Indexed OCR Text
Pages 61-80
٦١ كتاب القضاء وما يتعلق به الفصل العاشر في قضايا حكم فيها رسول الله عقلي ﴾ عن ابن الزبير رضي الله عنهما . قال : خاصم رجل من الأنصار(٤) الزبير رضي الله عنه الى رسول الله عُبه في شراج الحرَّة التي يسقون بها النخل. فقال عليبة للزبير : اسق يا زبير . ثم ارسل الماء الى جارك ؟ فغضب الأنصاري. وقال: إن كان ابن عمتك ? فَتَلَوَّن وجهه عَّه. ثم قال: يازبير، اسقر ثم احبس الماء حتى يرجع الى الجدر (٢). فقال الزبير: والله اني لأحسب هذه الآية نزلت في ذلك ((فلا وَرَبُك لا يؤمنون حتى يُحَكّمُوك فيما شَجَرَ بينهم)) الآية. أخرجه الخمسة. ( الحرّة) الأرض ذات الحجارة السود. و (الشّراج) جمع شرجة وهو مسيل الماء من الجبال الى السهل. و ( الجدار والجدر) الحائط وقيل الجدر أصل الجدار ويروى بالدال المهملة وبالمعجمة وهو مبلغ تمام الشرب وعن ثعلبة بن أبي مالك رضي الله عنه. قال: قضى رسول الله عَ ◌ّه في سيل مهزور ومذينيب الذي يقتسمون ماءه، فقضى فيّ ان الماء الى الكعبين لا يحبس الأعلى عن الأسفل. أخرجه مالك وأبو دواد، ولم يذكر أبو داود مذينيب. ( مهزور ) بتقديم الزاي على الواو وادي بني قريظة والحجاز . وبتقديم الراء على الزاي موضع سوق المدينة . و( مذينيب) اسم موضع بالمدينة وعن حرام بن سعد بن مُحيّصة. أن ناقة البراء بن عازب دخلت حائطاً لرجل من الأنصار فأفسدت فيه ، فقضى رسول الله عَ ◌ّ: أن على أهل الأموال حِفْظَها بالنهار وعلى أهل المواشي حفظها بالليل. أخرجه مالك وأبو داود وعن رافع بن خديج رضي الله عنه. قال: قال رسول الله عربية: من (١) قوى ابن حجر فى الفتح انه حاطب بن أبي بلتعة (٢) في نسخة صحيحة حتى يبلغ الجدار ٦٢ تيسير الوصول زرع في أرض قوم بغير إذنهم فليس له من الزرع شيء وله نفقته . أخرجه الترمذي (١) وعن أبي سعيد رضي الله عنه. قال: اختصم رجلان الى رسول الله عليه في حريم نخلة ، فأمر بها فذُرعت، فوجدت سبعة أذرع، أو خمسة أذرع، فقضى بذلك . أخرجه أبو داود كتاب القتل، وفيه أربعة فصول الفصل الأول في النعي عنه ﴾ "عن سعيد بن العاص رضي الله عنه عن ابن عمر رضي الله عنهما. قال: قال رسول الله عطية لا يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يُصِبْ دما حراما قال وقال ابن عمر رضي الله عنهما: ان من وَرْطات الامور التي لا مخرج لمن أوقع نفسه فيها سَفك الدم الحرام بغير حله . أخرجه البخاري. ( الورطات) جمع وَرْطة وهي الهلاك وعن معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه . قال قال رسول الله عَ ليه كل ذنب عسى الله أن يغفره الا الرجل يقتل المؤمن متعمداً ، أو الرجل يموت كافراً . أخرجه النسائي (٢) وعن بريدة رضي الله عنه. قال قال رسول الله صَّ له: قتل المؤمن أعظم عند الله من زوال الدنيا . أخرجه النسائي(٣) (١) وقال هذا حديث غريب لا نعرفه من حديث أبي إسحاق الا من هذا الوجه من حديث شريك بن عبد الله النخي اه وهو شريك القاضي وفيه مقال (٢) فى اسناده ثور بن يزيد الكلامي تكلم فيه جماعة منهم أحمد بن حنبل بسبب أنه کان قدر یا (٣) في استاد، ابراهيم بن المهاجر بن جابر قال القطان لم يكن بالقوى. وقال النسائى ليس بالقوى. والحديث أخرجه أيضا الترمذي عن عبد الله بن محمرو . وقال: ولم يرفعه وهو أصح من المرفوع ٦٣ کتاب القتل وعن أبى الحكم البجلي . قال سمعت أبا هريرة وأبا سعيد رضي الله عنهما: يذكران عن رسول الله صَّ له انه قال: لو ان أهل السماء وأهل الأرض. اشتركوا في دم مؤمن لاكبهم الله تعالى في النار. أخرجه الترمذي (١) وعن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله عَ لي قال: الإيمان قيد الفَتْك، لا يفتك مؤمن . أخرجه أبو داود، و ( معناه) ان الايمان يمنع المؤمن أن يفتك بأحد ويحميه أن يفتك به، فكأنه قد قيد الفاتك ومنعه من السعي. فهو له قید وعن ابن مسعود رضي الله عنه. قال قال رسول الله عز له: ليس من نفسٍ تقتل ظلّما الاكان على ابن آدم الأول كُفْلٌ من دمها، لأنه أول من سَنَّ القتل. أخرجه الخمسة الا أبا داود . (الكفل) الحظ والنصيب وعنه رضي الله عنه. قال قال رسول الله عطية: يجيء الرجل آخذاً بيه الرجل ، فيقول : يارب ، هذا قتلني، فيقول الله: لم قتلته ؟ فيقول: لتكون العِزَّة لك . فيقول: فانها لي. ويجيء الرجل آخذاً بيد الرجل ، فيقول: يارب إن هذا قتلني . فيقول الله: لم قتلته ؟ فيقول: لتكون العزّة لفلان. فيقول: أنها ليست افلان. فيَبوء بانه. أخرجه النسائي وعن المقداد بن الأسود رضي الله عنه . انه قال: يارسول الله، أرأيت. أن لقيت رجلا من الكفّار فاقتتلنا فضرب إحدى يدي بالسيف فقطعها . ثم. لاذ مِنّي بشجرة، فقال: أسلمت لله، أنقتله بعد أن قالها ؟ فقال رسول الله. ◌َُّله : لا تقتله. فقال: يارسول الله إنه قطع إحدى يديّ، ثم قال ذلك ؟ فقال. رسول الله عَّ له، لا تقتله، فان قتلته فانه بمنزلك قبل أن تقتله، وأنك منز لته قبل أن يقول كلمته التي قال. أخرجه الشيخان وأبو داود . (لاذ) أي التجأ (١) وقال غريب اهـ. في استاده يزيد الرقاعي ٦٤ تيسير الوصول واحتمى . وقوله. (فانك بمنزلته ) أي في إباحة الدم لان الكافر قبل أن يسلم مباح الدم فاذا أسلم فقتله أحد كان قائله مباح الدم بحق القصاص وعن حارثة بن مضرّب. قال: أمر رسول الله فنظر بقتل فرات بن حيَّان (١) وكان عيناً لأبي سفيان وحليفاً لرجل من الأنصار فمرّ بحلقة من الانصار فقال اني مسلم فقيل: يارسول الله، انه يقول اني مسلم . فقال رسول الله يُّ ان منكم رجالاً نكلهم الى إيمانهم، منهم فرات بن حيان. أخرجه أبو داود (٢) ﴿الفصل الثاني فيما يبيح القتل) عن ابن مسعود رضي الله عنه، قال قال رسول الله مَكُلّهِ: لا يَحِلُّ دمُ امري مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وآني رسول الله الا باحدى ثلاث: الثّيبُ الزاني . والنَّفس بالنفس. والتارك لدينه المفارق الجماعة. أخرجه الخمسة وعن مخارق (٣) قال جاء رجل إلى رسول الله عليه فقال: يارسول الله. الرجل يأتيني ليأخذ مالي ؟ قال: ذَكِّره بالله. فقال: فان لم يذكر ؟ قال : فاستعن عليه بمن حولك من المسلمين . قال: فان لم يكن حولي أحد من المسلمين؟ قال: فاستعن عليه بالسلطان . قال فان نأي السلطان عني ؟ قال : قاتل دون مالك حتى تكون من شهداء الآخرة أو تمنع مالك . أخرجه النسائي وعن جندب رضي الله عنه قال قال رسول الله عَّ له: حد الساحر ضربه بالسيف . أخرجه الترمذي (1) (١) كان عيناً لقريش ثم أسلم وحسن اسلامه وغزا مع النبي صلى الله عليه وسلم الى ان قبض الرسول فنزل الكوفة (٢) فى اسناده محمد بن مجيب أبو مام الدلال لا يحتج بحديثه (٣) هو ابن سليم الشيبانى صحابي (٤) وقال هذا حديث لا أعرفه مرفوعا الا من هذا الوجه واسماعيل بن ما المكي ( أحد رواته) يضعف في الحديث من قبل حفظه. والصحيح عن جندب موقوف. والعمل على هذا عند أهل العلم ٦٥ كتاب القتل وعن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة . أنه بلغه أن حفصة زوج النبي عد قتلت جارية لها سحرتها وقد كانت دبرتها . أخرجه مالك ﴿ الفصل الثالث في حكم من قتل نفسه﴾ عن أبى هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله معك له: من تردى من جيل فقتل نفسه فهو فى نار جهنم يهردِّى فيها خالدا مخلَّداً فيها أبداً."ومن تحسّى ◌ُما فقتل نفسه فسُمه في يده يتحساه في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبداً . ومن قتل نفسه بحديدة ، فحديدته في يده يتوجأ بها في بطنه في نار جهنم خالدا مخلداً فيها أبداً . أخرجه الخمسة . ( يتوجأ ) أي يضرب نفسه بها وعنه رضي الله عنه قال: شهدنا مع رسول الله عَظلةّ خبير. فقال لرجل (١) ممن يدعي الاسلام: هذا من أهل النار . فلما حضر القتال قاتل قتالا شديداً وأصابته جراح؛ فقيل: يا رسول الله الذي قلت آنفاً إنه من أهل النار قد قاتل قتالا شديداً وقد مات. فقال صَّ له: الى النار. فكاد بعض المسلمين أن يرتاب . فبينما هم على ذلك اذ قيل له: انه لم يمت ولكن به جراحة شديدة . فلما كان من الليل لم يصبر على الجراح، فأخذذُ باب سيفه فتحامل عليه فقتل نفسه فأخبر بذلك رسول الله مكتبٍ. فقال: الله أكبر أشهد أبي عبد الله ورسوله، ثم أمر بلالا فنادى في الناس : إنه لا يدخل الجنة الا نفس مسلمة ، وان الله ليؤيّد هذا الدين بالرجل الفاجر . أخرجه الشيخان وعن جابر بن سمرة رضي الله عنه. قال: أخبر النبي وعَّ برجل قتل نفسه . فقال : لا اصلي عليه . أخرجه أبو داود ﴿ الفصل الرابع فيما يجوز قتله من الحيوان وما لا يجوز﴾ عن عائشة رضي الله رضى الله عنها . قال قال رسول الله يزيد : خمس من (١) اسمه قزمان (بضم القاف وسكون الزاي) الظفرى (بضم الظاء) ابو الغيداق ٥ - تيسير الوصول - رابع ٦٦ : تيسير الوصول الدواب كلهن فاسق، يقتلن في الحل والحرَم: الغراب، والحِدَأَة، والعقرب، والفأرة والكلب العقور. أخرجه الستة » ولملم في رواية: قالت أمر رسول. الله عَبّه بقتل خمس فواسق في الحلّ والحرم . وأبدل أبو داود في رواية له عن أبي هريرة، مكان الغراب: الحيّة. (وقيل لهذه) الحيوانات خمس فواسق على سبيل الاستعارة لخبنها وعن ابن مسعود رضي الله عنه. قال: بينما نحن مع رسول الله عَلٍَّ بمنى اذ نزلت عليه ((والمَرْسَلَات)) وإنه ليتلوها، وأني لا تلقاها من فيه ، وان فاه لرَطْب بها، اذ وثَبت علينا حيّة. فقال: اقتلوها. فاتدَرْ ناها لنقتلها. فسبقتنا: فقال: وُقِيتْ شرَّكم كما وقيتم شرها. أخرجه الشيخان والنسائي وعن ابن عمر رضي الله عنهما. قال: سمعت رسول الله صَّ اله، على المنبر يقول: اقتلوا الحيّات. واقتلوا ذا الطَّفْيتين والأُبْتَرَ، فانهما يَطْمِسان البصر ويُسقطان الحَبَل. قال عبد الله رضي الله عنه: فبينا أنا أطارد حيّة لأقتلها، فناداني أبو لبابة رضي الله عنه: لا تقتلها. فقلت: ان رسول الله عَ ليه أمر بقتل الحيَّات . فقال: أنه نهى بعد ذلك عن ذوات البيوت ، وهي العوامر. أخرجه الستة الا النسائي * شبه الخطّين الاسودين على ظهر الحية بالطفيتين . و (العطَّفية) بضم الطاء خوصة المقل. وقيل الطفية الحية. فالمراد على هذا: واقتلوا كل حية ما كان له ولد وما لا ولد له وهو الأبتر (1). و(العوامر) الحيات التي تكون في البيت سميت بذلك لطول أعمارها وعن أبي السائب . قال : دخلت على أبي سعيد فوجدته يصلي ، فجلست أنتظره ، فسمعت تحريكا في عراجين في ناحية البيت، فالتفت فاذا حية فوثبتُ لأقتلها، فأشار إليّ أن أجلس، فجلست، فلما انصرف أشار الى بيت في (١) الأبتر نوع من الحيات لا ذنب له رفيع وهو من شرها ٦٧ كتاب القتل الدار، فقال: أترى هذا البيت ؟ فقلت: نعم. فقال: كان فيه قَى (1) منا قريب عهد بعُرْس. فخرجنا مع رسول الله عَ لَه إلى الخندق، فكان الفتى يستأذن رسول الله عطر بأنصاف النهار ليرجع إلى أهله، فاستأذنه يوماً. فقال له عَّ: خُذَ عليك سلاحك ، فاني أخشى عليك قَرَيظة. فأخذ الرجل سلاحه، فأتى أهله، فإذا امرأته بين البابين قائمة. فأهوى اليها بالرمح ليطعنها به، وأصابته غيرة. فقالت له: أكفُفْ عليك رُمحك ، وادخل البيت حتى تنظر ما الذي أخرجني . فدخل البيت فاذا حية عظيمة ◌ُنطوية على الفراش، فأهوى اليها بالرمح فانتظمها به . ثم خرج فركزه في الدار فاضطربت عليه ، فما ندري أيهما كان أسرع موتا، الحية أو الفتى ؟ قال: فجثنا رسول الله مكثّ فذكرنا له ذلك، وقلنا ادع الله أن يحييه . فقال: استغفروا لصاحبكم. ثم قال: ان بالمدينة جنًّا قد أسلموا. فإذا رأيتم منهم شيئاً فآذنوه ثلاثة أيام، فان بدا لكم بعد ذلك فاقتلوه، فانما هو شيطان. أخرجه مسلم ومالك وأبو داود والترمذي. ومعنى (فآذنوه) هو أن يقول له: أنت في حَرَج أن عدت الينا فلا تلمنا أن نضَيِّقُ عليك بالطرد والتقبع وعن ابن أبي ليلى عن أبيه. قال: سئل رسول الله عَ لّه عن حيَّات البيوت . فقال: اذا رأيتم منهن شيئًا في مساكنكم فقولوا له: ننشد عليك العهد ر الذي أخذَ عليكم نوح، وتنشدك العهد الذي أخذ عليكم سليمان بن داود لا تؤذونا ولا تتراءوالنا. فان عُدْن فاقتلوهن. أخرجه أبو داود والترمذي (٢) وعن ابن مسعود رضي الله عنه . قال قال رسول الله عنظة: اقتلوا الحيات كلهن، فمن خاف ثأرهن فليس مي * وفي رواية: اقتلوا الكبار الا الجان (١) كان ابن عم لأبي سعيد (٢) قال الترمذي حسن غريب لا نعرفه من حديث ثابت البناني الا من هذا الوجه أه وفي اسناده محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى لا يحتج بحديثه ٦٨ تيسير الوصول الأبيض الذي كأنه قضيب فضة. أخرجه أبو داود (١) والترمذي وعن ابن عباس رضي الله عنهما. قال قال رسول الله بمكّة: من ترك الحيات مخافة طلبهن فليس منا. ماسالمناهن منذ حار بناهن. أخرجه أبو داود وعن العباس رضي الله عنه . انه قال: يارسول الله انا نريد أن تكنس زمزم وان فيها من هذه الحيات الصغار ? فأمره بقتلهن . أخرجه أبو داود (٢) وعن عائشة رضي الله عنها. قالت: قال رسول الله عَ اله للوزَغ: الفَوَيسق، ولم أسمعه أمر بقتله. أخرجه الشيخان والنسائي وعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه. ان النبي عطاء: أمر بقتل الوزغ، وسماه فويسقا. أخرجه مسلم وأبو داود وعن أبي هريرة رضي الله عنه، قال قال رسول الله مَّ اله: من قَتَل وَزَغة في أول ضربة كتب له مائة حسنة . وفي الثانية دون ذلك. وفي الثالثة دون ذلك . أخرجه مسلم، وهذا لفظه ، وأبو داود والترمذي ﴿ الكلاب عن ابن عمر رضي الله عنهما. قال: أمر رسول الله عز ◌ّه بقتل الكلاب الاّ كلبَ صيدٍ، أو كلب غَنَم أو ماشية، فقيل لابن عمر: إن أبا هريرة يقول: أو كلبَ زَرْعٍ. فقال: إن لأبي هريرة زَرعَا. قال: وكنا نفبعث بالمدينة وأطرافها فلا ندَع كلباً الا قتلناه، حتى إنا لنقتل كلب المرأة من أهل البادية يَتْبَعُها. أخرجه السنة الا أبا داود (١) الرواية الثانية منقطعة لانها من رواية إبراهيم عن ابن مسعود ولم يسمع منه. وقال ابن عبد البر: روى في هذا الباب عن ابن مسعود قول فريب حسن، وساق الحديث (٢) قال المنذري الاظهر اله مرسل ٦٩ كتاب القصاص وعن أبي هريرة رضي الله عنه. قال: قال رسول الله عَ لَّه : ما من أهل بيت يرتبطون كلباً الا نقص من عملهم كل يوم قيراط الا كلب صيد أو حرث أو غَنَ . أخرجه رزين (١) ﴿ النمل﴾ عن ابن عباس رضي الله عنهما. قال: نهى رسول الله عز ◌ّله عن قتل أربع من الدواب: النملة . والنحلة. والهدهد. والصُّرَد. أخرجه أبو داود كتاب القصاص، وفيه أربعة فصول ﴿ الفصل الأول في النفس العمد ﴾ عن أبي شريخ رضي الله عنه قال. قال رسول الله عز له: من قتل عمداً بغير حق فلوَ لِيْه أن يختار إحدى ثلاث: أما أن يقتص. واما أن يعفو. واما أن يأخذ الدية، فاذا أراد الرابعة فخذوا على يده. ثم تلا ((فمن اعتدى بعد ذلك فلهُ عذابٌ أليم)». أخرجه أبو داود (٢) وعن ابن عمر رضي الله عنهما. قال قال رسول الله صَ له: من قتل رجلاً مؤمناً فهو قَود به. فمن حال دونه فعليه لعنة الله وغضبه، ولا يقبل الله منه صَرْفَاً ولا عَدْلا . أخرجه رزين (٣). (الصرف) النغل. و(العدل) الفرض L الخطأ وعمد الخطأ﴾ عن ابن عباس رضي الله عنهما. قال قال رسول الله بكرة: من قتل في (١) وأخرجه البخاري ومسلم وغيرهما قريبا من هذا (٢) وفي استاده محمد بن اسحاق وسفيان بن أبى العوجاء وفيهما مقال (٣) وأخرجه أبو داود والنسائي قريبا منه ٧٠ تيسير الوصول عمِيًّا أو رمّيًّا تكون بينهم بحجر أو بسوط أو ضرب بالعضا فهو خطأ وعقله عَقْل الخطأ. ومن قتل عمداً فهو قَود، ومن حال دونه فعليه لعنة الله وغضبه ولا يقبل منه صرف ولا عدل. أخرجه أبو داود والنسائي. (العميا) بكسر العين وتشديد الميم المكسورة والقصر مصدر، ومعناه أن يوجد بينهم قتيل يُعَمّى أمره ولا يتبين قاتله ، فحكمه حكم قتيل الخطأ تجب فيه الدية . وعن وائل بن حجر رضي الله عنه. قال: جاء رجلٌ الى رسول اله ◌َّ له يقود آخر بنِسْعَةٍ، فقال: يارسول الله هذا قتل أخي ؟ فقال رسول الله عَليه: أقتلته؟ فقال: انه لو لم يعترف أقمت عليه البينة. فقال: نعم ، قتلته. قال: كيف قتلته ؟ قال كنت أنا وهو نختبط من شجرَة فبّي وأغضبي فضربته بالفأس على قَرْنه فقتلته. أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي * وزاد أبو داود(١): ولم أرد قتله. فقال له رسول الله علّ: هل لك من شيء تؤديه عن نفسك؟ قال : مالي من مال الا كائي وفَأسي . فقال: أرى قومك يشترونك ؟ قال: أنا أهون على قومي من ذلك. فرمى إليه النبي عَلَّ بنِسْته، وقال: دونك صاحبك، فانطلق به الرجل. فلما ولى قال رسول الله عَّ لهُ: ان قتله فهو مثله . فرجع اليه ، فقال : يارسول الله، بلغني أنك قلت ان قتله فهو مثله، وما أخذتُهُ الا بأمرك. فقال ◌ِّ الِّ: أما تريد أن يبوء بأنمه وانم صاحبك . قال بلى يانبي الله، قال: فان ذلك كذلك قال: فرمى بنسعته وخلى سبيله. ( النسعة) سير يضفر على شبه الا عنّة تَشدُّ به الرّحال. وقوله. ( ان قتله فهو مثله) يحتمل وجهين: أحدهما أنه لم ير لصاحب الدم أن يقتله لانه ادعى أن قتله كان خطأ أو كان شبه عمد فأورث شبهة في نفي القود. والثاني أنه ان أراد أنه مثله في حكم البواء فصارا متساويين لافضل المقتص حيث استوفى حقه من المقتص منه (١) وهى أيضا في مسلم ٧١ كتاب القصاص وعن أبي هريرة رضي الله عنه. قال: قتل رجلٌ رجلاً على عهد رسول الله حَّهِ فِرفع إلى النبي عَّ ◌ُلّ فدفعه إلى وَلي المقتول. فقال القاتل: يارسول الله ما أردت قتله. فقال عَّ الله للوَليّ: أما انه إن كان صادقاً فقتلته دخلت النار. فخلّى سبيله، وكان مكتوفاً بنِسْعَة فخرج يَجُرُّ فِسعته، فسمى ذا النِسْعة. أخرجه أصحاب السنن الوالد والولد ﴾ عن سراقة بن مالك رضي الله عنه ، قال: حضرت رسول الله صلّ يُقْيد الأَب من ابنه ولا يُقُيِد الابن من أبيه . أخرجه الترمذي (١) وعن أبي رِمِئة (٢). قال: انطلقت مع أبي نحو النبي صَ لّه. ثم ان رسول الله تعالى قال لأبي: ابنك هذا ؟ قال: ابني ورب الكعبة. فقال حقاً؟ قال أشهد به . فتبسم رسول الله صَ الِ مِن حَلفه ومن قُرْب شَبَهى من أبي . ثم قال: ألا إنه لا يجني عليك ولا تجنى عليه. وقرأ رسول الله صَّ اللّهِ ((ولا نزِرُ وازِرَة وزْرَ أخرى)) . أخرجه أبو داود والنسائي(٣) ﴿ الجماعة بالواحد والحر بالعبد ﴾ عن ابن عمر رضي الله عنهما. ان غلاماً قُلِ غِيْلَةَ، فقال عمر: لو اشترك فيه أهل صنعاء لقتلتهم به * وفي رواية: ان أربعة قتلوا صبياً وذكر نحوه. أخرجه البخاري * وعند مالك: أن عمر رضى الله عنه: قدل نفراً خمسة، أو سبعة برجل واحد ، قتلوه غِيلة . وقال: لو تمالاً عليه أهل صنعاء لقتلّهم جميعاً (١) وقال لانعرفه من حديث سراقة الا من هذا الوجه وليس اسناده بصحيح (٢) قال الترمذي اسمه حبيب بن حيان وقيل رفاعة بن يثربى. وهو تيمى من بنى قيم بن عبد مناه بن إدوهم قيم الرباب ، وقيل: تميمي من ولدامريء القيس بن زيد مناة بن تميم (٣) وأخرجه الترمذي وقال حسن غريب لانعرفه إلا من حديث عبد الله بن إياد ٧٢ تيسير الوصول ومن سُرة رضي الله عنه. قال قال رسول الله صَّ له : من قتل عبده قتلناه، ومن جَدَع عبده جَدَعْناه. أخرجه أصحاب السنن * وزاد النسائي: ومن خَصَى عبده خصيناه . قال الخطابي ، ومعناه : من فعل بعبده ذلك بعد عتقه إياه ﴿المسلم بالكافر ﴾ عن أبي جُحَيَفة رضي الله عنه. قال: قلت لعلي رضي الله عنه يا أمير المؤمنين . هل عندكم من سوداء في بيضاء ليس في كتاب الله ؟ قال : لا. والذي فَلَق الحدّة وبرأ النسمة ما علمته، الا فَهْماً يعطيه الله رجلاً في القرآن» وما في هذه الصحيفة. قلت : وما في هذه الصحيفة ؟ قال العَقْل وفَكاك الأسير، وأن لا يقتل مسلم بكافر . أخرجه البخاري والترمذي والنسائي وعن قيس بن عُباد (١) . قال: انطلقت أنا والأشتر النَّخَعَي (٢) إلى علي. ابن أبي طالب. فقلنا له: هل عهد اليك رسول الله عَّ له شيئاً لم يعهده الى الناس عامة؟ قال: لا، الا مافي هذا . فأخرج كتاباً من قِراب سيفه . قال، فاذا فيه: المؤمنون تتكافأ دماؤهم، وهم يدٌّ على من سواهم. ويسعى بذمتهم أدناه. ألا لا يُقتل مؤمن بكافر، ولا ذو عهد في عهده. من أحدث حدثا فعلى نفسه، ومن أحدث حدثاً أو آوى محدِثاً فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين. أخرجه أبو داود والنسائي ﴿المجنون والسكران﴾ عن يحيى بن سعيد، أن مروان كتب إلى معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما: انه أنيَ اليه بمجنون قد قتل رجلا فكتب إليه أنْ اعقله، ولا تُقدِمنه، (١) بضم العين وتخفيف الموحدة من غير تاء مخضرم (٢) اسمه مالك بن الحارث النخعى ٧٣ كتاب القصاص فانه ليس على مجنون قود . أخرجه مالك وعن مالك. أنه بلغه ان مروان كتب الى معاوية: انه أتي بسكران قد قتل. فكتب إليه : أن اقتله به وعن علي رضي الله عنه. أن يهودية كانت تشتم رسول الله عَّ له وتقع فيه فخنقها رجلٌ حتى ماتت. فأبطل النبي عَّ دمها. أخرجه أبو داود وعن ابن عباس رضي الله عنهما . ان أعمى قتل أم ولدٍ له، وكانت تشم النبي صَّ ◌َّهِ. فأهدر النبي ◌ِّ له دمها. أخرجه أبو داود والنسائي ﴿ جناية الاقارب ﴾ عن ثعلبة بن زَهدم اليربوعي . قال : جاء ناس من الانصار . فقالوا: يارسول. الله، هؤلاء بنو ثعلبة بن تربوع قتلوافلانا(١) في الجاهلية. فقال، وَهتفٍ بصوته: ألا لانجني نفس على أخرى . أخرجه النسائي وعن طارق المحاربي . ان رجلا قال: يارسول الله ان هولاء بنو ثعلبة الذين. قتلوا فلانا في الجاهلية ، فخذلنا بثأرنا . فرفع يديه حتى رأيت بياض إبطيه وهو يقول: لا تجني أم على ولد مرتين . أخرجه النسائي ﴿ من قتل زانيا بغير بينة ﴾ عن سعيد بن المسيب. ان رجلا من أهل الشام، وجد رجلا مع امرأته. فقتله وقتلها ، فاشكل على معاوية الحكم فيه، فكتب الى أبي موسى ليسأل له علي بن أبي طالب رضي الله عنهم ، فقال له علي رضي الله عنه: هذا شيء ماوقع بأرضي ، عزمت عليك لتُخبرنّي . فقال له أبوموسى: ان معاوية كتب اليّ به أن. أسألك فيه . فقال علي رضي الله عنه: أنا أبو الحسن، أن لم يأت بأربعة. شهداء فلميُعْطَ برُمَّته. أخرجه مالك. (الرُّمة) الحبل، والمراد به الجبل الذي. ◌ُقاد به الجاني (١) رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ٧٤ تيسير الوصول ﴿القتل بالمثقل﴾ عن أنس رضي الله عنه. ان يهوديا قتل جارية على أوضاح لها بحجر. فجيء بها إلى النبي عَظُ وبِها رَمَقٌّ. قيل لها أقتلك فلان ؟ فأشارت برأسها أن لا. ثم قيل لها، أقتلك فلان ؟ فأشارت برأسها أن لا . ثم سألها الثالثة فقالت: نعم، وأشارت برأسها فقتله عليه بحجرين، رَضَخ رأسه بينهما. (أخرجه الخمسة * وعند بعضهم: ان اليهودي الذي قتلها لما أُ خذ أقرَّ واعترف. (الاوضاح) الحلى من النقرة القتل بالطب والشُم﴾ عن عمروبن شعيب عن أبيه عن جده رضي الله عنهما . قال قال رسول الله صَّ الَّهِ: من تطبَّب، ولا يُعلَم منه طب، فهو ضامن. أخرجه أبو داود والنسائي وعن أبي هريرة رضي الله عنه . ان امرأة من اليهود (١). أهدت النبي عَلِّ شاة مسمومة فما عَرَض لها عَّةُ. أخرجه أبو داود (٢) ﴿ الدابة والبئر والمعدن ﴾ فيه حديث: العَجْماء جبار. وتقدم فى الزكاة (الفصل الثاني في قصاص الأطراف) ( السن ) عن عمران بن حصين رضي الله عنهما قال: عضَّ رجلٌ يد رجلٍ (٢)، (١) اسمها زيقب بنت الحارث أخت مرحب الذي كان رئيس غيبر وقتله علي بن أبي طالب يوم خيبرأو بقت أخيه (٢) في أبي داود من رواية أخرى أنه أ كل منها ومعه بعض أصحابه فمات منها بشر بن البراء بن معرور الانصاري غامر صلى الله عليه وسلم باليهودية فقتلت، وذكر الزهري أنها أسلمت ولم تقتل (٣) الماضى يعلى بن أمية التميمي والمعضوض أجير كان ليعلى ٧٥ كتاب القصاص فنزعها من فيه، فوقعت ثنيتاه. فاختصما الى رسول الله صَّ اله. فقال: بعض أحدكم يد أخيه كما بعض الفَحل ولادية لك. أخرجه الخمسة الا أبا داود * وزاد الترمذي: فانزل الله تعالى ((والجروح قِصَاص)) * وزاد مسلم فى أخرى: فقال رسول الله عِظُ: ما تأمرني! أمرني أن آمره أن يدع يدَه في فيك تَقْضِعُها كما يقْضِمُّ الفحل ؟ ادفع يدك حتى يقضِعَها ثم انزعها وعن أنس بن مالك رضي الله عنه . ان الرّبيع (١) عمته كسرت ثنية جارية، فطلبوا اليها العَقْو فأبوا. فعرضوا الأرْش فأبوا. فاتوا رسول الله صَ الِهِ، فأبوا الا القصاص. فأمر عَّ له بالقصاص" فقال أنس بن النضر: أتكسر ثنية الرُّبَيّع؟ لا. والذي بعثك بالحق لا تُكر ثيتها. فقال ◌ِ لَّه: يا أنس، كتاب الله القصاص. فرضي القوم فعفوا. فقال بَو ◌ِّم : إنَّ من عباد الله من لو أقسم على اللهِ لأيَرَّه. أخرجه الخمسة الا الترمذي ﴿ الاذن ﴾ عن عمران بن حصين رضي الله عنهما. ان غلاما لأ ناس فقراء قطع أذن غلام لاناس أغنياء، فانى أهله إلى رسول الله مؤاته . فقالوا يارسول الله: انا أناس فقراء . فإ يجعل عليه شيئا. أخرجه أبو داود والنسائي ﴿ اللطمة﴾ عن ابن عباس رضي الله عنهما . أن رجلا وقع في أبٍ كان له في الجاهلية، فلطَمه العباس رضي الله عنه. فجاء قومه فقالوا: لنلطمنه كما لطمه، فليسوا السلاح. فبلغ ذلك رسول الله موراتيزم ، فصعد المنبر. وقال: أيها الناس، أيُّ أهل الأرض تعلمون أكرم على الله ؟ فقالوا . أنت. فقال: ان العباس مني وأنا. منه، لا تسبوا أمواتنا فتؤذوا أحياءنا. فجاء القوم ، فقالوا: يارسول الله، نعوذ (١) بنت النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام ٧٦ تيسير الوصول بالله من غضبك ، فاستغفر لنا" أخرجه النسائي ﴿ الفصل الثالث في استيفاء القصاص﴾ عن ابن مسعود رضي الله عنه. قال قال رسول الله عَ له: أعف الناس ◌ِدْلَةٌ أهل الامان . أخرجه أبو داود وعن عبد الله بن زيد الانصاري رضي الله عنه . قال : نهى رسول الله صَّه عن النُّهْى والمُثْلى (١) أخرجه البخاري وعن أبى فراس عن عمر رضى الله عنه. قال رأيت رسول الله عزَ ◌ّه يُفِصُّ من نفسه: أخرجه النسائى ﴿الفصل الرابع في العفو ﴾ عن أنس رضي الله عنه- قال: مارأيت رسول الله عَّ الْجِ رُ فِع اليه شيء فيه قصاص الا أمر فيه بالعفو. أخرجه أبو داود والنسائي وعن بريدة رضي الله عنه. قال: جاء رجل إلى رسول الله عطله رجل(٢). ٠ فقال: ان هذا قتل أخي. قال: اذهب فاقتله كما قتل أخاك . فقال له الرجل: اتق الله واعف عني . فانه أعظم لأ جرك وخير لك ولا خيك يوم القيامة . فخلى. عنه. فأخبر النبي عظالش فسأله فأخبره بما قال له . قال: فأعتقه، أما انه كان خيراً له مما هو صانع بك يوم القيامة، يقول: يارب سل هذا، فيم قتلنى؟ أخرجه. النسائي وعن عائشة رضى الله عنها. قالت: قال رسول الله عَّ اله: على المقتَنَلين أن ينْحَجزوا. الأولى فالا ولى، وان كانت امرأة. أخرجه أبو داود والنسائي، وعنده الأول فالأول(٣). (المقتلين ) بفتح التامين . وبيان ذلك أن يقتل رجل (١) في نسخة، والمثلة (٢) هو ذو النسمة المتقدم (٣) وكذلك هو عند أبى داود وليس عند واحد منهما (الأولى) وفي اسناده حسن. رجل غير معروف ٧٧ كتاب القصاص اله ورثة رجالٌ ونساء فأهم عنا وإن كان امرأة سقط القَود واستحقوا الدية. .وأراد بالأ ولى فالاً ولى الأقرب فالأقرب +++1 كتاب القسامة عن ابن عباس رضي الله عنهما . قال : ان أول قسامة كانت في الجاهلية لفينا بني هاشم، كان رجل من بني هاشم استأجره رجل من قريش من فخذ أخرى، فانطلق معه في إبله. فمر به رجل من بني هاشم؛ وقد انقطعت عُروة جَوالقه . فقال: أغثني بعِقَالٍ أَشُدُّ به عروة جواقي ،لا تنفر الابل. فأعطاه عقالا فشدّ به. فلما نزلوا عُقلت الابل الا بعيراً واحداً. فقال الذى استأجره: مابال هذا البعير لم يعقل ؟ فقال: ليس له عقال. فقال أبن عقاله؟ وحَذَفه بعضاً كان فيها أجله ، فمر به رجل من أهل اليمن . فقال : أتشهد الموسم ؟ فقال: ما أشهد ، وربما شهدته . قال : فهل أنت مبلّغ عني رسالة مرَّة من الدهر؟ قال: نعم: قال : إذا شهدت الموسم. فناد يالَقريش، فاذا أجابوك، فناد يالَبني هاشم، فاذا أجابوك. فاسأل عن أبي طالب ، فأخبره أن فلاناً قتلني في عقالٍ، ومات المستأجر. فلما قدم الذي استأجره أتاه أبو طالب . فقال: ما فعل صاحبنا؟ قال: مرض فأحسنت القيام عليه، ووَلِيتُ دفنه . قال : قد كان أهل ذلك منك فمكث حيناً . ثم إن الرجل الذي أوصى اليه وافى الموسم. فقال: يا لقريش. قالوا : هذه قريش. قال : يالبني هاشم: قالوا هذه بنو هاشم. قال: أين أبو طالب . قالوا: هذا أبو طالب. قال : أمرني فلان أن أبلغك رسالة أن فلاناً قتله في عقال فأتاه أبو طالب. فقال: اخترْ منا احدى ثلاث. ان شئت أن تؤدي مائة من الابل فانك قتلت صاحبنا . وان شئت حلف خمسون من قومك أنك لم تقتله . فان أبيت قتلناك به . فاتى قومه فأخبرهم . فقالوا: نحلف . فأنت ٧٨ تيسير الوصول امرأة من بنى هاشم كانت تحت رجل منهم ، قد ولدت منه . قالت: يا أبا طالب. أحب أن تجهز ابنى هذا برجل من الخمسين ولا تصبر يمينه حيث تصبر الايمان. ففعل، فأتاه رجل منهم فقال: يا أبا طالب أردت خمسين رجلا أن يحلفوا مكان مائة من الابل يصيب كل واحد منهم بعيران هذان بعيران فاقبلهما مني. ولا تصبر يميني حيث تصبر الايمان فقبلهما. فجاء ثمانية وأربعون فحلفوا . قال ابن عباس رضي الله عنهما: فوالذي نفسي بيده ما حال الحول ومن الثمانية والاربعين عين أطرف. أخرجه البخاري والنسائي. (القسامة ) الايمان يقسم بها. المتهمون على استحقاقهم دم صاحبهم أو يقسم المتهمون على نفي القتل عنهم، وهو مصدر، يقال اقسم يقسم قسماً وقسامة اذا حلف . و( الفخذ) دون القبيلة . و (تجيز ابي) روى بالراء وبالزاي ومعناه بالراء تؤمنه منها وبالزاي تأذن له في. ترك الدين. و(المجيز) هو الذي يقوم بأمر اليقيم. و (يمين الصبر) هي التي يُلزمها المأمور بها ويكره عليها ويحكم عليه بها وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن وسليمان بن يسار عن رجل من أصحاب رسول الله صَُّلهم أن النبي عظمةّ: أقر التسامة على ما كانت عليه في الجاهلية وقضى بها بين ناس من الانصار في قتيل ادعوه على يهود خيبر. أخرجه مسلم والنسائي وعن سهل بن أبي حَثْمة. قال: انطلق عيد الله بن سهل ومُحيّصة بن مسعود الى خيبر، وهي يومئذ صلح ، فتفرقا، فانى محيصة إلى عبد الله بن سهل. وهو يتشحط في دمه قتيلا فدفنه . ثم قدم المدينة . فانطلق عبد الرحمن بن سهل. ومحيصة وحُوَيصة ابنا مسعود الى رسول الله عليه. فذهب عبد الرحمن. يتكلم. فقال المدرسة: كبّر كبر، وهو أحدث القوم. فسكت فتكلموا . فقال رسول الله مخّة: الحلفون خمسين يمينا وتستحقون دم صاحبكم؟ قالوا: كيف ٧٩ كتاب القراض تحلف، ولم نشهد ولم نر؟ قال: فتبرتكم يهود بخمسين يمينا. قالوا: كيف. نأخذ ايمان قوم كفارة فعقله رسول الله على من عنده . أخرجه السنة. قوله (يتشحط) أي يضطرب. وقوله ( كَّر ) أمر بتقديم الا كبر في الكلام وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده . ان ابن ◌ُحيّصة الاصغر أصبح قتيلا على أبواب خير. فقال رسول الله علي: أقم شاهدين على من قتله، أدفعه. اليك برُمته. قالوا يارسول الله؛ من أين نصيب شاهدين؟ فانما أصبح قتيلا. على أبوابهم . قال : فتحلف خمسين قسامة . فقال : يارسول الله ، وكيف أحلف. على مالا أعلم ؟ فقال عزبة: فتستحلف منهم خمسين قسامة ؟ فقال: يارسول الله فكيف نستحلفهم وهم اليهود. فقسم رسول الله عَ الج ديته عليهم وأعانهم بنصفها . أخرجه النسائي وعنه أيضا عن أبيه عن جده. قال: قَتل رسولُ الله عَّ بالقسامة رجلاً من بني نضر بن مالك بَيَحْرة الرُّغاء على شط لِيَّة البَحْرة (١). فقال: القاتل والمقتول منهم. أخرجه أبو داود: (البحرة ) البلدة كتاب القراض عن زيد بن أسلم عن أبيه . قال : خرج عبد الله وعبيد الله ابنا عمر رضي الله عنهم في جيش الى العراق . فلما قفلامرًا على أبي موسى الأشعري رضي. الله عنه وهو أمير البصرة فرخَّب بهما وسَهل . ثم قال: لو أقدر لكما على أمر أنفعكما به لفعلت ؟ ثم قال: بلى، هاهنا مال من مال الله أريد أن أبعث به الى. أمير المؤمنين فأسلفكاه ، فابتاعا به من متاع العراق ثم تبيعانه بالمدينة، فتؤديان رأس المال الى أمير المؤمنين ويكون لكما الرّبح. فقالا: وددنا . (١) بحرة الرغاء موضع بلية الطائف. ولية (بكسر اللام) واد لثقيف أوجيل بالطائف. ٨٠ تيسير الوصول - ففعل. وكتب إلى عمر رضي الله عنه أن يأخذ منهما المال. فلما قدما باعا فأربحا فلما دفعا ذلك إلى عمر ، قال: ألكل الجيش أسلف مثل ما أسلفكما ؟ فقالا: لا. فقال عمر رضي الله عنه: أبنا أمير المؤمنين، فأسلَفكما. أدّيا المال وربحه. فأما عبد الله فسكت . وأما عبيد الله فقال : ما ينبغي لك يا أمير المؤمنين هذا . "أرأيت لو نقص المال أو هلك. ضمناه؟ فقال: أديا المال وربحه فسكت عبد الله . فراجعه عبيد الله ، فقال رجل من جلسائه : يا أمير المؤمنين ، لو جعلته قِراضا ؟ فقال عمر: قد جعلته قِراضًا، أديا المال وربحه . فسكت -عبد الله، فراجعه عبيد الله فأخذ رأس المال ونصف ربحه . وأخذ عبد الله وعبيد الله نصف ربح المال . أخرجه مالك وعن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن جده أن عثمان بن عفان : أعطاه مالا قراضًا يعمل فيه على أن الربح بينهما . أخرجه مالك كتاب القصص ﴿ذكر قصة إبراهيم واسماعيل وأمه عليهما السلام﴾ عن ابن عباس رضي الله عنهما . قال : أقبل إبراهيم باسمعيل عليهما السلام وأمه (١) وهي ترضعه، معها شنّة، حتى وضعها عند البيت عند دَوْحة فوق زمزم في أعلى المسجد، وليس بمكة يومئذ أحد ، وليس بها ماء، فوضعهما . هناك ووضع عندهما جرابً فيه تمر وسقاء فيه ماء. ثم قَفَّى ابراهيم منطلقا (٢) .. فتبعته أم اسمعيل . فقالت : يا ابراهيم. أين تذهب وتتركنا بهذا الوادي الذي (ليس فيه أنيس ولا شيء ؟ فقالت له ذلك مراراً ، وجعل لا يلتفت اليها. .-. (١) هاجر (٢) إلى أهله بالشام