Indexed OCR Text

Pages 21-40

٣٩ - عن ابنِ عبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((مَشَيْتُ وَعُمَرَ بِنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ
عَنْهُ فِي بَعْضِ أَزِقَّةِ المَدِينَةِ فَقَالَ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ ! أَظُنُّ الْقَوْمَ اسْتَصْغَرُوا صَاحِبَكُمْ إِذْ
لَمْ يُوَلُّوهُ أُمُورَكُمْ، فَقُلْتُ: وَاللَّهِ مَا اسْتَصْغَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﴾﴿ إِذ اخْتَارَهُ لِسُورَةِ بَرَاءَةً
يَقْرَأْهَا عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ، فَقَالَ لِي: الصَّوَابَ تَقُولُ، وَاللَّهِ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ﴾
يَقُولُ لِعَلي بنٍ أَبِي طَالِبٍ: مَنْ أَحَبَّكَ أَحَبَّنِي، وَمَنْ أَحَبَّنِي أَحَبَّ اللَّهَ، وَمَنْ أَحَبَّ
آللَّهَ أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ مُدِلاً)) ( کر وقال : هذَا إِسنادٌ معروف ومتن منكر ورجال الإِسناد
مشاهير سوى أبي القاسم عيسى بن الأزهر المعروف ببلبل فإِنَّه غيرُ مشهور
وعبد الرزاق تشيَّع ) .
٤٠ - حدَّثَنَا أَسْلمُ بن الْفَضْلِ بَن سهل، حَدَّثَنَا الحُسَينُ بنُ عُبَيْد اللَّهِ الأَبزاري
البغدادي ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بنُ سعيدٍ الْجَوهَرِي، حَدَّثَنِي أَميرُ المُؤْمِنِينَ المَأْمُونُ ،
حَدَّثَنِ الرَّشِيدُ، حَدَّثَنِي المَهدِيُّ، حَدَّثَنِي المنصُورُ، حَدَّثَنِي أَبِ ، حَدَّثَنِي
عَبْدُ اللَّهِ بن عَبَّاسٍ قَالَ: ((سَمِعْتُ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: كُقُّوا عَنْ
ذِكْرٍ علي بن أبي طالبٍ فَقَدْ رَأَيْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﴿ فِيهِ خِصَالًا لَنْ تَكُونَ لِي وَاحِدَةٌ
مِنْهُنَّ في آلِ الْخَطَّابِ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ، كُنْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَأَبُو
عُبَيْدَةَ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابٍ رَسُولِ الَّهِ وَ﴿ فَانْتَهَيْتُ إِلَى بَابٍ أُمِّ سَلَمَةَ وَعَلِيَّ قَائِمٌ عَلَى
الْبَابِ فَقُلْنَا: أَرَدْنَا رَسُولَ اللَّهِ﴿ِ، فَقَالَ: يَخْرُجُ إِلَيْكُمْ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ مِ﴾
فَبِرنَا إِلَيْهِ فَاتَّكَأَ عَلَى عَلِيِّ بِنِ أَبِي طَالِبٍ ثُمَّ ضَرَبَ بِيدِهِ عَلَى مِنْكَبِهِ ثُمَّ قَالَ: إِنَّكَ
مُخَاصَمٌ تُخَاصَمُ، أَنْتَ أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَاناً، وَأَعْلَمُهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ ، وَأَوْفَاهُمْ بِعَهْدِهِ ،
وَأَقْسَمُهُمْ بِالسَّوِيَّةِ، وَأَرْفُهُمْ بِالرَّعِيَّةِ، وَأَعْظَمُهُمْ رَزِيَّةً، وَأَنْتَ عَاضِدِي وَغَاسِلِي ،
وَدَافِي ، وَالمُتَقَدِّمُ إِلَى كُلِّ شَدِيدة وَكَرِيهَةٍ، وَلَنْ تَرْجِعَ بَعْدِي كَافِرَاً، وَأَنْتَ تَتَقَدِّمُنِي
بِلِوَاءِ الْحَمْدِ ، وَتَذُودُ عَنْ حَوْضِي، ثُمَّ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ مِنْ نَفْسِهِ : وَلَقَدْ فَازَ عَلِيُّ رَضِيَ
اللَّهُ عَنْهُ بِصِهْرِ رَسُولِ اللَّهِلَ﴾﴿ه، وَبَسْطَةً فِي الْعَشِيرَةِ، وَبَذْلًا لِلِمَاعُونِ، وَعِلمَاً
بِالتّْزِيلِ، وَفِقْهَاً للتّْيِلِ، وَيْلًا لِلََّقْرَانِ)) (الَّبزاري كَذَّاب).
٤١ - عن كَعْبٍ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: ((كَانَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ :
خَرَجَ مُعَاذٌ إِلى الشَّامَ، لَقَدْ أَخَلَّ خُرُوجُهُ بِالمَدِينَةِ وَأَهْلِهَا فِي الْفِقْهِ وَمَا كَانَ يُفْتِهِمْ بِهِ ،
٢١

وَلَقَدْ كُنْتُ كَلَّمْتُ أَبَا بَكْرِ رَحِمَهُ اللَّهُ أَنْ يَحْبِسَهُ لِحَاجَةِ النَّاسِ إِلَيْهِ فَأَبِىْ عَلَيَّ وَقَالَ :
رَجُلٌ أَرَادَ وَجْهَاً - يُرِيدُ الشُّهَادَةَ - فَلاَ أَحْبِسُهُ ، فَقُلْتُ: وَاللَّهِ! إِنَّ الرَّجُلَ لَيُرْزَقُّ الشَّهَادَةَ
وَهُوَ عَلَى فِرَاشِهِ وَفِي بَيْتِهِ، عَظِيمُ الْغِنَى عَنْ مِصْرِهِ، قَالَ كَعْبُ بنُ مَالِكٍ : وَكَانَ
مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ يُفْتِي النَّاسَ بِالمَدِينَةِ فِي حَيَاةِ النَِّّ وَ﴿ وَأَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ)) ( ابن
سعد ، وفيه الواقدي ) .
٤٢ - عن ضُمرةَ بن سعيدٍ قَالَ: ((أَتِيَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِمُروطٍ ،
وَكَانَ فِيهَا مِرْطُ جَيِّدٌ وَاسِعٌ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّ هُذَا المِرْطَ لَثَمَنُ كَذَا وَكَذَا ، فَلَوْ
أَرْسَلْتَ بِهِ إِلَى زَوْجَةٍ عَبْدِ اللَّهِ بنِ صَفِيَّةَ بنتِ أَبِي عُبَيْدٍ ! قَالَ: وَذَلِكَ حَدَثَانُ مَا دَخَلَتُ
عَلَى ابْنِ عُمَرَ ، فَقَالَ: أَبْعَثُ بِهِ إِلَى مَنْ هُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنْهَا، أُمِّ عِمَارَةَ نُسَيْئَةٍ بِنْتِ
كَعْبٍ ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يَقُولُ يَوْمَ أُحُدٍ : مَا الْتَفَتُّ يميناً ولا شِمَالاً إِلَّ وَأَنَا أَرَاهَا
تُقَاتِلُ دُوني » ( ابن سعد وفيهِ الواقدِيُّ ) .
٤٣ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كُنْتُ مَعَ النَِّّ وَهِ جَالِسَاً فَقَالَ : أَنْبِشُونِي
بِأَفْضَلِ أَهْلِ الإِيمانِ إِيماناً، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! المَلائِكَةُ، قَالَ: فَهُمْ كَذْلِكَ
وَيَحِقُّ لَهُمْ ذُلِكَ ، وَمَا يمِنَعُهُمْ وَقَدْ أَنْزَلَهُمُ اللَّهُ المَنْزِلَةَ الَِّي أَنْزَلَهُمْ بها! بَلْ غَيْرُهُمْ،
قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! الأَنْبِيَاءُ الَّذِينَ أَكْرَمَهُمُ اللَّهُ بِرِسَالَتِهِ وَالنُُّوَّةِ، قَالَ: هُمْ كَذَلِكَ
وَيَحِقُّ لَهُمْ ، وَمَا يَمْنَعُهُمْ وَقَدْ أَنْزَلَهُمُ اللَّهُ المَنْزِلَةَ الَِّي أَنْزَلَهُمْ بِهَا! بَلْ غَيْرُهُمْ، قَالُوا :
يَا رَسُولَ اللَّهِ! الشُّهَدَاءُ الَّذِينَ اسْتُشْهِدُوا مَعَ الْأَنْبِيَاءِ، قَالَ: هُمْ كَذَلِكَ وَيَحِقُّ لَهُمْ ،
وَمَا يَمْنَعُهُمْ وَقَدْ أَكْرَمَهُمُ اللَّهُ بَالشَّهَادَةِ مَعَ الَأَنْبِيَاءِ! بَلْ غَيْرُهُمْ، قَالُوا: فَمَنْ يَا
رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: أَقْوَامٌ فِي أَصْلاَبِ الرِّجَالِ يَأْتُونَ مِنْ بَعْدِي، يُؤْمِنُونَ بِي وَلَمْ
يَرَوْنِي، وَيُصَدِّقُونِي وَلَمْ يَرَوْنِي، يَجِدُونَ الوَرَقَ المُعَلَّقَ فَيَعْلَمُونَ بِمَا فِيهِ ، فَهُؤُلَاءِ
أَفْضَلُ أَهْلِ الإِيمانِ إِيماناً)) ( ابن راهويه وابن زنجويه والبزار ، ع، عق ، والمرهبي
في فضل العلم ، ك ، وتعقبه الحافظ ابن حجر في أطرافه بِأَنَّ فِيهِ محمّد بن أبي حميد
متروك الحديث ، وقَالَ في المطالب العالية: محمَّد ضعيف الحديث ، سَيِّءُ
الْحِفْظِ، وَقَالَ الْبِزَّارُ: الصَّوابُ أَنَّهُ عَن زيدِ بنِ أَسْلَمَ مُرسَلٌ ) .
٢٢

٤٤ - عَن مَحْمُودِ بنِ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا سَيَّارُ أَبُو
الْحَكْمِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ : ((أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ اسْتَعْمَلَ بِشْرَ بنَ
عَاصِمٍ عَلَى صَدَقَاتِ هَوَازِنَ، فَتَخَلَّفَ بِشْرُ فَلَقِيَهُ عُمَرُ فَقَالَ: مَا خَلَّفَكَ؟ أَمَا لَنَا عَلَيْكَ
سَمْعٌ وَطَاعَةٌ؟ قَالَ: بَلَى! وَلْكِنِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِلَ﴿ يَقُولُ: مَنْ وَلِيَ شَيْئاً مِنْ
أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ أَتِيَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُوقَفَ عَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ فَإِنْ كَانَ مُحْسِنَاً نَجَا ،
وَإِنْ كَانَ مُسِيْئاً انْخَرَقَ بِهِ الْجِسْرُ فَهَوَىْ فِيهِ سَبْعِينَ خَرِيفَاً، فَرَجَعَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
كَئِيَبَاً حَزِينَاً ، فَلَقِيَّهُ أَبُو ذَرِّ فَقَالَ: مَا لِي أَرَاكَ كَئِيبً حَزِينَاً؟ قَالَ: مَا يَمْنَعُنِي أَنْ لَا أَكُونَ
كَثِيَباً حَزِينَاً وَقَدْ سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ عَاصِمٍ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِوَهِ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ وَلِيَ
شَيْئاً مِنْ أَمْرِ المُسْلِمِينَ أَتِيَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُوقَفَ عَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ ، فَإِنْ كَانَ
مُحْسِنَاً نَجَا ، وَإِنْ كَانَ مُسِيئً انْخَرَقَ بِهِ الْجِسْرُ فَيَهْوِي فِيهِ سَبْعِينَ خَرِيفَاً ، قَالَ أَبُو ذَرٍّ :
أَوَ مَا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وَلِ؟ قَالَ: لَ، قَالَ: أَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِل
يَقُولُ: مَنْ وَلِيَ أَحَدَاً مِنَ النَّاسِ أَتِيَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُوقَفَ عَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ فَإِنْ
كَانَ مُحْسِنَاً نَجَا ، وَإِنْ كَانَ مُسِيئً انْخَرَقَ بِهِ الْجِسْرُ فَهَوَىْ بِهِ سَبْعِينَ خَرِيفَاً، وَهِيَ
سَوْدَاءُ مُظْلِمَةٌ ، فَأَيُّ الْحَدِيثَيْنِ أَوْجَعُ لِقَلْبِكَ؟ قَالَ: كِلَاهُمَا قَدْ أَوْجَعَ قَلْبِي ، فَمَنْ
يَأْخُذُهَا بما فِيهَا؟ قَالَ أَبُوفَرُّ: مَنْ سَلَتَ اللَّهُ أَنْفَهُ، وَأَلْصَقَ خَدَّهُ بِالأَرْضِ، أَمَا إِنَّ لَ
نَعْلَمُ إِلَّ خَيْرَاً، وَعَسَىْ إِنْ وَلَيْتَهَا مَنْ لَا يَعْدِلُ فِيهَا أَنْ لَا يَنْجُوَ مِنْ أَلَمِهَا )) ( البغوي،
عب، وأَبُو نعيم ، وأَبُو سعيد النَّقَّش في كتاب القضاة في المتّفق ، وسويد بن
عبد العزيز متروك ، ولكِنْ لَهُ طُرُقٌ أُخْرَىْ تَأْتِي في مسند بشرٍ ) .
٤٥ - عن ابنِ عبَّاسٍ قَالَ: ((وَرَدَتْ عَلَى عُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَارِدَةٌ
قَامَ مِنْهَا وَقَعَدَ وَتَغَيّرَ وَتَرَبَّدَ ، وَجَمَعَ لَهَا أَصْحَابَ النِّّ وََّ فَعَرَضَهَا عَلَيْهِمْ، وَقَالَ :
أَشِيرُوا عَلَيَّ، فَقَالُوا جَمِيعاً: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! أَنْتَ المَفْزَعُ وَأَنْتَ المَنْزَعُ، فَغَضِبَ
عُمَرُ وَقَالَ: ﴿اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدَاً يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ﴾(١) فَقَالُوا: يَا
أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ! مَا عِنْدَنَا مِمَّا تَسْأَلُ عَنْهُ شَيْءٌ، فَقَالَ: أَمَا وَاللَّهِ إِنِّي لَأَعْرِفُ أَبَا
(١) سورة الأحزاب، الية: ٧٠ و ٧١.
٢٣٠
.-

بَجْدَتِهَا، وَابْنَ بَجْدَتِهَا، وَأَيْنَ مَفْزَعُهَا، وَأَيْنَ مَنْزَعُهَا، فَقَالُوا: كَأَنَّكَ تَعْنِي ابنَ أَبي
طَالِبٍ ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لِلَّهِ هُوَ، وَهَلْ طَفَحَتْ حُرَّةٌ بِمِثْلِهِ وَأَبْرَعَتْهُ ،
انْهَضُوا بِنَا إِلَيْهِ، فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ! أَتَصِيرُ إِلَيْهِ؟ يَأْتِيكَ، فَقَالَ: هَيْهَاتَ هُنَاكَ
شِجْنَةً(١) مِنْ بَنِي هَاشِمٍ ، وَشِجْنَةٌ مِنَ الرَّسُولِ ، وَأَثْرَةٌ مِنْ عِلمٍ يُؤْتَيْ لَهَا وَلَ يَأْتِي ،
فِي بَيْتِهِ يُؤْتَى الْحَكَمُ فَاعْطِفُوا نَحْوَهُ ، فَأَلْفَوْهُ فِي حَائِطٍ لَهُ وَهُوَ يَقْرَأُ: ﴿ أَيَحْسَبُ الإِنْسَانُ
أَنْ يُتْرَكَ سُدَّى﴾(٢) وَيُرَدِّدُهَا وَيَبْكِي، فَقَالَ عُمَرُ لِشُرَيْحٍ: حَدِّثْ أَبَا حَسَنٍ بِالَّذِي
حَدَّثْتَنَا بِهِ ، فَقَالَ شَرِيحٌ: كُنْتُ فِي مَجْلِسِ الْحُكْمِ ، فَأَتَّىَ هُذَا الرَّجُلُ فَذَكَرَ أَنَّ رَجُلاً
أَوْدَعَهُ امْرَأَتَيْنِ : حُرَّةً مَهِيرَةً ، وَأُمَّ وَلَدٍ فَقَالَ لَهُ: أَنْفِقْ عَلَيْهِمَا حَتَّى أَقْدِمَ ، فَلَمَّا كَانَ فِي
هذِهِ اللَّيْلَةِ وَضَعَتَا جَمِيعَاً، إِحْدَاهُمَا ابْنَاً، وَالْأُخْرَىْ بِنْتَاً، وَكِلْتَاهُمَا تَدَّعِي الأبْنَ
وَتَنْتَفِي مِنَ الْبِنْتِ مِنْ أَجْلِ المِيرَاثِ، ◌َنْالَ لَهُ: بِمَ قَضَيْتَ بَيْنَهُمَا؟ فَقَالَ شِرِيحٌ : لَوْ
كَانَ عِنْدِي مَا أَقْضِي بِهِ بَيْنَهُمَا لَمْ آتِكُمْ بِهِمَا، فَأَخَذَ عَلِيٍّ تِبْنَةً مِنَ الأَرْضِ فَرَفَعَهَا
فَقَالَ: إِنَّ الْقَضَاءَ فِي هَذَا أَيْسَرُ مِنْ هَذِهِ، ثُمَّ دَعَا بِقَدَحٍ فَقَالَ لِإِحْدَىْ المَرْأَتَيْنِ احْلُبِي
فَحَلَبَتْ فَوَزَنَهُ، ثُمَّ قَالَ لِلْأخْرَىْ احْلُبِي فَحَلَبَتْ فَوَزَنَهُ فَوَجَدَهُ عَلَى النِّصْفِ مِنْ لَبَنِ
الأولى، فَقَالَ لَهَا: خُذِي أَنْتِ ابْنَكِ، وَقَالَ لِلْأَخْرَىُ: خُذِي أَنْتِ ابْنَكِ، ثُمَّ قَالَ
لِشُرَيْحٍ : أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ لَبَنَ الْجَارِيَةِ عَلَى النَّصْفِ مِنْ لَبَنِ الْغُلَامِ، وَأَنَّ مِيرَاثَهَا نِصْفُ
مِيرَاثِهِ ، وَأَنَّ عَقْلَهَا نِصْفُ عَقْلِهِ ، وَأَنَّ شَهَادَتَهَا نِصْفُ شَهَادَتِهِ ، وَأَنَّ دِيْتَهَا نِصْفُ دِيَتِهِ ،
وَهِيَ عَلَى النِّصْفِ في كُلِّ شَيْءٍ، فَأَعْجِبَ بِهِ عُمَرُ إِعْجَابَاً شَدِيدَاً ثُمَّ قَالَ : أَبَا حَسَنٍ لَا
أَبْقَانِي اللَّهُ لِشَدَّةٍ لَسْتُ لَهَا، وَلَ فِي بَلَدٍ لَسْتَ فِيهِ)) ( أَبُو طالِبٍ عَلِي بن أحمد الكَاتِب
في جُزءٍ من حدِيثِهِ ) وفيه يحيى بن عبدِ الحميد الحماني ، قَالَ في المُغني : وثَّقه ابن
معينٍ وغيرهُ، وَقَالَ د : ضَعِيف وقَالَ: محمَّد بن عبد اللّهِ بن نمير كَذَّابٌ،
وَقَالَ (حب) : كَانَ يَكَذِبُ جِهَارَاً ويسرِقُ الأَحادِيثَ، وَقَالَ (عد): أَرْجُو أَنَّهُ لَ بَأْسَ
بِهِ ، قَالَ (الذَّهبِيُّ): وَأَمَّا تَشَيُّعُهُ فَقُلْ مَا شِئْتَ كَانَ يُكَفِّرُ مُعَاوِيَةً .
٤٦ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((الإِيمانُ بِالنَّةِ وَاللَّسَانِ، وَالهِجْرَةُ بِالنَّفْسِ
(١) شِجنَةٌ: رحم.
(٢) سورة القيامة، آية: ٣٦.
٢٤

والمَالِ )) (قط في الأفرادِ قَالَ: تَفَرَّدَ بِهِ أَبو عصمَةَ نُوحُ بنُ مَرْيَمَ وَهُوَ كَذَّابٌ ) .
٤٧ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَهِ: يَا رَبِّ وَدِدْتُ أَنِّي
أَعْلَمُ مَنْ تُحِبُّ مِنْ عِبَادِكَ فَأُحِبُّهُ ، قَالَ : إِذَا رَأَيْتَ عَبْدِي يُكْثِرُ ذِكْرِي ، فَأَنَا أُذِنْتُ لَهُ فِي
ذْلِكَ، وأَنَا أُحِبُهُ، وَإِذَا رَأَيْتَ عَبْدِي لَ يَذْكُرُنِي فَأَنَا حَجَبْتُهُ عَنْ ذُلِكَ، وَأَنَا أُبْخِضُهُ))
( العسكري في المواعظ وفيهِ عَنْبَسَةُ الْقَرشِيُّ مَتْرُوكٌ ) .
٤٨ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كَانَ إِذَا نَزَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَلِ الْوَحْيُ
يُسْمَعُ عِنْدَ وَجْهِهِ كَدَوِيٌّ النَّحْلِ، فَمَكَثْنَا سَاعَةً، فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، وَرَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ :
اللَّهُمَّ زِدْنَا وَلاَ تُنْقِصْنَا، وَأَكْرِمْنَا وَلاَ تُهِنَّا، وَأَعْطِنَا وَلاَ تَحْرِمْنَا، وَآثِرْنَا وَلَ تُؤْثِرْ عَلَيْنَا ،
وَارْضَ عَنَّا وَأَرْضِنَا، ثُمَّ قَالَ: لَقَدْ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ عَشْرُ آيَاتٍ مَنْ أَقَامَهُنَّ دَخَلَ الْجَنَّةَ ، ثُمَّ
قَرَأْ عَلَيْنَا: ﴿قَدْ أَقْلَحَ المُؤْمِنُونَ﴾(١) حَتَّىْ خَتَمَ الْعَشْرَ)) (عب ، حم، وعبد بن
حميد ، ت ، ن، وقَالَ مُنْكَر وابن المنذر عق، ك ، ق ، في الدَّلَائِلِ وابن مردويه
ص ) .
٤٩ - قال الخطيبُ في المُتَّفَقِ وَالْمُفتَرَقِ: كَتَبَ إِلَيْنَا إِسْمَاعِيلُ بنُ رَجَاءٍ يَذْكُرُ أَنَّ
أَبَا الْحَسَنِ عليَّ بِنَ الْحَسَنِ بْنِ إِسْحَاقَ بِنِ إِبْرَاهِيمَ بِنِ المُبَارَكِ الفرغانِيِّ حَدَّثَهُمْ
بِعَسْقَلَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْمُقْرِىءُ بِنِيسَ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرَ
مُحَمَّدٌ بِنُ جَعْفَرِ الأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيِى بِنُ بكيرِ المَخْزُومِيُّ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ
أَنَسٍ ، عَنْ حَبِيبٍ بنٍ عَبدِ الرَّحْمْنِ بنِ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ ، عَنْ عُمَرَ بنِ
الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَهِ: مَنْ قَرَأْ فِي لَيْلَةٍ أَلْفَ آيَةٍ لَقِيَ اللَّهَ
وَهُوَ ضَاحِكٌ فِي وَجْهِهِ ، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَنْ يَقْوَىْ عَلَى قِرَاءَةٍ أَلْفِ آيَةٍ ؟ فَقَرَأَ:
﴿ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمْنِ الرَّحِيمِ، أَنْهَكُمُ التَّكَاثُرُ﴾(١) إِلَى آخِرِهَا، ثُمَّ قَالَ: وَالَّذِي
نَفْسِي بِيَدِهِ ، إِنَّهَا لَتَعْدِلُ أَلْفَ آيَةٍ)) (خط في المتفق والمفترق ، وقال الرَّاوي لَهُ عن
يحيى بن بكير مجهول وَالحديثُ غير ثَابتٍ ) .
٥٠ - عن عُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّ رَسُولَ اللّهِوَهِ قَالَ لِعَائِشَةَ: يَا
(١) سورة التكاثر، اية: ١.
٢٥

عَائِشَةُ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعَاً ﴾(١) هُمْ أَصْحَابُ الْبِدَعِ وَأَصْحَابُ
الأَهْوَاءِ مِنْ هَذِهِ الأَمَّةِ، لَيْسَ لَهُمْ تَوْبَةٌ ، يَا عَائِشَةُ إِنَّ لِكُلِّ صَاحِبٍ ذَنْبٍ تَوْبَةً غَيْرُ
أَصْحَابِ الْبِدَعِ وَأَصْحَابِ الأَهْوَاءِ لَيْسَ لَهُمْ تَوْبَةُ، أَنَا مِنْهُمْ بَرِيءٌ وَهُمْ مِنِّي بُرَاءُ))
( الحكيم وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن شاهين في السُّنَّةِ طس ، ص ، وابن مردويه
وأبو نصر السجزي في الإِبانَةِ هب ، وابن الجوزي في الواهيات ، والأصبهاني في
الْحِجَّةِ ) .
٥١ - عن عُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَفَعَ الْحَدِيثَ قَالَ: «مَنْ كَفَّ يَدَهُ في
صَلَةٍ مَكْتُوبَةٍ فَلَمْ يَعْبَثْ بِشَيْءٍ كَانَ أَفْضَلَ أَجْرَاً مِمَّنْ تَصَدَّقَ بِكَذَا وَكَذَا مِنْ ذَهَبٍ))
( عب، ق، وقَالَ: فِيهِ مَجْهُولانٍ وَهُوَ غَيْرُ مَحْفُوظٍ، وقال في الميزان: هُوَ مُنْكَرٌ ) .
٥٢ - عن عليٍّ بنِ ثابتٍ عن الوَازِعِ بِنِ نافعٍ عن أَبِهِ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ.
قَالَ: ((جَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِّ ◌َ﴿ قَالَ: بَشِّرِ المَشَّائِينَ فِي الظُّلَمِ إِلَى المَسَاجِدِ بِنُورٍ
تَامِّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ )) ( ابن الجوزي في الواهِيَاتِ، وَقَالَ: لَا يثُبُتُ عَلَى ابنِ ثَابِتٍ ضَعِيف
والوازعُ مَتْرُوٌ ) .
٥٣ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كَانَ النَّبِيُّونَ ﴿ إِذا كَانَ قَبْلَ رَمَضَانَ خَطَبَ
النَّاسَ ثُمَّ قَالَ: أَتَاكُمْ شَهْرُ رَمَضَانَ فَشَمِّرُوا لَهُ وَأَحْسِنُوا نِيَّتِكُمْ فِيهِ ، وَعَظِّمُوا حُرْمَتَهُ ،
فَإِنَّ حُرْمَتَهُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ أَعْظَمِ الْحُرُمَاتِ فَلاَ تَنْتَهِكُوا، فَإِنَّ الْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ
تُضَاعَفُ فِيهِ )) ( الدَّيلمي ، وفيه : إِسحاق بن نجيح ) .
٥٤ - عن ابنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَ﴾
فِي ثَمَانِي عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ، فَإِذَا بِرَجُلٍ يَحْتَجِمُ ، فَلَمَّا رَآهُ
رَسُولُ اللَّهِ :﴿ قَالَ: أَقْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْكَ - أَفَلَا آخُذُ بِعُنُقِهِ حَتَّى أَكْسِرَهُ؟ قَالَ: ذَرْهُ فَمَا لَزِمَهُ مِنَ الْكَفَّارَةِ أَعْظَمُ مِمَّا تُرِيدُ
بِهِ ، قُلْتُ: وَمَا كَفَّارَةُ ذُلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: يَوْمَ مِثْلُهُ، قُلْتُ إِذَاً لَ يَجِدُهُ، قَالَ :
(١) سورة الإنعام، آية: ١٥٩ ..
٢٦
:

إِذَاً لَ أَبَالِي)) ( ابن جرير ، وقَالَ : خَبَرٌ بَاطِلٌ لَا يَجُوزُ الاحْتِجَاجُ بِهِ فِي الدِّينِ ، وذلك
أَنَّهُ لَا يُعْرَفُ لَهُ مَخرِجٌ عَنِ عُمَرَ عَنِ النِّّلَهَ إِلَّ مِنْ هُذَا الْوَجْهِ وَفِيهِ أَبُو بَكْرِ الْعَبسيُّ
مِمِّنْ لَا يُعتَمَدُ عَلَى رِوَايَتِهِ وَلَا يَلزم بنقلِهِ حُجَّة ) .
٥٥ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ لِلنَّبِّي وَلِهِ يَوْمَ الْجُعرَانَةِ: ((أَيْ رَسُولَ
اللَّهِ! إِنَّ عَلَيَّ يَوْمَاً أَعْتَكِفُهُ، فَقَالَ النَّبِيُّنَّهِ: اذْهَبْ فَاعْتَكِفْهُ وَصُمْهُ)) (ابن أَبِي
عاصم في الاعْتِكَافِ ، قط في الأفرادِ ق ، وقالَ (قط) : تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بن بدیل وهو
ضَعِيفٌ في الحديث، سمِعْتُ أَبَا بَكْرِ النَّسابوريَّ يَقُولُ: هَذَا حَدِيثٌ منكرٌ لإِنَّ الثِّقَاتِ
مِن أَصْحَابٍ عمرو بنِ دِينارٍ لَمْ يذكروهُ، مِنْهُمْ ابن جُريجٍ وابنُ عُبِينَةَ وَالْحَمادان
وغيرُهُمْ وابنُ بديلٍ ضَعِيفُ الحديث ) .
٥٦ - عن عُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّهُ وَجَدَ رِيحَ طِيبٍ بِذِي الْحُلَيْفَةِ
فَقَالَ: مِمَّنْ هُذَا الطِّبُ؟ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: مِنِّ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، فَقَالَ: مِنْكَ
لَعَمْرِي، قَالَ: طَيَِّتْنِي أُمُّ حَبِيبَةَ، وَزَعَمَتْ أَنَّهَا طَيَِّتْ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴾ِ عِنْدَ إِحْرَامِهِ،
قَالَ: اذْهَبْ فَاقْسِمْ عَلَيْهَا لَمَا غَسَلَتْهُ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ يَقُولُ: إِنَّ
الْحَاجِّ الشَّعِثَ التَّفِلَ » (حم، ش، بدون فَإِنِي سَمِعْتُ إِلَى آخِرِهِ، وَرِجَالُهُ
رِجَالُ الصَّحِيحِ إِلَّ أَنَّ سليمانَ بن يسارٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عُمَرَ ، والبزار بتمامِهِ وسندهِ
مُتَّصلٌ إِلَّ أَنَّ فِيهِ إِبراهيمَ بن يزيد الخوزي متروك .
٥٧ - عن حَمْزَةَ بنِ عبدِ كلالٍ قَالَ: ((سَارَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلى الشَّامِ بَعْدَ
مَسِيرِهِ الأَوَّلَ كَانَ إِلَيْهَا، حَتَّى إِذَا شَارَفَهَا بَلَغَهُ أَنَّ الطَّاعُونَ فَاشٍ فِيهَا، فَقَالَ لَهُ
أَصْحَابُهُ: ارْجِعْ وَلاَ تَقْتَحِمْ عَلَيْهَا، فَلَوْ نَزَلْتَهَا وَهُوَ بِهَا لَمْ نَرَ لَكَ الشُّخُوصَ عَنْهَا ،
فَانْصَرَفَ رَاجِعَاً إِلَى المَدِينَةِ ، فَعَرَّسَ مِنْ لَيْلَتِهِ تِلْكَ وَأَنَا أَقْرَبُ الْقَوْمِ مِنْهُ، فَلَمَّا أنْبَعَثَ
انْبَعَثْتُ مَعَهُ فِي أَثْرِهِ ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: رُدُونِي عَنِ الشَّامِ بَعْدَ أَنْ شَارَفْتُ عَلَيْهِ لِإِنَّ
الطَّاعُونَ فِيهَا ، وَمَا مُنْصَرَفِي عَنْهُ بِمُؤَخِّرٍ أَجْلِي ، وَمَا كَانَ قُدُومِي بِمُعَجِّلٍ عَنْ أَجْلي ،
أَلَا! وَلَوْ قَدِمْتُ المَدِينَةَ فَفَرَغْتُ مِنْ حَاجَاتٍ لَ بُدَّ لِي مِنْهَا، لَقَدْ سِرْتُ حَتَّى أَدْخُلَ
الشَّامَ ثُمَّ أَنْزِلَ حِمْصَ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِوَهِ يَقُولُ: لَيَبْعَثَنَّ اللَّهُ مِنْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ
سَبْعِينَ أَلْفَأَ لاَ حِسَابَ عَلَيْهِمْ وَلَ عَذَابَ عَلَيْهِمْ، مَبْعَثُهُمْ فِيمَا بَيْنَ الزَّيْتُون وَحَائِطها في
٢٧
----

الْبُرْثِ الأَحْمَرِ مِنْهَا)) ( حم، والشاشي ، طب ، ك ، خط في تلخيص المتشابه ،
كر ، قالَ الذَّهبي: منكرٌ جدًّاً، وأَوردَهُ أَيضاً ابنُ الْجُوزي في الواهيات وقال: لَا
يَصِحُّ فِيهِ أَبو بكر بن سليمان بن عبد اللَّهِ العدوي متروكٌ ) .
٥٨ - عن عُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهُ وَهُوَ يَذْكُرُ
أَهْلَ مَقْبَرَةٍ يَوْمَاً، فَصَلَّى عَلَيْهَا فَأَكْثَرَ عَلَيْهَا الصَّلَةَ، فَسُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ عَنْهَا فَقَالَ:
أَهْلُ مَقْبَرَةٍ شُهَدَاءُ عَسْقَلَانَ يُزَفُّونَ إِلَى الْجَنَّةِ كَمَا تُزَفُّ الْعَرُوسُ إِلَى زَوْجِهَا)) (ع،
خط ، في المتَّفْقِ والمُفتَرق وَقَالَ: قال قط : هَذَا حديثٌ غريبٌ ، لَا أَعْلَمُ حَدَّث بِهِ
غيرُ بشير بن ميمون الواطي يُكنىْ أَبَا صَيفِي، وقَدْ أَوردَهُ ابنُ الجوزي في الموضُوعَاتِ
وقَالَ : بشيرٌ لَيسَ بشيءٍ ) .
٥٩ - عن غطاءٍ بن يسارٍ : ((أَنَّ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَجَازَ شَهَادَةً
النِّسَاءِ مَعَ رَجُلٍ وَاحِدٍ في النِّكَاحِ )) (عب، ص، ق وقالَ: هَذَا مُنْقَطِعٌ، وَفِي سَنَّدِهِ
الْحَجَّاجُ بنُ أَرْطَةَ لَا يُحْتَجُّ بِهِ).
٦٠ - عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((وُلِدَ لَخِ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجِ النِّّ ◌َِّ غُلَامٌ
فَسَمَّوْهُ الْوَلِيدَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َهِ: سَمَّيْتُمُوهُ بِاسْمٍ فَرَاعِنَتِكُمْ! لَيَكُونَنَّ فِي هُذِهِ الْأُمَّةِ
رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ الْوَلِيدُ، لَهُوَ شَرِّ لِهَذِهِ الأَمَّةِ مِنْ فَرْعَوْنَ لِقَوْمِهِ)) (حم، حب ، في
الضُّعَفَاءِ وقَالَ: خَبَرٌ بَاطِلٌ ، وَأَوْرَدَهُ ابْنُ الجوزي في المَوْضُوعَاتِ، واستَنَدُوا إِلى
قَوْلِ ابنِ حِبَّانَ ، ورد الحافظ بنُ حَجرَ في كتاب القول المسدد في الذَّبِّ عن مسنَدٍ
أحمدَ سلَامَ بنِ حَبَّنَ وابنِ الجوزي ، وقد سقتُ كلامهُ في كتاب الَّلآلىءِ المصنوعَةِ ،
وللحديثِ طُرُقْ أُخْرَىْ مَوْصُولَةٌ ومُرسَلَةٌ تَأْتِي في محالَّهَا من هذا الكتاب ، وقد روى
هذَا الحَديثَ أَبو نعيمٍ في الدَّلائِلِ، وزادَ فيهِ بَعْدَ قَوِلِهِ: (بِأَسمَاءِ فَرَاعِنْتِكُمْ ) غَيِّرُوا
اسمَهُ ، فَسَمُّوهُ عَبدَ آللَّهِ فَإِنَّهُ سيكونُ - والبقيَّةُ سواءٌ ) .
٦١ - عن ابنٍ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ وَه عَلَى ابْنِهِ
إِبْرَاهِيمَ وَكَبِّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعَاً، وَصَلَّى عَلَى السَّودَاءِ وَكَبَّ عَلَيْهَا أَرْبَعَاً، وَصَلَّى عَلَى
النَّجَاشِيِّ وَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعاً، وَصَلَّىْ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ
٢٨

رَسُولِ اللَّهِوَهِ فَكَبَّرَ عَلَيْهَا أَرْبَعَاً، وَصَلَّىْ عُمَرُ عَلَى أَبِي بَكْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَكَبِّرَ
عَلَيْهِ أَرْبَعَاً، وَكَبَّرَتِ المَلَائِكَةُ عَلَى آدَمَ أَرْبَعَاً)) ( كر، وفيه فرات بن السائب ، قال
خ : منكَر الْحَديث تركوه ) .
٦٢ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا المُسْكِرُ؟ قَالَ:
إِنَاؤُكَ الَّذِي تَسْكَرُ مِنْهُ)) ( ابن مردويه وفيه المسيب بن شريك متروك ) .
٦٣ - عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَّ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ: مَا مِنْ رَجُلٍ يُدْخِلُ
بَصَرَهُ فِي مَنْزِلِ قَوْمٍ إِلَّ قَالَ المَلَكُ الْمُؤَكَّلُ بِهِ : أُفِّ لَكَ أَذَيْتَ وَعَصَيْتَ ، ثُمَّ تُوقَدُ
النَّارُ عَلَيْهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، فَإِذَا خَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ ضَرَبَ بِهَا المَلَكُ وَجْهَهُ مُحَمَّةً فَمَا
تَرَوْنَهُ يَلْقَى بَعْدَ ذَلِكَ)) ( الدَّيلمي وفيه إِبان بن سفيان مُتَّهم ) .
٦٣/م عن سعيد بنِ المُسيِّبِ قَالَ: «لَمَّا حَجَّ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حِجَّتَهُ الأَخِيرَةَ
وَجَدَ رَجُلاً مِنَ المُسْلِمِينَ قَتِيلًا بِفَنَاءِ وَادِعَةٍ ، فَقَالَ لَهُمْ: هَلْ عَلِمْتُمْ لِهذَا الْقَتِيلِ قَاتِلًا
مِنْكُمْ؟ قَالُوا: لَاَ ، فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُمْ خَمْسِينَ شَيْخَاً فَأَدْخَلَهُمُ الْخَطِيمَ ، فَاسْتَحْلَفَهُمْ
بِاللَّهِ رَبِّ هَذَا الْبَيْتِ الْحَرَامِ، وَرَبِّ هَذَا الْبَلَدِ الْحَرَامِ، وَرَبِّ هُذَا الشَّهْرِ الْحَرَامِ
أَنَّكُمْ لَمْ تَقْتُلُوهُ وَلاَ عَلِمْتُمْ لَهُ قَاتِلًا، فَحَلَفُوا بِذَلِكَ، فَلَمَّا حَلَفُوا قَالَ: أَدُّوا دِيَّتَهُ
مُغَلَّظَةً ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ! أَمَا تُجْزِيني يميني مِنْ مَالِي؟ قَالَ :
لَ، إِنَّمَا قَضَيْتُ عَلَيْكُمْ بِقَضَاءِ نَبِيَّكُمْ وََّ) (قط، ق، وَقَالَ: رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ◌َّ
مُنْكَرٌ وَفِيهِ عُمَرُ بنُ صبحٍ أَجْمَعُوا عَلَى تَرْكِهِ )
٦٤ - عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﴾ِ دَعَا بِشِّابِ جُدُدٍ
فَلَبِسَهَا، فَلَمَّا بَلَغَتْ تَرَاقِيَهُ قَالَ: ((الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَسَانِ مَا أُوَارِي بِهِ عَوْرَتِي ،
وَأَتْجَمَّلُ بِهِ فِي حَيَاتِي))، ثُمَّ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بَيَدِهِ! مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يَلْبَسُ ثَوْباً
جَدِيدَاً ثُمَّ يَقُولُ مِثْلَ مَا قُلْتُ، ثُمَّ يَعْمَدُ إِلَى سَمَلٍ مِنْ أَخْلَاقِهِ(١) الَّتِي وَضَعَ فَيَكْسُوهُ
إِنْسَانَاً مُسْلِمَاً فَقِيرَاً، لَا يَكْسُوهُ إِلَّ لِلَّهِ لَمْ يَزَلْ فِي حِرْزِ اللَّهِ ، وَفِي ضَمَانِ اللَّهِ ، وَفِي
(١) سمل: السمل: الخلقُ من الثياب.
٢٩

جِوَارِ اللَّهِ مَا دَامَ مِنْهُ سِلْكٌ وَاحِدٌ، حَيَّ وَمَيَِّاً، حَيَّ وَمَيَِّاً، حَيَّا وَمَيِّنَا)). (ابنُ المبارك،
وهناد، وابنُ الدُّنْيا في الشُّكْرِ، طب في الدُّعَاءِ، ك، هب وقَالَ: إِسنادُهُ غَيْرُ قَوِيٌّ، وابنُ
الْجوزي فِي الْوَاهِيَاتِ، وَحَسَّنَةُ ابنُ حجر فِي أَمَالِیهِ).
٦٥ - عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((ذَكَرَ نِسَاءُ النَّبِّوَ﴿ مَا يُدَلِّينَ مِنَ الثََّابِ ؟
قَالَ: يُدَلِينَ شِبْرَاً، فَقُلْنَ: شِبْرٌ قَلِيلٌ تَخْرُجُ مِنْهُ الْعَوْرَةُ، قَالَ: فَذِرَاعَاً، قُلْنَ : تَبْدُو
أَقْدَامُهُنَّ، قَالَ: ذِرَاعَاً، لَا يَزِدْنَ عَلَى ذُلِكَ)) (ن، والبزار، وفِيهِ زَيْدُ الحَوَارِي
الْعَمِّي ضعيف ) .
٦٦ - عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ مُجْتَمِعِينَ وَأَنَا
أَعْرِفُ الْحُزْنَ فِي وَجْهِهِ فَقَالَ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ! قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّا
لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، مَاذَا قَالَ رَبُّنَا؟ قَالَ: أَتَانِي جِبْرِيلُ آنِفَاً فَقَالَ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ
رَاجِعُونَ ، قُلْتُ: أَجْلْ، إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، فَمِمَّ ذَاكَ يَا جِبْرِيلُ ؟ قَالَ: إِنَّ
أُمَّتَكَ مُفْتَنَةٌ بَعْدَكَ بِقَلِيلٍ مِنَ الدَّهْرِ غَيْرَ كَثِيرٍ، فَقُلْتُ: فِتْنَةُ كُفْرٍ أَوْ فِتْنَةُ ضَلَالَةٍ ؟ قَالَ:
كُلُّ ذُلِكَ سّيَكُونُ ، قُلْتُ: وَمِنْ أَيْنَ يَأْتِهِمْ ذُلِكَ وَأَنَا تَارِكْ فِيْهِمْ كِتَابَ اللَّهِ ؟ قَالَ:
بِكِتَابِ اللَّهِ يَضِلُّونَ ، وَأَوَّلُ ذُلِكَ مِنْ قِبَلِ قُرَّائِهِمْ وَأَمَرَائِهِمْ، يَمْنَعُ الْأَمَرَاءُ النَّاسَ
حُقُوقَهُمْ فَلَا يُعْطُونَهَا فَيَقْتِلُونَ ، وَيَتَبِعُ الْقُرَّاءُ أَهْوَاءَ الْأُمَرَاءِ فَيَمُدُّونَ فِي الْغَيِّ ثُمَّ لَا
يُقْصِرُونَ ، قُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ! فَبِمَ سَلِمَ مَنْ سَلِمَ مِنْهُمْ؟ قَالَ: بِالْكَفِّ وَالصَّبْرِ إِنْ
أُعْطُوا الَّذِي لَهُمْ أَخَذُوهُ، وَإِنْ مُنِعُوهُ تَرَكُوهُ)) ( الحكيم وابنُ أَبِي عَاصِمٍ فِي السُّنَّةِ،
وَالْعَسْكَرِي فِي المَوَاعِظِ ، حل، والدَّيلمي وابنُ الْجُوزِي فِي الْوَاهِيَاتِ ، وَفِيهِ
مَسلمَةُ بن علي الخشني متُرُوك ) .
٦٧ - عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهِدِيِّ قَالَ: ((جِئْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
ذَاتَ يَوْمٍ فَبَكَىْ، فَقُلْتُ: يَا أُمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! مَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ نَبِيطَ (١)
(١) النبيط: جبل معروف.
٣٠

أَهْلِ الْعِرَاقِ أَسْلَمُوا، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ◌ِ﴿ يَقُولُ: إِذَا أَسْلَمَ نَبِيطُ أَهْلِ
الْعِرَاقِ أَكْفَأُوا الدِّينَ عَلَى وَجْهِهِ كَمَا يُكْفَأْ الإِنَاءُ)) (نصر المقدسي فِي الْحُجَّةِ ، وَفِيهِ
الْفضلُ بنُ مختارٍ ، قَالَ أَبُو حَاتمٍ : يُحَدِّثُ بِالأَبَاطِيلِ عَنِ الصَّلْتِ بنِ دِينَارٍ وَهُوَ
ضَعِيفٌ ) .
٦٨ - عَنْ عُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((جَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى الَِّّنَّهُ فِي
حِينٍ غَيْرِ حِينِهِ الَّذِي كَانَ يَأْتِي فِيهِ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ﴿ فَقَالَ: يَا جِبْرِيلُ! مَا لِي
أَرَاكَّ مُتَغَيِّرَ اللَّوْنِ؟ قَالَ: مَا جِتُكَ حَتَّىْ أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِمَفَاتِيحِ النَّارِ، فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِ: يَا جِبْرِيلُ! صِفْ لِيَ النَّارَ، وَانْعَتْ لِي جَهَنَّمَ! فَقَالَ جِبْرِيلُ: إِنَّ
اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَمَرَ بِجَهَنَّمَ فَأُوْقِدَ عَلَيْهَا أَلْفَ عَامٍ حَتَّى ابْيَضَّتْ ، ثُمَّ أَمَرَ فَأُوْقِدَ عَلَيْهَا
أَلْفَ عَامٍ حَتَّى احْمَرَّتْ، ثُمَّ أَمَرَ فَأُوْقِدَ عَلَيْهَا أَلْفَ عَامٍ حَتَّى اسْوَدَّتْ ، فَهِيَ سَوْدَاءُ
مُظْلِمَةً لَ يُضِىءُ شَرَرُهَا، وَلَ يُطْفَأْ لَهَبُهَا، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ ، لَوْ أَنَّ قَدَرَ تُقْبٍ إِبْرَةٍ
فُتِحَ مِنْ جَهَنَّمَ لَمَاتَ مَنْ فِي الأَرْضِ كُلُّهِمْ جَمِيعَاً مِنْ حَرِّهِ ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ ! لَوْ
أَنَّ ثَوْبَاً مِنْ ثِيَابِ النَّارِ عُلِّقَ بَيْنَ السَّمَاءِ والأَرْضِ لَمَاتَ مَنْ فِي الأَرْضِ جَمِيعَاً
مِنْ حَرِّهِ، وَالذِّي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ! لَوْ أَن خَازِنَاً مِنْ خَزَنِةٍ جَهَنَّمَ بَرَزَ إِلَى أَهْلِ
الدُّنْيَا فَنَظَرُوا إِلَيْهِ لَمَاتَ مَنْ فِي الأَرْضِ كُلُّهِمْ مِنْ قُبْحِ وَجْهِهِ ، وَمِنْ نَتْنِ رِیچِهِ ،
وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ ! لَوْ أَنَّ حَلَقَةً مِنْ حِلَقٍ سِلْسِلَةِ أَهْلِ النَّارِ الَّتِي نَعَتَ آللَّهُ فِي كِتَابِهِ
وُضِعَتْ عَلَى جِبَالِ الدُّنْيَا لَاَرْفَضَّتْ وَمَا تَقَارَّتْ حَتَّى تَنْتَهِي إِلى الأَرْضِ السُّفْلِى،
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴾: حَسْبِي يَا جِبْرِيلُ لَ يَنْصَدِعُ قَلْبِي فَأَمُوتَ! فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ وَه
إِلَى جِبْرِيلَ وَهُوَ يَبْكِي، فَقَالَ: تَبْكِي يَا جِبْرِيلُ وَأَنْتَ مِنَ اللَّهِ بِالمَكَانِ الَّذِي أُنْتَ بِهِ !
فَقَالَ: وَمَا لِي لَ أَبْكِي! أَنَا أَحَقُّ بِالْبُّكَاءِ ، لَعَلِّي أَكُونُ فِي عِلْمِ اللَّهِ عَلَى غَيْرِ الْحَالِ
الَّتِي أَنَّا عَلَيْهَا ، وَمَا أَدْرِي لَعَلِّي أَبْتَلْى بما ابْتُلِيَ بِهِ إِبْلِيسُ، فَقَدْ كَانَ مِنَ المَلائِكَةِ ،
وَمَا أَدْرِي لَعَلِّي أَبْتَلَى بِمَا ابْتُلِيَ هَارُوتُ وَمَارُوتُ، فَبَكَىْ رَسُولُ اللَّهِ وآله وَبَكَىْ
جِبْرِيلُ، فَمَا زَالاَ يَبْكِيَانِ حَتَّى نُودِيَا أَنْ يَا جِبْرِيلُ وَيَا مُحَمَّدُ! إِنَّ اللَّهَ قَدْ آمَنْكُمَا أَنْ
٣١

تَعْصِيَاهُ، فَارْتَفَعَ جِبْرِيلُ، وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِوَهِ فَمَرَّ بِقَوْمٍ مِنَ الأَنْصَارِ يَضْحَكُونَ
وَيَلْعَبُونَ ، فَقَالَ: أَتَضْحَكُونَ وَوَرَاءَكُمْ جَهَنَّمُ! فَلَوْ تَعْلَّمُونَ مَا أَعْلَمُ، لَضَحِكْتُمْ قَلِيلاً
وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرَاً، وَلَمَا أَسَغْتُمُ الطّعَامَ وَالشَّرَابَ، وَلَخَرَجْتُمْ إِلَى الصُّعُدَاتِ تَجْأَّرُونَ إِلى
اللَّهِ تَعَالَى! فُنُودِيَ يَا مُحَمَّدُ! لاَ تُقْنِطْ عِبَادِي، إِنَّمَا بَعَنْتُكَ مُيَسِّرَاً، وَلَمْ أَبْعَنْكَ
مُعَسِّرَاً، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ مَ: سَدِّدُوا وَقَارِبُوا)) (طس وَقَالَ: تَفَرَّدَ بِهِ سَلامُ
الطَّيلُ ، قَالَ فِي المُغْنِي : تَرَكُوهُ ) .
٦٩ - عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَمَّا كَانَ لَيْلَةُ أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللَّهِوَهِ قَالَ
لِجِبْرِيلَ: أَرِنِي مَالِكَأَ خَازِنَ النَّارِ، فَوَقَفَ بِهِ عَلَيْهِ فَقَالَ: يَا مَالِكُ! هَذَا مُحَمَّدٌ
رَسُولُ اللَّهِ ، قَالَ: وَقَدْ بُعِثَ؟ قَالَ: نَعَمْ، هُوَ هُذَا وَاقِفٌ عَلَيْكَ! فَنَظَرَ إِلَيْهِ
رَسُولُ اللَّهِ وَهِ فَإِذَا هُوَ عَابِسٌ مُغْضَبٌ، يُعْرَفُ الْغَضَبُ فِي وَجْهِهِ فَقَالَ: يَا مَالِكُ!
صِفْ لِي جَهَنَّمَ ، قَالَ: يَا مُحَمَّدُ! وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، لَوْ أَنَّ حَلَقَةً مِنَ السِّلْسِلَةِ
الَّتِي ذَكَرَهَا اللَّهُ وُضِعَتْ عَلَى جِبَالِ الدُّنْيَا لَذَابَتْ حَتَّى تَبْلُغَ تُخُومَ الأَرْضِ السُّغْلَى،
يَا مُحَمَّدُ! إِنَّ فِي جَهَّمَ وَادِيَاً يَسْتَعِيدُ بِاللَّهِ مِنْ جَهَنَّمَ فِي كُلِّ يَوْمٍ سَبْعِينَ مَرَّةً، وَإِنَّ
فِي ذُلِكَ الْوَادِي بِثْرَأَ تَسْتَعِيذُ بِاللَّهِ مِنْ ذُلِكَ الْوَادِي وَمِنْ جَهَنَّمَ سَبْعِينَ مَرَّةٌ ، وَإِنَّ فِي
الْبِثْرِ جُبًّا يَسْتَعِيذُ بِاللَّهِ مِنْ ذَلِكَ الْبِثْرِ وَمِنْ ذُلِكَ الْوَادِي وَمِنْ جَهَنَّمَ سَبْعِينْ مَرَّةً، وَإِنَّ فِي
ذُلِكَ الْجُبِّ حَيَّةً تَسْتَعِيذُ مَرَّةً أَعَدَّهَا اللَّهُ لِلْفَسَقَةِ مِنْ حَمَلَةِ الْقُرْآنِ مِنْ أُمَّتِكَ)) ( ابنُ
مردويه - وَفِيهِ عمر بن راشد المديني ، قَالَ أُبُو حاتم : وَجَدْتُ حديثَهُ كَذِّبَاً ) .
٧٠ - عَنِ ابنِ عُمَرَ قَالَ: ((مَرَّ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِقَوْمٍ قَدْ رَمَوْا رَشْقَاً(١)
وَأَخْطَأُوا، فَقَالَ: مَا أَسْوَأَ رَمْيَكُمْ؟ قَالُوا: نَحْنُ مُتَعَلِّمِينَ، قَالَ: لَحْنُكُمْ أَشَدُّ مِنْ
سُوءٍ رَمْيِكُمْ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ﴿ يَقُولُ: رَحِمَ آللَّهُ امْرَأْ أَصْلَحَ مِنْ لِسَانِهِ))
(عق ، قط فِي الأفراد والعسكري في الأمثال، وابن الأنباري فِي الإِيضاحِ
م
(١) رشقاً: رماه بالسهام.
٣٢
:
i

والذّهبي ، هب وقالَ : إِسنادُهُ غيرُ قَويٍّ، خط فِي الْجَامِعِ والدَّيلمي وابنُ الْجُوزي
فِي الْوَاهِيَات ) .
٧١ - عَنْ أَسْلَمْ قَالَ: ((خَرَجْتُ فِي سَفَرٍ، فَلَمَّا رَجَعْتُ قَالَ لِي عُمَرُ: مَنْ
صَحِبْتَ ؟ قُلْتُ: صَحِبْتُ رَجُلاً مِنْ بَنِي بَكْرِ بنِ وَائِلٍ، فَقَالَ عُمَرُ: أَمَا سَمِعْتَ
رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يَقُولُ: أَخُوَ الْبَكْرِيُّ وَلاَ تَأْمَنْهُ)) (عق، طس ، قَالَ عق : فِيهِ زيدُ بنُ
عَبْدِ الرَّحْمْنِ بنِ أَسلم منكرُ الحديث لا يُتابع ولَا يُعْرَفُ إِلَّ بِهِ) .
٧٢ - عَنِ الرَّبِيعِ بِنٍ بَدْرٍ عَنْ عَاصِمِ الأَحْوَلِ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عُمَرَ بنِ
الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَه: مَنْ شَهِدَ الصَّلَةَ فِي جَمَاعَةٍ
أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَأَيَّامَهَا، لَا يُكَبِّرُ الإِمَامُ إِلَّ وَهُوَ فِي المَسْجِدِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِيِّدِهِ بَرَاءَةً مِنَ
النَّارِ)) (خط فِي تَلخيص المتشابه، مُنقطع بين الحسين وعمروبن الرَّبيع بن بدر
متروك ) .
٧٣ - عن ابن منده فِي تاريخ أَصبهَان، أَنْبَأَنَا أَسْلَمُ بنُ الْفَضْلِ بِنِ سَهْلٍ ،
حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عُبيدِ اللَّهِ الأَبزاري الْبَغْدَادي ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بنُ سعيدٍ الجوهري ،
حَدَّثَنِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ المِأُمُونُ ، حَدَّثَنِي الرَّشِيدُ ، حَدَّثَنِي المرثب ، حَدَّثَِّي
المهدي، حَدَّثَنِي المَنْصُورُ، حَدَّثَنِي أَبي، حَدَّثَنِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ، حَدَّثَنِي أَبِي
عَبْدِ اللَّهِ بنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: ((كُفُّوا عَنْ
ذِكْرٍ عَلِيِّ بَنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَلَقَدْ رَأَيْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِوَ فِيهِ خِصَالاً،
لَأَنْ يَكُونَ لِي وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ فِي آلِ الْخَطَّابِ أَحَبَّ إِلَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ:
كُنْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَأَبُو عُبَيْدَةَ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ فَانْتَهَْنَا إِلى بَابٍ أُمِّ
سَلَمَّةَ وَعَلِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا نَائِمٌ عَلَى الْبَابِ، فَقُلْنَا: أَرَدْنَا رَسُولَ اللَّهِ وَهِ، فَقَالَ:
يَخْرُجُ إِلَيْكُمْ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ فَنَظَرْنَا إِلَيْهِ، فَاتَّكَأَ عَلَى عَلِيِّ بِنِ أَبِي طَالِبٍ ثُمَّ
ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى مِنْكَبِهِ ثُمَّ قَالَ: إِنَّكَ مُخَاصَمْ تُخْصَمُ ، أَنْتَ أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَاناً ،
٣٣

وَأَعْلَمُ بِاللَّهِ، وَأَوْفَاهُمْ بُعَهْدِهِ، وَأَقْسَمُهُمْ بِالتَّوْبَةِ، وَأَرْفُهُمْ بِالرَّعِيَّةِ، وَأَعْظَمُهُمْ
دَعْوَةً، وَأَنْتَ عَاضِدِي وَعَامِلِي وَدَافِي وَالمُتَقَدِّمُ إِلَى كُلِّ شَدِيدَةٍ وَكَرِيهَةٍ ، وَلَنْ تَرْجِعَ
بَعْدِي كَافِرَاً، وَأَنْتَ تَفْتَدِينِي بِلِوَاءِ الْحَمْدِ ، وَتَزُودُ عَنْ حَوضِي ، ثُمَّ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ
مِنْ نَفْسِهِ: وَلَقَدْ فَازَ عَلِيٍّ صِهْرُ رَسُولِ اللَّهِلَّهِ وَسَطَةً فِي الْعُشْرَةِ، وَبَذْلًا لِلْمَاعُونِ ،
وَعِلْمَا بِالََّزِيلِ، وَفُقْهَاً بِالتَّأْوِيلِ، وَسَلَّا لِلََّقْرَانِ)) (الَّبزاري كذَّاب ) .
٧٤ - عَن ابنٍ لَبيبةَ: ((أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّنَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمَّا حُصِرَ أَشْرَفَ
عَلَيْهِمْ مِنْ كُوَّةٍ فِي الطَّمَّارِ (١) فَقَالَ: أَفِيكُمْ طَلْحَةُ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: أَنْشِدُكَ اللَّهَ !
هَلْ تَعْلَمُ أَنَّهُ لَمَّا آخَىْ رَسُولُ اللَّهِوَهِ بْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ آَخَىْ بَيْنِي وَبَيْنَ نَفْسِهِ ؟
فَقَالَ طَلْحَةُ: اللَّهُمَّ! نَعَمْ، فَقِيلَ لِطَلْحَةَ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: نَشَدَنِي آللَّهَ وَأَمْرُ رَأَيْتُهُ ،
أَلَا أَشْهَدُ بِهِ؟)) ( ابنُ سعد، كر، وفيه الْوَاقِدِي ومحمَّد بنُ عبدِ آللَّهِ بنِ عمرو بنِ
عُثْمَانَ وَحَدِيتُهُ مُنْكَرٌ ) .
٧٥ - عَنْ مُحَمَّدٍ بنِ عبدِ اللَّهِ عَنِ المُطَّلِبِ بنِ عبدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ :
((دَخَلْتُ عَلَى رُقَّةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ وَ امْرَأَةِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَفِي يَدِهَا مِشْطٌ
فَقَالَتْ: خَرَجَ مِنْ عِنْدِي رَسُولُ اللَّهِ،وَ آنِفً وَقَدْ رَجَّلْتُ رَأْسَهُ بِهِذَا المِشْطِ ، فَقَالَ :
كَيْفَ تَجِدِينَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ؟ قُلْتُ: بِخَيْرِ يَا أَبَةَ! قَالَ: أَكْرِمِيهِ فَإِنَّهُ مِنْ أَشْبَهِ أَصْحَابِي
بِي خُلُقاً)) ( طب، وَأَبُو نَعِيم فِي المَعْرِفَةِ وَالدَّيْلَمِي، كَر وَقَالَ: قَالَ خِ : لَ أَرَىْ
حِفْظَهُ ، لِإِنَّ رُقَيَّةَ مَاتَتْ أَيَّامَ بَدْرٍ وَأَبُو هُرَيْرَةَ هَاجَرَ بَعْدَ ذُلِكَ بِنَحْوِ مِنْ خَمْسٍ سِنِينَ أَيَّامَ
خَيْبَرَ ، وَلاَ يُعْرَفُ لِلْمُطِّبِ سَمَاعَاً مِنْ أَبِي هُرِيرةٍ وَلاَ لِمحمَّدِ بنِ المُطَّلِبِ وَلَا تَقُومُ بِهِ
الْحُجَّةُ ، انْتَهَىْ ) .
٧٦ - عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: ((دَخَلَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى
النَّبِّيَّةٍ وَهُوَ مُحَلِّلُ الأَزْرَارِ، فَزَرَّ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ◌َهِ قَمِيصَهُ وَقَالَ: كَيْفَ أَنْتَ يَا عُثْمَانُ
(١) الطمَّار: المكان المرتفع.
٣٤

إِذَا لَقِيتَنِي - وَفِي لَفْظٍ: إِذَا جِئْتَنِي - يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَوْدَاجُكَ تَشْخُبُ دَمَأَ؟ فَأَقُولُ : مَنْ
فَعَلَ بِكَ هُذَا؟ فَتَقُولُ: بَيْنَ امْرِىٍ قَاتِلٍ وَخَاذِلٍ ، فَيْنَمَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ يُنَادِي مُنَادٍ
مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ : أَلَ إِنَّ عُثْمَانَ بنَ عَقَّانَ قَدْ حَكَمَ فِي أَصْحَابِهِ ، فَقَالَ عُثْمَانُ : لَا
حَوْلَ وَلَ قُوَّةَ إِلَّ بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ)) (كر وفِيهِ هِشَام بن زياد أَبُو المقدام مَتْرُوكٌ ) .
٧٧ - عَنِ ابنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَهِ: ((لَمَّا أُسْرِي بِي
إِلَى السَّمَاءِ ، فَصِرْتُ إِلَى السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ سَقَطَتْ فِي حِجْرِي تُفَّاحَةٌ ، فَأُخَذْتُهَا بِيَدِي
فَانْفَلَقَتْ، فَخَرَجَ مِنْهَا حَوْرَاءُ تُقَهْقِهُ، فَقُلْتُ لَهَا: تَكَلَّمِي لِمَنْ أَنْتِ ؟ قَالَتْ :
لِلْمَقْتُولِ شَهِيدَاً عُثْمَانَ بنِ عَمَّانَ)) (خط، كر، وقَالَ: هَذَا الْحَدِيثُ مُنْكَرٌ بِهِذَا
الإِسْنَادِ ، وَكُلُّ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ سِوَىْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدٍ بِنِ سُلَيمَانَ بنِ هِشَامٍ وَالْحَمْلُ فِيهِ
عَلَيْهِ ) .
٧٨ - عَنْ عَلِيّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((سَمِعْتُ النَِّّ:﴿ يَقُولُ: لَوْ كَانَ لِي
أَرْبَعُونَ بِنْتَاً لَزَوَّجْتُ عُثْمَانَ وَاحِدَةً بَعْدَ وَاحِدَةٍ حَتَّى لَا تَبْقَىْ مِنْهُنَّ وَاحِدَةٌ)) ( ابنُ
شاهين ، كر ، وفِيهِ الْعَلاءُ بنُ عُمَرَ الْحنفي ، قَالَ حب: لَا يُحْتَجَّ بِهِ ) .
٧٩ - عَنْ عُبيد الحميريِّ قَالَ: ((كُنْتُ عِنْدَ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حِينَ حُوصِرَ
فَقَالَ: هُهُنَا طَلْحَةُ؟ قَالُوا: نَعَمْ، فَقَالَ: نَشَدْتُكَ اللَّهَ! أَمَا عَلِمْتَ أَنَّا كُنَّا عِنْدَ
رَسُولِ اللَّهِوَهِ فَقَالَ: لِيَأْخُذْ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ بِيَدِ جَلِيسِهِ وَوَلِيِّهِ، وَأَنَّهُ جَلِيسُهُ وَوَلِيُّهُ
فِي الدُّنْيَا وَالْأُخِرَةِ ، فَأَخَذْتَ أَنْتَ بِيَدِ فُلانٍ ، وَأَخَذَ فُلَانٌ بِيَدِ فُلانٍ ، حَتَّى أَخَذَ كُلُّ
رَجُلٍ بِيَدٍ صَاحِبِهِ، وَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ وَهَ بِيَدِي فَقَالَ: هَذَا جَلِيسِي فِي الدُّنْيَا وَوَلِيِ
فِي الْأُخِرَةِ؟ قَالَ: اللَّهُمَّ نَعَمْ)) ( ابنُ أَبِي عَاصِمٍ والشَّاشِي ، كر، والْبزار ، وفي
مسنده خَارِجَةُ بْنُ مُصعَبٍ ضَعِيفٌ ، وَقَالَ عَدْ: هُوَ مِمَّنْ يكتبُ حديثه ، وأُورده ابنُ
الْجُوزِي فِي الموضوعات وقَالَ : قَالَ حب : خَارِجَةُ يُدلِّسُ عن الْكَذَّابين ) .
٨٠ - عَنِ الْبَرَاءِ بنِ عَازِبٍ قَالَ: ((قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِوَهِ ذَاتَ يَوْمٍ: تَدْرُونَ مَا
٣٥

حر
عَلَى الْعَرْشِ مَكْتُوبٌ؟ مَكْتُوبٌ لاَ إِلهَ إِلَّ اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ، أَبُو بَكْرِ الصِّدِّيقُ ،
عُمَرُ الْفَارُوقُ، عُثْمَانُ الشَّهِيدُ ، عَلِيِّ الرِّضَىْ)) (كر وفيهِ محمَّد بنُ عَامِرٍ كَذَّابٌ ) .
٨١ - قَالَ أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بنُ عبدِ المجيدِ الميانشِي فِي المَجَالِسِ المَكِيَّةِ ،
حَدَّثَنَا الشَّيْخُ الإِمَامُ زَيْنُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ شُمِيلَةَ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ الْحَسَنِي،
حَدَّثَنَا الشَّيْخُ الإِمَامُ الزَّاهِدُ أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بنُ سعيدِ الرَّيْحَانِيُّ وَعَاشَ مائَةً وَعِشْرِينَ
سَنَةً، حَدَّثَنَا سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَالِمٍ وَعَاشَ مِائَةً وَثَلَائِينَ سَنَةُ، حَدَّثَنِي أَبُو الدُّنْيَا
الْأَشَجُّ، حَدَّثَنِي عَليُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلَهُ: مَا
ثَبَتَ الْعَرْشُ إِلَّ بِحُبِّ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، وَمَا رُفِعَ أَرْكَانُ
الْعَرْشِ إِلَّ بِحُبِّ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ، وَمَا خَدَمَ اللَّهَ أَجْلَّ مِنْهُمْ)) (قَالَ
الميانشي: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ وَرَدَ إِلَيْنَا كَمَا نَقَلْنَا وَهُوَ خُمَاسِيٍّ فِي غَايَةِ الْعُلُوِّ ، قُلْتُ:
قَالَ الشَّيْخُ جَلَالُ الدِّينِ السُّيوطِيُّ: لَاَ وَاَللَّهِ! مَا هُوَ بِحَسَنٍ وَلاَ ضَعِيفٍ بَلْ بَاطِلٌ ،
وَأَبُو الدُّنْيَا أَحَدُ الْكَذَّابِينَ الْكِبَارِ، ادَّعَىْ بَعْدَ الثَّلاثِمَاتَةِ أَنَّهُ سَمِعَ مِنْ عَلِيٍّ فَكَذَّبَهُ
النَّاسُ، وَالْعَجَبُ مِنْ قَوْلِ الميانشِي: إِنَّهُ حَسَنٌ ) .
٨٢ - عن زَائِدَةَ مُولَى عُثْمَانَ بنِ عَفَّنَ قَالَ: ((أَرْسَلَ عُثْمَانُ بنُ عَقَّانَ إِلَى
عَلِيٍّ بنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَأَتَاهُ، فَتَنَاجَيَا سَاعَةً بَيْنَهُمَا ، فَقَامَ عَلِيُّ
كَالْمُغْضَبِ ، فَأَخَذَ عُثْمَانُ بِأَسْفَلِ ثَوْبِهِ يُجْلِسُهُ فَأَبَى عَلِيُّ، فَضَرَبَ بِيَدِهِ فَمَضَىْ ،
فَقَالَ النَّاسُ: سُبْحَانَ اللَّهِ لَقَدِ اسْتَخَفَّ بِحَقِّ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ ، فَقَالَ عُثْمَانُ: دَعُوهُ فَمَا
يَجِدُ حَلَاوَتَهَا هُوَ وَلاَ أَحَدٌ مِنْ وَلَدِهِ ، قَالَ زَائِدَةُ : فَأَتَيْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ
اللَّهُ عَنْهُ فَذَكَرْتُ لَهُ ذَلِكَ كَالْمُتَعَجِّبِ مِمَّا قَالَ، فَقَالَ سَعْدٌ: وَمَا يُعْجِبُكَ مِنْ ذُلِكَ ؟ أَنَا
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ﴿ يَقُولُ: لَا يَجِدُ حَلَاوَتَهَا هُوَ وَلاَ أَحَدٌ مِنْ وَلَدِهِ)) (عق، وَقَالَ:
حَديثٌ مُنْكَرٌ لَمْ يُتابع عليه زائدة وهو مَدَنِيٌّ مَجْهُولٌ وَكَذَا قَالَ أَبُو حَاتمٍ إِنَّهُ مُنْكَرٌ
والذَّهبي فِي الميزان والمغني ) .
٣٦

٤
٨٣ - عَنْ سالمٍ بِنِ أَبِي الْجَعد قَالَ: ((دَعَا عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ نَاسَاً مِنْ
أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ وَلِ فِيهِمْ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ فَقَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاَللَّهِ! أَتَعْلَمُونَ أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ وَيهِ كَانَ يُؤْثِرُ قُرَيْشَاً عَلَى سَائِرِ النَّاسِ ، وَيُؤْثِرُ بَنِي هَاشِمٍ عَلَى سَائِرِ
قُرَيْشٍ ؟ فَسَكَتَ الْقَوْمُ فَقَالَ عُثْمَانُ: لَوْ أَنَّ بِيَدِي مَفَاتِيحَ الْجَنَّةِ لَأَعْطَيْتُهَا بَنِي أُمَيَّةً حَتَّى
يَدْخُلُوهَا مِنْ عِنْدِ آخِرِهِمْ، وَبَعَثَ إِلَى طَلْحَةَ وَالزُّبْرٍ فَقَالَ: أَلَ أُحَدِّتُكُمَا عَنْهُ - يَعْنِي
عَمَّارَاً -؟ أَقْبَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَ آخِذَاً بِيَدِي يَمْشِي فِي الْبَطْحَاءِ، حَتَّى أَتَّى عَلَى
أَبِيهِ وَأُمِّهِ وَهُمْ يُعَذِّبُونَ، فَقَالَ عَمَّارٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! الدَّهْرُ هُكَذَا، فَقَالَ لَهُ
النّبِيُّ وَّهِ: اصْبِرْ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلِ يَاسِرٍ وَقَدْ فَعَلْتَ)) (حم، والبيهقي
والبغوي في مسند عثمان ، عق وابنُ الجوزي في الْوَاهِيَات ، كر) .
٨٤ - عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: ((مَرَرْتُ مَعَ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى مَسْجِدٍ فَرَأَىْ فِيهِ
خَيَاطَاً، فَأَمَرَ بِإِخْرَاجِهِ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ إِنَّهُ يَقُمُّ المَسْجِدَ أَخْيَاناً وَيَرْشُهُ وَيُغْلِقُ
أَبْوَابَهُ، فَقَالَ: يَا أَبَا الْحَسَنِ! سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ يَقُولُ: جَنِّبُوا مَسَاجِدَكُمْ
صُنَّاعَكُمْ)) (خط في تلخيص المتشابه ، كر - وفِيهِ انْقِطَاعٌ، وَفِيهِ محَمَّد بن
مجيب بن محبُوب الثَّقِيُّ الْكُوفِيُّ ، قَالَ أَبُو حاتم ذَاهِبُ الْحَدِيثِ ) .
٨٥ - عَنْ عُثْمَانَ بْنٍ عَقَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((سَأَلْتُ النَّبِيِّلَّهِ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ
عَزَّ وَجَلَّ: ﴿لَهُ مَقَالِيدُ السَّمْوَاتِ وَالأَرْضِ﴾(١) فَقَالَ لِ: يَا عُثْمَانُ! لَقَدْ سَأَلْتَنِي
عَنْ مَسَأَلَةٍ لَمْ يَسْأَلِّنِي عَنْهَا أَحَدُ قَبْلَكَ ، مَقَالِيدُ السَّمْوَاتِ وَالأَرْضِ: لَا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ،
وَآللَّهُ أَكْبَرُ ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهِ الَّذِي لاَ إِلهَ إِلَّ هُوَ، الأَوَّلُ،
وَالآخِرُ ، وَالظَّاهِرُ ، وَالْبَاطِنُ، يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ حَيٍّ لَا يَمُوتُ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ، وَهُوَ
عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، يَا عُثْمَانُ! مَنْ قَالَهَا فِي كُلِّ يَوْمٍ مائَةَ مَرَّةٍ أُعْطِيَ بِهَا عَشْرَ
خِصَالٍ ، أَمَّا أَوَّلُهَا: فَيُغْفَرُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذُنُوبِهِ، وَأَمَّ الثَّانِيَةُ: فَيُكْتَبُ لَهُ بَرَاءَةٌ مِنْ
(١) سورة الزمر، اية: ٦٣.
٣٧

النَّارِ ، وَأَمَّا الثَّالِثَةُ: فَيُوَكَّلُ بِهِ مَلَكَانٍ يَحْفَظَانِهِ فِي لَيْلِهِ وَنَهَارِهِ مِنَ الآفَاتِ وَالْعَاهَاتِ ،
وَأَمَّ الرَّابِعَةُ: فَيُعْطَىْ قِنْطَارَاً مِنَ الأَجْرِ، وَأَمَّ الْخَامِسَةُ: فَيَكُونُ لَهُ أَجْرُ مَنْ أَعْتَقَ مائَةً
رَقَبَةٍ مُحَرَّرَةٍ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ ، وَأَمَّا السَّادِسَةُ: ((فَلَهُ مِنَ الأَجْرِ كَمَنْ قَرَأَ
التَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ وَالزَّبُورَ وَالْفُرْقَانَ)) ، وَأَمَّ السَّابِعَةُ: فَيُبْنَى لَهُ بَيْتْ فِي الْجَنَّةِ، وَأَمَّا
الثَّامِنَةُ: فَيُزَوَّجُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ، وَأَمَّ التَّاسِعَةُ: فَيُعْقَدُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الْوَقَارِ ، وَأَمَّا
الْعَاشِرَةُ: فَيُشَفَّعُ فِي سَبْعِينَ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، يَا عُثْمَانُ! إِنِ اسْتَطَعْتَ فَلاَ تَفُوتَنَّكَ
يَوْمَاً مِنَ الدَّهْرِ تَفُزْ مَعَ الْفَائِزِينَ، وَتَسْبِقْ بِهَا الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ )) ( ابنُ مردويه، ورواهُ
ع، وابنُ أَبِي عَاصِمٍ وَأَبُو الْحَسَنِ الْقَطَّانُ فِي الطَّوَالَتِ ويوسُفُ الْقَاضِيِ فِي سُنَتِهِ ،
وابْنُ المُنْذِرِ وابنُ أَبِيَ حَاتِمٍ وابْنُ السّنِّي عِق وَالْهَقِي فِي الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ ، بِلَفْظِ
مَنْ قَالَهَا إِذَا أَصْبَحَ وَإِذَا أَمْسَىْ عَشْرَ مَرَّاتٍ أُعْطِيَ سِتَّ خِصَالٍ ، أَمَّ أَوَّلُهُنَّ: فَيُحْرَسُ
مِنْ إِبْلِيسَ وَجُنُودِهِ، وَأَمَّ الَّانِيَةُ: فَيُعْطَى قِنْطَارَاً مِنَ الأَجْرِ، وَأَمَّ الثَّالِثَةُ: فَتُرْفَعُ لَهُ
دَرَجَةٌ فِي الْجَنَّةِ ، وَأَمَّ الرَّابِعَةُ: فَيُزَوِّجُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ ، وَأَمَّا الْخَامِسَةُ: فَيَحْضُرُهَا
اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ مَلَكٍ - وَفِي رِوَايَةٍ: إِثْنَا عَشَرَ مَلَكَاً، وَأَمَّا السَّادِسَةُ : فَلَهُ مِنَ الأُجْرِ كَمَنْ
قَرَأْ التَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ وَالزَّبُورَ وَالْفُرْقَانَ ، وَلَهُ مَعَ هَذَا يَا عُثْمَانُ مِنَ الأَجْرِ كَمَنْ حَجِّ
وَاعْتَمَرَ فَقُبِلَتْ حِجَتُهُ وَعُمْرَتُهُ ، وَإِنْ مَاتَ مِنْ يَوْمِهِ طُبَعَ بِطَابِعِ الشُّهَدَاءِ ، قَالَ عق :
فِي إِسْنَادِهِ نَظَرٌ، وَقَالَ المُنْذِرِي : فِيهِ نَكَارَةٌ ، وَأَوْرَدَهُ ابنُ الْجُوزِي فِي المَوْضُوعَاتِ ،
وَقَالَ فِي المِيزانِ: هَذَا مَوْضُوعٌ فِيمَا أَرَىْ، وَقَالَ الْبُوصِيرِي: قَدْ قِيلَ: إِنَّهُ
مَوْضُوعُ ، قَالَ : وَلَيْسَ بِبَعِيدٍ ) .
٨٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ إِسْمَاعِيلُ بنُ أَحْمَدَ، أَخْبَرَنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بنِ
النقورِ، أَنْبَأَنَا عِيسَىْ بْنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثْنَا الْحُسَيْنُ بْنُ محمَّدٍ
الدَّارعِ النَّقوي، حَدَّثَنَا عبدُ المُؤْمِنِ بنُ عبادٍ الْعبدي ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بنُ معنٍ عَنْ
عَبدِ آللَّه بن شَرحَبيلَ عَنْ زَيْدِ بنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: وَحَدَثَنِي مُحَمَّدُ بنُ عليٍّ الْجُوزجاني،
حدَّثَنَا نَصْرُ بنُ عَلِيٍّ بنِ الْجهضَمِي، حدَّثَنَا الْجَهْضَمِيُّ، حَدَّثَنَا عبدُ المُؤمِنِ بنُ عبادٍ
٣٨

هـ.
الْعَبدي، حدَّثَنِي يزيدُ بنُ معنٍ عَنْ عَبدِ اللَّهِ بنِ شرحبيلَ عن رَجُلٍ مِن قُرَيْشٍ ، عن
زيدٍ بِنِ أَبِي أَوْفَىْ قَالَ: ((دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ الَّهِل ◌َ﴿ مَسْجِدَهُ فَقَالَ: أَيْنَ فُلَانٌ ؟
فَجَعَلَ يَنْظُرُ فِي وُجُوهِ أَصْحَابِهِ وَيَتَفَقَّدَهُمْ وَيَبْعَثُ إِلَيْهِمْ حَتَّى تَوَافَوْا عِنْدَهُ، فَلَمَّا تَوَافَوْا
عِنْدَهُ حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: إِنِّي مُحَدِّثُكُمْ حَدِيثاً فَاحْفَظُوهُ وَعُوهُ وَحَدِّثُوا بِهِ مَنْ
بَعْدَكُمْ ، إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ اصْطَفَىْ مِنْ خَلْقِهِ خَلْقَاً، ثُمَّ تَلاَ: ﴿اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ
المَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ﴾(١) خَلْقَاً يُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ، وَإِنِّي أَصْطَفِي مِنْكُمْ مَنْ أُحِبُّ
أَنْ أَصْطَفِيَهُ ، وَمُؤاخٍ بَيْنَكُمْ كَمَا آخَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بَيْنَ مَلَائِكَتِهِ ، قُمْ يَا أَبَا بَكْرٍ فَاجْتُ
بَيْنَ يَدَيَّ، فَإِنَّ لَكَ عِنْدِي يَدَأَّ اللَّهُ يَجْزِيكَ بِهَا، فَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذَاً خَلِيلًا لاتَّخَذْتُكَ
خَلِيلاً ، فَأَنْتَ مِنِّي بِمَنْزَلَةٍ قَمِيصِي مِنْ جَسَدِي، ثُمَّ تَتَحَّى أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ قَالَ : أُدْنُ يَا
عُمَرُ ، فَدَنَا مِنْهُ ، فَقَالَ: لَقَدْ كُنْتَ شَدِيدَ الشَّغَبِ عَلَيْنَا أَبَا حَقْصٍ، فَدَعَوْتُ اللَّهَ عَزَّ
وَجَلَّ أَنْ يُعِزَّ الإِسْلاَمَ بِكَ أَوْ بِأَبِي جَهْلٍ بِنِ هِشَامٍ ، فَفَعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ بِكَ، وَكُنْتَ
أَحَبَّهُمْ إِلَى اللَّهِ ، فَأَنْتَ مَعِي فِي الْجَنَّةِ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ ، ثُمَّ تَنَحِّى عُمَرُ ، ثُمَّ
آَخَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، ثُمَّ دَعَا عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ : أَدْنُ
أَبَا عَمْرٍو ! أُدْنُ أَبَا عَمْرٍو، فَلَمْ يَزَلْ يَدْنُو مِنْهُ حَتَّىْ أَلْصَقَ رُكْبَيْهِ بِرُكْبَتَيْهِ، فَنَظَرَ
رَسُولُ اللَّهِ وَ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ - ثَلاَثَ مَرَّاتٍ - ثُمَّ نَظَرَ إِلَى
عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَكَانَتْ أَزْرَارُهُ مَحْلُولَةً فَزَرَّهَا رَسُولُ اللَّهِ وَهِ بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ: اجْمَعْ
عِطْفَيْ رِدَائِكَ عَلَى نَحْرِكَ ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ لَكَ شَأَناًّ فِي أَهْلِ السَّمَاءِ ، أَنْتَ مِمَّنْ يَرِدُ
عَلَى حَوْضِي وَأَوْدَاجُكَ تَشْخُبُ دَمَاً فَأَقُولُ: مَنْ فَعَلَ بِكَ هُذَا؟ فَتَقُولُ : فُلَانٌ وَفُلَانٌ ،
وَذُلِكَ كَلاَمُ جِبْرِيلَ ، إِذَا هَاتِفٌ يَهْتِفُ مِنَ السَّمَاءِ فَقَالَ : أَلَا إِنَّ عُثْمَانَ أَمِيرٌ عَلَى كُلِّ
مَخْذُولٍ ، ثُمَّ تَنْحَّى عُثْمَانُ ، ثُمَّ دَعَا عَبْدَ الرَّحْمُنِ بْنَ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَقَالَ :
أُدْنُ يَا أَمِينَ اللَّهِ أَنْتَ أَمِينُ اللَّهِ، وَلتُسَمَّى فِي السَّمَاءِ الأُمِينَ يُسَلِّطُكَ اللَّهُ عَلَى مَالِكَ
بِالْحَقِّ ، أَمَا إِنَّ لَكَ عِنْدِي دَعْوَةً قَدْ وَعَدْتُكَهَا وَقَدْ أَخَّرْتُهَا، قَالَ: أَخِّرْهَا لِي يَا رَسُولَ
(١) سورة الحج، آية: ٧٥.
٣٩
- --------
إ

ز
اللَّهِ ، قَالَ: حَمَّلْتَنِي يَا عَبْدَ الرَّحْمْنِ أَمَانَةً، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ لَكَ لَشَأَنْأَ يَا عَبْدَ الرَّحْمْنِ ،
أَمَا إِنَّهُ أَكْثَرَ اللَّهُ مَالَكَ - وَجَعَلَ يَقُولُ بِيَدِهِ هُكَذَا وَهُكَذَا، وَوَصَفَ لَنَا حُسينُ بن مُحمَّدٍ
جَعَلَ يَحْثُو بِيَدِهِ - ثُمَّ تَتَخَّى عَبْدُ الرَّحْمْنِ، ثُمَّ آخَرِى بَيْنَهُ وَبَيْنَ عُثْمَانَ، ثُمَّ دَعَا طَلْحَةَ
وَالزُّبَيْرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، ثُمَّ قَالَ لَهُمَا: ادْنُوا مِنِّي، فَدَنَوَا مِنْهُ، فَقَالَ لَهُمَا: أَنْتُمَا
حَوَارِيَّ كَحَوَارِيٌّ عِيسَىْ بِنِ مَرْيَمَ ثُمَّ آخَىْ بَيْنَهُمَا، ثُمَّ دَعَا عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ وَسَعْدَاً رَضِيَ
اللَّهُ عَنْهُمَا وَقَالَ: يَا عَمَّارُ! تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ، ثُمَّ آخَىْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَعْدٍ، ثُمَّ دَعَا
عُوَيْمِرَ بِنَ زَيْدٍ أَبَا الدَّرْدَاءِ وَسَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَقَالَ: يَا سَلْمَانُ أَنْتَ مِنَّا
أَهْلَ الْبَيْتِ وَقَدْ آتَاكَ اللَّهُ الْعِلْمَ الأَوَّلَ وَالآخِرَ ، وَالْكِتَابَ الَأَوَّلَ وَالْكِتَابِ الآخِرَ، ثُمَّ
قَالَ: أَلَا أَرْشِدُكَ يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ؟ قَالَ: بَلَى بِأَبِي أَنْتَ وَأَمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : إِنْ
تَتْقُدْهُمْ يَنْقُدُوكَ ، وَإِنْ تَتْرُكُهُمْ لَ يَتْرُكُوكَ ، وَإِنْ تَهْرُبْ مِنْهُمْ يُدْرِكُوكَ ، فَأَقْرِضْهُمْ
عِرْضَكَ لِيَوْمِ فَقْرِكَ ، وَاعْلَمْ أَنَّ الْجَزَاءَ أَمَامَكَ، ثُمَّ آخَرَىْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَلْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُمَا، ثُمَّ نَظَرَ فِي وُجُوهِ أَصْحَابِهِ فَقَالَ: أَبْشِرُوا وَقِرُّوا عَيْنَاً، أَنْتُمْ مَنْ يَرِدُ عَلَى
حَوْضِي، وَأَنْتُمْ فِي أَعْلَى الْغُرَفِ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ
الَّذِي يَهْدِي مِنَ الضَّلَالَةِ ، وَيَكْتُبُ الضَّلَالَةَ عَلَى مَنْ لَا يُحِبُّ ، فَقَالَ عَلِيُّ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! لَقَدْ ذَهَبَ رُوحِي وَانْقَطَعَ ظَهْرِي حِينَ رَأَيْتُكَ فَعَلْتَ هُذَا
بِأَصْحَابِكَ مَا فَعَلْتَ غَيْرِي فَإِنْ كَانَ هُذَا مِنْ سُخْطٍ عَلَيَّ فَلَكَ الْعُتْبِىُ وَالْكَرَامَةُ ، فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِ وَهَ: وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ، مَا أَخَّرْتُكَ إِلَّ لِنَفْسِي، وَأَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ
هَارُونَ مِنْ مُوسَىْ، غَيْرَ أَنَّهُ لَ نَبِيَّ بَعْدِي، وَأَنْتَ أَخِي وَوَارِثِي، قَالَ: وَمَا أَرِثُ مِنْكَ
يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: مَا وَرَّثَتِ الأَنْبِيَاءُ مِنْ قَبْلِي ، قَالَ: وَمَا وَرَّثَتِ الأَنْبِيَاءُ مِنْ قَبْلِكَ ؟
قَالَ : كِتَابَ رَبِّهِمْ وَسُنَّةَ نَبِّهِمْ ، وَأَنْتَ مَعِي فِي قَصْرِي فِي الْجَنَّةِ مَعَ فَاطِمَةَ ابْنَتِي ،
وَأَنْتَ أَخِي وَرَفِيقِي، ثُمَّ تَلَ رَسُولُ الَّهِ وَلَّ: ﴿إِخْوَانَاً عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلَيْنِ﴾(١)
المُتَحاَبِّينَ فِي اللَّهِ يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ )) (قُلْتُ: قَالَ الشَّيْخُ جَلالُ الدِّينِ
(١) سورة الصافات، اية: ٤٤.
٤٠