Indexed OCR Text
Pages 61-80
٢٠٩ - عن محمَّد بن سيرين قَالَ: ((لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ بَعْدَ النَّبِيِّنَّهِ أَهْيَبَ لِمَا لَاَ يَعْلَمُ مِنْ أَبِي بَكْرٍ ، وَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ أَهْيَبَ لِمَا لَا يَعْلَمُ مِنْ عُمَرَ ، وَإِنَّ أَبًا بِكْرٍ نَزَلَتْ بِهِ قَضِيَّةٌ فَلَمْ يَجِدْ لَهَا فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى أَصْلاً وَلاَ فِي السُّنَّةِ أَثْراً فَقَالَ: أَجْتَهِدُ رَأْبِي فَإِنْ يَكُنْ صَوَاباً فَمِنَ اللَّهِ، وَإِنْ يَكُنْ خَطَأَ فَمِنِّي وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ)) ( ابن سعد وابن عبد البر فِي الْعِلم ) . ٢١٠ - قال الْحافظ عماد الدِّين بن كثير فِي مسندِ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : الحَاكم أَبُو عبد اللَّهِ النيسابوري ، حدثنا بكر بن محمد الصريفيني بمرو، حدثنا موسى بن حماد ، حدثنا المفضل ابن غسان ، حدثنا علي بن صالح ، حدثنا موسى بن عبد الله بن حسن بن حسن عن إبراهيم بن عمروبن عبيد اللَّهِ التيمي ، حدَّثنا الْقاسم بن محمَّد قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: (( جَمَعَ أَبِي الْحَدِيثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَ لِهِ فَكَانَتْ خَمْسَمَائَةٍ حَدِيثٍ ، فَبَاتَ لَيْلَةً يَتَقَلَّبُ كَثِيرَاً، قَالَتْ : فَغَمَّنِي ، فَقُلْتُ : تَتَقْلَّبُ لِشَكْوَىْ أَوْ لِشَيْءٍ بَلَغَكَ؟ فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ: أَيْ بُنَّةُ هَلُمِّ الْحَادِيثَ الَّتِي عِنْدَكِ فَجِئْتُهُ بها فَدَعَا بِنَارٍ فَأَحْرَقَهَا وقَالَ: خَشِيتُ أَنْ أَمُوتَ وَهِيَ عِنْدَكِ فَيَكُونَ فِيهَا أَحَادِيثُ عَنْ رَجُلٍ اثْتَمِنْتُهُ وَوَثِقْتُ بِهِ لَمْ يَكُنْ كَمَا حَدَّثَنِي فَأَكُونَ قَدْ تَقَلَّدْتُ ذُلِكَ . وَقَدْ رَوَاهُ الْقَاضِي أَبُو أُمِّيَّةَ الأحْوَض بن المفضل بن غسان الْغلابي عن أبيه عن علي بن صالح عن موسى بن عبد اللّهِ بن الْحَسَنِ بن الْحَسَن ابن علي بن أبي طالب عن إبراهيم بن عمر بن عبيد اللَّهِ التيمي حدَّثني الْقَاسِم بن محمَّد أَو ابنه عبد الرَّحْمن بن الْقاسِم شك موسى فيهما قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - فذكره ، وزاد بعد قوله : فَأَكُون قَدْ تَقَلَّدْتُ ذلِكَ وَيَكُونَ قد بقي حديث لم أَجِدْهُ فَيُقَالُ: لَوْ كَانَ قَالَهُ رَسُولُ اللَّهِوَ﴿ مَا غَبِيَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ ، إِنِّي حَدَّثْتُكُمُ الْحَدِيثَ وَلَ أَدْرِي لَعَلِّي لَمْ أَتَبَعْهُ حَرْفًَ حَرْفًَ . قَال ابن كثير : هُذَا غِرِيبٌ مِنْ هُذَا الْوَجْهِ جِدَّاً ، وَعَلي بن صالِحِ لَا يُعْرَفُ والأَحَادِيثُ عن رَسُولِ اللَّهِ وَ﴿ أَكْثَرُ مِنْ هَذَا الْمِقْدَارِ بِأَلُوفٍ ولعلَّهُ إِنَّمَا اتَّفَقَ لَهُ جَمْعَ تِلْكَ فَقَطْ ثُمَّ رَأَى مَا رَأَىْ لما ذكرت قُلت قال الشيخ جلال الدين السيوطي رحمه اللّهِ تعالى أو لعله جمع ما فاتهُ سماعه من النبيِّ ◌َّهِ وحدَّثَه عنه به بعض الصَّحابة كحديث الْجِدّة ونحوه والظاهر أَنَّ ذُلِكَ لا يزيد على هذَا المِقدار لإِنَّهُ كَانَ أَحفَظَ الصحابَةِ وعنده ٦١ من الأحاديث مَا لم يكن عند أَحدٍ منهُمْ كَحَديث ((مَا دُفِنَ نَبِيُّ إِلاّ حَيْثُ يُقْبَضُ » ثم خشيَ أَنْ يَكونَ الَّذِي حدَّثَهُ وهم ، فكره تقلد ذلك ، وذلِكَ صريحٌ فِي كلامِهِ . ٢١١ - (أَيضاً) قَالَ ابن سعد في الطبقات : قَالَ محمّد بن عمر الأسلمي إِنما قلت الرواية عن الأكابِرِ من أصحاب رَسُولِ اللّهِ ﴿ لإِنَّهِم مَاتُوا قَبَلَ أَنْ يُحتاجَ إِلَيْهِمْ، وإِنَّما كثرتْ عن عمر بن الْخَطَّاب وعلي بنِ أَبي طالبٍ لِإِنَّهما وُلِّيا فَسُئِلا وَقَضَيَا بِينَ النَّاسُ وَكُلُّ أَصْحَابٍ رَسُولِ اللَّهِ ﴿ كَانُوا أَئِمَّةً يُقْتَدَى بِهِمْ وَيُحْفَظُ عَنْهُم مَا كَانُوا يُفْعَلُون ، وَيُسْتَفْتَوْنَ فيقْتُونَ، وسمعوا أَحادِيثَهُ فَأَدَّوْهَا فَكَانَ الأَكَابِرُ مِن أَصحاب رسولِ اللهِ ﴾ أَقَلَّ حَدِيثاً عنهُ من غيرهم مثلُ أَبِي بَكرٍ وعُثْمَان وطلحةً والزبير وسعد بن أبي وقّاصٍ وعبد الرّحمن بن عوْف وأبي عبيدة بن الجراح وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل وأبيّ بن كعب وسعد ابن عبادة وعبادة بن الصَّامت وأسيد بن حضير ومعاذ بن جبل رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ونظرائهم فَلَمْ يأْتِ عنهم من كثرةِ الحديث مثلُ ما جاءَ من الأحاديثِ مِنْ أَصحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﴾ مثل جابر بن عبد اللَّهِ وأبي سعيدٍ الْخدري وأَبي هُريرة وعبد اللَّهِ بن عمر بن الخطّاب وعبد اللَّهِ بن عمرو بن العاص وعبد اللهِ بن عباس ورافع بن خديجٍ وأنس بن مالك والْبراءِ بن عازبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وِنظرائِهِمْ لِنَّهُمْ بَقوا وَطَالَتْ أَعْمَارُهُمْ فَاحْتَاجَ النَّاسُ إِلَيْهِمْ، وَمَضَىْ كَثِيرٌ مِنْ أَصْحَابٍ رَسُولِ اللَّهِ ﴾ قبلَه وبعدَهُ بعلمِهِ لَمْ يُؤْثَرُ عنهُ شيْءٌ ولم يُحْتَجْ إِلَيْهِ لِكَثْرَةِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﴾، ومِنْهُمْ مَنْ لَمْ يُحَدِّثْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَ﴾ِ شَيْئاً ولعلَّهُ أَكْثَرَ لَهُ صُحْبَةً وَمُجَالَسَةً وسماعاً مِنَ الَّذِيِ حدَّثَ عنهُ ولكن حملنا الأَمر فِي ذَلِكَ مِنْهُمْ عَلَى التَّوَقِّي في الحديث أَوْ عَلَى أَنَّهُ لم يحْتَجْ إِلَيْهِ لِكَثْرَةِ أَصْحَابٍ رَسُولِ اللَّهِ ﴿ وَعَلَى الاشتغال بِالْعِبَادَةِ وَالأَسْفَارِ فِي الْجِهَادِ في سبيلِ اللَّهِ حَتَّى مَضَوْا وَلَمْ يُحْفَظْ عَنْهُمْ عن النَّبِيِّ ◌َهُ شَيْءٌ - انتهى . ٢١٢ - قال عباسُ التَّقُفِي في جزئهِ: حدَّثنا عثمان بن سعيد الحمصي ، حدَّثَنا محمَّد بن المهاجر عن أَبي سعد خادم الحسن عن الْحسن رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: مَنْ خَيْرُ النَّاسِ ؟ قَالَ: ذَاكَ أَبُو بَكْرٍ بَعْدَ نَبِيِّ اللَّهِ ﴾، ثُمَّ أَتَّىْ أَبَا بَكْرٍ بَعْدُ فَقَالَ: يَا أَبَا بَا بَكْرٍ! مَنْ خَيْرُ النَّاسِ ؟ قَالَ: ٦٢ : ذَاكَ عُمَر بْنُ الْخَطَّابِ بَعْدَ نَبِيِّ اللّهِوَهِ، قَالَ: وَأَنَّىْ عَلِمْتَ ذُلِكَ؟ قَالَ: لِإِنَّ اللَّهَ بَاهِى بِعُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ المَلَائِكَةَ وَأَقْرَأَهُ جِبْرِيلُ عليهِ السَّلامُ مَرَّتَيْنٍ وَلَمْ يَكُنْ لِي شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ)) ( كر وقال : مرسلٌ وقد روي من حديثٍ موصولٍ ) . ٢١٣ - ابن عساكر أَنبأَنَا أَبُو بَكْرٍ بن المنصور بن زريق، أَنبأنا أُبُو بَكْرِ الْخطيب ، أَنْبِأَنَا أَبُو بَكْرٍ عبد الرحِمْنِ بن عمر ابن الْقاسم النرسي، أَنبأنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بن عبد اللَّهِ الشافعي، أَنْبأَنَا الدَّارقطني، حدَّثنا يوسف بن موسى بن عبد اللَّهِ المروزي ، حدّثنا سهيل بن إِبراهيم الْجارودي أُبُو الْخَطَّاب ، حدَّثنا يحيى بن محمَّد الصنعي ، حدّثنا عبد الواحد بن أبي عمرو الأسدي ، عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَامَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَعْدَ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ فَقَالَ: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ! مَنْ خَيْرُ النَّاسَ؟ فَقَالَ: عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ ، قَالَ : وَلإِيِّ شَيْءٍ قَدَّمْتَهُ عَلَى نَفْسِكَ؟ قَالَ: بِخِصَالٍ ، لِإِنَّ اللَّهَ بَاهى بِهِ المَلَائِكَةَ وَلَمْ يُبَاهِ بِي ، وَلِإِنَّ جِبْرِيلَ أَقْرَأَهُ السَّلَمَ وَلَمْ يُقْرِثْنِي، وَلإِنَّ جِبْرِيلَ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ! اشْدُدْ الإِسْلاَمَ بِعُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ، الْقَوْلُ مَا قَالَ عُمَرُ ، وَلِإِنَّ اللَّهِ صَدَّقَهُ فِي آيَتَيْنِ مِنْ كِتَابِهِ وَلَمْ يُصَدِّقْنِي، قَالَ: عَاتَبَ النَّبِيُّ ◌َهَ بَعْضَ نِسَائِهِ فَأَتَاهُمْ عُمَرُ فَقَالَ: لَتْتَهَينَ عَن رَسُولِ اللَّهِ وَ﴿ أَوْ لَيُنَزِّلَنَّ اللَّهُ فِيكُنَّ كِتَاباً، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿عَسَىْ رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يَبْدِلَهُ أَزْوَاجَاً خَيْرَاً مِنْكُنَّ﴾(١) الآية، وَلإِنَّ عُمَرَ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّهُ يَدْخُلُ عَلَيْهِنَّ الْبُّ وَالْفَاجِرُ، فَلَوْ ضَرَبْتَ عَلَيْهِنَّ الْحِجَابَ! فَأَنْزَلَ آللَّهُ: ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعَاً فَاسْأُلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ﴾(٢) وَلإِنَّ عُمَرَ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! لَوْ اتَّخَذْتَ مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلَّى، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامٍ إِبْرَاهِيمَ مُصَلَّى﴾(٣). فَلَمَّا قُبِضَ أَبُو بَكْرٍ قَامَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ! مَنْ خَيْرُ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولُ اللَّهِ وَسِ؟ قَالَ: أَبُو بَكْرِ الصِّدِّيقُ، فَمَنْ قَالَ غَيْرَهُ فَعَلَيْهِ مَا عَلَى الْمُفْتَرِي)) ( قال خط: كذا كَانَ فِي الْأُصْلِ بخط قط : (١) سورة التحريم، آية رقم: ٥. (٢) سورة الأحزاب، آية رقم ٥٣. (٣) سورة البقرة، آية رقم: ١٢٥. ٦٣ الصبغي مضبوطاً ، أخرجه ابن مردويه ) . ٢١٤ - عن الحسن بن عليٍّ عن أَبيه رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كُنْتُ مَعَ النَّبِّي وَ إِذْ طَلَعَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَقَالَ: هَذَانِ سَيِّدَا كُهُولِ أَهْلِ الجَنَّةِ مِنَ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ إِلَّ النَّبِّينَ وَالمُرْسَلِينَ، يَا عَلِيُّ! لَا تُخْبِرْهُمَا)) (ت وخيئمة في الصحابة، قَالَ ت: غريب من هذَا الوجه ، وقد رُوي هذا الْحَدِيث عن عليٍّ من غير هذَا الْوجه ، ورواهُ خيثمة وابن شاهين في السنة من طريق الحارث عن علي ، ورواه ابن أبي عاصم في السنَّة من طريق خطاب أَو أبي خطاب ) . ٢١٥ - عن عبيد اللّهِ بن عمير رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((بَيْنَمَا عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يمرُّ فِي الطَّرِيقِ إِذْ هُوَ بِرَجُلٍ يُكَلَّمُ امْرَأَةً فَعَلَاهُ بِالدُّرَّةِ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ ! إِنَّمَا هِيَ امْرَأَتِي ، فَقَامَ فَانْطَلَقَ فَلَقِي عَبْدَ الرَّحْمُنِ بِنَ عَوْفٍ فَذَكَرَ ذُلِكَ لَهُ ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ! إِنَّمَا أَنْتَ مُؤَدِّبٌ وَلَيْسَ عَلَيْكَ شَيْءٌ ، وَإِنْ شِئْتَ حَدَّثْتُكَ بِحَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﴿ يَقُولُ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يُنَادِي مُنَادٍ: لَا يَرْفَعَنَّ أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ كِتَابَهُ قَبْلَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ)) (كر والأُصْبَهَانِي فِي الْحَجَّة ، وفيه الفضل بن جبير عن داود بن الزبرقان ضعيفان ) . ٢١٦ - عن ابن عبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((وُضِعَ عُمَرُ بن الْخَطَّابِ عَلَى سَرِيرِهِ فَتَكَتَّقَهُ النَّاسُ يَدْعُونَ وَيُصَلُّونَ قَبْلَ أَنْ يُرْفَعَ فَإِذَا عَلِيُّ بِنْ أَبِي طَالِبٍ فَتَرَخَّمَ عَلَى عُمَرَ وَقَالَ: مَا خَلَّفْتُ أَحَدَأَ أُحِبُّ أَنْ أَلْقَى اللَّهَ بِمِثْلِ عَمَلِهِ مِنْكَ، وَأَيُ اَللَّهِ! إِنْ كُنْتُ لُأَظُنُّ لَيَجْعَلَنَّكَ اللَّهُ مَعَ صَاحِبَيْكَ، وَذَلِكَ أَنِّي كُنْتُ أَكْثَرَ أَنْ أَسْمَعَ رَسُولَ اللَّهِ وَهُ يَقُولُ : ذَهَبْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ، وَدَخَلْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، وَخَرَجْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَإِنْ كُنْتُ لِأَظُنُّ لَيَجْعَلَنَّكَ اللَّهُ مَعَهُمَا )) ( حم ، خ، م، ن، هـ، وابن جرير وأبو عوانة وخشيش وابن أبي عاصم ، ك ) . ٢١٧ - عن عليٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((خَيْرُ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ وَلِ أَبُو بَكْرٍ ، وَخَيْرُ النَّاسِ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ عُمَرُ)) (هـ والْعدني، حل ) . ٢١٨ - ((أَيْضَاً)) عن محمَّد بن الحنفيَّ قَالَ: ((قُلْتُ لِإِبِّي: أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ بَعْدَ ٦٤ : : رَسُولِ اللَّهِ وَهِ؟ قَالَ: أَبُوبَكْرٍ، قَالَ قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: ثُمَّ عُمَرُ، قَالَ : ثُمَّ خَشِيتُ أَنْ أَقُولَ: ثُمَّ مَنْ؟ فَيَقُولُ: عُثْمَانُ ، فَقُلْتُ: ثُمَّ أَنْتَ يَا أَبَتِ ؟ قَالَ: مَا أَنَا إِلَّ رَجُلٌ مِنَ المُسْلِمِينَ)) (خ، د، وابن أبي عاصم وخشيش ، حل ) . ٢١٩ - ((أَيْضَاً)) عن أَبي البحتري قَالَ: ((خَطَبَ عَلِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: أَلَا ! إِنَّ خَيْرَ هذِهِ الأَمَّةِ بَعْدَ نَبِّهَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فَقَالَ رَجُلٌ: وَأَنْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ فَقَالَ: نَحْنُ أَهْلُ البَيْتِ لَا يُوَازِينَا أَحَدٌ )) ( حل ). ٢٢٠ - ((أَيْضَاً)) عن زيد بن وهب أَنَّ سُويد بن غفلة دَخَلَ عَلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي إِمَارَتِهِ فَقَالَ: ((يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ ! إِنِّي مَرَرْتُ بِنَفَرٍ يَذْكُرُونَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ بِغَيْرِ. الَّذِي هُمَا لَهُ أَهْلٌ، فَنَهَضَ إِلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ: وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ، وَبَرَأَ النَّسْمَةَ! لاَ يُحِبُّهُمَا إِلَّ مُؤْمِنٌ فَاضِلٌ ، وَلاَ يَبْغِضُهُمَا وَلاَ يُخَالِفُهُمَا إِلَّ شَقِيِّ مَارِقٌ ، فَحُبُّهُمَا قُرْبَةٌ ، وَبُغْضُهُمَا مُرُوقٌ، مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَذْكُرُونَ أَخَوَيْ رَسُولِ اللَّهِ وَوَزِيرَيْهِ وَصَاحِبَيْهِ وَسَيِّدَيْ قُرَيْشٍ وَأَبَوَي المُسْلِمِينَ ؟ فَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّنْ يَذْكُرُهُمَا بِسُوءٍ وَعَلَيْهِ مُعَاقَبُ)) (حل ) . ٢٢١ - عن عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((مَا أَرَى رَجُلاً يَسُبُّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ تَتَيَسَّرُ لَهُ تَوْبَةٌ أَبَدَاً )) ( كر) . ٢٢٢ - عن عليٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((خَيْرُ هذِهِ الأَمَّةِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، ثُمَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِخِيَارِكُمْ)) (قط في الأفراد والأصبهاني في الْحجَّة) . ٢٢٣ - عن جعفر بن محمَّد عن أبيهِ عن جدِّهِ عن عليّ بن أبي طالبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((بَيْنَمَا أَنَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ وَ إِذْ طَلَعَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَقَالَ: يَا عَلِيُّ ! هَذَانِ سَيِّدَا كُهُولِ أَهْلِ الجَنَّةِ مَا خَلَ النَِّينَ وَالمُرْسَلِينَ مِمَّنْ مَضَىْ فِي سَالِفِ الدَّهْرِ وَغَابِرِهِ ، يَا عَلِيُّ! لَا تُخْبِرْهُمَا بمقَالَتِي هَذِهِ مَا عَاشَا، قَالَ عَلِيٍّ : فَلَمَّا مَاتَا حَدَّثْتُ النَّاسَ بِذُلِكَ)) ( العَشاري ) . ٢٢٤ - عن عبد خير رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قُلْتُ لِعَلِيٍّ بن أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَنْ أَوَّلُ النَّاسِ دُخُولاً الجَنَّةَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ؟ قَالَ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ، ٦٥ ... د قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! يَدْخُلَانِهَا قَبْلَكَ؟ قَالَ: أَهْ وَالَّذِي فَلَقَ الحَبَّةَ، وَبَرَأْ النِّسْمَةَ! إِنَّهُمَا لَيَأْكُلَانِ مِنْ ثِمَارِهَا، وَيُرْوَيَانٍ مِنْ مَائِهَا، وَيَتَّكِئَانِ عَلَى فِرّاشِهَا، وَأَنَّا مَوْقُوفٌ مَغْمُومُ مَهْمُومٌ بِالِحِسَابِ ، وَإِنَّ أَوَّلَ مَنْ يَتَقَدَّمُ إِلَى الرَّبِّ فِي الْخُصُومَةِ أَنَّا وَمُعَاوِيَةُ)) ( العشاري والأصبهاني في الحجة ، كر) . ٢٢٥ - عن عليٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((مَنْ أَحَبَّ أَبَا بَكْرٍ قَامَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ أَبِي بِكْرٍ وَصَارَ مَعَهُ حَيْثُ يَصِيرُ ، وَمَنْ أَحَبَّ عُمَرَ كَانَ مَعَ عُمَرَ حَيْثُ يَصِيرُ ، وَمَنْ أَحَبَّ عُثْمَانَ كَانَ مَعَ عُثْمَانَ ، فَمَنْ أَحَبَ هَؤُلاءِ كَانَ مَعَهُمْ فِي الَجَنَّةِ)) ( العشاري ) . ٢٢٦ - عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((سُبقَ رَسُولِ اللَّهِ ﴾﴿ وَصَلَّى أَبُو بَكْرٍ وَثَلَّثَ عُمَرُ، وقد خطبتنا فتْنَةٌ فَهُوَ مَا شَاءَ اللَّهُ، فَمَنْ فَضَّلَنِي عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فَعَلَيْهِ حَدُّ المُفْتَرِي مِنَ الْجَلْدِ وَإِسْقَاطِ الشَّهَادَةِ » ( خط في تلخيص المتشابه ) . ٢٢٧ - عن ابن شهاب عن عبد اللَّهِ بن كثير قَالَ : قَالَ لِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَفْضَلُ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِّهَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ: وَلَوْ شِئْتُ أَنْ أُسَمِّيَّ لَكُمُ الثَّالِث لَسَمِّيْتُهُ، وَقَالَ: لَا يُفَضِّلُنِي أَحَدٌ عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ إِلَّا جَلَدْتُهُ جَلْدَاً وَجِيعاً، وَسَيَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ يَنْتَحِلُونَ مَحَبَّتْنَا وَالنَّشَيُّعَ فِيَنَا هُمْ شِرَارُ عِبَادِ اللَّهِ الَّذِينَ يَشْتُمُونَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ، قَالَ: وَلَقَدْ جَاءَ سَائِلٌ فَسَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ وَه فَأَعْطَاهُ، وَأَعْطَاهُ أَبُو بَكْرٍ، وَأَعْطَاهُ عُمَرُ، وَأَعْطَاهُ عُثْمَانُ، فَطَلَبَ الرَّجُلُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﴿ أَنْ يَدْعُوَ لَهُ فِيمَا أَعْطُوهُ بِالْبَرَكَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: كَيْفَ لَ يُبَارَكُ لَكَ وَلَمْ يُعْطِكَ إِلَّ نَبِيِّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ)) (كر) . ٢٢٨ - عن سليمان بن يزيد عن هرم عن عليٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كُنْتُ جَالِسَاً عِنْدَ النَّبِّنَّهِ وَفَخِذُهُ عَلَى فَخِذِي، إِذْ طَلَعَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ مِنْ مُؤَخِّرِ المَسْجِدِ فَنَظَرَ إِلَيْهِمَا نَظَرَأَ شَدِيدَاً وَصَوَّبَ فَالتَّفَتَّ إِلَيَّ فَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، إِنهما لَسَيِّدًا كُهُول أَهْلِ الجَنَّةِ مِنَ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ إِلَّ النَّبِينَ والمُرْسَلِينَ وَأَنْعِمَا، لَاَ تُعْلِمْهُمَا بِذُلِكَ)) ( أبو بَكْرٍ في الغيلَانِيَّات ) . ٦٦ / ٢٢٩ - عن زر بن حبيش عن عليٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ سَيِّدَا كُهُولِ أَهْلِ الجَنَّةِ مِنَ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ إِلَّ النِّّينَ وَالْمُرْسَلِينَ، لَا تُخْبِرْهُمَا يَا عَلِيُّ مَا عَاشَا)) ( أبو بكر) . ٢٣٠ - عن أَبي المُعتمر قَالَ: سُئِلَ عَلِيُّ بن أبي طالبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عن أَبي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ فَقَالَ: ((إِنَّهُمَا لَفِي الْوَفْدِ السَّبْعِينَ الَّذِينَ يَقْدُمُونَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ مُحَمَّدٍ ﴿، وَلَقَدْ سَأَلَّهُمَا مُوسَىْ فَأَعْطِيهُمَا مُحَمَّدٌ لِ)) (ابن المنذر وابن أبي حاتم وحسنه في فضائل الصحابة والدينوري وأبو طالب العشاري في فضائل الصِّدِّيق وابن مردويه ) . ٢٣١ - عن علي بن حسين قَالَ: قَالَ فَتى من بني هاشمٍ لعلي بن أبي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حِينَ انْصَرَفَ مِنْ صِفِّينَ: ((سَمِعْتُكَ تَخْطُبُ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ فِي الْجُمْعَةِ تَقُولُ: اللَّهُمَّ! أَصْلِحْنَا بما أَصْلَحْتَ بِهِ الخُلفَاءَ الرَّاشِدِينِ، فَمَنْ هُمْ؟ فَاغْرَ وْرَقَتْ عَيْنَاهُ ثُمَّ قَالَ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ إِمَامَا الْهُدَىْ وَشَيْخَا الإِسلَامِ وَالمُهتَدَىْ بِهما بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﴿، مَنِ اتَّبَعَهُمَّا هُدِيَ إِلىْ صِرَاطٍ مُستَقِيمٍ، وَمَنِ اقْتَدَىْ بِهِما يَرْشَدْ، وَمَنْ تَمَسَّكَ بهما فَهُوَ مِنْ حِزْبٍ آللَّهِ، وَحِزْبُ اللَّهِ هُمُ المُفْلِحُونَ)) ( اللالكائي وأبو طالب الْعشاري فِي فضائل الصدِّيق ونصر في الحجة ) . ٢٣٢ - عن جابر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ﴾ِ: يَطْلُعُ مِنْ تَحْتِ هذَا الصُّورِ رَجُلٌ مِن أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَطَلَعَ أَبُو بَكْرٍ فَهَنَّأْتَهُ بِمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ◌ِهِ، ثُمِّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَه: يَطْلُعُ مِنْ تَحْتِ هُذَا الصُّورِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَطَلَعَ عُمَرُ فَهَنَّأْنَاهُ بما قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَه، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: يَطْلُعُ مِنْ تَحْتِ هذَا الصُّورِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ! إِنْ شِئْتَ جَعَلْتَه عَلَيَّاً، فَطَلَعَ عَليُّ)) ( ابن النجار) . ٢٣٣ - عن ربعي بن حراش عن حذيفة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَبْعَثَ قَوْمَاً فِي النَّاسِ مُعَلِّمِينَ يُعَلِّمُونَهُم السُّنَّةَ كَمَا . بَعَثَ عِيْسَى ابْنُ مَرْيَمَ الحوارِيِّينَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ ، فَقِيلَ لَهُ: وَأَيْنَ أَنتِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ ٦٧ ر وَعُمَرَ ؟ أَلَا تَبْعَثُهُمَا إِلَى النَّاسِ ؟ قَالَ: إِنَّهُ لَا غِنَى بِي عَنْهُمَا، إِنَّهُمَا مِنَ الدِّينِ كَالرَّأْسِ مِنَ الْجَسَدِ » (كر). ٢٣٤ - عن أَبي أَروى الدَّوْسيِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كُنْتُ جَالِسَاً مَعَ النَّيِّ ◌َ فَطَلَعَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَيَدَنِي بِكُمَا)) ( قط في الأفراد ، كر وابن النجار ) . ٢٣٥ - عن أبي أُمَامة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ،وَهِ: وُضِعْتُ فِي كَفَّةِ المِيزَانِ وَوُضِعَتْ أُمَّتِي فِي الكَفَّةِ الْأُخْرَىْ فَرَجَحْتُ بِهِمْ، ثُمَّ وُضِعَ أبو بَكْرٍ مَكَّانِي فَرَجَحَ بِهِمْ، ثُمَّ وُضِعَ عُمَرُ مَكَانَهُ فَرَجَحَ بِهِمْ ، ثُمَّ رُفِعَ الْمِيزَانُ)) ( كر) . ٢٣٦ - عن أَبي الدَّرداءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ يَقُولُ مِنْ فَلْقٍ فِيهِ إِلَى أَذُنَي وَرَآنِي وَأَنَا أَمْشِي بَيْنَ يَدَيْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فَدَعَانِي فَقَالَ لِي : يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ! أَتمشِي بَيْنَ يَدَيْ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ؟ فَقُلْتُ: وَمَنْ هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ، مَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ وَلَ غَرَبَتْ عَلَى أَحدٍ بعدَ النَِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ خَيْرٌ مِن أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ )) ( كر) . ٢٣٧ - عن عبد اللَّهِ بِن أَبِي أَوْفَىْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كَانَ لِي بَكْرٍ وَعُمَرَ مَعَ النَّبِّينَ﴿ مَجْلِسٌ، هَذَا عَنْ يَمِينِهِ وِهَذَا عَنْ شِمَالِهِ ، فَإِذَا غابا لمْ يَجْلِسْ ذُلِكَ المجلِسَ أَحَدٌ )) (كر) . ٢٣٨ - عن عبد العزيز بن عبد المطلب عن أبيه عن جدِّهِ عبد اللَّهِ بن حنطب رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كُنْتُ جالساً عِنْدَ النَّبِيِّ وَ إِذْ طَلَعَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِمَا قَالَ: هَذَانِ السَّمْعُ وَالْبَصَرُ - وفِي لَفْظٍ : أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ السَّمْعِ وَالْبَصَرِ مِنَ الرَّأْسِ)) ( أبو نعيم ، كر). ٢٣٩ - عن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : خَيْرُ أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ لَا تُخْبِرْهُمَا يَا عَلِيُّ)) ( الدَّيلمي ) . ٢٤٠ - عن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((خَرَجَ النِّيُّ ◌َّهِ مُتَّكِئَاً عَلَى عَليٍّ بن أَبِي طَالِبٍ فَاسْتَقْبَلَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَقَالَ لَهُ : يَا عَلِيُّ أَتُحِبُّ هَذَينِ الشَّيْخَيْنِ ! قَالَ: نَعَمْ ٩٨ : يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: أَحِبَّهُمَا تَدْخُلِ الجَنَّةَ)) (كر) . ٢٤١ - عن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ وَه بِمَارِيَةَ القبطِيَّةِ بَيْتَ حَفْصَةَ ابنةِ عُمَرَ فَوَجَدَتْهَا مَعَهُ فَعَاتَبَتْهُ فِي ذَلِكَ ، قَالَ: فَإِنَّهَا حَرَامٌ عَلَيَّ أَنْ أَمسَّهَا ، ثُمَّ قَالَ : يَا حَفْصَةُ! أَلَا أَبَشِّرُكِ ؟ قَالَتْ: بَلَى بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي! قَالَ: يَلِي هُذَا الأَمْرَ مِنْ بَعْدِي أَبُو بَكْرٍ ، وَبَلِي مِنْ بَعْدِ أَبِي بَكْرٍ أَبُوكِ ، اكْتُمِي هُذَا عَلَيَّ)) (كر) . ٢٤٢ - عن ابن عبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ نَّهِ قَالَ لِإِّبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ: ((أَلَا أَخْبِرُكُمَا مَثَلَكُمَا فِي المَلائِكَةِ وَمَثَلَكُمَا فِي الأَنْبِيَاءِ؟ أَمَّا مَثَلُكَ أَنْتَ يَا أَبَا بَكْرٍ فِي المَلائِكَةِ كَمَثَلٍ مِيكَائِلَ يَنْزِلُ بِالرَّحْمَةِ، ومَثَلُكَ فِي الأَنْبِيَاءِ كَمَثَلِ إِبْرَاهِيمَ إِذْ كَذَّبَهُ قَوْمُهُ فَصَنَعُوا بِهِ مَا صَنَعُوا ، قَالَ: ﴿ مَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رِحِيمٌ﴾(١)، ومَثَلُكَ يَا عُمَرُ فِي المَلَائِكَةِ كَمَثَلِ جِبْرِيلَ يَنْزِلُ بِالْبَأْسِ وَالشِّدَّةِ وَالنَّقْمَةِ مِنْ أَعْدَاءِ اللَّهِ ، وَمَثَلُكَ فِي الأَنْبِيَاءِ كَمَثَلِ نُوحٍ إِذْ قَالَ: ﴿رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الأَرْضِ مِنَ الكَافِرِينَ دَيَّاراً ﴾(٢))) (عد ، كر) . ٢٤٣ - عن عطاءٍ عن ابن عبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: إِنَّ آللَّهَ أَيْدَنِ بِأَرْبَعَةِ وُزْرَاءَ، قُلنا: مَنْ هَؤُلاءِ الأَرْبَعَةُ وُزَرَاءَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ : اثنين مِنْ أَهلِ السَّمَاءِ وَاثْنَيْنِ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ، قُلنا مَنْ هُؤُلاءِ الاثنينِ مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ؟ قَالَ: جِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ، قُلْنا: مَنْ هَؤُلاءِ الاثنين مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ - أَوْ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا؟ قَالَ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ)) (خط، كر، وقالا: تَفَرَّدَ بِروايتِهِ محمَّد بن مجيب ) . ٢٤٤ - عن وهب عن عطاءٍ عن ليث عن مجاهد عن ابن عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: إِنَّ لِي وَزِيرَيْنِ مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ، وَوَزِيرَيْنِ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ ، فَوَزِيرَايَ مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ: جِبْرِيلُ وَمِيكائِيلُ، ووزِيرايَ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ : أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ )) (كر) . ٢٤٥ - عن ليثٍ عن مجاهِدٍ عن ابن عبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ (١) سورة إبراهم، آية رقم: ٣٦. (٢) سورة نوح، آية رقم: ٢٦. ٦٩ رَسُولُ اللهِ ﴾: لِكُلِّ نَبِيٍّ وَزِيرَانٍ مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ وَأَهْلِ الأَرْضِ ، فَوَزِيرايَ مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ : جِبْرِيلُ ومِيكَائِيلُ، وَوَزِيرَايَ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ)) ( كر) . ٢٤٦ - عن ابن عبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ قَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: وَ رَسُولَ اللَّهِ! مَنْ خَيْرُ النَّاسِ ؟ قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ، قَالَ: ثُمَّ مَنْ يَا رَسُولَ اللّهِ؟ قَالَ: إِذَا عُدَّ الصَّالِحُونَ فَأْتِ بِأَبِي بَكْرٍ ، قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ لِهِ: إِذَا عُدَّ الْمُجَاهِدُونَ فَأْتِ بِعُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، ثُمَّ قَالَ: عُمَرُ مَعِي حَيْثُ حَلَلْتُ ، وَأَنَا مَعَ عُمَرَ حَيْثُ حَلَّ ، وَمَنْ أَحَبَّ عُمَرَ فَقَدْ أَحَبَّنِي، وَمَنْ أَبْغَضَ عُمَرَ فَقَدْ أَبْغَضَنِي)) (عق وابن مردويه ، كر) . ٢٤٧ - عن ابن عبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ أَرَادَ أَنْ يَبْعَثَ رَجُلًا فِي حَاجَةٍ قَدْ أَهَمَّتْهُ وَأَبُو بَكْرِ عَنْ يَمِينِهِ وَعُمَرُ عَنْ يَسَارِهِ ، فَقَالَ لَهُ عَلِيَّ: ((مَا يمنعُكَ مِنْ هُذَيْنٍ؟ قَالَ: كَيْفَ أَبْعَثُ هُذَيْنٍ وَهُمَا مِنَ الدِّينِ بِمَنْزِلَةِ السَّمَعِ وَالْبَصَرِ مِنَ الرَأْسِ )» ( ابن النجار) . ٢٤٨ - عن ابن عُمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عن النبيِّ نَ﴿ أَنَّهُ دَخَلَ المَسْجِدَ بَيْنَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَقَالَ: ((هُكَذَا نَدْخُلُ الجَنَّةَ)) ( ابن النجار) . ٢٤٩ - عن جابر بن عبد اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: (قِيلَ لِعَائِشَةَ: إِنَّ نَاسَاً يَتْنَاوَلُونَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﴿ حَتَّى أَنْهُمْ يَتَنَاوَلُونَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ ، فَقَالَتْ: أَتَعْجَبُونَ مِنْ هُذَا؟ إِنَّمَا قُطِعَ عَنْهُمُ العَمَلُ فَأَحَبَّ اللَّهُ أَنْ لا يَقْطَعَ عَنْهُمُ الأَجْرَ)) (كر) . ٠ ٢٥٠ - عن ميمون بن مهران عن ابن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلِ أَرَادَ أَنْ يُرْسِلَ رَجُلاً فِي حَاجَةٍ مُهِمَّةٍ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ ، فَقَالَ عَلِيُّ : ((أَلَا تَبْعَثُ أَحَدَ هُذَيْنٍ؟ قَالَ: وَكَيْفَ أَبْعَثُ هُذَيْنٍ وَهُمَا مِنْ هَذَا الدِّينِ بِمَنْزِلَةِ السَّمْعِ والبَصَرِ مِنَ الرَّأْسِ » (كر) . و ٢٥١ - عن نافعٍ قَالَ: قِيلَ لِعَبْدِ اللَّهِ بن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِنَّكَ قَدْ أَحْسَنْتَ الثِّنَاءَ عَلَى عَبدِ اللَّهِ بن مسعودٍ ، فَقَالَ: وَمَا يمنَعُنِي مِنْ ذُلِكَ؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَه ٧٠ يَقُولُ: ((خُذُوا القرآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ: مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ، وَمِنْ أَبِيِّ بن كَعْبٍ، وَمِنْ مُعَاذٍ بِنِ جَبَلٍ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ◌ِ: لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَبْعَثَّهُمْ فِي الأَمَمِ كَمَا بَعَثَ عِيَسىْ ابْنُ مَرْيَمَ الحوارِيِّينَ ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَفَلا تَبْعَثُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ فَهُمَا أَعْلَمُ وَأَفْضَلُ؟ فَقَالَ : إِنِّي لَا غِنَى بِي عَنْهُمَا ، إِنَّهُمَا مِنِّي بِمَنْزِلَةِ السَّمْعِ وَالْبَصَرِ وَبِمَنْزِلَةِ الْعَيْنَيْنِ مِنَ الرَّأْسِ)) (كر) . ٢٥٢ - عن ابن عمرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((آخَى رَسُولُ اللّهِ وَه بَيْنَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ، فَيْنَمَا هُوَ قَاعِدٌ إِذْ طَلَعَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا آخِذٌ بِيَدٍ صَاحِبِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿: هَذَانِ سَيِّدَا كُهُولِ أَهْلِ الجَنَّةِ مِنَ الأُوَّلِينَ وَالآخِرِينَ إِلَّ النَِّّينَ وَالمُرسَلِينَ ، لَا تُخْبِرْهُمَا يَا عَلِيُّ)) ( كر) . ٢٥٣ - عن ابن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((يُؤْتَى بِأَقْوَامٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُوقَفُونَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ تَعَالَى فَيُؤْمَرُ بِهِمْ إِلَى النَّارِ ، فَإِذَا هُمُ الزَّبَانِيَةُ تَأْخُذُهُمْ وَقُرِّبُوا مِنَ النَّارِ وَهَمَّ مَالِكٌ أَنْ يَأْخُذَهُمْ، قَالَ آللَّهُ تَعَالَى لِمَلاَئِكَةِ الرَّحْمَةِ: رُدُّوهُمْ فَيَردُّونَهُمْ، فَيَقِفُونَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ تَعَالَى طَوِيلًا فَيَقُولُ: عِبَادِي! أُمَرْتُ بِكُمْ إِلَى النَّارِ بِذُنُوبٍ سَلَفَتْ لَكُمْ وَاسْتَوْجَبْتُمْ بِهَا وَقَدْ رَدَعْتُكُمْ وَقَدْ وَهَبْتُ ذُنُوبَكُمْ لِحُبَّكُمْ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرٌ)) (كر) . ٢٥٤ - عن ابن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ دَخَلَ المَسْجِدَ وَعَن یمِينِهِ أَبُو بَكْرٍ وَعَنْ يَسَارِهِ عِمَرُ فَقَالَ: ((هُكَذَا نُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)) (كر) . ٢٥٥ - عن ابن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ وَهَ بَيْنَ أَبِي بَكْرِ وَعُمَرَ ثُمَّ قَالَ: ((هُكَذَا نموتُ وَهَكَذَا نُدْفَنُ وَهُكَذَا نَدْخُلُ الجَنَّةَ)) ( كر) . ٢٥٦ - عن أُمَّ سلمةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ النَّبِّلِ قَالَ: ((فِي السَّمَاءِ مَلَكَانٍ: أَحَدُهُمَا يَأْمُرُ بِالشِّدَّةِ وَالآخَرُ يَأْمُرُ بِاللَّينِ وَكِلَاهُمَا مُصِيبٌ، أَحَدُهُمَا يَأْمُرُ جِبْرِيلُ وَالآخَرُ مِيكَائِيلُ، وَنَبِيَّانِ: أَحَدَهُمَا يَأْمُرُ بِاللِّينِ وَالآخَرُ يَأْمُرُ بِالشِّدَّةِ وَكُلِّ مُصِيبٌ - وَذَكَرَ إِبْرَاهِيمَ وَنُوحَاً ، وَلِي صَاحِبَانِ: أَحَدُهُمَا يَأْمُرُ بِاللِّينِ وَالآخَرُ يَأْمُرُ بِالشَّدِّةِ - وَذَكَرَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ)) ( كر) . ٢٥٧ - عن عبد اللَّهِ بن يسر الكندي عن عبد اللّهِ بن عمرو قَالَ: ((قَالَ ٧١ ----- رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَبْعَثَ رِجَالاً مِنْ أَصْحَابِي إِلَى مُلُوكِ الأَرْضِ يَدْعُونَهُمْ إِلى الأَرْضِ يَدْعُونَهُمْ إِلَى الإِسْلَامِ كَمَا بَعَثَ عِيْسَىْ ابْنُ مَرْيَمَ الحَوَارِيِّينَ، قَالُوا: أَلَّ تَبْعَثُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ فَهُمَا أَبْلَغُ؟ قَالَ: لَ غِنَى عَنْهُمَا، إِنما مَنْزِلْتُهُمَا مِنَ الدِّينِ بمِنْزِلَةِ السَّمْعِ وَالْبَصَّرِ مِنَ الْجَسَدِ » (كر) . ٢٥٨ - عن ابن مسعودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَهِ يَوْمَ بَدْرٍ لِأَبِّي بَكْرٍ وَعُمَرَ : مَثَلُكَ يَا أَبَا بَكْرِ فِي المَلَائِكَةِ مَثَلُ مِيكَائِيلَ، وَمَثَلُكَ يَا عُمَرُ فِي المَلَائِكَةِ مَثَلُ چِبْرِیلَ)) ( كر) . ٢٥٩ - عن ابن مسعودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِّ ◌َ﴿ قَالَ: ((يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ مِنْ هُذَا الْفَجِّ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ! فَاطّلَعَ أَبُوبَكْرٍ ، ثُمَّ قَالَ: يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ مِنْ هَذَا الْفَجِّ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ! فَاطَّلَعَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ)) (عد ، كر) . ٢٦٠ - عن ابن مسعودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: إِنِّي رَأَيْتُنِي اللَّيْلَةَ يَا أَبَا بَكْرٍ عَلَى قليبٍ فَزَعْتُ مِنْهُ ذَنُوبَاً أَوْ ذُنُوبَيْنِ ، ثُمَّ جِئْتَ يَا أَبَا بَكْرٍ فَتَزَعْتَ ذَنُوبَاً أَوْ ذَنُوبَيْنِ وَإِنَّكَّ لَضَعِيفٌ يَرْحَمُكَ اللَّهُ؟ ثُمَّ ◌َاءَ عُمَرُ فَزَعَ مِنْهَا حَتَّى اسْتَحَالَتْ غَرِباً وَضَرَبَ النَّاسِ بعطنٍ ، فَعَبِّرْهَا يَا أَبَا بَكْرٍ! فَقَالَ: أَلِي الأَمْرَ مِنْ بَعْدِكَ ثُمَّ يَلِيهِ عُمَرُ، قَالَ : كَذَلِكَ عَبَّرَهَا المَلَكُ)) ( أبو نعيم في فضائل الصَّحَابة ، كر) . ٢٠ ٢٦١ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بن غنم رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ هْ لَمَّا خَرَجَ إِلى بَنِي قُرَيْظَةَ قَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ النَّاسَ يَزِيدُهُمْ حِرْصَاً عَلَى الإِسلامِ أَنْ يَرَوْا عَلَيْكَ زِيََّّ حَسَنَاً مِنَ الدُّنْيَا، فَانْظُرْ إِلَى الْحُلَّةِ الَّتِي أَهْدَاهَا لَكَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ فَالْبَسْهَا فَلْيَرَ الْمُشْرِكُونَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ زِيّاً حَسَناً، قَالَ: أَفْعَلُ وَأَيم آللَّه! لَوْ أَنَّكُمَا تَتْفِقَانِ لِي عَلَى أَمْرٍ وَاحِدٍ مَا عَصَيْتُكُمَا فِي مَشْوَرَةٍ أَبْدَاً، وَلَقَدْ ضَرَبَ لِي رَبِّي عَزَّ وجَلَّ لَكُمَا مَثَلًا، لَقَدْ ضَرَبَ، مَثْلَكُمَا فِي السََّائِكَةِ كَمَثَلِ جِبْرَائِيلَ وَمِيكَائِيلَ، فَأَمَّ ابْنُ الخَطَّابِ فَمَثَلُهُ فِي المَلائِكَةِ كَمَثَلِ جِبْرِيلَ ، إِنَّ اللَّهَ لَمْ يُدَمِّرْ أُمَّةً قَطُ إِلَّ بِجِبِرِيْلَ، وَمَثَلُهُ فِي الْأَنِْيَاءِ كَمَثَلِ نُوحٍ إِذْ قَالَ: ﴿رَبِّ لَ تَذَرْ عَلَى الأَرْضِ مِنَ الكَافِرِينَ دَيَّارَاً ﴾(١)، ومَثَلُ ابنٍ أَبِي قُحَافَةَ فِي المَلَائِكَةِ كَمَثَلٍ مِيكَائِيلَ إِذْ يَسْتَغْفِرُ لِمَنْ في م. (١) سورة نوح ، آية رقم: ٢٦. ٧٢ الأَرْضِ، وَمَثَلُهُ فِي الأَنْبِيَاءِ كَمَثَلِ إِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ: ﴿فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾(١) وَلَوْ أَنَّكُمَا تَتَّفِقَانٍ لِي عَلَى أَمْرٍ وَاحِدٍ مَا عَصَيْتُكُمَا فِي مَشُورَةٍ وَلْكِنْ شَأَنْكُمَا فِي المَشورَةِ شَتَّى كَمَثَلِ جِبرِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَنُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ )) ( كر) . ٢٦٢ - عن عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِلَّه عَلَى خَيْرِ مَا قُبِضَ عَلَيهِ نَبِيُّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ، ثُمَّ اسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ فَعَمِلَ بِعَمَلِ رَسُولِ اللّهِ وَهُ وَّسُنَّتِهِ، ثُمّ قُبِضَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى خَيْرِ ما قُبِضَ عَلَيهِ أَحَدٌّ ، وَكَانَ خَيْرُ هَذِهِ الأُمَّةِ بَعْدَ نِّهَا ، ثُمَّ اسْتُخْلِفَ عُمَرْ فَعَمِلَ بِعَمَلِهِمَا وَسُنَّتِهِمَا ثُمَّ قُبِضَ عَلَى خَيْرِ مَا قُبِضَ عَلَيْهِ أَحَدٌ فَكَانَ خَيْرَ هذِهِ الأُمَّةِ بَعْدَ نَبِّهَا وَبَعْدَ أَبِي بَكْرٍ)) ( كر ، ش) . ٢٦٣ - عن عليٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((سَمِعْتُ النَّبِيِّوَّهِ يَقُولُ: خَيْرُ هُذِهِ الأُمَّةِ بَعْدَ نَبِّهَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ)) (كر وقَالَ: المحفوظ موقوف) . ٢٦٤ - عن عمَّار بن ياسر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ عَليُّ: ((مَنْ فَضَّلَ عَلَى أَبِي بَكْرِ وَعُمَرَ أَحَدَأَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِّلَ﴿ فَقَدْ أَزْرَى بِالمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ، وَطَعَنَ عَلَى أَصْحَابِ النَِّّ ◌َهَ، قَالَ عَلِيٍّ: لَا يُفَضِّلُنِي أَحَدٌ عَلَى أَبِي بَكرٍ وَعُمَرَ إِلَّ وَقَدْ أَنْكَرَ حَقِّي وَحَقَّ أَصْحَابٍ رَسُولِ اللَّهِ ◌َِّ)) ( كر) . ٢٦٥ - عن أبي جحيفة قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي بَيْتِهِ فَقُلْتُ : يَا خَيْرَ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِنَّهِ! فَقَالَ: ((مَهْلَا يَا أَبًا جحيفة! أَلَا أُخْبِرُكَ بِخَيْرِ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِوَ﴾؟ أَبو بَكْرٍ وَعُمَرُ يَا أَبَا جحيفة! لَ يَجْتَمِعُ حُبِّي وَيُغْضُ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فِي قَلْبٍ مُؤْمِنٍ ، وَلَا يَجْتَمِعُ بُغْضِي وَحُبُّ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ في قَلبٍ مُؤْمِنٍ )) ( الصَّابُوني في المائتين ، طس ، كر) . ٢٦٦ - عن علقمة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((خَطَبَنا عليٌّ فَحَمِدَ آللَّهَ وَأَثْنَىْ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ نَاسَاً يُفَضِّلُونِي عَلَىْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَلَوْ كُنْتُ تَقَدَّمْتُ فِي ذُلِكَ لَعَاقَبْتُ فِيهِ وَلْكِنِّي أَكْرَهُ الْعُقُوبَةَ قَبْلَ التَّقَدُّمِ، فَمَنْ قَالَ شَيْئاً مِنْ ذُلِكَ بَعْدَ مُقَامِي هذَا (١) سورة إبراهيم، آية رقم ٣٦. ٧٣ فَهُوَ مُفْتَرِ، عليهِ مَا عَلَى الْمُفْتَرِي، خَيْرُ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﴿ أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ عُمَرُ ، ثُمَّ أَحْدَثْنَا بَعْدَهُمْ أَحداثاً يَقْضِي اللَّهُ فِيهَا مَا يَشَاءُ)). ( ابن أبي عاصم وابن شاهين واللالكائي جميعاً في السنة والغازي في فضائل الصِّدِّيق والأصبهاني في الحجة ، کر ) . ٢٦٧ - عن الهمداني قَالَ: قُلْتُ لِعَلِيِّ بن أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((يَا أَبَا الْحَسَنِ! مَنْ أَفْضَلُ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ وَ﴿؟ قَالَ: الَّذِي لَ نَشُكُ فِيهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ أَبُو بَكْر بن أَبِي قُحَافَةَ، قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ يَا أَبَا الْحَسَنِ ؟ قَالَ: الَّذِي لَاَ نَشُكُّ فِيهِ والحَمْدُ لِلَّهِ عُمَرُ ابن الخطَّابِ)) (ابن شاهين). ٢٦٨ - عن سويد بن غفلة قَالَ: مَرَرْتُ بِقَوْمٍ يَذْكُرُونَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَيَنْتَقِصُونهما فَأَتَيْتُ عَلِيَّاً رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَذَكَرْتُ لَهُ ذلِكَ فَقَالَ: ((لَعَنَ اللَّهُ مَنْ أَضْمَرَ لَهُمَا إِلَّ الْحَسَنَ الْجَمِيلَ! أَخَوَا رَسُولِ اللَّهِ،وَهِ ووزيراهُ، ثُمَّ صَعِدَ المِنْبَرَ فَخَطَبَ خُطْبَةً بَلِيغَةً فَقَالَ : مَا بَالُ أَقْوامٍ يَذْكُرُونَ سَيِّدِيْ قُرَيْشٍ وَأَبُوَي المُسلمينَ بِمَا أَنَا عَنْهُ مُتَتَزَّهُ ، وَمِمَّا يَقُولُونَ بَرِيءٌ، وَعَلَّى مَا يَقُولُونَ مُعَاقِبٌ، وَالَّذِي فَلَقَ الحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسْمَةَ! إِنَّهُ لَا يُحِبُّهُمَا إِلَّ مُؤْمِنْ تَقِيُّ، وَلَ يُبْغِضُهُمَا إِلَّ فَاجِرٌ رَدِيٍّ، صَحِبَا رَسُولَ اللّهِ وَه بِالصِّدْقِ وَالْوَفَاءِ، يَأْمُرَانِ وَيَنْهَيَانِ وَيُعَاقِبَانِ، فَمَا يُجَاوِزَانِ فِيمَا يَصْنَعَانِ رَأْيَ رَسُولِ اللَّهِوَلِهِ، وَلاَ يَرَىْ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ كَرَأْيِهِمَا رَأْيَاً، وَلَ يُحِبُّ كَحُبِّهِمَا حُبَّاً، مَضَىْ رَسُولُ اللَّهِهِ وَهُوَ عَنْهُمَا رَاضٍ وَالنَّاسُ رَاضُون، ثُمَّ وَلِيَ أَبُو بَكْرِ الصَّلَةَ، فَلَمَّا قَبَضَ اللَّهُ نَبِّهُ،وَهِ وَلَّهُ الْمُسْلِمُونَ ذلِكَ ، وَفَوَّضُوا إِلَيْهِ الزَّكَاةَ لِإِنَّهُمَا مَقْرِونَتَانٍ وَكُنْتُ أَوَّلَ مَنْ يُسَمَّى لَهُ مِنْ بَنِي عَبْدِ المُطَّلِبِ وَهُوَ لِذْلِكَ كَارِهُ، يَوَدُّ أَنَّ بَعْضَنَا كَفَاهُ، فَكَانَ وَاَللَّهِ خَيْرَ مَنْ بَقِيَ، أَرْأَفَهُ رَأْفَةً، وَأَرْحَمَهُ رَحْمَةً، وَأَكْيَسَهُ وَرَعَاً، وَأَقْدَمَهُ إِسْلَمَاً، شَبَّهَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ بِمِيكَائِيلَ رَأْفَةً وَرَحْمَةً، وَبِبْرَاهِيمَ عَقْوَاً وَوَقَارَاً، فَسَارَ بِسِيرَةِ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ حَتَّى قُبِضَ - رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ - ! ثُمَّ وَلِيَ الأَمْرَ مِنْ بَعْدِهِ عُمَرُ بن الخطّابِ واسْتَأْمَرَ فِي ذَلِكَ النَّاس فمَنْهُمْ مَنْ رَضِيَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَرِهَ فَكُنْتُ مِمِّنْ رَضِيَ ، فَوَ اللَّهِ مَا فَارَقَ عُمَرُ الدُّنْيَا حَتَّى رَضِيَ مَنْ كَانَ لَهُ كَارِهَاً! فَأَقَامِ الأُمْرَ عَلَى مِنْهَاجِ النِّّ ◌َّهِ وَصَاحِبِهِ، يَتْبَعُ آثَارَهُمَا كَمَا يَتْبَعُ الْفَصِيلُ أَثْرَ أُمِّهِ ، وَكَانَ وَاَللَّهِ خَيْرَ مَنْ بَقِيَ رَفِيقاً رَحِيمَاً وَنَاصِرَ المَظْلُوم عَلَى الظَّالِمِ ! ٧٤ ثُمَّ ضَرَبَ اللَّهُ بِالحَقِّ عَلَى لِسَانِهِ حَتَّى رَأَيْنَا أَنَّ مَلَكَأَ يَنْطِقُ عَلَى لِسَانِهِ، وَأَعَزَّ اللَّهُ بِإِسْلاَمِهِ الإِسْلاَمَ، وَجَعَلَ هِجْرَتَهُ لِلدِّينِ قِوَاماً، وَقَذَفَ فِي قُلُوبِ المُؤْمِنِينَ الحُبَّ لَهُ، وَفِي قُلُوبِ المُنَافِقِينَ الرَّهْبَةَ لَهُ، شَبَّهَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﴾. بِجِبْرِيلَ فَظَاً غَلِيظَاً عَلَى الأعداءِ، وَبِنُوحٍ حَتَقاً وَمُغْتَاظَاً عَلَى الْكَافِرِينَ ، فَمَنْ لَكُمْ بِمِثِهِمَا؟ لَا يَبْلُغُ مَبْلَغَهُمَا إِلَّ بِالْحُبِّ لَهُمَا وَاتِبَاعِ آثَارِهِمَا ، فَمَنْ أَحَبَّهُمَا فَقَدْ أَحَبَّنِي، وَمَنْ أَبْغَضَهُمَا فَقَدْ أَبْغَضَنِي وَأَنَا مِنْهُ بَرِيءٌ، وَلَوْ كُنْتُ تَقَدَّمْتُ فِي أَمْرِ هِمَا لَعَاقَبْتُ أَشَدَّ الْعُقُوبَةِ ، فَمَنْ أَتِيتُ بِهِ بَعْدَ مُقَامِيٍ هُذَا فَعَلَيْهِ مَا عَلَى المُفْتَرِي ، أَلَ! وَخَيْرُ هَذِهِ الأُمَّةِ بَعْدَ نَبِّهَا أُبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ثُمَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِالخَيْرِ أَيْنَ هُوَ ، أَقُولُ قَوْلِ هَذَا وَيَغْفِرُ اللَّهُ لِي وَلَكُمْ)) ( خيثمة واللالكائي وأبو الحسن علي بن أحمد بن إسحاق البغدادي في فضائل أبي بكر وعمر والشيرازي في الأَلْقَاب وابن منده في تاريخ أصبهان : كر) . ٢٦٩ - عن عليٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كَانَ أَبُو بَكْرِ أَوَّاهَاً حَلِيمَاً، وَكَانَ عُمَرُ مُخْلِصَاً، نَاصَحَ لِلَّهِ فَنَصَحَهُ، وَاللَّهِ كُنَّا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ وَنَحْنُ مُتَوَافِرُونَ لِنَرَىْ أَنَّ السَّكِينَةَ تَنْطِقُ عَلَىْ لِسَانٍ عُمَرَ! وَإِنْ كُنَّا لَنَرَىْ شَيطَانَ عُمَرَ يهابُهُ أَنْ يَأْمُرَهُ بِالْخَطِيئَةِ يَعْمَلُهَا)) ( أبو القاسم بن بشران في أماليه ) . ٢٧٠ - عن ابن الحنفية رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قُلْتُ لإِي: أَيُّ النَّاسِ خَيْرُ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ وَ﴾؟ قَالَ: أَبُوبَكْرٍ ، قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: ثُمَّ عُمَرُ، قُلْتُ: ثُمَّ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا رَجُلٌ مِنَ المُسلمينَ، لِي حَسَنَاتُ وسَيِّئَاتٌ يَفْعَلُ فِيهَا مَا يَشَاءُ)) ( ابن بشران ) . ٢٧١ - عن ثابت البناني عن أَنْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾ِ: ((وَزِيرَايَ مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ جِبْرَائِيلُ وَمِيكَّائِيلُ، وَوَزِيرَايَ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ )) ( كر) . ٢٧٢ - عن أَنْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((أَبْصَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فَقَالَ: هَذَانِ سَيِّدَا كُهُولِ أَهْلِ الجَنَّةِ مِنَ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ، يَا عَلي! لَا تُخْبِرْهُمَا)) ( كر) . ٧٥ ٢٧٣ - عن ابن عُمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَمَّا وَلِيَ عَلِيِّ قَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ ! كَيْفَ تَخَطَّاكَ الْمُهَاجِرُونَ وَالَأَنْصَارُ إِلى أَبِي بَكْرٍ وَأَنْتَ أَكْرَمُ مَنْقَبَةً وَأَقْدَمُ سَابِقَةً ؟ فَقَالَ لَهُ: وَاللَّهِ لَوْلَا أَنَّ المُؤْمِنِينَ عَائِذَةُ اللَّهِ لَقَتَلْتُكَ! وَلَئِنْ بَقِيتَ لَتَأْتِيَنَّكَ مِنِّي رَوْعَةٌ خَضْرَاءُ ، وَيْحَكَ! إِنَّ أَبَا بَكْرٍ سَبَقَنِي إِلَى أَرْبَعٍ لَمْ أُوتَهُنَّ وَلَمْ أَعْتَضَّ مِنْهُنَّ : إِلى مُرَافَقَةِ الغَارِ، وَإِلَى تَقَدُّمِ الهِجْرَةِ، وإِنِّي آمَنْتُ صَغِيرَاً وآمَنَ كَبِيرَاً، وَإِلَى إِقَامٍ الصَّلَةِ )) ( أبو طالب العشاري في فضائل الصِّدِّيق ). ٢٧٤ - عن عُبَيدة السلماتي: ((أَنَّ رَجُلا تَعَيِّبَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَأَتَّى فَعَرَضَ لَهُ نَعْتَهُمَا عِنْدَهُ، فَفَطِنَ الرَّجُلُ فَقَالَ لَهُ عَلِيٍّ: أَمَا وَالَّذِي بَعَثَ مُحَمَّداً بِالْحَقِّ ! لَوْ سَمِعْتُ مِنْكَ مَا بَلَغَنِي عَنْكَ، أَوْ شَهِدَتْ عَلَيْكَ البَيِّنَةُ لَأَلْقَيْتُ أَكْثَرَكَ شعراً - يَعْنِي ضَرْبَ العُنُقِ -)» ( العشاري ) . ٢٧٥ - عن عطية العوفي قَالَ: قَالَ عليّ بن أبي طالبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((لَوْ أَتِيتُ بِرَجُلٍ يُفَضِّلُنِي عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ لَعَاقْتُهُ مِثْلَ حَدِّ الزَّانِي)) ( العشاري) . ٢٧٦ - عن الحسن بن كثير عن أبيهِ قَالَ: ((أَتَىْ عِلِيّاً رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَجُلٌ فَقَالَ: أَنْتَ خَيْرُ النَّاسِ، فَقَالَ: هَلْ رَأَيْتَ رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: لَ، قَالَ: أَمَا رَأَيْتَ أَبَا بَكْرٍ؟ قَالَ: لَاَ ، قَالَ : فَمَا رَأَيْتَ عُمَرَ؟ قَالَ: لَاَ ، قَالَ: أَمَا! إِنَّكَ لَوْ قُلْتَ إِنَّكَ رَأَيْتَ النَّبِّ وَ لَقَتَلْتُكَ، وَلَوْ قُلْتَ: رَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمْرَ لَجَلَدْتُكَ)) ( العشاري ) . ٢٧٧ - عن أسماءَ بن الحكم قَالَ: ((سَأَلَ رَجُلٌ عَلِيّاً رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَن أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فَقَالَ : كَانَا أَمِينَيْنِ هَادِيَيْنِ مَهْدِيَّيْنِ رَشِيدَيْنِ مُرْشِدَيْنِ، مُفْلِحَيْنِ مُنْجِحَيْنٍ خَرَجَا مِنَ الدُّنْيَا خَمِيصَيْنِ)) ( العشاري ) . ٢٧٨ - عن عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ جَعَلَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ حُجَّةً عَلَى مَنْ بَعْدِهُمَا مِنَ الوُلاَةِ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ فَسَبَقًا وَاللَّهِ سَبْقَاً بَعِيدَاً، وَأَتْعَبَا مَنْ بَعْدَهُمَا تَعَبَأَ شَدِيدَاً)) ( العشاري ) . ٢٧٩ - عن إِبراهيم رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((بَلَغَ عَلِيّاً رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بنِ الأَسْوَدَ يَنْتَقِصُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ فَدَعَا بِالسَّيْفِ فَهَمَّ بِقْلِهِ فَكُلِّمَ فِيهِ فَقَالَ: لَا ٧٦ 1 : : يُسَاكِنَنِي فِي بَلَدٍ أَنَا فِيهِ، فَنَفَاهُ إِلَى الشَّامِ)) (العشاري في فضائل الصِّدِّيق واللالكائي ) . ٢٨٠ - عن أُمَّ هانىءٍ أَنَّ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: ((يَا أَبَا بَكْرٍ مَنْ يَرِتُكَ إِذَا مِتَّ؟ قَالَ: وَلَدِي وَأَهْلِي، قَالَتْ: فَمَا شَأْنُكَ وَرِثْتَ رَسُولَ اللَّهِوَ ﴿ِ دُونَنَا؟ قَالَ: يَا ابْنَةَ رَسُولِ اللَّهِ ، وَاَللَّهِ مَا وَرِثْتُهُ ذَهَبَاً وَلاَ فِضَّةً وَلاَ شَاةً وَلاَ بَعِيرَاً وَلَا دَاراً وَلاَ عِقَارَاً وَلَا غُلَمَاً وَلاَ مَالاً، قَالَتْ: فَسَهْمُ اللَّهِ الذي جَعَلَهُ لَنَا وَصَافِتْنَا الَّتِي بِيَدِكَ، فَقَالَ: أَنِّي سمعْتُ رَسُولَ اللّهِ وَ﴿ يَقُولُ: إِنَّ النَّبِيِّ يُطْعَمُ أَهْلُهُ مَا دَامَ حَيًَّ، فَإِذَا مَاتَ رُفِعَ ذَلِكَ عَنْهُمْ - وفي لَفْظِ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّمَا هِي ◌ُعْمَةٌ أَطْعَمَنِيهَا آللَّهُ ، فَإِذَا مِتُّ كَانَتْ بَيْنَ المُسلمينَ)) ( ابن سعد ) . ٢٨١ - عن أبي سعيد الخدريِّ قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَلَسْتُ أَحَقَّ النَّاسِ بِهَا؟ أَلَسْتَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ؟ أَلَسْتُ صَاحِبَ كَذَا؟ أَلَسْتُ صَاحِبَ كَذَا؟)) (ت والبزار حب وأبو نعيم في المعرفة وابن منده في غرائب شعبة ص د ) . ٢٨٢ - عن عبد الملك بن عميرٍ عن رافعِ الطَّائِي رفيقٍ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي غَزْوَةِ ذَاتِ السَّلَاسِلِ قَالَ: ((سَأَتَّهُمْ عَمَّا قِيلَ فِي بَيْعَتِهِمْ ، فَقَالَ وَهُوَ يُحَدِّثُهُمْ عَمَّا تَكَلَّمَتْ بِهِ الأَنْصَارُ وَمَا كَلَّمَهُمْ بِهِ، وَمَا كَلَّمَ بِهِ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ الأنْصَارَ وَمَا ذَكَّرَهُمْ بِهِ مِنْ إِمَامَتِي إِيَّهُمْ بِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِوَ ﴿ِ فِي مَرَضِهِ فَبَايَعُونِي لِذلِكَ، وَقَبِلْتُهَا مِنْهُمْ وَتَخَوَّقْتُ أَنْ تَكُونَ فِتْنَةً تَكُونُ بَعْدَهَا رِدَّةٌ)) (حم، قَالَ ابن كثير : إِسناده حسنِ ، قالَ الحافظ ابن حجر في أطرافه : أخرجه أبو بكر الإسماعيلي في مسند عمر من تأليفه في ترجمة أبي بكر وعمر ) . ٢٨٣ - عن طارق بن شهاب عن رافع بن أبي رافعٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَمَّا اسْتَخْلَفَ النَّاسُ أَبَا بَكْرٍ ، قُلْتُ: صَاحِبِي الَّذِي أَمَرَنِي أَنْ لَ أَتَأْمِّرَ عَلَى رَجُلَيْنِ ، فَارْتَحَلْتُ فَانْتَهَيْتُ إِلَى المَدِينَةِ فَتَعَرَّضْتُ لِإِبِي بَكْرٍ ، فَقُلْتُ لَهُ يَا أَبَا بَكْرٍ أَتَعْرِفُنِي ؟ قَالَ : نَعَمْ ؟ قُلْتُ: أَتَذْكُرُ شَيْئاً قُلْتَهُ لِ أَنْ لَ أَتَمَّرَ عَلَى رَجُلَيْنٍ، وَقَدْ وُلِّيْتَ أَمْرَ الْأُمَّةِ ؟ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ قُبِضَ وَالنَّاسُ حَدِيثُ عَهْدٍ بِكُفْرٍ فَخِفْتُ عَلَيْهِمْ أَنْ ٧٧ يَرْتَدُوا وَأَنْ يَخْتَلِفُوا، فَدَخَلْتُ فِيهَا وَأَنَا كَارِهُ ، وَلَمْ يَزَلْ بِي أَصْحَابِي ، فَلَمْ يَزَلْ يَعْتَذِرُ حَتَّى عَذَرْتُهُ )) ( ابن راهويه والعدني والبغوي وابن خزيمة ) . ٢٨٤ - عن ابن عبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ وَه وَاسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ خَاصَمَ العَبَّاسُ عَلِيّاً فِي أَشْيَاءَ تَرَكَهَا رَسُولُ اللَّهِ، فَقَالَ أَبُوبَكْرٍ: شَيْءٌ تَرَكَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ فَلَمْ يُحَرِّكْهُ فَلَ أَحَرِّكُهُ، فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ اخْتَصَمَا إِلَيْهِ، فَقَالَ: شَيْءٌ لَمْ يُحَرِّكْهُ أَبُو بَكْرِ فَلَسْتُ أُحَرِّكُهُ، قَالَ: فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ عُثْمَانُ اخْتَصَمَا إِلَيْهِ فَأَسْكَتَ عُثْمَانُ وَنَكَّسَ رَأْسَهُ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: فَخَشِيتُ أَنْ يَأْخُذَهُ فَضَرَبْتُ بِيَدِي بَيْنَ كَتِفَي العَبَّاس، فَقُلْتُ : يَا أَبَتِ أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ إِلَّ سَلَّمْتَهُ لِعَلِيٍّ، قَالَ: فَسَلَّمَهُ لَهُ)) (حم والبزار، وقال: حسن الإِسناد ) . ٢٨٥ - عن عاصم بن كليبٍ قَالَ : حدثني شيخٌ مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ بَنِي تِيمٍ قَالَ : حَدَّثَنِي فُلَانٌ وَفُلَانْ فَعَدَّ سِنَّةً أَوْ سَّبْعَةً كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ مِنْهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بن الزبيرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((بَيْنَا نَحْنُ جُلوسٌ عِنْدَ عُمَرَ إِذْ دَخَلَ عليٍّ وَالْعَبَّاسُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما فَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا ، فَقَالَ عُمَرُ: مَهْ يَا عَبَّاسُ قَدْ عَلمْتُ مَا تَقُولُ، تَقُولُ: ابْنُ أَخِي وَلِي شَطْرُ المالِ، وَقَدْ عَلِمْتُ مَا تَقُولُ يَا عَلِيُّ، تَقُولُ : ابْتُهُ تَحْتِي وَلَهَا شَطْرُ المالِ، وَهْذَا مَا كَانَ فِي يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ﴿ فَقَدْ رَأَيْنَا كَيْفَ كَانَ يَصْنَعُ فِيهِ ، فَوَلِيَهُ أَبُو بَكْرٍ مِنْ بَعْدِهِ فَعَمِلَ فِيهِ بِعَمَلِ رَسُولِ اللَّهِ﴿، ثُمَّ وَلِيتُهُ مِنْ بَعْدِ أَبِي بَكْرٍ، وَأَحْلِفُ بِاللَّهِ لَأَجْهَدَنَّ أَنْ أَعْمَلَ فِيهِ بِعَمَلِ رَسُولِ اللَّهِ﴿ وَعَمَلِ أَبِي بَكْرٍ، ثُمَّ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ وَحَلَفَ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَصَادِقٌ: أَنَّهُ سَمِعَ النِّّ ◌ِ﴿ يَقُولُ: إِنَّ النَّبِيَّ لَا يُورِّثُ وَإِنَّما مِيرَاتُهُ لِّفُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَالمَسَاكِينِ، وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ وَحَلَفَ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَصَادِقٌ ، قَالَ : إِنَّ النَّبِيَّ : ﴿ لَا يموتُ حَتَّى يَؤُمَّهُ بَعْضُ أُمَّتِهِ، وَهَذَا مَا كَانَ فِي يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ◌َ ، قَدْ رَأَيْنَا كَيْفَ كَانَ يَصْنَعُ فِيهِ فَإِنْ شِنْتُمَا أَعْطَيْتُكُمَا لِتَعْمَلَا فِيهِ بِعَمَلِ رَسُولِ اللَّهِ وَعَعَلِ أَبِي بَكْرٍ حَتَّى أَدْفَعَهُ إِلَيْكُمَا قَالَ: فَخَلَوا ثُمَّ جَاءَا فَقَال العَبَّاسُ: ادْفَتْهُ إِلَى عَلِيٍّ فَإِنَّهُ قَدْ طِبْتُ نَفْسَاً بِهِ لَهُ)) (حم ) . ٢٨٦ - عن قيس بن أبي حازمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((إِنِّي جَالِسٌ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ بَعْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ :﴿َ بِشَهْرٍ فَذَكَّرَ قِصَّةً فَنُودِيَ فِي النَّاسِ أَنَّ الصَّلاَةَ جَامِعَةٌ وَهِيَ ٧٨ : أُوَّلُ صَلَةٍ فِي الْمُسلِمِينَ نُودِيَ فِيهَا أَنَّ الصَّلاَةَ جَامِعَةٌ فَاجْتَمَعَ النَّاسُ فَصَعِدَ المِنْبَرَ شَيْئاً صُنِعَ لَهُ كَانَ يَخْطُبُ عَلَيْهِ وَهِيَ أَوَّلُ خُطْبَةٍ خَطَبَهَا فِي الإِسْلَامِ قَالَ: فَحَمِدَ آللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ! وَلَوَدِدْتُ أَنَّ هَذَا كَفَانِيهِ غَيْرِي ، وَلَئِنْ أَخَذْتُمُونِي بِسُنَّةٍ نَبِّكُمْ وَِّ مَا أَطِيقُهَا إِنْ كَانَ لَمَعُصُومَاً مِنَ الشَّيْطَانِ، وَإِنْ كَانَ لَيُنْزِلُ عَلَيْهِ الْوَحْيُ مِنْ السَّمَاءِ )) (حم ) . ٢٨٧ - عن قيس بن أبي حازمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى امْرَأَةٍ مِنْ أَحمس يُقَالُ لَهَا : زَيْنَبُ فَرَآهَاَ لَا تَتَكَلَّمُ، فَقَالَ: مَا لَهَا لَا تَتَكَلَّمُ ؟ حَجَّتْ مُصْمِتَةً، فَقَالَ لَهَا : تَكَلَّمِي فَإِنَّ هُذَا لَا يَحِلُّ، هَذَا مِنْ عَمَلِ الْجَاهِلِيَّةِ فَتَكَلَّمَتْ، قَالَتْ: مَا بَقَاؤُنَا عَلَى هَذَا الأَمْرِ الصَّالِحِ الَّذِي جَاءَ اللَّهُ بِهِ بَعْدَ الجَاهِلِيَّةِ بَعْدَ النَّبِّ ◌َ؟ قَالَ: بَقَاؤُكُمْ عَلَيْهِ مَا اسْتَقَامَتْ بِكُمْ أَئِمَّتُكُمْ، قَالَتْ: وَمَا الأَئِمَّةُ؟ قَالَ : أَمَا كَانَ لِقَوْمِكِ رُؤُسَ وَأَشْرَافٌ يَأْمُرُونَهُمْ وَيُطِيعُونَهُمْ؟ قَالَتْ: بَلَى، قَالَ: فَهُمْ أَمْثَالُ أَوْلِئِكَ يَكُونُونَ عَلَى النَّاسِ )) ( شخ والدارمي ك ق). ٢٨٨ - عن ابن أَبي مُلَيْكَةَ قَالَ: قِيلَ لَّبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((يَا خَلِيفَةً اللَّهِ ، فَقَالَ: لَسْتُ خَلِيفَةَ اللَّهِ، وَلكِنِّي خَلِيفَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﴾﴿هَ، وَأَنَا رَاضٍ بِذْلِكَ)) ( ش ، حم وابن سعد وابن منيع ) . ٢٨٩ - عن خالد بن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص قَالَ: ((حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّ أَعْمَامَهُ خَالِدَاً وَأَبَاناً وعمرو بن سعيد بن الْعَاصِ رَجَعُوا عَنْ أَعْمَالِهِمْ حِينَ بَلَغَهُمْ وَفَاةٌ رَسُولِ اللَّهِ بِهِ فَقَالَ أَبُو بَكْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَا أَحَدٌ أَحَقُّ بِالْعَمَلِ مِنْ عُمَّالِ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالُوا: لَاَ نَعْمَّلُ لِإِحَّدٍ فَخَرَجُوا إِلَى الشَّامِ فَقُتِلُوا عَنْ آخِرِهِمْ)) ( أَبو نعيم كر) . ٢٩٠ - عن الْحسن أَنَّ أَبَا بَكْرِ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ خَطَبَ فَقَالَ: ((أَمَا وَاَللَّهِ مَا أَنَا بِخَيْرِكُمْ، وَلَقَدْ كُنْتُ لِمَقَامِي هَذَا كَارِهَاً، وَلَوَدِدْتُ أَنَّ فِيكُمْ مَنْ يَكْفِيني ، أَقْتَظُنُّونَ أَنِّي أَعْمَلُ فِيكُمْ بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ إِذَنْ لَ أَقُومُ بِهَا، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ كَانَ يُعْصَمُ بَالْوَحْيٍ، وَكَانَ مَعَهُ مَلَكٌ ، وَإِنَّ لِي شَيْطَاناً يَعْتَرِينِي فَإِذَا غَضِبْتُ فَاجْتَبُونِي أَنْ ٧٩ لَ أُؤثِّرَ فِي أَشْعَارِكُمْ وَأَبِشَارِكُمْ ، أَلَ فَرَاعُونِي، فَإِن اسْتَقَمْتُ فَأَعِينُونِي ، وَإِنْ زِغْتُ فَقَوِّمُونِي ، قَالَ الْحَسَنُ : خُطْبَةٌ وَاللَّهِ مَا خَطَبَ بِهَا بَعْدَهُ)) ( ابن راهويه أبو ذر الهروي في الجامع ) . ٢٩١ - عن أبي بصرة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: لَمَّا أَبْطَأَّ النَّاسُ عَن أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((مَنْ أَحَقُّ بهذا الأَمْرِ مِنِّي؟ أَلَسْتُ أَوَّلَ مَنْ صَلَّىْ، أَلَسْتُ ... أَلَسْتُ ... فَذَكَرَ خِصَالاً فَعَلَهَا مَعَ النَّبِّ وَّرَ)) ( ابن سعد وخيثمة الاطرابلسي في فضائل الصحابة ) . ٢٩٢ - عن علي بن كثيرٍ قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ لِإِي عُبَيْدَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((هَلُمَّ أَبَايِعْكَ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ بِّهِ يَقُولُ: إِنَّكَ أَمِينُ هَذِهِ الْأُمَّةِ ، فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : مَا كُنْتُ لِاِفْعَلَ أَنْ أُصَلِّيَ بَيْنَ يَدَيْ رَجُلٍ أَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ، فَأَمَّنَا حَتَّى قُبِضَ)) ( ابن شاهين وأبو بكر الشافعي في الغيلانِيَات كر) . ٢٩٣ - عن جابر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((أَتَيْتُ أَبَا بَكْرٍ أَسْأَلُهُ فَمَنَعَنِي، ثُمَّ أَتَيْتُهُ أَسْأَلُهُ فَمَنَعَنِي، ثُمَّ أَتَيْتُهُ أَسْأَلُهُ فَمَنَعَنِي، فَقُلْتُ: إِمَّا تَبْخَلُ، وَإِمَّ تُعْطِي؟ فَقَالَ : أَتْخِلُنِي، وَأَيُّ دَاءٍ أَدْواْ مِنَ الْبُخْلِ، مَا أَتْتَنِي مِنْ مَرَّةٍ إِلَّ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُعْطِيَكَ)) (شخ م والمحاملي في أمالِيه ق ) . ٢٩٤ - أَخبرنا معمرٌ عن الزهري عن كعب بن عبد الرَّحمن ابن مالك عن أَبِيهِ قَالَ: ((كَانَ مُعَاذُ بنُ جَبَلٍ رَجُلاً سَمْحَاً شَابًاً جَمِيلاً مِنْ أَفْضَلِ شَبَابٍ قَوْمِهِ ، وَكَانَ لاَ يُمسِكُ شَيْئاً، فَلَمْ يَزَلْ يُدَانُ حَتَّى أَغْلَقَ مَالَهُ كُلَّهُ مِنَ الدَّيْنِ، فَأَتَّى النَّبِيَّ وَهِ يَطْلُبُ لَهُ أَنْ يَسْأَلَ لَهُ غُرَمَاءَهُ أَنْ يَضَعُوا لَهُ فَأَبُوا ، فَلَوْ تَرَكُوا لِإِحَّدٍ مِنْ أَجْلِ أَحَدٍ تَرَكُوا لمعاذٍ مِنْ أَجْلِ النَّبِّ ◌َ، فَبَاعَ الَِّيُّ ◌ِ﴿َ كُلَّ مَا لَهُ فِي دَيْنِهِ ، حَتَّى قَامَ مُعَاذٌ بِغَيْرِ شَيْءٍ ، حَتَّى إِذَا كَانَ عَامُ فَتْحِ مَكّةَ بَعَثَهُ النَّبِيُّ ◌َ عَلَى طَائِفَةٍ مِنَ الْيَمَنِ أَمِيراً لِيَجْبُرَهُ، فَمَكَثَ مُعَاذٌ بِالْيَمْنِ أَمِيرَاً، وَكَانَ أَوَّلَ مَنِ اتَّجَرَ فِي مَالِ آللَّهِ هُوَ ، وَمَكَثَ حَتَّى أَصَابَ وَحَتَّى قُبِضَ النَّبِيُّ ◌َ، فَلَمَّا قَدِمَ قَالَ عُمَرُ لَأَبِي بَكْرٍ: أَرْسِلْ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ فَدَعْ لَهُ مَا يُعَيِّشُهُ وَخُذْ سَائِرَهُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّمَا بَعَثَهُ النَّبِيُّ ◌َهِ لِيَجْبُرَهُ، وَلَسْتُ بِآخِذٍ مِنْهُ شَيْئاً إِلَّ أَنْ يُعْطِيَنِي، فَانْطَلَقَ عُمَرُ إِلَى مُعَاذٍ إِذْ لَمْ يُطِعْهُ أَبُو بَكْرٍ فَذَكَرَ ذَلِكَ عُمَرُ لِمِعَاذٍ فَقَالَ: إِنَّما ٨٠ .