Indexed OCR Text

Pages 1-20

جَابِعُ الكِبَادِيث
الجَامِعُ الصَّغِيرُ وَرَوَائِده
وَالَجَامِعْ الكبير
الحَاقِظْ جَلال الدِّينُ مَعَبْد الرَّحمن السّيُوطيّ
المتَوَفىّ سَنّة ٩١١هـ
المسَانيّد وَالمراسيل
جمع وترتيب
أحمَد عبدالجواد
عبدست أحمدصقر
إشراف
مكتب البحوث والدراسات في دار الفكر
الجزء الأول
دار الفكر
للطبَاعَة وَالنشْر وَالتوزيع

جميع حقوق إعادة الطبع محفوظة لِلنَاثِر
١٩٩٤مـ/ ١٤١٤ هـ
داريا بيروت
لبنات
الفكر
المكاتبْ: البنايَة المركزيّة - هاتف: ٢٤٤٧٣٩ - صربُّ: ١١/٧٠٦١
٨٣٨٢٠٢
المطابع والمعمل: حارة حريك - شارع عبد النور - هاتف: ٣٩٠٦٦٣/ ٨٣٧٨٩٠
FIKR 41392 LE
بقیًّا: فکسی. تلكس: ٤١٣٩٢ فکې
.
1
i

رموز السيوطي في الجامع الكبير
الرمز
الاسم
الرمز
الاسم
خ
البخاري
هب
شعب الإيمان للبيهقي
م
حب
ابن حبان
خط
العقيلي في الضعفاء
ابن عدي في الكامل
الخطيب البغدادي
ك
الحاكم في المستدرك
الضياء المقدسي في المختارة
ض
کر
تاريخ ابن عساكر
تهذيب الآثار
ابن جرير
أبو بكر
الصديق
ابن الخطاب
ابن عفان
عمر
عثمان
علي
سعد
ابن أبي طالب
ابن أبي وقاص
ابن مالك
ابن عازب
ابن رباح
ابن عبد اللَّه
هـ
ط
حم
عم
عب
ص
ش
ع
طب
طس
طھی
ـق
حل
ق
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجه
د
ت
ن
أبو داود الطيالسي
أحمد بن حنبل
زیادات عبد الله بن أحمد بن حنبل
عبد الرزاق في المصنف
سعيد ابن منصور
ابن أبي شيبة في المصنف
أبو يعلى
المعجم الكبير للطبراني
الأوسط للطبراني
الصغير للطبراني
الدار قطني في السنن
حلية الأولياء لأبي نعيم
الكبرى للبيهقي
أُنس
البراء
بلال
جابر
حذيفة
معاذ
معاوية
أبو أمامة
أبو سعيد
العباس
عبادة
عمار
ابن الیمان
ابن جبل
ابن أبي سفيان.
الباهلي
الخدري
ابن عبد المطلب
ابن الصامت
ابن یاسر
مسلم
عق
عد

1
·

بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة
للمسانید والمراسيل
الْحَمدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلَى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى وَعَلَى خَيْرِ نَبِيَ اصْطَفَىْ سَيِّدِنَا
مُحَمَّدٍ وٍَّ وَبَعْدُ :
طُوبى وحُسْنُ مَآبٍ لِهّلِ الْحَدِيثِ الَّذِينَ جَمِعُوا لَنَا السُّنَّة المُطهّرة مِن أَحَادِيثِ
النَّبِّلَّهِ اسْتِجَابَةً لِمِّرِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: ﴿وَمَا آتَكُمْ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَكُمْ
عَنْهُ فَانْتَهُوا ﴾ .
ثُمَّ طُوبَىْ مَرَّتَيْنِ لِلحَافِظِ السُّيُوطِي رَحِمَهُ اللَّهُ فَإِنَّهُ كَانَ يَحْفَظُ مِائَتَي أُلْفٍ حَدِيثٍ
أَوَ يَزِيدُ، اخْتَارَ مِنْهَا جَوامِعَهُ (الْكَبِيرَ وَالصَّغِيرَ وزَوَائِدَهُ)، وَكَانٍ مِنْ أَكْثَرِ الرُّوَاةِ جَمْعَاً
لِإِحَادِيثِ النَِّّ ◌َّةِ، وَمِنْ أَشَدِّهِمْ تَثْبِيتَاً وَتَحْقِيقًاً .
جَمَعَ لَنَا الْحَافِظُ الْسُّيوطِيُّ مِنْ أَقْوَالِ الْنَبِّ لَهُ وَأَفْعَالِهِ وَإِقْرَارِهِ مَا لَمْ يَجْمَعْهُ
غَيْرُهُ، ثُمَّ جَمَعَ لَنَا أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِمِاتَّةٍ مُسْنَدٍ لِلصَّحَابَةِ الْكِرَامِ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ، مُبَيِّنَاً
لَنَا دَرَجَةَ كُلِّ حَدِيثٍ مِنْ صِحَّةٍ وَحُسنٍ وضَعْفٍ وَوَضْعٍ حَسْبَمَا ذَكَرَهُ أَهْلُ الْحِدِيثِ عَنْ
أَحْوَالِ الرُّوَاةِ ( الثِّقَاتِ مِنْهُمْ وَالوُضَّاِعِ ) وَلَشُدَّ مَا كَانَ الإِمَامُ السُّيُوطِيُّ يحرِصُ على
جَمْعِ السُّنَّةِ المُطَهَّرَةِ، وَلَكِنْ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِرَجُلٍ وَاحِدٍ أَنْ يَجْمَعَ مَا رواهُ الْصَّحَابَةُ
الْكِرَامُ بعدَ أَنْ تَفَرَّقُوا فِي الْبِلادِ نَاشِرِينَ دِينَ اللَّهُ وَسُنَّةَ رَسُولِهِ وَِّ .
وَمِنَ الْخَيْرِ أَنْ أُذَكِّرَ الْعُلَمَاءِ الَّذِينَ لَهُمْ أَذَانٌ وَاعِيَةٌ أَنْ يَبْحَثُوا لَنَا عَنْ كُتُبِ الْحَدِيثِ
الْمَخْطُوطَةِ الْمَحْفُوظَةِ فِي خَزَائِنِ الْمَكْتَبَاتِ الْعَامَّةِ وَالْخَاصَّةِ وَيُصَوِّرُوهَا وَيُرْسِلُوهَا إِلَيَّ
كَمَا فَعَلَ الأُسْتَاذُ حَسن عَبَّاس زكي وَجَزَاهُ اللَّهُ خَيْرَاً، فَصَوَّرَ لَنا ( الْجامِعِ الْكَبِير)
لِلحَافِظِ السُّيوطي، ثُمَّ صَوَّرَ لنا ( الجامع الأزهر) فِي حديثِ النَّبِيِّ الأنْوَر للحافظ
٥

المناوي بعدَ أَنْ مَضَى عَلَى هَذَينِ الْجَامِعِينِ الْمَخْطُوطَيْنِ حَوَاِ خَمْسُ مِائَةٍ سَنَةٍ .
وَأَحْسَبُهُ يُصَوِّرُ لَنَا مُسْتَدَرَكاتِ الشريفِ إِدْرِيسَ الْعِرَاقِيِّ على الْجَامِعِ الْكَبِيرِ. وَغَيْرَهَا
مِنْ مُسْتدركات أَهْلِ الْحَدِيثِ .
وَالْفَضْلُ كُلُّهُ فِي إِخْرَاجِ ( جَامِعِ الأَحَادِيثِ) وَ(الْمَسَانِيدِ وَالْمَرَاسِيلِ ) لِلسَّادَةِ
الْعُلِمَاءِ الَّذِينَ هُمْ مِنْ الْعِنْرَةِ الْنَّبَوِيَّةِ الْطَاهِرَةِ الَّذِينَ خُلِقُوا مِنْ طِينَةِ النَِّّ ◌َّهِ ، وَرُزِقُوا
مِنْ فَهْمِهِ وَعِلْمِهِ وَطَهَّرَهُمُ اللَّهُ تَطْهِيرَاً. وَهُمُ الَّذِينَ أَشْرَفُوا مِنْ بَعْدِي عَلَى مُرَاجَعَةٍ
الأَحَادِيثِ قَبْلَ طَبْعِهَا، فَلَهُمْ مِنَ اللَّهِ الْحُسْنَى وَزِيَادَة .
وَقَدِ ابْتَدَأْتُ بِطَبْعِ قِسْمِ الأَقْوَالِ مِنْ أَحَادِيثِ النَّبِّ وَِّ ثُمَّ ثَنَّيْتُ بِالمَسَانِيدِ مِنْ
قِسْمِ الأَفْعَالِ مِمَّ رَوَاهُ أَهْلُ الْحَدِيثِ وَمِمَّا قَالُوهُ أَوْ سَمِعُوهُ أَوْ مِمَّا قِيلَ عَنْهُمْ مِنْ قَوْلٍ أَوْ
حَدِيثٍ وَابْتَدَأْتُهَا بِالْرَّقْمِ وَاحِدٍ بَعْدَ مُقَابَلَتَهَا عَلَى كَنْزِ الْعُمَّالِ لِلْمُحَدِّثِ الْمُتَّقِي الْهِنْدِي
ثُمَّ عَلَى مَجْمَعِ الزَّوائِدِ لِلْحَافِظِ الْهَيْئَمِي ثُمَّ عَلَى نُسْخَتَيْنِ مَخْطُوطَتَيْنِ مِنَ الْجَامِعِ
الْكَبِيرِ إِحْدَاهُمَا فِي الْمَدِينَةِ الْمُنَوَّرَةِ وَالثَّانِيَةُ فِي دِمَشْقَ، وَاسْتَفْتَحْتُ الْمَسَانِيدَ بِمَسَانِيدِ
الصَّحَابَةِ الْعَشَرَةِ الْمُبَشِّرِينَ بِالْجَنَّةِ، ثُمَّ بِمَسَانِيدِ الآباءِ، ثُمَّ بِمَسَانِيدِ الأُمَّهاتِ
الْطَاهِراتِ، ثُمَّ بِبَقِيَّةِ الْمَسَانِيدِ مُرَتَبَّةً بِحَسَبِ الْحُرُوفِ الْهِجَائِيَّةِ، ثُمَّ جعلتُ الْمَرَاسِيلَ
مِسْكَ الْخِتَامِ .
وَأَمَّ الأَّحاديثُ الَّتِي نَبَّهَ عَلَيْهَا الإِمَامُ السُّيوطِيُّ بِأَنَّ فِيهَا عِلَلَا، أَوْ قِيلَ عَنْهَا إِنها
مَوْضُوعَةٌ فَقَدْ أَفْرَدَتُهَا فِي آخِرِ كُلُّ جُزْءٍ مِنْ ( جامِعِ الأَحادِيثِ ) كَمَا تَقْتَضِيهِ أَمَانَةُ
النَّقْلِ، وَلَا يَخْفَىْ عَلَى الْعلماءِ أَنَّ لِكَثِيرٍ مِنْهَا شَوَاهِدَ تَرْفَعُهَا مِنَ الْوَضْعِ إِلى الْضَّعْفِ.
وَرَغْبَةً فِي جَمْعِ السُّنَّةِ الْمُطَهَّرَةِ فَلْيَتْنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ، لَعَلَّ اللَّهَ يُلْحِقْنَا بِعِبَادِهِ
الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عليهِمْ بِالنَّظَرِ إِلَى وَجْهِهِ الْكَرِيمِ ﴿ وُجُوهُ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ ، إِلَى رَبِّهَا
نَاظِرَةٌ ﴾ وَأَنْ يُحِلَّنَا دَارَ الْمَقَامَةِ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الْرَّحِيمُ وَالْجَوَادُ الْكَرِيمُ ، وَسَلامٌ
عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.
المدينة المنورة
الراجي رحمة ربه الجواد
أحمد عبد الجواد
٦
:

:
تنويه
هذه رموز جامع الأحاديث (قسم الأفعال)
الرمز
الكتاب
(خ)
للبخاري
)
لمسلم
(د)
لأبي داود
(ت)
للنّسائي
(ن)
لا بن ماجه
(هـ)
للإِمام أحمد في مسنده
(حم)
لابنه في زوائده
(عم)
للحاكم
(ك)
لأبى داود الطيالسي
(ط)
للبخاري في الأدب
للبخاري في التاريخ
(تخ)
لابن حبان في صحيحه
للضياءِ المقدسي في المختار
(ض)
للطبراني في الكبير
(طب)
(طس)
للطبراني في الأوسط
للطبراني في الصغير
(طص)
(ص)
لسعید بن منصور في سننه
لابن أبي شيبة
(ش)
٧
(خد)
(حب)
للترمذي

الرمز
الكتاب
(عب)
لعبد الرزاق في الْجامع
لاپي یعلی في مسنده
(ع)
(قط)
للدار قطني
للدیلمي في مسند الفردوس
(فر)
لأبي نعيم في الحلية
(حل)
للبيهقي في شعب الإيمان
(هب)
(ق او هق)
للبيهقي في السُّنِن
لابن عديّ في الكامل
(عد)
للعقيلي في الضّعفاءِ
(عق)
للخطيب
(خط)
(كر)
لابن عساکر
لأبي حامد البزار
(بز)
وَأَسَأَلُ اللَّهَ أَنْ يَمُنَّ بِقُبُولِهِ وَأَنْ يَجْعَلَنَا عِنْدَهُ مِنْ حِزْبِهِ الْمُفْلِحِينَ وَحِزِبٍ رِسُولِهِ
آمِينَ .

ل
مسند
أبي بكر الصّديق رضي الله عنهُ
مِنْ فَضَائِلِ النَّبِّ ◌َّرِ وَمُعْجِزَاتِهِ
١ - عن عيسى بن يزيدٍ رضيَ اللّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ أَبو بكرِ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُ: ((كُنْتُ جَالِسَاً بِفِنَاءِ الْكَعْبَةِ وَكَانَ زَيْدُ بْنُ عَمْروٍ بنِ نُفَيْلٍ قَاعِدَاً فَمَرَّ بِهِ أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي
الصَّلْتِ فَقَالَ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا بَاغِيَ الْخَيْرِ؟ قَالَ: بِخَيْرٍ، قَالَ : هَلْ وَجَدْتَ ؟
قَالَ: لَا ، فَقَالَ: كُلُّ دينٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّ مَا قَضَىْ اللَّهُ في الحَنِيفِيَّةِ بُورٌ ، أَمَا! إِنَّ هَذَا
النَّبِيِّ الَّذِي يُنْتَظَرُ مِنَّا أَوْ مِنْكُمْ، وَلَمْ أَكُنْ سَمِعْتُ قَبْلَ ذُلِكَ بِنِّ يُنْتَظَرُ وَلَ يُبْعَثُ،
فَخَرَجْتُ أُرِيدُ وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلٍ وَكَانَ كَثِيرَ النَّظَرِ إِلَى السَّمَاءِ، كَثِيرَ هَمْهَمَةِ الصَّدْرِ ،
فَاسْتَوْقَقْتُهُ ثُمَّ قَصَصْتُ عَلَيْهِ الْحَدِيثَ، ((فَقَالَ: نَعَمْ يَا ابْنَ أَخِي! إِنَّا أَهْلُ الْكُتُبِ
وَالْعُلَمَاءُ إِلَّ أَنَّ هُذَا النَّبِيَّ الَّذِي يُنْتَظَرُ مِنْ أَوَسِطِ الْعَرَبِ نَسَباً وَلِي عِلْمٌ بِالنَّسَبِ وَقَوْمُكَ
أَوْسَطُ الْعَرَبِ نَسَبّاً، قُلْتُ: يَا عَمُّ! وَمَا يَقُولُ النَّبِيُّ ؟ قَالَ: يَقُولُ مَا قِيلَ لَهُ إِلَّ أَنَّهُ لَ
يَظْلِمُ وَلاَ يُظَالَمُ، فَلَمَّا بُعِثَ رَسُولُ اللَّهِ،وَ آمَنْتُ بِهِ وَصَدَّقْتُ)) (كر وَهُوَ منقطعٌ ) .
٢ - عَنْ أَبِي هُريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَدِمَ رَاهِبٌ عَلَىْ قَعُودٍ لَهُ فَقَالَ: دُلُّونِي
عَلَى مَنْزِلِ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ، فَدُلَّ عَلَيْهِ، فَقَالَ: صِفْ لِيَ النَّبِيَّ نَّهِ، فَقَالَ أَبُو
بَكْرٍ : لَمْ يَكُنْ بِالطَّوِيلِ وَلَ بِالْقَصِيرِ رَبَعَةٌ، أَبْيَضَ اللَّوْنِ، مُشَرَّبٌ بِحُمْرَةٍ ، جَعْدٌ لَيْسَ
بِالْقَطَطِ ، شَارِعَ الْأَنْفِ ، وَاضِحَ الْجَبِينِ ، صَلْتَ الْخَدَّيْنِ ، مَقْرُونَ الْحَاجِبْنِ ، أَدْعَجَ
الْعَيْنَيْنِ، مُفْلَجَ الثَّنَايَا كَأَنَّ عُنُقَهُ إِبْرِيقُ فِضَّةٍ، بَيْنَ كَتِفَيْهِ خَاتَمُ النّبُوَّةِ ، فَقَالَ الرَّاهِبُ :
أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمِّداً رَسُولُ اللَّهِ وَحَسُنَ إِسْلَامُهُ)). (الزوزني
عب ) .
٩

٣ - عن أبي بكرِ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كَانَ رَسُولُ اللّهِ ﴾ واضِحَ
الْخَدِّ )). (كر).
٤ - عن أبي بكرِ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كَانَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ إِ لَ﴾ِ كَدَارَةِ
الْقَمَرِ )) . ( أبو نعيم في الدلائل ) .
٥ - عن أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((بَيْنَمَا أَنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ إِذْ
وَأَيْتُهُ يَدْفَعُ عَنْ نَفْسِهِ شَيْئاً ، وَلاَ أَرَىْ شَيْئاً، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الَّذِي تَدْفَعُ عَنْ
نَفْسِكَ وَلاَ أَرَىْ شَيْئاً؟ قَالَ: الدُّنْيَا تَطَوَّلَتْ لِ)) فَقُلْتُ: إِلَيْكِ عَنِّي، قَالَ: أَمَا إِنَّكِ
لَسْتِ بِمُدْرِكيَّ ( الْبزار وضعف ) .
٦ - عن زيد بن أَرقَم رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ أَبَا بَكْرِ الصِّدِّيقِ اسْتَسْقَىْ فَأَتِيَ بِإِنَاءٍ فِيهِ
مَاءٌ وَعَسَلٌ ، فَلَمَّا وُضِعَ عَلَى يَدِهِ بَكَىْ وَانْتَحَبَ ، فَمَا زَالَ يَبْكِي حَتَّى بَكَىْ مَنْ حَوْلَهُ ،
فَسَأَلُوهُ مَا الَّذِي هَيَّجَكَ عَلَى الْبُكَاءِ؟ فَقَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَهَ وَجَعَلَ يَدْفَعُ عَنْهُ
شَيْئاً إِلَيْكِ عَنِّي، إِلَيْكِ عَنِّي، وَلَمْ أَرَ مَعَهُ أَحَدَاً ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَاكَ تَدْفَعُ
شَيْئاً وَلَا أَرَىْ مَعَكَ أَحَداً ، فَقَالَ: هَذِهِ الدُّنْيَا تمثِّلَتْ لِي بِمَا فِيهَا، فَقُلْتُ لَهَا إِلَيْكِ عَنِّي
فَتَنَحَّتْ، ثُمَّ رَجَعَتْ فَقَالَتْ: أَمَا وَاللَّهِ إِنْ أُقْلِتَّ مِنِّي فَلَنْ يَنْفَلِتَ مِنِّي مَنْ بَعْدَكَ ،
فَخَشِيتُ أَنْ تَكُونَ لَحِقَتْنِي فِذَاكَ أَبْكَانِي)). (ك حل هب ) .
٧ - عن يحيى بن عبيد اللّهِ عن أبيهِ عن أَبي هُرِيرةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: حدَّثَنِي
أبو بكرٍ قَالَ: ((فَاتَنِي الْعِشَاءُ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَأَتَيْتُ أَهْلِي فَقُلْتُ: هَلْ عِنْدَكُمْ عَشَاءٌ؟ قَالُوا :
لَا وَاللَّهِ مَا عِنْدَنَا عَشَاءٌ، فَاضْطَجَعْتُ عَلَى فِرَاشِي فَلَمْ يَأْتِي النَّوْمُ مِنَ الْجُوعِ ،
فَقُلْتُ : لَوْ خَرَجْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَصَلَّيْتُ وَتَعَلَّلْتُ حَتَّى أَصْبِحَ، فَخَرَجْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ
فَصَلَّيْتُ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ تَسَانَدْتُ إِلَى نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ، فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ طَلَعَ عُمَرُ بُنُ
الْخَطَّابِ فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ فَقُلْتُ أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: مَا أَخْرَجَكَ هذِهِ السَّاعَةَ ؟ فَقَصَصْتُ
عَلَيْهِ الْقِصَّةَ، فَقَالَ: وَاَللَّهِ مَا أَخْرَجَنِي إِلَّ الَّذِي أَخْرَجَكَ، فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِي، فَبَيْنَا
نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ فَهِ فَأَنْكَرَنَا فَقَالَ: مَنْ هُذَا؟ فَبَادَرَنِي عُمَرٌ
فَقَالَ: هُذَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَقَالَ: مَا أَخْرَجَكُمَا هَذِهِ السَّاعَةَ؟ فَقَالَ عُمَرُ: خَرَجْتُ
١٠

فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَرَأَيْتُ سَوَادَ أَبِي بَكْرٍ ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: أَبُوبَكْرٍ ، فَقُلْتُ مَا
أَخْرَجَكَ هذِهِ السَّاعَةَ؟ فَذَكَرَ الَّذِي كَانَ، فَقُلْتُ: وَأَنَا وَاللَّهِ مَا أَخْرَجَنِي إِلَّ الَّذِي
أَخْرَجَكَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ نَ﴿: وَأَنَا وَاللَّهِ مَا أَخْرَجَنِي إِلَّ الَّذِي أَخْرَجَكُمَا، فَانْطَلِقُوا بِنَا
إِلى الْواقفي أَبِي الهَيْئَم بن التيهان فَلَعَلَّنَا نَجِدُ عِنْدَهُ شَيْئاً يُطْعِمُنَا، فَخَرَجْنَا نَمِشِي
وَانْطَلَقْنَا إِلَى الْحَائِطِ فِي الْقَمَرِ فَقَرَعْنَا الْبَابَ فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ عُمَرُ: هَذَا
رَسُولُ اللَّهِوَهِ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فَفَتَحَتِ الْبَابَ، فَدَخَلْنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ عِهِ : أَيْنَ
زَوْجُكِ؟ قَالَتْ: ذَهَبَ يَسْتَعْذِبُ لَنَا مِنَ المَاءِ مِنْ حَشِّ بَنِي حَارِثَةَ ، الآنَ يَأْتِيكُمْ ،
فَجَاءَ يَحْمِلُ قُرْبَةً حَتَّى أَتَّى بِهَا نَخْلَةً وَعَلَّقَهَا عَلَىْ كُرْنَافَةٍ مِنْ كَرَانِفِهَا ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا
وَقَالَ : مَرْحَبَاً وَأَهْلًا مَا زَارَ نَاسٌ أَحَدَاً قَطُ مِثْلَ مَنْ زَارَنِي، ثُمَّ قَطَعَ لَنَا عِذْقَاً فَأَتَّانَا بِهِ ،
فَجَعَلْنَا نُنقِّي مِنْهُ فِي الْقَمَرِ وَنَأَكُلُ، ثُمَّ أَخَذَ الشَّفْرَةَ فَجَالَ فِي الْغَنَمِ ، فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: إِنَّاكَ وَالْحَلُوبَ أَوْ قَالَ: إِيَّاكَ وَذَوَاتَ الدَّرِّ، فَأَخَذَ شَاةً فَذَبَحَهَا
وسَلَخْهَا وَقَالَ لإِمْرَأَتِهِ : قُومِي، فَطَبَخَتْ وَخَبَزَتْ وَجَعَلَتْ تَقْطَعُ فِي الْقِدْرِ مِنَ اللَّحْمِ
وَتُوقِدُ تَحْتَهَا حَتَّى بَلَغَ الْخُبْزُ وَاللَّحْمُ فَرَدَ وَغَرَفَ لَنَا عَلَيْهِ مِنَ المَرَقِ وَاللَّحْمِ، ثُمَّ أَتَانَا
بِهِ فَوَضَعَهُ بَيْنَ أَيْدِيْنَا فَأَكَلْنَا حَتَّى شَبِعْنَا. ثُمَّ قَامَ إِلَى الْقِرْبَةِ وَقَدْ شَفَّفَهَا الرِّيحُ فَبَرَدَ فَصَبَّ
فِي الإِنَاءِ ثُمَّ نَاوَلَ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ فَشَرِبَ، ثُمَّ نَاوَلَنِي فَشَرِبْتُ، ثُمَّ نَاوَلَ عُمَرَ فَشَرِبَ ،
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: الْحَمْدُ للَّهِ خَرَجْنَا لَمْ يُخْرِجْنَا إِلَّ الْجُوعُ، ثُمَّ رَجَعْنَا وَقَدْ أَصَبْنَا
هذَا لَتُسْأَلُنَّ عَنْ هُذَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ هذَا مِنَ النَّعِيمِ، ثُمَّ قَالَ لِلْوَاقِيِّ: مَا لَكَ خَادِمٌ
يَسْقِيكَ المَاءَ؟ قَالَ: لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: فَإِذَا أَتَّانَا سَبْيٌ فَأَتِنَا حَتَّى نَأْمُرَ لَكَ
بِخَادِمٍ ، فَلَمْ يَلْبَثْ إِلَّ يَسِيراً حَتَّى أَتَاهُ سَبْيٍّ فَأَتَاهُ الْوَاقِيُّ، فَقَالَ: مَا جَاءَ بِكَ ؟ قَالَ :
يَا رَسُولَ اللَّهِ وَعْدُكَ الَّذِي وَعَدْتَنِي، قَالَ: هَذَا سَبْيٌ فَقُمْ فَاخْتَرْ مِنْهُ، فَقَالَ: كُنْ أَنْتَ
تَخْتَارُ لِي، فَقَالَ: خُذْ هَذَا الْغُلامَ وَأَحْسِنْ إِلَيْهِ، فَأَخَذَهُ وَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى امْرَأَتِهِ فَقَالَتْ :
مَا هَذَا؟ فَقَصَّ عَلَيْهَا الْقِصَّةَ، قَالَتْ: فَأَيُّ شَيْءٍ قُلْتَ لَهُ؟ قَالَ: قُلْتُ لَهُ كُنْ أَنْتَ
الَّذِي تَخْتَارُ لِي، قَالَتْ: قَدْ أَحْسَنْتَ قَالَ لَكَ: أَحْسِنْ إِلَيْهِ فَأَحْسِنْ أَلَيْهِ ، قَالَ: مَا
الإِحْسَانُ إِلَيْهِ؟ قَالَتْ: أَنْ تُعْتِقَهُ، قَالَ: هُوَ حُرُّ لِوَجْهِ آللَّهِ)). (ع وابن مردويه
ویحیی وأبوه ضعيفان ) .
١١

٨ - عن أبي هُريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلِ قَالَ
لَهُ وَلِعُمَرَ : انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى الْوَاقِفِيِّ، فَانْطَلَقْنَا فِي الْقَمَرِ حَتَّى أَتَنَا الْحَائِطَ فَقَالَ: مَرْحَبَاً
وَأَهْلَا، ثُمَّ أَخَذَ الشَّفْرَةَ ثُمَّ جَالَ فِي الْغَنَّمِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: إِيَّاكَ وَالْحَلُوبَ أَوْ
قَالَ: ذَوَاتَ الدِّرِّ)) . ( هـ عن طارق بن شهاب ) .
٩ - عن أبي بكرِ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((نَزَلَ النَّبِيُّ وَ مَنْزِلَا فَبَعَثَتْ إِلَيْهِ
امْرَأَةٌ مَعَ ابْنِ لَهَا بِشَاةٍ فَحَلَبَ، ثُمَّ قَالَ: انْطَلِقْ بِهِ إِلَى أُمِّكَ، فَشَرِبَتْ حَتَّى رَوِيَتْ ،
ثُمَّ جَاءَهُ بِشَّاةٍ أُخْرَىْ فَحَلَبَ ، ثُمَّ سَقَى أَبَا بَكْرٍ ، ثُمَّ جَاءَ بِشَاةٍ أُخْرَىْ فَحَلَبَ ثُمَّ
شَرِبَ )) . (ع) .
١٠ - عن أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ قَالَ أَبُو بَكْرٍ
لِعُمَرَ : انْطَلِقْ بِنَا نَزُورُ أُمَّ أَيْمَنَ كَمَا كَانَ النَّبِيُّ ◌َهِ يَزُورُهَا فَانْطَلَقْنَا، فَجَعَلَتْ تَبْكِي ،
فَقَالاَ لَهَا: يَا أُمَّ أَيمِنَ إِنَّ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِرَسُولِ اللَّهِ،وَهِ، فَقَالَتْ: قَدْ عَلِمْتُ مَا عِنْدَ
اللَّهِ خَيْرٌ لِرَسُولِ اللَّهِ، ولَكِنْ أَبْكِي عَلَى خَبَرِ السَّمَاءِ انْقَطَعَ عَنَّا، فَهَيَّجَتْهُمَا عَلَى
الْبُكَاءِ ، فَجَعَلَا يَبْكِيَانِ مَعَهَا)) . (ش م ع وأبو عوانة ) .
١١ - عن ابن جريجٍ قَالَ: ((أَخْبَرَنِي أَّبِي أَنَّ أَصْحَابَ النَّبِيِّ نَّهِ لَمْ يَدْرُوا أَيْنَ
يَقْبِرُوا النَّبِيَّ نَّهِ حَتَّى قَالَ أَبُو بَكْرٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ لَ يَقُولُ: لَمْ يُقْبِرْ نَبِيُّ إِلَّ
حَيْثُ يَموتُ، فَأَخَّرُوا فِرَاشَهُ وَحَفَرُوا لَهُ تَحْتَ فِرَاشِهِ مََّ)). ( حَم عب . قَالَ ابن كثير
وابن حجر : هذَا منقطع ) .
١٢ - عن ابن عبأَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ أَبَا بَكْرِ الصِّدِّيقَ خَرَجَ حِينَ تُوُفِّيَ
رَسُولُ اللَّهِ بَّهِ وَعُمَرُ يُكَلِّمُ النَّاسَ، فَقَالَ: اجْلِسْ يَا غُمَرُ، فَتَشَهَّدَ ثُمَّ قَالَ: ((أَمَّا
بَعْدُ : فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ يَعْبُدُ مُحَمَّداً ◌ٍَّ فَإِنَّ مُحَمَّداً قَدْ مَاتَ، وَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ يَعْبُدُ اللَّهَ
فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى حَيٌّ لَا يَمُوتُ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ
مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَائِكُمْ﴾(١) الآية، قَالَ: وَاَللَّهِ لَكَأَنَّ
١١ - مسند الإمام أحمد ٢٧/١.
(١) سورة آل عمران، الآية رقم ١٤٤ .
١٢

النَّاسَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ هَذِهِ الآيَةَ حَتَّى تَلَها أَبُو بَكْرٍ ، فَتَلَقَّاهَا مِنْهُ النَّاسُ كُلُّهُمْ،
فَمَا يُسْمَعُ بَشَرٌ مِنَ النَّاسِ إِلَّ يَتْلُوهَا، وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: وَاللَّهِ مَا هُوَ إِلَّ أَنْ
سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ تَلَاهَا فَعَقِرْتُ حَتَّى ما تُقِلُّنِي رِجْلَايَ وَحَتَّى أَهْوَيْتُ إِلَى الأَرْضِ،
وَعَرِقْتُ حِينَ سَمِعْتُهُ تَلَهَا أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَهِ قَدْ مَاتَ)). (عب وابن سعد ش حم
والْعدني خ حب حل هق ) .
١٣ - عن عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُا أَنَّ أَبَا بَكْرٍ أَقْبَلَ عَلَى فَرَسٍ مِنْ مَسْكِنِهِ بالسُّنْحِ
حَتَّى نَزَلَ فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ ، فَلَمْ يُكَلِّمِ النَّاسَ حَتَّى دَخَلَ عَلَىْ عَائِشَةَ، فَتَيَهِّمَ
رَسُولَ اللَّهِ وَهِ وَهُوَ مُسَجَّى بِبُرْدٍ حِبَرَةٍ فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ وَأَكَبَّ عَلَيْهِ فَقَبَلَهُ وَبَكَىْ، ثُمَّ
قَالَ: بِأَبِ أَنْتَ وَاللَّهِ لاَ يَجْمَعُ اللَّهُ عَلَيْكَ مَوْتَتَيْنِ أَبْدَأَ، أَمَّا المَوْتَةُ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ
عَلَيْكَ فَقَدْ مُتَّهَا )) . (خ وابن سعد هق ) .
١٤ - عن أنسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((تُوُفِّيَ رَسُولُ اللّهِ وَهِ فَأَصْبَحَ أَبُو بَكْرٍ يَرَىْ
النَّاسَ يَتْرَامَسُونَ، فَأَمَرَ غُلَامَهُ يَسْتَمِعُ ، ثُمَّ يُخْبِرُهُ فَقَالَ: سَمِعْتُهُمْ يَقُولُونَ: مَاتَ
مُحَمَّدٌ ، فَاشْتَدَّ أَبُوبَكْرٍ وَهُوَ يَقُولُ: وَانْقِطَاعُ ظَهْرِي فَمَا بَلَغَ الْمَسْجِدَ حَتَّى ظَنُّوا أَنَّهُ لَمْ
يَبْلُغْ)). (ابن خسرو) .
١٥ - عن عَليٍّ بن أَبِي طَالبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَمَّا أَخَذْنَا فِي جِهَازِ
رَسُولِ اللّهِ وَ أَغْلَقْنَا الْبَابَ دُونَ النَّاسِ جَمِيعَاً، فَنَادَتِ الأَنْصَارُ نَحْنُ أَخْوَالُهُ وَمَكَانُنَا
مِنَ الإِسْلاَمِ مَكَانُنَا، وَنَادَتْ قُرَيْشٌ نَحْنُ عُصْبَتُهُ، فَصَاحَ أَبُوبَكْرٍ: يَا مَعْشَرَ المُسْلِمِينَ
كُلُّ قَوْمٍ أَحَقُّ بِجَنَائِهِمْ مِنْ غَيْرِهِمْ ، فَتْشِدُكُمْ اللَّهَ فَإِنَّكُمْ إِنْ دَخَلْتُمْ أَخَّرْتموهُمْ عَنْهُ ،
وَاللَّهِ لاَ يَدْخُلُ أَحَدٌ إِلَّ مَنْ دُعِيَ)) . ( ابن سعد) .
١٦ - عن عليٍّ بن الْحُسين رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((نَادَتِ الأَنْصَارُ إِنَّ لَنَا حَقًّ وَإِنما
هُوَ ابْنُ اخْتِنَا وَلِمَكَانِنَا مِنَ الإِسْلاَمِ مَكَانَنَا، فَطَلَبُوا إِلَى أَّبِي بَكْرٍ ، فَقَالَ: الْقَوْمُ أَوْلِى
بِهِ، فَاطْلُبُوا إِلَى عَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ، فَإِنَّهُ لَا يَدْخُلُ عَلَيْهِمْ إِلَّ مَنْ أَرَادُوا)) . ( ابن سعد ) .
١٧ - عن مُوسَىْ بن محمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيمَ بن الْحَارِثِ التيمي قَالَ: ((وَجَدْتُ هذَا
فِي صَحِيفَةٍ بِخَطِّ أَبي فيهَا: لَمَّا كُفِّنَ رَسُولُ اللَّهِوَهِ وَوُضِعَ عَلَى سَرِيرِهِ، دَخَلَ أَبُو
١٣

بَكْرٍ وَعُمَرُ فَقَالَ: السَّلامُ عَلَيكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ وَمَعَهُمَا نَفَرٌ مِنَ
الْمُهَاجِرِينَ وَالَأَنْصَارِ قَدَرَ مَا يَسَعُ الْبَيْتَ، فَسَلَّمُوا كَمَا سَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، وَصُفُوا
صُفُوفاً لَا يَؤُّهُمْ عَلَيْهِ أَحَدٌ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَهُمَا فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ حِيَالَ
رَسُولِ اللَّهِ وَهِ: اللَّهُمَّ إِنَّا نَشْهَدُ أَنْ قَدْ بَلَّغَ مَا أَنْزِلَ إِلَيْهِ وَنَصَحَ لإِمُّتِهِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلٍ
اللَّهِ حَتَّى أَعَزَّ اللَّهُ دِينَهُ ، وَتَمَّتْ كَلِمَاتُهُ، فَآمَنَ بِهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، فَاجْعَلْنَا يَا إِلَهَنَا
مِمَّنْ يَتَبِعُ الْقَوْلَ الَّذِي أَنْزِلَ مَعَهُ، وَاجْمَعْ بَيْنَا وَبَيْنَهُ حَتَّى يَعْرِفَنَا وَنَعْرِفَهُ، فَإِنَّهُ كَانَ
بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفً رَحِيماً، لا نَبْتَغِي بِالإِيْمَانِ بَدَلاً، وَلَ نَشْتَرِي بِهِ ثمناً أَبَدَاً ، فَيَقُولُ
النَّاسُ: آمِين آمين، ثُمَّ يَخْرُجُونَ وَيَدخُلُ عَلَيْهِ آخَرُونَ حَتَّى صَلُّوا عَلَيْهِ ، الرِّجَالُ،
ثُمَّ النِّسَاءُ، ثُمَّ الصِّيْيان فَلَمَّا فَرَغُوا مِنَ الصَّلاةِ تَكَلَّمُوا فِي مَوْضِعٍ قَبْرِهِ)) . ( ابن
سعد ) .
١٨ - عن عروة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ،وَلِ جَعَلَ أَصْحَابُهُ
يَتَشَاوَرُونَ أَيْنَ يَدْفْنُونَهُ؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ادْفُوهُ حَيْثُ قَبَضَهُ اللَّهُ فَرُفِعَ
الْفِراشُ فَدُفِنَ تَحْتَهُ » . (ابن سعد).
١٩ - عن أبي سلمةَ بن عبد الرَّحمن ويحيى بن عبد الرحمن ابن حاطب قَالاً:
(( قَالَ أَبُو بَكَر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَيْنَ يُدْفَنُ؟ فَقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ: عِنْدَ المِنْبَرِ يُدْفَنُ ، وَقَالَ
قَائِلٌ مِنْهُمْ : حَيْثُ كَانَ يُصَلِّي يَؤُمُّ النَّاسَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : بَلْ يُدْفَنُ حَيْثُ تَوَنَّى اللَّهُ
نَفْسَهُ، فَأُخِّرَ الْفِرَاشُ، ثُمَّ حُفِرَ لَهُ تَحْتَهُ)) . ( ابن سعد) .
٢٠ - عن عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: ((لَمَا مَاتَ النَّبِيُّ ◌َ﴿ قَالُوا: أَيْنَ يُدْفَرُ؟
فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : فِي المَكَانِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ )) . (ابن سعد وسندهُ صحيح ) .
٢١ - عن ابن عبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَمَّا فُرِغَ مِنْ جِهَازِ رَسُولِ اللَّهِ وَّ
يَوْمَ الثّلاثَاءِ وُضِعَ عَلَى سَرِيرِهِ فِي بَيْتِهِ، وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ قَدِ اخْتَلَفُوا فِي دَفْنِهِ ، فَقَالَ
قَائِلٌ : ادْفُنُوهُ فِي مَسْجِدِهِ ، وَقَالَ قَائِلٌ: ادْفُوهُ مَعَ أَصْحَابِهِ بِالْبَقِيعِ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ :
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ لَ﴿ يَقُولُ: مَا ماتَ نَبِيُّ إِلَّ دُفِنَ حَيْثُ يُقْبَضُ، فَرُفِعَ فِرَاشُ
١٤
:
.
:

النِّّ ﴿ الَّذِي تُوُفَِّ عَلَيْهِ، ثُمَّ حُفِرَ لَهُ تَحْتَهُ)). (ابن سعد وسندهُ متَّصل ورجاله
ثقات ، إِلَّ أَنَّ فِيهِ الْواقدي والشَّواهد تجبره ) .
٢٢ - عن عمر بن ذرِّ قَالَ: سمعتُ أَبًا بَكْرٍ بن عمرو بن حفص قَالَ: سَمِعْتُ أَبًا
بكرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((سَمِعْتُ خَلِيلِ وَ﴿ يَقُولُ: مَا مَاتَ نَبِيُّ قَطُّ فِي مَكَانٍ إِلَّ
دُفِنَ فِیهِ )) . ( ابن سعد ) .
٢٣ - عن الْقاسم بن عبد الرحمن قال: قَالَتْ عائشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها: ((رَأَيْتُ
فِي حُجْرَتِي ثَلَاثَةَ أَقْمَارٍ ، فَأَتَيْتُ أَبَا بَكْرٍ فَقَالَ: مَا أَوَلْتِهَا ؟ قُلْتُ: أَوَّلْتُهَا وَلَدَاً مِنْ
رَسُولِ اللّهِ وَه، فَسَكَتَ أَبُو بَكْرٍ حَتَّى قُبِضَ النَِّّ وَّهِ، فَأَتَاهَا فَقَالَ لَهَا: هَذَا خَيْرُ
أَقْمَارِكِ ذُهِبَ بِهِ ، ثُمَّ كَانَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ، دُفِنُوا جَمِيعاً فِي بَيْتِهَا )) . ( ابن سعد ) .
٢٤ - عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيَّب قَالَ: قَالَتْ عائشةُ لأَّبِي
بكرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: « إِنِّي رَأَيْتُ فِي المَنَامِ كَأَنَّ ثَلَاثَةَ أَقْمَارٍ سَقَطْنَ فِي حُجْرَتِي ،
فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : خَيْرُ، قَالَ يَحْنَىْ: سَمِعْتُ النَّاسَ يُحَدِّثُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهَ لَمَّا قُِّضَ
فَدُفِنَ فِي بَيْتِهَا، قَالَ لَهَا أَبُوبَكْرٍ : هَذَا أَحَدُ أَقْمَارِكِ وَهُوَ خَيْرُهَا)) . ( ابن سعد
ومسدد ) .
٢٥ - عن عبد الرَّحمن بن سعيد بن يربوع قَالَ: جَاءَ عَليُّ بِنُ أَبِي طَالِبٍ يَوْمَاً
مُتَقَنِّعاً مُتَحَازِنَاً ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَرَاكَ مُتَحَازِنَاً، فَقَالَ لَهُ: إِنَّهُ عَنَانِي
مَا لَمْ يُعْنِكَ، قَالَ أَبُوْبَكْرٍ : اسْمَعُوا مَا يَقُولُ أَنْشِدُكُمُ اللَّهَ أَتَرَوْنَ أَحَدأَ كَانَ أَحْزَنَ عَلَى
رَسُولِ اللَّهِ وَلَهُ مِنِّي؟)). ( ابن سعد).
٢٦ - عن البهيِّ أَنَّ النَِّّلَهِ لَمَّا قُبِضَ أَتَاهُ أَبُو بَكْرٍ فَقَبَّلَهُ فَقَالَ: ((بِأَبِي وَأَمِّي مَا
أَطْيَبَ حَيَاتَكَ، وَأَطْيَبَ مِيَتَكَ)). ( ابن سعد والمروزي في الْجنائز).
٢٧ - عن الْبهي أَنَّ أَبَا بَكرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمْ يَشْهَدْ مَوْتَ النَّبِّي وَ فَجَاءَ بَعْدَ
مَوْتِهِ، فَكَشَفَ الثَّوْبَ عَنْ وَجْهِهِ، ثُمَّ قَبَّلَ جَبْهَتَهُ، ثُمَّ قَالَ: ((مَا أَطْيَبَ مَحْيَاكَ
وَمَمَاتَكَ، لَأَنْتَ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنْ أَنْ يَسْقِيَكَ مَرَّتَيْنِ)). (ابن سعد والمروزي).
٢٨ - عن عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالت: لَمَّا تُوُنِّيَ رَسُولُ اللَّهِ وَ جَاءَ أَبُو بَكْرِ
١٥

فَدَخَلَ عَلَيْهِ فَرَفَعْتُ الحِجَابُ فَكَشَفَ الثَّوبَ عَنْ وَجْهِهِ فَاسْتَرْجَعَ فَقَالَ : مَاتَ وَاَللَّهِ
رَسُولُ اللَّهِ وَهِ، ثُمَّ تَحَوَّلَ مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ فَقَالَ: وَانَبِيَّهُ، ثُمَّ حَدَرَ فَمَهُ فَقَبَّلَ جَبْهَتَهُ ،
ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: وَاخَلِيلاَه، ثُمَّ حَدَرَ فَمَهُ فَقَبَّلَ جَبْهَتَهُ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ :
وَاصَفِيَّاه، ثُمَّ حَدَرَ فَمَهُ فَقَبَّلَ جَبْهَتَهُ ثُمَّ سَجَّاهُ بِالثَّوْبِ ثُمَّ خَرَجَ )) . ( ابن سعد) .
٢٩ - عن ابن أبي مليكة أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ اسْتَأْذَنَ عَلَى النَّبِّ وَِّ بَعْدَ مَا
مَاتَ، فَقَالُوا: ((لَ إِذْنَ عَلَيْهِ الْيَوْمَ، قَالَّ: صَدَقْتُمْ، فَدَخَلَ فَكَشَفَ الثَّوْبَ عَنْ وَجْهِهِ
وَقَبَّلَهُ)) . ( ابن سعد ) .
٣٠ - عن سعيد بن المسيب قَالَ: ((لَمَّا انْتَهَىْ أَبُو بَكْرٍ إِلَى النَّبِيِّ ◌َ وَهُوَ مُسَجَّى
قَالَ: تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْكَ، ثُمَّ انْكَبَّ عَلَيْهِ
فَقَبَّلَهُ، وَقَالَ: طِبْتَ حَيًَّ ومَيْتاً)) . ( ابن سعد).
٣١ - عن عائشةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: ((لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ وَ اسْتَأْذَنَ عُمَرُ
وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ فَدَخَلَا عَلَيْهِ فَكَشَفَا الثَّوْبَ عَنْ وَجْهِهِ ، فَقَالَ عُمَرُ: وَا غَشْيَا مَا أَشَدَّ
غَشْيَ رَسُولِ اللَّهِ ◌َ، ثُمَّ قَامَا فَلَمَّ انْتَهَيَا إِلَى الْبَابِ قَالَ المُغيرَةُ: يَا عُمَرُ مَاتَ وَاَللَّهِ
رَسُولُ اللَّهِ ، قَالَ عُمَرُ: كَذَبْتَ مَا مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ وَلْكِنَّكَ رَجُلٌ تَحُوشُكَ فِتْنَةٌ، وَلَنْ
يَمُوتَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ حَتَّى يُفْنِيَ المُنَافِقِينَ، ثُمَّ جَاءَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ يَخْطُبُ النَّاسَ،
فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ : اسْكُتْ فَسَكَتَ فَصَعَدَ أَبُو بَكْرٍ : فَحَمِدَ آللَّهُ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَرَأَ:
﴿إِنَّكَ مَيِّتْ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ ﴾(١)، ثُمَّ قَرَأَ ﴿ وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ
الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَىْ أَعْقَائِكُمْ﴾(٢) حَتَّى فَرَغَ مِنْ الآيَةِ، ثُمَّ قَالَ : مَنْ
كَانَ يَعْبُدُ مُحَمَّداً فَإِنَّ مُحَمَّداً قَدْ مَاتَ ، وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ حَيٍّ لاَ يَمُوتُ ،
فَقَالَ عُمَرُ : هُذَا فِي كِتَابِ اللَّهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ: أَيها النَّاسُ هُذَا أَبُوبَكْرٍ وَذُو شَيْبَةٍ
المُسْلِمِينَ فَبَايِعُوهُ ، فَبَايَعَهُ النَّاسُ)). ( ابن سعد).
٣٢ - عن سعيد بن المسيب أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: ((دَخَلَ أَبُو
(١) سورة الزمر، آية رقم: ٣٠.
(٢) سورة آل عمران، آية رقم: ١٤٤
١٦
1
:

بَكْرِ الْمَسْجِدَ وَعُمَرُ يُكَلِّمُ النَّاسَ، فَمَضَىْ حَتَّى دَخَلَ بَيْتَ النَِّّ:{﴿ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ وَهُوَ
بَيْتُ عَائِشَةَ، فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِ النَّبِّ ◌ِ بُرْدَ حَبَرَةٍ كَانَ مُسَجَّى بِهِ ، فَظَرَ إِلَى وَجْهِهِ ثُمَّ
أَكَبَّ عَلَيْهِ فَقَبِّلَهُ ، فَقَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، فَوَاَللَّهِ لَا يَجْمَعُ اللَّهُ عَلَيْكَ مَوْتَتَيْنٍ لَقَدْ مُتَّ
الْمَوْتَةَ الَّتِي لَا تَمُوتُ بَعْدَهَا، ثُمَّ خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى النَّاسِ فِي الْمَسْجِدِ وَعُمَرُ
يُكَلِّمُهُمْ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: اجْلِسْ يَا عُمَرُ، فَأَبِىْ أَنْ يَجْلِسَ، فَكَلَّمَهُ أَبُو بَكْرٍ مَرْتَيْنٍ أَوْ
ثَلَاثً ، فَلَمَّا أَبِى عُمَرُ أَنْ يَجْلِسَ، قَامَ أَبُو بَكْرٍ فَتَشَهَّدَ ، فَأَقْبَلَ النَّاسُ إِلَيْهِ وَتَرَكُوا عُمَرَ ،
فَلَمَّا قَضَىْ أَبُو بَكْرٍ تَشَهُّدَهُ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ يَعْبُدُ مُحَمَّدَاً فَإِنَّ مُحَمَّداً قَدْ
مَاتَ ، وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ حَيَّ لَا يَمُوتُ، قَالَ آللَّهُ تَبَارِكَ وَتَعَالَى: ﴿ وَمَا
مُحَمَّدٌ إِلَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ ... إِلى الشَّاكِرِينَ﴾(١) فَلَمَّا تَلَهَا أَبُو بَكْرٍ
أَيْقَنَ النَّاسُ بِمَوْتِ النَّبِّ : ﴿ وَتَلَقَّاهَا النَّاسُ مِنْ أَبِي بَكْرِ حِينَ تَلَهَا أَوْ كَثِيرٌ مِنْهُمْ حَتَّى
قَالَ قَائِلٌ مِنَ النَّاسِ: وَاللَّهِ لَكَأَنَّ النَّاسَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ هَذِهِ الآيَةَ أَنْزِلَتْ حَتَّى تَلَهَا أَبُو
بَكْرٍ ، فَزْعَمَ سَعيدُ بن المسيب أَنَّ عُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ قَالَ: وَاللَّهِ مَا هُوَ إِلاَّ أَنْ سَمِعْتُ أَبًا
بَكْرٍ يَتْلُوهَا، فَعَثَرْتُ وَأَنَا قَائِمٌ حَتَّى خَرَرْتُ إِلَى الأَرْضِ، وَأَيْقَنْتُ أَنَّ النِّّ ◌ِ قَدْ
مَاتَ)) . ( ابن سعد ) .
٣٣ - عن الْحسن رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ مِهِ اثْتَمَرَ أَصْحَابُهُ
فَقَالَ : تَرَبَّصُوا نَبِّكُمْ لَعَلَّهُ عُرِجَ بِهِ ، فَقَالَ أَبُوبَكْرٍ: مَنْ كَانَ يَعْبُدُ مُحَمَّدَاً فَإِنَّ مُحَمَّداً
قَدْ مَاتَ ، وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ حَيٍّ لَا يَمُوتُ)) . ( ابن سعد).
٣٤ - عن ابن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ كَانَ أَبُو بَكْرٍ
فِي نَاحِيَةِ المَدِينَةِ، فَجَاءَ فَدَخَلَ عَلَى رَسولِ اللَّهِ وَ﴿ وَهُوَ مُسَجَّىَّ فَوَضَعَ فَاهُ عَلَى جَبِينٍ
رَسُولِ اللَّهِ وَ﴿ فَجَعَلَ يُقَبِّلُهُ وَيَبْكِي وَيَقُولُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي طِبْتَ حَيَّاً وَطِبْتَ مَيِّتاً ،
فَلَمَّا خَرَجَ مَرَّ بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَهُوَ يَقُولُ: مَا مَاتَ رَسُولُ اللَّهِلَّهِ وَلاَ يَمُوتُ حَتَّى
يَقْتُلَ الْمُنَافِقِينَ وَحَتَّى يُخْزِيَ اللَّهُ المُنَافِقِينَ، قَالَ: وَكَانُوا قَدْ اسْتَبْشَرُوا بِمَوْتٍ
رَسُولِ اللَّهِ وَ﴿ فَرَفَعُوا رُؤُوسَهُمْ، فَمَرَّ بِهِ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: أَيُّهَا الرَّجُلُ ارْبَعْ عَلَى نَفْسِكَ
(١) سورة آل عمران، آية رقم ١٤٤.
١٧

فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ قَدْ مَاتَ، أَلَمْ تَسْمَعِ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿إِنَّكَ مَيِّتْ وَإِنَّهُمْ
مَيِّتُونَ ﴾(١)، وَقَالَ تَعَالى: ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِيَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمْ
الْخَالِدُونَ﴾ (٢)، قَالَ: ثُمَّ أَتَّى الْمِنْبَرَ فَصَعِدَ فَحَمَدَ آللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ: أَيُّها
النَّاسُ إِنْ كَانَ مُحَمَّدٌ إِلْهُكُمُ الَّذِي تَعْبُدُونَ فَإِنَّ إِلَهَكُمْ مُحَمَّدَاً قَدْ مَاتَ ، وَإِنْ كَانَ إِلَهُكُمُ
الَّذِي فِي السَّمَاءِ فَإِنَّ إِلَهَكُمْ لَمْ يَمُتْ، ثُمَّ تَلَ: ﴿ وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ
قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَيْتُمْ عَلَىْ أَعْقَابِكُمْ﴾(٣) حَتَّى خَتَمَ الآيَةَ ثُمَّ نَزَلَ، وَقَدِ
اسْتَبْشَرَ الْمُسْلِمُونَ بِذَلِكَ وَاشْتَدَّ فَرَحُهُمْ، وَأَخَذَ المُنَافِقِينَ الْكَآبَةُ، قَالَ عبدُ اللَّهِ بنِ
عُمَرَ : فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَكَأَنَّمَا كَانَتْ عَلَى وُجُوهِنَا أَغْطِيَةٌ فَكُشِفَتْ)).
( ش والْبزار) .
٣٥ - عن ابن جريج عن أبيهِ أَنَّهم شَكُوا فِي قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ وَلِهِ أَيْنَ يَدْفُنُونَهُ،
فَقَالَ أَبُو بَكْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِل ◌َ﴾ِ يَقُولُ: إِنَّ النَّبِيَّ لاَ يُحَوَّلُ عَنْ
مَكَانِهِ يُدْفَنَّ حَيْثُ يَمُوتُ، فَنَحُوا فِرَاشَهُ فَحَفَرُوا لَهُ مَوْضِعَ فِرَاشِهِ)). (ش حم)
ولفظُهُ: ((لَنْ يُقْبَرَ نَبِيِّ إِلَّ حَيْثُ يَموتُ، قَالَ ابن كثير: هذا منقطعٌ من هذا الْوجهِ فَإِنَّ
والد ابن جريج فيهِ ضعف ولم يُدرك أَيَّامَ الصِّدِّيقِ)).
٣٦ - عن محمد بن إِسحَاق عن أَبِيهِ أَنَّ أَبَا بَكرِ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ عِنْدَ
وَفَاةِ النَِّّ ◌َ: (( الْيَوْمَ فَقَدْنَا الْوَحْيَ وَمَنْ عِنْدِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ الْكَلامِ)) . ( أَبُو إِسماعيل
الهروي في دلائل التَّوحِيدِ ) .
٣٧ - عن عائشةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: ((لَمَّا قُبِضَ النَِّيُّونَ﴾ِ اخْتَلَفُوا فِي دَفْنِهِ ،
فَقَالَ أَبُو بَكْرِ : سَمِعْتُ مِنَ النَِّيِّنَّهِ شَيْئاً مَا نَسِيتُهُ قَالَ: مَا قَبَضَ آللَّهُ نَبِيّاً إِلَّ فِي
الْمَوْضِعِ الَّذِي يُحِبُّ أَنْ يُدْفَنَ فِيهِ، ((ادْفُوه فِي مَوْضِعِ فِرَاشِهِ)). (ت) وقال:
غريب ، وفيهِ المليكي يضعف في الْحديث من قبل حفظه ، قَالَ : وقد رُوِيَ هذَا
(١) سورة الزمر، آية رقم: ٣٠.
(٢) سورة الأنبياء، آية رقم: ٣٤.
(٣) سورة آل عمران، آية رقم: ١٤٤ .
١٨

الْحَديث من غيرِ هذَا الْوجه (ع) ولفظُهُ: ((سمعتُهُ يَقُولُ: لَا يُقْبَضُ النَّبِيُّ إِلَّ فِي أَحَبِّ
الأَمْكِنَةِ إِلَيْهِ: ادْفُنُوهُ حَيْثُ قُبِضَ » .
٣٨ - عن عمرة بنت عبد الرَّحْمن عن أُمَّهَاتِ المُؤمِنينَ أَنَّ أَصْحَابَ
رَسُولِ اللَّهِهِ قَالُوا: كَيفَ نَبْنِي قَبْرَ رَسُولِ اللَّهِ وَلِ أَنَجْعَلُهُ مَسْجِدَاً ؟ فَقَالَ أَبُو
بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ ﴿ يَقُولُ: لَعَنَ آللَّهَ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَىْ
◌َتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ ، قَالُوا: فَكَيْفَ نَحْفِرْ لَهُ؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرِ : إِنَّ مِنْ أَهْلِ
المَدِينَةِ رَجُلًا يَلْحَدُ، وَمِنْ أَهْلِ مَكَّةَ رَجُلٌ يَشُقُّ، اللَّهُمَّ فَأَطْلِعْ عَلَيْنَا أَحَبَّهُمَا إِلَيْكَ أَنْ
يَعْمَلَ لِنَبِّكَ، فَاطَّلَعَ أَبُو طَلْحَةَ وَكَانَ يَلْحَدُ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَلْحَدَ لِرَسُولِ اللَّهِ﴿ِ ثُمَّ دُفِنَ
وَنُصِبَ عَلَيْهِ اللَّبِنُ )) . ( أبو بكر محمد بن حاتم بن زنجویه البخاري في كتاب فضائل
الصِّدِّيق ) .
٣٩ - عن عمر مولى عفرة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَمَّا اقْتَمَرُوا فِي دَفْنٍ
رَسُولِ اللَّهِوَهِ، قَالَ قَائِلٌ: نَدْقْتُهُ حَيْثُ كَانَ يُصَلِّي فِي مَقَامِهِ ، وَقَالَ أَبُوبَكْرٍ : مَعَاذَ
اللَّهِ أَنْ نَجْعَلَهُ وَثْنَاً يُعْبَدُ، وَقَالَ آخَرُونَ: نَدْقُهُ فِي الْبَقِيعَ حَيْثُ دُفِنَ إِخْوَانُهُ مِنَ
المُهَاجِرِينَ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : إِنَّا تَكْرَهُ إِنْ خَرَجَ قَبْرُ رَسُولِ اللَّهِ وَهَ إِلَى الْبَقِيعِ فَيَعُوذُ بِهِ
عَائِذٌ مِنَ النَّاسِ لِلَّهِ عَلَيْهِ حَقٌّ ، وَحَقُّ اللَّهِ فَوْقَ حَقِّ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ، فَإِنْ أَخَذْنَا بِهِ
ضَيَّعْنَا حَقَّ اللَّهِ ، وَإِنْ أَخْفَرْنَاهُ أَخْفَرْنَا قَبْرَ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ، قَالُوا: فَمَا تَرَىْ أَنْتَ يَا أَبَا
بَكْرٍ؟ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِوَهَ يَقُولُ: مَا قَبَضَ اللَّهُ نَبِيّاً قَطُ إِلَّ دُفِنَ حَيْثُ قَبَضَ
رُوحَّهُ ، قَالُوا: فَأَنْتَ وَاللَّهِ رَضِيٌّ مُقْنِعٌ، ثُمَّ خَطُوا حَوْلَ الْفِرَاشِ خَطًَّ ثُمَّ احْتَمَلَهُ عَلِيُّ
وَالْعَبَّاسُ وَالْفَضْلُ وَأَهْلُهُ، وَوَقَعَ الْقَوْمُ فِي الْحَفْرِ يَحْفِرُونَ حَيْثُ كَانَ الْفِراشُ)).
« محمَّد بن حاتم في فضائل الصِّدِّيق . قال ابن كثير: وهو منقطع من هذا الْوَجه ،
نَّ عُمر مولى عَفرة مع ضعفه لم يدرك أَيَّام الصِّدِّيق ) .
٤٠ - عن عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ أَبَا بَكْرٍ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللّهِ لِهِ بَعْدَ
وَفَاتِهِ، فَوَضَعَ فَمَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى صَدْغَيْهِ وَقَالَ: ((وانَبِيَّاهُ وَاصَفِيَّاهُ ،
واخلِیلَاهُ ». (ع) .
١٩

٤١ - عن ابن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِهِ ، قَالَ أَبُو
بَكْرٍ : أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كَانَ مُحَمَّدٌ إِلَهُكُمُ الَّذِي تَعْبُدُونَ فَإِنَّهُ قَدْ مَاتَ، وَإِنْ كَانَ إِلَهُكُمُ
الَّذِي فِي السَّمَاءِ، فَإِنَّ إِلْهَكُمْ لَمْ يَمُتْ، ثُمَّ تَلَا: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ
مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ﴾(١) الآية. (خ في تاريخه ، وعثمان بن سعيد الدَّارمي في الرَّدِّ عَلَى
الجهميّة ، والأصبهاني في الحجة ، قال ابن كثير : رجال إسناده ثقات ) .
٤٢ - عن عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: ((أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ وَ لْ سَأَلَتْ أَبًا
بَكْرِ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ أَنْ يَفْسِمَ لَهَا مِيرَاثَهَا مِمَّا تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ وَ هِ مِمَّا أَفَاءَ
آللَّهُ، فَقَالَ لَهَا أَبُو بَكْرٍ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ قَالَ: لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ، فَغَضِبَتْ
فَاطِمَةُ فَهَجَرَتْ أَبَا بَكْرٍ، فَلَمْ تَزَلْ مُهَاجِرَةً لَهُ حَتَّى تُوُفِّيَتْ، وَعَاشَتْ بَعْدَ
رَسُولِ اللَّهِوَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ، فَكَانَتْ فَاطِمَةُ تَسْأَلُ أَبَا بَكْرٍ نَصِيبَهَا مِمَّا تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ وَه
مِنْ خَيْبَرَ وَفَدَكَ وَصَدَقَتِهِ بِالمَدِينَةِ فَأَبِىْ أَبُو بَكْرِ ذُلِكَ ، وَقَالَ: لَسْتُ تَارِكَأً شَيْئاً كَانَ
رَسُولُ اللَّهِ وَهِ يَعْمَلُ بِهِ إِلَّ عَمِلْتُ بِهِ، فَإِنِّي أَخْشَىْ إِنْ تَرَكْتُ شَيْئاً مِنْ أَمْرِهِ أَنْ أَزِيغَ ،
فَأَمَّا صَدَقَتُهُ بِالمَدِينَةِ فَدَفَعَهَا عُمَرُ إِلَى عَلِيٍّ وَالْعَبَّاسِ فَغَلَبَ عَلِيٍّ عَلَيْهَا، وَأَمَّا خَيْبِرُ
وَفَدَكُ فَأَمْسَكَهُمَا عُمَرُ وَقَالَ: هُمَا صَدَقَةُ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ كَانَتَا لِحُقُوقِهِ الَّتِي تَعْرُوهُ
وَنَوَائِهِ وَأَمْرُهُمَا إِلَى مَنْ وَلِيَ الأَمْرَ، قَالَ: فَهُمَا عَلَى ذُلِكَ إِلَى الْيَوْمِ)).
(حم خ م هق).
٤٣ - عن أَنْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ رَدِيفَ النَّبِّينَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى
المَدِينَةِ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يَخْتَلِفُ إِلَى الشَّامِ، فَكَانَ يُعْرَفُ، وَكَانَ النِّيُّ وَ لَا يُعْرَفُ ،
فَكَانُوا يَقُولُونَ يَا أَبَا بَكْرٍ مَنْ هُذَا الْغُلامُ بَيْنَ يَدَيْكَ؟ فَيَقُولُ: هَادٍ يَهْدِينِي السَّبِيلَ ، فَلَمَّا
دَنَّوْا مِنَ المَدِينَةِ نَزَلَا بِحَرَّةٍ، وَبَعَثَ إِلَى الأَنْصَارِ فَجَاءُوا، قَالَ: فَشَهِدْتُهُ يَوْمَ دَخَلَ
المَدِينَةِ ، فَمَا رَأَيْتُ يَوْمَا كَانَ أَحْسَنَ وَلاَ أَضْوَأْ مِنْ يَوْمٍ دَخَلَ عَلَيْنَا فِيهِ ، وَشَهِدْتُهُ يَوْمَ
مَاتَ فَمَا رَأَيْتُ يَوْمَاً كَانَ أَقْبَحَ وَلاَ أَظْلَمَ مِنْ يَوْمٍ مَاتَ فِيهِ)) . (ش) .
٤٤ - قال الديلمي في مسند الفردوس : حدثنا والدي وَقَالَ: أَنَا أُحِبُّها مُنْذُ
(١) سورة آل عمران، آية رقم: ١٤٤.
٤٢ - مسند الإمام أحمد بن حنبل ٦٠/١، ٧٨.
٢٠
أ
: