Indexed OCR Text
Pages 21-40
٢١
كتاب الصحبة
البحث عن عورات النساء (١) وبالحاء استماع الحديث. و(التداير) التقاطع
والتهاجر
وعنه رضي الله عنه. قال قال رسول الله عَ ليه: حق المسلم على المسلم
خمس: ردُّ السلام ، وعيادة المريض، واتّباع الجنازة ، وإجابة الدعوة ،
وتَشميتُ العاِس. أخرجه الخمسة * وزاد مسلم في رواية : وإذا دعاك فأجبه ،
واذا استنصحك فانصح له
وعن أبي موسى رضي الله عنه. قال قال رسول الله عربي الي: أطعموا الجائع
وعودوا المريض وفُكَّوا العاني. أخرجه البخاري وأبو داود. ( العاني) الأسير
وعن أبي ذر رضي الله عنه. قال قال رسول الله صَ له: يا أبا ذر لا
تحْقُرنَّ من المعروف شيئاً ولو أن تلقى أخاك بوجه طَلْق. وإذا اشتريت لحم)
أو طبَخْت قِدْراً فأكثر مَرَقَتَه وأغْرِف لجارك منه. أخرجه الترمذي (٢)
* الرابع في آداب المجلس﴾
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال قال رسول الله صَّ له: اياكم
والجلوس في الطَّرُقات. قالوا يارسول الله ما لنا بدَّ من مجالسنا، نتحدّث فيها.
فقال اذا أبَيتم الاّ المجلس فأعطوا الطريق حقه. قالوا: وما حقه يارسول الله؟
قال: غضُّ البصر، وكف الأذى. ورد السلام. والأمر بالمعروف. والنهي
عن المنكر. أخرجه الشيخان وأبو داود » وزاد في أخرى عن عمر: وتُغيثوا
المُلْهوف ونَهْدُوا الضَّال
وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صَ الله: اذا كانوا ثلاثة
فلا يتناجى اثنان دون الثالث فان ذلك يُحزِنه . أخرجه الثلاثة وأبو داود»
(١) التجسس ليس خاصا بالبحث عن عورات النساء بل هو التطلع على العورات مطلقاً
(٢) وروى مسلم منه القسم الاول
٢٢
تيسير الوصول
وأخرجه الخمسة الا النسائي عن ابن مسعود رضي الله عنه بمعناه
وعن أنس رضي الله عنه قال : لم يكن شخص أحب اليهم من رسول الله
عَّ اله: وكانوا إذا رأوه لم يقومواله، لما يعلمون من كراهيته لذلك. أخرجه
الترمذي (١)
وعن أبي أمامة رضي الله عنه قال: خرج علينا رسول الله عبد الله يوماً على
عصا فقمنا إليه. فقال: لا تقوموا كما تقوم الأعاجم يُعظَم بعضها بعضًا. أخرجه
أبو داود (٢)
وعن أبي مِجْلَزٍ (٢) قال: خرج معاوية على ابن الزبير وابن عامر رضي الله
عنهم فقام ابن عامر وجلس ابن الزبير . فقال معاوية لابن عامر: اجلس فاني
سمعت رسول الله عطال يقول: من سرّه أن يمثُلَ (٤) له الرجال قياماً فَلْيَذَبَوَّأ
مَقَعَدَه من النار . أخرجه أبو داود (٥) والترمذي
وعن ابن عمر رضي عنهما قال قال رسول عَّ له: لا يقيمنَّ أحدكم رجلا
من مجلسه ثم يجلس فيه. ولكن تَوَسَُّوا وتَفْسَّحوا يفسح الله لكم. وكان
ابن عمر رضي الله عنهما إذا قام له رجل من مجلسه لم يجلس فيه. أخرجه الخمة
الا النائي
وعن وهب بن حذيفة رضي الله عنه قال قال رسول الله والله: اذا خرج
الرجل لحاجته ثم عاد فهو أحقُّ بمجلسه . أخرجه الترمذي وصححه
وعن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: كنا إذا أتينا النبي عشر جلس
أحدنا حيث ينتهي . أخرجه أبو داود
(١) وقال هذا حديث حسن صحيح
(٢) وفى اسناده أبو غالب واسمه حزور بفتح المهملة والزاى وشد الواو ، ضعفه بعضهم
ووثقه آخرون والحديث شاهد يقويه فى صحيح مسلم
(٣) اسمه لاحق إن حميد (٤) كينصر أي يقوم وينصتب (٥)وهذا لفظه
٢٣
كتاب الصحبة
وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رضي الله عنه قال قال رسول الله
وجّسة: لا يحل لرجل أن يجاس(١) بين اثنين الا باذنهما. أخرجه أبو داود
والترمذي * وعنده أن يفرق بين اثنين
وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال قال رسول الله محلية: خير
المجالس أوسعها . أخرجه أبو داود
وعن أبي مجلز ان رجلاً فعد وَسْط الحلقة فقال حذيفة (بن اليمان)
رضي الله عنه: ملعون على لسان محمد عدّّ من جلس وَسْط حلقة. أخرجه أبو
داود والترمذي
وعن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: دخل رسول الله بكّ المسجد
فرآهم حِلَقا. فقال: مالي أراكم عِزين (٣). أخرجه مسلم وأبو داود
وعن عمرو بن الشريد عن أبيه رضي الله عنه قال: مرّ بي النبي ◌َّصلّه وأنا
جالس وقد وضعت يدي اليسرى خلف ظهري واتكات على ألية يدي . فقال
أتقعد قِعْدة المغضوب عليهم . أخرجه أبو داود
وعن أبى الدرداء رضي الله عنه قال: كان رسول الله عَّ له إذا جلس
جلسنا حوله . وكان اذا قام وأراد الرجوع نزع نعليه أو بعض ما كان عليه فيعرف
ذلك أصحابه فيتْبُون . أخرجه أبو داود (٢)
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله عزَ ◌ّه: اذا كان أحدكم
في الشمس * ( وفي رواية: في الفَيء ) فقلَص عنه الظّل فصار بعضه في الشمس
وبعضه في الظل فليقُم . أخرجه أبو داود
(١) الذي في أبى داود ( أن يفرق). والحديث حسنه الترمذي
(٢) جمع عزة. الجماعات المتميزة بعضها من بعض. والحديث أخرجه النسائي أيضا
في التفسير (٣) في أسناده تمامه بن تجيح الاسدي قال أبو حاتم الرازي منكر الحديث
ذاهب، وقال ابن حبان مشكر الحديث جداً يروي أشياء موضوعة عن الثقات كانه المتعمد لها
٢٤
تيسير الوصول
وعن قيس عن أبيه (١) أنه جاء والذي عَّ لوهو يخطب، فقام في الشمس.
فأمره فتحوّل الى الظّل . أخرجه أبو داود
{ الخامس في صفَة الجليس﴾
عن أبي موسى رضي الله عنه. قال قال رسول الله عطار: مثل الجليس
الصالح وجليس السوء كحامل المسْك ونافخ الكهر. فصاحب المسك أما أن.
يُحدِيَك وإما أن تبتاع منه. ونافخ الكير إما أن يُحرق ثيابك أو تجد منه
ربحا خبيثة. أخرجه الشيخان (٢) (يحذيك) يعطيك
وعن جابر رضي الله عنه. قال قال رسول الله عَ له: المجالس بالامانة
الا ثلاثة مجالس . سفك دم حرام . أوفرج حرام. واقتطاعُ مال بغير
حق . أخرجه أبو داود (٣)
وعن أنس رضي الله عنه. قال بعدني رسول الله صَ له: في حاجة فابطأت
على أمي. فلما جئت قالت: ماحبسك ؟قلت: بعثني رسول الله صَخاله في حاجة.
قالت: وما هي ؟ قلت: انها سِرٌّ. قالت: لا تُحدثنَّ بسر رسول الله صَله
أحدا. أخرجه الشيخان ، واللفظ لمسلم
﴿ السادس في التحابب والتوادد﴾
عن أبي هريرة رضي الله عنه. قال قال رسول الله عَّ له: والذي نفسي
بيده لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابُّوا. ألا أدلكم
P f
على شيء اذا فعلتموه تحايتم ? أفشوا السلام بينكم. أخرجه مسلم وأبو داود
والترمذي
(١) هو عبد عوف بن الحارث وقيل عوف بن عبد الحارث البجلى رضى الله عنهما
(٢) وأخرجه أبو داود والترمذي والنسائي عن أمس
(٣) فى اسناده رجل مجهول وفيه أيضا عبد الله بن نافع الصائغ أبو محمد فيه مقال
٢٥
كتاب الصحية
وعن النعمان بن بشير رضي الله عنهما. قال قال رسول الله عَ ليه : مثل
المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثلُ الجسد إذا اشتكى منه عُضو تَدَاعى (١)
له سائر الجسد بالسهر والحمَّى . أخرجه الشيخان.
وعن المقدام بن معد يكرب رضي الله عنه. قال قال رسول الله عز ى: اذا
أحب أحدكم أخاه فليُخبره أنه يحبه. أخرجه أبو داود والترمذي
وعن أنس رضي الله عنه. قال: كان رجل عند النبي ◌َّهِ، فمرّ رجل
فقال: يارسول الله اني أحب هذا. قال أعلمته؟ قال لا. قال: فأعلمه. فلَحقه.
فقال : أني أحبك في الله . فقال : أحبك الذي أحببتني له. أخرجه أبوداود (٢)
وعن يزيد بن نعامة الضبي رضي الله عنه قال قال رسول الله بمدة: اذا
آخى الرجلُ الرجلَ فليسأله عن اسمه واسم أبيه وممن هو. فانه أوصل للمودة ..
أخرجه الترمذي
وعن أبي هريرة رضي الله عنه. قال: سمعت رسول الله عَدّ يقول:
أحبب حبيبك هُونَا مّا عسى أن يكون بغيضك يوماً ما. وأبغض بغيضك.
هُونَا مَّاعسى أن يكون حبيبك يوماً ما. أخرجه الترمذي(٣) وصحح وقفه.
(الهَوْن) الرّفق، وإضافة ما، إليه يفيد التقليل يعني أحبه حبا قصدا
لا إفراط فيه
وعنه رضي الله عنه. قال قال رسول الله عليه: يقول الله عز وجل يوم.
القيامة أين المتحابون بجلالي ? اليوم أظلَّهم في ظلي يوم لاظل الاظلي . أخرجه
مسلم ومالك
وعن معاذ بن جبل رضى الله عنه. قال قال رسول الله عزبة: يقول الله
(١) أي ضعف
(٢) وفى اسناده المبارك بن فضاله ضعفه ابن حنبل وابن معين والنسائى
:
(٣) قال الذهبي في الميزان ( ج ١ ص ٤٣٦) انه ليس بحديث وانما هو من قول على
المجلي وكان ثقة متعبد !.
٢٦
تیسیر الوصول .
عز وجل : المتحابون في جلالي لهم منابر من نور يغبطهم النبيون والشهداء.
أخرجه الترمذي وصححه
وعن أبي ادريس الخولاني عن معاذ رضي الله عنه، عن النبي عَ لّه قال:
يقول الله تبارك وتعالى: وَجَبت محبَّ المتحارّن فيَّ. وللمتجالسين فيَّ.
وللمتزاورين فيَّ. والمتباذلين فيَّ. أخرجه مالك (١)
وعن أبي ذر رضي الله عنه قال قال رسول الله عطلة: أفضل الأعمال
الحب في الله، والبغض في الله .. أخرجه أبو داود (٢)
وعن عمر رضي الله عنه . قال قال رسول الله عَّ ان من عباد الله ناساً
ماهم بانبيا، ولا شهداء يغبطهم الانبياء والشهداء يوم القيامة لمكانهم من الله
تعالى. قالوا: يارسول الله فخبّرنا من هم ؟ قال هم قوم تحابوا بروح الله على غير
أرحام بينهم ولا أموال يتعاطونها. فوالله ان وجوههم أنَور . وانهم لعلى نور.
ولا يخافون اذا خاف الناس . ولا يحزنون اذا حزن الناس. وقرأ هذه الآية
(( ألا إن أَوْلياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون)». أخرجه أبو داود
وعن أبي هريرة رضي الله عنه. قال قال رسول الله بمكتبلهم : اذا أحب الله
تعالى العبد نادى جبريل: ان الله يحب فلاناً فأحبيه . فيحبه جبريل، ثم ينادي
في أهل السماء : ان الله يحب فلانا فأحبوه فيحبه أهل السماء . ثم يوضع له القبول
في الارض. أخرجه الثلاثة والترمذي * وزاد مسلم: واذا أبغض عبداً نادى
جيريل : إني أبغض فلانًا فأبغضه . فيبغضه جبريل ، ثم ينادي في أهل السماء:
إن الله يبغض فلانًا فأبغضوه ، ثم توضع له البغضاء في الارض .
وعن أبي ذر رضي الله عنه . قال قلت : يارسول الله، الرجل يحب القوم ولا
يستطيع أن يعمل عملهم ؟ قال: أنت يا أبا ذر مع من أحببت * وفي لفظ
(١) بإسناد صحيح
(٢) في اسناده مجهول
٢٧
كتاب الصحبة
"الترمذي: المرء مع من أحبُّ، أخرجه أبو داود عن أبي ذر" . والترمذي عن
صَفْوان بن عَسَّال
وعن أبي هريرة رضي الله عنه. قال قال رسول الله بمعدل: الارواح جنود
مجنّدة، ما تعارف منها التلف. وما تناكر منها اختلف. أخرجه مسلم وأبو داود
.وأخرجه البخاري عن عائشة .
﴿السابع فى التعاضُد والتناصر؟
عن ابن عمر رضي الله عنهما. قال قال رسول الله صَ الي: المسلم أخو المسلم
لا يظلمه ولا يُسلِمه . ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته. ومن فرَّج
عن مسلم كربة فرج الله عنه بها كربة من كُرَب يوم القيامة. ومن ستر مسلماً
ستره الله يوم القيامة. أخرجه أبو داود (١) * وزاد رزين في رواية : ومن
مشى مع مظلوم حتى يُثبت له حقه ثبَّت الله تعالى قدميه على الصراط يوم تزل
الاقدام
وعن أبي هريرة رضي الله عنه. قال قال رسول الله مكسّ: من نَفْس عن
مؤمن كربة من كرب الدنيا نفّس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة . ومن
يَشْر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة. ومن ستر مسلماً ستره الله في
الدنيا والآخرة. والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه . ومن سلك
طريقاً يلتمس فيه علماً سهل الله له طريقاً إلى الجنة. وما اجتمع قوم في بيت من
بيوت الله تعالى يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة
وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذَكَرهم الله فيمن عنده . ومن بَطَّأْ به عمله لم
يُسرع به نسبه . أخرجه مسلم، واللفظ له، وأبو داود والترمذي
وعنه رضي الله عنه. قال قال رسول الله عي اله: الدين النصيحة. قالوا:
(١) وأخرجه الترمذي وقال حسن صحيح
٢٨
تيسير الوصول
لمن يا رسول الله؟ قال: لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم. المسلم
أخو المسلم لا يخذّله ولا يَكْذِ به ولا يظلمه. انَّ أحدكم مِرْآةً أخيه، فان رأی
به أذًى فَليُمِطْه عنه، أخرجه الترمذي (١) .
وعن عاصم الأحول . قال قلت لأنس رضي الله عنه: أبلغك أن رسول.
الله عَّ قال: لاحلف في الاسلام. فقال: قد حالف النبي وعَّ بين قريش.
والأنصار في داري . أخرجه الشيخان، واللفظ له)، وأبو داود * وعنده:
في دارنا مرتين أو ثلاثًا
وعن أنس رضي الله عنه. قال قال رسول الله معك له: أنصر أخاك ظالماً:
أو مظلوماً. قيل: أَنْصُرْه إذا كان مظلوما، فكيف أنصره ظالما؟ قال: تحجُزُه.
عن الظلم، فان ذلك نصره . أخرجه البخاري والترمذي
وعن أبي الدرداء رضي الله عنه. قال قال رسول الله عَ لِّ: من ذَبَّ
عن عرض أخيه ردًّ الله النار عن وجهه يوم القيامة . أخرجه الترمذي
وعن أبي موسى رضي الله عنه. قال: كان رسول الله عطلة إذا أتاه طالب
حاجة أقبل على جلسائه فقال: اشفعوا تُؤجروا. ويقضي الله على لسان نبيه.
ماشاء . أخرجه الخمسة
وعنه رضي الله عنه. قال قال رسول الله صَّ له . إن من أجلال الله تعالى
اكرام ذي الشَّيبة المسلم. وحامل القرآن غير الغالي فيه ولا الجافي عنه . واكرام
ذي السلطان المُقْسِط ، أخرجه أبو داود
وعن أنس رضي الله عنه. قال قال رسول الله عَ له: ما أكرم شابٌ
شيخاً لسِنَّه إلا قَيَّض اللهُ تعالى له من يُكرمه عند مِنْه * وقال عَّهِ: ليس منا
(١) هو فى الترمذي ثلاثة أحاديث قال في (النصيحة) حديث (النصيحة) حسن صحيح
وقال فى ( المسلم أخو المسلم) حسن غريب. وقال في (ان أحدكم مرآة أخيه فيه يحي بن.
عبدالله ضعفه شبه
٢٩
كتاب الصحبة
من لم يرحم صغيرنا ويُوقّر كبيرنا (١) «زاد في رواية: ويأمر بالمعروف وينه من
المنكر. أخرجه الترمذي (٣)
وعن عائشة رضي الله عنها. أنها مرَّ بها سائل فأعطته كِسْرَة، ومر بها آخر
وعليه ثياب وله هيئة فأقعدته فأكل . فقيل لها في ذلك " فقالت قال رسول الله
حدّ الّ: أنزلوا الناس منازلهم. أخرجه أبو داود (٢)
﴿ الثامن في الاستئذان ﴾
عن رِ ئعي بن حِراش . قال : عن رجل من بني عامر أنه استأذن على
النبي عَّه وهو في بيت فقال أرلحُ? فقال ◌َّ لخادمه: أخرج الى هذا فعلّمه
الاستئذان فقل له: قل : السلام عليكم ، أ أدخل ؟ فسمعه الرجل فقال : السلام
عليكم، أادخل ! فأذن له النبي ◌ُّالٍ فدخل . أخرجه أبو داود (٤)
وعن قيس بن سعد بن عبادة رضي الله عنهما . قال : زارَنا رسول الله
عَّه في منزلنا. فقال: السلام عليكم ورحمة الله. فردً أبي رداً خفيًّا. فقلت
لأبي ألا تأذن لرسول الله عَ ◌ّ؟ فقال ذره يُكثرُ علينا من السلام. فقال عرضله
السلام عليكم ورحمة الله. فرد سعد رداً خفياً، ثم قال رسول الله عَ له:
السلام عليكم ورحمة الله . ثم رجع قائبعه سعد فقال: يارسول الله، أني كنت
أسمع تسليمك، وأرد عليك رداً خفيًا لتُكتر علينا من السلام . فانصرف معه
رسول الله عَّ وأمر له سعد بغسل (٥) فاغتسل، ثم ناوله مِلْحَقة مصوغة بزَعْفَرَان
أو وَرْس فاشتعمل بها. ثم رفع يديه عليه وهو يقول: اللهم اجعل صَلَواتك
(١) وقال الترمذي غريب وفي استاده زربي وهو ضعيف يروي مناكير عن أنس وغيره
(٢) رواه عن ابن عباس وقال حسن غريب
(٣) من رواية ميمون بن أبى شبيب وهو لم يلق عائشة وقال البزار هذا الحديث لا يعلم
(٤) وأخرجه النسائي
عن التى صلى الله عليه وسلم الا من هذا الوجه.
(٥) بالكسر ما يغسل به كالصابون وغيره
٣٠
تيسير الوصول
ورحمتك على آل سعد بن عبادة . ثم أصاب من الطعام فلما أراد الانصراف
قَرَّب له سعدٌ حماراً قد وَطاً عليه بقَطيفة، فركب رسول الّه عَ لِّ فقال سعد
يا قيس إصحبْ رسول الله عَّ له. فصحبته، فقال لي رسول الله عز بة: اركب
معي ، فأبيت. فقال: إما أن تركب وإما أن تنصرف، فانصرفت. أخرجه.
أبو داود (١)
وعن عوف بن مالك رضي الله عنه. قال: أتيت رسول الله عَ ليه فى غزوة
تبوك وهو في قبة من أدَم فسلّمت عليه فردّ عليَّ وقال: ادخل. قلت: أكلي.
يارسول الله؟ قال كلّك. فدخلت. قال: انما قال ذلك من صغر القبة.
أخرجه أبو داود
وعن عبد الله بن بُسر رضي الله عنه، قال: كان رسول الله عَّ إذا
أتى باب قوم لم يستقبل الباب من تلقاء وجهه ولكن من رُكنه الأيمن أو
الأيسر. ثم يقول: السلام عليكم، السلام عليكم، وذلك أن الدُّور يومئذ لم
يكن عليها ستور. أخرجه أبو داود (٢).
وعن ابن عباس رضي الله عنهما. قال : حدثني عمر رضي الله عنه . قال :
استأذنت على رسول الله عبية ثلاثًا فأذن لي. أخرجه الترمذي(٣)
وعن أبي هريرة رضي الله عنه. قال قال رسول الله بَّ له: اذا دخل البصر
فلا اذن (٤) = زاد في رواية: أنما الاستئذان من النظر
وعنه رضي الله عنه. قال قال رسول الله عطية: اذا دُعي أحدكم إلى طعام.
فجاء مع الرسول فان ذلك اذن له (٥). أخرجهما أبو داود
(١) وقال انما روي مرسلا لم يذكر فيه قيس بن سعد. وأخرجه النسائي مسنداً ومرسلا
(٣) وقال حسن غريب وفى إسناده
(٢) في اسناده بقية بن الوليد فيه مقال
أبو زميل واسمه سماك الحنفي (٤) فى اسناده كثير بن زيد أبو محمد الاسلمي لا يحتج به
(٥) وأخرجه البخاري تعليقا لاجل الانقطاع في اسناد.
٣١
كتاب الصحبة
وعن عطاء بن يسار. أن رجلا سأل رسول الله عز له فقال: أستأذن على
أمي ؟ فقال نعم. فقال الرجل: أني معها في البيت ؟ فقال استأذن عليها. فقال:
إبي خادمها ؟ فقال رسول الله علّ: استأذن عليها، أتحب أن تراها عُريانة؟
قال : لا. قال : فاستأذن عليها . أخرجه مالك
وعن ابن مسعود رضي الله عنه. قال قال لي رسول الله بعدخلّه: إذنُك عليَّ
أن يُرفَع الحجاب وأن تسمع سوادي حتى أنهاك. أخرجه مسلم. ( سوادي )
أي صوتي
وعن جابر رضي الله عنه. قال: أتيت النبي صَ لّه فدققت الباب فقال:
من ذا ؟ فقلت أنا. فخرج وهو يقول: أنا ، أنا، كأنه يكرهه . أخرجه
الخمسة الا النسائي
وعن أنس رضي الله عنه. أن رجلا (١) الطَّع من بعضُحَجر النبي ◌ِاله
فقام إليه النبي صَ لّهِ مِشْفَص فكأني أنظر إليه ◌َخْتِلِ الرجل (٢) ليطعنه.
أخرجه الخمسة * وفي أخرى النسائي: أن أعرابياً أتى باب النبي عّ لّهِ فألْقُم
عينيه خَصاصة الباب فبَصُر به النبي ◌َّ الِ فتوخَّاه بجريدة أو عُود ليفْأ عينه
فانْقَمَعَ. فقال له: أما إنك لو ثَبتْ لفقأت عينك. ( المِشقّص) سهم له نصل
طويل أو عريض. و ( خصاصة الباب ) الأنْتابُ والشقوق التي تكون فيه ..
و (التَّوخِى) القصد. و(انقَمَعَ ) تغيب
﴿ التاسع في السلام وجوابه ﴾
عن أبي هريرة رضي الله عنه. قال قال رسول الله عنكَّ: اذا انتهى.
أحدكم الى المجلس فليُسلم . فان أراد ان يقوم فليسلهم . فليست الاولى باحق من.
(١) نقل ابن بشكوال أنه الحكم بن أبي العاص بن أمية والد مروان بن الحكم. وجاء
فى سنن أبي داود ما يدل على أنه سعد بن عبادة والله أعلم
(٢) يراوغه ويستغفله
٣٢
تيسير الوصول
الآخرة. أخرجه أبو داود والترمذي (١)
وعن كَلَدَة بن الحنبل(٢) . قال: بعثني صَفْوان بن أمية الى رسول الله
صَّ بلبن ولباً(٣) وضغابيس والنبي عُّ باعلى مكة. قال: فدخلت عليه ولم
أستأذن ولم أساٍ. فقال: ارجع فقل السلام عليكم، أَأدخل ؟ ففعل . أخرجه
أبو داود والترمذي(4) * وعند أبي داود ( جداية (٥)) بدل البأ. (الضغايس)
صغار القِدَاء
وعن أنس رضي الله عنه. قال قال لي رسول الله عَطي: يا بنيَّ اذا
دخلت على أهلك فسلم، يكن سلامك بركة عليك وعلى أهل بيتك . أخرجه
الترمذي وصححه
وعن ابن عمرو بن العاص رضي الله عنهما. قال: سئل رسول الله عَنَّ اله
(أي الاسلام خيرٌ ?قال: تطعم الطعام وتقرأ السلام على من عَرَفت ومن لم
تعرف. أخرجه أبو داود. قلت: وأخرجه البخاري في كتاب الإيمان من
صحيحه بهذا اللفظ والله أعلى (٦)
وعن أنس رضي الله عنه .. أنه مرّ على صبيان فسلم عليهم وقال: كان
برسول الله عبطل يفعله. أخرجه الخمسة إلا النسائي
وعن أسماء بنت يزيد رضي الله عنها. قالت: مر علينا رسول الله مكّ في
قسوة فسلم علينا. أخرجه أبو داود والترمذي (٧) * وفي رواية للترمذي:
فألْوى يده بالتسليم
وعن عبيد الله بن أبي رافع عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه. (قال
(١) وقال الترمذي حسن (٢) كلدة بفتحات أخو صفوان لاءه
(٣) اللبأ أول ما يحلب بعد الولادة (٤) وقال هذا حديث حسن غريب
(٥) بفتح الجيم وكسرها ولد الظباء ذكرا كان او انثى مما بلغ ستة أشهر أو سبعة بمنزلة
د الجدي من ولد المعز (٦) وأخرجه مسلم والنسائى
(٧) في اسناده شهر بن حوشب وقد حسن البخاري هذا الحديث من روايته.
٣٣
كتاب الصحبة
أبو داود رفَعَه الحسن بن علي(١)) أي عن رسول الله عَّ له قال: يجزيء عن
الجماعة اذا مروا أن يسلم أحدهم ويجزىء عن الجلوس أن يردّ أحدهم . أخرجه
أبو داود (٢)
وعن أبي أمامة رضي الله عنه: قال قال رسول الله عطالله: إن أولى الناس
بالله من بدأهم بالسلام. أخرجه أبو داود والترمذي
وعن أبي هريرة رضى الله عنه قال قال رسول الله عن الش: يُسلم الراكب على
الماشي، والماشي على القاعد، والقليل على الكثير. أخرجه الخمسة الا النسائي
وعنه رضي الله عنه. قال قال رسول الله عن له: لما خلق الله آدم على
صورته طوله ستون ذراعا قال: اذهب فسلم على أولئك (نفر من الملائكة
جلوس) فاستمع ما يحيونك، فانها تحيتك وتحية ذريتك. فقال: السلام عليكم
فقالوا: السلام عليك ورحمة الله فزادوه ورحمة الله . فكل من يدخل الجنة على
صورة آدم . فلم يَزل الخلق ينقص حتى الآن . أخرجه الشيخان
وعن عمران بن حصين رضي الله عنهما. قال كنا عند رسول الله عن اله
فجاء رجل فسلم فقال: السلام عليكم. فرد عليه رسول الله عليه السلام ثم جلس
وقال النبي وعَّ: عشر، ثم جاء آخر فقال: السلام عليكم ورحمة الله . فرد عليه
فجلس فقال : عشرون ، ثم جاء آخر فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
فرد عليه فجلس فقال : ثلاثون . أخرجه أبو داود والترمذي (٣) * ولا بي داود
عن معاذ بن أنس بمعناه . وزاد: ثم أتى آخر فقال السلام عليكم ورحمة الله
وبركاته ومغفرته. فرد عليه رسول الله عنظاهرٍ وقال أربعون. ثم قال : هكذا
تكون الفضائل
وعن أبي تميمة الهجيمي عن أبي ◌ُجُرىٍّ (٤) الهُجَيْمي عن أبيه رضي الله
(١) هو شيخ أبى داود
(٢) في استاده سعيد بن خالد الخزاعي ضعيف الحديث (٣) وقال الترمذي حسن غريب
(٤) بالجيم والراء مصغرا قال البخاري: أصح شيء عندنا في اسمه جابر بن سليم
٣ - تيسير الوصول - ثالث
٣٤
تيسير الاصول
عنه. قال: أتيت رسول الله عَّ ◌ُلِّ فقلت: عليك السلام يارسول الله . فقال:
لا تقل عليك السلام . فان عليك السلام تحية الموتى . إذا سلمت فقل السلام عليك
فيقول الرادُّ وعليك السلام. أخرجه أبو داود والترمذي
عن ابن عمر رضي الله عنهما. قال قال رسول الله عَ ليه إذا سلم عليكم
اليهود فانما يقول أحدهم السلام عليك، فقل: وعليك. أخرجه الستة الا النسائي
وعن أنس رضي الله عنه يرفعه. اذا سلام عليكم أهل الكتاب فقولوا وعليكم.
أخرجه الشيخان
وعن أبي هريرة رضى الله عنه. قال قال رسول الله عطية: لا تبدوا اليهود
ولا النصارى بالسلام . وإذا لقيتموهم في طريق قاضطروهم إلى أضيقه، أخرجه
مسلم وأبو داود والترمذي
وعن ابن عمر رضي الله عنهما. أن رجلا (١) مرّ على النبي عَيّ وهو
يبول فسلم فلم يرد عليه، اخرجه الخمسة الا البخاري (٢) * وزاد أبو داود:
ثم اعتذر اليه وقال: اني كرهت أن اذكر الله إلا على طهر (٢).
﴿ العاشر في المصافحة﴾
عن قتادة . قال قلت لأنس رضي الله عنه: أكانت المصافحة في أصحاب
رسول الله عَ ليه؟ قال: نعم. أخرجه البخاري والترمذي
وعن البراء رضي الله عنه. قال قال رسول الله عطله: ما من مسلمَبْن
يلتقيان فيتصافحان الاغفر لهما قبل أن يتفرقا، أخرجه أبو داود والترمذي(*).
(١) هو أبو الجهيم بن الحرث بن العصمة الانصاري واسمه عبد الله وقيل الحرث.
(٢) وهو في البخاري أيضا بسياق غير هذا
(٣) قال الامام أحمد فى حديث أبي داود هذا حديث منكر رواء محمد بن ثابت وهو ضعيف.
وقال الخطابي لايسح
(٤) قال الترمذي حسن غريب. وفي اسناده الاجلح يحيى بن عبدالله الكندي قال أبو حاتم
مضطرب الحديث وقال الامام أحمد روى غير حديث منكر
٣٥
كتاب الصحبة
وهذا لفظه * وفي اخرى للترمذي عن ابن مسعود يرفعه ، قال : من تمام التحية
الأخذ باليد (١)
وعن عطاء الخراساني. ان رسول الله عَّ اللّه قال: تصافحوا يذهب الفِلّ
وتهادوا تحابُوا وتذهب الشحنه. أخرجه مالك
﴿ الحادي عشر في العطاس والتثاؤب﴾
عن أنس رضي الله عنه. قال: عَطَس رجلان عند النبي صَِّلّه وشمت
أحدهما ولم يُشّت الآخر . فقيل له في ذلك ؟ فقال : هذا حمد الله تعالى وهذا
لم يحمد الله تعالى. أخرجه الخمسة إلا النسائي * وفي أخرى لمسلم عن أبي موسى:
اذا عَطَس أحدكم فحمد الله تعالى فشعّتوه وان لم يحمد الله فلا تشمتوه
وعن أبي هريرة رضي الله عنه. قال قال رسول الله صبيّ اله: شمت أخاك
ثلاثا فما زاد فهو زكام. أخرجه أبو داود
وعنه رضي الله عنه. قال قال رسول الله عنه: ان الله يحب العُطاس
ويكره التَّاؤب. فاذا عطَس أحدكم فحمد الله فحقٌّ على كل مسلم سمعه أن
يقول : يرحمك الله. وأما التثاؤب فانه من الشيطان. فاذا تثاءب أحدكم في.
الصلاة فليَكظم ما استطاع ولا يقل هاه فان ذلكم من الشيطان، يضحك
منه. أُخرجه الخمسة الا النسائي. قوله ( فليكظم ) أي لا يفتح فاه
وعنه رضي الله عنه . قال: كان النبي ملكية إذا عطس غطى وجهه بيديه
أو بثوبه وغض بها صوته . أخرجه أبو داود والترمذي
وعن أبي موسى رضي الله عنه - قال: كان اليهود يتعاطون عند النبي
حَّ اله يرجُون أن يقول لهم: يرحمكم الله. فيقول يهديكم الله ويُصلِح بالكمْ
أخرجه أبو داود والترمذي وصححه
(١) وقال هذا اسناد ليس بالقوي فيه على بن يزيد ضعيف
٣٦
تيسير الوصول
﴿ الثاني عشر في عيادة المريض وفضلها ﴾
عن علي رضي الله عنه. قال قال النبي علي : ما من رجل يعود مريضا
◌ُمنيًا الاخرج معه سبعون ألف ملك يستغفرون له حتى يصبح. وكان له
خريف في الجنة . ومن أتاه مُصبحاً خرج معه سبعون ألف ملك يستغفرون له
حتى يُمسي. وكان له خريف في الجنة. أخرجه أبو داود والترمذي (١) .
( الخريف ) هنا الحائط من النخل
وعن ثوبان رضي الله عنه. قال قال رسول الله عَ له: من عاد مريضاً لم
بزل في خرفة الجنة (٢) حتى يرجع. أخرجه مسلم والترمذي
وعن أنس رضي الله عنه. قال قال رسول الله في الله: من توضأ فأحسن
الوضوء وعاد أخاه المسلم محتسباً بُوعِدُ من النار مسيرة سبعين خريفا. قال
أس: (الخريف) العام . أخرجه أبو داود (٢)
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله عَظله: من عاد مريضاً
أو زار أخاً له في الله تعلى. ناداه مناد : أن طِبْت وطاب ممشاك وتبؤَّأت
من الجنة منزلا . أخرجه الترمذي (٤) (تبوأت) أي اتخذت
عشرة من وجع
صَلى الله
وعن زيد بن أرقم رضى الله عنه قال : عادفي رسول الله
كان بعينيَّ . أخرجه أبو داود
وعن عائشة رضي الله عنها قالت : لما أصيب سعد ( بن معاذ) رضي الله
عنه يوم الختدق في أكْحلَه. ضرب له رسول الله عظالو خيمة في المسجد ليعوده
(١) وقال حسن غريب وقد روى موقوفاً على علي رضي الله عنه ،
(٢) ما يخرف من تخلها أي يجتنى
(٣) فى اسناده الفضل بن دلهم القصاب قال ابن معين ضعيف وقال أبو داود ليس بالقوي
وقال ابن حبان لا يحتج به
(٤) فى اسناده عيسى بن سنان القسعلى ضعفه الامام أحمد
٣٧
كتاب الصحبة
من قريب. أخرجه أبو داود والنسائي (١)
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله عَّ اله: من عادمريضاً
لم يحضر أجله فقال عنده سبع مرات: أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن
يشفيك الا عافاه الله تعالى من ذلك المرض. أخرجه أبو داود والترمذي (٢)
وعن أبي سعيد رضي الله عنه قال قال رسول الله عربية: إذا دخلم على
مريض فنفسوا له في أجله فان ذلك بطيّب نفسه . أخرجه الترمذي
وعن أنس رضي الله عنه ان غلاماً من اليهود (٣) كان يخدم النبي عَبه
فمرض فماده النبي عَ له فقعد عند رأسه فقال له: أسلم. فنظر الى أبيه وهو عنده
فقال: أيطع أبا القاسم. فأسلم، فخرج النبي عليه وهو يقول: الحمد لله الذي
أنقذه بى من النار . أخرجه البخاري وأبو داود
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: من السنة تخفيف الجلوس وقلة
الصخب في عيادة المريض . أخرجه رزبن
﴿ الثالث عشر في الركوب والارتداف ﴾
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لما قدم النبي عليه مكة استقبله
أُغَيْمة بني عبد المطلب فحمل واحداً بين يديه (٤) وآخر خلفه (٥) . أخرجه
البخاري والنسائى
، وعن عبد الله بن جعفر رضي الله عنهما أنه قال له ابن الزبير: أتذكر اذ
تلقينا رسول الله عَّ لج أنا وأنت وابن عباس؟ قال نعم. فحملَنا وتركك.
أخرجه الشيخان ، وهذا لفظهما، وأبو داود
(١) وهو في البخاري ومسلم
(٢) وقال حسن (٣) اسمه عبد القدوس
(٤) هو ثم بن العباس (٥) هو الفضل بن العباس رضى الله عنهم
٣٨
تيسير الوصول
وعن معاذ رضي الله عنه قال: كنت رِدْف رسول الله عَّ له على حمار
يقال له ◌ُفَير. أخرجه أبو داود
وعن أبي المليح عن رجل قال: كنت رديف رسول الله بِكُلّ فعتّرت
به الدابة فقلت تعس الشيطان . فقال: لاتقل ذلك ، فانك اذا قلته تعاظم
حتى يكون مثل البيت ويقول: صرعته بقُوَّتي. ولكن قل: بسم الله ، فانك
إذا قلت ذلك تضاغر حتى يكون مثل الذباب . أخرجه أبو داود
وعن عبد الله بن بريدة عن أبيه رضي الله عنه قال: جاء رجل معه حمار
فقال يا رسول الله اركب، وتأخر الرجل فقال له رسول الله عَّ اله: لأنْتَ أحق
بصَدْر دابتك مني الا أن تجعله لي. قال: فاني قد جعلته لك . فركب. أخرجه
أبو داود والترمذي
الرابع عشر في حفظ الجار﴾
عن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله عَنّالله: مازال جبريل
يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورّثه . أخرجه الخمسة الا النسائي
وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال : ذبحت شاة لابن عمر رضي
الله عنهما فقال لأهله: هل أهديّم منها لجارنا اليهودي؟ قالوا: لا. قال: ابعثوا
له منها ، فاني سمعت رسول الله عَ ليه يقول: مازال جبريل يوصيني بالجار وذكر
الحديث . أخرجه أبو داود والترمذي.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله مقت له: لا يدخل الجنة
من لا يأمن جاره بوائقه. أخرجه الشيخان، واللفظ لمسلم. (البواثق ) الغوائل
والشرور، جمع بائقة وهي الداهية
وعنه رضي الله عنه قال قال رسول الله عَز اله: من كان يؤمن بالله واليوم
الآخر فليُكرم ضيفه. ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليحسن الى جاره .
٣٩
كتاب الصحية
ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقُلُ خيراً أو ليَسْكُت. أخرجه الشيخان
وأبو داود، واللفظ له
وعن عائشة رضي الله عنها قالت : قلت يارسول الله ان لي جارين ، فالى
أيُّما أهدي؟ قال: إلى أقربهما منك بابًا . أخرجه البخاري وأبو داود * وفي
أخرى للشيخين عن أبي هريرة رضي الله عنه. قال قال رسول عَّ له: لا تحقرن
جارةٌ لجارتها ولو فيرْ سِن شاة. (الفر ◌ِن) خفُّّ البعير وقد استعير هنا للمشاة
فسمى ظلّفها به
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله بم خلّ: لايمنع أحدكم
جاره أن يغرزَ خشبة في جداره ، ثم قال أبو هريرة رضي الله عنه: مالي أراكم
عنها مُعرضين؟ والله لأرمينً بها بين أكتافكم. أخرجه الستة الا النسائي.
( أكتافكم) يروى بالتاء أي على ظهوركم فلا تقدرون على الاعراض عنها.
وبالنون جمع كَخَف وهو الناحية. يعني أنه يجعلها بين أظهرهم كلما مروا بأغنيتهم
رأوها فلا ينسونها
وعن سمرة بن جُندَب رضي الله عنه قال : كان لي عَضْد من نخل في حائط
رجل من الانصار ومع الرجل أهله . فكان سمُرة يدخل الى نخله فيتأذى به
الرجل. فطلب اليه ان يُناقِله فأبى. فأتى الانصاريُّ رسول الله عَّله فذكر له
ذلك. فطلب إليه رسول الله عَ ليه أن يبيعه فأبى. فطلب أن يناقله فأبى. قال
فَهَبْه لي ولك كذا وكذا أجراً رغبة فيه. فأبى فقال: أنت مضارًّ ، ثم قال
الانصاري اذهب فاقلَع فخله . أخرجه أبو داود (١). (العضد) هنا طريقة من
النخل. (والمضار) الذي يضُر رَفيقه وشريكه وجاره
(١) رواه أبو جعفر الباقر عن سمرة وهو لم يسمع من سمرة فالحديث منقطع
٤٠
تيسير الوصول
وعن أبى صِرمَةَ (١) رضي الله عنه قال قال رسول الله عنظاهر: من ضار
ضارَّ الله به. ومن شاق شق الله عليه. أخرجه أبو داود (٢)
﴿ الخامس عشر في الهجران والقطيعة ﴾
عن أبي أيوب رضي الله عنه قال قال رسول الله معكخلّة: لا يحل لمسلم ان
يهجر أخاه فوق ثلاث ليال، يلتقيان فيُعْرض هذا ويُعرض هذا، وخيرهما:
الذي يبدأ بالسلام. أخرجه السنة الا النسائي
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله فيظ له: لا يحل لمؤمن أن
بَهُجُرُ مؤمناً فوق ثلاث. فان مرت به ثلاث فليلقه وليسلم عليه فان رد عليه فهما:
شريكان في الأجر . وان لم يرد فقد باء بالإِنم . وفي أخرى: من هجر فوق
ثلاث فمات دخل النار . أخرجه أبو داود (٣)
وعن أبي خراش السُّلَمي (٤) رضي اللهعنه قال قال رسول الله مكسٍ: من
هجر أخاه سنة فهو كسَفْك دمه . أخرجه أبو داود
وعن أبي هريرة رضى الله عنه قال قال رسول الله صَّ اليه: تُعرَض الاعمال
في كل خميس واثنين فيغفر الله عز وجل في ذلك اليوم لكل امريء لا يُشرك.
بالله شيئاً الا من كانت بينه وبين أخيه شحناء . فيقول اتركوا هذين حتى.
يصطلحا . أخرجه مسلم ومالك وأبو داود والترمذي. (الشحناء) العداوة
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: اعتلَّ بعير لصفية بنت ◌ُحُبِيّ وعند.
زيذب فَضْلُ ظَهْر. فقال رسول الله عَّ له لزينب: اعطيها بعيراً. فقالت: أنا:
أعطي تلك اليهودية ? فغضب النبي مكّ فهجرها ذا الحجة والمحرم وبعض صفر.
أخرجه أبو داود
(١) أسم مالك بن قيس وقيل قيس بن مالك أمصاري تجاري
(٢) وأخرجه النسائي والترمذي وقال حسن غريب
(٣) وأخرجه النسائى (٤) انما هو الاسلمي يقال له حدرد بن حدرد