Indexed OCR Text
Pages 301-320
٣٠١
كتاب الفضائل
عز وجل يوم القيامة يا آدم. فيقول: لبيّك وَسَعْدَيك والخيرُ في يديك. فينادَى
بصوت : أن الله يأمرك أن تخرج بَعْثًا إلى النار. قال: يارب وما بعث النار؟
قال : من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون. فحينئذ تَضَع الحامل حملها ويَشيب
الوليد وترى الناس سكارى وماهم بسكارى ولكنّ عذابَ الله شديد. فشق
ذلك على الناس حتى تغيَّرت وجوههم . فقالوا: يارسول الله. وأيّنا ذلك؟
فقال عَةُ: من يأجوج ومأجوج تسعمائة وتسعة وتسعون ومنكم واحد. ثم أنتم
في الناس كالشعرة السوداء في الثور الابيض، أو كالشعرة البيضاء في الثور
الاسود. أخرجه الشيخان
وعن أبي أمامة رضي الله عنه. قال قال رسول الله صَ الله: وَعَدُني ربي
أن يُدخل من أمتي الجنة سبعين ألفا لاحساب عليهم ولا عقاب، ومع كل الف
سبعون الفا وثلاث حَثَيَات من حَتَيَات ربي. أخرجه الترمذي (١).
و(اَلْخَية) الغَرَفة بالكَف
وعن ابن عمر رضي الله عنهما. قال قال رسول الله على : باب استي
الذي يدخلون منه الجنة عرضه يسير الراكب المجدّ المسرع المجوّد ثلاثا، ثم أنهم
يتضاغطون عليه حتى تكاد مناكبهم تزول، وهم شركاء الناس فى سائر الابواب.
أخرجه الترمذي (٢) سوى قوله وهم شركاء الناس الخ فهو من زيادة رزبن *
والترمذي في أخرى ، عن بريدة رضى الله عنه: أهل الجنة عشرون ومائة
صف، ثمانون من هذه الامة وأربعون من سائر الام (٣). (التضاغظ) الازدحام
وعن أبي موسى رضي الله عنه. قال قال رسول الله صَ له: لا يموت رجل
مسلم الا أدخل الله مكانه النار يهوديا أو نصرانيا. أخرجه مسلم
وعن أبي هريرة رضى الله عنه قال قال رسول الله عَليه: كل أمتي
(١) وقال غريب (٢) وقال هذا حديث غريب وسالت البخاري عنه فلم يعرفه،
وقال: خالد بن أبى بكر (احد ووانه) منا كبر (٣) وقال حسن
٣٠٢
تيسير الوصول
يدخلون الجنة الا من أبى . فقالوا : من يأبى؟ قال : من أطاعني دخل الجنة.
ومن عصاني فقد أبى . أخرجه البخاري
وعن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صَ لّه قد
أجاركم الله من ثلاث خلال: أن لا يدعو عليكم نبيكم فتهلكوا جميعاً، وأن
لا يُظهر الله تعالى أهل الباطل على أهل الحق، وأن لا تجتمعوا على ضلالة. أخرجه
أبو داود (١)
وعن أبي موسى رضى الله عنه قال قال رسول عَّ له: أمتي أمة مرحومة
ليس عليها عذاب في الآخرة ، عذابها في الدنيا الفتن والزلازل والقتل. أخرجه
أبو داود (٢)
وعنه رضى الله عنه قال قال رسول الله بمنزلة: أنزل الله عليّ أماذين.
لأمتي ((وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم. وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون»
فاذا مضيت تركت فيهم الاستغفار الى يوم القيامة . أخرجه الترمذي (٣)
وعن عامر بن سعد عن أبيه رضي الله عنه قال: دخل رسول الله صَّ اله
مسجد بني معاوية فركع فيه ركعتين وصلينا معه ودعا ربه طويلاً . ثم انصرف الينا
فقال: سألت ربي ثلاثا، فاعطأبي اثنتين ومنعنى واحدة. سألته أن لايُبلك
أمتي بسنَةَ عامة فأعطانيها. وسألته أن لا يهلك أمتي بالفرق فاعطانيها. وسألته
أن لايجعل بأسهم بينهم فمنعنيها. أخرجه مسلم. (السنة) الجدب والقحط
(١) وهو مما تفرد به أبو داود قال ابن حجر في التلخيص في اسناده انقطاع وله طرق.
لا يخلو واحد منها من مقال اهـ وفي الصحابة ثلاثة يقال لهم أبو مالك الأشعري: كعب بن عاصم.
والحارث بن الحارث مشهوران باسمهما دون كتيتهما والثالث عبيد أو عمرو بن الحارث مشهور
بكنيته دون اسمه وصحخ ابن حجر ان المراد به هنا الحارث
(٢) في اسناده عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود الهذلي} المسعودي تكلم فيه غير
واحد وقال العقيلى تغير في آخر عمره في حديثه اضطراب . وقال ابن حبان البستى اختلط
حديثه فل يتميز فاستحق الترك
(٣) وقال غريب واسماعيل بن ابراهيم بن مهاجر يضعف في الحديث
٣٠٣
كتاب الفضائل
وعن أبي سعيد رضي الله عنه قال قال رسول الله صَّ له: إن من أمني.
من يشفع في الفيئام من الناس. ومنهم من يشفع في القبيلة. ومنهم من يشفع في
العُصْبة. ومنهم من يشفع في الواحد حتى يدخلوا الجنة. أخرجه الترمذي (١) *
وزاد رزين . وانما شفاعتي في أهل الكبائر من أمتي وانه ليؤمر برجل الى النار.
فيمر برجل قد سقاه شربة ماء على ظماً فيعرفه فيقول: الا تشفع لي ؟ فيقول: من
أنت؟ فيقول: ألست أنا سقيتك الماء يوم كذا وكذا ؟ فيعرفه. فيشفع له فيُردٌ
من النار الى الجنة . أخرجه الترمذي
وعن أنس رضي الله عنه قال قال رسول الله عَلّ: أمتي مثل المطر
لا يدرى آخره خير أم أوله . أخرجه الترمذي وصححه
وعن المغيرة رضي الله عنه قال قال رسول الله عثر: لا يزال ناس من
أمتي ظاهرين حتى يأتيهم أمر الله وهم ظاهرون. أخرجه الشيخان. قال
البخاري : وهم أهل العلم
وعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه. قال قال رسول الله صلي الله:
لا يزال أهل الغَرْب ظاهرين على الحق حتى تقوم الساعة. أخرجه مسلم
وعن معاوية بن قُرَّة عن أبيه (٢) رضي الله عنه قال قال رسول الله عنظهر:
إذا فسد أهل الشام فلا خير فيكم . ولا تزال طائفة من أمتي منصورين لا يضرهم.
من خذلهم حتى تقوم الساعة . قال علي بن المدينى رحمه الله: هم أصحاب الحديث.
أخرجه الترمذي
وعن عمران بن حصين رضي الله عنهما قال قال رسول الله نصر الله : لانزال.
(١) وفي أستاده عطية العوفي ضعفه الثوري وهشيم وابن عدي وأبو حاتم واحمد بن حنيل.
وابن سعد وحديث شفاءتي لأهل الكبائر الخ قال أبو يعلى وأبو حاتم: هذا الحديث منكر
(٢) هو قرة بن اياس ويقال له قرة بن الاغر بن رباب
٣٠٤
تيسير الوصول
طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين على من ناوأهم حتى يقاتل آخرُ هم
المسيح الدجّال. أخرجه أبو داود. (المناوأة ) المعاداة
وعن أبي هريرة رضي الله عنه. قال قال رسول الله عطاء: ان من أشد
أمني لي حبًا ناساً يكونون بعدي، يود أحدهم لو رآني بأهله وماله. أخرجه مسلم
وعن عبد الله بن بُسر رضي الله عنه. قال قال رسول الله صَ لِّ: أمني
يوم القيامة غرّ من السجود مُحَجّلون من الوضوء. أخرجه الترمذي (١)
وعن أبي موسى رضي الله عنه. قال قال رسول الله عطلة : ان الله اذا
أراد رحمة أمة قبض نبيها قبلها فجعله فَرَطاً وسَلَفًا بين يديها. وإذا أراد هلاك
أمة عذَّبها ونبيها حيٌّ فأهلكها وهو حيٌّ ينظر، فأقرَّ عينه بهلاكها حين كذبوه
أخرجه مسلم
﴿ الباب الخامس في فضل جماعات متفرقة يأتي تفصيلهم ؟
وفيه خمسة فصول
(الفصل الأول في فضل قريش)
عن جابر رضي الله عنه. قال قال رسول الله عظي: الناس تَبَعَ لقريش في
الخير والشّر. أخرجه مسلم
وعن ابن عباس رضي الله عنهما. قال قال رسول الله عليه: اللهم أذقت
أوَّل قريش نكالا فأذق آخرها نوالا. أخرجه الترمذي (٢) وصححه.
( الفكال) العذاب والمشقة. و(النّوال) العطاء
وعن أبي هريرة رضي الله عنه. قال قال رسول الله صَ لى: نساء قريش
خبر نساء ركبن الإبل، أحناه على طفل في صغره، وأرعاه على زوج في ذات
يده . وكان أبو هريرة يقول: ولم تركب مريم بنت عمران بعيراً قط.
(١) وأخرجه البخاري عن أبى هريرة (٢) وقال حسن صحيح غريب
٣٠٥
كتاب الفضائل
أخرجه الشيخان. ( أحناه ) من الحنو وهو العطف والشفقة. و (أرعاه ) من
المراعاة والحفظ والاحتياط والرفق به وتخفيف الكلف والاثقال عنه .
و( ذات يده) ما يملك من مال وغيره
وعن عبد الله بن مطيع عن أبيه (١) رضي الله عنه قال قال رسول الله مثلهم
يوم فتح مكة : لا يُقتل قُرشيّ صبراً بعد هذا اليوم الى يوم القيامة. ولم يكن أسلم
أحد من عصاة قريش غير مُطيع. وكان اسمه العاصي، فسماه رسول الله وعَّ
مطيعاً. أخرجه مسلم. قوله ( لا يقتل) بجزم اللام، وروي بضمها. ووجه الجزم
أنه عرّ له نهى أن يقتل قرشي صبراً إلى يوم القيامة. ووجه الحميدي الضم بأن
معناه لا يقتل قرشي بعد هذا اليوم صبراً الى يوم القيامة وهو مرتد على الكفر
الفصل الثانى في فضل قبائل مخصوصة من العرب ﴾
عن أبي هريرة رضى الله عنه قال قال رسول الله عَ له: أسْلَم سالمها الله،
وغفار ، غفر الله لها . أخرجه الشيخان
وعنه رضي الله عنه قال قال رسول الله صَّ اله: قريش والأنصار وُجهينة
ومُزينة وألإ وأشْجَعَ وغفار مواليَّ. ليس لهم مولى دون الله ورسوله صَ ل.
أخرجه الشيخان والترمذى
وعن أبي موسى رضي الله عنه قال قال رسول الله عطاء: أبي لأُعرف
أصوات رفقة الاشعريين بالقرآن حين يدخلون بالليل، وأعرف منازلهم
من أصواتهم بالليل بالقرآن ، وان كنت لم أر منازلهم بالنهار. أخرجه الشيخان *
ولهما في رواية عنه، قال ◌َّه: ان الاشعريّين إذا أرملوا في الغزو وقل طعام
عيالهم بالمدينة جمعوا ما كان عندهم في ثوب واحد ، ثم اقتسموه بينهم باناء واحد
(١) مطيع بن الاسود بن حارثة بن نضلة بن عوف مات في خلافة عثمان
٢٠ - تيسير الوصول ثالث
٣٠٦
تيسير الوصول
بالسّوية. فهم منى وأنا منهم . (أرملوا ) يعني نَفْد زادهم
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : لا أزال أحب بني تميم بعد ثلاث
سمعتها من رسول الله عَ ليه يقولها فيهم، سمعته يقول: هم أشد امني على
الدجال، وجاءت صدقائهم، فقال عَّ اله: هذه صدقات قومنا. وكانت سبية(١).
منهم عند عائشة رضي الله عنها، فقال عَّ له: اعتقيها فانها من ولد إسماعيل.
أخرجه الشيخان
وعنه رضي الله عنه . قال : ان رجلا من قيس قال يارسول الله العن خميرا
فاعرض عنه . فأعاد عليه . فقال عَ لّم: رحم الله حمبرا (٢) أفواههم سلام،
وأيديهم طعام، وهم أهل أمن وإيمان . أخرجه الترمذي (٣)
وعن أنس رضي الله عنه. قال قال رسول الله عَ ليه: الأزد أزد الله في
الأرض ، بريد الناس ان يَضَعَوهم ويأبى الله الا ان يرفعهم. وليأتينَّ على الناس.
زمان يقول الرجل فيه: ياليت أبي كان أزديا ، ويا ليت أمي كانت أزدية. أخرجه
الترمذي (٤) وقال قد روى موقوفا على أنس وهو عندنا أصح
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء الطّفيل بن عمرو الدَّوسي الى.
رسول الله عَ لّه . فقال: ان دوسا قد هلكت، عصت وأبت ، فادع الله عليهم
فظن الناس أنه يدعو عليهم. فقال: اللهم اهد دوسا وأت بهم. أخرجه الشيخان
وعن جابر رضي الله عنه - ان الصحابة رضي الله عنهم قالوا : يارسول.
الله أحرقتنا نِبال ثقيف ، فادع الله عليهم . فقال: اللهم اهدٍ ثقيفاً. أخرجه.
(١) وفي بعض الروايات أسمة. وجاء في معجم الطبراني الاوسط انها كانت نذرت عتيقاءن ولد
اسماعيل فلما جاء في بنى المعتبرمن بنى غير أخذت (رديحاً وزبيبا وزخيا وسمرة)) واعتقت
رديحا أو زخيا (٢) قبيلة من اليمن (٣) وقال غريب لانعرفه الا من هذا الوجهاء.
وفي اسناده ميناء «ولى عبد الرحمن بن عوف يروي عنه عبد الرزاق منا كير
(٤) وقال غريب لا تعرفه الا من هذا الوجه
٠
٢٠٧
كتاب الفضائل
الترمذي (٤)
وعن أبي برزة الأسلمي رضي الله عنه. قال: بعث رسول الله تاج الى
حيّ من أحياء العرب رجلا فسُّبوه وضربوه. فجاء الى رسول الله عبلةُ فأخبره.
فقال صَ لّ: لو ان أهل عمان أتيتَ ماسبُوك ولا ضربوك. أخرجه مسلم
وعن أبي هريرة رضي الله عنه. قال قال رسول الله عطاء: الملك في
٨
قريش . والقضاء في الانصار. والاذان في الحبشة . والامانة في الازد ، يعني
المن . أخرجه الترمذي (٢)
وعن أبي سكينة ( رجلٍ من المحررين) عن رجل من أصحاب النبي وعلَّة
قال قال رسول الله عبلة: دعوا الحبشة ماودعوكم، واتركوا الترك ماتركوكم.
أخرجه أبو داود (٢)
وعن عمران بن حصين رضي الله عنهما. قال: مات رسول الله عبد الله وهو
◌ُكرمُ ثلاثة أحياء: ثقيفاً، وبني حنيفة، وبني أمية. أخرجه الترمذي (٤)
﴿ الفصل الثالث في فضل العرب ﴾
عن سلمان الفارسي رضي الله عنه، قال قال لي رسول الله عزؤه: لا تُبغضني
فتفارقَ دينك. قلت : وكيف أبغضك يارسول الله ، وبك هداني الله ؟ قال:
تُبغض العرب فتبغضني . أخرجه الترمذي (*)
(١) وقال حسن صحيح غريب
(٢) لم يصح رفعه وهو بالوقوف أشبه
(٣) فيه أبو سكينة وهو رجل مجهول
(٤) وقال غريب لانعرفه إلا من هذا الوجه
(٥) وقال حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث أبى بدر شجاع بن الوليد اه. وفى
اسناده قابوس بن أبى ظبيان قال أبو حاتم لا يحتج به وضعفه النسائى
٣٠٨
تیسیر الوصول
وعن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال قال رسول الله عَّ له: من غش
العرب لم يدخل في شفاءتي ولم تنله مودتي. أخرجه الترمذي (١)
الفصل الرابع في فضل العجم والروم ﴾
عن أبي هريرة رضى الله عنه قال تلا رسول الله بمكّة سورة الجمعة، فلما
بلغ (( وآخرين منهم لمّا يَلْحَقَوا بهم)». قال له رجل: يارسول الله، من هؤلاء
الذين لم يلحقوا بنا؟ فوضع علىاله يدَه على سلمان رضي الله عنه وقال: والذي
نفسي بيده لو كان الايمان بالتريا لتناوله رجال من هؤلاء * وفي أخرى : رجل
من فارس . أخرجه الشيخان والترمذي
وعنه رضى الله عنه قال: ذكرت الأعاجم عند رسول الله صَّ له فقال
◌ِ ◌ّ: لأ نا بهم، أو بعضهم، أو ثقُ مني بكم أو ببعضكم. أخرجه الترمذي(٢)
وعن المستورد القرشي رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله عنطا
يقول: تقوم الساعة والروم أكثر الناس. فقال عمرو بن العاص: أبصِرْ ما تقول
قال: أقول سمعت من رسول الله عَ ليه. قال ان قلت ذلك أنَّ فيهم لحصالا
أربعة، انهم لأحلم الناس عند فتنة ، وأسرعهم أفاقة عند مصيبة، وأوشكهم
كرَّة بعد فَرَّة، وأجْبَرهم لمسكين ويقيم وضعيف ، وخامسة حسنة جميلة :
وأمنعهم من ظلم الملوك . أخرجه مسلم
الفصل الخامس في فضل جماعة من غير الصحابة تتين أسماؤم)
﴿ أُوَيس القَرَني ﴾
عن أسير بن جابر رضي الله عنه قال : كان عمر رضي الله عنه إذا أتى عليه
(١) وقال غريب لانعرفه إلا من حديث حصين بن عمر الا حمسي وايس حصين عند أهل
الحديث بذاك القوى اهـ. قال البخاري منكر الحديث
(٢) وقال غريب لانعرفه إلا من حديث أبي بكر بن عياش عن صالح بن أبي صالح اهـ.
وصالح قال فيه النسائي مجهول وضعفه ابن معين
٣٠٩
كتاب الفضائل
أمداد أهل المن سألهم ، أفيكراً ويس بن عامر ? حتى أتى على أويس بن عامر.
فقال: أنت أويس بن عامر ؟ قال نعم. قال: من مُراد، ثم من قَرَ ن؟ قال:
نعم . قال: فكان بك بَرَص فبرأت منه الا موضع درهم ؟ قال: نعم. قال:
لك والدة ؟قال: نعم. قال: سمعت رسول الله عنطالج يقول: يأتي عليكم أويس
ابن عامر مع أعداد المن من مُراد ثم من قرن، كان به برص فبراً منه الا موضع
درهم . له والده، هو بها مرٌّ، لو أقسم على الله لا بَرَّه فان استطعت أن يستغفر
لك فافعل. فاستغفر لي. فاستغفر له. فقال له عمر: أين تريد؟ قال: الكوفة.
قال: ألا أكتب لك إلى عاملها؟ قال: أكون في غَبْراء الناس أحبّ إليّ.
قال فلما كان من العام المقبل حجَّ رجل من أشرافهم . فوافق عمر، فسأله عن
أويس رحمه الله. فقال: تركته رَثَّ البيت قليل المتاع . فأخبره عمر بما سمع من
رسول الله عَّةٍ. فلما رجع الرجل أتى أوبسا فقال: استغفر لي. فقال : أنت
أحدث عهداً بسفر صالح. فقال: استغفر لي . فقال: لقيت عمر ؟ قال : نعم.
فاستغفر له. فقطن له الناس. فانطلق على وجهه رحمه الله . أخرجه مسلم .
( الامداد) جمع مدد وهم الاعوان الذين كانوا يجيئون لنصر الاسلام. و(غبراء
الناس ) بقاياهم وأراد أن يكون مع المتأخرين لامن المتقدمين المشهورين
﴿النجاشي رحمه الله تعالي)
عن عائشة رضي الله عنها قالت: لما مات النجاشي رحمه الله كنا نتحدث
انه لا يزال يرى على قبره نور. أخرجه أبو داود
﴿زيد بن عمرو بن نفيل (١)﴾
عن ابن عمر رضي الله عنهما انه كان يحدث عن رسول الله عَّ الله: انه لقي
(١) هو ابن هم عمر بن الخطاب ووالك سعيد بن زيد بن عمروبن نفيل أحد العشرة المبشرين
بالجنة مات قبل مبعث الرسول صلى الله عليه وسلم
٣١٠
تيسير الوصول
زيد بن عمروبن نفيل بأسفل بَلْبَح (١)، وذلك قبل أن ينزل الوحي على النبي
عَِّ . فقَدِّم إلى رسول الله عِالرّ سُفْرة فيها لحم فأبى أن يأكل منها تقدمها الى
زيد . فأبي . ثم قال زيد: إني لا آكل مما تذبحون على أنصابكم. ولاآ كل
الامما ذكر اسم الله عليه . وكان يعيب على قريش ذبائحهم ويقول: الشاة خلقها الله
وأنزل لها من السماءالماء وأنبت لها من الأرض، وأتم تذبحونها على غير اسم الله.
انكاراً لذلك * وفي رواية : إن زيد بن عمرو بن نفيل خرج الى الشام يسأل
عن الدين ويتبعه فلقى عالماً من اليهود فسأله عن دينهم وقال : لعلي أن أدين دينكم
فقال: لا تكون على ديننا حتى تأخذَ بنصيبك من غضب الله . قال زيد: ما أفرُّ
الا من غضب الله، ولا أحمل من غضب الله شيئاً أبداً، وأنا أستطيعه ؟ فهل
تداني على غيره. فقال: ما أعلمه الا أن يكون حَنِيفًا. قال زيد: وما الحنيف؟
قال : دين إبراهيم عليه السلام، لم يكن يهوديًا ولا نصرانياً ولا يعبد الا الله.
فخرج زيد فلقي عالماً من علماء النصارى ، فذكر له مثل ذلك . فقال : لن
تكون على ديننا حتى تأخذ بنصيبك من لعنة الله. قال ما أفِرُّ الا من لعنة الله،
ولا أحمل من لعنة الله شيئًا أبدا، وأنا أستطيع . فهل تدلني على غيره ؟ فقال :
لا أعلمه الا أن يكون حنيفاً. قال وما الحنيف؟ قال: دين ابراهيم، لم يكن
هودياً ولا نصرانياً ولا يعبد إلا الله. فلما رأى زيد قولهم في ابراهيم خرج.
فلما برَز رفع يديه، فقال : اللهم إني أُشهِدكأني على دين ابراهيم عليه السلام.
أخرجه البخاري. (الحنيف ) المائل وهو في الوضع الشرعي المائل عن الأديان
كلها إلى دين الاسلام
وعن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما . قالت: رأيت زيد بن عمروبن
نُفَيل قائماً مُسنداً ظهره إلى الكعبة يقول: يا معشر قريش، والله ما منكم على
(١) واد قبل مكة من جهة المغرب في طريق التنعيم
1
٣١١
كتاب الفضائل
دين ابراهيم غيري . وكان يحبي الموؤدة . يقول للرجل اذا أراد أن يقتل ابنته:
لا تقتلها ، أنا أكفيك مؤنتها، فيأخذها فاذا ترعرعت قال لأ بيها : ان شئت
دفعتها اليك وان شئت كفيتك مؤنتها. أخرجه البخاري. ( المؤؤدة ) الطّفلة
كانوا اذا ولد لأحدهم بنت حقَر لها حُفَرة ودفنها وهي حية غيرة وأَنْفَةَ،
فحرم الله ذلك
أبو طالب﴾
عن المسيب بن حزن . قال : لما حضرت أبا طالب الوفاة جاءه رسول الله
صَّ له فوجد عنده أبا جهل وعبد الله بن أبي أمية بن المغيرة . فقال: أي عم،
قل لا إله إلا الله كلمة أحاج لك بها عند الله . فقال أبو جهل وعبد الله: أترغب
عن مِلَّة عبد المطلب ? فإ بزل رسول الله عَّ لهم يعرضها عليه، ويعودان لتلك
المقالة ، حتى قال أبو طالب، آخر ما كلمهم: أنا على ملة عبد المطلب، وأبى أن
يقول: لا إله إلا الله. فقال عطية: والله لأستغفرن لك ما لم أنّهَ عنك،
فأنزل الله عز وجل (( ما كان النّبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين
ولو كانوا أُولي قُرْبِى)) الآية وأنزل في أبي طالب ((انك لا تهدي من أحببت
ولكن الله يهدي من يشاء)) الآية. أخرجه الشيخان والنسائي
وعن أبي سعيد رضي الله عنه. قال: ذُكر أبو طالب عند رسول الله عليه
فقال : لعله تنفعه شفاعتي يوم القيامة . بأن يجعل في ضحضاح من نار يبلغ
كَعبيه يَغْلى منه دماغه. أخرجه الشيخان. (الضحضاح ) الماء القليل، استعاره
النار، وشبه به في القلة ما يكون فيه أبو طالب من النار القليلة
وعن العباس رضي الله عنه . قال : قلت يارسول الله : هل أغنيت عن
عمك؟ فانه كان يُحُوطك ويغضب لك. قال: نعم هو في ضحضاح من نار ،
٣١٢
تيسير الاصول
ولولا أنا لكان في الدَّرك الأسفل من النار. أخرجه الشيخان. (محوطك)
يحفظك ويصونك ويذَب عنك ويتوفَّ على مصالحك
﴿ مالك بن أنس رحمه الله تعالى
﴾
عن أبي هريرة رضي الله عنه. قال قال رسول الله عطية: يُوشِك أن
يضربَ الناس أكباد الابل في طلب العلم فما يجدون أعلى من عالم المدينة . قال
عبد الرازق في حديثه : هو مالك بن أنس : أخرجه الترمذي
﴿ الباب السادس في فضائل الأزمنة والأمكنة، وفيه فصلان ﴾
﴿ الفصل الأول في فضائل الأزمنة)
العيد)
عن عبد الله بن قُرْط. قال قال رسول الله صَ له: ان أعظم الأ ياء.
عند الله يوم النحر ثم يوم النّفْر: أخرجه أبو داود. ( يوم النفر) هو اليوم الثاني
من أيام التشريق
وعن أنس رضي الله عنه. قال : قدم رسول الله بمدخل المدينة ولهم يومان
يلعبون فيهما . فقال : ما هذان اليومان ؟ قالوا : كنا نلعب فيهما في الجاهلية .
فقال عليه: قد أبدلكم الله خيراً منهما يوم الأضحى ويوم الفطر. أخرجه
أبو داود والنسائي
عشر ذي الحجة
عن ابن عباس رضي الله عنهما. قال قال رسول الله متّ له : ما من أيام
العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام العشر. قالوا: ولا الجهاد في .
سبيل الله ؟ قال: ولا الجهاد الأ رجل خرج يخاطر بنفسه وماله فلم يرجع بشيء.
أخرجه البخاري وأبو داود والترمذي * زاد الترمذي في أخرى ، عن أبي
٣١٣
كتاب الفضائل
هريرة رضي الله عنه: يعدل صيام كل يوم منها بصيام سنة . وقيام كل ليلة منها
بقيام ليلة القدر (١)
﴿ يوم عرفة ﴾
عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله عَّ له: مامن يوم.
أكثر أن يعتق الله فيه عبدا من النار من يوم عرفة، وان الله ليدنو ، ثم يباهي.
بهم الملائكة. فيقول: ما أراد هؤلاء ?. أخرجه مسلم والنسائي
وعن طلحة بن عبيد الله بن كريز رضي الله عنه. قال قال رسول الله: {له.
أفضل الايام يوم عرفة وافق يوم جمعة. وهو أفضل من سبعين حجة في غير
يوم جمعة. وأفضل الدعاء يوم عرفة. وأفضل ما قلت أنا والنبيون من قبلي.
لا إله الا الله وحده لاشريك له. أخرجه مالك من قوله أفضل الدعاء الى.
آخره * وأخرجه بطوله رزين (٢)
*نصف شعبان )
عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله معطاة: ينزل الله تعالى.
ليلة النصف من شعبان الى السماء الدنيا فيَغْفر لا كثر من عدد شعر غَم كلب.
أخرجه الترمذي (٣) وزاد رزين: من استحق النار (٤)
﴿يوم الجمعة
عن أوس بن أوس رضي الله عنه. قال قال رسول الله صَ لّه: ان من
(١) وقال غريب لانعرفه إلا من حديث مسعود بن واصل عن المنهاس وسأات البخارى.
عنه فلم يعرفه اهـ. وقال أبو داود: مسعود ليس بذاك. وأما النهاس فقد ضعفه النسائي ..
وابن معين وغيرهما ولم يوثقه أحد
(٢) رواية رزين لا تثبت وقد جاء في فضل يوم الجمعة صحاح غير هذا
(٣) وقال لانعرفه إلا من حديث الحجاج بن أرطاة وسمست البخاري يضف هذا ..
(٤) ولا يصح
الحديث
٣١٤
تيسير الوصول
أفضل أيامكم يوم الجمعة، فيه خلق آدم عليه السلام ، وفيه قبض، وفيه النفخة،
وفيه الصَّقة، فاكثروا عليَّ من الصلاة فيه، فان صلاتكم معروضة علي . قالوا:
وكيف تعرض عليك صلاتنا وقد أرمت ( أي بَليت). فقال: ان الله تعالى
حرَّم على الارض ان تأكل أجساد الأنبياء. أخرجه أبو داود (1) والنسائي
وعن ابن عمر رضي الله عنهما، قال قال رسول الله عَ ليه: ما من مسلم
يموت ليلة الجمعة أو يوم الجمعة الا وقاه الله فتنة القبر. أخرجه الترمذي (٣)
وعن أبي هريرة رضي الله عنه. قال: ذكر النبي عَّ له يوم الجمعة فقال:
فيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو قائم يصلي يسأل الله تعالى شيئا الا أعطاه إياه.
وأشار بيده يقلّلُها. أخرجه الثلاثة والنسائي
ء
وعن أبي بُردة عن أبيه ( أبي موسى الاشعري) رضي الله عنه . قال:
سمعت رسول الله عَ لوهو يقول: هي مابين أن يجلس الامام الى أن تنقضيّ
الصلاة . أخرجه مسلم وأبو داود
وعن أنس رضي الله عنه - قال: التمسوا الساعة التي ترجى يوم الجمعة بعد
العصر الى غيبوبة الشفق: أخرجه الترمذي (٢)
والمحرم﴾
عن أبي هريرة رضي الله عنه. قال قال رسول الله صلي الله: أفضل الصيام
بعد رمضان شهر الله المحرَّم، وأفضل الصلاة بعد المكتوبة صلاة اليل . أخرجه
الخمسة الا البخاري
(١) قال المنذري وهو معلول بلة دقيقة أشار إليها البخاري وغيره
(٢) وقال غريب وليس اسناده بمتصل اهـ. وفى اسناده ربيعة بن سيف قال فى الخلاصة
له فرد حديث في أبى داود والنسائي مذكر غريب وله فرد حديث في الترمذي (هو هذا )
مفكرً وقال البخاري عنده منا كير
(٣) وقال غريب ومحمد بن أبى حميد ( أحد رواته) ضففه بعض أهل العلم من قبل حفظه
ويقال هو ابراهيم الانصاري وهو منكر الحديث
٣١٥
كتاب الفضائل
وعن علي رضي الله عنه، وسأله رجل ، أي شهر تأمرني ان أصومَ بعد
رمضان؟ فقال: ماسمعت أحداً يسأل عن هذا الا رجلا سأل رسول الله عطيه
وأنا عنده: فقال يارسول الله : أي شهر تأمرني ان أصوم بعد رمضان ؟ فقال :
ان كنت صائمًا بعد رمضان فصم المحرم فانه شهر الله ، فيه يوم تاب الله فيه
على قوم ، ويتوب الله فيه على قوم آخرين . أخرجه الترمذي (١)
﴿ اللیل ﴾
عن جابر رضى الله عنه قال سمعت رسول الله عطلة يقول: أن في الليل
ساعة لا يُوافقها رجلٌ مسلم يسأل الله خيراً من أمر الدنيا أو الآخرة الا أعطاه
أيّاه، وذلك كلَّ ليلة. أخرجه مسلم
﴿ الفصل الثاني في فضائل الامكنة ، وفيه ثلاثة فروع ﴾
﴿ الأول في فضل مكة )
عن أبي ذر رضي الله عنه قال قال رسول الله عطلجر : أن أول بيت وضع
الناس الذي يبَكَّة مباركاً يصلى فيه الكعبة. قلت: ثم أي ؟ قال: المسجد
الأقصى. قلت كم كان بينهما؟ قال أربعون عاماً. أخرجه الشيخان والنسائي
وعن ابن عباس رضى الله عنهما قال قال رسول الله عَ لوهي: نزل الحجر
الأسود من الجنة وهو أشد بياضًا من اللبن. وانما سودته خطايا بني آدم.
أخرجه الترمذي (٢) وصححه والنسائي، وهذا لفظ الترمذي * ولفظ النسائي
(الحجر الأسود من الجنة
وعن ابن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال قال رسول الله عز له: أن
(١) وقال إحسن غريب اهـ. وفي اسناده عبد الرحمن بن اسحاق ضعفه ابن حنبل
(٢) في اسناده عطاء بن السائب اختلط في آخر محمره فكان يروي مالا تصح روايته
. وهذا مما سمعه منه جابر بد الاختلاط وقد جاء فى الصحيح انه الحجر الذي كان يرتفع عليه
إبراهيم عليه السلام لبناء الكمية وقال عمر اني أعلم انك حجر ولا عبرة بتصحيح الترمذي
٣١٦
تيسير الوصول
الركن والمقام ياقوتتان من يَواقيت الجنة طَمَسَ الله نورهما، ولولم يطمس نورهما
لأضاء تاما بين المشرق والمغرب. أخرجه الترمذي (١)
وعن الخدري رضي الله عنه قال قال رسول الله عطلة: ليُحَجَّن هذا البيت ..
ولْيُعْتَمَرَنَّ بعد يأجوج وما جوج. أخرجه البخاري
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله عَ له: أُهَلْنَّ ان.
مريم من فَجّ الروحاء حاجاً أو معتمراً أو ليثنينهما معاً. أخرجه مسلم
وعن عائشة رضى الله عنها قالت: قال رسول الله علىالج يغزو جيش الكعبة فاذا
كانوا يبيداء من الأرض يُخسفَ بأولهم وآخرهم. قلت: يارسول الله كيف
يخسف بأولهم وآخرهم وفيهم أسواقهم ومن ليس منهم ؟ قال : يخسف بأولهم
وآخرهم ثم يُبعثون على نياتهم. أخرجه الشيخان واللفظ للبخاري. ( البيداء).
الأرض الواسعة القفر . وقد جاء ان المراد به البيداء التي بالقرب من المدينة ،
وهى معروفة بقرب ذي الحليفة
وعن شقيق . أن شيبة بن عثمان قال: دخل عمر رضي الله عنه الكعبة.
فرأى مافيها من المال .. فقال: لا أخرج حتى أقسمَ مال الكعبة. قلت : ما أنت.
بفاعل . قال: بلى. قلت: ما أنت بفاعل. قال: لم ? قات: لان رسول الله
وعليه قد رأى مكانه وأبو بكر، وهما أحوج منك الى المال ولم يخرجاه . فقام
فخرج. أخرجه البخاري وأبو داود، وهذا لفظ أبى داود
وعن أبي سعيد رضي الله عنه. قال قال رسول الله عطاء: لا تُشَدُّ الرحال
الا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجد الرسول بعكس، والمسجد
الاقصى . أخرجه الشيخان والترمذي. والمراد : لا بقصد موضع من المواضع.
ريقيَّة العبادة والتقرُّب الى الله الآ هذه الاماكن الثلاثة تعظيما لشأنها وتشريفا
(٢) وقال غريب وانما يعرف عن ابن عمرو موقوفاً من قوله اهـ، وفي اسناده رجاء.
أبو يحي ضعيف
٣١٧
كتاب الفضائل
وعن أبي هريرة رضى الله عنه قال قال رسول الله مرات : صلاة في مسجدي
هذا أفضل. وفي رواية خيرٌ من ألف صلاة فيما سواه من المساجد الا المسجد
الحرام. أخرجه الستة الا أبا داود
وعن أبي شريح العَدَوي (١) رضي الله عنه. قال: قلت لعمرو بن سعيد(٢)
.وهو يبعث البعوث الى مكة : ائذن لي أيها الامير أُحدّثك قولا قام به رسول
الله ◌َِّ الغدَ من يوم الفتح، سمعته يقول، بعد حمد الله والثناء عليه: ان مكة
حرَّبها الله تعالى، ولم يحرمها الناس. فلا يحل لامرء يؤمن بالله واليوم الآخر
أن يَسْفِك بها دما، أو يعْضد بها شجرة. فان أحدٌ ترخْص لقتَال رسول الله
حدّ له فيها، فقولوا: ان الله قد أذن لرسوله ولم يأذن لكم، وانما أذن لي فيها
ساعة من نهار، ثم عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالامس وليُبلغ الشاهد منكم
الغائب. فقيل لابي شريح: ماذا قال لك عمرو ؟ قال: قال أنا أعلم بذلك منك
يا أبا شريح، ان الحرم لا يعيذ عاصيا ولا فاراً بدم ولا فاراً بخرْ بة. أخرجه
الخمسة الا أبا داود. ( العضد ) القطع بالحديدة. و (الفار) الهارب و(الخربة)
العيب. والمراد بها هاهنا التفرد بالشيء والتغلب عليه مما لا يجيزه الشريعة. وقد
جاء في سياق الحديث عن البخاري ان الخربة الجناية والبلية
وعن ابن عباس رضي الله عنهما. قال قال رسول الله عنظهر يوم الفتح:
لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية، واذا استنفرتم فانفروا . ثم قال : إن
هذا البلد حرَّمه الله يوم خلق السموات والارض ، وهو حرام بحرمة الله الى
يوم القيامة، وانه لم يحل القتال فيه لأحد قبلي، ولم يحل لي الا ساعة من نهار.
فهو حرام بحرمة الله تعالى الى يوم القيامة، لا يُعْضَدَشَوْ كه، ولا ينَفْر صيده،.
(١) المشهور في اسمه خويلد بن عمرو
(٢) ابن أبي الماس بن سعيد بن العاص بن أمية المعروف بالاشدق وكان يبعث البعوث
القتال عبد الله بن الزبير
٣١٨
تيسير الوصول
ولا يلتقط لقطته الا من عرَّفها ولا يختلى خلاه . قال العباس: يارسول الله الا
الإِذْخِر . فقال ◌َّاللّ: الا الإِذْخِر. أخرجه الخمسة الا الترمذي. قوله
( ولا تحل لقطتها إلا لمعرف ) أي على الدوام بخلاف غيرها فانه محدود.
بسنة واحدة
وعن جابر رضي الله عنه. قال قال رسول الله عَّ: لا يحل لأحد أن
يحمل السلاح بمكة . أخرجه مسلم
وعن ابن عباس رضي الله عنهما. قال قال رسول الله عَ ل لمسكة: ما أطيبك.
من بلد وأحبّك اليّ. ولولا أن قومي أخرجوني منك ما سكنتُ غيرك. أخرجه
الترمذي (١)
وعن يعلى بن أمية رضي الله عنه. قال قال رسول الله عز له: احتكار
الطعام في الحرم إلحاد فيه. أخرجه أبو داود. ( الاحتكار) ادخار الطعام
والأقوات لتغلو أسعارها وتباع على المسلمين. و ( الالحاد) الظلم، وأصله
الميل والعدول عن الشيء
وعن عائشة رضي الله عنها. قالت: قال لي النبي صَلّهِ. ألم ترَيْ أن
قومك حين بنو الكعبة اقتصروا عن قواعد ابراهيم. فقلت : يارسول الله،
ألا تردُّها على قواعد إبراهيم؟ فقال: لولا حَدَثان قومك بالكفر افعلت.
فقال ابن عمر رضي الله عنهما: لئن كانت عائشة سمعت هذا من رسول الله
عَّ ما أرى أن رسول الله عَلَه ترك استلام الركنين اللذين يليان الحجر الا
أن البيت لم يتمَّم على قواعد ابراهيم. أخرجه الستة الا أبا داود. ( حدثان
الشيء) أوله، والمراد به قرب عهدهم بالجاهلية وان الاسلام لم يتمكن بعد، فكلهم
كانوا ينفرون لو هدٍمت الكعبة وغيّرت هيئتها
(١) وقال حن صحيح غريب من هذا الوجه
٣١٩
كتاب الفضائل
وعن عمرو بن دينار. قال سمعت جابر بن عبد الله رضى الله عنهما يقول :-
لما بنيت الكعبة ذهب رسول الله والله والعباس ينقلان الحجارة . فقال العباس.
للنبي عََّّج : اجعل إزارك على رقبتك يقيك الحجارة . ففعل، وكان ذلك قبل.
أن يُبعث، فخَرَّ الى الارض. فطمَحت عيناه الى السماء. فقال إزاري إزاري
فشَدَّه عليه. أخرجه الشيخان . وفي رواية: فسقط مَنْشياً عليه، فما رؤي
بعد 'ُربانا
وعن عمرو بن دينار وعبيد الله بن أبي يزيد . قالا : لم يكن للمسجد على
عهد رسول الله عَّ لي حائط كانوا يصلون حول البيت حتى كان عمر رضي الله
عنه فبنى حوله حائطا جَدْرُه قصير فعلاًه ابن الزبير. أخرجه البخاري
وعن أبي هريرة رضى الله عنه. قال قال رسول الله صَّ اله: يُخَرّب الكمية
ذو السويقتين (١) من الحبشة. أخرجه الشيخان والنسائي * وفي أخرى .
للبخارى عن ابن عباس، كأني به أسود أفحج يقلعُها حجرا حجراً. يعني.
الكعبة. انماصفّ السويقتين لانه أراد ضعفهما ودقتهما، وذلك غالب في سوق
الحبشة و (الفحج) بعد ما بين الساقين
وعن ابن عمرو بن العاص رضي الله عنهما. قال قال رسول الله صَ له:
اتركوا الحبش ما تركوكم. فانه لا يستخرج كَنْزَ الكعبة الا ذو السَّوَيقتين"
أخرجه أبو داود (الكنز) المال المخبوء، والمراد به مال الكعبة الذى كان مُعدَّا
لها من النذور القديمة وغيرها
الفرع الثاني فى فضل مدينة الرسول عطلة ﴾
عن أنس رضى الله عنه. قال: حرَّم رسول الله عاج المدينة ما بين كذا
إلى كذا. فمن أحدث فيها حَدَثًا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين،
(١) تثنية سويقة وهي الساق مصغرة
٣٢٠
تيسير الوصول
لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفًا ولا عَدْلا. أخرجه الشيخان » وفي رواية لهما:
أنه عَّ ◌ُلِ أقبل حتى بدا له أُحدٌّ فقال: هذا جيل بُحبنا ونُحبُّه. فلما أشرف
على المدينة قال: اللهم اني أحرّم ما بين جبليها مثل ما حرَّم إبراهيم مكة . اللهم
بارك لهم في مدّهم وصاعهم. ( الحدث ) الامر الحادث المنكر الذى ليس بمعتاد
ولا معروف في السنة
وعن علي رضي الله عنه. قال: ما كتبنا عن رسول الله عزّ اللّه الا القرآن
وما في هذه الصحيفة. قال قال رسول الله عَّه: المدينة حرام مابين عبر
الى تَوْر. فمن أحدث فيها حدثا أو آوى محدثا فعليه لعنة الله والملائكة
والناس أجمعين، لا يقبل الله منه صَرْفاً ولا عَدْلا. ذمة المسلمين واحدة ، يسعى
بها أدناه. فمن أخفر مسلما في ذمته فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ،
لا يقبل منه صرف ولا عدل. أخرجه الخمسة، وهذا لفظ الشيخين * زاد
( أبو داود: لا يختلى خلاها ولا ينفر صيدها، ولا تلتقط لقطتها الا من أشادها،
ولا يصلح للرجل أن يحمل فيها السلاح لقتال، ولا يقطع منها شجرة الا أن
يعلفَ الرجل بعيره. ( عَيْر وثور) جبلان بالمدينة . وقيل ليس بها ثور ولكنه
يمكة . واعل الحديث ما بين عبر الى أحد، والصحيح ان بها ثورا و( المحدث)
بكسر الدال فاعل الحدث وبفتحها الامر المبتدعَ و(خفرت الرجل) اذا أمنته
وأخفرته اذا نقضت عهده. و (الصرف) النافلة . و (العدل) الفريضة
و(الاشادة) رفع الصوت بالشيء، والمراد تعريف اللقطة وافشاؤها
وعن أبي هريرة رضي الله عنه. قال قال رسول الله صَ الج: لا يصبر على
لأواء المدينة وشدتها أحد من أمتي الاكنت له شفيعاً وشهيدا يوم القيامة .
أخرجه مسلم والترمذي * وزاد مسلم لا يدعها أحد رغبة عنها الا ابدل الله فيها
من هو خير منه. ( اللاواء ) الشدة وما تعظم مشقته على الانسان من ضيق