Indexed OCR Text
Pages 381-400
انْتَهَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ، وَمَنْ لَمْ يَحْفَظْهُ فَأَخْرُجُ بِاللَّهِ عَلَى امْرِىٍ أَنْ يَقُولَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ)) (ابن سعد) . ١٤٥٨ - عن عَمْرِو بن ميمُونٍ قَالَ: ((رَأَيْتُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمَّا طُعِنَ، عَلَيْهِ مِلْحَفَةٌ صَفْرَاءُ قَدْ وَضَعَهَا عَلَى جُرْجِهِ وَهُوَ يَقُولُ: ﴿وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرَاً مَقْدُورَاً﴾(١) ( ابن سعد ، ش ) . ١٤٥٩ - عن مُحَمَّد بن سيرين قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: ((رَأَيْتُ كَأَنَّ دِيكَاً نَقَرَنِي نَقْرَتَيْنِ فَقُلْتُ: يَسُوقُ اللَّهُ إِلَيَّ الشَّهَادَةَ وَيَقْتُلُنِي أَعْجَمُ أَوْ أَعْجَمِيٌّ)) (ابن سعد ) . ١٤٦٠ - عن سعيد بن أَبِي هلالٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ بِنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ خَطَبَ النَّاسَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنِىْ عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ: ((أَمَّا بَعْدُ أَيُّهَا النَّاسُ! إِنِّي رَأَيْتُ رُؤْيَا لَ أَرَاهَا إِلَّ لِحُضُورِ أَجَلِي، رَأَيْتُ أَنَّ دِيكً أَحْمَرَ نَقَرَنِي نَقْرَتَيْنِ فَحَدَّثْتُهَا أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ فَحَدَّثْنِي أَنَّهُ يَقْتُلُنِي رَجُلٌ مِنَ الأَعَاجِمِ )) (ابن سعد) . ١٤٦١ - عن عمرو بن ميمُونٍ قَالَ: ((شَهِدْتُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ طُعِنَ، فَمَا مَنَعَنِي أَنْ أَكُونَ فِي الصَّفِّ المُقَدَّمِ إِلَّ هَيْبَتُهُ وَكَانَ رَجُلاً مَهِيباً فَكُنْتُ فِي الصَّفِّ الَّذِي يَلِيهِ ، وَكَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَا يُكَبِّرُ حَتَّى يَسْتَقْبِلَ الصَّفَّ المُقَدَّمَ بِوَجْهِهِ ، فَإِنْ رَأَىْ رَجُلًا مُتَقَدِّمَاً مِنَ الصَّفِّ أَوْ مُتَأَّخِّرَاً ضَرَبَهُ بِالدِّرَّةِ، فَذَلِكَ الَّذِي مَنَعَنِي مِنْهُ، وَأَقْبَلَ عُمَرُ فَعَرَضَ لَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ فَطَعَنَهُ ثَلاَثَ طَعْنَاتٍ، فَسَمِعْتُ عُمَرَ وَهُوَ يَقُولُ هُكَذَا بِيَدِهِ قَدْ بَسَطَهَا: دُونَكُمُ الْكَلْبُ قَدْ قَتَلَنِي! وَمَاجَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ، فَصَلَّى بِنَا عَبْدُ الرَّحْمْنِ بْنُ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِأَقْصَرِ سُورَتَيْنِ فِي القُرْآنِ: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ﴾(١) و((إِنَّا أَعْطَيْنَكَ الْكَوْثَرَ﴾(٢) واْتُمِلَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَدَخَلَ النَّاسُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ بنَ عَبَّاسٍ! أُخْرُجْ فَنَادِ فِي النَّاسِ! أَيها النَّاسُ! إِنَّ (١) سورة النصر، آية رقم: ١. (٢) سورة الكوثر، آية رقم: ٢. ٣٨١ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ يَقُولُ: أَعَنْ مَلٍ مِنْكُمْ هَذَا؟ فَقَالُوا: مَعَاذَ اللَّهِ! مَا عَلِمْنَا وَلاَ اطَّلَعْنَا، فَقَالَ: ادْعُوا لِي طَبِباً، فَدُعِيَ لَهُ الطَّبِيِبُ فَقَالَ: أَيُّ شَرَابٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ : نَبِيذٌ ، فَسُقِيَ نَبِيذَاً فَخَرَجَ مِنْ بَعْضٍ طَعْنَاتِهِ فَقَالَ النَّاسُ: هَذَا صَدِيدٌ ، اسْقُوهُ لَبَنَاً ، فَسُقِيَ لَبْنَاً فَخَرَجَ فَقَالَ الطَّبِيبُ: مَا أَرَاكَ تُمْسِي، فَمَا كُنْتَ فَاعِلًا فَافْعِلْ ، فَقَالَ : يَا عَبْدَ اللَّهِ بنَ عُمَرَ! اثْتِي بِالْكَتِفِ الَّتِي كَتَبْتُ فِيهَا شَأْنَ الْجَدِّ بِالْأَمَّسِ! فَلَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُمْضِي مَا فِيهِ أَمْضَاهُ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: أَنَا أَكْفِيكَ مَحْوَهَا، فَقَالَ: لَ وَاللَّهِ ! لاَ يمحُوهَا أَحَدٌ غَيْرِي ، فَمَحَاهَا عُمَرُ بِيَدِهِ وَكَانَ فِيهَا فَرِيضَةُ الْجَدِّ ، ثُمَّ قَالَ: ادْعُوا لِي عَلِيّاً وَعُثْمَانَ وَطَلْحَةَ والزُّبَيْرَ وَعَبْدَ الْرَّحْمُنِ بنَ عَوْفٍ وَسَعْدَاً، فَلَمَّا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِهِ قَالَ عُمَرُ : إِنْ وَلَّوْهَا الْأَجَّلَحَ سَلَكَ بِهِمُ الْطَرِيقَ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ : فَمَا يَمْنَعُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: أَكْرَهُ أَنْ أَتَحَمَّلَهَا حَيَّاً وَمَيَِّاً)) ( ابن سعد والحارث ، حل واللالكائي في السنَّة، وصحّح ) . ١٤٦٢ - عن سمَّاك أَنَّ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمَّا حَضِرَ قَالَ: ((إِنْ أَسْتَخْلِفْ فَسُنَّةٌ، وَإِنْ لَ أَسْتَخْلِفْ فَسُنَّةٌ، تُوُفِّيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ وَلَمْ يَسْتَخْلِفْ، وَتُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ فَاسْتَخْلَفَ، فَقَالَ عَلِيٍّ: فَعَرَفْتُ وَاللَّهُ أَنَّهُ لَنْ يَعْدِلَ بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ وَسِ، فَذَاكَ حِينَ جَعَلَهَا عُمَرُ شُورَىْ بَيْنَ عُثْمَانَ بْنِ عَقَّانَ وَعَلِيٍّ بِنِ أَبِي طَالِبٍ وَالزُّبَيْرٍ وَطَلْحَةً وَعَبدِ الْرَّحْمِنِ بنِ عَوْفٍ وَسَعْدٍ بن أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، وَقَالَ لِلََّنْصَارِ : أَدْخِلُوهُمْ بَيْناً ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَإِنْ اسْتَقَامُوا وَإِلَّ فَادْخُلُوا عَلَيْهِمْ فَاضْرِبُوا أَعْنَاقَهُمْ)) (ابن سعد) . ١٤٦٣ - عن عبد الرَّحْمن بن بزي قَالَ: قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((هَذَا الأَمْرُ فِي أَهْلِ بَدْرٍ مَا بَقِيَ مِنْهُمُ أَحَدٌ ، ثُمَّ في أَهْلِ أُحُدٍ مَا بَقِيَ مِنْهُمْ أَحَدٌ ، وَفِي كَذَا وَكَذَا وَلَيْسَ فِيهَا لِطَلِيقٍ وَلَ لِوَلَدِ طَلِيقٍ وَلَا لِمُسْلِمَةِ الْفَتْحِ شَيْءٌ)) ( ابن سعد) . ١٤٦٤ - عن إِبْرَاهِيمَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((مَنْ أَسْتَخْلِفُ ؟ لَوْ كَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ! فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ! فَأَيْنَ أَنْتَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بن عُمَرَ ؟ فَقَالَ: قَاتَلَكَ اللَّهُ! وَاَللَّهِ مَا أَرَدْتَ اللَّهَ بِهَذَا! أَسْتَخْلِفُ رَجُلًا لَيْسَ يُحْسِنُ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ)) ( ابن سعد) . ٣٨٢ ١٤٦٥ - عن ابن شهابٍ قَالَ: ((كَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لاَ يَأْذَنُ لِسَبْيٍ قَدِ احْتَلَمَ فِي دُخُولِ المَدِينَةِ حَتَّى كَتَبَ المُغِيرَةُ بنُ شُعْبَةَ وَهُوَ عَلَى الْكُوفَةِ يَذْكُرُ لَهُ غُلَامَاً عِنْدَهُ صَنَعَاً وَيَسْتَأْذِنُهُ أَنْ يُدْخِلَهُ المَدِينَةَ وَيَقُولُ: إِنَّ عِنْدَهُ أَعْمَالاً كَثِيرَةً فِيهَا مَنَافِعُ لِلنَّاسِ ، إِنَّهُ حَدَّادٌ نَقَّشٌ نَجَّارٌ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَذِنَ لَهُ أَنْ يُرْسِلَ بِهِ إِلَى المَدِينَةِ ، وَضَرَبَ عَلَيْهِ المُغَيرَةُ مَائَةَ دِرْهَمٍ كُلَّ شَهْرٍ ، فَجَاءَ إِلَى عُمَرَ يَشْتَكِي إِلَيْهِ شِدَّةَ الْخَرَاجِ ، فَقَالَ لَّهُ عُمَرُ : مَاذَا تُحْسِنُ مِنَ الْعَمَلِ ؟ فَذَكَرَ لَهُ الأَعْمَالَ الَّتِي يُحْسِنُ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : مَا خَرَاجُكَ بِكَثِيرٍ فِي كُنْهِ عَمَلِكَ، فَانْصَرَفَ سَاخِطَاً يَتَذَمَّرُ ، فَلَبِثَ عُمَرُ لَيَالِيَ ثُمَّ إِنَّ الْعَبْدَ مَرَّ بِهِ فَدَعَاهُ فَقَالَ لَهُ : أَلَمْ أُحَدَّثْ أَنَّكَ تَقُولُ: لَوْ أَشَاءُ لَصَنَعْتُ رَحَىِّ تَطْحَنُ بِالرِّيحِ ؟ فَالْتَفَتَ الْعَبْدُ سَاخِطَاً عَابِسَاً إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَمَعَ عُمَرَ رَهْطٌ فَقَالَ : لَصَّنَعَنَّ لَكَ رَحَىْ يَتَحَدَّثُ النَّاسُ بِهَا! فَلَمَّا وَلَّى الْعَبْدُ أَقْبَلَ عُمَرُ عَلَى الرَّهْطِ الَّذِينَ مَعَهُ فَقَالَ لَهُمْ : أَوْعَدَنِي الْعَبْدُ آنِفَاً، فَبِثَ لَيَالِيَ ثُمَّ اشْتَمَلَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عَلَى خِنْجَرِ ذِي رَأْسَيْنِ نِصَابُهُ فِي وَسَطِهِ، فَكَمِنَ فِي زاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَا المَسْجِدِ فِي غَلَسِ السَّحَرِ ، فَلَمْ يَزَلْ هُنَالِكَ حَتَّى خَرَجَ عُمَرُ يُوقِظُ النَّاسَ لِلصَّلَةِ صَلَةِ الْفَجْرِ وَكَانَ عُمَرُ يَفْعَلُ ذلِكَ، فَلَمَّا دَنَا مِنْهُ عُمَرُ وَثَبَ عَلَيْهِ فَطَعَنَهُ ثَلاَثَ طَعْنَاتٍ إِحْدَاهُنَّ تَحْتَ السُّرَّةِ وَقَدْ خَرَقَتِ الصِّفَاقَ وَهِيَ الَّتِي قَتَتْهُ ، ثُمَّ انْحَازَ أَيْضَاً عَلَى أَهْلِ المَسْجِدِ فَطَعَنَ مَّنْ يَلِهِ ، حَتَىْ طَعَنَ سِوَىْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَحَدَ عَشَرَ رَجُلًا ثُمَّ انْتَحَرَ بِخِنْجَرِهِ، فَقَالَ عُمَرُ حِينَ أَدْرَكَهُ النَّزْفُ وَانْقَصَفَ النَّاسُ عَلَيْهِ : قُولُوا لِعَبْدِ الرَّحْمْنِ بنِ عَوْفٍ: فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ، ثُمَّ غَلَبَ عُمَرَ الَّْفُ حَتَّىْ غُشِيَ عَلَيْهِ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فَاحْتَمَلْتُ عُمَرَ فِي رَهْطٍ حَتَّى أَدْخَلْتُهُ بَيْنَهُ ، ثُمَّ صَلَّى بِالنَّاسِ عَبْدُ الرَّحْمْنِ فَأَنْكَرَ النَّاسُ صَوْتَ عَبْدِ الرَّحْمْنِ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فَلَمْ أَزَلْ عِنْدَ عُمَرَ ، وَلَمْ يَزَلْ فِي غَشْيَةٍ وَاحِدَةٍ حَتَّى أَسْفَرَ الصُّبْحُ ، فَلَمَّا أَسْفَرَ أَفَاقَ فَنَظَرَ فِي وُجُوهِنَا فَقَالَ: أَصَلَّى النَّاسُ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: لَا إِسْلاَمَ لِمَنْ تَرَكَ الصَّلاةَ ، ثُمَّ دَعَا بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأْ ثُمَّ صَلَّى، ثُمَّ قَالَ: اخْرُجْ يَا عَبْدَ اللَّهِ بِنَ عَبَّاسٍ فَسَلْ مَنْ قَتَلَنِي؟ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَخَرَجْتُ حَتَّى فَتَحْتُ بَابَ الدَّارِ فَإِذَا النَّاسُ مُجْتَمِعُونَ جَاهِلُونَ بِخَبَرٍ عُمَرَ، فَقُلْتُ: مَنْ طَعَنَ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ ؟ فَقَالُوا: طَعَنَهُ عَدُوُ اللَّهِ أَبُو لُؤْلُؤَةَ غُلَامُ المِغيرَةِ بنِ شُعْبَةَ ، قَالَ: فَدَخَلْتُ فَإِذَا عُمَرُ يَبِدُّ فِيَّ النَّظَرَ وَيَسْتَأْنِي خَبَرَ مَا ٣٨٣ بَعَثَنِي إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: أَرْسَلَنِي أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ لإِسَّأَلَ عَمَّنْ قَتَلَهُ ، فَكَلَّمْتُ النَّاسَ فَزَعَمُوا أَنَّهُ طَعَنَهُ عَدُوُّ اللَّهِ أَبُو لُؤْلُؤَةَ غُلَامُ المُغِيرَةِ بنِ شُعْبَةَ ثُمَّ طَعَنَ مَعَهُ رَهْطَأً ثُمَّ قَتَلَ نَفْسَهُ ، فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ قَاتِلِي يُحَاجُنِي عِنْدَ اللَّهِ بِسَجْدَةٍ سَجَدَهَا لَهُ قَطُّ ، مَا كَانَتِ الْعَرَبُ لَتَقْتُلُنِي أَنَّا أَحَبُّ إِلَيْهَا مِنْ ذُلِكَ، قَالَ سَالِمٌ فَبَكَىْ عَلَيْهِ الْقَوْمُ حِينَ سَمِعُوا، فَقَالَ: لَا تَبْكُوا عَلَيْنَا، مَنْ كَانَ بَاكِيَاً فَلْيَخْرُجْ، أَلَمْ تَسْمَعُوا مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ؟ قَالَ: يُعَذَّبُ المَيِّتُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ. فَمِنْ أَجْلِ ذُلِكَ كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بِنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا لاَ يُقِرُّ أَنْ يُبْكَىْ عِنْدَهُ عَلَى هَالِكٍ مِنْ وَلَدٍ وَلَ غَيْرِهِمْ، وَكَانَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا تُقِيمُ النَّوْحَ عَلَى الهَالِكِ مِنْ أَهْلِهَا، فَحُدَّثَتْ بِقَوْلِ عُمَرَ عَنِ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَتْ: يَرْحَمُ اللَّهُ عُمَرَ وابنَ عُمَرَ فَوَ اَللَّهِ مَا كَذَبَا، وَلْكِنَّ عُمَرَ وَهِلَ (١)، إِنَّمَا مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ وَ لَهُ عَلَى نُوَّحٍ يَبْكُونَ عَلَى هَالِكِ لَهُمْ فَقَالَ : إِنَّ هَؤُلاءِ يَبْكُونَ وَإِنَّ صَاحِبَهُمْ لَيُعَذَّبُ وَكَانَ قَدِ اجترمَ ذُلِكَ)) (ابن سعد) . ١٤٦٦ - عن أَبي الْحويرث قَالَ: ((لَمَّا قَدِمَ غُلَامُ المُغِيرَةِ بنِ شُعبَةَ ضَرَبَ عَلَيْهِ عِشْرِينَ وَمِائَةَ دِرْهَمٍ كُلَّ شَهْرٍ، أَرْبَعَةَ دَرَاهِمَ كُلَّ يَوْمٍ ، قَالَ: وَكَانَ خَبِيْئاً، إِذَا نَظَرَ إِلَى السَّبْيِ الصِّغَارِ يَأْتِي فَيَمْسَحُ رُؤُوسَهُمْ وَيَبْكِي وَيَقُولُ: إِنَّ الْعَرَبَ أَكَلَتْ كَبِدِي ، فَلَمَّا قَدِمَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ مَكَّةَ جَاءَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ إِلَى عُمَرَ يُرِيدُهُ فَوَجَدَهُ غَادِياً إِلَى السُّوقِ وَهُوَ مُتَّكِىءٌ عَلَى يَدِ عَبْدِ اللَّهِ بنِ الزُّبْرِ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ! إِنَّ سَيِّدِي المُغِيرَةَ يُكَلِّفُنِي مَا لَ أَطِيقُ مِنَ الضَّرِيبَةِ ، قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَكَمْ كَلَّفَكَ ؟ قَالَ: أَرْبَعَةُ دَرَاهِمَ كُلَّ يَوْمٍ، قَالَ: وَمَا تَعْمَلُ؟ قَالَ: الْأَرَّحَاءُ - وَسَكَتَ عَنْ سَائِرٍ أَعْمَالِهِ، فَقَالَ: فِي كَمْ تَعْمَلُ الرَّحَىْ؟ فَأَخْبَرَهُ، قَالَ: وَبِكَمْ تَبِيعُهَا؟ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: لَقَدْ كَلَّفَكَ يَسِيرَاً، انْطَلِقْ فَأَعْطِ مَوْلَكَ مَا سَأَلَكَ، فَلَمَّا وَلَّى قَالَ عُمَرُ: أَلَا تَجْعَلُ لَنَا رَحِىِّ ؟ قَالَ : بَلْ أَجْعَلُ لَكَ رَحِيِّ يَتَحَدَّثُ بِهَا أَهْلُ الأَمْصَارِ، فَفَزَعَ عُمَرُ مِنْ كَلِمَتِهِ ، قَالَ: وَعَلِيُّ مَعَهُ فَقَالَ: مَا تَرَاهُ أَرَادَ؟ قَالَ: أَوْعَدَكَ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ ! قَالَ عُمَرُ: يَكْفِيْنَاهُ آللَّهُ، قَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ يُرِيدُ بِكَلِمَتِهِ غَوْرَاً(٢)) (ابن سعد) . (١) وَهِلَ: غلط. (٢) غوراً: حقداً. ٣٨٤ أ ١٤٦٧ - عن ابن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ: ((لَقَدْ طَعَنَنِي أَبُو لُؤْلُؤَةَ وَمَا أَظُنُّهُ إِلَّ كَلْبَاً حَتَّى طَعَنَنِي الثَّالِثَةَ)) (ابن سعد) . ١٤٦٨ - عن ابنِ عُمَر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((كَانَ عُمَرُ يَكْتُبُ إِلَى أُمَرَاءِ الْجُيُوشِ: لَا تَجْلِبُوا عَلَيْنَا مِنَ الْعُلُوجِ أَحَداً جَرَتْ عَلَيْهِ المَوَاسِي، فَلَمَّا طَعَنَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ قَالَ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: غُلَامُ المغيرَةِ ابنِ شُعْبَةَ، قَالَ: أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ: لَا تَجْلِبُوا عَلَيْنَا مِنَ الْعُلُوجِ أَحَدَاً فَغَلَبْتُمُونِي)) ( ابن سعد) . ١٤٦٩ - عن محمَّد بن سيرين قَالَ: ((لَمَّا طُعِنَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ جَعَلَ النَّاسِ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ لِرَجُلٍ: انْظُرْ ، فَأَدْخَلَ يَدَهُ فَنَظَرَ ، فَقَالَ: مَا وَجَدْتَ ؟ فَقَالَ إِنِّي أَجِدُهُ قَدْ بَقِيَ لَكَ مِنْ وَتِينِكَ مَا تَقْضِي مِنْهُ حَاجَتَكَ، قَالَ: أَنْتَ أَصْدَقُهُمْ وَخَيْرُهُمْ ، فَقَالَ رَجُلٌ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ لَا تَمَسَّ النَّارُ جِلْدَكَ أَبَدَاً؟ فَنَظَرَ إِلَيْهِ حَتَّى رَثَيْنَا أَوْ أَوَيْنَا لَهُ ثُمَّ قَالَ : إِنَّ عِلْمَكَ بِذْلِكَ يَا ابْنَ فُلانٍ لَقَلِيلٌ، لَوْ أَنَّ لِي مَا فِي الأَرْضِ لَافْتَدَيْتُ بِهِ مِنْ هَوْلِ المُطَّلَعِ)) (ابن سعد) . ١٤٧٠ - عن شدَّادِ بن أَوسٍ عَن كَعْبٍ قَالَ: ((كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ مَلِكٌ إِذَا ذَكَرْنَاهُ ذَكَرْنَا عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَإِذَا ذَكَرْنَا عُمَرَ ذَكَرْنَاهُ ، وَكَانَ إِلَى جَنْبِهِ نَبِيُّ يُوحَىْ إِلَيْهِ ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى النَّبِيِّ أَنْ يَقُولَ لَهُ: اعْهَدْ عَهْدَكَ وَاكْتُبْ إِلَيَّ وَصِيَّتَكَ فَإِنَّكَ مَّيِّتْ إِلَى ثَلاثَةِ أَيَّامٍ، فَأَخْبَرَهُ النَّبِيُّ بِذَلِكَ، فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الثَّالِثُ وَقَعَ بَيْنَ الْجَدرِ وَبَيْنَ السَّرِيرِ ثُمَّ جَأَّرَ إِلَى رَبِّهِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي كُنْتُ أَعْدِلُ فِي الْحُكْمِ، وَإِذَا اخْتَلَفَتِ الأُمُورُ اتَّبَعْتُ هُدَاكَ وَكُنْتُ وَكُنْتُ فَزِدْنِي فِي عُمُرِي حَتَّى يَكْبُرَ طِفْلِي وَتَرْبُوَ أَمَّتِى! فَأَوْحَى اللَّهُ إِلى النَّبِيِّ أَنَّهُ قَدْ قَالَ كَذَا وَكَذَا وَقَدْ صَدَقَ وَقَدْ زِدْتُهُ فِي عُمُرِهِ خَمْسَ عَشَرَةَ سَنَةٌ، فَفِي ذَلِكَ مَا يَكْبُرُ طِفْلُهُ وَتَرْبُو أَمَّتُهُ ، فَلَمَّا طُعِنَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ كَعْبُ: لَئِنْ سَأَلَ عُمَرُ رَبَّهُ لَيُبْقِنَّهُ اللَّهُ، فَأَخْبَرَ بِذْلِكَ عُمَّرَ فَقَالَ: اللَّهُمَّ ! اقْبِضْنِي إِلَيْكَ غَيْرَ عَاجِزٍ وَلَا مَلُومٍ )) (ابن سعد) ١٤٧١ - عن الشعبِي قَالَ: ((لَمَّا ◌ُعِنَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ جَعَلَ جُلَسَاؤُهُ يُثْنُون عَلَيْهِ ، فَقَالَ: إِنَّ مَنْ غَرَّهُ عُمُرُهُ لَمَغْرُورٌ، وَاَللَّهِ! لَوَدِدْتُ أَنِّي أَخْرُجُ مِنْهَا كَمَا دَخَلْتُ ٣٨٥ ٠٠ ٧٠ فِيهَا! وَاللَّهِ لَوْ كَانَ لِي مَا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ لَاقْتَدَيْتُ بِهِ مِنْ هَوْلِ المُطَّلَعِ)) (ابن سعد والعسكري في المواعظ ) . ١٤٧٢ - عن ابن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: ((أَنَّ عُمَرَ أَوْصَىْ إِلَى حَقْصَةَ، فَإِذَا مَأَتَتْ فَإِلَى الأَكَابِ مِنْ آلِ عُمَرَ )) ( ابن سعد ) . ١٤٧٣ - عن قتادة قَالَ: ((أَوصَىْ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِالرُّبُعِ)) ( عب وابن سعد ) . ١٤٧٤ - عن عروةَ: ((أَنَّ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمْ يَتَشَهَّدْ في وصِيَّتِهِ)) ( ابن سعد ) . ١٤٧٥ - عن ابن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: ((أَنَّ عُمَرَ أَوْضَى عِنْدَ المَوْتِ أَنْ يُعْتَقَ مَنْ كَانَ يُصَلِّي السَّجْدَتَيْنِ مِنْ رَقِيقِ الإِمَارَةِ ، وَإِنْ أَحَبَّ الْوَالِي بَعْدِي أَنْ يَخْدِمُوهُ سَنَتَيْنِ فَذْلِكَ لَهُ)) (ابن سعد) . ١٤٧٦ - عن ربيعةً بن عثمانَ: ((أَنَّ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَوْصَىْ أَنْ تُقَرَّ عُمَّلُهُ سَنَةً، فَأَقَرَّهُمْ عُثْمَانُ سَنَةً )) (ابن سعد) . ١٤٧٧ - عن عامر بن سعدٍ قَالَ : ((قَالَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِنْ وَلَيْتُمْ سَعْدَاً فَسَبِيلُ ذَاكَ وَإِلَّ فَلْيَسْتَشِرْهُ الْوَالِي، فَإِّي لَمْ أَعْزِلْهُ عَنْ سُخْطَةٍ)) (ابن سعد) . ١٤٧٨ - عن عثمانَ بنِ عفانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((آخِرُ كَلِمَةٍ قَالَهَا عُمَرُ حِينَ قَضَى: وَيْلِي وَوَيْلُ أُمِّي إِنْ لَمْ يَغْفِرِ اللَّهُ لِي، وَوَيْلِي وَوَيْلُ أُمِّي إِنْ لَمْ يَغْفِرِ اللَّهُ لِي)) ( ابن سعد ومسدد ) . ١٤٧٩ - عن ابن أَبِي مَليكة قَالَ: ((لَمَّا ◌ُعِنَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ جَاءَ كَعْبٌ فَجَعَلَ يَبْكِي بِالْبَابِ وَيَقُولُ: وَاللَّهِ لَوْ أَنَّ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ يُقْسِمُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُؤَخِّرَهُ لَخَّرَهُ ، فَدَخَلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَلَيْهِ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ! هَذَا كَعْبٌ يَقُولُ كَذَا وَكَذَا ، ٣٨٦ ٠ / قَالَ: إِذَنْ وَاَللَّهِ لَ أَسْأَلُهُ! ثُمَّ قَالَ: وَيْلٌ لِي وَلِمِّي إِنْ لَمْ يَغْفِرِ اللَّهُ لِي)) ( ابن سعد ) . ١٤٨٠ - عن المقدام بن معديكرب قَالَ: ((لَمَّا أُصِيبَ عُمَرُ دَخَلَتْ عَلَيْهِ حَقْصَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَقَالَتْ: يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ وَِّ! وَيَا صِهْرَ رَسُولِ اللَّهِ﴿! وَيَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! فَقَالَ عُمَرُ لإِبْنِهِ: يَا عَبْدَ اللَّهِ! أَجْلِسْنِي فَلَ صَبْرَ لِي عَلَى مَا أَسْمَعُ ، فَأَسْنَدَهُ إِلَى صَدْرِهِ فَقَالَ لَهَا: إِّي أُحَرِّجُ عَلَيْكِ بِمَا لِي عَلَيْكِ مِنَ الْحَقِّ أَنْ تَنْدُبِنِي بَعْدَ مَجْلِسِكِ هذَا، فَأَمَّ عَيْنُكِ فَلَنْ أَمْلِكَهَا ، إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ مَيْتٍ يُنْدَبُ بما لَيْسَ فِيهِ إِلَّ المَلَائِكَةُ تمقْتُهُ)) ( ابن سعد وابن منيع والْحَارث ) . ١٤٨١ - عن أَنْسِ بنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمَّا طُعِنَ عَوَّلَتْ حَقْصَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَقَالَ: يَا حَفْصَةُ! أَمَا سَمِعْتِ رَسُولَ اللَّهِوَهِ يَقُولُ: إِنَّ المُعَوَّلَ عَلَيْهِ يُعَذَّبُ، قَالَ: وَعَوَّلَ صُهَيْبٌ فَقَالَ عُمَر : يَا صُهَيْبُ! أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ المُعَوَّلَ عَلَيْهِ يُعَذَّبُ)) (ابن سعد) . ١٤٨٢ - عن عبد الملك بن عمير عن أبي بردة عن أَبيِهِ قَالَ: ((لَمَّا ◌ُعِنَ عُمَرُ أَقْبَلَ صُهَيْبٌ يَبْكِي رَافِعاً صَوْتَهُ ، فَقَالَ عُمَرُ : أَعَلَيَّ ؟ قَالَ: نَعَمْ ، قَالَ عُمَرُ : أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلِّ قَالَ: مَنْ يُبْكَ عَلَيْهِ يُعَذَّبْ، قَالَ عَبْدُ المَلِكِ: فَحَدَّثَنِي مُوسَىْ بِنُ طَلْحَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنْها قَالَتْ: أُوْئِكَ يُعَذَّبُ أَمْوَاتُهُمْ بِبُكَاءِ أَحْيَائِهِمْ - تَعْنِي - الگُفَّارَ )) ( ابن سعد) . ١٤٨٣ - عن ابن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: ((أَنَّ عُمَرَ نَهَى أَهْلَهُ أَنْ يَبْكُوا عَلَيْهِ)) ( ابن سعد ) . ١٤٨٤ - عن المطلب بن عبد اللَّهِ بن حنطب: ((أَنَّ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ صَلَّى فِي ثِيَابِهِ الَّتِي ◌ُرِحَ فِيهَا - ثَلَاثَاً -)) ( ابن سعد ) . ١٤٨٥ - عن ابنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: ((أَنَّ عُمَرَ قَالَ: اذْهَبْ يَا غُلَامُ إِلى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ فَقُلْ لَهَا: إِنَّ عُمَرَ يَسْأَلُكِ أَنْ تَأْذَنِي لِي أَنْ أَدْفَنَ مَعَ أَخَوَيَّ ثُمَّ ارْجِعْ إِلَيَّ فَأَخْبِرْنِي ، قَالَ : فَأَرْسَلَتْ أَنْ نَعَمْ قَدْ أَذِنْتُ لَكَ ، قَالَ : فَأَرْسَلَ فَحُفِرَ لَهُ فِي بَيْتِ ٣٨٧ النَّبِّ ◌َِّ، ثُمَّ دَعَا ابْنَ عُمَرَ فَقَالَ: يَا بُنَّيَّ! إِنِّي قَدْ أَرْسَلْتُ إِلَى عَائِشَةَ أَسْتَأْذِنُهَا أَنْ أَدْفَنَ مَعَ أَخَوَيَّ فَأَذِنَتْ لِي، وَأَنَا أَخْشَىْ أَنْ يَكُونَ ذلِكَ لِمَكَانِ السُّلْطَانِ ، فَإِذَا أَنَا مُتُّ فَاغْسِلْنِي وَكَفِّنِّي ثُمَّ اِحْمِلْنِي حَتَّى تَقِفَ بِي عَلَى بَابٍ عَائِشَةَ فَتَقُولَ: هَذَا عُمَرُ يَسْتَأْذِنُ. وَيَقُولُ : أَلِجُ ؟ فَإِنْ أَذِنَتْ لِي فَادْفِّي مَعَهُمَا ، وَإِلَّ فَادْفِّي في الْبَقِيعِ )) ( ابن سعد) . ١٤٨٦ - عن المطلب بن عبد اللّهِ بن حنطب قَالَ: ((لَمَّا أَرْسَلَ عُمَرُ إِلى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَاسْتَأْذَنَهَا أَنْ يُدْفَنَ مَعَ النَّبِّي ◌َّهِ وَأَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَأَذِنَتْ ، قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِنَّ الْبَيْتَ ضَيِّقٌ فَدَعَا بِعَصَا فَأَتِيَ بِهَا فَقَدَّرَ طُولَهُ ثُمّ قَالَ: احْفِرُوا عَلَى قَدَرِ هُذِهِ)) ( ابن سعد) . ١٤٨٧ - عن عبد اللَّهِ بنِ معقلٍ: ((أَنَّ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَوْصَىْ أَنْ لَا يُغَسِّلُوهُ بمسْكٍ أَوْ لَا يُقَرِّبُوهُ مِسْكَاً)) (ابن سعد والمروزي في الجنائز). ١٤٨٨ - عن الْفضيل بن عمرو قَالَ: ((أَوْصَىْ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنْ لَا يُتْبَعَ بِنَارٍ وَلاَ تَتْبَعُهُ امْرَأَةٌ ، وَلاَ يُحنَّطَ بِمِسْكٍ)) ( ابن سعد والمروزي ) . ١٤٨٩ - عن عبد الرَّحْمن بن يسارٍ قَالَ: ((شَهِدْتُ مَوْتَ عُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَانْكَسَفَتِ الشَّمْسُ يَوْمَئِذٍ)) ( أبو نعيم ) . ١٤٩٠ - عن ابنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((دَعَانِي عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حِينَ طُعِنَ فَقَالَ: احْفَظْ عَنِّي ثَلاثَ خِصَالٍ ، مَنْ قَالَ عَلَيَّ فِيهِنَّ شَيْئاً فَقَدْ كَذَبَ : مَنْ قَالَ : إِنِّي تَرَكْتُ مَمْلُوكَاً فَقَدْ كَذَبَ ، وَمَنْ قَالَ: إِنِّي قَضَيْتُ فِي الْكَلَالَةِبِشَيْءٍ فَقَدْ كَذَبَ ، وَمَنْ قَالَ: إِنِّي سَمَّيْتُ الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِي فَقَدْ كَذَبَ ، ثُمَّ بَكَىْ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: مَا يُبْكِيكَ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ ؟ قَالَ: يُبْكِنِي أَمْرُ آخِرَتِي، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فَإِنَّ فِيكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ثَلَاثَ خِصَالٍ لَ يُعَذِّبُكَ اللَّهُ مَعَهُنَّ أَبَدَأَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ! قَالَ عُمَرُ : وَمَا هُنَّ؟ قَالَ: إِنَّكَ إِذَا قُلْتَ صَدَقْتَ، وَإِذَا حَكَمْتَ عَدَلْتَ ، وَإِذَا اسْتُرْحِمْتَ رَحِمْتَ ، قَالَ: أَتَشْهَدُ لِي بِهِنَّ عِنْدَ رَبِّي يَا ابْنَ عَبَّاسٍ ؟ قَالَ: نَعَمْ )) ( ابن سعد) . ١٤٩١ - عن ابن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((أَوْصَانِي عُمَرُ قَالَ: إِذَا وَضَعْتَنِي ٣٨٨ : فِي لَحْدِي فَأَقْضِ بِخَدِّي إِلَى الأَرْضِ حَتَّى لَا يَكُونَ بَيْنَ خَدِّي وَبَيْنَ الأَرْضِ شَيْءٌ)) (ابن منيع) . ١٤٩٢ - عن عثمان بن عروةَ قَالَ: ((كَانَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قد اسْتَلَفَ مِنْ بَيْتِ المَالِ ثَمَانِينَ أَلْفَاً، فَدَعَا عَبْدَ اللَّهِ بِنَ عُمَرَ فَقَالَ: بِعْ فِيهَا أَمْوَالَ عُمَرَ، فَإِنْ وَقَّتْ وَإِلَّ فَسَلْ بَنِي عَدِيٍّ، فَإِنْ وَقَّتْ وَإِلَّ فَسَلْ قُرَيْشَأَ وَلَا تَعْدُهُمْ ، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمُنِ بنُ عَوْفٍ : أَلَا تَسْتَقْرِضُهَا مِنْ بَيْتِ المالِ حَتَّى تُؤَدِّيَهَا؟ فَقَالَ عُمَرُ: مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ تَقُولَ أَنْتَ وَأَصْحَابُكَ بَعْدِي: أَمَّا نَحْنُ فَقَدْ تَرَكْنَا نَصِيبَنَا لِعُمَرَ ، فَتَغُرُّونِي بِذْلِكَ فَتْبَعُنِي تَبِعَتُهُ وَأَقَعُ فِي أَمْرٍ لَا يُنْجِينِي إِلَّ المَخْرَجُ مِنْهُ، ثُمَّ قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ : اضْمَنْهَا، فَضَمِنْهَا . فَلَمْ يُدْفَنْ عُمَرُ حَتَّى أَشْهَدَ بها ابْنُ عُمَرَ عَلَى نَفْسِهِ أَهْلَ الشُّورَىْ وَعِدَّةً مِنَ الأَنْصَارِ ، فَمَا مَضَتْ جُمُعَةٌ بَعْدَ أَنْ دُفِنَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَتَّى حَمَلَ ابنُ عُمَرَ المالَ إِلَى عُثْمَانَ بنِ عَقَّنَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَأَحْضَرَ الشُّهُودَ عَلَى الْبَرَاءَةِ بِدَفْعِ المَالِ )) ( ابن سعد ) . ١٤٩٣ - عن محمَّد بن عمرو قَالَ: ((حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ وَيِحْبَىْ بَنُ عَبْدِ الرَّحْمْنِ بن حَاطِب وَأَشْيَاخٌ قَالُوا: ((رَأَىْ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ في المنامِ ، قَالَ : رَأَيْتُ دِيكاً أَحْمَرَ نَقَرَنِي ثَلَاثَ نَقْرَاتٍ بَيْنَ الثَّةِ وَالسُّرَّةِ، قَالَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ أُمّ عَبْدِ اللَّهِ بنِ جَعْفَرَ: قُولُوا لَهُ: فَلْيُوصِ - وَكَانَتْ تُعَبِّرُ الرُّؤْيَا، فَجَاءَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ الْكَافِرُ المَجُوسِيُّ عَبْدُ المُغِيرَةِ بنِ شُعبةَ فَقَالَ: إِنَّ المُغِيرَةَ قَدْ حَمَلَ عَلَيَّ مِنَ الْخَرَاجِ مَا لَاً أَطِيقُ ، قَالَ: كَمْ جَعَلَ عَلَيْكَ؟ قَالَ: كَذَا وَكَذَا ، قَالَ : وَمَا عَمَلُكَ؟ قَالَ : أَجُوبُ (١) الأَرْحَاءِ، قَالَ: وَمَا ذَاكَ عَلَيْكَ بِكَثِيرٍ ، لَيْسَ بِأَرْضِنَا أَحَدٌ يَعْمَلُهَا غَيْرَكَ ، أَلَ تَصْنَعُ لِي رَحِىِّ؟ قَالَ: بَلَى وَاَللَّهِ لَأَجْعَلَنَّ لَكَّ رَحَىْ يَسْمَعُ بِهَا أَهْلُ الآفَاقِ! فَخَرَجَ عُمَرُ إِلَى الْحَجِّ، فَلَمَّا صَدَرَ اضْطَجَعَ بِالْمُحَصَّبِ وَجْعَلَ رِدَاءَهُ تَحْتَ رَأْسِهِ، فَنَظَرَ إِلَى الْقَمَرِ فَأَعْجَبَهُ اسْتُوَاؤُهُ وَحُسْنُهُ ، فَقَالَ: بَدَا ضَعِيفَاً ثُمَّ لَمْ يَزَلِ اللَّهُ يَزِيدُهُ حَتَّى اسْتَوَىْ فَكَانَ أَحْسَنَ مَا كَانَ ، ثُمَّ هُوَ يَنْقُصُ حَتَّى يَرْجِعَ كَمَا كَانَ، وَكَذَلِكَ الْخَلْقُ كُلُّهُ ، ثُمَّ (١) أجوب: أقطع وأخرق. ٣٨٩ .٢ رَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ ! إِنَّ رَعِيَّتِي كَثُرَتْ وَانْتَشَرَتْ، فَاقْبِضْنِي إِلَيْكَ غَيْرَ عَاجٍِ وَلَ مُضَيِّعٍ ، فَصَدَرَ إِلَى المَدِينَةِ فَذُكِرَ لَهُ أَنَّ امْرَأَةً مِنَ المُسْلِمِينَ مَاتَتْ بِالْبَيْدَاءِ مَطْرُوحَةً عَلَى الأَرْضِ يَمُّ بها النَّاسُ لَا يُكَفِّنُهَا أَحَدٌ ، وَلَ يُوَارِيهَا أَحَدٌ حَتىْ مَرَّ بِهَا كُلَيْبُ بنُ البكيرِ اللَّيْئِيِّ فَأَقَامَ عَلَيْهَا حَتَّى كَفَّنَهَا وَوَارَهَا، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: مَنْ مَرَّ بها مِنَ المُسْلِمِينَ ؟ فَقَالُوا: لَقَدْ مَرَّ عَلَيْهَا عَبْدُ اللَّهِ بنُ عُمَرَ فِيمَنْ مَرَّ عَلَيْهَا مِنَ النَّاسِ، فَدَعَاهُ وَقَالَ: وَيْحَكَ! مَرَرْتَ عَلَى امْرَأَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مَطْرُوحَةٍ عَلَى ظَهْرِ الطَّرِيقِ فَلَمْ تُوَارِهَا وَلَمْ تُكَفِّنْهَا! قَالَ: وَاللَّهِ مَا شَعَرْتُ بِهَا وَلاَ ذَكَرَهَا لِي أَحَدٌ ! فَقَالَ : لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ لَا يَكُونَ فِيكَ خَيْرٌ، فَقَالَ: مَنْ وَارَاهَا وَكَفَّنَهَا؟ قَالَ : كُلَيْبُ بنُ بکیرٍ اللَّيِ، قَالَ: وَاَللَّهِ لَحَرِيُّ أَنْ يُصِيبَ كُلَيْبُ خَيْرَاً، فَخَرَجَ عُمَرُ يُوقِظُ النَّاسَ بِدِرَّتِهِ لِصَلَةِ الصُّبْحِ، فَلَقِيَهُ الْكَافِرُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ فَطَعَنَهُ ثَلاَثَ طَعْنَاتٍ بَيْنَ الثَّّةِ وَالسُّرَّةِ، وَطُعِنَ كُلَيْبُ بنُ بكيرٍ فَأَجْهِزَ عَلَيْهِ ، وَتَصَايَحَ النَّاسُ فَرَمَىْ رَجُلٌ عَلَى رَأْسِهِ بِيُرْنُسٍ ثُمَّ اضْطَبَعَهُ إِلَيْهِ، وَحُمِلَ عُمَرُ إِلَى الدَّارِ، فَصَلَّى عَبْدُ الرَّحْمْنِ بنُ عَوْفٍ بِالنَّاسِ وَقِيلَ لِعُمَرَ: الصَّلَاةُ - وَجُرْحُهُ يَنْبَعِثُ(١) - قَالَ: لَاَ حَظَّ لِمَنْ لَ صَلَةَ لَهُ، فَصَلَّى وَدَمُهُ يَنْبَعِثُ، ثُمَّ انْصَرَفَ النَّاسُ عَلَيْهِ فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ! إِنَّهُ لَيْسَ بِكَ بَأْسٌ! وَإِنَّا لَنَرْجُو أَنْ يُنْسِىءَ(٢) آللَّهُ فِي أَثْرِكَ وَيُؤَخِّرَكَ إِلَى حِينٍ ! فَدَخَلَ عَلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ وَكَانَ يَعْجَبُ بِهِ ، فَقَالَ: اخْرُجْ فَانْظُرْ مَنْ صَاحِبِي؟ ثُمَّ خَرَجَ فَجَاءَ فَقَالَ: أَبْشِرْ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ ! صَاحِبُكَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ المَجُوسِيُّ غُلامُ المُغِيرَةِ بنِ شُعَبَةَ ، فَكَبَّرَ حَتَّى خَرَجَ صَوْتُهُ مِنَ الْبَابِ، ثُمَّ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْهُ رَجُلًا مِنَ المُسْلِمِينَ يَحَاجِّنِي بِسَجْدَةٍ سَجَدَهَا لِلَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الْقَوْمِ فَقَالَ: أَكَانَ هُذَا عَنْ مَلٍِّ مِنْكُمْ ؟ فَقَالُوا: مَعَاذَ آللَّهِ! وَاَللَّهِ لَوَدَدْنَا أَنَّا فَدَيْنَاكَ بِآبَائِنَا وَزِدْنَا فِي عُمُرِكَ مِنْ أَعْمَارِنَا! إِنَّهُ لَيْسَ بِكَ بَأْسٌ ! فَقَالَ: أَمْ يَرْفَأْ! اسْقِي، فَجَاءَهُ بِقَدَحٍ فِيهِ نَبِيذٌ حُلْوٌ، فَشَرِبَهُ فَأَلْصَقَ رِدَاءَهُ بِبَْنِهِ ، فَلَمَّا وَقَعَ الشَّرَابُ في بْنِهِ خَرَجَ مِنَ الطَّعَنَاتِ، فَقَالُوا: الْحَمْدُ لِلَّهِ! هَذَا دَمٌ اسْتَكَنَّ فِي جَوْفِكَ فَأَخْرَجَهُ اللَّهُ مِنْ جَوْفِكَ ، قَالَ: أَيْ يَرْفَأُ! اسْقِي لَبَنَاً ، فَجَاءَهُ بِلَبَنٍ (١) ينبعث: يجري. (٢) ينسِىءَ: يؤخر. ٣٩٠ أ أ ! ! فَشَرِبَهُ ، فَلَمَّا وَقَعَ فِي جَوْفِهِ خَرَجَ مِنَ الطَّعْنَاتِ، فَلَمَّا رَأَوْا ذُلِكَ عَلِمُوا أَنَّهُ هَالِكٌ فَقَالُوا: جَزَاكَ آللَّهُ خَيْرَاً! قَدْ كُنْتَ تَعْمَلُ فِينَا بِكِتَابِ اللَّهِ، وَتَتَبِعُ سُنَّةَ صَاحِبَيْكَ ، لَا تَعْدِلُ عَنْهَا إِلَى غَيْرِهَا، جَزَاكَ اللَّهُ أَحْسَنَ الْجَزَاءِ! قَالَ: أَبِالإِمَارَةِ تَغْبِطُونِ؟ فَوَ اَللَّهِ فَوَدِدْتُ أَنِّي أَنْجُو مِنْهَا كَفَافَاً، لَا عَلَّيَّ وَلَاَ لِي! قُومُوا فَتَشَاوَرُوا فِي أَمْرِكُمْ، أَمِّرُوا عَلَيْكُمْ رَجُلًا مِنْكُمْ، فَمَنْ خَالَفَهُ فَاضْرِبُوا رَأْسَهُ ، فَقَامُوا وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ مُسْنِدُهُ إِلَى صَدْرِهِ ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : أَتُؤْمِّرُونَ وَأَمِيرُ المُؤْمِنِينَ حَيٍّ ؟ فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لَ ، وَلْيُصَلِّ صُهَيْبٌ - ثَلَاثاً -، وَانْتَظِرُوا طَلِحَةً وَتَشَاوَرُوا فِي أَمْرِكُمْ فَأَمِّرُوا عَلَيْكُمُ رَجُلاً مِنْكُمْ ، فَمَنْ خَالَفَكُمْ فَاضْرِبُوا رَأْسَهُ ، قَالَ: اذْهَبْ إِلَى عَائِشَةَ فَاقْرَأْ عَلَيْهَا مِنِّي السَّلَامَ وَقُلْ : إِنَّ عُمَرَ يَقُولُ : إِنْ كَانَ ذَلِكَ لَا يَضُرُّ بِكِ وَلَا يُضَيِّقُ عَلَيْكِ فَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ أُدْفَنَّ مَعَ صَاحِبِيٍّ، وَإِنْ كَانَ يَضُرُّ بِكِ وَيُضَيِّقُ عَلَيْكِ فَلَعَمْرِي لَقَدْ دُفِنَ فِي هَذَا الْبَقِيعِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ نَّهِ وَأَمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْ عُمَرَ، فَجَاءَهَا الرَّسُولُ، فَقَالَتْ: إِنَّ ذَلِكَ لَا يَضُرُّ بِي وَلَا يُضَيِّقُ عَلَيَّ، قَالَ: فَادْفِنُونِي مَعَهُمَا، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: فَجَعَلَ المَوْتُ يَغْشَاهُ وَأَنَا أَمْسِكُهُ إِلَى صَدْرِي ، قَالَ: وَيْحَكَ ! ضَعْ رَأْسِي بِالْأَرْضِ، فَأَخَذَتْهُ غَشْيَةٌ فَوَجَدْتُ مِنْ ذُلِكَ فَأَفَاقَ فَقَالَ: وَيْحَكَ! ضَعْ رَأْسِي بِالأَرْضِ، فَوَضَّعْتُ رَأْسَهُ بِالأَرْضِ، فَعَفَرَهُ بِالتُّرَابِ وَقَالَ: وَيْلُ عُمَرَ! وَيْلُ عُمَرَ ! إِنْ لَمْ يَغْفِرِ اللَّهُ لَهُ)) (ش) . ١٤٩٤ - عن جابرٍ قَالَ: ((لَمَّا طُعِنَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ دَخَلْنَا عَلَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ: لَا تَعْجَلُوا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ، فَإِنْ أَعِشْ رَأَيْتُ فِيهِ رَأْيِي، وَإِنْ أَمُتْ فَهُوَ إِلَيْكُمْ، قَالُوا : يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ! إِنَّهُ وَاللَّهِ قَدْ قُتِلَ وَقُطّعَ، قَالَ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، ثُمَّ قَالَ: وَيْحَكُمْ مَنْ هُوَ؟ قَالُوا: أَبُولُؤْلُؤَةَ ، قَالَ: آللَّهُ أَكْبَرُ ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَى ابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ : أَيْ بُنْيَّ! أَيُّ وَالِدِ كُنْتُ لَكَ؟ قَالَ : خَيْرُ وَالِدٍ ، قَالَ : فَأُقْسِمُ عَلَيْكَ لما احْتَمَلْتَنِي حَتَّى تُلْصِقَ خَدِّي بِالأرْضِ حَتَّى أَمُوتَ كَمَا يموتُ الْعَبْدُ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَاللَّهِ إِنَّ ذُلِكَ لَيَشْتَدُّ عَلَيَّ يَا أَبْتَاهُ! ثُمَّ قَالَ: قُمْ فَلَا تُرَاجِعْنِي، فَقَامَ فَاحْتَمَلَهُ حَتَّى أَلْصَقَ خَدَّهُ بِالأَرْضِ، ثُمَّ قَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ! أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ بِحَقِّ اللَّهِ وَحَقِّ عُمَرَ إِذَا مِتُّ فَدَفْتَنِي فَلا تَغْسِلْ رَأْسَكَ حَتَّى تَبِيعَ مِنْ رِبَاعِ آلِ عُمَرَ ثمانِينَ أَلْفَأْ فَتَضَعَهَا فِي بَيْتِ مَالٍ ٣٩١ ٦ المُسْلِمِينَ ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمُنِ بنُ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَكَانَ عِنْدَ رَأْسِهِ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ ! ومَا قَدَرُ هذِهِ الثَّمَانِينَ أَلْفَاً فَقَدْ أَضْرَرْتَ بِعِيَالِكَ - أَوْ بِآلِ عُمَرَ ، قَالَ : إِلَيْكَ عَنِّي يَا ابْنَ عَوْفٍ! فَنَظَرَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ: يَا بُنَيَّ ! وَاثْنَيْنٍ وَثَلَائِينَ أَلْفَأَ أَنْفَقْتُهَا فِي اثْنَيْ عَشرَةَ حجَةً حَجَجْتُهَا فِي وَلَيَتَي ، وَنَوائِبَ كَانَتْ تُنُوبُنِي فِي الرُّسُلِ تَأْتِينِي مِنْ قَبْلِ الأَمْصَارِ ، فَقَالَ لَّهُ عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ عَوْفٍ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ! أَبْشِرْ وَأَحْسِنِ الظَّنَّ بِاللَّهِ فَإِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنَّا مِنَ المُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ إِلَّ وَقَدْ قَبَضَ مِثْلَ الَّذِي أَخَذَّتَ مِنَ الْفَيْءِ الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ لَنَا، وَقَدْ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ وَقَدْ كَانَتْ لَكَ مَعَهُ سَوَابِقُ، فَقَالَ: يَا ابْنَ عَوْفٍ! وَدَّ عُمَرُ أَنَّهُ لَوْ خَرَجَ مِنْهَا كَمَا دَخَلَ فِيهَا ، إِّي أَوَدُّ أَنْ أَلْقَى اللَّهَ فَلَا تُطَالِيُونِي بِقَلِيلٍ وَلا كَثِيرٍ)) (الْعدني) . ١٤٩٥ - عن أبي رافعٍ قَالَ: ((كَانَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عَبْدَاً لِلمُغْيِرَةِ بنِ شُعْبَةَ وَكَانَ يَصْنَعُ الرَّحَىْ، وَكَانَ المُغِيرَةُ يَسْتَغِلُّهُ كُلَّ يَوْمٍ أَرْبَعَةَ دَرَاهِمَ، فَلَقِيَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! إِنَّ المُغِيرَةَ قَدْ أَنْقَلَ عَلَيَّ غَلَّتِي فَكَلَّمْهُ يُخَفِّفْ عَنِّي ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : أَتَّقِ اللَّهَ وَأَحْسِنْ إِلَى مَوْلَكَ - وَمِنْ نِيَّةِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنْ يَلْقَى المُغْيِرَةَ فَيُكَلِّمَهُ فَيُخَفِّفَ عَنْهُ - فَغَضِبَ الْعَبْدُ وَقَالَ: وَسِعَ النَّاسَ كُلَّهُمْ عَدْلُهُ غَيْرِي، فَأَضْمَرَ عَلَى قَتْلِهِ ، فَاصْطَنَعَ خِنْجَرَاً لَهُ رَأْسَانٍ وَشَحَذَهُ وَسَمَّهُ، ثُمَّ أَتَىْ بِهِ الهرمزانَ فَقَالَ: كَيْفَ تَرَىْ هُذَا؟ قَالَ: أَرَىْ أَنَّكَ لاَ تَضْرِبُ بِهِ أَحَدَاً إِلَّ قَتَلْتَهُ، فَتَحَيَّنَ أَبُو لُؤْلُؤَّةَ فَجَاءَ فِي صَلَةِ الْغَدَاةِ حَتَىْ قَامَ وَرَأَىْ عُمَرَ، وَكَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلاَةُ يَتَكَلَّمُ فَيَقُولُ: أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ، فَذَهَبَ يَقُولُ كَمَا كَانَ يَقُولُ، فَلَمَّا كَبَّرَ وَجَأَّهُ أَبُو لُؤْلُؤَّةَ(١) ، وَجَأَّهُ فِي كَتِفِهِ ، وَوَجَهُ فِي خَاصِرَتِهِ ، فَسَقَطَ عُمَرُ ، وَطَعَنَ بِخِنْجَرِهِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا ، فَهَلَكَ مِنْهُمْ سَبْعَةٌ وَفَرِقَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ، وَحُمِلَ عُمَرُ فَذُهِبَ بِهِ إِلَى مَنْزِلِهِ، وَمَاجَ النَّاسُ حَتَّى كَادَتِ الشَّمْسُ أَنْ تَطْلُعَ، فَنَادَىْ عَبْدُ الرَّحْمُنِ بنُ عَوْفٍ يَا أَيُّهَا النَّاسُ! الصَّلاةَ الصَّلَةَ! فَفَزِعُوا إِلَى الصَّلاَةِ ، فَتَقَدَّمَ عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَصَلَّى بِهِمْ بِأَقْصَرِ سُوْرَتَيْنِ فِي الْقُرْآنِ ، فَلَمَّا قَضَىْ الصَّلَةَ تَوَجَّهُوا إِلَى عُمَرَ فَدَعَا بِشَرَابٍ لِيَنْظُرَ مَا (١) وجأه: ضربه. ٣٩٢ : قَدْرُ جُرْجِهِ فَأَتِي بِنَبِذٍ فَشَرِبَهُ فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ فَلَمْ يُدْرَ أَنْبِذُ هُوَ أَوْ دَمٌ ، فَدَعَا بِلَبَنِ فَشَرِبَهُ فَخَرَجَ مِنْ جُرْجِهِ ، فَقَالُوا: لَاَ بَأْسَ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ ! فَقَالَ : إِنْ يَكُنٍ الْقَبْلُ بَأْسَاً فَقَدْ قُتِلْتُ، فَجَعَلَ النَّاسُ يُثْنُونَ عَلَيْهِ يَقُولُونَ: جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرَاً يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ! كُنْتَ وَكُنْتَ! ثُمَّ يَنْصَرِفُونَ، وَيَجِيْءُ قَوْمٌ آخَرُونَ فَيُثْنُونَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ عُمَرُ: أَمَا وَاللَّهِ عَلَى مَا تَقُولُونَ ، وَدِدْتُ أَنِّي خَرَجْتُ مِنْهَا كَفَافَاً لَ عَلَيَّ وَلَاَ لِي وَأَنَّ صُحْبَةَ رَسُولِ اللَّهِ وَ سَلِمَتْ لِي، فَتَكَلَّمَ عَبْدُ اللَّهِ بِنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ: لَ وَاَللَّهِ لَ تَخْرُجُ مِنْهَا كَفَافَاً! لَقَدْ صَحِبْتَ رَسُولَ اللَّهِ فَلَ فَصَحِبْتَهُ خَيْرَ مَا صَّحِبَهُ صَاحِبٌ، كُنْتَ لَهُ وَكُنْتَ لَهُ وَكُنْتَ لَهُ حَتَّى قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ، وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ، ثُمَّ صَحِبْتَ خَلِفَةَ رَسُولِ اللَّهِ وَ، ثُمَّ وَلِيْتَهَا يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ أَنْتَ فَوَلِيْتَهَا بِخَيْرِ مَا وَلِيْتَهَا أَنْتَ، كُنْتَ تَفْعَلُ وَكُنْتَ تَفْعَلُ، وَكَانَ عُمَرُ يَسْتَرِيحُ إِلَى كَلَامِ ابنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ: كَرِّرْ عَلَيَّ حَدِيثَكَ، فَكَرَّرَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ عُمَرُ: أَمَا وَاللَّهِ عَلَى مَا تَقُولُ، لَوْ أَنَّ لِي طِلاَعَ الْأَرْضِ ذَهَبَاً لَاقْتَدَيْتُ بِهِ الْيَوْمَ مِنْ هَوْلِ المُطَلَعِ! قَدْ جَعَلْتُهَا شُورِىْ فِي سِنَّةٍ: عُثْمَانَ وَعَلِيٍّ وَطَلِحَةَ بنِ عُبَيْدِ اللَّهِ والزُّبِيْرِ بنِ الْعَوَّامِ وَعَبْدِ الرَّحْمْنِ بِنِ عَوْفٍ وَسَعْدٍ بِنٍ وَقَّاصٍ ، وَجَعَلَ عَبْدَ اللَّهِ بِنَ عُمَرَ مَعَهُمْ مُشِيرَاً وَلَيْسَ مِنْهُمْ، وَأَجَّلَهُمْ ثَلَاثَاً، وَأَمَرَ صُهَيْباً أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ )) (ع، حب ، ك، ق) . ١٤٩٦ - عن يحيى بن أَبي راشِدٍ الْبَصْرِي أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ لِإِبْنِهِ : ((يَا بُنََّّ! إِذَا حُضِرْتُ فَاحْرُفْنِي وَاجْعَلْ رُكْبَتَيْكَ فِي صُلْبِي، وَاجْعَلْ يَدَكَ الْيُمْنَى عَلَى جَبْهَتِي، وَاجْعَلْ يَدَكَ الْأُخْرَىْ عَلَى ذَْنِي)) (المروزي). ١٤٩٧ - عن ابن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((لَمَّ حُضِرَ عُمَرُ غُشِيَ عَلَيْهِ، فَأَخَذْتُ رَأْسَهُ فَوَضَعْتُهُ فِي حِجْرِي ، فَأَفَاقَ فَقَالَ: ضَعْ رَأْسِي بِالأَرْضِ كَمَا أَمْرُكَ، فَقُلْتُ : فَهَلْ حِجْرِي وَالأَرْضُ إِلَّ سَوَاءٌ يَا أَبْتَهُ! فَقَالَ: ضَعْ رَأْسِي بِالأَرْضِ لاَ أُمَّ لَكَ كَمَا آمُرُكَ! فَإِذَا قُبِضْتُ فَأَسْرِعُوا بِي إِلَى حُفْرَتِي، فَإِنَّمَا هُوَ خَيْرٌ تُقَدِّمُونِي إِلَيْهِ ، أَوْ شَرِّ فَتَضَعُونَهُ عَنْ رِقَابِكُمْ)) ( ابن المبارك ) . ١٤٩٨ - عن عثمانَ بنِ عَقَّانِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ ٣٩٣ اللَّهُ عَنْهُ حِينَ حُضِرَ : وَيْلِي وَوَيْلُ أُمِّي إِنْ لَمْ يُغْفَرْ لِي! فَقَضَىْ مَا بَيْنَهُمَا كَلَامٌ )) ( ابن المبارك وابن سعد ، كر) . ١٤٩٩ - عن هبيرةَ بنِ مريم أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَا يَأْتِي عَلَيْكُمْ عَامٌ إِلَّ شَرِّ مِنَ الْعَامِ الَّذِي مَضَىْ، قَالُوا: أَلَيْسَ يَكُونُ الْعَامُ أَخْصَبَ مِنَ الْعَامِ المَاضِي؟ قَالَ: لَيْسَ ذلِكَ أَعْني، قَالَ: إِنما أَعْنِي ذَهَابَ الْعُلَمَاءِ ، قَالَ : وَأَظُنُّ عُمَرَ بِنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ أُصِيبَ ذَهَبَ مَعَهُ ثُلُثُ الْعِلمِ)) (كرٍ) . ١٥٠٠ - عن أَبي مطر قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: ((دَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حِينَ وَجَأُهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ وَهُوَ يَبْكِي فَقُلْتُ : مَا يُبْكِيكَ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ! قَالَ: أَبْكَانِي خَبَرُ السَّمَاءِ أَيُذْهَبُ بِي إِلَى الْجَنَّةِ أَمْ إِلَى النَّارِ؟ فَقُلْتُ لَهُ أَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ ؟ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يَقُولُ مَا لَا أُحْصِيهِ يَقُولُ: سَيِّدَا كُهُولِ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَأَنْعِمَا، فَقَالَ: أَشَاهِدٌ أَنْتَ لِ يَا عَلِيُّ بِالْجَنَّةِ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، وَأَنْتَ يَا حَسَّنُ فَاشْهَدْ عَلَى أَبِيِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ بِهِ قَالَ: إِنَّ عُمَرَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ)) (كر) . ١٥٠١ - عن أَوْفَىْ بنِ حكِيمٍ قَالَ: ((لَمَّا كَانَ عَلِيٍّ بنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ! قَأَتَيْتُ بَابَ عَلِيٍّ فَإِذَا النَّاسُ يَرْقُبُونَهُ، فَمَا لَبِثْتُ أَنْ خَرَجَ عَلَيْنَا فَأَطَمَّ سَاعَةً ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: لِلَّهِ دَرُّ بَاكِيَةِ عُمَرَ قَالَتْ: وَاعُمَرَاهُ ، قَوَّمَ الأَوَدَ، وَأَبَّدَ الْعَمَدَ، وَاعُمَرَاهُ ! مَاتَ نَقِيَّ الثَّوْبِ قَبْلَ الْعَيْبِ، وَاعُمَرَاهُ! ذَهَبَ بِالسُّنَّةِ وَأَبْقَى الْفِتْنَةَ، قَاتَّلَهَا اللَّهُ مَا ذَرَبَ(١)! وَلَكِنَّهَا قَوْلُ أَصَابَ - وَاللَّهِ - ابنُ الْخَطَّابِ خَيْرَهَا وَنَجَا مِنْ شَرِّهَا)) ( ابن النجَّار ) . ١٥٠٢ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: ((أُوصِي الْخَلِيفَةَ بَعْدِي بِالمُهَاجِرِينَ الََّوَّلِينَ أَنْ يَعْلَمَ لَهُمْ حَقَّهُمْ ، وَيَحْفَظَ لَهُمْ حُرْمَتِهُمْ، وَأَوْصِيهِ بِالْأَنْصَارِ الَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ أَنْ يَقْبَلَ مِنْ مُحْسِنِهِمْ وَأَنْ يَعْفُوَ عَنْ مُسِيئِهِمْ، وَأُوصِيهِ بِأَهْلِ الأَمْصَارِ خَيْرَاً فَإِنَّهُمْ رِدْهُ الإِسْلَامِ وَجُبَةُ الأَمْوَالِ وَغَيْظُ الْعَدُوِّ ، وَأَنْ لَا يُؤْخَذَ مِنْهُمْ إِلاَّ (١) ذرب: المرض الذي لا يبرأ. ٣٩٤ i فَضْلُهُمْ عَنْ رِضَاهُمْ ، وَأَوْصِهِ بَالَأَعْرَابِ خَيْرَاً فَإِنَّهُمْ أَصْلُ الْعَرَبِ وَمَادَّةُ الإِسْلامِ ، أَنْ يُؤْخَذَ مِنْ حَوَاشِي أَمْوَالِهِمْ فَيُرَدَّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ، وَأَوْصِيهِ بِذِمَّةِ اللَّهِ وَذِمَّةِ رَسُولِهِ أَنْ يُوفِيَ لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ ، وَأَنْ يُقَاتِلَ مَنْ وَرَاءَهُمْ، وَلاَ يُكَلِّفَهُمْ إِلَّ طَاقَتَهُمْ)) (ش وأبو عبيد في الأمْوَالِ ، ع، ن، حب ، ق) . ١٥٠٣ - عن أَبي بحريةَ الْكندي: ((أَنَّ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ خَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ فَإِذَا هُوَ بِمَجْلِسٍ فِيهِ عُثْمَانُ بنُ عَقَّنَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: مَعَكُمْ رَجُلٌ لَوْ قُسِمَ إِيمانُّهُ بَيْنَ جُنْدٍ مِنَ الأَجْنَادِ لَوَسِعَهُمْ - يُرِيدُ: عُثْمَانَ بِنَ عَقَّنَ -)» (كر) . ١٥٠٤ - عن عبد اللَّهِ بنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَو: قَالَ أَبِي - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -: ((ثَلاَثُ خِصَالٍ لَأَنْ تَكُونَ لِي وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ حُمُرٍ النَّعَمِ : زَوَّجَهُ ابْنَتَهُ فَوَلَدَتْ لَهُ، وَسَدَّ الأَبْوَابَ إِلَّ بَابَهُ، وَأَعْطَاهُ الْحُرْبَةَ يَوْمَ خَيْرَ - يَعْنِي: عَلِيَأْ -)» (ش). ١٥٠٥ - عن أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((لَقَدْ أُعْطِيَ عَلِيُّ بِنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ثَلاَثَ خِصَالٍ لَأَنْ تَكُونَ فِيَّ خَصْلَةٌ مِنْهَا أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُعْطَىْ خُمُرَ النَّعَمِ، قِيلَ: وَمَا هِيَ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ ؟ قَالَ: تَزَوَّجَ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ بِهِ وَسُكْنَاهُ المَسْجِدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﴿ يَحِلُّ لَهُ مَا فِيهِ - يَحِلُّ لَهُ -، والرَّايَةُ يَوْمَ خَيْرَ )) (ش) . ١٥٠٦ - عن أبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((إِنَّ النَِّّوَ﴿ قَالَ: لَأَذْفَعَنَّ اللُّوَاءَ غَدَأَ إِلَى رَجُلٍ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يَفْتَحُ اللَّهُ بِهِ ، قَالَ عُمَرُ : مَا تَمَنِيْتُ الْأْرَةَ إِلَّ يَوْمَئِذٍ، فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ تَطَاوَلْتُ لَهَا، فَقَالَ: يَا عَلِيُّ ! قُمْ ، اذْهَبْ فَقَائِلْ وَلاَ تَلْتَفِتْ حَتَّى يَفْتَحَ آللَّهُ عَلَيْكَ، فَلَمَّا قَفَى كَرِهَ أَنْ يَلْتَفِتَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ! عَلَمَ أَقَاتِلُهُمْ؟ قَالَ حَتَّى يَقُولُوا: لَ إِلهَ إِلَّ اللَّهُ، فَإِذَا قَالُوهَا حَرُمَتْ دِمَاؤُهُمْ وَأَمْوَالُهُمْ إِلَّ بِحَقِّهَا)) ( ابن منده في تَاريخ أَصْبَهَان ) . ١٥٠٧ - عن ابن عباسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((كُقُوا عَنْ ذِكْرٍ عَلِيٍّ بن أَبِي طَالِبٍ فَإِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ :﴿ يَقُولُ: فِي عَلِيِّ ٣٩٥ ثَلاثُ خِصَالٍ لَأَن يَكُونُ لِي وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ، كُنْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ وَنَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِلَّهِ وَالنَّبِيُّ ◌َهِ مُتَّكِىءٌ عَلَى عَلَّيٍّ بن أَبِي طَالِبٍ حَتَّى ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى مَنْكَبِهِ ثُمَّ قَالَ: أَنْتَ يَا عَلِيُّ ! أَوَّلُ المُؤْمِنِينَ إِيمانَاً وأَوَّلُهُمْ إِسْلاَمَاً! ثُمَّ قَالَ: أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةٍ هَارُونَ مِنْ مُوسَىْ، وَكَذَبَ عَلَيَّ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يُحِبُّنِي وَيُبْغِضُكَ)) (الحسن بن بدر فِيمَا رواهُ الْخُلفاءُ وَالْحَاكم في الْكِنِى والشيرازي في الألقاب وابن النَّجَّار). ١٥٠٨ - عن ضمرةَ بن ربيعَةً عن مالكِ بنِ أَنْسٍ عن نافعٍ عن ابنِ عُمَرَ عن عمرَ بنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِمَ: ((لُأَعْطِيَنَّ الرَّايَةَ رَجُلاً يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيُحِبُّهُ آللَّهُ وَرَسُولُهُ ، كَرَّارَاً غَيْرَ فَرَّارٍ ، يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَيْهِ ، جِبْرِيلُ عَنْ يَمِينِهِ، وَمِيكَائِيلُ عَنْ يَسَارِهِ ، فَبَاتَ النَّاسُ مُتَشَوِّقِينَ ، فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ: أَيْنَ عَلِيٍّ ؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا يُبْصِرُ، قَالَ: انْتُونِي بِهِ، فَلَمَّا أَتِيَ بِهِ، فَقَالَ النَِّيُّ ◌َِّ: أُدْنُ مِنِّي ، فَدَنَا مِنْهُ فَتَفَلَ فِي عَيْنَيْهِ وَمَسَحَهَا بِيَدِهِ ، فَقَامَ عَلِيٌّ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ كَأَنَّهُ لَمْ يَرْمَدْ )) ( قط ، خط في رواة مالك ، كر) . ١٥٠٩ - عن عروةَ أَنَّ رَجُلاً وَقَعَ فِي عَلِيٍّ بِمَحْضَرٍ مِنْ عُمَرَ قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((تَعْرِفُ صَاحِبَ هَذَا الْقَبْرِ مُحَمَّدَ بنَ عَبْدِ اللَّهِ بنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ، وَعَليَّ بن أبي طَالِبٍ بِنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ؟ لَا تَذْكُرْ عَلِيًَّ إِلَّ بِخَيْرٍ فَإِنَّكَ إِنْ أَذَيْتَهُ آذَيْتَ هُذَا فِي قَبْرِهِ)) (كر) . ١٥١٠ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَنْ تَنَالُوا عَلِيّاً فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ،وَهِ يَقُولُ: ثَلَاثَةٌ لَنَّ يَكُونَ لِي وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ، كُنْتُ عِنْدَ النَّبِّ وَّهَ وَعِنْدَهُ أَبُو بَكْرٍ وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّحِ، وَجَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ النِّّ وََّ فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى مَنْكِبٍ عَلِيٍّ فَقَالَ: أَنْتَ أَوَّلُ النَّاسِ إِسْلاَمَاً، وَأَوَّلُ النَّاسِ إِيْمَانَاً، وَأَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةٍ هَارُونَ مِنْ مُوْسَىْ)) (ابن النَّجَّارِ). ١٥١١ - عن ابن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ لِعَلِيٍّ بنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: (( يَا أَبَا الْحَسَنِ! رُبَّمَا شَهِدْتَ وَغِبْنَا، وَرُبَّمَا شَهِدْنَا وَغِبْتَ، ٣٩٦ ثَلَاثٌ أَسْأَلُكَ عَنْهُنَّ هَلْ عِنْدَكَ مِنْهُنَّ عِلْمٌ؟ قَالَ عَلِيُّ : وَمَا هُنَّ؟ قَالَ الرَّجُلُ يُحِبُّ الرَّجُلَ وَلَمْ يَرَ مِنْهُ خَيْرَاً، وَالرَّجُلُ يُبْغِضُ الرَّجُلَ وَلَمْ يَرَ مِنْهُ شَرَّأَ، قَالَ عَلِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: نَعَمْ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: إِنَّ الْأَرْوَاحَ فِي الهَوَاءِ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ تَلْتَقِي فَتَشَامُ ، فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا اخْتَلَفَ وَمَا تَتَاكَرَ مِنْهَا اخْتَلَفَ، قَالَ: وَاحِدَةٌ، وَالرَّجُلُ يَتَحَدَّثُ بِالْحَدِيثِ نَسِيَهُ أَوْ ذَكَرَهُ؟ قَالَ عَلِيٍّ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِوَ هِ يَقُولُ: مَا مِنَ الْقُلُوبِ قَلْبٌ إِلَّ وَلَّهُ سَحَابَةٌ كَسَحَابَةِ الْقَمَرِ ، بَيْنَا الْقَمَرُ يُضِيُ إِذْ عَلَتْهُ سَحَابَةٌ فَأَظْلَمَ إِذْ تَجَلَّتْ ، قَالَ عُمَرُ : اثْنَتَانِ ، وَالرَّجُلُ يَرَىْ الرُّؤْيَا فَمِنْهَا مَا يَصْدُقُ وَمِنْهَا مَا يَكْذِبُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ يَقُولُ: مَا مِنْ عَبْدٍ وَلَا أَمَةِ يَنَامُ فَيَسْتَثْقِلُ نَوْمَاً إِلَّ يُعْرَجُ بِرُوحِهِ فِي الْعَرْشِ فَالَّتِي لَا تَسْتَيْقِظُ إِلَّ عِنْدَ الْعَرْشِ فَتِلْكَ الرُّؤْيَا الَّتِي تَصْدُقُ، وَالَّتِي تَسْتَيْقِظُ دُونَ الْعَرْشِ فَهِيَ الرُّؤْيَا الَّتِي تَكْذِبُ ، فَقَالَ عُمَرُ : ثَلَاثٌ كُنْتُ فِي طَلَبِهِنَّ فَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَصَبْتُهُنَّ قَبْلَ المَوْتِ)) (طس وقال: تفرَّدَ بِهِ عَبْدُ الرَّحْمن بن مغرا، حل والديلمي ) . ١٥١٢ - عن ابنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((ذَكَرْتُ طَلْحَةَ لِعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: ذَاكَ رَجُلٌ فِيهِ بَأُوٌ(١) مُنْذُ أُصِيبَتْ يَدُهُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ)) (ط) . ١٥١٣ - عن طلحة بن عبيدِ اللَّهِ قَالَ: ((خَطَبَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أُمَّ أَبَانَ بِنتَ عُتِبَةَ بنِ رَبِيعَةَ بن عِبْدِ شَمْسٍ فَأَبْتْهُ، فَقِيلَ لَهَا: وَلِمَ ؟ قَالَتْ: إِنْ دَخَلَ دَخَلَ بِبَأْسٍ، وَإِنْ خَرَجَ خَرَجَ بِبَّأْسٍ ، قَدْ دَاخَلَهُ أَمْرٌ أَذْهَلَهُ عَنْ أَمْرِ دُنْيَهُ كَأَنَّهُ يَنْظُرُ إِلَى رَبِّهِ بِعَيْنِهِ، ثُمَّ خَطَبَهَا الزُّبِيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ فَأَبْهُ، فَقِيلَ لَهَا: وَلِمَ ؟ قَالَتْ: لَيْسَ لِزَوْجَتِهِ مِنْهُ إِلَّ شَارَةٌ فِي قَرَامِلِهَا(٢)، ثُمَّ خَطَبَهَا عَلِيٍّ فَأَبَتْ ، فَقِيلَ لَهَا : وَلِمَ ؟ قَالَتْ: لَيْسَ لِزَوْجَتِهِ مِنْهُ قَضَاءُ حَاجَتِهِ، وَيَقُولُ: كُنْتُ وَكُنْتُ، وَكَانَ وَكَانَ، ثُمَّ خَطَبَهَا طَلْحَةُ فَقَالَتْ : زَوْجِي حَقّاً ، فَقِيلَ : وَكَيْفَ ذَلِكَ؟ قَالَتْ: إِنِّي عَارِفَةٌ بِخَلَائِهِ ، إِنْ دَخَلَ دَخَلَ ضَحَّاكَاً، وَإِنْ خَرَجَ خَرَجَ بَسَّامَاً، إِنْ سَأَلْتُ أَعْطَىْ، وَإِنْ سَكَتُّ ابْتَدَأَ ، وَإِنْ عَمِلْتُ شَكَرَ ، وَإِنْ أَذْنَبْتُ غَفَرَ، فَلَمَّا أَنْ ابْتَنَى بها قَالَ عَلِيٍّ: يَا أَبًا مُحَمَّدٍ ! إِنْ أَذِنْتَ (١) البأو: الكبر والتعظيم. (٢) القرامل: ما وصلت به المرأة شعرها. ٣٩٧ لِي أَنْ أَكُلِّمَ أُمَّ أَبَانٍ ! قَالَ: كَلِّمْهَا، فَأَخَذَ سِبْفَ الْحَجَلَةِ ثُمَّ قَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا عَزِيزَةَ نَفْسِهَا! فَقَالَتْ: وَعَلَيْكِ السَّلَامُ، قَالَ: خَطَبَكِ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ وَسَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ فَأَبِتِهِ، قَالَتْ: كَانَ ذُلِكَ، قَالَ: وَخَطَبَكِ الزُّبَيْرُ بنُ عَمَّةِ رَسُولِ اللَّهِ وَأَحَدُ حَوَارِيِّهِ فَأَبْتِهِ، قَالَتْ: وَقَدْ كَانَ ذُلِكَ، قَالَ: وَخَطَبْتُكِ أَنَا وَقَرَابَتِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وَلـ قَالَتْ : قَدْ كَانَ ذْلِكَ، قَالَ: أَمَا وَاَللَّهِ! لَقَدْ تَزَوَّجْتِ أَحْسَنَنَا وَجْهَاً وَأَسْمَحَنَا كَفَّأَ يُعْطِي هُكَذَا وَهُكَذَا » (كر) . ١٥١٤ - عن عروة أَنَّ مطيعَ بنَ الأسودِ قَالَ: ((سَمِعْتُ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: لَوْ عَهِدْتُ عَهْدَاً أَوْ تَرَكْتُ تَرِكَةً لَكَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَجْعَلَهَا إِلَى الزُّبِيْرِ فَإِنَّهُ رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ الدِّينِ )) ( يعقوب بن سفيان وأبو نعيم في المعرفة ، كر). ١٥١٥ - عن عروة قَالَ: ((أَوْصَىْ عُثْمَانُ بنُ عَفَّن إِلَى الزُّبِيْرِ بِنِ الْعَوَّامِ، وَكَذْلِكَ ابْنُ مَسْعُودٍ وَعَبْدُ الرَّحْمِنِ بْنُ عَوْفٍ وَمُطِيعُ بنُ الأُسْوَدِ ، فَقَالَ الزُّبِيْرُ لِمِطِيعٍ : لَ أَقْبَلُ لَكَ وَصِيَّةً، قَالَ: أَنْشِدُ اللَّهَ! مَا أَبْتَغِي فِي ذَلِكَ إِلَّ قَوْلَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللّهِهِ: لَوْ عَهِدْتُ عَهْدَاً أَوْ تَرَكْتُ تَرِكَةً مَا أَوْصَيْتُ إِلَّ الزُّبِيْرَ، إِنَّ الزُّبِيْرَ رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ الدِّينِ)) (يعقوب بن سفيانَ وأبو نعيم ، ق ) . ١٥١٦ - عن مطيع بن الأسود رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((سَمِعْتُ عُمَرَ بِنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: مَنْ عَهِدَ مِنْكُمْ إِلَى الزُّبَيْرِ فَإِنَّ الزُّبَيْرَ عَمُودٌ مِنْ عُمُدِ الإِسْلَامِ)) (قط في الأفراد وأبو نعيم ، کر) . ١٥١٧ - عن أَبي لهيعةَ قَالَ: سَمِعَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَجُلًا يَقُولُ : أَنَا ابْنُ الْحَوَارِيِّ، فَقَالَ لَهُ: وَلَدَكَ الزُّبَيْرُ مِنْ قِبَلِ الرِّجَالِ؟ قَالَ: لَ ، قَالَ : فَمِنْ قِبَلِ النِّسَاءِ ؟ قَالَ: لَ ، قَالَ: فَلَا أَسْمَعَنَّكَ تَقُولُ: أَنَا ابْنُ الْحَوَارِيِّ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﴾﴿ يَقُولُ لِلْزُّبْرِ: الْحَوَارِيُّ » (كر) . ١٥١٨ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((نِعْمَ وَلِيُّ تَرِكَةِ المَرْءِ الْمُسْلِمِ الزُّبِيْرُ)) (کر) ١٥١٩ - عن ابنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((جَاءَ الزُّبَيْرُ إِلى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ٣٩٨ : --- فَقَالَ: ائْذَنْ لِي أَنْ أَخْرُجَ فَأَقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، قَالَ: حَسْبُكَ قَدْ قَاتَلْتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ، لَوْلَا أَنِّي مُمْسِكٌ لِفَمِ هُذَا الشِّعْبِ لَهَلَكَتْ أُمَّةُ مُحَمَّدٍ وَ)) (كر). ١٥٢٠ - عن سعيد بن المسَّيِّب قَالَ: ((خَرَجَتْ جَارِيَةٌ لِسَعْدٍ بنِ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَعَلَيْهَا قَمِيصٌ جَدِيدٌ فَكَشَفَهَا الرِّيحُ ، فَشَدَّ عَلَيْهَا عُمَرُ بِالدِّرَّةِ ، وَجَاءَ سَعْدٌ لِيَمْنَعَهُ فَتَنَاوَلَهُ بِالدِّرَّةِ، فَذَهَبَ سَعْدٌ يَدْعُو عَلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَنَاوَلَهُ الدِّرَّةُ وَقَالَ: اقْتَصَّ، فَعَفَا عَنْ عُمَرَ )) (كر) . ١٥٢١ - عن شريح بن عبيدٍ وراشدٍ بن سعدٍ وغيرهما قَالُوا: (لَّمَّا بَلَغَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَرْغَ، حُدِّثَ أَنَّ بِالشَّامِ وَبَاءَ شَدِيدَاً، فَقَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ شِدَّةً الْوَبَاءِ بِالشَّامِ فَقُلْتُ: إِنْ أَدْرَكَنِي أَجْلِي وَأَبُو عُبَيْدَةَ بنُ الْجَرَّحِ حَيَّ اسْتَخْلَقْتُهُ ، فَإِنْ سَأَلَنِي آللَّهُ: لِمَ اسْتَخْلَفْتَهُ عَلَى أَمَّةِ مُحَمَّدٍ بِهَ؟ قُلْتُ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَه يَقُولُ: إِنَّ لِكُلِّ نَبِّ أَمِينَاً وَأَمِينِي أَبُو عُبَيْدَةَ بنُ الْجَرَّاحِ، فَأَنْكَرَ الْقَوْمُ ذَلِكَ وَقَالُوا: مَا بَالُ عَلْيَا قُرَيْشٍ - يَعْنُونَ بَنِي فِهْرٍ؟ ثُمَّ قَالَ: فَإِنْ أَدْرَكَنِي أَجْلِي وَقَدْ تُوُفِّيَ أَبُو عُبَيْدَةً اسْتَخْلَفْتُ مُعَاذَ بنَ جَبَلٍ ، فَإِنْ سَأَلَنِي رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ: لِمَ اسْتَخْلَقْتَهُ قُلْتُ: سَمِعْتُ رَسُولَكَ بِ﴿ِ يَقُولُ: إِنَّهُ يُحْشَرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَيْنَ يَدَيِ الْعُلَمَاءِ نُبْذَةٌ)) (حم وابن جرير وهو صحيحٌ ورواهُ حل من طُرقٍ عن عُمَرَ ) . ١٥٢٢ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((مَا تَعَرَّضْتُ لِلإِمَارَةِ وَمَا أَحْبَيْتُهَا غَيْرَ أَنَّ نَاسَاً مِنْ أَهْلِ نَجْرَانَ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِوَ﴿ فَاشْتَكُوْا إِلَيْهِ عَامِلَهُمْ فَقَالَ: لَأَبْعَثَنَّ عَلَيْكُمُ الَّمِينَ - وفي لَفْظِ: لَأَبْعَثَنَّ عَلَيْكُمْ رَجُلا أَمِنَاً حَقَّ أَمِينٍ - وَفِي لَفْظِ : سَأَبْعَثُ عَلَيْكُمْ أَمِينَأَ قَوِيَّاً، فَكُنْتُ فِيمَنْ تَطَاوَلَ رَجَاءَ أَنْ يَبْعَثَنِي، فَبَعَثَ أَبَا عُبَيْدَةً وَتَرَكَّنِي)) (ع، ك، كر) . ١٥٢٣ - عن ثابت بن الْحَجَّاجِ قَالَ: ((بَلَغَنِي أَنَّ عُمَرَ بِنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: لَوْ أَدْرَكْتُ أَبَا عُبَيْدَةَ بنَ الْجَرَّحِ لَاسْتَخْلَقْتُهُ وَمَا شَاوَرْتُ ، فَإِنْ سُئِلْتُ عَنْهُ قُلْتُ : اسْتَخْلَفْتُ أَمِينَ آللَّهِ وَأَمِينَ رَسُولِهِ)) ( ابن سعد ، ك). ١٥٢٤ - عن ابن أبي نجيحٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ٣٩٩ لِجُلَسَائِهِ: ((تَمَنَّوا، فَتَمَنَّوْا، فَقَالَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ: لَكِنِي أَتمِنَّى بَيْنَاً مُمْتَلِئاً رِجَالاً مِثْلَ أَبِي عُبَيْدَةَ بنِ الْجَرَّحِ ، قَالَ سُفْيَانُ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: مَا أَلَوْتَ الإِسْلَمَ، فَقَالَ : ذَاكَ الَّذِي أَرَدْتُ)) ( ابن سعد) . ١٥٢٥ - عن شهر بن حوشب قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((لَوْ أَدْرَكْتُ أَبَا عُبَيْدَةَ فَاسْتَخْلَفْتُهُ فَسَأَلَنِي عَنْهُ رَبِّي لَقُلْتُ: سَمِعْتُ نَبِيَّكَ يَقُولُ: هُوَ أَمِينُ هذِهِ الأُمَّةِ )) (ابن سعد) . ١٥٢٦ - عن عُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((جَاءَ قَوْمٌ إِلى رَسُولِ اللَّهِوَ فَقَالُوا لَهُ: ابْعَثْ مَعَنَا أَمِينَكَ نَدْفَعُ إِلَيْهِ صَدَقَاتِنَا، فَرَمَىْ بِبَصَرِهِ إِلَى الْقَوْمِ فَجَعَلْتُ أَتَشَوَّفُ لِيَرَانِيٍ فَيَدْعُونِي، فَتَجَاوَزَنِي بِبْصَرِهِ، فَلَوَدِدْتُ أَنَّ الأَرْضَ انْشَقَتْ وَدَخَلْتُ فِيهَا! فَدَعَا أَبَا عُبَيْدَةَ بِنَ الْجَرَّاحِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: هَذَا أَمِينُ هُذِهِ الأَمَّةِ ! فَبَعَثَهُ مَعَهُمْ )) (كر) . ١٥٢٧ - عن نيار الأسلمي قَالَ: ((كَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَسْتَشِيرُ فِي خِلاَفَتِهِ إِذَا حَزَبَهُ الأَمْرُ أَهْلَ الشُّورَىْ ، وَمِنَ الأَنْصَارِ مُعَاذَ بنَ جَبَلٍ ، وَأَبَّيَّ بِنَ كَعْبٍ ، وَزَيْدَ بنَ ثَابِتٍ )) (ابن سعد) . ١٥٢٨ - عن عبدِ اللَّهِ بن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَمَّا طُعِنَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ وَأَمَرَ بِالشُّوْرَىْ دَخَلَتْ عَلَيْهِ حَقْصَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَقَالَتْ لَهُ : يَا أَبَتِ ! إِنَّ النَّاسَ يَزْعَمُونَ أَنَّ هَؤُلاءِ السِّنَّةَ لَيْسُوا بِرِضَا ، فَقَالَ: أَسْنِدُونِي، فَأَسْنَدُوهُ فَقَالَ: مَا عَسَىْ أَنْ يَقُولُوا فِي عَلِيٍّ بِنِ أَبِي طَالِبٍ! سَمِعْتُ النَّبِيَّ ◌َِ يَقُولُ: يَا عَلِيُّ ! مُدَّ يَدَكَ فِي يَدِي تَدْخُلْ مَعِي يَوُمَ الْقِيَامَةِ حَيْثُ أَدْخُلُ؟ مَا عَسَى أَنْ يَقُولُوا فِي عُثْمَانَ بنِ عَمَّانَ! سَمِعْتُ النَّبِيَِّ﴿ يَقُولُ: يَوْمَ يَمُوتُ عُثْمَانُ تُصَلِّي عَلَيْهِ مَلَائِكَةُ السَّمَاءِ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! لِعُثْمَانَ خَاصَّةً أَمْ لِلنَّاسِ عَامَّةً؟ قَالَ: لِعُثْمَانَ خَاصَّةٌ ، مَا عَسَىْ أَنْ يَقُولُوا في طَلْحَةَ بنِ عُبِيدِ اللَّهِ؟ سَمِعْتُ النَّبِيِّي وَ يَقُولُ لَيْلَةً وَقَدْ سَقَطَ رَحْلُهُ : مَنْ يُسَوِّي لِي رَحْلِي وَهُوَ فِي الْجَنَّةِ؟ فَبَدَرَ طَلْحَةُ بنُ عُبَيْدِ اللَّهِ فَسَوَّاهُ لَهُ حَتَّى رَكِبَ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ وَهِ يَا طَلْحَةُ هُذَا جِبْرِيلُ يُقْرِئُكَ السَّلاَمَ وَيَقُولُ: أَنَا مَعَكَ في أَهْوَالِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ٤٠٠