Indexed OCR Text
Pages 181-200
١٨١ كتاب الامن والسب وعن محمد بن عبد الرحمن عن أمه عَمْرة بنت عبد الرحمن. أن النبي عَدّ لعن المختفي والمختفية ، يعني نبّشَ القبور. أخرجه مالك وعن أبي هريرة رضي الله عنه. قال قال رسول الله عطالج: اللهم اني أتخذ عندك عهداً لن تُخلفيه، فإنما أنا بشَر ، فأيُّ المؤمنين آذبته، شتمته، لعنته، جلدته، فاجعلها له صلاة وزكاة وقُرْبة تُقَرّبه بها اليك يوم القيامة. أخرجه الشيخان . وعن عائشة رضي الله عنها. قالت: دخل على رسول الله على رجلان فكلّماه بشيء لا أدري ما هو، فأغضباه، فسبهما ولعنهما . فلما خرجا، قلت : والله يارسول الله من أصاب من الخير شيئاً ما أصابه هذان. قال : وما ذاك؟ قلت: سببتهما وامنتهما. قال: وما علمتِ ما شارَاتُ عليه ربي؟ قلت : لا، قال: قلت : اللهم إنما أنا بشر فأي المؤمنين سببته أو لعنته فاجعلها له زكاة وأجراً. أخرجه مسلم ١٨٢ تيسير الوصول حرف الميم وفيه ستة كتب ﴿ المواعظ - المزارعة - المدح - المزاح - الموت - المساجد) كتاب المواعظ والرقائق عن أبي أدريس الخولاني عن أبي ذر رضي الله عنه قال قال رسول الله حَّ ◌ُله: فيما يروي عن ربه عز وجل، انه قال: ياعبادي، اني حرَّمت الظُّم على نفسي، وجعلته بينكم محرَّمَا، فلا تَظالموا. يا عبادى كلُّكم ضالّ الا من هديته، قاستهدوني أهدكم . ياعبادي، كلكم جائع الا من أطعمته، فاستطعموني أطعمكم. ياعبادي كلكم عارٍ الا من كسوته، فاستكسوني أكسكم . يا عبادي، إنكم تخطئون بالليل والنهار، وأنا أغفر الذنوب جميعاً، فاستغفروني أغفر لكم. ياعبادي، إنكم لن تبلغوا ضُرِّي فتضروني . ولن تبلغوا نَفْي فتنفعوني. ياعبادي، لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنَّكم كانوا على أنثى قاب رجل واحد منكم مازاد ذلك في ملكي شيئًا. ياعبادي، لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفْجَر قلب رجل واحد منكم ما نقص ذلك من ملكي. شيئاً. ياعبادي لو أن أوَّ لكم وآخركم وإنسكم وجنّكم قاموا في صَعيد واحد وسألوني ، فأعطيت كل انسان مسألته، ما نقص ذلك مما عندي الأكما ينقص المخيط إذا أدخل في البحر . ياعبادي، انما هي أعمالكم أحصيها لكم، ثم أوفيكم إياها . فمن وجد خيراً فليحمد الله . ومن وجد غير ذلك فلا يلومن الا نفسه . أخرجه مسلم والترمذي. (الصعيد ) وجه الأرض وقيل التراب وحده. و( المخيط ) بكسر الميم الابرة وعن أبيّ بن كعب رضي الله عنه قال: كان رسول الله عنه اذا ذهب ثلا ١٨٣ كتاب المواعظ والرقائق أليل قام، فقال: يا أيها الناس، اذكروا الله اذكروا الله. جاءت الرَّاجِفة تَقَبَعُها الراد فَة. جاء الموت بما فيه. قال أبي: قلت يارسول الله، اني أكـ الصلاة عليك، فكم أجعل لك من صلاني ؟ قال: ماشئت . قلت: الربع ؟ قال : ما شئت ، وان زدت فهو خير لك . قلت : النصف ؟ قال : ما شئت ، وان زدت فهو خير لك. قلت : الثلثين؟ قال : ماشئت ، وان زدت فهو خير لك. قلت: أجعل لك صلافي كلها ! قال: اذاً تُكَفَى هَمَّك ويُغْفَرَ ذنبُك. أخرجه الترمذي. (الراجفة) النفخة الأولى التي يموت بها الخلائق. و(الرادفة) النفخة الثانية التي يحيون بها يوم القيامة وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه. قال: خرج رسول الله صلي الله يوماً فصلى على أهل أحدٍ صلاته على الميت. ثم انصرف إلى المنبر. فقال: اني فَرَطُ . لكم، وأنا شهيدٌ عليكم، وإني والله أنظر إلى حَوَضي الآن . وانى أعطيت مفاتيح خزائن الأرض ، وإني والله ما أخاف عليكم أن تشركوا بعدي ولكن أخاف عليكم أن تنافسوا فيها. أخرجه الشيخان. ( الفرط ) السابق في السير الى الماء والمراد إني المكم سابق فاذا قدمتم عليّ وجدتموني أنتظركم . ( المنافسة) الغالبة على تحصيل الشيء والانفراد به وعن أبي كبشة الأنماري. قال قال رسول الله عَ ليه: ثلاثة أقسم عليهن وأَحدَثَكم حديثاً فاحفَظُوه. ما نقص مالٌ من صدقة، ولا ظلمَ عبدٌ مظلمة قصير عليها الا زاده الله بها عزاً . ولا فتح عبد باب مسئلة الا فتح الله عليه باب فقر. أخرجه الترمذي * وزاد في رواية : وما تواضع عبد لله الا رفعه الله. وأحدثكم حديثًا فاحفظوه: انما الدنيا لأربعة نَفَرِ: عبد رزقه الله مالاً وعلماً فهو يتقي في ماله ربَّ ويَصِلُ به رَحِمَه ويعلم أن لله فيه حقًّا، فهذا بأفضل المنازل. وعبد رزقه الله علماً ولم يرزقه مالاً فهو صادقُ النِّية، يقول: لو أنَّ لي مالا ١٨٤ تيسير الوصول لعملت عمل فلان، فهو بنيته، فأجرهما سواء. وعبد رزقه الله مالاً ولم يرزقه علماً، فهو يخبط في ماله بغير علم، لا يتقي فيه ربه، ولا يصل فيه رَحِمِه، ولا يعلم الله فيه حقاً. فهذا بأخبث المنازل. وعبد لم يرزقه الله مالاً ولا علماً، فهو يقول : لو أن لي مالاً لعملت فيه بعمل فلان فهو بنيته ووزْرهما سواء. (الخبط) فعل الشيء على غير نظام وكذلك في القول وعن أنس رضي الله عنه. قال قال رسول الله عَ ليه: من كانت الآخرة همَّه جعل الله ◌ِناه في قَلْبه، وجمع عليه شَمْلَه، وأتته الدنيا وهي راغمة . ومن كانت الدنيا همَّه جعل الله فقره بين عينيه، وفرَّق عليه شَمْله، ولم يأته من الدنيا الا ماقدّر له. فلا يُمُسى الا فقيراً، ولا يصبح الا فقيراً. وما أقبل عبد على الله بقلبه الا جعل الله قلوب المؤمنين تنقاد اليه بالوُدّ والرحمة، وكان الله بكل خير اليه أسرع. أخرجه الترمذي وعن أبي هريرة رضى الله عنه قال قال رسو الله مَّ اله: يقول الله تعالى: ابن آدم، تفرَّغ لعبادتي أملاً صدرك غِنى واسُدَّ فقرك. وان لا تفعل. ملات يديك شغلا ولم أسد فقرك . أخرجه الترمذي وعنه رضي الله عنه. قال : قلنا يارسول الله مالنا اذا كنا عندك رقَّت قلوبنا وزهدنا في الدنيا، وكانت الآخرة كانها رأي عين . واذا خرجنا من عندك فعافنا أهلينا وشممنا أولادنا أنكرنا أنفسنا. فقال عليه السلام: لو تدومون على حالكم عندي لزارتكم الملائكة في بيوتكم. ولصافحتكم في طرقكم. ولو لم تذنيوا لذهب الله بكم ولجاء بخلق جديد يذنبون ويستغفرون فيغفر لهم . أخرجه الترمذي وعن شدَّاد بن أوس رضي الله عنه. قال قال رسول الله صَ الله: الكيس من دَانَ نفسه وعمل لما بعد الموت . والعاجز من اتبع نفسه هواها وتمنى على ١٨٥ كتاب المواعظ والرقائق الله. أخرجه الترمذي (١) ( دان نفسه) أي حاسبها وعن أبي هريرة رضي الله عنه. قال قال رسول الله عَ لّم : بادر وابالاعمال، سبعا . هل تنتظرون الا فَقْراً مُنْسياً، أو غنى مطفيًا، أو مرضًا مفسدا، أو هَرَمَا مفندا، أو موتّاً مجهزا أو الدجال فشرٌّ غائب ينتظر، أو الساعة فالساعة أدهى وأمرُّ. أخرجه الترمذي (٢) والنسائي. يقال (افند الشيخ) اذا خرج بالكلام عن ستن الصحة. و ( الموت المجهز) السريع . وعن حذيفة رضي الله عنه. قال قال رسول الله مؤلفى: الخمر جماع الاثم والنساء حبائل الشيطان، وحب الدنيا رأس كل خطيئة. أخرجه رزين. (جماع الانم) أي مجمعه ومظنته. و(الحبائل ) الشراك التي يصطاد بها وعن ابن عمر رضي الله عنهما . قال قال رسول الله تعرضله: يا معشر النساء تصدقن، واكثرن من الاستغفار، فإني رأيتكنَّ أكثر أهل النار. فقالت امرأة منهن جَزْلة: ومالنا أكثر أهل النار؟ قال: تُكثرنَ اللعن، وتكفُرْنَ العَثير. مارأيت من ناقصات عقل ودين أغلبَ الذي أُبّ منكن. قالت : يارسول الله، وما نقصان العقل والدين ؟ قال : أما نقصان العقل. فشهادة المرأتين تعدل شهادة رجل ، فهذا نقصان العقل ، وتمكث الليالي ما تصلي ، وتقطرن في رمضان ، فهذا نقصان الدين. أخرجه مسلم (العشير) المعاشر والمراد به هنا الزوج . و( كفرهن). اياه جحدهن احسانه اليهن وعن علي رضي الله عنه . انه قال: لاخير في قراءة ليس فيها تدبّر ولا عبادة ليس فيها فقه - الفقيه كل الفقيه من لم يقنِّط الناس من رحمة الله ولم يُؤمِنهم (١) وقال حسن اهـ. وفى إسناده أبو بكر بن أبي مريم ضعفه أبو عبد الله الحافظ وابن معين وأبو زرعة وأبو حاتم (٢) وقال الترمذي حسن غريب لانعرفه من حديث الاعرج الا من حديث محرز . ابن هارون ١٨٦ تيسير الوصول مَكْره ولم يَدَع القرآن رغبة عنه الى ماسواه . أخرجه رزين وعن مالك . انه بلغه أن عيسى بن مريم عليه السلام قال: لا تكثروا الكلام بغير ذكر الله فتقسو قلوبكم، وان القلب القاسي بعيد من الله، ولكن لاتغدون . ولا تنظروا في ذنوب الناس كانكم أرباب ، وانظروا في ذنوبكم كانكم عبيد، فأنما الناس مُبتلى ومعافى. فارحموا أهل البلاء، واحمدوا الله على العافية وعن أنس رضي الله عنه. قال: صلى بنا رسول الله خادم يومانم رقى المنبر وأشار بيده قِبَل القبلة، وقال: أريتُ الآن منذصليتُ لكم الصلاة الجنة والنار ممثلتين في قبل هذا الجدار، فلم أرَ كاليوم في الخير والشر. أخرجه البخاري وعن عبد الله بن أبي بكر. أن أبا طلحة الانصاري رضي الله عنه. كان يصلي في حائط له فطارَ دُبْسيّ، فطفق يتردد ويُلنَمس مخرجا فلا يجد. فاعجب أبا طلحة ذلك. فتبعه بصره ساعة ، ثم رجع الى صلاته ، فاذا هو لا يدري كم صلى. فقال : لقد أصابني في مالي هذا فتنة، فجاء الى رسول الله وَّة، فذ كر له الذي أصابه في صلاته ، وقال: يارسول الله ، هو صدقة فضعه حيث شئت. أخرجه مالك. ( الحائط ) البستان . و( الدبسي ) طائر صغير وقيل هو ذكر النمام کتاب = ٩ عة ، وفيه فصلان الفصل الاول فى جوازها ﴾ عن ابن عمر رضي الله عنهما. قال: أعطى رسول الله عَ ليه خبير بشطر ما يخرج منها من تمر أو زرْع. فكان يعطي أزواجه كل سنة مائة وسق ثمانين ١٨٧ کتاب المزارعة وَسَقا من تمر وعشرين وسقا من شعير. فلما ولي عمر رضي الله عنه قسم خبير وخير أزواج النبي عدة أن يقطع لهن الارض والماء، أو يضمن لهن الاوساق في كل عام، فاختلفن. فمنهن من اختارت الأرض والماء، ومنهن من اختارت الاوساق وكانت عائشة وحفصة رضي الله عنهما من اختار الارض والماء. أخرجه الخمسة» وفي رواية لمسلم: أن النبي عَّ الهدفع الى يهود خيبر نَخْل خيبر وأرضها على أن يعملوها من أموالهم ولرسول الله عز ◌ّ شطر ثمرها » وله في أخرى : لم! فتح رسول الله عَّ الْجِ خيبر سألت اليهود رسول الله ◌َ ◌ّه أن يُقَرَّم فيها على أن يعملوها على النصف مما خرج من النمر والزرع. فقال مدخل: تُقُركم على ذلك ماشئنا. فكان المر يقسم على السبمان من نصف خبير فيأخذ رسول الله صَّ اله الخمس وسيم وعن ابن عمر رضي الله عنهما. قال : كانت المزارع تكرى على عهد رسول الله عنطاقةٍ أن لرب الأرض ما على ربيع الساقي من الزرع وطائفة من التبن لا أدري كم هو . أخرجه النسائي . (الربيع) النهر الصغير وعن مالك . قال : بلغني ان عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه تكارى أرضًا فلم تزل في يديه حتى مات. قال ابنه: فما كنت أراها الالنا من طول مامكثت فى يديه حتى ذكرها لنا عند موته وأمرنا بقضاء شيء كان عليه من کرامها ذهب أو ورق وعن قيس بن مسلم (١) عن أبي جعفر (٢) . قال: ما كان بالمدينة أهل بيت هجرة الا يُزارعون على الثلث والربع . وزارع عليّ وسعد بن مالك وابن مسعود رضي الله عنهم. وعن القاسم وعروة مثله * وزاد: وآل أبي بكر وآل عمر وآل عثمان وآل عليّ وابن سيرين. أخرجه البخاري فى ترجمة (١) هو ابن الجدلي الكوني (٢) هو محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ١٨٨ تيسير الوصول الفصل الثانى في منعها ﴾ عن رافع بن خديج رضي الله عنه . قال: أثاني ظهر (١) فقال لي: لقد نهى رسول الله علي عن أمر كان بنا رافقا. فقلت: ماقال رسول الله حَظُلّ فهو حق. قال: سألني كيف تصنعون بمَحَافلكم؟ قلت: نؤاجرها على الرّبع وعلى الأوسق من التمر والشعير. قال: لا تفعلوا. ازرَ عوها أو أَوْرعوها أو أمسيكوها . قال رافع: قلت: سمعا وطاعة. أخرجه الخمسة الا الترمذي وعنه رضي الله عنه قال: كنا أكثر الانصار حَتْلاً وكنا نكري الارض على أن لنا هذه ولهم هذه، فربما أَخرجت هذه ولم تُخرج هذه، فنهانا النبيعَلّه عن ذلك. وأما الوق فلمينهنا. أخرجه الستة (الحقل) الارض الطيّبة الغربة الصالحة للزراعة . و (المحاقلة) المفاعلة من ذلك ، وهي المزارعة بالثلث أو الربع أو نحو ذلك . وقيل إكراء الارض بمقدار من البر . وقيل بيع الطعام في سنبله. وقيل بيع الزرع قبل ادراكه وعن جابر رضي الله عنه . قال : كان لرجال منا فضول أرضين . فقالوا : تؤاجرها بالثلث أو الربع أو النصف. فقال رسول الله عطاء: من كانت له أرض فليزرعها أو ليمنحها أخاه ولا يؤاجرها ايَّه، ولا يكربها. أخرجه الشيخان والنسائي وعن ابن عباس رضي الله عنهما. قال: خرج رسول الله عَّ إلى أرض وهي تَهْزُ زرعا. فقال: لمن هذه؟ قالوا: اكتراها فلان. فقال: لو منحها إياه كان خيرا من أن يأخذ عليها أجراً معلوما . أخرجه الشيخان والنسائي وعن زيد بن ثابت رضي الله عنه، قال: نهى رسول الله صَّ له عن (١) هو ظهير بن رافع بن عدي بن يزيد الاوسي وهو عم رافع بن خديج ١٨٩ كتابالمدح الخارة، قال: والمحارة أن يأخذ الارض بنصف أو ثلث أو ربع. أخرجه أبو داود (١) وعن جابر رضى الله عنه. قال قال رسول الله عنه: من لم يَذَرِ المخابرة فلميؤذن بحَرَّب من الله ورسوله . أخرجه أبو داود (١). (المخابرة) نسبة الى خيبر لان النبي صَّ له: اقرها في بداهلها على النصف من ثمارهم وزرعهم. فقيل: خابرهم . أي عاملهم في خيبر كتاب المدح عن مُطرّف بن عبد الله عن أبيه رضي الله عنه. قال انطلقت في وَقْدِ بني عامر إلى رسول الله عَ لّهِ، فقلنا: أنت سيدنا. فقال: السيّد الله. قلنا: وأفضلنا فضلاً وأعظمنا طَوِّلا. فقال: قولوا بقولكم، أو بعض قولكم ولا يستَجْرِيِنَّكم الشيطان. أخرجه أبو داود. ومعنى الحديث تكلموا بما يحضركم من القول ولا تسجعوا كأنما تنطقون على لسان الشيطان . وفي قوله . (أو بعض قولكم) حذف واختصار ومعناه دعوا بعض قولكم واتركوه وأراد بذلك الاقتصاد في المقال وعن ابن عباس رضي الله عنهما . قال: سمعت عمر رضي الله عنه يقول: سمعت النبي عَّ يقول: لا تُطْرُوني كما أَطْرَتِ النَّصارى ابن مريم، فإِنما أنا عبدٌ . فقولوا عبد الله ورسوله . أخرجه الشيخان . (الاطراء) مجاوزة الحد في (١) وقد ضعف الامام أحمد والخطابى وابن المنذر وابن خزيمة أحاديث النهي عن المزارعة. وقالوا: هو مضطرب. قال الخطابي: وأبطلها مالك والشافعي وأبو حنيفة لأنهم لم يقفوا على حلة الحديث ١٩٠ تيسير الوصول المدح والكذب فيه وعن أبي بكرة رضي الله عنه. قال: أثنى رجل (١) على رجل (٣) عند النبي عَظّ فقال: ويحك، قطعتَ عُنقَ صاحبك، قال له ثلاثًا. ثم قال: من كان مادحاً أخاه لا محالة ، فليقل أحسبُ فلانًا ، والله حسيبه، ولا يزكي على الله أحدا، أحسب فلاناً كذاوكذا، إن كان يعلم ذلك منه. أخرجه الشيخان وأبو داود. قوله ( قطعت عنق صاحبك) أي أهلكته بالاطراء والمدح والتعظيم عند نفسه فانه يعجب بذلك فيهلك كأنك قد قطعت عنقه وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: أمرنا رسول الله بالج أن نحثو في أفواه المدّاحين التراب. أخرجه الترمذي (٣). (المداحون) هم الذين اتخذوا مدح الناس عادة يستأكلون به الممدوح . فاما من مدح على الأمر الحسن والفعل المحمود ترغيباً له في أمثاله وتحريضاً للناس على الاقتداء به في أشباهه فليس بمداح . والمراد ( بالغراب ) عينه أو يكون مؤولاً بمعنى الخيبة والحرمان كتاب المزاح والمداعبة عن أبي هريرة رضي الله عنه. قال: قالوا يارسول الله ، انك لتُداعِبنا. قال : اني لا أقول الا حقاً . أخرجه الترمذي وعن أنس رضي الله عنه. قال: جاء رجل إلى النبي عْنَةٍ فقال: يا رسول الله احملنى على بعير . فقال: اني حاملك على ولد الناقة . فقال : يا رسول الله ما أصنع يولد الناقة فقال النبي عَّ ◌ُلَّهِ: وهل تلِدُ الابلَ الا النُّوقُ. أخرجه أبو داود والترمذى، وهذا لفظه (٤) (١) هو محجن بن الادرع السلمى (٢) يشبه أن يكون عبد الله ذا البجادين المزنى (٣) وأخرجه مسلم وأبو داود بلفظ. (في وجوه) بدل، ( أفواء ) (٤) قال حسن صحيح غريب ١٩١ كتاب المزاح وعنه رضي الله عنه. ان النبي عَّه قال له: ياذا الاذنين ، بعني به أنه M مازحه . أخرجه أبو داود والترمذي وعن أسيد بن حضير. ان رجلاً من الانصار كان فيه مزاح : فبينما هو يحدث القوم ويضحكهم اذ طعنه النبي مذكرة في خاصرته بعود كان في يده . فقال: أصْبرْني يا رسول الله. قال: اصطَبر . فقال: ان عليك قميصاً وليس على قميص . فرفع النبي صَّ الله قميصه. فاحتضنه وجعل يقبل كشحه، وقال: انما اردت هذا يا رسول الله. أخرجه أبو داود. (أَصبرني) أي أقِدْفي ومكّني من نفسك لأقنصَّ منك. و (الكشح) ما فوق شد الازار من جانب البطن وهما كشحان وعن عبد الله بن السائب بن يزيد بن السائب عن أبيه عن جده رضي الله عنه. قال قال رسول الله عَّ ◌ِلّهِ: لا يأخذنَّ أحدكم عصا أخيه لا عِباً ولاجادًّاً، ومن أخذ عصا أخيه فليردها اليه. أخرجه أبو داود والترمذي (١) وعن ابن أبي ليلى. قال: حدثنا أصحاب رسول الله عَلَكّه انهم كانوا يسيرون مع رسول الله عَّه، فنام رجلٌ منهم ، فانطلق بعضهم الى حبل كان معه فأخذه، ففزع. فقال علي: لا يحل لمسلم ان يُرَوّع مسلماً. أخرجه أبو داود كتاب الموت، وفيه ثلاثة أبواب ﴿ الباب الاول فى ذكر وفاة رسول الله على ﴾ ﴿عرضه وموته صَلَ﴾ مل الله عن عائشة رضي الله عنها. قالت: كان النبي صَّ لّه يقول في مرضه الذي مات فيه : ياعائشة، ما أزال أجد ألم الطعام الذي أ كلت بخيير، وهذا أَوَ ان (١) وقال حسن غريب لا أعرفه إلا من حديث ابن أبي ذئب ١٩٢ تيسير الوصول =: وجدت انقطاع أبهري من ذلك السم . أخرجه البخاري وعنها رضي الله عنها. قالت: لما فَقَل النبي مَّ واشتدَّ به وجعه استأذن أزواجه أن يمرّض في بيتي فأذن له، فخرج بين رجلين أحدهما العباس أبن عبد المطلب ورجل آخر (١)، تُخُطُّ رجلاه في الأرض. فلما دخل بيتي واشتدَّ وجَعَه. قال: أهريقوا علىّ من سبع قِرَب لم تُحلل أوْ كِيَتُهُنَّ لعلي أَعْهَد الى الناس ، فأجلسناه في مُخْضَب لحفْصَة. ثم طفقنا نصُبُّ عليه الماء من تلكَ القرَب، حتى طفق يشير الينا ان قد فَماتنّ . ثم خرج الى الناس فصلى بهم وخطبهم. أخرجه الشيخان * ولها في رواية عبيد الله بن عبد الله . قال: دخلت على عائشة رضي الله عنها . فقلت لها : ألا تحدثني عن مرض رسول الله بَّ ؟. قالت: بلى. ثقل النبي عليه، فقال: أصلى الناس؟ قلنا: لا، ه ينتظرونك يارسول الله. قال: ضعوا لي ماء في المخضب. قالت: ففعلنا، فاغتسل ، ثم ذهب لينوء فأغمى عليه. ثم أفاق. فقال: أصلى الناس! قلنا: لا ، هم ينتظرونك يارسول الله . قال: ضعوا لي ماء في المخضب. قالت: ففعلنا، فاغتسل . ثم ذهب لينوء فاغمى عليه . ثم أفاق . فقال : أصلى الناس؟ قلنا: لا ، هم ينتظرونك يارسول الله. قال: ضعوا لي ماء في الخضب، فاغتسل. ثم ذهب لينوء، فأغمى عليه، ثم أفاق . فقال: أصلى الناس ? قلنا: لا، هم ينتظرونك يارسول الله. قالت: والناس ◌ُكوف في المسجد ينتظرون رسول الله عَّ له لصلاة العشاء الآخرة. قالت: فأرسل رسول الله عَ لجه إلى أبي بكر أن يصلي بالناس، فأناه الرسول، فقال: أن رسول الله بِسّ يأمرك أن تصلي بالناس ، فقال أبو بكر، وكان رجلا رقيقاً: يا عمر صلّ بالناس. قالت، فقال عمر : أنت أحق بذلك . قالت : فصلى بهم أبو بكر تلك الأيام . ثم ان رسول "الله عَظُ وجد من نفسه خفة، فخرج بين رجلين أحدهما العباس(٢) لصلاة (١) هو على بن أبي طالب رضي الله عنه (٢) والثاني هو علي أيضاً ١٩٣ كتاب الموت الظهر، وأبو بكر يصلي بالناس . فلما رآه أبو بكر ذهب ليتأخر . فأوما اليه النبي مُثُيّ: أن لا يتأخر، وقال لهما: أجلساني إلى جنبه. فأجلساه الى جنب أبي بكر فكان أبو بكر يصلي وهو يأمُّ بصلاة النبي عليه، والناس يأتمون بصلاة أبي بكر، والنبي عَّ قاعد. قال عبيد الله: دخلت على عبد الله بن عباس. فقلت: ألا أعرض عليك ما حدثني عائشة عن مرض رسول الله صَ لى ؟ قال: هاتٍ . فعرضتُ حديثها عليه، فما أنكر منه شيئًا، غير أنه قال: أسمَّت لك الرجل الذي كان مع العباس؟ قلت: لا. قال : هو عليّ رضي الله عنه # وزاد البخاري في رواية: كان رسول الله عَ ليه يسأل في مرضه، يقول: أين أنا غدا؟ أين أنا غدا ؟ يريد يوم عائشة. فأذن له أزواجه أن يكون حيث شاء . قالت: فمات في بيّي وفي يومي الذي كان يدور عليَّ فيه . ثم قبضه الله ؛ وان رأسه البين سَحْرِي ونَحْري، وخالط ريقه ريقي. دخل عبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله عنهما، ومعه سواك يستنُّ به. فنظر إليه رسول الله عمره. فقلت: اعطني هذا السواك فأعطانيه، فقضمته ثم مضغته، فأعطيته رسول الله عَ ليه فاستَنَّ به وهو مستند إلى صدري. (السحر) الرئة. وأرادت أنه مات عندها في حضنها. و (الفصم) بالفاء والصاد المهملة الكسر من غير إبانة وبالفاف والضاد المعجمة الكسر مع الابانة وعنها رضى الله عنها. قالت: كان النبي ◌َّ يقول، وهو صحيح: أن يُقبض أبيٌّ حتى يرى مقعده من الجنة ثم يحيًّا أو بخَر. فلما نزل به، ورأيته على فخذي غشي عليه . ثم أفاق فأشخص بصره إلى سقف البيت ثم قال : اللهم في الرفيق الأعلى. قلت: اذاً لا يختارنا. وعرفت أنه الحديث الذي كان يحدّثنا به وهو صحيح، فكانت تلك آخر كلمة تكلم بها : اللهم في الرفيق الأعلى. أخرجه الثلاثة والترمذي. (الرفيق الأعلى) هم النبيون الذين يسكنون ١٣ - تيسير الوصول - رابع ١٩٤ تيسير الوصول أعلا عليين وعن ابن عباس رضى الله عنهما. قال: لما حُضِر البي ◌َله وفي البيت رجال، فيهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه. قال رسول الله صي لي: هلموا أكتبْ لكم كتابًا لن تضلوا بعده. قال عمر: ان رسول الله عبطاحُ قد غُلبه الوجع، وعندكم القرآن ، حسبكم كتاب الله. فاختلف أهل البيت . فمنهم من يقول قَرّ بوا يكتب لكم رسول الله عَ ليه. ومنهم من يقول ما قال عمر. فلما أكثروا اللغط والاختلاف قال عنظهر: قوموا عني ولا ينبغي عندي التنازع فخرج ابن عباس رضي الله عنهما . وهو يقول: إن الرزية كل الرزية ما حال. بين رسول الله صطلحٍ وبين كتابه. أخرجه الشيخان. ( الرزية) المصيبة وعن أنس رضي الله عنه. قال: لما ◌ُحُضِر النبي علّ جعل يتغشاه الكرْب فقالت فاطمة رضي الله عنها: وَاكَرْب أباه . فقال لها : ليس على أبيك کرب بعد اليوم. فلما مات . قالت: يا أبتاه ، أجاب ربَّ دعاه. يا أبتاه، مَنْ جنة الفردوس مأواه . يا أبتاه، الى جبريل ننعاه . فلما دفن، قالت : يا أنس، كيف طابت أنفسكم أن تحثوا على رسول الله صَ ل التراب. أخرجه البخاري. والنسائي وعنه رضي الله عنه. قال : مرَّ العباس رضي الله عنه بمجلس فيه قوم من الانصار يبكون حين اشتد برسول الله عَحلّ وَجَعه. فقال: ما يبكيكم؟ قالوا : ذكرنا مجلسنا من رسول الله عليه . فدخل العباس رضي الله عنه على رسول الله عَّ له فاخبره. فعصَب رسول الله عنظلّ رأسه بعصابة دَّسماء، أو قال: بحاشية ◌ُرْدٍ وخرج، فصعد المنبر، وخطب الناس وأثنى على الانصار خيرا، وأوصى بهم. فقال: ان الله خيّر عبدا بين الدنيا وبين ما عنده فاختار ماعنده. أخرجه البخاري ( الدسمة ) لون بين الغبرة والسواد ١٩٥ كتاب الموت وغله وكفته عليه الصلاة والسلام﴾ عن عائشة رضي الله عنها. قالت: لما أرادوا غسل رسول الله عَ اله قالوا: والله لاندري، انجرد رسول الله معكلّ من ثيابه كما تجر دموتأنا? أو نغسله وعليه ثيابه؟ فلما اختلفوا ألقى الله عليهم النوم، حتى مامنهم رجل الا وذقنه في صدره، فكلمهم ◌ُكلم من ناحية البيت، لا يدرون من هو: اغسلوا رسول الله زيّ وعليه ثيابه. فقاموا فغسلوه وعليه قميصه، بصبون الماء فوق القميص، ويدلكونه بالقميص دون أيديهم. وكانت عائشة تقول: لو استقبلت من أمري مااستدبرت، ماغسل رسولَ الله عَّ اللّه الا نساؤه. أخرجه أبو داود (١) وعن ابن عباس رضي الله عنهما. قال: كُفن رسول الله عنظلم فى ثلاثة أثواب نَجْرانية، اُخلّة توبان وقميصه الذي مات فيه * زاد في رواية عن عامر الشعبي : وغسله عليّ والفضل واسامة رضي الله عنهم. وهم أدخلوه قبره. أخرجه أبوداود (٢). (النجرانية) منسوبة إلى نجران موضع باليمن معروف كان فيه نصارى نجران وعن مالك. قال: بلغني أن رسول الله عَ الَّ تُوُفّيَ يوم الاثنين ودُفن يوم الثلاثاء، وصلَّى عليه الناس أفراداً لا يُؤْمُّهم أحد. فقال ناس: يدفن عند المنبر. وقال آخرون: بالبقيع. فجاء أبو بكر، فقال: سمعت رسول الله منكلّ يقول: ما دُفن في الاّ مكانه الذي تُوفّيَ فيه، فحفر له فيه. فلما أرادوا غسله أرادوا نزع قميصه فسمعوا صوتًا يقول: لا تنزعوا القميص، فغسّل وهو عليه (١) في اسناده محمد بن إسحاق بن يسار متكام فيه (٢) في اسناده يزيد بن زياد . قال غير واحد من الاثمة لا يحتج بحديثه، وقال النووي: هذا الحديث ضعيف لا يصح الاحتجاج به لان يزيد بن أبي زياد مجمع على ضعفه. ١٩٦ تيسير الوصول وعن ابن عباس رضي الله عنهما. قال: ◌ُجُعل تحت رسول الله عَّ له في قبره قطيفة حمراء . أخرجه الترمذي والنسائي وعن محمد بن علي بن الحسين. قال: الذي ألحد قبر رسول الله معطلة أبو طلحة . والذي ألقى القطيفة تحته شقران مولاه رضي الله عنهما. أخرجه (١) الترمذي وعن القاسم بن محمد . قال: دخلت على عائشة رضي الله عنها بيتها، فقلت: يا أمه، اكشفي لي عن قبر رسول الله صَ لّه وصاحبيه. فيكشفت لي عن ثلاثة قبور، لا مُشرفة، ولا لاطئة، مبطوحة ببَطْحاء العَرْصة الحمراء. أخرجه أبو داود . وعن ابن عباس رضي الله عنهما، أنه رأى قبر النبي عش مُمَنَّما. أخرجه البخاري ﴿ الباب الثانى في الموت وما يتعلق به، وفيه سبعة فصول﴾ ﴿الفصل الأول في مقدماته ونزوله) عن أبي سعيد رضي الله عنه. قال قال رسول الله عَظَةُ: لَقْوا موتاكم لا إله الا الله . أخرجه الخمسة الا البخاري وعن معقل بن يسار رضي الله عنه. قال قال رسول الله عزبه: اقرأوا على موتاكم سورة بس . أخرجه أبوداود (٢) وعن أبي هريرة رضي الله عنه. قال: قال رسول الله عَة: ألم تروا الى الانسان اذا مات شخص بصره . قالوا: بلى . قال: فذلك حين يتبع بصره نَفْسَه، أخرجه مسلم (٢) قال الدار قطنى: حديث ضعيف الاسناد مجهول المتن (١) وقال حسن غريب ولا يصح في هذا الباب ( أي فى القراءة على الموتى ) حديث . ١٩٧ كتاب الموت وعن أم سلمة رضي الله عنها. قالت: دخل رسول الله صَّ الله على أبي سلمة وقد شَقَّ بصره، فأغمضه. ثم قال: ان الروح اذا قبض تبعه البصر. فضجٌ ناس من أهله. فقال: لا تدعوا على أنفسكم الا بخير، فإن الملائكة يؤمّنون على ما تقولون . ثم قال : اللهم اغفر لا بي سلمة، وارفع درجته في المتهديّين، واخلفه في عقَبِه في الغابرين، واغفر لنا وله رب العالمين، وافسح له في قبره ونوّر له فيه. أخرجه الخمسة الا البخاوي وعن أبي هريرة رضي الله عنه. قال قال رسول الله عَّ اللّه: اذا حُضِر المؤمن أتت ملائكة الرحمة بحريرة بيضاء. فيقولون : اخرجي راضيةً مرضيّا عنك الى رَوْح من الله وريحان وربٌ غير غضبان. فتخرج كاطيب ريح المسك، حتى انه ليناوله بعضهم بعضاً، حتى يأتوا به أبواب السماء، فيقولون: ما أطيب هذه الريح التي جاءتكم من الأرض ! فيأتون به أرواح المؤمنين ، فلهم أشدُّ فرحاً به من أحدكم بغائبه يقدم عليه، فيسألونه : ماذا فعل فلان ؟ ماذا فعل فلان؟ فيقولون : دعوه فانه كان في غَمّ الدنيا . فاذا قال : فلان قد مات ما أتاكم ؟ قالوا: ذُهبَ به إلى أمه الهاوية. وان الكافر إذا حُضِر أنته ملائكة العذاب بمسْحٍ . فيقولون اخرجي ساخطة مسخوطاً عليك الى عذاب الله. فتخرج كأنتن ريح جيفة، حتى يأتون به باب الأرض. فيقولون: ما أنتن هذه الريح ، حتى يأتون به أرواح الكفار. أخرجه النسائي (١) وعن بريدة رضي الله عنه. قال قال رسول الله عطله: المؤمن بموت بعرق الجبين . أخرجه الترمذي والنسائي (٢) وعن عبيد بن خالد السلمي عن رجلٌ من أصحاب رسول الله صَخلة: قال (١) في اسناده معاذ بن هشام فيه بعض كلام (٢) وقال حسن وقال بعض أهل العلم لانعرف لقتادة سماعا من عبد الله بن بريدة اهـ. يكون منقطها ١٩٨ تيسير الوصول قال رسول الله عي اله: موت الفجأة أخْذة أسف [ للكافر ورحمة للمؤمن ] (١) . أخرجه أبو داود . ( الاسف ) الغضب ﴿ الفصل الثاني في البكاء والنوح ﴾ (جوازه) عن أنس رضى الله عنه. قال: دخلنا مع رسول الله عَ لّه على أبي سَيْف القَمْنِ (٢) وكان ظتّراً لا براهيم بن رسول الله عَ ليه فأخذ رسول الله عَّ الو ابنه، فقبله وشمة. ثم دخلنا عليه بعد ذلك، وإبراهيم يجود بنَفْسه، فجعلتْ عينا رسول الله عَطَةٍ تَدْرِفان. فقال عبد الرحمن بن عوف: وأنت يا رسول الله ؟ فقال: يا ابن عوف انها رحمة، ثم أتبعها بأخرى. فقال: إن العين تدمع والقلبَ يحزن ولا نقول إلا ما يرضي ربنا. وانا بقرافك يا إبراهيم لمحزونون . أخرجه الشيخان وأبو داود . (جاد المريض بنفسه) إذا قارب الموت كأنه سمح بخروج روحه وعن عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة. قال: توفيت بنت لعثمان بن عفان (٣) بمكة وجئنا لنشهدها وحضرها ابن عمر وابن عباس رضي الله عنهم وإني لجالس بينهما، فقال عبد الله بن عمر لعمرو بن عثمان وهو مواجهه: ألا تنهى عن البكاء، فان رسول الله عَ لّم قال: ان الميت ليُعذّب ببكاء أهله عليه ؟ فقال ابن عباس رضي الله عنهما : قد كان عمر رضي الله عنه يقول بعض ذلك. ثم حدث ( ابن عباس) فقال: صدرت مع عمر من مكة ، حتى اذا كنا بالبَيْداء إذا هو بِرَكْب تحت ظِلُّ سَمُرة. فقال: اذهب فانظر من هؤلاء الرّ كب (١) ما بين المربين فى الأصل وليس في أبى داود وفي مشكاة المصابيح انه من زيادة البيهقي في شعب الإيمان ورزين في كتابه (٢) اسمه البراء بن أوس الانصارى (٣) هي أم أبان كما صرح بها مسلم .. f ١٩٩ كتاب الموت فنظرت ، فاذا هو صُهُيَب (١) فأخبرته. فقال: أدعه لي. فرجعت إلى صُهيب. فقلت: ارتحِلْ فالحق بأمير المؤمنين . فلما أُصيب عمر رضي الله عنه دخل صُهيب رضي الله عنه يبكي، ويقول: وا أخاه واصاحباه. فقال عمر رضي الله عنه: يا صُهيب أتبكي عليَّ وقد قال رسول ع لل: ان الميت ليُذَّب ببكاء أهله عليه ? قال ابن عباس رضي الله عنهما: فلما مات عمر رضي الله عنه ذكرت ذلك لعائشة رضي الله عنها ، فقالت: يرحم الله عمر، والله ماحدَّث رسول الله وَّ ان الله ليُعدَّب المؤمن بيكاء أهله عليه، ولكن رسول الله عزّ الآ} قال: ان الله لمزيد الكافر عذابًا ببكاء أهله عليه، ثم قالت: حسبُكم القرآن ((ولانزرُ وازرة وزر أخرى)). قال ابن عباس رضي الله عنهما عند ذلك: ((والله هو أَضْحَكَ وأبكى)) قال ابن أبي مليكة والله ما قال ابن عمر شيئاً. أخرجه الشيخان والنسائي. ( الوزر) الامم والذنب. (والوازرة) النفس المذنبة. والمراد لا يحمل أحد من المذنبين ذنب غيره وعن عائشة رضي الله عنها. ( وذكر لها ان ابن عمر رضي الله عنهما يقول: أن الميت ليُذَّب ببكاء الحي عليه). فقالت: يغفر الله لأبي عبد الرحمن أمَاً إنه لم يَكْذب، ولكنه فسي أو أخطأ. انما مرَّ رسول الله عَلّ على يهودية يبكي عليها أهلها . فقال: أنها لبيكى عليها وانها لتعذب في قبرها . أخرجه الستة الا أبا داود وعن أبي هريرة رضي الله عنه. قال: مات ميت من آل رسول الله تعاله فاجتمع النساء يبكين عليه. فقام عمر رضي الله عنه ينهاهنَّ ويَطْرُدهنّ. فقال رسول الله عَلَّ: دعمُنَّ ياعمر، فإن العين دامعة والقلبَ مصابٌ والعهد قريب . أخرجه النسائي (١) ابن سنان ابن قسط من السابقين الأولين ٢٠٠ تيسير الوصول وعن عائشة رضي الله عنها. أن النبيُّ عَّ: قَبْل عثمان بن مَظْمون، وهو ميت وعيناه تذر فان . أخرجه أبو داود والترمذي وعن أنس رضي الله عنه. قال: قَنَت رسول الله عَّ الجِ شَهْراً حين قتل القُرّاء . فما رأيت رسول الله عَلّ حزن حزناً قطُّ أشدَّ منه. أخرجه الشيخان. ﴿النهي عنه﴾ عن أم سلمة رضي الله عنها. قالت: لمامات أبو سلمة رضي الله عنه قات: غريب ، وفي أرض غُرْبة. لأ بكينَّه بكاءً يتحدَّث عنه. فكنت قد تهيَّات للبكاء اذ أقبلت امرأة من الصعيد (١) تربد أن تُسْعِدني (٢) فاستقبلها رسول الله حَّ له. فقال: أتريدين أن تدخلي الشيطان بيتًا أخرجه الله تعالى منه؟ فكففت عن البكاء فلم أبك. أخرجه مسلم وعن عائشة رضي الله عنها. قالت: لما جاء رسولَ الله عَ بّه نعيُ زيد بن حارثة وجعفر بن أبي طالب وعبد الله بن رواحة رضي الله عنهم جلس يُعرف فيه الحَزَن . وأنا أطّلع من شق الباب ، فأتاه رجل فقال: ان نساء جعفر، وذكر بكاءهن. فأمره بأن ينهاهنَّ. فذهب. ثم أتى فقال: قد نهيتهن، وذكرانهن لم يُطِعِنْه فأمره الثانية أن ينهاهن قذ كرانهنَّ لم يُطِعْنه. فقال: إنّههُن، فذهب. ثم أتاه الثالثة فقال: والله اقد غلبتني أو غلبتنا يارسول الله. فقال أحْتُ في أفواههن التراب . أخرجه الخمسة الا الترمذي وعن جابر بن عتيك. قال: جاء رسول الله عن اله يعود عبد الله بن ثابت فوجده قدُ غُلِبّ عليه، فصرَخَ به فلم يجبه، فاستَرْجَعَ، وقال : غلبنا عليك أبا الربيع. فصاح النساء وبَكْن . فجعل ابن عتيك رضي الله عنه يسكتهن ت﴾. (١) المراد منه هوالى المدينة (٢) تساعدنى في البكاء والنوح