَ عَلِى حَالِهِ التي كَانَ عَلَيْهَا، ثُمَّ قَالَ: وَيْحَكَ وَاَللَّهِ مَا أَعْلَمُهُ بَقِيَ مِنَ النَّاسِ أَحَدّ هُوَ أَعْلَمُ بِذَلِكَ مِنْهُ، وَسَأَحَدِّثُكَ عَنْ ذلِكَ، كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ لَا يَزَالُ يَسْمُرُ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ اللَّيْلَةَ كَذلِكَ فِي الأَمْرِ مِنْ أَمْرِ المُسْلِمِينَ، وَإِنَّهُ سَمَرَ عِنْدَهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَأَنَا مَعَهُ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ،وَ﴿ وَخَرَجْنَا مَعَهُ، فَإِذَا رَجُلٌ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي المَسْجِدِ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ وَّ يَسْتَمِعُ قِرَاءَتَهُ، فَلَمَّا كِدْنَا أَنْ نَعْرِفَهُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ رَطْباً كَمَا أُنْزِلَ فَلْيَقْرَأُهُ عَلَى قِرَاءَةِ ابنٍ أُمِّ عَبْدٍ ، ثُمَّ جَلَسَ الرَّجُلُ يَدْعُو، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِوَهِ يَقُولُ: سَلْ تُعْطَهُ، قُلْتُ: وَاللَّهِ لَأَغْدُوَنَّ إِلَيْهِ فَلََّبَشِّرَنَّهُ! فَغَدَوْتُ إِلَيْهِ لِبْشِّرَهُ، فَوَجَدْتُ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَدْ سَبَقَنِي إِلَيْهِ فَبَشِّرَهُ، وَاللَّهِ! مَا سَابَقْتُهُ إِلى ◌َخَيْرٍ قَطِّ إِلَّ سَبَقَنِي إِلَيْهِ)) ( أبو عبيد في فضائلِهِ ، حم ، ت ، وابن خزيمة وابن أبي داود وابن الأنباري مَعاً في المصاحف ، ع، حب، قط في الأفراد ، كر ، حل ، ق، ض ) . ١٥٩٨ - عن الحسن أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ : أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّ النَّاسَ لَمْ يُعْطَوْا فِي الدُّنْيَا خَيْرَاً مِنَ الْيَقِينِ وَالْعَافِيَةِ ، فَسَلُوهُمَا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ)) (حم وَهُو منقطع ) . ١٥٩٩ - قال مُحَمَّد بن إسحاق: أَخْبَرَنِي يزيدُ بنُ أَبِي حَبيبٍ أَنَّه حَدَّثَ عن عوف بن مالكِ الأشْجَعيِّ، قَالَ: ((كُنْتُ فِي الْغَزَاةِ الَّتِي بَعَثَ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ وَلـ ٤١٩ عَمْرَواْ بِنَ الْعَاصِ إِلَى ذَاتِ السَّلَاسِلِ ، قَالَ: فَصَحِبْتُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فَمَرَرْتُ بِقَوْمٍ عَلَى جَزُورٍ لَهُمْ قَدْ تَحَرُّوهَا، وَهُمْ لَ يَقْدِرُونَ أَنْ يُقَصِّبُوهَا ، وَكُنْتُ امْرَءَاً لَبِقَأَ جَازراً فَقُلْتُ : أَتُعْطُونِي مِنْهَا عُشْرَاً عَلَى أَنْ أَقْسِمَهَا بَيْنَكُمْ؟ فَقَالُوا : نَعَمْ، فَأَخَذْتُ الشُّفْرَتَيْنِ فَجَزَّأْتُهَا مَكَانِي وَأَخَذْتُ مِنْهَا جُزْءَاً، فَحَمَلْتُهُ إِلَى أَصْحَابِي فَاطِّبَخْنَاهُ، وَأَكَلْنَاهُ، فَقَالَ لِي أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَنَّى لَكَ هَذَا اللَّحْمُ يَا عَوْفُ؟ فَأَخْبَرْتُهُمَا خَبَرَهُ، فَقَالَا: وَاللَّهِ مَا أَحْسَنْتَ حِينَ أَطْعَمْتَنَا هُذَا، ثُمَّ قَامَا يَتَقَيَّنِ مَا فِي بُطُونِهِمَا مِنْ ذَلِكَ، فَلَمَّا قَفَلَ النَّاسُ مِنْ ذلِكَ السَّفَرَ كُنْتُ أَوَّلَ قَادِمٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَهِ، فَجِثْتُهُ وَهُوَ يُصَلِّي فِي بَيْتِهِ فَقُلْتُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ، قَالَ: أَعْوَفِ بنُ مَالِكٍ؟ قَالَ : نَعَمْ بِأَبِي أَنْتَ وَأَمِّي ، قَالَ : أَصَاحِبُ الْجَزُورِ ؟ وَلَمْ يَزِدْنِي رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ِ عَلَى ذَلِكَ ) . ( قَالَ ابنُ كَثِيرٍ : هَذَا مُنْقَطِعٌ فَإِنَّ يزيدَ لَمْ يُدْرِكْ عوفاً ) . ١٦٠٠ - عن أَبي بَكْرِ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((رَأَيْتُ النَّبِيَّ ◌َِّ نَّهَشَ مِنْ كَتِفٍ ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ )) (عِ وأبو نعيم فِي المعرفة والخلعي في فوائدِهِ والْبَزار ، ولفظُهُ : أَكَلَ خُبْزَاً وَلحماً ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يتوضَّأْ ، وَفِيهِ انقطاعٌ وَضَعْفٌ ) . ١٦٠١ - عن حبة الْعُرِي أَنَّ عُمَرَ بِنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ! أَنْتُمْ رَأْسُ الْعَرَبِ وَجُمْجُمَتُهَا، وَسَهْمِي الَّذِي أَرْمِي بِهِ إِنْ أَتَانِي شَيْءٌ مِنْ هُهُنَا وَهُهُنَا، وَإِنِّي بَعَثْتُ إِلَيْكُمْ عَبْدُ اللَّهِ ابنَ مَسْعُودٍ وَاخْتَرْتُهُ لَكُمْ وَآثَرْتُكُمْ بِهِ عَلَى نَفْسِي أُثْرَةً )) ( ابن سعد ، ص) . ١٦٠٢ - عن أبي وائلٍ: ((أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ اسْتَعْمَلَ عَبْدَ اللَّهِ بنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلى الْقَضَاءِ وَبَيْتِ المالِ )) (ق) . ١٦٠٣ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَقَدْ آثَّرْتُ أَهْلَ الْكُوفَةِ بِابْنِ أُمَّ عَبْدٍ عَلَى نَفْسِي، إِنَّهُ مِنْ أَْوَلِنَا فُوقَاً ، كُنَيَفٌ(١) مُلِىءَ عِلْمَاً)) ( ابن سعد) . (١) كنيفٌ: أي وعاءً. ٤٢٠