Indexed OCR Text
Pages 281-300
٢٨١ كتاب الفضائل طوافهما. فقلت: هَنّ مثل الخشبة. فانطلقتا تَوَلولان وتقولان: لو كان هاهنا أحد من أنفارنا ? فاستقبلَها رسول الله مع اليه وأبو بكر رضي الله عنه وهما ها بطان فقالا: ما بكم ؟ قلنا: الصابيء بين الكعبة وأستارها. قالا: ما قال لكما. قالتا: انه قال كلمة تملأ الفَم. فجاء رسول الله عَلّه حتى استلم الحجر. فطاف بالبيت هو وصاحبه . ثم صلى فلما قضى صلاته . قال أبو ذر : فكنت أول من حياه بتحية الإسلام. فقلت: السلام عليك يارسول الله . فقال: وعليك ورحمة الله . ثم قال : من أنت ؟ قلت: من غِفَار. قال فأهوَى يده. فوضع أصابعه على جبهته . فقلت في نفسي : كره ان انتميتُ الى غفار .. فذهبت آخذ بيده فقَدَعني صاحبه ، وكان أعلم به مني، ثم رفع رأسه فقال: متى كنت هاهنا؟ قال: قد كنت هاهنا منذ ثلاثين بين ليلة ويوم . قال : فمن كان يطعمك؟ قلت: ما كان لي من طعام الا ماء زمزم، فسمنت حتى تكَّرت ◌َكَن بطني. وما أجد على كدي سخفة جوع. فقال: لنها مباركة، وانها طَعام طُعْمٍ . فقال أبو بكر: يارسول الله ائذن لي في طعامه الليلة. فانطلق رسول الله. عطاء وأبو بكر وانطلقت معهما. ففتح أبو بكر باباً فجعل يقبض لنا من زبيب الطّائف . فكان ذلك أول طعام أكلته بها . ثم غبَرتُ ما غيرت . ثم أتيت رسول الله عَلىّ فقال: إنى قد وُجّهْتُ إلى أرضٍ ذاتٍ نخل لا أراها الا يَثْرب، فهل أنت مُبْلِغ عني قومك ؟ عسى الله أن ينفعهم بك وأجرك فيهم؟ فأتيت أخي أنيساً . فقال: ماصنعت ؟ قلت : صنعت اني قد أسلمت وصدَّقت. فقال: مابي رغبة عن دينك، وأني قد أسلمت وصدقت. قال: فأتينا أمَّا (١) فقالت : ما بي رغبة عن دينكما . واني قد أسلمت وصدقت. فاحتملنا حتى أتينا قومنا غيفاراً فأسلم نصفهم وكان يؤمهم أيماء بن رحضة الغفاري وكان سيدهم. (١) اسمها رملة بنت الوقيعة العمارية ٢٨٢ تيسير الوصول وقال نصفهم: اذا قدم رسول الله عز له المدينة أسلمنا. فقدم رسول الله عطية المدينة فألم النصف الباقي. وجاءت أسلم فقالت: يارسول الله، إخواننا، فسلم علي الذي أسلموا عليه. فأسلموا. فقال تع الى: غفار، غفر الله لها، وأسلم سالمها الله تعالى. أخرجه مسلم، وهذا لفظه = وفي رواية له والبخاري : لما بلغ أبا ذر مَبْث النبي ◌َّ قال لاخيه: اركب الى هذا الوادي فاعلم لي على هذا الرجل الذي يزعم أنه نبي يأتيه الخبر من السماء، واسمع من قوله. ثم انثي. فانطلق الأخ حتى قدم وسمع من قوله . ثم رجع إلى أبي ذر فقال له: رأيته يأمر بمكارم الأخلاق وكلاماً ما هو بالشعر. فقال: ماشفيقني مما أردت . فتزود وحمل شنَّة له فيها ماء حتى قدم مكة، فأتى المسجد فائمس النبي اعكرة، وهو لا يعرفه، وكره أن يسأل عنه، حتى أدركه بعض الليل فاضطجع فرآه عليّ رضي الله عنه فعرف أنه غريب . فلما رآه تبعه . فإ يسأل واحد منهما صاحبه عن شيء حتى أصبح . ثم احتمل قربته وزاده الى المسجد فظل ذلك اليوم ولا يراه النبي عُّ، حتى أمسى. فعاد إلى مضجعه فمر به عليّ رضي الله عنه . فقال: أما آن للرجل أن يعرف منزله ؟ فقام وتبعه ولا يسأل واحد منهما صاحبه عن شيء حتى اذا كان يومُ الثالث فعمل ذلك فأقامه علي رضي الله عنه معه . ثم قال: ألا تُحَدّأي ما الذي أقدمك هذا البلد ؟ قال: أن أعطيقي عهداً وميثاقاً كثُرشدني فعلت. ففعل. فأخبرته. فقال: أنه حق وهو رسول الله فإذا أصبحتَ فاتبعني، فاني ان رأيت شيئاً أخاف عليك قمت كأني أُريق الماء، فان مضيت فاتبعنى حتى تدخل مَدْخَلي. ففعل. فانطلق يقْفُوه حتى دخل عليٌّ على النبي ◌ٍَّ، فدخل معه وسمع من قوله، وأسلم مكانه. فقال له النبي صَ لّ : ارجع الى قومك فأخبرهم حتى يأتيك أمري. فقال والذي نفسي بيده الأصرُخنّ بها بين ظهرانبهم . فخرج حتى أتى المسجد فنادى بأعلا صوته : ٢٨٣ كتاب الفضائل أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله. وثار القوم فضربوه حتى أوجهوه فأتى العباس رضي الله عنه فأكبً عليه. فقال: ويلكم، ألستم تعلمون أنه من غفار ؟ وان طريق تجاركم الى الشام عليهم. فأنقذه منهم. ثم عاد من الغد لمثلها فثاروا عليه فضربوه، فأ كب عليه العباس فأنهذه ، فكان هذا أول إسلام أبي ذر الغفاري رضي الله عنه . (الخفاء) بكسر الخاء المعجمة كساء يطرح على السقاء. وقوله ( فراثَ ) أي أبطأ. و ( أقراء الشعر) طرائقه وأنواعه واحدها قَرء بفتح القاف. و( المدرةُ) الطينة المستحجرة. وقوله ( كاني نُصُب احمر) أراد أنهم ضربوه حتى أدموه فصار كأنه نصب احمر . والنصب الحجر أو الصّم الذي كانوا ينصبونه في الجاهلية ويذبحون عليه فيحمر من دم القربان والذبائح. و(سَخْفَة الجوع) رقّته وهزاله. و( ليلة إضْحيان) أي مضيئة لا غيم فيها. و( الأصْمخة) جمع صماخ وهو ثقب الأذن . و (الضرب) هاهنا المنع من الاستماع، وكنى به عن النوم المفرط . و( أساف ونائلة) صنمان يزعم العرب أنهما كانا رجلا وامرأة فزنيا في الكعبة فمسخا . و (الهن) غنى به الذكر. و ( الولولة) الاستغاثة والصياح. و ( الأنفار) الجماعة أى من أصحابنا وجماعتنا . وهو من النفر الذين من الثلاثة الى العشرة . وقولهما ( كلمة تملأ الفم) أرادتا أنها عظيمة لا تقال. و (القَدْع) المنع والكف. و (طعام طُعْم) أي شبع يعني أنه يُشبع ويَكُف الجوع ويكفي منه. و(الغار) هاهنا الباقي وهو من الاضداد. و(ظَهراني القوم والأمر) أي وسطه وقما بينه ﴿ذكر حذيفة بن اليمان رضي الله عنهما﴾ عن حذيفة رضي الله عنه قال: سألتني أمي منى عهدك برسول الله عز له ؟ فقلت : مالي به عهد منذ كذا وكذا، فنالت مني. فقلت لها: دعينى آفي رسول ٢٨٤ تيسير الوصول الله عَ لّي فأصلي معه المغرب واسأله أن يستغفر لي ولك. فأتيته فصليت معه. المغرب فصلى حتى صلى العشاء ثم انقتل فتبعته فسمع صوتى. فقال: من هذا، حذيفة؟ قلت: نعم. قال ما حاجتك ? غفر الله تعالى لك ولامك. ان هذا ملك لم ينزل الأرض قط قبل هذه الليلة استأذن ربه أن يسلم عليّ ويبشرنى أن. فاطمة سيدة نساء أهل الجنة ، والحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة. أخرجه. الترمذي (١) وعنه رضي الله عنه . قال: قالوا يا رسول الله لو استخلفت ؟ فقال : انى ان استخلفت فعصيتموه عذبتم . ولكن ما حدثكم به حذيفة فصدّقوه وما. اقرأكم عبد الله بن مسعود فاقرأوه . أخرجه الترمذى(٢) ﴿ذكر سعد بن معاذ رضي اللهعنه﴾ عن البراء رضي الله عنه. قال: احدي لرسول الله صَ الحِ جُبَّة من سندس وكان ينهى عن الحرير، فعجب الناس منها " وفي رواية: ثوبُ حرير فجعلنا نلمسه وتتعجب منه. فقال: والذي نفسي بيده لمناديل سعد بن معاذ في الجنة خيرٌ من هذا . أخرجه الشيخان والترمذي. (السندس) مارق من الابريم. و(الاستبرق) ما غلُظُ منه وعن جابر رضي الله عنه. قال قال رسول الله صَ اله: اهتز العرش * وفي. رواية : اهتز عرش الرحمن لموت سعد بن معاذ رضي الله عنه. أخرجه الشيخان. والترمذي. و ( اهتزاز العرش) كناية عن ارتياحه بروحه حين صعد بها. لكرامته على ربه . وكل من خف لأمر وارتاح له فقد اهتز له . والمعنى فرح. أهل العرش لقدومه على الله لما رأوا من منزلنه وكرامته وفضله (١) وقال حسن غريب من هذا الوجه لا لعرفه إلا من حديث اسرائيل (٢) وقال حسن ٢٨٥ كتاب الفضائل وعن أنس رضي الله عنه . قال : لما حملت جنازة سعد بن معاذ رضي الله عنه قال المنافقون ما أخفَّ ما كانت جنازته، يعنون لحكمه في بني قريظة . فبلغ ذلك رسول الله صَّاللّهِ. فقال: أن الملائكة كانت تحمله. أخرجه الترمذي(١) ﴿ ذكر عبد الله بن العباس رضي الله عنهما) عن ابن عباس رضى الله عنهما . قال : ضمّي رسول الله على إلى صدره وقال: اللهم فقهه في الدين * وفي رواية: اللهم علمه الكتاب « وفي أخرى: الحكمة . أخرجه الشيخان والترمذي ﴿ذكر عبد الله بن عمر رضي الله عنهما﴾ عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال : رأيت كأن بيدي قطعة من استَترق وليس مكانٌ أريده من الجنة الاطارت بى اليه. قال فقصصتها على حفصة. فقصَّها على النبي عَبِّ فقال لها: ان أخاك رجل صالح لو كان يقوم من الليل. قال فما تركت قيام الليل بعد ذلك . أخرجه الشيخان والترمذي ﴿ ذكر عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما ﴾. عن عائشة رضي الله عنها قالت : أول مولود ولد في الاسلام عبدُ الله بن الزبير رضي الله عنه. فأتوا به النبي صَّ الي فأخذ تمرة فلاَ كَها . ثم أدخلها في فيه. فأول ما دخل بطنَه ريقُ رسول الله عنظلج. أخرجه الشيخان وعنها رضى الله عنها قالت: رأى رسول الله عَّ في بيت الزبير مصباحاً. فقال ياعائشة ما أرى اسماء الأقد نُفِيست. فلا تسموه حتى أسميه. فسماه عبد الله، وحَنّكه بتمرة بيده. أخرجه الترمذي (٢) (١) وقال صحيح غريب (٢) وقال حديث حسن غريب. وفي اسناده عبد الله بن المؤمل قال أبو داود منكر الحديث وضعفه ابن عدي وابن معين وأبو حاتم ٢٨٦ تيسير الوصول ﴿ذكر بلال بن رباح رضي الله عنه ) عن أبى هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله مكلّ: يابلال حدثني بأرجى عمل عمله في الاسلام منفعة عندك فاني سمعت الليلة خشف نَعليك بين يديٍّ في الجنة . فقال: ما عملت في الاسلام عملاً أرجى عندي منفعة من اني لا أتطهر طهوراً تاماً في ساعة من ليل أو نهار الاصليت بذلك الطَّهور ما كتب لي ان أصلي . أخرجه الشيخان » وفي رواية للبخاري عن جابر: قال كان عمر رضي. الله عنهما يقول أبو بكر سيدنا وأعتق سيدنا، يعني بلالاً رضي الله عنهما . (خَشْفَ نعليك) أي تحريكهما ﴿ذكر أبيّ بن كعب رضي الله عنه) عن أنس رضي الله عنه قال قال رسول الله عَّ اله لأبيّ بن كعب رضي الله. عنه: ان الله أمرني أن اقرأ عليك (( لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب)» قال : وسماني الله تعالى لك ؟ قال: نعم. فبسكى ابيّ رضي الله عنه. أخرجه الشيخان والترمذي ﴿ ذكر أبي طلحة الأنصاري رضى الله عنه ) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء رجل (١) إلى رسول الله عَال} فقال اني مجهود . فأرسل إلى بعض نسائه فقالت والذي بعثك بالحق ما عندنا الإماء. ثم أرسل إلى أخرى فقالت مثل ذلك. فقال عزّ له من يُضيِّفه برحمه الله ؟فقام رجل من الأنصار يقال له: أبو طلحة (٢) رضي الله عنه. فقال: أنا يارسول الله ! فانطلق به إلى رَحله. فقال لا مرأته هل عندك شيء ؟ فقالت (١) هو أبو هريرة رضي الله عنه (٢) واستبعد الخطيب ان يكون هو أبا طلحة زيد ابن سهل المشهور. قال الحافظ في الفتح: لوجهين أولهما انه لشهرته لايقال لمثله فقام رجل يقال له الخ . والثاني أنه لم يكن بهذه الحالة من الفقر بل كان أكثر الانصار مالا : ٢٨٧ کتاب الفضائل لا : إلا قوت صبياني. قال فعلّليهم بشيء ثم نَوّميهم . فاذا دخل ضيفنا فأريه انا نأكل فاذا أهوى بيده ليأكل فقومي الى السراج كي تصلحيه فأطفئيه. ففعلت ، وقعدوا وأكل الضيف وباتا طاويين . فلما أصبح غدا على رسول الله. صَُّلّهِ. فقال له عَ له: لقد عجب الله البارحة من صنيعكما بضيفكما. فنزل قوله تعالى: ((ويُؤَّثرون على أنفسهم ولو كان بهم خَصَاعةٌ)). أخرجه الشيخان. (المجهود) المهزول الجائع. و(تعليل الطفل) وعده وتسويفه وتمنيته وصرفه عما يراد صرفه عنه ، واذا نام الصائم ولم يفطر فهو طاوٍ . و (الخصاصة). الحاجة والفاقة (ذكر سلمان الفارسي رضي الله عنه) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: تلا رسول الله عَلّ هذه الآية ((وإن تَتَولَّوا يَستبدل قوماً غَيَرَكُم». فقالوا من يُستبدل بنا ? فضرب صَّ له على مَنْسكب سلمان رضي الله عنه . ثم قال . هذا وقومه، والذي نفسي بيده لو كان الإيمان منوطً بالأثريًّا لناله رجال من فارس. أخرجه الترمذي (١). ( المنوط) المعلق بالشيء ﴿ ذكر أبي موسى الأشعري رضي الله عنه ﴾. عن أبى موسى رضي الله عنه قال قال رسول الله صَّةٍ: لو رأيتَي البارحة وأنا أستمع القراءتك ? لقد أُعطيتَ مِزْماراً من مزامير آل داود. أخرجه الشيخان والترمذي * وزاد في رواية البرقاني عن مسلم: لو علمت واقه يارسول الله أنك تستمع لقراءتي لخبرته لك تحبيرا. قوله (التحبير) التحسين (١) وقال هذا حديث غريب اهـ . وفي اسناده رجل مجهول ٢٨٨ تيسير الاصول ﴿ ذكر عبد الله بن سلام رضى الله عنه (١) ) عن سعد بن أبى وقاص رضي الله عنه قال: ما سمعت رسول الله عزّال يقول لأحدٍ يمشي على الأرض، إنه من أهل الجنة الا لعبد الله بن سلام. وفيه نزلت الآية («وشَهِدٍ شاهِدٌ من بني اسرائيل على مِثْلِه)). أخرجه الشيخان ﴿ذكر جرير بن عبد الله البجلي رضى الله عنه ) عن جرير رضي الله عنه. قال: ماحجبني رسول الله عَّ التّع منذ أسلمت. ولا رآني الا تبسّم في وجهي . ولقد شكوت اليه أني لا أثبت على الخيل، فضرب في صدري وقال: اللهم ثبتّه واجعله هاديا مهديا. أخرجه الشيخان. واللفظ لهما، والترمذي ﴿ذكر جابر بن عبد الله بن حرام رضي الله عنهما ) عن جابر رضي الله عنه قال: لقد استغفرلي رسول الله عَّ الج ليلةَ البعير (٣) خمسا وعشرين مرة . أخرجه الترمذي وصححه وعنه رضى الله عنه. قال: لقيني رسول الله طة مرة وانا مهم. فقال: مالي أراك منكسرا. فقلت: استشهد أبى يوم أحدوترك عيالا ودَينا. فقال: ألا أُبشّرك بما لقى الله به أبك ؟ قلت: بلى. قال: ما كلم الله أحداً قط الا من وراء حجاب، وانه أحى أباك فكلمه كفاحا. فقال ياعبدي: تمن عليَّ أعطك. قال يارب تحيني فاقتل ثانية . فقال سبحانه وتعالى: أنه قد سبق مي أنهم (١) :تخفيف اللام ابن الحارث من فى قينقاع من ذرية يوسف الصديق عليه السلام وكان اسمه في الجاهلية حصين فماء النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله (٢) يريد البعير الذي أعمى وهم قافلون من احدى الغزوات فدا له النبي صلى الله عليه وسلم فعاد نشيطا ثم اشتراء من جابر باراق واشترط جابر ظهره الى المدينة ثم رده ثاليه والثمن ٢٨٩ كتاب الفضائل لا يرجعون، فنزلت ((ولا تَحَسَبَنَّ الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً)) الآية أخرجه الترمذى (1) (كله كفاحا) أي مواجهة لامن وراء حجاب ﴿ ذكر أنس بن مالك رضى الله عنه ) عن أنس رضي الله عنه . قال : قالت أم سليم رضي الله عنها . يارسول الله خادمك أنس ادع الله تعالى له . فقال : اللهم أكثر ماله ووَلَده، وبارك له فيما أعطيته . أخرجه الشيخان والترمذي وعن أبى خلدة خالد بن دينار . قال : قلت لابى العالية : سمع أنس من رسول الله مَِّ ؟ قال: خدمه عشر سنين، ودعا له، وكان له بستان يحمل في السنة الفاكهة مرتين، وكان فيه ريحان يجيء منه ريح المسك . أخرجه (٢) الترمذي (٢) ﴿ذكر البراء بن مالك رضي الله عنه ) عن أنس بن مالك رضي الله عنه. قال قال رسول الله عز له : كم من أشعث أغبر ذي طمْرين لا يُؤْبه له ؛ لو أقسم على الله لا برّه، منهم البراء بن مالك. أخرجه الترمذي (٣) (الاشعث) البعيد العهد بالدهن والتسريح والغسل و (الطّمر) الثوب الخلق. و (لا يؤبه له) أي لا يعرف ولا يعلم به حقارته، وقوله ( لا بره) أي أبرًّ قسمه أي صدقه وجعله فيه باراً لا يحنث ﴿ذ کر ثابت بنقيس بن شماس رضى الله عنه ﴾ عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال افتقد رسول الله عدسة ثابت بن قيس فقال رجل (٤) يارسول الله: أنا أعلم لك علمه. فأتاه فوجده جالساً في بيته (١) وقال هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه لانعرفه إلا من حديث موسى بن إبراهيم اهـ. وفي اسناده طلحة بن خراش. قال النسائي: صالح. وقال الازدي: له ما ينكر (٢) وقال حسن غريب (٣) وقال حسن غريب (٤) هو سعد بن معاذ وقيل عاصم بن عدي. وقيل أبو مسعود الانصاري والاول المعتمد ١٩ - تيسير الوصول ثالث . ٢٩٠ تيسير الوصول منكسا رأسه يبكي. فقال: ماشائك ؟ قال: شر، كان يرفع صوته فوق صوت. النبي صَ لّه، فقد حبط عمله وهو من أهل النار. فأتى الرجل النبي صَّ الّ وأخبره. فقال: اذهب اليه فقل له : انك لست من أهل النار . ولكنك من أهل الجنة. أخرجه الشيخان * وفي رواية لمسلم: لما نزل قوله تعالى (( يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي)) الآية. جلس ثابت رضي الله عنه يبكي. في بيته فائمسه النبي صَُّالله، وذكر الحديث ﴿ذكر عَدّي بن حاتم رضي الله عنه ﴾ عن عدي رضي الله عنه. قال : أتيت عمر بن الخطاب في نَفَر من قومي فجعل. يفرض الرجل من طيّ، في ألفين ويعرض عني فاستقبلته فأعرض عني . ثم أتيته من حيال وجهه فأعرض عني . فقلت يا أمير المؤمنين: أتعرفني ؟ فضحك، وقال : نعم والله أني لاعرفك. آمنتَ اذ كفروا، وأقبلت اذ أدروا، وَوَفيت اذا غدروا، وان أول صدقة بيضتْ وجه رسول الله عَّ اله ووجوه أصحابه صدقة طيء جئت بها إلى رسول الله عَّ له ثم أخذ يعتذر. ثم قال: أما فرضت لقوم اجْحَفت بهم الفاقة وهم سادةَ عشائرهم لما ينوبهم من الحقوق . قلت : فلا أبالي اذاً . أخرجه الشيخان. ( يفرض) أي يوجب له هذا المقدار في العطاء. و(حيال. الشيء ) تلقاؤه وما يواجهه. و(أجحفت به الفاقة) اذا أفقرته وأذهبت ماله وجعلته محتاجا إلى عشيرته. و(الفاقة) الفقر والحاجة. وأراد بقوله (لما ينوبهم). ما يتجدد لهم من الحوادث التي يحتاجون الى الانفاق فيها ﴿ذكر أبى هريرة رضي الله عنه) عن أبي هريرة رضي الله عنه. قال قلت : يارسول الله ، أسمع منك أشياء فلا أحفظها . فقال : ابسط رداءك. فبسطته . فحدثنى حديثا كثيرا فما نسيت شيئا حدثني به . أخرجه الشيخان والترمذى ، وهذا لفظه ٢٩١ كتاب الفضائل ﴿ ذكر جليبيب رضى الله عنه ﴾ عن أبي بَرْزة الأسلمي رضي الله عنه. قال: كان رسول الله عنتطلع في مَغْرَى له فأفاء الله عليه . فقال لاصحابه: هل تفقدون من أحد ؟ قالوا: نعم ، فلانا وفلانا وفلانا . ثم قال : هل تفقدون من أحد ؟ قالوا : نعم ، فلانا وفلانا وفلانا ثم قال: هل تفقدون من أحد ؟ فقالوا: لا. قال: لكني أفقد جليباً . فطلبوه فوجدوه الى جنب سبعة قد قتلهم ثم قتلوه. فأتى النبيُّ عَ لّهِ فوقف عليه. ثم قال : قتل سبعة ثم قتلوه ؟ هذا مني وأنا منه، هذا مني وأنا منه. ثم وضعه على ساعديه ليس له سرير الا ساعدا النبي عليه. قال: فحفر له ووُضع في قبره ولم يذكر غسلا. أخرجه مسلم (١) . قوله ( فافاء الله عليه) الفىء ما يحصل للمسلمين من أموال الكفار وأهلهم وديارهم بغير قتال ولا حرب (ذكر حارثة بن سراقة رضى الله عنه) عن أنس رضي الله عنه. قال: أتت أمُّ حارثة (٢) النبي ◌َّ. فقالت: يانبي الله حدثني عن حارثة ، وكان قتل يوم بدر أصابه سهْم ◌َغَرْبٍ » فان كان في الجنة صبرت، وان كان غير ذلك اجتهدت عليه في البكاء . فقال: يا أم حارثة انها جنان في الجنة ، وان ابنك أصاب الفردوس الاعلى. أخرجه البخاري والترمذي . يقال ( أصابه سهم غَرْبٍ) بالاضافة وتركها وتحرك الراء وتسكن إذا لم يدر من أين أتاه ﴿ ذكر خالد بن الوليد رضي الله عنه ﴾ عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: نزلنا مع رسول الله صَّ الله منزلا فجعل الناس يمرون. فيقول رسول الله عطية: من هذا يا أبا هريرة؟ فأقول : (١) وأخرجه الفائى أيضا (٢) هى الربيع بنت النضر عمة انس بن مالك رضى الله عنهما وكان حارثة قتل يوم بدر ٢٩٢ تيسير الاصول فلان . فيقول : نِعْم عبد الله هذا. ويقول : من هذا ؟ فاقول : فلان . فيقول : بئس عبد الله هذا. حتى مر خالد بن الوليد رضي الله عنه. فقال: من هذا؟ فقلت : خالد بن الوليد. قال: نعم عبد اللههذا، سيف من سيوف الله تعالى. أخرجه الترمذي (١) ﴿ذكر عمرو بن العاص رضي الله عنه) عن عقبة بن عامر رضي الله عنه. قال قال رسول الله عليه: أسلم الناس وآمن عمرو بن العاص . أخرجه الترمذي (٢) ﴿ذكر أبي سفيان بن حرب رضي الله عنه ) عن ابن عباس رضي الله عنه . قال: ما سأل أبو سفيان رسول الله عنده شيئا الا قال نعم . أخرجه مسلم ﴿ ذكر معاوية رضى الله عنه ﴾ عن أبي ادريس الخولاني. قال: لما عزل عمر بن الخطاب رضي الله عنه مُمَيْر بن سعد عن حِمْص وَلَّى معاوية. فقال الناس: عزل عميرا وولَّى معاوية؟ فقال عمر رضي الله عنه : لاتذ كروا معاوية الا بخير ، فاني سمعت رسول الله عَلُه يقول: اللهم اهد به . أخرجه الترمذي (٣) وعن ابن عباس رضي الله عنهما. قال: كنت ألغب مع الصبيان فجاء رسول الله عَيّ، فتواريت خلف باب فجاء فحطأني حطأة وقال: اذهب الى معاوية فادعه لي . قال: فجئت . فقلت : هو يأكل . ثم قال : اذهب فادع لي معاوية. قال فجئت فقلت: هو يأكل. ثم قال: اذهب فادع لي معاوية . قال فجئت (١) وقال حديث غريب لا تعرف لزيد بن أسلم سماعا من أبى هريرة وهو عندي مرسل (٢) وقال حديث غريب لا تعرفه الا من حديث ابن لهيمة من مشرح وليس اسناده بالقوي (٣) وقال حديث غريب، وعمرو بن واقد يضفاه. قال البخاري: منكر الحديث ٢٩٣ كتاب الفضائل فقلت: هو يأكل: فقال: لا أشبع الله بطنه. أخرجه مسلم. (حطاني) بالجاء. المهملة جاء مفسراًفي الحديث. قلت: ماحطأني قال قَفَدني. والقَفْد صَفْع الرأس ببسط الكف من قبل القفا وعن عبد الرحمن بن أبي عميرة رضي اللهعنه، وكان من أصحاب النبي صَكله، عن النبي صَّ انه قال لمعاوية: اللهم اجعله هادياً مهديا واهد به . أخرجه الترمذي (١) ﴿ القسم الثاني من الفرع الثاني من الفصل الثاني من الباب الثالث ﴾ ﴿في فضائل النساء الصحابيات رضي الله عنهن) ﴿ذكر خديجة بنت خويلد رضي الله عنها) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: أتى جبريل عليه السلام النبي عليه فقال: يارسول الله، هذه خديجة قد أتت ومعها إناء فيه إدام أو طعام أو شراب. فإذا هي أتتك فاقرأ عليها السلام من ربِّها وبشرها بيت في الجنة من قَصَب، لاصَحَب فيه ولا نَصَب. أخرجه الشيخان. (القصب) هاهنا الؤلؤ الجوف و ( الصخب) الضجّة والجَلَبَة. و(النصَب) التعب وعن عائشة رضي الله عنها قالت: ما غِرْت على أحد من نساء النبي عِزَكه ما غِرْتُ على خديجة رضي الله عنها، وما رأيتها قط ، ولكن كان يُكِر ذكرها، وربما ذَبَح الشاة ثم يقطعها أعضاء ثم يبعُها في صدائق خديجة. وربما قلت له: كأنه لم يكن في الدنيا امرأة الا خديجة ؟ فيقول: انها كانت وكانت، وكان لي منها ولد (٢) . قالت: وتزوَّجني بعدها بثلاث سنين. أخرجه (١) وقال حسن غريب (٢) كان جميع أولاد المصطفى صلى الله عليه وسلم من خديجة رضي الله عنها، الا إبراهيم فانه كان من جاريته مارية. والمتفق عليه من أولاده منها: القاسم، وبه كان يكنى ، مات صغيراً قبل المبعث أو بعده وبناته الاربع زيقب ثم رقية ثم أم كلثوم ثم فاطمة، وعبد الله ولد بعد المبعت وكان يقال له الطيب والطاهر ومات الذكور صغارا ٢٩٤ تيسير الوصول الشيخان والترمذي وعن علي رضي الله عنه قال قال رسول الله بِكلّ: خيرُ نسانها مريم بنت عمران. وخير نسائها خديجة بنت خُوَيْلِدِ، وأشار الراوي (١) إلى السماء والأرض. أخرجه الشيخان والترمذي * وزاد رزين في رواية: قال عطلة : كَعَلُ من الرجال كثير ولم يكمل من النساء الا مريم ابنة عمران وآسية امرأة فرعون، وخديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد، وفضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام. قلت: وما زاده رزبن أخرجه البخاري بدون ذكر خديجة وفاطمة رضي الله عنهما والله أعلم ﴿ذكر فاطمة رضي الله عنها ﴾ عن جميع بن عمير التّيمي قال: دخلت مع عمتي على عائشة رضي الله عنها فسئلتْ، أيّ النساء كان أحب إلى رسول الله عَّ له ؟ قالت: فاطمة. فقيل: من الرجال ؟ قالت زوجها ،ان كان ما علمت صوّاماً وقواما أخرجه الترمذي(٢) وعن أم سلمة رضي الله عنها قالت: دعا رسول الله عطلة فاطمة عام الفتح فناجاها، فبكت. ثم ناجاها فضحكت. قالت: فلما توفى رسول الله وَخر سألتها عن بكائها وضحكها. قالت: أخبرني رسول الله عَ له انه يموت، فبكيت . ثم أخبرني اني سيدة نساء أهل الجنة الا مريم بنت عمران، فضحكت . أخرجه الترمذي (٣) ﴿ ذكر عائشة رضي الله عنها) عن عائشة رضي الله عنها قالت قال لي رسول الله عزّ اله: ياعائشة هذا جبريل (١) هو وكيع بن الجراح (٢) وقال حسن غريب أه. وجميع بن عمير شيعى قال البخاري فيه نظر (٣) وقال حسن غريب من هذا الوجه . وأخرجه البخاري ومسلم قريبا من هذا ٢٩٥ كتاب الفضائل يقرئك السلام: فقلت: وعليه السلام ورحمة الله وبركاته . قالت وهو يرى . مالا أرى . أخرجه الخمسة وعن أبى موسى رضي الله عنه قال : ما أشكل علينا أصحاب رسول الله عَّ حديثٌ قط فسألنا عائشة عنه الا وجدنا عندها منه علماً. أخرجه الترمذي وصححه وعن أبي وائل قال: لما بعث عليّ عمار بن ياسر والحسن بن علي رضي الله عنهما الى الكوفة ليستنفرهم ، خطب عمار ، فقال: اني لا علم أنها زوجة نبيكم حُّ في الدنياوالآخرة، ولكن الله ابتلاكم لتتبعوه أو إياها . أخرجه البخاري ﴿ذكرِ صَفِيَّة بنت ◌ُّ بن أخطَب رضى الله عنه﴾ عن أنس رضي الله عنه. قال: بلغ صفيةَ ان حفْصَة قالت : أنها بنت جهودي، فبكت. فدخل عليها النبي صَّ ◌ُلّه وهي تبكي. فقال: ما يبكيك ؟ قالت قالت لي حفصة: أنت ابنة يهودي. فقال النبي صَ لّه: انك لا بنة نبي، وان عمّكِ لنبي ، وانك لتحت نبي ، فيم تفخر عليك؟ ثم قال : اتقي الله ياحفصة. أخرجه الترمذي (١) ، وصححه، والنسائي ﴿ذكر سودة بنت زَمْعة رضى الله عنها) عن عكرمة . قال: قيل لابن عباس رضي الله عنهما بعد صلاة الصبح: ماتت سودة رضي الله عنها . فسجد . فقيل له في ذلك ؟ فقال قال رسول الله وعَّه: اذارأيتم آية فاسجدوا، وأي آية أعظم من ذهاب أزواج رسول الله له أخرجه أبو داود والترمذي (٢) ولم يسمياها » وذكر رزين رواية وسماها (١) وقال حسن صحيح غريب من هذا الوجه (٢) وقال حسن غريب A ٢٩٦ تيسير الوصول ﴿ذكر ام أمن رضى الله عنها (١)﴾ عن أنس رضى الله عنه . قال قال أبو بكر لعمر رضي الله عنهما ، بعد وفاة رسول الله مكتبّة: انطلق بنا الى ام أيمن رضي الله عنها نزورها كما كان رسول الله صَ لّهِ يزورها. فلما أتيا اليها بكت. فقالا لها: ما يبكيك ؟ أما تعلمين إنَّ ما عند الله خير الرسول اله عَ لّ. قالت: بلى، إني لأ علم أن ما عند الله خير لرسول الله عَ ليه، ولكن أبكي أن الوحي قد انقطع من السماء، فهيجتهما على البكاء ، فجعلا يبكيان معها. أخرجه مسلم ﴿الفصل الثالث من الباب الثالث في فضائل أهل البيت رضي الله عنهم) عن ابن عباس رضي الله عنهما. قال قال رسول الله عطية: أحبوا الله لما يُغْذُوكم به من نعمه. وأحبُّوبي حب الله. وأحبوا أهل بيتي لحي. أخرجه (٢) الترمذي (٢) وعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه. قال : لما نزلت هذه الآية ((تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم)، الآية، دعا رسول الله عليّ علياً وفاطمة وحسناً وحسيناً وقال : اللهم هؤلاء أهلي . أخرجه الترمذي وصححه وعن أم سلمة رضي الله عنها. قالت : نزلت هذه الآية وأنا جالسة على باب بيت النبي صَ لِّ ((أنما يريدُ الله لَيُذْهِبَ عنكم الرِّجسَ أهل البيتِ ويُطُرّكم تطهيراً)) وفي البيت رسول الله عطاجّ وعليّ وفاطمة والحسن والحسين فجَلْلَهم بكساء وقال : اللهم إن هؤلاء أهل بيتي، فأذهب عنهم الرجس وطهّم تظهيراً. (١) هي بركة بنت ثعلبة بن عمرو بن حصن مولاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وحاضنته . ورثها عن أمه، زوجها لزيد بن حارثة مولاه، فولدت له أسامة بن زيد، وكان صلى الله عليه وسلم يقول لها يا أماه (٢) وقال حسن غريب ، انما نعرفه من هذا الوجه ٢٩٧ كتاب الفضائل فقلت : يارسول الله ألستُ من أهل البيت ؟ فقال: انكِ الى خير. أنت من أزواج النبي عج. أخرجه الترمذي (١). (الرّجس) النجس وكل مستقذر وقيل الايم وعن أنس رضي الله عنه. قال: كان رسول الله عَّ له حين نزات هذه الآية (( إنما يريد الله ليُذْهِبَ عنكم الرّجسَ أهل البيتِ)) يمرْ بباب فاطمة رضي الله عنها اذا خرج إلى الصلاة قريباً من ستة أشهر فيقول : الصلاة أهلَ البيت، ((إنما يريد الله ليذهب عنكم الرّجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا)» أخرجه الترمذي (٢) وعن عائشة رضي الله عنها. قالت: خرج رسول الله عَّ له وعليه مرط مُرجل أسود، فجاء الحسن فأدخله ، ثم جاء الحسين فأدخله، ثم جاءت فاطمة فأدخلها، ثم جاء عليٌّ فأدخله. ثم قال: ((إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجسَ أهل البيت ويطّركم تطبيراً)). أخرجه مسلم (المرْط) كاء من خز أو صوف يتغطى به. و(المرَجْل (٣)) الموشّى المنقوش الذي فيه صُور الرجال، وقال الجوهري هو إزار خزّ فيه أعلام وعن يزيد بن حيان عن زيد بن أرقم رضي الله عنه . قال قال رسول الله صَ لّهِ: الا واني تارك فيكم ثقلين، أحدهما كتاب الله تعالى، هو حَبْل الله الذي من النَّبَعَه كان على الهُدى، ومن تركه كان على الضلالة . وعِتْرني ، أهل يني. فقلنا : من أهل بيته نساؤه ? قال أيم الله ان المرأة تكون مع الرجل العَصْر من الدهر فيطلقها فترجع إلى أبيها وقومها . أهل بيته أصله وعَص ◌َته الذين. حر موا الصدقة بعده. أخرجه مسلم. سمى النبي علوم القرآن العزيز وأهل بيته (١) وقال غريب ، من هذا الوجه من حديث عطاء عن عمر بن أبي سلمة (٢) وقال حسن غريب أنما نعرفه من حديث حماد بن سلمة (٣) المرحل: جاء بالماء المهملة الذي فيه صور الرحال أو بالجير الذى فيه صور الرجال. ٢٩٨ تيسير الوصول تقْلين لأن الأخذبها والعمل بما يجب لهما ثقيل. وقيل العرب تقول لكل نفيس خطير ثقل، فجعلهما ثقلين إعظاماً لقدرهما وتفخما لشأنهما. و(العصبة) أهل الرجل من قبل الآباء والأجداد وعن ابن عمر رضى الله عنهما. أن أبا بكر رضي الله عنه قال: ارقُبوا محمداً فَ له في أهل بيته . أخرجه البخاري ﴿ الفصل الرابع في فضائل الانصار رضي الله عنهم ﴾ عن أبى هريرة رضي الله عنه. قال قال رسول الله عَ ليه: لو أن الأنصار سلكوا وادياً أو شِعْباً لسلكت واديّ الأنصار وشعبهم. ولو لا الهجرة لكنت أمرءاً من الانصار. قال أبو هريرة: بأبي هو وأمي ما ظَلَمَ . آورِه . وأصروه ، أو كلمة أخرى . أخرجه البخارى وعن أبي سعيد رضى الله عنه. قال قال رسول الله عَّ له: الا إن ◌َيبي التي آوي اليها، أهلُ بيتي . وان كَرٍشي الأنصار، فاعفوا عن مسيتهم واقبلوا من محسنهم. أخرجه الترمذي وعن ابن عباس رضي الله عنهما. قال قال رسول الله عطاء: لا يُبغض الانصار أحد يؤمن بالله واليوم الآخر. أخرجه الترمذى وصححه وعن أنس رضي الله عنه. قال قال رسول الله صَي اليوم: الأنصارُ كرشي وَعَيْبي، وان الناس سيكترون ويقِلّون، فاقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم . أخرجه الشيخان والترمذي . زاد البخاري في أخرى، عن ابن عباس بعد قوله ، ويقلون: حتى يكونوا كالملح في الطعام. قوله ( كر شي وعيبني) أى موضع سري وأماني فاستعارهما لأن المُجْتَرَّ بجمع علَفه في كرِشه والرجل يضع ثيابه في عيبته. وقال أبو عبيد: يقال للجماعة من الناس كرش، كأنه أراد جماعتي وصحابي الذين بهم أثق وعليهم أعتمد ٢٩٩ کتابالفضائل الفصل الخامس في فضائل أهل بدر والعقبة والشجرة ﴾ عن رفاعة بن رافع الزرقي رضي الله عنه قال : جاء جبريل عليه السلام إلى النبي صَّ ◌ُلّ فقال: ما تَعُدُون أهل بدر فيكم؟ قال: من أفضل المسلمين . قال : وكذلك من شهد بدرا من الملائكة عليهم السلام . وكان رفاعة من أهل بدر، وكان رافع من أهل العقبة ، فكان يقول لابنه مايسرنى اني شهدت بدراً بالعقبة . أخرجه البخاري وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله مدخّ: اطلع الله على أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد غَفْرتُ لكم. أخرجه أبو داود (١) وعن جابر رضي الله عنه قال قال رسول الله يخ فيه : لا يدخل النار أحد ممن بائع تحت الشجرة (٢) . أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي ﴿ الباب الرابع في فضائل هذه الأمة الاسلامية ﴾ عن أبى موسى رضي الله عنه قال قال رسول الله عبد الله: مثل المسلمين واليهود والنصارى كمثل رجل استأجرٍ قوماً يعملون له عملاً الى الليل على أجرٍ معلوم . فعملوا له إلى نصف النهار . فقالوا: لا حاجة لنا الى أجرك الذي شركاْتَ لنا، وما عملنا باطل. فقال لهم: لا تفعلوا، أ كملوا بقية عملكم وخذوا أجركم كاملا. فأبوا وتركوا . واستأجر آخرين بعدهم، فقال: اكملوا بقيّة يومكم هذا ولكم الذي شرطت لهم من الأجر. فعملوا، حتى اذا كان حين صلاة العصر ، قالوا : لك ما عملنا باطل ، ولك الأجر الذي جعلت لنا فيه . فقال لهم: اكملوا بقية عملكم، فانما بقي من النهار شيء يسير، فأبوا . فاستأجر قوماً يعملون بقية يومهم. فعملوا بقية يومهم حتى غابت الشمس فاستكملوا (١) وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائى (٢) هي السعرة التى بايموا تحتها الرسول صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية بيعة الرضوان ٣٠٠ تيسير الوصول أجر الفريقين كليهما . فذلك مثلهم ومثل ما قبلوا من هذا النور. أخرجه البخاري. وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله عَ ليه: انما بقاؤكم فيما سلف قبلكم من الأمم كما بين صلاة العصر الى غروب الشمس ، اوتي أهل التوراة التوراة فعملوا بها حتى انتصف النهار. فعجزوا فأعطوا قيراطاً قيراطا ثم أوتي أهل الانجيل الانجيل فعملوا الى صلاة العصر فعجز وافأعطوا قيراطاقيراطا ثم أوتينا القرآن فعلمنا الى غروب الشمس فأعطينا قيراطين قيراطين . فقال أهل الكتابين: أي رب، أعطيت هؤلاء قيراطين قيراطين، وأعطينا قير الماقيراطا، ونحن كنا أكثر عملا منهم ? قال الله عز وجل: هل ظلتكم من أجركم شيئا؟ قالوا : لا . قال : فهو فضلي أوتيه من أشاء . أخرجه البخاري والترمذي وعن أنس رضي الله عنه. قال: مُرَّ على رسول الله صَّ اللّه بجنازة فأثنوا عليها خيرا (١)، فقال: وجبت . ثم مر باخرى، فائنوا عليها شراً (٢) فقال: وجبت . فقال عمر رضي الله عنه: ماوجبت يارسول الله . قال: هذا أننيتم عليه. خيرا فوجبت له الجنة، وهذا اثنيتم عليه شرا فوجبت له النار. أنتم شهداء الله في الارض . أخرجه الخمسة الا أبا داود : وعن حذيفة رضي الله عنه. قال قال رسول الله صَّ الله: أضل الله تعالى عن الجمعة من كان قبلنا ، فكان اليهود يوم السبت ، وكان للنصارى يوم الأحد. فجاء الله تعالى بنا فهدانا ليوم الجمعة، فجعل لنا الجمعة والسبت والاحد، وكذلك ثم تبع لنا يوم القيامة. نحن الآخرون من أهل الدنيا، الأولون يوم القيامة. المقضي لهم يوم القيامة قبل الخلائق . أخرجه مسلم والنسائي وعن أبي سعيد رضي الله عنه قال قال رسول الله صَ له: يقول الله. (١) قالوا كان يحب الله ورسوله ويعمل بطاعة الله ويسمى فيها (٢) قالوا بئس المرء كان ان كان لفظا غليظا وكان منا فقا