Indexed OCR Text

Pages 141-160

١٤١
كتاب الكسب
أن لي أفراساً وأعبداً، وأنا بخير، وأريد أن تكون عُمالي صدقة على المسلمين.
فقال عمر: فلا تفعل. فأي كنت أردتُ الذي أردت، وكان رسول الله صَلخليج
يعطيني العطاء فأقول : اعطه أفقر اليه مني. حتى أعطاني مرة مالاً، فقلت :
أعطه أفقر اليه مني. فقال النبي عَُّلِّ خذه فَتَمَوِّله وتصدق به، فما جاءك من
هذا المال من غير مسألة ولا إشراف فخذه ومالاً فلا تَتْبعه نفسك. أخرجه
الخمسة الا الترمذي . ( الاشراف ) التطلع الى الشيء والرغبة فيه . وقوله
( ومالا فلا نتبعه نفسك) أي ومالا يكون بهذه الصفة فاتركه
الاقطاع ﴾
عن وائل بن حجر رضي الله عنه. ان رسول الله عاجل أقطعه أرضاً من
حَضْرَموت. وكان معاوية أميراً بها اذ ذاك. فكتب إليه أعطه إياها . أخرجه
أبو داود والترمذي
وعن كثير بن عبد الله بن عمرو بن عَوْف المُزَفي عن أبيه عن جده
رضي الله عنه، أن رسول الله عَّ اله : أقطع بلال بن الحارث المزني معادن
الْقَبَلْيَةُ (١) جَذْسِيَها وغَوْرِيَّها وحيث يصلح الزرع من قُدْس (٢) ولم يعطه حق
مسلم. وكتب له: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما أعطى محمدٌ رسول الله مَكّ
بلال بن الحارث ، أعطاه معادن القبلية جلسبها وغوريها * زاد في رواية:
وذات النُّصُّب، وحيث يصلح الزرع من ◌ُقَدْسٍ. ولم يعطه حق مسلم. وكتب
أبي بن كعب رضي الله عنه. أخرجه مالك وأبو داود (٣). ( الجلسي) بالجيم
منسوب إلى الجلس وهي أرض نجد ويقال لكل مرتفع من الأرض جلس.
(١) هى من نواحى الفرع (بضم الفاء ولامين) بالمدينة
(٢) هو جبل عظيم بنجد كما في القاموس والممجم
(٣) قال المنذري قال ابو عمرو وهو غريب من حديث ابن عباس
٤

١٤٢
تيسير الوصول
و (الغَوْر) ما لنهبط من الأرض. وأراد أنه أقطعه جميع تلك الأرض نجدها
وغورها
٠
وعن ابن عمر رضي الله عنهما. قال: اقطع رسول الله عَّ له الزبير رضي
الله عنه حُضْرَ فرسه. فأجرى فرسه حتى قام. ثم رمى بسوطه . فقال عنظهر :
اعطوه حيث بلغ سَوْطُه. أخرجه أبو داود (١) . (ُضر الفرس) عَدْوه
الله
وعن عمرو بن حريث رضي الله عنه . قال : خط لي رسول الله
داراً بالمدينة بقوس، وقال : ازيدك أزيدك . أخرجه أبو داود
﴿كتب الحجام﴾
عن ابن عباس رضى الله عنهما. قال: احتجم رسول الله عَّ له وأعطى
الحَجَّام (٢) أجره. ولو كان سُحْتاً لم يُعطِهِ. وكلم سيّه (٢) فخفّفَ عنه من
ضريبته . أخرجه الشيخان وأبو داود. (الضريبة) الخراج الذي يقرر على
انسان يؤديه فى كل يوم أو شهر أو سنة
وعن رجل من المهاجرين من أصحاب النبي صَّ اللَّه . قال قال رسول الله
عظة: المسلمون شركاء في ثلاث: الماء، والكلاً، والنار. أخرجه أبو داود
وعن أسمر بن مُفَرّس رضي الله عنه. قال قال رسول الله عَكلّه: من
سبق إلى ما لم يسبق اليه مسلم فهو له . قال فخرج الناس يتعادون يتخاطون
أخرجه أبو داود
(ثالثها في المكروه من ذلك﴾
عن أبي مسعود البدري رضي الله عنه، قال: نهى رسول الله عني الج عن
ثمن الكلب ومَهْر التغيّ وحلوان الكاهن. أخرجه الستة. (البغيّ)
(١) وفي اسناده عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب فيه مقال
(٢) هو أبو طيبة واسمه ناغم (٣) هو محريصة بن مسعود

١٤٣
کتاب الکسب
الزانية ومهرها أجرها . و ( حلوان الكاهن) ما يعطى من الهدية ليخبرهم عما"
يسألونه عنه
وعن أبي جحيفة رضي الله عنه. قال: نهى رسول الله صَ لّه عن من
الدَّم وثمن الكلب وكَْبٍ البغيّ، ولَعن الواشمة والمسْتَوْشمة وآ كلَ الربا،
ومُؤكله والمصَوّرين. أخرجه البخاري. ( الوَشْر) تغريز الجلد بالابرة وحشو
موضع الغرز بكحل أو فيلةٍ والواشمة التي تفعل ذلك والمستوشة التي يفعل
بها ذلك بطلبها
وعن أبي هريرة رضي الله عنه. قال: نهى رسول الله صَ لّه عن كب
الاماء . أخرجه البخاري وأبو داود. وزاد أبو داود في رواية أخرى ، عن
رافع بن خديج : حتى يعلم من أين هو
وعن عثمان رضي الله عنه، قال : لا تكلفوا الصيان الكسب ، فانكم ٠ قى
كلفتموهم الكسب سرقوا، ولا تكلّفوا الامةَ غير ذات الصنعة الكسب،
فانكرمتى كلفتموها كسدت بفرجها. وعِفُوا اذ أعفكم الله. وعليكم من المطاعم.
بماطاب منها . أخرجه مالك
وعن عائشة رضي الله عنها قالت : كان لا بي بكر رضي الله عنه غلام يخرِّج
له الخراج وكان أبو بكر يأكل من خراجه، فجاء يوما بشيء فأكل منه.
أبو بكر، فقال له الغلام: تدري ماهذا ? فقال: ما هو؟ قال: كنت تكَهَّنت
لانسان في الجاهلية، وما أحسن الكهانة . الا أني خدعته فلقيني فأعطاني
بذلك هذا الذي أ كات منه . فأدخل أبو بكر رضي الله عنه يده في فيه فقاء كل
شيء في بطنه . أخرجه البخاري
﴿ من الكلب)
عن ابن عباس رضي الله عنهما. قال: نهى رسول الله عَلّه عن من

١٤٤
تيسير الوصول
الكلب . وان جاء يطلب ثمن الكلب قاملاً كفَّه ترابا. أخرجه أبو داود،
والفظ له ، والنسائي
وعن أبي هريرة رضي الله عنه. قال: نهى رسول الله عَّ عن ثمن الكلب
(الا كاب صَيْد. أخرجه الترمذي (١)
﴿ المر﴾
عن جابر رضي الله عنه. قال: نهى رسول الله عَّ اللّع عن أكل الهروبمنه.
:أخرجه أبو داود والترمذي (٢)
﴿كراهة كسب الحجام﴾
عن ابن محيصة (٣) الانصاري عن أبيه. انه استأذن رسول الله عَطالجٍ: في
اجارة الحجام قتهاه . وكان له مولى حجاما (1) فلم يزل يسأله ويستأذنه حتى قال
له آخراً: اعلفه ناضحك وأطعمه رقيقك. أخرجه الاربعة الا النسائي = وفي
أخرى لابي داود ، قال عَّرة: اني وهبت لخالني (٤) غلاماً واني لارجو ان
يبارك لها فيه، وقلت لها لا تسلّميه حجاما ولا صائغا ولا قصابا. والما كره
الصائغ لما يدخل صنعته من الغش ، ولا خلافه الوعد ومطله في فراغ ما يستعمل
عنده (٦)
﴿حسب الفحل ﴾
عن أنس رضي الله عنه. قال سأل رجلٌمن كلابٍ رسول الله علىله عن
(١) وفى اسناده ابو الهزم وأسمه يزيد بن سفيان البصري قال النسائى متروك
(٢) وقال غريب ، وأخرجه النسائي وقال مشكر وقال ابن عبد البر لايثبت رفعه
(٣) اسمه حرام بن سعد بن محيصة نسب إلى جده
(٤) هو أبو طيبة المارذ كره
(٥) اسمها فاطمة بنت عمرو الزهرية
.(٦) وفي اسناده محمد بن اسحاق بن يسار وأبر ماجدة السهمي وفي كلبهما كلام
:

١٤٥
كتاب الكسب
عَسْب الفحل فنهاه. فقال: يارسول الله انا نطرق الفحل فتكرم ? فرخَّص لهـ
في الكرامة . أخرجه الترمذي والنسائي. (عسب الفحل) ماؤه والمنهى عنه
ثمنه وأخذ الاجر عليه والا فاعارته حلال وإطراقه مباح جائز
القُسامة ﴾
عن الخدري رضي الله عنه. قال قال رسول الله عَ ◌ّ اياكم والقسامة قلنا:
. وما القسامة ؟قال: الرجل يكون على الفئام من الناس، فيأخذمن حظّ هذا وحظ
هذا. أخرجه أبو داود . (القسامة ) بضم القاف ما يأخذه القسّام جريا على عادة
السماسرة دون الرجوع الى اجرة المثل
المعدن
عن ابن عباس رضي الله عنهما. قال : لزم رجل غريما له بعشرة دنانير
. وقال والله لا أفارقك حتى تقضيني أو تأتيني بحميل. فتحمل بها النبي عليه ثم
ان الرجل أتى النبي عندّ بقدر ما تحمله. فقال له النبي عليه: من أين أصبت هذا؟
قال: من معدن. قال: لاحاجة لنا فيها، ليس فيها خير. فقضاها عدّ عنه.
:أخرجه أبو داود. ( الجميل) الزعيم والكفيل
عطاء السلطان ﴾
عن عبد الله بن عمرو بن السعدي عن عمر رضي الله عنه. قال : كان
رسول الله عَّ الله يعطيني العطاء فأقول أعطه من هو أفقر اليه منى. فقال ◌َ له:
خذه ، وما جاءك وأنت غير مُشرف ولا سائل فخذه ، ومالا فلا تتبعه نفسك.
أخرجه الشيخان * وزاد في رواية ؛ فمن أجل ذلك كان ابن عمر رضي الله عنهما
ألا يسأل شيئًا ولا يرد شيئاً أعطيه * وفي أخرى، قال. استعمانى عمر رضي الله
عنه على الصدقة فلما فرغت منها أمر لي بعمالة . فقات اني عملت لله، وانما
١٠ - تيسير الوصول - رابع

١٤٦
تيسير الوصول
أجري على الله، فقال: خذ ما أعطيت، فاني عملت على عهد رسول الله صَّ اله
فعملني. فقلت مثل قولك. فقال لي: اذا أعطيت شيئًا من غير أن تسأل.
فكل وتصدق
وعن سليم بن مطبر عن أبيه . قال. سمعت رجلاً يقول سمعت رسول الله.
عَلّ يقول: يا أيها الناس، خذوا العطاء ما كان عطاء، فإذا نجاحفت قريش
على الملك وكان العطاء عن دين أحدكم فدعوه. أخرجه أبو داود. (نجاحفت)
بجيم ثم حاء معناه تقاتلوا على الملك
المتباريات ﴾
عن ابن عباس رضي الله عنهما. قال: نهى رسول الله عَّه عن طعام
اختباريين: السباق والقمار. أخرجه أبو داود. يقال (باري فلان فلانا) اذا،
عارض فعله فعله
المكس﴾
عن عقبة بن عامر رضي الله عنه. قال قال رسول الله عنه: لا يدخل
الجنة صاحب مكس . أخرجه أبو داود
کتاب الكذب وفیه ثلاثةفصول
الفصل الاول في ذمه وذم قائله﴾
عن صفوان بن سليم رضي الله عنه . قال : قلنا يارسول الله، أيكون
المؤمن جَبَاناً؟ قال: نعم. قلنا: أفيكون بخيلاً؟ قال: نعم. قلنا: أفيكون
كذاباً ؟ قال: لا. أخرجه مالك

١٤٧
کتاب الكذب
وعن مالك . أنه بلغه أن ابن مسعود رضي الله عنه قال : لايزال العبد
يكذب ويتحرى الكذب فينكتُ في قلبه نكتة سوداء حتى يَسوَدّ قلبه. فيكتب
عند الله من الكذابين. (التحري ) القصد
وعن ◌َهْزبن حكيم عن أبيه عن جده. قال قال رسول الله بعل: ويل
الذي يحدّث بالحديث ليَضْحَكَ منه القومُ، فيكذب، ويل له، ويل له.
أخرجه أبو داود والترمذي
وعن أسماء رضي الله عنها. انّ أمرأة قالت: يارسول الله ان لي ضرة،
فهل علىَّ من جناح ان تشبعتُ من زوجي غير الذي يعطيني ؟ فقال : المتشبع بما
لم يعط كلابس ثوبي زور. أخرجه الخمسة الا الترمذي
وعن عبد الله بن عامر. قال. دعتني أمي يوماً ورسول الله عَّ اله قاعد
في بيتنا فقالت: مَا تعالَ أعطيك. فقال لها حقّاله: ما أردت أن تعطيه.
قالت: أردت أن أعطيه تمراً . فقال لها : أما انك لولم تعطيه شيئً كتبت
عليك كذبة. أخرجه أبو داود
وعن أبي هريرة رضي الله عنه. قال قال رسول الله صَ له: يكون في
آخر أمتي أناس [ دَجالون كذابون] بحدثونكم بما لم تسمعوا أنتم ولا أباؤكم
فايا كم وإياهم . [ لا يضلونكم ولا يفتنونكم]. أخرجه مسلم (١)
وعن ابن مسعود رضي الله عنه. قال : ان الشيطان ليتمثل في صورة الرجل
فيأتي القوم فيحدّثهم الكذب، فيتفرقون فيقول الرجل منهم: سمعت رجلاً
أعرف وجهه ولا أعرف اسمه يحدّث كذا وكذا. أخرجه مسلم
(١) الزيادة التى بين الدائرتين وجدت مخرجة في هامش النسخة التى عليها سماع
الواف فقط وهى كذلك في ١٠

١٤٨
تيسير الوصول
الفصل الثاني فيما يباح من ذلك ﴾
عن أسماء بنت يزيد رضي الله عنها. قالت قال رسول الله عَّ اللّه: يا أيها
الناس، ما يحملكم على أن تنابَعوا على الكذب كتتابع الفراش في النار؟
الكذب كله على ابن آدم حرام إلا في ثلاث خصال : رجل كذب على امرأته
ليرضيها . ورجل كذب في الحرب، فان الحرب خدعة . ورجل كذب بين
مسلمين ليصلح بينهما . أخرجه الترمذي. ( التتابع) التهافت في الأمر .
و (الفراش) الطائر الذي يتواقع في ضوء السراج فيحترق
وعن أم كلثوم بنت عقبة رضي الله عنها. قالت: سمعت رسول الله صلى له
يقول: ليس بالكذاب الذي يُصلح بين اثنين، فيقول خيراً أو يَنْسي خيراً.
أخرجه الخمسة الا النسائي
وعن صفوان بن سليم الزهري رضي الله عنه. أن رجلاً قال : يارسول
الله اكذِبُ امرأتي؟ فقال بعَّ: لاخير في الكذب. قال: فأعدُها وأقول
لها؟ قال ◌َّ له: لا جناح عليك. أخرجه مالك
وعن أبي هريرة رضي الله عنه. قال قال رسول الله عَ ليه: لم يكذب
ابراهيم النبيُّ عليه السلام الا ثلاثَ كَذبات ، ثنتان في ذات الله : قوله اني
سقيم. وقوله: بل فَعلَه كبيرهم هذا. وواحدة في شأن سارة، فانه قدم أرض
جبّار ومعه سارة، وكانت ذات حسن، فقال لها: ان هذا الجبار إن يعلمْ أنك
أمرأتي يغلبنى عليك . فان سألكٍ فاخبريه أنك أختي فانك أختي في الاسلام،
وإني لا أعلم في الأرض مسداً غيري وغيرك. فلما دخل أرضه رآهما بعض أهل
الجبّار، فأتاه فقال له: دخل أرضك امرأةٌ لا ينبغي أن تكون الا لكَ. فأرسل
اليها فأتي بها، وقام ابراهيم الى الصلاة . فلما أن دخلت عليه لم يتمالك أن بسط

١٤٩
کتاب الكذب
يده اليها، فَقُبِضَتْ يده قبضة شديدة. فقال لها : ادعى الله أن يطلق يدي
ولا أضرك. ففعلت، فعاد، فَقُبضت يده أشدّ من الأول . فقال لها: مثل
ذلك ، ففعات ، فعاد، فقبضت يده أشد من الأُوَّلتين . فقال لها: ادعي الله
أن يُطلق يدي ولا أضرك . ففعلت وأطلقت يده، فدعا الذي جاء بها. فقال
له: أنك انما جئتني بشيطان ولم تأتني بانسان، فأخرجها من أرضي ، واعطاها
هاجَرَ، فأقبلت تمشي. فلما رآها إبراهيم قال: مَهْيَمْ. قالت: خيراً. كفَّ الله
تعالى يد الجبّار وأخدم خادماً. قال أبو هريرة رضي الله عنه: فتلك أمكم يابني
ماء السماء . أخرجه الخمسة الا النسائي . ( مهم) كلمة يقال معناها ما أمرك
وما حالك . و ( الخادم) يقع على العبد والأمة. و(بنو ماء السماء) العرب
لأنهم كانوا يتبعون قَطْر السماء فيغزلون حيث كان
﴿ الفصل الثالث في الكذب على النبي عليّ ﴾
عن علي رضي الله عنه. قال قال رسول الله عَ لّهِ: لا تكذبوا عليّ. فانه
من كذب عليّ يلِجُ النار . أخرجه الشيخان والترمذي
وعن ابن الزبير رضي الله عنهما. قال ، قلت لأبي : مالي لا أسمعك تُحدّث
عن رسول الله عَ ل كما يحدث فلان وفلان ? فقال: أما إني لم أفارقه منذ
أسلمت، ولكني سمعته يقول: من كذب عليّ متعمداً فليتبوأ مقعده من
النار . أخرجه البخاري وأبو داود. (التبوء) اتخاذ المنزل
وعن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه. قال قال رسول الله صَيّ اله: إن كذبا
عليَّ ليس ككذب على أحد، فمن كذب عليَّ متعمداً فليتبوَّأ مقعده من النار.
أخرجه الشيخان والترمذي
وعن مجاهد. قال: جاء بُشَيْر العدوي إلى ابن عباس رضي الله عنهما
فجعل يحدث ويقول قال رسول الله منظمةٍ: وجعل ابن عباس لا يأذن لحديثه

١٥٠
تيسير الوصول
ولا ينظر اليه . فقال له بشير : ما لي أراك لا تسمع لحديثي ? أحدثك عن رسول
الله عَّ ولا تسمع ؟ فقال ابن عباس: انا كنَّا مَرَّةً اذا سمعنا رجلاً يقول
قال رسول الله صَّط التي ابتدرته أبصارنا وأصغينا اليه باسماعنا. فلما ركب الناس
الصَّعْبَة والذّول لم نأخذ من الناس إلا مانعرف. أخرجه مسلم. (لا يأذن)
أي لا يستمع . و ( الصعبة والذلول) شدائد الامور وضدها، والمراد ترك
المبالاة بالامور والاحتراز في القول والفعل
كتاب الكبر والعجب
عن أبي سعيد وأبي هريرة رضي الله عنهما. قالا: قال رسول الله عَ ل
قال الله تعالى: السكبرياء رِدائي والعِزُّ ازاري فمن نازعني شيئاً منها عدَّبته.
أخرجه مسلم وأبو داود
وعن ابن مسعود رضي الله عنه. قال قال رسول الله صدي له: لا يدخل الجنة
من كان في قلبه مثقال ذَرَّة من كَبْرٍ . فقال رجل: ان الرجل يحبُّ ان
يكون ثوبه حسناً وفعْله حسنة ؟ فقال: ان الله تعالى جميلٌ يحبُّ الجمال. الكبرُ
بِطْرُ الحقّ وَغَمْصُ الناس. أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي » وفي أخرى:
لا يدخل النار أحدٌ في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان. ولا يدخل الجنة
أحدٌ في قلبه مثقال حَبَّةً من خردل من كبر. والمراد بالكبر هنا كبر
الكفر والشُّرك لمقابلته اياه بالايمان. ( بطر الحق ) رده . و( غمص الناس )
احتقارهم
وعن أبي هرير رضي الله عنه. ان رجلا جميلا أتى النبي عطلةّ: فقال إني
أُحب الجمال، وقد أعطيت منه ما ترى، حتى ما أحبُّ أن يفوقَني أحدٌ بشرَاك
فعلٍ، أفمن الكبر ذلك يارسول الله ؟ قال: لا. ولكن الكبر من بَذَر

١٥١
كتاب الكبر والعجب
الحقَّ وغَمَص الناس. أخرجه أبو داود ( يفوقني) أي يكون خيرا مي . ومنه
الشيء الفائق الجيد الخالص في نوعه
وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رضي الله عنه. ان النبي عند
قال : يحشر المتكبرون أمثال الذّرّ يوم القيامة، يغشاهم الذّل من كل مكان ،
يُساقون الى سِجْنٍ في جهنم يقال له بُولَس، تعلوهم نار الآنيار يسقون من
عُصارة أهل النار، طِينةٍ الجبال. أخرجه الترمذي (١)
وعن سلمة بن الا كوع رضي الله عنه. قال قال رسول الله بعدطلّ: لايزال
الرجل يذهب بنفسه حتى يُكتب في الجبارين فيصيبه ما أصابهم. أخرجه
الترمذي (٢). ( يذهب بنفسه) أي يترقع وبتكبر
وعن أبي هريرة رضي الله عنه. قال قال رسول الله عَ ليه: لينتهين أقوامٌ
يفتخرون با بائهم الذين ماتوا، إنما ◌ُهُمْ فَحْم جهم، أو ليكونُنَّ أهون على اللهمن
الجُملان الذي يُدهدِهُ الخِراء بأنفه. أن الله تعالى قد أذهب عنكم عُبَّة
الجاهلية، انما هو مؤمن تقي أو فاجر شقى . الناس كلهم بنو آدم ، وآدم خلق من
تراب. أخرجه أبو داود والترمذي، وهو آخر حديث في كتابه . ( عبية
الجاهلية) بضم العين المهملة وكسرها وتشديد الباء والياء الكبر
وعن ابن عمر رضي الله عنهما. قال قال رسول الله صلي الله: لا ينظر الله يوم
القيامة الى من جَرَّ إزاره بَطَراء وفي أخرى: إلى من جر ثوبه خيلاء.
أخرجه الستة الا أبا داود
وعن ابن مسعود رضي الله عنه. قال قال رسول الله معكله : من أسبل
إزاره في صلاته 'خيلاء فليس من الله في حلّ ولا حرام. أخرجه أبو داود(٣)
(١) وقال: حسن . وأخرجه النسائي أيضاً
(٢) وقال حسن غريب
(٣) وقال روى هذا جماعة عن اسم موقوفا على ابن مسعود منهم الحمادان وأبوا الاحوص
.وابو معاوية

١٥٢
تيسير الوصول
وعن أبي هريرة. رضي الله عنه قال قال رسول الله عَ له: بينما رجل
يمشي في 'حلّة تُعجبه نفسُهُ مُرجلٌ رأسه، يختال في مِشيته اذا خسفٍ به في
الارض، فهو يتجلّجل فيها الى يوم القيامة، أخرجه الشيخان. (الجلجلة).
بجيمين صوت مع حركة . والمراد يغوص في الارض
وعن جابر بن عتيك رضي الله عنه . قال قال رسول الله مكّ: ان من.
الفَتْرة ما يحب الله تعالى، ومنها ما يبغض الله تعالى . فاما التي يحب الله تعالى.
فالغيرة فى الريبة. وأما الغيرة التي يبغضها الله فالغيرة في غير ريبة، وان من
الخيلاء ما يُبغض الله ومنها ما يحب الله . فاما التي يحبها الله تعالى، فاختيال الرجل
بنفسه عند القتال واختياله عند الصدقة . وأما التي يبغضها الله تعالى فاختياله في
البغي والفخر. أخرجه أبو داود والنسائي = وعند النسائي. فالاختيال في الباطل
وعن جبير بن مطعم رضي الله عنه ، قال: تقولون: فيّ التيه وقد ركبتُ
الجمار ولبست الشملة وحلبت الشاة. وقد قال لي النبي وعلّ: من فعل هذا
فليس فيه من الكبر شيء. أخرجه الترمذي (١)
(١) وقال حسن غريب

١٥٣
كتاب الكبا ئر
كتاب الكبائر
عن أبي بكرة رضي الله عنه. قال قال رسول الله عَ ليه: الا انبتكم با كبر
الكبائر ؟ ثلاثا. قلنا : بلى . قال: الاشراك بالله، وعقوق الولدين، وقتل النفس.
و کان متکثًا فجلس . فقال: ألا وقول الزور ،وشهادة الزور . فما زال یکررها
حتى قلنا: ليته سكت . أخرجه الشيخان والترمذي
وعن عبيد بن عمير عن أبيه رضي الله عنه، أن رسول الله صَّ الآه قال: وقد
سأله رجل عن الكبائر. فقال: هن تسع: الشرك، والسّحـ، وقتل النفس،
وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتَّوَلّي يوم الزّحف، وقذف المحصنات ،
وعُقُوق الوالدين ، واستحلال البيت الحرام ، قبلتكم أحياء وأمواتًا . أخرجه.
أبوداود والنسائي. (الفرار من الزحف) هو الفرار من مصاف الجهاد ومقاتلة.
الكفار . و ( المحصنات) جمع محصنة وهن العقائف ذوات الأزواج .
و(قذفهن ) رمیهن بالزنا
وعن ابن مسعود رضي الله عنه . قال : قلت يانبيَّ الله، أي الذنب أعظم.
عند الله ؟ قال: أن تجعل الله نِدًّا وهو خَلَقَك. قلت: ثم أيّ ? قال: أن تقتل
ولدك مخافة أن يَطْعَ معك. قلت: ثم أيّ ? قال: أن تُزاني حَليلَةَ جارك.
أخرجه الخمسة الا أبا داود
وعن ابن عمرو بن العاص رضى الله عنهما. قال قال رسول الله علي:
ان من الكبائر أن يشتم الرجل والديه . قالوا : وهل يشتم الرجل والديه ؟ قال :
نعم، يسبُّ أبا الرجل فيسُبُّ أباه. ويسُبُّ أمه فيسب أمه. أخرجه الخمسة.
الا النسائي
.. .

١٥٤
تيسير الوصول
حرف اللام وفيه ستة كتب
(اللباس - اللقطة - الامان - اللقيط - اللهو - اللعن والسب﴾
كتاب اللباس، وفيه ستة فصول
﴿ الفصل الأول في اللبس وهيئته﴾
(العام)
ا﴾
عن محمد بن ركانة عن أبيه رضي الله عنه. قال قال رسول الله صَ ل فرق
ما بيننا وبين المشركين العائم على الفلانس . أخرجه أبو داود والترمذي(١)
وعن أبي المليح عن أبيه رضي الله عنه. قال: قال رسول الله عَكلّ اعْتَمُّوا
تزدادوا حلماً. قال وقال علي رضي الله عنه: العائم تيجان العرب. أخرجه
أبو داود (٢)
وعن ابن عمر رضي الله عنهما. قال: كان رسول الله عَطَاعٍ إذا اعتَمَّ دَلَ
عمامته بين كتفيه. أخرجه الترمذي (٣)
وعن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه، قال: عمَّمني رسول الله صَّ اله
بعمامة فدَلها من بين يديّ ومن خلفي أصابع. أخرجه أبو داود (٤)
(١) وقال حديث غريب وإسناده ليس بالقائم ولا نعرف أبا الحسن الستلانى ولا ابن
رامة ( من رواته) اه وقال في الميزان أبو الحن العسقلانى تفرد عنه محمد بن ربيعة الكلابى
يحديث موضوع (هو هذا) (٢) راجعت كتاب اللباس من أبي داود فلم أجد فيه هذا
وحديث ( العمائم تيجان العرب) طرة كلما ضعيفة وذكره البيهقي من كلام الزهري :
وليس فى فضل العامة حديث يصح بل كل ما جاء فيها معلول، أو صحيح ولا يفيد الا أنها
عادة من عوائد العرب لا فضل لها على غيرها ما لم يكن تشبها بالكفار فيحرم
(٣) وقال: غريب اه وفي اسناده يحي بن محمد المدنى ضعفه أبو حاتم
(٤) وهو ضعيف لأن كل رواته ما بين مجهول وضعيف وقد ساق الذهبى هذا الحديث
من منكرات سليمان بن خربوذ

١٥٥
كتاب اللباس
وعن عمرو بن حريث رضي الله عنه. قال: رأيت رسول الله صَ ال
وعليه عمامة سوداء، قد أرخى طرفيها بين منكبيه. أخرجه مسلم وأبو داود
والنسائي
وعن أبي كبشة الاماري. قال: كانت كام أصحاب رسول الله صَ ال
"بُطحاً (يعني لاطية (١)). أخرجه الترمذي (٢)
القميص والازار ﴾
عن أسماء بنت يزيد بن السكن رضي الله عنها. قالت: كانت يدُ قميص
رسول الله عَ اجِ إلى الرُّسع. أخرجه أبو داود والترمذي (٣)
وعن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه . قال: سألت أبا سعيد رضي الله
عنه عن الازار . فقال: على الخبير سقطت. قال: رسول الله عَطَهُ: أَزْرَة
المؤمن الى نصف السّاق، ولا جناح عليه فيما بينه وبين الكَعبين ، وما كان
أسفلَ من ذلك فهو في النار، ومن جَرَّ إزاره بطراً لم ينظر الله البه يوم القيامة.
أخرجه مالك وأبو داود . ولم يقل أبو داود يوم القيامة
وعن ابن عمر رضي الله عنهما. قال: ما قال رسول الله عزّ له في الإِزار
فهو في القميص . أخرجه أبو داود
﴿ إسبال الإزار ﴾
عن ابن عمر رضي الله عنهما. قال قال رسول الله منكلّ: لا ينظر الله الى
من ◌ّجَرَّ ثوبه خيلاء. قال أبو بكر رضي الله عنه: يارسول الله، إن إزاري.
يَسترخي إلاّ أن أتعاهَده ؟ فقال عَّة: لست ممن يفعله خيلاء. أخرجه
:الخمسة الا الترمذي
(١) قال الترمذي (يعنى واسعة)
(٢) وقال هذا منكر، وعبد الله بن بسر (أحد رواته ) ضعيف
(٣) قال الترمذي حسن غريب اهـ . وفي استادمشهر بن حوشب ضعيف

١٥٦
تيسير الوصول
أُزرة النساء﴾
عن ابن عمر رضي الله عنهما. قال قال رسول الله عت الج: من جرّ ثوبه
خُيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة . فقالت أم سلمة : كيف تصنع النساء
بذيولهن ؟ قال: يُرْخين شِبْرا. قالت: اذن تنكشف أقدامُهن. قال:
فيرخين ذراعاً ولا يَزِدْن عليه. أخرجه أصحاب السنن ، وهذا لفظ الترمذي
والنساني
﴿الاحتباء والاشتمال﴾
عن جابر رضي الله عنه . قال : رأيت رسول الله
بشعلةٍ قد وقع هُدْبها على قدميه . أخرجه أبو داود
وهو مُحْتُب
صَلى الله
وسلامة
وعنه رضي الله عنه. قال: نهى رسول الله صَيّ له عن الصماء والاختباء
في ثوب واحد. أخرجه أصحاب السنن (1)
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: نهى رسول الله صَ لجه عن لبستين:
عن اشتمال الصماء، وهو أن يجعل ثوبه على عاتقه فيبدو أحدُ شِقّيه، ليس
عليه ثوب آخر . وأنْ يشتمل على يديه في الصلاة . واللّية الأخرى احتباؤه
بثوبه وهو جالس ليس على فرجه منه شيء . أخرجه الستة
وُثمر النساء ﴾
:2
عن أم سلمة رضي الله عنها. قالت: لما نزل قوله تعالى ((يُدْنِينَ عليهن
من جلا بيبهن)) خرجن نساء الأنصار كأن على رؤوسهن الغِربان من الأكسية.
أخرجه أبو داود
وعن عائشة رضي الله عنها . قالت : دخلت أسماء بنت أبي بكر رضي الله.
(١) وأخرجه مسلم أيضا

٥٧ ١
كتاب اللباس
عنهما على رسول الله وعلى له وعليها ثياب رقاق فأعرض عنها. وقال: يا أسماء، ان
المرأة إذا بلغت الحيض لم يَصلح أن يُرى منها الا هذا وهذا، وأشار الى وجهه
وكفيه. أخرجه أبو داود (١)
وعن دحية الكلبي رضي الله عنه. قال: أتى رسول الله مَّ اله
بقَبَارِيَّ فأعطاني قَبْطِيَة. وقال: اصدعها صِدْعين، فاقطع احدهما قميصاً،
وأعط الآخر امرأتك تختمر به، ولتجعل تحته ثوباً لا يصفها . أخرجه
أبو داود (٢) . (القباطي) ثياب رقاق بيض بمصر واحدتها قبطية بضم القاف
وأما بكسر القاف فمنسوب إلى القبط ، الجيل المعروف. و(الصدع) الشق أي
شَقَها نصفين، وكل واحد منهما صدع بكسر الصاد، وأما بالفتح فهو المصدر
وعن ابن عباس رضي الله عنهما. قال : كانت أم سلمة رضي الله عنها
لا تضع جلبابها عنها وهي في البيت طلباً للفضل . أخرجه رزين
وعن مالك. أنه بلغه أن أمة كانت لعبد الله بن عمر رآها عمر وقد تهيأت
بهيئة الحرائر فانكر ذلك عليها
﴿ الاتصال)
عن أبي هريرة رضي الله عنه. قال قال رسول الله عَ له: اذا انتعل
أحدكم فليبدأً باليمنى. واذا خلع فليبدأ بالشمال » وفي رواية : لا يمشي أحدكم في
فعل واحدة ليُحْفِهما جميعاً أو ليُنْعِلِهما جميعاً. أخرج الاولى مسلم، والثانية الستة
وعن عائشة رضي الله عنها. قالت: كان رسول الله عَ له يعجبُهُ الثَيَمُّن
في تفعلهٍ أو تَرَجُلُه وفي ظهوره وفي شأنه كله. أخرجه الخمسة . ( الترجل)
(١) وفى اسناده سعيد بن بشير أبو عبد الرحمن النصري ضعفه احمد وابن معين وابن
الديني والنسائي . وقال ابو مشهر : منكر الحديث
(٢) وفي إسناده عبد الله بن لهيعة ولا يحتج محديثه

١٥٨
تيسير الوصول
تسريح الشعر وغسله
وعن أبي هريرة وأنس رضي الله عنهما قالا: نهى رسول الله عطلة أن
ينتعل الرجل قائماً . أخرجه الترمذي وأخرجه أبو داود عن جابر
وعن ابن عباس رضي الله عنهما. قال: من السنَّةً اذا جلس الرجل أن.
يخلع نعليه فيضعهما بجنبه. أخرجه أبو داود (١)
وعن جابر رضي الله عنه. قال قال رسول الله عَنّ الله في غزوة غزوناها:
استكثروا من النَّعال فان الرجل لا يزال راكبً ما انتعل. أخرجه مسلم وأبو داود
وعن ابن عمر رضي الله عنهما. قال: رأيت رسول الله عز له يلبس الفعال.
النّبيّة، وهي التي ليس عليها شعر. ويتوضأ فيها، وأنا أحب أن ألبسها .
أخرجه النسائي . ( السّبتية) جلود بقر مدبوغة بالقَرَظ قد سُبت عنها شعرها
أي حلق
وعن أنس رضي الله عنه. قال: كان لنعلَيْ رسول الله عَّ له قبالان.
أخرجه الخمسة الا مسلما. (قبال النعل ) زمامها وهو السير الذي يكون بين
الاصبع الوسطى والتي تليها
وعن ابن أبي مليكة . قال : قيل لعائشة رضي الله عنها . هل تلبس المرأة:
الفعل؟ فقالت: قد امن رسول الله عَّ الله الرجلة من النساء. أخرجه أبو داود
( المترجلة) من النساء هى التي تشبه بالرجال في هيئتهم وأحوالهم وأخلاقهم.
وأفعالهم
وعن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: لعن رسول الله عَلَهُ الرجلَ يلبس
ابْسة المرأة والمرأة تلبس لبسة الرجل . أخرجه أبو داود
( ترك الزينة )
عن معاذ بن أنس رضي الله عنه. قال قال رسول الله عطاء: من ترك اللباس
(١) إسناده ليس بذاك القوي

١٥٩
كتاب اللباس
تواضعًا، وهو يقدر عليه ، دعاه الله يوم القيامة على رؤوس الخلائق حتى بخيره.
من أيّ ◌ُحلَلَ الايمان شاء يلبها. أخرجه الترمذي (١)
وعن ابن عمر رضي الله عنهما. قال قال رسول الله وعكلية : من لبس ثوب.
شهرة ألبسه الله ثوب مَذَلَّة * وفي رواية: ألبسه الله اياه يوم القيامة ثم ألهب
فيه النار. أخرج الرواية الاولى أبو داود والثانية رزين (٢) . ( ثوب الشهرة )
هو الذي اذا لبسه الانسان افتضح به واشتهر بين الناس. والمراد به مالا يجوز
للرجال لبه شرعا ولا عرفا
﴿التزين)
عن أبي الأحوص عن أبيه. قال: أتيت النبي عَ لّهِ وعليّ ثوب دونٍ
فقال: ألك مال ؟ قلت نعم: قال : من أي المال ؟ قلت: من كل المال قد أعطاني.
الله تعالى . قال : فإذا آتاك الله تعالى مالاً فذغير أثرُ نعمة الله عليك وكرامته.
أخرجه النسائي (٢)
وعن محمد بن يحيى بن حبان. قال قال رسول الله عنطي: ما على أحدكم ان
وجد سعة أن يتخذ ثوبين ليوم الجمعة غير ثوبي مهنته. أخرجه أبوداود. (المهنة).
الخدمة ومعاناة الاشغال
وعن جابر رضي الله عنه. قال: نظر رسول الله مّ اللّه الى صاحب لنا
يرعى ظَهْراً لنا وعليه بُرْدان قد أخلقا. فقال: أما له غير هذين. قلت : بلى له
ثوبان في العيْمَة كسوته إيّهما . فقال: ادعه، فليلبسهما، فليهما . فلما ولى .
قال رسول الله عد له: ماله، ضرب الله عنقه . أليس هذا خيرا؟ فسمعه الرجل.
(١) وقال حسن اهـ. وفي أسناده عبد الرحيم بن ميمون ضعفه ابن معين، وفيه أيضا:
سهل بن معاذ ضعفه ابن معين
(٢) وهي أيضا فى أبي داود
(٣) وأخرجه أبو داود . وفي اسناده أبو الاحوص. قال ابن معين: ليس بشىء

١٦٠
تيسير الوصول
فقال : في سبيل الله يارسول الله ، فقال: في سبيل الله. فقتل الرجل في سبيل
الله . أخرجه مالك
. وعن ابن عمر رضي الله عنهما. قال: نهى رسول الله عَظّ عن هاتين
المستين: المرتفعة والدّون . أخرجه رزين
الفصل الثاني في أنواع اللباس﴾
عن أم سلمة رضي الله عنها - قالت: كان أحب الثياب الى رسول الله عم ◌ّ
: القميص. أخرجه أبو داود والترمذي (١)
وعن سويد بن قيس. قال. جلبت أنا ومحرمة العبدي بزًّا من هجر،فاتينا
. به مكة، فجاء رسول الله صَ لِّ فساوَ مَنا سراويلَ فبعنا منه فوزن ثمنه وقال
" الذي يزن: زن وأرجح. أخرجه أصحاب السنن
وعن المسور بن مَخْرمة . قال: قسم رسول الله عِظَلّ أقْبِيَةً فلم يُعط مخرمة
منها شيئا. فقال: ياني انطلق بنا إلى رسول الله عن له، فانطلقت معه. فقال:
"ادخل، فادعه لي. فدعوته، فخرج وعليه قباء منها. فقال: خبأ نا هذا لك.
ثم نظر رسول الله فَّه إلى أبي، فقال: رضي تخرمة. أخرجه الخمسة
وعن أنس رضي الله عنه. قال: كان أحب الثياب الى رسول الله العكسية
: أن نلبسه الخبرة. أخرجه الخمسة. ( الخبرة) واحدة الحبر، وهي البرود
الموشية المنقوشة
وعن أبي زُميل (٢) . قال: حدثنا ابن عباس رضي الله عنهما قال: لما خرجت
الحرُوريَّة أتيت عليًّا رضي الله عنه. فقال: انت «ؤلاء القوم، فلبست
(١) وقال حسن غريب. انما نعرفه من حديث عبد المؤمن بن خالد تفرد به اهـ. وفي
أسناده أبو جميلة يحي بن واضح الانصاري ادخله البخاري في الضعفاء ووثقه أبو حاتم الرازي
، وابن ٠«پن
(٢) اسمه سماك بن الوليد الحنفي