Indexed OCR Text

Pages 61-80

٦١
كتاب الطهارة
لها الاناء حتى شربت، قالت فرآني أنظر اليه . فقال: أتعجيين يا ابنة أخي !
قالت: فقلت نعم. فقال: أن رسول الله مَّ قال: انها ليست بنجس، انما
هي من الطوافين عليكم أو الطوافات . أخرجه الأربعة
وعن داود بن صالح بن دينار الثمار عن أمه. أن مولاتها أرسلتها بهريسة الى
عائشة رضي الله عنها - قالت: فوجدتها تصلي . فأشارت اليّ أن ضعيها فجاءت
هِرَّة فأكلت منها. فلما انصرفت عائشة من صلاتها أكات من حيث أكات
الهرة. وقالت أن رسول الله صَ لّه قال انها ليست بنجَس أنما هي من الطوافين.
عليكم. واني رأيت رسول الله علىكلّه يتوضأ بفضلها. أخرجه أبو داود (١)
وعن ميمونة رضي الله عنها قالت: سئل رسول الله محسّ عن فأرة سقطت
في سمن فقال القوها وما حولها وكلوا سمنكم. أخرجه الستة الا مسلما، وهذا
لفظ البخاري » وفي رواية لأبي داود عن أبي هريرة : فان كان جامداً فألقوها
وما حولها وان كان مائها فلا تقريره * وفي أخرى له عن أبي سعيد رضي الله عنه:
أن رسول الله عَ الم مرّ بغلام يسلخ شاة وما يُحسين. فقال له رسول الله صَ ال:
تنحّ حتى أربك. فأدخل يده بين الجلد واللحم فدَخس بها حتى دخلت الى
الإِط ثم مضى فصلي الناس ولم يتوضأ (٢) * زاد في رواية: يعني لم يمس ماء.
(الدَّخْس ) (٣) بخاء معجمة الدس
﴿ الفصل الخامس في الجلود﴾
عن مرثد بن عبد الله البَزَّفي قال. رأيت على ابنِ وَعْلَة السََّائِ فَرَواً
خمسته. فقال : مالك مسه ؟ قد سألت ابن عباس رضي الله عنهما، فقلت له إنا
(١) قال المنذري قال الدارقطنى: تفرد به عبد العزيز بن محمد الدراوردي من داود بن صالح
عن امه مهذه الألفاظ
(٢) قال المنذري وفى اسناده هلال بن ميمون الجهنى الرملى وثقه ابن معين وقال أبو
حاتم الرازي ليس بقوى
(٣) وفي النهاية ( دحس) بالخماء المهلة و( دخس) بالمعجمة كلاهما بمعنى

٦٢
تيسير الوصول
تكون بالمغرب ومعنا البربر والمجوس، نؤتى بالكبش وقد ذبحوه، ونحن لانأ كل
ذبائحهم، ويأتوننا بالسُّاء يجعلون فيه الوَدَك ? فقال ابن عباس: قد سألنا رسول
الله عَلٍّ عن ذلك فقال: دباغه طَهوره. أخرجه الستة الا البخاري، وهذا لفظ
مسإ» وفي رواية للنسائي: ولهم قِرَب يكون فيها ائلين والماء وذكر نحوه .. (الورك)
دسم اللحم
وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله وع طلة: مر بشاة ميتة (١)
فقال: هلا انتفعتم بإِها بها؟ قلوا انهامينة. قال: انما حرم أكلها * وفي أخرى:
هلا أخذتم إهابها فديغتموه فانتفعتم به؟. أخرجه الستة الا أبا داود، وهذا
لفظ الشيخين . ( الإِهاب ) الجلد قبل الدباغ
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: سئل رسول الله عَّ له عن ذكاة الميتة.
فقال ذكاة الميتة دباغها . أخرجه الأربعة الا الترمذي . وهذا لفظ النسائي
جعل الدباغ بمنزلة الذيح لان المذبوح طاهر
وعن سَودة بنت زَمْعة رضي الله عنها قالت: ماتت لنا شاة فديننا مَسكها.
ثم ما زلنا نَفْئِذٍ فيه حتى صارشيًا. أخرجه البخاري والنسائي. (المسك) بفتح
الميم الجلد. (والشَّن) القِرْبة البالية
وعن عبد الله بن ◌ُكجم رضي الله عنه أن رسول الله عَّ له كتب إلى
جهينة قبل موته بشهر: لا تنتفعوا من الميتة باهاب ولا عَصَب. أخرجه أصحاب.
السنن (٢) » وفي رواية الترمذي: قبل موته بشهرين
وعن أسامة رضي الله عنه. ان رسول الله عنه: نهى عن جُود السباع.
أخرجه أبو داود (٣)
(١) كانت ليمونة رضى الله منها
(٢) قال البيهقي والخطابي هذا الخبر مرسل. والحديث معلول لما فيه من الاضطراب
(٣) ورواه النسائي والترمذي وقال الاصج مرسل وجاءت أحاديث موصولة تدل على
التميلاتها مراكب أهل السرف والخيلاء

٦٣
كتاب الطهارة
﴿ الباب الثالث في الاستنجاء وفيه فصلان﴾
(الفصل الاول في آدابه﴾
عن أبي موسى رضي الله عنه، قال: كنت مع النبي ◌ُظلة ذاتَ يوم فأراد
أن يبوك فأتى دَمِثًا في أصل جدار فبال. ثم قال : اذا أراد أحدكم أن يبول.
فدَيَرْتَدْ لبوله. أخرجه أبو داود. ( الدمث الموضع اللين الذي فيه رمل .
(والارتياد ) التطلب واختيار الموضع
وعن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه. قال: كان رسول الله صَّ اللّه اذا أنى
لحاجته أبعد في المذهبِ (١) . أخرجه أصحاب السنن. وصححه الترمذي
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله عطج: اتقوا اللاعنين
قالوا: وما اللاعنان ؟ قال الذي يتخلى في طريق الناس أو ظلهم. أخرجه مسلم
وهذا لفظه. وأبو داود * وله في أخرى(٢)، عن معاذ: اتقوا الملاعن الثلاث:
البرازَ في الموارد، وقارعة الطريق والظل: (البراز) بفتح الياء موضع
قضاء الحاجة
وعن عبد الله بن سرْرجس رضي الله عنه. قال: نهى رسول الله صلكلّه
عن أن يبال في البحر. قيل لقتادة: وما يكره من البول في الجحر؟ قال: كان
يقال انها مساكن الجن . أخرجه أبو داود والنسائي
وعن عبد الله بن مُغفّل رضي الله عنه قال قال رسول الله بعدكلّه. لا يبوان"
أحدكم في مستحمه فانّ عامة الوَسْواس منه" أخرجه أصحاب السنن (٣) * وزاد
أبو داود : ثم يغتسل فيه
(١) موضع التغوط أو هو الذهاب الى الموضع
(٢) من حديث أبى سعيد الخميري عن معاذ ولم يسمع منه ولا يعرف هذا الحديث بغير
هذا الاستاد (٣) قال الترمذي حديث غريب

٦٤
تيسير الوصول
وعن أميمة بنت رقيقة رضي الله عنها. قالت: كان رسول الله على قدح
من عَيْدان (١) تحت سريره يبول فيه من الليل. أخرجه أبو داود والنسائي
وعن أبي أيوب رضي الله عنه. ان النبي صَ لِّ قال: اذا أقيم الغائط فلا
تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها، ولكن شرّقوا أو غرّ بوا. قال أبو أيوب:
فلما قدمنا الشام وجدنا مراحيض قد بنيت قبل القبلة فتنحرف عنها ونستغفر
الله . أخرجه الستة، وهذا لفظ الشيخين * وفي رواية لمالك أن أبا أيوب قال
وهو مصر: والله ما أدري كيف أصنع بهذه الكراييس. وقد قال رسول الله
عَّ اللّه: إذا ذهب أحدكم لغائط أو بول فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها بفَرْجه.
قوله ( شرّقوا أو غرّبوا) أمر لاهل المدينة ولمن قبلته على ذلك السَّمْت . فاما
من كانت قبلته الى الشرق أو الغرب فلا يستقبلهما. (والمراحيض) جمع
مِرْ حاض وهو المغتسل وموضع قضاء الحاجة. (والكراييس) بياتين معجمتين
بنقطتين من تحت جمع كرْياس وهو الكنيف المشرف على سطح بقناة الى
الارض فاذا كان أسفل فليس بكر ياس
وعن مروان الأصغر (٢)؛ قال رأيت ابن عمر رضي الله عنهما : أناخ
راحلته مُستقبل القبلة ثم جلس يبول اليها. فقلت له : يا أبا عبد الرحمن، أليس
قد نَهي عن هذا؟ قال: بلى، انما نهي عن ذلك في الفضاء . فاذا كان بينك
وبين القبلة شيء يسترك فلا بأس . أخرجه أبو داود
وعن ابن عمر رضي الله عنهما . قال: ارتقيت فوق بيت حفصة رضي الله
عنها لبعض حاجتي فرأيت رسول الله عَ ليه يقضي حاجته مستقبل الشام
◌ُستدبر القبلة. أخرجه الستة، وهذا لفظ الشيخين » ولمسلم في أخرى، قال
عبد الله : يقول ناس : اذا قعدت لحاجتك فلا تقعد مستقبل القبلة ولا بيت
(٢) بوزن ريحان النخلة الطوال المتجردة من السعف. وفي الحديث مقال
(٢) بالغين المعجمة . أبو خلف البصري

٦٥
كتاب الطهارة
المقدس ، لقد رَقِيت على ظهر بيت حفصة رضي الله عنها . وذكر الحديث
وعن حذيفة رضي الله عنه. قال كنت مع النبي عليه. فانتهى الى سباطة
قوم قبال قائما * وفي رواية عن أبي وائل (١) . قال : كان أبو موسى رضي الله
عنه يشدّد في البول ويبول في قارورة ويقول: ان بني اسرائيل كان اذا أصاب.
جلد أحدهم بولٌ قرضه بالمقاريض. فقال حذيفة: وددت أنَّ صاحبكم لايشدد
هذا التشديد. لقد رأيتُي أنا ورسول الله عَ لّ نتماشى، فأتى سياطة
قوم خَلف حائط، فقام كما يقوم أحدُكم فبال، فانتبذت منه فأشار اليَّ فجئت
فقمت عند عَقِبه حتى فرغ. أخرجه الخمسة، وهذا لفظ الشيخين. (السُّباطة )
السكناسة والزباله: قال الخطابي وسبب بوله عطلة قائماً مرضٌ اضطره اليه
.(والانتباذ) الانفراد والاعتزال ناحية. وأدناؤه اليه ليستمر به عن المارّة
وعن نافع قال: رأيت ابن عمر رضي الله عنهما يبول قائماً . أخرجه مالك
وعن عمر رضي الله عنه قال: رآني النبي عَّ أبول قائماً. فقال: ياعمر
لا تبل قائماً. فما بلت قائماً بعد (٢) * وروى عبيد الله عن نافع عن ابن عمر رضي
الله عنهما. قال قال عمر: ما بلت قائمًا منذ أسلمت. أخرجه الترمذي. وقال
هذا أصح عن عمر وضَعَّف الرواية الأولى. قال : ومعنى النهي عن البول قائماً
على التأديب لا على التحريم . قال وقد روي عن ابن مسعود رضي الله عنه . قال:
ن من الجفاء ان يبول الرجل قائماً. (الجناء) خلاف البرّ واللَّطف
وعن عائشة رضي الله عنها أنها كانت تقول: من حدثكم ان النبي ◌َّة
كان يبول قائماً فلا تصدّقوه، ما كان يبول الا قاعدا . أخرجه الترمذي والنسائي
وعن عبد الله بن جعفر رضي الله عنهما قال: أردفني رسول الله عَ ليه
(١) هو شقيق بن سلمة أحد سادة التابعين
٤
(٢) قال الترمذي وابنما رفع"هذا الحديث عبد الكريم بن أبي المتارق وهو ضعيف عند
أهل الحديث
٥ - تيسير الوصول ثالث

٦٦
تیسیر الوصول
ذات يوم خلفه فأسرَّ اليّ حديثًا لا أحدث به أحداً من الناس، وكان أحب"
ما استقر به رسول الله مَخّ لحاجته هَدَفٌ أو حائِشِ نخل. أخرجه مسلم.
( الهدَف) هنا المرتفع. (والحائش) الحائط من النخل
وعن عبد الرحمن بن حَسنة رضي الله عنه. قال : خرج علينا رسول الله
وليّ وفي يده كهيئة الدَّرَقة فوضعها ثم جلس خلفها فبال اليها . فقال بعض القوم:
. انظروا يبول كما تبولُ المرأة فسمعه . فتقال: أما علمت ما أصاب صاحبَ بني
اسرائيل ? كانوا اذا أصابهم شىء من البول قَرَضوه بالمقارِيض فنهاهم صاحبهم
فعذِّب في قبره . أخرجه أبو داود والنسائي
وعن أبي سعيد رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صَّ الج يقول: لا يخرج
الرجلان يضربان الغائط كاشفين عن عورتهما يتحدَّ نان فان الله تعالى يمقت على
ذلك . أخرجه أبو داود (1) (يضربان) أي يقصدان الخلاء. ومعنى (بمقت ).
ببغض
وعن أنس رضي الله عنه قال كان النبي صَّةٍ: اذا أراد الحاجة لم يرفع
أوبه حتى يدنوَ من الأرض. أخرجه أبو داود والترمذي، وهذا لفظه (١٢
وعن أبي هريرة رضى الله عنه أن النبي ◌ُ ◌ّم قال: من اكتحل فليوتر .
من فعل فقد أحسن ومن لا فلا حرج، ومن استجمر فليوتر، من فعل فقد
أحسن ومن لا فلا حرج. ومن أكل فما ◌َخلّل فليلفظ، ومالاكَ بلسانه فليبتكِعِ،
من فعل فقد أحسن ومن لا فلا حرج . ومن أتى الغائط فليستتر فان لم يجد إلا
أن يجمع كَثيبا من رمل فليستَديره فانّ الشيطان يلعَبُ بمقاعد بني آدم ، من
فعل فقد أحسن ومن لا فلا حرج. أخرجه أبو داود(٣). ( الاستجمار) الاستنجاء
(١) وقال لم يسنده الا عكرمة بن عمار. اهـ وعكرمة عن يحمي متكلم فيه ومع هذا فهو
منفردبه فلا يصلح اسناده (٢) وقال أبو داود رواه عبد السلام بن حرب من الاعمش عن.
أنس بن مالك وهو ضعيف (٣) قال المنذري في اسناده أبو سعيد الحبراني الحمى مجهول
وقال أبو زرعة لا أعرفه . يقال اسمه زياد ويقال عامر بن سعد ويقال مر

٦٧
كتاب الطهارة
بالجمار وهي الحجارة الصغار. و ( الوتر) الفرد. وقوله ( فليلفظ ) أي فليرمه
من فيه . و (لاك) الشيء يلوكه اذا أداره في فيه . و(الكثيب) ما اجتمع من
الرمل مرتفعاً
وعن جابر رضي الله عنه أن النبي ◌َ ◌ّ: كان إذا أراد البراز انطلق حتى
لايراه أحد : أخرجه أبو داود
وعن سلمان رضي الله عنه وقال له المشركون: انا نرى صاحبكم يُعلّمكم
حتى الخراءة. قال: أجل ، لقد نهانا ان يَستَنجيَ أحدنا بيمينه أو يستقبل القبلة
بغائط أو بول، ونهى عن الرَّوثة والعظام . وقال لا يستنجي أحدكم بدون ثلاثة
أحجار. أخرجه الخمسة الا البخاري ، واللفظ لمسلم * وله في رواية عن جابر
رضي الله عنه، قال قال رسول الله عَّ له: اذا استجمر أحدكم فليوتر. قال
الخطابي ( الخِرَاءة) مكسورة الخاء ممدودة الألف التخلي والقعود للحاجة.
قال: وأكثر الرواة يفتَحون الخاء ولا يمدون الألف. وقال الجوهري في
الصحاح: الخراءة بالفتح والمد
وعن أبي قتادة رضي الله عنه أن النبي صَ لّم قال: اذا بال أحدكم فلا يأخذ
ذكره بيمينه ولا يستنج بيمينه ولا يتنفّس في الاناء . أخرجه الخمسة، واللفظ
للبخاري.
وعن عائشة رضي الله عنها. قالت: كانت يد رسول الله عَّ الجه اليمنى
لطبوره وطعامه . وكانت يده اليسرى لخلائه وما كان من أذًى . أخرجه
أبو داود (١)
وعن ابن مسعود رضي الله عنه . قال سمعت عثمان رضي الله عنه يقول:
- ما مسست ذكرى بيمبني منذ بايعت بها رسول الله عَّ وأسلمت. فتر
(١) قال المنذري وأخرجه البخاري ومام والترمذي والنسائي

٦٨
تيسير الوصول
ذلك بأنه لم يستنج بها . أخرجه رزين
وعن أنس رضي الله عنه، أن رسول الله صَّ اللّه كان: اذا دخل الخلاء
وضع خاتمه . أخرجه أبو داود (١)
وعنه رضي الله عنه. أن النبي ◌َّ له كان: اذا دخل الخلاء قال اللهم اني
أعوذ بك من الخبث والخبائث. أخرجه أبو داود (٢). وزاد في رواية (٢):
إن هذه الْخُشُوش مُخْتَضَرة، فإذا أتى أحدكم الخلاء فليقل : أعوذ بالله من
الخبث والخبائث
﴿ الفصل الثاني فيما يستنجى به ﴾
عن أنس رضي الله عنه. قال: كان رسول الله عطلة اذا خرج لحاجته
تبعته أنا وغلام (٤) منا معنا اداوة من ماء يعني يَستنجى به. أخرجه الخمسة
الا الترمذي ، وهذا لفظ الشيخين
وعن جرير رضي الله عنه . قال: كنت مع النبي عَّ اله فأتى الخلاء فقضى
حاجته . ثم قال : يا جرير هاتٍ طهوراً. فأتيته بالماء فاستنجى، وقال بيده،
فدَلَك بها الأرض. أخرجه النسائي(٥)
صلابله
وعن سفيان بن الحكم أو الحكم بن سفيان الثقفي : قال كان النبي
اذا بال يتوضأ وينضح . أخرجه أبو داود ، وهذا لفظه، والنسائي
وعن أبي هريرة رضي الله عنه. أن النبي عَ لّ قال: جاءني جبريل عليه
(١) وقال هذا حديث منكر (٢) قال فى شرح سنن أبي داود وأخرجه الشيخان
والنسائي والترمذي (٣) هي من زيد ابن أرقم (٤) الذين كانوا يحملون الادراة التي
صلى الله عليه وسلم هم أبو هريرة وجابر وابن مسعود وأفس
(٥) وقال الصواب من حديث شريك عن ابراهيم بن جريرعن أبي زرعة عن أبى
هريرة، وجرير هو ابن عبد الله البجلى، وقد نسب بعضهم ابراهيم الى الكذب

٦٩
كتاب الطهارة
السلام فقال يا محمد اذا توضأت فانتضح. أخرجه الترمذي (١). (الانتضاح)
رش الماء على الثوب بعد الوضوء لثلا يعرض للمتوضيء أنه قد خرج من ذكره
بَلل. وقيل المراد به الاستنجاء بالماء وكانوا يستنجون بالحجارة غالباً
وعن عائشة رضي الله عنها. قالت: بال رسول الله عزّ اللّه فقام عمر خلفه
بكوز من ماء . فقال: ما هذا ياعمر ؟ فقال : ماء تتوضأ به. فقال: ما أمرت كما
يلت أن أتوضأ ، ولو فعلت لكانت سنة. أخرجه أبو داود (٢)
وعن أنس رضي الله عنه. أن رسول الله مثبّ قال لأهل قُباء: إن الله
قد أحسن الثناء عليكم في الطهور. فما ذاك ؟ قالوا نجمع في الاستنجاء بين
الأحجار والماء . أخرجه رزين (٣)
وعن عائشة رضي الله عنها . أن رسول الله عطلة قال: إذا ذهب أحدكم
الى الغائط فليذهب معه بثلاثة أحجار يستطيب بهن فانها تجزئه . أخرجه
أبو داود والنسائي
وعن ابن مسعود رضي الله عنه، قال: أتى النبي ◌َّ اللّه الغائطَ فأمرنى أن
آتيه بثلاثة أحجار. فوجدت حجرين والمَسْتُ الثالث فإ أجده . فأخذت
رَوْثَة فأتيته بها. فأخذ الحجرين وألقى الرَّوثة وقال: أنها رِكْسٌ. أخرجه
البخاري وهذا لفظه، والترمذي والنسائى. وقال: الركس طعام الجن. (الركس)
شبيه بالرجيع
وعنه رضي الله عنه. قال: لما قدِم وَفْد الجن على رسول الله عَ لّهِ قالوا:
يارسول الله إنّهَ أمتك أن يستنجوا بعَظَم أو رَوث أو حَمَة. فان الله جعل
(١) وقال حديث غريب في سندة الحسن بن على الهاشمي قال البخاري: منكر الحديث
(٢) في سنده عبد الله بن يحي أبو يعقوب النوام ضعفه ابن معين
(٣) ورواه أبو داود والترمذي عن أبى هريرة وكل أسانيده ضعيفة. قال النووى
المعروف أنهم كانوا يستنجون بالماء وليس فى طرقه أنهم كانو يجمعون بينه وبين الاحجار

٧٠
تيسير الوصول
لنا فيها رزقًا. فتهانا رسول الله بِكلّ عن ذلك. أخرجه أصحاب السنن، وهذا
لفظ أبى داود . و ( الحمة ) الفحمة
وعن رُويفع رضي الله عنه. قال قال لي رسول الله عليه: يارويفع لعل
الحياة ستطول بك بعدي، فأخبر الناس انه من عقد لحيته، أو تقلد وَتَراً، أو
استنجى يرجيع دابة أو عظم، فان محمداً منه بريء. أخرجه أبو داود والنسائى،
واللفظ له. (عقد لحيته) أي عالجها حتى تتعقد ونتجعد، من قولهم جاء فلان عاقد
مُنقه إذا لَواها . وقيل إن الأعاجم كانت تفعل ذلك قنهوا عن التشبه بهم.
وقوله ( تقلّد وترا) كانوا يفعلون ذلك ويزعمون أنها تَرَدْ العين وتدفع عنهم
المكاره فنهوا عنه. و( الرجيع) الروث والعَذرة
والباب الرابع في الوضوء وفيه ثلاثة فصول ﴾
﴿الفصل الاول في فضله )
عن أبي هريرة رضي الله عنه. إن رسول الله عَ اللّه قال: ألا أدلَّكم على
ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات؟ قالوا: بلى يارسول الله. قال :
إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد
الصلاة: فذلكم الرباط، فذلكم الرباط، فذلكم الرباط. أخرجه مسلم ومالك
والترمذي والنسائي. قوله (على المكاره) معناه أن يتوضأ مع البرد الشديد والعِلَّل
التي يتأذَّى معها بمس الماء وما أشبه ذلك من الاسباب الشاقة . وقوله ( فذلكم
الرباط ) شبّه الأعمال المذكورة بمرابطة المجاهدين ونزلها منزلتها
وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه. قال : كانت علينا رعاية الابل،
فجاءت نَوْبِي أرعاها فرؤَّحتها بعَشِيّ. فأدركت رسول الله مِلّ قائما يحدّث
الناس، وأدركت من قوله: ما من مسلم يتوضّاً فيُحسن وضُوءه ثم يقوم فيصلي
ركعتين يقبلُ عليهما بقلبه ووجهه الا وجبت له الجنة. فقلت : ما أجود هذا !

٧١
كتاب الطهارة
فاذا قائل يقول بين يديَّ : التي قبلها أجود . فنظرت ، فاذا هو عمر بن الخطاب
فقال: إني قد رأيتك جئت آنفاً. قال: مامنكم من أحد يتوضأ فيُبلغ أو فيسبخ
الوضوء ثم يقول أشهد أن لا إله الا الله وحده لاشريك له وأشهد أن محمداً عبده
ورسوله الا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيهاشاء. أخرجه الخمسة
الا البخاري ، وهذا لفظ مسلم * وفي رواية أبي داود: فيحسن الوضوء *
وعند الترمذي بعد قوله ورسوله: اللهم اجعلني من التوّابين واجعلني من
المتطَهّرينِ
وعن أبي هريرة رضي الله عنه: ان رسول الله عَ ال قال: اذا توضأ العبد
المسلم أو المؤمن فغسل وجهه خرج من وجهه كل خطيئة نظر اليها بعينه مع الماء
أو مع آخر قَطْر الماء . واذا غسل يديه خرج من يديه كل خطيئة بطشتها يداه
مع الماء أو مع آخر قطر الماء . فإذا غسل رجليه خرجت كل خطيئة مشها رجلاه
مع الماء أو مع آخر قطر الماء حتى يخرج نَقَيّاً من الذنوب. أخرجه مسلم،
وهذا لفظه ، ومالك والترمذي
وعن عثمان رضي الله عنه، أن رسول الله عّ لّ قال: من توضأ فأحسن
الوضوء خرجت خطاياه من جسده حتى تخرج من تحت أظفاره . وفي رواية :
أن عثمان رضي الله عنه. توضأ ثم قال: رأيت رسول الله مكّ توضأ نحو
وُضوئي هذا ثم قال: من توضّاً هكذا غفر له ما تقدم من ذنبه وكانت صلاته
ومشيه الى المسجد نافلة. أخرجه الشيخان (١)
· وعن عمرو بن عَبَسة السَّمي رضي الله عنه قال قال رسول الله عَ له:
مامنكم من رجل يقرّب وضوءه فيتمضمض ويستنشق فيستنثر إلا خرَّت
خطاياه من وجهه وفيه وخياشيمه . ثم اذا غسل وجهه كما أمره الله إلا خرَّت
(١) ليس هو في البخاري وقال الحافظ المنذرى فى الترغيب والترهيب. أخرجه مسلم
والنسائي

٧٢
تيسير الوصول
خطايا وجهه من أطراف لحيته مع الماء. ثم يغسل يديه إلى المرفقين إلا خرّت
خطايا يديه من أنامله مع الماء . ثم يمسح رأسه إلا خرت خطايا رأسه من
أطراف شعره مع الماء. ثم يغسل رجليه الى الكعبين إلا خرت خطايا رجليه من
-أنامله مع الماء . فان هو قام فصلى فحمد الله وأثنى عليه وتَجّده بالذي هو له أهل
وفَرَّغ قلبه لله الا انصرف من خطيئته كيوم ولدته أمه. أخرجه مسلم
وعن عبد الله الصُّنابجي رضي الله عنه، أن رسول الله بَحِ بّ قال: اذا
توضأ العبد المؤمن فمَضْمَض خرجت الخطايا من فيه . فاذا استنثر خرجت.
الخطايا من أنفه . فإذا غسل وجهه خرجت الخطايا من وجهه حتى تخرج من تحت
أشْفار عينيه . فإذا غسل يديه خرجت الخطايا من يديه حتى تخرج من تحت
أظفار يديه . فاذا مسح برأسه خرجت الخطايا من رأسه حتى تخرج من أذنيه.
فاذا غسل رجليه خرجت الخطايا من رجليه حتى تخرج من تحت أظفار رجليه
ثم كان مشيه الى المسجد وصلاته نافلة له . أخرجه مالك والنسائي
وعن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه، قال : سمعت عمرو بن عَبْسة رضي
الله عنه يقول: قلت لرسول الله عَّ له كيف الوضوء ؟ قال: أما الوضوء فانك
اذا توضأت فغسلت كفّيك فأنْقَيَهما وغسلت وجهك ويديك الى المِرْفقين
ومسحت رأسك وغسلْتَ رجليك الى الكعبين اغتسلت من عامَّة خطاياك، فان
أنت وضعت وجهك لله عز وجل خرجت من خطاياك كيوم ولدتك أمك . قال
أبو أمامة: فقلت يا عمرو بن عَبَسة، انظر ما تقول. أكُلَّ هذا يُعطى في مجلس
واحد! فقال: أما والله لقد كبرَت سني ودنا أجلي وما بي من فَقْرِفأ كذب
على رسول الله عَ ليه. ولقد سمعتْه أذناي ووَعَاه قلبي من رسول الله عطيه.
أخرجه مسلم والنسائي، وهذا لفظ النسائي، وهو طرف حديث طويل يتضمن.
إسلام عمرو بن عبسة وسيجي ء ان شاء الله تعالى في كتاب الفضائل من حرف الفاء

٧٣
كتاب الطهارة
وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله عَ لَّه قال: من توضأ على
طهر كتب الله له به عشر حسنات . أخرجه الترمذي (١)
وعن أبي سعيد رضي الله عنه أن رسول الله عَ ل قال: من توضأ فقال:
سبحانك اللهم وبحمدك أستغفرك وأتوب إليك كتب في رَقّ ثم طبع بطابَع ثم.
رُفع تحت العرش فلم يُكسر الى يوم القيامة. أخرجه رزين (٢)
﴿ الفصل الثاني في صفة الوضوء﴾
عن حمران (مولى عثمان) أن عثمان رضي الله عنه: دعا بماء فأفرغ
على كفيه ثلاث مرات فغسلهما ثم أدخل يمينه في الاناء فضض واستنتر.
ثم غسل وجهه ثلاثاويديه إلى المرفقين ثلاث مرات. ثم مسح برأسه. ثم
غسل رجليه ثلاث مرات الى الكعبين. ثم قال: رأيت رسول الله صَ له
توضّاً نحو وضوئي هذا ثم قال من توضأ نحو وضوئي هذا ثم صلى ركعتين
لا يُحدّث فيها نفسه غُفر له ما تقدم من ذنبه . أخرجه الخمسة الا الترمذي.
وهذا لفظ الشيخين * ومسلم في أخرى عن ابن أبي مليكة؛ قال: سئل عثمان
رضي الله عنه عن الوضوء فدعا بماء فأتى بميْضأة (٣) فأصغى على يده اليمنى. ثم
أدخلها في الاناء فمضمض ثلاثاً واستنثر ثلاثًا وذكر نحو ما تقدم. وفيه: ثم أدخل
يده فأخذ ماء فمسح رأسه وأذنيه فغسل بطونهما وظهورَ هما مرة واحدة * وله
في أخرى: فأفرغ بيده اليمنى على اليسرى ثم غسلهما إلى الكوعين * وله في
أخرى: ومسح رأسه ثلاثًا (٤)
(١) وقال وأسناده ضعيف
(٢) قال المنذري في الترهيب والترغيب ورواء النسائى وصوب وقفه على أبي سعيد
(٣) بكسر الميم وسكون الياء اناء يسع قدر ما يتوضأ به
(٤) سياق المؤلف يدل على أن هذا من رواية مسلم ولكن الحافظ ابن حجر في التخليس.
لم يعزه الا لابى داود والبزار والدارقطنى وفى اسناده عبد الرحمن بن وردان. وقال أبو داود
أحاديث العثمان الصحاح كلها تدل على ان مسح الرأس مرة. وقال البيهقى روى من أوجه
غريبة مسح الرأس ثلاثا الا انها مع خلاف الحفاظ الثقات ليست بحجة عند أهل المعرفة

٧٤
تيسير الوصول
وعن عبد خير (١) قال أنانا علىّ رضي الله عنه: وقد صلى فدعا بطَهور
فقلنا : ما يصنع بالطهور وقد صلى? ما يريد الا ليعلمنا. فأتي بأناء فيه ماء وطَسنت
فاًفرغ من الاناء على يمينه فغسل يديه ثلاثً . ثم تمضمض واستنشق ثلاثاً،
فمضض ونثر من الكف الذي يأخذ فيه. ثم غسل وجهه ثلاثًا . وغسل يده
اليمنى ثلاثًا وغسل يده الشمال ثلاثاً. ثم جعل يده في الاناء فمسح برأسه مرة
واحدة. ثم غسل رجله اليمنى ثلاثاً ورجله اليسرى ثلاثًا . ثم قال: من سرَّه ان
يعلم وضوء رسول الله معك له فهو هذا. أخرجه أصحاب السنن، والفظ لأبي
داود والنسائي * وفي أخرى للنسائي: فمسح برأسه، وأشار شعبة مرة من
ناصيته إلى مؤخر رأسه. ثم قال: لا أدري أرذّهما أم لا ? ولأبي داود في أخرى
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : دخل عليّ عليّ رضي الله عنه وقد أَهْراق
الماء (٢) فدعا بوَضوء فأنيناه بتَوْرٍ فيه ماء. فقال: يا ابن عباس، ألا أريك
كيف كان يتوضأ رسول الله مَ ◌ّله؟ قلت: بلى. قال: فأصْغَى الإِناء على يديه
فغسلهما . ثم أدخل يده اليمنى فأفرغ بها على الأخرى. ثم غسل كفَّيه. ثم
تَمضمض واستَنْثَر. ثم أدخل يديه في الإِناء جميعاً فأخذ بهما حقّنة من ماء
فضَرَبَ بها على وجهه . ثم ألقَ إبها ميه ما أقبلَ من أذنه . ثم الثانية . ثم الثالثة
مثل ذلك . ثم أخذ بيده اليمنى قَبْضَة من ماء فصبَّها على ناصيته فتركها تسيل على
وجهه . ثم غسل ذراعيه إلى المرْفقين ثلاثا ثلاثا ومسح رأسه وظهور أذنيه . ثم
أدخل يديه جميعاً في الإناء فأخذ حفنة من ماء فضرب بها على رجله، وفيها
الفعل ، فغسلها بها. ثم الأخرى مثل ذلك. قال قلت: وفي النعلين ؟ قال : وفي
النعلين * والنسائي في أخرى: ثم تمضمض واستنشق بكف واحد ثلاث مرات
وعن عبد الله بن زيد بن عاصم الأنصاري رضي الله عنه ، وقيل له توضأ لنا
(١) اسم أبيه يزيدأو محمد او محمد (٢) اي بال

٧٥
كتاب الطهارة
وضوء رسول الله عبد الله: فدعا باناء ففعل نحو ما تقدم، وفيه: فمسح برأسه
فأقبل بيديه وأدبر، بدأ بمَقَدَّم رأسه ثم ذهب بهما إلى قفاه ثم ردِّهما حتى رجع
إلى المكان الذي بدأ منه ثم غسل رجليه. أخرجه الستة * وفي رواية لمسلم: ومسح
برأسه ثلاثا * والبخاري رحمه الله: أن النبي صَ لّه توضا مرتين مرتين * وفي
رواية لأبى داودعن المقدام ( بن معدي كرب). ثم مسح برأسه وأذنيه ظاهرهما
وباطنهما * وفي أخرى: ومسح بأذنيه ظاهرِ هما وباطنهما وأدخل أصابعه في
صماخى أذنيه. ( والصّاح) ثُقْب الأذن
وعن لبن عمرو بن العاص رضي الله عنهما. قال : جاء أعرابي الى رسول
الله عَ اللّه يسأل عن الوضوء فأراه ثلاثاً ثلاثا. ثم قال هكذا الوُضوء. فمن زاد
على هذا فقد أساء وتعدى وظلم. أخرجه أبو داود والنسائي، وهذا لفظه ..
وفي رواية أبي داود: ثم مسح برأسه وأدخل إصبعيه السباحتين في أذنيه ،
ومسح بابهاميه على ظاهر أذنيه وبالسباحتين باطن أذنيه وفيها : هكذا الوضوء
من زاد على هذا أو نقص فقد أساء وظلم أو ظلم وأساء (١)
وعن ابن عباس رضي الله عنهما. قال: توضأ رسول الله عظيم مرة مرة.
أخرجه البخاري، وهذا لفظه، وأبو داود والنسائي * وفي رواية أبي داود،
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: أتحبُّون أن أريكم كيف كان رسول الله
عَّ اله يتوضأ؟ فدعا باناء فيه ماء فاعترف غرفة بيده اليمنى فتمضمض واستنشق
ثم أخذ أخرى فجمَعَ بها يديه ثم غسل وجهه . ثم أخذ أخرى فغسل بها يده
اليمنى. ثم أخذ أخرى فغسل بها يده اليسرى. ثم قبض قَبْضَة من الماء. ثم
نَفْض يده ثم مسح رأسه وأذنيه. ثم قبض قبضة أخرى من الماء فرشَّ على رجله
اليمنى ، وفيها النعل . ثم مسحها بيديه ، يد فوق القدم، ويد تحت النّعل. ثم
(١) في اسناده عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ترك الاحتجاج به جماعة ووثقه آخرون
دے

٧٦
تيسير الوصول
صنع باليسرى مثل ذلك (١) * وفي أخرى لأبي داود والترمذي، عن الرُّبَيّع
بنتِ مُعُوّذ بن عَفْراء رضي الله عنها، قالت : فغسل كفيه ثلاثاً
ووضّاً وجهه ثلاثًا، ومضمض واستنشق مرة . ووضأ يديه ثلاثًا ثلاثاً .
ومسح برأسه مرتين بدأ بمؤخر رأسه ثم بمقدَّمه وبأذنيه كلتيهما، ظهوره)
وبطونهما : ووضّاً رجليه ثلاثا ثلاثًا » وفي أخرى: فمسح الرأس كله من
قرن الشعر كل ناحية لمنصّبٌّ الشعر لا يحرك الشعر عن هيئته * وفي أخرى :
فمسح رأسه ومسح ما أقبل منه وما أدبر، وصُدغيه وأذنيه مرة واحدة * وفي.
أخرى : مسح برأسه من فضل ماء كان في يده (٢)
وعن أبي أمامة رضي الله عنه. قال: توضأ رسول الله صلي الله فغسل وجهه
ثلاثًا ويديه ثلاثًا ومسح رأسه ثلاثًا وقال: الاذنان من ارأس . قال حماد :
لا أدري الاذنان من الرأس من قول أبي أمامة أم من قول رسول الله صَ لّه ؟
أخرجه أبو داود، والترمذي وضعفه، وهذا لفظه . وعند أبي داود . قال :
وكان يمسح المأقين ( يعني الخفين (٣) ) وقال فيه أيضاً الاذنان من الرأس (٤)
وعن جابر ضي الله عنه. قال : أخبرنى عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن.
رجلاجاء إلى رسول الله صَّ اله وقد توضأ وترك على قدميه مثل موضع الظهر.
فقال له رسول الله عَّ لي: ارجع فأحسن الوضوء. قال فرجع فتوضاً ثم صلى.
أخرجه مسلم وأبو داود * ولأبي داود في أخرى: عن بعض أصحاب رسول
الله عَّهِ أن النبي صَ لّهِ رأى رجلا يصلي في ظهر قدميه لُمْعَةَ قدرُ الدرهم لم
(١) قال ابن حجر أما قوله تحت التعل فان لم يحمل على التجوز عن القدم والا فهي رواية
شاذة وراويها هشام بن سعد لا يحتج بما تفرد به فكيف إذا خالف
(٢) في هذه الرواية اضطراب وان كان معناه صحيحا ثابتا عن عبد الله بن زيد
(٣) هذا التفسير من عند المؤلف وهو خطأ فان المراد به موق العين قال في النهاية مؤق.
العين مؤخرها ومأنها مقدمها (٤) قد روى من وجوه كلها ضعيفة

٧٧
كتاب الطهارة
يصبها الماء فأمره أن يعيد الوضوء والصلاة (١)
وعن ابن عمرو بن العاص رضي الله عنهما. قال: تخلف عنا النبي عظيم في
سَفْرة سافرناها فأدركنا، وقد أرْهَقَتْنا الصلاة ونحن نتوضأ. فجعلنا نمسحُ
على أرجلنا فنادى بأعلى صوته: ويلٌ للأعقاب من النار، مرتين أو ثلاثًا .
أخرجه الخمسة الا الترمذي، وهذا لفظ الشيخين * ولمسلم في أخرى: تعجّل
قوم عند العصر فتوضأوا وهم عجال فانتهينا اليهم وأعقابهم تلوح لم يمسها الماء
فقال النبي عَّهِ: ويلٌ للأعقاب من النار، أسبغوا الوضوء. قال الترمذي، وقد
روي عن النبي ◌َّ: ويلٌ للأعقاب وبطون الأقدام من النار
وعن جابر رضي الله عنه . أنه سئل عن المسح على العمامة فقال : لا حتى
يمسح الشعر بالماء. أخرجه مالك (٢)
وعن ثوبان رضي الله عنه، قال: بعث رسول الله عَ ليه سرية فأصابهم
الفرْد فلما قدموا على رسول الله عَّ له أمرهم أن يمستحُوا على العصائب والتساخين
F
أخرجه أبو داود. ( العصائب) العمائم لأن الرأس يُعصب بها. و(التساخين)
(الخفاف لا واحد لها
وعن أنس رضي الله عنه. قال: رأيت رسول الله عَّ اله يتوضأ وعليه
عمامة قِطْريّةً فأدخل يده تحت العمامة فمسح بمقدَّم رأسه ولم ينقض العامة .
أخرجه أبو داود(٣). (القِطْري) ثوب أحمر له أعلام، وفيه بغض الخشونة.
وقيل البُرود القطرية ◌ُلَلٌ جياد تُحمل من قِبَل البحرين . قال الأزهري:
وفي البحرين قرية يقال لها قطرية
(١) فى اسناده بقية بن الوليد وفيه مقال ورجح ابن القيم توثيقه وقال النووي هو حديث
ضعيف الاستاد
(٢) احاديث المسح على العمامة اخرجها البخاري ومسلم والترمذي واحمد والنسائى وغير
(٣) في استاده ضعف.
واحد من الاثمة

٧٨
تيسير الوصول
وعن ثابت بن أبي صَفِيَّةً (1) قال: قلت لأبي جعفر وهو محمد الباقر :
حَدَّثك جابر رضي الله عنه أن النبي عليه توضأ مرة مرة، ومرتين مرتين ،
وثلاثًا ثلاثا ؟ قال: نعم * وفي رواية مرة مرة قال نعم . أخرجه الترمذي
وعن عبد الله بن زيد رضي الله عنه. أن النبي عدة: توضأ مرتين مرتين.
وقال هو نور على نور
وعن عثمان رضي الله عنه. ان رسول الله صَّ اله: توضأ ثلاثا ثلاثا وقال.
هذا وضوئي ووضوء الأنبياء من قبلي ووضوء ابراهيم عليه السلام. أخرجهما
رزين (٢)
الفصل الثالث في سنن الوضوء وهي تسع ﴾
(الاولى الواك }
عن أبي هريرة رضي الله عنه. قال قال رسول الله عَّه: لولا أن أشقَّ على
أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة. أخرجه الستة، وهذا لفظ الشيخين *
وفي رواية مالك : مع كل وضوء « ولأبي داود والترمذي . عن زيد بن خالد
الجهني رضي الله عنه. قال: سمعت رسول الله عَلَّه يقول: لولا أن أشُقَّ على
أمني لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة ولأخْرت صلاة العشاء إلى ثُلُث اليل ﴾.
زاد الترمذي . قال: فكان زيد بن خالد يشهدُ الصلاة وسواكه على أذنه
موضع القلم من أذن الكاتب لا يقوم إلى الصلاة الا استَنَّ ثم يرده إلى موضعه
وعن حذيفة رضي الله عنه. قال كان رسول الله عزبة: اذا قام من الليل
يشوص فاه بالسواك. أخرجه الخمسة الا الترمذي = وهذا لفظ الشيخين.
( يشوص ) أي بدلك
(١) رافضي ليس بثقة
(٢) ورواه ابن ماجة من حديث معاوية بن قرة، ومداره على عبد الرحيم بن زيد العمى
عن أبيه وهو متروك وأبوه ضعيف
G

٧٩
كتاب الطهارة
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله عَّ له يوضع له وَضوءه
وسواكه فاذا قام من الليل تخلّى (١) ثم أستاك، وفي اخرى: كان لا يرقد من ليل
ولا نهار فيستقظ الا تسوّك قبل أن يتوضأ. أخرجه مسلم وأبو داود ، واللفظ
له ، والنسائي
وعنها رضي الله عنها قالت: قال رسول الله عَ ليه: السواك مَطْهَرَةٌ للفم
مرضاة للرب تعالى . أخرجه النسائي (٢)
وعن أبي موسى رضي الله عنه قال: أتيت رسول الله عَةٌ وهو يَستَن
بسواك في يده يقول: أُعْ أغ. والسواك في فيه كانه يتَهُوَّع . أخرجه الخمسة
الا الترمذي، وهذا لفظ البخاري. ( التهوّع) التقيُّؤْ
وعن ابن عمر رضي الله عنهما. أن النبي صَ لّه قال: أراني في المنام أستاك
بسواك فجاء ني رجلان أحدهما أكبر من الاخر فناوات الاصغر منهما فقيل
لي كنبر فدفعته الى الا كبر منهما . أخرجه الشيخان
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله مدخلّه يُعطينى السواك
لأغسله فأبداً به فأستاك ثم أغسله فأدفعه اليه . أخرجه أبو داود
والثانية غسل اليدين﴾
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي عظامٍ قال: إذا استيقظ أحدكم من
منامه فلا يغمس يده في الاناء حتى يغسلها ثلاثاً فإنه لا يدري أين باتت يده .
أخرجه الستة، وهذا لفظ مسلم * وفي رواية لأبي داود : فانه لا يدري أين كانت
تطوف یده
(١) ذهب الى بيت الخلاء لقضاء الحاجة
(٢) ورواه البخاري تعليقا مجزوما وتعليقات المجزومة صحيحة . قاله المنذري في الترغيب.
والترهيب

٨٠
تيسير الوصول
الثالثة الاستنثار والاستنشاق والمضمضة ﴾
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله عبد الله قال: من توضأ فليستنثر
ومن استجمر فليوتر. أخرجه الستة الا الترمذى، وهذا لفظ البخاري * وفي
رواية مسلم: اذا توضأ أحدكم فليجعلْ في أنفه ماء ثم لينتتر * وفي أخرى :
فليستنشق بمنخريه من الماءثم لينتتر » وفي أخرى لهما والنسائي : إذا استيقظ
أحدكم من منامه فليستنثر ثلاث مرات فان الشيطان يبيت على خياشيمه
وعن عبد الله بن زيد رضي الله عنه قال: رأيت رسول الله عَّ اللّه مضمض
واستنشق من كفٍ واحد فعل ذلك ثلاثا. أخرجه الترمذي
وعن طلحة بن مُصرّف عن أبيه عن جده رضي الله عنه قال: دخلت على
رسول الله عطية وهو يتوضأ والماء يسيل من وجهه ولحيته على صدره فرأيته
يفصل بين المضمضة والاستنشاق . أخرجه أبو داود (١)
وعن علي رضي الله عنه انه : دعا بوَضوء فمضمض واستنشق ونثر بيده
اليسرى ثم قال: هكذا ◌ُهرنبي الله عَّ له - أخرجه النسائي
﴿الرابع تخليل اللحية والاصابع﴾
عن عثمان بن عفان رضي الله عنه أن النبي صَ لّه : كان يخلل لحينه.
أخرجه الترمذي وصححه (٢)
وعن أنس رضي الله عنه أن النبي ◌َّة: كان اذا توضأ أخذ كفّاً من ماء
فيدخله تحت خفكه وبخلل به لحيته ويقول هكذا أمرني ربي عز وجل. أخرجه
أبو داود (٣)
(١) الحديث ضعيف لا تقوم به حجة
(٢) فى اسناده عامر بن شقيق ضعفه يحي بن معين والحديث شواهد كمها ضعيفة
(٣) في اسناده الوليد بن زروان وهو مجهول الحال وله طرق كلها ضعيفة