Indexed OCR Text
Pages 21-40
سَمِعْتُ شيخي أَبا إِسحاق إِبْرَاهِيم بن أحمد المراغي والمطهر بن محمّد بن جعفر البيع بأصبهان قالاً: إِنَّا نُحِبُّها مُنْذُ سَمِعْنَا منٍ أَبِي سعيد إسماعيل بن علي بن الحسين السمان قال: أَنا أُحِبُّها مُنْذْ سَمِعْتُ من أَحمد بن محمّد بن أحمد ابن عبد الله بن حفص الصُّوفي قَالَ: أَنَا أُحِبُّهَا مُنْذُ سَمِعْتُ مِنْ أَبي بكر محمَّد بن محمود الفارسي الزاهد بِبلخ قَالَ : أَنا أُحِبُّهَا مُنْذُ سَمِعْتُ أَبَا سهيل ميمون بن محمد بن يونس الفقيه قالَ: أَنا أُحِبُّهَا منذ سَمِعْتُ من عبد اللَّهِ بنِ مُوسَى السلامي قَالَ: أَنَا أُحِبُّهَا مُنْذُ سَمِعْتُ من إِبراهيم بن محمَّد قَالَ : أَنا أُحِبُّهَا مُنْذُ سَمِعْتُ مِنْ أَحمد بن الْعَباس الْحضرمِي قَالَ: أَنَا أُحِبُّهَا مُنْذُ سَمِعْتُ مِنْ عبد الملك بن قريب الأَصْمَعِي قَالَ: أَنَا أُحِبُّها مُنْذُ سَمِعْتُ مِنْ ابن عون قَالَ: أَنَا أُحِبُّهَا مُنْذُ سَمِعْتُ مِنْ محمَّد بن سيرين قَالَ : أَنَا أُحِبُّهَا مُنْذُ سَمِعْتُ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أَنَا أُحِبُّهَا مُنْذُ سَمِعْتُ مِنْ أَبِي بكرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: ((لَا أَزالُ أُحُبُّ الْعَنْكَبُوتَ مُنْذَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَّ أَحَبَّهَا وَقَالَ: جَزَىْ آللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْعَنْكَبُوتَ عَنَّا خَيْرَاً فَإِنَّهَا نَسَجَتْ عَلَيَّ وَعَلَيْكَ يَا أَبًا بَكْرٍ فِي الْغَارِ حَتَّى لَمْ يَرَنَا الْمُشْرِكُونَ وَلَمْ يَصِلُوا إِلَيْنَا، قَالَ الدَّيْلَمِي: وَأَنَا أُحِبُّهَا مُنْذُ سَمِعْتُ وَالِدِي يَقُولُ هُذَا الْحَدِيثِ)). ٤٥ - عَن أَبِي بكرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قُلْتُ لِلنَّبِّ وَّهِ وَهُوَ فِي الْغَارِ: لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ نَظَرَ إِلَى قَدَمَيْهِ لَأَبْصَرَنَا تَحْتَ قَدَمَيْهِ ، فَقَالَ: يَا أَبا بَكْرٍ! ما ظَنَّكَ بِاثْنَيْنِ آللَّهُ ثَالِثُهُمَا)) (ابن سعد، ش، حم، خ، م، ت، وابن جرير في تهذيب الآثار، وابن المنذر ، وأبو عوانة ، حب ، وابن مردويه ، وأبو نعيم في المعرفة ) . ٤٦ - عن أَبي بكرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((جَاءَ رَجُلٌ مِنَ المُشْرِكِينَ حَتَّى اسْتَقْبَلَ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ بِعَوْرَتِهِ يَبُّولُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَيْسَ الرَّجُلُ يَرَانَا؟ قَالَ: لَوْرَآَنَا لَمْ يَسْتَقْبِلْنَا بِعَوْرَتِهِ - يَعْنِي وَهُمَا فِي الْغَارِ -)) (ع، وضعف). ٤٧ - عن أَبِي بَكْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((رَأَيْتُ رَجُلاً مُوَاجِهَ الْغَارِ ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّهُ لَوْ نَظَرَ إِلَى قَدَمَيْهِ - لَزَآَنَا، قَالَ: كَلَّ! إِنَّ المَلَائِكَةَ تَسْتُرُهُ ، فَلَمْ ٤٥ - مسند الإمام أحمد بن حنبل ١١/١ . ٢١ يَنْشَبِ الرَّجُلُ أَنْ قَعَدَ يَبُولُ مُسْتَقْبِلَنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِهِ: يَا أَبَا بَكْرِ! لَوْ كَانَ يَرَاكَ مَا فَعَلَ هُذَا)) (أبو نعيم في الدَّلائِلِ من طريقٍ آخر) . ٤٨ - عن أَبي بكرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُمَا لَمَّا انْتَهَيَا إِلَى الْغَارِ فَإِذَا جِحْرٌ فَأَلْقَمَهُ أَبُو بَكْرِ رِجْلَيْهِ وَقَالَ: ((يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنْ كَانَتْ لَدْغَةٌ أَوْ لَسْعَةٌ كَانَتْ فِيَّ » (ش، وابن المنذر ، وأبو الشيخ ، وأبو نعيم في الدلائل ) . ٤٩ - عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ: ((لَوْ رَأْتِني وَرَسُولَ اللَّهِ،َ﴿ إِذْ صَعَدْنَا الْغَارَ! فَأَمَّا قَدَمَا رَسُولِ اللَّهِ وَهِ فَتَقْطُرَتَا دَمَّاً، وَأَمَّا قَدَمَايَ فَعَادَتْ كَأَنَّهُمَا صَفْوَانٌ))، قَالَت عَائشةُ: ((إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ لَمْ يَتَعَوَّدِ الْحِفْيَةَ)). ( ابن مردويه ) . ٥٠ - عن عمرو بن الْحارث عن أبيهِ أَنَّ أَبَا بَكْرِ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((أَيُكُمْ يَقْرَأْ سُورَةَ الَّوْبَةِ؟ قَالَ رَجُلٌ: أَنَا، قَالَ: اقْرَأْ، فَلَمَّا بَلَغَ ﴿إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبهِ لَا تَحْزَنْ﴾(١) بَكَىْ وَقَالَ: أَنَا وَاللَّهِ صَاحِبُهُ)) ( ابن أبي حاتم ) . ٥١ - عن الْبراءِ بن عازبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((اشْتَرَىْ أَبُو بَكْرٍ مِنْ عَازِبِ سَرْجَاً بِثَلَاثَةَ عَشَرَ دِرْهَماً، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لِعَازِبٍ: مُرِ الْبَرَاءَ فَيَحْمِلُهُ إِلى مَنْزِلِي، فَقَالَ : لَاَ ، حَتَّى تُحَدِّثَنَا كَيفَ صَنَعْتَ حِينَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ وَأَنْتَ مَعَهُ))، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((خَرَجْنَا فَأَدْلَجْنَا فَأَحْتَثْنَا يَوْمَنَا وَلَيْلَتَنَا حَتَّى أَظْهَرْنَا وَقَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ فَضَرَبْتُ بِبَصَرِي هَلْ أَرَىْ ظِلَّا نَأْوِي إِلَيْهِ، فَإِذَا أَنَا بِصَخْرَةٍ فَأَهْوَيْتُ إِلَيْهَا ، فَإِذَا بَقِيَّةُ ظِلَّهَا فَسَوَّيْتُهُ لِرَسُولِ اللَّهِ وَ﴿ وَفَرَشْتُ لَهُ فَرْوَةً وَقُلْتُ: اضْطَجِعْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ! فَاضْطَجَعَ، ثُمَّ خَرَجْتُ هَلْ أَرَىْ أَحَدَأَ مِنَ الطَلَبِ ، فَإِذَا أَنَا بِرَاعِي غَنَمٍ ، فَقُلْتُ : لِمَنْ أَنْتَ يَا غُلامُ! فَقَالَ: لِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ ، فَسَمَّاهُ فَعَرَفْتُهُ، فَقُلْتُ : فَهَلْ فِي غَنَمِكَ مِنْ لَبَنٍ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قُلْتُ: هَلْ أَنْتَ حَالِبٌ لِي؟ قَالَ: نَعَمْ ، فَأَمَرْتُهُ فَاعْتَقَلَ شَاةً مِنْهَا ثُمَّ أَمَّرْتُهُ فَنَفَضَ ضَرْعَهَا مِنَ الغُبَارِ ، ثُمَّ أَمَرْتُهُ فَنَفَضَ كَفَّيْهِ مِنَ الْغُبَارِ وَمَعِي إِدَاوَةٌ (١) سورة التوبة، آية رقم: ٤٠. ٢٢ عَلَى فَمِهَا خِرْقَةٌ فَحَلَبَ لِ كُثْبَةً مِنَ اللَّبَنِ ، فَصَبْتُ - يَعْني الماءَ - عَلَى الْقَدَحِ حَتَّى بَرَدَ أُسْفَلُهُ، ثُمَّ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ فَوَاقْتُهُ وَقَدِ اسْتَيْقَظَ، فَقُلْتُ: اشْرَبْ يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَشَرِبَ حَتَّى رَضِيتُ، ثُمَّ قُلتُ: هَلْ أَتَى الرَّحِيلُ! فَارْتَحَلْنَا وَالْقَوْمُ يَطْلُبُونَنَا، فَلَمْ يُدْرِكْنَا أَحَدٌ مِنْهُمْ إِلَّ سُرَاقَةُ بن مالكٍ بن جَعْشَمٍ عَلَى فَرَسٍ لَهُ ، فَقُلتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَذَا الطّلبُ قَدْ لَحِقْنَا! فَقَالَ: لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا، حَتَّى إِذَا دَنا مِنَّا فَكَانَ بَينْنَا وَبَيْنَهُ قَدَرُ رُمْحٍ أَوْ رُمْحَيْنٍ أَوْ ثَلَاثَةٍ ، قُلتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هذَا الطَّلَبُ قَدْ لَحِقَنَا! وَبَكَيْتُ، قَالَ: لِمَ تَبْكِي؟ قُلْتُ: أَمَا وآللَّهِ مَا عَلَى نَفْسِي أَبْكُي وَلْكِنِّي أَبْكِي عَلَيْكَ! فَدَعَا عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴾ فَقَالَ: اللَّهُمَّ! أَكْفِنَاهُ بِمَا شِئْتَ، فَسَاخَتْ قَوَائِمُ فَرَسِهِ إِلَى بَطْنِهَا فِي أَرْضٍ صَلْدَةٍ ، وَوَثَبَ عَنْهَا ، فَقَالَ: يَا مُحَمِّدُ ! قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ هِذَا عَمَلُكَ، فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يُنْجِيَنِي مِمَّا أَنَا فِيهِ، فَوَآَللَّهِ لُأَعَمِّيَنَّ عَلَى مَنْ وَرَائِي مِنَ الطَّلَبِ، وَهَذِهِ كِنَانِي فَخُذْ مِنْهَا سَهْمَاً فَإِنَّكَ سَتَمُرُّ بِي وَغَنَمِي فِي مَوْضِعِ كَذَا وَكَذَا فَخُذْ مِنْهَا حَاجَتَكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: لَ حَاجَةَ لِي فِيهَا، وَدَعَا لَهُ . رَسُولُ اللَّهِ ﴿ فَأَطْلِقَ وَرَجَعَ إِلى أَصْحَابِهِ، وَمَضَىْ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ وَأَنَا مَعَهُ حَتَّى قَدِمْنَا المدِينَةَ لَيْلاً، فَتَلَقَّاهُ النَّاسُ. فَخَرَجُوا فِي الطُّرُقِ وَعَلَى الأَجَاجِيرِ فَاشْتَدَّ الْخَدَمُ وَالصِّبْيَانُ فِي الطَّرِيقِ: آللَّهُ أَكْبَرُ! جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ! جَاءَ مُحَمَّدٌ! وَتَنَازَعَ الْقَوْمُ أَيُّهُمْ يْزِلُ عَليهِ! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: أَنْزِلُ اللَّيْلَةَ عَلَى بَنِي النَّجَّارِ أَخْوَالِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لِكْرِمَهُمْ بِذْلِكَ، فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَا حَيْثُ أُمِرَ )) (ش، حم، خ، م وابن خزيمة، هب، هق في الدَّلَائِل ) . ٥٢ - عن أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللّهِ وَهِ مِنْ مَكَّةَ فَانْتَهَيْنَا إِلَى حَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ، فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ إِلَى بَيْتٍ مُتَنَجِّيَاً فَقَصَدَ إِلَيْهِ ، فَلَمَّا نَزَلْنَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ إِلاَّ امْرَأَةً فَقَالَتْ: يَا عَبْدَ اللَّهِ! إِنّمَا أَنَا امْرَأَةً وَلَيْسَ مَعِي أَحَدٌ فَعَلَيْكُمَا بِعَظِيمِ الْحَيِّ إِذَا أَرَدْتُّمَا الْقِرَىْ! فَلَمْ يُجِبْهَا، وَذلِكَ عِنْدَ المَسَاءِ فَجَاءَ ابْنَ لَهَا بِأَعْتُزِ لَهُ يَسُوقُهَا، فَقَالَتْ لَهُ: يَا بُنَّيَّ! انْطَلِقْ بِهَذِهِ الْعَنْزِ وَالشَّفْرَةِ إِلَى هُذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ فَقُلْ لَهُمَا: تَقُولُ لَكُمَا أُمِّي: اذْبَحَا هَذِهِ، وَكُلَا وَأَطْعِمَانَا، فَلَمَّا جَاءَ قَالَ لَهَ النَِّيُّ ◌َ: انْطَلِقْ بِالشَّفْرَةِ وَجِثْنِي بِالْقَدَحِ، قَالَ: إِنها قَدْ عَزَبَتْ وَلَيْسَ لَهَا لَبَنْ . ٢٣ قَالَ: انْطَلِقْ، فَانْطَلَقَ فَجَاءَ بِقَدَحٍ فَمَسَحَ النَِّيُّنَِّ ضَرْعَهَا، ثُمَّ حَلَبَ حَتَّى مَلَا الْقَدَحَ، ثُمَّ قَالَ انْطَلِقْ بِهِ إِلَى أُمِّكَ، فَشَرِبَتْ حَتَّى رَوِيَتْ، ثُمَّ جَاءَ بِهِ فَقَالَ: انْطَلِقْ بِهَذِهِ وَجِئْنِي بِأَخْرَىْ، فَفَعَلَ بِهَا كَذْلِكَ، ثُمَّ سَقَىْ أَبَا بَكْرٍ، ثُمَّ جَاءَ بِأَخْرَىْ فَفَعَلَ بِهَا كَذَلِكَ، ثُمَّ شَرِبَ النَّبِيُّ ◌َهَ، فَبْنَا لَيْلَتِنَا ثُمَّ انْطَلَقْنَا فَكَانَّتْ تُسَمِيهِ المُبَارَكَ ، وَكَثُرَتْ غَنَمُهَا حَتَّى جَلَبَتْ جَلْباً إِلَى المَدِينَةِ، فَمَرَّ أَبُو بَكْرِ الصِّدِّيقُ فَرَآهُ ابْنُهَا فَعَرَفَهُ فَقَالَ : يَا أُمَّه! إِنَّ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي كَانَ مَعَ المُبَارَكِ، فَقَامَتْ إِلَيْهِ فَقَالَتْ: يَا عَبْدَ اللَّهِ! مَنِ الرَّجُلُ الَّذِي كَانَ مَعَكَ، قَالَ: وَمَا تَدْرِينَ مَنْ هُوَ؟ قَالَتْ: لاَ، قَالَ: هُوَ النَّبِيُّ ◌َ، قَالَتْ: فَأَدْخِلْنِي عَلَيْهِ، فَأَدْخَلَهَا عَلَيْهِ، فَأَطْعَمَهَا وَأَعْطَاهَا، وَأَهْدَتْ لَهُ شَيْئاً مِنْ أَقِطٍ وَمَتَاعِ الأَعْرَابِ، فَكَسَاهَا وَأَعْطَاهَا، وَأَسْلَمَتْ)) (ق في الدلائل ، كر، قال ابن كثير : سنده حسن ) . ٥٣ - عن عليَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((إِنَّ النَّبِّينَ﴿ قَالَ لِجِبْرِيلَ : مَنْ يُهَاجِرُ مَعِي؟ قَالَ: أَبُو بَكْرِ الصِّدِّيقُ)). (ك). ٥٤ - عن عَلِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((خَرَجَ النَِّيُّ ◌َهُ وَخَرَجَ أَبُو بَكْرٍ مَعَهُ ، فَلَمْ يَأْمَنْ عَلَى نَفْسِهِ غَيْرَهُ حَتَّى دَخَلاَ الْغَارَ)). (أَبُو بَكْرٍ فِي الْغَيلَانيَّات ) . ٥٥ - عن حزام بن هشام بن حبيش بن خالد الخزاعي عن أبيه عن جدِّه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ِ حِينَ خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ وَخَرَجَ مِنْهَا مُهَاجِرَاً إِلى المَدِينَةِ هُوَ وَأَبُو بَكْرِ وَمَوْلی أَبِي بَكْرٍ عَامِرُ بنُ فُهَيْرَةَ وَدَلِيلُهُمَا اللَّيْئِيُّ عبد اللَّهِ بنِ الأَرَبِقِطِ مُرُّوا عَلَى خَيْمَتِي أَمَّ مَعْبدٍ الْخُزَاعِيَّةِ، وَكَانَتْ بَرْزَةً جَلْدَةً تَحْتَبِي بِفَنَاءِ الْقُبَّةِ، ثُمَّ تُسْقِي وَتُطْعِمُ، فَسَأَلُوهَا لَحْمَاً وَتَمْرَأَ لِيَشْتَرُوهُ مِنْهَا، فَلَمْ يُصِيبُوا عِنْدَهَا شَيْئَاً مِنْ ذُلِكَ، وَكَانَ الْقَوْمُ مُرْمِلِينَ مُسْنِينَ(١)، فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِوَهَ إِلَى شَاةٍ فِي كَسْرِ الْخَيْمَةِ، فَقَالَ: مَا هَذِهِ الشَّاةُ يَا أُمَّ مَعْبَدٍ ؟ قَالَتْ: خَلَّفَهَا الْجُهْدُ عَنِ الْغَنَمِ ، قَالَ : فَهَلْ بِهَا مِنْ لَبَنٍ ؟ قَالَتْ : هِيَ أَجْهَدُ مِنْ ذُلِكَ، قَالَ : أَتَأْذَنِينَ أَنْ أَحْلِبَهَا؟ قَالَتْ: بَلَىْ بِأَبِي أَنْتَ وَأَّمِّي! نَعَمْ إِنْ رَأَيْتَ بِهَا حَلْبَاً فَاحْلِيْهَا، فَدَعَا بِهَا رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ فَمَسَحَ بِيَدِهِ ضَرْعَهَا، وَسَمَّى اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ، (١) مسنت: مجدب. ٢٤ : : وَدَعَا لَهَا فِي شَاتِهَا، فَتَفَاجَّتْ عَلَيْهِ وَدَرَّتْ وَاجْتَرَّتْ، وَدَعَا بِنَاءٍ يُرْبِضُ (١) الرَّهْطَ ، فَحَلَبَ فِيهَا ثَجَّأَ حَتِى عَلَهُ الْبَهَاءُ ، ثُمَّ سَقَاهَا حَتَّى رَوِيَتْ ، وَسَقَىْ أَصْحَابَهُ حَتَّى رُؤُوا، وَشَرِبَ آخِرَهُمْ وَ، ثُمَّ أَرَاضُوا، ثُمَّ حَلَبَ فِيهَا ثَانِيَاً بَعْدَ بَدْءٍ حَتَّى مَلَّ الإِنَاءَ ، ثُمَّ غَادَرَهُ عِنْدَهَا، ثُمَّ بَايَعَهَا، وَارْتَحَلُوا عَنْهَا، فَقَلَّمَا لَبِثَتْ حَتَّى جَاءَ زَوْجُهَا أَبُو مَعْبَدٍ يَسُوقُ أَعْتُزاً عِجَافاً تَسَاوَكْنَ هُزْلاً، ضُحَى مُخِّهِنَّ قَلِيلٌ، فَلَمَّا رَأَىْ أَبُو مَعْبَدِ اللَّبَنَ عَجِبَ وَقَالَ : مِنْ أَيْنَ لَكِ هذَا الَّبَنُ يَا أُمَّ مَعْبَدٍ وَالشَّاءُ عَازِبٌ حِيَالٌ وَلاَ حَلُوبَةً فِي الْبَيْتِ؟ قَالَتْ: لَا، وَاللَّهِ إِلَّ أَنَّهُ مَرَّ بِنَا رَجُلٌ مُبَارَكٌ مِنْ حَالِهِ كَذَا وَكَذَا ، قَالَ : صِفيهِ لِي يَا أُمَّ مَعْبَدٍ! فَقَالَتْ: رَأَيْتُ رَجُلًا ظَاهِرَ الْوَضَاءَةِ ، أَبْلَجَ الْوَجْهِ ، حَسَنَ الْخَلْقِ ، لَمْ تُعِبْهُ ثُجْلَةٌ ، وَلَمْ تُزْرِ بِهِ صُعْلَةٌ ، وَسِيمٌ قَسِيمٌ ، فِي عَيْنَيْهِ دُعْجٌ ، وَفِي أَشْفَارِهِ وُطْفٌ ، وَفِي صَوْتِهِ صَحَلٌ ، وَفِي عُنُقِهِ سَطَعٌ ، وَفِي لِحْيَتِهِ كَثَاثَةٌ ، أَزَجُّ ، أَقْرَنُ ، إِنْ صَمَتَ فَعَلَيْهِ الْوَقَارُ، وَإِنْ تَكَلَّمَ سَمَاهُ وَعَلَهُ الْبَهَاءُ، أَجْمَلُ النَّاسِ وَأَبْهَاهُ مِنْ بَعِيدٍ ، وَأَحْلَاهُ وَأَحْسَنُهُ مِنْ قَرِيبٍ ، حُلْوُ الْمَنْطِقِ، فَصْلٌ، لَ هَذْرَ وَلَا نَزْرَ، كَأَنَّ مَنْطِقَهُ خَرَزَاتُ نُظْمٍ يَتَحَدَّرْنَ، رَبْعُ لَا تَشْتَؤُهُ مِنْ طُولٍ ، وَلاَ تَقْتَحِمُهُ عَيْنٌ مِنْ قِصَرٍ ، غُصْنٌ بَيْنَ غُصْنَيْنِ فَهُوَّ أَنْظَرُ الثَّلَاثَةِ مَنْظَراً، وَأَحْسَنُهُمْ قَدْرَاً، لَهُ رَفَقَاءُ يَحُقُونَ بِهِ ، إِنْ قَالَ أَنْصَتُوا لِقَوْلِهِ ، وَإِنْ أَمَرَ تَبَادَرُوا إِلَى أَمْرِهِ، مَحْفُودٌ مَحْشُودٌ ، لَاَ عَابِسٌ وَلاَ مُفْنِدٌ، قَالَ أَبُو مَعْبَدٍ : هُوَ وَاَللَّهِ صَاحِبُ قُرَيْشٍ الَّذِي ذُكِرَ لَنَا مِنْ أَمْرِهِ مَا ذُكِرَ بِمَكَّةَ، وَلَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَصْحَبَهُ ، وَلَأَفْعَلَنَّ إِنْ وَجَدْتُ إِلَى ذَلِكَ سَبِيلاً، فَأَصْبَحَ صَوْتُ بِمَكَّةَ عَالِيَاً، يَسْمَعُونَ الصَّوْتَ وَلَا يَدْرُونَ مَنْ صَاحِبُهُ ، وَهُوَ يَقُولُ: جَزَى اللَّهُ رَبَّ النَّاسِ خَيْرَ جَزَائِهِ هُمَا نَزَلَهَا بِالهُدَىْ وَاهْتَدَتْ بِهِ فَيَا لَقُصَيِّ مَا زَوَى اللَّهُ عَنْكُمُ لِيَهْنِ بَنِي كَعْبٍ مَكَانَ فَتَاتِهِمْ سَلُوا أُخْتَكُمْ عَنْ شَاتِهَا وَإِنَائِهَا رَفِيقَيْنِ قَالَا خَيْمَتَيْ أُمَّ مَعْبَدٍ فَقَدْ فَازَ مَنْ أَمْسَى رَفِيقَ مُحَمَّدٍ بِهِ مِنْ فِعَالٍ لاَ تُجَازَیْ وَسُؤْدُدِ وَمَفْعَدُهَا لِلْمُؤْمِنِينَ بِمَرْصَدٍ فَإِنَّكُمُ إِنْ تَسْأَلُوا الشَّاةَ تَشْهَدٍ (٢) يربض: يروي. ٢٥ عَلَيْهِ صَرِيحَاً ضَرَّةُ الشَّاةِ مِزْبَدٍ دَعَاهَا بِشَاةٍ حَائِلٍ فَتَحَلَّبَتْ فَغَادَرَهَا رَهْنَاً لَدَيْهَا بِحَالِبٍ يُرَدِّدُهَا فِي مَصْدَرٍ ثُمَّ مَوْرِدٍ فلمَّا أَنْ سَمِعَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ بِذْلِكَ شَبَّبَ يُجِيبُ الهَاتِفَ وَهُوَ يَقُولُ : وَقَدَّسَ مَنْ يَسْرِي إِلَيْهِ وَيَغْتَدِي لَقَدْ خَابَ قَوْمُ زَالَ عَنْهُمْ نِيُّهُمْ تَرَجَّلَ عَنْ قَوْمٍ فَضَلَّتْ عُقُولُهُمْ هَدَاهُمْ بِهِ بَعْدَ الضَّلَالَةِ رَبُّهُمْ وَهَلْ يَسْتَوِي ضُلََّلُ قَوْمٍ تَسَكَّعُوا وَقَدْ نَزَلَتْ مِنْهُ عَلَى أَهْلِ يَثْرِبٍ نَبِّ يَرَىْ مَا لَ يَرَىْ النَّاسُ حَوْلَّهُ وَحَلَّ عَلَى قَوْمٍ بِنُورٍ مُجَدَّدٍ وَأَرْشَدَهُمْ مَنْ يَتْبَعِ الْحَقِّ يَرْشُدِ عِمَايْتُهُمْ هَادٍ بِهِ كُلُّ مُهْتَدٍ رِكَابُ هُدىً حَلَّتْ عَلَيْهِمْ بِأُسْعَدِ وَيَتْلُو كِتَابَ اللَّهِ فِي كُلِّ مَسْجِدٍ فَتَصْدِيقُهَا فِي الْيَوْمِ أَوْ فِي ضُحَى الْغَدِ وَإِنْ قَالَ فِي يَومٍ مَقَالَةً غَائِبٍ وَمَقْعَدُهَا لِلْمُؤْمِنِينَ بِمَرْصَدٍ بِصُحْيَتِهِ مَنْ أَسْعَدَ اللَّهُ يَسْعَدِ لِيَهْنِ بَنِي كَعْبٍ مَكّانَ فَتَاتِهِمْ لِيَهْنِ أَبَا بَكْرٍ سَعَادَةَ جَدِّهِ : طب وأبو نعيم (كر) ٥٦ - عن إِياس بن مالك بن الأوس عن أَبيِهِ قَالَ: ((لَمَّا هَاجَرَ رَسُولُ اللَّهِ وَل وَأَبُو بَكْرٍ مَرُّوا بِإِلٍ لَنَا فِي الْجُحْفَةِ فَقَالَ النَّبِيُّ :﴿: لِمَنْ هُذِهِ الإِبِلُ ؟ قَالَ : لِرَجُلٍ مِنْ أُسْلَمَ ، فَالْتَفَتَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ: سَلِمْتَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى! فَقَالَ: مَا اسْمُكَ ؟ فَقَالَ: مَسْعُودٌ ، فَالْتَفَتَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ ، فَقَالَ: سَعِدْتَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى! فَأَتَّهُ أَبِي فَحَمَلَهُ عَلَى جَمَلٍ )) . (ابن الْعَبَّاس السرَّاجِ فِي تاريخه ، وأَبُو نعيم ) . ٥٧ - عن ابن عبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((نَامَ عَلِيٍّ عَلَى فِرَاشٍ رَسُولِ اللَّهِ ﴿ وَتَسَجَّى بِثَوْبِهِ، وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَرْمُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ إِذْ جَاءَ أَبُو بَكْرِ فَقَالَ: أَيْ رَسُولَ اللَّهِ! فَأَخْرَجَ عَلِيَّ رَأْسَهُ فَقَالَ: لَسْتُ بِرَسُولِ اللَّهِ، أَدْرِدْ رَسُولَ اللَّهِ بِثْرِ مَيْمُونَ، فَأَتَّى رَسُولَ اللَّهِ ﴾ فَدَخَلَ مَعَهُ، فَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَرْمُونَ عَلِيَّاً فَيَتَضَوَّرُ فَلَمَّا أَصْبَحَ فَقَالُوا: إِنَّا كُنَّا نَرْمِي مُحَمَّداً فَلَا يَتَضَوَّرُ وَقَدِ اسْتَنْكَرْنَا ذَلِكَ مِنْكَ)). ( أبو نعيم في الْمَعْرِفَة، وفيه أبو بلج ، قَالَ (خ): فيه نظر) . ٢٦ ٥٨ - عن ابن عبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ هِ يَقُولُ: ((اجْتَمَعَ الكُفَّارُ يَتَشَاوَرُونَ فِي أَمْرِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾: يَا لَيْتَنِي بِالْغُوطَةِ بِمَدِينَةٍ يُقَالُ لَّهَا دِمَشْقَ حَتَّى آتِيَ الْمَوْضِعَ مُسْتَغَاثَ الأَنْبِيَاءِ حَيْثُ قَتَلَ ابْنُ آدَمَ أَخَاهُ فَأَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُهْلِكَ قَوْمِي فَإِنَّهُمْ ظَالِمونَ ! فَأَتَّهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! إِنْتِ بَعْضَ جِبَالِ مَكَّةَ فَأْوِ بَعْضَ غَارَاتِهَا ، فَإِنَّهَا مَعْقِلُكَ مِنْ قَوْمِكَ، فَخَرَجَ النِّيُّ :﴿ وَأَبُو بَكْرٍ حَتَّى أَتْيَا الْجَبَلَ فَوَجَدًا غَاراً كَثِيرَ الدَّوَابُ )) (كر) . ٥٩ - عن ابن عبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((إِنَّ الَّذِينَ طَلَبُوا النَِّيَّ ﴾ وَأَبَا بَكْرِ صَعَدُوا الْجَبَلَ فَلَمْ يَبْقَ إِلَّ أَنْ يَدْخُلُوا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَيْنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾َ: يَا أَبَا بَكْرٍ! لَا تَحْزَنْ، إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا، وَانْقَطَعَ الأَثَرُ فَذَهَبُوا يمِينَاً وَشِمَالاً)) . (ابن شاهين) . ٦٠ - عن أسماءَ بِنتِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَتْ: ((كُنْتُ أَحْمِلُ الطَّعَامَ إِلى رَسُولِ اللهِّهِ وَأَبِي وَهُمَّا فِي الْغَارِ، فَجَاءَ عُثْمَانُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﴾ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي أَسْمَعُ مِنَ المُشْرِكِينَ مِنَ الأَذَىْ فِيكَ مَا لاَ صَبْرَ عَلَيهِ ، فَوَجَّهْنِي وَجْهاً أَتَوَجَّهُ ، فَلَّاهْجُرَنَّهُمْ فِي ذَاتِ اللَّهِ! فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ◌ِ ﴾: أُزعمت يَدَاكَ يَا عُثْمَانُ ؟ قَالَ: نَعَمْ ، قَالَ: فَلْيَكُنْ وَجْهُكَ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ بِالْحَبَشَةِ - يَعْنِي النَّجَاشِيِّ - فَإِنَّهُ نُو وَفَاءٍ ، وَاحْمِلْ مَعَكَ رُفِيَّةَ فَلاَ تُخَلِّفْهَا، وَمَنْ رَأَىْ مَعَكَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِثْلَ رَأْيِكَ فَلْيَتَوَجَّهُوا هُنَاكَ، وَلْيَحْمِلُوا مَعَهُمْ نِسَاءَهُمْ، وَلَ يُخَلِّفُوهُمْ، فَوَدَّعَ عُثْمَانُ نَبِّ اللَّهِ مِ﴾ وَقَبَّلَ يَدَيْهِ، فَبَلَّغَ عُثْمَانُ رِسَالَةَ رَسُولِ اللَّهِ :﴿ وَقَالَ لَهُمْ: إِنِّي خَارِجْ مِنْ تَحْتِ لَيْلَتِي ، وَنُقِيمُ لَكُمْ بِجِدَّةَ لَيْلَةً أُوْ لَيْلَتَيْنِ ، فَإِنْ أُبْطَاتُمْ فَوَجْهِي إِلی بَاضِعٍ - جَزِيرَةٍ فِي الْبَحْرِ - قَالَتْ: فَحَمَلْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﴾ فَقَالَ لِي: مَا فَعَلَ عُثْمَانُ وَرُفِيَّةُ؟ قُلْتُ: قَدْ سَارَا فَذَهَبَا ، فَقَالَ: قَدْ سَارَا فَذَهَبَا؟ قُلْتُ: نَعَمْ، فَالْتَفَتَّ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ : زَعَمَتْ أَسْمَاءُ أَنَّ عُثْمَانَ وَرُقِيَّةَ قَدْ سَارَا فَذَهَبَا، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُ لُأَوَّلُ مَنْ هَاجَرَ بَعْدَ إِبْرَاهِيمَ وَلُوطٍ )) . (كر) . ٦١ - عن أسماءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: ((لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾ ٢٧ وَخَرَجَ مَعَهُ أَبُوِ بَكْرٍ ، احْتَمَلَ أَبُو بَكْرِ مَالَهُ كُلَّهُ خَمْسَةَ آلاَفِ دِرْهَمٍ ، فَانْطَلَقَ بِهَا مَعَهُ . فَدَخَلَ جَدِّي أَبُو قُحَافَةَ وَقَدْ ذَهَبَ بَصَرُهُ فَقَالَ: وَاللَّهِ إِنِّي لأَرَاكُمْ قَدْ فُجِعْتُمْ بِمالِهِ مَعَ نَفْسِهِ ، قُلْتُ: كَلَّيَا أَبَتِ! إِنَّهُ قَدْ تَرَكَ خَيْرَاً كَثِيراً، فَأَخَذْتُ أَحْجَارَاً فَوَضَعْتُهَا فِي كُوَّةٍ مِنَ الْبَيْتِ الَّتِي كَانَ أَبِي يَضَعُ مَالَهُ فِيهَا، ثُمَّ وَضَعْتُ عَلَيْهَا ثَوْبَاً، ثُمَّ أَخَذْتُ بِيَدِهِ فَقُلْتُ : يَا أَبَتِ ؟ ضَعْ يَدَكَ عَلَى هَذَا المَالِ، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ، وَقَالَ: لَ بَأْسَ ، إِذَا تَرَكَ لَكُمْ هُذَا فَقَدْ أَحْسَنَ، وَفِي هُذَا بَلَاغٌ لَكُمْ، لَ وَاَللَّهِ مَا تَرَكَ لَنَا شَيْئاً وَلْكِنْ أَرَدْتُ أَنْ أُسْكِتَ الشَّيْخَ بِذَلِكَ، قَالَتْ: فَلَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِوَهِ وَأَبُو بَكْرٍ أَتَانَا نَفَرٌ مِنْ قُرَيْشٍ فِيهِمْ أَبُو جَهْلٍ فَوَقَفَ عَلَى بَابٍ أَبِي بَكْرٍ ، فَخَرَجْتُ إِلَيْهِمْ فَقَالُوا : أَيْنَ أَبُوهِ يَا ابْنَةَ أَبِي بَكْرٍ؟ قُلْتُ: لَا أَدْرِي وَاَللَّهِ أَيْنَ أَبِي، فَرَفَعَ أَبُو جَهْلٍ يَدَهُ ، وَكَانَ فَاحِشَاً خَبِيْئاً، فَلَطَمَّ خَذِّي لَظْمَةً طَرَحَ مِنْهَا قُرْطِي، ثُمَّ انْصَرَفُوا، فَمَكَثْنَا ثَلاَثَ لَيَالٍ ، مَا نَدْرِي أَيْنَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ وَّهِ حَتَّى أَقْبَلَ رَجُلٌ مِنَ الْجِنِّ مِنْ أَسْفَلِ مَكَّةَ يَتَغَنَّى بِأَبْيَاتٍ مِنْ شِعْرٍ غِنَاءَ الْعَرَبِ وَإِنَّ النَّاسَ لَيَتْبَعُونَهُ، يَسْمَعُونَ صَوْتَهُ وَلَ يَرَوْنَهُ حَتَّى خَرَجَ مِنْ أَعْلَى مَكُّةَ : رَفِيقَيْنِ حَلَّ خَيْمَتَيْ أُمِّ مَعْبَدٍ جَزَىْ آللَّهُ رَبَّ النَّاسِ خَيْرَ جَزَائِهِ فَأَفْلَحَ مَنْ أَمْسَىْ رَفِيقَ مُحَمَّدٍ هُمَا نَزَلَا بِالْبِرِّ ثُمَّ تَرَوَّحَا وَمَقْعَدُهَا لِلْمُؤْمِنِينَ بِمَرْصَدٍ لِيَهْنَ بَنِي كَعْبٍ مَكَانَ فَتَّاتِهِمْ (ابن إِسحاق) ٦٢ - عن عائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: قَالَتْ: ((بَيْنَمَا أَنَا أَلْعَبُ فِي ظَهِيرَةٍ فِي ظَلِّ جِدَارٍ وَأَنَا جَارِيَةٌ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ فَاشْتَدَدْتُ إِلى أَبِي فَقُلْتُ: هَذَا عَمِّ قَدْ جَاءَ! فَخَرَجَ إِلَيْهِ فَرَجَّبَ بِرَسُولِ اللَّهِ وَهِ، فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ! أَلَمْ تَرَنِي كُنْتُ أَسْتَأْذِنُ اللَّهَ فِي الْخُرُوجِ ؟ قَالَ: أَجَلْ، قَالَ: فَقَدْ أَذِنَ لِي، قَالَّ أَبُو بَكْرٍ: الصَّحَابَة! قَالَ: الصَّحَابَةَ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : إِنَّ عِنْدِي رَاحِلَتَيْنِ قَدْ عَلَقْتُهُمَا مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرِ لِهِذَا فَخُذْ أَحَدَاهُمَا، فَقَالَ: بَلْ أَشْتَرِبِهَا، فَاشْتَرَاهَا مِنَّهُ، فَخَرَجًا، فَكَانَا فِي الْغَارِ ، وَكَانَ عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ يَرْعَىْ غَنَمَاْ لأُبِي بَكْرٍ، فَكَانَ يَأْتِهِمَا إِذَا أَمْسَيَا بِاللَّبَنِ وَاللَّحْمِ، وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بِنُ أَبِي بَكْرٍ يَسْعَىْ إِلَيْهِمَا فَيَأْتِيُهُمَا بِمَا يَكُونُ بِمَكَّةَ مِنْ ٠ ٢٨ 1 : خَبَرِهِمْ، ثُمَّ يَرْجِعُ فَيُصْبِحُ بِمَكَّةَ ، فَلَ يَرَوْنَ إِلَّ أَنَّهُ بَاتَ مَعَهُمْ ، فَكَانَ ذَلِكَ حَتَّىْ سَارَ رَسُولُ اللَّهِرَ﴿ه، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ عَلَى رَاحِلَتِهِ، وَعَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ يَمِشِي مَعَ أَبِي بَكْرٍ مَرَّةً وَرُبَّمَا أَرْدَفَهُ، وَكَانَتْ أَسْمَاءُ تَقُولُ: لَمَّا صَنَعْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ وَهِ وَأَبِي سُفْرَتُهُمَا وَجَدَ أَبُو قُحَافَةَ رِيحَ الْخُبْزِ فَقَالَ: مَا هَذَا؟ لإِّ شَيْءٍ هَذَا؟ فَقُلْتُ: لَ شَيْءَ، هَذَا خُبْزٌ عَمِلْنَاهُ نَأْكُلُهُ، ثُمَّ إِنِّي لَمْ أَجِدْ حَبْلًا لِلسُّفْرَةِ، فَزَعْتُ حَبْلَ مِنْطَقِي وَرَبَظْتُ السُّفْرَةَ، فَلِذْلِكَ سُمِّيَتْ ذَاتَ النِّطَاقَيْنِ، فَلَمَّا خَرَجَ أَبُو بَكْرِ جَعَلَ أَبُو قُحَافَةً يَلْتَمِسُهُ وَيَقُولُ: أَقَدْ فَعَلَهَا! خَرَجَ وَتَرَكَ عِيَالَهُ عَلَيَّ! وَلَعَلَّهُ قَدْ ذَهَبَ بِمَالِهِ ! وَكَانَ قَدْ عَمِيَ ، فَقُلْتُ: لَاَ ، فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ فَذَهَبْتُ بِهِ إِلَى جِلْدٍ فِيهِ أَقْطِ فَمَسَّهُ ، فَقُلْتُ: هَذَا مَالُهُ)). ( البغوي ، قالَ ابن كثير : حسن الإِسناد ) . ٦٣ - ابن هشام في السِّيرة: حَدَّتَنِي بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ الْحَسن بن أَبِي الْحَسن قَالَ: ((انْتَهِى رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ إِلَى الْغَارِ لَيْلاً، فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ قَبْلَ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ فَلَمَسَ الْغَارَ لِيَنْظُرَ أَفِيهِ سَبُعاً أَوْ حَيَّةً يَقِيَ رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ بِنَفْسِهِ)). ٦٤ - عن عروة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بن أَبِي بَكْرٍ كَانَ الَّذِي يَخْتَلِفُ بِالطَّعَامِ إِلَى النَّبِّ نَّهِ وَأَبِي بَكْرٍ وَهُمَا فِي الْغَارِ )) . (ش) . ٦٥ - عن عروة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ لَمَّا هَاجَرَ إِلَى المَدِينَةِ هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ وَعَامِرُ بن فهيرة اسْتَقْبَتْهُمْ هَدِيَّةُ طَلْحَةَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فِي الطَّرِيقِ فِيهَا ثِيَابٌ بِيضٌ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ وَأَبُو بَكْرِ المَدِينَةَ)) . (ش) . ٦٦ - عن نافع بن عمر الْجُمحِي عن ابن أبي مليكة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: ((أَنَّ النَّبِيّ ◌ََّ: لَمَّ خَرَجَ هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ إِلَى ثَوْرٍ، فَجَعَلَ أَبُو بَكْرٍ يَكُونُ أَمَامَ النَِّّنَّهِ مَرَّةً وَخَلْفَهُ مَرَّةً ، فَسَأَلَهُ النَّبِيُّ ◌َ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: إِذَا كُنْتُ أَمَّامَكَ خَشِيتُ أَنْ تُؤْتَى مِنْ وَرَائِكَ ، وَإِذَا كُنْتُ خَلْفَكَ خَشِيتُ أَنْ تُؤْتَىْ مِنْ أَمَامِكَ، حَتَّى إِذَا انْتَهَىْ إِلَى الْغَارِ مِنْ ثَوْرٍ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : كَمَا أَنْتَ حَتَّى أُدْخِلَ يَدِي فَأْحِسَّهُ وَأَقُصَّهُ! فَإِنْ كَانَتْ فِيهِ دَابَّةٌ أَصَابْنِي قَبْلَكَ، قَالَ نَافِعِ: ((فَبَلَغَنِي أَنَّهُ كَانَ فِي الْغَارِ جُحْرٌ فَأَلْقَمَ أَبُو بَكْرٍ رِجْلَهُ ذُلِكَ الْجُحْرَ تَخَوُّفَأَ أَنْ يَخْرُجَ مِنْهُ دَابَّةٌ أَوْ شَيْءٌ يُؤْذِي رَسُولَ اللَّهِ بِهِ)). ( الْبغوي، قال ابن ٢٩ كثير : هذا مرسلٌ حسن ، قَالَ : وقد رواه وكيع بن الجراح عن نافع عن ابن عمر الْجمحي المكّي عن رجلٍ لَمْ يُسَمِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ وَأَبَا بَكْرِ لَمَّا انْتَهَيَا إِلَى الْغَارِ إِذَا جُحْرَ فِي الْغَارِ قَالَ: فَلَّقَمَّهَا أَبُو بَكْرِ رِجْلَهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنْ كَانَتْ لَدْغَةٌ أَوْ لَسْعَةٌ كَانَتْ بِي حُونَكَ ) . فضائل الصحابة وأقوالهم رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ٦٧ - عن الْبراءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لاَ تَسُبُوا أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! لَمُقَامُ أَحَدِهِمْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﴿ أَفْضَلُ مِنْ عَمَلِ أَحَدِكُمْ ٠,٠٠ عُمُرَهُ )) . (كر). ٦٨ - عن الْبراء رُضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَلِهِ: أَيُّ النَّاسِ أَفْضَلُ؟ قَالَ : قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ)) ( أُبُو نعيم فِي المعرفة) . ٦٩ - عن ابن مسعود رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((إِنَّ اللَّهَ نَظَرَ فِي قُلُوبِ الْعِبَادِ فَاخْتَارَ مُحَمَّداً ﴿ فَبَعَثَّهُ بِرِسَالَتِهِ وَانْتَخَبَهُ بَعِلْمِهِ، ثُمَّ نَظَرَ فِي قُلُوبِ النَّاسِ بَعْدَهُ فَاخْتَارَ لَهُ أَصْحَابَاً فَجَعَلَهُمْ أَنْصَارَ دِينِهِ وَوُزَرَاءَ نَبِّهِ، وَمَا رَآهُ الْمُؤْمِنُونَ حَسَناً فَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ حَسَنٌ ، وَمَا رَآهُ الْمُؤْمِنُونَ قَبِيحَاً فَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ قَبِيحٌ)) . (ط وأبو نعيم ) . ٧٠ - عن أَبي بكرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قُرِئَتْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّفْسُ الْمُظْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً﴾(١) فَقُلْتُ: مَا أَحْسَنَ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ! أَمَا إِنَّ المَلَكَ سَيَقُولُهَا لَكَ عِنْدَ المَوْتِ)). ( الحكيم ) . ٧١ - عن أَبِي جعفر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كَانَ أَبُو بَكْرٍ يَسْمَعُ مُنَاجَاةَ جِبْرِيلَ للَّبِيِّ(﴿ وَلَا يَرَاهُ)) ( ابن أبي داود في المصاحف ، كر) . ٧٢ - عن أَبِي بَكْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((مَا دَخَلَنِي إِشْفَاقٌ مِنْ شَيْءٍ وَلاَ دَخَلَنِي فِي الدِّينِ وَحْشَةٌ إِلَى أَحَدٍ بَعْدَ لَيْلَةِ الْغَارِ ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلِ حِينَ رَأَىْ إِشْفَاقِي عَلَيْهِ (١) سورة الفجر، آية رقم: ٢٧. ٣٠ وَعَلَىْ الدِّينِ قَالَ لِي: هَوِّنْ عَلَيْكَ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ قَضَىْ لِهِذَا الأَمْرِ بِالنَّصْرِ وَالتَّمَامِ )) ( ابن عساكر). ٧٣ - عن عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: ((لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا بَكْرِ الْوَفَاةُ قَالَ : أَيْ بُنَّةُ! إِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ غِنِىَّ مِنْكِ، وَلَ أَعَزَّ عَلَيَّ فَقْرَاً مِنْكِ، وَإِنِّي قَدْ كُنْتُ نَحِلْتُكِ جِدَادَ عِشْرِينَ وَسْقَاً مِنْ أَرْضِي الَّتِي بِالْغَابَةِ ، وَإِنَّكِ لَوْ كُنْتِ حُزْتِهِ كَانَ لَكِ ، فَإِذَا لَمْ تَفْعَلِي فَإِنَّمَا هُوَ لِلْوَارِثِ وَإِنَّمَا هُمَا أَخَوَاكِ وَأُخْتَاكِ، قُلْتُ: هَلْ هِيَ إِلاَّ أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ ؟ قَالَ: نَعَمْ ، وَذُو بَطْنِ ابْنَةٍ خَارِجَةَ قَدْ أَلْقِيَ فِي نَفْسِي أَنْها جَارِيَةٌ فَأَحْسِنُوا إِلَيْهَا ، فَوَلَدَتْ أُمَّ كُلُومٍ )) (عب وابن سعد ، ش، ق) . ٧٤ - عن الْقَاسِم بن مُحَمَّد: ((أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ لِعَائِشَةَ: يَا بُنِيّةُ ! إِّي نَحَلْتُكِ نَخْلاً مِنْ خَيْبَرَ وَإِنِّي أَخَافُ أَنْ أَكُونَ آثَرْتُكِ عَلَى وَلَدِي ، وَإِنَّكِ لَمْ تَكُونِي حُزْتِيِهِ فَرُدِّيهِ عَلَى وَلَدِي، فَقَالَتْ: يَا أَبْتَاهُ! لَوْ كَانَتْ لِ خَيْبَرُ بِجَدَادِهَا لَرَدَدْتُهَا)) ( عب ) . ٧٥ _ عن أَفَلَح بن حميد عن أَبيه قَالَ: ((كَانَ المَالُ الَّذِي نُحِلَ عَائِشَةَ بِالْعَالِيَةِ مِنْ أَمْوَالِ بَنِي النَّصِيرِ بِثْرِ حَجر كَانَ النَّبِيُّ ◌َ﴿ أَعْطَاهُ ذلِكَ المَالَ فَأَصْلَحَهُ بَعْدَ ذُلِكَ أَبُو بَكْرٍ وَغَرَسَ فِيهِ وَدِيًَّ))(١) (ابن سعد). ٧٦ - عَنِ مسروقٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((مَرَّ صُهَيْبٌ بِأَبِي بَكْرٍ فَأَعْرَضَ عَنْهُ فَقَالَ: مَا لَكَ أَعْرَضْتَ عَنِّي؟ أَبْلَغَكَ شَيْءٌ تَكْرَهُهُ؟ قَالَ: لَ وَاَللَّهِ ! لَرُؤْيَا رَأَيْتُهَا لَكَ كَرِهْتُهَا ، قَالَ: وَمَا رَأَيْتَ ؟ قَالَ: رَأَيْتُ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ عَلَى بَابٍ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ أَبُو الْحَشْرِ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ : نِعْمَ مَا رَأَيْتَ! جَمَعَ اللَّهُ لِي دِينِي إِلَى يَوْمِ الْخَشْرِ )) (ش) . ٧٧ - عن أَبِ الْعَالِيةِ الرِّياحِي قَالَ: ((قِيلَ لَأَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ: هَلْ شَرِبْتَ الْخَمْرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ؟ فَقَالَ: أَعُوذُ بِاللَّهِ! فَقِيلَ لَهُ: وَلِمَ ؟ قَالَ: كُنْتُ أَصُونُ عِرْضِي (١) ودياً: صغار النخل. ٣١ وَأَحْفَظُ مُرُوءَتِي، فَإِنَّ مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ كَانَ مُضَيِّعَاً فِي عِرْضِهِ وَمُرُوءَتِهِ ، قَالَ : فَبَلَغَ ذلِكَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ فَقَالَ: صَدَقَ أَبُوبَكْرٍ مَرَّتَيْنِ)) (أَبُو نعيم في المَعْرِفَةِ ، كر) . ٧٨ - عَنْ عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: ((مَا شَرِبَ أَبُو بَكْرٍ خَمْرَاً فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَلَا فِي الإِسْلاَمِ )) ( الدينوري في المجالسةِ) . ٧٩ - عن عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: ((لَمَّا تُوُفِّيَ رَِّ اشْرَأَبَّ النَّفَاقُ وَارْتَدَّتِ الْعَرَبِ وَانْحَازَتِ الأَنْصَارُ، فَلَوْ نَزَلَ بِالْجِبَالِ الرَّاسِيَاتِ مَا نَزَلَ بِأَبِي لَهَاضَهَا، فَمَا اخْتَلَفُوا فِي نُقِطَةٍ إِلَّ طَارَ أَبِي بِفَنَائِهَا وَفَصْلِهَا، قَالُوا: أَيْنَ يُدْفَنُ رَسُولُ اللَّهِ﴿؟ فَمَا وَجَدْنَا عِنْدَ أَحَدٍ مِنْ ذُلِكَ عِلْمَاً، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يَقُولُ: مَا مِنْ نَبِّ يُقْبَضُ إِلَّ دُفِنَ تَحْتَ مَضْجَعِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ ، قَالَتْ: وَاخْتَلَفُوا فِي مِيراثِهِ فَمَا وَجَدُوا عِنْدَ أَحَدٍ مِنْ ذُلِكَ عِلْمَاً، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يَقُولُ: إِنَّا مَعْشَرَ الأَنْبِيَاءِ لاَ نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ)) ( أَبو الْقَاسِمِ الْبَغوي وأبو بَكْرٍ فِي الغيلانِيَّات ، کر) ٨٠ - عن الزهري قَالَ: ((قَالَ رَجُلٌ لِّبِي بَكْرٍ : مَا أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ بَعْدَ نَفْسِي أَحَبَّ إِلَيَّ صَلَاحَاً مِنْكَ، فَقَالَ: وَمِنْ نَفْسِكَ؟ قَالَ: فِي بَعْضِ الْأُمُورِ)) (حم في الزُّهد ) . ٨١ - عن عبد اللَّهِ بن الزُّبَيرِ أَنَّ عُمَرَ بِنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ذَكَرَ أَبَا بَكْرٍ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ: ((إِنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ سَابِقَاً مُبَرِّزاً)). (ش، حم في الزهد وخيشمة الأطرابلسي في فضائل الصَّحَابة ) . ٨٢ - عن سهل بن سعد رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كَانَ أَبُو بَكْرٍ لَا يَلْتَفِتُ فِي صَلَاتِهِ )) . (حم في الزهد) . ٨٣ - عن مُعَاوية بن أَبِي سُفْيَان رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((إِنَّ الدُّنْيَا لَمْ تُرِدْ أَبَا بَكْرٍ وَلَمْ يُرِدْهَا ، وَأَرَادَتْ ابْنَ الْخَطَّابِ فَلَمْ يُرِدْهَا » (حم ) . ٨٤ - عن عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: ((أَنَّ أَبَا بَكْرٍ لَمْ يَقُلْ شِعْرَاً فِي الإِسْلَامِ قَطُّ ٣٢ حَتَّى مَاتَ، وَأَنَّهُ قَدْ كَانَ حَرَّمَ الْخَمْرَ هُوَ وَعُثْمَانُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ)) ( ابن أبي عاصم فِي السنة ) . ٨٥ - عن زيد بن علي بن الحسين قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي علي ابن الحُسين يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي الحُسين بن علي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما يَقُولُ: ((قُلْتُ لِي بَكْرٍ : يَا أَبَا بَكْرٍ ! مَنْ خَيْرُ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِوَهِ؟ فَقَالَ لِي: أَبُوكَ، فَسَأَلْتُ أَبِي عَلِيََّ فَقُلْتُ : مَّنْ خَيْرُ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ وَيهِ؟ قَالَ: أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ)) (الدغولي، كر). ٨٦ - عن أبي صالحٍ الغفاري: ((أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ يَتَعَاهَدَ عَجُوزاً كَبِيرَةً عَمْيَاءَ في بَعْضِ حَوَاشِي المَدِينَةِ مِنَ اللَّيْلِ فَيَسْتَسْقِي لَهَا وَيَقُومُ بِأَمْرِهَا، وَكَانَ إِذَا جَاءَهَا وَجَدَ غَيْرَهُ قَدْ سَبَقَهُ إِلَيْهَا فَأَصْلَحَ مَا أَرَادَتْ، فَجَاءَهَا غَيْرَ مَرَّةٍ فَلَ يُسْبَقُ إِلَيْهَا، فَرَصَدَهُ عُمَرُ، فَإِذَا هُوَ بِأَبِي بَكْرِ الصُّدِّيقِ الَّذِي يَأْتِها وَهُوَ خَلِيفَةٌ ، فَقَالَ عُمَرُ: أَنْتَ لَعَمْرِي)) (خط ) . ٨٧ - عن مَالِكٍ: ((أَنَّ رَجُلًا دَعَا أَبَا بَكْرِ الصِّدِّيقِ فِي الْجِاهِلِيَّةِ إِلَى حَاجَةٍ لَهُ اسْتَصْحَبَهُ أَنْ لا يَمُرَّ فِي طَرِيقٍ غَيْرِ الَّتِي يَمُرُّ فِيهَا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَيْنَ تَذْهَبُ عَنْ هَذِهِ الطَّرِيقِ؟ قَالَّ: إِنَّ فِيهَا ناساً نَسْتَحِي مِنْهُمْ أَنْ نَمُرَّ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: تَدْعُونِي إِلَى طَرِيقٍ تَسْتَجِي مِنْهَا! مَا أَنَا بِالَّذِي أُصَاحِبُكَ فَأَبَىْ أَنْ يَتْبَعَهُ)) ( الزبير بن بكار ) . ٨٨ - عن عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: ((حَرَّمَ أَبُو بَكْرٍ الْخَمْرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَلَمْ يَشْرَبْهَا فِي جَاهِلِيَّةٍ وَلَ إِسْلَامٍ ، وَذْلِكَ أَنَّهُ مَرَّ بِرَجُلٍ سَكْرَانَ يَضَعُ يَدَهُ فِي العَذِرَةِ وَيُدْنِيهَا مِنْ فِيْهِ فَإِذَا وَجَدَ رِيحَهَا صَدَفَ عَنْهَا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : إِنَّ هُذَا لَا يَدْرِي مَا يَصْنَعُ، فَحَرَّمَهَا )) (حل ) . ٨٩ - عن ابن شهاب قَالَ: ((كَانَ مِنْ فَضَائِلِ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيْقِ أَنَّهُ لَمْ يَكْفُرْ بِاللّهِ سَاعَةً)) ( اللالكائي ) . ٩٠ - عَنْ عُمَر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ وَهِ يَوْمَاً أَنْ نَتَصَدَّقَ وَوَافَقَ ذلِكَ مَالاً عِنْدِي، فَقُلْتُ: الْيَوْمَ أَسْبِقُ أَبَا بَكْرٍ إِنْ سَبَقْتُهُ يَوْمَاً، فَجِئْتُ بِنِصْفِ مَالِي ، ٣٣ ,٠ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ فَهِ: مَا أَبْقَيْتَ لِهَلِكَ؟ قُلْتُ: أَبْقَيْتُ لَهُمْ، قَالَ: مَا أَبْقَيْتَ لَهُمْ ؟ قُلْتُ: مِثْلَهُ، وَأَتَّىْ أَبُو بَكْرٍ بِكُلِّ مَا عِنْدَهُ، فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ! مَا أَبْقَيْتَ لِإِهَّلِكَ ؟ فَقَالَ: أَبْقَيْتُ لَهُمُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ. قُلْتُ: لَا أَسْبِقُهُ إِلَى شَيْءٍ أَبَدَاً)) (الدَّارمي ، د، ت وقال : حسن صحيح ، والشاشي ، وابن أبي عاصم ، وابن شاهين في السنة ، ك ، حل ، هق ، ض ) . ٩١ - عن عَائِشَةَ، عن عُمَر بن الخطّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُم قَالَ: ((أَبُو بَكْرٍ سَيِّدُنَا وَخَيْرُنَا وَأَحَبُّنَا إِلَى رَسُولِ اللّهِ وَهِ)) (ت). وقال: هذا حَدِيثٌ صحيح غريب ، وابن أبي عاصم ، (حب ، ك ، ض) . ٩٢ - عن محمَّد بن سيرين قَالَ: ((ذُكِرَ رِجَالٌ عَلَى عَهْدٍ عُمَرَ فَكَأَنَّهُمْ فَضَّلُوا عُمَرَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ فَقَالَ: وَاللَّهِ لَلَيْلَةٌ مِنْ أَبِي بَكْرٍ خَيْرٌ مِنْ آلِ عُمَرَ! وَلَيَوْمٌ مِنْ أَبَي بَكْرٍ خَيْرٌ مِنْ آلِ عُمَرَ، لَقَدْ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ لِيْطَلِقِ إِلَى الْغَارِ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ ، فَجَعَلَ يمشي سَاعَةً بَيْنَ يَدَيْهِ وَسَاعَةً خَلْفَهُ حَتَّى فَطِنَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ﴿ فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ؟ مَا لَكَ تمشي سَاعَةً بَيْنَ يَدَيَّ وَسَاعَةً خَلْفِ ؟ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَذْكُرُ الطَّلَبَ فَأَمْشِي خَلْفَكَ، ثُمَّ أَذْكُرُ الرَّصَدَ فَأَمْشِي بَيْنَ يَدَيْكَ ، فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ! لوْ كَانَ شَيْءٌ أَحْبَيْتَ أَنْ يَكُونَ بِكَ دُونِي؟ قَالَ : نَعَمْ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ ! مَا كَانَتْ لِتَكُونَ مِنْ مُلِمَّةٍ إِلَّ أَنْ تَكُونَ بِي دُونَكَ، فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَى الغَارِ قَالَ أَبُو بَكْرٍ : مَكَانَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ حَتَّى أَسْتَبْرِىءَ لَكَ الْغَارَ فَدَخَلَ وَاسْتَبْرَأَهُ حَتَّى إِذَا كَانَ فِي أَعلَاهُ ذَكَرَ أَنَّهُ لَمْ يَسْتَبْرِىءِ الْجِحَرَةَ ، فَقَالَ: مَكَانَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ حَتَّى أَسْتَبْرِىءَ الْجِحَرَةَ فَدَخَلَ وَاسْتَبْرَأْ ثُمَّ قَالَ: إِنْزِلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَزَلَ ، قَالَ عُمَرُ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! لَتِلْكَ اللَّيْلَةُ خَيْرٌ مِن آلٍ عُمَرَ )) (ك هق ) في الدلائل. ٩٣ - عن هزيل بن شرحبيل قَالَ: ((قَالَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لَوْ وُزِنَ إِيمانُ أَبِي بَكْرٍ بِإِيمَانِ أَهْلِ الأَرْضِ لَرَجَحَ بِهِمْ)) معاذ في زيادات مسند مسدد والحكيم وحسنه في فضائل الصحابة ورسته في الإِيمان (هب ) . ٩٤ - عن ضبَّة بن محصن الْعَنْزِي قَالَ: ((قُلْتُ لِعُمَرَ بنِ الْخَطَّب رَضِيَ اللَّهُ --.. ٣٤ 1 1 : عَنْهُ: أَنْتَ خَيْرٌ مِنْ أَبِي بَكْرٍ، فَبَكَى وَقَالَ: وَاَللَّهِ : لَلَيْلَةٌ مِنْ أَبِي بَكْرٍ وَيَوْمُ خَيْرٌ مِنْ عُمْرٍ عُمَرَ، هَلْ لَكَ أَنْ أُحَدِّثَكَ بِلَيْلَتِهِ وَيَوْمِهِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! قَالَ: أَمَّا لَيْهُ فَلَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِوَ﴿ هَارِبَاً مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ خَرَجَ لَيْلًا فَتَّبِعَهُ أَبُو بَكْرٍ فَجَعَلَ يَمْشِي مَرَّةً أَمَامَهُ، وَمَرَّةً خَلْفَهُ، وَمَرَّةً عَنْ يَمِينِهِ ، وَمَرَّةً عَنْ يَسَارِهِ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِلهِ: مَا هَذَا يَا أَبَا بَكْرٍ؟ مَا أَعْرِفُ هُذَا مِنْ فِعْلِكَ؟ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ! أَذْكُرُ الرَّصَدَ فَأَكُونُ أَمَامَكَ، وَأَذْكُرُ الطَّلَبَ فَأَكُونُ خَلْفَكَ، وَمَرَّةً عَنْ يَمِينِكَ، وَمَرَّةً عَنْ يَسَارِكَ، لَاَ آمَنُ عَلَيْكَ، فَمَشَىْ رَسُولُ اللَّهِ وَلِهِ لَيْلَهُ عَلى أَطْرَافِ أَصَابِعِهِ حَتَّى حَفِيَتْ رِجْلَاهُ، فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ قَدْ حَفِيَتْ رِجْلَاهُ حَمَلَهُ عَلَى كَاهِلِهِ وَجَعَلَ يَشْتَدُّ بِهِ حَتَّى أَتَّى بِهِ فَمَ الْغَارِ فَأَنْزَلَهُ ثُمَّ قَالَ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ ! لَا تَدْخُلْهُ حَتَّى أَدْخُلَهُ ، فَإِنْ كَانَ فِيهِ شَيْءٌ نَزَلَ بِي قَبْلَكَ، فَدَخَلَ فَلَمْ يَرَ شَيْئاً فَحَمَلَهُ فَأَدْخِلَهُ ، وَكَانَ فِي الْغَارِ خَرْقٌ فِيهِ حَيَّاتٌ وَأَفَاعِي فَخَشِيَ أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَخْرُجَ مِنْهُنَّ شَيْءٌ يُؤْذِي رَسُولَ اللَّهِ وَهِ فَأَلْقَمَهُ قَدَمَهُ فَجَعَلَ يَضْرِبَنَّهُ وَيَلْسَعَنَّهُ الْحَيَّاتُ وَالأَفَاعِي وَجَعَلَتْ دُمُوعُهُ تَنْحَدِرُ وَرَسُولُ اللَّهِ بِهِ يَقُولُ لَهُ : يَا أَبَا بَكْرٍ ! لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ طُمَأْنِينَةً لإِي بكرٍ - فَهْذِهِ لَيْلَتُهُ. وَأَمَّا يَوْمَّهُ: فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ وَارْتَدَّتِ العَرَبُ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ نُصَلِّي وَلَ نُزَكِّي، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا نُصَلِّي وَلاَ نُزَكِّي، فَأَتَيْتُهُ وَلاَ أَلُو نُصْحَاً فَقُلْتُ: يَا خَلِيفَةً رَسُولِ اللَّهِ! تَأَلَّفِ النَّاسَ وَارْفُقْ بِهِمْ، فَقَالَ: جَبَّارٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، خَوَّارٌ فِي الإِسْلاَمِ! فَبِمَاذَا أَتَأَلَّفُهُمْ، أَبِشِعْرٍ مُفْتَعَلٍ أَوْ سِحْرٍ مُفْتَرَىْ؟ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴾ وَارْتَفَعَ الْوَحْيُ، فَوَآللَّهِ لَوْ مَنَعُونِي عِقَالاً مِمَّا كَانُوا يُعْطُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَيْهِ؟ فَقَاتَلْنَا مَعَهُ، وَكَانَ وَاللَّهِ رَشِيدَ الأَمْرِ! فَهْذَا يَوْمُهُ)) ( الدينوري في المجالسة وأبو الْحَسَن بن بشران في فوائده ، (هق) في الدلائل واللالكائي في السنة ) . ٩٥ - عن سالم بن عبيد رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وكان من أَهلِ الصُّفَّةِ قَالَ: ((أَخَذَ عُمَرُ بِيَدِ أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ لَهُ: مَنْ لَهُ هذِهِ الثَّلَاثَةُ؟ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ - مَنْ صَاحِبُهُ؟ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ - مَنْ هُمَا؟ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا)) (ابن أبي حاتم ) . ٩٦ - عن ميمُون رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَجُلٌ لِعُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ: مَا رَأَيْتُ ٣٥ ٠ مِثْلَكَ، قَالَ: رَأَيْتَ أَبَا بَكْرٍ؟ قَالَ: لا ، قَالَ: لَوْ قُلْتَ: نَعَمْ إِنِّي رَأَيْتُهُ، لَوْجَعْتُكَ ضَرْباً )) (ش) . ٩٧ - عن ابن عباس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّ عُمَرَ قَالَ: لاَ أَسْمَعُ بِأَحَدٍ يُفَضِّلُنِي عَلَى أَبِي بَكْرٍ إِلَّ جَلَدْتُهُ أَرْبَعِينَ)) (ش) . ٩٨ - عن الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: (( وَدَدْتُ أَنِّي فِي الْجَنَّةِ حَيْثُ اری اُبا بكْرٍ » (ش) . ٩٩ - عن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((أَبُو بَكْرٍ سَيِّدُنَا وَأَعْتَقَ سَيِّدَنَا - يَعْنِي بِلَالاً -» ( ابن سعد ، (ش، خ، ك) والخرائطي في مكارم الأخلاق وأبو نعيم ) . ١٠٠ - عن عبد الرحمن بن أبي بكرِ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: حدَّثَنِي عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ أَنَّهُ مَا سَابَقَ أَبَا بَكْرٍ إِلَى خَيْرِ قَطُّ إِلَّ سَبَقَهُ بِهِ))، ( الديلمي ، كر) . ١٠١ - عن أبي رجاءٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَدِمْتُ المَدِينَةَ فَرَأَيْتُ عُمَرَ يُقَبِّلُ وَأْسَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ)). (ابن السَّمعانِي فِي الذَّيْلِ ). ١٠٢ - عن زياد بن علاقة قَالَ: ((رَأَى عُمَرُ رَجُلًا يَقُولُ: إِنَّ هَذَا لَخَيْرُ الأُمَّةِ بَعْدَ نَبِّهَا، فَجَعَلَ عُمَرُ يَضْرِبُ الرَّجُلَ بِالدُّرَّةِ وَيَقُولُ: كَذَبَ الآخَرُ ، لَأَبُوبَكْرٍ خَيْرٌ مِنِّي وَمِنْ أَبِي وَمِنْكَ وَمِنْ أَبِكَ)) ( خيشمة في فضائل الصَّحابة ). ١٠٣ - عن يحيى بن سعيد رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((ذَكَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَضْلَ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ فَجَعَلَ يَصِفُ مَّنَاقِبَهُ ثُمَّ قَالَ: وَهُذَا سَيِّدُنَا وَبِلَالٌ حَسَنَةٌ مِنْ حَسَنَاتِ أبِي بَكْرٍ )) ( أبو نعيم ) . ١٠٤ - عن الْحَسن، عن أبي رجاء العطاردي قَالَ: ((أَتَيْتُ المَدِينَةِ فَإِذَا النَّاسُ مُجْتَمِعُونَ وَإِذَا فِي وَسَطِهِمْ رَجُلٌ يُقَبِّلُ رَأْسَ رَجُلٍ وَيَقُولُ: أَنَا فِدَاؤُكَ! لَوْلَا أَنْتَ هَلَكْنَا، فَقُلْتُ : مَنِ المُقَبِّلُ وَمَنِ الْمُقَبَّلُ؟ قَالَ: ذَكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يُقَبِّلُ رَأْسَ أَبِي بَكْرٍ فِي قِتَالِ أَهْلِ الرِّدَّةِ الَّذِينَ مَنْعُوا الزَّكَاةَ)) (كر) . ٣٦ ١٠٥ - عن عمر رَضِيَّ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((وَدِدْتُ أَنِّي شَعْرَةٌ فِي صَدْرٍ أَبِي بکْرٍ )) ( مسدد) . ١٠٦ - عن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((خَيْرُ هَذِهِ الأُمَّةِ بَعْدَ نَبِّهَا أَبُو بَكْرٍ، فَمَنْ قَالَ غَيْرَ هُذَا بَعْدَ مُقَامِي هَذَا فَهُوَ مُفْتَرٍ وَعَلَيْهِ مَا عَلَى المُفْتَرِي)) (اللالكائي ) . ١٠٧ - عن الحسن رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كَانَ لِعُمَرَ عُيُونٌ عَلَى النَّاسِ فَأَتَوْهُ فَأَخْبَرُوهُ أَنَّ قَوْمَاًّ اجْتَمَعُوا فَفَضَّلُوهُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ ، فَغَضِبَ وَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ فَأَتِيَ بِهِمْ فَقَالَ: يَا شَرَّ قَوْمٍ ! يَا شَرَّحَيٍّ ! يَا سَيِّدَ الْحِصَانِ! فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ ! لِمَ تَقُولُ لَنَا هَذَا؟ مَا شَأَنْنَا؟ فَأَعَادَ ذلِكَ عَلَيْهِمْ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ قَالَ بَعْدُ : لِمَ فَرَّقْتُمْ بَيْنِ وَبَيْنَ أَبِي بَكْرٍ الصُّدِّيقِ ؟ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ؟ لَوَدِدْتُ أَنِّي مِنَ الجَنَّةِ حَيْثُ أَرَىْ فِيهَا أَبَا بَكْرٍ مَّدَّ الْبَصَرِ )) ( أسد بن موسَى في فضائلِ الشَّيْخَيْنِ ). ١٠٨ - عن جبير بن نفير: ((أَنَّ نَفَرَأَ قَالُوا لِعُمَرَ بنِ الخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ :. وَاَللَّهِ! مَا رَأَيْنَا رَجُلًا أَقْضَىْ بِالْقِسْطِ وَلَ أَقْوَلَ بِالْحَقِّ وَلاَ أَشَدَّ عَلَى الْمُنَافِقِينَ مِنْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! فَأَنْتَ خَيْرُ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ، فَقَالَ عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ: كَذَبْتُمْ، وَآللَّهِ! لَقَذْ رَأَيْنَا خَيْرَاً مِنْهُ بَعْدَ النَِّّ نَّهِ، فَقَالَ: مَنْ هُوَ يَا عَوْفُ؟ فَقَالَ: أَبُوبَكْرٍ ، فَقَالَ عُمَرُ: صَدَقَ عَوْفٌ وَكَذَبْتُمْ، وَاَللَّهِ! لَقَدْ كَانَ أَبُو بَكْرٍ أَطْيَبَ مِنْ رِيحِ المِسْكِ، وَأَنَا أَضَلُّ مِنْ بَعِيرِ أَهْلِي)) ( أَبُو نعيم في فضائل الصَّحابةِ ، قال ابن كثير : إِسناده صحيح ) . ١٠٩ - عن جابر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((ضَرَبَ المُشْرِكُونَ رَسُولَ اللَّهِ وَلَّ مَرَّةً حَتَّى غُشِيَ عَلَيْهِ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ! أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ آللَّهُ؟ فَقَالُوا: مَنْ هُذَا؟ قِيلَ: ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ المَجْنُونُ)) (ع، هـ) . ١١٠ - عن جابرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((رَأَىْ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ أَبَا الدَّرْدَاءِ يمِشِي أَمَامَ أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ لَهُ: أَتَمْشِي قُدَّامَ رَجُلٍ مَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ عَلَى أَحَدٍ مِنْكُمْ أَفْضَلَ مِنْهُ! فَمَا رُئِي أَبُو الدَّرْدَاءِ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَّا خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ)) (السرَّاجِ ) . ٣٧ -- ١١١ - عَن عليٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((إِنَّ اللَّهَ هُوَ الَّذِي سَمَّى أَبَا بَكْرٍ عَلَى لِسَانِ رَسُولِ اللَّهِوَله (صدِّيقاً)) ( أبو نعيم في المعرفة). ١١٢ - عن أَبي يَحَْىْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((سَمِعْتُ عَلِيّاً يَحْلِفُ بِاللَّهِ: آللَّهُ أَنْزَلَ اسْمَ أَبِي بَكْرٍ مِنَ السَّمَاءِ (الصِّدِّيقَ))) (طب، ك) وأبو طالب اليساري في فضائل الصِّدِّيق وأبو الحسن البغدادي في فضائل أبي بكرٍ وعُمر) . ١١٣ - عن الشعبيِّ قَالَ: (قَالَ عَلِيُّ بِنُ أَبِي طالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِنِّي لَأَسْتَجِي مِنْ رَبِّي أَنْ أُخَالِفَ أَبَا بَكْرٍ)) ( العشاري) . ١١٤ - عن عليٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((أَبُو بَكْرٍ أَفْضَلُنَا حديثاً)) ( العشاري). ١١٥ - عن عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((وَهَلْ أَنَا إِلَّ حَسَنَةٌ مِنْ حَسَنَاتٍ أَبِي بَكْرٍ )) ( العشاري ) . ١١٦ - عن جابر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((رَأَىْ رَجُلٌ صَالِحٌ لَيْلَةٌ كَأَنَّ أَبَا بَكْرِ نِيطَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﴾ِ ثُمَّ نِيطَ عُمَرُ بِأَبِي بَكْرٍ ثُمَّ نِيطَ عُثْمَانُ بِعُمَرَ ، قَالَ جَابِرٌ : فَلَمَّا قُمْنَا قُلْنَا: الرَّجُلُ الصَّالِحُ رَسُولُ اللَّهِ وَهَؤُلاءِ وُلَةُ الْأَمْرِ مِنْ بَعْدِهِ)) ( نعيم بن حماد في الْفتن ) . ١١٧ - عن أَبِي عَبْدِ الرَّحمْنِ الأَزدي قَالَ: ((لَمَّا انْقَضَى الْجَمَلُ قَامَتْ عَائِشَةُ فَتَكَلَّمَتْ فَقَالَتْ: أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّ لِي عَلَيْكُمْ حُرْمَةَ الأَمُومَةِ وَحَقَّ المَوْعِظَةِ ، لَا يَتَّهِمُنِي إِلَّ مَنْ عَصَىْ رَبَّهُ، قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ وََّ بَيْنَ سَحْرِي وَنَحْرِي وَأَنَّا إِحْدَیْ نِسَائِهِ فِي الْجَنَّةِ ، ادَّخَرَنِ رَبِّي وَخَصَّنِي مِنْ كُلِّ بِضَاعَة ، وَبِي مَيِّزَ مُؤْمِنَكُمْ مِنْ مُنَافِكُمْ ، وَبِي رَخّصَ لَكُمْ فِيَ صَعِيدِ الأَقْرَاءِ، وَأَبِي رَابِعُ أَرْبَعَةٍ مِنَ المُسْلِمِينَ وَأَوَّلُ مَنْ سُمِّيَ ((صدِّيقاً))، قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِوَ﴿ وَهُوَ عَنْهُ رَاضٍ، فَتَطُوقُهُ وَاهِقَ الإِمَامَةِ ، ثُمَّ اضْطَرَبَ حَبْلُ الدِّينِ فَأَخَذَ بِطَرَفَيْهِ وَرَشَقَ لَكُمْ أَسْلَمَهُ، فَرَقَدَ النَّفَاقُ وَغَاضَ نَّبْعَ الرِّدَّةِ، وَأَطْفَأَ مَا حَشَّت يهودُ ، وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ جُحَّظُ، تَنْتَظِرُونَ الْعَدْوَةَ وَتَسْتَمِعُونَ الصَّيْحَةَ قُرَابَ النََّي ، وَأَوْذَمَ السِّقَاءَ وَامْتَاحَ مِنَ المَهْوَاةِ، وَاجْتَهَرَ دُفُنَ الرَّوَاءِ، فَقَبَضَهُ اللَّهُ وَأَطْفَأَ عَلى ٣٨ هَامَةِ النِّفَاقِ مُذْكِياً نَارَ الْحَرْبِ لِلْمُشْرِكِينَ، يَقْطَانَ فِي نُصْرَةِ الإِسْلَامِ صَفُوحّاً عَنِ الجَاهِلِينَ )) ( الزبير بن بكار) . ١١٨ - عن عمرو بن العاص رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: عَائِشَةُ، فَقَالَ: مِنَ الرِّجَالِ ؟ قَالَ: أَبُوهَا ، قَالَ : ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ : ثُمَّ أَبُو عُبَيْدَة)) ( كر). ١١٩ - عن عمرو بن العاص رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهَ بَعَثَهُ إِلَى دَارٍ السَّلَاسِلِ فَسَأَلَهُ أَصْحَابُهُ أَنْ يَأْذَنَ لَهُمْ أَنْ يُوقِدُوا نَاراً لَيْلًا فَمَنَعَهُمْ، فَكَلَّمُوا أَبَا بَكْرِ أَنْ يُكَلِّمَهُ فِي ذَلِكَ ، فَقَالَ: قَدْ أَرُسُلُوا إِلَيَّ لَا يُوقِدُ أَحَدٌ مِنْهُمْ نَارَاً إِلَّ أَلْقَيْتُهُ فِيهَا ، فَلَقوا الْعَدُوَّ فَهَزَمَهُمْ، فَأَرَادُوا أَنْ يَتْبَعُوهُمْ فَمَنَعَهُمْ، فَلَمَّا انْصَرَفَ ذَلِكَ الْجَيْشُ لِلنَِّّ ◌َ شَكُوْهُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي كَرِهْتُ أَنْ آذَنَ لَهُمْ أَنْ يُوقِدُوا نَاراً فَيَرَىْ عَدُوُّهُمْ قِلَتَهُمْ ، وَكَرِهْتُ أَنْ يَتْبَعُوهُمْ فَيَكُونَ لَهُمْ مَدَدٌ فَيَعْطِفُوا عَلَيْهِمْ، قَالَ: فَأَحْمَدَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ أَمْرَهُ، قَالَ: فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَنْ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيْكَ؟ قَالَ : لِمَ ؟ قَالَ: لُأُحِبَّ مَنْ تُحِبُّ، قَالَ: عَائِشَةُ، قَالَ: مِنَ الرِّجالِ؟ قَالَ: أَبُو بَكْرٍ)) (ع، كر) . ١٢٠ - عن كعب بن مالك رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((عَهْدِي بِنَبِّكُمْ قَبْلَ وَفَاتِهِ بِخَمْسِ لَيَالٍ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: لَمْ يَكُنْ نَبِيٍّ إِلَّ وَلَهُ خَلِيلٌ مِنْ أُمَّتِهِ ، وَإِنَّ خَلِيلِي مِنْكُمْ أَبُو بَكْر بن أَبِي قُحَافَةَ ، وَإِنَّ اللَّهَ اتَّخَذَ صَاحِبَكُمْ خَلِيلاً، وَإِنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ وَصُلَحَائِهِمْ مَسَاجِدَ، أَلَا وَإِنِّي أَنْهَاكُمْ عَنْ ذُلِكَ - ثَلاَثَ مَرَّاتٍ - ، ثُمَّ أَغْمِيَ عَلَيْهِ فَأَفَاقَ فَقَالَ: اتّقُوا اللَّهَ فِيمَا مَلَكَتْ أَيمَانُكُمْ أَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ ، وَأَلْبِسُوهُم مِمَّا تَلْبَسُونَ، وَأَلِيْنُوا لَهُمْ فِي الْقَوْلِ)) ( أَبو سعيد بن الأعْرَابي فِي معجمه والشَّاشي ، قَالَ ابن كثير : غريب ضعيف الإِسناد ) . ١٢١ - عن الزهري عن أيوب بن بشير بن أُكَال قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بن أَبِي سُفيان رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِهِ: صُبُّوا عَلَيَّ مِنْ سَبْعٍ قُرَبٍ مِنْ آبَارٍ شَتَّى حَتَّى أَخْرُجَ إِلَى النَّاسِ وَأَعْهَدَ إِلَيْهِمْ، فَخَرَجَ عَاصِبَاً رَأْسَهُ حَتَّى صَعِدَ الِمِنْبَرَ ٣٩ ٦ فَحَمَدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: إِنَّ عَبْدَاً مِنْ عِبَادِ اللَّهِ خُيِّرَ بَيْنَ الدُّنْيَا وَبَيْنَ مَا عِنْدِ اللَّهِ فَاخْتَرَ مَا عِنْدَ اللَّهِ، فَلَمْ يلقنهَا إِلَّ أَبُو بَكْرٍ فَبَكَىْ وَقَالَ: نَفْدِيكَ بِآبَائِنَا وَأُمَّهَاتِنَا وَأَبْنَائِنَا! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: عَلَى رِسْلِكَ، أَفْضَّلُ النَّاسِ عِنْدِي فِي الصُّحْبَةِ وَذَاتِ الْيَدِ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ ، انْظُرُوا هَذِهِ الأَبْوَابَ الشَّوَارِعَ فِي المَسْجِدِ فَسُدُّوهَا إِلَّ مَا كَانَ مِنْ بَابٍ أَبِي بَكْرٍ فَإِّي رَأَيْتُ عَلَيْهِ نُوراً)) (طس، كر وقال: هَذَا وَهْمٌ فَإِنَّ مُعَاوِيَةً لَمْ يروِ هذَا الْحَديث ، وإِنما رواهُ الزُّهري عن أيوب بن النعمان أُحد بني معاوية مُرسلاً، فَظَنَّ ((أحد بني)) معاوية ((حدثني)) معاوية فَغَيَّرَ حدثني بسمعْت ونسب معاوية إِلى أَبِي سفيان ) . ٠ ١٢٢ - عن ربيعة بن كعب الأسلمي قال: ((كُنْتُ أَخْدِمُ النَّبِيَّ وَِّ فَأَعْطَانِي أَرْضَاً وَأَعْطَىْ أَبَا بَكْرِ أَرْضَاً، وَجَاءَتِ الدُّنْيَا فَاخْتَلَفْنَا فِي عِذْقِ نَخْلَةٍ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : هِيَ فِي حَدِّي، وَقُلْتُ أَنَا: هِيَ فِي حَدِّي ، فَكَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ أَبِي بَكْرٍ كَلَامٌ ، فَقَّالَ أَبُو بَكْرٍ كَلِمَةً كَرِهْتُهَا وَنَدِمَ ، فَقَالَ لِي: يَا رَبِيعَةُ رُدَّ عَلَيَّ مِثْلَهَا حَتَّى تَكُونَ قِصَاصَاً ، فَقُلْتُ: لَاَ أَفْعَلُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَتَقُولَنَّ أَوْ لَأَسْتَعْدِيَنَّ عَلَيْكَ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ قُلْتُ: مَا أَنَا بِفَاعِلِ قَالَ: وَرَفَضَ الأَرْضَّ، فَانْطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى النَِّّ وََّ فَانْطَلَقْتُ أَتْلُوهُ، فَجَاءَ أُنَاسٌ مِنْ أَسْلَمَ فَقَالُوا: يَرْحَمُ اللَّهُ أَبَا بَكْرٍ! فِي أَيِّ شَيْءٍ يَسْتَعْدِي عَلَيْكَ رَسُولَ اللّهِ وَّهِ وَهُوَّ الَّذِي قَالَ لَكَ مَا قَالَ! فَقُلْتُ: أَتَدْرُونَ مَنْ هَذَا؟ هَذَا أَبُو بَكْرِ الصِّدِّيقُ، وَهُوَ ثَانِي اثْنَيْنِ، وَهُوَ ذُو شَيْبَةٍ فِي الإِسْلاَمِ، فَإِيَّكُمْ يَلْتَفِتُ فَيَرَاكُمْ تَنْصُرُونِي عَلَيْهِ فَيَغْضَبُ فَيَأْتِي رَسُولَ اللَّهِ وَهِ فَيَغْضَبُ لِغَضَبِهِ فَيَغْضَبُ اللَّهُ لِغَضَبِهِمَا فَيَهْلَكُ رَبِيعَةُ، قَالُوا: فَمَا تَأْمُرُنَا؟ قُلْتُ ارْجِعُوا، فَانْطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَّهِ وَتَبِعْتُهُ وَحْدِي، حَتَّى أَتَّى رَسُولَ اللَّهِ فَهِ فَحَدَّثَهُ الْحَدِيثَ كَمَا كَانَ، فَرَفَعَ إِلَيَّ رَأْسَهُ فَقَالَ: يَا رَبِيعَةُ! مَا لَكَ وَلِلصِّدِّيقِ؟ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! كَانَ كَذَا وَكَذَا فَقَالَ لِ كَلِمَةً كَرِهْتُهَا فَقَالَ لِي : قُلْ ◌ِ كَمَا قُلْتُ لَكَ حتَّى يَكُونَ قِصَاصَاً، قَالَ: أَجَلْ فَلَا تَرُدَّ عَلَيْهِ وَلْكِنْ قُلْ: غَفَرَ اللَّهُ لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ ! فَوَلَّى أَبُو بَكْرٍ وَهُوَ يَيْكِي)) (طب - عن ربيعة الأسلمي ). مصر ١٢٣ - (عن أَبي الدَّرداءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ)) رَأَى النَّبِيُِّ ﴿ رَجُلًا يَمِشِي أَمَامَ أَبي ٤٠